النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
السنن والأحكام
٤١ - باب في رد الحد عن المعترف إِذا رجع
٦١٨١ - عن أبي هريرة قال: ((جاء ماعز الأسلمي إلى رسول اللَّه علّم،
فقال: إنه قد زنى. فأعرض عنه رسول اللَّه عَ لَّاه، ثم جاء من شقه الآخر،
فقال: يا رسول اللَّه، إنه قد زنى. فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة، فرجم
بالحجارة، فلما وجد من الحجارة فرّ يشتد، حتى مر برجل معه لحي جمل فضربه
به، وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول اللَّه عَّلهم أنه {فرً}(١) حين
وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول اللَّه عدّ القلم: هلا تركتموه)).
رواه الإمام أحمد(٢) وابن ماجه(٣) والترمذي (٤) - وهذا لفظه - وقال: حديث
حسن.
٦١٨٢ - عن جابر في قصة ماعز قال: ((كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا
به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم، ردوني إلى رسول الله
عرَّ؛ فإن قومي قتلوني، وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه علّالتام
غير قاتلي. فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول اللَّه على السّام
وأخبرناه، قال: فهلا تركتموه وجئتموني به. ليستثبت رسول اللّه على الم منه،
فأما ترك حد فلا)).
رواه أبو داود(٥)
(١) من جامع الترمذي.
(٢) المسند (٢ / ٤٥٠).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٥٤/٢ رقم ٢٥٥٤).
(٤) جامع الترمذي (٢٧/٤ - ٢٨ رقم ١٤٢٨).
(٥) سنن أبي داود (٤ /١٤٥ - ١٤٦ رقم ٤٤٢٠).

٤٤٢
کتاب الجنايات
٤٢ - باب في ترك الحد عن مستكرهة
٦١٨٣ - عن علقمة بن وائل الكندي، عن أبيه ((أن امرأة خرجت على عهد
رسول اللَّه عَ الفيلم تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجللها، فقضى حاجته منها،
فصاحت، فانطلق، ومر عليها رجل، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا.
ومرت بعصابة من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا.
٢/ ق٣٤٨ -أ) فانطلقوا/ فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، فقالت: {نعم}(٢) هو هذا.
فأتوا به رسول اللَّه ◌ِيَّام، فلما أمر به ليرجم، قام صاحبها الذي وقع عليها،
فقال: يا رسول اللَّه، أنا صاحبها. فقال لها: اذهبي قد غفر الله لك. وقال
للرجل قولاً حسنًا، وقال للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. وقال: لقد تاب توبة
لو تابها أهل المدينة لقبل منهم)).
وعند أبي داود (٢): (({وقال}(٣) للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. فقال: لقد
تاب توبة ... )) الحديث.
وعند ابن ماجه(٤) قال: ((استكرهت امرأة على عهد رسول اللّه علّم فدرا
عنها الحد، وأقامه على الذي أصابها، ولم يذكر أنه جعل لها مهرًا)).
وقال الترمذي(٥) : حديث حسن غريب(٦).
(١) من جامع الترمذي.
(٢) سنن أبي داود (١٣٤/٤ رقم ٤٣٧٩).
(٣) في ((الأصل)): فقالوا. والمثبت من سنن أبي داود.
(٤) سنن ابن ماجه (٨٦٦/٢ - ٨٦٧ رقم ٢٥٩٨).
(٥) جامع الترمذي (٤٥/٤ - ٤٦ رقم ١٤٥٤) واللفظ له.
(٦) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٢٣٧/٦)، وتحفة الأحوذي (١٨/٥ رقم
١٤٧٨): حسن غريب صحيح. وجمع المزي في التحفة (٨٧/٩ رقم ١١٧٧٠) القولين
فقال: وقال - يعني: الترمذي : حسن غريب. وفي بعض النسخ: حسن صحيح
غريب.
-*-- *

٤٤٣
السنن والأحكام
٤٣ - باب في سقوط الحد بالشبهات ولا يجب بالتهمة
٦١٨٤ - عن القاسم بن محمد قال: ((ذكر عبد اللَّه بن عباس المتلاعنين، فقال
عبد الله بن شداد: {هي التي قال رسول اللَّه عَ لَّم:﴾(١) لو كنت راجماً امرأة من
غير بينة. قال: لا تلك امرأة أعلنت)).
أخرجاه(٢) ، واللفظ للبخاري.
وعند مسلم: «لو كنت راجماً (امرأة من غير)(٣) بينة لرجمتها)).
٦١٨٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عدّالقيم: ((لو كنت راجمًا أحداً
بغير بينة رجمت فلانة؛ فقد ظهر فيها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها)).
رواه ابن ماجه(٤) .
٦١٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((ادفعوا الحدود ما وجدتم
له مدفعًا».
رواه ابن ماجه(٥)
٦١٨٧ - عن عائشة قالت: قال رسول اللّه علّ القيم: ((ادرءوا الحدود عن المسلمين
ما استطعتم؛ فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير
من أن يخطئ في العقوبة)).
رواه الترمذي(٦) وقال: رواه وكيع ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح، وقد روي
(١) من صحيح البخاري.
(٢) البخاري (١٨٧/١٢ رقم ٦٨٥٥)، ومسلم (١١٣٤/٢ - ١١٣٥ رقم ١٤٩٧).
(٣) في صحيح مسلم: أحدًا بغير.
(٤) سنن ابن ماجه (٨٥٥/٢ رقم ٢٥٥٩).
(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٥).
(٦) جامع الترمذي (٢٥/٤ رقم ١٤٢٤).

٤٤٤
کتاب الجنايات
١/ ق٣٤٨ -ب) نحو هذا عن غير/ واحد من أصحاب النبي عدّلقيم أنهم قالوا مثل ذلك.
٤٤ - باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إِلى الإِمام
والحث على إقامة الحد إذا وجب
٦١٨٨ - عن عائشة ((أن قريشًا أهمتهم(١) المرأة المخزومية التي سرقت، قالوا: من
يكلم رسول اللَّه عَ لَّلم، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله
مِنَّمِ؟! {فكلم رسول اللَّه عَّاه﴾(٢) فقال: أتشفع في حد من حدود الله. ثم قام
فخطب، قال: يا أيها الناس، إنما ضل من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق الشريف
تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت
محمد سرقت لقطع محمد يدها))(٣).
أخرجاه(٤) ، وهذا لفظ البخاري.
٦١٨٩ - عن جابر - هو ابن عبد اللّه - ((أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فأُتي
بها النبي ◌ِّم، فعادت بأم سلمة زوج النبي علَ ◌ّم، فقال النبي ◌ِّم: لو
كانت فاطمة لقطعت يدها. فقطعت)). رواه مسلم(٥) .
(١) أي: أجلبت إليهم همَّ، أو صيرتهم ذوي همٍّ، بسبب ما وقع منها، يقال: أهمني
الأمر، أي: أقلقني. فتح الباري (١٢ /٩٠).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) لو حرف امتناع الامتناع، أي: امتناع جواب الشرط لامتناع فعل الشرط، وإنما خص
عََّّم فاطمة ابنته بالذكر لأنها أعز أهله عنده؛ ولأنه لم يبق من بناته حينئذ غيرها،
فأراد المبالغة في إثبات إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة في ذلك. فتح الباري
(١٢ / ٩٧).
(٤) البخاري (٨٩/١٢ رقم ٦٧٨٨)، ومسلم (١٣١٥/٣ رقم ١٦٨٨).
(٥) صحيح مسلم (١٣١٦/٣ رقم ١٦٨٩).

٤٤٥
السنن والأحكام
٦١٩٠ - عن صفوان بن أمية ((أن رجلاً سرق {برده، فرفعه إلى النبي عل نيلم}(١)
فأمر بقطعه، فقال: يا رسول اللَّه، قد تجاوزت(٢) عنه. قال: فلولا (٣) كان هذا
قبل أن تأتيني به يا أبا وهب. فقطعه رسول اللَّه ◌ِيَّامِ)).
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - وأبو داود(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧).
٦١٩١ - عن ابن عمر عن النبي عِدَّم قال: ((من حالت شفاعته دون حد من
حدود اللَّه، فهو مضاد اللَّه في أمره)).
رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود(٩).
٦١٩٢ - عن أبي هريرة عن النبي عليّم قال: ((حد يعمل به في الأرض خير
لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا».
أخرجه النسائي(١٠) وابن ماجه (١١) - وهذا لفظه - وعند النسائي: ((إقامة حد
في الأرض خير لأهلها من مطر أربعين ليلة)).
(١) من المسند.
(٢) في ((الأصل)): تجاوز. والمثبت من المسند.
(٣) في ((الأصل)): فلو. والمثبت من المسند.
(٤) المسند (٤٠١/٣، ٤٦٥/٦).
(٥) سنن أبي داود (١٣٨/٤ رقم ٤٣٩٤).
(٦) سنن النسائي (٦٩/٨ - ٧١ رقم ٤٨٩٦ - ٤٨٩٩).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٦٥/٢ رقم ٢٥٩٥).
٦١٩١ - خرجه الضياء فى المختارة (٥/ق٢٣٨ ب - ٢٣٩ أ).
(٨) المسند (٢/ ٧٠، ٨٢).
(٩) سنن أبي داود (٣٠٥/٣ رقم ٣٥٩٧).
(١٠) سنن النسائي (٧٦/٨ رقم ٤٩٢٠).
(١١) سنن ابن ماجه (٨٤٨/٢ رقم ٢٥٣٨).

٤٤٦
کتاب الجنايات
وفي لفظِ للإمام أحمد(١) والنسائي(٢): ((حدَّ يعمل في الأرض خير لأهل
٢/ ق٣٤٩ -أ) الأرض من أن يمطروا/ ثلاثين صباحًا)).
٦١٩٣ - عن ابن عمر أن رسول اللَّه عل ◌ّم قال: «إقامة حدٍّ من حدود الله خير
من مطر أربعين ليلة في بلاد الله - عز وجل)).
رواه ابن ماجه(٣).
٦١٩٤ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللَّه علّالشّيم: ((أقيموا حدود اللَّه
في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم)).
رواه ق(٤) .
٦١٩٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن(٥) عبد الله بن عمرو بن العاص أن
رسول اللَّه عَّم قال: ((تعافوا (٦) الحدود فيما بينكم، فما بلغني(٧) من حدٍّ فقد
وجب)).
رواه أبو داود(٨) والنسائي(٩)، وفي لفظ له (١٠): ((تعافوا الحدود قبل أن
(١) المسند (٤٠٢/٢).
(٢) سنن النسائي (٧٥/٨ - ٧٦ رقم ٤٩١٩).
٦١٩٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٤ - ب).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٤٨/٢ رقم ٢٥٣٧).
٦١٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٣٤٣ - ٣٤٥) مطولاً.
(٤) سنن ابن ماجه (٨٤٩/٢ رقم ٢٥٤٠).
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): ((جده عن)) وهي زيادة مقحمة ليست في سنني أبي داود
والنسائي.
(٦) أي: تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إليَّ؛ فإني متى علمتها أقمتها. النهاية (٢٦٥/٣).
(٧) في ((الأصل)): بلغكم. والمثبت من سنني أبي داود والنسائي.
(٨) سنن أبي داود (١٣٣/٤ رقم ٤٣٧٦).
(٩) سنن النسائي (٨/ ٧٠ رقم ٤٩٠١). (١٠) سنن النسائي (٨/ ٧٠ رقم ٤٩٠٠).

٤٤٧
السنن والأحكام
تأتوني، فما أتاني من حدٍّ فقد وجب)).
٦١٩٦ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ((أن الزبير بن العوام لقي رجلاً قد أخذ
سارقًا، وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان، فشفع له الزبير ليرسله، فقال: لا،
حتى أبلغ به السلطان. فقال الزبير: إذا بلغت به السلطان فلعن اللَّه الشافع والمشفع)).
رواه الإمام مالك في الموطأ(١).
٦١٩٧ - عن عامر الشعبي قال: ((كان لشراحة زوج غائب بالشام، وإنها
حملت، فجاء بها مولاها إلى علي، فقال: إن هذه زنت واعترفت(٢) ، فجلدها
يوم الخميس مائة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها {إلى}(٣) السرة - وأنا شاهد -
ثم قال: الرجم سنة سنَّها رسول اللَّه علّ السّيم، ولو كان شهد على هذه أحد لكان
أول من يرمي الشاهد يشهد، ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرت، فأنا أول من
رماها {فرماها}(٣) بحجر، ثم رمى الناس - وأنا فيهم - قال: فكنت واللَّه فيمن
قتلها)) .
رواه الإمام أحمد(٤) بهذا اللفظ من رواية مجالد(٥) عن الشعبي، ومجالد
متکلم فيه.
٤٥ - باب الحفر للمرجوم
٦١٩٨ - عن أبي سعيد ((أن رجلاً من أسلم - يقال له: ماعز بن مالك - أتى
(١) الموطأ (٢/ ٦٥٢ رقم ٢٩).
(٢) في المسند: فاعترفت.
(٣) من المسند.
(٤) المسند (١٢١/١).
(٥) ترجمته في التهذيب (٢١٩/٢٧ - ٢٢٥).

٤٤٨
کتاب الجنایات
(٢/ ق٣٤٩ - ب) رسول اللَّه عَ لّم، فقال: إني أصبت فاحشة فأقمة عليّ. فرده النبي عل ◌َّم/
مرارًا، ثم سأل قومه، فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا، يرى أنه لا
يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى رسول اللَّه ◌ِوَ القيم، فأمرنا أن
نرجمه، قال: فخرجنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه ولا حفرنا، له
فرميناه بالعظام والمدر والخزف(١)، قال: {فاشتد واشتددنا}(٢) خلفه حتى أتى
عُرض(٣) الحرة، فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد(٤) الحرة - يعني الحجارة - حتى
سكت. قال: ثم قام رسول اللّهُ عِدَّثيم خطيبًا من العشي، قال: أو كلما انطلقنا
غزاة في سبيل اللّه تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، على أن لا أوتی
برجل فعل ذلك إلا نکلت به. قال: فما استغفر له ولا سبه».
رواه مسلم(٥) ، وقد تقدم(٦) حديث بريدة - من رواية بشير بن المهاجر - أنه
حفر له حفرة))، وكذلك ذكر الغامدية: ((ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها))(٧).
٦١٩٩ - عن خالد بن اللجلاج أن أباه حدثه قال: ((بينما نحن في السوق إذ مرت
امرأة تحمل صبيًّا، فثار الناس، وثرت معهم، فانتهيت إلى رسول اللَّه على السّلام،
وهو يقول لها: من أبو هذا؟ فسكتت(٨)، فقال شاب بحذائها: يا رسول اللّه،
(١) قال أهل اللغة: الخزف: قطع الفخار المنكسر. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٠).
(٢) في ((الأصل)): فاشتدوا اشتدادًا. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) بضم العين، أي: جانبها. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٠).
(٤) أي: الحجارة الكبار، واحدها جَلَمَد - بفتح الجيم والميم، وجُلمود - بضم الجيم. شرح
صحيح مسلم (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٠ - ١٣٢١ رقم ١٦٩٤).
(٦) الحديث رقم (٦١٧١).
(٧) رواه مسلم (١٣٢٣/٣ - ١٣٢٤ رقم ٢٣/١٦٩٥).
(٨) تحرفت في (الأصل)) والمثبت من المسند.

٤٤٩
السنن والأحكام
إنها حديثة السن، حديثة عهد بجزية، وإنها لن تخبرك، وأنا أبوه يا رسول اللَّه.
فالتفت إلى من عنده كأنه(١) يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا. ونحو
ذلك، فقال له رسول اللّه عَ القلم: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر برجمه، فذهبنا،
فحفروا له حتى أمكنا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا،
فبينما نحن كذلك إذا أنا بشيخ يسأل عن الخبيث، فقال: مه، لهو أطيب عند الله
ريحًا من المسك. قال: فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له.
ولا أدري أذكر الصلاة أم لا)).
رواه الإمام أحمد(٢) - وهذا لفظه - وأبو داود(٣) والنسائي(٤).
٤٦۔ / باب تأخیر الرجم والجلد إِذا کان له عذر
(٢/ ق ٣٥٠ - أ)
٦٢٠٠ - عن عمران بن حصين ((أن امرأة من جهينة أتت نبي اللّه ◌ِيَام وهي
حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدًّا فأقمه عليَّ. فدعا نبي اللَّه
عَّلم وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها. ففعل فأمر(٥) بها
نبي اللَّه عَ لّيم فشكت عليها ثيابها (٦)، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها،
فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت! قال: لقد تابت توبة لو قسمت
بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل {وجدت توبة﴾(٧) أفضل {من}(٧) أن
(١) في ((الأصل)): كأنهم. والمثبت من المسند.
(٢) المسند (٤٧٩/٣).
(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٥٠ رقم ٤٤٣٥).
(٤) السنن الكبرى (٢٨٢/٤ - ٢٨٣ رقم ٧١٨٤، ٧١٨٥).
(٥) في ((الأصل)): فما أمر. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) أي: جمعت أطرافها لتستر، وخللت عليها بعيدان وشوك ونحوهما، يقال: شككته
بالرمح إذا نظمته به. مشارق الأنوار (٢٥٢/٢).
(٧) من صحيح مسلم.

٤٥٠
· كتاب الجنايات
جادت بنفسها لله)).
رواه مسلم (١) .
٦٢٠١ - عن أبي عبد الرحمن قال: ((خطب علي - عليه السلام - فقال: يا أيها
الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم، ومن لم يحصن، فإن أمة
لرسول اللَّه عَ لَم زنت؛ فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس،
فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ◌ِّم، فقال: أحسنتَ،
اتر کھا(٢) حتی تماثل)).
رواه مسلم(٣).
وقد تقدم(٤) حديث بريدة في تأخير المرأة الحامل حتى تضع ما في بطنها.
٦٢٠٢ - عن أبي الزبير عن جابر ((أن امرأة أتت النبي عدَّم، فقالت: إني
زنيت؛ فأقم عليّ الحد. فقال: انطلقي حتى تفطمي ولدك. فلما فطمت ولدها
أتته، فقالت: إني زنيت؛ فأقم عليَّ الحد. فقال: هات من يكفل ولدك. فقام
رجل فقال: أنا أكفل ولدها يا رسول اللَّه. فرجمها)).
رواه الدار قطني(٥) .
(١) صحيح مسلم (١٣٢٤/٣ رقم ١٦٩٦).
(٢) في ((الأصل)): اتركوها. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ١٧٠٥).
(٤) الحديث رقم (٦١٧١).
(٥) سنن الدار قطني (١٢٢/٣ رقم ١٣٤).

٤٥١
السنن والأحكام
٤٧ - باب جلد من به مرض لا يرجى برؤه
وصفة سوط الجلد
٦٢٠٣ - عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: ((كان بين أبياتنا رويجل ضعيف
مخدج(١)، فلم يُرع(٢) الحي إلا وهو / على أمَةٍ من إمائهم يخبث بها، قال: (٢/ ق ٣٥٠ - ب)
فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول اللَّه عَ لَّم - وكان ذلك الرجل مسلمًا - فقال:
اضربوه حدَّه. قالوا: يا رسول اللَّه، إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مائة
قتلناه. فقال: خذوا له عثكالا(٣) فيه مائة شمْرَاخ(٤) ، ثم اضربوه به ضربة واحدة.
قال: ففعلوا))(٥) .
رواه الإمام أحمد(٦) وابن ماجه(٧) .
٦٢٠٤ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول اللَّه
مِن ◌َّم من الأنصار ((أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضْني(٨)، فعاد جلدة على
عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهشَّ لها(٩) ؛ فوقع عليها، فلما دخل عليه
(١) أي: ناقص الخلق. النهاية (١٣/٢).
(٢) أي: لم يشعروا. النهاية (٢٧٨/٢).
(٣) العشْكال: العذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرُّطب، يقال: عشكال وعُتكول،
وإثْكال وأُنكوَل. النهاية (١٨٣/٣).
(٤) كل غصن من أغصان العذق شمروخ، وهو الذي عليه البسر. النهاية (٢/ ٥٠٠).
(٥) ورواه النسائي في الكبرى (٣١٣/٤ رقم ٧٣٠٩) أيضًا.
(٦) المسند (٢٢٢/٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٥٩/٢ رقم ٢٥٧٤).
(٨) أي: أصابه الضنى، وهو شدة المرض حتى نحل جسمه. النهاية (١٠٤/٣).
(٩) يقال: هشَّ لهذا الأمر يَهَش هشاشة: إذا فرح به واستبشر، وارتاح له وخف. النهاية
(٢٦٤/٥).

٤٥٢ -
کتاب الجنايات
رجال من قومه يعودونه، أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول اللّه علّم.
(وقال)(١): قد وقعت على جارية دخلت عليّ. فذكروا ذلك لرسول الله
◌ِدَّم، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضُرِّ مثل الذي هو به، لو حملناه
إليك لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم. فأمر رسول اللَّه علّ السّهم أن
يأخذوا مائة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة)).
رواه أبو داود(٢).
٦٢٠٥ - عن زيد بن أسلم ((أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد
رسول اللّهُ عَ لَّم، فدعا رسول اللّه ◌ِي ◌َّالم بسوط {فأُتي بسوط﴾(٣) مكسور،
فقال: فوق هذا. فأُتي بسوط جديد لم تُقُطع ثمرته، فقال: (بين هذين)(٤) . فأُتي
بسوط قد لان ورکب به، فأمر به فجلد)».
رواه الإمام مالك في الموطأ(٥) .
٦٢٠٦ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: ((مرض فينا رجل حتى
صار جلدًا على عظم، فدخلت عليه جارية تعوده فوقع عليها، فقال للقوم
الذين(٦) يعودونه: {سلوا لي}(٧) رسول اللَّه عَّله، إني قد وقعت على امرأة
(٢/ق٣٥١ - أ) حرامًا؛ ليقم عليّ الحد ليطهرني. فذكروا ذلك لرسول اللَّه عَ لَّم، فقالوا:/
والله لو حمل إليك لتفسخت عظامه، ولو ضُرِب لمات. قال: خذوا مائة شمراخ -
(١) في سنن أبي داود: فإني.
(٢) سنن أبي داود (١٦١/٤ رقم ٤٤٧٢). (٣) من الموطأ.
(٤) في الموطأ: دون هذا.
(٥) الموطأ (٦٤٥/٢ رقم ١٢).
(٦) في ((الأصل)): الذي.
(٧) في ((الأصل)): سيرو إلى. والمثبت من سنن النسائي.
:

٤٥٣
السنن والأحكام
أثكول - فاضربوه به ضربة واحدة)).
رواه النسائي(١) .
٦٢٠٧ - عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد ((أن مقعدًا {أُحيبن}(٢) ذكر منه
زمانة، كان عند جدار أم سعد، فظهر بامرأة حمل، فسُئِلَت فقالت: هو منه.
فسُئِل، فاعترف، فأمر به النبي علّم أن يجلد بإثكال، عذق النخل)).
رواه الدار قطني (٣).
٤٨ - باب من وقع على ذات محرم
٦٢٠٨ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عدي القيم: ((من وقع على
ذات محرم فاقتلوہ)).
رواه الإمام أحمد (٤) .
٦٢٠٩ - عن البراء بن عازب قال: ((لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟
قال: بعثني رسول اللَّه عَ لَّم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب
عنقه - أو أقتله - وآخذ ماله)).
رواه الإمام أحمد(٥) وهذا لفظه.
٦٢١٠ - ورواه(٥) أيضًا: ((مرَّ بي عمي الحارث بن عمرو، ومعه لواء قد عقده له
(١) السنن الكبرى (٣١٢/٤ - ٣١٣ رقم ٧٣٠٧، ٧٣٠٨) بتغير طفيف.
(٢) من سنن الدار قطني، والأحيين: تصغير الأحبن؛ المستسقي، من الحَبَن - بالتحريك - وهو
عظم البطن. النهاية (٣٣٥/١).
(٣) سنن الدار قطني (١٠٠/٣ رقم ٦٦) بتغير طفيف.
(٤) المسند (٣٠٠/١).
(٥) المسند (٢٩٢/٤).

٤٥٤
کتاب الجنايات
النبي ◌ِيَّام، فقلت له: أي عم، أين بعثك النبي ◌َِّّم؟ فقال: بعثني إلى رجل
تزوج امرأة أبيه؛ فأمرني أن أضرب عنقه)).
٦٢١١ - ورواه(١) أيضًا عن البراء بن عازب قال: ((إني لأطوف على إبلٍ ضلت
لي في عهد رسول اللَّه عَ لَّام، فأنا أجول في أبيات، فإذا أنا بركب وفوارس إذ
جاءوا فطافوا بفنائي فاستخرجوا رجلاً، فما سألوه ولا كلموه حتى ضربوا عنقه،
فلما ذهبوا سألت عنه، فقالوا: عرس بامرأة أبيه)).
٦٢١٢ - ورواه (٢) أيضًا عن البراء قال: ((مر {بنا}(٣) ناس منطلقون، فقلنا: أين
تذهبون؟ فقالوا: بعثنا رسول اللّه ◌ِدَّم إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله)).
٦٢١٣ - ورواه (٤) أيضًا قال: ((لقيت خالي معه راية، فقلت: أين تريد؟ قال:
(٢/ ق٣٥١ - ب) بعثنا رسول الله عِي ◌َّام إلى رجل من بني تميم تزوج امرأة أبيه من بعده فأمرنا أن/
نقتله {ونأخذ ماله}(٣)، قال: ففعلوا)).
٦٢١٤ - وروى أبو داود(٥) قال: ((لقيت عمي ومعه راية، قال: بعثني رسول اللَّه
عِدَّم إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله)).
٦٢١٥ - ورواه(٦) أيضًا قال: ((بينما أنا أطوف على إبلٍ لي ضلت، إذ أقبل ركبٌ
- أو فوارس - معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي، لمنزلتي من النبي عدّيّم،
(١) المسند (٢٩٥/٤).
(٢) المسند (٢٩٢/٤).
(٣) من المسند.
(٤) المسند (٢٩٥/٤) وقال عبد الله بن الإمام أحمد: ما حدث أبي عن أبي مريم عبد الغفار
إلا هذا الحديث لعلته.
(٥) سنن أبي داود (١٥٧/٤ رقم ٤٤٥٧).
(٦) سنن أبي داود (٤ / ١٥٧ رقم ٤٤٥٦).
٦

٤٥٥
السنن والأحكام
إذ أتوا قبة، فاستخرجوا منها رجلاً فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنه عرس
بامرأة أبيه)».
٦٢١٦ - ورواه النسائي(١) عن البراء قال: ((لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين
تريد؟ فقال: أرسلني رسول اللَّه علّ ◌َّهم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن
أضرب عنقه أو أقتله)).
٦٢١٧ - ورواه (٢) أيضًا قال: ((أصبت عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ قال:
بعثني رسول اللَّه علّم إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ
ماله)».
٦٢١٨ - رواه الترمذي(٣) عن البراء قال: ((مر بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه
لواء، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول اللَّه عَ لَّم إلى رجل تزوج امرأة
أبیه، أن آتیه برأسه».
وقال: حديث حسن غريب.
ورواه النسائي(٤) عن البراء: ((لقيت خالي .. )) فذكر نحوه.
ورواه(٥) قال: ((أصبت عمي ومعه راية .. )) فذكره.
٦٢١٩ - وروى(٦) ((إني لأطوف على إبل ضلت لي في تلك الأحياء - في عهد
(١) سنن النسائي (١٠٩/٦ رقم ٣٣٣١).
(٢) سنن النسائي (١٠٩/٦ - ١١٠ رقم ٣٣٣٢).
(٣) جامع الترمذي (٦٤٣/٣ رقم ١٣٦٢).
(٤) سنن النسائي (١٠٩/٦ رقم ٣٣٣١) وتقدم لفظه.
(٥) سنن النسائي (١٠٩/٦ - ١١٠ رقم ٣٣٣٢) وتقدم أيضًا.
(٦) السنن الكبرى (٢٩٥/٤ رقم ٧٢٢٠).

٤٥٦
کتاب الجنايات
النبي ◌ِيَّم - إذ جاءهم رهط معهم لواء ... )) الحديث.
٦٢٢٠ - ورواه ابن ماجه (١): ((مر بي خالي - سماه هشيم في حديثه، الحارث
بن عمرو - وقد عقد له النبي ◌ِّلم لواءً، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني النبي
◌ِّم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه)).
قال الحافظ: إنما سماه هشيم في حديثه لما قال: ((عمي)) لم يقل: ((خالي))،
ويحتمل أن يكون النبي عِدَّم بعث عمه وخاله، بدليل رواية البراء (إذا أنا بركب
وفوارس)) فإنه لم يكن شخص واحد(٢) ، والله أعلم.
(٢/ ق٣٥٢ -أ) ٦٢٢١ - عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: / ((بعثني رسول الله إلى رجل تزوج
امرأة أبيه، أن أضرب عنقه)).
رواه ابن ماجه(٣) - وهذا لفظه - والنسائي(٤) ، ولفظه: عن معاوية بن قرة
{عن أبيه}(٥) ((أن النبي علَ الّله بعث {أباه - جد} (٦) معاوية - إلى رجل عرس بامرأة
أبيه فضرب عنقه، وخمس ماله)).
٤٩ - باب فيمن عَمِل عَمَل قوم لوط أو أتى بهيمة
٦٢٢٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَ الله: ((من وجدتموه يعمل عمل
(١) سنن ابن ماجه (٨٦٩/٢ رقم ٢٦٠٧).
(٢) كذا في ((الأصل)) ولعل في الكلام سقطًا.
(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٠ رقم ٢٦٠٨).
(٤) السنن الكبرى (٢٩٦/٤ رقم ٧٢٢٤).
(٥) من سنن النسائي.
(٦) في (الأصل)): أبا. والمثبت من سنن النسائي.
٦٢٢٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢١٢/١٢ - ٢١٦ رقم ٢٣١ - ٢٣٥) بلفظ «لعن الله من
وقع على بهيمة، ولعن اللَّه من عمل عمل قوم لوط)).

٤٥٧
السنن والأحكام
قوم لوط فاقتلوا، الفاعل والمفعول به)).
رواه الإمام أحمد(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن ماجه(٤).
قال الترمذي: وروى محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو فقال:
((ملعون من عمل بعمل قوم لوط))، ولم يَذكُر فيه القتل، وذكر فيه: ((ملعون من
أتى بهيمة)) .
٦٢٢٣ - عن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس ((في البكر يوجد على
اللوطية، قال: یُرجم)).
رواه أبو داود(٥) .
٦٢٢٤ - عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابرًا يقول: قال رسول الله
مِنَّم: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط)).
رواه الإمام أحمد(٦) ق(٧) ت(٨)، وقال: حديث حسن غريب إنما نعرفه من
هذا الوجه.
وعبد الله بن محمد تقدم القول فيه(٩) .
(١) المسند (٣٠٠/١).
(٢) سنن أبي داود (١٥٨/٤ رقم ٤٤٦٢).
(٣) جامع الترمذي (٤ / ٤٧ رقم ١٤٥٦).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٥٦/٢ رقم ٢٥٦١).
(٥) سنن أبي داود (١٥٩/٤ رقم ٤٤٦٣).
(٦) المسند (٣٨٢/٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٥٦/٢ رقم ٢٥٦٣).
(٨) جامع الترمذي (٤٨/٤ رقم ١٤٥٧).
(٩) عند الحديث رقم (١٢٥٥).

٤٥٨
کتاب الجنايات
٦٢٢٥ - عن عمرو بن أبي (عمرو)(١) عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال
رسول اللَّه عَ الّله: ((من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه. قال: قلت له: ما شأن
البهيمة؟ قال: ما أراه إلا قال ذلك أنه كره أن يؤكل لحمها، وقد عمل بها ذلك
العمل)) .
رواه الإمام أحمد (٢) - ولم يذكر قول ابن عباس - د(٣) - وهذا لفظه -
والنسائي(٤) ت(٥) وعنده: ((فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ فقال: {ما}(٦)
سمعت {من}(٦) رسول اللَّه عَ ◌ّم شيئًا ولكن أرى رسول اللّه علّم كره أن يؤكل
(٢/ ق٣٥٢ - ب) لحمها، أو ينتفع/ بها، وقد عُمل بها ذلك العمل)).
وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي {عمرو﴾(٧) عن
عكرمة عن ابن عباس.
٦٢٢٦ - عن عاصم عن أبي {رزين}(٨) عن ابن عباس قال: ((ليس على الذي
یأتي البهيمة حدٍّ».
رواه أبو داود (٩) - وقال: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي
(١) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من المسند والسنن، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن
عبد الله بن حنطب، ترجمته في التهذيب (١٦٨/٢٢ - ١٧١).
(٢) المسند (٢٦٩/١).
(٣) سنن أبي داود (١٥٩/٤ رقم ٤٤٦٤).
(٤) السنن الكبرى (٣٢٢/٤ رقم ٧٣٤٠).
(٦) من جامع الترمذي.
(٥) جامع الترمذي (٤٦/٤ رقم ١٤٥٥).
(٧) في ((الأصل)): عاصم. والمثبت من جامع الترمذي.
(٨) في ((الأصل)): زر. والمثبت من سنن أبي داود وجامع الترمذي، وأبو رزين هو مسعود
ابن مالك الأسدي، ترجمته في التهذيب (٤٧٧/٢٧ - ٤٨٠).
(٩) سنن أبي داود (١٥٩/٤ رقم ٤٤٦٥).

٤٥٩
السنن والأحكام
عمرو - والترمذي(١) وقال: هذا أصح من الحديث الأول.
٥٠ - باب في الرجل يقع على جارية امرأته
٦٢٢٧ - عن قتادة عن حبيب بن سالم قال: ((رُفع إلى النعمان بن بشير رجل
وقع على جارية امرأته، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول اللَّه عَ لَّامِ، لَئِن كانت
أحلتها له لأجلدنه مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته)).
رواه الإمام أحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذي(٤) - وهذا لفظه - والنسائي(٥) وابن
ماجه(٦).
ولفظ أبي داود: (( أن}(٧) رجلاً يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على
جارية امرأته، فرفع إلى النعمان بن بشير - وهو أمير على الكوفة - فقال: لأقضين
فيك بقضية رسول اللَّه عَ لّلهم، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن
أحلتها لك رجمتك بالحجارة. فوجدوه أحلتها له، فجلده مائة)).
رواه أبو داود عن قتادة، عن خالد أبن}(٨) عرفطة، عن حبيب بن سالم.
قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إليَّ بهذا.
٦٢٢٨ - عن سلمة بن المحبق ((أن رسول اللّه مد بكل قضى في رجل وقع على
(١) جامع الترمذي (٤٦/٤ - ٤٧).
(٢) المسند (٤/ ٢٧٢، ٢٧٧).
(٣) سنن أبي داود (١٥٧/٤ - ١٥٨ رقم ٤٤٥٨).
(٤) جامع الترمذي (٤٤/٤ رقم ١٤٥١).
(٥) سنن النسائي (١٢٤/٦ رقم ٣٣٦٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٥٣/٢ رقم ٢٥٥١).
(٧) في ((الأصل)): كان. والمثبت من سنن أبي داود.
(٨) في ((الأصل)): عن. والمثبت من سنن أبي داود.

٤٦٠
- كتاب الجنايات
جارية امرأته، إن كان استكرهها فهي حرة وعليه {لسيدتها﴾(١) مثلها، وإن كانت
طاوعته فهي له، وعليه لسيدتها مثلها)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) - وهذا لفظه - والنسائي(٤) وابن ماجه(٥).
٥١- باب ما یجلد الرقيق
(٢/ ق٣٥٣ -أ) ٦٢٢٩ - / عن الحسن بن سعد عن أبيه ((أن يحنس وصفية كانا من {سبي}(٦)
الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، فولدت غلامًا فادَّعاه الزاني {و}(٦)
يحنس، فاختصما إلى عثمان بن عفان - رضي اللَّه عنه - فردهما(٧) إلى علي بن
أبي طالب - رضي الله عنه - فقال علي: أقضي فيهما بقضاء رسول اللّه علّالَّامِ،
الولد للفراش وللعاهر الحجر. وجلدهما خمسين خمسين)).
رواه الإمام أحمد(٨).
٦٢٣٠ - وعن علي قال: ((أرسلني رسول اللَّه عِيَّام إلى أمة له سوداء زنت
لأجلدها الحد، قال: فوجدتها في دمها، فأتيت النبي ◌ِيَّام فأخبرته بذلك،
فقال لي: إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين)).
رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٩).
(١) في ((الأصل)): لسيده. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) المسند (٤٧٦/٣، ٦/٥).
(٣) سنن أبي داود (١٥٨/٤ رقم ٤٤٦٠).
(٤) سنن النسائي (١٢٤/٦ - ١٢٥ رقم ٣٣٦٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٣ رقم ٢٥٥١).
(٦) من المسند.
(٧) في المسند: فرفعهما.
(٨) المسند (١٠٤/١).
(٩) المسند (١٣٦/١).