النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
السنن والأحكام
وللدراقطني(١) /: ((أعتق صفية ثم تزوجها، وجعل عتقها صداقها)).
(٢٧١/٢ - ب)
٤١ - باب الرد بالعيب في النكاح
٥٦١٠ - عن كعب بن زيد - أو زيد بن كعب - ((أن رسول اللَّه عَ لَقلم تزوج
امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش، أبصر
بكشحها(٢) بياضًا، فانماز(٣) عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك. ولم يأخذ
مما آتاها شيئًا)).
رواه الإمام أحمد ورواه}(٤) سعيد بن منصور فقال: زيد بن كعب بن
عجرة .
٥٦١١ - عن عمر أنه قال: ((أيما امرأة غُرَّ بها رجلٌ، بها جنون أو جذام أو برص
فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على من غَرَّ)).
رواه مالك(٥) والدار قطني(٦).
وفي لفظ له(٧): ((قضى عمر - رضي الله عنه - في البرصاء والجذماء
والمجنونة إذا دخل {بها}(٨) فرق بينهما، والصداق لها بمسيسه إياها، وهو له على
وليها)).
(١) سنن الدار قطني (٢٨٥/٣ رقم ١٥١).
(٢) الكَشْح: الخصر. النهاية (٤/ ١٧٥).
(٣) في المسند: فانحاز. بالحاء، وانماز عن الفراش: أي تحول عنه. النهاية (٤/ ٣٨٠).
(٤) سقطت من ((الأصل))، والحديث في المسند (٤٩٣/٣) وانظر المنتقى للمجد ابن تيمية
(٥٣٤/٣ - ٥٣٥ رقم ٣٥٣٥)، وإرشاد الفقيه لابن كثير (١٦٤/٢).
(٥) الموطأ (٤٢٤/٢ رقم ٩).
(٦) سنن الدار قطني (٢٦٦/٣ - ٢٦٧ رقم ٨٢).
(٧) سنن الدارقطني (٢٦٧/٣ رقم ٨٣).
(٨) من سنن الدار قطني.

١٦٢
کتاب النكاح
٤٢ - باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى
٥٦١٢ - عن سعيد بن المسيب ((أن رجلاً - يقال له: بصرة بن أكثم ـ نكح امرأة -
وفي لفظ (١) قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها - فدخلت عليها فإذا هي حبلى،
فقال النبي عِدَّم: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبدك، فإذا
ولدت فاجلدها))(٢).
وفي لفظ (١): ((فاجلدوها - أو قال: فحدوها - وفرق بينهما)).
رواه أبو داود.
٤٣ - باب إِذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر
٥٦١٣ - عن ابن عباس قال: ((رَدَّ رسولُ اللَّه عَلّم زينب ابنته على زوجها أبي
العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا)).
رواه الإمام أحمد(٣) - وهذا لفظه - وأبو داود(٤).
وفي لفظٍ للإمام أحمد(٥): ((أن رسول اللَّه ◌ِيَّامِ رَدَّ ابنته/ زينب على
أبي العاص بن الربيع - وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين - على النكاح
الأول، ولم يحدث شهادة ولا صداقًا)).
(٢/ ق٢٧٢ -أ)
(١) سنن أبي داود (٢٤١/٢ - ٢٤٢ رقم ٢١٣١).
(٢) سنن أبي داود (٢٤٢/٢ رقم ٢١٣٢).
٥٦١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٣٥٤/١١ - ٣٥٦ رقم ٣٦٢ - ٣٦٥).
(٣) المسند (٢١٧/١).
(٤) سنن أبي داود (٢٧٩/٢ رقم ٢٢٤٠).
(٥) المسند (٢٦١/١).

١٦٣
السنن والأحكام
وقد رواه ابن ماجه(١) بنحوه والترمذي(٢) ولفظه ((رد النبي علَّم ابنته زينب
على أبي العاص بن الربيع (وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين)(٣) بالنكاح
الأول ولم يحدث نكاحًا)) وقال: ليس بإسناده بأس(٤).
٥٦١٤ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن النبي عِدَّلم رد ابنته
على أبي العاص بمهرٍ جديدٍ ونكاحٍ جدیدٍ)).
رواه الإمام أحمد(٥) وابن ماجه(٦) والترمذي(٧) من رواية الحجاج بن أرطاة،
قال الإمام أحمد: هذا حديث ضعيف - أو قال: واهي - ولم يسمعه الحجاج من
عَمْرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد اللَّه العرزمي، والعرزمي لا يساوي
(١) سنن ابن ماجه (٦٤٧/١ رقم ٢٠٠٩).
(٢) جامع الترمذي (٤٤٨/٣ رقم ١١٤٣).
(٣) في جامع الترمذي: ((بعد ست سنين)).
(٤) زاد الترمذي في جامعه: ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل
داود بن حصین من قبل حفظه . اهـ.
ونقل الترمذي عن يزيد بن هارون قوله: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على
حديث عمرو بن شعيب. أهـ.
وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه (١٦٨/٢) عن حديث ابن عباس: قلت: هو من رواية
محمد بن إسحاق بن يسار عن داود بن الحصين عن عكرمة عنه، وهذا إسناد جيد
قوي، ويعني بإسلامها هجرتها، وإلا فهي وسائر بناته - عليه السلام - أسلمن منذ
بعثه الله، وكانت هجرتها بعد وقعة بدر بقليل من السنة الثانية، وحُرمت المسلمات
على الكفار في الحديبية سنة ست ذي القعدة منها، فيكون مكثها بعد ذلك نحواً من
سنتين، وهذا ورد في رواية أبي داود ((ردها عليه بعد سنتين)) وهكذا قرر ذلك
البيهقي. اهـ.
(٥) المسند (٢٠٧/٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٦٤٧/١ رقم ٢٠١٠).
(٧) جامع الترمذي (٤٤٧/٣ - ٤٤٨ رقم ١١٤٢).

١٦٤
كتاب النكاح
حديثه شيئًا، والحديث الصحيح الذي روي ((أن النبي عِدَّم أقرهما على النكاح
الأول)) .
وقال الترمذي: في إسناده مقال.
وقال الدارقطني(١) : هذا حديث لا يثبت(٢) ، والصواب حديث ابن عباس
((أن النبي عِدَّم ردهما بالنكاح الأول)).
٥٦١٥ - عن ابن شهاب أنه بلغه ((أن نساءً كن في عهد رسول اللَّه مِن ◌َّم أسلمن
بأرضهن وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن ابنة الوليد بن
المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان
ابن أمية من الإسلام، فبعث إليه ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول اللَّه عِيَّام
أمان لصفوان بن أمية، ودعاه رسول اللَّه ◌ِ القيمه إلى الإسلام وأن يقدم عليه، فإن
رضي أمرًاً {قبله﴾(٣) وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان بن أمية على رسول اللَّه
بِّهِ {بردائه﴾(٣) ناداه على رءوس الناس فقال: {يا محمد، إن}(٣) هذا وهب بن
(٢/ ق٢٧٢ - ب) عمير جاءني بردائك وزعم أنك دعوتني إلى القدوم/ عليك، فإن رضيت أمراً
قبلته، وإلا سيرتني شهرين. قال: فقال رسول اللَّه ◌ِدَ ◌ّم: انزل أبا وهب. فقال:
لا والله، لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول اللَّه ◌ِدَّم: بل لك تسير أربعة
أشهر. فخرج رسول اللَّه عَّهم قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعيره
أداة وسلاحًا عنده، فقال صفوان: طوعًا أم كرهًا؟ قال: لا بل طوعًا. فأعاره الأداة
والسلاح التي كانت عنده، ثم خرج صفوان مع رسول اللَّه عِدَ ◌ّم - وهو كافر -
(١) سنن الدار قطني (٢٥٣/٣ - ٢٥٤).
(٢) زاد في سنن الدارقطني: وحجاج لا يُحتج به.
(٣) من الموطأ.

١٦٥
السنن والأحكام
فشهد حنين(١) والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول اللّه على الشام
بينه وبين (أهله)(٢) حتى أسلم صفوان واستقرت}(٣) امرأته عنده بذلك النكاح)).
رواه الإمام مالك في الموطأ (٤).
٥٦١٦ - وروى(٥) أيضًا عن ابن شهاب ((أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام
{وكانت}(٦) تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها
عكرمة بن أبي جهل من الإسلام، حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى
قدمت عليه اليمن، فدعته إلى الإسلام؛ فأسلم، فقدم على رسول اللّه عد ◌ّلام
عام الفتح، فلما رآه رسول اللَّه عَّالسّيم أوثب(٧) إليه فرحًا، وما عليه رداء حتى
بایعه، فثبتا علی نكاحهما ذلك».
قال ابن شهاب(٨): ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله،
وزوجها كافر مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم
زوجها مهاجرًا قبل أن تنقضي عدتها .
٥٦١٧ - عن ابن عباس قال: ((أسلمت امرأة على عهد رسول اللّه علي الجسم،
(١) في الموطأ: فشهد حنينًا. قال ياقوت في معجم البلدان (٣٥٩/٢): حُنين يُذكر ويؤنث؛
فإن قصدت به البلد ذكرته وصرفته كقوله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾
[التوبة: ٢٥} وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه.
(٢) في الموطأ: امرأته.
(٣) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من الموطأ.
(٤) الموطأ (٤٣٦/٢ - ٤٣٧ رقم ٤٤).
(٥) الموطأ (٤٣٧/٢ رقم ٤٦).
(٦) من الموطأ.
(٧) في الموطأ: وثب.
(٨) الموطأ (٢/ ٤٣٧ رقم ٤٥).

کتاب النكاح
١٦٦
فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي ◌ِّ ◌ِّم، فقال: يا رسول الله، إني كنت
أسلمت وعلمت بإسلامي. فانتزعها رسول اللَّه عَ لّم من زوجها الآخر، وردها
إلى زوجها الأول)) (١) .
رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود(٣) وابن / حبان (٤).
(٢/ ق٢٧٣ - أ)
٥٦١٨ - وعن ابن عباس ((أن رجلاً جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه حمد الله، ثم
جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول اللَّه، إنها كانت أسلمت معي. فردها
علیه)).
رواه الإمام أحمد(٥) وأبو داود(٦) والترمذي(٧) وقال: حديث حسن صحيح(٨).
وابن حبان (٤) .
٤٤ - باب ما يجوز وطؤه من السبي
٥٦١٩ - عن أبي سعيد الخدري ((أن رسول اللَّه عِدَ الثم بعث جيشًا إلى أوطاس(٩)
٥٦١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣٠/١٢ - ٣٢ رقم ٢٢ - ٢٥).
(١) رواه ابن ماجه (٦٤٧/١ رقم ٢٠٠٨) أيضاً.
(٢) المسند (٣٣٢/١).
(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٩).
(٤) موارد الظمآن (١ / ٥٥٠ رقم ١٢٨١).
٥٦١٨ - خرجه الضياء في المختارة (٢٥/١٢ - ٢٦ رقم ١٧، ١٨).
(٥) المسند (٢٣٢/١).
(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٨).
(٧) جامع الترمذي (٤٤٩/٣ رقم ١١٤٠).
(٨) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٨٣/٥)، وتحفة الأحوذي (٢٩٨/٤ رقم
١١٥٣): حديث صحيح. وفي تحفة الأشراف (١٣٩/٥ رقم ٦١٠٧) والأحاديث
المختارة: حسن. فقط .
(٩) واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي ◌ِلَّم ببني هوازن. معجم البلدان
(٣٣٤/١).

١٦٧
السنن والأحكام
فلقي(١) عدوًّا فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من
أصحاب رسول اللّه عَ لّم تحرجوا من غشيانهن(٢) من أجل أزواجهن من
المشركين فأنزل الله - عز وجل - في ذلك ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾ (٣) أي: فهن لهم(٤) حلال إذا انقضت عدتهن)).
رواه مسلم(٥) .
٤٥ - باب النهي عن وطء الحبالى من السبي
٥٦٢٠ - عن أبي الدرداء عن النبي ◌ِّم ((أنه أتى بامرأةٍ مُجِحٌ(٦) على باب
فسطاط، قال: لعله يريد أن يُلم بها؟ فقالوا: نعم. فقال رسول اللَّه عَلّم: لقد
هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له؟! كيف
یستخدمه وهو لا يحل له؟!)).
رواه مسلم(٧) .
٥٦٢١ - عن عرباض بن سارية ((أن النبي علَّم حرم وطء السبايا حتى يضعن
ما في بطونهن)). رواه الإمام أحمد (٨) ت(٩).
(١) في صحيح مسلم: فلقوا.
(٢) في ((الأصل)): غشيانهم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) سورة النساء، الآية: ٢٤.
(٤) في ((الأصل)): لهم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (١٠٧٩/٢ رقم ١٤٥٦).
(٦) المُجِحُّ: الحامل المُقْرب التي دنا ولادها. النهاية (٢٤٠/١).
(٧) صحيح مسلم (١٠٦٥/٢ - ١٠٦٦ رقم ١٤٤١).
(٨) المسند (١٢٧/٤).
(٩) جامع الترمذي (٥٩/٤ - ٦٠ رقم ١٤٧٤، ١١٢/٤ - ١١٣ رقم ١٥٦٤) وسكت عليه
الترمذي في الموضعين.

١٦٨
كتاب النكاح
٥٦٢٢ - عن أبي سعيد ورفعه ((أنه قال في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى
تضع، ولا غير ذات حملٍ حتى تحيض {حيضة﴾(١)))(٢).
٥٦٢٢م - عن رويفع بن ثابت الأنصاري - قال(٣): قام فينا خطيبًا - قال: ((أما
إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول اللَّه عَ لّم يقول(٤) يوم حنين، قال: لا
(٢/ ق٢٧٣ - ب) يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره/ - يعني إتيان الحبالى -
ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى
يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حتى يقسم)).
رواه الإمام أحمد(٥) وأبو داود(٦) وهذا لفظه.
وروى الترمذي(٧) منه عن النبي علَّم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يسقي ماءه ولد غیرہ)) وقال: حديث حسن.
وعند الإمام أحمد(٨) ((سمعت النبي ◌ِّم يقول فينا يوم خيبر(٩))). ((قام
فينا رسول اللَّه ◌ِدَّم حين افتتح خيبر(٩))) وعنده(١٠): ((ولا ينكح ثيبًا من السبي
(١) من سنن أبي داود.
(٢) رواه الإمام أحمد (٢٨/٣، ٦٢، ٨٧)، وأبو داود (٢٤٨/٢ رقم ٢١٥٧)، والحاكم
(١٩٥/٢).
(٣) القائل هو: حنش الصنعاني، الراوي عن رويفع حقّه.
(٤) في ((الأصل)): يقوم. آخره ميم، والمثبت من سنن أبي داود.
(٥) المسند (١٠٨/٤).
(٦) سنن أبي داود (٢٤٨/٢ رقم ٢١٥٨).
(٧) جامع الترمذي (٤٣٧/٣ رقم ١١٣١).
(٨) المسند (١٠٨/٤ - ١٠٩).
(٩) كذا في ((الأصل)) ووقع في مسند أحمد المطبوع (١٠٨/٤): ((يوم حنين)) ((حين افتتح
حنینًا)).
(١٠) المسند (١٠٩/٤).

١٦٩
السنن والأحكام
حتی تحیض)).
وفي لفظ(١): ((نهى رسول اللَّه عِّلهم أن توطأ الأمة حتى تحيض)). وفي
لفظ له (١): ((نهى رسول اللَّه عَ القيم أن توطأ الأمة حتى تحيض، وعن الحبالى
حتى يضعن ما في بطونهن)).
وفي لفظٍ لأبي داود(٢): ((حتى يستبرئها بحيضة)) وقال: ((الحيضة)) ليست
بمحفوظة (٣).
٤٦ - باب في الصداق
٥٦٢٣ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: «سألت عائشة زوج النبي
عِدَّم كم كان صداق رسول اللَّه علّم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة
أوقية ونشًّا(٤). قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية.
فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول اللَّه ◌ِّالسليم لأزواجه)).
رواه مسلم(٥) .
٥٦٢٤ - عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة - رضي الله عنها ــ ((أن رسول الله
عرَ ◌ّلم تزوجها وهي بأرض الحبشة، زوجها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف،
وجهزها من عنده، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهازها كله من عند
(١) المسند (١٠٨/٤).
(٢) سنن أبى داود (٢٤٨/٢ رقم ٢١٥٩).
(٣) وقال أبو داود أيضًا زاد فيه: ((بحيضة)) وهو وهم من أبي معاوية، وهو صحيح في
حديث أبي سعيد.
(٤) النَّش: نصف الأوقية، وهو عشرون درهمًا، والأوقية أربعون، فيكون الجميع خمسمائة
درهم، وقيل: النش يطلق على النصف من كل شيء. النهاية (٥٦/٥).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٦).

١٧٠
كتاب النكاح
النجاشي، ولم يرسل إليها رسول اللَّه عَ لقيم بشيء، وكان مهور أزواج النبي
عِدَّيلم أربعمائة درهم))(١).
(٢/ ق٢٧٤ -أ) ٥٦٢٥ - / عن أبي العجفاء قال: قال عمر بن الخطاب: ((ألا لا تغالوا صدقة
النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللَّه؛ لكان أولاكم بها
نبي اللَّه ◌َِِّّم، ما علمت رسول اللّه ◌ِدَ القلم نكح شيئًا من نسائه، ولا أنكح
شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) س(٤) ق(٥) ت(٦) - وهذا لفظه - وقال: هذا
حديث حسن صحيح. وقال: وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم.
٥٦٢٦ - عن أبي هريرة قال: ((كان الصداق إذا كان فينا رسول اللّه عَ القيم عشرة
أواق)».
رواه الإمام أحمد (٧) س(٨) - وهذا لفظه ــ وزاد الإمام أحمد: ((وطبق بيديه
وذلك أربعمائة)) .
٥٦٢٧ - عن عامر بن ربيعة ((أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال
(١) رواه الإمام أحمد (٤٢٧/٦) - واللفظ له - وأبو داود (٢٣٥/٢ رقم ٢١٠٧)، والنسائي
(١١٩/٦ رقم ٣٣٥٠).
٥٦٢٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤١٠ - ٤١٣ رقم ٢٩١ - ٢٩٥).
(٢) المسند (٤٠/١ - ٤١، ٤٨).
(٣) سنن أبي داود (٢٣٥/٢ رقم ٢١٠٦).
(٤) سنن النسائي (١١٧/٦ - ١١٩ رقم ٣٣٤٩).
(٥) سنن ابن ماجه (٦٠٧/١ رقم ١٨٨٧).
(٦) جامع الترمذي (٤٢٢/٣ - ٤٢٣ رقم ١١١٤م).
(٧) المسند (٣٦٧/٢ - ٣٦٨).
(٨) سنن النسائي (١١٧/٦ رقم ٣٣٤٨).
٥٦٢٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٨٤/٨ - ١٨٥ رقم ٢٠٦ - ٢١٠).

١٧١
السنن والأحكام
رسول اللَّه عَ لّم: أرضيتي من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم. قال:
فأجازه))(١)
رواه الإمام أحمد (٢) ق(٣) ت (٤) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن
صحیح.
٥٦٢٨ - عن عائشة عن رسول اللَّه علّ القيم قال: ((إن أعظم النكاح بركة أيسره
مؤنة)).
رواه الإمام أحمد(٥) وأبو داود (٦).
٥٦٢٩ - عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه علّلهم قال: ((من أعطى من(٧)
صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا فقد استحل)).
رواه الإمام أحمد(٨) وأبو داود(٩) وهذا لفظه.
(١) قال ابن أبي حلتم في العلل (٤٢٤/١ رقم ١٢٧٦): سألت أبي عن عاصم بن عبيد
اللَّه، فقال: منكر الحديث، يقال: إنه ليس له حديث يعتمد عليه. قلت: ما أنكروا
عليه؟ قال: روى عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن أبيه ((أن رجلاً تزوج امرأة على
نعلين، فأجازه النبي ◌ِّلام)) وهو منكر.
(٢) المسند (٤٤٥/٣).
(٣) سنن ابن ماجه (٦٠٨/١ رقم ١٨٨٨).
(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١١١٣).
(٥) المسند (٦ /٨٢).
(٦) لم أجده في سنن أبي داود، وقد رواه الإمام أحمد (٦/ ١٤٥) أيضًا بنحوه، وهو عنده
في الموضعين من طريق ابن سخبرة عن القاسم بن محمد عن عائشة. وقد ذكره المزي في
التحفة (٢٩١/١٢ رقم ١٧٥٦٦) من هذا الطريق ولم يعزه إلا للنسائي في عشرة النساء
فقط. وهو في سنن النسائي الكبرى (٤٠٢/٥ رقم ٩٢٧٤).
(٧) في سنن أبي داود: في.
(٨) المسند (٣٥٥/٣).
(٩) سنن أبي داود (٢٣٦/٢ رقم ٢١١٠) وقال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن

كتاب النكاح
١٧٢
٥٦٣٠ - عن أنس ((أن النبي عِدَّم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة،
قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: بارك اللَّه
لك، أولم ولو بشاة)).
رواه البخاري(١) ومسلم(٢).
٥٦٣١ - عن سهل بن سعد ((أن النبي عِ قَّم قال لرجل: تزوج ولو بخاتم من
حدید)).
رواه البخاري(٣) بهذا اللفظ.
وقال: تقدم(٤) حديث سهل في المرأة التي وهبت نفسها له، وأنه زوجها
على سورٍ من القرآن.
٥٦٣٢ - عن أبي هريرة بنحو حديث سهل المتقدم ((فقال: ما تحفظ من القرآن؟
(٢/ق٢٧٤ - ب) قال: {سورة البقرة أو}(٥) التي تليها. قال: فقم فعلمها / عشرين آية؛ وهي
امرأتك)».
رواه أبو داود(٦) من رواية عسْل بن سفيان (٧)، قال الإمام أحمد (٨): ليس
=
صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا. ورواه أبو عاصم، عن صالح بن
رومان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((كنا على عهد رسول اللَّه عَ لَقلم نستمتع
بالقبضة من الطعام)) على معنى المتعة. قال أبو داود: رواه ابن جريج، عن أبي الزبير عن
جابر على معنى أبي عاصم.
(١) صحيح البخاري (٩/ ١١١ رقم ٥١٤٨).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ - ١٠٤٣ رقم ١٤٢٧).
(٣) صحيح البخاري (١٢٤/٩ رقم ٥١٥٠). (٤) الحديث رقم (٥٤٩٨).
(٥) في ((الأصل)): ((سورة من البقرة و)) والمثبت من سنن أبي داود.
(٦) سنن أبي داود (٢٣٦/٢ - ٢٣٧ رقم ٢١١٢).
(٧) ترجمته في التهذيب (٥٢/٢٠ - ٥٥).
(٨) العلل ومعرفة الرجال (٣٦٦/٢ رقم ٢٦٢٦).

١٧٣
السنن والأحكام
هو عندي قوي في الحديث. وقال يحيى(١): ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي(١):
منكر الحديث.
٤٧ - باب في التزويج على الإِسلام
٥٦٣٣ - عن أنس قال: ((خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله ما مثلك
يا أبا طلحة يُرَدُّ، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن
أتزوجك؛ فإن تسلم فذاك مهري، لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها.
قال ثابت: فما سمعنا بامرأة قط كانت أكرم مهرًا من أم سليم {الإسلام}(٢)
فدخلت به (٣) فولدت له)). رواه النسائي(٤).
٤٨ - باب فى ترك تسمية الصداق
٥٦٣٤ - عن ابن مسعود ((أنه سُئِل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا،
قال: ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها لا
وَكْس ولا شَطَط(٥) {وعليها العدة، ولها﴾(٦) الميراث. فقام معقل بن {سنان}(٧)
(١) الجرح والتعديل (٤٣/٧).
٥٦٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤٢٦/٤ - ٤٢٧ رقم ١٦٠٦، ١٦٠٧).
(٢) من سنن النسائي.
(٣) كذا في ((الأصل)) وفي سنن النسائي: ((فدخل بها)). وهو المعروف.
(٤) سنن النسائي (١١٤/٦ رقم ٣٣٤١).
(٥) الوَكْس: النقص، والشَّطَط: الجَوْر. النهاية (٢١٩/٥).
(٦) في ((الأصل)): عليها وله. والمثبت من جامع الترمذي.
(٧) في ((الأصل)): يسار. والمثبت من جامع الترمذي، ومعقل بن سنان الأشجعي صحابي
شهد فتح مكة مع النبي ◌ِيَّام، وكان حامل لواء قومه يومئذ. ترجمته في التهذيب
(٢٧٣/٢٨ - ٢٧٤).

٠١٧٤
كتاب النكاح
الأشجعي، فقال: قضى رسول اللّه ◌ِيَ الله في بروع بنت واشق - امرأة منا - مثل
ما قضيت. ففرح بها ابن مسعود)).
رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) والنسائي(٣) وابن ماجه(٤) والترمذي(٥) -
وهذا لفظه - وقال: حديث ابن مسعود حديث صحيح(٦) .
٥٦٣٥ - وعن عبد الله بن عتبة (٧) بن مسعود أنه قال: ((اختلفوا إلى ابن مسعود
في ذلك شهراً أو قريبًا من ذلك، فقالوا: لا بد من أن تقول فيها. قال: فإني
أقضي لها مثل صداق امرأة من نسائها ولا وكس ولا شطط، ولها الميراث،
وعليها العدة، فإن يك صوابًا فمن اللَّه - عز وجل - وإن يك خطأ فمني ومن
الشيطان، واللَّه - عز وجل - ورسوله بريئان. فقام رهط من أشجع فيهم الجراح
(٢/ ق٢٧٥ -أ) وأبو سنان فقالوا: نشهد أن رسول اللَّه عِي الشام / قضى في امرأة منا - يقال لها:
بروع بنت واشق - بمثل الذي قضيت. ففرح ابن مسعود بذلك فرحًا شديدًا حين
وافق قوله قضاء رسول اللَّه ◌ِيَّامٍ))(٨).
(١) المسند (٤٣٠/١ - ٤٣١).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٧ رقم ٢١١٤، ٢١١٥).
(٣) سنن النسائي (١٢١/٦ - ١٢٢ رقم ٣٣٥٤ - ٣٣٥٦).
(٤) سنن ابن ماجه (٦٠٩/١ رقم ١٨٩١).
(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٥٠ رقم ١١٤٥).
(٦) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٨٥/٥) وتحفة الأشراف (٤٥٦/٨ رقم ١١٤٦١)
وتحفة الأحوذي (٤/ ٣٠٠ رقم ١١٥٤، ١١٥٥): حسن صحيح.
(٧) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن عبد اللَّه. وهي زيادة مقحمة، عبد الله بن عتبة بن مسعود
هو ابن أخي عبد الله بن مسعود، أدرك النبي عدّ الشّام ورآه. ترجمته في التهذيب
(٢٦٩/١٥ - ٢٧١).
(٨) رواه أبو داود (٢٣٧/٢ - ٢٣٨ رقم ٢١١٦).

١٧٥
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١).
٤٩ - باب في تقدمة شيء من المهر وجواز ترك التقدمة
وذكر هدايا الزوج للمرأة والولي
٥٦٣٦ - عن ابن عباس أن عليًّا - عليه السلام - قال: ((تزوجت فاطمة - عليها
السلام - فقلت: يا رسول اللَّه، ابن بي(٢). قال: أعطها شيئًا. قلت: ما عندي
شيء. قال: أين درعك الحُطَمية(٣)؟ قلت: هو(٤) عندي. قال: فأعطها إياه)).
رواه النسائي(٥) .
٥٦٣٧ - وعن ابن عباس قال: ((لما تزوج علي فاطمة - عليها السلام - قال له
رسول اللَّه علّم: أعطها شيئًا. قال: ما عندي. قال: فأين درعك الحطمية)).
رواه د(٦) س(٧) .
(١) المسند (٤٤٧/١).
٥٦٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢٣١/٢ رقم ٦١٠).
(٢) أي على أهلي أو بأهلي، والمعنى اجعلني بانيًا على أهلي أو بأهلي. حاشية السندي على
سنن النسائي (٦ / ١٣٠).
(٣) هي التي تحطم السيوف، أي: تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة
إلى بطن من عبد القيس، يقال لهم: حطمة بن محارب؛ كانوا يعملون الدروع، وهذا
أشبه الأقوال. النهاية (٤٠٢/١).
(٤) في سنن النسائي: هي. والدرع تذكر وتؤنث؛ حكى اللحياني: درع سابغة ودرع سابغ.
لسان العرب (١٣٦١/٢).
(٥) سنن النسائي (١٢٩/٦ - ١٣٠ رقم ٣٣٧٥).
٥٦٣٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢٨٤/١١ - ٢٨٥ رقم ٢٨٠، ٢٨١).
(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٠ رقم ٢١٢٥).
(٧) سنن النسائي (٦/ ١٣٠ رقم ٣٣٧٦).

١٧٦
كتاب النكاح
٥٦٣٨ - وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي
علَّيمِ ((أن عليًّا لما تزوج فاطمة بنت رسول اللَّه عَ لّم أراد أن يدخل بها، فمنعه
رسول اللَّه عَ لّم حتى يعطيها شيئًا. فقال: يا رسول الله، ليس لي شيء. فقال
له النبي ئام : أعطها درعك. فأعطاها درعه، ثم دخل بها».
رواه أبو داود(١) .
٥٦٣٩ - عن عائشة قالت: ((أمرني رسول اللَّه عِيَ ◌ّام أن أدخل امرأة على زوجها
قبل أن يعطيها شيئًا)). رواه د(٢) وابن ماجه(٣).
٥٦٤٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه
عِّيم: ((أيما امرأة نُكحت على صداق أو حباء(٤) أو عدة(٥) قبل عصمة النكاح
فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعطيه(٦)، وأحق ما أُكرم عليه
الرجل ابنته أو أخته)).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) - وهذا لفظه - س(٩) ق(١٠).
(١) سنن أبي داود (٢٤٠/٢ - ٢٤١ رقم ٢١٢٦).
(٢) سنن أبي داود (٢٤١/٢ رقم ٢١٣٨) وقال أبو داود: خيثمة لم يسمع من عائشة. اهـ.
يعني خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي راوي الحديث عن عائشة عند أبي داود وابن ماجه.
(٣) سنن ابن ماجه (٦٤١/١ رقم ١٩٩٢).
(٤) الحباء: العطية، يقال: حباه كذا وبكذا: إذا أعطاه. النهاية (٣٣٦/١).
(٥) بالكسر: ما يعد الزوج أن يعطيها. حاشية السندي على سنن النسائي (٦/ ١٢٠).
(٦) على بناء المفعول، أي لمن أعطاه الزوج، أي: ما يقبضه الولي قبل العقد فهو للمرأة، وما
يقبضة بعده فله، قال الخطابي: هذا يتأول على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر.
حاشيته السندي على سنن النسائي (٦/ ١٢٠).
(٧) المسند (١٨٢/٢).
(٨) سنن أبي داود (٢٤١/٢ رقم ٢١٢٩).
(٩) سنن النسائي (٦/ ١٢٠ رقم ٣٣٥٣).
(١٠) سنن ابن ماجه (٦٢٨/١ - ٦٢٩ رقم ١٩٥٥).

١٧٧
السنن والأحكام
٥٠ - باب كراهية مهر البغي(١)
٥٦٤١ - عن أبي مسعود ((أن النبي ◌ِيَّام نهى عن ثمن الكلب/ ومهر البغي، (٢/ ق٢٧٥ - بـ
وحلوان الكاهن)».
أخرجاه في الصحيحين(٢).
٥٦٤٢ - عن أبي جحيفة ((أن رسول اللَّه منَ لّم نهى عن ثمن الكلب، وثمن
الدم، ومهر البغي))(٣).
٥١ - باب الوليمة
٥٦٤٣ - عن أنس بن مالك ((أن النبي عِيَّام رأى على عبد الرحمن بن عوف
أثر صفرة، قال: ما هذا؟ قال: يا رسول اللَّه، تزوجت امرأة على وزن نواة من
ذهب. قال: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة)).
رواه خ(٤) م(٥) وهذا لفظه.
٥٦٤٣م - {عن أنس قال: ((ما أولم النبي ◌ِيَّام على شيء من نسائه ما أولم
علی زینب، أولم بشاة)) .
رواه خ(٦) - وهذا لفظه ــ م(٧)}(٨) وعنده: ((فإنه ذبح شاة)).
(١) هو ما تأخذه الزانية على زناها، سماه مهرًاً مجازًا. فتح الباري (٤٩٨/٤).
(٢) البخاري (٤٩٧/٤ رقم ٢٢٣٧)، ومسلم (١١٩٨/٣ رقم ١٥٦٧).
(٣) رواه البخاري (٣٦٨/٤ رقم ٢٠٨٦، ٤٠٤/٩ رقم ٥٣٤٧) بنحوه.
(٤) صحيح البخاري (١٢٩/٩ رقم ٥١٥٥).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ - ١٠٤٣ رقم ١٤٢٧).
(٦) صحيح البخاري (١٣٩/٩ رقم ٥١٦٨).
(٧) صحيح مسلم (١٠٤٩/٢ رقم ١٤٢٨/ ٩٠).
(٨) سقطت من ((الأصل)) فتداخل الحديثان، والله أعلم.

١٧٨
کتاب النكاح
وعنده(١): ((ما أولم رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام على امرأة من نسائة أكثر - أو أفضل
- مما أولم على زينب. فقال ثابت البناني: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزًاً ولحمًا
حتی ترکوه)).
وعند البخاري(٢): ((أولم رسول اللَّه عِّ الشّهم حين بنى بزينب بنت جحش،
فأشبع الناس خبزًا ولحمًا)).
٥٦٤٤ - وعن أنس قال: ((لما انقضت عدة زينب قال رسول اللَّه عدّ القيم لزيد:
فاذكرها عليّ(٣). قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما
رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها(٤) أن رسول اللَّه علّ الشام
ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت(٥) على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسل
رسول اللَّه عَّلم يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا أحتى أؤامر ربي - عز وجل
- فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول اللَّه عَ لَّم فدخل عليها بغير
إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول اللَّه عَ لّم أطعمنا الخبز واللحم حتى(٦)
امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج
(١) صحيح مسلم (١٠٤٩/٢ - ١٠٥٠ رقم ٩١/١٤٢٨).
(٢) صحيح البخاري (٣٨٨/٨ رقم ٤٧٩٤).
(٣) أي: فاخطبها لي من نفسها. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٣).
(٤) معناه أنه هابها واستجلها من أجل إرادة النبي عَّلم تزوجها، فعاملها معاملة من
تزوجها ◌ِيَّم في الإعظام والإجلال والمهابة، وقوله: ((أن رسول اللَّه ◌ِدَّم ذكرها)) هو
بفتح الهمزة من ((أن)) أي من أجل ذلك. قاله النووي في شرح صحيح مسلم
(٦ / ١٧٤).
(٥) النُّكوص: الرجوع إلى وراء، وهو القهقرى. النهاية (١١٦/٥).
(٦) في صحيح مسلم: حين. قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٥): وقوله: ((حين
امتد النهار)) أي: ارتفع، هكذا هو في النسخ ((حين)) بالنون.

١٧٩
السنن والأحكام
رسول اللَّه حدّالقيم واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه، يسلم عليهن، ويقلن: يا
رسول اللَّه، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا
أو أخبرني، قال: / فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه فألقى الستر (٢/ ق٢٧٦ - أ)
بيني وبينه، ونزل الحجاب قال: ووعظ القوم بما وعظوا به ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ
النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهَ﴾ إلى قوله: ﴿لا يُستحِي مِن
م
٥
الْحَقّ﴾ (١).
رواه مسلم (٢) بهذا اللفظ، وقد رواه البخاري(٣) بألفاظ أخر.
٥٦٤٥ - عن أنس قال: ((أقام النبي ◌ِّم بين خيبر والمدينة ثلاثًا، يُبنى عليه
بصفية بنت حيي، فدعوت المسلمين إلى وليمته فما كان فيها من خبز ولا لحم،
أمر بالأنطاع فأُلقي {فيها من التمر﴾ (٤) والأقط والسمن؛ فكانت وليمته، فقال
المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا: إن حجبها فهي من
أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه. فلما ارتحل وطَّ(٥) لها
خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس)).
رواه خ(٦) م(٧) ولفظه: عن أنس قال: ((صارت صفية لدحية في مقسمه،
وجعلوا يمدحونها عند رسول اللَّه عَلَّم، قال: ويقولون: ما رأينا في السبي
مثلها. قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي، فقال:
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣.
(٢) صحيح مسلم (١٠٤٨/٢ - ١٠٤٩ رقم ٨٩/١٤٢٨).
(٣) صحيح البخاري (٣٨٧/٨ رقم ٤٧٩١).
(٤) في ((الأصل): عليها القصب. والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) أي: هيأ، يقال: وطأت الشيء فاتَّطأ: أي هيأته فتهيا. النهاية (٢٠٢/٥).
(٦) صحيح البخاري (٢٩/٩ رقم ٥٠٨٥).
(٧) صحيح مسلم (١٠٤٧/٢ - ١٠٤٨ رقم ٨٨/١٣٦٥).

١٨٠
كتاب النكاح
أصلحيها. قال: ثم خرج رسول اللَّه ◌ِ لَيه من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره
نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: من كان عنده
فضل زاد فليأتنا به. قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق، حتى
جعلوا من ذلك سوادًا (١) حيسًا، (فجعلوا)(٢) يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون
من حياض إلى جنبهم من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة
رسول اللَّه عَ لَّم عليها. قال: فانطلقنا حتى رأينا جدر المدينة هشنا(٣) إليها فرفعنا
مطينا(٤)، ورفع رسول اللَّه عِدَ الله مطيته، قال: وصفية خلفه، قد أردفها {رسول
اللَّهِ عََّمْ}(٥)، قال: فعثرت مطية رسول اللَّه فُصرع وصُرعت، قال: فليس
أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول اللَّه ◌ِدَ ◌ّثهم فسترها، قال:
/ ق ٢٧٦ - ب) فأتيناه، فقال: لم نُضَرَّ. قال: فدخلنا/ المدينة فخرج جواري نسائه يترأينها
ویشمتن بصرعتها)».
وفي لفظٍ لمسلم (٦) أيضًا: ((وقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها
رسول اللّه ◌ِيَ القيم بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها وأحسبه
قال: وتعتد في بيتها - وهي صفية بنت حيي - فجعل رسول اللَّه عَ ل) وليمتها
(١) أي: شيئًا مجتمعًا. النهاية (٢/ ٤٢٠).
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) قال النووي في شرح مسلم (١٧٢/٦): هكذا هو في النسخ ((هَشنا) بفتح الهاء وتشدید
الشين المعجمة ثم نون، وفي بعضها: ((هششنا)) بشيئين. الأولى مكسورة مخففة،
ومعناهما نشطنا وخففنا وانبعثت نفوسنا إليها، يقال منه هششت بكسر الشين في الماضي
وفتحها في المضارع. اهـ. وانظر مشارق الأنوار للقاضي عياض (٢٧٢/٢).
(٤) أي كلفناها المرفوع من السير، وهو فوق الموضوع ودون العَدْو، يقال: ارفع دابتك: أي
أسرع بها. النهاية (٢٤٤/٢).
(٥) من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (١٠٤٥/٢ - ١٠٤٦ رقم ٨٧/١٣٦٥).