النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١
السنن والأحكام
بالوصيف(١) - يعني: القبر - قلت: الله ورسوله أعلم - أو ما خار اللَّه لي
ورسوله - قال: عليك بالصبر - أو قال: تصبر)).
رواه الإمام أحمد(٢) وأبو داود(٣) - وهذا لفظه - وابن ماجه(٤).
وقال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يُقطع النباش؛ لأنه دخل على
الميت بيته .
٦٦ - باب في الامتحان بالحبس والضرب
٦٢٦٩ - / عن أزهر بن عبد اللَّه الحرازي ((أن قومًا من الكلاعيين(٥) سُرق لهم (٢/ ق٣٥٨ - ب)
متاع؛ فاتهموا ناسًا من الحاكة، فأتوا النعمان بن بشير - صاحب النبي علَّم -
فحبسهم أيامًا، ثم خلَّى سبيلهم، فأتوا النعمان، فقالوا: خليت سبيلهم بغير
ضرب ولا امتحان. قال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أن أضربهم {فإن خرج}(٦)
متاعكم فذاك، وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم. فقالوا:
هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم اللَّه، وحكم رسول اللَّه ◌ِ السّلام)).
رواه أبو داود(٧) والنسائي(٨).
(١) الوصيف: العبد، والأمة: وصيفة، وجمعهما: وصفاء ووصائف، يريد يكثر الموت حتى
يصير موضع قبرٍ يُشترى بعيدٍ، وقبر الميت: بيته. النهاية (١٩١/٣).
(٢) المسند (١٤٩/٥، ١٦٣).
(٣) سنن أبي داود (١٤٢/٤ رقم ٤٤٠٩).
(٤) سنن ابن ماجه (١٣٠٨/٢ رقم ٣٩٥٨).
(٥) في ((الأصل)): العلاكين. والمثبت من سنني أبي داود والنسائي، والكلاعي - بفتح
الكاف، وفي آخره العين المهملة - هذه النسبة إلى قبيلة، يقال لها: كلاع. الأنساب
(١١٨/٥).
(٦) في ((الأصل)): فأخرج. والمثبت من سنن أبي داود.
(٧) سنن أبي داود (١٣٥/٤ رقم ٤٣٨٢) واللفظ له.
(٨) سنن النسائي (٦٦/٨ رقم ٤٨٨٩).
٤٨٢
کتاب الجنايات
٦٢٧٠ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: ((أن النبي ◌ِ ◌ّم حبس رجلاً في
تهمة، ثم خلَّی عنه).
رواه الإمام أحمد(١) والترمذي(٢) والنسائي(٣)، واللفظ للترمذي، وقال:
حديث حسن.
٦٧ - باب
٦٢٧١ - عن المسور بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللّه
عِدَّم قال: ((لا يغرم صاحب سرقة إذا أُقيم عليه الحد)).
رواه النسائي(٤) ، وقال: هذا مرسل، وليس بثابت.
يعني: أن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن(٥) لم يسمع من جده(٦).
٦٨ - باب النهى عن الدعاء على السارق
٦٢٧٢ - عن عائشة قالت: ((سرقها سارق فدعت عليه، فقال لها رسول اللَّه
عِيَّامِ: لا تُسبِّخي عنه(٧)))(٨).
(١) المسند (٢/٥).
(٢) جامع الترمذي (٤/ ٢٠ رقم ١٤١٧).
(٣) سنن النسائي (٦٧/٨ رقم ٤٨٩١).
(٤) سنن النسائي (٩٣/٨ رقم ٤٩٩٩).
(٥) ترجمته في التهذيب (٥٧٨/٢٧ - ٥٧٩).
(٦) قال الدارقطني في سننه (١٨٣/٣): المسور بن إبراهيم لم يدرك عبد الرحمن بن عوف،
وإن صح إسناده كان مرسلاً، والله أعلم.
(٧) أي: لا تخففي عنه الإثم الذي استحقه بالسرقة. النهاية (٣٣٢/٢).
(٨) المسند (٤٥/٦).
٤٨٣
-
السنن والأحكام
وفي لفظ(١) قالت: ((سرقت مخْتَقتي(٢) فدعوت(٣) على صاحبها، فقال النبي
إپيام : لا تسبخي علیه، دعیە بذنبه)).
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه - وأبو داود(٤) ، وعنده: ((سُرقت ملحَقة لها،
فجعلت تدعو على من سرقها، فجعل النبي عدَّلام يقول: لا تسبخي يا عائشة
عنه)).
٦٩ - باب في حد الخمر
٦٢٧٣ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: (({لا}(٥) يزني الزاني حين يزني
وهو مؤمن، ولا یشرب الخمر حین یشرب وهو مؤمن، ولا یسرق حین یسرق وهو
مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم/ وهو مؤمن)).
أخرجاه(٦) ، وهذا لفظ البخاري.
(٢/ ق٣٥٩ - أ).
٦٢٧٤ - عن ابن عباس عن النبي ◌ِد ◌َّم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو
مؤمن، ولا یسرق حین یسرق وهو مؤمن)).
رواه البخاري (٧).
٦٢٧٥ - عن أنس ((أن النبي ◌ِيَّام ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو
بکر أربعین».
(١) المسند (٢١٥/٦).
(٢) المخْتَقة والخناق: القلادة. لسان العرب (١٢٨١/٢).
(٣) في ((الأصل)): فدعت. والمثبت من المسند.
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٨٠ رقم ١٤٩٧).
(٥) سقطت من ((الأصل)).
(٦) البخاري (٥٩/١٢ رقم ٦٧٧٢)، ومسلم (٧٦/١ رقم ٥٧).
(٧) صحيح البخاري (١٢ /٨٢ رقم ٦٧٨٢).
٠٠
٤٨٤
كتاب الجنايات
أخرجاه(١) أيضًا وزاد مسلم: ((ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر - ودنا
الناس من الريف والقرى - قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن
عوف: أرى أن نجعلها كأخف الحدود. قال: فجلد عمر ثمانین)).
وفي لفظ(٢): ((فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين. فأمر به عمر)).
٦٢٧٦ - عن أبي هريرة: ((أُتي النبي ◌َِّلم برجلٍ قد شرب، قال: اضربوه. قال
أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف
قال بعض القوم: أخزاك الله. قال: لا تقولوا هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان)).
رواه البخاري(٣).
وفي لفظ (٤): ((لا تكونوا عون الشيطان على أخیکم)).
رواه أبو داود(٥) وزاد فيه: قال بعد الضرب: ((ثم قال رسول اللَّه عَ لَّم:
بكِتوه(٦) . فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت اللَّه، ما خشيت اللَّه، وما استحييت
من رسول اللّه! ثم أرسلوه)). وقال في آخره: ((ولكن قولوا: اللَّهم اغفر له، اللَّهم
ارحمه)).
٦٢٧٧ - عن السائب بن يزيد قال: ((كنا نُؤتى بالشارب على عهد رسول الله
◌ِن ◌َّم، وإمرة أبي بكر {و}(٧) صدرًا من خلافة عمر - رضي الله عنهما - فنقوم
(١) البخاري (٦٤/١٢ رقم ٦٧٧٣)، ومسلم (١٣٣١/٣ رقم ٣٦/١٧٠٦).
(٢) صحيح مسلم (١٣٣٠/٣ رقم ٣٥/١٧٠٦).
(٣) صحيح البخاري (٦٧/١٢ رقم ٦٧٧٧). (٤) صحيح البخاري (١٢ / ٧٧ رقم ٦٧٨١).
(٥) سنن أبي داود (١٦٣/٤ رقم ٤٤٧٨).
(٦) التبكيت: التقريع والتوبيخ، يقال له: يا فاسق أما استحييت، أما اتقيت اللَّه. قال
الهروي: وقد يكون باليد والعصا ونحوه. النهاية (١٤٨/١).
(٧) من صحيح البخاري.
٤٨٥
السنن والأحكام
إليه بأيدينا وبنعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجعله أربعين، حتى {إذا}(١)
عتوا وفسقوا جلد ثمانین)).
رواه البخاري (٢).
٦٢٧٨ - عن عقبة بن الحارث: ((أن النبي عِيّهم أُتي بالنعيمان - أو بابن النعيمان
- وهو سكران فشق عليه، وأمر من في البيت أن يضربوه بالجريد والنعال، فكنت
أنا فیمن ضربه)).
(٢)
رواه البخاري
٠
٦٢٧٩ - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ((أن رجلاً على عهد النبي
علَّمِ كان اسمه عبد اللَّه، وكان يلقب: حمارًا، وكان يضحك رسول الله
عِّم / وكان رسول اللَّه ◌ِدَ الله قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا فأمر به (٢/ ق٣٥٩ -ب
فجلد، قال رجل من القوم: اللَّهم العنه، ما أكثر ما يؤتى {به}(١). فقال النبي
صَلى
لم : لا تلعنوه(٤)، فوالله ما علمت إنه(٥) يحب الله ورسوله)).
رواه البخاري(٦).
٦٢٨٠ - عن عمير بن سعيد النخعي قال: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
قال: ((ما كنت لأقيم حدًّا على أحدٍ فيموت، فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر،
(١) من صحيح البخاري.
(٢) صحيح البخاري (١٢ / ٦٧ رقم ٦٧٧٩).
(٣) صحيح البخاري (١٢ /٦٧ رقم ٦٧٧٥).
(٤) تحرفت في ((الأصل)) إلى: تعلنوه.
(٥) كذا للأكثر بكسر همزة ((إن)) ويجوز على رواية ابن السكن الفتح والكسر. فتح الباري
(٧٩/١٢)، وقد أفاض الحافظ في توضيح المعنى، وذكر الخلاف في شرح هذا القسم.
فراجعه .
(٦) صحيح البخاري (١٢/ ٧٧ رقم ٦٧٨٠).
٤٨٦
کتاب الجنايات
فإنه لو مات وديته(١)، وذلك أن النبي علَّم {لم}(٢) يسنه)).
أخرجاه في الصحيحين(٣).
٦٢٨١ - عن حُضَيْن بن المنذر أبو(٤) ساسان قال: ((شهدتُ عثمان بن عفان -
رضي اللَّه عنه - أُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد
عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال
عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا
حسن فاجلده. فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها(٥) . - فكأنه وجد عليه -
فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده. فجلده، وعلي يعدَّ حتى بلغ أربعين،
فقال: أمْسِك. ثم قال: جلد النبيُ عِدَّل أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر
ثمانين، وكلُّ سنة، وهذا أحب إليّ.
رواه مسلم(٦) .
٦٢٨٢ - عن عُبيد اللَّه بن عدي بن الخيار ((أنه قال لعثمان: قد أكثر الناس في
{شأن}(٧) الوليد ... )) فذكر كلامًا وفيه (( ... فأما ما ذكرت في شأن الوليد بن
(١) أي: أعطيت ديته لمن يستحق قبضها. فتح الباري (٦٩/١٢).
(٢) من الصحيحين، وقوله: ((وذلك أن النبي ◌َِّّام لم يسنه)) أي: لم يسن فيه عددًا معينًا.
فتح الباري (٦٩/١٢).
(٣) البخاري (٦٧/١٢ رقم ٦٧٧٨)، ومسلم (١٣٣٢/٣ رقم ٣٩/١٧٠٧).
(٤) كذا في ((الأصل)): ولها وجه، والله أعلم.
(٥) جعل الحرَّ كناية عن: الشر والشدة، والبرد كناية عن: الخير والهَيْن، والقارُّ: فاعل من
القُرِّ: البرد، أراد: وَلِّ شرها من تولى خيرها، وولِّ شديدها من تولى هَيْنَها. النهاية
(٣٨/٤).
(٦) صحيح مسلم (١٣٣١/٣ - ١٣٣٢ رقم ٣٨/١٧٠٧).
(٧) من صحيح البخاري.
٤٨٧
السنن والأحكام
عقبة فسنأخذ فيه - إن شاء الله - بالحق، قال: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر
عليًّا أن يجلده، فكان هو یجلده)).
كذا رواه البخاري(١).
وفي لفظٍ له (٢): ((ثم دعا عليًّا - رضي اللَّه عنه - فجلده ثمانين)).
٦٢٨٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((أُتي النبي عَ لَّم برجل نَشْوان(٣)، فقال:
إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت زبيبًا وتمرًاً في دُبَّاءة. قال: فأمر به فَنُهزَ(٤)
بالأيدي وخفق بالنعال، ونهى عن الدُّباء(٥) ، ونهى عن الزبيب والتمر - يعني:
أن يُخلطا)).
رواه الإمام أحمد(٦) .
٦٢٨٤ - عن عبد الرحمن بن أزهر قال: ((رأيت النبي عد ◌ّلم يوم حنين وهو
يتخلل الناس، يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فأُتي بسكران، فأمر رسول اللَّه
مرَ لَّم من كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم، / فمنهم من ضربه بنعله، (٢/ق٣٦٠ -أ)
ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بسوط، وحثا عليه رسول اللّه ◌ِقَ الَّام
التراب)».
(١) صحيح البخاري (٢٢٦/٧ رقم ٣٨٧٢).
(٢) صحيح البخاري (٦٦/٧ رقم ٣٦٩٦).
(٣) الانتشاء: أول السُّكر ومقدماته، وقيل: هو السُّكر نفسه، ورجل نشوان: بَيِّن النَّشْوة.
النهاية (٥/ ٦٠).
(٤) نهزه نهزًا: دفعه وضربه، مثل نكزه ووكزه. لسان العرب (٤٥٥٧/٦).
(٥) الدَّباء: القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتُسرع الشدة في الشراب، وتحريم
الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ وهو المذهب، وذهب مالك
وأحمد إلى بقاء التحريم. النهاية (٩٦/٢).
(٦) المسند (٣٤/٣).
٤٨٨
کتاب الجنايات
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه - وأبو داود (٢)، وفي لفظ له(٣) قال: ((أُتي
النبي عِدَّم بشارب - وهو بحنين - فحثى في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه
فضربوه بنعالهم، وما كان في أيديهم {حتى}(٤) قال لهم: ارفعوا. فرفعوا، وتوفي
رسول اللّه ◌ِدَ لله، ثم جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرًاً
من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحدين كليهما(٥)
ثمانين وأربعين، ثم أثبت معاوية الحد ثمانين)).
٦٢٨٥ - عن ابن عباس: ((أن الشرَّاب كانوا يُضرَبُونَ في عهد رسول اللَّه علّلام
بالأيدي والنعال والعصي، حتى توفي رسول اللَّه ◌ِدَّه، وكان في خلافة أبي
بكر أكثر منهم في عهد رسول اللَّه ◌ِدَّم، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى
توفي، ثم كان عمر بعد فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتى برجل من المهاجرين
الأولين، وقد شرب {فأمر به أن يجلد﴾(٦) فقال: لِمَ تجلدني؟ بيني وبينك كتاب
اللَّه {فقال عمر: وأي كتاب اللَّه تجد أن لا أجلدك؟ فقال له:}(٦) يقول الله تعالى
في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُوا﴾(٧)
الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا
وأحسنوا، {والله يحب المحسنين}(٦) شهدت مع رسول اللّه علّ ◌َّام بدرًا وأُحدًا
(١) المسند (٨٨/٤، ٣٥٠) وكأن لفظ ((الأصل)) مجموع من حديثين، والله أعلم.
(٢) سنن أبي داود (١٦٥/٤ - ١٦٦ رقم ٤٤٨٧).
(٣) سنن أبي داود (١٦٦/٤ رقم ٤٤٨٨).
(٤) من سنن أبي داود.
(٥) فى ((الأصل)): كلاهما. والمثبت من سنن أبي داود.
٦٢٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣٠٧/١١ - ٣٠٨ رقم ٣١٠) مختصرًا، ولفظه عن ابن
عباس قال: ((كان الشراب يضربون على عهد رسول اللَّه ◌َِّّهم بالأيدي والنعال
والعصي)).
(٦) من سنن الدار قطني.
(٧) سورة المائدة، الآية: ٩٣.
٤٨٩
السنن والأحكام
والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن
هؤلاء الآيات أنزلن عذرًا {للماضين}(١) وحجة على الناس(٢)؛ لأن اللَّه - تعالى
- يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالَيْسِرُ ﴾(٣) الآية. ثم قرأ حتى أنفذ
الآية الأخرى فإن كان من ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات) الآية فإن اللَّه قد
نهاه أن يشرب الخمر. فقال عمر: صدقت، ماذا ترون؟ قال علي - رضي الله عنه
-: إنه إذا شرب {سكر، و}(٤) إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري
ثمانون جلدة. فأمر به عمر - رضي الله عنه - فجلد ثمانين)).
رواه الدار قطني(٥) .
٦٢٨٦ - عن ابن عمر قال: ((أُتي رسول اللَّه ◌ِد ◌َّهام بسكران فضربه الحد/ ثم (٢/ ق٣٦٠-ب
قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر. فقال: لا تخلطوهما، يكفي {كل}(٦) واحد
منهما من صاحبه)).
رواه الإمام أحمد(٧) .
٧٠ - باب فيمن جلد بوجود ريح المسكر منه
٦٢٨٧ - عن علقمة قال: ((كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال
رجل: ما هكذا أنزلت. قال: قرأت على رسول اللَّه ، فقال: أحسنت. فوجد
(١) في (الأصل)): لمن صبر. والمثبت من سنن الدار قطني.
(٢) في سنن الدار قطني: المنافقين.
(٣) سورة المائدة، الآيتان: ٩٠، ٩١.
(٤) في ((الأصل)) سكرًا. والمثبت من سنن الدار قطني.
(٥) سنن الدار قطني (١٦٦/٣ رقم ٢٤٥).
(٦) من المسند.
(٧) المسند (٥٨/٢).
٤٩٠
کتاب الجنايات
منه ريح الخمر، فقال: أتجمع أن تُكذِّب بكتاب اللَّه وتشرب الخمر. فضربه
الحد» .
أخرجاه(١)، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: عن عبد اللَّه قال: ((كنت
بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا. فقرأت عليهم سورة يوسف، قال:
فقال رجل من القوم: والله ما هكذا أنزلت. قال: قلت: ويحك، والله لقد
قرأتها على رسول اللَّه ◌ِنَّم فقال لي: أحسنت. فبينا أنا أكلمه إذ وجدت منه
ريح الخمر. قال: فقلت: أتشرب الخمر وتُكذِّب بالكتاب، لا تبرح حتى أجلدك.
قال: فجلده(٢) الحد)».
٦٢٨٨ - عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - ((أنه جلد
رجلاً وجد منه ريح شراب الحد تامًّ)).
رواه الدار قطني (٣).
٧١ - باب الأمر بقتل شارب الخمر
بعد الرابعة وذکر نسخه
٦٢٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه من الشام: ((من(٤) سکر فاجلدوہ، ثم
إن سكر فاجلدوه، ثم إن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه. قال الزهري: فأُتي
رسول اللَّه ◌ِدَّم برجل سكران في الرابعة فخلى سبيله)) (٥).
(١) البخاري (٦٦٢/٨ رقم ٥٠٠١)، ومسلم (٥٥١/١ - ٥٥٢ رقم ٨٠١).
(٢) في صحيح مسلم: فجلدته.
(٣) سنن الدار قطني (٢٤٨/٤ رقم ٦).
(٤) في المسند: إن .
(٥) المسند (٢٩١/٢).
٤٩١
السنن والأحكام
وفي لفظٍ(١): أن النبي ◌َِّّم قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن
شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، فإن شرب في الرابعة فاقتلوه)).
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه - وأبو داود(٢) والنسائي(٣) وابن ماجه(٤).
٦٢٩٠ - وعن معاوية بن أبي سفيان عن النبي علَّم قال في شارب الخمر: ((إذا
شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب/ في الثالثة فاجلدوه، ثم إذا (٢/ ق٣٦١ - أ)
شرب الرابعة فاضربوا عنقه)).
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - وأبو داود (٦) وابن ماجه(٧) والترمذي(٨)،
وقال: وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نُسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي عدّم قال: ((إن شرب الخمر
فاجلدوه فإن عاد (في الرابعة)(٩) فاقتلوه. ثم أتي النبي عزَّام بعد ذلك برجل قد
شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله)). وكذلك روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب
عن النبي ◌َّم نحو هذا، قال: ((فرُفع القتل، وكانت رخصة)).
٦٢٩١ - رواه أبو داود(١٠) عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي عدَّيام قال: ((من شرب
(١) المسند (٢/ ٢٨٠).
(٢) سنن أبي داود (١٦٤/٤ - ١٦٥ رقم ٤٤٨٤).
(٣) سنن النسائي (٣١٤/٨ رقم ٥٦٧٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٥٩/٢ رقم ٢٥٧٢).
(٥) المسند (٩٦/٤).
(٦) سنن أبي داود (١٦٤/٤ رقم ٤٤٨٢).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٥٩/٢ رقم ٢٥٧٣).
(٨) جامع الترمذي (٣٩/٤ - ٤٠ رقم ١٤٤٤).
(٩) تكررت في ((الأصل)).
(١٠) سنن أبي داود (١٦٥/٤ رقم ٤٤٨٥).
٤٩٢
کتاب الجنايات
الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة
فاقتلوه. فأُتي برجل قد شرب فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده {ثم
أُتي به فجلده﴾(١) ورُفع القتل وكانت رخصة)).
قال سفيان: حَدَّث الزهري بهذا الحديث وعنده منصور بن المعتمر ومخول
ابن راشد، فقال لهما: كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث.
قلت: وقبيصة بن ذؤيب(٢) ولد في عهد النبي عِدَّام، ولكنه لم يصحبه.
٦٢٩٢ - عن ابن عمر عن النبي ◌َّلم أنه قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن
شربها فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه. فقال في الخامسة أو الرابعة: فاقتلوه)).
رواه الإمام أحمد(٣) - وهذا لفظه - وأبو داود(٤) .
٦٢٩٣ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي عرّ الظلم قال: ((الخمر إذا شربوها
فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاقتلوهم عند الرابعة)).
رواه الإمام أحمد(٥)، وفي لفظ له (٦): قال عبد اللَّه: ((ائتوني برجل قد
شرب الخمر في الرابعة فلكم عليَّ أن أقتله)).
٦٢٩٤ - عن شرحبيل بن أوس - وكان من أصحاب النبي عدَّم - أنه قال: قال
النبي عِدَّالقلم: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه،
فإن عاد فاقتلوه)).
(١) من سنن أبي داود.
(٢) ترجمته في التهذيب (٤٧٦/٢٣ - ٤٨١).
٦٢٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢١٩ - ب).
(٣) المسند (١٣٦/٢).
(٤) سنن أبي داود (١٦٤/٤ رقم ٤٤٨٣).
(٥) المسند (١٦٦/٢).
(٦) المسند (١٩١/٢).
٤٩٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١).
٦٢٩٥ - عن ديلم الحميري قال: ((سألت رسول اللّه عَ لّم، فقلت: يا رسول
اللَّه، إنا بأرض نعالج فيها عملاً شديدًا، وإنا نتخذ شرابًا من القمح/ نتقوى به (٢/ق٣٦١ - بـ
على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: هل يُسكر؟ قال: نعم. قال: فاجتنبوه.
قال: ثم جئت من بين يديه، فقلت له مثل ذلك، فقال: هل يُسكر؟ قلت: نعم.
قال: فاجتنبوه. قلت: إن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فاقتلوهم)).
رواه الإمام أحمد(٢).
٦٢٩٦ - عن عمرو بن الشريد، أن أباه حدثه أنه سمع رسول اللّه عمي لهم يقول:
((إذا شرب الرجل فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه - أربع مرار، أو خمس مرار -
ثم إذا شرب فاقتلوه)).
رواه الإمام أحمد (٣).
٧٢ - باب
٦٢٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس ((أن النبي عدَّم لم
يَقِتْ(٤) في الخمر حدًّا قال ابن عباس: {شرب رجل فسكر، فلُقي يميل في فجِّ،
فانطلق به إلى النبي ◌ِّم، قال: فلما حاذى بدار عباس}(٥) انفلت فدخل على
عباس، فالتزمه من ورائه، فذكروا ذلك للنبي عِّيم فضحك، وقال: قد فعلها.
(١) المسند (٢٣٤/٤).
(٢) المسند (٢٣٢/٢).
(٣) المسند (٣٨٨/٤ - ٣٨٩).
٦٢٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢٥٣/١٢ - ٢٥٤ رقم ٢٨٢ - ٢٨٤).
(٤) أي: لم يُقدره ولم يحده بعدد مخصوص. النهاية (٢١٢/٥).
(٥) من المسند.
٤٩٤
كتاب الجنايات
ثم لم يأمرهم فيه بشيء)).
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه ـ وأبو داود (٢)، وقال: هذا مما تفرد به
أهل المدينة .
٧٣ - باب فى حد القذف
٦٢٩٨ - عن عمرة (٣)، عن عائشة قالت: ((لما نزل عذري قام النبي ◌ِ ◌ّم على
المنبر، وذكر ذلك، وتلا - يعني القرآن - فلما نزل من المنبز أمر بالرجلين والمرأة
فضربوا حدهم».
رواه الإمام أحمد(٤) وأبو داود(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧) والترمذي (٨)،
وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق. وهذا لفظ أبي
داود .
وروى(٩) من رواية محمد بن إسحاق بهذا الحديث لم يذكر عائشة قال:
(١) المسند (٣٢٢/١).
(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٦٢ رقم ٤٤٧٦).
(٣) في ((الأصل)): عمرو. والمثبت من المسند والسنن، وعمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد
ابن زرارة الأنصارية، وكانت في حجر أم المؤمنين عائشة غيرها. ترجمتها في التهذيب
(٢٤١/٣٥ - ٢٤٣).
(٤) المسند (٣٥/٦).
(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٦٢ رقم ٤٤٧٤).
(٦) السنن الكبرى (٣٢٥/٤ رقم ٧٣٥١).
(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٧ رقم ٢٥٦٧).
(٨) جامع الترمذي (٣١٤/٥ رقم ٣١٨١).
(٩) سنن أبي داود (١٦٢/٤ رقم ٤٤٧٥).
٤٩٥
السنن والأحكام
((فأمر برجلين وامرأة ممن تكلم بالفاحشة حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة)).
قال النفيلي(١) : ويقولون: المرأة حمنة بنت جحش.
٧٤ - باب فى التعزير (٢)
٦٢٩٩ - عن أبي بُردة(٣) الأنصاري أنه سمع رسول اللَّه عَ لّم يقول: ((لا يجلد
أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود اللَّه)).
أخرجاه في الصحيحين (٤).
٦٣٠٠ - عن ابن عباس عن النبي ◌ِّم قال: ((إذا قال الرجل للرجل: يا
يهودي. فاضربوه عشرين، وإذا قال: أي(٥) مخنث./ فاضربوه عشرين، ومن وقع (٢/ ق٣٦٢ -أ)
علی ذات محرم فاقتلوه)).
رواه الترمذي(٦) - وهذا لفظه - وابن ماجه (٧) قال الترمذي: هذا الحديث لا
نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن إسماعيل - هو ابن أبي حبيبة - يُضعف في
الحديث .
(١) هو عبد اللَّه بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر النفيلي، شيخ أبي داود. ترجمته في
التهذيب (٨٨/١٦ - ٩٢).
(٢) أصل التعزيز: المنع والرد، وقيل للتأديب الذي هو دون الحد تعزير؛ لأنه يمنع الجاني أن
يعاود الذنب. النهاية (٢٢٨/٣).
(٣) هو أبو بردة بن نيار البلوي حليف الأنصار ◌ِانته شهد بدراً وأحدًا والمشاهد كلها مع
رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام. ترجمته في التهذيب (٧١/٣٣ - ٧٢).
(٤) البخاري (١٨٢/١٢ رقم ٦٨٤٨)، ومسلم (١٣٣٢/٣ - ١٣٣٣ رقم ١٧٠٨).
(٥) في جامع الترمذي: یا.
(٦) جامع الترمذي (٤/ ٥١ رقم ١٤٦٢).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٥٧/٢ - ٨٥٨ رقم ٢٥٦٨).
٤٩٦
کتاب الجنايات
ولفظ ابن ماجه: ((إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث. فاجلدوه عشرين، وإذا
قال الرجل للرجل: یا لوطي. فاجلدوه عشرین)).
٦٣٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّثلهم: ((لا تعزروا فوق عشرة
أسواط)).
رواه ابن ماجه(١) من رواية إسماعيل بن عياش (٢) عن عباد بن كثير(٣)،
وكلاهما قد تكلم فيه.
٧٥ - باب كراهية إقامة الحدود في المساجد
٦٣٠٢ - عن حكيم بن حزام قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا تقام الحدود في
المساجد، ولا يستقاد فيها)).
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - وأبو داود(٥) .
٦٣٠٣ - عن ابن عباس عن النبي علي ◌َّم قال: ((لا تقام الحدود في المساجد)).
رواه ابن ماجه (٦) والترمذي (٧)، وقال: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد
مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم(٨)، وإسماعيل بن مسلم المكي قد
تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
(١) سنن ابن ماجه (٨٦٧/٢ - ٨٦٨ رقم ٢٦٠٢).
(٢) ترجمته في التهذيب (١٦٣/٣ - ١٨١).
(٣) ترجمته في التهذيب (١٤٥/١٤ - ١٥٠).
(٤) المسند (٤٣٤/٣).
(٥) سنن أبي داود (١٦٧/٤ رقم ٤٤٩٠).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٧ رقم ٢٥٩٩).
(٧) جامع الترمذي (٤ /١٢ رقم ١٤٠١).
(٨) ترجمته في التهذيب (١٩٨/٣ - ٢٠٤).
٤٩٧
السنن والأحكام
٦٣٠٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن رسول اللَّه عَ الشّهم نهى
عن جلد(١) الحد في المسجد)).
رواه ابن ماجه(٢) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم(٣) القول فيه.
٧٦ - باب الحد كفارة
٦٣٠٥ - عن عبادة بن الصامت قال: ((أخذ علينا رسول اللَّه عَّام - كما أخذ
على النساء - ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا
بعضه(٤) بعضنا بعضًا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدًّا
فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره اللَّه عليه فأمره إلى اللَّه، إن شاء عذبه وإن
شاء غفر له))(٥). رواه مسلم(٦).
٦٣٠٦ - عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه علّم: ((من أذنب
في الدنيا ذنبًا فعُوقب به فاللَّه أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا
في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم أن يعود في شيء قد عفا عنه)).
رواه الإمام أحمد (٧) / وابن ماجه(٨) والترمذي(٩) وقال: حديث حسن (٢/ ق٣٦٢ -ب
(١) في سنن ابن ماجه: إقامة.
(٢) سنن ابن ماجه (٨٦٧/٢ رقم ٢٦٠٠).
(٣) عند الحديث رقم (٦٠).
(٤) أي: لا يرميه بالعَضِيهة، وهي البهتان والكذب. النهاية (٢٥٤/٣).
(٥) تقدم هذه الحديث وأنه متفق عليه، برقم (٦٠٩٣).
(٦) صحيح مسلم (١٣٣٣/٣ رقم ١٧٠٩).
٦٣٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣٨٤/٢ - ٣٨٥ رقم ٧٦٧ - ٧٧٠).
(٧) المسند (٩٩/١).
(٨) سنن ابن ماجه (٨٦٨/٢ رقم ٢٦٠٤).
(٩) جامع الترمذي (١٧/٥ - ١٨ رقم ٢٦٢٦).
٤٩٨
کتاب الجنايات
غریب(١)
سُئِل عنه الدار قطني(٢) فقال: روي موقوفًا ومرفوعًا. قال: ورفعه صحيح.
٧٧ - باب في المحاربين
٦٣٠٧ - عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس قال: ((قدم على النبي ◌ِ ◌ّم نفر من
عكل، فأسلموا، فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من
أبوالها وألبانها، ففعلوا؛ فصحوا، وارتدوا وقتلوا رعاءها، واستاقوا {الإبل}(٣)
فبعث في آثارهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ (٤) أعينهم، ثم لم
يحسمهم حتى ماتوا))(٥).
وفي لفظ (٦): عن أنس قال: ((قدم رهط من عكل على النبي عِدَّم،
كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول اللَّه ◌ِدَّم - أبغنا رِسْلاً(٧)؟
قال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول اللَّه عَ لّام. فأتوها فشربوا من ألبانها
(١) كذا في تحفة الأشراف (٤٥٧/٧ رقم ١٠٣١٢) وتحفة الأحوذي (٣٧٨/٧ رقم ٢٧٦١)
والمختارة، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٩٣/١٠): حديث حسن غريب
صحیح.
(٢) العلل الواردة في الأحاديث (١٢٨/٣ - ١٢٩ رقم ٣١٦).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) أي: فقأها بحديدة مُحماة أو غيرها، وقيل: هو فقؤها بالشوك، وهو بمعنى السَّمْر، وإنما
فعل بهم ذلك لأنهم فعلوا بالرعاة مثله وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله، وقيل:
إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود، فلما نزلت نهى عن المثلة. النهاية (٤٠٣/٢).
(٥) صحيح البخاري (١١١/١٢ رقم ٦٨٠٢).
(٦) صحيح البخاري (١٢/ ١١٣ رقم ٦٨٠٤).
(٧) الرِّسْل: هو اللبن. النهاية (٢٢٢/٢).
٤٩٩
السنن والأحكام
وأبوالها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذَّوْر (١) ، فأتى رسول
اللَّه عِدَ الله الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما تَرجَّل النهار(٢) حتى أُتي
بهم، فأمر بمسامير أحميت فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم، ثم
أُلقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا.
قال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا وحاربوا اللَّه ورسوله)).
أخرجاه(٣) واللفظ فيهما للبخاري.
وفي لفظ له (٤): قال قتادة: ((بلغنا أن النبي ◌ِّله بعد ذلك كان يحث على
الصدقة، وينهى عن المثلة)).
وفي لفظ له(٥) أيضًا: ((قال قتادة: فحدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل
الحدود)) .
وفي لفظٍ لمسلم(٦) : عن عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس بن مالك:
((أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول اللَّه عَ طَلّم المدينة، فاجتووها، فقال لهم
رسول اللَّه عَ لَّم: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها
وأبوالها. ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام،
(١) الذَّوْد من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة
مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنَّعم، وقال أبو عبيد: الذود من الإناث دون الذكور.
النهاية (٢/ ١٧١).
(٢) أي: ما ارتفع النهار، تشبيهًا بارتفاع الرَّجُل عن الصبى. النهاية (٢٠٣/٢).
(٣) مسلم (١٢٩٦/٣ - ١٢٩٨ رقم ١٦٧١).
(٤) صحيح البخاري (٧/ ٥٢٤ رقم ٤١٩٢).
(٥) صحيح البخاري (١٤٩/١٠ رقم ٥٦٨٦).
(٦) صحيح مسلم (١٢٩٦/٣ رقم ٩/١٦٧١).
٥٠٠ -
،کتاب الجنايات
٢/ ق٣٦٣ -أ) واستاقوا ذود رسول اللّه علّ الشّهم، فبلغ ذلك رسول اللَّه ◌ِيَ القلم؛ فبعث في
أثرهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة
حتی ماتوا)).
وفي لفظٍ له (١): عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: ((أتى رسول اللَّه عَّلام
نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوا، وقد وقع بالمدينة المُوم(٢) وهو البرسام(٣)))،
وفيه: ((وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث
معهم قائفًا یقتص آثارهم)) .
صَلى الله
وله(٤): عن سليمان التيمي، عن أنس قال: ((إنما سمل(٥) النبي عدّيّام
أعين أولئك؛ لأنهم سملوا (٥) أعين الرعاة)).
٦٣٠٧°م - وعن أبي قلابة، عن أنس بن مالك بهذا الحديث قال فيه: ((فبعث
رسول اللَّه عَ لَّه في طلبهم قافة، فأُتي بهم، قال: فأنزل الله - تبارك وتعالى -
في ذلك ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾(٩)
الآية)).
رواه أبو داود (٧)
(١) صحيح مسلم (١٢٩٨/٣ رقم ١٣/١٦٧١).
(٢) في ((الأصل)): الموت. والمثبت من صحيح مسلم، والُوم: هو البرْسام مع الحُمَّى، وقيل:
هو بثر أصغر من الجُدري. النهاية (٤/ ٣٧٣).
(٣) بكسر الباء، وسين مهملة، وهو مرض معروف، وورم في الدماغ يغير من الإنسان
ویهذي به. مشارق الأنوار (١/ ٨٥).
(٤) صحيح مسلم (١٢٩٨/٣ رقم ١٤/١٦٧١).
(٥) وقعتا في ((الأصل)) بالشين المعجمة.
(٦) سورة المائدة، الآية: ٣٣.
(٧) سنن أبي داود (١٣١/٤ رقم ٤٣٦٦).