النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
سورة الفاتحة : الآية ١
وهما اسمانٍ رقيقانٍ (١) ، أحدُهما أرقُّ منَ الآخرِ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عطاءِ الخراسانيّ قال: كان الرحمنَ، فلما اختزلَ
الرحمنُ من اسمِه كان الرحمن الرحيمَ(٤).
وأخرج البزارُ، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) ، بسندٍ ضعيفٍ ، عن
عائشةَ قالت: قال لى أبى: ألا أُعَلِّمُكِ دعاءً علَّمنيه رسولُ اللَّهِ وَِّ. قال:
وكان عيسى يعلِّمُه الحواريينَ، لو كان عليكِ مثلُ أحدٍ دينًا(٥) لقضاه اللَّهُ عنكِ؟
قلت: بلى. قال: قولى: ((اللهمَّ فارجَ الهمّ، كاشفَ الغمّ - ولفظُ البزارِ:
وكاشفَ الكربِ - مجيبَ دعوةِ المضطرِّينَ ، رحمن الدنيا والآخرةِ
ورحيمَهما، أنت ترحمُنى، فارْخَمْنى رحمةً تُغْنِينى بها عمن سواكَ))(٧).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ الرحمنِ بنِ سابطٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ
صلالله
وسلم
يدعو بهؤلاءِ الكلماتِ ويعلِّمُهن: ((اللهمَّ فارجَ الهمِّ، وكاشفَ الكربِ(٨)،
ومجيبَ (٦) المضطرينَ(١١) ، ورحمنَ الدنيا والآخرةِ ورحيمَهما، ارْحَمْنى اليومَ
(١) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((رفيقان)).
(٢) البيهقى (٨٢).
(٣ - ٣) فى ف ١: ((اختل)).
(٤) ابن جرير ١٢٩/١. وينظر الفتح ١٥٥/٨.
(٥) فی ف١، م: (ذهبًا)) .
(٦) فى الأصل، ص، ب١، ب ٢: ((المضطر)).
(٧) البزار (٣١٧٧ - كشف)، والحاكم ٥١٥/١، والبيهقى ٦/ ١٧١، ١٧٢. قال الهيثمى: فيه
الحكم بن عبد الله الآيلى ، وهو متروك. مجمع الزوائد ١٨٦/١٠.
(٨) فى الأصل: ((الغم)).
(٩) بعده فى الأصل، ب ٢: ((دعوة)).
(١٠) فى ب ٢: (( المضطر)).

٤٢
سورة الفاتحة : الآية ١
رحمةً تُغْنِينى بها عن رحمةٍ مَن سواكَ))(١) .
وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) من طريقٍ مقاتلٍ بنِ سليمانَ، عن
الضحاك، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ◌َّه قال: ((إِنَّ اللَّهَ قد أُنزِلَ علىَّ سورةً لم
يُنزِلْها(٢) على أحدٍ منَ الأنبياء والرسلِ قبلى)). قال النبيُّ وَّهِ: ((قال اللَّهُ تعالى:
قسَمتُ هذه السورةَ بينى وبينَ عبادى(٢) ؛ فاتحةُ الكتابِ ، جعلتُ نصفَها لى
ونصفَها لهم(٤)، وآيةً بينى وبينهم، فإذا قال العبدُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ
الرَّحَيَةِ﴾. قال اللَّهُ تعالى: عبدِى دعانى باسمين رقيقين(٥)؛ أحدُهما أرقُ
من الآخر، فالرحيمُ أرقُّ من الرحمنٍ، وكلاهما رقيقان(١). فإذا قال(٧):
اُلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. قال اللَّهُ: شكَرنی عبدِی وحمِدَنی. فإذا قال: ﴿رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾. قال اللَّهُ: شهِدَ عبدى أنى ربُّ العالمينَ)). ( يُعنى بـ ﴿رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾ () ربِّ الإِنسِ والجنِّ، والملائكةِ، والشياطينٍ، وسائرٍ(١) الخلقِ،
وربِّ كلِّ شيءٍ، (١ وخالقِ كلِّ شيءٍ(١). ((فإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ
(١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٤١.
(٢) فى ب ٢: ((تنزل)).
(٣) فى ب ١: ((عبدی)).
(٤) فى ص: (( لعبدى)).
(٥) فى ب ١، ف ١، م: ((رفيقين)).
(٦) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((رفيقان)).
(٧) بعده فى الأصل: ((العبد )).
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل.
(٩) فى ف ١، م: ((رب)).
(١٠ - ١٠) سقط من: ص، ب١، ف ١، م.

٤٣
سورة الفاتحة : الآية ١
الرَّحِيمِ﴾. يقولُ(١): مجَدنى عبدِى. وإذا قال: ﴿مَلِكِ يَوْمِ
الَّيْنِ ﴾)). يعنى بـ ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يومٍ الحسابِ. ((قال اللَّهُ تعالى:
شهِد عبدِى أنه لا مالكَ ليوم الحسابِ أحدٌ غيرِى. وإذا قال: ﴿مَلِكِ يَوْمِ
الدِّينِ﴾ فقد أثنى علىَّ عبدِى)). ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ يعنى: اللَّهَ أَعبدُ
وأوحِّدُ ، ((﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ . قال اللَّهُ تعالى: هذا بينى وبينَ عبدِى؛
إِيَّاىَ يعبدُ ، فهذه لى، وإِيَّاىَ يستعينُ ، فهذه له ، ولعبدِی بعدُ ما سأل)) .
بقيةُ السورةِ: ﴿أَهْدِنَا﴾: أَرْشِدْنا، ﴿ اَلْصِرَطَ الْمُسْتَفِيِمَ﴾ يعنى دينَ
الإسلام؛ لأن كلَّ دينٍ غيرٍ(٢) الإسلامِ فليسَ بمستقيم، الذى ليس(٤) فيه التوحيدُ،
﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يعنى به النبيِينَ والمؤمنينَ الذين (أُنْعَم
اللَّهُ عليهم بالإِسلامِ والنبوةِ، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾. يقولُ: أرشِدْنا غيرَ
دينٍ هؤلاءِ الذينَ غضِبتَ عليهم، وهم اليهودُ ، ﴿ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ وهم
النصارى؛ أضلهم اللَّهُ بعدَ الهدى، فبمَعْصِيتِهم غضِبَ اللَّهُ عليهم [٣ظ] فجعَل
منهم القردةَ والخنازيرَ وعبدَ الطاغوتَ، ﴿أُوْلَكَ شَرٌ مَّكَانًا﴾. فى الدنيا
والآخرةِ، يعنى: شرٌّ منزلاً منَ النار١ِ)، ﴿ وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٦٠].
من المؤمنينَ. يعنى : أضلُّ عن قصدِ السبيلِ المهدىِّ من المسلمينَ، قال
(١) بعده فى ب٢: ((اللّه)).
(٢ - ٢) فى ص، ف ١: ((ليوم))، وفى م: ((ليومه)).
(٣) بعده فى ص: ((دين)).
: (٤) سقط من : ص .
(٥ - ٥) فى ب ٢: ((أنعمت)).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١.

٤٤
سورة الفاتحة : الآية ١
النبيُّ وَّهِ: (فإذا قال الإمامُ: ﴿ وَلَ الضَّالِّينَ﴾. فقولوا: آمينَ. يُجِبْكُمُ (١)
اللَّهُ)). قال النبىُ وَّهِ: ((قال لى: يا محمدُ، هذه(١) نجاتُك ونجاةُ أَمتِك، ومَن
اتبعَك على دينك من النارِ)).
قال البيهقىُ: قولُه: ((رقيقانٍ(٢)). قيل: هذا تصحيفٌ وقَع فى الأُصلِ،
وإنما هو رفيقانٍ(٤)، والرفيقُ(٥) من أسماءِ اللَّهِ تعالى(٩) .
وأخرج ابنُّ مردُويَه، والثعلبىُّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: لما نزَلتْ :
﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرََِّ الرَّحَيَةِ﴾. هَرَب الغيمُ إلى المشرقِ، وسكنتِ
الريح ، وهاج البحرُ، وأصغتِ البهائمُ بآذانِها ، ورُجِمتِ الشياطينُ منَ السماءِ،
وحلَف اللَّهُ بعزتِه وجلالِه ألا يُسَمَّى على شىءٍ إلا بارَك فيه .
وأخرج وكيت، والثعلبىُّ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: مَنْ أراد أن يُنَجِّه اللَّهُ من
الزبانيةِ التسعةَ عشرَ، فليقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََِّ الرَّحَيَةِ﴾؛ لِيَجعَلَ
اللَّهُ له بكلِّ حرفٍ منها(٧) مجنَّةً(٨) مِن كلِّ واحدٍ.
وأخرج الديلمىُّ فى ((مسندِ الفردوسِ)) عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: ((إنَّ المعلمَ
(١) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((یحبكم))، وفى ب ١: ((يحببكم)) .
(٢) فى ب ٢: (( بهذه)) .
(٣) فى ص: ((رفيقان)).
(٤) فى ص: ((رقيقان)).
(٥) فى ف ١: ((الرفق)).
(٦) البيهقى (٢٣٦٢). وقال السيوطى: وفى سنده ضعف وانقطاع، ويظهر لى أن فيه ألفاظا مدرجة من
قول ابن عباس . ينظر كنز العمال (٤٠٥٥).
(٧) ليس فى : الأصل .
(٨) فى ص، ف١، م: ((حسنة)).

٤٥
سورة الفاتحة : الآية ١
إذا قال للصبىّ قلْ: بسم اللَّهِ الرحمنِ الرحيم. "فقال، كَتَب اللَّهُ(١) للمعلم
و(٣) للصبىٌّ ولأبويه براءةً منَ النّارِ))(٤).
وأخرج ابنُ السنىٌّ فى ((عملِ اليوم والليلةِ))، والديلمىُّ، عن عليٍّ مرفوعًا :
((إذا وقعتَ فى ورطةٍ، فقلْ: بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ(٥)، لا حولَ ولا قوّةَ إلا
باللَّهِ العلىّ العظيم. فإنَّ اللَّهَ يصرِفُ / بها ما شاء(١) من أنواعِ البلاءٍ))(٢).
١٠/١
وأخرج الحافظُ عبدُ القادرِ الرُّهاوىُّ فى ((الأربعينَ)) بسندٍ حسنٍ عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّه(٨): ((كلُّ أمٍ ذى بالٍ لا يُبدأُ فيه بسمٍ(١) اللَّهِ
الرحمنِ الرحيمِ ، أقطعُ)) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، عن عطاءٍ
قال: إذا تناهَقَتِ الحُمُرُ(١) من الليلِ، فقولوا: بسمِ اللَّهِ الرحمن الرحيمِ ، أعوذُ
بِاللَّهِ منَ الشيطانِ الرجيمِ (١).
(١ - ١) سقط: ص .
(٢) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م.
(٣) فى ص: ((أو)).
(٤) الديلمى (٦٥٩٧ - تحقيق بسيونى)، وحكم عليه المصنف بالوضع فى اللآلئ ١٩٨/١.
(٥) بعده فى الأصل: (( و)).
(٦) فى ص، ب١، ف١، م: ((يشاء)).
(٧) ابن السنى (٣٣٦)، والديلمى (٨٣٢٣ - تحقيق بسيونى) واللفظ له .
(٨) بعده فى ص: ((فى)).
(٩) فى ف ١، م: ( بسم)).
(١٠) فى الأصل، ب ٢: ((الحمير)).
(١١) عبد الرزاق (٢١٤٠)، وأبو نعيم ٣١٥/٣.

٤٦
سورة الفاتحة : الآية ١
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن صفوانَ بنِ سُليم قال: الجنّ
يَسْتمتِعونَ (١) بمتاع الإِنسِ وثيابِهم، فمَن أخَذ منكم ثَوبًا أو وضعَه ، فليقلْ : باسم
اللَّهِ(١) . فإِنَّ اسمَ اللَّهِ طابعٌ(٢).
وأخرج أبو نعيم، والديلمىُّ، عن عائشةَ قالت(٤): لما نزلتْ ﴿ يِسْمِ
اَللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ﴾ ضِجَتِ الجبالُ حتى سمِعَ أهلُ مكةَ دويَّها ، فقالوا :
سحَر محمدٌ الجبالَ . فبعث اللَّهُ دخَانًا حتى (أظلَّ علىْ) أهل مكةَ، فقال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((مَن قرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََِّ الرَّحَيَةِ﴾ موقنًا، سبَّحت
معه الجبالُ ، إلا أنه لا يُسمحُ ذلك منها)) .
وأخرج الديلمىُّ عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((مَن قَرَأ
﴿ يِسْمِ اللَّهِ الرَّمَنِ الرَّحِيَةِ﴾ كتَب اللَّهُ(١) له بكلِ حرفٍ(٧) أربعةً
آلافٍ حسنةٍ، ومَحًا عنه أربعةَ آلافٍ سيئةٍ، ورَفع له أربعةَ آلافٍ درجةٍ))(1).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ(١)، والدار قطنىُ، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى
((سننِهِ))، عن أنسٍ بنِ مالكِ، أنه سُئل عن قراءةِ رسولِ اللهِ وَله، فقال: كانت
(١) فى ص، ب ١: ((يستمعون)).
(٢) بعده فى ص، ب ١: ((الرحمن الرحيم)).
(٣) أبو الشيخ (١١٢٣).
(٤) فى ص، ب ٢: ((قال)).
(٥ - ٥) فى ص: ((ضل)).
(٦) سقط من: ص، ب ١، ف١ ، م.
(٧) بعده فى الأصل: ((منها)).
(٨) الديلمى (٥٥٧٣).
(٩) بعده فى الأصل: ((ومسلم)).

٤٧
سورة الفاتحة : الآية ١
مدَّا. ثم قرأ: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحِيمِ﴾؛ يَمُدُّ ﴿بِسْمِ
اللَّهِ﴾، ويَمُدُّ ﴿الََِّ﴾، وَيَمُدُّ ﴿الرَّحِيَـ
وأخرج الحافظُ أبو بكرٍ الخطيبُ البغدادىُّ فى ((الجامع)) عن أبى (١) جعفرٍ
محمدِ بنِ علىٍّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((﴿بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ
الرَّحَيَةِ﴾ مفتاح كلِّ كتابٍ))(٣).
وأخرج الخطيبُ فى ((الجامع)) عن سعيد بن جبيرٍ قال: لا يصلُغُ
كتابٌ إلا أوَّلُهُ ﴿ يِسْمِ اللَّهِ الرََِِّ الرَّحِيمِ﴾، وإنْ كان
(٤)
شعرًا().
" وأخرج ابنُ عساكِرَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ قال: إن الشعرَ لا يُكْتَبُ فيه :
بِسْمِ اللَّهِ الَّْمَنِ الرَّحَةِ﴾.
وأخرج الخطيبُ عن الزهرىِّ قال: مضتِ الشَّةُ أَلَا يُكتبَ فى الشعرِ :
﴿ يَسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَ
ـةٍ﴾().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو بكرٍ بنُ أبى داودَ ، والخطيبُ فى ((الجامعِ))، عن
الشعبىِّ قال: كانوا يكرهونَ أَنْ يكتُبُوا أمامَ الشعرِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ
(١) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٢٠، والبخارى (٥٠٤٦)، والدار قطنى ١/ ٣٠٨، والحاكم ٢٣٣/١، والبيهقى
٤٦/٢.
(٢) بعده فى ص: ((بكر)).
(٣) الخطيب (٥٤٩).
(٤) الخطيب (٥٤٨).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ب١، ف١، م.
(٦) الخطيب (٥٤٧).

٤٨
سورة الفاتحة : الآية ١
" وأخرج الخطيبُ عن الشعبىِّ قال: أجمَعوا ألّا يكتُبوا أمامَ الشعرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّ
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، عن مجاهدٍ ، والشعبىِّ،
أنهما كرِها أنْ يَكْتُبَ الجنبُ ﴿يَسْمِ اللَّهِ الََِّ الرَّحَةِ﴾ (١).
وأخرج أبو نعيمٍ فى ((تاريخ أصبهانَ))، وابنُ أَشْتَةً() فى ((المصاحفِ))،
بسندٍ ضعيفٍ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ: «مَن كَتَب ﴿بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَلِ الرَّحَيَةِ﴾ فجوَّده(٥) تعظيمًا للَّهِ، غفَر اللَّهُ له))(٦).
وأخرج البيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن علىِّ بن أبى طالبٍ قال: تنوَّق(٧)
رجلٌ فى ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَيَةِ﴾ فَغُفر له(٨).
وأخرج السّلَفيُّ فى ((جزءٍ له)) عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ كَلِ :
(( لا تمدَّ الباءَ إلى الميمِ حتى ترفعَ السينَ)).
(١) ابن أبى شيبة ٥٣١/٨، والخطيب (٥٤٦).
(٢ - ٢) سقط من: ف ١. والأثر عند الخطيب (٥٤٦).
(٣) أبو عبيد ص ١٠١، ١٠٥، وابن أبى شيبة ١/ ٢٠١.
(٤) فى الأصل: ((أبى أشْتَه))، وفى ص: (( أبى شيبة)).
(٥) فى ف١، م: ((مجودة)).
(٦) تاريخ أصبهان ٣١٣/٢.
(٧) فى ص، ب ٢: (( تتوق))، وتنوق: تجوّد وبالغ. اللسان (ن وق).
(٨) البيهقى (٢٦٦٧).

٤٩
سورة الفاتحة : الآية ١
وأخرج الخطيبُ فى ((الجامع)) عن الزهريِّ قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَلِ أَن تمدَّ
﴿ بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحِيمَةِ﴾
وأخرج الخطيبُ، وابنُ أَشتةً(١) فى ((المصاحفِ))، عن محمدِ بنِ سيرينَ أنه
كان يكْرَهُ أَنْ يمدَّ الباءَ إلى الميمِ حتى يكتبَ السينَ(٣).
وأخرج الديلمىُّ فى ((مسندِ الفردوسٍ))، وابنُ عساكرَ فى ((تاريخ
دمشقَ))، عن زيد بن ثابتٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إذا كتبتَ
بِسْمِ اللَّهِ الَّغْنِ الرَّةِ﴾، فبيِّنِ السينَ فيه))(٤).
وأخرج الخطيبُ فى ((الجامعِ))، والديلمىُّ، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَلَّه قال:
(إذا كتَب أحدُكم ﴿يِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَمِ﴾، فليمدَّ:
وأخرج الديلمىُّ عن معاويةً قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((يا معاويةُ، أَلْقِ
الدواةَ، وحرّفِ القلمَ، وانصِبِ الباءَ، وفرّقِ السينَ، ولا تغوِّرِ الميمَ، وحسِّنٍ
﴿ اَللَّهِ﴾، ومُدَّ ﴿ الَّظَرِ﴾، وجوِّد ﴿آ
ـيمٌ﴾، وضعْ قَلَمَكَ على
أُذنِك اليسرى ، فإنه أذكر لك)) (٦).
وأخرج الخطيبُ عن مطرِ الورّاقِ قال: كان معاويةُ بنُ أبى سفيانَ كاتبَ
(١) الخطيب (٥٥٥).
(٢) فى الأصل، ب ٢: (( أبى شيبة)).
. (٣) الخطيب (٥٥٢).
(٤) الديلمى (١٠٩٦)، وابن عساكر ٦/١٦. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٧٣٧).
(٥) الخطيب (٥٥٨)، والديلمى (١١٧٤).
(٦) الديلمى (٨٥٣٣ - تحقيق بسيونى).
( الدر المنثور ٤/١ )

٥٠
سورة الفاتحة : الآية ١
رسولِ اللهِ وَِّهِ، فَأمَرِه أَنْ يجمَعَ بينَ حروفٍ(١) الباءِ والسّينِ، ثم يمدَّه إلى الميم،
ثم يجمَعَ حروفَ ﴿اللَّهِ الََّنِ الرَّحَيَةِ﴾، ولا يمدَّ شيئًا " من أسماءِ اللَّهِ".
فى كتابةٍ ولا قراءةٍ(١) .
("وأخرج أبو عبيدٍ عن مسلم بن يسارٍ أنه كان يكرّهُ أن يكتب :
((بم(٥) " حينَ يبدأٌ)، فيُسقِطَ السينَ )(١).
وأخرج أبو عبيدٍ عن ابنٍ عونٍ (١)، أنه كتَب لابنٍ سيرينَ: ((بم)،
فقال: مَهْ؛ اكتُبْ سينًا، اتَّقوا أن يأثمَ أحدُكم وهو لا يشعُرُ(١).
وأخرج أبو عبيدٍ عن عمرانَ بنِ عونٍ (١١) أن عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ ضرَب كاتبًا
كتَب الميمَ قبلَ السينِ، فقيل له : فيمَ ضربَك أميرُ المؤمنينَ؟ فقال: فى سين (١).
وأخرج ابنُ سعدٍ فى ((طبقاتِهِ)) عن جويريةَ بنِ"(١) أسماءً، أن عمرَ بنَ
عبدِ العزيزِ عزَل كاتبًا له فى هذا؛ كتَب: ((بم)) ولم يجعلِ السينَ(١).
(١) فى ب ٢: ((حرف)).
(٢ - ٢) سقط من : ص .
(٣) فى م: ((قراءته)). والأثر عند الخطيب (٥٥٧).
(٤ - ٤) سقط من : ف ١.
(٥) سقط من : ص .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧) أبو عبيد ص ١١٥.
(٨) فى ب ٢: ((عوف)).
(٩) أبو عبيد ص ١١٦.
(١٠) فى الأصل: ((عوف)).
(١١) فى ص، م: ((بنت))، وفى ف١: ((ابن بنت)).
(١٢) ابن سعد ٣٦٧/٥.

٥١
سورة الفاتحة : الآية ١
وأخرج ابنُ سعدٍ عن محمدٍ بنٍ سيرينَ ، أنه كان يَكْرَهُ أن يَكتُبَ الباءَ ثم
يَمُدَّها إلى الميم، حتى يَكتُبَ السينَ، ويقولُ فيه قولًا شديدًا (١).
وأخرج الخطيبُ عن معاذٍ بنِ معاذٍ قال: كتَبْتُ عندَ سَوّارٍ: بسمِ اللَّهِ الرحمنِ
الرحيمِ . فمدَدْتُ الباءَ ولم أكتُبِ السينَ، فَأَمسكَ يدِى، وقال: كان الحسنُ
ومحمدٌ / يكرهان هذا (٢).
١١/١
وأخرج الخطيبُ عن عبدِ اللَّهِ بنِ صالحِ قال: كتبْتُ : بسمِ اللَّهِ الرحمنِ
الرحيم . ورفَعْتُ الباءَ فطالت ، فأنكَر ذلك الليثُ وكرِهه وقال: غيَّوْتَ المعنى.
يعنى لأنها تصيرُ لامًا (٣) .
وأخرج أبو داودَ فى ((مراسيله)) عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أن النبيَّ وَّل مرّ على
كتابٍ فى الأرضِ فقال لفتّ معَه: ((ما (٤) هذا؟)). قال: بسم اللَّهِ(٥) . قال:
((لَعَنِ اللَّهُ(٩) مَن فَعَل هذا، لا تَضَعُوا بسمِ اللَّهِ إلا فى موضعِه))(٧).
وأخرج الخطيبُ فى ((تالى التلخيصٍ)) عن أنسٍ مرفوعًا: ((مَن رفَع قرطاسًا
مِن الأرضِ فيه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّمَنِ الرَّحِيَةِ﴾. إجلالًا للهِ(٨) أن
(١) ابن سعد ٧/ ١٩٥.
(٢) الخطيب (٥٥٤) .
(٣) الخطيب (٥٥٠).
(٤) بعده فى م، ف ١: ((فى)).
(٥) بعده فى الأصل: (( الرحمن الرحيم)).
(٦) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٧) أبو داود (٥٣١).
(٨) فى الأصل، ب١، ص، ف١، م: (( له)).

٥٢
سورة الفاتحة : الآية ١
يُداسَ، كُتِب عندَ اللَّهِ مِن الصدِّيقينَ، وخُفِّف عن والديْه وإن كانا كافرين)) ".
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((البعثِ)) عن " أمّ خالدٍ بنتِ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ
(٥)
(٣) (٢ ) قالت: أبى) أولُ مَن كَتَب ﴿يَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحَيَـ
العاصی
وأخرج الثعلبُ من طريقِ الكَلْبِىِّ ، عن أبى صالح، عن ابنِ عباسٍ قال : قام
ـرٍ﴾ . فقالت
النبىُ وَاله بمكةً فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الْـ
قريشٌ : دقَّ اللَّهُ فاك .
وأخرج أبو داود فى «مراسیله))، وفى « ناسخه ))، عن سعيد بن جبيرٍ
قال: كان رسولُ اللّهِ وَ لَهِ يَجْهَرُ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَمِ﴾
بمكةَ ، وكان أهلُ مكةَ يَدْعون مُسَيْلِمَةَ الرحمنَ ، فقالوا: إن محمدًا يدعو إلى إِلهِ
اليمامةِ. فأمَر اللَّهُ رسولَهُ وَّلَه بإخفائها، فما جهَر بها حتى مات(٨).
وأخرج الطبرانىُ من طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : كان رسولُ
(١) الخطيب (٢٧٤) . والحديث فيه العلاء بن مسلمة ، قال ابن حبان : يروى عن العراقيين
المقلوبات ، وعن الثقات الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به بحال . المجروحين ١٨٥/٢، وينظر
العلل المتناهية ٢/ ٨١، واللآلئ المصنوعة للمصنف ٢٠٢/١، والسلسلة الضعيفة (٢٦٨).
(٢ - ٢) فى ص، ف١، م: ((خالد بن خالد)).
(٣) فى الأصل، ص، م: ((العاص)). وينظر عقود الزبرجد للمصنف ٢٢١/١.
(٤ - ٤) فى ص، ف١، م: ((قال إنى)).
(٥) ابن أبى داود (١٠).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م .
(٧ - ٧) سقط من: ف١، وفى ص، م: ((رسول الله)).
(٨) أبو داود فى المراسيل (٣٥).
(٩) فى ب ١: (( سعد)).

٥٣
سورة الفاتحة : الآية ١
ـَةِ﴾ هزأ منه المشركون
اللَّهِ وَلَهِ إِذا قَرَأْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّ
وقالوا (١): محمدٌ يَذْكُرُ(٢) إلهَ اليمامةِ. وكان مُسَيلِمَةُ يَتَسَمَّى(٢) الرحمنَ، فلمَّا
نزلت هذه الآيةُ أُمِر رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ أَلَّ يَجْهَرَ بها(٤).
وأخرج الطبرانىُّ عن أنس، أن رسولَ اللَّهِ وَهِ كان يُسِرُ بـ ﴿ بِسْمِ
اللّهِ الَّهِ الرَّحَةِ﴾، وأبو بكرٍ وعمرُ(٥).
" وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةَ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، والدَّارَقُطْنىُ، والبيهقىُ ، عن
أنسٍ قال: صلَّيتُ خلفَ رسولٍ وَّهِ وخلفَ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلم أَسْمَغْ
أحدًا منهم يَجْهَرُ بـ ﴿يِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً، والتِّزْمِذىُّ وحسَّنه، والنَّسائيُ، وابنُ ماجه،
والبيهقىُّ، عن (ابنِ لعبدٍ) اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ قال: سمعنى أبى وأنا أقرأُ ﴿يِسْمِ
اللَّهِ الرََّرِ الرَّحَةِ﴾ فقال: أْ بُنَّ، مُحْدَثٌ(٨)؛ صلَّيْتُ خلفَ رسولٍ
اللَّهِ وَ لَهُ وأبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلم أَسْمَعْ أحدًا منهم جهَر بـ ﴿يِسْمِ الَّهِ
:
(١) بعده فى الأصل: (( يا)).
(٢) فى الأصل: ((أتذكر)).
(٣) فى ص، ف ١: ((یسمی)).
(٤) الطبرانى فى الكبير (١٢٢٤٥)، والأوسط (٤٧٥٦). وقال الهيثمى: رجاله موثقون. مجمع
الزوائد ١٠٨/٢ .
(٥) الطبرانى (٧٣٩). وقال الهيثمى: رجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٠٨/٢.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف١، م. وهو عند ابن أبى شيبة ١/ ٤١١، وأحمد ١٩٩/٢٠ (١٢٨١٠)،
ومسلم (٥٠/٣٩٩)، والدار قطنى ٣١٥/١، والبيهقى ٢/ ٥٠، ٥١، واللفظ له .
(٧ - ٧) فى ص: ((عبد))، وفى ف١، م: ((ابن عبد)).
(٨) جاء فى حاشية ب ٢: ((أى تحدث شيئًا)).

٥٤
سورة الفاتحة : الآيتان ١، ٢
ـرٍ﴾
اَلََّنِ الرَّحَـ
وأخرج "عبد الرزاق، وابنُ أبى شَيْبَةَ، عن ابنِ عباس قال: الجهرُ
ز﴾ " قراءةُ الأعرابِ(٤).
بـ ﴿يَسْمِ اللَّهِ اَلَّمَنِ الرَّحَـ
وأخرج ابنُ أَبِى شَيْبَةَ عن إبراهيمَ قال: جهرُ الإمامِ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ
اٌلَّمَنِ الرَّحَمَةِ﴾ بدعةٌ(٥).
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن يحيى بنِ عَتيقٍ قال : كان الحسنُ يقولُ : اكْتُبُوا
تَحَيَةٍ﴾ . واجعَلوا بينَ كلِّ
فى أوَّلِ الإِمام" ﴿يَسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الْـ
= (٧)
سورتينٍ خطًا ".
قولُه تعالى: ﴿اَلْحَمْدُ للَّهِ ﴾.
أخْرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ))، والحكيمُ " الترمذىُّ فى «نوادرِ
الأصولِ))، والخطَّائِىُّ فى ((الغريبِ))، والبيهقىُ فى ((الأدبِ))، والدَّيْلَمُ فى
(( مسندِ الفردوسِ))، والثعلبىُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاصى(١) ، عن رسولٍ
(١) ابن أبى شيبة ١/ ٤١٠، والترمذى (٢٤٤)، والنسائى (٩٠٧)، وابن ماجه (٨١٥)، والبيهقى
٢/ ٥٢. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٩).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) عبد الرزاق (٢٦٠٥)، وابن أبى شيبة ١/ ٤١١.
(٥) ابن أبى شيبة ٤١١/١ .
(٦ - ٦) فى ب ٢: ((الأول)). والإمام هو القرآن. انظر اللسان (أم م).
(٧) ابن الضريس (٤٣).
(٨) بعده فى ص، ف ١: (( و)).
(٩) فى الأصل، ص، ب٢، م: ((العاص)). وينظر ص ٥٢ .

٥٥
سورة الفاتحة : الآية ٢
اللَّهِ وَلِ أنه قال(١): ((الحمدُ(٢) رأسُ الشكرِ، فما شكَر اللَّهَ ("عبدٌ لا٣)
يَحْمَدُه))(٤).
وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ)) بسندٍ ضعيفٍ عن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعَانَ قال :
سُرِقَتْ ناقةُ رسولِ اللَّهِ وَلَّهِ فقال: ((لئنْ ردَّها اللَّهُ علىَّ (٥) لأَشْكُرَنَّ رِّى)).
فوقَعَتْ فى حىٍّ مِن أحياءِ العربِ فيهم امرأةٌ مسلمةٌ ، فوقَع فى خلَدِها أن تَهْرُبَ
عليها ، فرأت مِن القوم غفلةً، فقعَدَتْ عليها ثم حرّكَتْها، فصبَحَتْ(١) بها المدينةَ،
فلمَّا رآها المسلمون فرِحوا بها، و(مشَوْا بجنيهاً) حتى أَتَوْا رسولَ اللَّهِ وَِّ، فلمَّا
رآها قال: ((الحمدُ للَّهِ)). فانْتَظَروا هل يُحْدِثُ رسولُ اللّهِ وَلَهِ صومًا أو صلاةً ،
فظنُّوا أنه نسِى ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، قد كنتَ قلتَ: ((لئن ردَّها اللَّهُ علىَّ (٥)
لَأَشْكُرَنَّ رِّى)). قال: ((ألم أَقُل: الحمدُ للَّهِ!))(٨).
وأخرج ابنُ جريرٍ، والحاكمُ فى ((تاريخِ نَيْسَابُورَ))، والدَّيْلَمِىُّ ، بسندٍ
(١) فى م، ف ١: ((قرأ)).
(٢) بعده فى الأصل: ((لله)).
(٣ - ٣) فى ص: ((عبدا إلا)).
(٤) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (١٩٥٧٤)، والحكيم الترمذى والثعلبى - كما فى تخريج الكشاف
للزيلعى ٢٥/١- والبيهقى ص٤٥٩ (١٠٢٩)، والديلمى (٢٦٠٧) . ضعفه الألباني في السلسلة
الضعيفة (١٣٧٢) .
(٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦) فى ص: ((فصحت))، وفى ف ١: (( فضجت)).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((مشوا لمجيئها))، وفى ص، ف١، م: ((فشوا بمجيئها))، وفى ب ٢: (( مشوا.
بمجيئها )) .
(٨) الطبرانى (١٠٧١). وقال الهيثمى: وفيه عمرو بن واقد ... وقد ضعفه الأئمة وترك حديثه. مجمع
الزوائد ١٨٧/٤.

٥٦
سورة الفاتحة : الآية ٢
ضعيفٍ، عن الحكم (١) بنِ عُميرٍ - وكانتْ له صحبةٌ - قال: قال رسولُ اللَّهِ مَله :
(( إذا قلتَ: الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين. فقد(٢) شكوْتَ اللَّهَ، فزادك))(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ
قال : الحمدُ للَّهِ كلمةُ الشكرِ، إذا قال العبدُ: الحمدُ للَّهِ. قال اللَّهُ: شكَرنى
(٤)
عبدی(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن(١) ابنِ عباسٍ قال : الحمدُ
للَّهِ() هو الشكرُ والاستخذاءُ للَّهِ، والإقرارُ بنعمتِه [٤ ١] وهدايتِهِ وابتدائِه
وغيرِ ذلكْ (١٠).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : قال عمرُ: قد علِمنا سبحانَ اللَّهِ ،
ولا إلهَ إلا اللَّهُ، فما الحمدُ للهِ؟ فقال علىّ: كلمةٌ رضِيها اللَّهُ لنفسِه وأحبُّ أن
(١) فى ب ٢: ((الحكيم)) .
(٢) فى الأصل: ((فقلت)).
(٣) ابن جرير ١٣٦/١.
(٤) ابن جرير ١٣٥/١، ١٣٦، وابن أبى حاتم ٢٦/١ (٨).
(٥ - ٥) سقط من: ف ١.
(٦) فى ف ١: ((و)).
(٧) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٨) فى الأصل: ((الاستحداء))، وفى ب ١: ((الاستحلاء))، وفى ص، ب ٢، ف١: ((الاستحذاء))،
وأمامها علامة استشكال فى ب٢، وعند ابن أبى حاتم: ((الاستجداء)). والمثبت من ابن جرير،
والاستخذاء هو الخضوع. اللسان (خ ذى).
(٩) فى ص، ف١، م: ((بنعمه)).
(١٠) ابن جرير ١٣٥/١، ١٣٦، وابن أبى حاتم ٢٦/١ (٩).

٥٧
سورة الفاتحة : الآية ٢
-(١)
ثُقالَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن كعبٍ قال : الحمدُ للهِ ثناءٌ على
(٢)
اللَّهِ(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، عن الضخَّاكِ قال: الحمدُ(١) رداءُ الرحمنِ".
(٥)
وأخرج ابنُ المُنْذِرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى عبد الرحمنِ الحُبُلَىِّ
قال : الصلاةُ شكرٌ، والصيامُ شكرٌ، وكلُّ خيرٍ تَفْعَلُه للَّهِ شكرٌ، وأفضلُ الشكرِ
ءٍ (٦)
الحمدُ(١).
وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه، والنَّسائيُ ، وابنُ ماجه، وابنُ حبَّانَ ، والبيهقىُّ
فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: (( أفضلُ
الذِّكرِ لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأفضلُ الدعاءِ الحمدُ للَّهِ))(٧) .
وأخرج («ابنُ ماجهُ ، والبيهقىُ، بسندٍ حسنٍ ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَِّ: / ١ (« ما أنْعَم اللَّهُ على عبدٍ (١٠) نعمةً فقال: الحمدُ للَّهِ. إِلا كان) ١٢/١
(١) ابن أبى حاتم ٢٧/١ (١٢، ١٣).
(٢) ابن جرير ١٣٧/١، وابن أبى حاتم ٢٦/١ (١٠).
(٣) بعده فى الأصل، ب ١، ف ١: ((لله)).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٦/١ (١١).
(٥) فى ص، ف١، م: ((الجبائى))، وفى ب ٢: ((الجبلى)).
(٦) بعده فى الأصل، ب ٢: ((لله)) .
(٧) الترمذى (٣٣٨٣)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٦٧)، وابن ماجه (٣٨٠٠)، وابن حبان
(٨٤٦)، والبيهقى (٤٣٧١). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٠٦٥).
(٨ - ٨) سقط من : ف١.
(٩ - ٩) ليس فى : الأصل .
(١٠) فى الأصل، ب ١، م: ((عبده)) .

٥٨
سورة الفاتحة : الآية ٢
" الذى أعْطَى أفضلَ مما أُخَذْه))(١).
وأخرج البَيْهَقىُ فى «شعبِ الإِيمانِ)» عن جابرٍ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَلَه١): ((ما مِن عبدٍ يُنْعَمُ عليه بنعمةٍ إلا كان الحمدُ (١) أفضلَ منها))(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن الحسنِ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَةِ: (( ما أَنْعَم اللَّهُ على عبدٍ نعمةً فحمِدُ (٥) اللَّهَ عليها، إلا كان حمدُ اللَّهِ
أعظمَ منها ، كائنةً ما كانت))(٦).
وأخرج الحكيمُ (١) الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن أنس قال: قال رسولُ
اللَّهِ بَّهِ: ((لو أن الدنيا كلَّها بحذافيرِها فى يدِ رجلٍ من أمَّتى ثم قال: الحمدُ
للَّهِ. لكان الحمدُ للَّهِ(٨) أفضلَ مِن ذلك))(٩).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، والنسائىُّ، عن أبى مالكٍ (١٠) الأَشْعَرىِّ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((الطُّهورُ شطرُ الإِيمانِ، والحمدُ للَّهِ تَمْلَأُ الميزانَ، وسبحانَ اللَّهِ
والحمدُ للَّهِ تملآن - أو تَمْلَةُ(١١) - ما بينَ السماءِ والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ
(١ - ١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن ماجه (٣٨٠٥)، والبيهقى (٤٤٠٣). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٠٦٧).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) البيهقى (٤٤٠٤).
(٥) فى الأصل ، ف١، م: ((يحمد)) .
(٦) عبد الرزاق (١٩٥٧٥)، والبيهقى (٤٤٠٥).
(٧) بعده فى ب ٢: (( و)) .
(٨) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م.
(٩) الحكيم الترمذى ٢٦٧/٢ .
(١٠) فى ص، ف١، م: ((موسى)).
(١١) فى الأصل: ((يملآن)).

٥٩
سورة الفاتحة : الآية ٢
برهانٌ ، والصبرُ ضياءٍ، والقرآنُ حجةٌ لك أو عليك، كلُّ الناسِ يغدو ؛ فبائعٌ نفسَه
فمعتِقُها أو مُوبِقُها))(١).
وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ مَرْدُويَه ، عن
رجلٍ من بنى سُلَيْم(٢)، أن رسولَ اللَّهِ، فَ قال: ((سبحانَ اللَّهِ نصفُ الميزانِ (٣)،
والحمدُ للَّهِ تَمْلَةُ الميزانَ، واللَّهُ أكبرُ تملأٌ(*) ما بين السماءِ والأرضِ، والطُّهورُ نصفُ
الإيمانِ(٥)، والصومُ نصفُ الصيرِ))(١).
وأخرج الترمذىُّ عن عبدِ اللهِ بنِ عفرٍو(٧) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ :
((التسبيحُ نصفُ الميزانِ، والحمدُ للَّهِ تَمَلؤُه، ولا إلهَ إلا اللَّهُ ليس لها دونَ اللَّهِ
حِجابٌ(٨) حتى تَخْلُصَ إليه))(٩).
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، والنسائيُ، والحاكمُ
وصحَّحه، وأبو نُعيم فى ((الحِلْيَةِ))، والبَيْهَقىُّ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، عِن الأسودِ
ابنِ سَرِيعِ التميمىٌّ قال: قلتُ: يا(١٠) رسولَ اللَّهِ ، ألا أَنْشُدُكَ محامدَ حمِدْتُ بها
(١) أحمد ٥٣٥/٣٧، ٥٣٦ (٢٢٩٠٢)، ومسلم (١/٢٢٣)، والنسائى فى الكبرى (٢٢١٧، ٩٩٩٦).
(٢) فى ص: ((سلمة)).
(٣) فى ف ١: ((الإيمان)).
(٤) فى ب ١، ف١، م: ((يملأ)).
(٥) فى ص، ف١، م: ((الميزان))
(٦) أحمد ٢١٩/٣٠ (١٨٢٨٧)، والترمذى (٣٥١٩). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٧٠١).
(٧) فى ص، ب ٢، ف ١، م: ((عمر)).
(٨) فى ب ١: (( حجابه)).
(٩) الترمذى (٣٥١٨). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٧٠٠).
(١٠) فى ب ١: (( بن)).

٦٠
سورة الفاتحة : الآية ٢
ربِّى تبارك وتعالى؟ قال: ((أمَّا إن ربَّكَ يُحِبُّ الحمدَ))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الأسودِ بنِ سَريع أن النبيَّ وَلّه قال: ((ليس شيءٌ(١)
أحبَّ إليه الحمدُ من اللَّهِ؛ ولذلك(٢) أثْنَى على نفْسِه فقال: ﴿اَلْحَمْدُ
لِلَّهِ﴾))(٤) ..
وأخرج البيهقىُ عن أنسٍ عن رسولِ اللَّهِ وَّةِ قال: ((الثَّأَنِّى مِن اللَّهِ،
والعَجَلَةُ مِن الشيطانِ، وما شىءٌ أكثرَ معاذيرَ مِن اللّهِ، وما شىء أحبَّ إلى اللَّهِ من
(٥)
الحمدِ ))(٥).
وأخرج ابنُ شاهينٍ فى ((السُّنَّةِ(١))، والدَّيْلَمِىُّ، من طريقٍ أبانٍ ، عن أنسٍ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((التوحيدُ ثمَنُ الجنةِ، والحمدُ(٧) ثمَنُ كلِّ نعمةٍ،
ويتقاسمون الجنةً بأعمالهم)) (1) .
وأخرج الخطيبُ فى ((تالى" التلخيصِ)) من طريقٍ ثابتٍ البُنانيّ ، عن أنسٍ
(١) أحمد ٣٥٢/٢٤ (١٥٥٨٦)، والبخارى (٣٤٢، ٨٥٩، ٨٦١)، والنسائى فى الكبرى
(٧٧٤٥)، والحاكم ٦١٤/٣، وأبو نعيم ٤٦/١، والبيهقى (٤٣٦٥، ٤٣٦٦). وضعفه الألبانى فى
السلسلة الضعيفة (٢٩٢٢) .
(٢) سقط من: ب ١.
(٣) فى ف ١: (( كذلك))
(٤) ابن جرير ١٣٧/١.
(٥) البيهقى فى الشعب (٤٣٦٧). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٧٩٥) .
(٦) فى ف١، م: ((المسند)).
(٧) بعده فى ص، ف١، م: ((لله)).
(٨) الديلمى (٢٢٣٣).
(٩) فى ب ١: ((تلك)).
(١٠) ليس فى : الأصل ، ص .