النص المفهرس
صفحات 781-800
٧٨١ : النوع الثالث والستون معرفة طبقات الرواة والعلماء وذلك من المهمات التي افتضحَ بسبب الجهل بها غيرُ واحد من المصنفين وغيرهم. و(كتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد، كاتب الواقدي) كتاب حفيل كثير الفوائد. وهو ثقة، غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم: ((الواقدي)) وهو محمد بن عمر، الذي لا ينسبه. والطبقة في اللغة: عبارة عن القوم المتشابهين، وعند هذا فربّ شخصين يكونان من طبقة واحدة لتشابههما بالنسبة إلى جهة، ومن طبقتين بالنسبة إلى جهة أخرى لا یتشابھان فیھا. ((فأَنَس بن مالك الأنصاري)) وغيره من أصاغر الصحابة: مع العشرة وغيرهم من أكابر الصحابة من طبقة واحدة إذا نظرنا إلى تشابههم في أصل صفة الصحبة. وعلى هذا فالصحابةُ بأسرهم طبقة أولى، والتابعون طبقة ثانية، وأتباع التابعين طبقة ثالثة، وهلم جرا. وإذا نظرنا إلى تفاوت الصحابة في سوابقهم ومراتبهم، كانوا على ماسبق ذكرُه، بضعَ عشرة طبقة، ولا يكون عند هذا ((أنس)) وغيره من أصاغر الصحابة، من طبقة العشرة من الصحابة، بل دونهم بطبقات. والباحثُ الناظر في هذا الفن يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات، ومن أخذوا عنه، ومن أخذ عنهم، ونحو ذلك؛ والله أعلم. انتهى. ويُعرَفُ كون الراوِيَّيْن أو الرواة من طبقةٍ واحدة بتقارُبُهم في السِّنّ، وفي ٧٨٢ النوع الثالث والستون == الشيوخ الآخذين عنهم؛ (إِمَّا بكون)((١) شيوخ هذا هم شيوخ هذا، أو تقارب شيوخ هذا من شيوخ هذا في الأخذ؛ كما تقدم في (روايةِ الأَقْرَان). فالطبقة لغةً: القوم المتشابهون. واصطلاحاً: التشابه في الأسنان والإسناد، وربما اكتفوا بالتشابه في الإسناد. وبسبب الجهل بمعرفة (الطبقات) غلط غير واحد من المصنّفين، فربما ظنّ راويًا: راويًا آخر غيره، وربما أدخلَ راويًا في غير طبقته، وتقدَّمت لذلك أمثلة في ((معرفة التابعين)). وقد صنّفَ في ((الطبقات)) جماعة، منهم من اختصرَ: كخليفة بن خياط، ومسلم بن الحجاج، ومنهم من طوَّلَ: كمحمد بن سعد في ((الطبقات الكبرى))؛ وله ثلاثة تصانيف في ذلك، وكتابه الكبير جليل كثير الفائدة، وابن سعد ثقة، وثّقَه أبو حاتم وغيره، ولكنه كثير الرواية عن الضعفاء كمحمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، ويقتصر كثيرًا على اسمه واسم أبيه من غير نَسبٍ، وكهشام بن محمد بن السائب الكَلْبي، ونصر بن باب الخراساني في آخرين منهم. على أنَّ أكثر شيوخه أئمة ثقات كسفيان بن عيينة وابن علية ويزيد بن هارون ومعن بن عيسى وهشيم وأبي الوليد الطيالسي وأبي أحمد الأبيري وأنس بن عياض وغيرهم. ولكنه أكثر الرواية في الكتاب المذكور عن شَيْخَيْه الأَوّلَيْن. ثم إِنّه قد يكون الراوي من طبقة لمشابهته لتلك الطبقة من وجه، ومن طبقة أخرى غيرها لمشابهته لها من وجه آخر. وممّن جَعَلَ (الصحابة) كلهم طبقة واحدة أصاغرهم وأكابرهم: ابن حبان في ((الثقات)). وممن جَعَلَهم طباقًا ابن سعد في ((الطبقات))(٢). (١) من خط، وفي ل: ((إما أن يكون)). (٢) راجع: ((الشرح)). ٧٨٣ النوع الرابع والستون معرفة الموالي من الرواة والعلماء وأهم ذلك معرفةُ الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق، فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة، كما إذا قيل: فلان القُرَشِي، أنه منهمَ صَلَيبةً. فإذا بيانُ من قیل و فيه: (قرشي)(١)، من أجل كونه مولىّ لهم، مهم. واعلم أن (منهم)(٢) من يقال فيه: مولى فلان، أو: لبني فلان. والمراد به مولی العتاقة، وهذا هو الأغلب في ذلك. ومنهم من أُطلق عليه لفظ المولى، والمراد به ولاءُ الإِسلام. ومنهم: ((أبو عبد الله البخاري)) فهو محمد بن إسماعيل الجعفي: مولاهم، نُسبَ إلى ولاء الجعفيين؛ لأن جده - وأظنه الذي يقال له (الأحنف)(٣) - أسلم، وكان مجوسيا، على يد ((اليمان بن (أخنس) (٤) الجعفي)) جدِّ عبد الله بن محمد المُسْنَدِي الجعفي، أحد شيوخ البخاري. وكذلك ((الحسن بن عيسى المَاسَرْجسي)»: مولى عبد الله بن المبارك، إنما ولاؤه له من حیث کونه أسلم و کان نصرانيًا، علی یدیه. ومنهم من هو مولى بولاء الحلف والموالاة، ((كمالك بن أنس الإمام))؛ ونَفَرِه: هم أصبحيون حميريون صَلیبةً، وهم موال ليتم قريش بالحلف. وقيل: (١) من ش وع، وفي خط: ((شي)). (٢) هكذا في خط، وفي ش وع: ((فيهم)). (٣) من ش وع، وفي خط: ((الأخیف)). (٤) من خط وع، وفي ش: ((الأخنس)). والذي ذكره السمعاني وابن حجر وغيره أن جدّ البخاري ((المغيرة)) كان مجوسيًا فأسلم على يدي يمان الجعفي، فيحرَّر هذا الظنّ الذي ظنّه ابن الصلاح رحمه الله. ٧٨٤ النوع الرابع والستون == لأن جدّ «مالك بن أبي عامر)) كان عسيفًا على طلحة بن عبيد الله التيمي - أي أجيرًا - وطلحة يختلف بالتجارة، فقيل: مولى التيميين، لكونه مع طلحة بن عبيد الله التيمي. وهذا قسم رابع في ذلك: وهو نحو ما أسلفناه في ((مقْسَم)) أنه قيل فيه: مولی ابن عباس؛ للزومه إياه. وهذه أمثلة للمنسوبين إلى القبائل من مواليهم: ((أبو (البَخْتَري)(١) الطائي: سعيد بن فيروز؛ التابعي)): هو مولى طيئ. ((أبو العالية: رُفّيْعُ الرياحي (التميمي)(٢)، التابعي)): كان مولى امرأة من بني رياح. ((عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، الهاشمي أبو داود)) الراوي عن أبي هريرة وابن بُحَيْنَ وغيرِهما: هو مولى بنى هاشم. ((الليث بن سعد المصري الفهمي)»: مولاهم. ((عبد الله بن المبارك المروزي الحنظلي)): مولاهم. ((عبد الله بن وهب، المصري القرشي)): مولاهم. ((عبد الله بن صالح المصري - كاتب الليث - (الجُهني)(١))) مولاهم. وربما نُسبَ إلى القبيلة مولى مولاها، ((كأبي الحُبَاب سعيد بن يسار الهاشمي(٣)) الراوي عن أبي هريرة وابن عمر: كان مولى لمولى لبني هاشم؛ لأنه (١) ضبط خط . (٢) من ش وع، وفي خط: ((التيمي))، وفي ((الجرح والتعديل)): (( .... من بني تميم .... )). (٣) في حاشية خط: ((قال الشيخ: ذكر الحميدي في (جمعه) - وشنّعه(١) أبو مسعود الدمشقي - وقبله محمد = (١) هكذا قرأته، وقد خطأً أبو مسعود الدمشقي القول بأنهما واحد، كما في ((تحفة الأشراف)) (٥٠٤/٩) و((التهذيب/ ترجمة: سعيد بن مرجانة)). وحكى في ((التهذيب/ ترجمة: ابن مرجانة)) جَمْع الذهلي بينهما، وصحَّحَ التفرقة، وراجع: ((ترجمة: ابن يسار)) من «التهذيب» أيضًا. فالضمير في قوله (وقبله) يعود إذًا إلى الحميدي، أي: أن الذهلي سبق الحميدي إلى الجمع بينهما؛ والله أعلم. ٧٨٥ = معرفة الموالي من الرواة والعلماء مولى شُقْران مولى رسول الله وَله. روينا عن ((الزهري)) قال: "قدمت على عبد الملك بن مروان فقال: من أين قدمت يازهري؟ قلت: من مكة. قال: فمن خَلَّفت بها يسود أهلها؟ قلت: ((عطاء ابن أبي رباح)) قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال، قلت: من الموالي. قال: وهم سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية. قال: إن أهل الديانة والرواية لَيَنْبغي أن يسودوا. فمن يسود أهلَ اليمن؟ قال قلت: ((طاووس بي كَيْسان)). قال : فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: وبِمَ سادهم؟ قلت بما سادهم به عطاء قال: إنه لينبغي. فمن يسود أهلَ مصر؟ قال قلت: ((يزيد بن أبي حبيب)) قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. (عبد نُوبِي أعتقته امرأة من هذيل)(١) قال: فمن يسود أهلَ الشام؟ قال قلت: ((مكحول)) قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال، قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قال، قلت: ((ميمون بن مهران)) قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قال، قلت: ((الضحاك بن مزاحم)) قال: فمن = ابن يحيى الذهلي: أن سعيد بن يسار هذا هو سعيد بن مرجانة الراوي عن أبي هريرة حديث (العتق)(٢) مرجانة أمه؛ وهذا غلط بل هما اثنان، وابن مرجانة (أبوه)(٣): عبد الله، وكنيته أبو عثمان، ووفاته قبل وفاة ابن يسار بنحو عشرين سنة، وقيل: أكثر، ومات ابن يسار سنة سبع عشرة ومائة، وممن نبَّه على أنهما اثنان: الكلاباذي، و ( ........ ) (٤)، وابن (١) هكذا في خط بعد ((يزيد بن أبي حبيب))، ووردت هذه العبارة في ش وع متأخرة بعد ((مكحول))؛ فليحرر. والله المستعان . (٢) وهو عند المزي في ((التحفة)) (٥٠٥/٩)؛ فراجعه. (٣) في خط: ((أبو)) بإسقاط الهاء، والمثبت من ((الثقات)) و((التهذيب)). (٤) كلمة لم أتبينها، وتشبه أن تكون: ((الصوري)). والله أعلم ٧٨٦ النوع الرابع والستون = العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهلَ البصرة؟ قال، قلت: ((الحسن بن أبي الحسن)). قال فمن العربِ أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: ويلك، فمن يسود أهل الكوفة؟ قال قلت: ((إبراهيم النّخَعي)) قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من العرب. قال: ويلك يازهري، فرَّجتَ عني، والله لتَسودَنَّ الموالي على العرب حتى يُخطَب لها على المنابر، والعربُ تحتَها. قال قلت: يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر الله ودينُه، من حَفظَه ساد، ومن ضيَّعه سقط. وفيما نرويه عن ((عبد الرحمن بن زيد بن أسلم)) قال: "لما مات العبادلةُ؛ صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي، إلا المدينة، فإن الله خصّها بقرشي، فكان فقيه أهل المدينة ((سعيدَ بنَ المسيب)) غيرَ مدافع. قلت: وفي هذا بعضُ الميل، فقد كان حينئذ من العرب غيرَ ((ابن المسيب)) فقهاءُ أئمة مشاهير، منهم ((الشعبي، والنخَعي))، وجميعُ الفقهاءِ السبعة الذين منهم (ابن المسیب)) عربٌ، إلا ((سليمان بن يسار))؛ انتهى. (قوله): كما إذا قيل فلان القرشي؛ أي: فإنه يُفْهم منه عند الإطلاق: أنه منهم صليبةً، وليس بمولى، ففائدة ذلك: التمييز بين الصليبة والمولى. وقد تظهر فائدته في الأحكام الشرعية؛ كاشتراط النَّسَب في الإمامة العظمى، والكفاءة في النكاح، وفي مواضع الاستحباب؛ كالتقديم في الصلاة ونحو ذلك. وقد صنَّفَ في (الموالي): أبو عمر الكندي، ولكن بالنسبة إلى المصريين لا مطلقًا. (واعتُرضَ) على المصنّف في كونه جعلَ عبد الله بن وهب فيمن يُنْسب إلى القبائل من مواليهم، فإِنّ ظاهر كلامه يقتضي أنه مولى قريش، وإنما هو مولى مولاها، فكان ينبغي له أن (يذكره)(١) مع (سعيد بن يسار). (١) من خط، وفي ع: ((يذكر)). بإسقاط الهاء. ٧٨٧ معرفة الموالي من الرواة والعلماء (قال): (وربما نُسبَ إلى القبيلة مولى مولاها) فهو مولى مولى قريش، لا مولاها؛ لأنَّه عبد الله بن وهب القرشي الفهري مولى يزيد بن (رمّانة)(١)، ويزيد ابن (رمّانة) (١) مولى أبي عبد الرحمن (يزيد)(٢) بن أنيس الفِهْرِي. ذكر ذلك جماعةٌ منهم: ابن يونس في ((تاريخ مصر)) وبه جزمَ المزي في ((تهذيب الكمال))، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، والسمعاني في ((الأنساب)): مولى (رمّانة)، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)): مولى بني رمّانة؛ كما قال ابن يونس؛ وهو الصواب. وإلى (فِهْرٍ) تُنسب قريش، ومحارب، والحارث بن فهر، قال الشاعر: به جَمَعَ اللهُ القَبَائِلَ مِن فِهْر واقتصرَ المصنّف على أنّ (أبا الحباب: سعيد بن يسار) قيل له: الهاشمي؛ لأنّه مولى شقران، وأهمل ثلاثة أقوال: أحدها: أنَّه مولى ميمونة زوج النبي ◌َّر. والثاني: أنه مولى الحسن بن علي. والثالث: أنه مولى لبني النجار وعلى هذا لا يكون مولى لبني هاشم. وأما قول عبد الملك الزهري: لتسودنّ الموالي على العرب؛ فإنّه يحتمل أنه قاله فراسةً، أو اطّلع عليه بطريقٍ من الطرق(٣). (١) ضبط خط. ووقع في بعض مصادر ترجمة ((ابن وهب)): ((ريحانة)). (٢) من ع ول، وفي خط: ((زيد)) (٣) راجع الشرح. ٧٨٨ النوع الخامس والستون معرفة أوطان الرواة وبلدانهم وذلك مما يفتقر حُفاظ الحديث إلى معرفته في كثير من تصرفاتهم. ومن مظان ذكره (الطبقاتُ، لابن سعد). وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبائلها، فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى والمدائن، حدث فيما بينهم الانتساب إلى الأوطان، كما كانت العجم تنتسب إلى أوطانهم. وأضاع كثير منهم أنسابَهم فلم يبق (لهم) (١) غير الانتساب إلى أوطانهم. ومن كان من الناقلة من بلد إلى بلد، وأراد الجمعَ بينهما في الانتساب، فليبدأ بالأول ثم بالثاني المنتقل إليه؛ (وحَسُن أن يُدخلَ) (٢) على الثاني كلمة ((ثم)) فيقال في الناقلة من مصر إلى الشام مثلا: ((فلان المصري ثم الدمشقي)) ومن كان من أهل قرية من قرى بلدة، فجائز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة أيضًا، وإلى الناحية التي منها تلك البلدة أيضًا. ولنقتد بـ ((الحاكم أبي عبد الله الحافظ))، فنروي أحاديثَ بأسانيدها، منبهين على بلاد رُواتها. (ومستحسَنٌ)(٢) من الحافظ أَن يوردَ الحديثَ بإسناده، ثم يذكر أوطانَ رجاله واحدًا فواحدًا، وهكذا غير ذلك من أحوالهم: أخبرني الشيخُ المسند المعمر أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر، رحمه اللّه (١) من ش وع، وفي خط: ((لي)) .. (٢) ضبط خط . ٧٨٩ معرفة أوطان الرواة وبلدانهم = تعالى بقراءتي عليه ببغداد: أنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، (أنا) (١) أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد (البرمكي)(٢) (أنا)(١) أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن (ماسٍ، ثنا)(٣) أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكَجِّي، (ثنا)(٤) محمد بن عبد اللّه الأنصاري (ثنا)(٥) سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول اللّه وَله: "لا هجرةَ بين المسلمين فوق ثلاثة أيام. أو قال: ثلاثً لیال". أخبرني الشيخ المسند أبو الحسن (المؤيد، محمد) (٦) بن علي المقرئ رحمه الله (تعالى)(٧) بقراءتي عليه بنيسابور - (عودًا على بَدْء)(٢) من ذلك، مرةً على رأس قبر مسلم بن الحجاج -: (أنبا)(٨) فقيهُ الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي عند قبر (مسلم) (٩) (ح) وأخبرتني أم المؤيد زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن (الشَّعْري)(١٠) بقراءتي عليها بنيسابور مرة، وبقراءة غيري مرة أخرى، قلتُ: أخبرك إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ قراءةً عليه، قالا: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور: أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكَجِّي: (ثنا)(١١) محمد بن عبد الله (١) من خط، وفي ش: ((قال: أنا»، وفي ع: ((قال: أخبرنا)). (٢) ضبط خط . (٣) من خط، وفي ش: ((ماسي، قال: أنا»، وفي ع: ((ماسي، قال: حدثنا)). (٤) من خط، وفي ش: ((قال: أنا))، وفي ع: ((قال: حدثنا)) (٥) من خط، وفي ش: ((أنا))، وفي ع: ((قال: حدثنا)) (٦) من ش وع، وفي خط: ((المؤيد بن محمد)). (٧) من خط، وليس في ش وع. (٨) من خط، وفي ش: ((أنا))، وفي ع: ((قال: أخبرنا)). (٩) في ش وع: ((مسلم أيضًا)). (١٠) من ش وع، ولم تنقط المعجمة في خط وضبطها في خط بسكون العين المهملة. (١١) من خط، وفي ش: ((أنا))، وفي ع: ((قال: حدثنا)). ٧٩٠ النوع الخامس والستون = الأنصاري: حدثني حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ◌َالت. "انصر أخاك ظالما أو مظلومًا" قلت: يارسول الله! أنصره مظلومًا؛ فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: "تمنعه من الظلم، فذلك نصرك إياه". الحديثان عاليان في (السماع) (١) مع نظافة السند وصحة المتن. و((أنس)) في الأول، فمن دونَه إلى ((أبي مسلم)): بَصريون، ومن بعد ((أبي مسلم)) إلی شیخنا فیه: بغدادیون. وفي الحديث الثاني، ((أنس)) فمن دونه إلى ((أبي مسلم)) كما ذكرناه: بصريون، ومن بعده من ((ابن نُجيد))(٢) إلى شَيْخَيْنَا(٣): نيسابوريون. أخبرني الشيخ (الزكي) (٤) أبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن أبي البركات بن الإمام أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بقراءتي عليه بنيسابور: أنا جدي أبو عبد الله محمد بن الفضل: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد (البَحيري)(٢) رحمه الله: أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون، (أنا)(٥) أبو حاتم مكي بن عَبْدان، أنا عبد الرحمن بن بشر: أنا عبدُ الرزاق، أنا ابن جريج (أخبرني) (٦) عبدة بن أبي لبابة أن (وَرَادًا)(٢) مولى المغيرة بن شعبة، أخبره أن المغيرة بن شعبة كَتَبَ إلى معاوية (كتَبَ) ذلك الكتاب له (وَرَّاد)(٨): إني سمعت رسول اللّه وَليل يقول حين يُسَلِّم: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطِيَ لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجد منك الجدُ». (١) من ش وع، وفي خط: ((السما)) بدون العين، واستشكلها الناسخ، وترك بعدها فراغًا يسع لإضافة حرف العين، لكن لم يلحقه، وكأنّه سهو قلم من الأبناسي رحمه الله، فالله أعلم. (٢) ضبط خط. (٣) من خط، وفي ش وع: ((شيخنا)) بالإفراد. (٤) من ش وع، وفي خط: ((المزكى)). (٥) من خط، وفي ع: ((قال: أخبرنا)) ومثله في ش لكن وقع هناك ((قال: أخبرنا أنا). (٦) في ش وع: ((قال: أخبرني)). (٧) رسم الناسخ عليها علامة ((صح)). (٨) من ش وع، وفي خط: ((وزاد)) بالزاي. ٧٩١ = معرفة أوطان الرواة وبلدانهم المغيرةُ بن شعبة، ووَرَّاد، وعَبدة: كوفيون. وابن جُرَيْج: مكِّي. وعبد الرزاق: صنعاني (يماني)(١). وعبد الرحمن بن بشر فشيخُنا ومن بينهما أجمعون: نيسابوريون. وللّه سبحانه الحمدُ الأنَمُّ على ما أسبغ من إفضاله، والصلاةُ والسلام الأفضلان على سيدنا محمد وآله وعلى سائر النبيين وآل كلِّ، نهاية ما يسأل السائلون وغاية ما (يأمُل)(٢) الآملون. انتھی. أي معرفة أوطان الرواة وبلدانهم أمر مهم، فإِنَّ ذلك ربما ميَّزَ بين الاسمين المتفَقين في اللفظ، فينظر في شيخه وتلميذه الذي روى عنه، فربما كان أو أحدهما من بلد أحد المتفقين في الاسم، فيغلب على الظنّ أَنَّ (بَلَدَيْهِمَا)(٣) هو المذكور في السند، لا سيما إذا لم يعرف له سماع بغير بلده. وأيضًا ربما استُدِلَّ بذِكْر وطن الشيخ أو ذكر مكان السماع على الإرسال بين الراويَّيْن، إذا لم يعرف لهما اجتماع عند من لا يكتفي بالمعاصرة. وكان (٤) شيخنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر القرشي يقول غير مرة: كنتُ أسمع بقراءةِ الحافظ أبي الحجاج المزي (كتاب)(٥): ((عمل اليوم والليلة)) للحسن بن علي بن شبيب المعمري، فمرّ حديث (من رواية الليث بن سعد، عن يونس بن محمد المؤدب)(٦). قال: فقلت للمزي: (في أين)(٧) سَمِعَ (الليث من يونس)(٨)؟ (١) هكذا في خط بإثبات الياء، وفي ش وع: سيحان)). (٢) ضبط خط . (٣) من ل، وفي خط: ((بلديها)) بإسقاط الميم. (٤) راجع: ((الشرح)). (٥) من خط، وفي ل: ((في كتاب)). (٦) من خط، وفي ل: ((من رواية يونس بن محمد المؤذن عن الليث بن سعد)) بالقَلْب، وتحريف ((المؤدب)) بالمهملة والموحدة إلى ((المؤذن)) بالمعجمة والنون. (٧) هكذا في خط و ل. (٨) من خط، وفي ل: ((يونس من الليث)). ٧٩٢ النوع الخامس والستون = فقال: لعلَّه سَمِعَ منه في الحج، ثم استمرَّ في القراءة، ثم قال: (لا)(١). الليث اذهب في (الرسلية)(٢) إلى بغداد فسمع منه هناك. (قوله): ومن كان من قرية من قرى بلدة فجائز أن ينسب إلى القرية والبلدة والناحية التي منها تلك البلدة، فيقال لمن سكن المعابدة: معابدي مكي حجازي، وقد يزيد على ثلاثة فيقال لمن سكن الخصوص - قرية من قرى منية بني خصيب - خصوصي مناوي صعيدي مصري، فإِنْ أَفردته بواحد منها جاز، وإن أردتَ أن تجمعَ بين الجميع فابْدَأُ بالأعم منها فتقول: المصري الصعيدي المناوي الخصوصي. والله أعلم. (١) من خط، وفي ل: ((إلا)). (٢) من خط، وفي ل: ((الوسيلة)). والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيِّ الأمين، وآله الطيِّبين الطاهرين، ورضي الله عن صحابته أجمعين، ومن تبعهم إلى يوم الدين. ٧٩٣ وهذا آخر ما يسّره الله تعالى من تلخيص كلام الحافظ زين الدين العراقي - أبقاه الله تعالى - ومن كلام غيره، ومازدته على ذلك من الفوائد الحديثية والفقهية، وغير ذلك. فأسأل الله تعالى المانّ بفضله وكرمه أن يجعله خالصًا لوجهه، وأن ينفعني به، وكل من طالعه أو نَسَخه، أو نظر فيه وجميع المسلمين. والحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده. وصلى الله على أشرف الخلق أجمعين. محمد خاتم النبيين. وعلى آله وصحبه أجمعین . وكان الفراغ منه في يوم الاثنين ثامن عشر شعبان سنة تسع وثمانين وسبع مائة، وذلك بالمدرسة الأفضلية بمكة المشرفة، تجاه الكعبة المعظمة. وأنا أسأل كل من نظر فيه أن يدعو لي ولوالدي ولجميع المسلمين. انتهى كلام المصنِّف رحمه الله، ونفع به في الدنيا والآخرة، إنه على ما يشاء قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وكان الفراغ من تعليق هذه النسخة - إلا بعضها من أولها - من نسخة كتبت من خط المؤلف رحمه الله تعالى في يوم الاثنين المبارك خامس شهر الله المحرم افتتاح سنة اثنتين وخمسين وثمان مائة، أحسن الله عاقبتها . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه والكل أجمعين. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. ٧٩٤ قال صلاح غفر الله له وعفا عنه: فرغت بحمد الله تعالى، من العمل في هذا الكتاب على النحو الذي ذكرته في صدره، وذلك في ضحى يوم الخميس المبارك: السابع من شهر صفر الخير للعام الثامن عشر بعد الأربعمائة والألف من هجرة المصطفى وَل ـ وأسأل الله عز وجل أن ينفع به، وأن يكتب له القبول، وأن يجعله له وحده، ولا یجعل فیه شيئًا لأحد. وأسأل من نظر فيه: أن يصلح ما وقع فيه من خلل، فلست بمعصوم - حقيقةً لا تواضعًا - وأن ينصح لأخيه برفق، ولا یعن علیه القرین. كما أسأل من نظر فيه أن يدعو لي ولوالدي ولجميع المسلمين. ربنا لك الحمد في الأولى والآخرة، حمدًا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك، حمدًا کثیرًا طيبًا مباركًا فيه. والصلاة والسلام على النبي الأمين، وإخوانه الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الآل والصحب أجمعين. وحشرنا الله في زمرتهم یوم الدین. إنه ولي ذلك والقادر عليه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وکتبه / أبُو خُبَيْبِ صلاح بن فتحي بن صالح بن علي بن شكل غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين(١). مصر - كفر الشيخ ضحى الخميس ٧ / ٢ / ١٤١٨ هـ الموافق ٦/١٢ / ١٩٩٧ م (١) لا يفوتني هنا تقديم خالص الشكر لأخي في الله صاحب الفضيلة سيد بن عباس الجليمي حفظه الله تعالى على مابذله في القيام على تنضيد هذا الكتاب؛ كما تولى حفظه الله الإشراف عليه؛ فحمل عني = .! ٧٩٥ = عبثًا؛ فأسأل الله عز وجل أن يجازيه على صنيعه هذا خير الجزاء. كما لا يفوتني في هذا المقام تقديم خالص الشكر والعرفان إلى أصحاب الفضيلة: أبي يحيى طارق شلبي، وأبي عبد الرحمن مدحت الساهي، وأبي فاطمة جمال عنتر، وصهري الأستاذ / سعيد رجب، وزوجي/أم خبيب، على ما بذلوه لي من عونٍ وتشجيعٍ؛ كان لهما أكبر الأثر في إتمام هذا العمل وغيره من أعمال فجزاهم الله خيراً. كما أتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى من قام على رعايتي منذ نعومة أظافريّ إلى أعمامي حفظهم الله جميعًا، فلهم مني وافر الشكر وعظيم الأمتنان، وأسأل الله عز وجل أن يجازيهم خير الجزاء، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يُؤْلِّف قلوبنا جميعاً على تقواه، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه، والحمد لله ربِّ العالمين. ابنُ مَلَلِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ٧٩٦ الحمد لله رب العالمين الفهرس ٧٩٧ الفَهرسْ الموضوع الصفحة المجلد الأول ٧ مقدمة التحقيق - الجناية على السلف، وبيان فضل السلف على الخلف - ضعف الأمة وأثره على العلوم الشرعية - بَذْء السؤال عن الإسناد - أشد عصور النقد الحديثي ٩ ١٠ ١٠ - الخلود إلى التقليد - ((تقریب) ابن حجر)) ١٢ - «الثورة على التقليد ١٢ - تحرير القواعد والأصول ١٣ - الموقف من الأئمة ١٣ - كتاب ابن الصلاح وشروحه ومختصراته ترجمة الأَبْنَاسِيّ - مصادر ترجمته - تاريخ ميلاده، وأين ولد؟ ١٧ ١٧ ١٨ ۔ مسموعاته ١٩ - تاريخ المدينة للمطري ٢١ ٧ ٨ - تدوين القواعد - عصر ما بعد الرواية ١٢ ١٢ ١٣ - ١٤ ٧٩٨ الفهرس الموضوع الصفحة - جزء الصَّفَّار ٢١ ٢٢ - جزء من عوالي زاهر السَرَخْسِيّ منهج الأبْنَاسِيّ في كتابه ٢٤ - التعقيب على منهج الأبناسِيّ - الفرق بين الأبناسِيّ وتلميذه: ابن حجر ٢٨ وصف النسخة الخطية المعتمدة ٣٠ وخطة العمل في الكتاب نماذج من النسخة الخطية ٤١ ٤٩ فصولٌ من («صيد الخاطر)» ٥٠ - نقد كتب المصطلح - مصطلحات الأئمة ٥٣ ٥٥ - السير على سنن السلف في طلب العلم ٥٦ - لحوم العلماء مسمومة ٥٧ - الأمانة من أركان الطالب للحديث ٥٨ - الحرص على العبادات الظاهرة والباطنة ٦١ النَّصُ المحقّق ٦٣ مقدمة المصنّف النوع الأول من أنواع علوم الحديث معرفة الصحيح من الحديث - الدعاء للغير . - تقسیم الحدیث إلى صحيح وحسن وضعيف ٦٧ ٦٧ - الاختلاف في صحة بعض الأحاديث ٧٠ - أصح الأسانيد - التوسع في شروط الصحيح - توجيه رأي ابن الصلاح، ونفى اتهامه بمنع التصحيح في هذه الأعصار لمن تمگن من ذلك ٧٣ ٦٦ - مذهب الفقهاء في الشذوذ والعلة ٦٨ ٦٨ ٧٣ ٢٥ - الاختلاف في القواعد ٥٥ الفهرس ٧٩٩ الموضوع الصفحة ٧٢ - الاعتماد في هذه الأعصار على المصنفات المعتمدة دون المشايخ والرواة . - أدوار تطبيق المصطلح ٧٣ - عصر الصحابة - عدالة الصحابة ٧٣ - عصر التابعين ٧٣ - عصر ما بعد الرواية ٧٣ - سماع الصغير ٧٣ - أول من صنّف في الصحيح ٨٢ - بلاغات مالك ٨٣ - قول الشافعي: أخبرني الثقة ٨٤ - حجة من فضَّل كتاب مسلم على كتاب البخاري ٨٦ - شرط الشيخين - لم يستوعبا - يعني البخاري ومسلماً - الصحيح في ((صحيحيهما)) - الكلام على مستدرك الحاكم ٨٩ - ٩٠ - صحيح ابن حبان ٩٠ - عدة أحاديث الصحیحین ٩٠ - فوائد ما صُنِّفَ حول الصحيحين من مستخرجات وغير ذلك ٩٢ - ٩٣ - تكثير الطرق ليُرَجَّحَ بها عند التعارض ٩٣ - المعلقات في الصحيحين ٩٣ - الإجماع على صحة أحاديث ((الصحيحين)) ١٠٤ - أقسام الصحيح ١٠٣ - طرق معرفة الصحيح والحسن ١٠٥ النوع الثاني معرفة الحسن من الحديث ١٠٦ - مراسيل التابعين، وشروط قبول المرسل ١١٠ - ١١٣ - ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه ١١٣ - حديث: ((الأذنان من الرأس)) ١١٣ - شرط مسلم ١١٧ ٨٦ ٨٨ - شرط الصحيح ١١٠ ٨٠٠ الفهرس الموضوع الصفحة - روايات سنن أبي داود ١١٧ ١١٩ - مسند الدارمي - قد يطلقون على الضعيف بأنه حسن، أي: حسن اللفظ لا المعنى الاصطلاحي ١٢٥ ١٢٦ - من أهل الحديث من يُدرج نوع الحسن في نوع الصحيح - اختلاف أهل العصر في تقوية الضعيف بالضعيف ((الحسن لغيره)) . ١٢٧ - ١٣٢ - توجيه كلام الترمذي في الحسن - معنى كلام المحدثين والفقهاء في تصحيح المرسل - الاحتجاج بالمرسل - تفرُّد الضعفاء بالحديث مما يزيده وهناً ١٣٠ - ليس شرطاً أن يُضعَّف كل ما رواه الضعيف ١٣٢ النوع الثالث معرفة الضعيف من الحديث ١٣٣ - صفات الحديث الحجة ١٣٤ النوع الرابع معرفة المسند ١٣٧ معرفة المتصل ١٣٨ النوع السادس معرفة المرفوع ١٣٩ النوع السابع معرفة الموقوف ١٤٠ النوع الثامن المقطوع ١٤١ ١٤١ - التعبير بالمقطوع عن المنقطع - أنواع السُّنَن ١٤١ _ ١٤٢ - قول الصحابي: أُمِرْنا بكذا، أو نُهينا عن كذا ١٤٣ - قول التابعي: من السنة كذا وما يشبهه ١٤٥ - أول من قال بالحسن لغيره ١٢٩ ١٢٩ ١٣٠ ١٣٠ النوع الخامس