النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
السنن والأحكام
عنه - إن ها هنا {غلامًا يفاعًا﴾(١) لم يحتلم من غسان وورثته بالشام، وهو ذو
مال، وليس له {ها هنا}(٢) إلا ابنة عم له، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه
-: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم. قال عمرو بن سليم: فبيع
ذلك المال بثلاثين ألفًا. وابنة عمه التي أوصى لها: أم عمرو بن سليم)).
رواه مالك في الموطأ(٣).
١٠ - باب فيمن مات ولم يوص
٥٢٨٨ - عن عائشة ((أن رجلاً أتى النبي ◌ِّام فقال: يا رسول اللَّه، إن أمي
افتلتت(٤) نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت
عنها؟ قال: نعم)).
رواه البخاري(٥) ومسلم(٦) - وهذا لفظه ــ وليس عند البخاري: ((ولم
توص».
٥٢٨٩ - عن ابن عباس ((أن سعد بن عبادة - أخا بني ساعدة - توفيت أمه وهو
(١) في ((الأصل)): غلام يفاع. والمثبت من الموطأ، قال ابن الأثير في النهاية (٢٩٩/٥): أيفع
الغلام فهو يافع، إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم، وهو من نوادر الأبنية، وغلام يافع
ويفعة، فمن قال: يافع ثنى وجمع، ومن قال يفعة لم يثن ولم يجمع، وفي حديث عمر
قيل له: ((إن ها هنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم)) هكذا روي، ويريد به اليافع. اليفاع: المرتفع
من كل شيء، وفي إطلاق اليفاع على الناس غرابة.
(٢) من الموطأ.
(٣) الموطأ (٢/ ٥٩٧ رقم ٢).
(٤) أي: ماتت فجأة وأُخذت نفسها فلتة، يقال: افتلته إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا إذا
فوجئ به قبل أن يستعد له. النهاية (٤٦٧/٣).
(٥) صحيح البخاري (٤٥٧/٥ رقم ٢٧٦٠).
(٦) صحيح مسلم (٦٩٦/٢ رقم ١٠٠٤).
٢٢
کتاب الوصايا
غائب عنها، فأتى النبي ◌ِيَّامِ، فقال: يا رسول اللَّه، إن أمي توفيت وأنا غائب
عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن
حائطي المخراف صدقة عليها)).
رواه البخاري(١).
٥٢٩٠ - عن عائشة ((أن رجلاً قال للنبي عِدَّم: إن أمي افتلتت نفسها، وأُراها
لو تكلمت تصدقت؛ أَوَ أتصدق عنها؟ قال: نعم، تصدق عنها))(٢).
وفي لفظ(٣): ((فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم)).
رواه البخاري ومسلم(٤) وله: ((افتلتت نفسها ولم توص)).
٥٢٩١ - عن أبي هريرة ((أن رجلاً قال للنبي ◌ِيَّام: إن أبي مات وترك مالاً،
ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم)). رواه م(٥).
١١ - باب فضل الصدقة في الصحة
١/ ٢٣٧ - أ) ٥٢٩٢ _ / عن أبي هريرة قال: (({قال}(٢) رجل للنبي عدّ ◌َّمِ: يا رسول اللَّه، أي
الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح حريص تأمل الغنى وتخشى الفقر،
ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان
لفلان)».
(١) صحيح البخاري (٤٥٩/٥ رقم ٢٧٦٢).
(٢) صحيح البخاري (٤٥٧/٥ رقم ٢٧٦٠).
(٣) صحيح البخاري (٢٩٩/٣ رقم ١٣٨٨).
(٤) صحيح مسلم (٦٩٦/٢ - ٦٩٧، ١٢٥٤/٣ رقم ١٠٠٤) وهذا الحديث هو المتقدم
(٥٢٨٨) قبل حديث.
(٥) صحيح مسلم (١٢٥٤/٣ رقم ١٦٣٠).
(٦) في ((الأصل)): جاء. والمثبت من صحيح البخاري.
٢٣
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٢)، وفي لفظ(٣): ((صحيح شحيح)).
وعند ابن ماجه(٤): ((ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك ها هنا قلت: مالي
لفلان، ومالي لفلان. وهو لهم وإن کرهت)).
٥٢٩٣ - عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال النبي عدّبقلم: ((أيكم مال وارثه
أحب إليه من ماله؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال:
فإن ماله ما قدّم، ومال وارثه ما أخر)).
رواه البخاري(٥).
٥٢٩٤ - عن مطرف - هو ابن عبد الله بن الشخير - عن أبيه قال: ((أتيت النبي
عزَّم وهو يقرأ ((ألهاكم التكاثر)) قال: يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك يا ابن
آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت)).
رواه مسلم (٦) .
٥٢٩٥ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ القيم قال: ((يقول العبد: مالي مالي. إنما
له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى(٧) ، وما سوى
ذلك فهو ذاهب وتار که للناس)).
(١) صحيح البخاري (٤٣٩/٥ - ٤٤٠ رقم ٢٧٤٨).
(٢) صحيح مسلم (٧١٦/٢ رقم ١٠٣٢).
(٣) صحيح البخاري (٣٣٤/٣ رقم ١٤١٩).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٠٣/٢ رقم ٢٧٠٦).
(٥) صحيح البخاري (٢٦٤/١١ - ٢٦٥ رقم ٦٤٤٢).
(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٧٣ رقم ٢٩٥٨).
(٧) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٤٢٣/١٠ - ٤٢٥): هكذا هو في معظم النسخ
لمعظم الرواة: ((فاقتنى)) بالتاء ومعناها: ادخره لآخرته، أي: ادخر ثوابه، وفي بعضها:
((فأقنى)) بحذف التاء، أي: أرضى.
٢٤ -
کتاب الوصايا
رواه مسلم (١) .
٥٢٩٦ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه عَ لَّه قال: ((لأن يتصدق المرء
في حیاته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته)).
رواه أبو داود(٢) . عن أحمد بن صالح المصري، عن ابن أبي فديك(٣)
فقال: «عند موته بمائة درهم)).
وهو من رواية شرحبيل بن سعد الخطمي، وقد تكلم فيه مالك(٤) ويحيى
ابن معين(٥) .
٥٢٩٧ - عن أبي الدرداء عن النبي ◌ِّم قال: ((مثل الذي يعتق أو يتصدق عند
٢/ ٢٣٧ -ب) موته كمثل الذي يُهدي عندما/ يشبع)).
رواه الإمام أحمد(٦) وأبو داود(٧) والنسائي(٨) والترمذي(٩) وقال: حديث
حسن صحيح.
(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٧٣ رقم ٢٢٥٩).
(٢) سنن أبي داود (١١٣/٣ رقم ٢٨٦٦).
(٣) سقطت بعدها من أخرج الرواية التالية من طريق ابن أبي فديك، ولم أقف على هذه
اللفظة مسندة، إنما رواه ابن حبان - موارد الظمآن (٣٦٤/١ رقم ٨٢١) عن الحسن بن
سفيان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن ابن أبي فديك بلفظ: ((بمائة درهم عند موته))
والله أعلم.
(٤) الكامل (٦٥/٥)، والتهذيب (٤١٥/١٢).
(٥) تاريخ الدوري (٢٢٥/٣ رقم ١٠٤٦)، والكامل (٦٥/٥).
(٦) المسند (١٩٦/٥ - ١٩٧).
(٧) سنن أبي داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٨).
(٨) سنن النسائي (٢٣٨/٦ رقم ٣٦١٦).
(٩) جامع الترمذي (٣٧٨/٤ - ٣٧٩ رقم ٢١٢٣).
٢٥
السنن والأحكام
٥٢٩٨ - عن بُسْر بن جحاش القرشي قال: ((بزق النبي ◌ِّ في كفه، ثم
وضع أصبعه السبابة، وقال: يقول الله - عز وجل -: أنَّى تعجزني ابنَ آدم، وقد
خلقتك من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك هذه - وأشار إلى خلقه - قلت: أتصدق.
وأنَّى أوان الصدقة)).
رواه الإمام أحمد(١) وابن ماجه(٢) وهذا لفظه.
١٢ - باب قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ
(٣)
غَيْرِكُمْ﴾ إِلى قوله: ﴿ وَاللَّهَ لا يهدي القوم الفاسقين ﴾
٥٢٩٩ - عن ابن عباس قال: ((خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي
ابن بَدَّاء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جامًا (٤)
من فضة مُخوَّصًا(٥) من ذهب، فأحلفهما رسول اللّه ◌ِوَّام، ثم وجد الجام بمكة،
فقال(٦) : ابتعناه من تميم وعدي. فقام رجلان من أوليائه(٧) فحلفا لشهادتنا أحق
من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا
(١) المسند (٤ / ٢١٠).
(٢) سنن ابن ماجه (٩٠٣/٢ رقم ٢٧٠٧).
(٣) سورة المائدة، الآيتان: ١٠٦، ١٠٧.
(٤) في ((الأصل): ماجًا. بتقديم الميم، والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر: الجام
هو الإناء. فتعقبه العيني بأن الإناء أعم من الجام، والجام هو الكأس. إرشاد الساري
(٣٠/٥).
(٥) بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، والواو المشددة، آخره صاد مهملة، أي فيه خطوط طوال
کالخوص. إرشاد الساري (٣٠/٥).
(٦) أي الذي وجد عنده، وفي صحيح البخاري: فقالوا. على الجمع.
(٧) أي أولياء السهمي، كما وقع في نسخة صحيح البخاري المطبوعة مع فتح الباري.
کتاب الوصايا
٢٦
الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾.
رواه البخاري(١) .
١٣ - باب ما جاء في الدخول في الوصية
٥٣٠٠ - عن أبي ذر أن رسول اللَّه ◌ِدَّم قال: ((يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا،
وإني أحب لك ما أحب لنفسي؛ لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم)).
رواه مسلم (٢) .
وفي لفظ له(٣): قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، ألا تستعملني؟ قال: فضرب
بيده على منكبي. ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة
٢٣٨/٢ - أ) خزي وندامة، إلا/ من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها)).
(١) صحيح البخاري (٥/ ٤٨٠ رقم ٢٧٨٠).
(٢) صحيح مسلم (١٤٥٧/٣ - ١٤٥٨ رقم ١٨٢٦).
(٣) صحيح مسلم (١٤٥٧/٣ رقم ١٨٢٥).
٢٧
السنن والأحكام
كتاب الفرائض
١ - الحث على تعليم الفرائض
٥٣٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّام: ((يا أبا هريرة، تعلموا
الفرائض وعلموها؛ فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينتزع من
أمتي))(١).
رواه ابن ماجه(٢) والدارقطني(٣).
٥٣٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَّ الشام: ((تعلموا القرآن
والفرائض {وعلموا الناس}(٤) فإني مقبوض)).
رواه الترمذي(٥) وقال: هذا حديث فيه اضطراب، وروى أبو أسامة هذا
الحديث عن عوف {عن رجل}(٤) ، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود(٦) .
٥٣٠٣ - عن سليمان بن جابر الهجري قال: قال عبد الله بن مسعود: ((قال لي
رسول اللَّه عَ لَّم: تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها
(١) رواه الحاكم في المستدرك (٣٣٢/٤) قال الذهبي: حفص واه بمرة. والبيهقي (٢٠٩/٦)
وقال: تفرد به حفص بن عمر، وليس بالقوي. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير
(١٧٢/٣): مداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو متروك.
(٢) سنن ابن ماجه (٩٠٨/٢ رقم ٢٧١٩).
(٣) سنن الدار قطني (٦٧/٤ رقم ١).
(٤) من جامع الترمذي.
(٥) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٢٠٩١).
(٦) زاد الترمذي: ومحمد بن القاسم الأسدي قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره.
٢٨ -
كتاب الفرائض
الناس، وتعلموا العلم وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض
وتظهر الفتن، حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما))(١).
رواه الدار قطني(٢).
٥٣٠٣م - وروى(٣) عن عطية (٤) عن أبي سعيد عن النبي عِدَّم مثله.
وعطية (٥) تكلم فيه.
٥٣٠٤ - عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص أن رسول اللّه عَ لَّم قال: ((العلم
ثلاثة، وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة (٦)))(٧).
رواه أبو داود (٨) والدار قطني(٩) من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم(١٠)،
وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.
(١) رواه النسائي في الكبرى (٦٣/٤ - ٦٤ رقم ٦٣٠٥، ٦٣٠٦)، والترمذي (٣٦١/٤) -
ولم يسق لفظه - والحاكم (٣٣٣/٤) وغيرهم، قال ابن حجر في التلخيص الحبير
(١٧١/٣): وفيه انقطاع.
(٢) سنن الدارقطني (٨١/٤ - ٨٢ رقم ٤٥).
(٣) سنن الدار قطني (٤ /٨٢ رقم ٤٦).
(٤) رواه الدارقطني من طريق ((زكريا عن عطية)) فتحرفت في المطبوع إلى ((زكريا بن عطية))
وهو في نسخنا الخطية على الصواب، وزكريا هو ابن أبي زائدة، وعطية هو ابن سعد
العوفي، والله أعلم.
(٥) ترجمته في التهذيب (١٤٥/٢٠ - ١٤٩).
(٦) أراد العدل في القسمة: أي مُعدَّلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير جور،
ويحتمل أن يُريد بها أنها مستنبطة من الكتاب والسنة، فتكون هذه الفريضة تُعْدل بما أُخذ
عنهما. النهاية (١٩١/٣).
(٧) رواه ابن ماجه (٢١/١ رقم ٥٤) من هذا الطريق أيضًا.
(٨) سنن أبي داود (١١٩/٣ رقم ٢٨٨٥).
(٩) سنن الدارقطني (٦٧/٤ - ٦٨ رقم ٢).
(١٠) ترجمته في التهذيب (١٠٢/١٧ - ١١٠).
٢٩
السنن والأحكام
٢ - باب
٥٣٠٥ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللّه عَ لَّم كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه
الدين، فيسأل: هل ترك لدينه قضاء(١) ؟ فإن حُدِّث أنه ترك وفاء صلى عليه،
وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح اللَّه - عز وجل - عليه
الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم (فمن مات وعليه دين فلم يترك وفاء
فعلينا قضاؤه)(٢) ومن ترك مالاً فلورثته)).
رواه البخاري(٣) / وهذا لفظه - ومسلم(٤). وعنده: ((صلى عليه وإلا قال: (٢/ ق٢٣٨ - ب.
صلوا على صاحبكم».
وله(٥) : ((والذي نفس محمد بيده، إن على الأرض {من}(٦) مؤمن إلا أنا
أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينًا أو ضياءًا (٧) فأنا مولاه، وأيكم ما ترك مالاً فإلى
العصبة من كان)).
(١) في صحيح البخاري: فضلاً. قال ابن حجر في الفتح (٥٥٨/٤) أي: قدرًا زائدًا عن
مؤنة تجهيزه، وفي رواية الكشميهني: ((قضاء)» بدل فضلاً، وكذا هو عند مسلم وأصحاب
السنن، وهو أولى بدليل قوله: ((فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاء)).
(٢) الذي في صحيح البخاري في هذا الحديث: ((فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا فعليّ
قضاؤه))، أما بلفظ ((الأصل)) فقد رواه البخاري (١٢/ ١١ رقم ٦٧٣١)، وأخشى أن
يكون المؤلف ذكر الروايتين فانتقل نظر الناسخ، والله أعلم.
(٣) صحيح البخاري (٥٥٧/٤ رقم ٢٢٩٨).
(٤) صحيح مسلم (١٢٣٧/٣ رقم ١٦١٩).
(٥) صحيح مسلم (١٢٣٧/٣ - ١٢٣٨ رقم ١٥/١٦١٩).
(٦) من صحيح مسلم.
(٧) الضَّياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعًا، فسُمي العيال بالمصدر، كما تقول:
من مات وترك فقرًا. أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع، كجائع وجياع.
النهاية (١٠٧/٣).
٣٠ -
(كتاب الفرائض
وفي لفظ له(١): ((أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب اللَّه، فأيكم ما ترك
دينًا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه، وأيكم ما ترك مالاً فليؤثر بماله عصبته من كان)).
٥٣٠٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه علّم: ((من ترك مالاً فلأهله،
ومن ترك دینًا فعلى الله - عز وجل - وعلی رسوله)).
رواه الإمام أحمد (٢) من رواية الضحاك بن شرحبيل، وقد ضعفه الإمام
أحمد(٣) .
٥٣٠٧ - عن أسامة بن زيد أن النبي ◌ِدَّم قال: ((لا يرث المسلم الكافر، ولا
يرث الكافر المسلم)).
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) .
٥٣٠٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال
رسول اللَّه عَ لّم: ((لا يتوارث أهل ملتين شتی)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) س(٨) ق(٩).
(١) صحيح مسلم (١٢٣٨/٣ رقم ١٦/١٦١٩).
(٢) المسند (٢١٥/٣).
(٣) في رواية مهنا، كما في تهذيب التهذيب (٥٦٧/٢)، وقال أبو زرعة الرازي: الضحاك
ابن شرحبيل: لا بأس به صدوق. الجرح والتعديل (٤٥٩/٤) ولم يذكر المزي في ترجمة
الضحاك بن شرحبيل من التهذيب (٢٦٨/١٣) غير قول أبي زرعة وأن ابن حبان ذكره
في كتاب الثقات، والله أعلم.
(٤) صحيح البخاري (١٢ / ٥٠ رقم ٦٧٦٤).
(٥) صحيح مسلم (١٢٣٣/٣ رقم ١٦١٤).
(٦) المسند (١٧٨/٢، ١٩٥).
(٧) سنن أبي داود (١٢٥/٣ - ١٢٦ رقم ٢٩١١).
(٨) سنن النسائي الكبرى (٨٢/٤ رقم ٦٣٨٣، ٦٣٨٤).
(٩) سنن ابن ماجه (٩١٢/٢ رقم ٢٧٣١).
٣١
السنن والأحكام
٥٣٠٩ - عن جابر، عن النبي ◌ِّم قال: ((لا يتوارث أهل ملتين)).
رواه الترمذي(١) وقال: هذا حديث غريب {لا نعرفه من حديث جابر}(٢) إلا
من حديث ابن أبي ليلى.
قال الحافظ: هو محمد بن أبي ليلى(٣) ، وقد تكلم فيه.
٥٣١٠ - عن أبي الأسود الديلي قال: ((كان معاذ باليمن فارتفعوا إليه في يهودي
مات وترك أخاه مسلمًا، فقال معاذ: إني سمعت رسول اللَّه ◌ِ هشام يقول: إن
الإسلام یزید ولا ينقص. فورثه)).
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - د(٥).
٥٣١١ - عن جابر أن رسول اللَّه عَ الشّم قال: ((لا يرث المسلم النصراني، إلا أن
یکون عبده أو أمته)».
رواه الدار قطني (٦) وروى(٧) نحوه موقوفًا، قال: وهو المحفوظ.
٥٣١٢ - عن جابر بن عبد الله قال: ((مرضت فعادني رسول اللَّه عَ لَّم. (٢/ق٢٣٩ -أ)
فصب عليَّ من وضوئه، فأفقت، فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي؟
كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث)).
(١) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٠ رقم ٢١٠٨).
(٢) من جامع الترمذي، وكلام الترمذي هذا برمته في تحفة الأحوذي (٦/ ٢٩٠ رقم
٢١٩١)، وهو في جامعه وعارضة الأحوذي (٢٥٩/٨)، وتحفة الأشراف (٣٤٤/٢ رقم
٢٩٣٨) بدون لفظة «غريب))، والله أعلم.
(٣) ترجمته في التهذيب (٦٢٢/٢٥ - ٦٢٨).
(٤) المسند (٢٣٠/٥).
(٥) سنن أبي داود (١٢٦/٣ رقم ٢٩١٣).
(٦) سنن الدار قطني (٧٤/٤ رقم ٢٢).
(٧) سنن الدارقطني (٧٥/٤ رقم ٢٣).
٣٢
كتاب الفرائض
رواه البخاري(١) ومسلم(٢).
وفي لفظٍ لهما (٣): ((كيف أصنع في مالي يا رسول اللَّه؟ فنزلت
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنثَيْنِ﴾(٤))).
وفي لفظ لمسلم(٥) : ((حتى نزلت آية الميراث ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يَفْتِيكُمْ فِي
الْكَلالَةِ﴾(٦))).
٥٣١٣ - وروى أبو داود(٧)، عن جابر قال: ((اشتكيت وعندي سبع أخوات،
فدخل عليَّ رسول اللَّهُ لِّم فنفخ في وجهي؛ فأفقت، فقلت: يا رسول اللَّه،
ألا أوصي لأخواتي بالثلثين (٨)؟ قال: أحسن. قلت: الشطر. قال: أحسن. ثم
خرج وتركني، فقال: يا جابر، لا أُراك ميتًا من وجعك هذا، وإن اللَّه قد أنزل فبيّن
{الذي}(٩) لأخواتك، فجعل لهن الثلثين. قال: وكان جابر يقول: أنزلت فيَّ هذه
الآية ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾(٦))).
٥٣١٤ - عن البراء قال: ((آخر آية نزلت من القرآن ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي
(١) صحيح البخاري (٥/١٢ رقم ٦٧٢٣).
(٢) صحيح مسلم (١٢٣٥/٣ رقم ٧/١٦١٦).
(٣) البخاري (٩١/٨ رقم ٤٥٧٧)، ومسلم (١٢٣٥/٣ رقم ٦/١٦١٦).
(٤) سورة النساء، الآية: ١١.
(٥) صحيح مسلم (١٢٣٤/٣ رقم ٥/١٦١٦).
(٦) سورة النساء، الآية: ١٧٦ .
(٧) سنن أبي داود (١١٩/٣ - ١٢٠ رقم ٢٨٨٧).
(٨) في طبعة محمد محيي الدين لسنن أبي داود: بالثلث. وفي طبعة محمد عوامة (٤٠٥/٣
رقم ٢٨٧٩): بالثلثين. كما هنا، وجمع بينهما في النسخة الموجودة أعلى شرح عون
المعبود (٩٥/٨ رقم ٢٨٧٠) والله أعلم.
(٩) من سنن أبي داود.
٣٣
السنن والأحكام
الْكَلالَةِ﴾(١) )).
رواه البخاري(٢) م(٣).
وعند البخاري(٤): ((آخر آية نزلت من القرآن خاتمة سورة النساء ﴿يَسْتَفْتُونَكَ
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيِكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾)) .
٥٣١٥ - وعن البراء قال: ((سألت رسول اللَّه عَ ◌ّام - أو سُئل - عن الكلالة،
فقال: ما خلا الولد والوالد))(٥) .
رواه أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل(٦) بإسنادٍ ثقات.
٥٣١٦ - عن ابن عباس، عن النبي علّم قال: ((ألحقوا الفرائض بأهلها، فما
بقي فهو لأولی رجل ذكر)).
أخرجاه(٧) أيضًا، وفي لفظ لمسلم(٨): ((اقسموا المال بين أهل الفرائض على
کتاب الله فما تركت الفرائض فلأولی رجل ذكر)).
٥٣١٧ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتي سعدٍ
إلى رسول اللَّه عَ لّمه، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان ابنتا سعد قُتْل معك/ يوم (٢/ق٢٣٩ -ب
أحد، وإن عمهما أخذ جميع ما ترك أبوهما، وإن المرأة لا تُنكح إلا على مالها.
فسكت النبي عَّيم حتى أنزلت آية الميراث، فدعا رسول اللّه عَ لّم أخا سعد
(١) سورة النساء، الآية: ١٧٦.
(٢) صحيح البخاري (١١٧/٨ رقم ٤٦٠٥).
(٣) صحيح مسلم (١٢٣٦/٣ رقم ١٦١٨).
(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٢٧ رقم ٦٧٤٤).
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٧٥) لأبي الشيخ في الفرائض.
(٦) عزاه له ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ١٣٥) ونقل كلام الضياء عليه.
(٧) البخاري (١٢/١٢ رقم ٦٧٣٢)، ومسلم (١٢٣٣/٣ رقم ١٦١٥).
(٨) صحيح مسلم (١٢٣٤/٣ رقم ٤/١٦١٥).
٣٤
كتاب الفرائض
ابن الربيع فقال: أعط ابنتي سعد ثلثي ماله، وأعط امرأته الثمن، وخذ أنت ما
بقي)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ق(٣) - وهذا لفظه - والترمذي(٤) وقال: لا نعرفه(٥)
إلا من حديث ابن عقيل. وعند أبي داود ((ونزلت سورة النساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ
فِي أَوْلادِكُمْ ﴾ (٦) الآية.
قال الحافظ أبو عبد اللّه: وعبد الله بن محمد بن عقيل قال الترمذي(٧):
صدوق تكلم فيه من قبل حفظه، قال البخاري: كان أحمد وإسحاق والحميدي
يحتجون بحديثه .
٥٣١٨ - عن هزيل بن شرحبيل قال: ((سُئِل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت
فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فسيتابعني. فسُئِل ابن
مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين،
أقضي فيها بما قضى النبي عِدَّم: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة
الثلثين، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا(٨) موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال:
(١) المسند (٣٥٢/٣).
(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ٢٨٩١، ٢٨٩٢).
(٣) سنن ابن ماجه (٩٠٨/٢ - ٩٠٩ رقم ٢٧٢٠).
(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٦١ رقم ٢٠٩٢).
(٥) كذا في تحفة الأشراف (٢/ ٢١٠ رقم ٢٣٦٥) ووقع في جامع الترمذي و النسخة المطبوعة
أعلى عارضة الأحوذي (٢٤٤/٨) قبلها: ((حديث صحيح)). ووقع في نسخة عارضة
الأحوذي نفسها (٢٤٣/٨)، وتحفة الأحوذي (٢٦٨/٦ رقم ٢١٧٢) قبلها: ((حديث
حسن صحیح)).
(٦) سورة النساء، الآية: ١١.
(٧) جامع الترمذي (٩/١).
(٨) في ((الأصل)): أبو. والمثبت من صحيح البخاري.
٣٥
السنن والأحكام
لا تسألوني ما دام هذا الخبر(١) فيكم)).
رواه البخاري(٢).
٥٣١٩ - عن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود قال: ((قضى فينا {معاذ}(٣) ابن
جبل على عهد رسول اللَّه عَ لّم: النصف للابنة، والنصف للأخت))، ثم قال
سليمان: ((قضى فينا))، ولم يذكر على عهد رسول اللَّه ◌ِوَالَّيم (٤).
رواه البخاري(٥)، ورواه د(٦) والدار قطني(٧) عن الأسود بن يزيد ((أن معاذ
ابن جبل وَرَّث أختًا وبنتًا، جعل لكل واحدة منهما(٨) النصف، وهو باليمن،
ونبي اللَّه يومئذ حي)).
٥٣٢٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن/ بن عوف ((أن عمر بن الخطاب - (٢/ق٢٤٠ -أ)
رضي الله عنه - أعطى البنت النصف، وأعطى الأخت ما بقي)).
رواه الدارقطني(٩).
(١) بفتح الحاء المهملة وبكسرها أيضًا، وسكون الموحدة، حكاه الجوهري، ورجح الكسر،
وجزم الفراء بأنه بالكسر، وقال: سُمي باسم الحبر الذي يكتب به. وقال أبو عبيد
الهروي: هو العالم بتحبير الكلام وتحسينه، وهو بالفتح في رواية جميع المحدثين، وأنكر
أبو الهيثم الكسر، وقال الراغب: سُمي العالم حبرًا لما يبقى من أثر علومه. فتح الباري
(١٩/١٢).
(٢) صحيح البخاري (١٨/١٢ رقم ٦٧٣٦).
(٣) كتب الناسخ: موسى. ثم ضرب عليها. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) سليمان هو الأعمش، روى الحديث أولاً بإثبات ((على عهد رسول اللَّه ◌ِ السّلام)) فيكون
مرفوعًا على الراجح في المسألة، ومرة بدونها فيكون موقوفًا. فتح الباري (٢٦/١٢).
(٥) صحيح البخاري (٢٥/١٢ رقم ٦٧٤١).
(٦) سنن أبي داود (١٢١/٣ رقم ٢٨٩٣) واللفظ له.
(٧) سنن الدارقطني (٨٣/٤ رقم ٥٠).
(٨) في (الأصل)): منهم. والمثبت من سنن أبي داود.
(٩) سنن الدارقطني (٨٣/٤ رقم ٤٩).
٣٦
·كتاب الفرائض
٣ - باب
٥٣٢١ - عن علي - عليه السلام - قال: ((إنكم تقرءون ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَی
بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾(١) وإن رسول اللّه عَ لفيلم قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني
الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه)).
رواه الإمام أحمد (٢) ق(٣) ت(٤) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث
أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، وقد تكلم {بعض}(٥) أهل العلم في الحارث.
٤ - باب ميراث الجد والجدة
٥٣٢٢ - عن عبد الله بن أبي مليكة قال: ((كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في
الجد، فقال: أما الذي قال رسول اللّه علّم: لو كنت متخذاً من هذه الأمة
خليلاً لاتخذته. أنزله أبًا - يعني: أبا بكر)). رواه البخاري(٦).
٥٣٢٣ - وروى(٧) عن ابن عباس قال: ((أما الذي قال رسول اللّه عدّم: لو
كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً لاتخذته، ولكن خلة الإسلام أفضل - أو قال:
خير - فإنه أنزله أبًا - أو قال: قضاه أبًا)).
٥٣٢٤ - عن عمران بن حصين ((أن رجلاً أتى النبي عدَّم فقال: إن {ابن}(٨)
(١) سورة النساء، الآية: ١٣.
(٢) المسند (٧٩/١).
(٣) سنن ابن ماجه (٩١٥/٢ رقم ٢٧٣٩).
(٤) جامع الترمذي (٣٦٢/٤ - ٣٦٣ رقم ٢٠٩٤، ٢٠٩٥).
(٥) من جامع الترمذي، وتقدم هذا الحديث برقم (٥٢٨٣) وهذه اللفظة ثابتة هناك.
(٦) صحيح البخاري (٧/ ٢١ رقم ٣٦٥٨).
(٧) صحيح البخاري (١٢/ ٢٠ رقم ٦٧٣٨).
(٨) من سنن أبي داود.
٣٧
السنن والأحكام
ابني مات فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس. فلما أدبر دعاه، فقال: لك
سدس آخر. فلما أدبر دعاه، فقال: إن السدس الآخر طعمة. قال قتادة: فلا
يدرون مع أي شيء ورثه. قال قتادة: أقل شيء ورث الجد السدس)).
رواه الإمام أحمد(١) - ولم يذكر قول قتادة - د(٢) - وهذا لفظه - س(٣) ت(٤)
وقال: حديث حسن صحيح.
٥٣٢٥ - عن عَمْرو بن ميمون ((شهد عمر - رضي الله عنه - قال: وقد كان
جميع أصحاب رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم في حياته وصحبته - فناشدهم الله من سمع
رسول اللَّه عَ لّم ذكر في الجد شيئًا، فقام معقل بن يسار فقال: سمعت رسول (٢/ ق ٢٤٠ - ب)
اللّه عَ لّم / أتي بفريضة فيها جد فأعطاه ثلثًا - أو سدسًا - قال: وما الفريضة؟
قال: لا أدري. قال: ما منعك أن تدري)).
٥٣٢٦ - وعن الحسن ((أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل {عن}(٥)
فريضة رسول اللَّه ◌ِيَّم في الجد، فقام معقل بن يسار المزني فقال: قضى فيها
رسول اللَّه عَ امِ. قال: ماذا؟ قال: السدس. قال: مع من؟ قال: لا أدري.
قال: لا دريت، فما تغني إذًّا)).
رواه الإمام أحمد (٦) - وهذا لفظه - وروى د(٧) رواية الحسن(٨).
(١) المسند (٤٢٨/٤ - ٤٢٩).
(٢) سنن أبي داود (١٢٢/٣ رقم ٢٨٩٦).
(٣) السنن الكبرى (٤/ ٧٣ رقم ٦٣٣٧).
(٤) جامع الترمذي (٤ /٣٦٥ رقم ٢٠٩٩).
(٥) من المسند.
(٦) المسند (٢٧/٥).
(٧) سنن أبي داود (١٢٢/٣ رقم ٢٨٩٧).
(٨) رواها النسائي في الكبرى (٧٢/٤ رقم ٦٣٣٤، ٦٣٣٥)، وابن ماجه (٩٠٩/٢ رقم
٢٧٢٣) أيضًا.
٣٨ -
-كتاب الفرائض
وروى النسائي(١) رواية عمرو بن ميمون {وروى ابن ماجه رواية عمرو بن
ميمون﴾(٢) ولم يذكر عمر إنما روى: ((سمعت رسول اللَّه ◌ِدَّه ◌ُتي بفريضة فيها
جد فأعطاه ثلثًا أو سدسًا)).
٥٣٢٧ - عن أبي سعيد قال: ((كنا نورثه على عهد رسول اللّه ◌ِلَّم - يعني:
الجد)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٣) وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم.
٥٣٢٨ - عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: ((جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق -
رضي الله عنه - تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب اللَّه شيء، وما علمت
لك في سنة نبي اللَّه ◌ِيَّام شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس. فسأل الناس، فقال
المغيرة بن شعبة: حضرت رسول اللَّه عَ لّم أعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل
معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها
أبو بكر. ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تسأله
ميراثها، فقال: ما لك في كتاب اللَّه شيء (وما)(٤) كان القضاء الذي قضي {به}(٥)
إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السدس فإن اجتمعتا فيه
فهو بينهما، وأیتهما خلت به فهو لها)).
رواه الإمام أحمد (٦) - ولم يذكر قصة الجدة الأخرى، وقول عمر - د(٧) -
(١) السنن الكبرى (٧٢/٤ رقم ٦٣٣٣).
(٢) ليست في ((الأصل)) ورواية النسائي فيها ذكر عمر - رضي اللَّه عنه - إنما الذي لم يذكر
عمر في روايته هو ابن ماجه (٩٠٩/٢ رقم ٢٧٢٢).
(٣) مسند أبي يعلى (٣٤٦/٢ - ٣٤٧ رقم ١٠٩٥).
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) من سنن أبي داود.
(٦) المسند (٢٢٥/٤ - ٢٢٦).
(٧) سنن أبي داود (١٢١/٣ - ١٢٢ رقم ٢٨٩٤).
٣٩
-
السنن والأحكام
واللفظ له - س(١) ق(٢) ت(٣) وقال: حديث حسن صحيح.
٥٣٢٩ - عن {ابن}(٤) بريدة، عن أبيه ((أن النبي عِيَّام / جعل للجدة السدس إذا (٢/ ق٢٤١ - أ)
لم يكن معها أم)).
رواه أبو داود(٥) والنسائي(٦) والدارقطني(٧) وعنده: («أعطى الجدة أم الأم))
من رواية عُبَيد اللَّه بن عبد الله العتكي أبي المنيب، وثقه يحيى بن معين(٨) وقال
أبو حاتم الرازي(٩): صالح الحديث. وضعفه البخاري(١٠) والنسائي(١١).
٥٣٣٠ - عن ابن عباس ((أن رسول اللَّه ◌َِّالم ورث جدة سدسًا)).
رواه ابن ماجه(١٢) من رواية ليث بن أبي سليم، وقال فيه الإمام أحمد (١٣):
مضطرب الحديث، ولكن قد حَدَّث عنه الناس.
٥٣٣١ - عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال: ((إن أول جدة أطعمها رسول الله
عِّم سهمًا في الإسلام أم أب مع ابنها)» .
(١) السنن الكبرى (٧٣/٤ - ٧٥ رقم ٦٣٣٩ - ٦٣٤٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٩٠٩/٢ - ٩١٠ رقم ٢٧٢٤).
(٣) جامع الترمذي (٣٦٦/٤ رقم ٢١٠١).
(٤) تحرفت في ((الأصل)) إلى: أبي.
(٥) سنن أبي داود (١٢٢/٣ رقم ٢٨٩٥).
(٦) السنن الكبرى (٤/ ٧٣ رقم ٦٣٣٨).
(٧) سنن الدار قطني (٩١/٤ رقم ٧٤).
(٨) تاريخ الدرامي (١٣٨ رقم ٤٥٧)، والجرح (٣٢٢/٥).
(٩) الجرح والتعديل (٣٢٢/٥).
(١٠) التاريخ الكبير (٣٨٨/٥).
(١١) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٥٥ رقم ٣٦٨).
(١٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٠ رقم ٢٧٢٥).
(١٣) الجرح والتعديل (١٧٨/٧).
٤٠
-
·كتاب الفرائض
رواه الترمذي(١) وأبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم - وهذا لفظه -
ولفظ ت عن عبد اللَّه ((قال في الجدة مع ابنها: إنها أول جدة أطعمها رسول اللَّه
عِّ ◌َِّ سدسًا {مع ابنها﴾(٢) وابنها حي)). وقال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه
مرفوعًا إلا من هذا الوجه.
٥ - باب في ميراث الخال
٥٣٣٢ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: ((كتب عمر بن الخطاب -
رضي الله عنه - إلى {أبي﴾(٣) عبيدة فإن رسول اللَّه عَ ◌ّلم قال: اللَّه ورسوله
مولی من لا مولی له، والخال وارث من لا وارث له))(٤).
رواه الإمام أحمد(٥) ت(٦) ق(٧) وأبو حاتم البستي(٨) والدار قطني(٩)، ولفظ
الإمام أحمد: ((أن رجلاً رمی رجلاً بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب
في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر - رضي اللَّه عنهما - فكتب: إن النبي
صَلى الله
عيَّلام ... )) فذكره.
٥٣٣٣ - عن المقدام الكندي قال: قال رسول اللَّه علّالقيم: ((أنا أولى الناس بكل
(١) جامع الترمذي (٣٦٧/٤ رقم ٢١٠٢).
(٢) من جامع الترمذي.
٥٣٣٢ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٦٧ - ١٧٠ رقم ٧٤ - ٧٧).
(٣) من جامع الترمذي، واللفظ له.
(٤) ورواه النسائي في السنن الكبرى (٧٦/٤ رقم ٦٣٥١) أيضًا.
(٥) المسند (٢٨/١).
(٦) جامع الترمذي (٣٦٧/٤ رقم ٢١٠٣)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٧) سنن ابن ماجه (٩١٤/٢ رقم ٢٧٣٧).
(٨) موارد الظمآن (١/ ٥٣٠ - ٥٣١ رقم ١٢٢٧)، والإحسان (رقم ٦٠٣٧).
(٩) سنن الدارقطني (٨٤/٤ - ٨٥ رقم ٥٣).