النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
السنن والأحكام
وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه/ فنكاحها باطل))(١) .
(٢/ ق٢٦١ - ب)
رواه الدارقطني(٢) من رواية عدي بن الفضل(٣) ، وقد تُكلم فيه.
ورواه الطبراني(٤): ((لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان)) وإسناده لا
بأس به .
٥٥١٥ _ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللَّه علّم: ((لا طلاق قبل
نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا نكاح إلا بولي».
رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده(٥) ، ورجال إسناده ثقات.
٥٥١٦ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((لا بد في النكاح من أربعة:
الزوج والولي والشاهدین)).
رواه الدار قطني(٦) من رواية أبي الخصيب، قال: هو مجهول، واسمه نافع
ابن ميسرة.
٥٥١٧ - وروى(٧) من رواية ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
النبي ◌ِ ◌ّم: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)).
(١) رواه الإمام أحمد (٢٥٠/١)، وابن ماجه (٦٠٥/١ رقم ١٨٨١) عن الحجاج - هو ابن
أرطاة - عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي عدَّم قال: ((لا نكاح إلا بولي،
والسلطان ولي من لا ولي له)).
(٢) سنن الدارقطني (٢٢١/٣ -٢٢٢ رقم ١١) وقال الدارقطني: رفعه عدي بن الفضل، ولم
يرفعه غيره.
(٣) ترجمته في التهذيب (٥٣٩/١٩ - ٥٤٢).
(٤) المعجم الأوسط (١٦٦/١ - ١٦٧ رقم ٥٢١).
(٥) إتحاف الخيرة (١٤٣/٤ رقم ٧/٣٣٠٦، ١٧٠/٤ رقم ٣/٣٣٥٤).
(٦) سنن الدار قطني (٢٢٤/٣ - ٢٢٥ رقم ١٩).
(٧) سنن الدارقطني (٢٢٥/٣ رقم ٢٢).

١٢٢
كتاب النكاح
ثابت بن زهير (١) وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
٥٥١٨ - عن ابن عباس أن النبي علَّم قال: ((البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن
بغیر بینة)).
رواه ت(٢) وقال: قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى(٣) هذا الحديث في
التفسير وأوقفه في كتاب الطلاق ولم يرفعه، قال الترمذي: والصحيح ما روي
عن ابن عباس قوله: ((لا نكاح إلا ببينة)).
٥٥١٩ - عن أم حبيبة ((أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها - وكان فيمن
هاجر إلى أرض الحبشة - فزوجها النجاشيُ رسولَ اللَّه ◌َِّلم، وهي عندهم)).
رواه د(٤) - وهذا لفظه - س(٥) .
٥٥٢٠ - عن عكرمة بن خالد قال: ((جمعت الطريق رَكْبًا (٦) فجعلت امرأة منهن
ثيب أمرها بيد رجل غير ولي، فأنكحها، فبلغ ذلك عمر، فجلد الناكح والمنكح،
ورد نكاحها». رواه الدار قطني (٧).
(١) ترجمته في الجرح والتعديل (٤٥٢/٢)، والكامل لابن عدي (٥٩٥/٢ - ٥٩٨)
وغيرهما .
٥٥١٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥٢٣/٩ رقم ٥٠٥).
(٢) جامع الترمذي (٤١١/٣ رقم ١١٠٣) وقال الترمذي: هذا حديث غير محفوظ، لا نعلم
أحدًا رفعه إلا ما رُوي عن عبد الأعلى.
(٣) يعني: عبد الأعلى بن عبد الأعلى أبو محمد القرشي البصري، ترجمته في التهذيب
(٣٥٩/١٦ - ٣٦٣).
(٤) سنن أبي داود (٢٢٩/٢ رقم ٢٠٨٦). (٥) سنن النسائي (١١٩/٦ رقم ٣٣٥٠).
(٦) الرَّكب: اسم من أسماء الجمع، كنفر ورهط، وقيل: هو جمع راكب كصاحب
وصَحْب، والراكب في الأصل هو راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من
ركب دابة. النهاية (٢٥٦/٢).
(٧) سنن الدارقطني (٢٢٥/٣ رقم ٢٠).

١٢٣
السنن والأحكام
٥٥٢١ - وروى(١) من رواية سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه
عنه - / قال: ((لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان)). (٢/ ق٢٦٢ -أ)
١٧ - باب فى الإذن والاستثمار
٥٥٢٢ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عِّم قال: ((لا تُنكح الأيم حتى تُستأمر،
ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن. قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف إذنها؟ قال: أن
تسكت)).
رواه البخاري(٢) ومسلم (٣).
٥٥٢٣ - عن عائشة قالت: ((سألت رسول اللّه علّ الّيم عن الجارية ينكحها أهلها
أتُستأمر أم لا؟ فقال لها رسول اللّه علّسلام: نعم تُستأمر. فقالت عائشة: فقلت
له: فإنها تستحي. فقال رسول اللّه عَ لّم: فذلك إذنها إذا هي سكتت)).
رواه خ(٤) م(٥) وهذا لفظه.
وفي لفظ للبخاري(٦): قال: ((رضاها صمتها)).
٥٥٢٤ - عن ابن عباس أن رسول اللَّه علّم قال: ((الأيم أحق بنفسها من
وليها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))(٧).
(١) سنن الدارقطني (٢٢٨/٣ - ٢٢٩ رقم ٣٢).
(٢) صحيح البخاري (٩٨/٩ رقم ٥١٣٦).
(٣) صحيح مسلم (١٠٣٦/٢ رقم ١٤١٩).
(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٣٣٤ رقم ٦٩٤٦).
(٥) صحيح مسلم (١٠٣٧/٢ رقم ١٤٢٠).
(٦) صحيح البخاري (٩٨/٩ رقم ٥١٣٧).
(٧) صحيح مسلم (١٠٣٧/٢ رقم ٦٦/١٤٢١).
؛

٠١٢٤
کتاب النكاح
{وفي لفظ (١): ((الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها
سكوتها)).
وفي لفظ (٢): ((الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في
نفسها، وإذنها صماتها))}(٣) - وربما قال: ((وصمتها إقرارها)).
رواه مسلم بهذه الألفاظ.
وفي لفظ للإمام أحمد (٤) والنسائي(٥) : ((واليتيمة تُستأذن(٦) في نفسها)).
ولأبي داود(٧) - واللفظ له - والنسائي(٨): «ليس للولي مع الثيب أمر،
واليتيمة تُستأمر وصمتها إقرارها)).
٥٥٢٥ - عن خَنْساء بنت خِذَام (٩) الأنصارية ((أن أباها زوجها وهي ثيب،
فكرهت ذلك، فأتت رسول اللَّه عَ لَّم، فردَّ نكاحه(١٠))).
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ١٤٢١/ ٦٧).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ٦٨/١٤٢١).
(٣) سقطت من ((الأصل))، ودل عليها قول المؤلف - رحمه الله - بعد: رواه مسلم بهذه
الألفاظ، ولم يُذكر في ((الأصل)) غير لفظٍ واحدٍ، والله أعلم.
(٤) المسند (٢٦١/١).
(٥) سنن النسائي (٨٤/٦ - ٨٥ رقم ٣٢٦٢).
(٦) في المسند وسنن النسائي: تُستأمر.
(٧) سنن أبي داود (٢٣٣/٢ رقم ٢١٠٠).
(٨) سنن النسائي (٨٥/٦ رقم ٣٢٦٣).
(٩) بكسر الخاء المعجمة وتحفيف الذال المعجمة، كذا قيده ابن ماكولا فى الإكمال (٣/ ١٣٠)
وابن ناصر الدين في التوضيح (١٥٣/٣)، والقسطلاني في إرشاد الساري (٥٥/٨)
وغيرهم، وأما ابن حجر في الفتح (٩/ ١٠٢) فقيده بالدال المهملة.
(١٠) كذا في (الأصل)) والنسخة السلطانية لصحيح البخاري (٧/ ٢٣) ونسخة إرشاد الساري
(٥٥/٨) وفي النسخة المطبوعة مع فتح الباري: نكاحها.

١٢٥
السنن والأحكام
رواه البخاري(١).
٥٥٢٦ - عن الحجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ((أن جدته
أم السائب خناس بنت خِذَام بن خالد كانت عند رجل قبل أبي لبابة، فتأيمت
منه، فزوجها أبوها خذام بن خالد رجلاً من بني عَمْرو بن عوف بن الخزرج،
وأبت إلا أن تحط إلى أبي لبابة، وأبى أبوها إلا أن يلزمها العوفي، حتى ارتفع (٢/ق ٢٦٢ - ب)
أمرها/ إلى رسول اللَّه عَّهم، فقال رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم: هي أولى بأمرها.
فألحقها بهواها. قال: فانتزعت من العوفي، وتزوجت أبا لبابة، فولدت له أبي
السائب(٢) بن أبي لبابة)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٥٥٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه علّالشّم: ((اليتيمة تُستأمر في نفسها
{فإن صمتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها».
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) س(٦) ق(٧) ت(٨) ، وقال: حديث حسن.
٥٥٢٨ - وعن أبي موسى قال: قال رسول اللّه علّالشّيم: ((تُستأمر اليتيمة في
(١) صحيح البخاري (٩/ ١٠١ رقم ٥١٣٨).
(٢) في المسند: أبا السائب. جعل ((أبا السائب)) كنية المولود، والصواب ما هنا فإن المولود هو
السائب بن أبي لبابة، وهو والد الحجاج بن السائب الراوي لهذا الحديث، فالياء ياء
المخاطبة، والله أعلم.
(٣) المسند (٣٢٨/٦ - ٣٢٩).
(٤) المسند (٢٥٩/٢، ٤٧٥).
(٥) سنن أبي داود (٢٣١/٢ رقم ٢٠٩٣، ٢٠٩٤).
(٦) سنن النسائي (٨٧/٦ رقم ٣٢٧٠).
(٧) سنن ابن ماجه (٦٠١/١ - ٦٠٢ رقم ١٨٧١).
(٨) جامع الترمذي (٤١٧/٣ رقم ١١٠٩) واللفظ له.

١٢٦
كتاب النكاح
نفسها﴾(١) فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تُكره)).
رواه الإمام أحمد(٢).
٥٥٢٩ - عن عكرمة عن ابن عباس ((أن جارية بكرًا أتت النبي عِد ◌َّم فذكرت أن
أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي مدّيقام))(٣)
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) والدار قطني(٦).
ورواه د(٧) عن عكرمة، عن النبي عِدَّم بهذا الحديث وقال: لم يذكر ابن
عباس، وهكذا رواه {الناس}(٨) مرسلاً معروف.
٥٥٣٠ _ عن عدي الكندي قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((الثيب تُعرب عن
نفسها ، والبکر رضاها صمتها)).
رواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠).
٥٥٣١ - عن بريدة قال: ((جاءت فتاة إلى رسول اللَّه عَ لَّم فقالت: إن أبي
(١) سقطت من ((الأصل)) واجتهدت في إثباتها حتى لا يتداخل الحديثان؛ لأن حديث أبي
هريرة رواه أهل السنن مع الإمام أحمد، والله أعلم.
(٢) المسند (٣٩٤/٤).
٥٥٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢٨١/١١ - ٢٨٣ رقم ٢٧٧ - ٢٧٩).
(٣) رواه ابن ماجه (٦٠٣/١ رقم ١٨٧٥)، والنسائي في الكبرى (٢٨٤/٣ رقم ٥٣٨٧).
(٤) المسند (٢٧٣/١).
(٥) سنن أبي داود (٢٣٢/٢ رقم ٢٠٩٦).
(٦) سنن الدار قطني (٢٣٤/٣ - ٢٣٥ رقم ٥٦) وقال الدار قطني: الصحيح مرسل.
(٧) سنن أبي داود (٢٣٢/٢ رقم ٢٠٩٧).
(٨) في (الأصل)): النسائي. والمثبت من سنن أبي داود.
(٩) المسند (١٩٢/٤).
(١٠) سنن ابن ماجه (٦٠٢/١ رقم ١٨٧٢).

١٢٧
السنن والأحكام
زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته (١). قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد
أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن يعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر
شيء)).
رواه ق (٢).
٥٥٣١م - ورواه الإمام أحمد(٣) س(٤) بنحوه عن عبد اللَّه بن بريدة، عن
عائشة .
٥٥٣٢ - عن ابن عُمَر قال: ((توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة
بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن
مظعون. قال عبد الله: وهما خالاي. قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة
عثمان بن مظعون، فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة - يعني إلى أمها - فأرغبها
في المال {فحطت}(٥) إليه/ وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبتا، حتى ارتفع (٢/ق٢٦٣ -أ)
أمرهما إلى رسول اللّه مَ ◌ّله، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول اللَّه (ابنة)(٦)
أخي، أوصى بها إليَّ فزوجتها ابن عمتها عبد اللَّه بن عمر، فلم أقصر بها في
الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها. قال: فقال
رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها. قال: فانتزعت واللَّه منى بعد
(١) الخسيس: الدنيء، والخسيسه والخساسة: الحالة التي يكون عليها الخسيس، يقال: رفعت
خسيسته ومن خسيسته: إذا فعلت به فعلاً يكون فيه رفعته. النهاية (٣١/٢).
(٢) سنن ابن ماجه (٦٠٢/١ - ٦٠٣ رقم ١٨٧٤).
(٣) المسند (١٣٦/٦).
(٤) سنن النسائي (٨٧/٦ رقم ٣٢٦٩).
(٥) في ((الأصل)): فخطبت. والمثبت من المسند.
(٦) تكررت في ((الأصل)).

٠١٢٨
كتاب النكاح
أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة)).
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه ـ ورواه ابن ماجه(٢) ولفظه: عن ابن عمر
(«أنه حين هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له، قال ابن عمر: فزوجنيها خالي
قدامة - وهو عمها - ولم يشاورها - وذلك بعدما هلك أبوها - فكرهت نكاحه
وأحبت الجارية أن يتزوجها المغيرة بن شعبة، فزوجها إياه)).
٥٥٣٣ _ عن إسماعيل بن أمية قال: حدثني الثقة، عن ابن عمر قال: قال
رسول اللَّه عَ لَّم: ((آمروا النساء في بناتهن(٣)))(٤).
١٨ - باب تزويج الابن أمه
٥٥٣٤ - عن أم سلمة ((أن رسول اللَّه ◌ِوَّلقيم خطب أم سلمة فقالت: يا
رسول اللَّه، إنه ليس أحد من أوليائي - تعني شاهدًا - فقال: إنه ليس أحد من
أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت: يا عمر، زوج النبي عليَّم.
فتزوجها رسول اللَّه ◌ِلَّ الَّامِ)).
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - والنسائي(٦).
(١) المسند (١٣٠/٢).
(٢) سنن ابن ماجه (٦٠٤/١ رقم ١٨٧٨).
(٣) أي: شاوروهن في تزويجهن، وهو من جهة استطابة أنفسهن، وهو أدعى للألفة،
وخوفًا من وقوع الوحشة بينهما إذا لم يكن برضا الأم، إذ البنات إلى الأمهات أميل،
وفي سماع قولهن أرغب، ولأن الأم ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أبيها أمرًا لا
يصلح معه النكاح: من علة تكون بها، أو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح. النهاية
(٦٦/١).
(٤) رواه الإمام أحمد (٣٤/٢)، وأبو داود (٢٣٢/٢ رقم ٢٠٩٥) واللفظ له.
(٥) المسند (٢٩٥/٦).
(٦) سنن النسائي (٨١/٦ - ٨٢ رقم ٣٢٥٤).

١٢٩
السنن والأحكام
١٩ - باب في العَضْل(١)
٥٥٣٥ - عن الحسن ((﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾(٢) حدثني معقل بن يسار {أنها}(٣) -
نزلت فيه قال: زوجت أختًا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء
يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك(٤) وأكرمتك، فطلقتها/ ثم جئت تخطبها، (٢/ ق٢٦٣ -ب)
لا والله لا تعود إليك أبدًا. وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع
إليه، فأنزل اللَّه - عز وجل - هذه الآية ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فقلت: الآن أفعل يا
رسول اللَّه. فزوجها إياه)).
رواه البخاري(٥)، ورواه د(٦) قال: ((فكفرت عن يميني)).
٢٠ - باب الأكفاء في الدين
٥٥٣٦ - عن عائشة ((أن أبا حذيفة بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن
شهد بدراً مع النبي عدّ لام - تبنى سالمًا، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن
عتبة ابن ربيعة - وهو مولى لامرأة من الأنصار - كما تبنى النبي عدّام زيدًا،
(١) العَضْل: بفتح العين وإسكان الضاد هو منع الولي الأيم من التزويج، ومنع الزوج امرأته
من حسن الصحبة لتفتدي منه، وكلاهما محرم بنص القرآن العزيز، قال أهل اللغة:
العضل: المنع، يقال: عضل فلان أيمه إذا منعها من التزويج، فهو يعضِلها، ويعضُلها
بكسر الضاد وضمها، تهذيب الأسماء واللغات (٢٥/٤ - ٢٦).
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٣٢.
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) ولأبي ذر: ((وأفرشتك)) أي: جعلتها لك فراشًا. قاله القسطلاني في إرشاد الساري
(٥١/٨).
(٥) صحيح البخاري (٨٩/٩ رقم ٥١٣٠).
(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨٧).

١٣٠ -
كتاب النكاح
وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه حتى أنزل
اللَّه - عز وجل - ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَوَالِكُمْ﴾(١) فردوا إلى
آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل
بن عَمْرو القرشي ثم العامري - وهي امرأة أبي حذيفة أبن}(٢) عتبة - النبي ◌ِد ◌َّام
فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وقد أنزل الله - عز وجل - فيه ما
قد علمت ... )) فذكر الحديث.
رواه البخاري(٣).
٥٥٣٧ - وعن عائشة قالت: ((دخل رسول اللَّه عِ لّيم على ضباعة بنت الزبير،
فقال لها: لعلك أردت الحج. فقالت: والله ما (٤) أجدني إلا وجعة. فقال لها:
حجي واشترطي وقولي: اللّهم محلي حيث حبستني. (وكانت تحت المقداد بن
الأسود)(٥) )).
رواه البخاري(٦) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٧).
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥. وزاد بعدها في ((الأصل)): ((في الدين)) ولم أجد هذه الزيادة
في شيء من نسخ البخاري التي تحت يدي فحذفتها، والله أعلم.
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٤ رقم ٥٠٨٨).
(٤) في صحيح البخاري: لا. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢١/٨) ولأبي ذر: ما.
(٥) هذا القدر هو المقصود من هذا الحديث في هذا الباب؛ فإن المقداد وهو ابن عمرو الكندي
نُسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري لكونه تبناه، فكان من حلفاء قريش، وتزوج
ضباعة وهي هاشمية، فلولا أن الكفاءة لا تعتبر بالنسب لما جاز له أن يتزوجها؛ لأنها
فوقه في النسب. قاله ابن حجر في الفتح (٣٨/٩).
(٦) صحيح البخاري (٣٤/٩ - ٣٥ رقم ٥٠٨٩).
(٧) صحيح مسلم (٨٦٧/٢ - ٨٦٨ رقم ١٢٠٧).

١٣١
السنن والأحكام
٥٥٣٨ - وعن أبي حاتم المزني قال: قال رسول اللَّه عَّلام: ((إذا جاءكم من
ترضون دينه وخلقه فأنكحوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد(١) . قالوا:
يا رسول اللّه، وإن كان فيه (٢) ؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه
فأنكحوه. ثلاث/ مرات)».
(٢/ ق٢٦٤ - أ)
رواه الترمذي(٣) وقال: هذا حديث غريب، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا
نعرف له عن النبي عدّبُّم غير هذا الحديث.
٥٥٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِلَّم: ((إذا خطب إليكم من
ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)).
رواه ابن ماجه(٤) والترمذي(٥) وقال: رواه الليث بن سعد، عن ابن عجلان،
عن أبي هريرة، عن النبي علََّّامِ، مرسل(٦). وقال أيضًا: قال محمد - يعني:
البخاري -: وحديث الليث أشبه(٧) .
٥٥٤٠ - عن عمر قال: (((لأمنعن}(٨) تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء))(٩).
٥٥٤١ - وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن أمه قالت: ((رأيت أخت
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): ((إلا تكن فتنة في الأرض وفساد)) وليست هذه الزيادة في شيء
من نسخ الترمذي التي تحت يدي؛ فحذفتها، والله أعلم.
(٢) أي: شيء من قلة المال وعدم الكفاءة. تحفة الأحوذي (٢٠٥/٤).
(٣) جامع الترمذي (٣٩٥/٣ رقم ١٠٨٥).
(٤) سنن ابن ماجه (٦٣٢/١ - ٦٣٣ رقم ١٩٦٧).
(٥) جامع الترمذي (٣٩٤/٣ - ٣٩٥ رقم ١٠٨٤).
(٦) في جامع الترمذي: مرسلاً. ولكليهما وجه.
(٧) زاد في جامع الترمذي: ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظًا. اهـ. يعني: المتصل.
(٨) في ((الأصل)): لا يمنعن. والمثبت من سنن الدار قطني.
(٩) سنن الدارقطني (٢٩٨/٣ رقم ١٩٥).

١٣٢ -
كتاب النكاح
عبد الرحمن بن عوف تحت بلال))(١).
رواهما الدارقطني.
٥٥٤٢ - عن أبي هريرة ((أن أبا هند حجم النبي علَّم في اليافوخ، فقال النبي
عزَّلام: يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه. وقال: إن كان في شيء مما
تداوون به خیر فالحجامة».
رواه أبو داود(٢) والدار قطني(٣).
٢١ - باب خطبة النكاح
٥٥٤٣ - عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال: ((عَلَّمنا رسول اللَّه عَ لّم التشهد
في الصلاة والتشهد في الحاجة، قال: التشهد في الصلاة: التحيات لله
والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله. والتشهد في الحاجة: إن الحمد للّه نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن
(٢/ق٢٦٤ - ب) لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات. فسَّره/
سفيان(٤) ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ ﴾ (٥) ﴿ اَتَّقُوا اللَّهَ
الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٦) ﴿ اَتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً
(١) سنن الدار قطني (٣٠١/٣ - ٣٠٢ رقم ٢٠٧).
(٢) سنن أبي داود (٢٣٣/٢ رقم ٢١٠٢).
(٣) سنن الدار قطني (٣٠٠/٣ - ٣٠١ رقم ٢٠٤).
(٤) هو سفيان الثوري، صرح باسمه في جامع الترمذي.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢ .
(٦) سورة النساء، الآية: ١.

١٣٣
السنن والأحكام
سَديدًا﴾(١) الآية)).
رواه الإمام أحمد (٢) - خطبة الحاجة - وأبو داود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥)
والترمذي(٦) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن.
رواه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه
عن النبي ◌ِدَّم. قال: ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه
عن النبي عدَّم، وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما.
وزاد أبو داود (٧) رواية له: ((إن رسول اللَّه عَ لَّم كان إذا تشهد)) ذكر
نحوه، قال بعد قوله: ((ورسوله)): ((أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة،
من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه،
ولا يضر اللَّه شيئًا)».
٥٥٤٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه علّهم: ((كل خطبة ليس فيها
تشهد فهي كاليد الجَذْماء(٨) )).
رواه أبو داود(٩) والترمذي(١٠) وقال: حديث حسن غريب(١١).
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٧٠.
(٢) المسند (٤٠٨/١، ٤١٣، ٤١٤، ٤١٨، ٤٢٣، ٤٣٧).
(٣) سنن أبي داود (٢٣٨/٢ - ٢٣٩ رقم ٢١١٨).
(٤) سنن النسائي (١٠٤/٣ - ١٠٥ رقم ١٤٠٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٦٠٩/١ - ٦١٠ رقم ١٨٩٢).
(٦) جامع الترمذي (٤١٣/٣ - ٤١٤ رقم ١١٠٥).
(٨) أي: المقطوعة. النهاية (٢٥٢/١).
(٧) سنن أبي داود (٢٣٩/٢ رقم ٢١١٩).
(١٠) جامع الترمذي (٤١٤/٣ رقم ١١٠٦).
(٩) سنن أبي داود (٢٦١/٤ رقم ٤٨٤١).
(١١) كذا في تحفة الأشراف (٢٩٩/١٠ رقم ١٤٢٩٧) وتحفة الأحوذي (٢٣٩/٤، ٢٤٠)
ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٢٢/٥): حديث حسن صحيح غريب.

١٣٤ -
كتاب النكاح
٥٥٤٥ _ عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم قال: ((خطبت إلى
النبي عِد ◌َّم أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد)).
رواه أبو داود(١).
٢٢ - باب ما يقال للمتزوج
٥٥٤٦ - عن أنس ((أن النبي ◌ِّم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صُفرة (٢)
قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة(٣) على وزن نواة من ذهب. قال:
بارك الله لك، أولم ولو بشاة)).
رواه خ(٤) م(٥). وعنده: «فبارك (٦) اللَّه لك)).
٥٥٤٧ - عن أبي هريرة ((أن النبي علَّم كان إذا رفَّا (٧) الإنسان إذا تزوج قال:
بارك الله لك وبارك عليك، وجمع بينكما في خير)).
(١) سنن أبي داود (٢٣٩/٢ رقم ٢١٢٠).
(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٦٠): والصحيح في معنى هذا الحديث أنه
تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس، ولم يقصده ولا تعمد التزعفر؛ فقد
ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال، وكذا نهي الرجال عن الخلوق؛ لأنه شعار
النساء، وقد نُهي الرجال عن التشبه بالنساء، فهذا هو الصحيح الذي اختاره القاضي
والمحققون.
(٣) في ((الأصل)): المرأة. بالتعريف، والمثبت من الصحيحين.
(٤) صحيح البخاري (١٢٩/٩ رقم ٥١٥٥).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٧).
(٦) في ((الأصل)): بارك. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) رَفَّأ: بفتح الراء، وتشديد الفاء، مهموز، معناه دعا له في موضع قولهم بالرفاء والبنين
وكانت كلمة تقولها أهل الجاهلية فورد النهي عنها. فتح الباري (١٢٩/٩).

١٣٥
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣) / والترمذي(٤) وقال: حديث (٢/ ق٢٦٥ -أ)
حسن صحيح.
٥٥٤٨ - عن عبد الله بن عقيل(٥) قال: ((تزوج عقيل بن أبي طالب، فخرج
علينا فقلنا: بالرفاء والبنين. فقال: مه، لا تقولوا ذلك؛ فإن النبي قيام قد نهى
عن ذلك(٦). وقال: قولوا: بارك الله فيك وبارك فيها(٧)))(٨).
٥٥٤٩ - وعن الحسن ((أن عقيل بن أبي طالب - رضي الله عنه - تزوج امرأة من
بني جشم فدخل عليه القوم، فقالوا: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا ذلك.
قالوا: فبما (٩) نقول يا أبا يزيد؟ قال: قولوا: بارك اللَّه لكم، وبارك عليكم. إنا
كذلك كنا نُؤمر)) (١٠).
(١) المسند (٣٨١/٢).
(٢) سنن أبي داود (٢٤١/٢ رقم ٢١٣٠).
(٣) سنن ابن ماجه (٦١٤/١ رقم ١٩٠٥).
(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٠٠ رقم ١٠٩١).
(٥) في المسند: عبد الله بن محمد بن عقيل. نسب هنا لجده.
(٦) واختلف في علة النهي عن ذلك. فقيل: لأنه لا حمد فيه ولا ثناء ولا ذكر للَّه، وقيل:
لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر، وأما الرفاء فمعناه الالتئام،
من رفأت الثوب ورفوته رفوا ورفاء، وهو دعاء للزوج بالالتئام والائتلاف؛ فلا كراهة
فيه، وقال ابن المنير: الذي يظهر أنه عَ لَّم كره اللفظ لما فيه من موافقه الجاهلية؛ لأنه
كانوا يقولونه تفاؤلاً لا دعاء، فيظهر أنه لو قيل للمتزوج بصورة الدعاء لما يكره، كأن
يقول اللَّهم ألف بينهما وارزقهما بنين صالحين مثلاً، أو ألف اللَّه بينكما ورزقكما ولدًا
ذكرًا ونحو ذلك. فتح الباري (٩/ ١٣٠).
(٧) في المسند: وبارك لك فيها.
(٨) المسند (٢٠١/١، ٤٥١/٣).
(٩) في المسند: فما.
(١٠) المسند (٢٠١/١، ٤٥١/٣).

١٣٦
كتاب النكاح
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه - وروى النسائي(١) وابن ماجه (٢) رواية
الحسن، وفيه: ((ولكن قولوا كما قال رسول اللّه عِدّ ◌َلّم: اللَّهم بارك لهم، وبارك
علیهم)).
٢٣ - باب إِذا أنكح الوليان
٥٥٥٠ _ عن الحسن عن سمرة عن النبي علّم قال: ((أيما امرأة زوجها
وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعًا من {رجلين}(٣) فهو للأول
منهما)).
رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧) والترمذي(٨)
وقال: حديث حسن.
٢٤ - باب في قول الله تعالى ﴿ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا
النّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾(٤) ونحوه
٥٥٥١ _ عن ابن عباس ((في هذه الآية ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النّسَاءَ كَرْهًا وَلا
تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها،
(١) سنن النسائي (١٢٨/٦ رقم ٣٣٧١).
(٢) سنن ابن ماجه (٦١٤/١ - ٦١٥ رقم ١٩٠٦).
(٣) في ((الأصل)): رجل. والمثبت من المسند والسنن.
(٤) المسند (١٢،٨/٥).
(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨٨).
(٦) سنن النسائي (٣١٤/٧ رقم ٤٦٩٦).
(٧) سنن ابن ماجه (٧٣٨/٢ رقم ٢١٩٠) بالشطر الثانى فقط من الحديث.
(٨) جامع الترمذي (٤١٨/٣ - ٤١٩ رقم ١١١٠).
(٩) سورة النساء، الآية: ١٩.

١٣٧
السنن والأحكام
إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية
{في ذلك}(١)))(٢).
رواه أبو داود(٣).
٥٥٥٢ - وروى(٤) أيضًا، عن ابن عباس ((﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِتُوا النّسَاءَ كَرْهًا
وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيْئَةٍ﴾ وذلك أن
الرجل کان یرث امرأة ذي قرابته، فیعضلها حتى تموت، أو ترد/ إلیه صداقها، (٢/ق٢٦٥ -ب
فأحكم اللَّه - عز وجل - عن ذلك(٥) : نهى عن ذلك)).
٥٥٥٣ - وروى(٦) عن الضحاك بمعناه قال: ((فوعظ اللَّه ذلك(٧))).
٥٥٥٤ - عن عائشة (﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّتِي لا
تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾(٨) قالت: هذا في اليتيمة التي
تكون عند الرجل - لعلها تكون شريكته في ماله وهو أولى بها - فيرغب عنها أن
ينكحها، فيعضلها لمالها ولا يُنكحها غيره؛ كراهية أن يشركه أحد في مالها)).
(١) من سنن أبي داود.
(٢) رواه البخاري في صحيحه (٨/ ٩٣ رقم ٤٥٧٩، ٣٣٥/١٢ رقم ٦٩٤٨) أيضًا.
(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٢٠٨٩).
(٤) سنن أبي داود (٢٣١/٢ رقم ٢٠٩٠).
(٥) أي: منع منه، يقال: أحكمت فلانًا: أي منعته، وبه سُمي الحاكم؛ لأنه يمنع الظالم،
وقيل: هو من حكمت الفرس وأحكمته وحكَّمته: إذا قدعته وكففته. النهاية
(١/ ٤٢٠).
(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٣١ رقم ٢٠٩١).
(٧) في بعض روايات سنن أبي داود: عن ذلك. انظر طبعة عوامة للسنن (٢٤/٣ رقم
٢٠٨٤) .
(٨) سورة النساء، الآية: ١٢٧ .

١٣٨
كتاب النكاح
رواه خ(١) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٢).
٢٥ - باب إِذا كان الولي هو الخاطب
٥٥٥٥ - ((خطب المغيرة بن شعبة امرأة هو أولى الناس بها فأمر رجلاً فزوجه))(٣).
٥٥٥٦ - ((وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارظ: أتجعلين أمرك إليَّ؟
فقالت: نعم. فقال: قد تزوجتك))(٤) .
أخرجهما البخاري(٥) تعليقًا بغير إسناد.
٢٦ - باب في توكيل الزوجين
٥٥٥٧ - عن عقبة بن عامر ((أن النبي عِدَّم قال لرجل: أترضى أن أزوجك
فلانة؟ قال: نعم. وقال للمرأة: ترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم. فزوج
أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يعطها شيئًا،
وكان ممن شهد الحديبية وكان من شهد الحديبية لهم سهم بخيبر، فلما حضرته
الوفاة قال: إن رسول اللَّه عَ لَّه زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم
أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر. فأخذت
سهمًا، فباعته بمائة ألف)).
(١) صحيح البخاري (٨٩/٩ رقم ٥١٢٨).
(٢) صحيح مسلم (٢٣١٣/٤ _ ٢٣١٥ رقم ٣٠١٨).
(٣) وصله وكيع في مصنفه - والبيهقي من طريقه - عن الثوري، عن عبد الملك بن عمير ((أن
المغيرة ... )) وأخرجه عبد الرزاق عن الثوري نحوه، وأخرجه سعيد بن منصور من طريق
الشعبي ((أن المغيرة ... )) بمعناه. فتح الباري (٩٥/٩).
(٤) وصله ابن سعد من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد بالقصة. فتح الباري
(٩٥/٩).
(٥) صحيح البخاري (٩٤/٩) كتاب النكاح، باب إذا كان الولي هو الخاطب.

١٣٩
السنن والأحكام
رواه أبو داود(١) وفي لفظ له في أول الحديث قال رسول اللَّه عَ لقيم: ((خير
النكاح أيسره. وقال رسول اللَّهُ مِنَّالكم ... )) ثم ساق معناه.
٢٧ - / باب ذكر نكاح المتعة (٢) ونسخه
(٢/ ق٢٦٦ - أ)
٥٥٥٨ - عن جابر بن عبد اللَّه وسلمة بن الأكوع قالا: ((كنا في جيش {فأتانا
رسول}(٣) رسول اللّه من للم أنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا)).
رواه البخاري(٤) - وهذا لفظه - ومسلم(٥) ولفظه: قال: ((خرج علينا منادي
رسول اللَّه مِنَ ◌ّه، فقال: إن رسول اللَّه عَ لَّم قد أذن لكم أن تستمتعوا - يعني:
متعة النساء)).
٥٥٥٩ - عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - ((أن رسول اللَّه عَ ◌ّلم نهى
عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحم(٦) الحمر الإنسية)).
رواه البخاري(٧) ومسلم(٨) وهذا لفظه.
(١) سنن أبي داود (٢٣٨/٢ رقم ٢١١٧) وقال أبو داود: يخاف أن يكون هذا الحديث
ملزقًا؛ لأن الأمر على غير هذا.
(٢) هو النكاح إلى أجل معين، وهو من التمتع بالشيء: الانتفاع به، يقال: تمتعت به أتمتع
تمتُعًا، والاسم: المتعة، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم، وقد كان مباحًا في أول الإسلام،
ثم حُرِّم، وهو الآن جائز عند الشيعة. النهاية (٢٩٢/٤).
(٣) في ((الأصل)): فأتى. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٧١/٩ - ٧٢ رقم ٥١١٨).
(٥) صحيح مسلم (١٠٢٢/٢ رقم ١٣/١٤٠٥).
(٦) في صحيح مسلم: لحوم.
(٧) صحيح البخاري (٧١/٩ رقم ٥١١٥).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٧ رقم ١٤٠٧).

١٤٠ -
کتاب النكاح
٥٥٦٠ - عن سلمة - هو ابن الأكوع - قال: ((رخص رسول اللَّه عَ لَّم عام
أوطاس في المتعة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها)).
رواه مسلم(١) .
٥٥٦١ _ عن الربيع بن سبرة ((أن أباه غزا مع رسول اللَّه عَّلام فتح مكة، قال:
فأقمنا بها خمس عشرة - ثلاثين بين ليلة ويوم - فأذن لنا رسول اللَّه ◌ِدَ لّم في
متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في {الجمال}(٢) وهو
قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما بُرد ابن عمي فُبُرد
جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة - أو بأعلاها - فتلقتنا فتاة مثل البكرة
العَنَطْنَطَةِ (٣)، فقلنا لها: هل لك أن {يستمتع}(٤) منك أحدنا؟ قالت: وماذا
تبذلان؟ فنشر كل واحد برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر
إلى عطفها، فقال: إن بردِ هذا خلق، وبردي جديد غض. فتقول: برد هذا لا
بأس به ثلاث مرار - أو مرتين - ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها
رسول اللَّه عَلَّمِ)).
رواه مسلم(٥) .
وفي لفظٍ له (٦): ((خرجنا مع رسول اللَّه عَ ليه عام الفتح إلى مكة)) وفيه:
(٢/ ق٢٦٦ - ب) ((قالت: وهل يصلح ذاك))/ وفيه: ((قال: إن برد هذا خلق مَحٌ)(٧).
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٣ رقم ١٨/١٤٠٥).
(٢) في ((الأصل)): الحال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) أي الطويلة العنق مع حسن قوام، والعنط: طول العنق. النهاية (٣٠٩/٣).
(٤) في ((الأصل)): يستمته. آخره هاء والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (١٠٢٤/٢ رقم ٢٠/١٤٠٦).
(٦) صحيح مسلم (١٠٢٤/٢ - ١٠٢٥ رقم ٢١/١٤٠٦).
(٧) أي: خلق بالٍ. النهاية (٣٠١/٤).