النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
السنن والأحكام
٥١٩٨ - عن عائشة قالت: ((قلت: يا رسول اللَّه، إن لي جارين فإلى أيهما
أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا)).
رواه البخاري(١) .
١١٦ - باب الأمر بالتهادي وغير ذلك
١٩٨°م - عن أبي هريرة عن النبي عدّبيم قال: ((تهادوا فإن الهدية تذهب وَحَرَ
الصدر(٢))) (٣).
رواه إبراهيم الحربي، وعنده: ((وغَرَ الصدر(٤)))(٥) وأبو بكر بن عمرو بن
أبي عاصم في كتاب الأموال.
٥١٩٩ - وروى أبو بكر عن أنس عن النبي عدّلام ((أنه كان يأمر بهدية صلة بين
الناس وقال: لو قد أسلم الناس تهادوا من غير جوع)) (٦).
٥٢٠٠ - عن عبد الرحمن بن علقمة قال: ((قدم وفد ثقيف على رسول اللَّه
(١) صحيح البخاري (٢٦٠/٥ رقم ٢٥٩٥).
(٢) وَحَرُ الصدر هو بالتحريك: غشه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة،
وقيل: أشد الغضب. النهاية (٥/ ١٦٠).
(٣) رواه الترمذي (٣٨٣/٤ - ٣٨٤ رقم ٢١٣٠) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه،
وأبو معشر اسمه نجيح مولى بني هاشم، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
(٤) وَغَرُ الصدر هو بالتحريك: الغل والحرارة، وأصله من الوغرة: شدة الحر. النهاية
(٢٠٨/٥).
(٥) رواه الإمام أحمد في مسنده (٤٠٥/٢).
(٦) رواه الطبراني في المعجم الصغير (٢٤٤/١)، والكبير (١/ ٢٦٠ رقم ٧٥٧) من طريق
أبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، وقال:
لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به أبو الجماهر.

٥٦٢ -
كتاب البيوع
(٢/ ق٢٢٧ - أ) عِنَّيّام ومعهم هدية، فقال: أهدية/ أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها
وجه الرسول - عليه السلام - وقضاء الحاجة، وإن كانت صدقة فإنه يبتغى بها
وجه الله - عز وجل - قالوا: لا بل هدية. فقبلها منهم، وقعد معهم يسائلهم
ويسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر)). رواه النسائي(١).
٥٢٠١ - وروى إبراهيم الحربي وأبو بكر بن عَمْرو بن أبي عاصم عن عبد الله -
هو ابن مسعود - قال: قال رسول اللَّه عَ لَّام: ((لا تردوا الهدية))(٢).
١١٧ - باب الهدية إلى الأمراء
٥٢٠٢ - عن أبي حميد الساعدي قال: ((استعمل النبي عدَّه رجلاً من الأزد
يقال له: ابن الأُتَبِيَّة(٣) على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي
إلي}(٤). قال: فهلا جلس في بيت أبيه - أو بيت أمه - فينظر أيهدى إليه أم لا،
والذي نفسي بيده لا يأخذ {أحد﴾(٤) منه شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على
رقبته إن كان بعيرًا له رُغاء(٥) ، أبو بقرة لها خُوار (٦)، أو شاة تَيْعر(٧) - ثم رفع بيده
(١) سنن النسائي (٢٧٩/٦ رقم ٣٧٦٧).
(٢) رواه الإمام أحمد في المسند (٤٠٤/١)، والبخاري في الأدب المفرد (١٥٧)، وابن حبان -
موارد الظمآن (٤٦١/١ رقم ١٠٦٤).
(٣) بضم الهمزة، وفتح التاء باثنتين، وكسر الباء بعدها، كذا جاء في غير موضع من صحيح
البخاري، وجاء عند مسلم من رواية السمرقندي: ((الأُتْبِيه)) بالتصغير، وضبطناه فيه عن
العذري: ((اللُّتَبية)) بضم اللام بغير همز، وبفتح التاء، وكذا جاء في البخاري في آخر
الزكاة، وفي باب من لم يقبل الهدية لابن السكن، وصوابه كذلك إلا أنه مسكن التاء،
وبنو لتب بطن من العرب قاله ابن دريد. مشارق الأنوار (١/ ٧٠).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) الرَّغاء: صوت الإبل. النهاية (٢/ ٢٤٠).
(٦) الخُوار: صوت البقرة. النهاية (٨٧/٢).
(٧) يقال: يَعَرَت العنز تَيْعِرُ - بالكسر - يُعارًا - بالضم -: أي صاحت. النهاية (٢٩٧/٥).

٥٦٣
السنن والأحكام
حتى رأينا عُفْر (١) إبطيه - اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت)).
رواه البخاري(٢) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٣).
٥٢٠٣ - عن ابن عباس أن النبي علّم قال: ((هدايا -{الأمراء}(٤) غلول)).
رواه إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا.
٥٢٠٤ - وروى هو وأبو بكر بن عمرو ابن أبي عاصم، عن أبي سعيد قال:
((هدايا العمال غلول)). وقال أبو بكر: ((هدايا الأمراء غلول)» موقوف على أبي
(٥) .
سعيد الخدري
١١٨ - باب في الهدية لمن قضى له حاجة
٥٢٠٥ - عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ◌ِ ◌ّم قال: ((من شفع لأخيه
بشفاعة فأهدی له هدية علیها فقبلها؛ فقد أتی بابًا عظيمًا من أبواب الربا)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) وهذا لفظه، / والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى (٢/ ق٢٢٧ - بـ
خالد بن يزيد بن معاوية، قال الإمام أحمد(٨) و(٩): منكر الحديث. قال
(١) العُفْرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها. النهاية
(٢٦١/٣).
(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٢٥٩٧).
(٣) صحيح مسلم (١٤٦٣/٣ رقم ١٨٣٢).
(٤) في ((الأصل)): الأموال. والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩٩/١١ رقم
١١٤٨٦) والأوسط (٧٧/٧ رقم ٦٩٠٢). لفظ: ((الهدية إلى الإمام غلول)).
(٥) ورواه ابن عبد البر في التمهيد (١٥/٢ - ١٦) والطبراني في الأوسط، وأبو سعيد النقاش
في كتاب ((الفرق بين القضاة العادلة والجائرة)) - كما في تخريج الإحياء (١٠٩٥/٢) -
من طريق أبان بن أبي عياش، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا.
(٧) سنن أبي داود (٢٩١/٣ - ٢٩٢ رقم ٣٥٤١).
(٦) المسند (٢٦١/٥).
(٨) كتاب المجروحين (٢١٢/٢) والتهذيب (٣٨٦/٢٣ - ٣٨٨).
(٩) نقل أبو داود في سؤالاته (٢٥٥ رقم ٢٧١) عن الإمام أحمد نحوها.

٥٦٤
كتاب البيوع
ابن حبان(١): يروي عن أصحاب رسول اللّه علّ الشهر المعضلات.
٥٢٠٦ - وروى إبراهيم الحربي ((أن دهقانًا أتى عبد الله بن جعفر ليستعين به في
شيء، فكلم عليًّا فقضى له حاجة، فبعث إليه الدهقان بأربعين ألف، فلما وقعت
في يد {عبد اللَّهِ﴾(٢) بن جعفر قال: ما هذا؟ قيل: بعث بها الدهقان الذي كلمت
في حاجته. قال: ردوها؛ فإنا أهل بيت لا نبيع المعروف)).
٥٢٠٧ - وروى أيضًا عن عبد اللَّه - هو ابن مسعود - قال: ((السحت أن تطلب
الحاجة للرجل فتقضى له، فيُهدي إليك فتقبلها)).
٥٢٠٨ - وروى عن مسروق ((أنه كلم ابن زياد في مظلمة، فردها، وأهدى له
صاحبها وصيفًا(٣) ، فرده عليه، وقال: سمعت ابن مسعود يقول: من رد على
مسلم مظلمة فرزقه عليها قليلاً أو كثيراً فهو سحت. فقلت: يا أبا عبد الرحمن،
ما كنا نرى السحت إلا الرشوة في الحكم. قال: ذاك كفر)).
باب هدیة أهل الكتاب
١١٩ - هدية المرأة اليهودية
٥٢٠٩ - عن أنس ((أن أمراة يهودية أتت رسول اللَّه ◌ِدَ ◌ّم بشاة مسمومة، فأكل
منه، فجيء بها إلى رسول اللَّه عَ السّلام، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك.
قال: ما كان اللَّه ليسلطك على ذلك - قال: أو قال عليَّ - قال: {قالوا}(٤): ألا
(١) كتاب المجروحين (٢١٢/٢).
(٢) في ((الأصل)): عبد الرحمن.
(٣) الوصيف: العبد، والأمة: وصيفة، وجمعها: وصفاء ووصائف. النهاية (١٩١/٥).
(٤) من صحيح مسلم.

٥٦٥
السنن والأحكام
نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات (١) رسول اللّه على السلم)).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣) وهذا لفظه.
ولفظ البخاري: عن أنس بن مالك ((أن يهودية أتت النبي ◌ِدَّام بشاة
مسمومة، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت (٢/ ق٢٢٨ -أ)
أعرفها في لهوات رسول اللَّه عَلَام)).
٥٢١٠ - عن أبي هريرة قال: ((لما فُتحت خيبر أُهديت للنبي ◌ِِّ شاةٌ فيها
سُمِّ، فقال النبي ◌ِّم: اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود. فجُمعوا له،
فقال: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني(٤) ؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم.
فقال لهم النبي عِلَّم: من أبوكم؟ قالوا: أبونا فلان. فقال رسول اللَّه عَ لّم:
كذبتم بل أبوكم فلان. فقالوا: صدقت وبررت. فقال: هل أنتم صادقوني عن
شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فإن كذبناك عرفت كذبنا كما
عرفته في أبينا. فقال لهم رسول اللَّه ◌ِدَّم: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها
يسيرًا، ثم تخلُفونا فيها. فقال لهم رسول اللَّه عَّم: اخسئوا فيها، واللَّه لا
نخلفكم فيها أبدًا. ثم قال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا:
نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إن كنت كذابًا نستريح منك، وإن
كنت نبيًّا لم يضرك)).
رواه البخاري(٥) .
(١) اللَّهَوَات: جمع لَهَاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (٢٨٤/٤).
(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٧).
(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٧٢١ رقم ٢١٩٠).
(٤) كذا وقعت الرواية، وانظر فتح الباري (٢٥٦/١٠).
(٥) صحيح البخاري (٢٥٥/١٠ رقم ٥٧٧٧).

٥٦٦
كتاب البيوع
٥٢١١ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((كان أحب العُرَاق(١) إلى رسول اللَّه
وَّيم ذراع الشاة، وكنا نرى أنه مسموم في ذراع الشاة، وكنا نرى أن اليهود
سموه))(٢) .
رواه الإمام أحمد(٣) بنحوه.
٥٢١٢ - وروى(٤) عن ابن عباس ((أن النبي عِيَّام احتجم وهو محرم من أكلة
أكلها من شاة مسمومة، سمتها امرأة من أهل خيبر)).
٥٢١٣ - وروى(٥) أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن
أمه ((أن أم مبشر دخلت على رسول اللّه عَ لَّم في وجعه الذي قُبض فيه،
فقالت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه ما تتهم بنفسك؟ فإني لا أتهم(٦) إلا الطعام الذي
(٢/ ق٢٢٨ - ب) أكل معك بخيبر. وكان ابنها مات قبل النبي علَّ ◌َلَّم / قال: وأنا لا أتهم غيره، هذا
أوان قطع أَبْهَري(٧)))(٨).
(١) العُرَاق: جمع عَرْق، وهو جمع نادر، والعَرْق: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، يقال:
عرقت العظم واعترقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. النهاية (٣/ ٢٢٠).
(٢) رواه أبو داود (٣/ ٣٥٠ رقم ٣٧٨٠، ٣٧٨١)، والنسائي في الكبرى (١٥٣/٤ رقم
٦٦٥٤)، والترمذي في الشمائل.
(٣) المسند (٣٩٤/١، ٣٩٧).
(٤) المسند (٣٧٤/١).
(٥) المسند (١٨/٦).
(٦) كذا في ((الأصل)) والمسند، وفي سنن أبي داود (١٧٥/٤ رقم ٤٥١٣): ((لا أتهم بابني)).
(٧) الأبهر: عرق يكتنف الصلب، والقلب متصل به، فإذا انقطع فلا حياة لصاحبه. قاله
القاضي في مشارق الأنوار (١٠٢/١) وانظر النهاية (١٨/١).
(٨) رواه أبو داود (١٧٥/٤ رقم ٤٥١٤) عن الإمام أحمد به، وقال أبو سعيد بن
الأعرابي: كذا قال ((عن أمه)) والصواب عن أبيه. ورواه أبو داود (١٧٥/٤ رقم ٤٥١٣)
عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه به. قال المزي في التحفة (٣١٧/٨ رقم ١١١٣٩) : =

٥٦٧
السنن والأحكام
٥٢١٤ - وقال البخاري(١): وقال يونس، عن الزهري، قال عروة: قالت
عائشة: ((كان رسول اللَّه عَ لللم يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما
أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري {من
ذلك السم}(٢)))(٣).
١٢٠ - هدية ملك أَيْلَة(٤)
٥٢١٥ - عن أبي حميد الساعدي قال: ((غزونا مع النبي ◌ِيَّام بتبوك، وأهدى
ملك أيلة للنبي عيَّ ◌َّم بغلة بيضاء، فكساه بردًا، وكتب لهم ببحرهم(٥))).
رواه البخاري(٦) - وهذا لفظه ــ ومسلم(٧) ولفظه: ((وجاء { رسول ابن العلماء
صاحب أيْلَة إلى﴾(٨) رسول اللَّه علَّلّلم بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه
رسول اللَّه عَلَّمِ، وأهدى له بُردًّا)).
٥٢١٦ - عن علي - عليه السلام - قال: ((أهدى يُوحَنَّا بن رُوْبَةً(٩) إلى النبي
= هذا الحديث في رواية أبي سعيد الأعرابي وأبي بكر بن داسة عن أبي داود، ولم يذكره
أبو القاسم.
(١) صحيح البخاري (٧/ ٧٣٧ رقم ٤٤٢٨).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) قال ابن حجر في الفتح (٧/ ٧٣٧): وصله البزار والحاكم والإسماعيلي.
(٤) أَيْلَة بالفتح: مدينة على ساحل بحر القُلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول
الشام. معجم البلدان (١/ ٣٤٧).
(٥) أي ببلدهم، أو المراد بأهل بحرهم؛ لأنهم كانوا سكانًا بساحل البحر، أي أنه أقره عليهم
بما التزموه من الجزية. فتح الباري (٤٠٥/٣).
(٦) صحيح البخاري (٤٠٢/٣ - ٤٠٣ رقم ١٤٨١).
(٧) صحيح مسلم (١٧٨٥/٤ رقم ١٣٩٢).
(٨) من صحيح مسلم.
(٩) قال ابن حجر في الفتح (٤٠٥/٣): يُوحَنَّا: بضم التحتانية، وفتح المهملة، وتشديد =

٥٦٨
كتاب البيوع
بغلته البيضاء)).
عادِيب
رواه إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا(١) .
و
١٢١ - هدية أكيدر دومة(٢)
٥٢١٧ - عن أنس بن مالك ((أنه أُهديَ لرسول اللَّه عَ لَم جبة من سندس(٣)،
وكان ينهى عن الحرير، فتعجب الناس منها، فقال: والذي نفس محمد بيده، إن
مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا))(٤) .
٥٢١٨ - وعن أنس ((أن أكيدر(٥) دُومة الجندل أهدى إلى رسول اللَّه
مَِّّم .. ))(٦) فذكر نحوه.
رواه البخاري(٧) ومسلم وهذا لفظه، وقال البخاري(٨) بعد ((أحسن من
هذا)): وقال سعيد عن قتادة عن أنس ((إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي
عَ الم ... )).
صَلى اللّه
= النون، ورُوبَة: بضم الراء، وسكون الواو، بعدها موحدة.
(١) وعزاه له ابن حجر في الفتح (٤٠٥/٣).
(٢) أُكيدر تصغير أكدر، ودومة - بضم المهملة، وسكون الواو - بلد بين الحجاز والشام، وهي
دومة الجندل، مدينة بقرب تبوك، بها نخل وزرع وحصن على عشر مراحل من المدينة
وثمان من دمشق، وکان أکیدر ملکها. فتح الباري (٥/ ٢٧٣).
(٣) السندس: ما رق من الديباج ورفع. النهاية (٤٠٩/٣).
٠
(٤) صحيح مسلم (١٩١٦/٤ رقم ٢٤٦٩).
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): بن !.
(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٦١٧ رقم ٢٤٦٩).
(٧) صحيح البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٥).
(٨) صحيح البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٦).

٥٦٩
السنن والأحكام
وفي لفظ لمسلم(١): عن علي - عليه السلام - ((أن أكيدر دومة أهدى إلى
النبي ◌ِ ◌ّمِ ثوب حرير، فأعطاه عليًّا، قال: شققه خمرًا بين الفواطم(٢))).
٥٢١٩ - وعن أنس قال: ((بعث رسول اللَّه عن الشهر جيشًا إلى أكيدر دومة/ (٢/ق٢٢٩ -أ)
فأرسل إلى رسول اللَّه ◌ِقَّه بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها
رسول اللَّه عِنَّالَّيم فقام على المنبر - أو جلس - فلم يتكلم، ثم نزل فجعل الناس
يلمسون الجبة وينظرون إليها، فقال رسول اللَّه عِيَ الكلام: أتعجبون منها؟ قالوا: ما
رأينا ثوبًا قط أحسن منه. فقال النبي عزَّام: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة
أحسن مما ترون)).
رواه الإمام أحمد(٣) - وهذا لفظه - والنسائي(٤) والترمذي(٥) وقال: حديث
حسن(٦) .
٥٢٢٠ - عن علي بن زيد، عن أنس قال: ((أهدى الأكيدر لرسول اللَّه مِنَ ◌ّم
جرة من مَن ٧٣)، فلما انصرف رسول اللَّه عَ لَّم من الصلاة مر على القوم،
فجعل يعطي كل رجل منهم قطعة، (فأعطى جابرًا قطعة}(٨) ثم إنه رجع إليه
(١) صحيح مسلم (١٦٤٥/٣ رقم ١٨/٢٠٧١).
(٢) الفواطم: جمع فاطمة، وهن أربع، كذا جاء في بعض روايات الحديث: ((بين الفواطم
الأربع))، وهن: فاطمة بنت رسول اللَّه عَ لَّام زوج علي، وفاطمة بنت أسد بن هاشم
أُمه، وفاطمة بنت حمزة، وفاطمة بنت عتبة زوج عقيل بن أبي طالب. مشارق الأنوار
(١٥٦/٢).
(٣) المسند (١٢١/٣ - ١٢٢).
(٤) سنن النسائي (١٩٩/٨ رقم ٥٣١٧).
(٥) جامع الترمذي (١٩٠/٤ - ١٩١ رقم ١٧٢٣).
(٦) في عارضة الأحوذي (٢٢٦/٧، ٢٢٧)، وتحفة الأحوذي (٣٨٩/٥ رقم ١٧٧٧)، وتحفة
الأشراف (٤٢٤/١ رقم ١٦٤٨): حسن صحيح. وفي جامع الترمذي: صحيح. فقط.
(٨) من المسند.
(٧) المن: هو العسل الحلو. النهاية (٣٦٦/٤).

٥٧٠.
كتاب البيوع
فأعطاه قطعة أخرى، فقال: إنك قد أعطيتني مرة. قال: هذا لبنات عبد اللَّه)).
رواه الإمام أحمد(١) ، علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان تكلم فيه غير
واحد من الأئمة (٢).
١٢٢ - هدية ملك الروم
٥٢٢١ - عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك ((أن ملك الروم أهدى إلى النبي
عِّيمِ مُسْتقة(٣) من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديه تَذَبْذَبان(٤) ، ثم بعث
بها إلى جعفر فلبسها، ثم جاءه، فقال النبي عِدَّم: إني لم أعطكها لتلبسها.
قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي)) ..
رواه د(٥) من رواية علي بن زيد الذي تقدم.
١٢٣ - هدية المقوقس ملك القبط (٦)
٥٢٢٢ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ((أن أمير القبط أهدى إلى النبي عدّيّم
جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه، ووهب
الأخرى حسان».
رواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم (٧) - وهذا لفظه - وإبراهيم
(١) المسند (١٢٢/٣).
(٢) ترجمته في التهذيب (٢٠ /٤٣٤ - ٤٤٥).
(٣) هي بضم التاء وفتحها: فرو طويل الكمين، وهي تعريب مُشتَه، وقوله: ((من سندس))
يشبه أنها كانت مكففة بالسندس، وهي الرفيع من الحرير والديباج؛ لأن الفرو لا يكون
سندسًا، وجمعها: مَساتق. النهاية (٣٢٦/٤).
(٤) أي: تتحركان وتضطربان، يريد كُميه. النهاية (١٥٤/٢).
(٥) سنن أبي داود (٤/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٤٠٤٧).
(٦) القبط: هم أهل مصر. النهاية (٦/٤).
(٧) الآحاد والمثاني (٤٤٧/٥ رقم ٣١٢٣).

٥٧١
السنن والأحكام
الحربي(١).
١٢٤ - باب في هدايا المشركين
٥٢٢٣ - عن ثوير - هو ابن أبي فاختة - عن أبيه، عن علي - عليه السلام -
قال: / ((أهدى كسرى للنبي عِيَّام فقبل منه، وأهدت الملوك للنبي عدَّيَّام فقبل (٢/ق٢٢٩ - بـ
منهم)) (٢).
رواه إبراهيم الحربي، وثوير قال سفيان الثوري(٣): ركن من أركان الكذب.
وقال يحيى بن معين(٤): ليس بشيء. وقال السعدي(٥) والنسائي(٦): ليس بثقة.
وقال علي بن الجنيد(٧): متروك.
٥٢٢٤ - عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: ((جاء ملاعب الأسنة إلى
رسول اللَّه بهدية، فعرض عليه النبي ◌ِّم (٨) الإسلام، فأبى أن يسلم، فقال
النبي ◌ِّم: فإني لا أقبل هدية مشرك)).
٥٢٢٥ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ((أن عامر بن مالك ملاعب
الأسنة أتى النبي عِيَ ◌ّام ... )) فذكر نحوه، رواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم، لم
يقل: ((عن أبيه)) وكذا رواه الحربي.
(١) عزاه له ابن حجر في التلخيص الحبير (١٥٦/٣).
(٢) رواه الترمذي (١١٩/٤ رقم ١٥٧٦) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري (١٨٤/٢).
(٤) تاريخ الدوري (٢٨٧/٣ رقم ١٣٦٢).
(٥) أحوال الرجال (١٤٢ رقم ١٠٣).
(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٧٠ رقم ٩٨).
(٧) إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (١١٨/٣).
(٨) زاد بعدها في ((الأصل)): عليه.

٥٧٢
کتاب البيوع
٥٢٢٦ - وروى ابن أبي عاصم أيضًا عن عياض بن حمار قال: قال رسول اللَّه
عِّمِ: ((إني نُهيت عن زَّد (١) المشركين. فردها))(٢).
٥٢٢٧ - وروى الإمام أحمد (٣) من رواية الحسن عن عياض بن حمار المجاشعي
(وكانت بينه وبين النبي عليّ الكامل معونة(٤) قبل أن يبعث، فلما بعث النبي عد ◌َّيَّام
أهدى له هدية - قال: أحسبها إيلاً ـ فأبى أن يقبلها، وقال: إنا لا نقبل زَبّد
المشركين. قال: قلت: وما زبد المشركين؟ قال: رفدهم هدیتھم».
٥٢٢٨ - عن ذي الجوشن قال: ((أتيت النبي ◌َِّّم - بعد أن فرغ من أهل بدر -
بابن فرسٍ لي، فقلت: يا محمد، إني جئتك بابن القرحاء(٥) لتتخذه. قال: لا
حاجة لي فيه، ولكن إن شئت أن أقايضك(٦) به المختارة من دروع بدر
فعلت. فقلت: ما كنت لأقايضك اليوم بغرة(٧) . قال: فلا حاجة لي فيه. ثم
(١) الزَّبْد بسكون الباء: الرَّفْد والعطاء، يقال منه: زَبَدَه يزيده - بالكسر - فأما يَزْبُدُه بالضم
فهو إطعام الزُّد. النهاية (٢٩٣/٢).
(٢) رواه أبو داود (١٧٣/٣ رقم ٣٠٥٧)، والترمذي (١١٩/٤ رقم ١٥٧٧) وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: ((إني نهيت عن زبد المشركين)) يعني:
هداياهم، وقد رُوي عن النبي ◌ِّم أنه كان يقبل من المشركين هداياهم، وذُكر في هذا
الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم ثم نُهي عن هداياهم.
قلت: بسط هذه المسألة الإمام أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (١٢/٢ - ١٧).
(٣) المسند (١٦٢/٤).
(٤) في المسند: معرفة.
(٥) في المسند: العرجاء. والأقرح من الخيل ما كان في جبهته قُرحة - بالضم - وهي بياض
يسير في وجه الفرس دون الغُرَّة. النهاية (٣٦/٤).
(٦) في المسند: أقيضك. وقد قاضه يقيضه، وقايضه مقايضة في البيع: إذا أعطاه سلعة أخذ
عوضها سلعة. النهاية (١٣٢/٤).
(٧) في المسند: بعدة. قال ابن الأثير في النهاية (٣٥٤/٣): وفي حديث ذي الجوش: ((ما =

٥٧٣
السنن والأحكام
قال: يا {ذا}(١) الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر؟ قلت: لا. قال:
لم؟ قلت: إني رأيت قومك قد ولعوا(٢) بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم
بيدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: قلت: إن {تغلب على مكة}(٣) وتقطنها.
قال: / لعلك إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرحل (٢/ ق٢٣٠ -أ)
فزودوه(٤) من العجوة. فلما أن أدبرت، قال: أما إنه من خير بني عامر. قال:
فوالله إني لبأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: من أين؟ قال: من مكة. قلت:
ما فعل الناس؟ قال: قد غلب عليها محمد. قال: فقلت: هبلتني أمي(٥) ،
فوالله لو أسلم يومئذ ثم {أسأله الحيرة}(٦) لأقطعنيها)).
رواه الإمام أحمد (٧) - وهذا لفظه - وأبو داود (٨).
= كنت لأقيضه اليوم بغُرة)) سَمَّى الفرس في هذا الحديث غُرة، وأكثر ما يُطلق على العبد
والأمة، ويجوز أن يكون أراد بالغرة النفيس من كل شيء، فيكون التقدير: ما كنت
لأقيضه بالشيء النفيس المرغوب فيه.
(١) في الأصل: ابن. والمثبت من المسند.
(٢) يقال: ولِعَ فلان بفلان يَوْلَع به. إذا لَجَّ في أمره وحرص على إيذائه. لسان العرب
(٤٩١٦/٦).
(٣) في ((الأصل)): بلغت على الكعبة. والمثبت من المسند.
(٤) في المسند: فزوده. بالإفراد.
(٥) يقال: هَبِلَته أمه تهبله هَبَلاً - بالتحريك - أي: ثكلته، هذا هو الأصل، ثم يُستعمل في
معنى المدح والإعجاب. النهاية (٥/ ٢٤٠).
(٦) في ((الأصل)): سألته الخير. والمثبت من المسند، والحِيْرَة - بالكسر، ثم السكون، وراء -
مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية. معجم
البلدان (٣٧٦/٢).
(٧) المسند (٤٨٤/٣).
(٨) سنن أبي داود (٩٢/٣ قم ٢٧٨٦).

٥٧٤
كتاب البيوع
١٢٥ - باب في رَدِّ الهدية
٥٢٢٩ - عن الصَّعْب بن جَثَّامة ((أنه أهدى لرسول اللَّه عَ الشَّامِ حمارًا وحشيًّا -
وهو بالأَبْواء أو بوَدَّانَ - فردَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال: إنا لم نرده
ھ ھ ھ.
عليك إلا أنا حرمٌ)).
رواه البخاري(١) ومسلم(٢).
وفي لفظ للبخاري(٣): ((أو بوَدَّان وهو محرم فرَدَّ، قال صعب: فلما
عرف في وجهي رده هديتي، قال: ليس بنا رَدِّ عليك، ولَكنَّا حُرُمٌ)).
٥٢٣٠ - عن ابن عباس ((أن رجلاً أهدى لرسول اللَّه علّ الشّهم راوية خمر، فقال له
رسول اللَّه ◌ِوَالّله: هل علمت أن اللَّه قد حرمها؟ قال: لا. فسارَّ إنسانًا، فقال له
رسول اللَّه عَ لَّم: بم ساررته؟ فقال: أمرته ببيعها. فقال: إن الذي حرم شربها
حرم بيعها. {ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها}(٤))). رواه مسلم (٥)
١٢٦ - باب
٥٢٣١ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَ ◌ّم: ((من أهدي إليه وعنده قوم
فهم شر کاؤه فيها))(٦) .
(١) صحيح البخاري (٣٨/٤ رقم ١٨٢٥).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٠ رقم ١١٩٣).
(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٦٠ رقم ٢٥٩٦).
(٤) في ((الأصل)): ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما. على التثنية، والمثبت من صحيح
مسلم، والمزاد هي الراوية، وسبق هذا الحديث على الصواب.
(٥) صحيح مسلم (١٢٠٦/٣ رقم ١٥٧٩).
(٦) قال البخاري في صحيحه (٢٦٨/٥): باب من أُهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق،
ويُذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه. ولم يصح.

٥٧٥
السنن والأحكام
رواه أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم - وهذا لفظه - وإبراهيم الحربي، هو من
رواية مندل بن علي العنزي، ضعفه الإمام أحمد (١) ويحيى بن معين(٢) س(٣)
والدار قطني(٤).
١٢٧ - باب في الهدية
إِذا لم تصل إِلى المهدى/ إِليه حتى مات
(٢/ ق ٢٣٠ - ب
٥٢٣٢ - عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: ((لما تزوج رسول اللّه عَّ الّالم أم
سلمة قال لها: إنه أهديت إلى النجاشي حلة وأواق من مسك، ولا أرى النجاشي
إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة عليَّ، فإن رُدت عليّ فهي لك. قال:
وكان كما قال رسول اللَّه علّيم، ورُدت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه
أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة)). رواه الإمام أحمد(٥).
١٢٨ - باب المكافأة على الهدية(٢)
٥٢٣٣ - عن ابن عمر، عن النبي عدّام قال: ((من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن
سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن آتاكم(٧) معروفًا فكافئوه، فإن لم
(١) العلل ومعرفة الرجال (٤١٢/١ رقم ٨٧١)، والجرح والتعديل (٤٣٤/٨).
(٢) تاريخ الدوري (٤٤/٤ رقم ٣٠٥٧)، والجرح والتعديل (٤٣٥/٨).
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكون (٢٣٠ رقم ٦٠٦).
(٤) الضعفاء والمتروكين (١٨٧ رقم ١٨٦).
(٥) المسند (٤٠٤/٦).
(٦) روى البخاري (٢٤٩/٥ رقم ٢٥٨٥) عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ للم يقبل
الهدية ويثيب عليها)). وتقدم برقم (٥١٩١).
٥٢٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق١٩٧ أ - ب).
(٧) في المسند: أتى عليكم.

٥٧٦
کتاب البيوع
تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه)).
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه - وأبو داود(٢) والنسائي(٣) وأبوحاتم
البستي(٤) .
٥٢٣٤ - عن أنس قال: ((قال المهاجرون: يا رسول اللَّه، ما رأينا مثل قومًا قدمنا
عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن {بذلاً}(٥) في كثير، لقد كفونا المؤنة،
وأشركونا في المهنأ، حتى {لقد﴾(٥) خشينا أن يذهبوا بالأجر كله. قال: لا ما أثنيتم
علیهم ودعوتم الله لهم))(٦) .
رواه الإمام أحمد(٧) - وهذا لفظه - ت(٨) وقال: حديث حسن صحيح
غريب .
وُ 0
١٢٩ - باب العمرى(*) والرُّقْبی(١)
٥٢٣٥ - عن جابر - هو ابن عبد اللَّه - قال: ((قضى النبي ◌ِّ ◌َّمِ بالعُمْرى أنها
(١) المسند (٦٨/٢، ١٢٧).
(٢) سنن أبي داود (١٢٨/٢ رقم ١٦٧٢).
(٣) سنن النسائي (٨٢/٥ رقم ٢٥٦٦).
(٤) موارد الظمآن (٩١٥/٢ رقم ٢٠٧١)، والإحسان (١٩٩/٨ - ٢٠٠ رقم ٣٤٠٨).
٥٢٣٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢٩٠/٥ - ٢٩٢ رقم ١٩٣٠ - ١٩٣٤).
(٦) رواه أبو داود (٢٥٥/٤ رقم ٤٨١٢).
(٥) من المسند.
(٨) جامع الترمذي (٥٦٣/٤ - ٥٦٤ رقم ٢٤٨٧).
(٧) المسند (٢٠٠/٣ - ٢٠١).
(٩) يقال: أعمرته الدار عُمرَى: أي جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إليَّ،
وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية، فأبطل ذلك، وأعلمهم أن من أعمر شيئًا أو أرقبه حياته
فهو لورثته من بعده، وقد تعارضت الروايات على ذلك، والفقهاء فيها مختلفون، فمنهم
من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكًا، ومنهم من يجعلها كالعارية ويتأول الحديث.
النهاية (٢٩٨/٣).
(١٠) الرُّقْبَى: أن يقول الرجل للرجل قد وهبت لك هذه الدار، فإن مت قبلي رجعت إليّ،
وإن مت قبلك فهي لك، وهي فُعلى من المراقبة؛ لأن كل واحد منهما يرقب موت =

٥٧٧
السنن والأحكام
لمن وُهبت له)).
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه ــ ومسلم(٢) ولفظه: ((العُمْرى لمن وهبت له)).
٥٢٣٦ - عن أبي هريرة عن النبي عدَّام قال: ((العمرى جائزة)).
أخر جاه(٣) أيضًا.
(٢/ق٢٣١ - أ)
٥٢٣٧ - وعن / جابر بن عبد اللَّه عن النبي عِدَّثيم قال: ((العمرى جائزة)).
أخر جاه(٤)
٥٢٣٨ - وعن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ◌ِلَّم قال: ((أيما رجل أعمر
رجلاً عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منهم(٥) أحد. فإنها لمن
أعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاءً وقعت فيه
المواريث)).
رواه مسلم(٦)
٥٢٣٩ - وله (٧) عن جابر قال: ((إنما العمرى التي أجاز رسول اللَّه عََّسّم أن
يقول: هي لك ولعقبك. وأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى
صاحبها. قال معمر: وكان الزهري يفتي به)).
= صاحبه، والفقهاء فيها مختلفون، منهم من يجعلها تمليكًا، ومنهم من يجعلها كالعارية.
النهاية (٢٤٩/٢).
(١) صحيح البخاري (٢٨٢/٥ رقم ٢٦٢٥).
(٢) صحيح مسلم (١٢٤٦/٣ رقم ٢٥/١٦٢٥).
(٣) البخاري (٢٨٢/٥ رقم ٢٦٢٦)، ومسلم (١٢٤٨/٣ رقم ١٦٢٦).
(٤) البخاري (٢٨٢/٥ رقم ٢٦٢٦)، ومسلم (١٢٤٧/٣ - ١٢٤٨ رقم ٣٠/١٦٢٥).
(٥) في صحيح مسلم: منكم.
(٦) صحيح مسلم (١٢٤٥/٣ رقم ٢٢/١٦٢٥).
(٧) صحيح مسلم (١٢٤٦/٣ رقم ٢٣/١٦٢٥).

٥٧٨
كتاب البيوع
٥٢٤٠ - وله(١) عن جابر ((أن رسول اللّه ◌ِدَّ قضى فيمن أعمر عمرى له
ولعقبه فهي له بَتْلَةً (٢) ، لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا تُنْيًا. قال أبو سلمة:
لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث؛ فقطعت المواريث شرطه)).
٥٢٤١ _ وله(٣) عن جابر قال: قال رسول اللَّه على الشام: ((أمسكوا عليكم أموالكم
ولا تفسدوها (٤) ؛ فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أُعْمرَها حيًّا وميّتًا ولعقبه)).
٥٢٤٢ - وله(٥) عن جابر قال: ((جعل الأنصار يعمرون للمهاجرين، فقال
رسول اللَّه عَ لّم: أمسكوا عليكم أموالكم)).
٥٢٤٣ - وله (٦) عن جابر قال: ((أعمرت امرأة بالمدينة حائطًا ابنًا لها، ثم توفي
وتوفيت بعده، وترك ولدًا، وله إخوة بنون للمعمرة {فقال ولد المعمرة: رجع
الحائط إلينا. وقال بنو المعمر:}(٧) بل كان لأبينا حياته وموته. فاختصموا إلى
طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا فشهد على رسول اللَّه عَ لَّم بالعمرى
لصاحبها. فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره
(١) صحيح مسلم (١٢٤٦/٣ رقم ٢٤/١٦٢٥).
(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٩٤/١): ((بتل رسوله اللَّه ◌ِيَّام العمرى)) أي أوجبها ومَلّكها
ملْكًا لا يتطرق إليه نقض، يقال: بَتَله يَبْتُلُه بَتْلاً إذا قطعه. وقال النووي في شرح صحيح
مسلم (٧٦/٧): ((فهي له بتلة)) أي عطية ماضية غير راجعة إلى الواهب.
(٣) صحيح مسلم (١٢٤٦/٣ - ١٢٤٧ رقم ٢٦/١٦٢٥).
(٤) قال النووي في شرح مسلم (٧٦/٧ - ٧٧): المراد إعلامهم أن العمرى هبة صحيحة
ماضية يملكها الموهوب له ملكًا تامًّا لا يعود إلى الواهب أبدًا، فإذا علموا ذلك فمن شاء
أعمر ودخل على بصيرة، ومن شاء ترك؛ لأنهم كانوا يتوهمون أنها كالعارية ويرجع
فيها.
(٥) صحيح مسلم (١٢٤٧/٣ رقم ٢٧/١٦٢٥).
(٦) صحيح مسلم (١٢٤٧/٣ رقم ٢٨/١٦٢٥).
(٧) من صحيح مسلم.

٥٧٩
السنن والأحكام
بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر. فأمضى ذلك طارق، وإن ذلك
الحائط لبني المعمر حتى اليوم)).
٥٢٤٤ - وعن جابر أن النبي عدّ الكلم قال: ((من أُعمر عُمْرى {فهي}(١) له ولعقبه/ (٢/ق٢٣١ -ب)
يرثها من يرثه من عقبه)».
رواه أبو داود(٢) والنسائي(٣).
٥٢٤٥ - عن عبد الله بن الزبير أن رسول اللَّه علّم قال: ((أيما رجل أعمر
رجلاً عمرى له ولعقبه، فهي له (يرثها من عقبه من يرثه)(٤) )).
رواه النسائي(٥)
٥٢٤٦ - وروى(٢) عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((لا عمرى، من
أعمر شيئًا فهو له)).
٥٢٤٧ - عن جابر قال: قال رسول اللَّه عَ الشَّم: «العُمْرى جائزة لأهلها،
والرُّقْبی جائزة لأهلها)).
رواه الإمام أحمد (٧) وأبو داود (٨) والنسائي(4) - وهذا لفظهما - وابن ماجه(١٠)
(١) من سنني أبي داود والنسائي.
(٢) سنن أبي داود (٢٩٤/٣ رقم ٣٥٥١، ٣٥٥٢).
(٣) سنن النسائي (٢٧٤/٦ - ٢٧٥ رقم ٣٧٤٣).
(٤) في سنن النسائي: ولمن يرثه من عقبه موروثةٌ.
(٥) سنن النسائي (٢٧٥/٦ رقم ٣٧٤٦).
(٦) سنن النسائي (٢٧٧/٦ رقم ٣٧٥٥).
(٧) المسند (٢٩٧/٣).
(٨) سنن أبي داود (٢٩٥/٣ رقم ٣٥٥٨).
(٩) سنن النسائي (٢٧٤/٦ رقم ٣٧٤٢).
(١٠) سنن ابن ماجه (٧٩٧/٢ رقم ٢٣٨٣).

٥٨٠ .
كتاب البيوع
والترمذي(١) وقال: حديث حسن.
٥٢٤٨ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه ◌ِيَّ القيم: ((من أعمر شيئًا فهو
لمعمره محیاه ومماته، ولا ترقبوا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيله)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) - وهذا لفظه - س(٤) ولفظ الإمام أحمد: ((من
أعمر عمری فهي لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا شيئًا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيل
الميراث)).
٥٢٤٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَلَّم: ((لا رقبى، فمن أرقب شيئًا
فهو له حياته ومماته. قال: والرقبى أن يقول: هو للآخر مني ومنك موتًا».
رواه الإمام أحمد(٥) وابن ماجه (٦) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد: ((لا رقبى
ولا عمرى، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته)). ولفظ النسائي(٧) كرواية
الإمام أحمد، وزاد: ((قال عطاء: هو للآخر)).
٥٢٥٠ - عن ابن عباس عن النبي ◌ِّم قال: ((لا ترقبوا أموالكم، فمن أرقب
شيئًا فهو لمن أرقبه))(٨). وفي لفظ(٩): ((العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى
(١) جامع الترمذي (٦٣٣/٣ - ٦٣٤ رقم ١٣٥١) وقال الترمذي: وقد روى بعضهم عن أبي
الزبير بهذا الإسناد عن جابر موقوفًا ولم يرفعه.
(٢) المسند (١٨٩/٥) وسقطت لفظة ((أحمد)) من ((الأصل)).
(٣) سنن أبي داود (٢٩٥/٣ رقم ٣٥٥٩).
(٤) سنن النسائي (٢٧٢/٦ رقم ٣٧٢٦).
٥٢٤٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٥٤/١٢ - ١٥٥ رقم ٢٤٧ - ٢٤٩).
(٦) سنن ابن ماجه (٧٩٦/٢ رقم ٢٣٨٢).
(٥) المسند (٣٤/٢، ٧٣).
(٧) سنن النسائي (٢٧٣/٦ رقم ٣٧٣٥).
٥٢٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٥١ رقم ٤٢).
(٨) سنن النسائي (٢٦٩/٦ رقم ٣٧١١).
(٩) سنن النسائي (٢٦٩/٦ - ٢٧٠ رقم ٣٧١٢).