النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١
السنن والأحكام
فعلى ما تحبسونها؟
قال {أبو}(١) مسعود الدمشقي صاحب ((الأطراف)): حديث عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة بقصة طلاق فاطمة مرسل.
٥٧٧٦ - وروى(٢) عن الشعبي قال: ((دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا
برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت(٣) ، فسألتها عن المطلقة ثلاثًا أين تعتد؟
قالت: طلقني بعلي ثلاثًا، فأذن لي النبي ◌ِّلم أن أعتد في أهلي)).
وروى(٤) عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي ◌ِّم في المطلقة ثلاثًا
قال: «ليس لها سكنى ولا نفقة)).
٥٧٧٧ - وروى(٥) عن أبي إسحاق قال: ((كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في
المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس؛ أن
رسول اللَّه عَ لَّم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثم أخذ الأسود كفَّا من حصى
فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا! قال عمر: / لا نترك كتاب الله وسنة (٢/ ق٢٩١ - ب
نبينا عَ لَّم لقول امرأة لا ندري حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. قال اللَّه
(١) في (الأصل)): بن. وهو خطأ، وأبو مسعود الدمشقي هو الحافظ المجود البارع إبراهيم
ابن محمد بن عبيد، مصنف كتاب ((أطراف الصحيحين)) ترجمته في سير أعلام النبلاء
(٢٢٧/١٧ - ٢٢٩).
(٢) صحيح مسلم (١١١٨/٢ رقم ٤٣/١٤٨٠).
(٣) معنى أتحفتنا: ضيفتنا، ورطب ابن طاب نوع من الرطب الذي بالمدينة، وأما السُّلت
فبسين مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم مثناة فوق، وهو حب يتردد بين الشعير والحنطة.
شرح صحيح مسلم (٢٩٦/٦).
(٤) صحيح مسلم (١١١٨/٢ رقم ٤٤/١١٤٨).
(٥) صحيح مسلم (١١١٨/٢ - ١١١٩ رقم ٤٦/١٤٨٠).
٠٢٤٢
كتاب النكاح
ء
عز وجل: ﴿لا تُخْرِجُوهَنَّ مِنْ بَيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةِ
مُبَيْنَةٍ﴾(١)).
٥٧٧٨ - وروى(٢) عن أبي بكر بن الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول:
((أرسل إليَّ زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي،
وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقالت: أما لي نفقة إلا هذا،
ولا أعتد في منزلكم؟ {قال: لا. قالت}(٣): فشددت عليّ ثيابي وأتيت رسول
اللَّه عَ لَّه، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثًا. قال: صدق ليس لك نفقة، اعتدي
في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم؛ فإنه ضرير البصر تلقي (٤) ثيابك عنده، فإذا
انقضت عدتك فآذنيني. فخطبني خطاب منهم معاوية وأبو جهم، فقال النبي
◌ِدَّم: إن معاوية تَرب(٥) خفيف الحال، وأبو الجهم منه شدة على النساء - أو
يضرب النساء، أو نحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد. قالت: فتزوجته
فشرفني اللَّه بابن زيد(٦) وكرمني اللَّه بابن زيد(٦))). هذه الألفاظ كلها عند مسلم.
٥٧٧٩ - عن يحيى بن سعيد عن القاسم ((أن سعيد بن العاص طلق بنت
عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم، فأرسلت عائشة أم
(١) سورة الطلاق، الآية: ١.
(٢) صحيح مسلم (١١١٩/٢ - ١١٢٠ رقم ٤٨/١٤٨٠، ٤٩).
(٣) في ((الأصل)): قالت لا. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) قال النووي: هكذا هو في جميع النسخُ: (تلقي)) وهي لغة صحيحة، والمشهور في
اللغة: ((تلقين)) بالنون. شرح صحيح مسلم (٣٩٩/٦).
(٥) أي فقير النهاية (١٨٥/١).
(٦) في صحيح مسلم المطبوع: ((بأبي زيد)) في الموضعين، قال النووي في شرح صحيح مسلم
(٢٩٩/٦): هكذا هو في بعض النسخ ((بأبي زيد)) في الموضعين، على أنه كنية، وفي
بعضها ((بابن زيد)» بالنون في الموضعين، وادعى القاضي أنها رواية الأكثرين، وكلاهما
صحيح، هو أسامة بن زيد وكنيته أبو زيد، ويقال: أبو محمد.
٢٤٣
السنن والأحكام
المؤمنين إلى مروان - وهو أمير المدينة - اتق اللَّه، وارددها إلى بيتها. قال: قال
مروان في حديث سليمان بن يسار: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني. وقال
القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك أن لا
تذكر حديث فاطمة. فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من
الشر(١))).
رواه البخاري(٢) وعند مسلم(٣) عن عروة قال: ((تزوج يحيى بن سعيد بن
العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك
عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. / قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها (٢/ ق٢٩٢ - أ)
{بذلك}(٤) فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير أن تذكر هذا الحديث)).
٥٧٨٠ _ عن {عبد الرحمن بن القاسم}(٥) عن أبيه قال عروة لعائشة: ((ألم تر إلى
فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت. قال:
ألم تسمعي إلى قول فاطمة، قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث)).
رواه البخاري(٦) ومسلم(٧) وعنده: ((ليس لها خير في ذكر ذلك))(٨).
قال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:
(١) أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر فهذا
السبب موجود، ولذلك قال: ((فحسبك ما بين هذين من الشر)) وهذا مصير من مروان
إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة. فتح الباري (٣٨٨/٩).
(٢) صحيح البخاري (٣٨٧/٩ رقم ٥٣٢١، ٥٣٢٢).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٠ رقم ١٤٨١/ ٥٢).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) في ((الأصل)): القاسم بن عبد الرحمن. والمثبت من الصحيحين.
(٦) صحيح البخاري (٣٨٧/٩ رقم ٥٣٢٥، ٥٣٢٦).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨١).
(٨) في صحيح مسلم: ((أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك)).
٢٤٤
-
کتاب النكاح
((عابت عائشة أشد العيب، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على
ناحيتها، فلذلك أرخص النبي ◌ِّم لها)). رواه البخاري(١) تعليقًا.
٥٧٨١ - وعن القاسم عن عائشة أنها قالت: ((ما لفاطمة خير أن تذكر هذا -
تعني: قولها لا سكنى ولا نفقة))(٢).
٥٧٨٢ - عن عروة عن فاطمة بنت قيس قالت: ((قلت: يا رسول اللَّه، زوجي
طلقني ثلاثًا، وأخاف أن يُقتحم عليَّ. قال: فأمرها فتحولت)).
رواه مسلم(٣) .
٥٧٨٣ - عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة ((أن ركانة بن عبد يزيد طلق
امرأته سهيمة البتة، فأخبر النبي عَ لَّم بذلك، وقال: والله ما أردت بها إلا
واحدة. فقال رسول اللَّه عَ لَّم: ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: والله ما
أردت إلا واحدة. فردها إليه رسول اللَّه عَ لقام فطلقها الثانية في زمان عمر،
والثالثة في زمان عثمان)».
رواه د(٤) وفي لفظ(٥) : عن نافع بن عجير، عن ركانة بن عبد يزيد عن
النبي ◌ِّلم بهذا الحديث.
٥٧٨٤ - عن ركانة ((أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول اللَّه علّ له، فقال: ما
أردت؟ قال: واحدة. قال: آللَّه؟ قال: اللَّه. قال: هو {على}(٦) ما أردت)).
(١) صحيح البخاري (٣٨٧/٩) كتاب الطلاق، باب قصة فاطمة بنت قيس.
(٢) صحيح مسلم (١١٢١/٢ رقم ٥٤/١٤٨١).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨٢).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٣ رقم ٢٢٠٦).
(٥) سنن أبي داود (٢٦٣/٢ رقم ٢٢٠٧).
(٦) من سنن أبي داود.
٢٤٥
السنن والأحكام
رواه د(١) - وهذا لفظه - ق (٢) وعنده: ((فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة.
قال: آللَّه ما أردت بها إلا واحدة؟ / قال: اللَّه ما أردت بها إلا واحدة. قال: (٢/ ق٢٩٢ - ب
فردها عليه)). ورواه ت(٣) ((قلت: يا رسول اللّه، إني طلقت امرأتي البتة.
فقال: ما أردت بها؟ قلت: واحدة. قال: والله؟ قلت: واللَّه. قال: فهو ما
أردت)). وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال د: وهذا أصح من حديث ابن جريج ((أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا)).
وقال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما
أشرف هذا الحديث. قال ابن ماجه: أبو عبيد تركه ناجية، وأحمد جُبُنَ عنه.
٥٧٨٥ - عن محمود بن {لبيد﴾(٤) قال: ((أُخبر (٥) رسول اللَّه عَ لّم عن رجل
طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبانًا ثم قال: أيلعب بكتاب الله - عز
وجل - وأنا بين أظهركم. حتى قام رجل فقال: يا رسول اللَّه، ألا أقتله)).
رواه س(٦) .
٥٧٨٦ - عن عائشة ((أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول اللَّه عليّالشام،
فقالت: يا رسول اللّه، إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده
عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهُدْبَةَ(٧). قال رسول اللَّه من الشام:
(١) سنن أبي داود (٢٦٣/٢ - ٢٦٤ رقم ٢٢٠٨).
(٢) سنن ابن ماجه (٦٦١/١ رقم ٢٠٥١).
(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٨٠ - ٤٨١ رقم ١١٧٧).
(٤) في ((الأصل)): أسيد. والمثبت من سنن النسائي، وهو محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع،
ولد في حياة النبي عِ لم. ترجمته في التهذيب (٣٠٩/٢٧ -٣١١).
(٥) في ((الأصل)): أخبرني. والمثبت من سنن النسائي.
(٦) سنن النسائي (١٤٢/٦ - ١٤٣ رقم ٣٤٠١).
(٧) أرادت متاعه، وأنه رخو مثل طرف الثوب؛ لا يغني عنها شيئًا. النهاية (٢٤٩/٥).
٢٤٦
كتاب النكاح
لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عُسيلتك(١) وتذوقي عُسيلته)).
رواه خ(٢) م(٣).
٥٧٨٧ - وعن عائشة ((أن رجلاً طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجتْ فطَلَّقَ، فسئل النبي
عِوَّم: أتحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول)).
أخر جاه(٤) أيضًا .
٥٧٨٨ - عن مجاهد قال: ((كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال: إنه طلق
امرأته ثلاثًا. قال: فسكت حتى ظننت أنه رادّها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم
فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، وإن اللَّه قال: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ
مَخْرَجًا﴾(٥) وإنك لم تتق اللّه فلا أجد لك مخرجًا، عصيت ربك وبانت منك
امرأتك، وإن اللَّه قال: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبْل
عدتهن))(٦)
رواه أبو داود(٧) والدارقطني(٨) بنحوه، وزاد: / («طاهرًاً من غير جماع)).
٢/ ق٢٩٣ -أ)
(١) بضم العين، تصغير عسل، هي كناية عن لذة الجماع، وأنث العسل في تصغيره وهو
مذكر كأنه أراد قطعة منه، وقيل: بل أنث على معنى النطفة، وقيل: إن العسل يؤنث
أيضًاً ويذكر. مشارق الأنوار (١٠١/٢).
(٢) صحيح البخاري (٢٧٤/٩ رقم ٥٢٦٠) واللفظ له.
(٣) صحيح مسلم (١٠٥٥/٢ - ١٠٥٧ رقم ١٤٣٣).
(٤) البخاري (٢٧٤/٩ رقم ٥٢٦١)، ومسلم (١٠٥٧/٢ رقم ١١٥/١٤٣٣).
٥٧٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (٧٢/١٣ - ٧٤ رقم ١١٣ - ١١٦).
(٥) سورة الطلاق، الآية: ٢.
(٦) تقدم قريبًا أن النووي قال: هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا
بالإجماع. شرح صحيح مسلم (٢٥٧/٦). ووقع في (الأصل)): ((يا أيها الذين آمنوا)).
(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٠ رقم ٢١٩٧).
(٨) سنن الدارقطني (١٣/٤ - ١٤ رقم ٣٨).
٢٤٧
السنن والأحكام
قال سيف - الراوي عن مجاهد -: وليس («طاهرًا من غير جماع)) في التلاوة،
ولكنه تفسیر .
٥٧٨٩ - وله (١) عن ابن عباس ((أنه سئل عن رجل طلق {امرأته مائة}(٢) قال:
عصيت ربك وفارقت امرأتك، لم تتق اللَّه فيجعل لك مخرجًا)).
٥٧٩٠ - عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن أنس بن مالك قال: ((قال رجل
للنبي ◌َِّم: إني أسمع الله يقول: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾(٣) فأين الثالثة؟ {قال:
﴿إِمْسَاكَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحِ بِإِحْسَانٍ﴾ هي الثالثة)}(٤).
كذا قال {عن}(٤) أنس، والصواب عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين
مرسل، عن النبي عدّيّم .
صَلى الله
رواه الدار قطني(٥).
٥٧٩١ - وروى(٦) عن قتادة، عن أنس ((أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، أليس
قال الله: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ فلم صار ثلاثًا؟ قال: إمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان))(٧)
(١) سنن الدارقطنى (١٣/٤ رقم ٣٧).
(٢) في ((الأصل)): امرأة. والمثبت من سنن الدار قطني.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(٤) من سنن الدار قطني.
(٥) سنن الدار قطني (٤/٤ رقم ٢).
٥٧٩١ - خرجه الضياء في المختارة (١٠٥/٧ - ١٠٦ رقم ٢٥٢٢، ٢٥٢٣).
(٦) سنن الدارقطني (٣/٤ - ٤ رقم ١).
(٧) قال البيهقي في سننه (٧/ ٣٤٠): ورُوي عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - وليس
بشيء.
٠٢٤٨
کتاب النكاح
٥٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن رجلاً طلق امرأته ألفًا، قال:
یکفیك من ذلك ثلاث، وتدع تسعمائة وسبع وتسعين)) .
رواه الدارقطني(١).
وروى(٢) عن سعيد بن جبير قال: ((جاء { رجل}(٣) إلى ابن عباس فقال: إني
طلقت امرأتي ألفًا. فقال: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن وزرًا؛
اتخذت آيات الله هزوا)».
وروى(٤) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أنه سُئل عن رجل طلق
امرأته عدد النجوم، قال: أخطأ السنة، وحرمت عليه امرأته)).
٥٧٩٣ - عن الحسن قال: ثنا عبد الله بن عمر ((أنه طلق امرأته {تطليقة}(٣) وهي
حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين(٥) عند القرءين، فبلغ ذلك رسول اللَّه
عز ◌َّام، فقال: يا ابن عمر، ما هكذا أمرك الله - تعالى - إنك قد أخطأت السنة،
والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق الكل قرء. قال: فأمرني رسول اللَّه ◌ِ السّلام
فراجعتها، ثم قال: إذا هي طهرت فطلق}(٣) عند ذلك أو أمسك. فقلت: يا
رسول اللَّه، أرأيت لو طلقتها ثلاثًا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا، كانت
تبين منك، وتكون معصية))(٦).
(١) سنن الدارقطني (١٢/٤ رقم ٣٥).
(٢) سنن الدارقطني (٤/ ١٣ - ١٤ رقم ٢٨).
(٣) من سنن الدار قطني.
(٤) سنن الدارقطني (٢١/٤ رقم ٥٧).
(٥) في سنن الدارقطني: أخروين.
(٦) أعله البيهقي بعطاء الخراساني، وقال: إنه أتى في هذا الحديث بزيادات لم يُتابع عليها،
وهو ضعيف في الحديث، لا يُقبل ما تفرد به. نصب الراية (٢٢٠/٣).
٢٤٩
السنن والأحكام
رواه الدار قطني(١).
٧٩ _ باب
٥٧٩٤ - عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((كان الطلاق على عهد
رسول اللَّه عَ لَّم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث / واحدة، (٢/ ق٢٩٣ - ب
فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أَناة(٢) ، فلو
أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم)). رواه مسلم(٣).
وروى(٤) عن طاوس ((أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت
الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول اللّه ◌ِقَ لِّيه وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر؟
فقال ابن عباس: نعم)).
وروى(٥) عن طاوس ((أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك(٦) ،
ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول اللَّه عَ لَّه وأبي بكر {واحدة؟ فقال: قد
كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتابع (٧) الناس في الطلاق؛ فأجازه عمر}(٨))).
(١) سنن الدار قطني (٣١/٤ رقم ٨٤).
(٢) بفتح الهمزة، أي: مهلة وبقية استمتاع لانتظار المراجعة. شرح صحيح مسلم
(٢٦١/٦).
(٣) صحيح مسلم (١٠٩٩/٢ رقم ١٥/١٤٧٢).
(٤) صحيح مسلم (١٠٩٩/٢ رقم ١٦/١٤٧٢).
(٥) صحيح مسلم (١٠٩٩/٢ رقم ١٤٧٢ /١٧).
(٦) المراد بهناتك أخبارك وأمورك المستغربة، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٢٦١/٦).
(٧) هو بياء مثناة من تحت بين الألف والعين هذه رواية الجمهور، وضبطه بعضهم بالموحدة
وهما بمعنى، ومعناه أكثروا منه وأسرعوا إليه، لكن بالمثناة إنما يستعمل في الشر،
وبالموحدة يستعمل في الخير والشر؛ فالمثناة هنا أجود. شرح صحيح مسلم (٢٦١/٦).
(٨) من صحيح مسلم.
٠٢٥٠
-
كتاب الطلاق
لأبي داود(١) عن طاوس ((أن رجلاً يقال له: أبو الصهباء وكان كثير السؤال
لابن عباس، قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل
بها جعلوها واحدة على عهد رسول اللَّه عِّ القيم وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر؟
{قال ابن عباس: بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها
واحدة على عهد رسول اللَّه عَ لَّم وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر}(٢) فلما رأى
الناس قد تتابعوا فيها، قال: أجيزهن عليهم)).
روي عن الإمام أحمد(٣) قال: کل أصحاب ابن عباس رووا عنه خلاف ما
قال طاوس(٤) : سعيد بن جبير ومجاهد ونافع، عن ابن عباس بخلافه.
وقال {أبو داود}(٥): رواه حميد الأعرج وغيره، عن مجاهد، عن ابن
عباس. ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
{وأيوب وابن جريج جميعًا، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس}(٦) وابن جريج عن عبد الحميد بن رافع، عن عطاء، عن ابن عباس. ورواه
الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس. وابن جريج، عن عَمْرو بن
دينار، عن ابن عباس كلهم قالوا في الطلاق الثلاث: أنه أجازها قال: ((وبانت
منك)). قال أبو داود: وروى حماد بن زيد عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن
عباس ((إذا قال: أنت طالق ثلاثًا بفمٍ واحدٍ فهي واحدة)). ورواه إسماعيل بن
(١) سنن أبي داود (٢٦١/٢ رقم ٢١٩٩).
(٢) من سنن أبي داود.
(٣) نقله عنه المجد ابن تيمية في المنتقى (٦٠٣/٣ - ٦٠٤).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): ((و)) وهي زيادة مقحمة.
(٥) في ((الأصل)): ابن عباس. والمثبت هو الصواب، وكلام أبي داود هذا في سننه
(٢٦٠/٢).
(٦) من سنن أبي داود.
٢٥١
السنن والأحكام
إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة هذا قوله، ولم يذكر ابن عباس، وجعله من
قول عكرمة. وصار قول ابن عباس فيما ثنا (١) أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق،
عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن
ابن ثوبان، عن محمد بن إياس «أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عَمْرو بن
العاص سُئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاثًا، فكلهم/ قال: لا تحل له حتى تنكح (٢/ ق٢٩٤ -أ)
زوجًا غیرہ)» .
قال أبو داود: وروي عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن
الأشج، عن معاوية بن أبي عياش «أنه شهد هذه القصة حین جاء محمد بن إياس
ابن البكير إلى ابن الزبير وعاصم بن عُمَرَ (٢) فسألهما عن ذلك، فقالا: اذهب إلى
ابن عباس وأبي هريرة. فإني تركتهما عند عائشة ... )) ثم ساق هذا الخبر.
٨٠ - باب أمرك بيدك وغيره
٥٧٩٥ - عن حماد بن زيد قال: ((قلت لأيوب: هل علمت أحدًا قال في أمرك
بيدك أنها ثلاث غير الحسن؟ قال: لا، ثم قال: اللَّهم غفرًا، إلا ما حدثني قتادة،
عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي عدَّم قال:
ثلاث. فلقيت كثيرًا فسألته فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته فقال: نسي)).
رواه د(٣) س(٤) - وهذا لفظه - وقال: هذا حديث منكر. ورواه ت(٥)
(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٢١٩٨).
(٢) في ((الأصل)): عمرو. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) سنن أبي داود (٢٦٢/٢ - ٢٦٣ رقم ٢٢٠٤).
(٤) سنن النسائي (١٤٧/٦ رقم ٣٤١٠).
(٥) جامع الترمذي (٤٨١/٣ - ٤٨٢ رقم ١١٧٨)، وقال الترمذي: وسألت محمدًا - يعني:
البخاري - عن هذا الحديث، فقال: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بهذا، =
٢٥٢
كتاب الطلاق
وقال: لا نعرفه إلا من حديث سلیمان بن حرب، عن حماد بن زيد.
٥٧٩٦ - وروي عن علي - عليه السلام - قال: ((الخلية والبرية والبتة والبائن
والحرام ثلاثًا، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره)).
رواه الدارقطني(١).
٥٧٩٧ - عن زرارة بن ربيعة {عن أبيه}(٢) عن عثمان ((في أمرك بيدك: القضاء ما
قضت)). رواه خ في التاريخ(٣).
٥٧٩٨ - وعن ابن عمر ((أنه قال في الخلية والبرية: ثلاثًا ثلاثًا)).
رواه الشافعي(٤) .
٨١ - باب في طلاق الهازل والمكره
والسكران والناسى والمعتوه
٥٧٩٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((ثلاث جدهن جد وهزلهن
جد: النكاح والطلاق والرجعة)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق (٧) ت(٨) وقال: حديث حسن غريب.
وإنما هو عن أبي هريرة موقوفًا، ولم يعرف حديث أبى هريرة مرفوعًا.
=
(١) سنن الدار قطني (٣٢/٤ رقم ٨٦).
(٣) التاريخ الكبير (٢٨٥/٣).
(٤) مسند الشافعي (ص ٢٣٠).
(٢) من التاريخ الكبير.
(٥) لم أقف عليه في المسند، وقد عزاه للإمام أحمد جماعة، منهم المجد ابن تيمية في المنتقى
(٦٠٤/٣) وابن كثير في إرشاد الفقيه (١٩٨/٢)، وابن حجر في التلخيص (٤٢٤/٣).
(٦) سنن أبي داود (٢٥٩/٢ رقم ٢١٩٤).
(٧) سنن ابن ماجه (٦٥٧/١ - ٦٥٨ رقم ٢٠٣٩).
(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤٩٠ رقم ١١٨٤).
٢٥٣
السنن والأحكام
٥٨٠٠ - عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه علّم يقول: ((لا طلاق ولا
عتاق في غلاق)).
رواه الإمام أحمد (١) ق(٢) و(٣) - وهذا لفظه - وقال: / الغلاق أظنه في (٢/ ق٢٩٤ - ب
الغضب(٤) .
٥٨٠١ - عن ابن عباس عن النبي عدّ ◌َسلم قال: ((إن الله وضع عن أمتي {الخطأ}(٥)
والنسيان وما استكرهوا عليه))(٦).
رواه ق(٧) .
٥٨٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌ِيَّامِ: ((إن الله تجاوز لأمتي ما
توسوس به صدورها ما لم تعمل به أو تكلم به، وما استكرهوا عليه)).
رواه البخاري(٨) ومسلم(٩) حديث أبي هريرة بنحوه إلى قوله: ((تكلم به))،
(١) المسند (٢٧٦/٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٦٥٩/١ - ٦٦٠ رقم ٢٠٤٦).
(٣) سنن أبي داود (٢٥٨/٢ - ٢٥٩ رقم ٢١٩٣).
(٤) قال القاضي عياض: قوله: ((لا طلاق في إغلاق)) قال ابن قتيبة: هو الإكراه عليه، وهو
من أغلقت الباب، وإلى هذا ذهب مالك، وقيل: الإغلاق هنا الغضب، وإليه ذهب أهل
العراق، وقيل: معناه النهي عن إيقاع الثلاث بمرة؛ فهو نهي عن فعله لا نفي لحكمه إذا
وقع، لكن ليطلق للسنة كما أمر. مشارق الأنوار (١٣٤/٢). وانظر فتح الباري
(٣٠١/٩) ورسالة العلامة ابن القيم ((إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان)).
٥٨٠١ - خرجه الضياء في المختارة (١٨٢/١١ - ١٨٤ رقم ١٦٩ - ١٧١، ٢٠٠/١١ - ٢٠١
رقم ١٩٠).
(٥) في ((الأصل)): الغضب. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٦) أجاد الحافظ ابن رجب - رحمه الله - جمع طرق هذا الحديث وبيان عللها في جامع
العلوم والحكم (٣٦١/٢ - ٣٦٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٦٥٩/١ رقم ٢٠٤٥). (٨) صحيح البخاري (٥/ ١٩٠ رقم ٢٥٢٨).
(٩) صحيح مسلم (١١٦/١ - ١١٧ رقم ٢٠٢/١٢٧).
٢٥٤ -
كتاب الطلاق
زاد ابن ماجه(١): ((وما استكرهوا عليه))(٢).
٥٨٠٢م- قال عثمان: ((ليس لمجنون ولا لسكران طلاق)).
وقال ابن عباس: ((طلاق السكران والمستكره ليس بجائز)).
وقال عقبة بن عامر: ((لا يجوز طلاق الموسوس)).
وقال علي - رضي الله عنه -: ((ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاث: عن
المجنون حتى يفيق، وعن الفتى حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ)).
وقال علي: ((كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه)).
ذكر البخاري(٣) هذه الأقوال بغير إسناد.
٥٨٠٣ - عن جابر ((أن رجلاً من أسلم أتى النبي عدَّم - وهو في المسجد -
فقال: إنه قد زنى {فأعرض عنه}(٤) فتنحى لشقه الذي أعرض، فشهد على نفسه
أربعًا(٥) ، فدعاه فقال: هل بك جنون؟ هل أحصنت؟ قال: نعم. فأمر به أن
يرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جمز(٦) حتى أدرك بالحرة فقتل)).
رواه خ(٧).
٥٨٠٤ _ وأخرج هو (٨) ومسلم(٩) من حديث أبي هريرة ((في الرجل الذي أتى
(١) سنن ابن ماجه (٦٥٩/١ رقم ٢٠٤٤).
(٢) تكلم العلماء في هذه الزيادة، انظر جامع العلوم والحكم (٣٦٥/٢)، وفتح الباري
(٥/ ١٩٢).
(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٠٠) كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره.
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) في صحيح البخاري: أربع شهادات.
(٦) أي: أسرع هاربًا من القتل، قال: جَمَزْ يَجْمِز جَمْزًا. النهاية (٢٩٤/١).
(٧) صحيح البخاري (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٥٢٧٠).
(٨) صحيح البخاري (٩/ ٣٠١ رقم ٥٢٧١).
(٩) صحيح مسلم (١٣١٨/٣ رقم ١٦٩١).
٢٥٥
السنن والأحكام
النبي عِيَّم فأقر على نفسه بالزنى، هل بك جنون؟ فقال: لا)» وقال مسلم:
((أبك جنون؟ قال: لا)).
٥٨٠٥ _ وعند مسلم(١) من حديث بريدة ((جاء ماعز بن مالك إلى النبي عزَّام،
فقال: يا رسول اللَّه، طهِّرني. فقال: ويحك، ارجع فاستغفر اللَّه وتب إليه))،
وفيه: ((حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول اللّه ◌ِدَّم: فيم أطهرك؟ فقال: من
الزنى. فسأل رسول اللَّه ◌ِ لَقهم أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب
خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد به ريح خمر، قال: فقال/ رسول اللَّه (٢/ ق٢٩٥ -أ)
مطم : زنیت؟ فقال: نعم. فأمر به فرجم)).
٥٨٠٦ - عن ابن عباس ((أن عمر - رضي الله عنه - أتي بمجنونة قد زنت - وفي
لفظ: أتي عمر بامرأة قد فجرت - فأمر برجمها، فمر علي - رضي الله عنه -
فأخذها فخلى سبيلها، فأخبر عمر قال: ادعوا عليًّا. فجاء علي، فقال: يا أمير
المؤمنين، لقد علمت أن رسول اللَّه ◌ِدَّم قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي
حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ. وإن هذه معتوهة بني
فلان لعل {الذي أتاها أتاها}(٢) وهي في بلائها. قال: فقال عمر: لا أدري. فقال
علي: وأنا لا أدري».
كذا رواه د(٣) س(٤) وابن خزيمة.
(١) صحيح مسلم (١٣٢١/٣ رقم ١٦٩٥).
٥٨٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢٢٨/٢ - ٢٢٩ رقم ٦٠٧، ٦٠٨).
(٢) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٤٠ رقم ٤٣٩٩ - ٤٤٠١) ورواه أبو داود (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم
٤٤٠٢) عن أبي ظبيان عن علي، ليس فيه ابن عباس، واللفظ الذي هنا لفظ هذه
الرواية .
(٤) السنن الكبرى (٣٢٣/٤ رقم ٧٣٤٣).
٢٥٦-
كتاب الطلاق
في صحيحه(١) وابن حبان(٢) بنحوه.
٥٨٠٧ - عن عائشة أن النبي ◌ِيَ بّم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى
يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل - أو يفيق)).
رواه د(٣) س(٤) ق(٥) واللفظ له.
٥٨٠٨ - عن قدامة بن إبراهيم ((أن رجلاً على عهد عمر تدلى يشتار(٦) عسلاً،
فأقبلت امرأته فجلست على الحبل، فقالت ليطلقنها ثلاثًا، وإلا قطعت الحبل،
فذَّكرها اللَّه والإسلام، فأبت، فطلقها ثلاثًا، ثم خرج إلى عمر، فذكر ذلك له،
فقال: ارجع إلى أهلك فليس بطلاق)) .
رواه سعيد بن منصور (٧) .
٨٢ - باب في سنة طلاق العبد
٥٨٠٩ - عن عمرو بن معتب أن أبا الحسن مولى بني نوفل أخبره ((أنه استفتى
ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين، ثم عُتقا بعد ذلك، هل
يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول اللَّه عَ لَامِ)).
(١) صحيح ابن خزيمة (١٠٢/٢ رقم ١٠٠٣، ٣٤٨/٤ رقم ٣٠٤٨).
(٢) الإحسان (٣٥٦/١ رقم ١٤٣).
(٣) سنن أبي داود (١٣٩/٤ - ١٤٠ رقم ٤٣٩٨).
(٤) سنن النسائي (١٥٦/٦ رقم ٣٤٣٢).
(٥) سنن ابن ماجه (٦٥٨/١ رقم ٢٠٤١).
(٦) قال أبو عبيد: معنى يشتار: يجتني. مسند الفاروق (٤١٦/١).
(٧) سنن سعيد بن منصور (٢٧٤/١ - ٢٧٥ رقم ١١٢٨).
٢٥٧
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) س(٢) ق(٣) د(٤) وزاد: ((بقيت لك واحدة، قضى به
رسول اللّه ◌ِّ لام)).
قال عبد الرزاق: قال عبد الله بن المبارك: لقد تحمل أبو الحسن هذا صخرة
عظيمة على عنقه.
رواه س(٢) ق(٣) و(٤).
٥٨١٠ - عن عائشة عن النبي علَّم قال: «طلاق الأَمة تطليقتان/ وقرؤها (٢/ق٢٩٥ -ب)
حیضتان)».
رواه ق(٥) ت(٦) والدارقطني(٧) وقال الترمذي: حديث غريب. د(٨) وقال:
هو حديث مجهول. وروى الدارقطني(4) من رواية أبي عاصم، قال: ليس
بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال النيسابوري - وأهو}(١٠) أبو بكر
عبد الله -: والصحيح عن القاسم بخلاف هذا. ورواه (١١) عن القاسم قوله، قال:
(١) المسند (٢٢٩/١).
(٢) سنن النسائي (١٥٥/٦ رقم ٣٤٢٨).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٣ رقم ٢٠٨٢).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٧ رقم ٢١٨٧، ٢١٨٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٦٧٢/١ رقم ٢٠٨٠).
(٦) جامع الترمذي (٤٨٨/٣ رقم ١١٨٢).
(٧) سنن الدار قطني (٣٩/٤ رقم ١١٣).
(٨) سنن أبي داود (٢٥٧/٢ - ٢٥٨ رقم ٢١٨٩).
(٩) سنن الدار قطني (٤ /٤٠ رقم ١١٤).
(١٠) ليست في ((الأصل)) وأبو بكر النيسابوري هو عبد الله بن محمد بن زياد، الإمام الحافظ
العلامة شيخ الإسلام، ترجمته في السير (٦٥/١٥ -٦٨).
(١١) سنن الدار قطني (٤ /٤٠ رقم ١١٥).
٢٥٨
كتاب الطلاق
فقيل له: أبلغك عن النبي ◌َّم في هذا؟ فقال: لا.
٥٨١١ - عن ابن عباس قال: ((أتى النبي علَّم رجل، فقال: يا رسول اللَّه،
سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها. قال: فصعد رسول اللَّه
علَّمِ المنبر، فقال: يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن
يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق)).
رواه ق(١) - وهذا لفظه - من رواية ابن لهيعة، والدارقطني(٢) من غير رواية
ابن لهيعة.
٥٨١٢ - عن عصمة بن مالك قال: ((جاء مملوك إلى النبي ◌ِ ◌ّيام، فقال: إن
مولاي زوجني، وهو يريد أن يفرق بيني وبين امرأتي. قال: فصعد رسول اللَّه
علَّمِ {المنبر}(٣) فقال: يا أيها الناس، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق))(٤).
رواه الدار قطني(٥) .
٥٨١٣ - وروى(٦) عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللّه مدي هشام: («طلاق
الأمة اثنتان وعدتها حيضتان))(٧).
(١) سنن ابن ماجه (٦٧٢/١ رقم ٢٠٨١).
(٢) جامع الترمذي (٣٧/٤ رقم ١٠١).
(٣) من سنن الدار قطني.
(٤) قال ابن حجر في التلخيص (٤٤١/٣): وإسناده ضعيف.
(٥) سنن الدار قطني (٣٧/٤ - ٣٨ رقم ١٠٣).
(٦) سنن الدار قطني (٣٨/٤ رقم ١٠٤، ١٠٥) من طريق عطية العوفي عن ابن عمر، وقال
الدارقطني عنه: منكر غير ثابت من وجهين: أحدهما أن عطية ضعيف، وسالم ونافع
أثبت منه وأصح رواية. والوجه الآخر: أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث، لا يحتج
بروايته، والله أعلم.
(٧) رواه ابن ماجه (١/ ٦٧١ - ٦٧٢ رقم ٢٠٧٩) من هذا الطريق أيضًا.
٢٥٩
السنن والأحكام -
وقال: تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن
عمر ما رواه سالم ونافع - عن قوله(١) .
٨٣ - باب الطلاق قبل النكاح
٥٨١٤ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه
عدّم: ((لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له
فیما لا يملك».
رواه الإمام أحمد (٢) ت(٣) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن(٤) ، وهو
أحسن شيء روي في هذا الباب.
وروى أبو داود(٥) / («لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا (٢/ ق٢٩٦ -أ)
بیع إلا فیما تملك، ولا وفاء لنذر إلا فيما تملك)».
وروی ق(٦) قال: «لا طلاق فیما لا تملك)).
٥٨١٥ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي ◌ِّللم قال: ((لا
طلاق قبل نكاح)).
رواه ق(٧) من رواية جويبر عن الضحاك، وجويير(٨) ضعفه غير واحد من
(١) في سنن الدار قطني: عنه من قوله.
(٢) المسند (٢ /١٩٠).
(٣) جامع الترمذي (٤٨٦/٣ رقم ١١٨١).
(٤) كذا في عارضة الأحوذي (١٤٨/٥) وتحفة الأشراف (٣١٩/٦ رقم ٨٧٢١) ووقع في
جامع الترمذي وتحفة الأحوذي (٣٥٥/٤، ٣٥٦): حسن صحيح.
(٥) سنن أبي داود (٢٥٨/٢ رقم ٢١٩٠).
(٦) سنن ابن ماجه (٦٦٠/١ رقم ٢٠٤٧).
(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٩).
(٨) ترجمته في التهذيب (١٦٧/٥ - ١٧١).
٢٦٠ -
كتاب الطلاق
الأئمة .
٥٨١٦ - عن المسور بن مخرمة أن النبي عدَّ ◌ُلم قال: ((لا طلاق قبل نكاح، ولا
عتق قبل ملك».
رواه ق(١) .
٨٤ - باب تخيير(٢) النبي ◌َّ أزواجه
٥٨١٧ - عن عائشة قالت: ((لما أمر رسول اللَّه عَ لَّيم بتخيير أزواجه بدأ بي،
فقال: إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد
علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: إن اللَّه - عز وجل - قال
لي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمْتَعْكُنَّ
﴿ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ
وَأُسَرَّ حْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً (٢٨)
أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾(٣) قالت: فقلت في أي هذا أستأمر أبوي،
فإني أريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج رسول اللَّه عَ لِيم
مثلما فعلت)).
رواه خ(٤) م(٥) وهذا لفظه.
٥٨١٨ - وعن عائشة قالت: ((خيَّرنا رسول اللَّه عَ لَمْ فاخترنا اللَّه ورسوله، فلم
يَعُدّ ذلك علينا شيئًا».
(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٨).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): أزواج. وهي زيادة مقحمة، والله أعلم.
(٣) سورة الأحزاب، الآيتان: ٢٨، ٢٩.
(٤) صحيح البخاري (٨/ ٣٨٠ رقم ٤٧٨٦).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٥).