النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤١
معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
(ومنها): حصره جارية بالجيم في اثنين، مع أنّ في ((الصحيح)):
جارية بالجيم اثنان آخران؛ أحدهما: الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي؛ روى
له مسلم في كتاب: ((الحدود)) عن أبي هريرة حديث: ((البِتْرِ جُبَار)).
والآخر: عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي؛ روى له البخاري عن
أبي هريرة: ((قصة قتل خُبيب بن عدي)) وروى له مسلم عن أبي هريرة حديث:
(كُلِّ نبيٌّ دعوة يدعو بها)) الحديث.
وأما اللذان ذكرهما المصنف فليست لهما رواية في ((الصحيحين)) ولا في
((الموطأ))، وإنما لجارية بن قدامة ذِكْر في ((صحيح البخاري)) في كتاب ((الفتن)) قال
فيه: فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي حرقه جارية بن قدامة.
[وليزيد بن جارية ذِكْر في ((الموطأ))، وإنما لولديه عبد الرحمن ومجمع](١) رواية
في ((الموطأ، والبخاري)) وهو مذكور في نسبهما، فقد أخرج مالك والبخاري:
قصة خنساء بنت (خدام)(٢) من رواية عبد الرحمن ومجمع (ابْنَي)(٣) زيد بن
جارية عنها، وأخرج النسائي فقط حديثًا ليزيد بن جارية عن معاوية.
وأما حارثة بالحاء فكثير؛ كزيد بن حارثة الحب، وحارثة بن وهب الخزاعي
وحارثة بن النعمان وحارثة بن سراقة .
(ومنها): قوله: ليس فيها (رِياح) بالياء المثناة وكسر الراء إلاّ: (زياد بن
رياح) (٤)، وهو أبو قيس؛ وقد خالفه المزي في ((التهذيب)) فرجّحَ أنّ كنيته: أبو
رياح بالمثناة كاسم أبيه .
قال: ويقال أبو قيس، ورُدَّ ما قاله في ((التهذيب))(٥) وأنّ الصواب ما ذكره
(١) كذا السياق في خط وع، وراجع: ((الشرح)).
(٢) من ((التهذيب)) بالدال المهملة، وفي ع ول: بالخاء والذال المعجمتين، ولم تنقط في خط.
(٣) من ل وع، وفي خط: ((بن)).
(٤) من ع وسبق مثله عند ابن الصلاح، وفي خط: ((رياح بن بادح)).
(٥) راجع: ((التقييد)).

٦٤٢
النوع الثالث والخمسون
المصنف، ففي ((مسلم)) في ((المغازي)) من رواية غيلان بن جرير عن أبي قيس بن
رياح عن أبي هريرة عن النبي بَّ أنّه قال: ((مَن خرجَ مِن الطاعة وفارق الجماعة
فماتَ؛ ماتَ ميتةً جاهلية)) الحديث.
ولم يقع مكنى بأبي قيس في موضع من ((الصحيح)) إلا هنا عند مسلم، وله فيه
حديث آخر في ((الفتن)) وقع فيه مسمى غير مكنی.
وبأبي قيس كنّاهُ البخاري وابن أبي حاتم ومسلم والنسائي وأبو أحمد الحاكم
وابن حبان والدارقطني والخطيب وابن ماكولا وصاحب المشارق، وغيرهم.
والمزي(١) في الأطراف، ولم يكنه أحد من المتقدمين بأبي رياح، والمزي تَّبِعَ
صاحب ((الكمال)) في ذلك، وسبب الوهم: أنّ لهم شيخًا آخر يسمّى زياد بن
رياح أيضًا وهو (بصري)(٢) كالأول، ولكنّه متأخّر الطبقة عن ذاك، رأي (أنسًا)(٣)
وروى عن الحسن البصري، وكنيته: أبو رياح؛ كما كنّاه البخاري في ((التاريخ
الكبير))، وابن أبي حاتم، والنسائي في ((الكنى))، وابن حبان في ((الثقات))، وأبو
أحمد الحاكم، والدارقطني، وابن ماكولا والخطيب.
(وقوله): إن البخاري حكى فيه الوجهين؛ أي: الموحدة أو المثناة، وتَبعَ في
ذلك صاحب ((المشارق))؛ فإنه حكى عن البخاري الوجهين، وحكى عن ابن
الجارود أنه ضبطه بالموحدة، مع أن البخاري لم يحك الخلاف في ذلك، وإنما
حكاه في أنه بالاسم أو الكنية والاختلاف في اسم أبيه؛ كذا في ((التاريخ الكبير)).
وأما في ((صحيحه))؛ فإنّه لم يخرج له فيه شيئًا.
(قوله): وحبان بن هلال؛ أي: الباهلي، حديثه في ((الصحيحين))، وقد يَرد
غير منسوب إلى أبيه، فيتميّز بشيوخه، وذلك (حبان)(٤) عن شعبة، و(حبان)(٤)
عن (وُهَيب)(٥)، و (حبان) (٤) عن همام، إلى آخره، كذا قاله عياض في
(١) راجع ((التقييد)).
(٢) من ع، وفي خط: ((مصري)).
(٣) من ع، وفي خط: ((النسائي)).
(٤) من ل، وفي خط: ((حيان)).
(٥) من خط، وفي ل: ((وهب)).

٦٤٣
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
(المشارق)) فتَبِعَهُ عليه.
(قوله) في حبان بن عطية بكسر الحاء: هو السلمي، له ذكر في ((البخاري)) في
(قصة حاطب بن أبي بلتعة)، ووهم من قال: إنه بفتحها.
وحبان بن موسى بكسرها، هو السلمي المروزي، روى عنه الشيخان.
وحبان بكسرها أيضًا هو ابن العرقة، قيل لها ذلك لطيب رائحتها، واسمها:
قلابة (١) بنت سُعيد - بضم السين - ابن سهم، وكنيتها: أم فاطمة، واسم أبيه:
(حبان بن قيس)(٢)، وقيل: ابن أبي قيس.
ولابن العرقة ذِكْر في ((الصحيحين)) (من)(٣) حديث عائشة أن سعد بن معاذ
(رماه)(٤) رجل من قريش يقال له: حبان بن (العِرَقة)(٥)، هذا هو المشهور، وما
حكاه ابن ماكولا عن ابن عقبة أنه بالجيم(٦) لا يصح.
ومما يشتبه بهذه المادة ولم يذكره: (((جَبَّار)(٧)، وخِيَار))، فالأول بفتح الجيم.
وتشديد الباء الموحدة وآخره راء: جَبَّار بن صخر، شهد بدرًا، حديثه في ((مسلم))
في آخره (٨): ((خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار)).
والثاني: بكسر الخاء المعجمة بعدها ياء مثناة من تحت وآخره رآء، وهو:
(عبيد الله)(٩) بن عدي بن الخِيَار؛ حديثه في ((الصحيحين)).
(١) بكسر القاف كما ذكر العراقي في ((الشرح)).
(٢) كذا، وراجع: ((الشرح)).
(٣) من خط، وفي ل: ((في)).
(٤) من ل، وفي خط: «رثاء)).
(٥) ضبط خط بكسر العين وفتح الراء، وقال العراقي في ((الشرح)): ((واختُلِفَ في ضبط هذا الحرف،
فالمشهور أنّه بعين مفتوحة ثم راء مكسورة بعدها قاف، وحكى ابن ما كولا عن الواقدي أنّه بفتح الراء
والأول أشهر)». أهـ.
(٦) يعني (جبان))، وراجع: ((الشرح)).
(٧) من ل، وفي خط: ((جبان)) بالنون في آخره.
(٨) راجع: ((الشرح)).
(٩) من ل، وفي خط: ((عبد الله)).

٦٤٤
النوع الثالث والخمسون =
(قوله): ومن عداهم فبالحاء المهملة المفتوحة؛ كحبيب بن أبي ثابت وحبيب بن
الشهيد وحبيب المعلم ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم(١).
(ومنها): أنه ذَكَرَ سالمًا مع سَلْم في ((المؤتلف))، ومن صنَّفَ في (ذلك)(٢) لا
يذكر هذه الترجمة لتميّز (سالم) عن (سلم) بالألف.
نعم؛ تَبِعَ المصنّف صاحب ((المشارق))، مع أنه فاتهما أن يستثنيا حكام بن سلم
الرازي؛ فقد روى له مسلم في ((الصحيح)) في ((فضائل النبي (وَّ)) حديث أنس:
((قُبِضَ النبي ◌ُِّلو وهو ابن ثلاث وستين)).
و ذكره البخاري في ((البيوع)) غير منسوب، عند حديث: (النهي عن بيع الثمار
حتى يبدو صلاحها)؛ فقال: ورواه علي بن بحر عن حكام عن عنبسة عن زكريا بن
خالد عن أبي الزناد.
(قوله): ليس فيها حكيم بالضم إلا حكيم بن عبد الله، أي: ابن قيس بن
مخرمة القرشي المصري؛ روى له مسلم ثلاثة أحاديث، ويسمى أيضًا: الحكيم
بالألف واللام، كما في بعض طرق حديثه.
ورُزَيْق بن حُكَيْم الأيلي؛ (والي)(٣) أيلة لعمر بن عبد العزيز، وقيل: كان
حاكمًا بالمدينة، ورُزَيْق مصغر بتقديم الراء على الزاي، ويكنى بأبي حكيم كاسم
أبيه، له ذِكْر في ((الموطأ)) في ((الحدود)) روى مالك عن رُزَيِّق بن حُكَيْم أنّ رجلاً
يقال له: ((مصباح)) فذكر القصة، وله ذِكْر في ((البخاري)) في باب: ((الجمعة في
القرى والمدن)) قال يونس: ((كتب رزيق بن حكيم إلى ابن شهاب وأنا معه يومئذ
بوادي القرى: هَل تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ؟ ورُزيقٌ يومئذٍ على أيلةَ))؟ فذكر القصة.
والمشهور فيه: ضم الحاء (١) وكان ابن عُيَينه كثيراً ما يقوله بفتحها، وماعدا
هذين الاسمين فبفتحها؛ كحكيم بن حزام، وحكيم بن أبي حرة؛ له عند البخاري
حديث واحد، وبهز بن حكيم؛ علَّقَ له البخاري، وغير ذلك.
(١) راجع ((الشرح)).
(٢) في خط: ((تلك)) فصوبته، وراجع: ((التقييد)).
(٣) من خط، وفي ل: ((وإلى)).

٦٤٥
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
(ومنها): قوله: أبيد بالباء الموحدة، ولهم أيضًا(١): أبو أبيد (عبثر) (٢) بن
القاسم .
وأما زييد بياءين مثناتين من تحت فهو: زييْد بن الصِلَّت(٣)؛ أي: ابن معدي
کرب الكندي، له ذِكْر في ((الموطأ)) من رواية هشام بن عروة عنه أنّه قال: ((خرجت
مع عمر بن الخطاب إلى الجُرُّف، فنظر فإذا هو قد احتلم وصلّى))؛ فذكر القصة.
وروى مالك أيضًا عن الصلت بن زُييد(٣) عن غير واحدٍ من أهله: أن عمر بن
الخطاب وجد ريح طيب وهو بالشجرة، وإلى جنبه كثير بن الصلت، قال عمر:
((فَمَّن (ريحُ) (٤) هذا الطِّيب(٥)؟)). فذكر القصة.
(وَلِي)(٦) الصلت بن زيد قضاء المدينة، وقول ابن الحذاء: إن أباه زييد بن
(١) يعني مع (زُبَيْد بن الحارث اليامي) المذكور عند ابن الصلاح رحمه الله.
(٢) من ((التهذيب))، وفي خط: ((عنتر))، وفي ل: ((عمر).
(٣) هكذا في خط ول، وفي ((شرح الألفية)) عقب ذلك: ((قال عبد الغني بن سعيد: إن الصلت بن زيد هو
ابن زيد بن الصلت المتقدم ذكره؛ وحكى علي بن الحذاء قولين آخرين فيهما بعد)).
ورواية ((زُيَيْد بن الصلت» عن عمر عند مالك (٦٨/١) باب: ((إعادة الجنب الصلاة. وغسله إذا صلى))،
ولم یذکر «وغسله ثوبه».
ورواية ((الصلت بن زيَّيْد)) في ((الطيب)) عند مالك في ((الحج)) (٢٦٩/١) باب ((ما جاء في الطيب في
الحج)).
وتحرّف هناك إلى ((بَيْد)) بالموحدة ثم المثناة ومثله في ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٥٤/١١ - ط: قلعجي)،
وكذا ورد - بالموحدة في ثانيه في نسخ ((موطأ محمد بن الحسن)) (٤٠٣) فصوّبه محققه إلى زُيد بالياء
آخر الحروف في ثانيه وثالثه؛ وهو الصواب.
هذا ولمالك رواية أخرى عن ((الصلت بن زُيَيْد)) (٦٣/١) في باب: ((الرخصة في ترك الوضوء من المذي))
وتحرف هناك إلى ((بَيْد)) بموحدة ومثناة ومثله في ((الاستذكار)) (٢١/٣) وكذا في كل نسخ ((موطأ محمد بن
الحسن)) (٤٤) وصوّه محققه إلى ((زُبَيْد)) بياءين تحتانيتين؛ وهو الصواب.
(٤) ضبط خط .
(٥) من خط و((الموطأ))، وفي ل: ((ممن هذا الريح الطيب)).
(٦) من ل، وفي خط: ((وفي)).

٦٤٦
النوع الثالث والخمسون
الصلت وليها في زمان هشام بن عبد الملك وهم.
(قوله): سَليم بفتح السين، واحد؛ سليم بن حيان؛ أي: حديثه في
(الصحيحين)) وليس فيها غيره.
وأما سُليم بضَمها فكثير كسُليم بن عامر الخَبَائري، وأبو (الشعثاء)(١) سُليم بن
أسود المحاربي، وسُلَيم بن أخضر، وسُليم بن جبير، وغيرهم.
(قوله): سُرَيْج بالسين المهملة وبالجيم ثلاثة؛ سُرَيْج بن يونس؛ أي: حديثه في
((الصحيحين)) سمع منه مسلم، وروى عنه البخاري بواسطة.
وسُرَيج بن النعمان؛ أي: وروى عنه البخاري، وذكر الجياني أنّ مسلمًا روى
عن رجل عنه.
وأحمد بن أبي سُرَيْج؛ أي: روى عنه البخاري، واسم أبي سريج: الصباح،
وقيل هو: أحمد بن عمر بن أبي سريج.
وأما شُرَيْح بالشين المعجمة وبالحاء المهملة فكثير؛ كشريح القاضي، وأبو شريح
الخزاعي، (وعبد الرحمن)(٢) بن شريح أبو شريح الإسكندراني، وغيرهم.
(ومنها): أنّه جعل سَلْمان وسُلَيْمان من (المؤتلف)، وإنما تَبَعَ صاحب
(المشارق))، ولم يذكرها (غيرهما)(٣)؛ لتمييز سليمان بالياء.
(وقوله): سَلْمان أربعة؛ أهملَ خامسًا، وهو سَلْمان بن ربيعة الباهلي، روى
له مسلم من رواية أبي وائل عن سلمان بن ربيعة قال: قال عمر: قسم رسول
الله ◌َّل قسمًا، فقلت: والله لغير هؤلاء أحق منهم، قال: ((إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي بَيْنَ أَنْ
يَسْأَلُوني بالفُحْشِ (أو)(٤) يُبَخِّلُونِيِ (وَلَستُ)(٥) بِبَاخِلٍ)).
(١) من ل، وفي خط: ((الشعر!)).
(٢) من ل، وفي خط: ((وأبو عبد الرحمن)).
(٣) في خط: ((عندهما)) فصوبته، وراجع: ((التقييد)).
(٤) من ع و ((صحيح مسلم)) (١٠٥٦)، وفي خط: ((و)).
(٥) هكذا في خط وع، وفي ((صحيح مسلم)): ((فَلَسْتُ».

٦٤٧
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
ذكره في ((الزكاة))، وذكر في ((الإيمان)) من رواية صفوان بن سُليم عن عبد الله
ابن سلمان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله يبعث ريحًا
من اليمن أَلْيَن من الحرير، فلا تَدَع أحدًا في قلبه مثقال ذَرَّةٍ من إيمانٍ إلاَّ قبضته))
ووقع في ((الأطراف)) لخلف: ((عبيد الله))(١)، وصوابه: عدم التصغير، وعبد الله
ابن سلمان هذا: أبوه هو سلمان الأغر، وكان ينبغي للمصنّف أن يذكره أيضًا؛
لأن أَباهُ لم ينسب في هذا الحديث فربما ظُن أنه آخر.
نعم؛ له أخ آخر يسمى (عبيد الله)(٢) بن سلمان، روى مالك، والبخاري من
طريقه(٣)، عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر كلاهما عن أبي
عبد الله الأغر عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ أنّه قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير
من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلاّ المسجد الحرام)).
فأبو عبد الله الأغر هو: سلمان(١).
(ومنها) أيضًا: أنّه ترجم لشيبان وسنان في ترجمة واحدة، وإنما تَبَعَ أيضًا
صاحب ((المشارق)) فقط لتميز شيبان عن سنان بالياء، وإنما يذكرون (سنان
وشبان)(٤) زاد ابن ماكولا: شَبان، مع أنّ في ((الصحيح)) (أسماء أُخَر)(٥) بالسين
المهملة والنون غير الستة الذين ذكرهم، منهم: الهيثم بن أبي سنان؛ روى له
البخاري في ((صلاة الليل)): (أنه سمع أبا هريرة وهو يقص (قصصه) (٦)، وهو
يذكر رسول الله وَله: ((إنَّ أَخَا لكُمْ لا يقَولُ: الرَّفَتَ، يعني بذلك: عبد الله بن
رواحة).
(١) راجع: ((التقييد)).
(٢) من ع، وفي خط: ((عبد الله)).
(٣) أي من طريق مالك عن زيد بن رباح، راجع: ((موطأ مالك)) (١٧٤/١) و((صحيح البخاري))
(١١٩٠).
(٤) هكذا في خط، وفي ع: ((سنان ويسار وشبان)).
(٥) وقع في ع: ((اسمًا آخر)).
(٦) من ع. ومثله عند ((البخاري)) (١١٥٥)، وفي خط: ((قصته)).
سھے

٦٤٨
=
النوع الثالث والخمسون
ومنهم: (محمد بن)(١) سنان العَوَقي بفتح الواو وبالقاف، حديثه في ((صحيح
البخاري))، روى في كتاب: ((الجنائز)) عنه عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء
عن جابر: ((أنه النبي ◌َّ- صَلَّى على أصحمة)).
وروى عنه بهذا الإسناد حديث: ((مَثَلِي ومَثَل الأنبياء قَبْلي)) الحديث.
ومنهم: أبو سنان الشيباني، وهو غير ضرار بن مُرة؛ روى مسلم في كتاب:
((الصلاة)) من رواية وكيع عن أبي سنان الشيباني عن علقمة بن (مرثد)(٢) عن
سليمان بن بريدة عن أبيه سمع النبي ◌َّله رجلاً في المسجد قال: ((مَن دعا إلى
الجمل الأحمر)) الحديث.
وأبو سنان الشيباني هذا اسمه: سعيد بن سنان؛ هكذا سمّاه أحمد في ((مسنده))
عن وكيع في هذا الحديث.
وقد ذكره أبو القاسم اللالكائي في ((رجال مسلم))، وخالفه أبو بكر بن منجويه
فلم يذكر فيهم إلا أبا سنان ضرار بن مرة؛ وهو أبو سنان الشيباني الأكبر، وأما
أبو سنان الشيباني الأصغر فهو: سعيد بن سنان. قال المزي: والأول أَوْلى
بالصواب؛ أي: مافعله اللالكائي.
ولهم راوٍ اخر يقال له سعيد بن سنان؛ روى له ابن ماجة حديثًا عن أبي
الزاهرية .
ثم إن المصنّف عدَّ مِن الستة: (أم سنان)، مع أنّه لا رواية لها في (الصحيحين))
(ولا)(٣) في («الموطأ».
نعم؛ لها ذِكْر في ((الصحيحين)) في حديث ابن عباس قال: لما رجعَ النبيِل
من حَجَّته قال لأُمِّ سنانِ الأنصارية: ((مَا مَنَعَكِ من الحجِّ؟)) الحديث. وفيه قال:
(١) من ع، وليس في خط.
(٢) من ع، وفي خط: (زيد)).
(٣) من ع، وفي خط: ((إلا)).

=
معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
٦٤٩
(((عُمْرَةٌ)(١) في رَمَضان تَقْضِي (حجَّةٌ)(٢)).
فذِكْره لها مع مَن اسمه سنان صواب؛ لأنّه ذكرَ في هذا القسم غير واحدٍ ممن
ليس له رواية، بل مجرد ذِكْر كما سيأتي(٣) في باب: ((حزام، وحرام)). (٤)
(قوله): عَبِيدة بفتح العين أربعة؛ عَبِيدة السلماني وهو: عبيدة بن عمرو،
ويقال: ابن قيس، حديثه في ((الصحيحين)).
وعَبِيدة بن حميد؛ روى له البخاري، وعَبيدة بن سفيان الحضرمي؛ حديثه في
((الموطأ، وصحيح مسلم))، وليس له عندهما إلا حديث واحد، وهو حديث
أبي هريرة: ((في تحريم كلّ ذي نابٍ من السِّاعِ)).
وعامر بن عبيدة - ووهم المهلب فضبطه بضم العين - ذكره البخاري في كتاب:
(الأحكام)) فقال: قال معاوية بن عبد الكريم: ((شهدتُ عبد الملك بن يعلى قاضي
(البصرة)(٥) [وإياس بن معاوية، والحسن، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وبلال بن
أبي بردة](٦) وعبد الله بن بُرَيدة الأسلمي، وعامر بن (عبيدة)(٧)، وَعَبَّاد بن
منصور: يُجيزون كتبَ القضاةِ بغيرِ محضَر من الشَّهود)».
وعُبَيْدة بالضم كثير؛ كعُبَيْدة بن الحارث بن المطلب، وعبيدة بن معتب، وسعد
ابن عُبيدة، وعبد الله بن عبيدة بن نشيط، وغيرهم.
وجميع ما في الكتب الثلاثة من (عُبيد) بلا هاء، فهو بضم العين، وليس فيها
(١) هكذا في خط، وفي ع: وفيه: ((فإِنَّ عُمْرَةً .. ))، وعند ((البخاري): (( .. قال: فأِنَّ عُمْرَةً .. »، وراجع:
((صحيح مسلم)) (١٢٥٦).
(٢) هكذا في خط وع، وعند ((البخاري)): ((حجة معي))، وعند ((مسلم)): (( .. تقضي حجة. أو حجة معي)).
(٣) كذا في خط وع.
(٤) راجع: ((التقييد)).
(٥) من ل و ((صحيح البخاري)) (٥٠/١٣) كتاب ((الأحكام)) باب: ((الشهادة على الخط المختوم .... )).
(٦) من ل و((صحيح البخاري))، وليس في خط.
(٧) من خط ول، ووقع في (الصحيح)): ((عبده)) بلا ياء.

٦٥٠
النوع الثالث والخمسون
(عَبيد) بفتحها، (ووقع في الشعراء)(١): عبيد بن الأبرص، وعبيد بن زهير،
وعبيد بن قماص.
وفي الصحابة جماعة يُنْسَبُون إلى عوف بن عبيد بن عويج.
(قوله): وليس فيها عُبَاد بضم العين المهملة وفتح الباء الموحدة المخففة إلا
عُبَاد والد قيس، أي: الضبعي البصري؛ حديثه في ((الصحيحين))، وليس
فيها غيره؛ إلاَّ أنَّ صاحب ((المشارق)) حكى أنّه وقع عند أبي عبد الله محمد
ابن مطرف بن المرابط في ((الموطأ)): ((عباد بن الوليد بن عبادة)) قال: وهو
خطأ .
وأما عَبَّاد بفتح العين وتشديد الباء فكثير؛ كعباد بن تميم المازني، وَعبَّد بن
عبد الله بن الزبير، وابن أخيه: عباد بن حمزة، وعباد بن العوام، وغيرهم.
(قوله): عَبْدَةَ بإسكان الباء حيث وقع فيها، إلّ عامر بن عَبَدة؛ أي: البجلي
الكوفي، روى له مسلم في ((مقدمته ))عن ابن مسعودٍ قوله: ((إنَّ الشيّطان ليتمثَّل في
صورةِ الرجلِ فيأتي القومَ فيحدثهُم)) الحديث.
هكذا ذكره بالفتح علي ابن المديني، ويحيى بن معين، (وغيرهم) (٢).
وصدَّر الدارقطني وابن ماكولا كلاميهما به، وحكَيَا أنه قيل فيه: (عَبْدة)
بسكون الباء، قال صاحب ((المشارق)): وحُكِيَ لنا عن بعض شيوخنا: ((عبد)) بغير
هاء؛ قال: وهو وهم.
أما عامر بن عَبْدة الذي روى عنه أبو أسامة فهو بإسكان الباء، لكن ليس له
رواية في ((الكتب الثلاثة))، وفي بقية ((الستة))؛ وقول الذهبي: إنه يشتبه بعامر بن
(عبدة)(٣) الباهلي وهم؛ إنما الباهلي: (عامر بن عبيدة) بزيادة ياء مثناة بعد الباء
(١) في خط: ((ووقع في (إبي) الشعراء))، وفي ل: (( .... وهو اسم جماعة من الشعراء ... )).
(٢) كذا في خط، واستشكلها الناسخ، وقد يكون المراد: ((على، ويحيى)) مع ((ابن الصلاح)) فالله أعلم.
وترك الأبناسي آخرين ذكرَهُم العراقي فراجع: ((شرح الألفية)).
(٣) من ل، وفي خط: ((عبد)).

٦٥١
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
الموحدة المكسورة.
وإلّ بجالة بن عَبَدة؛ أي: بفتحهما أيضًا، وهو بجالة بن (عَبَدة)(١) التميمي ثم
العنبري البصري؛ روى له البخاري في كتاب: ((الجزية)) قال: «كنتُ كاتبًا لجَزْء بن
معاوية فجاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة)) الحديث.
كذا قيده بالفتح الدار قطني وابن ماكولا والجياني(٢)، وقال الباجي: (عَبْدة)
بالإسكان؛ ونقله عن البخاري؛ قال: ويقال فيه أيضًا: (عبد) بلا هاء.
وبقية ما في ((الكتب الثلاثة)): ((عَبْدة)) بالإسكان؛ كعَبْدة بن سليمان الكلابي،
وعبدة بن أبي لبابة، وغيرهما.
(قوله): وليس فيها (عُقَيْل) بضم العين إلا عُقَيْل بن خالد؛ أي: الأيلي،
حديثه في (الصحيحين)).
ويحيى بن عُقيل؛ أي: الخزاعي البصري، روی له مسلم.
وبنو عُقَيْل؛ القبيلة المعروفة، لهم ذكْر في حديث عمران بن حصين عند
((مسلم)) ((كانت ثقيف حلفاء لبني عُقّيْل)) فذكر حديث: ((العضباء، وأنّها كانت
الرجل من بني عُقَيْل)) .
(قوله): وليس فيها (وافد) بالفاء، كذا قاله صاحب ((المشارق)) وتَبِعَهُ المصنّف،
ولهم وافد بن موسى الدارع، ووافد بن سلامة؛ ذكرهما الزمير وغيره.
وأما (واقد) بالقاف فكثيرٌ؛ كواقد بن (عبد الله بن عمر، وابن)(٣) ابن أخيه:
واقد بن محمد بن زيد وغيرهما .
(قوله) عن القاضي عياض: ليس فيها أُبُلِّي؟ أي بضم الهمزة وبالباء الموحدة
(١) ضبط خط بفتح أوله وثانيه.
(٢) راجع: ((الشرح)).
(٣) من ل، وفي خط: ((عبيد الله بن عمرو ابن)) ووردت: ((عمرو)) - في خط - في نهاية سطر وما بعدها
في بداية سطر آخر.

٦٥٢
لنوع الثالث والخمسون
المضمومة وباللام المشدّدة، ثم تعقّب كلام القاضي فقال: روى مسلم الكثير عن
(شيبان بن فروخ) وهو أُبُلي؛ أي: بالموحدة، قال: لكن إذا لم يكن في شيءٍ من
ذلك منسوبًا لم يلحق عياضًا منه تخطئةٌ. انتهى.
وقد تُتُبِّعَ كلام مسلم (١) فلم يُوجَد فيه (شيبان بن فروخ) منسوبًا فلا تخطئة
على القاضي عياض حيئذٍ.
والذي فيها إنما هو الأَيْلي: بفتح الهمزة وسكون الياء المثناة من تحت؛ كهارون
بن سعيد الأيلي، ويونس بن يزيد الأيلي، وعقيل بن خالد الأيلي وغيرهم.
(وقوله): لا نعلم في ((الصحيحين)) البزار بالراء المهملة في آخره إلاّ خلف بن
(هشام)(٢) البزار؛ أي: وهو من شيوخ مسلم.
والحسن بن الصباح البزار؛ أي: من شيوخ البخاري.
مع أنّ الجياني في ((تقييد المهمل)) ذكرَ اثنين آخرين: يحيى بن محمد بن السكن
البزار، من شيوخ البخاري في ((صحيحه))، وبشر بن ثابت البزار، استشهد به
البخاري.
ولا يَرِدَان؛ لأنهما وقعا في ((البخاري)) غير منسوبين.
وأما البزاز بالزاي في آخره فهو جميع مَن في ((الصحيحين)) غير هذين كمحمد
ابن (الصباح)(٣) (البزاز) (٤) ومحمد بن عبد الرحيم البزاز المعروف بصاعقة،
وغيرهما.
(قوله): ليس فيها النّصْري بالنون والصاد المهملة إلا ثلاثة:
مالك بن أوس؛ أي: وهو مخضرم، واختُلِفَ في صحبته، وحديثه في
((الموطأ، والصحيحين)).
(١) راجع: ((التقييد)).
(٢) من ل، وسبق مثله عند ابن الصلاح، وفي خط: ((هذام)).
(٣) من ل، وفي خط: ((المصباح)).
(٤) من ل، وليس في خط.

٦٥٣
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
وعبد الواحد بن عبد الله النصري؛ له في ((البخاري)) حديث واحد عن واثلة
ابن الأسقع في ((أعظم القرى)).
وسالم مولى النّصْرِيين؛ وهو سالم النصري، وهو مولى مالك بن أوس
النصري المتقدم، روی له مسلم(١).
(قوله): سعيد الجُرَيْرِي، أي: بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء من تحت
بعدها رآء أيضًا؛ نسبة إلى جُرَيْر مصغرًا، وهو جُرَيْر بن عُبَاد بضم العين وتخفيف
الموحدة .
وذَكَرَ منهم: سعيد بن إياس الجُرَيْرِي؛ حديثه في ((الصحيحين))، وعباس بن
فروخ الجُرَيْرِي؛ حديثه فيهما أيضًا.
ثم قالَ: والجُرَيْرِي غير مسمّى عن أبي نضرة؛ أي أنّ (كل ما)(٢) وردَ في
((الصحيحين)) غير مسمى كقوله (الجُرَيْرِي)، فإنما هو أبي نضرة، ويكون المراد به:
سعید الجريري.
واقتصر المصنّف على ذلك تَبَعًا لصاحب ((المشارق))، مع أنّه قد وردَ في
((الصحيح)) غير مسمى في غير روايته عن أبي نضرة في عدة مواضع؛ منها: في
كتاب ((الصلاة)) عندهما رواية الجريري غير مسمى عن عبد الله بن (بريدة)(٣) عن
عبد الله بن (مُغَفّل) (٤) مرفوعًا: ((بَيْن كُلِّ أذانَيْن صلاة)) الحديث.
ومنها: عند ((مسلم)) في ((الأطعمة)) رواية الجريري غير مسمى عن أبي
عثمان النهدي عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: «نَزلَ علينا أضيافٌ لنا»
الحدیث .
(و)(٥) رواه البخاري في ((الأدب)) مصرحًا بتسمية الجريري أنه سعيد.
(١) راجع: ((الشرح)).
(٢) في خط: ((كلما)).
(٣) من ع، وفي خط: ((بردة)).
(٤) ضبط خط .
(٥) من خط، وليس في ع.

٦٥٤
النوع الثالث والخمسون
ومنها: عند ((البخاري)) في ((الأحكام)) رواية الجريري غير مسمّى عن طريف أبي
تميمة عن جندب مرفوعًا: ((مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللّهُ به)) الحديث.
ومنها: عند ((مسلم)) في ((الكسوف)» رواية الجريري - غير مسمى - عن حيان
ابن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال: ((بَيْنَما أَنا أَتَرَامَى بأَسْهُمي في حياةٍ
رسُول اللّهِ وَّ إِذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ)) الحديث.
ومنها: عند ((مسلم)) في ((الصلاة)) رواية الجريري - غير مسمى - عن أبي
العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير(١) أنّه صَلَّى مع النبيِ نَّ قال: ((فَتَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا
و ٠ ٠
بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى)) .
ومنها: عند ((مسلم)) في ((الحج)) رواية الجُريري - غير مسمى - عن أبي الطفيل
قال: قلت لابن عباس: ((أَرَأَيْتَ هَذا الرَّمَلَ بالبيتِ ثلاثةَ أَطْوَافٍ)) .
ومنها: عنده أيضًا في ((المناقب)) رواية الجريري - غير مسمى - عن أبي الطفيل
قال: قلت له: ((أَرَأَيْتَ رسولَ الله وَلَ؟ قال: نعم؛ كانَ أَبِيضَ مَلِيحَ الوَجْه)).
(واعتُرض) عليه بأنّه أهمل اسمَيْن آخرين: حيان بن عمير الجريري؛ له عند
((مسلم)) عن عبد الرحمن بن سمرة حديثه المتقدّم: ((إِذْ كسفت الشمس)). وأبان بن
(تَغْلِب)(٢) الجريري مولاهم؛ روى له أيضًا: مسلم.
ولا يَرِدَان؛ لأنهما في ((كتاب مسلم)) باسمَيْهما غير منسوبَيْن.
(قوله): وفيها الحَرِيري؛ أى: (بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء)(٣)، وهو يحيى
ابن بشر بن كثير الأسدي الحَرِیري الكوفي.
(١) كذا في خط وع: ((عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير أنه صلى ... )) والذي عند ((مسلم))
(٥٥٤): ((يزيد بن عبد الله بن الشخير عن (أبيه) قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ..... ))، ومثله عند ((أبي داود» (٤٨٣)، ورواه أبو داود أيضًا (٤٨٢) من رواية «أبي العلاء، عن
مطرف، عن أبيه .. ))، وذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) (٣٥٩/٤) في مسند: ((عبد الله بن الشخِير)).
(٢) من خط و((التهذيب))، وفي ع ول: ((ثعلب)».
(٣) من ل، وفي خط: ((بالحاء المهملة وتكرير الراء)).

٦٥٥
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
(قال): وهو شيخ البخاري ومسلم؛ وتَبعَ في كونه شيخًا للبخاري صاحب
(المشارق))؛ وهو تَبَعَ الجياني، وسبقهما إلى ذلك (أبو)(١) أحمد بن عدي في كتاب
له (جمعَ فيه من اتّفق الشيخان على إخراج حديثه)(٢) أنّ الشيخين أخرجا له،
وذكره الكلاباذي في (رجال البخاري)، ولم يصنعوا كلهم شيئًا، وإنما روى عنه
مسلم وحده حديثًا واحدًا، عن معاوية بن سلام.
وأما الذي روى عنه البخاري فهو: يحيى بن بشر البلخي الفلاس في موضعين
من ((صحيحه)) غير منسوب؛ الأول: في (باب)(٣): ((الحج)) في باب قول الله
تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ .
والثاني: في باب: ((هجرة النبيّ وَّ) في حديث عمر، إِذْ قال لأبي موسى:
((هل يسرّك إسلامنا مع رسول الله (صَّةٍ)) الحديث.
وقد وهم الجياني والكلاباذي في جمعهما بين الترجمَتَيْن، وقد فرَّقَ بينهما ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) وابن حبان في ((الثقات)) وأبو بكر الخطيب في
(المتفق والمفترق))، وبه جزم المزي في ((التهذيب))؛ وهو الصواب.
وهما رجلان معروفان مختلفا البلْدَة والوفاة، فأمّا (الحَرِيري)(٤) فهو كوفي
تُوقِي سنة تسع وعشرين ومائتين في جمادى الأولى في خلافة الواثق؛ قاله محمد
ابن سعد (٥)
.
وأما الذي روى عنه البخاري؛ فإنه بلخي تُوقِّي سنة (اثنين)(٦) وثلاثين ومائتين؛
قاله البخاري في ((التاريخ)) وأبو حاتم الرازي وابن حبان، زاد البخاري: لخمسٍ
(١) من ع، وليس في خط .
(٢) هكذا في خط تبعًا ((للتقييد))، وفي ل: (( ... وسبقهم إلى ذلك الحاكم أبو عبد الله فذكر يحيى بن بشر
الحريري فيمن اتفق على إخراجه البخاري ومسلم .. )).
(٣) كذا في خط وع.
(٤) بالحاء المهملة وهو: ((يحيى بن بشر))، ووقع في خط وع هنا: ((الجريري)) بالجيم، وهو في ((الطبقات))
لابن سعد (٣٧٥/٦).
(٥) راجع: ((التقييد)).
(٦) هكذا في خط، وفي ع: ((اثنتين).

٦٥٦
النوع الثالث والخمسون
مضين من المحرم، ولم يذكر البخاري في تاريخه من هذين الرجلين إلّ البلخي،
ولم يذكر (الحَرِيري)(١).
نعم؛ ذكر (أبو)(٢) أحمد بن عدي في (شيوخ البخاري): يحيى بن بشر
(المروزي)(٣) وقال: إنه روى عن عبد الله بن المبارك ووهم في ذلك، لم يرو
البخاري عنه، ولم يرو هو عن ابن المبارك، وهو متقدَّم الطبقة. روى عنه ابن
المبارك، وروى (هو) (٤) عن عكرمة، وكنيته أبو وهب(٥).
وذكره الأزدي في ((الضعفاء))، ورُدَّ (١) بأنّ ابن معين وثَّقَهُ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)).
وذكر الخطيب في ((المتفق والمفترق)): أنّ (يحيى بن بشر) أربعة؛ هؤلاء الثلاثة،
والرابع: يحيى بن (بشر)(٦) بن عبد الله يكنى أبا صعصعة، روى عن أبيه عن أبي
سعيد الخدري، روى عنه سعيد بن (كثير)(٧) بن عفير المصري، ووهم الخطيب في
ذلك. وإنما هو يحيى بن قيس بن عبد الله كما قاله ابن يونس في ((تاريخ الغرباء))
وأبو أحمد الحاكم في الكنى وصاحب ((الميزان))؛ وهو الصواب، فتحرَّرَ أنّ (يحيى
ابن بشر) ثلاثة لا أربعة.
وأهمل(٨) من الترجمة ما ذكره أبو علي الجياني والقاضي عياض في
((المشارق)).
(١) بالحاء المهملة وهو: ((يحيى بن بشر))، ووقع في خط وع هنا: ((الجريري)) بالجيم، وهو في ((الطبقات))
لابن سعد (٦ / ٣٧٥).
(٢) من ع، وليس في خط.
(٣) من ع، ورسمت في خط: ((المرون ي)) طالت مدة الزاي لأعلى فصارت نونًا.
(٤) من ع، وفي خط ((عنه)). وروايته عن عكرمة ذكرها البخاري في ((التاريخ)) (٢٦٣/٨)، وابن أبي حاتم
في ((الجرح)) (٩/ ١٣١) عن أبيه.
(٥) راجع ((التقييد)).
(٦) وقع في خط: ((بشير))، وفي ع: (يشر)) بمثناة في أوله.
(٧) من خط و ((التهذيب))، ووقع في ع: ((كبير)).
(٨) يعني: ابن الصلاح، وراجع التعليق على هذا الموضع أثناء كلام ابن الصلاح رحمه الله.

٦٥٧
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
قال: (والجرِيْرِي بفتح الجيم، وكسر الراء)(١) روى له البخاري في أول كتاب:
(الأدب))، وقال الجياني(٢): ذكره البخاري مستشهدًا به.
ولا يَرِد؛ فإنّه ليس مذكورًا في ((البخاري)) بهذه النّسْبة، وإنما قال: (وقال ابن
شبرمة ويحيى بن أيوب: حدثنا أبو زرعة مثله).
(قوله): الجاري فيها بالجيم، أي: والراء وبعدها ياء النسبة، وهو: (سعد
الجاري)(٣)، روى له مالك في ((الموطأ)) عن زيد بن أسلم عن سعد الجاري مولى
عمر بن الخطاب: ((سألت عمر عن (الحيتان يقتل)(٤) بعضها بعضًا)). الحديث.
قال صاحب ((المشارق)): يُنْسَب إلى جدّه.
والمُرْفَأ: بضم الميم وسكون الراء وفتح الفاء مهموز مقصور، قال الجوهري:
أرفأت السفينة قربتها من الشط؛ قال: وذلك الموضع مُرْفَأً .
وقال الذهبي في ((مشتبه النّسْبة)): الجار موضع بالمدينة.
قال أبو علي الجياني: ويشتبه بهذه المادة: (الخارفي) بالخاء المعجمة وبالفاء مكان
(الياء)(٥) منهم: عبد الله بن مرة الخارفي، وقد لا (يلتبس)(٦).
(قوله): الحزامي (٧) حيث وقع فيها فهو بالزاي؛ أي: كإبراهيم بن المنذر
الحزامي، والضحاك بن عثمان الحزامي، وغيرهما.
(واعتُرْضَ) عليه بحديث أبي (اليَسَرَ)(٨) الذي في أواخر ((مسلم)) قال: ((كان
(١) من ل، وفي خط: ((والجريري بضم الجيم وتكرار الراء)).
(٢) راجع: ((التقييد)).
(٣) من خط، ووقع في ل: ((سَعِيد الخاري).
(٤) من ل ومثله في ((الموطأ)) (ص٣٩٥ - برواية يحيى)) و (٦٥٠ - برواية محمد بن الحسن). وفي خط:
(الحيّان تقتل)).
(٥) من خط، وفي ل: ((الشاء)».
(٦) من خط، وفي ل: ((يلبس)).
(٧) ((بكسر الحاء المهملة وبالزاي))؛ قاله العراقي في ((الشرح)).
(٨) ضبط خط .

٦٥٨
النوع الثالث والخمسون
لي على فلان بن فلان الحزامي (مال)(١) فأتيت أهله)) الحديث.
فاختلفوا في ضبط (الحزامي) فقال القاضي عياض: الأكثرون رَوَوه بحاء مهملة
مفتوحة ورآء. قال: وعند الطبري بكسرها وبالزاي. قال: (وعند)(٢) ابن ماهان:
الجذامي بضم الجيم وذال معجمة.
وقد اعتذر المصنّف عن هذا الاعتراض حين قُرِئ عليه ((علوم الحديث)) في
حاشية (أملاها)(٣) على كتابه (٤) بأنه قال: لا يَرد هذا؛ لأن المراد بكلامنا ما وقع
من ذلك في أنساب الرواة.
وهكذا قال النوويَّ في ((الإرشاد)»، وهذا لا يحسن جوابًا؛ لأنّ المصنف
والنووي قد ذكرا في هذا القسم غير واحدٍ ليس لهم في ((الصحيح))(٥) ولا في
((الموطأ)» رواية، بل مجرد ذِكْر؛ منهم: بنو عُقَيْل؛ القبيلة، وبنو سلمة؛ القبيلة،
وخُبَيْب بن عدي؛ له ذِكْر في ((البخاري)) دون رواية، وكذلك (حِبّان)(٦) بن
(العرَقة)(٧)؛ له ذِكْر في (الصحيحين)) من غير رواية، وكذلك أم سنان المذكورة في
حديث: ((عُمْرَةٌ في رمضان)) [وقد تقدم الوعد به(٨)].
وأما الحَرَامي بالراء وفتح الحاء فمثاله: ما تقدَّم من حديث أبي (اليَسَرَ)(٩):
((فلان بن فلان الحرامي)) على ما قاله الأكثرون.
(١) من ل وع، وفي خط: ((قال)).
(٢) من ل وع وخط: ((وعياض)) وضرب عليها، وكأنّه سها فكتب: ((عياض)) بدلاً من ((وعند))، ثم تنبّه إلى
خطأ ذلك فضرب على ((عياض)) وغفل عن كتابة الصواب.
(٣) من ع ول، وفي خط: ((أعلاها)).
(٤) راجع: حاشية ((المقدمة)).
(٥) من خط ول، وفي ع: ((الصحيحين)).
(٦) من ع، وفي خط: ((حيان)) بالمثناة.
(٧) ضبط خط بفتح الراء، وراجع ما سبق بشأنه.
(٨) هكذا في خط، وفي ع: ((كما تقدم ذكره كذلك)).
(٩) ضبط خط بإسكان الهاء.

٦٥٩
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
وعدَّ أبو علي الجياني في هذا القسم من يُنْسَب إلى بني حرام من
الأنصار؛ منهم: جابر بن عبد الله بن عمرو بن (حرام)(١) الحرامي، وجماعة
سواهم.
ورُدَّ بأنّه لم تَرِدِ هذه النّسْبة في واحدٍ من ((الصحيحين)) عند ذكْرُه، وإنما تُذْكَر
أسماؤهم غير منسوبة .
قال القاضي عياض: ومما يشتبه بهذه المادة: (الجُذَامي) بضم الجيم وبالذال
المعجمة، فذكر (فروة بن نعامة الجذامي) وهو الذي أهدى للنبي وَّ بغلة(٢).
(قوله): ليس فيها هَمَذَاني بالذال المنقوطة، وجميع ما فيها همْدَاني بسكون
الميم وبالدال المهملة نسبةً إلى قبيلة (هَمْدان)، لكن قال صاحب ((المشارق)): فيها
من هو من مدينة هَمَذَان بلاد الجبل (إلا)(٣) أنّه غير منسوب في شيءٍ من هذه
الکتب .
قال: إلاّ أنّ في ((البخاري)): ((مسلم بن (سالم) (٤) الهمداني))؛ ضبطه الأصلي
بسكون الميم بخط يده، وهو الصحيح.
قال: ((ووجدته في بعض النسخ للنسفي بفتح الميم وذال معجمة وهو وهم،
وإنما نَسَبَه نهدي، ويُعرف بالجهيني؛ لأنّه كان نازلاً فيهم)).
وهذا الاسم وقع عند ((البخاري)) في كتاب: ((الأنبياء)) في ذِكْر: ((إبراهيم))، في
حديث كعب بن عجرة: ((ألا أهدي لك هدية؟)) وفيه: (حدثنا أبو فروة مسلم بن
سالم الهمداني).
قال الجياني: وأراه (وهْمًا)(٥). قال أحمد بن حنبل: أبو فروة الهمداني اسمه:
(١) من خط، وفي ل: ((حزم)).
(٢) راجع ((الشرح)).
(٣) من ل، وفي خط: ((لها)).
(٤) من ل، و((التهذيب))، وفي خط: ((مسلم)).
(٥) ضبط خط بإسكان الهاء.

٦٦٠
النوع الثالث والخمسون ==
عروة، و أبو فروة النهدي اسمه: مسلم بن سالم.
قال: وکان ابن مهدي لا يفصل بين هذين.
وهذا اللفظ في الجملة وقعَ في ((البخاري)) على الوهم، وليس (بهمْداني)(١)
على الوجهين معًا.
وقد ذكر ابن أبي خيثمة حديث البخاري هذا فقال فيه: ((أبو فروة الجهني)) وهو
الصواب .
وأمّا الهمَذاني بفتح الميم وبالذال المعجمة؛ قال أبو علي الجياني: (منهم) (٢):
أبو أحمد المرَّار بن حمويه الهمذاني؛ فقال: إنّ البخاري حدث عنه عن أبي غسان
في كتاب: ((الشروط)).
ورُدَّ بأنّه ليس في جميع نُسخ البخاري ذِكْر نَسَبه، والذي في أكثر الروايات:
((حدثنا أبو أحمد)) لم يزد على كنيته، وفي رواية أبي ذرًّ: ((حدثنا أبو أحمد مرار
ابن حمویه)) ويؤيد كونه المرار بن حمويه؛ أنّ موسى بن هارون الحمال روى هذا
الحديث عن (مرّار)(٣) بن حمويه عن أبي غسان: محمد بن يحيى؛ كرواية
البخاري.
وقد قيل: إن (أبا أحمد) غير (المرار).
(قوله) عن ابن ماكولا: (الهمداني) (بسكون) (٤) الميم في المتقدمين أكثر؛ قال
الذهبي: فالصحابة والتابعون وتابعوهم من القبيلة، وأكثر المتأخرين من المدينة.
قال: ولا يمكن استيعاب هؤلاء ولا هؤلاء، وقد أَدْخَلَ (شيرويه بن شهر دار)(٥)
الديلمي في ((تاريخ همذان)) له خلْقًا من القبيلة (وهْما)(٦).
(١) من ل، وفي خط: ((همداني)) وضبطه في خط بإسكان الميم.
(٢) من ل، وفي خط: ((فيهم)).
(٣) ضبط خط .
(٤) من ل، وسبق مثله عند ابن الصلاح، وفي خط: ((فيكون)).
(٥) من ل، وفي خط: ((عيرويه بن شهردان))، وراجع: ((الشرح)).
(٦) ضبط خط بإسكان الهاء .