النص المفهرس

صفحات 401-420

- ٤٠١
السنن والأحكام
عُبِيد اللَّه، فتراوضنا (١) حتى اصطرف مني فأخذ الذهب يقلبها(٢) بيده، ثم قال:
حتى يأتي خازني من الغابة. وعمر يسمع ذلك فقال: والله لا تفارقه حتى تأخذ
منه. قال رسول اللَّه عَّالّم: الذهب (بالورق)(٣) ربًا إلا هاء وهاء، والشعير
بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء
وهاء)).
رواه البخاري(٤) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٥) وعنده: ((أنه قال: أقبلت أقول: من
يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عُبيد اللَّه - وهو عند عمر بن الخطاب -: أرنا
ذهبك، ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك. فقال عمر بن الخطاب: كلا واللَّه،
لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه؛ فإن رسول اللَّه عَ لّم قال: الورق بالذهب ربًا
إلا هاء وهاء ... )) وذكره.
٤٨٦٤ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه ◌ِي ◌َّم قال: ((لا تبيعوا الذهب
بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا (٦) بعضها على بعض {ولا تبيعوا الورق بالورق
إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض}(٧) ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز)).
(١) بضاد معجمة، أي: تجارينا في الكلام في قدر العوض بالزيادة والنقص، كأن كلاً منهما
كان يروض صاحبه ويسهل خلقه، وقيل: المراوضة هنا المواصفة بالسلعة، وهو أن يصف
كل منهما سلعته لرفيقه. فتح الباري (٤/ ٤٤٢).
(٢) أي: الذهبة، والذهب يذكر ويؤنث، فيقال: ذهب وذهبة، أو يحمل على أنه ضمن
الذهب معنى العدد المذكور، وهو المائة فأنثه لذلك. فتح الباري (٤٤٢/٤).
(٣) في نسخة صحيح البخاري المطبوعة أعلى الفتح: بالذهب. والذي في نسخة الفتح
نفسها: بالورق. وانظر فتح الباري (٤/ ٤٤٢)، وإرشاد الساري (٧٩/٤).
(٤) صحيح البخاري (٤٤١/٤ - ٤٤٢ رقم ٢١٧٤).
(٥) صحيح مسلم (١٢٠٩/٣ - ١٢١٠ رقم ١٥٨٦).
(٦) أي: لا تفضلوا، الشَّف: الربح والزيادة، والشَّف: النقصان أيضًا، فهو من الأضداد،
يقال: شف الدرهم يَشِف، إذا زاد وإذا نقص، وأشفَّه غيره يُشفه. النهاية (٤٨٦/٢).
(٧) من الصحيحين.

٤٠٢
کتاب البيوع
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) وزاد: ((إلا يداً بيد)).
٤٨٦٥ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ◌ِلَّم: «الذهب
بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح
بالملح، مثلاً بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء)).
رواه مسلم(٣) وفي لفظ له (٤): قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق
بالورق إلا وزنًا بوزن، مثلاً بمثل، سواءً بسواء)).
٤٨٦٦ - عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه عَّالّله: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب
إلا سواء بسواء، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء، وبيعوا الذهب بالفضة والفضة
بالذهب کیف شئتم)».
(٢/ ق ١٨٤ -أ)
رواه خ(٥) / وهذا لفظه - ومسلم (٦).
٤٨٦٧ - عن أبي المنهال قال: ((سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن
الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني(٧). فكلاهما يقول: نهى رسول اللَّه
عِدَّم عن بيع الذهب بالورق دينًا)».
أخر جاه(٨) أيضًا .
(١) صحيح البخاري (٤٤٤/٤ رقم ٢١٧٧).
(٢) صحيح مسلم (١٢٠٨/٣ - ١٢٠٩ رقم ٧٦/١٥٨٤).
(٣) صحيح مسلم (١٢١١/٣ رقم ٨٢/١٥٨٤).
(٤) صحيح مسلم (١٢٠٩/٣ رقم ١٥٨٤/ ٧٧).
(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٤٣ رقم ٢١٧٥).
(٦) صحيح مسلم (١٢١٣/٣ رقم ١٥٩٠).
(٧) فيه ما كان عليه الصحابة من التواضع، وإنصاف بعضهم بعضًا، ومعرفة أحدهم حق
الآخر. فتح الباري (٤٤٨/٤).
(٨) البخاري (٤٤٧/٤ رقم ٢١٨٠، ٢١٨١)، ومسلم (١٢١٢/٣ - ١٢١٣ رقم
٨٧/١٥٨٩).

٤٠٣
-
السنن والأحكام
٤٨٦٨ - عن عثمان بن عفان - رضي اللَّه عنه - أن رسول اللّه علّ الّم قال: ((لا
تبیعوا الدینار بالدینارین، ولا الدرهم بالدرهمین)».
رواه مسلم (١) .
٤٨٦٩ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((الذهب بالذهب،
والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً
بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان
يدًا بيد))(٢).
وفي لفظ(٣) : «عین بعین، فمن زاد أو ازداد فقد أربی)).
رواه مسلم.
وعند أبي داود(٤): ((وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير(٥)
أكثرهما يدًا بيد، وأما نسيئة فلا)).
وكذا رواه النسائي(٦) وابن ماجه(٧) بمعناه.
٤٨٧٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((التمر بالتمر، والحنطة
بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلاً بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد
{فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه)).
(١) صحيح مسلم (١٢٠٩/٣ رقم ١٥٨٥).
(٢) صحيح مسلم (٢١١/٣ رقم ٨١/١٥٨٧).
(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٠ رقم ١٥٨٧/ ٨٠).
(٤) سنن أبي داود (٢٤٨/٣ رقم ٣٣٤٩).
(٥) زاد في ((الأصل)): بالبر. وهي زيادة ليست في سنن أبي داود.
(٦) سنن النسائي (٢٧٦/٧ - ٢٧٧ رقم ٤٥٧٧، ٤٥٧٨).
(٧) سنن ابن ماجه (٧٥٧/٢ - ٧٥٨ رقم ٢٢٥٤).

٤٠٤ -
کتاب البيوع
رواه مسلم(١)، وفي لفظ له (٢): الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلاً بمثل،
والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد}(٣) فهو ربًا)).
٤٨٧١ - عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: ((أتى رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم وهو بخيبر
بقلادة فيها خرز وذهب من المغانم تباع، فأمر رسول اللَّه ◌ِيَّام بالذهب الذي في
القلادة فنزع وحده، ثم قال لهم رسول اللَّه عَ لّم: الذهب بالذهب وزنًا بوزن)).
رواه مسلم(٤) .
٤٨٧٢ - عن معمر بن عبد اللَّه («أنه أرسل غلامه بصاع قمح، فقال: بعه ثم
اشتر به شعيرًا. فذهب الغلام فأخذ صاعًا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرًاً
أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده، ولا تأخذن إلا مثلاً
(٢/ ق ١٨٤ - ب) بمثل؛ فإني كنت/ أسمع رسول اللَّه ◌ِي ◌َّه يقول: الطعام بالطعام مثلاً بمثل. وكان
طعامنا يومئذ الشعير. قيل: فإنه ليس بمثله. قال: إني أخاف أن يُضارع(٥)))(٦).
٥٨ - باب في اقتضاء الذهب من الورق
والورق من الذهب
٤٨٧٣ - عن ابن عمر قال: ((كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع {بالدنانير}(٧) وآخذ
(١) صحيح مسلم (١٢١١/٣ رقم ١٥٨٨/ ٨٣).
(٢) صحيح مسلم (١٢١٢/٣ رقم ٨٤/١٥٨٨).
(٣) سقطت من ((الأصل)).
(٤) صحيح مسلم (١٢١٣/٣ رقم ١٥٩١).
(٥) معنى: يُضارع يشابه ويشارك، ومعناه أخاف أن يكون في معنى المماثل فيكون له حكمه
في تحريم الربا. شرح صحيح مسلم (١٦/٦).
(٦) رواه مسلم (١٢١٤/٣ رقم ١٥٩٢).
(٧) في ((الأصل)): الدينار. والمثبت من سنن أبي داود.

٤٠٥
السنن والأحكام
الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه أوأعطي هذه من
هذه﴾(١) فأتيت رسول اللَّه عَ لَّه في بيت حفصة فقلت: يا رسول اللَّه، رويدك
أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدينار وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ
الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه. فقال رسول اللَّه عَ لّم: لا
بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) - وهذا لفظه - ت(٤) س(٥) ق(٦).
٥٩ - باب من الربا
٤٨٧٤ - عن أبي سعيد {و}(٧) عن أبي هريرة ((أن رسول اللَّه عَلام استعمل
رجلاً على خيبر، فجاءه بتمر جَنِيب(٨)، فقال رسول اللَّه عَ لَّم: أكل تمر خيبر
هكذا؟ فقال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين
والصاعين بالثلاثة. فقال رسول اللّه ◌ِ الله: لا تفعل، بع الجمع (٩) بالدراهم، ثم
ابتع بالدراهم جنيبًا. وقال في الميزان مثل ذلك)). وعند مسلم: ((وكذلك الميزان)).
(١) من سنن أبي داود.
(٢) المسند (٨٣/٢ - ٨٤، ١٥٤).
(٣) سنن أبي داود (٢٥٠/٣ رقم ٣٣٥٤، ٣٣٥٥).
(٤) جامع الترمذي (٥٤٤/٣ رقم ١٢٤٢) وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا
من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وروى داود بن أبي هند
هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا.
(٥) سنن النسائي (٢٨١/٧ - ٢٨٢ رقم ٤٥٨٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٠ رقم ٢٢٦٢).
(٧) من الصحيحين.
(٨) الجنيب: نوع جيد معروف من أنواع التمر. النهاية (٣٠٤/١).
(٩) كل لون من النخيل لا يُعرف اسمه فهو جمع، وقيل: الجمع: تمر مختلط من أنواع متفرقة
وليس مرغوبًا فيه، وما يخلط إلا لرادءته. النهاية (٢٩٦/١). وفي ((الأصل)): الجميع.

٤٠٦
کتاب البيوع
أخرجاه في الصحيحين(١).
٤٨٧٥ - وعن أبي سعيد قال: ((جاء بلال بتمر برني، فقال له رسول اللَّه
◌ِوَ لّم: من أين هذا؟ فقال بلال: تمر كان عندنا رديء فبغت منه صاعين بصاع
(٢/ ق ١٨٥ - أ) ليطعم (٢) النبي ◌َِّّام. فقال رسول اللَّه علّ ◌َلّم / عند ذلك: أوه(٣) عين الربا، لا
تفعل، ولکن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر، ثم اشتر به».
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) - وهذا لفظه ـ وعند البخاري: ((لنطعم النبي
لام)) وعنده: «أوه عین الربا، عين الربا)).
٤٨٧٦ - وعن أبي سعيد قال: ((كنا نُرزق(٦) تمر الجمع على عهد رسول الله
عرَّم - وهو الخليط من التمر - فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله
عنَّام فقال: لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة بصاع، ولا درهمًا
بدرهمین)).
أخر جاه(٧) وهذا لفظ مسلم.
(١) البخاري (٤٦٧/٤ رقم ٢٢٠١، ٢٢٠٢، ٥٦١/٤ رقم ٢٣:٢، ٢٣٠٣)، ومسلم
(١٢١٥/٣ رقم ١٥٩٣).
(٢) في صحيح مسلم: لمطعم. وانظر فتح الباري (٤/ ٥٧٢).
(٣) ((أو)): كلمة تقال عند التوجع، وهي مشددة الواو مفتوحة، وقد تُكسر، والهاء ساكنة،
وربما حذفوها، ويقال: بسكون الواو وكسر الهاء، وحكى بعضهم مد الهمزة بدل
التشديد، قال ابن التين: إنما تأوه ليكون أبلغ في الزجر، وقاله إما للتألم من هذا الفعل،
وإما من سوء الفهم. فتح الباري (٤/ ٥٧٢).
(٤) صحيح البخاري (٥٧١/٤ - ٥٧٢ رقم ٢٣١٢).
(٥) صحيح مسلم (١٢١٥/٣ - ١٢١٦ رقم ١٥٩٤).
(٦) نُرزق: بضم النون أوله، أي نعطاه، وكان هذا العطاء مما كان عِدَّلم يقسمه فيهم مما
أفاء الله عليهم من خيبر. فتح الباري (٤/ ٣٦٥).
(٧) البخاري (٣٦٤/٤ - ٣٦٥ رقم ٢٠٨٠)، ومسلم (١٢١٦/٣ رقم ١٥٩٥).

٤٠٧
-
-
السنن والأحكام
٤٨٧٧ - عن أبي نضرة قال: ((سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف، فلم یریا
به بأسًا(١)، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف {فقال:}(٢) ما
زاد فهو ربا. فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله
علَّمِ، جاءه صاحب نخلةِ بصاعٍ من تمرٍ طيبٍ، وكان تمر النبي عَ لَّم هذا
اللون، فقال له النبي ◌ِّ ◌َّم: أنَّى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به
هذا الصاع؛ فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا في السوق كذا. فقال
رسول اللَّه عَ لّم: {ويلك}(٢) أربيت، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر
بسلعتك أي تمر شئت. قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربّاً أم الفضة
بالفضة. قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني، ولم آت ابن عباس. قال: فحدثني
أبو الصهباء أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه)).
رواه مسلم (٣) .
(١) لأنهما كانا يعتقدان أنه لا ربا فيما كان يداً بيدٍ، وأنه يجوز بيع درهم بدرهمين، ودينار
بدينارين، وصاع تمر بصاعين من التمر، وكذلك الحنطة وسائر الربويات، كانا يريان
جواز بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلاً، وأن الربا لا يحرم في شيء من الأشياء إلا إذا
كان نسيئة، وهذا معنى قوله: ((أنه سألهما عن الصرف فلم يريا به بأسًا)) يعني الصرف
متفاضلاً كدرهم بدرهمين، وكان معتمدهما حديث أسامة بن زيد ((إنما الربا في النسيئة))
ثم رجع ابن عمر وابن عباس عن ذلك، وقالا بتحريم بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلاً
حين بلغهما حديث أبي سعيد، كما ذكره مسلم من رجوعهما صريحًا، وهذه الأحاديث
التي ذكرها مسلم تدل على أن ابن عمر وابن عباس لم يكونا بلغهما حديث النهي عن
التفاضل في غير النسيئة، فلما بلغهما رجعا إليه. شرح صحيح مسلم (٢١/٧ - ٢٢).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (١٢١٧/٣ رقم ١٠٠/١٥٩٤).

٤٠٨
كتاب البيوع
٦٠ - باب السَّلَم()
٤٨٧٨ - عن ابن عباس قال: ((قدم رسول اللَّه عَ ◌ّام المدينة والناس يُسلفون
بالتمر السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن
معلوم إلى أجل معلوم)).
(٢/ ق ١٨٥ - ب) / رواه البخاري(٢) وهذا لفظه.
وعنده(٣) أيضًا: ((والناس يسلفون في التمر العام والعامين - أو قال: عامين أو
ثلاث)) شك إسماعيل - هو ابن عُلية .
ورواه مسلم(٤) : ((وهم يسلفون في الثمار بالسنة والسنتين، فقال: من
أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)).
٤٨٧٩ - عن محمد بن أبي مجالد قال: ((بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى
عبد الله بن أبي أوفى، فقالا: سله: هل كان أصحاب النبي عدّام في عهد النبي
عدَّلم يُسلفون في الحنطة؟ فقال عبد اللَّه: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة
والشعير والزبيب(٥) في كيل معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله
عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى
{فسألته}(٦) فقال: كان أصحاب النبي ◌ِّلم يسلفون على عهد النبي ◌ِ ◌ّام، ولم
(١) السَّلَم بفتحتين: السلف وزنًا ومعنى، يقال: أسلم وسَلَّم إذا أسلف، والاسم السَّلَم،
وهو أن تعطي ذهبًا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم، فكأنك قد أسلمت الثمن
إلى صاحب السلعة وسلَّمته إليه. النهاية (٣٩٦/٢).
(٢) صحيح البخاري (٥٠١/٤ رقم ٢٢٤٠).
(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٠٠ رقم ٢٢٣٩).
(٤) صحيح مسلم (١٢٢٦/٣ - ١٢٢٧ رقم ١٦٠٤).
(٥) في صحيح مسلم: الزيت.
(٦) من صحيح مسلم.

٤٠٩
السنن والأحكام
نسألهم ألهم حرث أم لا))(١) .
وفي لفظ (٢): ((فبعثوني إلى ابن أبي أوفى فسألته، فقال: إنا كنا نسلف على
عهد رسول اللَّه عَ لَّه وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - في الحنطة والشعير
والزبيب والتمر. وسألت ابن أبزى فقال مثل ذلك)).
رواه البخاري.
وفي لفظ له(٣): عن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى قال:
((كنا نصيب المغانم مع رسول اللَّه عَ لَكهم فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم
في الحنطة والشعير والزبيب(٤) إلى أجل مسمى. قال: قلت: أكان لهم زرع {أو
لم يكن لهم زرع}(٥) ؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك)).
٤٨٨٠ - عن أبي البختري قال: ((سألت ابن عمر عن السلم في النخل، فقال:
نهى النبي عَِّم عمر عن بيع الثمر حتى يصلح، ونهى عن الورق بالذهب نساءً
بناجز. وسألت ابن عباس فقال: نهى النبي ◌ِّل عن بيع النخل حتى يأكل أو
يؤكل وحتى يوزن. قلت: ما يوزن؟/ قال رجل عنده: حتى يُحزر)). وفي لفظ: (٢/ ق١٨٦.
«حتی یؤکل منه)).
رواه البخاري(٦) وروى مسلم(٧) حديث ابن عباس.
(١) صحيح البخاري (٥٠٢/٤ - ٥٠٣ رقم ٢٢٤٤، ٢٢٤٥).
(٢) صحيح البخاري (٥٠١/٤ رقم ٢٢٤٢، ٢٢٤٣).
(٣) صحيح البخاري (٥٠٧/٤ رقم ٢٢٥٤، ٢٢٥٥).
(٤) لأبي ذر: و((الزيت)) بالمثناة الفوقية آخره، بدل ((الزبيب)) بالموحدة. إرشاد الساري
(٤ / ١٢٢).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٥٠٥/٤ رقم ٢٢٤٩، ٢٢٥٠).
(٧) صحيح مسلم (١١٦٧/٣ رقم ١٥٣٧).

٤١٠
كتاب البيوع
٤٨٨١ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ◌ِيََّّم: ((من أسلف في
شيء فلا يصرفه إلى غيره))(١) .
رواه د(٢) ق(٣) والدار قطني(٤).
وفي لفظ له: ((من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس
مالە)».
هو من رواية عطية بن سعد العوفي(٥) ، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.
٤٨٨٢ - عن النجراني قال: ((قلت لعبد الله بن عمر: أسلم في نخل قبل أن
تطلع؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: إن رجلاً أسلم في حديقة نخل في عهد رسول الله
عدّم قبل أن يُطلع النخل، فلم يطلع النخل شيئًا ذلك العام، فقال المشتري: هو
لي حتي تطلع. وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى رسول الله
عِدَّم ، فقال للبائع: أخذ من نخلك شيئًا؟ قال: لا. قال: فبم تستحل ماله؛ اردد
علیه ما أخذت منه، ولا تُسلموا في نخل حتی یبدو صلاحه)).
رواه د(٦) ق (٧) - وهذا لفظه.
قلت: والنجراني لم يُسم (٨).
(١) معنى الحديث أن يُسلف مثلاً في بر فيعطيه المستسلف غيره من جنسٍ آخر، فلا يجوز له
أن يأخذه. النهاية (٣٩٦/٢).
(٢) سنن أبي داود (٢٧٦/٣ رقم ٣٤٦٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٧٦٦/٢ رقم ٢٢٨٣).
(٤) سنن الدارقطني (٤٥/٣ رقم ١٨٧).
(٥) ترجمته في التهذيب (١٤٥/٢٠ - ١٤٩).
(٦) سنن أبي داود (٢٧٦/٣ رقم ٣٤٦٧).
(٧) سنن ابن ماجه (٧٦٧/٢ رقم ٢٢٨٤).
(٨) قال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: فالنجراني من هو؟ قال: رجل مجهول. قال ابن
عدي: هو مجهول كما قال يحيى بن معين. التهذيب (٢٦/٣٥).

٤١١
السنن والأحكام
٤٨٨٣ - عن عبد الله بن سلام قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ِّيام، فقال: إن
بني فلان قد أسلموا - لقوم من اليهود - وإنهم قد جاءوا فأخاف أن يرتدوا. فقال
النبي عزَّم: من عنده؟ قال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا - لشيء سماه أُراه
قال: ثلاثمائة دينار - بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان. فقال رسول الله
◌ِّم: بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان)).
رواه ق(١) .
٤٨٨٤ - عن ابن عمر أن النبي عدّ ◌َكام قال: ((من أسلف سلفًا فلا يشترط على
صاحبه غیر قضائه)).
رواه الدارقطني(٢) من رواية بقية عن لوذان بن سليمان، قال ابن عدي(٣):
(٢/ق١٨٦ -ب)
لوذان بن سليمان روى عنه/ بقية، مجهول(٤) .
٦١ - باب في القرض
٤٨٨٥ - عن ابن مسعود أن النبي عِدَّم قال: ((ما من مسلم يقرض مسلمًا
قرضًا مرتین إلا کان کصدقتها مرة».
رواه ابن ماجه(٥) هو من رواية سليمان بن يسير النخعي الكوفي، قال
الإمام أحمد(٦) : لا يساوي شيئًا. وقال يحيى بن معين(٧): ليس بشيء. وقال
٤٨٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤٤٦/٩ - ٤٤٩ رقم ٤٢١).
(١) سنن ابن ماجه (٧٦٥/٢ - ٧٦٦ رقم ٢٢٨١).
(٢) سنن الدارقطني (٤٦/٣ رقم ١٨٩).
(٣) الكامل (٢٤٠/٧).
(٤) زاد ابن عدي: وما رواه مناكير لا يُتابع عليه. وذكر له هذا الحديث من مناكيره.
(٥) سنن ابن ماجه (٨١٢/٢ رقم ٢٤٣٠) وفيه قصة.
(٦) العلل ومعرفة الرجال (١٩٦/٣ رقم ٢٨٤٩) وعنه الجرح والتعديل (١٥٠/٤).
(٧) تاريخ الدوري (٢٧٩/٣ رقم ١٣٣٦) وعنه الجرح والتعديل (١٥٠/٤).

٤١٢
كتاب البيوع
أبو زرعة(١) واهي الحديث. وقال النسائي (٢) وابن الجنيد(٣): متروك الحديث.
٤٨٨٦ - عن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ((أن النبي علَ ◌ّم استسلف(٤) منه
حين غزا حنينًا ثلاثين أو أربعين ألفًا، فلما قدم قضاها إياه، ثم قال له النبي
عرَّالِمِ: بارك الله لك في أهلك ومالك؛ إنما جزاء السلف الوفاء والحمد)).
رواه الإمام أحمد(٥) س(٦) ق(٧) وهذا لفظه.
٤٨٨٧ - عن ابن عباس قال: ((جاء رجل يطلب نبي اللَّه عَ لَّيم بدين أو بحق
فتكلم ببعض الكلام، فهمَّ أصحاب رسول اللَّه علّم به، فقال رسول الله
وللم : مه، إن صاحب الدین له سلطان على صاحبه حتى يقضيه))(٨).
رواه ق(٩)
٤٨٨٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((جاء أعرابي إلى النبي عَّلم يتقاضاه دينًا
كان عليه فاشتد عليه {حتى}(١٠) قال له: أحرج عليك ألا قضيتني. فانتهره
(١) الجرح والتعديل (٤/ ١٥٠).
(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٢١ رقم ٢٦٣).
(٣) ضعفاء ابن الجوزي (٢٥/٢)، وإكمال مغلطاي (١٠٧/٦)، وتهذيب التهذيب
(٤٢٩/٢).
٤٨٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢٩٩/٩ - ٣٠٠ رقم ٢٥٣ - ٢٥٦).
(٤) في سنن ابن ماجه: استلف.
(٥) المسند (٣٦/٤).
(٦) سنن النسائي (٣١٤/٧ رقم ٤٦٩٧).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٠٩/٢ رقم ٢٤٢٤).
(٨) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٤٨/٢ رقم ٨٥١): هذا إسناد ضعيف؛ حنش
اسمه حسين بن قيس أبو علي الرحبي، ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو
زرعة والبخاري والنسائي والعقيلي وابن عدي والجوزجاني والبزار والدارقطني وغيرهم.
(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٠ رقم ٢٤٢٥).
(١٠) من سنن ابن ماجه.

- ٤١٣
السنن والأحكام
أصحابه، وقالوا: ويحك، تدري من تُكلم؟! قال: إني أطلب حقي. فقال النبي
عدَّام: هلا مع صاحب الحق كنتم؟ ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال: إن كان
عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك. فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول الله.
قال: فأقرضته، فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت أوفى اللَّه لك. فقال:
أولئك خيار الناس، إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غيرَ متَعْتَع (١)).
رواه ق (٢) .
٤٨٨٩ - عن يحيى بن أبي إسحاق/ الهنائي(٣) قال: سألت أنس بن مالك (٢/ ق ١٨٧ -أ)
الرجل منا يقرض أخاه المال فيُهدي إليه. قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَالقيم: إذا أقرض
أحدكم قرضًا فأُهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون
{جرى}(٤) بينه وبينه قبل ذلك)).
رواه ابن ماجه(٥) من رواية إسماعيل بن عياش(٦) ، وفيه كلام.
(١) بفتح التاء، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه، يقال: تعتعته فتتعتع، و((غير))
منصوب؛ لأنه حال للضعيف. النهاية (١/ ١٩٠).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٠ رقم ٢٤٢٦).
(٣) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٥٠) ونقل عن الإمام الحسن بن علي المعمري
قوله: قال هشام - يعني ابن عمار شيخ ابن ماجه - في هذا الحديث: ((يحيى بن أبي
إسحاق الهنائي)) ولا أراه إلا وهم، وهذا حديث يحيى بن يزيد الهنائي عن أنس، ورواه
شعبة ومحمد بن دينار فوقفاه.
وقال المزي في تهذيب الكمال (٢٠١/٣١): ومن الأوهام: يحيى بن أبي إسحاق
الهنائي ... والمعروف أن الهنائي يحيى بن يزيد، كما يأتي في موضعه، والله أعلم.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٨/٣): وهو خطأ أيضًا؛ فإن يحيى الهنائي غير
ابن أبي إسحاق وابن أبي إسحاق هو الحضرمي البصري، وإسناد هذا الحديث غير قوي
على كل حالٍ؛ فإن ابن عياش متكلم فيه.
(٤) في ((الأصل)): خيرًا. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٥) سنن ابن ماجه (٨١٣/٢ رقم ٢٤٣٢).
(٦) ترجمته في التهذيب (١٦٣/٣ - ١٨١).

٤١٤ -
كتاب البيوع
٤٨٩٠ - وروى(١) أيضًا عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه عد هم: ((رأيت
ليلة أُسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية
عشر. فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل
وعنده، والمستقرض لا یستقرض إلا من حاجة)).
هو من رواية خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الشامي قال فيه
الإمام أحمد (٢) ويحيى بن معين(٣): ليس بشيء. وقال النسائي(٤): ليس بثقة.
٤٨٩١ - عن عائشة قالت: ((يا رسول اللَّه، إن الجيران يقترضون الخبز، ويردون
زيادة ونقصان. فقال: لا بأس، إنما ذلك من أمر الناس))(٥).
٤٨٩٢ - وعن معاذ عن النبي عدّيم نحوه (٦).
رواهما أبو بكر عبد العزيز في كتاب ((الشافي)).
٤٨٩٣ - عن سعيد بن أبي بردة - هو ابن أبي موسى - عن أبيه قال: ((أتيت
المدينة فلقيت عبد الله بن سلام، فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا، ثم قال:
(١) سنن ابن ماجه (٨١٢/٢ رقم ٢٤٣١).
(٢) الكامل لابن عدي (٤٢٣/٣).
(٣) تاريخ الدوري (٤٢٥/٤ رقم ٥١٠١).
(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (٩٥ رقم ١٧٦).
(٥) رواه ابن الجوزي في التحقيق - مع التنقيح - (٦/٣ رقم ١٥٦٩) وقال ابن عبد الهادي:
هذا الحديث غير مخرج في شيء من الكتب الستة، قال شيخنا: وفي إسناده من يجهل
حاله، والله أعلم.
(٦) رواه ابن عدي في الكامل (٣١١/٣ - ٣١٢) في ترجمة ثور بن يزيد الكلاعي، وقال ابن
عبد الهادي في التنقيح (٧/٣): هذا الحديث لم يُخرج في شيء من السنن، وإسناده
صالح لكنه منقطع؛ فإن الحديث مروي من طريق خالد - يعني: ابن معدان - وخالد لم
يدرك معاذًا، وابن عدي ذكره في ترجمة ثور، وروى له غيره، ثم قال: لم أر في
أحاديثه أنكر من هذا الذي ذكرته، لكنه مستقیم الحدیث، صالح بين الناس.

٤١٥
السنن والأحكام
إنك بأرض الربا فيها فاش؛ إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تِبْن،
أو حمل شعير، أو حمل قَتٍ(١) فلا تأخذه؛ فإنه ربا)).
رواه البخاري(٢) من قول عبد الله بن سلام.
٦٢ - باب الرهن
٤٨٩٤ - عن عائشة ((أن رسول اللَّه اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه
درعًا له من حدید)).
رواه خ(٣) م(٤) وهذا لفظه.
٤٨٩٥ - عن أنس بن مالك قال: ((رهن النبي ◌ِّلم درعه بشعير)).
رواه البخاري(٥) والإمام أحمد(٦) س (٧) ق (٨) / واللفظ له قال: ((لقد رهن (٢/ ق١٨٧ -ـ
رسول اللَّه عِدَ لّلم درعه عند يهودي بالمدينة، فأخذ لأهله منه شعيرًا)).
ورواه ت(٩): ((لقد رهن له درعًا (مع)(١٠) يهودي بعشرين صاعًا من طعام
أخذه لأهله)). وقال: حديث حسن صحيح.
٤٨٩٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّالَّم: ((الظهر يُركب بنفقته إذا
(١) القَتُّ: الفصْفِصة، وهي الرَّطبة من علف الدواب. النهاية (١١/٤).
(٢) صحيح البخاري (١٦١/٧ رقم ٣٨١٤).
(٣) صحيح البخاري (٣٥٤/٤ رقم ٢٠٦٨).
(٤) صحيح مسلم (١٢٦٦/٣ رقم ١٢٦/١٦٠٣).
(٥) صحيح البخاري (١٦٦/٥ رقم ٢٥٠٨).
(٦) المسند (١٣٣/٣، ٢٠٨).
(٧) سنن النسائي (٢٨٨/٧ رقم ٤٦٢٤).
(٨) سنن ابن ماجه (٨١٥/٢ رقم ٢٤٣٧).
(٩) جامع الترمذي (٥١٩/٣ - ٥٢٠ رقم ١٢١٥).
(١٠) في جامع الترمذي: عند.

٤١٦ -
كتاب البيوع
كان مرهونًا، {ولبن الدر يُشرب بنفقته إذا كان مرهونًا}(١)، وعلى الذي يركب
ويشرب النفقة)).
رواه البخاري
(٢)
٤٨٩٧ - عن ابن عباس ((أن رسول اللَّه عَ الشيم مات ودرعه {رهن}(٣) عند يهودي
بثلاثين صاعًا من شعير)).
رواه الإمام أحمد(٤) والنسائي(٥) ق (٦) - واللفظ له - ت(٧) وعنده: ((توفي
رسول اللَّه عَ لَّم ودرعه مرهونة بعشرين صاعًا من طعام أخذه لأهله)) وقال:
حديث حسن صحيح.
٤٨٩٨ - عن أسماء بنت يزيد ((أن رسول اللَّه عِد ◌َّم توفي يوم توفي ودرعه
مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير)).
رواه الإمام أحمد(٨) - وهذا لفظه - وابن ماجه (٩).
٤٨٩٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه علّ اللّه قال: ((لا يغلق الرهن (١٠) عن
(١) من صحيح البخاري.
(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٧٠ رقم ٢٥١٢).
٤٨٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢٧٥/١٢ - ٢٧٧ رقم ٣٠٠ - ٣٠٣).
(٣) من سنن ابن ماجه.
(٤) المسند (٢٣٦/١، ٣٠٠، ٣٠١).
(٥) سنن النسائي (٣٠٣/٧ رقم ٤٦٦٥).
(٦) سنن ابن ماجه (٨١٥/٢ رقم ٣٤٣٩).
(٧) جامع الترمذي (٥١٩/٣ رقم ١٢١٤).
(٨) المسند (٤٥٧/٦).
(٩) سنن ابن ماجه (٨١٥/٢ رقم ٢٤٣٨).
(١٠) يقال: غلق الرهن يغلق غلوقًا إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه،
والمعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية، أن =

٤١٧
السنن والأحكام
صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعلیه غرمه)).
رواه ابن ماجه(١) - قوله: ((لا يغلق الرهن)) - والدار قطني(٢) وقال: إسناد
حسن متصل.
٦٣ - باب التفليس وغيره
٤٩٠٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((أصيب رجل في عهد رسول اللَّه على الكلام
في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول اللَّه علّ الفهم: تصدقوا عليه. فتصدق الناس
عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله حمد القلم : خذوا ما وجدتم، ولیس
لکم إلا ذلك».
رواه مسلم (٣)، وقد تقدم هذا الحديث(٤).
٤٩٠١ - عن أبي هريرة يقول: قال رسول اللَّه عَّم - أو سمعت / رسول الله (٢/ ق ١٨٨ -أ)
عَ لَّم يقول -: ((من أدرك ماله بعينه عند رجل - أو إنسان - قد أفلس فهو أحق به
من غیرہ)).
ومسلم
(٥)
رواه البخاري
(٦)
الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المعين ملك المرتهن الرهن، فأبطله الإسلام، قال
=
الأزهري: يقال: غَلِقَ الباب وانغلق واستغلق إذا عَسُر فتحه، والغلق في الرهن: ضد
الفك، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه، وقد أغلقت الرهن
فغلق: أي أوجبته فوجب للمرتهن. النهاية (٣٧٩/٣).
(١) سنن ابن ماجه (٨١٦/٢ رقم ٢٤٤١).
(٢) سنن الدارقطني (٣٢/٣ رقم ١٢٦).
(٣) صحيح مسلم (١١٩١/٣ رقم ١٥٥٦).
(٤) الحديث رقم (٤٧٨٩).
(٥) صحيح البخاري (٧٦/٥ رقم ٢٤٠٢).
(٦) صحيح مسلم (١١٩٣/٣ رقم ١١٥٩).

٤١٨
كتاب البيوع
ولمسلم(١) عن رسول اللَّه عَ القيم ((في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المبتاع
ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه)).
وفي لفظ للإمام أحمد (٢): ((أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن
اقتضى من ماله شيئًا (فهو أحق)(٣))).
٤٩٠٢ - وله (٤) عن سمرة، عن النبي عليَّلم قال: ((من وجد متاعه عند مفلس
بعینه فهو أحق به».
٤٩٠٣ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول اللَّه علي لام
قال: ((أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه
شيئًا، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة
الغرماء)).
كذا رواه مالك(٥) مرسل، وكذلك رواه أبو داود (٦) من رواية مالك، ورواه
أبو داود(٧) أيضًا، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن النبي عد ◌ُّيم معنى حديث
مالك، وزاد: ((وإن كان قد قضى من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء فيها)).
٤٩٠٤ - وروى أبو داود(٨) نحو هذا متصلاً عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن
أبي هريرة، من رواية إسماعيل بن عياش، وقال أبو داود: وحديث مالك أصح.
(١) صحيح مسلم (١١٩٣/٣ - ١١٩٤ رقم ٢٣/١١٥٩).
(٢) المسند (٥٢٥/٢).
(٣) في المسند: فهو له.
(٤) المسند (١٠/٥).
(٥) الموطأ (٢/ ٥٣٢ رقم ٧).
(٦) سنن أبي داود (٢٨٦/٣ - ٢٨٧ رقم ٣٥٢٠).
(٧) سنن أبي داود (٢٨٧/٣ رقم ٣٥٢١).
(٨) سنن أبي داود (٢٨٧/٣ رقم ٣٥٢٢).

٤١٩
السنن والأحكام
٤٩٠٥ - عن عَمْرو(١) بن خلدة قال: ((أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس،
فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول اللَّه حدّالثّم : من أفلس أو مات فوجد رجل
متاعه بعینه فهو أحق به)).
رواه د(٢) ق(٣) وعنده: عن ابن خلدة الزرقي - وكان قاضيًا بالمدينة - قال:
((جئنا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال: هذا الذي قضى {فيه}(٤) النبي
◌ِّم: أيما رجل مات أو أفلس {فصاحب المتاع}(٥) أحق بمتاعه إذا وجده بعينه).
وكذا رواه الدار قطني(٦) / وسماه عَمْرو (١) بن خلدة.
(٢/ ق١٨٨ - ب)
٤٩٠٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((أيما امرئ مات وعنده
مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء)).
رواه ابن ماجه(٧) والدارقطني(٨) من رواية اليمان بن عدي الحمصي، قال
الإمام أحمد(٩): هو ضعيف {رفع}(١٠) حديث التفليس، قال فيه: عن أبي هريرة.
٤٩٠٧ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه عَ القيم: ((من وجد عين ماله
عند رجل فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه)).
(١) كذا في ((الأصل)) في الموضعين، وفي سنني أبي داود والدار قطني: عُمَر.
(٢) سنن أبي داود (٢٨٧/٣ رقم ٣٥٢٣).
(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٠ رقم ٢٣٦٠).
(٤) من سنن ابن ماجه.
(٥) في ((الأصل)): صاحبه. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٦) سنن الدارقطني (٢٩/٣ رقم ١٠٦، ١٠٧).
(٧) سنن ابن ماجه (٧٩١/٢ رقم ٢٣٦١).
(٨) سنن الدار قطني (٣/ ٣٠ رقم ١١١).
(٩) تهذيب التهذيب (٢٥٦/٦).
(١٠) في ((الأصل)): وضع. وهو خطأ قبيح، والعبارة في تهذيب التهذيب على الصواب،
وقال أبو حاتم الرازي نحوها في اليمان هذا. علل الحديث (٣٨٣/١ رقم ١١٤٤).

٤٢٠
كتاب البيوع
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣)، وفي لفظ للإمام أحمد (٤) ق(٥): ((إذا
سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده عند رجل بعينه فهو أحق به، ويرجع
المشتري على البائع بالثمن)».
٤٩٠٨ - عن عَمْرو بن الشريد، عن أبيه، عن النبي ◌ِ ◌ّم قال: ((لي الواجد (٦)
يُحل عرضه وعقوبته)) (٧).
أرواه الإمام أحمد (٨) و(٩) س (١٠) ق(١١) وقال الإمام أحمد: قال وكيع:
عرضه: شكايته، وعقوبته}(١٢) حبسه.
٤٩٠٩ - عن سُرَّق قال: ((كان لرجل علي مال - أو قال: دين - فذهب بي إلى
رسول اللَّه عَ لثه، فلم يصب لي مالاً فباعني منه - أو باعني له)).
رواه الدارقطني (١٣) من رواية مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن
ابن البيلماني عنه.
(١) المسند (١٠/٥).
(٢) سنن أبي داود (٢٨٩/٣ رقم ٣٥٣١).
(٣) سنن النسائي (٣١٣/٧ - ٣١٤ رقم ٤٦٩٥).
(٤) المسند (١٣/٥) نحوه.
(٥) سنن ابن ماجه (٧٨١/٢ رقم ٢٣٣١) نحوه.
(٦) اللي: المطل، يقال: لواه غريمه بدينه يلويه ليًّا، وأصله لويًا، فأدغمت الواو في الياء.
النهاية (٤ / ٢٨٠).
(٧) صححه ابن حبان - موارد الظمآن (٤٩٨/١ رقم ١١٦٤) - والحاكم (١٠٢/٤).
(٨) المسند (٢٢٢/٤، ٣٨٨).
(٩) سنن أبي داود (٣١٣/٣ - ٣١٤ رقم ٣٦٢٨).
(١٠) سنن النسائي (٣١٦/٧ - ٣١٧ رقم ٤٧٠٣، ٤٧٠٤).
(١١) سنن ابن ماجه (٨١١/٢ رقم ٢٤٢٧).
(١٢) سقطت من ((الأصل).
(١٣) سنن الدارقطني (٦١/٣ رقم ٢٣٤).