النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١
السنن والأحكام
فجعلوه بينهم {فقال}(١) قيسوا ما بين الأرضين؛ فإلى أيتهما كان أدنى فهو له.
فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. قال قتادة:
فقال الحسنُ: ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره))(٢).
٦١٠٩ - وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي عِدَّم ((أن رجلاً قتل تسعة وتسعين
نفسًا، فجعل يسأل هل له من توبة؟ فأتى راهبًا فسأله، فقال له الراهب: ليست لك
توبة. فقتل الراهب/ ثم جعل يسأل، ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم (٢/ ق٣٣٥ - ١
صالحون، فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت، فنأى بصدره، ثم مات،
فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فكان إلى القرية الصالحة أقرب
بشبر، فجُعل من أهلها))(٣).
وفي لفظ (٤): ((فأوحى اللَّه إلى هذه أن تباعدي، وإلى هذه أن تقربي)).
أخرجاه(٥) ، وهذا لفظ مسلم.
٦١١٠ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول اللَّه عَ لّلم يقول: ((إن
رجلاً كان ممن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًاً، ثم أتاه
رجل(٦) فقال: إن الآخر قتل تسعة وتسعين نفساً كلها ظلمًا، فهل تجد له من توبة؟
فقال: والله لئن قلت: إن الله لا یتوب علی من تاب فقد كذبتك، ها هنا دیر کان
فیه قوم متعبدون، فائته فاعبد الله معهم؛ فعسى الله أن یتوب علیه. قال: فتوجه.
(١) في ((الأصل)): فقالوا فيه. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٢١١٨/٤ رقم ٤٦/٢٧٦٦).
(٣) صحيح مسلم (٢١١٩/٤ رقم ٤٧/٢٧٦٦).
(٤) صحيح مسلم (٢١١٩/٤ رقم ٤٨/٢٧٦٦).
(٥) البخاري (٥٩١/٦ رقم ٣٤٧٠).
(٦) في ((الأصل)): رجلاً.
٤٠٢ -
کتاب الجنايات
الرجل ذاهبا معه إليهم، فبينا هو كذلك إذ مات، فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة
العذاب، فاختصمت فيه، فبعث الله - تبارك وتعالى - ملكًا أن يقيسوا بين المكانین؛
فأيهم كان أقرب إليه فهو منهم، فقاسوه فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بأنملة،
فغفر له فأدخله الجنة)).
وفي لفظ: سمعت رسول اللّه مَّم يقول: ((كان رجل يعمل السيئات
وقتل تسعة وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فخرج فأتى ديراني(١) فقال:
يا ديراني، إن الآخر لم يدع من الشر شيئًا إلا قد عمله مع أنه قد قتل تسعة
وتسعين نفسًا، كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له من توبة؟ فقال: لا. فضربه
فقتله (ثم أتى آخر فقال له مثل ذلك، فقال: ليست لك توبة)(٢) ثم أتى راهبًا آخر
/ ق٣٣٦ - أ) فقال: إن الآخر لم يدع من الشر / شيئًا إلا قد عمله، مع أنه قتل مائة نفس كلها
يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له توبة؟ فقال: والله لئن قلت لك أن اللَّه لا يتوب
غلی من تاب فقد كذبتك ... )) فذكر نحوه.
رواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب التوبة - وهذا
لفظه ـ وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه(٣) بنحوه.
٦١١١ - عن المقدام بن معدي كرب، عن النبي عزّ ◌َّيم ((أن رجلاً من بني
إسرائيل قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم بدا له أن يتوب، فأتى عالمًا من علماء بني
إسرائيل فقال: {هل}(٤) له من توبة. فقال: وما عملت؟ قال: قتلت تسعة وتسعين
نفسًا، ثم بدا لي أن أتوب. قال: فوالله لئن لم تكن له توبة لأتممن بك المائة. قال:
فقتله، ثم بدا له أن يتوب، قال: فأتى عالمًا من علماء بني إسرائيل، فقال: هل لي
(١) الديراني: صاحب الدير الذي يسكنه ويعمره. لسان العرب (١٤٦٦/٢).
(٢) كذا وقعت هذه العبارة في ((الأصل)).
(٣) المعجم الكبير (٣٦٩/١٩ رقم ٨٦٧).
(٤) ليست في ((الأصل)).
٤٠٣
السنن والأحكام
من توبة؟ قال: وما عملت؟ قال: قتلت مائة نفس، فقال: أتيت أمرًا عظيمًا. فهل
لي من توبة؟ قال: نعم، قال: ائت إلى قرية بني فلان؛ فإن فيهم قومًا يتعبدون؛
فتعبد معهم حتى تموت. فانطلق الرجل حتى كان بالنَّصَف مات فيه، فاختصم فيه
ملكاه، فقال صاحب اليمين: تائب. وقال صاحب الشمال: ليس بتائب. فبعث
اللَّه ملكًا يحكم بينهم، فقال: قيسوا بين مخرجه من عند العالم إلى قرية التوبة،
فإلى أيهم كان أقرب فهو منها. فوجدوه أقرب إلى قرية التوبة بذراع، فقال رسول
اللَّه ◌ِّالمسلم: فضلت التوبة بذراع. مرتين، فوضع رسول اللَّه عَ لّم يده على يده).
رواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم في كتاب التوبة.
٦١١٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: ((أتينا رسول اللَّه عَ لَّيم في صاحب لنا
أوجب - يعني: النار - بالقتل، فقال: أعتقوا عنه؛ يعتق اللَّه بكل عضو منه عضواً
منه من النار)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢).
٢٦ - / باب دية الأعضاء والنفس
(٢/ق٣٣٦ -
٦١١٣ - عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّيَّام قال: ((هذه وهذه سواء - يعني.
الخنصر والإبهام)) .
.(٣)
رواه البخاري
.
٦١١٤ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده ((أن
رسول اللَّه عَّلم كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث
(١) المسند (٤٩١/٣).
(٢) سنن أبي داود (٢٩/٤ رقم ٣٩٦٤).
(٣) صحيح البخاري (٢٣٥/١٢ رقم ٦٨٩٥).
٤٠٤
کتاب الجنايات
به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن}(١) هذه نسختها: من محمد النبي
عد ◌َّام إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل
ذي رعين(٢)، أما بعد. وكان في كتابه: أن من اعتبط مؤمنًا (٣) قتلاً عن بينة فإنه
قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وأن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف
إذا أوعب جدعه(٤) الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين
الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصُّب الدية(٥) ، وفي العينين الدية وفي الرجل
الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي
المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من
الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة (٦) خمس من الإبل، وأن
الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار))(٧).
(١) بياض بالأصل، والمثبت من سنن النسائي.
(٢) أي: ملكها، وهي قبيلة من اليمن تنسب إلى ذي رعين، وهو من أذواء اليمن وملوكها.
النهاية (١٣٣/٤).
(٣) أي: قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله؛ فإن القاتل يُقاد به ويُقُتل، وكل
من مات بغير علة فقد اعتُبط، ومات فلان عَبْطَته: أي شابًّا صحيحًا، وعبطتُ الناقة
واعتبطها إذا ذبحتها بغير مرض. النهاية (١٧٢/٣).
(٤) أي: قطع جميعه. النهاية (٢٠٥/٥).
(٥) أي: إن كسر الظهر فحدب الرجل ففيه الدية؛ وقيل: أراد إن أصيب صلبه بشيء حتى
أذهب منه الجماع، فسُمي الجماع صلبًا؛ لأن المني يخرج منه. النهاية (٤٤/٣).
(٦) هي التي تُبدي وضح العظم: أي بياضه، والجمع المواضح، والتي فُرض فيها خمس من
الإبل هي ما كان منها في الرأس والوجه، فأما الموضحة في غيرهما ففيهما الحكومة.
النهاية (١٩٦/٥).
(٧) سنن النسائي (٥٧/٨ - ٥٨ رقم ٤٨٦٨).
٤٠٥
السنن والأحكام
وفي لفظ(١): قال: ((في العين الواحدة نصف الدية، وفي اليد الواحدة
والرجل الواحدة نصف الدية)).
رواه النسائي وقال: روي هذا الحديث عن يونس مرسلاً.
٦١١٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن رسول اللَّه عَ لَّم قضى (٢/ ق٣٣٧ -أ
في الأنف إذا جدع كله بالعقل كاملاً، وإذا جدعت أرنبته فنصف العقل، وقضى
في العين نصف العقل - خمسين من الإبل، أو عدلها ذهبًا أو ورقًا، أو مائة
بقرة، أو ألف شاة - والرجل نصف العقل، واليد نصف العقل، والمأمومة ثلث
العقل - ثلاث وثلاثون من الإبل، أو قيمتها من الذهب أو الورق أو البقر أو
الشاء - والجائفة ثلث العقل، والمنقلة خمس عشرة من الإبل، والموضحة خمس
من الإبل، والأصابع سواء، والأسنان سواء)) .
رواه الإمام أحمد(٢).
وفي لفظٍ: ((في كل أصبع عشر من الإبل، وفي كل سن خمس من الإبل،
والأصابع سواء، والأسنان سواء)).
رواه الإمام أحمد(٣) وأبو داود(٤) والنسائي(٥) وابن ماجه(٦).
(١) سنن النسائي (٥٩/٨ رقم ٤٨٦٩)، وقال: وهذا أشبه الصواب، والله أعلم - وسليمان
ابن أرقم متروك الحديث.
قلت: في إسناد هذا الحديث كلام طويل، انظر إرشاد الفقيه (٢٧٥/٢ - ٢٧٨)
والتلخيص الحبير (٣٤/٣ - ٣٦) وغيرهما.
(٢) المسند (٢١٧/٢).
(٣) المسند (١٨٢/٢).
(٤) سنن أبي داود (١٨٩/٤ - ١٩٠ رقم ٤٥٦٤).
(٥) سنن النسائي (٨/ ٥٧ رقم ٤٨٦٥، ٤٨٦٦).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٨٦/٢ رقم ٢٦٥٣).
٤٠٦
کتاب الجنايات
٦١١٦ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ القيم ((في دية
الأصابع: اليدين والرجلين سواء، عشرة من الإبل لكل أصبع)).
رواه ت(١) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
٦١١٧ - وعن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه علّ الشّيم قال: ((الأسنان
سواء، الثنية والضرس سواء)). رواه أبو داود(٢) وابن ماجه(٣).
٦١١٨ - عن أبي موسى قال: ((قضى رسول اللَّه عَ الَّيم أن الأصابع سواء عشراً
عشراً من الإبل)).
رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود(٥) والنسائي(٦) واللفظ له.
٦١١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي عدَّم قال: ((في
المواضح: خمس خمس من الإبل))(٧) .
رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود(٩) والنسائي(١٠) وابن ماجه (١١).
٦١١٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣٢٢/١٢ - ٣٢٣ رقم ٣٥٦).
(١) جامع الترمذي (٨/٤ رقم ١٣٩١).
٦١١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢٢١/١٢ - ٢٢٢ رقم ٢٤٠ - ٢٤٢).
(٢) سنن أبي داود (١٨٨/٤ رقم ٤٥٥٩).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٨٥/٢ رقم ٢٦٥٠).
(٤) المسند (٣٩٧/٤، ٣٩٨، ٤٠٤).
(٥) سنن أبي داود (١٨٧/٤ - ١٨٨ رقم ٤٥٥٦).
(٦) سنن النسائي (٥٦/٨ رقم ٤٨٦٠).
(٧) رواه الترمذي (٧/٤ رقم ١٣٩٠) وقال: هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل
العلم، وهو قول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق أن في الموضحة خمسًا من الإبل.
(٨) المسند (١٨٩/٢، ٢٠٧).
(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٩٠ رقم ٤٥٦٦).
(١٠) سنن النسائي (٥٧/٨ رقم ٤٨٦٧).
(١١) سنن ابن ماجه (٨٨٦/٢ رقم ٢٦٥٥).
٤٠٧
السنن والأحكام
٦١٢٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن رسول اللَّه عَ لَّم قضى
في العين العوراء السادة لمكانها/ إذا طمست ثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا (٢/ ق٣٣٧ - بـ
قطعت بثلث ديتها، وفي السن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها)).
رواه النسائي(١)، وروى منه أبو داود (٢) ((في العين الدائمة السادة لمكانها
بثلث الدیة)).
٦١٢١ - عن عمر - رضي الله عنه - ((أنه قضى في رجل ضرب رجلاً فذهب
سمعه وبصره ونكاحه وعقله؛ بأربع ديات))(٣).
ذكره عبد الله بن أحمد (٤) عن أبيه .
٢٧ - باب في دية أهل الذمة
٦١٢٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ◌ِ الشّم:
((عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين. وهم اليهود والنصارى)).
رواه الإمام أحمد(٥) وابن ماجه(٦) والنسائي(٧) واللفظ له.
وفي لفظ: ((دية الكافر كنصف دية المسلم)).
(١) سنن النسائي (٨/ ٥٥ رقم ٤٨٥٥).
(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٩٠ رقم ٤٥٦٧).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (١٦٧/٩ رقم ٦٩٤٣) والبيهقي (٨٦/٨، ٩٨) عن أبي المهلب - عم
أبي قلابة - عن عمر - رضي الله عنه.
(٤) مسائل عبد اللَّه بن أحمد (ص٤١٧ رقم ١٤٥٦).
(٥) المسند (١٨٣/٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٨٣/٢ رقم ٢٦٤٤).
(٧) سنن النسائي (٤٥/٨ رقم ٤٨٢٠).
٤٠٨
-
کتاب الجنايات
رواه الإمام أحمد(١) والترمذي(٢) ولفظه (دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن))
وقال: حديث حسن، وكذلك رواية النسائي(٣).
وفي لفظ لأبي داود(٤): ((كانت قيمة الدية على عهد رسول اللَّه على السّام
ثمانمائة دينار، ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية
المسلم، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر - رضي الله عنه - فقام خطيبًا
فقال: إن الإبل قد غلت. قال: ففرض عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى
أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء
ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها
فیما رفع من الدیة)).
٦١٢٣ - عن سعيد بن المسيب قال: ((كان عمر - رضي الله عنه - يجعل دية
اليهودي والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي {ثمانمائة}(٥))).
(٢/ ق٣٣٨ - أ)
رواه الإمام الشافعي(٦) / والدارقطني(٧).
٢٨ - باب في دية المرأة في النفس وما دونها
٦١٢٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه عَ التّيم
(١) المسند (٢/ ١٨٠).
(٢) جامع الترمذي (١٨/٤ رقم ١٤١٣).
(٣) سنن النسائي (٨/ ٤٥ رقم ٤٨٢١).
(٤) سنن أبي داود (١٨٤/٤ رقم ٤٥٤٢).
(٥) في ((الأصل)): ثمانية. والمثبت من وسنن الدار قطني.
(٦) مسند الشافعي (ص٣٥٤).
(٧) سنن الدار قطني (١٧٠/٣ - ١٧١ رقم ٢٥٧).
:
٤٠٩
السنن والأحكام
((عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها))(١).
رواه النسائي(٢) والدار قطني (٣).
٦١٢٥ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: ((سألت سعيد بن المسيب كم
في أصبع {المرأة؟ فقال: عشر من الإبل. فقلت: كم في أصبعين؟ قال: عشرون
من الإبل. فقلت: كم في ثلاث}(٤) قال: ثلاثون من الإبل. قلت: فكم في أربع
أصابع؟ قال: عشرون من الإبل. قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها
نقص عقلها! قال سعيد: أعراقي أنت؟ قال: بل عالم مُتثبت أو جاهل متعلم.
قال: هي السنة يا ابن أخي)).
رواه الإمام مالك في الموطأ(٥).
٢٩ - باب دية الجنين
٦١٢٦ - عن أبي هريرة ((أن رسول اللَّه عَّام قضى في جنين امرأة من بني
لحيان بغرةٍ عبدٍ أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت(٦) ، فقضى
(١) حديث ضعيف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج، ورواية إسماعيل ابن
عياش عن غير الشاميين لا يُحتج بها عند جمهور الأئمة، وهذا منها. إرشاد الفقيه
(٢٧٢/٢ - ٢٧٣).
(٢) سنن النسائي (٤٤/٨ - ٤٥ رقم ٤٨١٩).
(٣) سنن الدار قطني (٩١/٣ رقم ٣٨).
(٤) من الموطأ.
(٥) الموطأ (٢/ ٦٧١ - ٦٧٢) كتاب العقول، باب ما جاء في عقل الأصابع.
(٦) قال النووي: قال العلماء هذا الكلام قد يوهم خلاف مراده، فالصواب أن المرأة التي
ماتت هي المجني عليها أم الجنين، لا الجانية، وقد صرح به في الحديث بعده بقوله:
((فقتلتها وما في بطنها)) فيكون المراد بقوله: ((التي قضى عليها بالغرة)) أي: التي قضى لها
بالغرة، فعبر بـ ((عليها)) عن ((لها)) وأما قوله: ((والعقل على عصبتها)) فالمراد عصبة
القاتله: شرح صحيح مسلم (١٩٥/٧ - ١٩٦).
٤١٠
كتاب الجنايات
رسول اللَّه عَ لّلم أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها)(١)
وفي لفظ (٢): قال: ((اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما
{الأخرى}(٣) بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي عدَّيَّام، فقضى أن
دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى دية المرأة على عاقلتها)).
أخرجاه في الصحيحين(٤)، وزاد مسلم: ((وورثها ولدها ومن معهم، فقال
حَمَل بن النابغة الهذلي: يا رسول اللّه، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا
نطق ولا استهل(٥)؛ فمثل ذلك يطل(٢). فقال رسول اللَّه علّم: إنما هو من
إخوان الكهان (٧) . من أجل سجعه الذي سجع)).
(١) صحيح البخاري (١٢ / ٢٦٣ رقم ٦٩٠٩).
(٢) صحيح البخاري (١٢ / ٢٦٣ رقم ٦٩١٠).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٠ رقم ٣٦/١٦٨١).
(٥) استهلال الصبي: تصويته عند ولادته. النهاية (٢٧١/٥).
(٦) روي في الصحيحين وغيرهما بوجهين: أحدهما (يُطل)) بضم الياء المثناة، وتشديد اللام،
ومعناه يُهدر ويُلغى ولا يُضمن. والثاني: (بَطَلَ)) يفتح الباء الموحدة، وتخفيف اللام،
على أنه فعل ماضي من البطلان، وهي بمعني الملغي أيضًا. شرح صحيح مسلم
(١٩٧/٧).
(٧) قال النووي: قال العلماء: إنما ذم سجعه لوجهين: أحدهما: أنه عارض به حكم الشرع
ورام إبطاله. والثاني: أنه تكلفه في مخاطبته. وهذان الوجهان من السجع مذمومان،
وأما السجع الذي كان النبي عِنَّم يقوله في بعض الأوقات - وهو مشهور في الحديث -
فليس من هذا؛ لأنه لا يُعارض به حكم الشرع، ولا يتكلفه؛ فلا نهي فيه بل هو حسن،
ويؤيد ما ذكرناه من التأويل قوله ◌ِيَّ ◌َبقلم: ((كسجع الأعراب)) - يعني: في حديث المغيرة
الآتي (٦١٢٨) - فأشار إلى أن بعض السجع هو المذموم، والله أعلم. شرح صحيح
مسلم (٧/ ١٩٧).
٤١١
السنن والأحكام
٦١٢٧ - عن المغيرة بن شعبة، عن عمر - رضي الله عنه - ((أنه استشارهم في
إملاص المرأة (١) - وفي لفظ/ عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر - رضي الله عنه (٢ / ق٣٣٨ - بـ
- نشد الناس من سمع النبي عِيَّم قضى في السقط - قال المغيرة بن شعبة: أنا
سمعته قضى فيه بغرة عبد أو أمة. فقال: أين من يشهد معك على هذا؟ فقال
محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي عِّم بمثل هذا)).
أخرجاه(٢) واللفظ للبخاري.
٦١٢٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: ((ضربت امرأةٌ {ضَرَّتها بعمود فسطاط وهي
حبلى، فقتلتها﴾(٣) قال: وإحداهما لحيانية. قال: فجعل رسول اللّه عَ لّم دية
المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة:
أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؛ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله
عِيَّام: أسجع كسجع الأعراب! قال: وجعل عليها الدية)).
رواه مسلم(٤) .
٦١٢٩ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((كانت امرأتان جارتان كان بينهما
صخب(٥) ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأسقطت غلامًا فد نبت شعره
ميتًا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا
(١) هو إزلاقها الولد قبل حينه، يقال: أملصت المرأة الجنين، وأملصت به، وملص هو -
بفتح اللام وكسرها - يملص ويملص، وامَّلص - بتشديد الميم - إذا زلق، وكذلك غيره.
مشارق الأنوار (١/ ٣٨٠).
(٢) البخاري (٢٥٧/١٢ رقم ٦٩٠٧، ٦٩٠٨)، ومسلم (١٣١١/٣ رقم ١٦٨٣).
(٣) في ((الأصل)): امرأة. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٠ - ١٣١١ رقم ١٦٨٢).
٦١٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٢ / ٥٥ - ٥٦ رقم ٥٦).
(٥) الصخب والسخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام. النهاية (١٤/٣).
٤١٢
کتاب الجنايات
رسول اللَّه غلامًا قد نبت شعره. فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، والله ما استهل ولا
شرب ولا أكل، فمثله يُطل. فقال النبي عِيَّام: أسجع الجاهلية وكهانتها، إن في
الصبي غرة. قال ابن عباس: إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف)).
رواه أبو داود(١) والنسائي(٢) وهذا لفظه.
٦١٣٠ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ((أن امرأة خذفت امرأة، فأسقطت،
فجعل رسول اللّه عَّم في ولدها (خمسمائة)(٣) شاة، ونهى يومئذ عن
الخذف)).
رواه النسائي(٤) وقال: أرسله أبو نعيم.
قال الحافظ - رحمه الله -: ورواه عن عبد الله بن بريدة ((أن امرأة خذفت
٢/ ق٣٣٩ -أ) امرأة ... )) فذكره وقال: وهذا وهم، وينبغي/ أن يكون أراد مائة من الغنم.
ورواه أبو داود(٥) بنحوه وقال: كذا الحديث ((خمسمائة شاة)) والصواب المائة
شاة .
٣٠ - باب من قتله المسلمون في المعركة ولا يعرفونه
٦١٣١ - عن عائشة قالت: ((لما كان يوم أحد هُزم المشركون، فصاح إبليس: أي
عباد اللَّه أخراكم. فرجعت أولاهم، فاجتلدت(٢) هي وأخراهم، فنظر حذيفة
(١) سنن أبي داود (١٩٢/٤ رقم ٤٥٧٤).
(٢) سنن النسائي (٥١/٨ - ٥٢ رقم ٤٨٤٣).
(٣) في سنن النسائي: خمسين.
(٤) سنن النسائي (٤٦/٨ - ٤٧ رقم ٤٨٢٨).
(٥) سنن أبي داود (١٩٣/٤ رقم ٤٥٧٨).
(٦) الجلاد: هو الضرب بالسيف في القتال، يقال: جَلَدته بالسيف والسوط ونحوه إذا ضربته
به. النهاية (٢٨٥/١).
٤١٣
السنن والأحكام
فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد اللّه، أبي أبي. قالت: فوالله ما
احتجزوا (١)حتى قتلوه، قال حذيفة: غفر اللَّه لكم. قال عروة: فما زالت في
حذيفة منه بقية (٢) حتى لحق باللّه - عز وجل)).
رواه البخاري(٣).
٦١٣٢ - عن محمود بن لبيد قال: ((اختلفت سيوف المسلمون على اليمان أبي
حذيفة يوم أحد - ولا يعرفونه - فقتلوه، فأراد رسول اللَّه عِدَ ◌ّهم أنه يديه،
فتصدق حذيفة بديته على المسلمين)) .
رواه الإمام أحمد (٤).
٣١ - باب في مسألة الزبية(٥) وغيرها
٦١٣٣ - عن حنش بن المعتمر، عن علي قال: ((بعثني رسول اللّه عَ لّم إلى
اليمن، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زُبية للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذا سقط
رجل، فتعلق بآخر، ثم تعلق الرجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم
الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء
(١) بالحاء المهملة الساكنة، ثم الفوقية والجيم المفتوحتين، والزاي، أي: ما انفصلوا، أو ما
انکفوا عنه، أو ما تركوه. إرشاد الساري ( ٥٦/١٠).
(٢) لأبي ذر والأصيلي: ((بقية خير)). إرشاد الساري (٥٧/١٠) والمراد أنه حصل له خير
بقوله للمسلمين الذين قتلوا أباه خطأ: ((غفر اللَّه لكم)) واستمر ذلك الخير فيه إلى أن
مات، ويؤخذ منه أن فعل الخير تعود بركته على صاحبه في طول حياته. فتح الباري
(٧ /١٦٥، ١١/ ٥٦١).
(٣) صحيح البخاري (٢٢٧/١٢ رقم ٦٨٩٠).
(٤) المسند (٤٢٩/٥).
(٥) الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد ويُغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها. النهاية
(٢٩٥/٢).
٤١٤
کتاب الجنايات
{الأول}(١) إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي - رضي اللَّه
عنه - على تَفئة ذلك(٢)، فقال: تريدون أن تقتلوا ورسول اللَّه عِدَلّم حي؟! إني
أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء، وإلا حجر بعضكم على بعض حتى
تأتوا النبي ◌ِ ◌ّم، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق
٢/ ق٣٣٩ - ب) له، اجمعوا / من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف
الدية، والدية كاملة، فللأول ربع الدية؛ لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث
الدية، والثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة. فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبي
عِّم - وهو عند مقام إبراهيم عليه السلام - فقصوا عليه القصة، فقال: أنا
أقضي بينكم. واحتبى، فقال رجل من القوم: إن عليًّا قضى فينا. فقصوا عليه
القصة}(٣) فأجازه رسول اللّه ◌ِنَّم)).
رواه الإمام أحمد(٤) ..
وفي لفظ(٥) : ((وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا)).
حنش بن المعتمر قال البخاري(٦) : يتكلمون في حديثه.
٦١٣٤ - عن علي بن رباح اللخمي ((أن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة
عمر وهو يقول:
يا أيها الناس لقيت منكرا
(١) من المسند.
(٢) أي: على أثره. النهاية (١/ ١٩٢).
(٣) من المسند.
(٤) المسند (١/ ٧٧).
(٥) المسند (١٥٢/١).
(٦) التاريخ الكبير (٩٩/٣).
٤١٥
السنن والأحكام
هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا
خرا معاً كلاهما تكسرا
وذلك أن أعمى كان يقوده بصير، فوقعا في بئر فوقع الأعمى على البصير،
فمات البصير، فقضى عمر - رضي اللّه عنه - بعقل البصير على الأعمى)).
رواه الدارقطني(١).
٦١٣٤°م - وروى في حديث «أن رجلاً أتى أهل أبيات، فاستسقاهم، فلم يسقوه
حتی مات، فأغرمهم عمر دیته)).
حكاه الإمام أحمد في رواية ابن منصور عنه، وقال: أقول به.
٣٢ - باب أجناس الدية وأسنان إِبلها
٦١٣٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه علّم قال: ((من
قتل خطأ فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون
حقة، وعشرة بني لبون ذكور. قال: وكان رسول اللَّه عَ لَّم يقومها على أهل
القرى أربعمائة(٢) دينار أو عدلها من الورق، ويقومها على أهل الإبل إذا غلت
رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من {قيمتها}(٣) / على نحو الزمان ما كان، فبلغ (٢/ ق٣٤١ - أ
قيمتها على عهد رسول اللَّه عَ لَّم ما بين الأربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار، أو
عدلها من الورق(٤) وقضى رسول اللَّه عَ لّم أن من كان عقله في البقر على أهل
البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة، وقضى رسول اللَّه على الشام
(١) سنن الدار قطني (٩٨/٣ - ٩٩ رقم ٦٢).
(٢) في ((الأصل)): مائة. والمثبت من سنن النسائي.
(٣) من سنن النسائي.
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): ويقودها على أهل الإبل. وهي زيادة مقحمة.
٤١٦
کتاب الجنايات
أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وقضى
رسول اللَّه عَ لَّم أن يعقل المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثون منه شيئًا إلا ما (١)
فضل عن ورثتها، وإن قُتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها)).
روى الإمام أحمد (٢) بعضه، ورواه النسائي(٣) بطوله، وروى بعضه أيضًا أبو
داود(٤) وابن ماجه(٥).
٦١٣٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه عِ لَّم قال: ((من
قتل متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية،
وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم،
وذلك لتشديد القتل)).
رواه ابن ماجه(٦) والترمذي(٧) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن غريب.
٦١٣٧ - عن عبادة ((أن النبي ◌ِّم قضى في دية المغلظة: ثلاثين ابنة لبون،
وثلاثين حقة، وأربعين خلفة. وقضى في دية الصغرى: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين
حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور. ثم غلت الإبل بعد
وفاة رسول اللَّه ◌ِدَّم وهانت الدراهم فقوم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
إيل الدية ستة آلاف درهم، حساب أوقية بكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الورق
فزاده عمر بن الخطاب ألفين حساب، أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت
(١) في ((الأصل)): من.
(٢) المسند (٢١٧/٢).
(٣) سنن النسائي (٤٢/٨ - ٤٣ رقم ٤٨١٥).
(٤) سنن أبي داود (١٨٤/٤ رقم ٤٥٤١).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٧٨/٢ رقم ٢٦٣٠).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٧٧/٢ رقم ٢٦٢٦).
(٧) جامع الترمذي (٤/ ٦ رقم ١٣٨٧).
٤١٧
-
السنن والأحكام
الدراهم فأتمها عمر اثني عشر ألفًا، حساب ثلاث أواق لكل/ بعير، قال: فزاد (٢/ق٣٤٠ -ب
ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين
عشرين ألفًا، قال: فكان يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم، لا يكلفون الورق
ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم)).
رواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) عن غير أبيه.
٦١٣٨ - عن حجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك قال: سمعت ابن
مسعود - رضي الله عنه - يقول: ((قضى رسول اللَّه ◌ِيَّام دية الخطأ: عشرين
بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور، وعشرين بنت لبون، وعشرين
جذعة، وعشرين حقة)).
رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود(٣) والترمذي(٤) والنسائي(٥) وابن ماجه(٦)،
ولفظه للنسائي، الحجاج هو ابن أرطاة قال الإمام أحمد(٧) ويحيى بن معين(٨)
والدار قطني(4) : لا يحتج به.
(١) المسند (٣٢٦/٥ -٣٢٧) ثم رواه عن أبيه وقال: بنحوه.
(٢) المسند (٤٥٠/١).
(٣) سنن أبي داود (١٨٤/٤ - ١٨٥ رقم ٤٥٤٥).
(٤) جامع الترمذي (٥/٤ رقم ١٣٨٦) وقال: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلا من
هذا الوجه؛ وقد رُوي عن عبد اللَّه موقوفًا.
(٥) سنن النسائي (٤٣/٨ - ٤٤ رقم ٤٨١٥).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٧٩/٢ رقم ٢٦٣١).
(٧) روى العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٨٠) عن الحسن بن علي قال: سُئل أحمد بن حنبل:
يُحتج بحديث حجاج بن أرطاة؟ فقال: لا.
(٨) تاريخ الدوري (٤ /٦٠ رقم ٣١٤٢)، والجرح والتعديل (١٥٦/٣).
(٩) علل الدار قطني (٣٤٧/٥).
٤١٨
کتاب الجنايات
٦١٣٩ - عن عطاء بن أبي رباح ((أن رسول اللَّه عِي القيم قضى في الدية على أهل
الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر {مائتي}(١) بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي
شاة، وعلى أهل الحلل(٢) مائتي حلة)).
رواه أبو داود (٣) هكذا.
٦١٣٩°م - وروى(٤) من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم ... فذكره مثل حديث موسى. يعني:
شيخه .
٦١٤٠ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((قتل رجل رجلاً على عهد النبي
عَ ◌ّمِ فجعل النبي عِدَّم ديته اثني عشر ألفًا، وذلك قوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَنْ
أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾(٥) في أخذ الدية)).
رواه أبو داود(٦) والترمذي(٧) وابن ماجه (٨) والنسائي(٩) - وهذا لفظه -
(١) في ((الأصل)): مائة. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) هي برود اليمن، واحدتها: حُلة، ولا تُسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.
النهاية (٤٣٢/١).
(٣) سنن أبي داود (١٨٤/٤ رقم ٤٥٤٣).
(٤) سنن أبي داود (١٨٤/٤ رقم ٤٥٤٤).
(٥) سورة التوبة، الآية: ٧٤.
(٦) سنن أبي داود (١٨٥/٤ رقم ٤٥٤٦) وقال أبو داود: رواه ابن عيينة عن عمرو عن
عكرمة عن النبي پام لم يذكر ابن عباس.
(٧) جامع الترمذي (٦/٤ - ٧ رقم ١٣٨٨) ثم رواه من طريق ابن عيينة مرسلاً، وقال: ولا
نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم.
(٨) سنن ابن ماجه (٨٧٨/٢ رقم ٢٦٢٩، ٨٧٩/٢ رقم ٢٦٣٢).
(٩) سنن النسائي (٤٤/٨ رقم ٤٨١٧) وسقط من ((الأصل)) لفظة: ((النسائي)).
٤١٩
السنن والأحكام
-
وروى(١) أيضًا منه ((أن النبي علَّ قضى باثني عشر ألفًا. [يعني: في}(٢) الدية)).
وقد رُوي عن عكرمة عن النبي ◌ِّم مرسلاً.
٦١٤١ - عن عقبة بن أوس، عن رجل/ من أصحاب النبي عدَّيلم قال: ((خطب (٢/ ق٣٤١ -أ)
النبي ◌ِيَّامِ يوم فتح مكة، فقال: ألا إن قتيل الخطأ { شبه}(٣) العمد بالسوط
والعصا والحجر مائة من الإبل منها أربعون ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة)) (٤).
وفي لفظ(٥): ((مائة من الإبل مغلظة)).
رواه الإمام أحمد(٦) وأبو داود(٧) وابن ماجه(٨) والنسائي(٩) وهذا لفظه.
٦١٤٢ - وعن عقبة بن أوس، عن عبد اللَّه - هو ابن عمرو بن العاص - أن
رسول اللَّه عَّ الَّيم قال: ((ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا
مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها)).
هو الحديث الذي قبله، بعض الرواة سماه عبد الله بن عمرو، وقد رواه
القاسم بن ربيعة عن ابن عمر، وقد تقدم(١٠) .
(١) سنن النسائي (٤٤/٨ رقم ٤٨١٨).
(٢) فى ((الأصل)): من. والمثبت من سنن النسائي.
(٣) من سنن النسائي.
(٤) سنن النسائي (٤١/٨ رقم ٤٨٠٨).
(٥) سنن النسائي (٤١/٨ رقم ٤٨٠٩) عن عقبة بن أوس أن رسول اللّه ع ◌َ لّم.
(٦) المسند (٣/ ٤١٠).
(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٨٥ رقم ٤٥٤٧، ٤٥٤٨) عن ابن عمرو.
(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٧ رقم ٢٦٢٧) عن ابن عَمْرو.
(٩) سنن النسائي (٤١/٨ رقم ٤٨٠٧) عن ابن عمرو.
(١٠) الحديث رقم (٦٠٢٩).
٤٢٠
· كتاب الجنايات
٣٣ - باب في العاقلة(١) وما تحمله
٦١٤٣ - عن جابر - هو ابن عبد اللَّه - قال: ((كتب رسول اللَّه عَلقيم على كل
بطن عُقُوله، ثم كتب: أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه)).
رواه مسلم(٢) .
٦١٤٤ - عن عبادة ((أن النبي ◌ِّيم قضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن
امرأته التي قتلتها الأخرى، وقضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة. قال:
فورثها بعلها وبنوها. قال: فكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، فقال أبو القاتلة
المقضي عليه: يا رسول اللَّه، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا
أكل؛ فمثل ذلك يطل. فقال رسول اللَّه عَ طلهم: هذا من الكهان)).
رواه عبد الله بن أحمد(٣) عن غير أبيه .
٦١٤٥ - عن جابر ((أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة
منهما زوج وولد، قال: فجعل رسول اللَّه عَّالهدية المقتولة على عاقلة القاتلة،
(٢/ق٣٤١ -ب) وبرأ زوجها وولدها/ قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا. فقال رسول الله
وَّلام: لا، ميراثها لزوجها وولدها)).
رواه أبو داود(٤) .
٦١٤٦ - وعن عمران بن حصين ((أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس
(١) العاقلة: هي العَصَبَة والأقارب من قِبَل الأب الذين يُعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة
جماعة عاقلة، وأصلها اسم، فاعلة من العَقْل، وهي من الصفات الغالبة. النهاية
(٤/ ٢٧٨).
(٢) صحيح مسلم (١١٤٦/٢ رقم ١٥٠٧).
(٣) المسند (٣٢٦/٥ - ٣٢٧) ثم رواه عن أبيه، وقال بنحوه.
(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٩٢ رقم ٤٥٧٥).