النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
السنن والأحكام
٤٣٧٨ - وعن علي - عليه السلام - قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((أفضل ما
قلت أنا والأنبياء قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
الحمد، وهو على كل شيء قدير)).
رواه الطبراني في المناسك(١)، وهو من رواية قيس بن الربيع، تُكلم فيه (٢).
٤٣٧٩ - عن ابن عباس قال: ((كان مما دعا به رسول اللَّه عَ لقيم في حجة
الوداع: اللَّهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم/ سري وعلانيتي، لا (٢/ ق١٣٦ -ب)
يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل
المشفق، المعترف بذنوبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب
الذلیل، وأدعوك دعاء الخائف الضریر، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه،
وذل جسده، ورغم أنفه لك، اللَّهم لا تجعلني بدعائك شقيًّا، وكن بي رءوفًا
رحيمًا، يا خير المسئولين، ويا خير المعطين)) .
رواه أبو القاسم الطبراني في معجمه(٣).
٤٣٨٠ - عن أسامة بن زيد قال: ((كنت رديف رسول اللَّه عَّم بعرفات فرفع
{يديه}(٤) يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها، قال: فتناول الخطام بإحدى یدیه،
وهو رافع یده الأخرى)».
رواه الإمام أحمد(٥) وأحمد بن منيع في مسنديهما س(٦).
(١) ورواه في كتاب الدعاء (٢٧٣ رقم ٨٧٤) أيضًا، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية
(٢٢٣/٣) في فصل فيما حفظ من دعائه عِبَّلام وهو واقف بعرفة من مناسك الطبراني
بإسناده، وهو نفس إسناد الحديث السابق الذي ضعفه الترمذي، والله أعلم.
(٢) ترجمته في التهذيب (٢٥/٢٤ - ٣٨).
٤٣٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢٣٣/١١ - ٢٣٦ رقم ٢٣٢، ٢٣٣).
(٣) المعجم الكبير (١٧٤/١١ - ١٧٥ رقم ١١٤٠٥).
٤٣٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٢٣/٤ - ١٢٥ رقم ١٣٣٤، ١٣٣٥).
(٤) من المسند وسنن النسائي.
(٥) المسند (٢٠٩/٥).
(٦) سنن النسائي (٢٥٤/٥ رقم ٣٠١١).
٢٠٢
کتاب الحج
٤٣٨١ - وعن عبد الله بن الحارث ((أن ابن عمر كان يرفع صوته عشية عرفة: لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير،
اللَّهم اهدنا بالهدى، وزينا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى. ثم يخفض
صوته، ثم يقول: اللَّهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقًا طيبًا مباركًا، اللَّهم
إنك أمرت بالدعاء وقضيت على نفسك بالاستجابة، وأنت لا تخلف وعدك، ولا
تكذب عهدك، اللَّهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا، وما كرهت من
شيء فكرهه إلينا وجنبناه، ولا تنزع منَّا الإسلام بعد إذ أعطيتناه)).
رواه سليمان بن أحمد الطبراني في كتاب المناسك(١) بإسناد جيد.
٤٣٨٢ - عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي إني أباه أخبره، عن
أبيه ((أن رسول اللَّه ◌ِدَّم دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: أني قد غفرت
لهم ما خلا المظالم فإني آخذ للمظلوم منه. قال: أي رب إن شئت أعطيت
المظلوم من الجنة وغفرت المظالم. فلم يجب عشيته، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد
الدعاء فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول اللّه ◌ِ للم أو تبسم، فقال أبو بكر
(٢/ ق ١٣٧ - أ) وعمر - رضي الله عنهما -: بأبي أنت وأمي، إن هذه الساعة ما كنت/ تضحك
فيها فما الذي أضحكك، أضحك الله سنك؟ قال: إن عدو اللَّه إبليس لما علم أن
الله - عز وجل - قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثو {على
رأسه}(٢) فيدعو بالويل والثبور؛ فأضحكني ما رأيت من جزعه)).
رواه عبد الله بن أحمد(٣) عن غير أبيه د(٤) ق(٥) وهذا لفظه.
(١) ورواه في كتاب الدعاء (٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٨٧٨) أيضًا.
٤٣٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٣٩٧/٨ - ٣٩٩ رقم ٤٩٠ - ٤٩٣).
(٢) من سنن ابن ماجه.
(٣) زوائد المسند (١٤/٤ _ ١٥).
(٤) سنن أبي داود (٣٦١/٤ رقم ٥٢٣٤) مختصراً جدًّا.
(٥) سنن ابن ماجه (١٠٠٢/٢ رقم ٣٠١٣).
٢٠٣
السنن والأحكام
١٠٣ - باب فضل يوم عرفة
٤٣٨٣ - عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ((أن
رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر
اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينَا﴾(١) فقال عمر: قد عرفنا
ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ◌ِنَّه وهو قائم بعرفة يوم الجمعة)).
رواه خ(٢) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٣)، وفي لفظ للبخاري(٤): ((إني لأعلم
حيث أنزلت، وأين أنزلت، وأين رسول اللَّه مِنَ الثيم حيث أنزلت: يوم عرفة
وإنا واللّه بعرفة)).
٤٣٨٤ - عن عائشة أن رسول اللّه عَ لَّم قال: ((ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه
عبدًا أو أمة من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، ويقول: ما
أراد هؤلاء)).
رواه م(٥) س(٦) وهذا لفظه، ولم يقل مسلم ((أو أمة)).
٤٣٨٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي، أبنا أبو محمد بن
عبد الباقي، ثنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء إملاءً، أبنا عيسى
ابن علي بن عيسى إملاءً، ثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن
(١) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٢) صحيح البخاري (١٢٩/١ رقم ٤٥).
(٣) صحيح مسلم (٢٣١٢/٤ رقم ٣٠١٧).
(٤) صحيح البخاري (١١٩/٨ رقم ٤٦٠٦).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣ رقم ١٣٤٨).
(٦) سنن النسائي (٢٥١/٥ - ٢٥٢ رقم ٣٠٠٣).
٢٠٤ -
-
کتاب الحج
أيوب، ثنا {عبد الرحيم}(١) بن هارون الغساني، عن عبد العزيز أبي رواد، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((إذا كان عشية عرفة باهى اللَّه
بالحاج فيقول لملائكته: انظروا لعبادي شعثًا غبرًا، قد أتوني من كل فج عميق،
يبغون رحمتي ومغفرتي؛ أشهدكم أني قد غفرت لهم إلا ما كان من تبعات
بعضهم بعضًا. فإذا كان غداة المزدلفة قال الله - تعالى - للملائكة: أشهدكم أني قد
غفرت لهم تبعات بعضهم بعضًا، وضمنت لأهلها النوافل))(٢).
٤٣٨٦ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه عِدَ ◌ّشامل يوم عرفة: ((أيها
(٢/ ق١٣٧ -ب) الناس، إن اللّه تطول عليكم في هذا اليوم فغفر/ لكم إلا التبعات بينكم، ووهب
مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا على اسم اللَّه. فإذا كانوا
بجمع قال: إن الله قد غفر لصالحيكم {وشفع صالحيكم}(٣) في طالحیکم، تنزل
الرحمة فتعم، ثم تفرق المغفرة في الأرض، فتقع {على}(٣) كل تائب ممن حفظ
لسانه ويده، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع اللَّه بهم، فإذا
أنزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل والثبور، يقول: كنت أستفزهم حقبًا من
الدهر، ثم جاءت المغفرة فغشیتهم. فیتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور)).
(١) فى ((الأصل)): عبد الرحمن. والمثبت من حلية الأولياء (١٩٩/٨) والموضوعات لابن
الجوزي (٢١٣/٢)، وهو الصواب، وعبد الرحيم بن هارون الغساني هو أبو هشام
الواسطي، روى عن عبد العزيز بن أبي رواد، وعنه محمد بن أيوب الصيرفي، ترجمته
في التهذيب (٤٤/١٨ - ٤٦).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (١٩٩/٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢١٣/٢ -
٢١٤) - من طريق عبد الرحيم بن هارون الغساني به، ورواه الطبري في تفسيره
(٤/ ١٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٩٩/٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات
(٢١٣/٢ - ٢١٤) - من طريق بشار بن بكير الحنفي عن عبد العزيز بن أبي رواد مطولاً،
وقال أبو نعيم: غريب، تفرد به عبد العزيز عن نافع، ولم يتابع عليه.
(٣) من مصنف عبد الرزاق والموضوعات والبداية والنهاية و((قوة الحجاج)).
٢٠٥
السنن والأحكام
رواه أبو القاسم الطبراني(١).
١٠٤ - باب ما جاء فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك
الحج إِذا وقف بعرفة
٤٣٨٧ - عن عبد الرحمن بن يعمر ((أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول اللَّه عَ الشام
وهو بعرفة فسألوه، فأمر مناديًا فنادى: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع
الفجر فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن
تأخر فلا إثم علیه. وأردف رجلاً فنادى».
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) س(٤) ق(٥) ت(٦) وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد
وابن ماجه: ((ثم أردف رجلاً خلفه فجعل ينادي بهن)). قال سفيان بن عيينة: هذا
أجود حديث رواه سفيان {الثوري}(٧) .
٤٣٨٨ - عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائي قال: ((أتيت رسول اللَّه
عر ◌ّلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول اللَّه، إني جئت من
جبلي طيءٍ، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حَبْلٍ (٨) إلا وقفت
(١) رواه في معجمه الكبير: عن الدبري، عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (١٧/٥ رقم
٨٨٣١) - عن معمر، عمن سمع قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن عبادة. كما في
الموضوعات لابن الجوزي (٢١٥/٢) والبداية والنهاية (٢٢٥/٣) و((قوة الحجاج لعموم
المغفرة للحجاج)) للحافظ ابن حجر (ص ١٥).
(٢) المسند (٣٠٩/٤ - ٣١٠، ٣٣٥).
(٣) سنن أبي داود (١٩٦/٢ رقم ١٩٤٩).
(٤) سنن النسائي (٢٥٦/٥ رقم ٣٠١٦، ٢٦٤/٥ - ٢٦٥ رقم ٣٠٠٤٤).
(٥) سنن ابن ماجه (١٠٠٣/٢ رقم ٣٠١٥).
(٦) جامع الترمذي (٢٣٧/٣ رقم ٨٨٩، ٨٩٠).
(٧) في ((الأصل)): ابن عيينة. والمثبت من جامع الترمذي.
(٨) الحَبْل: المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم منه، وجمعه: حِبّال، وقيل: الحبال في =
:
٢٠٦
كتاب الحج
عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول اللَّه عَ لّم: من شهد صلاتنا هذه فوقف
معنا حتی ندفع وقد وقف بعرفة +قبل ذلك}(١) ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى
تفثه)).
رواه الإمام أحمد (٢) و(٣) س(٤) ق(٥) ت(٦) وقال: حديث حسن صحيح.
١٠٥ - باب الدفع من عرفة
٤٣٨٩ - عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: ((سُئل أسامة وأنا جالس: كيف
(٢/ق١٣٨ -أ) كان رسول اللَّه عَّام يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنَق(٧) /
فإذا وجد فجوة نَصَّ(٨))). رواه خ(٩) ومسلم (١٠).
الرمل كالجبال في غير الرمل. النهاية (٣٣٣/١).
=
وقال الحافظ العراقي: المشهور في الرواية فتح الحاء وسكون الموحدة، وهو ما طال من
الرمل، ورُوي بالجيم وفتح الباء، قاله الترمذي في بعض النسخ. تحفة الأحوذي
(٤/ ٦٣٥).
(١) من جامع الترمذي.
(٢) المسند (١٥/٤، ٢٦١، ٢٦٢).
(٣) سنن أبي داود (١٩٦/٢ - ١٩٧ رقم ١٩٥٠).
(٤) سنن النسائي (٢٦٣/٥ - ٢٦٤ رقم ٣٠٣٩ - ٣٠٤٣).
(٥) سنن ابن ماجه (١٠٠٤/٢ رقم ٣٠١٦).
(٦) جامع الترمذي (٢٣٨/٣ - ٢٣٩ رقم ٨٩١) واللفظ له.
(٧) العَنَق: بفتح العين والنون، قال القاضي عياض: هو سير سهل في سرعة، وقال القزاز:
العنق سير سريع، وقيل المشي الذي يتحرك به عنق الدابة. وقال الزمخشري: العنق
الخطو الفسيح. فتح الباري (٦٠٥/٣).
(٨) نَصَّ: أي أسرع، قال أبو عبيد: النص تحريك الدابة حتى يستخرج به أقصى ما عندها،
وأصل النص غاية المشي، ثم استعمل في ضرب سريع من السير. فتح الباري
(٦٠٥/٣).
(٩) صحيح البخاري (٦٠٥/٣ رقم ١٦٦٦).
(١٠) صحيح مسلم (٩٣٦/٢ رقم ٢٨٣/١٢٨٦).
٢٠٧
السنن والأحكام
٤٣٩٠ - عن ابن عباس ((أنه دفع {مع}(١) النبي عن يم (يوم عرفة)(٢) فسمع النبي
عِنَّمِ وراءه زجرًا شديدًا وضربًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس،
عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع (٣))).
رواه خ (٤) .
٤٣٩١ - عن الفضل بن عباس وكان رديف رسول اللَّه عَّ القيم ((أنه قال في عشية
عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: عليكم بالسكينة. وهو كاف ناقته حتى دخل
محسرًا، وهو من منى، قال: عليكم بحصى الخذف الذي يُرمى به الجمرة. وقال:
لم يزل رسول اللَّه ◌ِيَّلم يلبي حتى رمى الجمرة)) وفي لفظ: ((يشير بيده كما
يخذف الإنسان)). رواه مسلم(٥) .
٤٣٩٢ - عن أسامة أنه قال: ((ردفت رسول اللَّه عَ لَّم من عرفات، فلما بلغ
رسول اللَّه عَ لقيم الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال، ثم جاء فصببت
عليه الوضوء، فتوضأ وضوءًا خفيفًا، فقلت: الصلاة يا رسول الله. قال: الصلاة
أمامك. فركب رسول اللَّه عَ لَّم حتى أتى المزدلفة {فصلى}(٦) ثم أردف الفضلُ
رسولَ اللَّهِ عَّامِ غداة جمع. قال كريب: فأخبرني عبد اللَّه بن عباس عن
الفضل أن رسول اللَّه عِدّيم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة)).
رواه خ(٧) - وهذا لفظه - ومسلم (٨).
(١) من صحيح البخاري.
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) الإيضاع: السير السريع. النهاية (١٩٦/٥).
(٤) صحيح البخاري (٦٠٩/٣ - ٦١٠ رقم ١٦٧٢).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٣١ - ٩٣٢ رقم ١٢٨٢).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) صحيح البخاري (٦٠٦/٣ - ٦٠٧ رقم ١٦٦٩، ١٦٧٠).
(٨) صحيح مسلم (٩٣٥/٢ رقم ١٢٨٠).
٢٠٨ -
کتاب الحج
٤٣٩٣ - عن ابن عباس ((أن رسول اللَّه عَ لَّم أفاض من عرفة وأسامة ردفه،
قال أسامة: فما زال يسير على هيئته(١) حتى أتى جمعًا)).
رواه مسلم (٢) .
٤٣٩٤ - عن علي بن أبي طالب قال: ((وقف رسول اللَّه ◌ِوَ الشيم بعرفة، فقال:
هذه عرفة وهو الموقف، وعرفة كلها موقف. ثم أفاض حين غربت الشمس،
وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هِينته(٣) والناس يضربون يمينًا
وشمالاً(٤) يلتفت إليهم، ويقول: أيها الناس، عليكم السكينة. ثم أتى جمعًا
فصلى بهم الصلاتين جميعًا فلما أصبح أتى قزح ووقف عليه، وقال: هذا قزح
وهو الموقف، وجمع كلها موقف. ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر ففزع
(٢/ ق١٣٨ - ب) ناقته فخبّت حتى جاز الوادي فوقف وأردف/ الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم
أتى المنحر، فقال: هذا المنحر ومنى كلها منحر. واستفتته جارية شابة من خثعم
فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أدركه فريضة اللَّه في الحج أفيجزئ أن أحج عنه؟
قال: حجي عن أبيك. قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله
{لم}(٥) لويت عنق ابن عمك. قال: رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما.
(١) أي: على عادته في السكون والرفق، يقال: امش على هينتك: أي على رِسْلِك. النهاية
(٢٩٠/٥).
(٢) صحيح مسلم (٩٣٦/٢ رقم ١٢٨٦).
٤٣٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ٦١٩).
(٣) رويت هذه اللفظة في بعض روايات صحيح مسلم وجامع الترمذي: ((هيئته)) بفتح الهاء،
وسكون التحتية، وفتح الهمزة، أي حال كونه ◌ِّم على هيئته وسير المعتاد. شرح
صحيح مسلم وتحفة الأحوذي (٦٢٦/٣).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل): لا. وهي زيادة مقحمة هنا، وإن كانت ثابتة في رواية
أبي داود، وانظر تحفة الأحوذي (٦٢٦/٣).
(٥) من جامع الترمذي.
٢٠٩
السنن والأحكام
ثم أتاه رجل فقال: يا رسول اللّه، إني أفضت قبل أن أحلق. قال: احلق - أو
قصر - ولا حرج. قال: وجاء آخر فقال: يا رسول اللَّه، إني ذبحت قبل أن
أرمي. قال: ارم ولا حرج. قال: ثم أتی البیت وطاف به، ثم أتی زمزم فقال: يا
بني عبد المطلب لولا أن {يغلبكم}(١) عليه الناس لنزعتُ)).
رواه الإمام أحمد(٢) ت(٣) وقال: حديث حسن صحيح. وهذا لفظه، وعند
الإمام أحمد ((حلقت قبل أن أنحر. قال: انحر ولا حرج))، وليس عنده: ((إني
ذبحت قبل أن أرمي)). وقد روى د(٤) ق(٥) طرفًا منه.
١٠٦ - باب قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين
٤٣٩٥ - عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: ((صلى بنا رسول اللَّه ◌ِي ◌َّلهم ونحن
أکثر ما كنا قط وآمنه بمنی رکعتین)).
رواه خ(٦) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٧).
٤٣٩٦ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ((صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات،
فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع، {ثم}(٨) قال: صليت مع رسول اللَّه
عِدَّه بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بمنى
ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمنى ركعتين، فليت
(١) من جامع الترمذي.
(٢) المسند (٧٥/١، ١٥٦، ١٥٧).
(٣) جامع الترمذي (٢٣٢/٣ - ٢٣٣ رقم ٨٨٥).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٩٠ رقم ١٩٢٢، ١٩٣/٢ رقم ١٩٣٥).
(٥) سنن ابن ماجه (١٠٠١/٢ رقم ٣٠١٠).
(٦) صحيح البخاري (٣/ ٥٩٥ رقم ١٦٥٦).
(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٦).
(٨) من صحيح مسلم.
٢١٠
کتاب الحج
حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان)).
رواه خ(١) م(٢) وهذا لفظه.
٤٣٩٧ - عن ابن عمر قال: ((صلى رسول اللّه ◌ِد ◌َّم بمنى ركعتين، وأبو بكر
بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد
أربعًا. وكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإذا صلى وحده صلى
ر کعتین)) .
رواه خ(٣) م(٤) وهذا لفظه .
٤٣٩٨ - عن ابن عمر قال: ((جمع النبي ◌ِّم المغرب والعشاء بجمع، كل
واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا إثر كل واحدة منهما)).
(٢/ ق١٣٩ -أ) / رواه خ(٥) - وهذا لفظه - ومسلم(٦) ولفظه: قال: ((جمع رسول اللَّه على القيم
بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات،
وصلى العشاء ركعتين. وكان عبد اللَّه يصلي بجمع كذلك حتى لحق باللَّه)).
٤٣٩٩ - عن أبي أيوب الأنصاري ((أن رسول اللَّه ◌ِيَّيم جمع في حجة الوداع
المغرب والعشاء بالمزدلفة)).
رواه خ(٧) م(٨).
(١) صحيح البخاري (٥٩٥/٣ رقم ١٦٥٧).
(٢) صحيح مسلم (١ / ٤٨٣ رقم ٦٩٥).
(٣) صحيح البخاري (٥٩٥/٣ رقم ١٦٥٥).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٨٢ رقم ١٧/٦٩٤).
(٥) صحيح البخاري (٦١١/٣ رقم ١٦٧٣).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٧ رقم ١٢٨٨).
(٧) صحيح البخاري (٦١١/٣ رقم ١٦٧٤).
(٨) صحيح مسلم (٩٣٧/٢ رقم ١٢٨٧).
٢١١
السنن والأحكام
٤٤٠٠ - عن أسامة بن زيد قال: ((دفع رسول اللَّه عَ لّيم من عرفة فنزل الشعب
بال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة. قال: الصلاة أمامك.
فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان
بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة فصلى}(١) ولم يصل بينهما)).
رواه خ(٢) - وهذا لفظه ــ ومسلم (٣) وفي روايته: ((حتى إذا كان بالشعب نزل
فبال)) وعنده: ((فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء)) وعنده: «ثم أقيمت
الصلاة {فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء}(٤)
فصلاها، ولم يصل بينهما شيئًا)).
٤٤٠٠ م ــ وفي حديث جابر - الذي تقدم(٥) - ((أن النبي ◌ِّم أتى المزدلفة
فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما، ثم اضطجع
حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة)).
رواه م(٦) .
٤٤٠١ - عن ابن عمر قال: ((جمع رسول اللّه عَ لَّم بين المغرب والعشاء بجمع
صلى المغرب ثلاثًا والعشاء {ركعتين}(٤) بإقامة واحدة))(٧). وفي لفظ(٨): ((صلاهما
بإقامة واحدة)» .
(١) من صحيح البخاري.
(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦١٠ رقم ١٦٧٢).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٤ رقم ١٢٨٠).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) الحديث رقم (٤٣٤٥).
(٦) صحيح مسلم (٨٨٦/٢ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).
(٧) صحيح مسلم (٩٣٨/٢ رقم ٢٩٠/١٢٨٨).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٧ رقم ٢٨٩/١٢٨٨).
٢١٢
كتاب الحج
رواه مسلم.
٤٤٠٢ - وفي لفظ له (١): عن سعيد بن جبير قال: ((أفضنا مع ابن عمر حتى
أتينا جمعًا، فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف فقال: هكذا
صلى بنا رسول اللَّه عَ لَّم في هذا المكان)).
٤٤٠٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ((حج عبد اللَّه فأتينا المزدلفة حين الأذان
بالعتمة - أو قريبًا من ذلك - فأمر رجلاً فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى
بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر أُرى(٢) فأذن وأقام ــ قال {عَمْرو}(٣):
لا أعلم الشك إلا من زهير - ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر قال: إن
(٢/ ق١٣٩ - ب) النبي ◌ِقَيّم كان لا يصلي هذه/ الساعة {إلا هذه}(٤) الصلاة في هذا المكان من
هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعدما
يأتي المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. وقال: رأيت النبي ◌ِّلم يفعله)).
رواه خ(٥) وفي لفظ له (٦): ((خرجت مع عبد اللَّه إلى مكة، ثم قدمنا جمعًا
فصلى الصلاتين كل واحدة (٧) وحدها بأذان وإقامة، والعَشاء بينهما، ثم صلى
الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر. وقائل يقول: لم يطلع الفجر.
(١) صحيح مسلم (٩٣٨/٢ رقم ٢٩١/١٢٨٨).
(٢) زاد في بعض نسخ صحيح البخاري بعدها: ((رجلاً)) وليست هذه الزيادة في النسخة
اليونينية (٢٠٢/٢) ولا نسخة عبد الله بن سالم - رحمه الله - كما في حاشية إرشاد
الساري (٢٠٥/٣).
(٣) في ((الأصل)): لو. والمثبت من صحيح البخاري، وعَمْرو هو ابن خالد شيخ البخاري،
وزهير هو ابن معاوية الجعفي.
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٦١٢/٣ رقم ١٦٧٥).
(٦) صحيح البخاري (٦١٩/٣ - ٦٢٠ رقم ١٦٨٣).
(٧) في صحيح البخاري: صلاة.
٢١٣
السنن والأحكام
ثم قال: إن رسول اللَّه عَ لَّم قال: إن {هاتين}(١) الصلاتين حولتا عن وقتهما في
هذا المكان: المغرب(٢) فلا يقدم الناس جمعًا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه
الساعة. ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: (إنَّ أمير المؤمنين إِنْ أفاض)(٣) الآن أصاب
السنة. فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة
العقبة يوم النحر)).
٤٤٠٤ - وله(٤) عن عبد اللّه قال: ((ما رأيت النبي ◌َّ صلى صلاة لغير
وقتها(٥) إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها)).
وروى مسلم(٦) - عنه - عن عبد اللَّه قال: ((ما رأيت رسول اللَّه عَلَه صلى
صلاة {إلا}(٧) لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر
يومئذ قبل ميقاتها)). وفي لفظ: ((قبل وقتها بغلس)).
١٠٧ - باب ما يعطى الحجاج فى غداة جمع
٤٤٠٥ - عن بلال بن رباح ((أن النبي حقّبالم قال له غداة جمع: يا بلال، أسكت
الناس - أو أنصت الناس - ثم قال: إن الله - تعالى - تطاول عليكم في جمعكم
هذا؛ فوهب مسيئكم لحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا بسم الله)).
رواه ق(٨) .
(١) من صحيح البخاري.
(٢) زاد بعدها في بعض الروايات: والعشاء. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢٠٩/٣):
وسقط في رواية ابن عساكر: ((والعشاء)).
(٣) في صحيح البخاري: ((لو أن أمير المؤمنين أفاض)).
(٤) صحيح البخاري (٦١٩/٣ رقم ١٦٨٢).
(٥) في صحيح البخاري: ((ميقاتها)).
(٦) صحيح مسلم (٩٣٨/٢ رقم ١٢٨٩).
(٧) من صحيح مسلم.
(٨) سنن ابن ماجه (١٠٠٦/٢ رقم ٣٠٢٤).
٢١٤
کتاب الحج
١٠٨ - باب فيمن يقدم من جمع في رمي الجمار
٤٤٠٦ - عن القاسم، عن عائشة قالت: ((استأذنت سودة رسول اللَّه عن الم ليلة
المزدلفة تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة - يقول القاسم: والثبطة
(٢/ ق ١٤٠ -أ) الثقيلة - قالت: فأذن لها فخرجت/ قبل دفعه، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا
بدفعه، ولأن أكون استأذنت رسول اللَّه ◌ِدَّالّهم كما استأذنته سودة فأكون أدفع
بإذنه أحب إليّ من مفروحٍ به».
رواه خ(١) ومسلم (٢) وهذا لفظه.
وفي لفظ له(٣) ((وددت أني كنت استأذنت رسول اللَّه عِد للم كما استأذنته
سودة فأصلي الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس)). و((كانت عائشة -
رضي الله عنها - لا تفيض إلا مع الإمام))(٤).
٤٤٠٧ - عن ابن عباس قال: ((أنا ممن قدم النبي عدّام ليلة المزدلفة في ضعفة
أهله)» .
رواه خ(٥) م(٦).
وفي لفظ له (٧): عن ابن جريج، أخبرني عطاء {أن }(٨) ابن عباس قال: ((بعث
بي نبي اللَّه ◌َِّه بسحر من جمع في ثقل نبي الله. قلت: أبلغك أن ابن عباس
(١) صحيح البخاري (٦١٥/٣ رقم ١٦٨٠، ١٦٨١).
(٢) صحيح مسلم (٩٣٩/٢ رقم ٢٩٣/١٢٩٠).
(٣) صحيح مسلم (٩٣٩/٢ رقم ٢٩٥/١٢٩٠).
(٤) صحيح مسلم (٩٣٩/٢ رقم ٢٩٤/١٢٩٠).
(٥) صحيح البخاري (٦١٥/٣ رقم ١٦٧٨).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ٣٠١/١٢٩٣).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ١٢٩٤).
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من صحيح مسلم.
٢١٥
السنن والأحكام
قال: بعث بي بليل طويل؟ قال: لا، إلا كذلك بسحر. قلت له: فقال ابن
عباس: رمينا الجمرة قبل الفجر، وأين صلى الفجر؟ قال: لا، إلا كذلك)).
وفي لفظ له (١): ((بعثني رسول اللَّه ◌ِدَّه في الثقل - أو قال: في الضعفة -
من جمع بلیل)).
وفي لفظ للبخاري (٢) ((بعثني النبي علي ◌ّلم من جمع بليل)).
٤٤٠٨ - عن سالم بن عبد اللَّه ((أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله
فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدالهم، ثم يدفعون قبل
أن يقف الإمام، وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من
يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة. وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك
رسول اللَّه ◌ِ سلام)).
رواه خ(٣) م(٤).
٤٤٠٩ - عن عبد اللَّه مولى أسماء، عن أسماء «أنها نزلت ليلة جمع عند
المزدلفة فقامت تصلي، فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، غاب القمر؟ قلت: لا.
فصلت ساعة ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا
فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت: يا
هنتاه(٥)، ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بني، إن رسول اللَّه عَ الم أذن
للطعن)) .
(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ٣٠٠/١٢٩٣).
(٢) صحيح البخاري (٦١٤/٣ رقم ١٦٧٧).
(٣) صحيح البخاري (٦١٤/٣ رقم ١٦٧٦).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ١٢٩٥) واللفظ له.
(٥) أي: يا هذه، وتفتح النون وتسكن، وتضم الهاء الآخرة وتسكن. النهاية (٢٧٩/٥ -
٢٨٠) .
٢١٦
كتاب الحج
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه ــ ومسلم(٢).
(٢/ق ١٤٠ -ب) ٤٤١٠ - عن أم حبيبة ((أن النبي ◌ِيَّام / بعث بها من جمع بليل)).
رواه مسلم(٣).
وفي لفظ له(٤): عن أم حبيبة قالت: ((كنا نفعله على عهد رسول اللَّه
◌ِّلم نغلس من جمع إلى منى)). وفي لفظ: ((من مزدلفة)).
٤٤١١ - عن ابن عباس قال: ((قدمنا رسول اللَّه ◌ِدَ لّم أغيلمة بني عبد المطلب
على حُمُرَاتٍ لنا من جمع، فجعل يلطح(٥) أفخاذنا، ويقول: أُبيني، لا ترموا
الجمرة حتى تطلع الشمس)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) س (٨) ق(٩) .
وروى الترمذي(١٠): ((أن النبي عدّلم قدم ضعفة أهله، وقال: لا ترموا
الجمرة حتى تطلع الشمس)). وقال: حديث حسن صحيح ..
وروى الإمام أحمد(١١): ((أن النبي ◌ِيَّبُّلم بعث به مع أهله إلى منى يوم
(١) صحيح البخاري (٢ / ٩٤٠ رقم ٢٩٨/١٢٩٢).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٠ رقم ١٢٩١).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٩٨/١٢٩٢).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٩٩/١٢٩٢).
(٥) اللطح: بالحاء المهملة الضرب بالكف، وليس بالشديد. النهاية (٤/ ٢٥٠).
(٦) المسند (٢٣٤/١، ٣١١، ٣٤٣).
(٧) سنن أبي داود (١٩٤/٢ رقم ١٩٤٠) واللفظ له. وفيه: ((يلطخ)) بالخاء المعجمة، وقال
أبو داود: اللطخ: الضرب اللين.
(٨) سنن النسائي (٢٧١/٥ - ٢٧٢ رقم ٣٠٦٤).
(٩) سنن ابن ماجه (١٠٠٧/٢ رقم ٣٠٢٥).
(١٠) جامع الترمذي (٢٤٠/٣ رقم ٨٩٣).
(١١) المسند (٣٢٠/١).
٢١٧
السنن والأحكام
النحر فرمى(١) الجمرة مع الفجر)).
٤٤١٢ - عن عائشة ((أن رسول اللَّه عَ لفيلم أمر نساءه أن يخرجن من جمع ليلة
جمع فيرمين الجمرة، ثم نصبح في منزلنا. فكانت تصنع ذلك حتى ماتت)).
رواه الدارقطني (٢) من رواية محمد بن حميد(٣) ، وقد تكلم فيه غير واحدٍ.
٤٤١٣ - عن عائشة قالت: ((أرسل النبي عِيَّلم {يأم سلمة}(٤) ليلة النحر فرمت
الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول اللَّه
عدَّم - يعني عندها)).
رواه د(٥)
١٠٩ - باب في رمي الجمار
٤٤١٤ - عن الأعمش قال: ((سمعت الحجاج بن يوسف يقول وهو يخطب على
المنبر: ألّفوا القرآن كما ألَّفْه جبريل - عليه السلام - السورة التي يُذكر فيها {البقرة،
والسورة التي يُذكر فيها النساء، والسورة التي يُذكر فيها﴾(٦) آل عمران. قال:
فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله فسبه. ثم قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان
مع عبد الله بن مسعود فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي فاستعرضها، فرماها
من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة. قال: فقلت: يا أبا عبد
الرحمن، إن الناس يرمونها من فوقها. فقال: هذا والذي لا إله إلا هو، مقام
(١) في المسند: فرموا.
(٢) سنن الدار قطني (٢/ ٢٧٣ رقم ١٧٥).
(٣) ترجمته في التهذيب (٩٧/٢٥ - ١٠٨).
(٤) من سنن أبي داود.
(٥) سنن أبي داود (١٩٤/٢ رقم ١٩٤٢).
(٦) من صحيح مسلم.
٢١٨
کتاب الحج
الذي أُنزلت عليه سورة البقرة)).
رواه خ(١) م(٢) وهذا لفظه، وعند البخاري: ((فاستبطن الوادي حتى إذا
(٢/ ق ١٤١ -أ)(حاذى}(٣) بالشجرة/ اعترضها فرمى بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة، ثم
قال: من ها هنا والذي لا إله غيره قام الذي {أنزلت عليه}(٤) سورة البقرة)).
وفي لفظ له(٥): ((فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يرمونها من فوقها.
فقال: لا والذي لا إله غيره، هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة)).
وفي لفظ لهما (٦): عن عبد اللَّه ((أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، جعل البيت
عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، ثم قال: (هذا مقام)(٧) الذي أُنزلت
عليه سورة البقرة)). وهذا لفظ البخاري.
وفي لفظ للإمام أحمد (٨): ((أنه انتهى إلى جمرة العقبة {فقال: ناولني
أحجارًا. قال: فناولته سبعة أحجار. فقال لي: خذ بزمام الناقة. قال: ثم عاد
إليها}(٩) فرمى بها من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة.
وقال: اللَّهم {اجعله﴾(٩) حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفوراً. ثم قال: ها هنا كان يقوم الذي
أنزلت عليه سورة البقرة)) .
٤٤١٥ - عن سالم، عن ابن عمر ((أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات،
(١) صحيح البخاري (٦٧٩/٣ - ٦٨٠ رقم ١٧٥٠).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٢ رقم ٣٠٦/١٢٩٦).
(٣) في ((الأصل)): كان. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٦٧٨/٣ رقم ١٧٤٧).
(٦) البخاري (٦٧٩/٣ رقم ١٧٤٨)، ومسلم (٩٤٣/٢ رقم ٣٠٧/١٢٩٦).
(٧) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: ((هكذا رمی)).
(٨) المسند (٤٢٧/١).
(٩) من المسند.
٢١٩
السنن والأحكام
يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يُسهل(١) فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم
طويلاً، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ بذات الشمال
فَيَسْتَهل (٢)، ويقوم مستقبل القبلة {فيقوم طويلاً،}(٣) ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم
طويلاً، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف،
فيقول: هكذا رأيت النبي علَّلم يفعله)).
رواه خ (٤) .
وفي لفظ له(٥): ((أن رسول اللَّه عَ لَّم كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد
منى يرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم {تقدم}(٦) أمامها فوقف
مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية
فيرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي
الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه {يدعو﴾(٧) ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة
فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها، قال:
وكان ابن عمر يفعله)).
٤٤١٦ - عن وَبرة(٨) قال: ((سألت ابن عمر متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى
إمامك فارمه. فأعدت عليه المسألة، قال: كنا نتحين فإذا زالت الشمس رميناه)).
(١) بضم أوله، وسكون المهملة، أي: يقصد السهل من الأرض. فتح الباري (٦٨٢/٣).
(٢) أي: ينزل إلى السهل من بطن الوادي كما فعل في الأولى. إرشاد الساري (٢٤٩/٣ -
٢٥٠).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٦٨١/٣ رقم ١٧٥١).
(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٨٣ رقم ١٧٥٣).
(٦) في ((الأصل)): يقوم. والمثبت من صحيح البخاري.
(٧) من صحيح البخاري.
(٨) هو وبرة بن عبد الرحمن الكوفي، ترجمته في التهذيب (٤٢٦/٣٠ - ٤٢٧).
٢٢٠
کتاب الحج
(١)
رواه خ(١).
(٢/ ق ١٤١ - ب) ٤٤١٧ - عن جابر قال: ((رأيت رسول اللَّه عَ لَّام / يرمي على راحلته يوم
النحر، ويقول: {لتأخذوا}(٢) مناسككم؛ فإني لا أدري لعلى لا أحج بعد حجتي
هذه».
رواه م(٣).
٤٤١٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: ((رأيت النبي ◌َِّ لام رمى الجمرة بمثل
حصی الخذف».
رواه مسلم(٤).
٤٤١٩ - وروى(٥) عن جابر قال: ((رمى رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم الجمرة يوم النحر
ضحّى، وأما بعد فإذا زالت الشمس)).
٤٤٢٠ - وروى(٦) عن جابر قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((الاستجمار تَوِّ(٧)،
ورمي الجمار تَوَّ، والسعي بين الصفا والمروة تَوَّ، والطواف تَوَّ، وإذا استجمر
أحدكم فليستجمر بتَوًّا.
(١) صحيح البخاري (٦٧٧/٣ رقم ١٧٤٦).
(٢) في (الأصل)): خذوا. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٣ رقم ١٢٩٧).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٤ رقم ٣١٣/١٢٩٩).
(٥) صحيح مسلم (٩٤٥/٢ رقم ٣١٤/١٢٩٩).
(٦) صحيح مسلم (٩٤٥/٢ رقم ١٣٠٠).
(٧) التَّوَّ: الفرد، يريد أنه يرمي الجمار في الحج فردًا، وهي سبع حصيات، ويطوف سبعًا،
ويسعى سبعًا، وقيل: أراد بفردية الطواف والسعي أن الواجب منهما مرة واحدة لا تثنى
ولا تكرر، سواء كان المحرم مفرداً أو قارنًا، وقيل: أراد بالاستجمار: الاستنجاء، والسنة
أن يستنجي بثلاث، والأول أولى لاقترانه بالطواف والسعي. النهاية (١/ ٢٠٠ - ٢٠١).