النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
السنن والأحكام
الإبل. قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها
باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى
يأتيها باغيها. قال: الحريسة(١) التي توجد في {مراتعها﴾(٢)؟ قال: فيها ثمنها
مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك
ثمن المجن. قال: يا رسول اللَّه، والثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: ما أخذ
بفمه ولم يتخذ خُبْنَة (٣) فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين، وضربًا
ونكالاً، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن.
قالوا: يا رسول اللَّه، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال: عرفها حولاً، فإن
وجد باغيها فأدها إليه وإلا فهي لك. قال: ما يؤخذ في الخرب العادي؟ قال: فيه
وفي الرکاز الخمس)».
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - د(٥) بمعناه، ولم يذكر الإبل ولا حريسة
الجبل.
وقد روى النسائي(٦) والترمذي(٧) وابن ماجه (٨) / طرفًا منه، ورواه (٢/ق٢٢٠ - بـ
الدار قطني (٩) بمعناه.
(١) يقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مُراحها: حريسة. النهاية (٣٦٧/١).
(٢) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من المسند.
(٣) الخُبنة: معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل إذا
خبأ شيئًا فى خبنة ثوبه أو سراويله. النهاية (٩/٢).
(٤) المسند (٢/ ١٨٠).
(٥) سنن أبي داود (١٣٦/٢ - ١٣٧ رقم ١٧١٠).
(٦) سنن النسائي (٨٦/٨ رقم ٤٩٧٤).
(٧) جامع الترمذي (٥٨٤/٣ رقم ١٢٨٩).
(٨) سنن ابن ماجه (٨٦٥/٢ - ٨٦٦ رقم ٢٥٩٦).
(٩) سنن الدار قطني (٢٣٦/٤ رقم ١١٤).

٠٥٤٢
-
کتاب البيوع
٥١٥٧ - عن {عياض بن}(١) حمار قال: قال رسول اللَّه علّ الشام: ((من وجد لقطة
فلیشهد ذوي عدل، وليحفظ عفاصها وو كاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء
ربها فهو أحق بها، وإلا هو مال الله يؤتيه من يشاء)).
رواه الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه - د(٣) س(٤) ق(٥) .
٥١٥٨ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((رخص {لنا﴾(٦) رسول اللّه عَ لَّم في
العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به)).
رواه د(٧) من رواية المغيرة بن زياد(٨)، وقد ضعفه قوم، ووثقه غيرهم.
قال د: ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
((كانوا .. )) لم يذكر النبي عدَّام.
٥١٥٩ - {عن عكرمة أحسبه عن أبي هريرة أن النبي عِدَّم}(٩) قال: ((ضالة
الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها)).
رواه د (١٠) .
٥١٦٠ - عن عائشة («كانت ترخص للمسافر أن يلتقط السوط والعصا والإداوة
(١) سقطت من (الأصل)) والمثبت من المسند والسنن الثلاثة.
(٢) المسند (٤ / ١٦١ - ١٦٢).
(٣) سنن أبي داود (١٣٦/٢ رقم ١٧٠٩).
(٤) السنن الكبرى (٤١٨/٣ رقم ٥٨٠٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٣٧/٢ رقم ٢٥٠٥).
(٦) من سنن أبي داود.
(٧) سنن أبي داود (١٣٨/٢ رقم ١٧١٧).
(٨) ترجمته في التهذيب (٣٥٩/٢٨ - ٣٦٣).
(٩) سقطت من ((الأصل)) أظنها لانتقال نظر الناسخ، والمثبت من سنن أبي داود.
(١٠) سنن أبي داود (١٣٩/٢ رقم ١٧١٨).

٥٤٣
السنن والأحكام
والنعلين والمرود)).
رواه سعيد بن منصور.
٥١٦١ - عن سهل بن سعد ((أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن
وحسين - رضي الله عنهم - يبكيان فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع. فخرج
علي فوجد دينارًا بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان
اليهودي، فخذ لنا دقيقًا. فجاء اليهودي فاشترى به دقيقًا، فقال اليهودي: أنت
ختن هذا الذي يزعم أنه رسول اللّه؟ قال: نعم. قال: فخذ دينارك، ولك
الدقيق. فخرج علي حتى جاء به فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان
الجزار، فخذ لنا بدرهم لحمًا. فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم. فجاء به،
فعجنت ونصبت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم فقالت: يا رسول اللَّه،
أذكر لك فإن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلت، من شأنه كذا وكذا. فقال: كلوا بسم
اللَّه. فأكلوا، فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد اللَّه والإسلام/ الدينار، فأمر رسول (٢/ ق٢٢١ - أ
اللَّه عَّم فدعي له، فسأله، فقال: سقط مني في السوق. فقال النبي عدَّم:
اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول اللّه علّم يقول لك: أرسل إليّ بالدينار،
ودرهمك عليَّ. فأرسل به فدفعه رسول اللَّه ◌ِيَّام إليه)).
رواه د(١).
٥١٦٢ - وروى(٢) أيضًا عن رجل، عن أبي سعيد ((أن علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - وجد دينارًا، فأتى به فاطمة - عليها السلام - فسألت عنه رسول
اللَّه عَ لَّامِ، فقال: هو رزق اللَّه، فأكل منه رسول اللَّه مَ ◌ّام وأكل علي
وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار، فقال رسول اللّه عدّالسَّم: يا
على أدّ الدينار)).
(١) سنن أبي داود (١٣٨/٢ رقم ١٧١٦).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٣٧ رقم ١٧١٤).

٥٤٤
-
کتاب البيوع
١٠٦ - باب لقطة مكة
٥١٦٣ - عن أبي هريرة قال: ((لما فتح اللَّه على رسوله مكة قام في الناس فحمد
اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله
والمؤمنين، {وإنها لن تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار}(١) وإنها
لا تحل لأحد بعدي، لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا
منشد)».
رواه البخاري (٢) ومسلم(٣).
٥١٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَ لَّم يوم فتح مكة: ((إن هذا
البلد حرمه الله - عز وجل - لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا
من عرفها)).
(٤)
رواه البخاري
٠
٥١٦٥ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ((أن رسول اللَّه ◌ِي ◌َلم نهى عن لقطة
الحاج))(٥).
١٠٧ - باب فيمن نشد ضالة في المسجد
(٢/ ق٢٢١ - ب) ٥١٦٦ - / عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((من سمع رجلاً ينشد
ضالة في المسجد فليقل: لا ردها اللَّه عليك؛ فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا)).
رواه مسلم(٦) .
(١) من صحيح مسلم، واللفظ له.
(٢) صحيح البخاري (٢٤٨/١ رقم ١١٢).
(٣) صحيح مسلم (٩٨٨/٢ رقم ١٣٥٥).
(٤) صحيح البخاري (٥٢٥/٣ رقم ١٥٨٧).
(٥) رواه مسلم (١٣٥١/٣ رقم ١٧٢٤).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩٧ رقم ٥٦٨).

٥٤٥
السنن والأحكام
٥١٦٧ - عن بريدة ((أن النبي عِدَّم لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل
الأحمر. فقال النبي عِدَ ◌ّم: لا وجدت، إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له)).
رواه مسلم (١).
١٠٨ - باب
٥١٦٨ - عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبيه قال: ((اشتريت من رجل براً بمكة
فلم أعطه الثمن حتى فارقني، فطلبته فلم أعرفه، ولم أجده، فذكرت ذلك(٢)
فقال: إذا كان من قابل فاطلبه في المكان الذي فارقته فيه؛ فإن وجدته أعطه ثمنه،
وإن لم تجده فتصدق على مساكين، فإن رأيته بعد فخيره، إن شاء أن يكون له
الأجر وإلا فأعطه)) .
رواه سعيد بن منصور.
٥١٦٩ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة يقول: ((اشترى عبد اللَّه جارية بسبعمائة
درهم، فإما مات الرجل وإما ترك له، فنشده عبد اللَّه حولاً، فلم يقدر عليه،
فخرج بالدراهم إلى مساكين عند سدة بابه، فجعل يعطيهم ويقول: اللَّهم عن
صاحبها؛ فإن كره فلي وعليَّ الغرم. ثم قال: هكذا يصنع باللقطة)).
رواه سعيد بن منصور.
٥١٧٠ - عن ثابت بن الضحاك الأنصاري ((أنه وجد بعيرًا ضالاً بالحرة {فعقله}(٣).
(١) صحيح مسلم (١/ ٣٩٧ رقم ٥٦٩).
(٢) كذا في ((الأصل)) وفيه سقط ظاهر، لعل فيه أن رفيعًا أتى ابن عباس فأخبره، فقد روى
ابن أبي شيبة، عن عبد العزيز بن رفيع حدثني أبي قال: ((وجدت عشرة دنانير، فأتيت
ابن عباس، فسألته عنها، فقال: عرفها على الحجر سنة؛ فإن لم تُعرف فتصدق بها، فإن
جاء صاحبها فخيره الأجر أو الغرم)). كما في الجوهر النقي (١٨٩/٦) والله أعلم.
(٣) في (الأصل)): فعرفه. والمثبت من الموطأ.

٥٤٦ .
کتاب البيوع
ثم ذكره لعمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات،
فقال ثابت: إنه قد شغلني عن ضیعتي. فقال عمر: أرسله حيث وجدته)).
رواه مالك(١) - وهذا لفظه ـ وسعيد بن منصور.
١٠٩ - باب فى اللقيط(٢)
٥١٧١ - عن ابن شهاب، عن سُنَيْن أبي جميلة - رجل من بني سليم - ((أنه
(٢/ق٢٢٢ -أ) وجد منبوذًا في زمان/ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: فجئت به إلى
عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النَّسَمَة؟ فقال: وجدتها ضائعة
فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. فقال: كذلك؟ قال:
نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته)).
رواه مالك في الموطأ(٣)، ورواه الطبراني(٤) من حديث مالك وفيه: ((فأتاه
{به}(٥) فاتهمه {}(٥) عمر، فأُثني عليه خيرًا)) وفيه: ((ونفقته من بيت المال)).
١١٠ - باب الوقف(٦)
٥١٧٢ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((إذا مات الإنسان انقطع
(١) الموطأ (٢/ ٥٩٣ رقم ٤٩).
(٢) اللقيط: الطفل الذي يوجد مرميًّا على الطرق، لا يُعرف أبوه ولا أمه، فعيل بمعنى
مفعول. النهاية (٤/ ٢٦٤).
(٣) الموطأ (٥٧٨/٢ رقم ١٩).
(٤) المعجم الكبير (١٠٢/٧ رقم ٦٤٩٩).
(٥) من المعجم الكبير.
(٦) الوقف والتحبيس والتسبيل بمعنى واحد، وهي هذه الصدقة المعروفة، قال صاحب
التهذيب: الوقف أن يحبس عينًا من أعيان ماله فيقطع تصرفه عنها ويجعل منافعها =

٥٤٧
السنن والأحكام
عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو
له)).
رواه مسلم(١).
٥١٧٣ - عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((أصاب عمر - رضي الله
عنه - أرضًا بخيبر، فأتى النبي عدَّلم يستأمره فيها فقال: يا رسول اللَّه، أصبت
أرضًا بخيير، لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال: إن
شئت حبست أصلها، وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا
يبتاع ولا يورث ولا {يوهب}(٢) قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي
الرقاب، وفي سبيل اللَّه، وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل
منها بالمعروف أو ليطعم صديقًا غير متمول فیه)).
قال: فحدثت بهذا الحديث محمدًا فلما بلغت هذا المكان ((غير متمول
فيه))، قال محمد: غير متأثل مَالاً. قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن
فيه: ((غير متآثل مالاً)).
رواه البخاري(٣) ومسلم(٤) - وهذا لفظه ــ وعند البخاري: ((فتصدق عمر أنه
لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي / سبيل (٢/ق٢٢٢ -ب)
اللَّه والضيف وابن السبيل ... )) إلى قوله: ((متمول فيه)) قال: فحدثت به ابن
سيرين فقال: ((غير متأثل مالاً)).
= لوجه من وجوه الخير تقربًا إلى اللَّه تعالى. تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ١٩٤ - ١٩٥).
(١) صحيح مسلم (١٢٥٥/٣ رقم ١٦٣١).
(٢) في ((الأصل)): يورث. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح البخاري (٤١٨/٥ رقم ٢٧٣٧).
(٤) صحيح مسلم (١٢٥٥/٣ رقم ١٦٣٢).

٥٤٨
كتاب البيوع
وعنده(١) أيضًا: ((أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول اللَّه علّالسَّم -
وكان يقال له: ثَمْغ(٢) - وكان نحيلاً، فقال عمر: يا رسول اللَّه، إني استفدت
مالاً وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به. فقال النبي عدّلام: تصدق
بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمرته. فتصدق به عمر،
صدقته تلك في سبيل اللَّه وفي الرقاب والمساكين والضيف وابن السبيل ولذي
القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف أو يؤكل صديقه غير
متمول به)).
٥١٧٤ - وروى أبو داود(٣) من رواية يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب
قال: ((نسخها لي عبد الحميد بن عبد اللّه بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ ... )) فقص من خبره
نحو حديث نافع، قال: ((غير متأثل مالاً، فما عفي عنه من ثمره فهو للسائل
والمحروم. قال: وساق القصة. قال: وإن شاء وليُّ ثمغ اشترى من ثمره رقيقًا
لعمله. وكتب معيقيب، وشهد عبد اللَّه بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا
ما أوصى عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين، إن حدث بي حدث أن ثمغًا وصرمة بن
الأكوع والعبد الذي فيه، والمائة السهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه، والمائة التي
أطعمه {محمد}(٤) عِدَّلَّم بالوادي تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من
(١) صحيح البخاري (٥/ ٤٦٠ رقم ٢٧٦٤).
(٢) ثَمْغ: بالفتح، ثم السكون، وآخره غين معجمة، وقيده المهلب بفتح الميم، مال عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - الموقوف. مشارق الأنوار (١٣٦/١)، ومعجم البلدان
(٩٩/٢).
(٣) سنن أبي داود (١١٧/٣ رقم ٢٨٧٩).
(٤) في ((الأصل)): محمدًا. والمثبت من سنن أبي داود.

٥٤٩
السنن والأحكام
أهلها، أن لا يباع ولا يشترى بنفقة حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى،
ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى/ رقيقًا منه)).
(٢/ ق٢٢٣ - أ)
٥١٧٥ - عن أبي هريرة قال: ((بعث رسول اللَّه عَ ◌ّام عمر على الصدقة،
فقيل: منع(١) ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول اللَّه عَ لَّام. {فقال
رسول اللَّه عَّم}(٢): ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه اللَّه، وأما
خالد فإنكم تظلمون خالدًا، وقد احتبس أعتاده(٣) وأدراعه في سبيل اللَّه، و{أما﴾(٢)
العباس {فهي}(٤) عليّ ومثلها {معها﴾(٢). ثم قال: يا عمر ما شعرت أن عم الرجل
صنو أبيه)). أخرجاه في الصحيحين(٥).
١١١ - باب الهبة والنحل
٥١٧٦ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّيم قال: ((يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة
لجارتها، ولو فرسن(٦) شاة)).
(١) أي منع الزكاة وامتنع من دفعها. شرح صحيح مسلم (٣٢٩/٤).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) قال أهل اللغة: الأعتاد آلات الحرب من السلاح والدواب وغيرها، والواحد عتاد بفتح
العين، ويجمع أعتاد وأعتدة، ومعنى الحديث أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنًّا منهم
أنها للتجارة وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة عليَّ، فقالوا للنبي ◌ِّم: إن
خالدًا منع الزكاة. فقال: إنكم تظلمونه؛ لأنه حبسها ووقفها في سبيل اللّه قبل الحول
عليها فلا زكاة فيها، ويُحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح
بها؛ لأنه قد وقف أمواله للَّه تعالى متبرعًا، فكيف يشح بواجب عليه. شرح صحيح
مسلم (٣٢٩/٤).
(٤) في ((الأصل)): فهو. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) البخاري (٣٨٨/٣ رقم ١٤٦٨)، ومسلم (٦٧٦/٢ رقم ٩٨٣) واللفظ له.
(٦) الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة، وقد يُستعار للشاة فيقال:
فرسن شاة، وللذي للشاة هو الظُّلف. النهاية (٤٢٩/٣).
.........

كتاب البيوع
أخرجاه في الصحيحين(١).
٥١٧٧ - عن المسور بن مخرمة ومروان ((أن النبي عِّيلم حين جاءه وفد هوازن
مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم: معي من ترون،
وأحب الحديث إليّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد
كنت استأنيت {بكم﴾(٢). وكان النبي ◌ِيَّام انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل
من الطائف - فلما تبين لهم أن النبي ◌َِّ بُّم غير رادٌّ إليهم إلا إحدى الطائفتين،
قالوا: فإنا نختار سبينا. فقام في المسلمين فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال:
أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن
أحب منكم أن يطيِّب(٣) ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى
نعطيه إياه من أول ما يفيء اللَّه - عز وجل - علينا فليفعل. فقال الناس: طيبنا يا
رسول اللَّه لهم. فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن، فارجعوا
(٢/ق٢٢٣ - ب) حتى يرفع إلينا عرفاؤكم {أمركم}(٤). / فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا
إلى النبي عَِ بّلم فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا. وهذا الذي بلغنا من سبي هوازن)).
رواه البخاري(٥).
(١) البخاري (٢٣٣/٥ رقم ٢٥٦٦)، ومسلم (٧١٤/٢ رقم ١٠٣٠).
(٢) من صحيح البخاري، وفي رواية الكشميهني: ومعنى استأنيت: استنظرت. أي: أخرت
قسم السبي لتحضروا فأبطأتم. فتح الباري (٦٢٩/٧).
(٣) بفتح المهملة، وتشديد الياء التحتانية، أي: يعطيه عن طيب نفس منه من غير عوض.
فتح الباري (٦٢٩/٧).
(٤) من صحيح البخاري، والعرفاء جمع عريف - بوزن عظيم - وهو القائم بأمر طائفة من
الناس، من عرفت - بالضم والفتح - على القوم، أعرف - بالضم - فأنا عارف وعريف،
أي: وليت أمر سياستهم وحفظ أمورهم، وسُمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى
يعرف بها من فوقه عند الاحتياج. فتح الباري (١٣/ ١٨٠).
(٥) صحيح البخاري (٦٢٧/٧ - ٦٢٨ رقم ٤٣١٨، ٤٣١٩).

٥٥١
السنن والأحكام
٥١٧٨ - عن ابن عمر ((أنه كان مع النبي ◌َِّم في سفرٍ، وكان على بكر
صعب(١) لعمر، وكان يتقدم النبي عزَّام، فيقول أبوه: يا عبد الله، لا يتقدم
النبي ◌ِّلم أحد. فقال له النبي ◌ِّيه: بعنيه. قال عمر: هو لك. فاشتراه، ثم
قال: هو لك یا عبد الله، فاصنع به ما شئت)).
رواه البخاري (٢).
١١٢ - باب ذکر العائد فی هبته
عنَ لَّم: «العائد في هبته كالكلب يقيء
٥١٧٩ - عن ابن عباس قال: قال النبى
ثم يعود في قیئه)).
(٣) . (٤)
رواه خ(٣) م(٤)
٥١٨٠ - عن عمر ((أنه حمل على فرس في سبيل اللَّه، فوجده عند صاحبه وقد
أضاعه - وكان قليل المال - فأراد أن يشتريه، فأتى رسول اللَّه عَّام، فذكر ذلك
له، فقال: لا تشتره، وإن أعطيته بدرهم؛ فإن مثل العائد في صدقته كمثل الكلب
يعود في قیئه)).
رواه البخاري(٥) ومسلم(٦) وهذا لفظه.
٥١٨١ - ولهما (٧) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((حملت على
(١) أي: غير منقاد ولا ذلول. النهاية (٢٩/٣).
(٢) صحيح البخاري (٢٦٩/٥ رقم ٢٦١٠).
(٣) صحيح البخاري (٢٥٦/٥ رقم ٢٥٨٩).
(٤) صحيح مسلم (١٢٤٠/٣ - ١٢٤١ رقم ١٦٢٢).
(٥) صحيح البخاري (٤١٣/٣ رقم ١٤٩٠).
(٦) صحيح مسلم (١٢٣٩/٣ رقم ٢/١٦٢٠).
(٧) البخاري (٢٧٨/٥ رقم ٢٦٢٣)، ومسلم (١٢٣٩/٣ رقم ١/١٦٢٠).

٥٥٢
کتاب البيوع
فرس عتيق في سبيل اللَّه، فأضاعه(١) صاحبه، فظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت
رسول اللَّه ◌ِيَّام عن ذلك، فقال: لا تبتعه، وإن أعطاكه بدرهم (وإن أعطاكه
بدرهم)(٢) ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه)).
لفظ مسلم أيضاً.
وعند البخاري: ((حملت على فرس في سبيل اللَّه، فأضاعه الذي كان
(٢/ق٢٢٤ -أ) عنده، فأردت أن أشتريه/ وظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت عن ذلك النبيّ
عدِّم، فقال: لا {تشتره}(٣)، وإن أعطاكه بدرهم واحد، إن العائد في صدقته
کالکلب یعود في قیئه)».
٥١٨٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِدّام: ((إن مثل الذي يعود في
عطیته کمثل الكلب، أکل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قیئه فأکله)).
رواه ق(٤)
١١٣ - باب في النحل(٥)
٥١٨٣ - عن النعمان بن بشير ((أن أباه أتى به رسول اللَّه عِدَّم فقال: إني
أنحلت ابني هذا غلامًا. فقال: أكلّ ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال:
فارجعە)).
(١) أي: لم يحسن القيام عليه وقصر في مؤنته وخدمته، وقيل: أي لم يعرف مقداره فأراد
بيعه بدون قيمته، وقيل: معناه استعمله في غير ما جُعل له، والأول أظهر. فتح الباري
(٢٨٠/٥).
(٢) ليست في صحيح مسلم. (٣) في ((الأصل)): تشتريه. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) سنن ابن ماجه (٧٩٧/٢ رقم ٢٣٨٤).
(٥) النُّحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق، يقال: نحله ينحله نُحلاً
بالضم، والنِّحلة بالكسر: العطية. النهاية (٢٩/٥).

٥٥٣
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) - واللفظ له - ومسلم(٢).
٥١٨٤ - وعن النعمان بن بشير قال: ((أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت
رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول اللَّه عَّم. فأتى رسول اللّه عَ لَّم، فقال:
إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول اللَّه.
قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا. قال: فاتقوا اللَّه، واعدلوا بين}(٣)
أولادكم. قال: فرجع فرد عطیته)).
أخرجاه(٤) أيضًا، واللفظ للبخاري، وعند مسلم قال: ((تصدق عليَّ أبي
ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول اللَّه
عِدَّم. فانطلق أبي بي. إلى رسول اللّه عَ لَّم؛ ليشهده على صدقتي، فقال له
رسول اللَّه عَّم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ {قال: لا}(٥) قال: اتقوا اللَّه
واعدلوا في أولادكم. فرجع أبي فرد تلك الصدقة)).
٥١٨٥ - وعن النعمان بن بشير ((أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة (٦)
من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد
رسول اللَّه مِنَ الّام على ما وهبت لابني. فأخذ أبي بيدي - وأنا غلام/ - فأتى (٢/ ق٢٢٤ -ب)
(١) صحيح البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٦).
(٢) صحيح مسلم (١٢٤١/٣ رقم ١٦٢٣).
(٣) في ((الأصل)): في. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٧)، ومسلم (١٢٤٢/٣ - ١٢٤٣ رقم ١٣/١٦٢٣).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) في بعض روايات صحيح مسلم: (بعض الموهبة)) قال القاضي عياض في المشارق
(٢٩٧/٢): كذا عند ابن عيسى في كتاب مسلم وهي رواية أبي - كذا - الحذاء، وعند
غيره: ((الموهوبة)) والمعروف: ((الموهبة)) بكسر الهاء، وكذا ذكر البخاري، وتصح رواية
((الموهوبة)) أي بعض الأشياء الموهوبة.

٥٥٤.
كتاب البيوع
رسول اللَّه عَ لَامِ، فقال: يا رسول اللّه، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن
أشهدك على الذي وهبت لابنها. فقال رسول اللَّه عَ لّم: يا بشير، ألك ولد
سوى هذا؟ قال: نعم. قال رسول اللّه ◌ِدَ لّله: أكلّهم وهبت لهم مثل هذا؟ قال:
لا. قال: فلا تشهدني إذًا؛ فإني لا أشهد علی جور)».
رواه خ(١) م(٢) وهذا لفظه.
وعند البخاري: ((سألت أمي {أبي}(٣) بعض (الموهوبة)(٤) لي من ماله، ثم
بدا له فوهبها لي، فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي علَّم. فأخذ بيدي - وأنا
غلام - فأتى بي النبي ◌َِّّام، فقال: إن أمه ابنة رواحة سألتني بعض (الموهوبة)(٤)
لهذا. فقال: ألك ولد سواه؟ قال: نعم. قال: فأراه، قال: لا تشهدني على
جور)). وقال أبو حريز عن الشعبي: (((لا)(٥) أشهد على جور)).
ولمسلم عن النعمان بن بشير قال: ((وقد أعطاه أبوه غلامًا، فقال له النبي
علَّم: ما هذا الغلام؟ قال: أعطانيه أبي. قال: أفكل إخوته أعطيته كما أعطيت
هذا؟ قال: لا. قال: فرده)).
كذا هو في مسلم (٦)، وقد أثبته الحميدي في ((الجمع بين الصحيحين)) (٧):
قال: ((وكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا. قال: فاردده)). فلعله كان في
بعض النسخ كما ذكر، والله أعلم، وهو في سنن أبي داود(٨) كما ذكر، وفي لفظ
(١) صحيح البخاري (٣٠٦/٥ رقم ٢٦٥٠).
(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٣ رقم ١٤/١٦٢٣).
(٣) من صحيح البخاري.
(٥) تكررت في ((الأصل)).
(٤) في صحيح البخاري: الموهبة.
(٦) صحيح مسلم (١٢٤٢/٣ رقم ١٢/١٦٢٣).
(٧) وكذا ابن الأثير في جامع الأصول (٦١٧/١١ - ٦١٨).
(٨) سنن أبي داود (٢٩٢/٣ رقم ٣٥٤٣).

٥٥٥
السنن والأحكام
لمسلم(١): ((لا تشهدني علی جور)).
: وفي لفظ له(٢) أيضًا قال: ((فأشهد على هذا غيري. ثم قال: أيسرك أن
يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذًّا)).
٥١٨٦ - عن جابر - هو ابن عبد اللَّه - قال: ((قالت امرأة بشير: أنحل ابني
غلامك، وأشهد لي رسول اللَّه عََّه. فأتى رسول اللّه عَ الشَّيم / فقال: إن ابنة (٢/ ق٢٢٥ -أ)
فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي {و}(٣) قالت: أشهد لي رسول اللَّه علّهم.
فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: أفكلّهم أعطيت مثلما أعطيته؟ قال: لا. قال:
فلیس یصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق)).
رواه مسلم(٤) .
١١٤ - باب
٥١٨٧ - عن ابن عُمَر وابن عباس رفعاه إلى النبي عرَّيم أنه قال: ((لا يحل
للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده)).
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه ــ د(٦) س(٧) ق (٨) ت(٩) وقال: حديث ابن
(١) صحيح مسلم (١٢٤٣/٣ رقم ١٦/١٦٢٣).
(٢) صحيح مسلم (١٢٤٤/٣ رقم ١٧/١٦٢٣).
(٣) من صحيح مسلم.
(٤) صحيح مسلم (١٢٤٤/٣ رقم ١٦٢٤).
٥١٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤١/١١ - ٤٣ رقم ٢٩ -٣٣).
(٥) المسند (٢٣٧/١).
(٦) سنن أبي داود (٢٩١/٣ رقم ٣٥٣٩).
(٧) سنن النسائي (٢٦٥/٦ رقم ٣٦٩٢، ٢٦٧/٦ - ٢٦٨ رقم ٣٧٠٥).
(٨) سنن ابن ماجه (٧٩٥/٢ رقم ٢٣٧٧).
(٩) جامع الترمذي (٥٩٢/٣ - ٥٩٣ رقم ١٢٩٩، ٣٨٤/٣ - ٣٨٥ رقم ٢١٣٢).

٥٥٦
کتاب البيوع
عباس حديث حسن صحيح.
٥١٨٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه عَ ◌ّم قال:
«لا یرجع في هبته إلا الوالد من ولده)».
رواه الإمام أحمد(١) س(٢) ق(٣).
٥١٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عِد ◌ّم: ((الرجل أحق بهبته ما لم
يثب منها)).
رواه ابن ماجه (٤) {من}(٥) رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن {جارية}(٦)
قال يحيى بن معين(٧): ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي(٨): لا يحتج به.
وقال النسائي(٩) : ضعيف.
١١٥ - باب في ذكر الهدية
٥١٩٠ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: ((لو دُعيت إلى {ذراع أو}(١٠)
(١) المسند (١٨٢/٢).
(٢) سنن النسائي (٢٦٤/٦ - ٢٦٥ رقم ٣٦٩١).
(٣) سنن ابن ماجه (٧٩٦/٢ رقم ٢٣٧٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٧٩٨/٢ رقم ٢٣٨٧).
(٥) ليست في ((الأصل)).
(٦) في ((الأصل)): حارثة. بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وهو تصحيف، والصواب بالجيم والياء
المثناة التحتية، كما في الإكمال (٤/٢) وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية
ترجمته في التهذيب (٤٥/٢ - ٤٧).
(٧) تاريخ الدوري (٦٢/٣ رقم ٢٤٠) وانظر التهذيب (٤٦/٢).
(٨) الجرح والتعديل (٨٤/٢).
(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٩ رقم ١).
(١٠) من صحيح البخاري.

٥٥٧
السنن والأحكام
كراع(١) لأجبت، ولو أُهدي إليَّ ذراع أو كراع لقبلت)).
رواه البخاري(٢).
٥١٩١ - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لّلم يقبل الهدية ويثيب عليها)).
رواه البخاري(٣).
٥١٩٢ - عن أنس بن مالك أن رسول اللّه علّيم قال: ((لو أُهدي إلي كراع
لقبلت، ولو دعیت علیه لأجبت)).
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - والترمذي(٥) وقال: حديث حسن
صحيح.
٥١٩٣ - عن أبي هريرة قال: ((كان رسول اللّه ◌ِيَّام إذا أُتي بطعام سأل عنه/ (٢/ق٢٢٥ -ب
أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة. قال لأصحابه: كلوا. ولم يأكل، فإن قيل:
هدیة. ضرب بيده فأكل معهم)) .
رواه البخاري(٦) ومسلم(٧).
٥١٩٤ - عن أبي هريرة ((أن أعرابيًّا أهدى إلى رسول اللَّه عَ الم بكرة، فعوضه
منها ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبي ◌ِّام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم
قال: إن فلانًا أهدى إليّ ناقة - وهي ناقتي، أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ذهبت
(١) الكراع: ما فوق الظلف للأنعام وتحت الساق. مشارق الأنوار (٣٣٩/١).
(٢) صحيح البخاري (٢٣٦/٥ رقم ٢٥٦٨).
(٣) صحيح البخاري (٢٤٩/٥ رقم ٢٥٨٥).
٥١٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (١٨/٧ - ٢٠ رقم ٢٣٩٤ - ٢٣٩٨).
(٤) المسند (٢٠٩/٣).
(٥) جامع الترمذي (٦٢٣/٣ رقم ١٣٣٨).
(٦) صحيح البخاري (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٢٥٧٦).
(٧) صحيح مسلم (٧٥٦/٢ رقم ١٠٧٧).

٥٥٨ .
کتاب البيوع
مني يوم زغابات(١) - فعوضته منها ست بكرات، فظل ساخطًا، لقد هممت أن لا
أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي)».
رواه الإمام أحمد (٢) ت(٣) وروى النسائي(٤) آخره: ((لقد هممت ... )) إلى
آخره.
وروى أبو داود(٥) قال: قال رسول اللَّه عَ لَّا): ((وايم اللَّه لا أقبل بعد يومي
هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجرًا أو قرشيًا أو أنصاريًا أو دوسيًا أو ثقفيًا)).
٥١٩٥ - عن أنس «أن رجلاً من أهل البادية کان اسمه زاهرًا، وكان يهدي للنبي
عد ◌َّلم الهدية من البادية، فيجهزه رسول اللّه عِّلهم إذا أراد أن يخرج، فقال
النبي ◌ِّّم: إن زاهرًا بادينا ونحن حاضروه. وكان النبي ◌ِدَّلم يحبه، وكان
رجلاً دميمًا، فأتاه النبي ◌ِيَّبَّلم يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه - ولا
يبصره الرجل - فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي عدَّللم، فجعل لا
يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي عِدَّم حين عرفه، وجعل النبي عدَّام يقول:
من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول اللَّه، إذًا واللّه، تجدني كاسدًا. فقال النبي
عِدَّم: لكن عند اللَّه لست كاسدًا - أو قال: لكن عند اللَّه أنت غال)).
(١) ذكرها ياقوت في معجم البلدان (١٥٩/٢) بالإفراد، فقال: زَغَابة: بالفتح في الأول،
وبعد الألف باء موحدة، قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول اللَّه ◌ِ السّم من الخندق أقبلت
قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من
أحابيشهم. ورواه أبو عُبيد البكري الأندلسي: زُعابة، بضم الزاي وعين مهملة. وذكر
هذا الحدیث.
(٢) المسند (٢٩٢/٢) واللفظ له.
(٣) جامع الترمذي (٦٨٦/٥ رقم ٣٩٤٥، ٣٩٤٦) وقال: حديث حسن.
(٤) سنن النسائي (٦/ ٢٨٠ رقم ٣٧٦٨).
(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٣٥٣٧).
٥١٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٨٠٥، ١٨٠٦).

٥٥٩
السنن والأحكام
(٢/ ق٢٢٦ - أ)
رواه / الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه - وأبو حاتم البستي(٢).
٥١٩٦ - عن عمر - رضي الله عنه - «أن رجلاً كان يلقب حمارًا، وکان يهدي
إلى النبي ◌ِّ ◌َّالمِ العُكَّة(٣) من السمن والعسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه، جاء به
إلى النبي ◌ِقَّلام، فقال: أعط هذا متاعه. فما يزيد النبي ◌ِيَّام على أن يتبسم،
فيأمر به فيعطى)).
رواه أبو بكر أحمد {بن}(٤) عَمْرو بن أبي عاصم، وروى البخاري(٥) منه ((أن
رجلاً يلقب حمارًا، وكان يُضحك النبي ◌ِّام)).
٥١٩٧ - عن عائشة ((أن نساء رسول اللَّه عَ لَّلم كُنَّ حزبين: فحزب فيه عائشة
وحفصة {وصفية}(٦) وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله
عِدَّام وكان المسلمون قد علموا حب رسول اللَّه عَ القيم عائشة، فإذا كانت عند
أحدهم هدية، ويريد أن يهديها إلى رسول اللَّه عَ لّام؛ أخرها حتى إذا كان
رسول اللَّه مَ القيم في بيت عائشة بعث صاحب الهدية بها إلى رسول اللَّه على السلام
في بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي رسول اللَّه عدّام يكلم
الناس، فيقول: من أراد أن يُهدي إلى رسول اللَّه عَ للهم هدية فليهدها إليه حيث
(١) المسند (١٦١/٣).
(٢) الإحسان (١٠٦/١٣ - ١٠٧ رقم ٥٧٩٠).
٥١٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٨٤/١ رقم ٩٢).
(٣) هي وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. النهاية
(٢٨٤/٣) .
(٤) سقطت من ((الأصل))، والحديث رواه الضياء في المختارة من طريق ابن أبي عاصم،
وعزاه له ابن كثير في إرشاد الفقيه (١٠٦/٢).
(٥) صحيح البخاري (٧٧/١٢ رقم ٦٧٨٠).
(٦) من صحيح البخاري.

٥٦٠
-
كتاب البيوع
كان من نسائه. فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما
قال لي شيئًا. فقلن لها: فكلميه. قالت: فكلمته حين دار إليها أيضًا، فلم يقل
لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا﴾(١). فقلن لها: كلميه حتي يكلمك.
فدار إليها فكلمته فقال لها: لا تؤذيني في عائشة؛ فإن الوحي لم يأتني وأنا في
ثوب امرأة إلا عائشة. فقالت: أتوب إلى اللَّه من أذاك يا رسول اللَّه. ثم إنهن
دعون فاطمة بنت رسول اللّه علّمه، فأرسلت إلى رسول اللَّه علّم تقول له:
إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر. فكلمته فقال: يا بنية، ألا تحبين من
(٢/ق٢٢٦ - ب) أحب؟ فقالت: بلى. فرجعتُ إليهن فأخبرتهن/ فقلن لها: ارجعي إليه. فأبت
أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك
ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة. فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة - وهي
قاعدة - فسبتها حتى إن رسول اللَّه لينظر إلى عائشة هل تكلم، قال: فتكلمت
عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها. قالت: فنظر النبي عدَّيَّام إلى عائشة،
فقال: إنها بنت أبي بكر)).
رواه البخاري(٢) - وهذا لفظه - ومسلم(٣) بنحوه، وعنده: ((أي بنية ألست
تحبين من أحب؟ فقالت: بلى. قال: فأحبي هذه)). وليس عنده: ((أن نساء النبي
عِدَّم كن حزبين))، وأوله عنده: ((أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة
يبتغون بذلك مرضاة رسول اللّه عَ لَّم))(٤)، قالت: ((أرسَل أزواج النبي عل ◌َّم
فاطمة بنت رسول اللَّه عَ لَّم)). ولم يذكر قول أم سلمة - رضي الله عنهم
أجمعین .
(١) من صحيح البخاري.
(٢) صحيح البخاري (٢٤٣/٥ - ٢٤٤ رقم ٢٥٨١).
(٣) صحيح مسلم (١٨٩١/٤ - ١٨٩٢ رقم ٢٤٤٢).
(٤) صحيح مسلم (١٨٩١/٤ رقم ٢٤٤١).