النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
سورة البقرة : الآية ٢٢
سماواتِه، وسماواتُه على أَرَضِيهُ(١) هكذا(٢)). و(٣) قال بأصابعه(٤) مثلَ القُبَّةِ،
((وإنه لَيْطُ به أَطِيطَ (٥) الرّخْلِ(١) بالراكبٍ(٧)).
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن إياسٍ بنِ معاويةً
قال: السماءُ مُقَتَّةٌ على الأرضِ مثلَ القُبَّةِ().
وأخرج أبو الشيخ عن وهبٍ بنِ مُنَبِّهٍ قال: شىءٌ من أطرافِ السماءِ()
مُخْدِقٌ بِالأَرَضِينَ والبحارِ كأطرافٍ(١٠) الفُسطاطِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن القاسم بنِ أبِى بَزَّةَ (١) قال: ليست السماءُ مُرَبَّعَةً ،
ولكنها مَقْبُوَّةٌ يراها الناسُ خضراءَ .
(١) فى ب٢، ف١: ((أرضه)).
(٢) فى الأصل، ب٢: ((كهكذا)).
(٣) فى الأصل، ب٢: ((أو)).
(٤) فى ب٢: ((بأصبعه)). والعرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام
واللسان ، فتقول: قال بيده. أى: أخذه، وقال برجله . أى: مشى. ينظر النهاية ١٢٤/٤.
(٥) فى ب١: ((المحيط)).
(٦) أطيط الرحل؛ الأطيط: صوت الأقتاب . والرحل : كور الناقة . أى أنه ليعجز عن حمله وعظمته ؛ إذ
كان معلومًا أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله . ينظر النهاية ١/ ٥٤.
(٧) فى الأصل: ((بالركب)).
والأثر عند أبى داود (٤٧٢٦)، وابن أبى حاتم ٦١/١ (٢٢٣)، وأبو الشيخ (٢٠٠)، والبيهقى
(٨٨٣). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٠١٧).
(٨) أبو الشيخ (٥٤٢) .
(٩) بعده فى ب١: ((هى العظمة)).
(١٠) فى مصدر التخريج: ((كأطناب)).
(١١) أبو الشيخ (٥٧٢) بلفظ مطول ، وقبله : وسئل وهب : ما الهيكل ؟
(١٢) فى ص: ((برة))، وفى ب٢: (( بردة)).

١٨٢
سورة البقرة : الآية ٢٢
قولُه تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءٍ فَأَخْرَجَ بِهِ، مِنَ الثَّمَرَتِ رِزْقًا لَّكُمّ
أخرج أبو الشيخ فى ((العَظَمَةِ)) عن الحسنِ، أنه سُئل : المطرُ مِن السماءِ أم
مِن السَّحابِ؟ قال: (من السماءِ)، إنما السحابُ عَلَمْ يَنْزِلُ عليه الماءُ من
(٢)
السماءِ (٢) .
وأخرج أبو الشيخ عن وهبٍ قال: لا أَذْرِى المطرُ أُنْزِل قَطْرُه(٣) من السماءِ فى
السحابِ ، أم خُلِقٍ فى (٤) السحابِ فَأُمْطِر (٥) ؟
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن كعبٍ قال: السحابُ غِزبالُ المطرِ،
ولولا السحابُ حينَ (١) يَنْزِلُ الماءُ من السماءِ لِأَفْسَد ما يَقَعُ(١) عليه من الأرضِ،
والبَذْرُ(٨) يَنْزِلُ مِن السماءِ() .
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن خَالدِ بنِ مَعْدانَ قال: المطرُ ماءٍ
يَخْرُجُ مِن تحتِ العرشِ، فيَنْزِلُ مِن سماءٍ إلى سماءٍ حتى يَجْتَمِعَ فى السماءِ (١)
(١ - ١) سقط من: ف١ .
(٢) أبو الشيخ (٧٦٢) .
(٣) سقط من: ب٢، وفى ص، م: ((قطرة)).
(٤) فى ف١: ((من)).
(٥) أبو الشيخ (٧٦٨) .
(٦) فى ب١: ((حتى)).
(٧) فى الأصل: ((وقع)).
(٨) فى ب٢: ((البدرحين))، وفى ف١: ((البدير)).
(٩) ابن أبى حاتم ٢٧٥/١ (١٤٧٦)، وأبو الشيخ (٧١٧) .
(١٠) فى الأصل: ((سماء)).

١٨٣
سورة البقرة : الآية ٢٢
الدنيا، فيَجْتَمِعُ(١) فى موضع يُقالُ له: ((الأبزمُ)) (١). فتَجىءُ السحابُ الشُودُ
فَتَدْخُلُه فتَشْرَبُه مثلَ شُربِ الإِسْفَنْجةِ فِيَسُوقُها اللَّهُ حيثُ يشاءُ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن عكرمةً قال: يَنْزِلُ الماءُ من السماءِ
السابعةِ ، فَتَقَعُ القطرةُ منه على السحابةِ مثلَ البعيرِ(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن خالدِ بنِ يزيدَ قال: المطرُ؛ منه(٧) من
السماءِ، ومنه ماءٌ يسقيه ١ الغيمُ من البحرِ فيُعْذِبُه الرعدُ والبرقُ. فأمَّا ما كان مِن
البحرِ فلا يكونُ له (٩) نباتٌ، وأمَّا النباتُ فما(١٠) كان مِن السماء (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن عكرمةَ قال: ما أَنْزَل اللَّهُ من السماءِ
قطرةٌ إلا أَنْبَت بها فى الأرضِ عُشْبَةً(١٢) أو فى البحرِ لؤلؤةً(١٣) .
(١) فى ص: ((فتجتمع)).
(٢) فى ص، ف١، م: ((الأيرم)).
(٣) ابن أبى حاتم ٦١/١ (٢٢٥)، وأبو الشيخ (٧٦٧).
(٤) سقط من : ب ١ .
(٥) فى الأصل: ((فيقطع )) .
(٦) ابن أبى حاتم ٢٧٤/١ (١٤٦٩)، وأبو الشيخ (٧٤١).
(٧) بعده فى مصدر التخريج: ((ماء)).
(٨) فى ب١، ب٢: ((يستقيه)).
(٩) بعده فى الأصل: ((من)).
(١٠) فى الأصل، ص، ف١: ((فمما))، وفى ب١: ((مما)).
(١١) أبو الشيخ (٧٦٠) .
(١٢) فى ب١: ((غشية)).
(١٣) ابن أبى حاتم ٦١/١ (٢٢٧)، وأبو الشيخ (٧٤٢).

١٨٤
سورة البقرة : الآية ٢٢
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((كتابٍ المطرِ)) عن ابنِ عباسٍ قال:" إذا جاء القطر
من السَّماءِ(٢) تَفَتَّحَتْ له الأصدافُ فكان لؤلؤًا .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال٢١: يَخْلُقُ اللَّهُ اللؤلؤَ فى الأصدافِ من
المطرِ، تَفتحُ(٢) الأصدافُ أفواهَها عندَ المطَرِ، فاللؤلؤةُ العظيمةُ مِن القطرةِ العظيمةِ ،
واللؤلؤةُ الصغيرةُ مِن القطرةِ الصغيرةِ(٤).
وأخرج الشافعىُّ فى ((الأُمّ))، وابنُ أبى الدنيا فى (( كتابِ المطرِ))، وأبو
الشيخ فى ((كتابِ العَظَمَةِ)))، عن المطّلبِ بنِ حَنْطَبٍ، أن النبيَّ ◌َّه قال: ((ما
مِن ساعةٍ مِن ليلٍ ولا نهارٍ إلا والسماءُ تُخْطِرُ فيها، يُصَرِّفُه اللَّهُ حيثُ يَشَاءُ))(٦).
وأخرج ابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ قال : ما نزَل مطرٌ من
السماءِ إلا ومعَه البذرُ، أَمَا إنكم لو بسَطْتُمْ نِطْعًا لرأيْتُموه(٧).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ قال : المطرُ مِزاجه من
الجنةِ، فإذا (٨) كثُر(٢) المِزامجُ عظُمتِ البركةُ وإن قلَّ المطرُ، وإذا قلَّ المزاجُ قلَّتِ
البركةُ وإن كثُر المطرُ(١).
(١ - ١) سقط من: ص .
(٢) فى ب١، ف ١، م: ((السحاب)).
(٣) فى ص، ومصدر التخريج: (( تفتتح)).
(٤) أبو الشيخ (٧٣٦) .
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م .
(٦) الشافعى ٢٥٤/١، وأبو الشيخ (٧٥٢) .
(٧) أبو الشيخ (٧٥٤)
(٨) بعده فى ص، ف١: ((عظم)).
(٩) فى م: ((عظم)).
(١٠) أبو الشيخ (٧٦٦) .

١٨٥
سورة البقرة : الآية ٢٢
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال: ما (١) من عامٍ بأمطرَ من عام، ولكنَّ اللَّهَ
يُصَرِّفُه حيثُ شاءُ(٢)، ويَنْزِلُ معَ المطرِ كذا وكذا من الملائكةِ ، يَكْتُبُون حيثُ تَقَعُ
ذلك المطرُ، ومَن يُرْزَقُه، وما يَخْرُجُ منه معَ (٣) كلِّ قطرةٍ(٤).
قولُه تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .
أخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ فَلَا تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. أى: لا تُشْرِكوا به غيرَه من الأندادِ التى لا تَضُرُ
ولا تَنْفَعُ، ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه لا ربَّ لكم يَرْزُقُكم غيرُه(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الأندادُ هو الشركُ(٦).
وأخرج ابنُ جَريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ أَنْدَادًا
قال : أشباهًا(٧) .
وأخرج ابنُ جَرِيرٍ عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا
قال : أكْفاءً من / الرجالِ تُطيعونهم فى معصيةِ اللَّهِ(١).
٣٥/١
(١) ليسٍ فى : الأصل .
(٢) فى الأصل، ص، ب٢، ف١: ((يشاء)). وبعده فى مصدر التخريج: ((وربما كان ذلك فى البحر)).
(٣) سقط من : ص .
(٤) أبو الشيخ (٧٦٥) .
(٥) سيرة ابن هشام ٥٣٣/١ من قول ابن إسحاق، وابن جرير ٣٩٣/١، وابن أبى حاتم ٦٢/١
(٢٣١) .
(٦) ابن أبى حاتم ٦٢/١ (٢٢٩).
(٧) ابن جرير ٣٩٢/١، وابن أبى حاتم ٦٢/١ (٢٢٨) .
(٨) ابن جرير ٣٩١/١ وقرنه بابن عباس وناس من الصحابة.

١٨٦
سورة البقرة : الآية ٢٢
وأخرج الطَّشْتىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأَزْرَقِ قال له : أُخْبِرْنى عن قولِه
عزّ وجلّ: ﴿أَنْدَادًا﴾. قال: الأشباهُ والأمثالُ. قال: وهل تَغْرِفُ العربُ
ذلك؟ قال: نعم ، أمَا سمِعْتَ قولَ لَبيدٍ(١):
أَحْمَدُ اللَّهَ فلا نِدَّ له بِيَدَيْهِ الخيرُ ما شاء فَعَلْ(١)
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿أَنْدَادًا﴾. قال: شركاءَ.
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ عن عونٍ(٢) بنِ عبدِ اللهِ قال: خرج النبيُّ وَّل ذاتَ
ليلةٍ(١٤) من المدينةِ فسمِع مناديًا يُنادى للصلاةِ فقال: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ. فقال رسولُ
اللَّهِ وَيهِ: ((على الفِطْرَةِ)). فقال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ(٥). فقال: ((خلَع
الأنداد » .
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ المُفْرَدِ))،
والنَّسائىُّ، وابنُ ماجَه، وأبو نُعَيْمِ فى ((الحِلْيَةِ))، والبَيْهَقَىُّ فى ((الأسْمَاءِ
والصِّفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رجلٌ للنبيِّ وَهِ: ما شاء اللَّهُ وَشِئْتَ.
فقال: ((جعَلْتَنِى للَّهِ ندًّا (١٩)، بل ما شاء اللّهُ وحدَه))(٧).
(١) شرح ديوانه ص ١٥٤ .
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٧٦/٢ .
(٣) فى ص، ف١، م: ((عوف)). وينظر تهذيب الكمال ٤٥٣/٢٢.
(٤) فى ص، ب١، ب٢، ف١، م: (( يوم)).
(٥) بعده فى ف١: ((وأشهد أن محمدًا رسول الله)).
(٦) فى ص: ((أندادا))، وفى ب٢: ((نداء)).
(٧) ابن أبى شيبة ١١٧/٩، ٣٤٦/١٠، وأحمد ٣٣٩/٣، ٤٣١، ٣٤١/٤ (١٨٣٩، ١٩٦٤،
٢٥٦١)، والبخارى (٧٨٣)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨٢٥)، وابن ماجه (٢١١٧)، وأبو نعيم ٩٩/٤،
والبيهقى (٢٩٣). وصححه الألبانى فى صحيح الأدب المفرد (٦٠١)، والسلسلة الصحيحة (١٣٩).

١٨٧
سورة البقرة : الآية ٢٢
وأخرج ابنُ سعدٍ عن قُتَيْلَةَ بنتِ صَيْفىِّ قالت: جاء حَبْرٌ من الأحبارِ إلى
النبيِّ وَِّ فقال: يا محمدُ، نعم القومُ أنتم لولا أنكم تُشْرِكون. قال:
(( وكيفَ؟)). قال: يقولُ أحدُكم: لا والكعبةِ. فقال النبيِىُّ وَله: ((إنه قد قال،
فمن حلَف فَلْيَحْلِفْ بربِّ الكعبةِ)). فقال(١): يا محمدُ ، نعم القومُ أنتم لولا أنكم
تَجْعَلُون للَّهِ ندًّا. قال: ((وكيفَ ذاك؟)). قال: يقولُ أحدُكم: ما شاء اللَّهُ وشِئْتَ.
فقال النبىُ(١) وَّةٍ: ((إنه قد قال! فمَن قال منكم فَلْيَقُلْ: ما شاء اللَّهُ(٣) ثم
شِئْتَ))(٤).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه ، والبيهقىُ، عن طُفَيْلِ بنِ سَخْبَرَةَ(٥) ، أنه رأَى
فيما يرَى النائمُ كأنه مرَّ برهطٍ من اليهودِ فقال: أنتم نِعْمَ القومُ لولا أنكم تَزْعُمون أن
عُزَيْرًا ابنُ اللَّهِ. فقالوا (١): وأنتم نِعْمَ القومُ لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّهُ وشاء
محمدٌ . ثم مَرَّ برهطٍ من النصارى فقال : أنتم نِعْمَ القومُ لولا أنكم تقولون : المسيح
ابنُ اللَّهِ . قالوا: وأنتم نِعْمَ القومُ لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّهُ وشاء محمدٌ . فلمّا
أصْبَح أخْبَر النبيَّ وَهِ، فخطَب فقال: ((إن طُفَيْلًا رأى رؤيا، وإنكم تقولون
كلمةً كان يَمْتَعُنى الحياءُ منكم، فلا تقولوها ، ولكن قولوا: ما شاء اللَّهُ وحدَه لا
شريكَ له))(٧).
(١) بعده فى ص، ف١، م: ((القوم)).
(٢) فى م: ((الحبر)).
(٣) سقط من : ب١، م .
(٤) ابن سعد ٣٠٩/٨ .
(٥) فى ص: ((سحبرة))، وفى ب١: (( سخيرة).
(٦) فى ص: ((فقال)).
(٧) أحمد ٢٩٧،٢٩٦/٣٤ (٢٠٦٩٤)، وابن ماجه (٢١١٨)، والأسماء والصفات (٢٩٢). قال =

١٨٨
سورة البقرة : الآيتان ٢٢، ٢٣
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والنَّسائىُ، وابنُ ماجه،
والبَيْهَقىُ، عن حذيفةَ بنِ اليمانِ، عن النبيِّ وٍَّ قال: «لا تقولوا: ما شاء اللَّهُ
وشاء فلانٌ . قولوا: ما شاء اللَّهُ ثم شاء فلانٌ))(٢) .
وأخرج ابنُ جَرِيرٍ (١) عن قتادةً فى قوله: ﴿فَلَا تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَنْدَادًا
﴾.
أى: عِدْلًاً(*)، ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال: أن اللّهَ خلَقكم وخلق السماواتِ
(٥)
والأرضَ(٥).
وأخرج وكيع، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ فَلَا
تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. أى: عِدْلًا(١)، ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال: تَعْلَمون أنه
إلهٌ [٩ظ] واحدٌ فى التوراة والإنجيلِ، لا نِدَّ له(١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِ رَيْبٍ﴾ الآية .
أخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنَّسائيُّ، والبيهقيُّ فى ((الدَّلائلِ))،
عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( ما مِنَ الأنبياءِ نبِىٌّ إلا أَعْطِىَ ما مِثْلُه
= البوصيرى فى مصباح الزجاجة (٧٤٧) : رجاله ثقات على شرط البخارى ، وصححه الألبانى فى
السلسلة الصحيحة (١٣٨).
(١) فى ب١: ((خديجة)).
(٢) ابن أبى شيبة ١١٧/٩، وأحمد ٢٩٩/٣٨، ٣٠٠، ٣٧٠، ٣٩٦ (٢٣٢٦٥، ٢٣٣٤٧،
٢٣٣٨١)، وأبو داود (٤٩٨٠)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨٢١)، وابن ماجه (٢١١٨)، والبيهقى
٢١٦/٣، وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٣٧).
(٣) فى ص: ((جريج)).
(٤) فى م: ((عدلاء)) .
(٥) ابن جرير ٣٩١/١، ٣٩٣.
(٦) ابن جرير ٣٩١/١، ٣٩٤.

١٨٩
سورة البقرة : الآية ٢٣
آمَن عليه البَشَرُ، وإنما كان الذى أُوتِيت (١) وحيًا أوحاه اللَّهُ إِلىَّ، فَأَرجو أن أكونَ
أكثرَهم تابِعًا يومَ القيامةِ))(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿ وَإِن كُنتُمْ فِي
رَيْبٍ﴾ " الآية. قال: هذا قولُ اللَّهِ لمن شكَّ مِن الكفَّارِ فیما جاء به محمدٌ
(٤)
وس
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةً فى قوله: ﴿ وَإِن كُنْتُمْ فِ رَيْبٍ﴾٢. قال: فى شكِّ، ﴿مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى
عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِثْلِهِ ﴾. قال: مِن مثْلِ هذا القرآنِ، حقًّا وصدقًا لا باطلَ
فيه ولا كذبَ(٦).
وأخرج وكيعٌ، وعبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ (٧): ﴿فَأَتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾°). قال: مثلِ القرآنِ، ﴿ وَأَدْعُواْ
شُهَدَآءَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ﴾. قال: ناسٌ يَشْهَدُون لكم إذا أتيتُم بها أنها(٨) مثلُه(٩).
(١) فى ص، ت١، ف١، م: ((أوتيته)).
(٢) أحمد ١٩٠/١٤، ٥١٥/١٥، ٥١٦ (٨٤٩١، ٩٨٢٨)، والبخارى (٤٩٨١، ٧٢٧٤) ،
ومسلم (١٥٢)، والنسائى فى الكبرى (٧٩٧٧)، والبيهقى ١٢٩/٧.
(٣ - ٣) سقط من : ص .
(٤) ابن أبى حاتم ٦٣/١ (٢٣٦).
(٥ - ٥) سقط من : ف١ .
(٦) ابن جرير ٣٩٦/١، وابن أبى حاتم ٦٣/١ (٢٣٨) .
(٧) فى ص: ((ابن عباس فى قوله))، وفى ب٢، ف١، م: ((مجاهد فى قوله)).
(٨) فى ص، ف١: ((أنه)).
(٩) ابن جرير ٣٩٧/١، وابن أبى حاتم ٦٣/١، ٦٤ (٢٣٧، ٢٣٨).

١٩٠
سورة البقرة : الآيتان ٢٣ ، ٢٤
وأخرج ابنُ إسحاقَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ وَأَدْعُواْ شُهَدَآءَكُمْ﴾. قال: أعوانَكم على ما أنتم عليه، ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَنْ
تَفْعَلُواْ﴾: فقد بُيِّ لكم الحقُّ(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جَريرٍ (١، عن قتادةَ: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَنْ
تَفْعَلُواْ﴾. يقولُ: لن تَقْدِروا على ذلك ولن تُطِيقوه(٢).
قولُه تعالى: ﴿فَأَتَّقُواْ النَّارَ﴾ .
أخرج ابنُ أبى شَيْبَةً فى ((المصنَّفِ)) عن ابن مسعودٍ قال: إذا مرَّ أحدُكم فى
الصلاةِ بذكرٍ () النارِ فَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ مِن النارِ، وإذا مرَّ أحدُكم بذكرِ الجنةِ فَلْيَسْأَلِ
اللَّهَ الجِنَّةَ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه، عن أبى ليلى قال: صلَّيْتُ
إلى جنْبِ النبيِّ وَلِّ، فمرَّ بآيةٍ فقال: ((أَعوذُ باللهِ مِن النارِ، و()ويلٌ لأهلٍ
(٧)
النار))(٧).
وأخرج ابنُ أَبِى شَيْئَةَ عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ قال: سمِعْتُ النبىَّ وَّه وهو على المنبرِ
(١) ابن جرير ٣٩٩/١، وابن أبى حاتم ٦٣/١، ٦٤ (٢٤٠).
(٢) فى ف١، م: ((جريج)).
(٣) ابن جرير ٤٠٢/١ .
(٤) فى الأصل: ((فذكر)).
(٥) ابن أبى شيبة ٢١١/٢ .
(٦) لیس فی : ص ، ب١ ، ف١ ، م، وسنن أبى داود .
(٧) ابن أبى شيبة ٢١٠/٢، وأبو داود (٨٨١)، وابن ماجه (١٣٥٢). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود -
١٨٦)، و(ضعيف سنن ابن ماجه - ٢٨٤).

١٩١
سورة البقرة : الآية ٢٤
يقولُ: ((أُنْذِرُكمُ النارَ، أَنْذِرُكُمُ النارَ)). حتى سقط إحدى ◌ِطْفَىْ ردائِه عن(١
منکِیئه(٢).
قولُه تعالى: ﴿الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالِحِجَارَةُ
أخرج عبدُ بنُ حُميدٍ من طريقٍ طلحةً ، عن مجاهدٍ ، أنه كان يقرأُ كلَّ شيءٍ
فى القرآنِ: ((وُقودُها (٢)). برفع الواوِ الأولى(٤) إلا التى فى ((السماءِ ذاتٍ ٣٦/١
البروجِ)): ﴿النَّارِ (٥) ذَاتِ الْوَقُودِ ﴾ [البروج: ٥]. بنصبِ الواوِ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، والفريابيُّ، وهنادُ بنُ السریِّ فی
((كتاب الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
والطبرانيُّ فى ((الكبيرِ))، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((البعثِ)) ، عن
ابن مسعودٍ قال: إنّ(٧) الحجارةَ التى ذكرها اللَّهُ فى القرآن فى قوله: ﴿وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾. حجارةٌ (٨) من كبريتٍ، خلَقها اللَّهُ عندَه(٩) كيف شاءُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: هى حجارةٌ فى النارِ من^
(١) فى الأصل: ((على)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٥٨/١٣. وصححه الألبانى فى مشكاة المصابيح (٥٦٨٧).
(٣) فى ب٢: (( وقود)).
(٤) وهى قراءة شاذة لم يقرأ بها أحد من القراء العشرة .
(٥) سقط من : ص .
(٦) فى ص، ف١، م: ((الشعب)).
(٧) ليس فى : الأصل .
(٨ - ٨) سقط من : ف١.
(٩) فى ص: ((عندها)).
(١٠) هناد (٢٦٣)، وابن جرير ٤٠٤/١، وابن أبى حاتم ٦٤/١ (٢٤٤)، والطبرانى (٩٠٢٦)، =

١٩٢
سورة البقرة : الآية ٢٤
كبريتٍ أسودَ يُعذَّبون به مع النارِ (١).
وأخرج ابنُ جريٍ عن عمرِو (٢) بن ميمون (" فى الآيةِ" قال: هى حجارةٌ
من كبريتٍ، خلَقها اللَّهُ يومَ خَلَق السماواتِ والأرضَ فى السماءِ الدُّنيا
فأعدَّها للكافِرِين(٤).
وأخرج ابنُ مردُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن أنس قال : تلا
رسولُ اللَّهِ مَّهِ هذه الآيَةَ: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالِحِجَارَةُ﴾، فقال(٥): ((أُوقِدَ
عليها ألفَ عامٍ حتى احمرّت، ( وألفَ عامٍ حتى ابيضَّت"، وألفَ عامٍ حتى
اسودَّت، فهى سوداءُ مظلمةٌ ، لا يُطفَأُ لهيُها))(٧) .
وأَخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والترمذىُّ، وابنُ مردُويه، والبيهقيُّ فى
((البعثِ))(٨)، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (١((أُوْقِدَ على النارِ"
ألفَ سنةٍ حتى احمرَّت ، ثم أُوقِد عليها ألفَ سنةٍ حتى ابيضَّت ، ثم أوقد عليها
= والحاكم ٤٩٤/٢، والبيهقى (٥٥٣). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه عبد الله بن محمد بن
سعيد بن أبى مريم ، وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٢٧/٧ .
(١) ابن جرير ٤٠٤/١ .
(٢) فى ب٢: ((عمر)).
(٣ - ٣) سقط من : ص .
(٤) ابن جرير ٤٠٣/١ .
(٥) بعده فى الأصل: ((قد)).
(٦ - ٦) سقط من : ص .
(٧) البيهقى (٧٩٩) .
(٨) فى ف١، م: ((الشعب)).
(٩ - ٩) فى ص، ت١، ف١، م: ((أوقدت النار)).

١٩٣
سورة البقرة : الآية ٢٤
ألفَ سنةٍ حتى اسودَّت، فهى سوداءُ مظلمةٌ))(١).
وأخرج أحمدُ ، ومالكٌ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))،
عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ بَ لهِ قال: ((نارُ بنى آدمَ التى تُوقِدون جزءٌ من
سبعين جزءًا من نارٍ جهنّمَ )). فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، إِن كانت لكافيةً! قال :
((فإنها فُضِّلت(١) عليها بتسعةٍ وستين جزءًا(٢)، كلُّهن مثلُ حرِّها))(٤).
وأخرج مالكٌ فى ((الموطأُ))، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن أبى هريرةَ قال:
أَتُرَونها حمراءَ مثلَ نارٍ كم هذه التى تُوقِدون؟! إنها لأشدُّ سوادًا من القارٍ (٥).
وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه عن أبى سعيدٍ (١) عن النبيِّ وَ ◌ّر قال: ((نارُكم هذه
جزءٌ من سبعين جزءًا (٧) من نارٍ جهنمَ، لكلِّ جزءٍ منها حرّها))(٨).
وأخرج ابنُّ ماجه، والحاكمُ وصحَّحه، عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَ ظَلّ: ((إن نارَ كم هذه جزءٌ من سبعين جزءًا من نارِ جهنمَ، ولولاً(*) أنها
(١) ابن أبى شيبة ١٦٧/١٣، والترمذى (٢٥٩١)، وابن مردويه - كما فى البداية والنهاية ١٢٣/٢٠ -
والبيهقى (٥٥٥). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٣٠٥).
(٢) فى ب١: ((قضت)).
(٣) بعده فى الأصل: ((من نار جهنم)).
(٤) أحمد ٢٨٠/١٢ (٧٣٢٧)، ومالك ٩٩٤/٢، والبخارى (٣٢٦٥)، ومسلم (٢٨٤٣)، والبيهقى
(٥٤٧) .
(٥) مالك ٩٩٤/٢، والبيهقى (٥٥١) وهو مرفوع عند البيهقى .
(٦) فى ص : ((سعد)).
(٧) سقط من : ب٢ .
(٨) الترمذى (٢٥٩٠). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٦٦١٩) .
(٩) فى ب١: ((فلولا))، وفى ف١: (( ولو)).
( الدر المنثور ١٣/١ )

١٩٤
سورة البقرة : الآية ٢٤
أُطِفِئت بالماءٍ(١) مرتين ما انتَفَعتم(٢) بها(٢)، وإنها لتدعو اللَّه عز وجل ألَّ
يُعيدَها فيها))(٤).
وأخرج البيهقيُّ فى ((البعثِ)) عن ابن مسعودٍ قال: إن نارَ كم هذه جزءٌ من
سبعين جزءًا من تلك النارِ، ولولا أنها ضُرِبت فى البحرِ (١) مرتين (١) ما انتفَعتم منها
(٧)
بشىءٍ ) .
وأخرج البيهقىُ عن أبى هريرةً عن النبيِّ وَلّ قال: ((إن نارَ كم هذه جزءٌ من
سبعين جزءًا من نارٍ جهنمَ ، ضُرِبت بماءِ البحرِ مرتين، ولولا ذلك ما جعَل اللَّهُ
فيها(4) منفعةً لأحدٍ ))(٩).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال (١١) : إن نارَكم هذه تَعَوَّذُ من نارٍ
(١١)
جهنم
.
قوله تعالى: ﴿ أُعِدَتْ لِلْكَفِرِينَ﴾ .
(١) فى ف١: (( بالنار)).
(٢) فى الأصل، والمستدرك: ((استمتعتم)).
(٣) فى ص، ف١، م: ((منها بشىء)) .
(٤) ابن ماجه (٤٣١٨)، والحاكم ٥٩٣/٤، وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٢٠٨).
(٥) فى ف١: ((النار)).
(٦) سقطٍ من : ص .
(٧) البيهقى (٥٤٩) .
(٨) فى الأصل: ((منها)).
(٩) البيهقى فى البعث (٥٥٠).
(١٠) ليس فى : الأصل .
(١١) ابن أبى شيبة ١٦١/١٣.

١٩٥
سورة البقرة : الآيتان ٢٤، ٢٥
أخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ أُعِدَتْ لِلْكَفِرِينَ﴾. قال: أى لمن كان على مثلٍ ما أنتم عليه من الكفرِ(١).
قوله تعالى: ﴿وَبَشْرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ أَنَّ لَمْ جَنَّتٍ﴾.
أخرج ابنُ ماجه، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ))، والبزارُ، وابنُ أبى
حاتمٍ، وابنُ حبانَ، وابنُ أبى داودَ، والبيهقيُ، كلاهما فى ((البعثِ))، وأبو
الشيخِ فى ((العظمةِ))، وابنُ مردُويه، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلَّهِ : ((ألَا هل(٢) مشمِّرُ للجنةِ(٣)؛ فإن الجنةَ لا ◌َخَطَرَ(٤) لها، هى (٥) وربّ الكعبةِ
نورٌ يتلألأً، وريحانةٌ تهَةُ(١)، وقصرٌ مَشِيدٌ، ونهرٌ مُطَّرَةٌ(٧)، وثمرةٌ
نضِيجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ، وحُلَلٌ كثيرةٌ، ومُقَامٌ فى (أَبَدٍ، فى (٩)٨)
دارٍ سليمةٍ، وفاكهةٍ خضرةٍ حَبْرةٍ(١٠)، ونَعمةٌ فى مَحَلَّةٍ عاليةٍ بِهِيَّةٍ)).
قالوا: نعم يا رسولَ اللَّهِ، (١١ نحن المشمّرون لها). قال: ((قولوا: إن
(١) ابن إسحاق - كما فى تفسير ابن كثير ٩٠/١ - ومن طريقه ابن جرير ٤٠٥/١، وابن أبى حاتم
٦٥/١ (٢٤٨). وهو فى سيرة ابن هشام ٥٣٤/١ من قول ابن إسحاق .
(٢) بعده فى ب٢: ((من)) .
(٣) فى ص: ((بالجنة)).
(٤) أى : لا عوض ولا مثل . النهاية ٤٦/٢ .
(٥) سقط من : ص .
(٦) فى ف١، م: ((تزهر)).
(٧) أى : يجرى . التاج ( ط ر د).
(٨ - ٨) فى ف١: ((أيد فاكهة)).
(٩) بعده فى ف١، م: ((فاكهة)).
(١٠) فى ص. ف١. م: ((خيرة))، وفى ب١: ((جبرة)). والحبرة بالفتح: النَّعمة وسّعة العيش،
وكذلك الحبور. النهاية ٣٢٧/١.
(١١ - ١١) ليس فى: الأصل، ف١، م. وتنظر مصادر التخريج.

١٩٦
سورة البقرة : الآية ٢٥
شاء اللَّهُ)). قال القومُ: إن شاء اللَّهُ(١).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ فى ((مسندِه))، والترمذىُّ، وابنُ حبانَ(٢)،
والبيهقيُّ فى ((البعثِ(١))، عن أبى هريرةَ قال: قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، حدِّثنا عن
الجنةِ، ما بناؤُها؟ قال: ((لَبِنَّةٌ من ذَهَبٍ ، ولبنةٌ من فضةٍ ، وحَصياؤُها اللؤلؤُ
والياقوتُ، ومِلَاطُها(٤) المسكُ، وترابُها الزعفرانُ، مَن يدخلُها يَنْعَمُ لا يبأَسُ(٥)،
ويخلُدُ لا يموتُ، لا تَجْلَى ثيابُه، ولا يَفنَى شبابُه))(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى الدنيا ، والطبرانىُ ، وابنُ مردويه ، عن ابنِ
عمرَ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ وَلَه عن الجنةِ كيف هى؟ قال: ((مَنْ يدخلُ الجنةَ
يحيا لا يموتُ، وينعَمُ لا يبأسُ(١)، لا تَثْلَى ثيابُه، ولا يفنى شبابُه)). قيل: يا رسولَ
اللَّهِ، كيف بناؤها؟ قال: ((لبنةٌ من ذهبٍ، ولبنةٌ من فضةٍ، مِلَاطُها(٨) مِسكٌ أذفرُ،
وحَصْباؤُها اللؤلؤُ والياقوتُ، وترابُها الزعفرانُ))(٩) .
(١) ابن ماجه (٤٣٣٢)، وابن أبى الدنيا (٢،١)، والبزار (٢٥٩١)، وابن حبان (٧٣٨١) ، وابن أبى داود
(٧١)، والبيهقى (٤٣٣)، وأبو الشيخ (٦٠٤). قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة (١٥٥١): هذا إسناد
فيه مقال. وضعفه الألبانى فى ضعيف سنن ابن ماجه (٩٤٦)، وفى السلسلة الضعيفة (٣٣٥٨).
(٢) بعده فی ص، ف١ ، م: ((فی صحيحه ) .
(٣) فى ف١: ((الشعب)).
(٤) فى ص: ((بلاطها)). والملاط: الطين الذى يُجعل بين سافَي البناء، يُملط به الحائط: أى يخلط.
٠
النهاية ٣٥٧/٤ .
(٥) فى ص، والترمذى: ((ييأس)).
(٦) أحمد ٤١٠/١٣، ٤٦٤/١٥ (٨٠٤٣، ٩٧٤٤) والترمذى (٢٥٢٦)، وابن حبان (٧٣٨٧)،
والبيهقى (٢٨٤). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٠٥٠).
(٧) فى ص: (( ييأس)).
(٨) فى ص: ((بلاطها)).
(٩) ابن أبى شيبة ٩٥/١٣ واللفظ له، وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (١٢)، والطبرانى - كما فى =

١٩٧
سورة البقرة : الآية ٢٥
وأخرج البزارُ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَله
قال: ((إن حائطَ الجنةِ لبنةٌ من ذهبٍ، ولبنةٌ من فضةٍ، (ودَرَجُها(٢)
اللؤلؤُ(٢)، " ورَضْراضُها اللؤلؤُ))، ترابُها زعفرانٌ، وطينُها(٥) مسكٌ))(٦).
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ ))، وابن أبى الدنيا فى (( صفة الجنة )) ، عن أبى
هريرةَ قال: حائطُ الجنةِ لبنةٌ(٧) ذهبٌ، ولبنةٌ(٢) فضةٌ، ودَرَجُها (*) اللؤلؤُ والياقوتُ ،
ورَضْراضُها (١) اللؤلؤُ، وترابُها الزعفرانُ(١٠).
وأخرج ابن أبى الدنيا، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَه / قال: ((أرضُ الجنةِ ٣٧/١
بيضاءُ، عَرْصَتُها ( ١) صخورُ الكافورِ، وقد أحاط بها المِسْكُ مثلَ(١) كُثْبَانِ الرَّمْلِ،
= مجمع الزوائد ٣٩٧/١٠ - وقال الهيثمى: بإسناد حسن الترمذى لرجاله .
(١ - ١) ليس فى مصدرى التخريج .
(٢) فى ب١، ب٢، ف١، م: ((مجامرهم)).
(٣) فى م: ((الألوة))، وبعده فى الأصل: ((والياقوت)).
(٤ - ٤) فى ب١، ب٢، ف١، م: ((وأمشاطهم الذهب))، وبعده فى الأصل: ((و)). والرضراض:
الحصى الصغار . النهاية ٢٢٩/٢ .
(٥) فى ب١، ف١، م: ((طيها))، وفى الأصل: ((ترابها)).
(٦) البزار (٣٥٠٩ - كشف)، والبيهقى (٢٨٢، ٢٨٣). قال الهيثمى : رجاله رجال الصحيح .
مجمع الزوائد ٣٩٦/١٠ .
(٧) بعده فى ب١، ب٢، ف١، م: ((من)).
(٨) فى ف١، م: ((دريحها))، وينظر مصدر التخريج .
(٩) فى ف١، م: ((رضاضها)).
(١٠) ابن المبارك (٢٥١ - زوائد نعيم) ، وابن أبى الدنيا (٤).
(١١) فى ب١: ((عرضها)). والعرصة: كل موضع واسع لا بناء فيه. النهاية ٢٠٨/٣.
(١٢) سقط من : ب١ .

١٩٨
سورة البقرة : الآية ٢٥
فيها أنهارٌ مُطَّرِدةٌ، فَيَجْتِعُ فيها (١) أهلُ الجنةِ أولُهم وآخرُهم فيَتَعارَفون(٢)، فِيَبْعَثُ
اللَّهُ(١) ريح الرحمةِ ، فتُهَيِّجُ علیهم المِسْكَ ، فیرجِعُ الرجلُ إلی زوجته وقد ازداد
حُسْنًا وطِيبًا ، فتقولُ: لقد خرَجْتَ مِن عندى وأنا بك مُعْجَبةٌ ، وأنا بك الآنَ أشدُّ
(٤)
إعجابًا))(٤).
وأخرج أبو نعيمٍ عن سعيد بن جبيرٍ قال : أرضُ الجنةِ فضةٌ .
وأخرج البزارُ، والطبرانيُ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن أبى
سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلّهِ: ((إِنَ اللَّهَ أحاط حائطَ الجنةِ لَبِنةٌ(١) مِن
ذهبٍ ، ولبنةً مِن فضةٍ ، ثم شقَّق فيها الأنهارَ، وغرَس فيها الأشجارَ، فلما نظَرَت
الملائكةُ إلى حسنِها وزَهْرتِها قالت (١): طوباكِ منازلَ(٧) الملوكِ))(٨).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، عن أبى سعيدٍ، أنَّ النبيَّ وَلِّ سَأَله
ابنُ صائدٍ عن تربةِ الجنةِ، فقال: ((دَرْمَكةٌ(٩) بيضاءُ، مسكٌ خالصٌ))(١٠).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ))، وأبو الشيخ فى ((العَظَمةِ))، عن
(١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى ص: ((يتعارفون)).
(٣) بعده فى ص: ((عليهم)) .
(٤) ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٢٨) .
(٥) بعده فى ف١: ((لبنة)).
(٦) فى ص: (( قال)).
(٧) فى ب١: ((مبارك)).
(٨) البزار (٣٥٠٨ - كشف)، والطبرانى فى الأوسط (٣٧٠١)، والبيهقى (٢٣٦).
(٩) الدرمكة والدرمك: الدقيق الحوارَى. النهاية ١١٤/٢.
(١٠) ابن أبى شيبة ٩٦/١٣، وأحمد ٣٧/١٧، ٢٨٨ (١١٠٠٢)، (١١١٩٣)، ومسلم (٢٩٢٨).

١٩٩
سورة البقرة : الآية ٢٥
أبى زُمَيلٍ (١) ، أنه سأل ابنَ عباسٍ: ما أرضُ الجنةِ؟ قال : مَرْمَرَةٌ بيضاءُ مِن فضةٍ ،
كأنها مِرْآةٌ . قال: ما نورُها؟ قال: ما رأيْتَ الساعةَ التى يَكونُ فيها طلوعُ الشمسِ؟
فذلك نورُها ، "إلا أنه" ليس فيها شمسٌ ولا زَمْهَرِيرٌ. قال: فما أنهارُها؟ أفى()
أُحْدودٍ ؟ قال: لا (٤) ، ولكنها تَفيضُ على وجهِ الأرضِ، لا تَفِيضُ هلهنا ولا هلهنا .
قال: فما حُلَلُها؟ قال: فيها الشجرُ، فيها ثمرٌ(٥) كأنه الرُّمَّانُ، فإذا أراد ولىَّ اللَّهِ
منها كِسْوةُ انْحَدَرَت إليه مِن أغصانِها (٢)، (٢ فانْفَلَقَت له عن) سبعين حُلَّةٌ ألوانًا بعدٌ
ألوانٍ ، ثم تَشْتَطْيِقُ (٨) فتَرْجِعُ كما كانت(٩).
وأخرج الطَّرانىُ عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((خَلَقَ اللَّهُ جنةً
[ ٣١ط] عَدْنٍ بيدِه، ودلَّى(١٠) فيها ثمارَها، وشقَّ فيها أنهارَها ، ثم نظَر إليها فقال
لها: تكَلَّمى. فقالت: قد أفلح المؤمنون. قال (١١): وعِزَّتى وجَلالى لا يُجاوِرُنى
فيك بَخيلٌ))(١٢) .
(١) فى الأصل، ب١، ف١، م: ((رميل)). وينظر تهذيب الكمال ٣٢٨/٣٣.
(٢ - ٢) فى ب١، ف١، م: ((لأنه)).
(٣) فى ص: ((فى)).
(٤) ليس فى : ص .
(٥) فى ص، ب١، ف١، م: ((الثمر)).
(٦) فى ب١: ((غضها)).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((فاتقلعت له عن))، وفى ص، ب، ف١، م: ((فانفلقت له من)).
(٨) فى ص: ((لتطيق))، وفى ف١: ((لتطيف))، وفى م: ((لتطبق)).
(٩) ابن أبى الدنيا (١٤٧)، وأبو الشيخ (٦٠١).
(١٠) فى ص، ف١: ((ذل))، وفى م: ((ذلل)).
(١١) فى الأصل، ب١، ف١، م: ((فقال)).
(١٢) الطبرانى (١٢٧٢٣)، وفى الأوسط (٥٥١٨). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير
، وأحد إسنادى الطبرانى فى الأوسط جيد. مجمع الزوائد ٣٩٧/١٠.

٢٠٠
سورة البقرة : الآية ٢٥
وأخرج البَزَّارُ عن ابنِ عباس، أن رسولَ اللَّهِ وَِّ قال: ((إن اللَّهَ خَلَق الجنةَ(١)
(٢)
بيضاءَ )) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه، عن سهلِ بنِ سعد
الساعدىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلّهِ: ((مَوْضِعُ سَوْطٍ فى الجنةِ خيرٌ من الدنيا وما
(٣)
فيها)) (٣).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال : قال رسولُ اللَّهِ
ونَ: ((لَقَابُ قَوْسٍ(٢) أحدِكم فى الجنةِ خيرٌ مما طلَعَت عليه الشمسُ أو
(٥)
تَغْرِبُ))(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهَنَّدُ بنُ السَّرِىِّ فى ((الزهدِ ))، وابن ماجه ، عن
أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((لَشِبْرٌ فى الجنةِ خيرٌ من الدنيا وما
(٦)
فیها ))(١).
وأخرج الترمذىُّ ، وابنُ أبى الدنيا ، عن سعد بن أبى وقاصٍ، عن النبيِّ
صَلى لّه
وست
(١) فى ص: (( جنة عدن)).
(٢) البزار (٣٥١٠ - كشف). قال الهيثمى: فيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو متروك . مجمع الزوائد
٣٩٧/١٠.
(٣) أحمد ٣٣٥/٢٤ (١٥٥٦٣)، والبخارى (٢٨٩٢، ٣٢٥٠)، والترمذى (١٦٤٨، ١٦٦٤)،
وابن ماجه (٤٣٣٠). وأصله فى مسلم (١٨٨١). وينظر التحفة ١١٣/٤ (٤٧١٦).
(٤) قاب قوسه ، أى: مقدار قوسه إذا ألقاها . غريب الحديث لابن قتيبة ٤٣٣/١.
(٥) أحمد ١٨١/١٦ (١٠٢٦٠)، والبخارى (٢٧٩٣، ٣٢٥٣)، وأصله فى مسلم (١٨٨٢).
(٦) ابن أبى شيبة ١٢٣/١٣، وهناد ٥٠/١ (٥)، وابن ماجه (٤٣٢٩). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه
- ٩٤٥) .