النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
السنن والأحكام
علیکم حرام کحرمة یومکم هذا في بلدکم/ هذا في شهر کم هذا. فأعادها مراراً، (٢/ق١٤٦ -أ)
ثم رفع رأسه فقال: اللَّهم هل بلغت اللَّهم هل بلغت - قال ابن عباس: فوالذي
نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته - فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، لا ترجعوا بعدي كفاراً
يضرب بعضكم رقاب بعض)).
رواه خ(١) .
٤٤٧٠ - عن ابن عمر قال: قال النبي ◌ِّم بمنى: «أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا:
الله ورسوله أعلم. قال: فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: اللَّه
ورسوله أعلم. قال: بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
يعني قال: الشهر الحرام. قال: فإن اللَّه حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم
کحرمة يومكم هذا في شهر کم هذا في بلد كم هذا)».
رواه البخاري(٢)، وقال: قال هشام بن الغاز: أبنا نافع، عن ابن عمر («وقف
النبي عِيَ ◌ّام يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: هذا يوم
الحج {الأكبر)(٣). فطفق النبي عليّ التعليم يقول: اللَّهم اشهد. فودع الناس قالوا: هذه
حجة الوداع)).
٤٤٧١ - عن عمرو بن الأحوص قال: سمعت النبي ◌ِّم يقول في حجة
الوداع: ((يا أيها الناس، ألا أي يوم أحرم - ثلاث مرات - قالوا: يوم الحج الأكبر.
قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في
شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على
ولده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في بلدكم هذا أبدًا،
(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٧٠ رقم ١٧٣٩).
(٢) صحيح البخاري (٦٧١/٣ رقم ١٧٤٢).
(٣) من صحيح البخاري.

٢٤٢
کتاب الحج
ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فيرضى بها، ألا وكل دمٍ
من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب، كان
مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل، ألا وإن كل ربًا من ربا الجاهلية موضوع،
لكم رءوس أموالكم لا تَظْلمون ولا تُظْلمون، ألا يا أمتاه هل بلغت. ثلاث
مرات)) .
رواه س(١) ق (٢) - وهذا لفظه - ت(٣) وقال: حديث صحيح(٤) . وقد روى
الإمام أحمد(٥) و(٦) طرفًا منه.
٤٤٧٢ - عن الهرماس بن زياد الباهلي قال: ((رأيت رسول اللَّه عَ لّهم يخطب
١/ ق١٤٦ - ب) على راحلته/ يوم النحر بمنى(٧))) وفي لفظ (٨): ((على ناقته العضباء)).
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه - د(٩) ولفظه: ((يخطب الناس على ناقته
العضباء يوم الأضحى بمنى)).
٤٤٧٣ - عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: ((خطبنا رسول اللَّه عَ لَّم ونحن
بمنى، ففُتحتْ أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم
مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال: بحصى الخذف. ثم
(١) السنن الكبرى (٤٤٤/٢ - ٤٤٥ رقم ٤١٠٠).
(٢) سنن ابن ماجه (١٠١٥/٢ رقم ٣٠٥٥).
(٣) جامع الترمذي (٤٠١/٤ رقم ٢١٥٩).
(٤) كذا في تحفة الأشراف (٨/ ١٣٢ رقم ١٠٦٩١) وفي جامع الترمذي وتحفة الأحوذي
(٤٨٤/٨ رقم ٣٢٨٢): حديث حسن صحيح.
(٥) المسند (٤٢٦/٣).
(٦) سنن أبي داود (٢٤٤/٣ - ٢٤٥ رقم ٣٣٣٤).
(٧) المسند (٣٨٥/٣).
(٨) المسند (٧/٥).
(٩) سنن أبي داود (١٩٨/٢ رقم ١٩٥٤).

٢٤٣
السنن والأحكام
أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد، فأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم
نزل الناس بعد ذلك)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) - وهذا لفظه - س(٣)، ولفظ الإمام أحمد عن
عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي علَّم قال: ((خطب النبي
◌ِدَّم بمنى ونزلهم منازلهم، وقال: لينزل المهاجرون ها هنا - وأشار إلى ميمنة
القبلة - ثم لينزل الناس حولهم. قال: وعلمهم مناسكهم، ففُتحت أسماع أهل
منى حتى سمعوه وهم في منازلهم. قال: فسمعته يقول: ارموا {الجمرة }(٤) بمثل
حصی الخذف)».
ورواه (١) أيضًا عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي - قال: وكان من أصحاب
رسول اللَّه عَ ◌ّم - قال: ((خطبنا رسول اللَّه عَ لّه ... )) فذكر الحديث، وقد
رواه د(٥) عن الإمام أحمد إلى قوله: ((حولهم)).
٤٤٧٤ - عن رافع بن عمرو المزني قال: ((رأيت النبي علَّم يخطب الناس بمنى
حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعلي - رضي اللَّه عنه - يعبر عنه، والناس
بین قائم وقاعد».
رواه د (٦) _ وهذا لفظه - س
(٧) .
٤٤٧٥ - عن أبي أمامة قال: ((سمعت رسول اللَّه عَ لَّم وهو يومئذ على
(١) المسند (٤/ ٦١).
(٢) سنن أبي داود (١٩٨/٢ رقم ١٩٥٧).
(٣) سنن النسائي (٢٤٩/٥ رقم ٢٩٩٦).
(٤) من المسند.
(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٩٧ رقم ١٩٥١).
(٦) سنن أبي داود (١٩٨/٢ رقم ١٩٥٦).
(٧) السنن الكبرى (٤٤٣/٢ رقم ٤٠٩٤).
:

٢٤٤
کتاب الحج
الجدعاء، واضع رجليه في الغرز يتطاول ليسمع الناس، فقال بأعلى صوته: ألا
تسمعون؟ فقال رجل من طوائف الناس: يا رسول اللَّه، ماذا تعهد إلينا؟ قال:
اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جنة
ربكم. فقلت: يا أبا أمامة، مثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة،
أزاحم البعير أزحزحه لرسول اللّه ◌ََِّ)(١).
(٢/ ق ١٤٧ -أ) كذا رواه الإمام أحمد (٢)، وفي لفظ له(٣): ((فخطب الناس/ في حجة
الوداع)) ورواه ت(٤) بنحوه - وقال: حديث حسن صحيح - والدار قطني(٥) وروى
أبو داود(٦) منه: ((سمعت خطبة النبي ◌َِّّا {بمنى}(٧) يوم النحر)).
٤٤٧٦ - عن جبير بن مطعم قال: ((سمعت رسول اللّه عِد ◌َّم وهو يخطب
الناس بالخيف: نضر اللَّه عبدًا سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها،
فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل
عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، وطاعة ذي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن
دعوتهم تحيط (٨) من ورائه)).
رواه الإمام أحمد(٩) - وهذا لفظه - ق(١٠) وعنده: ((إخلاص العمل للَّه))
(١) صححه ابن حبان (٤٢٦/١٠ رقم ٤٥٦٣)، والحاكم (٤٧٣/١).
(٢) المسند (٢٦٢/٥).
(٣) المسند (٢٥١/٥).
(٤) جامع الترمذي (٥١٦/٢ رقم ٦١٦).
(٥) سنن الدارقطني (٢٩٤/٢ رقم ٢٥٨).
(٦) سنن أبي داود (١٩٨/٢ رقم ١٩٥٥).
(٧) من سنن أبي داود.
-(٨) في المسند: تكون.
(٩) المسند (٨٢/٤).
(١٠) سنن ابن ماجه (١٠١٥/٢ -١٠١٦ رقم ٣٠٥٦).

٢٤٥
السنن والأحكام
وعنده: ((من ورائهم».
٤٤٧٧ - عن أبي نضرة قال: حدثني من سمع {خطبة}(١) النبي ◌ِّم في أوسط
أيام التشريق فقال: ((أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل
لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي، ولا أحمر على أسود ولا أسود على
أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول اللَّه عَ السَّم)).
رواه الإمام أحمد(٢).
٤٤٧٨ - عن جابر قال: ((خطبنا رسول اللَّه عَله يوم النحر، فقال: أي يوم
أعظم حرمة؟ قالوا: يومنا هذا. قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا.
قال: أي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم.
قال: اللَّهم اشهد».
رواه الإمام أحمد(٣).
٤٤٧٩ - عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجلين من بني بكر قالا: ((رأينا
رسول اللَّه عَ لّلم يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي
خطبة رسول اللَّه ◌ِدَ القيم التي خطب بمنى)).
رواه د (٤) .
٤٤٨٠ - عن سراء ابنة نبهان قالت: ((خطبنا النبى
(٥)
،
يوم الرءوس
ءِ
صَلى اللّه
عال ◌ِميام
(١) من المسند.
(٢) المسند (٤١١/٥).
(٣) المسند (٣٧١/٣).
(٤) سنن أبي داود (١٩٧/٢ رقم ١٩٥٢).
(٥) بضم الراء والهمزة بعدها، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق، سُمي بذلك لأنهم كانوا
يأكلون فيه رءوس الأضاحي. عون المعبود (٤٣٢/٥).

٢٤٦
- كتاب الحج
ـبيـ
فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: أليس أوسط أيام التشريق)).
رواه د(١).
٤٤٨١ - عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: ((كنت آخذ بزمام ناقة رسول اللَّه
◌ِن ◌َّله في أوسط أيام التشريق إذ ودعته الناس، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون
(٢/ ق ١٤٧ -ب) في أي / شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟ قالوا: في يوم حرام
وشهر حرام وبلد حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام
كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه. ثم قال:
اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال
امرئ إلا بطيب نفس منه، ألا وإن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت
قدمي هذه إلى يوم القيامة، وإن أول دم وضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب
كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل، ألا وإن كل ربًا {كان﴾(٢) في الجاهلية
موضوع، وإن الله - عز وجل - قضى أن أول ربًا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب،
لكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون، ألا وإن الزمان قد استدار كهيئة
{يوم}(٢) خلق الله السماوات والأرض ثم قرأ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ
شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمَ
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾(٣) ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينكم،
فاتقوا اللَّه - عز وجل - في النساء؛ فإنهن عندكم عوان (٤) ، لا يملكن لأنفسهن
(١) سنن أبي داود (٢/ ١٩٧ رقم ١٩٥٣).
(٢) من المسند.
(٣) سورة التوبة، الآية: ٣٦.
(٤) أي: أُسَرَاء أو كالأُسَرَاء، العاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو،
وهو عان، والمرأة عانية، وجمعها: عوان. النهاية (٣١٤/٣).

٢٤٧
السنن والأحكام
شيئًا، وإن لهن عليكم حقًّا، ولكم عليهن حقًّا ألا يوطئن فرشكم أحدًا غيركم،
ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في
المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح - قال حميد: قلت للحسن: ما المبرح؟ قال:
المؤثر - ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم
فروجهن بكلمة الله - عز وجل - ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه
عليها، وبسط يديه فقال: ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ألا هل بلغت. ثم قال:
ليبلغ الشاهدُ الغائبَ؛ فإنه رب مبلَّغ أسعد من سامع. قال حميد: قال الحسن حين
بلغ هذه الكلمة: قد والله بلغوا أقوامًا كانوا أسعد به)).
رواه الإمام أحمد(١) .
١١٩ - باب يوم الحج الأكبر
٤٤٨٢ - / عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِلَ للم وقف يوم النحر بين الجمرات في (٢/ ق١٤٨ -أ)
الحجة التي حج، فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر. قال: هذا يوم الحج
الأکبر)).
رواه د (٢) وقد رواه البخاري(٣) تعليقًا.
٤٤٨٣ - عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: ((بعثني أبو بكر - رضي
اللَّه عنه - فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت
عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر - وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج
الأصغر - فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع -
(١) المسند (٧٢/٥ - ٧٣).
(٢) سنن أبي داود (١٩٥/٢ رقم ١٩٤٥) والحديث في سنن ابن ماجه (١٠١٦/٢ رقم
٣٠٥٨) مطولاً.
(٣) صحيح البخاري (٦٧١/٣) كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى.

٢٤٨ -
-
کتاب الحج
الذي حج فيه النبي ◌َِّ لام - مشركٌ».
رواه خ(١) وروى مسلم(٢) إلى قوله: ((عريان». وكان حميد يقول: يوم النحر
يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبي هريرة.
٤٤٨٤ - عن ابن عباس قال: ((الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة)).
رواه الدار قطني(٣).
١٢٠ - باب في المحصب
٤٤٨٥ - عن أنس بن مالك ((أن رسول اللّه عدّ السّيم صلى الظهر والعصر والمغرب
والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به)).
رواه خ (٤) .
٤٤٨٦ - {عن خالد بن الحارث قال}(٥): ((سُئِل عُبَيد اللَّه عن المحصب، فحدثنا
عبيد اللّه عن نافع قال: نزل بها رسول اللَّه ◌ِدَّم وعمر وابن عمر)).
وعن نافع ((أن ابن عمر كان يصلي بها - يعني: المحصب - الظهر والعصر -
وأحسبه قال: والمغرب. قال خالد: لا أشك في العشاء - ويهجع هجعة، ويذكر
ذلك عن النبي علَّم)).
رواه البخاري(٦).
٤٤٨٧ - عن سالم ((أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح)» قال
(١) صحيح البخاري (٣٢٢/٦ رقم ٣١٧٧).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٧).
(٣) سنن الدارقطني (٢٨٥/٢ رقم ٢٢١).
(٤) صحيح البخاري (٦٩٠/٣ - ٦٩١ رقم ١٧٦٤).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٦٩٢/٣ رقم ١٧٦٨).

٢٤٩
السنن والأحكام
الزهري: وأخبرني عروة عن عائشة ((أنها لم تكن تفعل ذلك. وقالت: إنما نزله
رسول اللّه عَّللم؛ لأنه كان منزلاً أسمح لخروجه إذا خرج)).
رواه مسلم(١) .
ليكون أسمح
٤٤٨٨ - عن عائشة قالت: ((إنما كان منزل نزله النبى
لخروجه - يعني الأبطح)).
رواه خ(٢) - وهذا لفظه ــ م(٣) ولفظه: ((قالت: نزول الأبطح ليس سنة، إنما
نزله رسول اللَّه ◌ِي ◌َ ◌ّام لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج)).
٤٤٨٩ - عن ابن عباس قال: / ((ليس التحصيب بشيء (٤)، إنما هو منزل نزله (٢/ ق١٤٨ - ب)
رسول اللَّه ◌ِقَّم)).
رواه خ (٥) م(٦).
٤٤٩٠ - عن ابن عمر ((أن النبي ◌ِّيم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح)).
رواه مسلم (٧) .
٤٤٩١ - وله (٨)عن نافع ((أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي
الظهر يوم النفر بالحصبة. قال نافع: قد حصب رسول اللَّه عَ لقيم والخلفاء بعده)).
(١) صحيح مسلم (٩٥١/٢ رقم ١٣١١/ ٣٤٠).
(٢) صحيح البخاري (٦٩١/٣ رقم ١٧٦٥).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥١ رقم ٣٣٩/١٣١١).
(٤) أي: من أمر المناسك التي يلزم فعله، قاله ابن المنذر. فتح الباري (٦٩٢/٣).
(٥) صحيح البخاري (٦٩١/٣ رقم ١٧٦٦).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٢ رقم ١٣١٢).
(٧) صحيح مسلم (٩٥١/٢ رقم ١٣١٠).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٥١ رقم ٣٣٨/١٣١٠).

٢٥٠ -
کتاب الحج
٤٤٩٢ - عن أبي رافع - وكان على ثقل(١) النبي ◌ِيَّام - قال: ((لم يأمرني
رسول اللَّه عَ لَّم أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكني جئت فضربت
{قیە}(٢) قبته فجاء فنزل)).
رواه مسلم (٣) .
٤٤٩٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم من الغد يوم النحر وهو
بمنى: «نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر - يعني
بذلك: المحصب - وذلك أن قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد
المطلب - أو بني المطلب - أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي
عِدَّ م)).
رواه خ(٤) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٥) ولفظه: قال: قال رسول اللَّه عَ لَّام
ونحن بمنى: «نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر وذلك
أن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا
يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول اللّه عِيَ بّلام - يعني بذلك: المحصب)).
قال البخاري: روايته ((بني المطلب)) أشبه)).
٤٤٩٤ - عن أسامة بن زيد قال: (({قلت}(٦): يا رسول اللّه، أين ننزل غدًا في
حجته (حين دنونا من مكة)(٧)؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل منزلاً. ثم قال: نحن
(١) الثَّقل: متاع المسافر. النهاية (٢١٧/١).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٢ رقم ١٣١٣).
(٤) صحيح البخاري (٥٢٩/٣ رقم ١٥٩٠).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٢ رقم ٣٤٤/١٣١٤).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) ليست في صحيح البخاري.

٢٥١
السنن والأحكام
نازلون غدًا بخيف بني كنانة المحصب حيث تقاسمت قريش على الكفر. وذلك
أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم)) قال
الزهري: والخيف: الوادي.
رواه خ(١)، وروى منه مسلم(٢) إلى قوله: ((منزلا)) وزاد الإمام أحمد(٣) و(٤):
((أن لا يناكحوهم)).
١٢١ - باب
٤٤٩٥ - عن ابن عباس قال: ((أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه
خفف عن المرأة الحائض)).
رواه خ(٥) م(٦).
٤٤٩٦ - عن ابن عباس قال: ((كان الناس ينصرفون في كل وجهة، فقال
رسول اللَّه عَّ التّيم: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت)).
رواه مسلم(٧) .
٤٤٩٧ - عن عائشة قالت: ((حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت
عائشة: / فذكرت حيضتها لرسول اللَّه عَ الَّله، فقال رسول اللّه عَ لَّم: (٢/ق١٤٩ -أ)
أحابستنا هي؟ قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، إنها قد كانت أفاضت، وطافت
(١) صحيح البخاري (٢٠٢/٦ - ٢٠٣ رقم ٣٠٥٨).
(٢) صحيح مسلم (٩٨٤/٢ رقم ٤٤٠/١٣٥١).
(٣) المسند (٢٠٢/٥).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢١٠ رقم ٢٠١٠)
(٥) صحيح البخاري (٦٨٤/٣ رقم ١٧٥٥).
(٦) صحيح مسلم (٩٦٣/٢ رقم ١٣٢٨).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٧).

٢٥٢
کتاب الحج
بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول اللَّه عِدّ القلم: فلتنفر)).
رواه خ(١) م(٢) وهذا لفظه، وفي لفظ لهما (٣): قالت: ((لما أراد النبي ◌ِّيّم
أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة {فقال}(٤): عقرى حلقى إنك
لحابستنا. ثم قال لها: أكنت أفضت يوم النحر؟ قالت: نعم. قال: فانفري)).
٤٤٩٨ - عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: ((أتيت عمر بن الخطاب فسألته
عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض؟ قال: {ليكن}(٥) آخر عهدها بالبيت.
قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول اللّه ◌ِيَّامِ. قال: فقال عمر - رضي اللَّه
عنه - أَرِيْتَ عن يديك(٦) سألتني عن شيء سألت عنه رسول اللَّه ◌ِيَلّم لكيما
أخالف؟!)).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) - وهذا لفظه - وفي لفظ للإمام أحمد(٩) عن
(الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي) (١٠) قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّ لام: ((من حج
البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت. فبلغ حديثه عمر، فقال له: خررت من
(١) صحيح البخاري (٦٦٣/٣ رقم ١٧٣٣).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٤ رقم ١٢١١).
(٣) البخاري (٦/ ٣٩٢ رقم ٥٣٢٩)، ومسلم (٩٦٥/٢ رقم ٣٨٦/١٢١١).
(٤) سقطت من ((الأصل)).
(٥) فى ((الأصل)): ليكون. والمثبت من سنن أبي داود.
(٦) قال ابن الأثير في النهاية (٣٥/١ - ٣٦): أي سقطت آرابك من اليدين خاصة، وقال
الهروي: معناه ذهب ما في يديك حتى تحتاج. وفي هذا نظر؛ لأنه قد جاء في رواية
أخرى لهذا الحديث ((خررت عن يديك)) وهي عبارة عن الخجل مشهورة، كأنه أراد
أصابك خجل أو ذم، ومعنى خررت: سقطت.
(٧) المسند (٤١٦/٣).
(٨) سنن أبي داود (٢٠٨/٢ رقم ٢٠٠٤).
(٩) المسند (٤١٦/٣ - ٤١٧).
(١٠) سقط من طبعة مسند أحمد في هذه الرواية.

٢٥٣
السنن والأحكام
يديك، سمعت هذا من رسول اللَّه ◌ِي ◌َّامِ فلم تخبرنا به)).
رواه ق(١) ت(٢) وقال: حديث غريب.
١٢٢ - باب فيمن فاته الحج
٤٤٩٩ - عن سالم قال: ((كان ابن عمر {يقول}(٣): أليس حسبكم سنة رسول الله
عدَ ◌ّيم إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم يحل من كل
شيء حتی یحج عامًا قابلاً فيهدي أو يصوم إن لم يجد هدیًا)).
رواه خ(٤) وقد تقدم هذا الحديث(٥) وحديث الحجاج بن عمرو (٦) في باب
الإحصار.
٤٥٠٠ - وعن ابن عمر أنه قال: ((من حُبس دون البيت بمرضٍ فإنه لا يحل حتى
يطوف بالبيت {وبين الصفا والمروة}(٧))).
رواه الإمام مالك في الموطأ(٨).
٤٥٠١ - وروى(٩) أيضًا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ((أنه أمر أبا أيوب
صاحب رسول اللَّه ◌ِ القلم وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج، فأتيا يوم النحر،
(١) كذا وقع هذا الرمز في ((الأصل)) ولم أجد هذا الحديث في سنن ابن ماجه، ولم يعزه له
المزي في تحفة الأشراف (٦/٣ رقم ٣٢٧٨) إنما عزاه للنسائي، وهو في سنن النسائي
الكبرى (٤٦٣/٢ - ٤٦٤ رقم ٤١٨٥).
(٢) جامع الترمذي (٢٨٢/٣ رقم ٩٤٦).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٤/ ١١ رقم ١٨١٠).
(٥) الحديث رقم (٤١٣٧).
(٦) الحديث رقم (٤١٣٦).
(٧) من الموطأ.
(٨) الموطأ (٣٠٣/١ رقم ١٠٣).
(٩) الموطأ (٣٠٤/١).

٢٥٤
کتاب الحج
أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالاً، ثم يحجا عامًا قابلاً ويهديا، فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله)).
(٢/ ق١٤٩ - ب٤٥٠٢ - وروى(١) أيضًا عن سليمان بن يسار (({أن سعيدًا}(٢) / بن خزامة المخزومي
صرع ببعض طريق مكة وهو محرم بالحج فسأل {من يلي} (٢) على الماء الذي كان
عليه {فوجد﴾(٢) عبد اللَّه بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم، فذكر
لهم الذي عرض له، وكلهم أمره أن يتداوى بما لابد منه ويفتدي، فإذا صح اعتمر
فحل من إحرامه، ثم عليه أن يحج من قابل ويهدي {ما استيسر من الهدي}(٢))).
٤٥٠٣ - وروى(٣) عن عمر وعلي وأبي هريرة - رضي الله عنهم - ((أنهم سُئلوا
عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان {يمضيان}(٢) لوجههما
حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج قابل والهدي. قال علي: فإذا أهلا بالحج
من عام قابل تفرقا حتی یقضيا حجهما)).
٤٥٠٤ - وروى(٤) عن ابن عباس «أنه سُئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن
يفيض، فأمره أن ینحر بدنة)).
٤٥٠٥ - وروى(٥) أن عبد الله بن عمر كان يقول: ((من لم يقف بعرفة من ليلة
المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج (فقد فاته الحج) (٦) ومن وقف بعرفة من
ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج)).
(١) الموطأ (٣٠٣/١ - ٣٠٤).
(٢) من الموطأ.
(٣) الموطأ (٣١٨/١ رقم ١٥١).
(٤) الموطأ (١/ ٣٢٠ رقم ١٥٥).
(٥) الموطأ (٣٢٤/١ رقم ١٦٩).
(٦) لم تتكرر في الموطأ المطبوع.

٢٥٥
-
السنن والأحكام
٤٥٠٦ - عن جابر عن النبي عِقَّم قال: ((لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من
ليلة جمع)»(١) .
رواه أبو بكر الأثرم.
١٢٣ - باب الإقامة بمكة للمهاجر
٤٥٠٧ - عن العلاء بن الحضرمي قال: سمعت النبي ◌ُِّّم يقول: ((ثلاث ليال
يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر))(٢).
وفي لفظ(٣): قال: ((مكث المهاجر {بمكة} (٤) بعد قضاء نسكه ثلاثًا))(٥) .
رواه خ(٦) م وهذا لفظه.
١٢٤ - باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو
٤٥٠٨ - عن عبد الله بن عمر ((أن رسول اللَّه عَ لشهم كان إذا قفل من غزو
أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده،
وهزم الأحزاب وحده)).
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٧٤/٥) عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً.
(٢) صحيح مسلم (٩٨٥/٢ رقم ٤٤٣/١٣٥٣).
(٣) صحيح مسلم (٩٨٦/٢ رقم ٤٤٤/١٣٥٣).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٥٣/٦): هكذا هو في أكثر النسخ ببلادنا: ((ثلاثا))
وفي بعضها: ((ثلاث)) ووجه المنصوب أن يُقدر فيه محذوف، أي: مكثه المباح أن يمكث
ثلاثًا، والله أعلم.
(٦) صحيح البخاري (٧/ ٣١٣ رقم ٣٩٣٣).

٢٥٦
کتاب الحج
رواه البخاري(١) - واللفظ له - ومسلم(٢) وعنده: ((كان رسول اللَّه ◌ِيَام إذا
قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثنية أو فَدْفَد(٣) كبر
ثلاثًا، ثم قال ... )) فذكره.
(٢/ ق ١٥٠ - ١) ٤٥٠٩ - / عن أنس بن مالك قال: ((أقبلنا مع النبي عدّلم أنا وأبو طلحة -
وصفية رديفته على ناقته - حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: آيبون تائبون عابدون
لربنا حامدون. فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة)).
رواه خ(٤) م(٥) وهذا لفظه.
٤٥١٠ - عن ابن عمر ((أن رسول اللّه علّ الشّيم كان إذا استوى على بعيره خارجًا
إلى سفر كبر ثلاثًا، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (٦)، وإنا
إلى ربنا لمنقلبون، اللَّهم نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما
ترضى، اللهَّم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللَّهم أنت الصاحب في السفر
والخليفة في الأهل، اللَّهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر (٧) وكآبة المنظر وسوء
المنقلب في {المال و}(٨) الأهل. وإذا رجع قالهن. وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون
لربنا حامدون».
(١) صحيح البخاري (٧٢٤/٣ رقم ١٧٩٧).
(٢) صحيح مسلم (٢ / ٩٨٠ رقم ١٣٤٤).
(٣) الفَدْفَد: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. النهاية (٣/ ٤٢٠).
(٤) صحيح البخاري (٢٢٢/٦ - ٢٢٣ رقم ٣٠٨٥).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٠ رقم ١٣٤٥).
(٦) معنى مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير اللَّه تعالى إياه
لنا. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٠).
(٧) أي شدته ومشقته، وأصله من الوَعْث وهو الرمل، والمشي فيه يشتد على صاحبه ويشق.
النهاية (٢٠٦/٥).
(٨) من صحيح مسلم.

٢٥٧
السنن والأحكام
رواه مسلم(١) .
٤٥١١ - عن عبد الله بن سرجس قال: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم إذا سافر يتعوذ
من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب(٢)، والحور بعد الكور(٣)، ودعوة المظلوم، وسوء
المنظر في الأهل والمال)).
رواه م(٤) .
١٢٥ - باب
٤٥١٢ - عن نافع عن عبد الله بن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم أناخ بالبطحاء
{التي}(٥) بذي الحليفة فصلى بها. وكان عبد اللَّه يفعل ذلك».
رواه خ(٦) م(٧).
٤٥١٣ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ((أن النبي ◌ِيَّامٍ أُتي(٨) في
(١) صحيح مسلم (٩٧٨/٢ رقم ١٣٤٢).
(٢) الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن، يقال: كئب كآبة واكتأب، فهو
كئيب ومكتئب، المعنى أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه، إما أصابه في سفره وإما قدم
عليه، مثل أن يعود غير مقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يقدم على أهله فيجدهم
مرضى، أو قدُ فُقِد بعضهم. النهاية (١٣٧/٤).
(٣) في معظم نسخ صحيح مسلم: ((بعد الكون)) بالنون، قال القاضي عياض: وهكذا رواه
الفارسي وغيره من رواة صحيح مسلم. قال: ورواه العذري: ((بعد الكور)) بالراء. قال:
والمعروف في رواية عاصم - الذي رواه مسلم عنه - بالنون. قال الترمذي: وكلاهما له
وجه. قال: ويقال هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية، ومعناه
الرجوع من شيء إلى شيء من الشر. شرح صحيح مسلم (٤١/٦ - ٤٢).
(٤) صحيح مسلم (٩٧٩/٢ رقم ١٣٤٣).
(٥) في ((الأصل)): الذي.
(٦) صحيح البخاري (٤٥٧/٣ رقم ١٥٣٢).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٨١ رقم ٤٣٠/١٢٥٧).
(٨) أي في المنام. فتح الباري (٤٥٩/٣).

٢٥٨
کتاب الحج
معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل: إنك ببطحاء مباركة. قال موسى:
هو ابن عقبة - وقد أناخ بنا سالم في المناخ من المسجد الذي كان عبد اللَّه ينيخ
به، يتحرى معرس رسول اللَّه عَ لَه، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي،
بينه وبين القبلة وسطًا من ذلك)).
رواه خ(١) م(٢) وهذا لفظه.
٤٥١٤ - عن نافع ((أن عبد الله - هو ابن عمر - كان إذا صدر من الحج أو العمرة
أناخ بالبطحاء {التي}(٣) بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول اللّه عَ لَّم))(٤).
٤٥١٥ - عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه عَ لَّم كان إذا خرج إلى مكة يصلي في
مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح)).
(٥)
رواه خ(٥).
(٢/ ق ١٥٠ - ب)
١٢٦ - باب / حرمة مكة
٤٥١٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم يوم الفتح فتح مكة: ((لا
هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. وقال يوم الفتح فتح مكة: إن هذا
البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة اللَّه إلى يوم
القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو
حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة، لا يعضد (٦) شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط
(١) صحيح البخاري (٤٥٨/٣ - ٤٥٩ رقم ١٥٣٥).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨١ - ٩٨٢ رقم ٤٣٤/١٣٤٦).
(٣) في ((الأصل)): الذي.
(٤) رواه البخاري (٦٩٢/٣ رقم ١٧٦٧)، ومسلم (٩٨١/٢ رقم ٤٣٢/١٢٥٧) واللفظ له.
(٥) صحيح البخاري (٧٢٥/٣ رقم ١٧٩٩).
(٦) أي: لا يقطع. النهاية (٢٥١/٣).

٢٥٩
السنن والأحكام
(لقطته)(١) إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها (٢). فقال العباس: يا رسول اللَّه، إلا
الإذخر (٣) فإنه لقَينهم(٤) ولبيوتهم. فقال: إلا الإذخر)).
رواه خ(٥) م(٦) وهذا لفظه، وفي لفظ البخاري: ((فقال العباس: إلا الإذخر
لصاغتنا وقبورنا(٧))).
٤٥١٧ - عن أبي شريح العدوي ((أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى
مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول اللَّه عََّلم الغد من يوم
الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، أنه حمد الله
وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها اللَّه ولم يحرمها الناس، فلا يحل
لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد
ترخص بقتال رسول اللَّه عِدَّم فيها فقولوا: إن اللَّه أذن لرسوله، ولم يأذن لكم،
وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس،
وليبلغ الشاهدُ الغائبَ. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عَمْرو؟ قال أنا
أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًّا بدم ولا
(١) سقطت من صحيح مسلم طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، وهي ثابتة في النسخة المطبوعة
مع شرح النووي (٥٦/٦).
(٢) الخلا: بفتح الخاء المعجمة مقصور، هو الرطب من الكلأ، ومعنى يختلى: يؤخذ
ويقطع. شرح صحيح مسلم (٥٦/٦)
(٣) الإذخر: نبت معروف طيب الرائحة، وهو بكسر الهمزة والخاء. شرح صحيح مسلم
(٥٦/٦).
(٤) بفتح القاف هو الحداد والصائغ، ومعناه يحتاج إليه القين في وقود النار. شرح صحيح
مسلم (٥٦/٦).
(٥) صحيح البخاري (٢٥٣/٣ رقم ١٣٤٩).
(٦) صحيح مسلم (٩٨٦/٢ - ٩٨٧ رقم ١٣٥٣).
(٧) أي: ويحتاج إليه في القبور لتسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات. شرح صحيح
مسلم (٥٦/٦).

٢٦٠.
كتاب الحج
فارًّا بخربة(١) )).
رواه خ(٢) م(٣) وهذا لفظه.
٤٥١٨ - عن أبي هريرة قال: ((لما فتح اللَّه على رسوله عِدَّم مكة قام في الناس
فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها
رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار،
وإنها لن تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها
(٢/ ق ١٥١ - أ) إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين/ إما أن يفدي، وإما أن يقتل. فقال
العباس: إلا الإذخر يا رسول اللَّه فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول اللَّه
◌َِّم: إلا الإذخر. فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - فقال: اكتبوا لي يا
رسول اللَّه. فقال رسول اللّه ◌ِيَّام: اكتبوا لأبي شاه. قال الوليد: فقلت
للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول اللَّه؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من
رسول اللَّه علّ لام)).
رواه خ(٤) م(٥) وهذا لفظه.
وفي لفظ له(٦): ((وإنها ساعتي هذه حرام لا يخبط شوكها، ولا يعضد
(١) الخربة: أصلها العيب، والمراد به ها هنا الذي يفر بشيء يريد أن ينفرد له ويغلب عليه مما
لا تجيزه الشريعة، والخارب أيضًا: سارق الإبل خاصة، ثم نُقل إلى غيرها اتساعًا، وقد
جاء في سياق الحديث في كتاب البخاري أن الخربة: الجناية والبلية. قال الترمذي: وقد
رُوي: ((بخزية)) فيجوز أن يكون بكسر الخاء، وهو الشيء الذي يُستحيا منه، أو من
الهوان والفضيحة، ويجوز أن يكون بالفتح وهو الفعلة الواحدة منها. النهاية (١٧/٢).
(٢) صحيح البخاري (٢٣٨/١ - ٢٣٩ رقم ١٠٤).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٧ - ٩٨٨ رقم ١٣٥٤).
(٤) صحيح البخاري (٢٤٨/١ رقم ١١٢).
(٥) صحيح مسلم (٩٨٨/٢ رقم ١٣٥٥).
(٦) صحيح مسلم (٩٨٩/٢ رقم ٤٤٨/١٣٥٥).