النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
السنن والأحكام
استعار قصعة فضاعت،
صَلى الله
٥٠٤٢م - عن أنس بن مالك: (({أن}(١) النبى على سلم
فضمنها لهم)) .
رواه الترمذي(٢) وقال: هذا غير محفوظ.
قال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية سويد بن عبد العزيز (٣)، قال الإمام
أحمد (٤) : متروك. وقال يحيى(٥): ليس بشيء.
٥٠٤٣ - عن أيمن(٦) المكي قال: ((دخلت على عائشة وعليها درع قطر(٧) ثمن
خمسة دراهم، فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي، انظر إليها؛ فإنها تُزهى(٨) أن
تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول اللَّه عل ◌ّم، فما كانت
امرأة تُقَيَّن(٩) في المدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره)). رواه البخاري(١٠).
(١) في ((الأصل)): قال: سمعت. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) جامع الترمذي (٦٤١/٣ رقم ١٣٦٠).
(٣) ترجمته في التهذيب (٢٥٥/١٢ - ٢٦٢).
(٤) العلل ومعرفة الرجال (٤٧٧/٢ رقم ٣١٢٦)، والجرح والتعديل (٢٣٨/٤).
(٥) تاريخ الدوري (٤٥٨/٤ رقم ٥٢٨٠)، والجرح والتعديل (٢٣٨/٤).
(٦) غير واضحة في ((الأصل))، وفي صحيح البخاري ((عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه))
وهو أيمن الحبشي المكي، ترجمته في التهذيب (٤٥١/٣).
(٧) الدرع - بكسر الدال وسكون الراء - قميص المرأة، وقطرٍ - بكسر القاف، وسكون الطاء،
ثم راء - مع إضافة درع لقطر ضرب من برود اليمن غليظ فيه بعض الخشونة، ولأبي ذر
عن الحموي والمستملي: ((قُطن)) بضم القاف وآخره نون. إرشاد الساري (٣٦٦/٤) وتشبه
أن تكون في ((الأصل)»: قطوي.
(٨) بضم أوله، أي: تأنف أو تتكبر، يقال: زهى يزهى إذا دخله الزهو، وهو: الكبر، ومنه
ما أزهاه. فتح الباري (٢٨٦/٥).
(٩) بضم حرف المضارعة، وفتح القاف، وتشديد التحتية، آخره نون، مبنيًّا للمفعول، أي:
تُزين، قال صاحب الأفعال: قان الشيء قيانة: أصلحه، وقيل: تجلى على زوجها.
إرشاد الساري (٣٦٧/٤).
(١٠) صحيح البخاري (٢٨٦/٥ رقم ٢٦٢٨).

٤٨٢
كتاب البيوع
٥٠٤٤ - عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّه يقول: ((ما من صاحب إيل لا
يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وقعد لها بقاع قَرْقَر(١)،
تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم
القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها، ولا
صاحب غنم لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها
بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها جماء ولا منكسر قرنها. قلنا:
٢/ ق ٢٠٥ -ب) يا رسول اللَّه، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها/ وحلبها
على الماء، وحمل عليها في سبيل اللَّه)).
رواه مسلم (٢).
٥٠٤٥ - عن (ابن عباس)(٣) قال: ((كنا نعد الماعون على عهد رسول اللَّه عَلّام
عارية الدلو والقدر)). رواه د(٤).
٨٦ - باب إحياء الموات
٥٠٤٦ - عن عائشة عن النبي ◌ِّم قال: ((من عمر(٥) أرضًا ليست لأحد فهو
(١) هو المكان المستوي. النهاية (٤٨/٤).
(٢) صحيح مسلم (٦٨٤/٢ - ٦٨٥ رقم ٢٧/٩٨٨، ٢٨) وتداخلت في ((الأصل)) الروايتان،
وقد سبق الحديث في الزكاة على الصواب، رقم (٣٤٣٦).
(٣) كذا في ((الأصل)) والحديث في سنن أبي داود ((عن شقيق عن عبد اللَّه)) وعبد اللَّه هو:
ابن مسعود، وفي مسنده ذكر المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف (٧/ ٤٦ رقم ٩٢٧٣)
ولابن عباس حديث قريب من هذا خرجه الضياء في المختارة (١٣ /٩٥ - ٩٦ رقم ١٦٥)
فلعل في (الأصل)) سقطًا.
(٤) سنن أبي داود (١٢٤/٢ رقم ١٦٥٧).
(٥) في صحيح البخاري ((أعمر))، وما في ((الأصل)) أصح في اللغة. انظر فتح الباري
(٢٥/٥)، وإرشاد الساري (١٨٤/٤ - ١٨٥).

٤٨٣
السنن والأحكام
أحق (١). قال عروة: قضى به عمر في خلافته (٢))).
رواه البخاري(٣).
٥٠٤٧ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي مِّيم قال: ((من أحيا أرضًا ميتة فهي
له)).
رواه الإمام أحمد(٤) س(٥) ت(٦) وقال: حديث حسن صحيح.
٥٠٤٨ _ والإمام أحمد (٧) عن جابر: أن رسول اللَّه علّ الفّم قال: ((من حاط حائطًا
على أرض فهي له)).
٥٠٤٨م - {عن سمرة عن النبي عرَّم قال: ((من أحاط حائطًا على أرض فهي
له)»}(٨).
رواه الإمام أحمد(٩) و (١٠).
٥٠٤٩ - عن عروة ((أن رجلين من الأنصار اختصما في أرضٍ غرس أحدهما فيها
(١) حذف متعلق أحق للعلم به، وعند الإسماعيلي: ((فهو أحق بها)) أي: من غيره. إرشاد
الساري (١٨٥/٤).
(٢) رواه مالك في الموطأ (٢/ ٥٨٢ رقم ٢٧) عن الزهري عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه عن
عمر. وقال ابن حجر في الفتح (٢٥/٥): لكن عروة عن عمر مرسلاً؛ لأنه ولد في
آخر خلافة عمر، قاله خليفة.
(٣) صحيح البخاري (٢٣/٥ رقم ٢٣٣٥).
(٤) المسند (٣١٣/٣، ٣٢٧، ٣٨١).
(٥) السنن الكبرى (٤٠٤/٣ رقم ٥٧٥٦).
(٦) جامع الترمذي (٦٦٣/٣ - ٦٦٤ رقم ١٣٧٩).
(٧) المسند (٣٨١/٣).
(٨) سقطت من ((الأصل))، والحديث رواه النسائي في الكبرى (٤٠٥/٣ رقم ٥٧٦٣) أيضًا.
(٩) المسند (١٢/٥، ٢١).
(١٠) سنن أبي داود (١٧٩/٣ رقم ٣٠٧٧).

٤٨٤ -
كتاب البيوع
نخلاً والأرض للآخر، فقضى رسول اللَّه علّم بالأرض لصاحبها {وأمر صاحب
النخل أن يُخرج نخله﴾(١) وقال: من أحيا أرضًا ميتة (٢) فهي لمن أحياها، وليس
لعرق ظالم حق (٣). قال: فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل
و{هي}(٤) عُمَّ(٥) تقلع أصولها بالفئوس. قال ابن إسحاق: العم: الشباب)).
رواه الدار قطني(٦).
(١) من سنن الدار قطني.
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): ((فخرج رجل، وقال: من أحيا أرضًا)). وليست هذه الزيادة في
سنن الدارقطني.
(٣) هو أن يجيء الرجل إلى أرضٍ قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسًا غصبًا ليستوجب
به الأرض، والرواية ((لعرق)) بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أي: لذي عرق ظالم،
فجعل العرق نفسه ظالمًا والحق لصاحبه، أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق، وإن
رُوي ((عرقٍ)) بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق، والحق للعرق، وهو أحد عروق
الشجرة. النهاية (٢١٩/٣).
(٤) في (الأصل)): هم. والمثبت من سنن الدار قطني.
(٥) أي: تامة في طولها والتفافها، واحدتها عميمة، وأصلها عُمم، فسكن وأدغم. النهاية
(٣٠١/٣).
(٦) سنن الدار قطني (٣٥/٣ - ٣٦ رقم ١٤٤). وهذا الحديث رواه أبو داود (١٧٨/٣ رقم
٣٠٧٤) .
ورواه مالك في الموطأ (٥٨٢/٢ رقم ٢٦)، والنسائي في الكبرى (٤٠٤/٤ - ٤٠٥ رقم
٥٧٦٠، ٥٧٦٢) عن عروة مرسلاً.
ورواه أبو داود (١٧٨/٣ رقم ٢٠٧٣)، والنسائي في الكبرى (٤٠٥/٤ رقم ٥٧٦١)،
والترمذي (٦٦٢/٣ رقم ١٣٧٨) عن عروة عن سعيد بن زيد عن النبي عد ◌ّام، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
ورواه أبو داود (١٧٨/٣ رقم ٣٠٧٥) عن عروة، وقال فيه: فقال رجل من أصحاب
النبي عِدَّم وأكثر ظني أنه أبو سعيد الخدري.
ورواه أبو داود الطيالسي (٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ١٤٤٠)، والدارقطني (٢١٧/٤ رقم ٥٠)،
وابن عبد البر في التمهيد (٢٨٣/٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٤٢/٦) عن عروة =
:

٤٨٥
السنن والأحكام
٨٧ - باب المسلمون شركاء فى ثلاث
٥٠٥٠ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ◌ِدَّهم قال: ((ثلاث لا يُمنعن: الماء والكلأ
والنار)).
رواه ابن ماجه (١) ، وإسناده إسناد جيد.
٥٠٥١ - عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((المسلمون
شركاء في ثلاث(٢) : الماء والكلأ والنار، وثمنه حرام)).
رواه(٣) من رواية عبد اللَّه بن خراش بن حوشب(٤) ، وقد ضعفه غير واحد
ء
من الأئمة .
٥٠٥٢ - عن أبي خداش(٥)، عن رجل من أصحاب النبي / عَيّام قال: قال (٢/ ق ٢٠٦ -أ)
عن عائشة .
=
وفي هذا الحديث اختلاف كثير في إسناده، قال الدارقطني في العلل (٤١٦/٤):
والمرسل عن عروة أصح. وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٨٣/٢٢) بعدما ذكر الاختلاف
فيه: هذا الاختلاف عن عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال
كما روى مالك ومن تابعه، وهو أيضًا صحيح مسند على ما أوردنا، والحمد لله.
قلت: انظر طرق هذا الحديث في علل الدارقطني (٤١٤/٤ - ٤١٦)، والتمهيد
(٢٨٠/٢٢ - ٢٨٤)، ونصب الراية (١٧٠/٤ - ١٧١)، والتلخيص الحبير (١١٩/٣ -
١٢٠)، وفتح الباري (٢٤/٥).
(١) سنن ابن ماجه (٨٢٦/٢ رقم ٢٤٧٣).
(٢) أراد بالماء: ماء السماء والعيون والأنهار الذي لا مالك له، وأراد بالكلأ: المباح الذي لا
يختص بأحد، وأراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه، وذهب قوم
إلى أن الماء لا يُملك ولا يصح بيعه مطلقًا، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في
الثلاثة، والصحيح الأول. النهاية (٢ / ٤٦٧).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٢٦/٢ رقم ٢٤٧٢).
(٤) ترجمته في التهذيب (٤٥٣/١٤ - ٤٥٥).
(٥) تشبه أن تكون في ((الأصل)): ((خراش)) بالراء، وكذا وقعت في المسند، والصواب =

٤٨٦
كتاب البيوع
رسول اللَّه علّ القيم: ((المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار))(١).
رواه الإمام أحمد (٢) ، أبو خداش اسمه حبان بن زيد الشرعبي.
٥٠٥٣ - عن بهيسة قالت: ((استأذن أبي النبي ◌ِّم فجعل يدنو منه ويلتزمه،
ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: يا نبي اللَّه،
ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ {قال: الملح. ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي
لا يحل منعه}(٣) فقال: أن تفعل الخير خير لك)).
ورواه الإمام أحمد (٤) و(٥).
٥٠٥٤ - عن عروة - هو ابن الزبير - قال: ((أشهد أن النبي ◌ِ ◌ّيم قضى أن
الأرض أرض اللَّه، والعباد عباد اللَّه، ومن أحيا مواتًا فهو أحق به. جاءنا
{بهذا﴾(٦) عن النبي ◌ِّيم الذين جاءوا بالصلوات عنه)).
رواه و(٧)
٨٨ - باب فى شرب الأشجار وغيره
٥٠٥٥ - عن عروة عن عبد الله بن الزبير أنه حدثه ((أن رجلاً من الأنصار خاصم
«خداش)) بالدال كما سيأتى، وكما هو في سنن أبو داود، وأبو خداش هو: حبان بن زيد
=
الشرعبي كما قال المؤلف، ترجمته فى التهذيب (٣٣٦/٥ - ٣٣٨).
(١) رواه أبو داود (٢٧٨/٣ رقم ٣٤٧٧) أيضًا.
(٢) المسند (٣٦٤/٥).
(٣) من المسند.
(٤) المسند (٤٨١/٣) واللفظ له.
(٥) سنن أبي داود (٢٧٧/٣ - ٢٧٨ رقم ٣٤٧٦).
(٦) في ((الأصل)): شهدا. والمثبت من سنن أبي داود.
(٧) سنن أبي داود (١٧٨/٣ - ١٧٩ رقم ٣٠٧٦).

٤٨٧
السنن والأحكام
الزبير عند النبي عِيَّم في شراج (الحرة)(١) التي يسقون بها النخل {فقال}(٢)
الأنصاري: سرح الماء يمر. فأبى عليه، فاختصما عند النبي ◌ِّم، قال رسول الله
عدّم للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال:
أن (٣) كان ابن عمتك! فتلون وجه رسول اللَّه ◌ِد ◌َ الله، ثم قال: اسق يا زبير، ثم
احبس الماء حتى (يبلغ الجدر)(٤) . فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية
نزلت في ذلك ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾(٥)))(٦).
وفي لفظ: ((إلى الجدر)). وفي لفظ (٧): ((واستوفى له حقه)).
رواه البخاري - وهذا لفظه ـ ومسلم(٨)، وعند البخاري(٩) : قال ابن شهاب:
((فقدرت {الأنصار}(١٠) والناس قول النبي عدّله: اسق ثم احبس حتى يرجع الماء
(١) تكررت في ((الأصل)) والشراج: جمع شرجة، وهي مسيل الماء من الحرة إلى السهل.
النهاية (٤٥٦/٢).
(٢) تشبه أن تكون في ((الأصل)): فجاء. والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) بفتح همزة ((أن)) وهي للتعليل، كأنه قال: حكمت له بالتقديم لأجل أنه ابن عمتك،
وفيها أوجه أخرى. انظر فتح الباري (٤٥/٥)، وإرشاد الساري (١٩٨/٤).
(٤) في صحيح البخاري: ((حتى يرجع إلى الجدر)) أما لفظة: ((حتى يبلغ الجدر)) فهي في
صحيح البخاري (٤٧/٥ رقم ٢٣٦١) في سياق مختصر عن هذا، والجَدر: بفتح الجيم
وسكون الدال المهملة ما وُضع بين شربات النخل كالجدار أو الحواجز التي تحبس الماء،
وقال القرطبي: هو أن يصل الماء إلى أصول النخل. قال: ويروي بكسر الجيم، وهو
الجدار، والمراد به جدران الشربات وهي: الحفر التي تُحفر في أصول النخل. إرشاد
الساري (١٩٨/٤).
(٥) سورة النساء، الآية: ٧٥.
(٦) صحيح البخاري (٤٢/٥ - ٤٣ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٠).
(٧) صحيح البخاري (٤٨/٥ رقم ٢٣٦٢)، وفيه: ((واستوعى)) بالعين، قال القسطلاني في
إرشاد الساري (٤ / ٢٠٠): وفي نسخة: ((واستوفى)).
(٨) صحيح مسلم (١٨٢٩/٤ - ١٨٣٠ رقم ٢٣٥٧).
(٩) صحيح البخاري (٤٨/٥ رقم ٢٣٦٢).
(١٠) من صحيح البخاري.

٤٨٨
كتاب البيوع
إلى الجدر. وكان ذلك إلى الكعبين)).
٥٠٥٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول اللَّه عَ لَّام
(٢/ ق ٢٠٦ -ب) قضى في سيل مَهَزُورِ (١) / أن يمسك حتى يبلغ إلى الكعبين، ثُم يرسل { الماء}(٢)).
رواه د(٣) ق (٤) .
٥٠٥٧ _ عن ثعلبة بن أبي مالك قال: ((قضى رسول اللّه ◌ِّ ◌َكلامه في سيل مَهْزُورِ
الأعلى فوق الأسفل، {يسقي﴾(٢) الأعلى إلى الكعبين، ثم يُرسل إلى من هو أسفل
منه)) .
رواه ق(٥) من رواية زكريا بن منظور(٦)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.
٥٠٥٨ - وروى د(٧) عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع كبراءهم يذكرون ((أن رجلاً
من قريش كان لهم سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول اللّه عِيقَّم في
مهزور السيل الذين(٨) يقتسمون ماءه، فقضى بينهم رسول اللَّه ◌ِدَّم: أن الماء إلى
الكعبين لا {يحبس}(٩) الأعلى على الأسفل)).
٥٠٥٩ - عن عبادة بن الصامت: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم قضى في شرب النخل
(١) مَهْزُور: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم زاي، وواو ساكنة، وراء. قال أبو عبيد: مهزور
وادي قريظة. معجم البلدان (٢٧١/٥).
(٢) من سنن ابن ماجه.
(٣) سنن أبي داود (٣١٦/٣ رقم ٣٦٣٩).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٠ رقم ٢٤٨٢) واللفظ له.
(٥) سنن ابن ماجه (٨٢٩/٢ رقم ٢٤٨١).
(٦) ترجمته في التهذيب (٣٦٩/٩ - ٣٧٣).
(٧) سنن أبي داود (٣١٦/٣ رقم ٣٦٣٨).
(٨) في سنن أبي داود: الذي.
(٩) في ((الأصل)): يحسب. بتقديم السين. والمثبت من سنن أبي داود.

٤٨٩
السنن والأحكام
من السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثم
يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء)).
رواه ابن ماجه(١) وعبد الله بن أحمد (٢) عن غير أبيه.
٥٠٦٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: ((كل قَسْمُ قُسم في
الجاهلية فهو على ما قسم، وكل قَسْم أدركه الإسلام فهو على قَسْمِ الإسلام))(٣).
رواه د(٤) ق(٥) .
٨٩ - باب في الحِمى
٥٠٦١ - عن الصعب بن جثامة قال: إن رسول اللَّه عِد ◌َّم قال: ((لا حمى إلا
لله ولرسوله(٦). قال(٧): وبلغنا أن النبي علَّم حمى النقيع (٨)، وأن عمر -
(١) سنن ابن ماجه (٨٣٠/٢ رقم ٢٤٨٣).
(٢) المسند (٣٢٧/٥) في حديث طويل، ثم رواه عبد الله عن أبيه، وقال: بنحوه.
٥٠٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٢١ رقم ٥٠٣).
(٣) قال الخطابي: فيه بيان أن أحكام الأموال والأسباب والأنكحة التي كانت في الجاهلية
ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها في أيام الجاهلية، لا يُرد منها شيء في الإسلام،
وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام فإنه يُستأنف فيه حكم الإسلام. عون المعبود
(١٢٥/٨). وقال ابن القيم: وهذا أصل من أصول الشريعة، ينبني عليه أحكام كثيرة.
تهذیب السنن (١٢٥/٨).
(٤) سنن أبى داود (١٢٦/٣ رقم ٢٩١٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٣١/٢ رقم ٢٤٨٥).
(٦) كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا في حيِّه استعوى كلبًا فحمى مَدَى عواء الكلب لا
يشركه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبي ◌ِن ◌َّم عن
ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله: أي: إلا ما يُحمى للخيل التي تُرصد للجهاد،
والإبل التي يُحمل عليها في سبيل اللَّه، وإبل الزكاة وغيرها، كما حمى عمر بن
الخطاب النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل اللّه. النهاية (٤٤٧/١).
(٧) القائل هو: ابن شهاب الزهري. قاله ابن حجر في الفتح (٥٥/٥).
(٨) حمى النقيع على عشرين فرسخًا أو نحو ذلك من المدينة. معجم البلدان (٣٤٨/٥ -=

٤٩٠
کتاب البيوع
رضي الله عنه - حمى شرف(١) والربذة (٢))).
رواه البخاري(٣).
٥٠٦٢ - وروى(٤) أيضًا عن أسلم مولى عمر ((أن عمر بن الخطاب استعمل مولى
له - يُسمى هُنّيًّا - على الحمى، فقال: يا هُني، اضمم جناحك عن المسلمين(٥)
واتق دعوة المسلمين(٦) ، فإن دعوة المسلمين (٧) مستجابة، وأدخل رب الصُّريمة(٨)
(٢/ ق ٢٠٧ -١) ورب الغنيمة، وإياي ونعم ابن عفان وابن عوف فإنهما إن تهلك/ ماشيتهما
يرجعان(٩) إلى زرع ونخل، إن رب الصُّريمة والغُنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتيني
= ٣٤٩)، ومشارق الأنوار (١١٥/١)، وفتح الباري (٥٥/٥).
(١) شَرَف بالتحريك، قال الأصمعي: الشرف كبد نجد، وكانت منازل بني آكل المرار من
كندة الملوك. قال: وفيها اليوم حمى ضرية، وفي الشرف الربذة، وهي الحمى الأيمن،
والشريف إلى جنبها يفصل بينهما التسرير، فما كان مشرقًا فهو الشريف، وما كان مغربًا
فهو الشرف. معجم البلدان (٣/ ٣٨٠).
وفي ضبط هذا اللفظ في الصحيح خلاف، انظر مشارق الأنوار (٢٣٣/٢)، وفتح
الباري (٥٥/٥)، وإرشاد الساري (٢٠٦/٤).
(٢) الرَّبَذة - بفتح أوله وثانيه - من قرى المدينة على ثلاثة أيام، قريبة من ذات عرق على
طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة. معجم البلدان (٢٧/٣).
(٣) صحيح البخاري (٥٤/٥ رقم ٢٣٧٠).
(٤) صحيح البخاري (٢٠٣/٦ رقم ٣٠٥٩).
(٥) أي: اكفف يدك عن ظلمهم. فتح الباري (٢٠٤/٦).
(٦) في صحيح البخاري المطبوع مع الفتح: المظلوم. وما في ((الأصل)) رواية أبي ذر كما في
إرشاد الساري (١٧٤/٥)، وانظر الفتح (٢٠٤/٦).
(٧) في صحيح البخاري: المظلوم. ولم يذكر في إرشاد الساري غيرها.
(٨) الصُّرَيمة: تصغير الصِّرمة، وهي: القطيع من الإبل والغنم، قيل: هي من العشرين إلى
الثلاثين والأربعين، يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة. النهاية (٢٧/٣).
(٩) كذا بإثبات النون في ((الأصل))، وفي إرشاد الساري (١٧٤/٥) وفي غيرهما: ((يرجعا))
مجزومًا .

٤٩١
السنن والأحكام
بينيه، فيقول: يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا (١) لا أبا لك؟! فالماء والكلأ أيسر عليّ
من الذهب والورق، وايم اللَّه، إنهم ليرون أني قد ظلمتهم؛ إنها لبلادهم
ومياههم، قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده
لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس من بلادهم
شبرا)».
٥٠٦٣ - عن ابن عمر قال: ((حمى رسول اللَّه ◌ِيَّاه النقيع للخيل، فقلت(٢) له:
يا أبا عبد الرحمن - يعني: العمري - خيله {قال: خيل المسلمين}(٣))).
وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب(٤)، قال الإمام
أحمد(٥) : هو صالح، قد روي عنه لا بأس به. وقال يحيى بن معين (٦):
ضعيف. وفي رواية (٧): ليس به بأس، يُكتب حديثه. وقال النسائي(٨) ليس
بالقوي. وقد روى له مسلم(٩) مقرونًا بأخيه عُبيد الله بن عمر.
(١) استفهام إنكار، ومعناه لا أتركهم محتاجين. فتح الباري (٢٠٥/٦).
(٢) القائل هو: حماد بن خالد الراوي عن العمري.
(٣) من المسند، والحديث فيه (١٥٧/٢) وصححه ابن حبان - موارد الظمآن (٧١٤/٢ رقم
١٦٤١) من طريق آخر.
(٤) ترجمته في التهذيب (٣٢٧/١٥ - ٣٣٢).
(٥) الجرح والتعديل (١٠٩/٥).
(٦) العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن أحمد (٦٠٥/٢ رقم ٣٨٧٧)، وضعفاء العقيلي
(٢٨٠/٢).
(٧) هي رواية ابن أبي مريم. الكامل (٢٣٣/٥).
(٨) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٤٦ رقم ٣٤١).
(٩) قال المزي في التهذيب (٣٣٢/١٥): روى له مسلم مقرونًا بغيره، والباقون سوى
البخاري.

٤٩٢
كتاب البيوع
٩٠ - باب القطائع(١)
٥٠٦٤ - عن أنس قال: ((أراد النبي عِدّا أن يُقطع من البحرين، فقالت
الأنصار: حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا. قال: سترون
بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني)).
رواه البخاري(٢) ثم ذكر(٣) بعده تعليقًا عن أنس بن مالك: ((دعا النبي عليَّم
الأنصار ليُقطع لهم بالبحرين، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن فعلت فاكتب لإخواننا
من قريش بمثلها. فلم يكن ذلك عند النبي ◌ِّم، فقال: إنكم سترون بعدي
أثرة، فاصبروا حتى تلقوني)».
٥٠٦٥ _ عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((تزوجني الزبير وما له في الأرض من
مالٍ ولا مملوك ولا شيءٍ غير فرسه، وكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه
وأدق النوى لناضحه، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله
٢/ ق ٢٠٧ - ب) عِيَّام / على رأسي، وهي على ثلثي فرسخ)).
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) .
٥٠٦٦ - وقال البخاري(٦): وقال أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن النبي
(١) القطائع: جمع قطيعة، تقول: قطعته أرضًا: جعلتها له قطيعة، والمراد ما يختص به
الإمام بعض الرعية من الأرض الموات فيختص به ويصير أولى بإحيائه ممن لم يسبق إلى
إحيائه، وحكى عياض أن الإقطاع تسويغ الإمام من مال اللَّه شيئًا لمن يراه أهلاً لذلك.
قال: وأكثر ما يستعمل في الأرض، وهو أن يخرج منها لمن يراه ما يحوزه إما بأن يملكه
إياه فيعمره، وإما بأن يجعل له غلته مدة. فتح الباري (٥٨/٥).
(٢) صحيح البخاري (٥٨/٥ رقم ٢٣٧٦).
(٣) صحيح البخاري (٥٩/٥ رقم ٢٣٧٧).
(٤) صحيح البخاري (٢٣٠/٩ رقم ٥٢٢٤) مطولاً.
(٥) صحيح مسلم (١٧١٦/٤ - ١٧١٧ رقم ٢١٨٢) مطولاً.
(٦) صحيح البخاري (٢٩٠/٦ رقم ٣١٥١).

٤٩٣
السنن والأحكام
عدّم: ((أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير)).
٥٠٦٧ - عن ابن عمر قال: ((أقطع النبي عِّلم الزبير حُضْر (١) فرسه، فأجرى
الفرس حتى قام ثم رمى بسوطه، فقال: أعطوه حيث يبلغ السوط)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) من رواية العمري(٤) ، وقد تقدم القول فيه(٥).
٥٠٦٨ - عن أسماء بنت أبي بكر ((أن رسول اللّه علّم أقطع الزبير نخلاً)) .
رواه د (٦).
٥٠٦٩ - عن عبد اللَّه بن عُبيد الله بن أبي مليكة ((أن بني صهيب مولى بني
جدعان ادَّعوا بيتين وحجرة أن رسول اللَّه عِّم أعطى ذلك صهيبًا {فقال مروان:
من يشهد لكما على ذلك؟ قالوا: ابن عمر. فدعاه، فشهد لأعطى رسول اللَّه
علَّالمِ صهيبًا}(٧) بيتين وحجرة، فقضى مروان بشهادته لهم)).
رواه البخاري(٨) .
٥٠٧٠ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن
جده ((أن رسول اللّه عَلَّم أقطع بلال بن الحارث المزني {من}(٩) معادن
(١) الحُضْر بالضم: العَدْو، وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا. النهاية (٣٩٨/١).
(٢) المسند (١٥٦/٢).
(٣) سنن أبي داود (١٧٧/٣ - ١٧٨ رقم ٣٠٧٢).
(٤) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب، ترجمته في التهذيب (٣٢٧/١٥ -
٣٣٢) .
(٥) عند الحديث رقم (٥٠٦٣).
(٦) سنن أبي داود (١٧٦/٣ - ١٧٧ رقم ٣٠٦٩).
(٧) من صحيح البخاري.
(٨) صحيح البخاري (٥/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٢٦٢٤).
٥٠٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (٣٠٣/١١ - ٣٠٤ رقم ٣٠٤) في مسند ابن عباس.
(٩) من المسند.

٤٩٤
كتاب البيوع
القبلية(١) جَلْسيها (٢) وغَوْريها (٣) وحيث يصلح الزرع من قُدس(٤): ولم يعطه حق
مسلم، وكتب له النبي ◌ِّم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد
رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية، جلسیها وغوریھا وحیث
يصلح الزرع من قُدْس، ولم يعطه حق مسلم)).
٥٠٧١ - وعن عكرمة {عن ابن عباس}(٥) عن النبي عدّ ◌َلّم مثله.
كذا رواه الإمام أحمد(٦) ، وروى د(٧) نحوه وزاد في بعض روايته(٨):
((وكتب أُبي بن كعب)).
إنما أراد {عن}(٩) النبي علّ ◌َّام حديث ابن عباس؛ لأن عَمْرو بن عوف ليس له
في المسند ترجمة(١٠)؛ لأن كثير بن عبد اللَّه (تقدم)(١١) القول فيه عن الإمام
(١) القبلية - بالتحريك - من نواحي الفرع بالمدينة. معجم البلدان (٣٤٩/٤).
(٢) الجَلْس: كل مرتفع من الأرض، ويقال لنجد: جَلْسٌ أيضًا، وجَلَس يجلس فهو جالس،
إذا أتى نجدًا. النهاية (٢٨٦/١).
(٣) الغَوْر: ما انخفض من الأرض، تقول: غار إذا أتى الغور، وأغار أيضًا، وهي لغة
قليلة. النهاية (٣٩٣/٣).
(٤) قُدْس: بالضم، ثم السكون، جبل عظيم بأرض نجد. معجم البلدان (٣٥٣/٤).
٥٠٧١ - خرجه الضياء في المختارة (٣٠٤/١١ - ٣٠٥ رقم ٣٠٥، ٣٠٦).
(٥) من المسند.
(٦) المسند (٣٠٦/١).
(٧) سنن أبي داود (١٧٣/٣ - ١٧٤ رقم ٣٠٦٢).
(٨) سنن أبي داود (١٧٤/٣ رقم ٣٠٦٣).
(٩) ليست في ((الأصل)) وسياق العبارة فيه شيء، والمراد - والله أعلم - أن الإمام أحمد إنما
ذكر هذا الحديث في المسند لكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف؛ لأنه أراد حديث ابن
عباس ولم يرده؛ لأن الإمام أحمد - كما تقدم - ضرب على حديث كثير بن عبد اللَّه في
المسند، ولم يحدث به، والله أعلم.
(١٠) له فى المسند ترجمة (١٣٧/٤) من رواية مسور بن مخرمة عنه.
(١١) تكررت في ((الأصل)).

٤٩٥
السنن والأحكام
أحمد(١).
٥٠٧٢ - عن أبيض بن حمال ((أنه وفد إلى رسول اللَّه عَ لَّم {فاستقطعه}(٢) الملح
الذي بمأرب(٣) / فقطعه له، فلما أن ولى، قال رجل من المجلس: أتدري ما (٢/ ق٢٠٨ -أ)
أقطعت، إنما أقطعت له الماء العدّ(٤) . قال: فانتزع منه، قال: وسألته عما يحمى
من الأراك، قال: ما لم تتله أخفاف الإبل(٥) )).
رواه د(٦) - وهذا لفظه - ت(٧) - وقال: حديث غريب - ق(٨) ولفظه: عن
أبيض بن حمال ((أنه استقطع الملح الذي يقال له: {ملح سد مأرب}(٩) فأقطعه له،
ثم {إن}(١٠) الأقرع بن حابس التميمي أتى رسول اللَّه عَ لَّم، فقال: يا رسول اللّه،
إني قد وردت الملح في الجاهلية، وإهو﴾(١١) بأرض ليس بها ماء، ومن ورده
أخذه، وهو مثل الماء العدِّ. فاستقال رسول اللّه عَ لّم أبيض بن حمال في قطيعته
(١) عند الحديث رقم (٤٩٢٩).
٥٠٧٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥٥/٤ - ٥٩ رقم ١٢٨٢ - ١٢٨٥).
(٢) في ((الأصل)): فاستطعمه. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) مأرب: بهمزة ساكنة، وكسر الراء، والباء الموحدة، هي بلاد الأزد باليمن. معجم
البلدان (٤١/٥).
(٤) أي: الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد. النهاية (١٨٩/٣).
(٥) أي: ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه، قال الأصمعي: الخُفُّ: الجمل المُسن، وجمعه
أخفاف، أي ما قرب من المرعى لا يُحمى، بل يترك لِسَانِّ الإبل وما في معناها من
الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى. النهاية (٢/ ٥٥).
(٦) سنن أبي داود (١٧٤/٣ _ ١٧٥ رقم ٣٠٦٤).
(٧) جامع الترمذي (٦٦٤/٣ رقم ١٣٨٠).
(٨) سنن ابن ماجه (٨٢٧/٢ - ٨٢٨ رقم ٢٤٧٥).
(٩) فى ((الأصل)): سيدا بمأرب. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(١٠) من سنن ابن ماجه.
(١١) في ((الأصل)): هي. والمثبت من سنن ابن ماجه.

٤٩٦
كتاب البيوع
في الملح، فقال: قد أقلتك منه على أن تجعله مني صدقة. فقال رسول الله
عِد ◌َّام: هو منك صدقة، وهو مثل الماء العدِّ من ورده أخذه)).
قال فرج - هو ابن {سعيد}(١) بن علقمة {بن سعيد}(٢) بن أبيض بن حمال ـ:
وهو اليوم على ذلك من ورده أخذه. قال: فقطع له النبي عدَ ◌ّم أرضًا ونخلاً
بالجُرف ۔ جُرف مراد - مكانه حین أقاله منه)).
٥٠٧٣ - وروى أبو داود(٣)، عن هارون بن عبد اللَّه قال: قال محمد بن الحسن
المخزومي: ((ما لم تنله أخفاف الإبل)) يعني: أن الإبل تأكل منتهى رءوسها
ويحمى ما فوقها .
٥٠٧٤ _ عن أبيض بن حمال ((أنه سأل رسول اللَّه عد الشام عن حمى الأراك،
فقال رسول اللَّه ◌ِدَّم: لا حمى في الأراك. {فقال: أراكة في حظاري(٤) ؟ فقال
النبي ◌ِ ◌ّم: لا حمى في الأراك}(٥)).
قال فرج: يعني بحظاري: الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها.
{رواه د (٦).
٥٠٧٤م - عن علقمة بن وائل، عن أبيه ((أن النبي عدام
أقطعه أرضًا
صَلى الله
بحضرموت))}(٧) .
(١) بياض في ((الأصل)) والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٢) من سنن ابن ماجه.
(٣) سنن أبي داود (١٧٥/٣ رقم ٣٠٦٥).
(٤) أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة، وتفتح الحاء وتكسر، وكانت تلك
الأراكة التي ذكرها في الأرض التي أحياها قبل أن يحييها، فلم يملكها بالإحياء، وملك
الأرض دونها؛ إذ كانت مرعى للسارحة. النهاية (٤٠٤/١).
(٥) من سنن أبي داود.
(٦) سنن أبي داود (١٧٥/٣ رقم ٣٠٦٦).
(٧) سقطت من ((الأصل)) فتداخل الحديثان.

٤٩٧
السنن والأحكام
رواه د(١) ت(٢) وقال: حديث حسن صحيح(٣).
٥٠٧٥ - وروى أبو بكر أحمد بن أبي عاصم، عن بندار، عن محمد بن جعفر
{عن شعبة}(٤)، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه ((أن رسول اللَّه عَ لَّم
أقطعه أرضًا، فأرسل معي معاوية، قال: وأعلمها إياه - أو قال: أعطها إياه.
فقال لي معاوية: أردفني/ خلفك. قال: لا تكون من أرداف الملوك، قال: أعطني (٢/ ق٢٠٨ -بـ
نعلك أنتعل به. قال: انتعل ظل الناقة. فلما استخلف أتيته، فأقعدني معه على
السرير، وذكرني الحديث، قال سماك: {قال}(٥): فوددت أني كنت حملته بين
يدي)) .
٥٠٧٦ - عن عمرو بن حُريث قال: ((خط لي رسول اللَّه عَ لَّم دارًا بالمدينة
بقوسه، وقال: أزيدك أزيدك (٦))).
(١) سنن أبي داود (١٧٣/٣ رقم ٣٠٥٨، ٣٠٥٩).
(٢) جامع الترمذي (٦٦٥/٣ رقم ١٣٨١).
(٣) كذا في عارضة الأحوذي (٦/ ١٥٠، ١٥٢)، وتحفة الأحوذي (٦٢٦/٤ رقم ١٣٩٧).
وفي جامع الترمذي: ((حسن)) فقط، وفي تحفة الأشراف (٨٨/٩ رقم ١١٧٧٣):
((صحيح)) فقط .
(٤) سقطت من ((الأصل))، والحديث رواه البخاري في التاريخ الأوسط (١٤٥/٢) والدارمي
في سننه (٣٤٧/٢ رقم ٢٦٠٩) والطبراني في المعجم الكبير (١٣/٢٢ رقم ١٣) من
طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك.
ورواه الإمام أحمد في المسند (٣٩٩/٦) والبخاري في التاريخ الأوسط (١٤٥/٢) وابن
حبان في صحيحه (١٦/ ١٨٢ رقم ٧٢٠٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٧١٢/٥
رقم ٦٤٧٧)، والبيهقي في سننه (٦/ ١٤٤) من طريق شعبة، عن سماك به.
(٥) سقطت من ((الأصل)) والقائل هو وائل بن حجر - رضي الله عنه.
(٦) قال في عون المعبود (٣١١/٨): قال في فتح الودود: يحتمل أنه استفهام، أي: أيكفيك
هذا القدر أم أزيدك فيه، ويحتمل أنه خبر بمعنى قد زدتك، أي: فلا تطلب الزيادة.
انتهى، وقال شيخ شيوخنا مولانا محمد إسحاق - رحمه الله تعالى -: ويحتمل أن يكون
معناه أنى أزيدك بعد هذا، أما الآن فخذ هذا القدر.

٤٩٨
كتاب البيوع
رواه د(١) .
٥٠٧٧ - عن ربيعة الأسلمي قال: ((كنت أخدم رسول اللّه ◌ِي ◌ََّلَّم فقال: يا ربيعة
ألا تزوج؟ قال: قلت: لا والله يا رسول اللَّه {ما﴾(٢) أريد أن أتزوج ما عندي
{ما}(٣) يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء ... )) فذكر الحديث، وفيه:
((إن رسول اللَّه عَّم أعطاني بعد ذلك أرضًا، وأعطى أبا بكر - رضي الله عنه -
أرضًا - وجاءت الدنيا - فاختلفنا في عذق نخلة، فقلت أنا: هي {في}(٣) حدي.
وقال أبو بكر: {هي}(٣) في حدي. فكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو
بكر كلمة كرهها وندم، فقال لي: يا ربيعة، رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا.
قال: {قلت}(٣): لا أفعل. فقال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله
علَّم. فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض، وانطلق أبو بكر إلى النبي
عِّم وانطلقت أتلوه، فجاء ناس من أسلم، فقالوا لي: رحم الله أبا بكر في أي
شيء يستعدي عليك رسول اللّه عَ لَّم، وهو الذي قال لك ما قال؟ قال: فقلت:
أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شيبة المسلمين؛
إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول اللّه عَ لَمِ؛
فيغضب لغضبه؛ فيغضب اللَّه لغضبهما، فيهلك ربيعة. قالوا: ما تأمرنا؟ قال:
ارجعوا. وانطلق أبو بكر - رضي الله عنه - إلى رسول اللَّه ◌ِيَ الشام، فتبعته وحدي
٢/ ق٢٠٩ -أ) حتى أتى النبي ◌ِوَ القلم / فحدث (الحديث)(٤) كما كان، فرفع إليَّ رأسه، فقال:
يا ربيعة، مالك والصديق؟ قلت: يا رسول اللّه، كان {كذا، كان كذا}(٥) قال لي
(١) سنن أبي داود (١٧٣/٣ رقم ٣٠٦٠).
(٢) في ((الأصل)): إنما. والمثبت من المسند.
(٣) من المسند.
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) في ((الأصل)): ذا. والمثبت من المسند.

٤٩٩
السنن والأحكام
كلمة كرهها فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصًا. فأبيت. فقال رسول اللَّه
عِدَّم: أجل فلا ترد عليه ولكن قل: غفر اللَّه لك يا أبا بكر. {فقلت: غفر اللَّه
لك يا أبا بكر﴾(١) قال الحسن: فولی أبو بكر وهو يبكي».
رواه الإمام أحمد (٢).
٥٠٧٨ - وروى عن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن قال: ((أعطاني(٣) رسول اللَّه
◌ِيّلم وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أرض كذا وكذا {فذهب الزبير إلى آل
عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان بن عفان، فقال: إن عبد الرحمن بن
عوف زعم أن رسول اللَّه ◌ِ لَّم أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا﴾(١) وإني
اشتريت نصيب آل عمر. فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه)).
رواه الإمام أحمد (٤) .
٤٠٧٩ - عن عثمان بن أبي {حازم}(٥)، عن جده صخر ((أن رسول اللَّه على القيم
غزا ثقيفًا، فلما سمع صخر ركب في خيل يمد النبي عزَّامِ، فوجد نبي اللَّه
مِوَبِّم قد انصرف، ولم يفتح، فجعل صخر حينئذ عهد اللَّه وذمته ألا يفارق هذا
القصر حتى ينزلوا على حكم رسول اللَّه عَ لَّه، فلم يفارقهم حتى نزلوا على
حكم رسول اللَّه عَ لَّم، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفًا قد نزلت على
حكمك يا رسول اللّه، وأنا مقبل إليهم، وهم في خيل. فأمر رسول اللَّه علّالسّلام
(١) من المسند.
(٢) المسند (٥٨/٤ - ٥٩).
٥٠٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٢٠ رقم ٩١٩).
(٣) في المسند: أقطعني.
(٤) المسند (١٩٢/١).
(٥) في ((الأصل)): حاتم. والمثبت من سنن أبي داود، وعثمان بن أبي حازم البجلي ترجمته
في التهذيب (٣٤٩/١٩).

٥٠٠
کتاب البيوع
بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: اللَّهم بارك لأحمس في خيلها
ورجالها. وأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة فقال: يا نبي الله، إن صخرًا أخذ
عمتي ودخلت فيما دخل فيه المسلمون. فدعاه، فقال: يا صخر إن القوم إذا
أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم؛ فادفع إلى المغيرة عمته. فدفعها إليه، وسأل نبي
اللَّه عَ لَّمِ: ما لبني سليم قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء. فقال: يا نبي
اللَّه، أنزلنيه أنا وقومي. قال: نعم. فأنزله، وأسلم - يعني: السلميين(١) - فأتوا
٢/ ق ٢٠٩ - ب) صخرًا فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي / ◌ِيَّام، فقالوا: يا نبي
اللَّه، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا. فدعاه، فقال: يا صخر،
إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم؛ فلتدفع إلى القوم ماءهم. قال:
نعم يا نبي الله. فرأيت وجه رسول اللَّه عَ لَّم يتغير عند ذلك حمرة حياء من
أخذ الجارية، وأخذه الماء)).
رواه أبو داود (٢)، وروى الإمام أحمد (٣) عن صخر - هو الأحمسي - ((أن
قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها {فأسلموا}(٤)
فخاصموني فيها إلى النبي عِيَّام، فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو
{أحق}(٤) بأرضه وماله».
٥٠٨٠ - عن الحارث بن حسان البكري قال: ((مررت بعجوز بالربذة منقطع بها
من بني تميم، قال: فقالت: أين تريد؟ قال: قلت: نريد رسول اللّه عِدَّلَّم.
قالت: فاحملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة. قال: فدخلت المسجد، فإذا هو
غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق. فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ {قالوا}(٥):
(١) في الأصل: المسلمين. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (١٧٥/٣ - ١٧٦ رقم ٣٠٦٧).
(٣) المسند (٤/ ٣١٠).
(٤) من المسند.
(٥) في ((الأصل)): قال. والمثبت من المسند.