النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
السنن و الأحكام
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ ومسلم (٢).
٥٨١٩ - وعن مسروق قال: ((سألت عائشة عن الخيرة، فقالت: خيرنا النبي
علّلمِ، وكان(٣) طلاقًا؟ قال مسروق: لا أبالي خيرتها واحدة أو مائة بعد أن
تختارنى)).
أخر جاه(٤) أيضًا - وهذا لفظ البخاري - وعند مسلم: عن مسروق ((ما أبالي
خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفًا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت:
/ قد خيرنا رسول اللَّه عَ لَّامِ أفكان طلاقًا؟!)).
(٢/ق٢٩٦ - ب)
٥٨٢٠ - عن جابر بن عبد الله قال: ((دخل أبو بكر - رضي الله عنه - يستأذن
على رسول اللَّه ◌ِدََّّله، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحد منهم، قال:
فأُذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي علَّام جالسًا
حوله نساؤه، واجمًا(٥) ساكنًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أضحك النبي ◌ِّم.
فقال: يا رسول اللّه، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت(٦)
عنقها. فضحك رسول اللَّه عَ لَّم، وقال: هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة.
فقام أبو بكر - رضي الله عنه - إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ
عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول اللَّه علّ السّم ما ليس عنده. قلن: والله لا
(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٢).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٣ - ١١٠٤ رقم ١٤٧٧).
(٣) في صحيح البخاري: أفكان.
(٤) البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٣)، ومسلم (١١٠٤/٢ رقم ٢٥/١٤٧٧).
(٥) أي: مُهتمًّا، والواجم: الذي أسكته الهم وعلته الكآبة، وقد وَجَمَ يَجِم وُجُومًا، وقيل:
الوجوم: الحزن. النهاية (١٥٧/٥).
(٦) هو بالجيم والهمزة، يقال: وجأ يجأ: إذا طعن. شرح صحيح مسلم (٢٧١/٦ -
٢٧٢).

٢٦٢
كتاب الطلاق
نسأل رسول اللَّه عَ لَّم شيئًا أبدًا (١) ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا - أو تسعًا
وعشرين - ثم نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ﴾ حتى بلغ
﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(٢) قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد
أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك. قالت: وما
هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: يا رسول اللَّه، أستشير أبوي! بل
أختار اللَّه ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي
قلت. {قال}(٣): لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن اللَّه لم يبعثني معنًّا ولا
متعنًّا(٤) ، ولكن بعثني معلمًا ميسراً)).
رواه مسلم(٥) .
٨٥ - باب القول الحقي بأهلك
٥٨٢١ - عن عائشة: ((أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول اللَّه علّالسّلام ودنا
منها، قالت: أعوذ بالله منك. فقال لها: لقد عذت/ بعظيم، الحقي بأهلك)). (٢/ق٢٩٧ -أ)
رواه البخاري(٦) .
٥٨٢٢ - عن أبي أسيد قال: ((خرجنا مع النبي ◌ِّلم حتى انطلقنا إلى حائط -
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): ما.
(٢) سورة الأحزاب، الآيتان: ٢٨، ٢٩.
(٣) من صحيح مسلم.
(٤) العنَت - بفتح النون - أصله الهلاك والضرر ودخول المشقة، وقوله: ((إن اللَّه لم
يبعثني معنًا ولا متعنتًا)) أي: أضيق على الناس وأدخل عليهم المشقة، وتكراره بين
اللفظين - والله أعلم - أي: لم يأمرني بذلك ولا أتكلفه من قبل نفسي. مشارق الأنوار
(٩٢/٢).
(٥) صحيح مسلم (١١٠٤/٢ - ١١٠٥ رقم ١٤٧٨).
(٦) صحيح البخاري (٢٦٨/٩ رقم ٥٢٥٤).

٢٦٣
السنن والأحكام
يقال له: الشَّوْط(١) - حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي علَّم:
اجلسوا ها هنا. ودخل وقد أُتي بالجونية، فأنزلت في بيتٍ في نخلٍ - في بيت -
أميمة بنت النعمان بن شراحبيل ومعها دايتها(٢) ، حاضنة لها - فلما دخل عليها
النبي ◌ِّم، قال: هبي نفسك لي. قالت: وهل الملكة تهب نفسها لسُوقة(٣)؟
قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، قالت: أعوذ بالله منك. فقال: قد
عذت بمعاذ(٤) . ثم خرج علينا، فقال: يا أبا أسيد، اكسها رازقيين(٥) وألحقها
بأهلها)).
رواه خ(٦).
وفي لفظ له(٧) عن سهل بن سعد وأبي أسيد قالا: ((تزوج النبي عنّيلم
أميمة بنت شراحبيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك،
فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين)).
(١) بفتح المعجمة، وسكون الواو، بعدها مهملة، وقيل: معجمة، هو بستان في المدينة
معروف. فتح الباري (٩/ ٢٧٠).
(٢) الداية - بالتحتانية - الظئر المرضع، وقيل: الداية: المرأة التي تولد الأولاد، وهي القابلة،
وهو لفظ معرب. فتح الباري (٢٧١/٩) وإرشاد الساري (١٣١/٨).
(٣) السُّوقة من الناس: الرعية ومن دون الملك، وكثير من الناس يظنون أن السوقة أهل
الأسواق. النهاية (٤٢٤/٢).
(٤) بفتح الميم، أي: بالذي يستعاذ به، والتنوين فيه للتعظيم. فتح الباري (٢٧٢/٩)،
وإرشاد الساري (٣١/٨).
(٥) براء ثم زاي ثم قاف، بالتثنية، صفة موصوف محذوف للعلم به، والرازقية: ثياب من
كتان بيض طوال، قاله أبو عبيدة. فتح الباري (٢٧٢/٩).
(٦) صحيح البخاري (٢٦٨/٩ - ٢٦٩ رقم ٥٢٥٥).
(٧) صحيح البخاري (٢٦٩/٩ رقم ٥٢٥٦، ٥٢٥٧).

٢٦٤
كتاب الطلاق
٥٨٢٣ - عن عائشة: ((أن عمرة بنت الجون(١) تعوَّذت من رسول اللّه ◌ِ السَّم حين
أدخلت عليه، فقال: لقد عذت بمعاذ. فطلقها، وأمر أسامة - أو أنسًا - يمتعها
بثلاثة أثواب رازقية))(٢).
رواه ق(٣).
٨٦ - باب أن قول الحقي بأهلك
إِن لم يرد به الطلاق لم يلزمه طلاق
٥٨٢٤ - في حديث كعب بن مالك وتخلفه ((لما انقضت أربعون من الخمسين
واستلبث(٤) الوحي، إذا {رسول}(٥) رسول اللَّه ◌ِوَ لَّلم يأتيني، فقال: إن رسول الله
عِدَّم يأمرك أن تعتزل امرأتك. قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل
اعتزلها فلا تقربنها(٢). قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى
يقضي الله {في هذا﴾(٧) الأمر)).
أخرجاه في الصحيحين (٨).
(١) تشبه أن تكون في ((الأصل)): الحرث. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٢) قال ابن حجر في التخليص (٣٩٢/٣): وفيه عبيد بن القاسم وهو واه.
(٣) سنن ابن ماجه (٦٥٧/١ رقم ٢٠٣٧).
(٤) هو استفعل من اللَّبث: الإبطاء والتأخير. النهاية (٢٢٤/٤).
(٥) من الصحيحين.
(٦) في الصحيحين بعدها: ((قال: وأرسل إلى صاحبَي مثل ذلك)) واللفظ للبخاري.
(٧) في ((الأصل)): بهذا. والمثبت من الصحيحين.
(٨) البخاري (٧١٧/٧ - ٧١٩ رقم ٤٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩).

٢٦٥
السنن والأحكام
٨٧ - باب / الطلاق بالإِشارة بالأصابع أنه يقع ما أشار به (٢/ ق٢٩٧ - بـ
٥٨٢٥ - عن ابن عمر عن النبي عدّللم قال: ((إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب،
الشهر هكذا وهكذا {وهكذا﴾(١) - وعقد الإبهام في الثالثة - والشهر هكذا وهكذا
وهکذا - يعني: تمام ثلاثین)).
أخرجاه(٢) واللفظ لمسلم.
٨٨۔ باب إِذا قال لغير مدخول بها
أنت طالق وطالق أو طالق ثم طالق
٥٨٢٦ - عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((لا تقولوا ما شاء اللَّه وشاء
فلان، قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤).
٥٨٢٧ - عن قتيلة بنت صيفي قالت: ((أتى حبر من الأحبار إلى رسول اللَّه
علَّم ، فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم {تشركون. قال: سبحان الله،
وما ذاك؟ قال: تقولون إذا حلفتم: والكعبة. قالت: فأمهل رسول اللَّه علّ السّلام
شيئًا، ثم قال: إنه قد قال، فمن حلف فليحلف برب الكعبة. قال: يا محمد،
نعم القوم أنتم لولا أنكم}(٥) تجعلون للَّه ندًّا. قال: سبحان اللَّه، وما ذلك؟ قال:
تقولون: ما شاء اللَّه وشئت. قال: فأمهل رسول اللَّه عَ لّم شيئًا، ثم قال: إنه
(١) من صحيح مسلم.
(٢) البخاري (١٥١/٤ رقم ١٩١٣)، ومسلم (٧٦١/٢ رقم ١٥/١٠٨٠).
(٣) المسند (٣٨٤/٥، ٣٩٤، ٣٩٨).
(٤) سنن أبي داود (٢٩٥/٤ رقم ٤٩٨٠).
(٥) من المسند.

٢٦٦
كتاب الطلاق
قد قال، فمن قال: ما شاء اللَّه فليفصل بينهما، ثم شئت)). رواه الإمام أحمد(١).
٥٨٢٨ - عن عدي بن حاتم: ((أن رجلاً خطب عند النبي ◌ِيَّام، فقال: من
يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال النبي عِدَّم: بئس
الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله)).
٨٩ - باب من حدث نفسه بالطلاق ولم ينطق به
٥٨٢٩ - عن أبي هريرة عن النبي عَ لثم قال: ((إن الله - عز وجل - تجاوز عن
أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم)).
أخرجاه(٣) واللفظ للبخاري.
٩٠ - باب فيمن يجحد الطلاق
(٢/ق٢٩٨ -أ)٥٨٣٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ِّيّم / قال:
((إذا ادَّعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهد [عدل}(٤) استحلف
زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نكل(٥) فنكوله بمنزلة شاهد آخر،
وجاز طلاقه)).
رواه ق(٢) والدارقطني(٧) من رواية عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي، ضعفه
(١) المسند (٣٧١/٦ - ٣٧٢).
(٢) رواه مسلم في صحيحه (٥٩٤/٢ رقم ٨٧٠).
(٣) البخاري (٩/ ٣٠٠ رقم ٥٢٦٩)، ومسلم (١١٦/١ - ١١٧ رقم ١٢٧).
(٤) من سنن ابن ماجه .
(٥) يقال: نَكَل عن الأمر يَنْكُل، ونكل يَنْكل: إذا امتنع، ومنه النكول في اليمين: وهو
الامتناع منها وترك الإقدام عليها. النهاية (١١٦/٥ - ١١٧).
(٦) سنن ابن ماجه (٦٥٧/١ رقم ٢٠٣٨).
(٧) سنن الدار قطني (٦٤/٤ رقم ١٥٥).

٢٦٧
السنن والأحكام
یحیی بن معين(١) ، وقال أبو حاتم الرازي(١) : لا يحتج به. وقد روی له مسلم
في صحيحه(٢).
٩١ - باب الخُلْع(٣)
٥٨٣١ - عن ابن عباس: ((أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي عدَّيم فقالت: يا
رسول اللّه، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر
في الإسلام(٤). قال رسول اللَّه علّم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال
رسول اللَّه عَ لَّم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)). رواه البخاري(٥).
٥٨٣٢ - وروى(٦) عن عكرمة ((أن جميلة أخت عبد الله بن أبي ... )) بهذا.
وفي لفظٍ لابن ماجه(٧): ((أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضًا)). وفيه:
((فأمره النبي عدَّيَّام أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد)).
٥٨٣٣ - عن حبيبة بنت سهل: ((أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن
(١) الجرح والتعديل (٢٣٥/٦ - ٢٣٦).
(٢) قال المزي فى التهذيب (٥٥/٢٢): روى له الجماعة.
(٣) يقال: خلع امرأته خلعًا، وخالعها مخالعة، واختلعت هي منه فهي خالع، وأصله من
خلع الثوب، والخلع أن يطلق امرأته على عوض تبذله له، وفائدته إبطال الرجعة إلا
بعقد جديد. النهاية (٦٥/٢).
(٤) قال الطيبي: المعنى أخاف على نفسي في الإسلام ما ينافي حكمه في نشوز وفرك وغيره
مما يتوقع من الشابة الجميلة المبغضة لزوجها إذا كان بالصد منها، فأطلقت على ما ينافي
مقتضى الإسلام الكفر، ويحتمل أن يكون في كلامها إضمار، أي: أكره لوازم الكفر من
المعاداة والشقاق والخصومة. فتح الباري (٣١١/٩).
(٥) صحيح البخاري (٣٠٦/٩ رقم ٥٢٧٣).
(٦) صحيح البخاري (٣٠٧/٩ رقم ٥٢٧٧).
(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٣ رقم ٢٠٥٦).

٠٢٦٨
كتاب الطلاق
رسول اللَّه ◌ِدَّم خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس،
فقال رسول اللَّه عَ لَّم: من هذه؟ قالت: حبيبة بنت سهل يا رسول اللَّه. قال:
ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس - لزوجها - فلما جاء ثابت، قال
رسول اللَّه عَ لّم: هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر. فقالت
حبيبة: يا رسول اللّه، كل ما أعطاني عندي. فقال رسول اللَّه عَ لّم الثابت: خذ
منها. فأخذ منها، وجلست في أهلها)).
رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي(٣) وهذا لفظه.
٥٨٣٤ - عن عائشة ((أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس،
فضربها فكسر بعضها، فأتت النبي ◌ِّام بعد الصبح {فاشتكت إليه}(٤) فدعا
(٢/ ق٢٩٨ - ب) / النبي عي ◌ّلم ثابتًا، فقال: خذ بعض مالها وفارقها. فقال: ويصلح ذلك يا
رسول اللّه؟ قال: نعم. قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها. فقال النبي
◌ِّّم: خذهما وفارقها. ففعل)). رواه د(٥).
٥٨٣٥ - عن الربيع بنت معوذ ((أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر
يدها - وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي - فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول اللَّه
عِدَّم، فأرسل إليه فقال له: خذ الذي لها عليك وخل سبيلها. قال: نعم.
فأمرها رسول اللَّه عدّ القيم أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها)).
رواه س(٦) .
(١) المسند (٤٣٣/٦ - ٤٣٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٦٨/٢ - ٢٦٩ رقم ٢٢٢٧).
(٣) سنن النسائي (١٦٩/٦ رقم ٣٤٦٢).
(٤) من سنن أبي داود.
(٥) سنن أبي داود (٢٦٩/٢ رقم ٢٢٢٨).
(٦) سنن النسائي (١٨٦/٦ رقم ٣٤٩٧).

٢٦٩
السنن والأحكام
٥٨٣٦ - وعن ابن عباس ((أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها {على عهد
النبي عيَ ◌ّامِ﴾(١) فأمرها النبي ◌ِّلم أن تعتد حيضة)).
رواه د(٢) ت(٣) وقال: حديث حسن غريب.
٥٨٣٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((كانت حبيبة بنت
سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس، وكان رجلاً دميمًا، فقالت: يا رسول اللَّه،
والله لولا مخافة الله - عز وجل - إذا دخل عليّ لبصقت في وجهه. فقال رسول
اللَّهِ عَ لَّمِ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: فردت عليه حديقته. قال:
ففرق رسول اللَّه ◌ِلَّام بينهما».
رواه ابن ماجه(٤) من رواية حجاج بن أرطاة(٥) ، وفيه كلام.
٥٨٣٨ - عن الرُبيع بنت معوذ بن عفراء: (({أنها}(٦) اختلعت على عهد رسول
اللَّه عَ لَّم، فأمرها النبي عََّّليه - أو أُمرت - أن تعتد بحيضة)).
رواه الترمذي(٧) وقال: حديث الربيع الصحيح: ((أنها أمرت أن تعتد
بحیضة)).
٥٨٣٩ - وعن رُبيع {بنت معوذ}(٨) بن عفراء قالت: ((اختلعت من زوجي، ثم
(١) من جامع الترمذي، واللفظ له.
(٢) سنن أبي داود (٢٦٩/٢ رقم ٢٢٢٩)، وقال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق،
عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة عن النبي ◌ِّيم مرسلاً.
(٣) جامع الترمذي (٤٩١/٣ - ٤٩٢ رقم ١١٨٥م).
(٤) سنن ابن ماجه (٦٦٣/١ رقم ٢٠٥٧).
(٥) ترجمته في التهذيب (٤٢٠/٥ - ٤٢٨).
(٦) من جامع الترمذي.
(٧) جامع الترمذي (٤٩١/٣ رقم ١١٨٥).
(٨) تحرفت في ((الأصل)) إلى: ابن مسعود !.

٠٢٧٠
كتاب الطلاق
جئت عثمان، فسألت: ماذا علىّ من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن يكون
حديث عهد بك، فتمكثين عنده حتى تحيضين حيضة. قالت: وإنما تبع في ذلك
(٢/ ق٢٩٩ -١) قضاء رسول اللّه علي مهم في مريم المغالية/ وكانت تحت ثابت بن قيس، فاختلعت
منه)). رواه س(١) ق(٢) وهذا لفظه.
٥٨٤٠ - عن أبي الزبير: ((أن ثابت بن قيس كانت عنده {زينب}(٣) بنت عبد اللَّه
ابن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة {فكرهته}(٣)، فقال النبي ◌ِّّم:
أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم وزيادة. فقال النبي علَّم: أما
الزيادة فلا، ولكن حديقته. قالت: نعم. فأخذها له وخلى سبيلها، فلما بلغ ذلك
ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول اللَّه على الشام)).
رواه الدارقطني(٤) وقال: سمعه أبو الزبير من غير واحد.
٩٢ ۔ باب
٥٨٤١ - عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّّم أنه قال: ((المنتزعات
والمختلعات(٥) هن المنافقات)).
رواه الإمام أحمد(٦) والنسائي(٧) وقال: قال الحسن: لم نسمعه من غير
(١) سنن النسائي (١٨٦/٦ - ١٨٧ رقم ٣٤٩٨).
(٢) سنن ابن ماجه (٦٦٣/١ - ٦٦٤ رقم ٢٠٥٨).
(٣) من سنن الدار قطني.
(٤) سنن الدارقطني (٢٥٥/٣ رقم ٣٩).
(٥) يعني: اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر. النهاية (٦٥/٢).
(٦) المسند (٤١٤/٢).
(٧) سنن النسائي (١٦٨/٦ - ١٦٩ رقم ٣٤٦١).

٢٧١
السنن والأحكام
أبي هريرة. وقال النسائي: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا(١).
٥٨٤٢ - عن ثوبان عن النبي علَّم قال: ((المختلعات هن المنافقات)).
رواه الترمذي(٢) {وقال}(٣): حديث حسن غريب(٤) ، وليس إسناده بالقوي.
٩٣ - باب الرجعة(٥)
قد تقدم أن النبي علَ بُّم طلق حفصة ثم راجعها (٦)، وكذلك أمر النبي
عدَّم لابن عمر بمراجعة زوجته التي طلقها وهي حائض(٧).
٥٨٤٣ - عن ابن عباس ((﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ
لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٨) الآية وذلك أن الرجل كان إذا طلق
امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك فقال: ﴿الطَّلاقُ
مَرَّتَانٍ﴾(٩) الآية)) (١٠).
رواه و(١١).
(١) انظر المراسيل لابن أبي حاتم (٣٤ - ٣٦).
(٢) جامع الترمذي (٤٩٢/٣ رقم ١١٨٦).
(٣) سقطت من ((الأصل)).
(٤) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٦٢/٥)، وتحفة الأحوذي (٣٦٦/٤ رقم
١١٩٧)، وتحفة الأشراف (١٣٣/٢ رقم ٢٠٩٢): ((غريب)) فقط.
(٥) أي: ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائنة إلى النكاح من غير استئناف عقد. النهاية
(٢٠١/٢).
(٦) الحديث رقم (٥٧٦٥).
(٧) الحديث رقم (٥٧٦٩).
٥٨٤٣ - خرجه الضياء في المختارة (٣١٤/١٢ رقم ٣٤٥).
(٨) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
(٩) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(١٠) رواه النسائي (١٨٧/٦ رقم ٣٤٩٩، ٢١٢/٦ رقم ٣٥٥٦).
(١١) سنن أبي داود (٢٥٩/٢ رقم ٢١٩٥).

٢٧٢
كتاب الطلاق
٥٨٤٤ - عن عائشة قالت: ((كان الناس، والرجل طلق امرأته ما شاء أن يطلقها
٢/ق٢٩٩ -ب) وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة/ أو أكثر حتى قال
رجل لامرأته: لا أطلقنك فتبيني مني {ولا آويك}(١) أبدًا. قالت: وكيف ذلك؟
قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك. فذهبت المرأة حتى
دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبي عدّام فأخبرته،
فسكت النبي ◌ِّمِ حتى نزل القرآن ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَانٍ﴾(٢) قالت: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلاً، من كان طلق، ومن لم
یکن طلق».
رواه الترمذي(٣) ورواه عن عروة لم يذكر فيه عائشة، وقال: هذا أصح.
٥٨٤٥ - عن عمران بن حصين ((أنه سُئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها،
ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير
سنة، أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعد)).
رواه أبو داود(٤) وابن ماجه(٥) وليس عنده (ولا تعد)).
٥٨٤٦ - عن عائشة ((أن امرأة رفاعة {القرظي جاءت إلى رسول اللَّه عَ لّام،
فقالت: يا رسول اللَّه، إن رفاعةٍ﴾(٦) طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده
عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول اللَّه عَ لّم:
(١) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(٣) جامع الترمذي (٤٩٧/٣ رقم ١١٩٢).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٧ رقم ٢١٨٦).
(٥) سنن ابن ماجه (٦٥٢/١ رقم ٢٠٢٥).
(٦) في ((الأصل)): قالت. والمثبت من صحيح البخاري.

السنن والأحكام
٢٧٣
لعلك تریدین أن ترجعي إلی رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته)).
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه ـ ومسلم (٢).
٥٨٤٧ - وعن عائشة أن النبي ◌ِّم {قال}(٣): ((العسيلة هي الجماع)).
رواه الإمام أحمد (٤) والنسائي(٥) .
٥٨٤٨ - عن ابن عمر قال: ((سُثُل رسول اللَّه عَّام عن الرجل يطلق امرأته
ثلاثًا، فيتزوجها الرجل فيغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها،
قال: لا تحل للأول حتى يجامعها(٦) الآخر)).
رواه الإمام أحمد(٧) س(٨) وهذا لفظه.
٩٤ - باب الإيلاء(٩)
٥٨٤٩ - عن مسروق عن عائشة قالت: ((آلى رسول اللَّه عَّم من نسائه
(١) صحيح البخاري (٢٧٤/٩ رقم ٥٢٦٠).
(٢) صحيح مسلم (١٠٥٥/٢ - ١٠٥٦ رقم ١٤٣٣).
(٣) من المسند.
(٤) المسند (٦٢/٦).
(٥) لم أقف عليه في سنن النسائي، وعزاه للنسائي أيضًا المجد ابن تيمية في المنتقى
(٦١٧/٣).
٥٨٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٧٧/١٣ - ١٧٨ رقم ٢٨٢ - ٢٨٤).
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): الثاني. وهي زيادة مقحمة.
(٧) المسند (٢٥/٢، ٦٢).
(٨) سنن النسائي (١٤٩/٦ رقم ٣٤١٥).
(٩) الإيلاء في اللغة: الحلف، تقول: آلى يولي إيلاء وتألى تأليًا، والآلية: اليمين، والجمع
آلايا، كعطية وعطايا، والإيلاء في الشرع: الحلف على ترك وطء الزوجة في القبل مطلقًا
أو مدة تزيد على أربعة أشهر. تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٠).

٢٧٤
كتاب الطلاق
(٢/ق٣٠٠ -أ) وحرم، فجعل الحرام حلالاً، وجعل في/ اليمين كفارة)).
رواه ابن ماجه(١) والترمذي(٢) وقال: روي مرسلاً(٣) وهو أصح.
٥٨٥٠ - عن علي - عليه السلام - في الإيلاء قال: ((يوقف بعد الأربعة، فإما أن
يفيء(٤) وإما أن يطلق)).
رواه الدار قطني(٥).
٥٨٥١ - عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه أنه قال: ((سألت اثني عشر من
أصحاب النبي ◌ِ ◌ّم عن الرجل يولي، قال: ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة
أشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق)).
رواه الدار قطني(٦).
٥٨٥٢ - وروى(٧) عن سليمان بن يسار قال(٨): ((أدركت {بضعة عشر}(٩) من
أصحاب رسول اللَّه ◌ِ الله كلهم يوقف المولي)).
٥٨٥٣ - وروى(١٠) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يقول: ((إذا
مضت أربعة أشهر فهي تطليقة {وهي أملك بردها ما دامت في عدتها)).
(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٠ رقم ٢٠٧٢).
(٢) جامع الترمذي (٥٠٤/٣ _ ٥٠٥ رقم ١٢٠١).
(٣) يعني: عن الشعبي مرسلاً، قال: وليس فيه عن مسروق عن عائشة.
(٤) الفيء والفيئة: الرجوع إلى حالة محمودة. المفردات في غريب القرآن (ص ٣٩٠).
(٥) سنن الدارقطني (٦١/٤ رقم ١٤٦).
(٦) سنن الدارقطني (٦١/٤ رقم ١٤٧).
(٧) سنن الدارقطني (٦١/٤ - ٦٢ رقم ١٤٨).
(٨) زاد بعدها في ((الأصل)): إذا.
(٩) في ((الأصل)): بضع عشرة. والمثبت من سنن الدارقطني.
(١٠) سنن الدارقطني (٤/ ٦٣ رقم ١٥٣).

٢٧٥
السنن والأحكام
٥٨٥٣م - وروى(١) عن عثمان وزيد بن ثابت أنهما كانا يقولان: ((إذا مضت
الأربعة أشهر، فهي تطليقة﴾(٢) بائنة)) وعنده: قد روى عن}(٣) عثمان خلافه(٤).
٥٨٥٤ - وروى(٥) عن طاوس ((أن عثمان - رضي الله عنه - كان يوقف المولي)).
٥٨٥٤م - وعن القاسم ((أن عثمان كان لا يرى الإيلاء شيئًا، وإن مضت الأربعة
الأشهر حتى يوقف)»(٥).
٥٨٥٥ - وروى(٦) الدارقطني عن أيوب قال: ((قلت لسعيد بن جبير: أكان ابن
عباس يقول: إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة بائنة، ولا عدة عليها، وتزوج إن
شاءت؟ قال: نعم)).
٩٥ - باب الظهار(٧)
٥٨٥٦ - عن ابن عباس: ((أن رجلاً أتى النبي عِيَّام قد ظاهر من امرأته فوقع
عليها، فقال: يا رسول اللَّه، إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكَفِّر.
فقال: ما حملك على ذلك يرحمك اللَّه؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر.
قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك اللَّه {به}(٨)))(٩) .
(١) سنن الدارقطني (٦٣/٤ رقم ١٥١). (٢) سقطت من ((الأصل)).
(٣) من سنن الدارقطني.
(٤) هو عند الدارقطني بإسناده عن الإمام أحمد - رحمه اللّه.
(٥) سنن الدارقطني (٦٢/٤ رقم ١٤٩).
(٦) سنن الدارقطني (٦٣/٤ رقم ١٥٤).
(٧) يقال: ظاهر الرجل من امرأته ظهارًا وتظهَّر وتظاهر: إذا قال لها: أنت عليَّ كظهر أمي.
النهاية (١٦٥/٣).
٥٨٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣١٨/١١ - ٣١٩ رقم ٣٢١، ٣٢٢).
(٨) من جامع الترمذي.
(٩) رواه أبو داود (٢٦٨/٢ رقم ٢٢٢١، ٢٢٢٢، ٢٢٢٤، ٢٢٢٥)، والنسائي (١٦٧/٦ -
١٦٨ رقم ٣٤٥٨، ٣٤٥٩) عن عكرمة مرسلاً، وقال النسائي: المرسل أولى بالصواب
من المسند، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

٢٧٦
-
-
كتاب الطلاق
رواه أبو داود(١) والنسائي(٢) وابن ماجه(٣) والترمذي(٤) - وهذا لفظه - وقال:
حديث حسن غريب(٥) .
٥٨٥٧ - عن سلمة بن صخر البياضي قال: ((كنت امرأً أصيب من النساء ما لا
٢/ ق٣٠٠ -ب) يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب/ من امرأتي شيئًا يتابع
{بي}(٦) حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني
ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوت(٧) عليها، فلما أصبحت
خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول اللَّه عَ لَّم.
قالوا: لا والله. فانطلقت إلى النبي ◌ِّ ◌َليم فأخبرته، فقال: أنت بذلك يا سلمة؟
[قلت: أنا بذاك يا رسول اللَّه﴾(٦) مرتين، وأنا صابر لأمر الله - عز وجل - فاحكم
فيَّ ما أمرك الله. قال: حرر رقبة. {قلت﴾(٦): والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة
غيرها، وضربت صفحة رقبتي، قال: فصم شهرين متتابعين. قال: وهل أصبت
الذي أصبت إلا من الصيام. قال: فأطعم وسقًا من تمر بين ستين مسكينًا. قال:
والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين(٨) ما لنا طعام. قال: فانطلق إلى صاحب
(١) سنن أبي داود (٢٦٨/٢ رقم ٢٢٢٣، ٢٢٢٥).
(٢) سنن النسائي (١٦٧/٦ رقم ٣٤٥٧).
(٣) سنن ابن ماجه (٦٦٦/١ - ٦٦٧ رقم ٢٠٦٥).
(٤) جامع الترمذي (٥٠٣/٣ رقم ١١٩٩).
(٥) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٧٧/٥): حسن غريب صحيح. وفي تحفة
الأشراف (١٢٣/٥ رقم ٦٠٣٦)، والأحاديث المختارة (٣٢٠/١)، وتحفة الأحوذي
(٤ / ٣٨٠ رقم ١٢١٣): حسن صحيح غريب.
(٦) من سنن أبي داود.
(٧) يقال: نزوت على الشيء أنزو نزوًا: إذا وثبت عليه. النهاية (٤٤/٥).
(٨) يقال: رجل وَحْش - بالسكون - من قوم أوحاشٍ: إذا كان جائعًا لا طعام له، وقد
أوحش إذا جاع. النهاية (١٦١/٥).

٢٧٧
السنن والأحكام
صدقة بني رزيق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر، وكل أنت
وعيالك بقيتها. فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي،
ووجدت عند النبي عدَّم السعة وحسن الرأي، وقد أمرني - أو أمر لي -
بصدقتکم)).
رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) - وهذا لفظه - وابن ماجه(٣) والترمذي(٤)
مختصر وقال: حديث حسن. يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر
البياضي.
وفي رواية الإمام أحمد ((فأخبرتهم خبري، وقلت: انطلقوا معي إلى النبي
عل ◌ّم فأخبره خبري. فقالوا: لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول
فينا رسول اللّه عَ لَّام {مقالة يبقى علينا عارها}(٥) ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا
لك. قال: فخرجت حتى أتيت النبي ◌ِّام، فأخبرته خبري. فقال لي: أنت
بذاك؟ فقلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟
قلت: نعم، ها أنا ذا فامض بحكم الله - عز وجل - فإني صابر له)) وعنده: ((لقد
بتنا ليلتنا {هذه}(٦) وحشاء ما لنا عشاء)) وعنده: / ((ووجدت عند رسول اللَّه (٢/ ق٣٠١ - أ)
عِدَّمِ السعة والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوا إليَّ. قال: فدفعوها إليّ)).
وفي لفظ لأبي داود ((قال ابن إدريس: وبياضة من زريق)).
(١) المسند (٣٧/٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٦٥/٢ - ٢٦٦ رقم ٢٢١٣)، وسقط من ((الأصل)) قوله: ((أبو داود)).
(٣) سنن ابن ماجه (٦٦٥/١ - ٦٦٦ رقم ٢٠٦٢).
(٤) جامع الترمذي (٥٠٣/٣ - ٥٠٤ رقم ١٢٠٠).
(٥) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من المسند.
(٦) من المسند.

٠٢٧٨
كتاب الطلاق
وعند الترمذي: ((وقال رسول اللَّه علّهم لفروة بن عمرو: أعطه ذاك
العرق - وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر صاعًا - إطعام ستين
مسکینًا».
٥٨٥٨ - وروى الدارقطني(١) عن سلمة بن صخر ((أن النبي عِيَّام أعطاه مكتلاً
فیه خمسة عشر صاعًا ،فقال: أطعمه ستین مسکینا}(٢) وذلك لكل مسکین مد)).
٥٨٥٩ - وعن سلمة بن صخر البياضي عن النبي علَّم ((في المظاهر يواقع قبل
أن يكفر قال: كفارة واحدة)).
رواه الترمذي(٣) - وقال: حديث حسن غريب - وابن ماجه(٤).
٥٨٦٠ - عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ((ظاهر مني زوجي أوس بن
الصامت، فجئت رسول اللَّه ◌ِوَ الّيم أشكو إليه، ورسول اللَّه عَ ◌ّام يجادلني،
ويقول: اتقي الله؛ فإنه ابن عمك. فما برحت حتى نزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ
قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾(٥) إلى الفرض فقال: يعتق رقبة. قالت: لا يجد.
قال: فيصوم شهرين متتابعين. فقالت: يا رسول اللَّه، إنه شيخ كبير ما به من
صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا. قالت: ما عنده من شيء يتصدق به. قال:
فإني سأعينه بعرق من تمر. قلت: يا رسول اللَّه، فإني أعينه بعرق آخر. قال: قد
أحسنت، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك، قال:
والعرق ستون صاعًا)).
(١) سنن الدارقطني (٣١٦/٣ رقم ٢٦٠).
(٢) من سنن الدار قطني.
(٣) جامع الترمذي (٥٠٢/٣ - ٥٠٣ رقم ١١٩٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٦٦٦/١ رقم ٢٠٦٤).
(٥) سورة المجادلة، الآيات: ١ - ٤.

٢٧٩
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) - وهذا لفظه - وفي لفظ(٣): ((والعرق مكتل يسع
ثلاثین صاعًا». قال أبو داود: وهذا أصح.
٥٨٦١ - وروى(٤) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: ((يعني بالعرق زنبيلاً
يأخذ خمسة عشر صاعًا».
٥٨٦٢ - وفي لفظ له(٥) عن عطاء، عن أوس ((أن النبي عد بم أعطاه/ خمسة (٢/ ق٣٠١ - بـ
عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا)).
قال أبو داود: هو مرسل لم {يدرك}(٦) عطاء أوسًا.
فرواية الإمام أحمد عن خويلة بنت ثعلبة قالت: ((فيَّ واللَّه وفي أوس بن
الصامت أنزل الله - عز وجل - صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان
شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل عليَّ يومًا فراجعته بشيء،
فغضب، فقال: أنت عليَّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه
ساعة، ثم دخل عليَّ فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس
خويلة بيده، لا تخلص إليَّ وقد قلت ما قلت، حتى يحكم اللَّه ورسوله فينا
بحكمه. قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف،
فألقيته عني، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم
(١) المسند (٦ / ٤١٠ - ٤١١).
(٢) سنن أبي داود (٢٦٦/٢ رقم ٢٢١٤).
(٣) سنن أبي داود (٢٦٦/٢ - ٢٦٧ رقم ٢٢١٥).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٧ رقم ٢٢١٦).
(٥) سنن أبي داود (٢٦٧/٢ رقم ٢٢١٨).
(٦) في ((الأصل)): يذكر. والمثبت من سنن أبي داود.

٢٨٠ -
كتاب الطلاق
خرجت حتى جئت رسول اللَّه علّ السّيم فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت
منه، فجعلت أشكو إليه عِدَّم ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل
رسول اللَّه عَّهِ {يقول}(١): يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي اللَّه فيه.
قالت: فوالله ما برحت حتى نزل القرآن، فتغشى رسول اللَّه علّم ما كان
يتغشاه، ثم سري عنه فقال: يا خويلة قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبك. ثم قرأ
عليَّ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللّهُ يَسْمَعُ
تَحَاوُرَّكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعِ بَصِيرٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٢) قالت:
قال لي رسول اللَّه ◌ِّم: {مريه}(١) فليعتق رقبة. قالت: فقلت: يا رسول اللَّه،
واللَّه ما عنده ما يعتق. قال: فليصم شهرين متتابعين. قالت: فقلت: والله يا
رسول اللَّه، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من
تمر. قالت: فقلت: والله ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول اللَّه عَلّم: فإنا / (٢/ ق٣٠٢ -أ)
سنعينه بعرق من تمر. قالت: فقلت: وأنا يا رسول اللَّه سأعينه بعرق آخر. قال:
فقد أصبت وأحسنت؛ فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيراً.
قالت: ففعلتُ. قال سعد - وهو ابن إبراهيم - العرق: الصَّنَُّ
= "(٣) ).
٥٨٦٣ - عن عائشة(٤) أنها قالت: ((الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد
جاءت خولة إلى رسول اللَّه عَ لّم تشكو زوجها، فكان يخفى علىَّ كلامها
فأنزل الله - عز وجل - ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى
اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيْعِ بَصِيرٌ﴾(٥) الآية)).
(١) من المسند.
(٢) سورة المجادلة، الآيات: ١ - ٤ .
(٣) الصَّن - بالفتح - زِبِيل كبير، وقيل: هو شبه السَّلَّة المطبقة. النهاية (٥٧/٣).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): قالت عائشة.
(٥) سورة المجادلة، الآية: ١.