النص المفهرس
صفحات 701-720
٧٠١ = معرفة النِّسب التي باطنها على خلاف ظاهرها ((أحمد بن يوسف السّلَمي)) جليلٌ، روى عنه مسلم وغيره: هو أزدي، عُرفَ بالسُّلَميِّ لأن أُمَّه كانت سُلَمية. ثبتَ ذلك عنه. و ((أبو عمرو بن نجيد السُّلمي)): عُرف كذلك، فإنه حافدُه. و «أبو عبد الرحمن السُّلمي)» مصنِّف الكتب للصوفية: كانت أمه ابنة أبي عمرو المذكور، فُنسب سُلَميًا. وهو أزدي أيضًا: جدَّ ابنُ عمِّ ((أحمدَ بن يوسف)). ویقرب من ذلك ويلتحق به: ((مقْسَمٌ، مولى ابن عباس)) (هو)(١): مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل. لَزِمَ ابنَ عباس فقيل (له)(٢): مولى ابن عباس، للزومه إياه. (يزيد الفقير)) أحد التابعين: وُصفَ بذلك لأنّه أُصيب في فقار ظهره، فكان يألم منه حتی ینحني له. ((خالد الحَذَّاء)»: لم يكن حَذَّاءً، ووُصفَ بذلك لجلوسِه في الحذائين. انتهى. (قوله) أبو مسعود لم يشهد بدرًا؛ أي: على قول الأكثر، وبه قال ابن شهاب ومحمد بن إسحاق والواقدي ويحيى بن معين وإبراهيم (الحربي)(٣)، وبه جزم السمعاني. وخالفهم البخاري فعدّه في ((الصحیح) ممن شهد بدرا، وروی في ((صحيحه)) حديث عروة بن الزبير: ((أخَّرَ المغيرة بن شعبة العصر، وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري جد زيد بن حسن شهد بدراً)) الحديث، وقال شعبة عن الحكم: ((كان أبو مسعود بدريًا))، وقال محمد بن سعد: شهد أُحُدًا وما بعدها ولم يشهد بدرًا، قال: وليس بين أصحابنا في ذلك اختلاف، وقال ابن عبد البر: لا يصح شهوده بدرًا، وقال إبراهيم (الحربي)(٤): كان ساكنًا ببدر (وقيل)(٥): شهد العقبة مع السبعين وكان أصغر من شهدها. (١) من ش وع، وفي خط: ((فهو)). (٢) من ش وع، وليس في خط. (٣) من ل، وفي خط: ((الحرمي)). (٤) من ل، وفي خط: (الحرمي)). (٥) هكذا في خط، وفي ل: ((وقد)). ٧٠٢ النوع الثامن والخمسون = (قوله): سليمان بن طرخان التيمي؛ أي: أبو المعتمر، قال البخاري في ((التاريخ)): عُرِفَ(١) بالتيمي لأنّه كان ينزل بني تيم، وهو مولى بني مرة، وروى السمعاني أنّ ابنه المعتمر قال له: يا أَبَت تكتب التيمي ولست (بتيمي)(٢)؟ قال: تیمي الدار. وروى الأصمعي عن (ابنه)(٣) المعتمر (قال: قال)(٤) أبي: إذا كتبتَ فلا تكتب التيمي ولا تكتب (المري)(٥)، فإنّ أبي كان مكاتبًا (لجُبير)(٦) بن حمران، وإنّ أمي كانت مولاة لبني (سُلَيم)(٧) فإِنْ كان أدّى الكتابة فالولاء لبني مرة، وهو مرة بن عباد بن ضبيعة بن قيس، فاكتب القيسي، وإن لم يكن أدّى الكتابة فالولاء لبني سليم، وهو من قيس غيلان، فاكتب القيسي(٨). (قوله) خالد الحذاء؛ أي: ابن مهران، واختُلِفَ في سبب انتسابه؛ فقال يزيد بن هارون - فيما حكاه البخاري عنه في ((التاريخ)) -: ما حذا نعلاً قط، إنما كان يجلس إلى حذاء فنُسب إليه. وقال محمد بن سعد: كان (٨) يجلس إليهم. وقال فهد بن حيان: لم يحذ خالد قط، إنما كان يقول: (أحذ) (٩) على هذا النحو فلُقِّب الحذاء (٨). (١) راجع: ((الشرح)). (٢) من خط، وفي ل: ((بالتيمي)). (٣) من ل، وفي خط: ((أبيه)). (٤) من ل، وليس في خط. (٥) من ل، وفي خط: ((المزني)). (٦) هكذا في خط وضبطه بضم الجيم، وفي ل: ((لبجير)). (٧) ضبط خط بضم ففتح. (٨) راجع: ((الشرح)). (٩) لم تنقط في خط، وفي ل: ((أخذ)) بإعجام الخاء والذال، والصواب بالحاء المهملة والذال المعجمة؛ والله أعلم . ٧٠٣ النوع التاسع والخمسون ١ معرفة المبهمات أي معرفة أسماء من أُبّهمَ ذِكْره في الحديث من الرجال (والنساء)(١). وصنَّفَ في ذلك: ((عبدُ الغني بن سعيد الحافظ)) و ((الخطيبُ)) وغيرُهما. ويُعْرفُ ذلك بورودِهِ مُسَمّى في بعضِ الروايات. وكثيرٌ منهم لم يوقَّف على أسمائهم. وهو على أقسام: منها، وهو من أَبْهمها، ما قيل فيه: رجل، أو: امرأة. ومن أمثلته: حديثُ ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال: "يا رسولَ اللّه، الحجّ كلّ عام؟" (وهذا)(٢) الرجل هو ((الأقرع بن حابس)) بيّنُه ابنُ عباس في رواية أخرى. حديث أبي سعيد الخدري في ناس من أصحاب رسول اللّه وَلَّ مَرُّوا بحيّ (فلم)(٣) (يضيفوهم) (٤) فلُدِغَ (سيدّالحي)(٥) فرقاه رجلٌ منهم بفاتحة الكتاب على ثلاثين شاةً". الحديث. الراقي هو الراوي: ((أبو سعيد الخُدْري)». (١) من ش وع، وفي خط: ((أو النساء)). (٢) من ش وع، وفي خط: ((هذا)) بلا واو. (٣) من ش وع، وليس في خط. (٤) من ش وع، وفي خط: ((فضيفوهم)). (٥) هكذا في خط، وفي ش وع: ((سيدهم)). ٧٠٤ النوع التاسع والخمسون = حديث أنس أن رسول اللّه والخير" رأى حبلا ممدودًا بين ساريتين في المسجد فسأل عنه فقالوا: فلانة تصلي، فإذا غُلبتْ تعلَّقت" قیل: إنها ((زينب بنت جحش)) زوج رسول اللّه وَ له، وقيل: أختها ((حمنة بنت جحش)) وقيل: ((ميمونة بنت الحارث؛ أم المؤمنین)). المرأة التي سألتْ رسولَ اللّه بِّه عن الغُسْل من الحيض فقال: "خذي فِرْصَةً مِن مِسْك" هي ((أسماء بنت يزيد بن السّكَن الأنصارية)) وكان يقال لها: خطيبة النساء. وفي رواية لمسلم تسميتها: أسماء بنت شَكَل. ومنها: ما أبهم بأن قيل فيه: ابن فلان، أو: ابن الفلاني، أو: ابنة فلان. أو نحو ذلك. من ذلك: (حديث)(١) أم عطية: "ماتت إحدى بنات رسول اللّه وَل فقال: اغسلنها بماء وسدر" الحديث. هي ((زينب، زوجة أبي العاص)(٢) بن الربيع)) أكبر بناته صلى اللّه (عليه وسلم)(٣). وإن كان قد قيل: أكبرُهُنّ ((رُقَّيَّةُ)). ((ابن اللُّبية)»: ذكر صاحبُ الطبقات، محمدُ بنُ سعد، أن اسمَهَ عبدُ اللّه وهذه نسبة إلى بني لُتْب، بضم اللام وإسكان التاء المثناة من فوق، بطن من الأَسْد بإسكان السين وهم الأزد. وقيل فيه: ((ابنُ الأُثْبِيّة)) (٤) بالهمزة، ولا صحة له. ((ابن (مِرْبَع) (٤)! الأنصاري)) الذي أرسله رسول اللّه وَّل إلى أهل عرفة وقال: "كونوا على مشاعركم": اسمه ((زيد)) وقال الواقدي (وكاتبه)(٥) ابن سعد؛ اسمه عبد الله. ((بنُ أُمِّ مكتوم)) الأعمى المؤذن: اسمه ((عبدُ الله بن زائدة)) وقيل: ((عمرو بن قیس))، وقيل غير ذلك. و ((أم مكتوم)) اسمها: عاتكة بنت عبد الله. (١) مكرر في خط. (٢) من خط وع، وفي ش: ((العاصي)). (٣) من خط وع، وفي ش: ((عليه وعلى آله وسلم)). (٤) ضبط خط . (٥) من ش وع، وفي خط: ((ومكاتبه)). ٧٠٥ - معرفة المبهمات الابنة التي أراد بنو هشام بن المغيرة أن يزوجوها من عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، هي: ((العوراء بنت أبي جهل بن هشام)). ومنها العم والعمة ونحوهما. من ذلك: رافع بن خَدِيج، عن عمه في حديث المخابرة. عَمَّه هو ((ظُهَيرُ بنُ رافع الحارثي الأنصاري)». زياد بن علاقة، عن عمِّه: هو ((قطبة بن مالك الثعلبي)) بالثاء المثلثة. (عمة)(١) جابر بن عبد اللّه التي جعلت تبكي أباه يومَ أحد: اسمها «فاطمةُ بنتُ عمرو بن حرام)) وسماها الواقدي: ((هندًا)). ومنها الزوج والزوجة من ذلك: حديثُ سُبَيعةَ الأسلمية أنها ولدتْ بعد وفاة زوجها بليال: (زوجها)(٢) هو (سعد بن خولة)) الذي رثى له رسول اللّه وَ ل أَنْ مات بمكة، وكان بدْريًا. (بَرْوَع بنت واشِقٍ)) - وهي بفتح الباء عند أهل اللغة، وشاع في ألسنة أهل الحديث ٠ كسرُها - زوجُها اسمه «هلال بن مرة الأشجعي)» على ما رويناه من غیر وجه. زوجة عبد الرحمن بن الزبير - بفتح الزاي - التي كانت تحت رفاعة بن (سَمْوءل)((٣) القرظي فطلقها: اسمها ((تَميمة بنت وهب)) وقيل: تُميمة، بضم التاء، وقيل: (سھیمة)(٤). انتهى. (قوله) وصنَّف فيه عبد الغني والخطيب وغيرهما؛ أي: كأبي القاسم بن بشكوال وهو أكبر (كتاب؛ جمع)(٥) فيه ثلاثمائة حديث (و)(٦) واحدًا وعشرين (١) من ش وع، وفي خط: ((وعمه)). (٢) من خط، وليس في ش وع. (٣) من ش، وفي ع: ((سَمْوَال))، وفي خط: ((شموال)). (٤) ضبط خط بضم المهملة وفتح الهاء . (٥) هكذا في خط، وف ل: ((كتاب فيه؛ جمع)). (٦) من ل، وليس في خط. ٧٠٦ النوع التاسع والخمسون == حديثًا؛ لكنه على غير ترتيب. ورتَّبَ الخطيب كتابه على الحروف في الشخص المبهم، وجملة ما في كتاب الخطيب مائة (و)(١) واحد وسبعون حديثًا، واختصره النووي ورتّبَهُ على الحروف في راوي الحديث؛ وهو أسهل للكشف، وزاد فيه بعض أسماء . ويُستَدل على معرفة الشخص المبهم بوروده مسمّى في بعض طرق الحديث، أو تنصيص أهل السير (٢) أو بورود حديث آخر أُسْندَ فيه لمعيّن ما أُسْنِدَ لذلك الراوي المبهم في ذلك الحديث؛ وفيه نظر من حيث أنه يجوز وقوع تلك الواقعة لشخصین. (قوله): الراقي هو الراوي أبو سعيد الخدري؛ كذا جزم به المصنّف تبعًا للخطيب؛ فإنه قال ذلك في كتاب ((المبهمات)) له، وتَبِعَهُ النووي في ((مختصره)) وفي ((شرح مسلم)) أيضًا. واستدلُّوا بما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من رواية جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيدٍ وفيه: «فقالوا: هل منكم مَن يرقي من العقرب؟ قلتُ: نعم؛ أنا. ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما. قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة. فقبلنا. فقرأتُ عليه: (الحمد) سبع مرات فبرأ)) الحديث. لفظ الترمذي وقال: ((حسن صحیح)). وقد تكلموا في هذه الرواية، مع أنّ الترمذي بعد هذا من رواية جعفر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد وقال فيه: ((فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب)) وقال: هذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس؛ أي: الرواية المتقدِّمة. وكذا ضعفها ابن ماجة؛ وقال: الصواب رواية أبي المتوكل. فهذا يدل على أن الراقي غير أبي سعيد؛ ويُؤَيّد ذلك: أنّ في بعض طرق حديث أبي سعيد في ((الصحيحين)) من رواية معبد بن سيرين عن أبي سعيد: (١) من ل وليس في خط. (٢) راجع: ((الشرح)). ٧٠٧ معرفة المبهمات = ((فقام معها رَجُلٌ منا ما كُنَّا ((نَأْبُهُ) (١) بِرُقْيَةٍ، (فرقَاهُ) (٢) فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا، فلمّا رجعَ قلنا له : أكنتَ تحسم رقية؟ أو كنتَ ترقي؟ قال: مارقيتُ إلاّ بأم الكتاب)). وفي رواية لمسلمٍ: ((فقام معها رجل ما كُنَّا نَظُنُّه يُحْسِنُ رُفْية)) الحديث. (والجواب) عن المصنّف من وجهين؛ أحدهما؛ ولم أره منقولاً، ولا تكلّم عليه الشارح (٣) -: أنه عبَّرَ عن نفسِه بقوله: ((فقام منا واحد))؛ لأنه صدق أن يقال: (قام منهم واحد)، والحامل له على ذلك: أنّ هذه منقبة وكرامة، فأراد أن لا يسمّ نفسه ولا يتبجح بذلك لعُلُو مقامه رضي الله عنه، ويُؤيّد هذا: قوله: ((وسقانا لبنًا فلما رجع)). والثاني: أنه يحتمل أنَّ ذلك وقع مرَّتَيْن؛ مرة لأبي سعيد ومرة لغيره، وقد وقع نظير ذلك مع شخص آخر من الصحابة يقال: إن اسمه (علاقة)(٤) بن (صُحَار)(٥)، وهو عم خارجة بن الصلت؛ رواه أبو داود والنسائي إلاَّ أنّ (ذلك الذي رقاه)(٦) عم خارجة كان معتوهًا. مع أنّه وردَ في حديث ((أبي سعيد الخدري)) المتقدم عند النسائي: (((فعرُض)(٧) (١) من ع وفي خط: ((نابته)) وفي ل: ((نأتيه))، ومعنى ((نَأَبُِّهُ» - بكسر الباء الموحدة وضمها - أي: نظنُّه. وراجع: ((صحيح مسلم)) (٢٢٠١). (٢) من خط، وليس في ع. (٣) يعني: العراقي رحمه الله. (٤) ضبط خط بكسر المهملة . (٥) من ع، وفي خط ((صحاب)) بالموحدة في آخره، وهو مترجم في ((التهذيب))، وحديثه في ((تحفة الأشراف)) (٢٤٩/٨) ونسبته ((التميمي))، ويشتبه به ((علائه بن صحار البرجمي السليطي)) صحبه، حديثه عند الحسن، ويقال في اسم أبيه: ((صحار)) و((شجار)) بالصاد المهملة والشين المعجمة ترجمته عند البخاري في ((التاريخ)) (٩٧/٧) وابن حبان في ((الثقات)) (٣١٤/٣، ٣١٦)، وغيرهما. وله ترجمة في ((الإصابة)). وهو بالثاء المثلثة لا القاف؛ والله أعلم. (٦) من خط، وفي ع: ((ذاك الذي رواه). (٧) ضبط خط بضم الراء المهملة . ٧٠٨ النوع التاسع والخمسون == الإنسان منهم في عَقْله أو لُدِغ)) هكذا على الشَّكِّ، ولامانع أن يقعَ ذلك لجماعةِ. (قوله): ((ابن مِرْبَع الأنصاري))؛ أي: بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وآخره عين مهملة. ((اسمه: زيد، وقيل: عبد الله))؛ أي: قاله الواقدي ومحمد بن سعد، حديثه عند أصحاب ((السنن الأربعة)) من حديث (يزيد بن شَيْبَان)(١) قال: ((أتانا ابن مِرْبَع الأنصاري ونحن بعرفة فقال: إني رسولُ رسولِ الله وَيُّه إليكم، يقول لكم: ((قِفُوا على مَشَاعِرِكُم)) الحديث. وذكره أحمد في ((المسند))، والطبراني في ((المعجم)). قال الترمذي: وإنما يُعرَف له هذا الحديث (٢). واقتصر المصنّف على اسمين له، وأهمل ثالثًا مشهورًا، وهو: ((يزيد)) بزيادة ياء مثناة من تحت في أوله؛ وبه جزم المحب الطبري في كتاب: ((القرى))، ورجّحه ابن عساكر في ((الأطراف)) فذكر [الحديث من مسند (يزيد))؛ قال: ويقال: (عبد اللّه](٣) بن مِرَبَع بن (قيظي) (٤)) وساق نَسَبَه، وتَبِعَهُ المزي في ((الأطراف))(٥) في فصل: ((من (انتسب)(٦) إلى أبيه أو جده))؛ منهم: ابن مِرَبَع، واسمه: (يزيد))(٥)، وكذا قال في ((التهذيب))(٥). (١) هكذا عند ((النسائي)) (٣٠١٤) و((الترمذي)) (٨٨٣) و((أبي داود)) (١٩١٩) و((ابن ماجه)) (٣٠١١) وعنهم: ((تحفة الأشراف)) (١٢١/١١ - ١٢٢)، ومثله في ((مسند أحمد)» (١٣٧/٤)، وفي خط: ((زيد بن سنان» . والسياق لأبي داود، والباقين: ((كُونُوا على مَشَاعِرِكُم .. )) الحديث. (٢) في ((سنن الترمذي)): ((حديث ابن مربع الأنصاري حديث حسن صحيحٌ، لا نَعْرِفُهُ إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينارٍ. وابنُ مِرْبَعِ اسمه يزيدُ بن مربع الأنصاري وإنما يُعْرَفُ له هذا الحديث الواحد)) . اهـ (٣) هكذا في خط، وفي ع: (( .. الحديث في باب الياء فقال: (ومن مسند يزيد، ويقال: زيد، ويقال: عبد الله) ... )). (٤) من ع، وفي خط: ((قبطي)). (٥) راجع: ((التقييد)) . (٦) هكذا في خط، وفي ع: ((اشتهر بالنسبة)) ومثله في ((الأطراف)) للمزي. ٧٠٩ = معرفة المبهمـات وقال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) وابن ماكولا في ((الإكمال)): أنّ ((بني مِرَبَع)) (أربعة)(١): ((عبد الله، وعبد الرحمن، وزيد، ومرارة)). واختُلِفَ في ((الْمُرْسَل))؛ فقيل: زيد، وقيل: عبد الله. وكان أبوهم: ((مِرْبَع بن قيظي)) من المنافقين؛ ذكره الدارقطني وابن ماكولا، وذكر ابن حبان في ((الصحابة))(٢): ((زيد ين مِرَبَع، ويزيد بن مِرَبَع)) كلّ واحد في بابه . (واعتُرضَ)(٣) على ترجيحه في ((ابن أم مكتوم)) أن اسمه: ((عبد الله بن زائدة))، مع أَنَّ جمهور المحدثين على أنّ اسمه: ((عَمْرو))؛ حكاه عنهم ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) في باب: ((عبد الله) وفي باب: ((عَمْرو). وقال المزي في ((التهذيب)): ((إنّه الأكثر والأشهر)). وبه(٣) قال الزهري وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق(٣) والأبير بن بكار. وأحمد بن حنبل(٣) قال في ((المسند)) من رواية أبي رزين عن عَمْرو بن أم مكتوم قال: ((جئتُ رسول اللهِ وَّ فقلتُ: يارسول الله! كنتُ ضريرًا، شاسع الدار، ولي قائد)) الحديث. وكذا رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) من رواية زِرِّ بن حُبَيْش عن عَمْرو بن أم مكتوم. [والحديث عند أبي داود وابن ماجة](٤) من الطريق الأول. واختُلِفَ أيضًا في اسم أبيه؛ فذهب الجمهور إلى أنّه: ((عَمْرو بن قيس))؛ قاله (الزهري)(٥) وموسى بن عقبة والزبير بن بكار ورجّحه ابن عساكر في ((الأطراف))، والمزي أيضًا في ((الأطراف)) فقال: واسمه ((عَمْرو بن قيس بن زائدة)) ويقال: (١) في ع: ((أربعة إخوة)). (٢) من ع، وفي خط: ((صحيحه). (٣) راجع التقييد. (٤) من ع، وليس في خط. (٥) من ع، وفي خط: ((الأزهري))، ولعلَّ ذلك من الأبناسي لا شتغاله باللغة، والأزهري مشهور هناك؛ فالله أعلم. ٧١٠ النوع التاسع والخمسون ((عَمْرو بن زائدة)) ويقال: ((عبد الله بن زائدة))(١). وما ذكره المصنف من أنّه ((عبد الله بن زائدة))؛ هو قول قتادة. قال ابن أبي حاتم: يُشبه أن يكون قتادة نَسَبَه إلى جدّه، وكذا قال ابن عبد البر: أظنه نَسَبَه إلى جدّه، وقاله(١) ابن حبان أيضاً. وقال البخاري في ((التاريخ)): هو ((عبد الله بن زائدة)) قال: ويقال: ((عَمْرو بن قيس بن شریح بن مالك»(١). وقال محمد بن سعد: أما أهل المدينة فيقولون: اسمه ((عبد الله))، وأهل العراق (يقولون عمرًا)(٢) وأجمعوا على نَسَبه فقالوا: هو ابن قيس بن زائدة بن الأصمّ. قال (ابن أبي حاتم)(٣): كيف (أجمعوا) (٤) وقد حكينا عن ثلاثة نفر: محمد بن إسحاق وعلي بن المديني والحسين بن واقد أنّه ((عبد الله بن شريح)). وقال ابن حبان: هو ((عبد الله بن عَمْرو بن شريح بن قيس بن زائدة)). قال: وكان اسمه(( الحصين فسمّاه النبي وَلّ: ((عبد الله))(١). صَلىالله كما وقع مصرحًا به في حديث ((جابر)) في ((الطبراني)) قال: ((طاف النبي وَسَلم في حجته بالبيت على ناقته الجدعاء وعبد الله بن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز)). وهذا حديث ضعيف في إسناده (عُمر) (٥) بن قيس وهو الملقب: ((سندَل أو سندول)» وهو أحد المتروكين(١). (قوله): ومنها العم مثل رافع بن خديج؛ وحديثه في الصحيح)). (١) راجع ((التقييد)). ...... مرا»، وفي ع: ((يقولون (٢) طمس في خط أذهبَ بعض الحروف، ولم يبق منها سوى: ((يق ... اسمه عمرو». (٣) هكذا في خط وع، وراجع ((التدريب)) أيضًا. (٤) من ع، وطمست في خط عدا الحرف الأول وجزء من الواو. (٥) ضبط خط ٧١١ = معرفة المبهمات ومن ذلك: مارواه النسائي من رواية علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمّ له بَدْرِيّ في حديث: ((المسئ صلاته))، وقوله: ((ارجع فَصَلِّ فإِنَّكَ لم تُصَلِّ) (غير)(١) حديث أبي هريرة. العمّ المبهم في الحديث هو ((رفاعة بن رافع (الزرقي)(٢))؛ كما في ((سنن أبي داود» وغيرها. وحديث زياد بن علاقة: في ((الترمذي)) عن عمّه مرفوعًا: ((اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق)) الحديث. عم (زياد بن)(٣) علاقة هو: ((قطبة بن مالك)) كما في ((صحيح مسلم)) في حديث آخر . ومثال ((عمة فلان)): ((عمة جابر))؛ حديثه في ((الصحيحين))، وقَعَتْ مسمّاة ((بفاطمة)) في ((مسند أبي داود الطيالسي (٤)). ومثاله أيضًا: مارواه النسائي عن رواية (حُصَين)(٥) بن محصن عن عمّة له: (أنّها أَنَّت النبي ◌َِّ لحاجةٍ فلمَّا فَرَغَتْ؛ قال: ((أَذَات زوج أنتِ؟)) قالت: نعم)) الحديث. واسم عمته هذه: ((أسماء))؛ قاله أبو علي بن السكن وابن ماكولا وابن بشكوال في ((المبهمات)). (قوله): ومنها الزوج والزوجة؟ أي: كحديث عقبة بن الحارث قال: ((تزوجتُ امرأةً فجَاءَتْنَا امرأةٌ سوداء فقالت: إني قد أَرْضَعَتْكُمَا)) الحديث. ووقع في ((البخاري)) تكنيتها ((بأم يحيى بنت أبي إهاب)) ولم تسمّ فيه. قال ابن (١) هكذا في خط، وفي ل: ((نحو)). (٢) من خط، وفي ع: ((الدرقي)). (٣) ليس في خط ولا بد منه، وراجع: ((الشرح)) وحاشية ((المقدمة)). (٤) راجع: ((الشرح)) وحاشية ((المقدمة)). (٥) ضبط خط . ٧١٢ النوع التاسع والخمسون= بشكوال: واسمها (((عبية)(١) بنت أبي إهاب بن عزيز بن قيس)). ووقع في بعض طرق الحديث من رواية إسماعيل بن أمية عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال: ((تزوجتُ زينب بنت أبي إهاب)). ومن ذلك: ((ابن أم فلان))؛ نحو حديث ((أم هانئ)): ((أنها قالت: زعمَ ابن أمي أنّه قاتلٌ رجلاً أَجَرْتُهُ)) الحديث. ابن أمّها هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما هو مسمّى في رواية مالك في ((الموطأ)). (١) من خط، وفي ل: ((غنية)). ٧١٣ النوع الموفي ستين معرفة تواريخ الرواة وفيها معرفةُ وفيات الصحابة والمحدِّثين والعلماء ومواليدهم، ومقادير أعمارهم ونحو ذلك. روينا عن ((سُفيان الثوري)) أنه قال: "لما استعمل الرواةُ الكذبَ، استعملنا لهم التاريخ. " (أو كما قال)(١) وروينا عن ((حفص بن غياث)) أنه قال: "إذا اتهمتم الشيخَ، فحاسبوه بالسّنَّيْنِ" يعني: احسبوا سنَّه وسنَّ من كتب عنه. وهذا كنحو ما رويناه عن ((إسماعيل بن عيّاش)) قال: "كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث، فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان. فأتيتُه فقلت: أي سنة كتبتَ عن خالد بن معدان؟ فقال سنة ثلاث عشرة - يعني ومائة - فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنین!" قال إسماعيل: مات خالد سنةً ستٍّ ومائة. قلت: وقد روينا عن ((عُفَيْر بن مَعْدان)) قصةً نحو هذه جرَتْ له مع بعضِ من حَدَّث عن «خالد بن معدان)) ذكرَ ((عُفَيْر)) (فيها)(٢) أن خالدًا مات سنة أربع ومائة. وروينا عن ((الحاكم أبي عبد اللّه)) قال: لما قَدمَ علينا ((أبو جعفر محمدُ بن حاتم (١) من خط وع، وليس في ش. (٢) من خط وع، وفي ش: ((منها)). ٧١٤ النوع الموفي ستين == (الكَشي))(١) وحدَّثَ عن عَبْد بن حُميد، سألتُه عن مولده فذكر أنه وُلدَ سنَة ستين ومائتين. فقلت لأصحابنا: "سمع هذا الشيخُ من عبد بن حميد، بعد موته بثلاث عشرة سنة". وبلغنا عن ((أبي عبد الله الحميدي الأندلسي)) أنه قال ما تحريرُهُ: "ثلاثةُ أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمَّم بها(٢): - (العلل)، وأحسنُ كتابٍ وُضِعٍ فيه: كتاب ((الدار قطني)) (٣). - و (المؤتلف والمختلف)، وأحسنُ كتاب وُضع فيه: كتابُ ((ابنِ ماكولا)) - و (وفیاتُ الشیوخ)، وليس فيه كتاب." قلت: فيها غيرُ كتاب، ولكن من غيرِ استقصاء وتعميم. وتواريخ المحَدِّثين مشتملة على ذكر الوفيات، ولذلك ونحوه سُمِّيَتْ: (تواريخ). وأما ما فيها من (الجرح والتعديل) ونحوهما، فلا يُناسب هذا الاسم. ولنذکر من ذلك عیونًا: أحدُها: الصحيحُ في سنِّ سيدنا سيِّد البشر رسول اللّه وَّل وصاحبيه («أبي بكر، وعمر)»: ثلاثٌ وستون سنةً. وقُبِضَ وَّه يوم الاثنين ضحىّ، لاثنتي عشرة ليلة خَلَتْ من شهر ربيع الأول سنةً إحدى عشرة من الهجرة. (١) في حاشية خط: ((الكشي: نسبته إلى كَشّ، بلدة قريبة من سمرقند، والمشهور فيها: كشّ بفتح الكاف والشين المنقوطة، وذكر قوم من الحفاظ أنها بكسر الكاف وبا [لسين] المهملة، قرأت ذلك بخط أبي سعد ا [السمعاني])). وما بين المعكوفتين لم يظهر في تصوير خط واستُدرِكَ من حاشية ((المقدمة))، وهذه حاشية ابن الصلاح رحمه الله، راجع: حاشية ((المقدمة)). ووقع في خط: ((المكشي)). (٢) في حاشية ((المقدمة)): (([التهمُّم: الطلب، يقال: ذهبت أتهممه، أي: أطلبه] من هامش (غ).)) (٣) من ش وع، وفي خط: ((للدارقطني)). ٧١٥ معرفة تواريخ الرواة = و ((عُمر)) في ذي الحجة سنةً: ثلاث وعشرين. وتُوقِّي ((أبو بكر)) في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. و ((عُثمان)) في ذي الحجة سنةَ خمس وثلاثين وهو ابنُ (اثنين)(١) وثمانين سنة، وقيل: ابن تسعین، وقيل غير ذلك. و ((عَليّ)) في شهر رمضانَ سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستين، وقيل: ابن أربع وستین، وقیل: ابن خمس وستین. و ((طلحة، والزبير)) جميعًا، في جمادى الأولى سنةَ ستَّ وثلاثين. وروينا عن ((الحاكم أبي عبد اللّه)) أن سنّهما (كان واحدًا)(٢): كانا (ابْنَي)(٣) أربع وستين، و(قيل) (٤) غير ماذكره الحاكمُ. و ((سعد بن أبي وقاص)) سنةَ خمس وخمسين، على الأصح. وهو ابن (ثلاث وسبعين)(٥) [و ((سعيد بن زيد)) سنة إحدى وخمسين، وهو ابنُ ثلاث أو أربع وسبعين](٦). و((عبد الرحمن بن عوف)) سنةً (اثنين)(٧) وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. (١) من خط، وفي ش وع: ((اثنتين)). (٢) من خط وع، وش: ((كانت واحدة)). (٣) من ش وع، وفي خط: (ابن)). (٤) من خط، وش: ((وقد قيل))، وفي ع: ((وقد وقیل)). (٥) من ع، وفي ش: ((ثلاث وسبعين سنة))، وفي خط: ((ثلاث أو أربع وسبعين)) كذا، وهذا سن سعيد بن زيد الآتي بعده، والظاهر أنّ الناسخ تحول بصره إلى (ثلاث أو أربع وسبعين) الواردة في ((سعيد بن زيد)) بدلاً من ((ثلاث وسبعين)) الواردة في ((سَعْد بن أبي وقاص))، ومن ثَمَّ أسقط ذكر ((سعيد بن زيد) كما أسقط سن ((سَعْد بن أبي وقاص))، فأتى سنّ((سعيد)) وكأنّه سن ((سَعْد بن أبي وقاص)). والله أعلم. (٦) من ش وع، وليس في خط. (٧) هكذا في خط، وفي ش وع: ((اثنتين)). ٧١٦ النوع الموفي ستين و((أبو عبيدة بن الجراح)) سنةَ (ثماني)(١) عشرة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وفي بعض ما ذكرتُه خلافٌ لم أذكره. الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستينَ (سنة)(٢)، وفي الإسلام ستين سنة، وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين: أحدهما: ((حكيم بن حزام)) وكان مولده في جوف الكعبة قبلَ عام الفيل بثلاث عشرة سنة. والثاني: «حسّانُ بن ثابت بن المنذر بن حَرَام الأنصاري». وروى ((ابنُ إسحاق)) أنه (وأباه)(٣): ثابتًا، والمنذر، وحرامًا: عاش كلُّ واحد منهم عشرين ومائة سنة. وذكر ((أبو نعيم الحافظ)) أنه لا يُعرَفُ في العرب مثلُ ذلك لغیرهم. وقد قيل: إنّ ((حسان)) مات سنة خمسین. الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة: ((فسفيان)) (٤) بن سعيد الثوري، أبو عبد الله)): مات، بلا خلاف، بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة. و کان مولده سنة سبع وتسعین. و ((مالك بن أنس)): تُوفِّي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة، قبل الثمانين بسنة. واختلف في ميلاده، فقيل: في سنة ثلاث وتسعین، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة سبع. و «أبو حنيفة)»: مات سنة خمسين ومائة ببغداد، وهو ابنُ (ستين)(٥) سنة. و ((الشافعي)): مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين بمصر، ووُلُدَ سنة خمسين ومائة. (١) من ش وع، وفي خط: ((ثمان)). (٢) من ش وع ول، وليس في خط. (٣) من خط وع، وفي ش: «وآباءه)): (٤) من خط وع، وفي ش: ((سفيان)). (٥) هكذا في خط، وفي ش وع: ((سبعين))، فليحرّر. = ٧١٧ معرفة تواريخ الرواة و ((أحمد بن محمد بن حنبل)): مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، ووُلدَ سنة أربع وستين ومائة. الرابع: أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة رضي الله عنهم: ((فالبخاري، أبو عبد اللّه)): وُلُدَ يومَ الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خَلَتْ من شوال سنة أربع وتسعين ومائة. ومات (بخَرْتنك)(١)، قريبًا من سمرقند، ليلة عيد الفطر سنةً ست وخمسين ومائتين، فكان عمره (اثنين)(٢) وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما. و ((مسلم بن الحجاج النيسابوري)): مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستین ومائتین، وهو ابن خمس وخمسين سنة. و ((أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث)): مات بالبصرة في شوّال سنة خمس وسبعين ومائتين. و «أبو عيسى محمد بن عيسى (السّلَمي)(١) الترمذي)» مات بها لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين. و ((أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب (النسوي))):(٣) مات سنة ثلاث و ثلثمائة. الخامس: سبعة من الحفاظ في (ساقتهم) (٤)، أحسنوا التصنيفَ وعظُمَ الانتفاعُ بتصانيفهم في أعصارنا. ((أبو الحسن علي بن عمر الدار قُطْني البغدادي)): مات بها في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وُلُدَ في ذي القعدة سنة ستٍّ وثلاثمائة. ثم ((الحاكم أبو عبد الله بن البيِّع النيسابوري)): مات بها في صفر سنة خمس (١) ضبط خط . (٢) هكذا في خط، وفي ش وع ((الثنتين) .. (٣) من خط وع، وفي ش: ((النسائي)). (٤) من ش وع ول، وفي خط: ((ساقهم)) بإسقاط المثناة ثالث الحروف. ٧١٨ النوع الموفي ستين = وأربعمائة. وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ثم «أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي)) حافظ مصر: وُلُدَ في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في (صفر)(١) سنة تسع وأربعمائة. ثم أبو نُعَيم أحمدُ بنُ عبد اللّه الأصبهاني الحافظ)): وُلُدَ سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان. ومن الطبقة الأخرى: ((أبو عمرَ ابنُ عبد البر النّمري)) حافظ أهلِ المغرب. وُلُدَ في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ومات بشاطبة من بلاد الأندلس، في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثٌ وستين وأربعمائة. ثم ((أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي)): وُلُدَ سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ومات بنيساور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ونُقل إلى بَيْهَقَ فدُفُنَ بها. ثم ((أبو بكر أحمد بن عليّ، الخطيب البغدادي)) وُلُدَ في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة. رحمهم الله وإیانا والمسلمین أجمعین. انتهى. (قوله): بالسِّنْيْنِ؛ أي: بفتح النون المشدّدة؛ تثنية سِنّ، وهو العمر. واختُلِفَ في السَّنَة التي مات فيها خالد بن معدان، فقيل: سنة ستٍّ ومائة، وقيل: أربع؛ وهو قول دُحيم، ومعاوية بن صالح، وسليمان الجنائزي، ويزيد بن عبد ربّه، ورجَّحه ابن حبان، وجزمَ به الذهبي، وقيل: سنة خمسٍ وقيل: سنة ثلاث؛ قاله ابن سعْد، وحكى فيه الإجماع، وهو قول الهيثم بن عدي، والمدائني، ويحيى بن معين، والفلآّس، ويعقوب بن شيبة، في آخرين، وقال أبو (١) من خط وع، وليس في ش. ٧١٩ معرفة تواريخ الرواة = عبيدة وخليفة بن (خياط)(١) : إنه بقي إلى سنة ثمان ومائة؛ ورجّحه ابن قانع. (قوله): قلت: فيها غير كتاب؛ أي: (كالوفيات) لابن (زَبْر)(٢)، و(الوفيات) لابن قانع، وقد اتصلَت الذيول على (ابن زبر) إلى زماننا هذا؛ فذيَّلَ عليه: الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكناني، وذيَّلَ على (الكناني) أبو محمد هبة الله بن أحمد الألفاني ذيًا صغيرًا نحو عشرين سنة، وذيَّل على (الألفاني): الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل، وذيَّلَ على (ابن المفضل): الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري بذيلٍ كبير مفيد، وذيَّل على (المنذري): الشريف عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن (الحُسَيْنِيَ)(٢)، وذيَّل على (الشريف): المحدث شهاب الدين أحمد بن (أيبك)(٣) الدمياطي؛ إلى الطاعون؛ سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وذيَّل على ((ابن (أيبك)(٣))): الحافظ زين الدين العراقي. والذيول المتأخرة أبسط من الأصل (٤). (واعتُرض) على المصنّف بأمورٍ؛ (منها): قوله: وتُوفِّي النبي ◌َّ يوم الاثنين ضحّى ((لاثنتي عشرة من ربيع الأول، وفيه: استشكال السهيلي المشهور؛ وهو: أنه لا يصح أن يكون (الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة): يوم الاثنين بوجه من الوجوه؛ وذلك لاتفاقهم على أنَّ حجة الوداع كان يوم عرفة فيها يوم الجمعة؛ لحديث (عُمر) المتفق عليه، وإذا كان كذلك فإن كانت الأشهر الثلاثة - وهي: ذو الحجة، و المحرم، وصفر -: كوامل؛ فيكون (ثاني عشر ربيع الأول): يوم الأحد، وإن كانت - أو بعضها - : ناقصة؛ فيكون (الثاني عشر من ربيع): إما الخميس أو الجمعة، أو السبت؛ ذكره في ((الروض))، وقال: لم أر أحدًا تفطّن له، وهو استشكال لا محيص عنه. (١) من ل، وفي خط: ((حناط)) بالمهملة بعدها نون. (٢) ضبط خط . (٣) من ل و ((التدريب))، وفي خط: ((انبك)) (٤) راجع: ((الشرح)). ٧٢٠ النوع الموفي ستين == (وأجاب)(١) القاضي بدر الدين بن جماعة بأنّ وفاته وَ لو (كانت)(٢) بعد استكمال اثنتي عشرة ليلة خَلَتْ بأيامها، والدخول في اليوم الثالث عشر، و (تفرض)(٣) الشهور الثلاثة كوامل؛ وفيه نظر من حيث إن كلام أهل السِّير يدل على وقوع الأشهر الثلاثة نواقص أو على نقص اثنين منها، ويدل على نقصها: ما رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) بإسناد صحيح إلى سليمان التيمي أنّ رسول الله لهم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر، وكان أول يوم مرض فيه: يوم السبت، وكانت وفاته: اليوم العاشر؛ يوم الاثنين، لليلتين خلتا من ربيع الأول، أي: العاشر من مرضه، ويدل عليه أيضًا: ما روى الواقدي عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال: اشتكى رسول الله وَّل يوم الأربعاء؟ لإحدى عشرة بقيت من صفر .. ، إلى أَن قال: اشتكى ثلاثة عشر يومًا، وتُوفِّي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول. ويُجْمَعُ بين (قول) (٤) سليمان التيمي ومحمد بن قيس في (مدة المرض) (بأن)(٥) المراد بالأول: اشتداده، وبالثاني: (ابتداؤه، وكذلك)(٦) مارواه الخطيب في كتاب: ((أسماء الرواة [عن مالك)) من رواية سعيد بن (سلمة) (٧) بن قتيبة](٨) عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: (لَّا قُبضَ رسول الله وَلَّ مَرَضَ ثمانية (أيام)(٩) فتُوفِّي لليلتين خلتا من ربيع الأول) الحديث؛ فجعل مدة مرضه ثمانية أيام. فلو ثبتَ حَمَلْنَاهُ على (قوة المرض)، إلا أنه لا يصح؛ لأنَّ في (سنده) (١٠): (١) راجع: ((التقييد)). (٢) في خط: ((كان)) والصواب ما أَثْبَتُّ. (٣) من ع و ((التدريب))، ولم تنقط المثناة في خط. (٤) من خط، وفي ع: ((قولي)). (٥) من ((التدريب))، وفي خط وع: ((أن)). (٦) هكذا في خط وع، وراجع: ((الشرح)) و ((التدريب)). (٧) من ع ول وفي التدريب ((مسلمة)). (٨) ما بين المعكوفتين ساقط من خط، وهو في ع ول و((التدريب)). (٩) من خط وع، وليس في ل و ((التدريب)). (١٠) حرفها الناسخ في خط إلى: ((مسنده))، والظاهر أنها كانت في ((الأصل)): ((سنده)) فحرفها إلى (مسنده))، وفي ع: ((إسناده)).