النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١
السنن والأحكام
التمر والأقط والسمن فشبع الناس)).
٥٦٤٦ - عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: ((أولم النبي ◌ِّم على بعض
نسائه بمدین من شعیر)).
رواه البخاري(١) كذا متصلاً في رواية كريمة بنت أحمد المروزية.
(وفي بعض الروايات: عن النبي عرَّيم غير حديث، وقد رواه النسائي(٢)
من رواية صفية لم يذكر عائشة)(٣).
قلت: وصفية بنت شيبة(٤) صحابية روت عن النبي عليقبيلم غير حديث، وقد رواه
النسائي(٢) من رواية صفية لم يذكر عائشة.
٥٦٤٧ - عن أنس ((أن النبي عِيَّام أولم على صفية بسويق وتمر)).
رواه الإمام أحمد(٥) د(٦) ق (٧) ت(٨) وقال: حديث غريب(٩).
(١) صحيح البخاري (١٤٦/٩ رقم ٥١٧٢) عن صفية بنت شيبة قالت: ((أولم النبي عل ◌ّم
على بعض نسائه بمدين من شعير)) ليس فيه عائشة - رضي اللَّه عنها - ولم يذكر ابن
حجر في الفتح (٩/ ١٤٧ - ١٤٨) ولا القسطلاني في إرشاد الساري (٧١/٨ - ٧٢)
اختلافًا بين روايات البخاري فيه، فاستفد هذه الفائدة.
(٢) السنن الكبرى (٤/ ١٤٠ رقم ٦٦٠٧).
(٣) كذا وقعت هذه العبارة في (الأصل)) وفيها خلل ظاهر، وانظر تحفة الأشراف (٣٤٢/١١
- ٣٤٣ رقم ١٥٩٠٧) وفتح الباري (١٤٧/٩ - ١٤٨).
(٤) ترجمتها في التهذيب (٢١١/٣٥ - ٢١٢) وانظر أحاديثها في تحفة الأشراف (٣٤٢/١١
- ٣٤٣).
(٥) المسند (١١٠/٣).
(٦) سنن أبي داود (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤٤).
(٧) سنن ابن ماجه (٦١٥/١ رقم ١٩٠٩).
(٨) جامع الترمذي (٤٠٣/٣ رقم ١٠٩٥، ١٠٩٦).
(٩) كذا في تحفة الأشراف (٣٧٧/١ رقم ١٤٨٢) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي
(٣/٥)، وتحفة الأحوذي (٢١٩/٤ رقم ١١٠١): حديث حسن غريب.
١٨٢ -
کتاب النكاح
٥٦٤٨ - عن أنس قال: ((أولم رسول اللَّه ◌ِدَّيم على أم سلمة بتمر وسمن)).
رواه الطبراني في المعجم الأوسط (١) وقال: لم يروه عن حميد إلا شريك.
٥٢ - باب إجابة الدعوة
٥٦٤٩ - عن أبي هريرة أنه كان يقول: ((شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها
الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله)).
رواه البخاري(٢) ومسلم (٣).
وفي لفظ له(٤): قال: قال رسول اللَّه علّ القيم: ((شر الطعام طعام الوليمة،
يُمنعها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى اللَّه
ورسوله)».
٥٦٥٠ - وعن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: «لو دعيت إلى كراع لأجبت،
ولو أهدي إليَّ ذراع لقبلت)). [رواه البخاري(٥).
٥٦٥٠م - وعن أنس بن مالك أن رسول اللَّه علّم قال: ((لو أُهدي إليَّ كراع
لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت))}(٦).
رواه الإمام أحمد(٧) - وهذا لفظه - والترمذي(٨) وقال: حديث حسن
(١) المعجم الأوسط (٤٣/٦ رقم ٥٧٤٣).
(٢) صحيح البخاري (١٥٢/٩ - ١٥٣ رقم ٥١٧٧).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ - ١٠٥٥ رقم ١٤٣٢).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٥ رقم ١٤٣٢/ ١١٠).
(٥) صحيح البخاري (١٥٤/٩ رقم ٥١٧٨).
٥٦٥٠م - خرجه الضياء في المختارة (١٨/٧ - ٢٠ رقم ٢٣٩٤ - ٢٣٩٨).
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها مما تقدم في كتاب البيوع، باب ذكر الهدية، والله أعلم.
(٧) المسند (٢٠٩/٣).
(٨) جامع الترمذي (٦٢٣/٣ رقم ١٣٣٨).
١٨٣
السنن والأحكام
{صحيح}(١).
٥٦٥١ - / عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عِدَّلّم: ((إذا دعي أحدكم إلى (٢/ ق٢٧٧ - أ)
الوليمة فلیأتها)).
أخرجاه في الصحيحين(٢) وفي لفظ لهما (٣): قال: قال رسول اللَّه ◌ِنَّم:
((ائتوا هذه الدعوة إذا دُعيتم لها. قال: وكان عبد اللَّه يأتي الدعوة في العرس وغير
العرس، ويأتيها وهو صائم)).
وفي لفظٍ لمسلم(٤): ((إذا دعا أحدكم أخاه فليجب، عرسًا كان أو نحوه)).
وفي لفظٍ له(٥): قال: ((إذا دُعيتم إلى كراع فأجيبوا)).
٥٦٥١م - وفي لفظ لأبي داود (٦): قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من دُعي فلم
يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج
مغیراً».
هذا الحديث من رواية درست بن زياد، عن أبان بن طارق البصري، عن
نافع، أما أبان بن طارق قال أبو زرعة(٧): هو مجهول. وقال ابن عدي(٨): له
حديث واحد منكر لا يُعرف إلا به، وهو ((من دخل على غير دعوة دخل سارقًا
(١) من جامع الترمذي، وتقدم الحديث برقم (٥١٩٢) وفيه: حسن صحيح. وكذا في
المختارة.
(٢) البخاري (١٤٨/٩ - ١٤٩ رقم ٥١٧٣)، ومسلم (١٠٥٢/٢ رقم ١٤٢٩).
(٣) البخاري (١٥٥/٩ رقم ٥١٧٩)، ومسلم (١٠٥٣/٢ رقم ١٠٣/١٤٢٩).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٣ رقم ١٠٠/١٤٢٩).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٠٤/١٤٢٩).
(٦) سنن أبي داود (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤١).
(٧) الجرح والتعديل (٣٠١/٢).
(٨) الكامل في الضعفاء (٢/ ٧١) بنحوه.
٠١٨٤
وخرج مغیرًا)).
كتاب النكاح
وأما درست بن زياد القشيري البصري قال فيه يحيى بن معين(١) : لا
شيء. وقال أبو زرعة(٢): واهي. وقال ابن حبان(٣): لا يحل الاحتجاج
بروايته.
٥٦٥٢ - عن جابر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((إذا دُعي أحدكم إلى طعام
فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك)).
[رواه مسلم}(٤) .
٥٦٥٣ - وله(٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا دُعي أحدكم
فلیجب، فإن كان صائمًا فليصل (٦)، وإن كان مفطراً فليطعم)).
٥٦٥٤ - وله (٧) أيضًا عن أبي هريرة يبلغ به النبي عزَّبالم قال: ((إذا دعي أحدكم
إلی طعام وهو صائم فليقل: إني صائم)).
٥٦٥٥ - عن أنس ((أن يهوديًّا دعا رسول اللَّه علّ الّهم إلى خبز شعير وإهالة
سنخة(٨) فأجابه)).
(١) الجرح والتعديل (٤٣٧/٣).
(٢) الجرح والتعديل (٤٣٧/٣ - ٤٣٨).
(٣) كتاب المجروحين (٨٩/١).
(٤) سقطت من ((الأصل))، والحديث في صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣٠).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣١).
(٦) أي: فليدع: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة. النهاية (٣/ ٥٠).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٦ رقم ١١٥٠).
٥٦٥٥ - خرجه الضياء في المختارة (٨٦/٧ - ٨٧ رقم ٢٤٩٣ - ٢٤٩٥).
(٨) كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة، وقيل: هو ما أذيب من الآلية والشحم، وقيل:
الدسم الجامد، والسَّنِخة: المتغيرة الريح. النهاية (٨٤/١).
١٨٥
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) .
٥٦٥٦ - وعن أنس ((أن جارًا لرسول اللّه علّم فارسيًّا كان طيب المرق، فصنع
لرسول اللَّه عَ لَّله، ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه - لعائشة - فقال: لا. فقال
رسول اللَّه عَّله: لا. فعاد يدعوه، فقال رسول اللَّه عَ لَّام / وهذه؟ قال: لا. (٢/ ق٢٧٧ - ب)
قال رسول اللَّه عَ لّم: لا. ثم عاد يدعوه، فقال رسول اللَّه علّ الشّيم: وهذه؟ قال:
نعم. في الثالثة، فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله)).
رواه مسلم(٢).
٥٦٥٧ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: ((إذا دُعي أحدكم (إلى طعام)(٣)
فجاء مع الرسول فذلك له إذن)).
رواه الإمام أحمد(٤) .
٥٣ ۔ باب فیمن أتی بغیر دعاء
٥٦٥٨ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: ((كان رجل من الأنصار - يقال له: أبو
شعيب - وكان له غلام لَحَّام(٥)؛ فرأى رسول اللَّه عَ لَّه فعرف في وجهه
الجوع، فقال لغلامه: ويحك اصنع لنا طعامًا لخمسة نفرٍ؛ فإني أريد أن أدعو
رسول اللَّه ◌ِ للم خامس خمسة. فصنع، ثم أتى النبي عِدَّم فدعاه خامس
خمسة، فاتبعه رجل، فلما بلغ الباب قال النبي ◌ِّم: إن هذا اتبعنا فإن شئت
(١) المسند (٢١٠/٣ - ٢١١، ٢٧٠).
(٢) صحيح مسلم (١٦٠٩/٣ رقم ٢٠٣٧).
(٣) ليست في المسند.
(٤) المسند (٥٣٣/٢).
(٥) اللحام: الذي يبيع اللحم. لسان العرب (٤٠١٠/٥).
١٨٦-
كتاب النكاح
{أن﴾(١) تأذن له، وإن شئت رجع. قال: {لا﴾(١) بل آذن له يا رسول اللَّه)).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣) وهذا لفظه.
وقد تقدم(٤) حديث درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع، عن
ابن عمر .
٥٤ - باب قيام المرأة على الرجال في العرس
٥٦٥٩ - عن سهل بن سعد قال: ((لما عرس أبو {أُسَيْد}(٥) الساعدي دعا النبي
مِنَّم وأصحابه، فما صنع لهم طعامًا ولا قربه إليهم، إلا امرأته أم أسيد، بلت
تمرات في تَوْرِ(٦) من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي عدَّالم أمانته(٧) له فسقته
تخصُّه بذلك)».
رواه البخاري(٨) ومسلم (٩).
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري (٩/ ٤٧٠ رقم ٥٤٣٤).
(٣) صحيح مسلم (١٦٠٨/٣ - ١٦٠٩ رقم ٢٠٣٦).
(٤) الحديث رقم (٥٦٥١م).
(٥) في ((الأصل)): سعد. والمثبت من الصحيحين.
(٦) هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإجَّانة، وقد يتوضأ منه. النهاية (١٩٩/١٠).
(٧) قال ابن الأثير في النهاية (٣٧٨/٤): هكذا روي ((أماثته)) والمعروف ((مائته)) يقال: مثْت
الشيء أميثه وأموثه فانماث: إذا دفته في الماء. وانظر مشارق الأنوار (٣٩١/١)، وفتح
الباري (٩/ ١٦٠).
(٨) صحيح البخاري (١٥٩/٩ رقم ٥١٨٢) واللفظ له.
(٩) صحيح مسلم (٣/ ١٥٩٠ - ١٥٩١ رقم ٢٠٠٦).
١٨٧
السنن والأحكام
٥٥ - باب إِذا اجتمع الداعيان أيهما أحق
٥٦٦٠ - عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من أصحاب النبي
عِّيم قال: ((إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا؛ فإن أقربهما / بابًا أقربهما (٢/ ق٢٧٨ - أ)
جوارًا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢).
٥٦ - باب إِذا قال للرسول ادع من لقيت
وحكم الإِجابة في اليوم الثاني والثالث
٥٦٦١ - عن أنس بن مالك قال: ((لما تزوج رسول اللَّه عِد ◌َّم فدخل بأهله،
قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا، فجعلته في تورٍ، فقالت: يا أنس، اذهب بهذا
إلى النبي ◌ِّيم، فقل: بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول: إن
هذا لك منا قليل يا رسول الله. قال: فذهبت بها إلى رسول اللَّه عَ لَّهم،
فقلت: إن أمي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل. فقال: ضعه. ثم
قال: اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا، ومن لقيت. وسمى رجالاً، قال: فدعوت من
سمى، ومن لقيت. قال(٣) قلت لأنس: عدَدُ كَمْ كانوا؟ قال: زُهاء ثلاثمائة،
وقال لي رسول اللَّه حمّله: يا أنس، هات التور. قال: فدخلوا حتى امتلأت
الصفة والحجرة، فقال رسول اللَّه ◌ِد الشام: ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل
إنسان مما يليه. قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة، ودخلت طائفة
(١) المسند (٤٠٨/٥) كذا موقوفًا.
(٢) سنن أبي داود (٣٤٤/٣ رقم ٣٧٥٦) مرفوعًا.
(٣) القائل هو الجعد أبو عثمان، الراوي عن أنس بن مالك - رضي اللَّه عنه.
١٨٨
كتاب النكاح
حتى أكلوا كلهم، فقال لي: يا أنس، ارفع. قال: فرفعت فما أدري حين وضعت
كان أكثر أم حين رفعت. قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول اللَّه
عدَ ◌ّامِ، ورسول اللَّه ع ◌َلم جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا
على رسول اللَّه عَ لَّم، فخرج رسول اللَّه ◌ِيَّام، فسلم على نسائه، ثم رجع
فلما رأوا رسول اللّه عَ لَّه قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، قال: فابتدروا
الباب، فخرجوا كلهم، وجاء رسول اللَّه عَ لَّم حتى أرخى الستر ودخل، وأنا
جالس في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرًا حتى خرج عليَّ، وأنزلت هذه الآية،
(٢/ق٢٧٨ - ب) فخرج رسول اللَّه ◌ِدَ ◌ّه وقرأهن على الناس/ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا
بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىْ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوا
فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَتْسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْبِي
مِنكُمْ ... ﴾(١) إلى آخر الآية. قال أنس: أنا أحدث الناس عهدًا بهذه الآيات،
وحجبن نساء النبي ◌ِّيَّام)).
كذا رواه مسلم(٢) وقد رواه البخاري(٣) تعليقًا بألفاظ أخر وفي روايته ((فقال:
ادع لي رجالاً - سماهم - وادع لي من لقيت. ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا
البيت غاص بأهله، فرأيت النبي ◌ِّم وضع يديه على تلك الحيسة، وتكلم بما
شاء اللّه، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه، ويقول لهم: اذكروا اسم الله،
وليأكل {كل}(٤) رجل مما يليه. حتى تصدعوا {كلهم}(٤) عنها)).
٥٦٦٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَالشام: ((طعام أول يوم حق،
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣.
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥١ - ١٠٥٢ رقم ٩٤/١٤٢٨).
(٣) صحيح البخاري (١٣٤/٩ رقم ٥١٦٣).
(٤) من صحيح البخاري.
١٨٩
السنن والأحكام
وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمَّعَ سمَّع اللَّه به)).
رواه الترمذي(١) وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث زياد بن عبد اللَّه،
وزياد بن عبد اللَّه كثير الغرائب والمناكير.
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: زياد (٢) اختلفت الرواية فيه فبعضهم وثقه،
وبعضهم ضعفه، وقد روى له البخاري ومسلم(٣).
٥٦٦٣ - عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور
من ثقيف كان يقال له معروفًا - أي يثنى عليه خيرًا، إن لم يكن اسمه زهير بن
عثمان، فلا أدري ما اسمه - أن النبي ◌ِّم قال: ((الوليمة أول يوم حق، والثاني
معروف، والیوم الثالث سمعة وریاءً).
رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود(٥) وهذا لفظه.
٥٦٦٤ - ورواه(٥) عن قتادة وحدثني رجل ((أن سعيد بن المسيب دُعي أول يوم
فأجاب، ودُعي اليوم الثاني فأجاب، ودُعي اليوم الثالث فلم يجب، وقال: أهل
سمعة وریاء)).
٥٦٦٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌ِيَّم: ((الوليمة/ أول يوم حق، (٢/ ق٢٧٩ - أ.
والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة)).
رواه ابن ماجه(٦) من رواية عبد الملك بن الحسين النخعي أبو مالك
٠
(١) جامع الترمذي (٤٠٣/٣ - ٤٠٤ رقم ١٠٩٧).
(٢) هو زياد بن عبد اللَّه البكائي الكوفي، ترجمته في التهذيب (٤٨٥/٩ - ٤٩٠).
(٣) قال المزي في التهذيب (٩/ ٤٩٠): روى له البخاري حديثًا واحدًاً مقرونًا بغيره، ومسلم
والترمذي وابن ماجه.
(٤) المسند (٢٨/٥).
(٥) سنن أبي داود (٣٤١/٣ - ٣٤٢ رقم ٣٧٤٥).
(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٧ رقم ١٩١٥).
١٩٠
كتاب النكاح
الواسطي(١)، قال فيه يحيى بن معين(٢): ليس بشيء. وضعفه أبو زرعة(٢)
وأبو حاتم (٢) الرازيان والدارقطني(٣).
٥٧ - باب في طعام المتباريين
٥٦٦٦ - عن ابن عباس قال: ((إن النبي ◌ِّم نهى عن طعام المتباريين أن
يُؤکل».
رواه د(٤) وقال: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس.
٥٨ - باب إِذا دُعي فرأى منكرًا
٥٦٦٧ - عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي عدّلقيم أنها أخبرته ((أنها
اشترت نُمْرُقة(٥) فيها تصاوير، فلما رآها رسول اللَّه ◌ِّي قام على الباب فلم
يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول اللَّه، أتوب إلى الله وإلى
رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال رسول اللَّه عَ لّم: ما {بال}(٦) هذه النمرقة؟ قالت:
فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها. فقال رسول اللَّه علّالقيم: إن
أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. وقال: إن
البيت الذي فیه الصور لا تدخله الملائكة)).
(١) ترجمته في التهذيب (٢٤٧/٣٤ - ٢٤٩).
(٢) الجرح والتعديل (٣٤٧/٥).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٢٨٩ رقم ٣٦٣).
٥٦٦٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣٨٤/١١ رقم ٤٠١).
(٤) سنن أبي داود (٣٤٤/٣ رقم ٣٧٥٤).
(٥) أي: وسادة، وهي بضم النون والراء، ويكسرهما، وبغير هاء، وجمعها نمارق. النهاية
(١١٨/٥).
(٦) من صحيح البخاري.
١٩١
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه - ومسلم(٢).
٥٦٦٨ - عن علي - رضي الله عنه - قال: ((صنعت طعامًا فدعوت النبي
عِّم، فجاء فدخل فرأى ستراً فيه تصاوير، فخرج. وقال: إن الملائكة لا تدخل
بیتًا فیه تصاویر)).
رواه س(٣) - وهذا لفظه - وابن ماجه(٤).
٥٦٦٩ - عن سفينة أبي عبد الرحمن ((أن رجلاً أضاف(٥) علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - فصنع له طعامًا، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول اللَّه علّام
يأكل معنا. فدعوه، فجاء فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى القرام(٦) قد
ضُرُب به في ناحية البيت فرجع، / فقالت فاطمة لعلي - رضي الله عنهما -: (٢/ق٢٧٩ - بـ
الحقه فانظر ما رجعه. فتبعته فقلت: يا رسول اللَّه، ما ردك؟ فقال: إنه ليس لي
أو لنبي أن يدخل بيتاً مُزَوَّقًا(٧))).
رواه د(٨) ق(٩) .
(١) صحيح البخاري (١٥٧/٩ رقم ٥١٨١).
(٢) صحيح مسلم (١٦٦٧/٣ رقم ٩١/٢١٠٧).
٥٦٦٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩٩/٢ - ١٠٠ رقم ٤٧٣، ٤٧٤).
(٣) سنن النسائي (٢١٣/٨ رقم ٥٣٦٦).
(٤) سنن ابن ماجه (١١١٤/٢ رقم ٣٣٥٩).
(٥) ضفت الرجل: إذا نزلت به في ضيافة، وأضفته إذا أنزلته، وتضيفته إذا نزلت به،
. وتضيفني إذا أنزلني. النهاية (١٠٩/٣).
(٦) القرام: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان، وقيل القرام: الستر الرقيق
وراء الستر الغليظ. النهاية (٤٩/٤).
(٧) أي: مُزْيَّنًا. النهاية (٣١٩/٢).
(٨) سنن أبي داود (٣٤٤/٣ رقم ٣٧٥٥).
(٩) سنن ابن ماجه (١١١٥/٢ رقم ٣٣٦٠).
١٩٢
كتاب النكاح
٥٦٧٠ - عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((نهى
رسول اللَّه عَ لّم عن مطعمين {عن الجلوس}(١) على مائدة يشرب عليها الخمر،
وأن يأكل وهو منبطح على بطنه)).
رواه د(٢) وقال: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منکر.
٥٦٧١ - عن جابر - هو ابن عبد الله - عن النبي ◌ِّلثم قال: ((من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يُدخل حليلته(٣) الحمام، ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر
فلا یجلس على مائدة يُدار علیها الخمر)).
رواه (٤) .
٥٦٧٢ - عن القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه
سمعه يُحدِّث أن عمر بن الخطاب قال: ((يا أيها الناس، إني سمعت رسول اللَّه
عِدَّم يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يُدار عليها
(١) من سنن أبي داود.
٥٦٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٤ - أ).
(٢) سنن أبي داود (٣٤٩/٣ رقم ٣٧٧٤).
(٣) حليلة الرجل: امرأته، والرجل حليلها؛ لأنها تحل معه ويحل معها، وقيل: لأن كل
واحد منهما يحل للآخر. النهاية (٤٣/١).
(٤) بعدها في ((الأصل)): البخاري. ثم ضرب الناسخ عليها، والحديث رواه الترمذي في
جامعه (١٠٤/٥ رقم ٢٨٠١) بهذا اللفظ، من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس
عن جابر. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن
جابر إلا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري -: ليث بن أبي سليم
صدوق وربما يهم في الشيء. قال محمد بن إسماعيل: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا
يُفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره؛ فلذلك ضعفوه. اهـ. قلت: ورواه
الإمام أحمد (٣٣٩/٣)، والحاكم (٢٨٨/٤) من طريق أبي الزبير عن جابر. والله
أعلم.
١٩٣
السنن والأحكام
بالخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت
تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام)).
رواه الإمام أحمد(١) .
٥٦٧٣ - وروى البخاري(٢) بغير إسنادٍ ((ورأى ابن مسعود(٣) صورة في البيت
فرجع))، و((دعا ابن عمر أبا أيوب، فرأى في البيت سترًا على الجدار، فقال ابن
عمر: غلبتنا عليه النساء(٤) . فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك،
واللَّه لا أطعم لكم طعامًا. فرجع)) (٥) .
٥٩ - باب كراهية النثار(٦)
٥٦٧٤ - عن عبد الله بن يزيد الأنصاري ((أن النبي عدّ ◌َّيم نهى عن النُّهْبَى(٧)
(١) المسند (٢٠/١).
(٢) صحيح البخاري (٩/ ١٥٧) كتاب النكاح، باب هل يرجع إذا رأى منكرًا في الدعوة.
(٣) قال ابن حجر في الفتح (١٥٨/٩) كذا في رواية المستملي والأصيلي والقابسي وعبدوس،
وفي رواية الباقين ((أبو مسعود)) والأول تصحيف فيما أظن؛ فإنني لم أر الأثر المعلق إلا
عن أبي مسعود عقبة بن عَمْرو، وأخرجه البيهقي من طريق عدي بن ثابت، عن خالد
ابن سعد، عن أبي مسعود «أن رجلاً صنع طعامًا فدعاه، فقال: أفي البيت صورة؟ قال:
نعم. فأبى أن يدخل حتى تكسر الصورة)) وسنده صحيح، وخالد بن سعد هو مولى أبي
مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، ولا أعرف له عن عبد الله بن مسعود رواية، ويحتمل
أن يكون ذلك وقع لعبد الله بن مسعود أيضًا، لكن لم أقف عليه.
(٤) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) وصله أحمد في كتاب ((الورع)) ومسدد في مسنده ومن طريقه الطبراني. فتح الباري
(١٥٨/٩).
(٦) النثْر: نشرك الشيء بيدك ترمي به متفرقًا، نثره ينثره، مثل نثر اللوز والجوز والسكر، وهو
النثار، يقال: شهدت نثار فلان. تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ١٦٠).
(٧) النُّهْبى - بضم النون، وسكون الهاء، ثم بموحدة، مقصور - أي أخذ مال المسلم قهراً
جهرًا، ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافًا بغير تسوية. فتح الباري (٩/ ٥٦١).
١٩٤-
كتاب النكاح
والمُثْلَةِ(١))). رواه البخاري(٢).
٥٦٧٥ - عن زيد بن خالد «أنه سمع رسول اللَّه عَ لَّم ينهى عن النُّهْبى
والخُلْسة (٣) )).
/ رواه الإمام أحمد (٤) .
(٢/ ق٢٨٠ - أ)
٥٦٧٦ - عن أنس قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لَّم عن النهبى، قال: من انتهب
فليس منَّ)».
رواه الإمام أحمد(٥).
٦٠ - باب في دعوة الختان
٥٦٧٧ - عن الحسن قال: ((دُعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان؛ فأبى أن
يُجيب، فقيل له، فقال: إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول اللَّه عَ لَّامِ، ولا
نُدعی له)).
رواه الإمام أحمد (٦) .
(١) يقال: مَثَلْتُ بالحيوان أمثل به مَثْلاً: إذا قطعت أطرافه وشوَّهت به، ومثلت بالقتيل إذا
جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، والاسم المُثْلة، فأما مثَّل - بالتشديد
- فهو للمبالغة. النهاية (٢٩٤/٤).
(٢) صحيح البخاري (١٤٢/٥ - ١٤٣ رقم ٢٤٧٤).
(٣) خلست الشيء واختلسته. إذا سلبته، والخُلْسة: ما يؤخذ سلبًا ومكابرة. النهاية
(٦١/٢).
(٤) المسند (١١٧/٤).
٥٦٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٢٨/٦ - ١٢٩ رقم ٢١٢٤ - ٢١٢٦).
(٥) المسند (١٤٠/٣).
(٦) المسند (٢١٧/٤).
١٩٥
السنن والأحكام
٦١ - باب اللهو والدف(١) في النكاح
٥٦٧٨ - عن عائشة ((أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله
عَّلام: يا عائشة، ما كان معكم لهو؛ فإن الأنصار يعجبهم اللهو)).
رواه البخاري
(٢)
٥٦٧٩ - عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء قالت: ((جاء النبي ◌ِ ◌ّم فدخل حين
بُني عليَّ، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن
بالدف، ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدرٍ، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما
في غد. فقال: دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولین)).
رواه البخاري(٣).
٥٦٨٠ - عن محمد بن حاطب قال: قال رسول اللّه عَ لَّم: ((فصل ما بين
الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح)).
رواه الإمام أحمد(٤) والنسائي(٥) وابن ماجه (٦) - وهذا لفظه - والترمذي(٧) -
ولم يقل: «في النكاح) - وقال: حديث حسن.
٥٦٨١ - عن عَمْرو بن يحيى المازني عن جده أبي حسن ((أن النبي عِدَّم كان
(١) الدَّفُّ والدَّفُّ - بالفتح والضم - الذي يضرب به النساء، والجمع: دفوف. لسان العرب
(١٣٩٦/٢).
(٢) صحيح البخاري (٩/ ١٣٣ رقم ٥١٦٢).
(٣) صحيح البخاري (١٠٩/٩ - ١١٠ رقم ٥١٤٧).
(٤) المسند (٤١٨/٣، ٢٥٩/٤).
(٥) سنن النسائي (١٢٧/٦ رقم ٣٣٦٩).
(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦١١ رقم ١٨٩٦).
(٧) جامع الترمذي (٣٩٨/٣ رقم ١٠٨٨).
١٩٦
كتاب النكاح
يكره نكاح السر حتى يُضرب بدفٌّ، ويُقال:
أتیناکم أتیناکم فحیونا نحییکم)».
رواه عبد الله بن أحمد (١) عن غير أبيه.
٥٦٨٢ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه علّم: ((أعلنوا هذا النكاح،
واجعلوه في المساجد، واضربوا علیه بالدفوف)).
(٢/ ق ٢٨٠ - ب) رواه الترمذي(٢) من رواية عيسى بن ميمون الأنصاري يُضعَّف في الحديث/
وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة (٣).
وعند ابن ماجه (٤): عن عائشة عن النبي ◌ِّم قال: ((أعلنوا النكاح،
واضربوا عليه بالغربال».
هو من رواية خالد بن إلياس، قال الإمام أحمد(٥): هو متروك. وقال يحيى
ابن معین(٦) : ليس بشيء، ولا یکتب حديثه.
٥٦٨٣ - عن ابن عباس قال: ((أنكحت عائشةُ ذاتَ قرابة لها من الأنصار، فجاء
رسول اللَّه عَ لَّم، فقال: أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم. قال: أرسلتم معها من
يغني؟ قالت: لا. فقال رسول اللَّه عَ لّم: إن الأنصار (٧) قوم فيهم غزل، فلو
بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحیانا وحياكم)).
(١) زوائد المسند (٧٧/٤ - ٧٨).
(٢) جامع الترمذي (٣٩٨/٣ - ٣٩٩ رقم ١٠٨٩).
(٣) هذا قول الترمذي في جامعه إثر الحديث.
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦١١ رقم ١٨٩٥).
(٥) الجرح والتعديل (٣٢١/٣)، والكامل (٤١٣/٣).
(٦) الكامل في الضعفاء لابن عدي (٤١٣/٣).
(٧) زاد بعدها في ((الأصل)): فيهم. وهي زيادة مقحمة.
١٩٧
السنن والأحكام
رواه ابن ماجه(١).
٥٦٨٤ - عن عامر بن سعد قال: ((دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود
الأنصاري في عرس وإذا﴾(٢) جواري يغنين، فقلت: أنتم(٣) صاحبا رسول الله
عِدَّم، ومن أهل بدرِ، يُفعل هذا عندكم! فقالا: اجلس إن شئت فاسمع معنا،
وإن شئت اذهب، فإنه قد رُخص لنا في اللهو عند العرس)).
رواه س (٤) .
٦٢ - باب فى وقت البناء
وما يقول المتزوج إذا دخل على أهله
٥٦٨٥ - عن عائشة قالت: ((تزوجني رسول اللّه عدّالكيم في شوال، وبنى بي في
شوّال، فأي نساء رسول اللَّه ◌ِدَّم كان أحظى(٥) عنده مني؟! قال(٦): وكانت
عائشة تستحب أن تُدْخل نساءها في شوَّال)).
رواه مسلم(٧) .
(١) سنن ابن ماجه (٦١٢/١ - ٦١٣ رقم ١٩٠٠).
(٢) في ((الأصل)): أرى. والمثبت من سنن النسائي.
(٣) في سنن النسائي: أنتما.
(٤) سنن النسائي (١٣٥/٦ رقم ٣٣٨٣).
(٥) أي أقرب إليه مني وأسعد به، يقال: حَظِيَت المرأة عند زوجها تَحْظَى حُظْوة وحِظْوة -
بالضم والكسر -: أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها. النهاية (٤٠٥/١).
(٦) في (الأصل)): قالت. والمثبت من صحيح مسلم، والقائل هو عروة بن الزبير الراوي عن
عائشة.
(٧) صحيح مسلم (١٠٣٩/٢ رقم ١٤٢٣).
١٩٨-
-
كتاب النكاح
٥٦٨٦ - عن {عبد الملك}(١) بن الحارث بن هشام، عن أبيه ((أن النبي عدّّم
صَلى الله
تزوج أم سلمة في شوال، وجمعها إليه في شوال)).
رواه ابن ماجه(٢).
٥٦٨٦ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، عن
النبي علَّم قال: ((إذا {أفاد}(٣) أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابة {فليأخذ}(٤)
بناصيتها وليقل: اللَّهم إني أسألك خيرها(٥) وخير ما جُبلت عليه، وأعوذ بك من
شرها وشر ما جبلت عليه)).
(٢/ ق٢٨١ - أ)
رواه / د(٦) س(٧) ق(٨) - وهذا لفظه ـ ولفظ أبي داود: ((إذا تزوج أحدكم
امرأة أو اشترى جارية فليقل: اللَّهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه،
وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة
سنامه، ولیقل مثل ذلك)).
(١) سقطت لفظة التعبيد من ((الأصل)) وأثبتها من سنن ابن ماجه، وعدَّ المزي في التهذيب
(٢٩٧/١٨) هذا الاسم وهما، وبيَّنه في التهذيب (٣٠٣/٥) فقال: رواه - يعني: ابن
ماجه - عن أبي بكر فوافقناه فيه بعلو، هكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن أسود بن
عامر فقال: ((عن عبد الملك بن الحارث بن هشام)) وذلك وهم منه - والله أعلم - ورواه
محمد بن يزيد المستملي، عن أسود بن عامر فقال: ((عن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام)) وهو الصواب إن شاء الله.
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤١ رقم ١٩٩١).
(٣) في ((الأصل)): أراد. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٤) فى ((الأصل)): فليأخذها. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٥) في سنن ابن ماجه: من خيرها.
(٦) سنن أبي داود (٢٤٨/٢ - ٢٤٩ رقم ٢١٦٠).
(٧) السنن الكبرى (٧٤/٦ رقم ١٠٠٩٣).
(٨) سنن ابن ماجه (٦١٧/١ - ٦١٨ رقم ١٩١٨).
١٩٩
السنن والأحكام
٦٣ - باب ما یکره من التزین للنساء وما لا يُکره منه
٥٦٨٨ - عن عبد اللّه - هو ابن مسعود - قال: ((لعن الله الواشمات(١)
والمستوشمات {والنامصات}(٢) والمتنمصات، والمتفلجات(٣) للحسن المغيرات خلق
اللَّه. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد - يقال لها: أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن -
فأتته، فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات،
والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه؟ فقال عبد اللَّه: وما لي لا
ألعن من لعن رسولُ اللَّه ◌ِيَّامِ، وهو في كتاب اللَّه. فقالت المرأة: لقد قرأت ما
بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه؛ قال اللَّه
تبارك وتعالى ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾(٤) قالت المرأة:
فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري. قال: فدخلت
على امرأة عبد اللَّه فلم تر شيئًا، فجاءت إليه، فقالت: ما رأيت شيئًا. فقال: أما
لو كان ذلك لم نجامعها(٥) )).
(١) الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يُحشى بكحلٍ أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، وقد وشمت
تشم وشمًا فهي واشمة، والمستوشمة والموتشمة: التي يُفعل بها ذلك. النهاية
(١٨٩/٥).
(٢) من صحيح مسلم، والنامصة: التي تنتف الشعر من وجهها، والمتنمصة: التي تأمر من
يفعل بها ذلك. النهاية (١١٩/٥).
(٣) الفَلَج - بالتحريك -: فرجة بين الثنايا والرَّباعيات، والمتفلجات: النساء اللاتي يفعلن
ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين. النهاية (٤٦٨/٣).
(٤) سورة الحشر، الآية: ٧.
(٥) قال جماهير العلماء: معناه لم نصاحبها ولا نجتمع نحن وهي، بل كنا نطلقها ونفارقها،
قال القاضى: ويحتمل أن معناه لم أطأها. وهذا ضعيف، والصحيح ما سبق، فيحتج به
أن من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أو غيرها ينبغي له أن يطلقها،
والله أعلم. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٤٢٧/٨).
٢٠٠.
كتاب النكاح
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) وهذا لفظه.
٥٦٨٩ - عن ابن عمر أن النبي عليّ الشيم قال: ((لعن الله الواصلة(٣) والمستوصلة،
والواشمة والمستوشمة)).
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) وهذا لفظه.
٥٦٩٠ - عن عائشة ((أن جارية من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط (٦) شعر
رأسها، فجاءت إلى النبي ◌ِّم، فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن
أصل في شعرها. فقال: لا، إنه قد لُعن الموصولات))(٧).
٥٦٩١ - عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - قالت: ((جاءت امرأة إلى
(٢/ق ٢٨١ - ب) النبي علَّام، فقالت: يا رسول اللّه، إن / لي ابنة عُرَيِّسًا (٨) أصابتها حصبة(٩)
فَتمَرَّق شعرها (١٠) ، أفأصله؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة)).
(١) صحيح البخاري (٤٩٨/٨ رقم ٤٨٨٦).
(٢) صحيح مسلم (١٦٧٨/٣ - ١٦٧٩ رقم ٢١٢٥).
(٣) الواصلة: التي تصل شعرها بشعرٍ آخر زورٍ، والمستوصلة: التي تأمر من يفعل بها ذلك.
النهاية (١٩٢/٥).
(٤) صحيح البخاري (٣٨٧/١٠ رقم ٥٩٣٧).
(٥) صحيح مسلم (١٦٧٧/٣ رقم ٢١٢٤).
(٦) بالعين والطاء المهملتين، أي: خرج من أصله، وأصل المعط: المد، كأنه مُدَّ إلى أن
تقطع، ويطلق أيضًا على من سقط شعره. فتح الباري (٣٨٩/١٠).
(٧) رواه البخاري (٢١٥/٩ رقم ٥٢٠٥)، واللفظ له، ومسلم (١٦٧٧/٣ رقم ٢١٢٣).
(٨) بضم العين، وفتح الراء، وتشديد الياء المكسورة، تصغير عروس، والعروس يقع على
المرأة والرجل عند الدخول بها. شرح صحيح مسلم (٤٢٣/٨).
(٩) بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين، ويقال أيضًا: بفتح الصاد وكسرها، ثلاث لغات
حكاهن جماعة، والإسكان أشهر، وهي بثر تخرج في الجلد، تقول منه حصب جلده -
بكسر الصاد - يحصب. شرحٍ صحيح مسلم (٤٢٣/٨).
(١٠) يقال: مرق شعره وتمرق وامرَق: إذا انتثر وتساقط من مرضٍ أو غيره. النهاية (٣٢٠/٤
- ٣٢١).