النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١
السنن والأحكام
يسعى بين الصفا والمروة، وهو يقول: لا يقطع الأبطح إلا شدًّا)).
رواه س(١) ق(٢).
٤٣٣٨ - وروى الإمام أحمد(٣): عن صفية بنت شيبة أن امرأة {أخبرتها}(٤) أنها
سمعت النبي عِد ◌َّم بين الصفا والمروة يقول: ((كُتب عليكم السعي؛ فاسعوا)).
٤٣٣٩ - عن على ((أنه رأى رسول اللَّه عد الم يسعى بين الصفا والمروة في
المسعی کاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلی رکیتیه)).
رواه الإمام أحمد(٥).
٤٣٤٠ - عن حبيبة بنت أبي تَجْراة قالت: ((رأيت رسول اللَّه ◌ِّثلم يطوف بين
الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى / حتى أرى ركبتيه من (٢/ ق ١٣٠ - ب
شدة السعي، يدور به إزاره، وهو يقول: ((اسعوا؛ فإن اللَّه كتب عليكم السعي)).
رواه الإمام أحمد(٦) - وهذا لفظه - والدارقطني(٧) وعنده: (((حتى إني لأقول
إني لأری}(٨) رکیتیه».
٤٣٤١ - وروى الدارقطني(٩) عن صفية بنت شيبة قالت: ((كنت في خوخة (١٠) لي
(١) سنن النسائي (٢٤٢/٥ رقم ٢٩٨٠).
(٢) سنن ابن ماجه (٥٩٥/٢ رقم ٢٩٨٧).
(٣) المسند (٦/ ٤٣٧).
(٤) في ((الأصل)): أخبرته. والمثبت من المسند.
(٥) المسند (٧٩/١).
(٦) المسند (٤٢١/٦ - ٤٢٢).
(٧) سنن الدار قطني (٢٥٦/٢ رقم ٨٧).
(٨) من سنن الدارقطني.
(٩) سنن الدارقطني (٢٥٦/٢ رقم ٨٩).
(١٠) الخَوْخَة: باب صغير كالنافذة الكبيرة، وتكون بين بيتين يُنصب عليها باب. النهاية
(٨٦/٢).
١٨٢ -
كتاب الحج
فرأيت رسول اللَّه بين الصفا والمروة، ورأيته إذا أتى على بطن الوادي سعى)).
٤٣٤٢ - عن نافع ((أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو، ويقول:
اللَّهم إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(١) وإنك لا تخلف الميعاد، وإني
أسألك كما هديتني للإسلام ألا تنزعه مني حتى توفاني وأنا مسلم)).
رواه الإمام مالك في الموطأ(٢).
٤٣٤٣ - وعن نافع ((أن ابن عمر كان يدعو على الصفا: اللَّهم اعصمني بدينك
وطواعيتك وطواعية رسولك، اللَّهم جنبني حدودك، اللَّهم اجعلني ممن يحبك
ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين، اللَّهم حببني إليك وإلى
ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين، اللَّهم يسرني لليسرى، وجنبني
العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين، اللَّهم إنك
قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(١) وإنك لا تخلف الميعاد، اللَّهم إذ هديتني
للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزعني منه حتى تقبضني عليه. قال: كان يدعو بهذا
مع دعاء له طويل على الصفا والمروة، وبعرفات وبجمع، وبين الجمرتين وفي
الطواف)).
رواه الطبراني في کتاب المناسك، وإسناده إسناد جيد.
٤٣٤٤ - عن ابن عمر قال: ((ليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا
والمروة، قال: لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة، ولا ترفع صوتها بالتلبية)).
رواه الدارقطني(٣)
(١) سورة غافر، الآية: ٦٠.
(٢) الموطأ (١/ ٣١١ رقم ١٢٨).
(٣) سنن الدارقطني (٢٩٥/٢ رقم ٢٦٥، ٢٦٦).
١٨٣
السنن والأحكام
٩٥ - باب صفة الحج
٤٣٤٥ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: ((دخلنا على جابر بن عبد الله
فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى
بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي/ (٢/ ق ١٣١ - أ)
وأنا يومئذ غلام شاب - فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي، سل عما شئت. فسألته،
وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة (١) متحفًا بها، كلما وضعها
على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب(٢) فصلى
بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول اللَّه مَ الّام. فقال بيده فعقد تسعًا، فقال:
إن رسول اللَّه عَ لَّم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن
رسول اللّه عَ لَّه حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله
مِنََّّم ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت
عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول اللَّه عَ لَّم: كيف أصنع؟ قال:
اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول اللَّه عَّله {في المسجد}(٣) ثم
ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مَدِّ بصري بين
(١) قال النووي في شرح مسلم (٢٩٥/٥ - ٢٩٦): هي بكسر النون، وتخفيف السين
المهملة، والجيم، هذا هو المشهور في نسخ بلادنا ورواياتنا لصحيح مسلم وسنن أبي
داود، ووقع في بعض النسخ: ((ساجة)) بحذف النون، ونقله القاضي عياض عن
الجمهور. قال: وهو الصواب. قال: والساجة والساج جميعًا ثوب كالطيلسان وشبهه.
قال: ورواية النون وقعت في رواية الفارسي، قال: ومعناه ثوب ملفق. قال: قال
بعضهم: النون خطأ وتصحيف. قلت: ليس كذلك بل كلاهما صحيح، ويكون ثوبًا
ملفقًا على هيئة الطيلسان.
(٢) بميم مكسورة، ثم شين معجمة ساكنة، ثم جيم، ثم باء موحدة، وهو اسم لأعواد
يوضع عليها الثياب ومتاع البيت. شرح مسلم (٢٩٦/٥).
(٣) من صحيح مسلم.
١٨٤ -
كتاب الحج
يديه من راكب وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه
مثل ذلك، ورسول اللَّه عَ لّم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله،
وما عمل من شيء عملنا به، فأهلَّ بالتوحيد: لبيك اللَّهم لبيك، لبيك لا شريك
لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وأهلَّ الناس بهذا الذي
يهلون به، فلم يرد رسول اللَّه عَ لَّهِ {عليهم﴾(١) شيئًا منه، ولزم رسول اللَّه
◌ِّم تلبيته، قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا
البيت معه استلم الركن {فرمل}(١) ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم
فقرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾(٢) فجعل المقام بينه وبين البيت فكان
أبي يقول - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي عدّ ◌َّم -: كان يقرأ في الركعتين ((قل هو
الله أحد)) و((قل يا أيها الكافرون)) ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من
الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣)
(٢/ ق١٣١ -ب)/ أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّه به. فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة
فوحَّد اللَّه وكَبَّره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم
الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك، ثم قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى
المروة حتى {إذا﴾(١) نصبت قدماه في بطن الوادي {ُسعى}(١)، حتى إذا صعدتا مشى،
حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه
على المروة قال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها
عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة. {فقام}(٤) سراقة بن
(١) من صحيح مسلم.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.
(٤) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من صحيح مسلم.
١٨٥
السنن والأحكام
جُعشم فقال: يا رسول اللَّه، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول اللَّه ◌ِدَالسّام
أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج - مرتين - لا، بل لأبد
أبد. وقدم علي - رضي الله عنه - من اليمن بيُدن رسول اللّه ◌ِيَّامِ، فوجد
فاطمة - رضي الله عنها - ممن حل، ولبست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت، فأنكر ذلك
عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى
رسول اللَّه ◌ِ لَّم محرشًا(١) على فاطمة للذي صنعت مستفتيًا لرسول اللَّه عَ لَام
فيما ذَكَرَتْ عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها. فقال: صدقتْ صدقتْ، ماذا
قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللَّهم إني أهل بما أهل به رسولك. قال:
فإن معي الهدي فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليّ من اليمن
والذي أتى به النبي عِدَّم مائة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا (٢) إلا النبي
عرَّم ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج،
وركب رسول اللّه ◌َِلَّم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم
مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله
ع ◌َّلام / ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع (٢ ق١٣٢ -أ)
في الجاهلية، فأجاز رسول اللَّه ◌ِي ◌َ الثّ حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له
بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن
الوادي فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم
هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي
موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن
(١) التحريش: الإغراء، والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها. شرح مسلم (٣٠٦/٥).
(٢) قال النووي في شرح مسلم (٣٠٦/٥): إنما قصروا ولم يحلقوا مع أن الحلق أفضل
لأنهم أرادوا أن يبقى شعر يُحلق في الحج، فلو حلقوا لم يبق شعر فكان التقصير هنا
أحسن؛ ليحصل في النسكين إزالة شعر، والله أعلم.
١٨٦ -
كتاب الحج
الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول
ربًا أضع ربانا؛ ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا اللَّه في النساء؛
فإنكم أخذتموهن بأمان اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه (١)، {ولكم عليهن}(٢)
ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح،
ولهن علیکم رزقهن و کسوتهن بالمعروف، وقد ترکت فیکم ما لن تضلوا بعده إن
اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد
بلغت وأديت ونصحت. فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى
الناس: اللَّهم اشهد، اللَّهم اشهد - ثلاث مرات - ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر،
ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب رسول اللَّه مِن ◌َالشلم حتى
أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل(٣) المشاة بين
يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً
حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول اللَّه ل ◌َّم وقد شنق(٤)
(١) قال النووي في شرح مسلم (٣١١/٥ - ٣١٢): قيل معناه قوله تعالى: ﴿فإمساك
بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، وقيل: المراد كلمة التوحيد، وهي: ((لا إله إلا الله محمد
رسول اللَّه)) إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم، وقيل: المراد بإباحة اللَّه والكلمة قوله تعالى:
﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾. وهذا الثالث هو الصحيح، وبالأول قال الخطابي
والهروي وغيرهما، وقيل: المراد بالكلمة الإيجاب والقبول، ومعناه على هذا الكلمة التي
أمر اللَّه تعالى بها، والله أعلم.
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) رُوي ((حَبْل)) بالحاء المهملة وإسكان الباء، ورُوي ((جَبَل)) بالجيم وفتح الباء، قال القاضي
عياض - رحمه الله - الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة: أي: مجتمعهم، وحبل الرمال
ما طال منه وضخم، وأما بالجيم فمعناه طريقهم وحيث تسلك الرجالة. شرح مسلم
(٣١٥/٥).
(٤) يقال: شنقت البعير أشنقه شنقًا، وأشنقته إذا كففته بزمامه وأنت راكبه، ويقال: شنق لها
وأشنق لها. النهاية (٥٠٦/٢).
١٨٧
السنن والأحكام
للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك(١) رحله، ويقول بيديه اليمنى: أيها
الناس السَّكينةَ السَّكينةَ. كلما أتى حبلاً من الحبال(٢) أرخى لها قليلاً حتى تصعد
حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح
بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول اللّه ◌ِ م حتى طلع الفجر، فصلى الفجر (٢/ ق١٣٢ -ب)
حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام،
فاستقبل القبلة فدعا اللَّه وكبّره وهلَّله ووحَّده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا،
فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلاً حسن الشعر
أبيض وسيمًا، فلما دفع رسول اللّه عدّهم مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر
إليهن، فوضع رسول اللّه مَ لّم يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى
الشق الآخر ينظر، فحول رسول اللَّه عَ لَّم يده إلى الشق الآخر على وجه
الفضل، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محسر فحرك قليلاً،
ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي
عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يُكبر مع كل حصاة منها - حصى الخذف -
رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى
عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في
قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، ثم ركب رسول اللَّه على السلام
فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم،
فقال: انزعوا بني عبد المطلب؛ فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت
(١) قال الجوهري: قال أبو عبيدة. المورك والموركة، يعني بفتح الميم وكسر الراء: هو الموضع
الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب. وضبطه القاضي
بفتح الراء، قال: وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب تجعل في مقدم الرحل شبه المخدة
الصغيرة. شرح مسلم (٣١٦/٥).
(٢) الحبال هنا: بالحاء المهملة المكسورة جمع حبل، وهو التل اللطيف من الرمل الضخم.
شرح مسلم (٣١٦/٥).
١٨٨ -
کتاب الحج
معکم. فناولوہ دلوا، فشرب منه)).
رواه م(١) .
وفي لفظ له(٢) : ((وكانت العرب يدفع بهم أبو سيّارة على حمار عري، فلما
أجاز رسول اللَّه عَ لَّم من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر
علیه، ویکون منزله ثَمَّ، فأجاز ولم یعرض له حتی أتی عرفات فنزل)) .
٤٣٤٦ - عن عائشة قالت: ((كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا
يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله - تعالى -
نبيه ◌ِ ◌ّم أن يأتي عرفات فيقف بها ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ
أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾(٣))).
(٢/ ق١٣٣ -أ) وفي لفظ: ((قالت: الحمس هم الذين أنزل اللَّه فيهم / ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ
حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾(٣). قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس
يفيضون من المزدلفة؛ يقولون: لا نفيض إلا من الحرم. فلما نزلت ﴿أَفِيضُوا مِنْ
حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٣) رجعوا إلى عرفات)).
رواه خ(٤) م(٥) وهذا لفظه.
٤٣٤٧ - عن جبير بن مطعم قال: ((أضللت بعيرًا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة،
فرأيت رسول اللّه ◌ِيَّللم واقفًا مع الناس بعرفة، فقلت: واللَّه، إن هذا لمن
الحمس فما شأنه ها هنا. وكانت قريش تعد من الحمس)).
(١) صحيح مسلم (٨٨٦/٢ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).
(٢) صحيح مسلم (٨٩٢/٢ - ٨٩٣ رقم ١٤٨/١٢١٨).
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٩.
(٤) صحيح البخاري (٦٠٢/٣ رقم ١٦٦٥).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ - ٨٩٤ رقم ١٥٢/١٢١٩).
١٨٩
السنن والأحكام .
رواه خ(١) م (٢) وهذا لفظه:
٩٦ - باب الإهلال والتكبير إِذا غدا من منى إِلى عرفة
٤٣٤٨ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي ((أنه سأل أنس بن مالك - وهما غاديان
من منى إلى عرفة -: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول اللَّه عَ الشام؟
فقال: كان يهل منَّا المهل فلا يُنكر عليه، ويكبر المكبر منَّا فلا يُنكر عليه)).
. (٣) .(٤)
رواه خ (٣) م(٤)
٤٣٤٩ - عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: ((يا أبا عبد الرحمن،
رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحداً من أصحابك يصنعها. قال: ما هن يا ابن جريج؟
قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية،
ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل
أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر
رسول اللّه عَ لّلم يمس إلا الركنين اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول اللَّه
◌ِّمِ يلبس النعال التي {ليس}(٥) فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها،
وأما الصفرة فإني رأيت رسول اللَّه علّم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما
الإهلال فإني لم أر رسول اللّه مهام یهل حتى تنبعث به راحلته)).
رواه خ(٦) م(٧).
(١) صحيح البخاري (٦٠٢/٣ رقم ١٦٦٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٤ رقم ١٢٢٠).
(٣) صحيح البخاري (٥٩٦/٣ رقم ١٦٥٩).
(٤) صحيح مسلم (٩٣٣/٢ رقم ١٢٨٥).
(٥) من الصحيحين.
(٦) صحيح البخاري (٣٢١/١ - ٣٢٢ رقم ١٦٦).
(٧) صحيح مسلم (٨٤٤/٢ - ٨٤٥ رقم ١١٨٧).
١٩٠
کتاب الحج
٤٣٥٠ - عن أبي شهاب - هو موسى بن نافع - قال: ((قدمت متمتعًا مكة بعمرة،
ودخلنا قبل التروية بثلاثة أيام، فقال لي أناس من أهل مكة: تصير {الآن}(١)
(٢/ق ١٣٣ -ب) حجتك مكية(٢). فدخلت/ على عطاء أستفتيه، فقال: حدثني جابر بن عبد الله
أنه حج مع رسول اللَّه ◌ِدَّم يوم ساق البدن معه، وقد أهلوا بالحج مفردًا، فقال
لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا، ثم أقيموا
حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة.
فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: افعلوا ما أمرتكم به؛ فلولا أني
سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي
محله. ففعلوا».
رواه خ (٣) - وهذا لفظه ــ م(٤).
(قال أبو عبد الله - يعني: البخاري -: أبو شهاب ليس له {حديث مسند}(٥)
إلا هذا)(٦).
٤٣٥١ - عن عبد الرحمن بن يزيد والأسود بن يزيد قالا: سمعنا عبد اللّه بن
مسعود يقول بجمع: ((سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة ها هنا يقول: لبيك
اللَّهم لبيك. ثم لَبَّى، ولبينا معه))(٧).
(١) من الصحيحين.
(٢) يعني: قليلة الثواب لقلة مشقتها. فتح الباري (٥٠٣/٣).
(٣) صحيح البخاري (٤٩٤/٣ رقم ١٥٦٨).
(٤) صحيح مسلم (٨٨٤/٢ - ٨٨٥ رقم ١٤٣/١٢١٦).
(٥) في (الأصل)): مسندًا. والمثبت من فتح الباري وإرشاد الساري.
(٦) هذه العبارة ثابتة في رواية المستملي والكشميهني للصحيح - كما في إرشاد الساري
(١٣٥/٣)، وهي غير موجودة في النسخة المطبوعة مع الفتح، لكنها موجودة في نسخة
ابن حجر نفسه التي عليها شرحه. فتح الباري (٥٠٤/٣).
(٧) رواه البخاري (٦٧٨/٣ رقم ١٧٤٧) عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.
١٩١
السنن والأحكام
رواه م(١) .
٤٣٥٢ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((أهللنا مع رسول اللَّه عَّقلم بالحج فلما
قدمنا مكة أمرنا أن نحل وأن نجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا، وضاقت به
صدورنا، فبلغ ذلك النبي عِّلم، فما ندري شيء بلغه من السماء أم شيء من
قبل الناس؟ فقال: أيها الناس، أحلوا؛ فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم.
قال: فأحللنا حتى وطئنا {النساء}(٢) وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم
التروية وجعلنا مكة بظهرٍ(٣) أهللنا بالحج)).
رواه م(٤) وروى البخاري(٥) آخره تعليقًا.
٤٣٥٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: ((أمرنا النبي عدَّيّم
لما أحللنا أن نحرم إذا
توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح)).
رواه م(٦) .
وقال البخاري(٥): وقال أبو الزبير عن جابر: «أهللنا من الأبطح(٧)).
٤٣٥٤ - عن عبد الله بن عمر قال: ((غدونا مع رسول اللَّه عَ لَّم من منى إلى
عرفات، منَّا الُلِّي ومنَّا المُكبِِّ))(٨).
(١) صحيح مسلم (٩٣٣/٢ رقم ٢٧١/١٢٨٣).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) أي: وراء ظهورنا. قاله ابن حجر في الفتح (٥٩٢/٣).
(٤) صحيح مسلم (٨٨٤/٢ رقم ١٤٢/١٢١٦).
(٥) صحيح البخاري (٥٩١/٣) كتاب الحج، باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي
وللحاج إذا خرج إلى منى.
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٢ رقم ١٢١٤).
(٧) في صحيح البخاري: البطحاء.
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ٢٧٢/١٢٨٤).
١٩٢.
کتاب الحج
وفي لفظ(١): ((كنا مع رسول اللَّه ◌َِّّم في غداة عرفة، فمنا المكبر، ومنا
المهلل، فأما نحن فنكبر. قال: قلت: واللَّه، لعجبًا منكم كيف لم تقولوا له:
(٢/ ق ١٣٤ -أ) ماذا / رأيت رسول اللَّه عَلم يصنع؟!)).
رواه مسلم.
٩٧ - باب أين يصلى الظهر والعصر يوم التروية
٤٣٥٥ - عن عبد العزيز بن رفيع قال: ((سألت أنس بن مالك قلت: أخبرني بشيء
عقلته عن رسول اللَّه عَّم، أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى. قلت:
فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح. ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك)).
رواه خ(٢) م(٣).
٤٣٥٦ - عن ابن عمر ((أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم
التروية؛ وذلك أن النبي ◌ِّلم صلى الظهر بمنى)).
رواه الإمام أحمد(٤) .
٤٣٥٧ - عن ابن عباس قال: ((صلى رسول اللَّه ◌ِو ◌َ لَّم الظهر يوم التروية والفجر
يوم عرفة بمنی)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق(٧).
(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ٢٧٣/١٢٨٤).
(٢) صحيح البخاري (٥٩٢/٣ رقم ١٦٥٣).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٠ رقم ١٣٠٩).
(٤) المسند (١٢٩/٢).
(٥) المسند (٢٩٧/١).
(٦) سنن أبي داود (١٨٨/٢ رقم ١٩١١).
(٧) سنن ابن ماجه (٩٩٩/٢ رقم ٣٠٠٤).
١٩٣
السنن والأحكام
٤٣٥٧م - وقد تقدم(١) في حديث جابر «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى
فأهلوا بالحج، وركب رسول اللَّه عَمَّم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب
والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس)).
رواه مسلم (٢) .
٤٣٥٨ - وعن ابن عباس قال: ((صلى رسول اللَّه عَ لَّم بمنى خمس صلوات)).
رواه الإمام أحمد (٣).
٩٨ - باب أن منى مناخ من سبق
٤٣٥٩ - عن عائشة قالت: «قلنا: يا رسول اللَّه، ألا نبني لك بيتًا يظلك بمنى؟
قال: لا، منی مناخ من سبق)).
رواه الإمام أحمد(٤) د(٥) ق(٦) ت(٧) وقال: حديث حسن(٨).
٩٩ - باب الخروج إلى عرفة
٤٣٦٠ - عن سالم قال: ((كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا تخالف ابن عمر في
الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق
الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال:
(١) الحديث رقم (٤٣٤٥).
(٢) صحيح مسلم (٨٨٦/٢ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).
(٣) المسند (٢٩٦/١ - ٢٩٧، ٣٠٣).
(٤) المسند (١٨٧/٦، ٢٠٦ - ٢٠٧).
(٥) سنن أبي داود (٢١٢/٢ رقم ٢٠١٩).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٠ رقم ٣٠٠٦).
(٧) جامع الترمذي (٢٢٨/٣ رقم ٨٨١).
(٨) كذا في تحفة الأحوذي (٣/ ٦٢٠ رقم ٨٨٢) وتحفة الأشراف (٤٣٤/١٢ رقم ١٧٩٦٣)،
وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١١١/٤): حديث حسن صحيح.
١٩٤ -
کتاب الحج
(٢/ ق١٣٤ - ب) الرواح إن كنت تريد السُّنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم/ قال: فأنظرني حتى
أفيض على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي،
فقلت: إن كنت تريد السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف. فجعل ينظر إلى عبد الله،
فلما رأى ذلك عبد اللَّه قال: صدق)).
رواه البخاري(٢) .
٤٣٦١ - وعن ابن عمر قال: ((لما قتل الحجاجُ ابنَ الزبير أرسل إلى ابن عمر: أية
ساعة كان رسول اللّه عَ لَّمِ يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذلك رحنا. فلما
أراد ابن عمر أن يروح قالوا: لم تزغ الشمس. قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزع.
قال: فلما قالوا: قد زاغت. ارتحل)).
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) ق (٥).
٤٣٦٢ - عن ابن عمر قال: ((غدا رسول اللّه علّ هم من منى حين صلى الصبح
صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة - وهي منزل الإمام الذي ينزل به
بعرفة - حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول اللَّه ◌ِيَّالشِّ مهجرًا فجمع بين
الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) وهذا لفظه.
(١) أعاد الناسخ كتابة الورقة التي تحوي الوجهين (٢٣٣ ب) و(١٣٤أ) مرة أخرى مع تغير لا
يُذكر في الحروف، والله أعلم
(٢) صحيح البخاري (٥٩٦/٣ - ٥٩٧ رقم ١٦٦٠).
٤٣٦١ - خرجه الضياء فى المختارة (٥/ ق١٥٧ أ - ب).
(٣) المسند (٢٥/٢).
(٤) سنن أبي داود (١٨٨/٢ - ١٨٩ رقم ١٩١٤).
(٥) سنن ابن ماجه (١٠٠١/٢ رقم ٣٠٠٩).
(٦) المسند (١٢٩/٢).
(٧) سنن أبي داود (١٨٨/٢ رقم ١٩١٣).
١٩٥
السنن والأحكام
١٠٠ - باب موضع الوقوف بعرفة
٤٣٦٣ - عن جابر أن رسول اللَّه عِد ◌َّم قال: ((نحرت ها هنا ومنى كلها منحر؛
فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا وعرفة موقف كلها، وجمع كلها موقف)).
رواه مسلم(١).
٤٣٦٤ - وعن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه عَ لّيم قال: ((كل عرفة موقف،
وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف {و كل}(٢) ، فجاج مكة طريق ومنحر)).
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) ق(٥).
٤٣٦٥ - عن {يزيد}(٦) بن شيبان قال: ((أتانا ابن مربع الأنصاري - ونحن بعرفة
في مكان يباعده عمرو عن الإمام - فقال: إني رسول {رسولِ}(٢) اللَّه ◌ِيَّه إليكم
يقول لكم: قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث {أبيكم} (٣) إبراهيم -
علیه السلام)).
رواه د(٧) س(٨) ق(٩) ت(١٠) وقال: حديث حسن (١١) لا نعرفه/ إلا من (٢/ق ١٣٥ -أ)
(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ رقم ١٤٩/١٢١٨).
(٣) المسند (٣٢٦/٣).
(٢) من سنن أبي داود.
(٤) سنن أبي داود (١٩٣/٢ - ١٩٤ رقم ١٩٣٧) واللفظ له.
(٥) سنن ابن ماجه (١٠٠٢/٢ رقم ٣٠١٢).
(٦) في ((الأصل)): زيد. والمثبت من السنن الأربعة، ويزيد بن شيبان له صحبة، ترجمته في
التهذيب (١٦١/٣٢ - ١٦٢).
(٧) سنن أبي داود (١٨٩/٢ رقم ١٩١٩) واللفظ له.
(٨) سنن النسائي (٢٥٥/٥ رقم ٣٠١٤).
(٩) سنن ابن ماجه (١٠١٣/٢ رقم ٣٠٤٨).
(١٠) جامع الترمذي (٢٣٠/٣ رقم ٨٨٣).
(١١) كذا في تحفة الأحوذي (٦٢٤/٣ رقم ٨٨٤) وتحفة الأشراف (١٢٢/١١ رقم ١٥٥٢٦)
وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١١٤/٤): حديث حسن صحيح.
١٩٦
-
كتاب الحج
{حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار}(١) وابن مربع اسمه يزيد، وإنما يُعرف له
هذا الحدیث الواحد.
٤٣٦٦ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه عَلَامِ: ((كل عرفة موقف،
وارفعوا عن بطن عرنة، وكل المزدلفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وكل منى
منحر إلا ما وراء العقبة)).
رواه ق (٢) من رواية القاسم بن عبد الله بن عمر العمري(٣)، وقد تكلم فيه
غير واحدٍ من العلماء.
٤٣٦٧ - عن جبير بن مطعم عن النبي ◌َّم ((كل عرفات موقف وارفعوا عن
عرفات، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل
أيام التشريق ذبح)) (٤) .
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) وهذا لفظه.
١٠١ - باب في الخطبة بعرفة
قد تقدم(٧) في حديث جابر الحديث الطويل - وهو رواية مسلم(٨) - ذكر خطبة
صَلى الله
النبي دام .
(١) في ((الأصل)): ابن عيينه عن ابن عمرو. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) سنن ابن ماجه (١٠٠٢/٢ رقم ٣٠١٢).
(٣) ترجمته في التهذيب (٣٧٥/٢٣ - ٣٧٩).
(٤) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ١٠٠٨).
(٥) المسند (٤/ ٨٢).
(٦) كذا وقع هذا الرمز في (الأصل)) ولم أجده في سنن أبي داود، ولم يذكره المزي في
أحاديث جبير بن مطعم في التحفة، والله أعلم.
(٧) الحديث رقم (٤٣٤٥).
(٨) صحيح مسلم (٨٨٦/٢ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).
١٩٧
السنن والأحكام
٤٣٦٨ - عن سلمة بن نبيط، عن أبيه - وكان قد حج مع النبي علَّيام - قال:
((رأيته يخطب يوم عرفة على بعيرٍ)).
رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه - د(٢) س(٣) ق(٤) وعند أبي داود: عن
سلمة بن نبيط (عن رجل من الحي، عن أبيه نبيط}(٥) ((أنه رأى النبي ◌ِّ ◌َّلم واقفًا
بعرفة على بعير أحمر يخطب)).
٤٣٦٩ - وعن نبيط بن {شريط}(٦) الأشجعي قال: ((إني لرديف أبي في حجة
الوداع حين تكلم النبي علَّم، فقمت على عجز الراحلة، فوضعت يدي على
عاتقي أبي، فسمعته يقول: أي يوم أحرم؟ قالوا: هذا اليوم. قال: فأي بلد
أحرم؟ قالوا: هذا البلد. قال: فأي شهر أحرم؟ قالوا: هذا الشهر. قال: فإن
دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم
هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهم اشهد، اللَّهم اشهد)).
رواه الإمام أحمد(٧) .
٤٣٧٠ - عن العداء بن خالد بن هوذة قال: ((رأيت رسول اللَّه ◌ِدَيقام يوم عرفة
{يخطب الناس}(٨) على بعير قائمًا في الركابين)).
(١) المسند (٣٠٥/٤).
(٢) سنن أبي داود (١٨٩/٢ رقم ١٩١٦).
(٣) سنن النسائي (٢٥٣/٥ - ٢٥٤ رقم ٣٠٠٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٤٠٩/١ رقم ١٢٨٦).
(٥) من سنن أبي داود.
(٦) في ((الأصل)): شريك. بالكاف، والمثبت من المسند، وهو الصواب، ونبيط بن شريط
صحابي، ترجمته في التهذيب (٣١٦/٢٩ - ٣١٨).
(٧) المسند (٣٠٥/٤ -٣٠٦).
(٨) من سنن أبي داود.
١٩٨ -
کتاب الحج
رواه الإمام أحمد(١) و(٢).
(٢/ ق ١٣٥ -ب) ٤٣٧١ - عن العداء بن خالد الكلابي / قال: ((رأيت رسول اللَّه ◌ِد ◌َّلم يوم عرفة
وهو قائم في الركابين ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، أي يومكم {هذا}(٣)؟
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فأي شهركم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: فأي بلدكم هذا؟ قالوا: اللَّه روسوله أعلم. قال: {يومكم يوم حرام، و}(٣)
شهركم شهر حرام {وبلدكم بلد حرام﴾(٣) . قال: فقال: ألا إن دماءكم وأموالكم
عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون
ربكم - تبارك وتعالى - فيسألكم عن أعمالكم. قال: ثم رفع يديه إلى السماء
فقال: اللَّهم اشهد عليهم. ذكر مرارًا {فلا أدري}(٣) كم ذكره)).
رواه الإمام أحمد (٤) .
٤٣٧٢ - عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه - أو عمه - قال:
((رأيت رسول اللَّه عِدَ الله وهو على المنبر بعرفة)).
رواه د(٥)
٤٣٧٣ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللَّه عَ لّام وهو على ناقته
المخضرمة (٦) بعرفات: {أتدرون}(٧) أي يوم هذا، وأي شهر هذا، وأي بلد هذا؟
قالوا: هذا بلد حرام، وشهر حرام، ويوم حرام. قال: ألا وإن أموالكم ودماء كم
(١) المسند (٣٠٠/٥).
(٢) سنن أبي داود (١٨٩/٢ رقم ١٩١٧).
(٣) من المسند.
(٤) المسند (٣٠/٥).
(٥) سنن أبي داود (١٨٩/٢ رقم ١٩١٥).
(٦) هي التي قُطع طرف أذنها. النهاية (٤٢/٢).
(٧) من سنن ابن ماجه.
١٩٩
-
السنن والأحكام
عليكم حرام كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا ويومكم هذا، ألا وإني فرطكم
على الحوض، وأكاثر بكم الأمم؛ فلا تسودوا وجهي {ألا﴾(١) وإني مستنقذ أناسًا،
ومستنقذ مني أناس، فأقول: يا رب أصحابي. فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا
بعدك» .
رواه ق(٢) وهو من رواية زافر بن سليمان(٣) ، وقد تُكلم فيه.
٤٣٧٤ - عن ابن عباس قال: ((لما وقف رسول اللّه ◌ِلَّه بعرفة أمر ربيعة بن
أمية بن خلف فقام تحت يدي ناقته - وكان رجلاً صيتًا - فقال: اصرخ، أيها
الناس، أتدرون أي شهر هذا؟ فقال الناس: الشهر الحرام. فقال: اصرخ أتدرون
أي بلد هذا؟ قالوا: البلد الحرام. قال: أتدرون أي يوم هذا؟ {قالوا}(٤): الحج
الأكبر. فقال: اصرخ فقل: إن رسول اللَّه ◌ِيَّام يقول: إن الله - عز وجل - قد
حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا وكحرمة بلدكم هذا وكحرمة
يومكم هذا. فقضى رسول الله على الشام حجه/ وقال حين وقف بعرفة: هذا الموقف (٢/ ق١٣٦ -أ)
وكل عرفة {موقف}(٥). وقال حين وقف على قُزَح(٦): هذا الموقف وكل المزدلفة
موقف)).
رواه سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه(٧) .
(١) من سنن ابن ماجه.
(٢) سنن ابن ماجه (١٠١٦/٢ رقم ٣٠٥٧).
(٣) ترجمته في التهذيب (٢٦٧/٩ - ٢٧٠).
٤٣٧٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢٣٧/١١ - ٢٣٨ رقم ٢٣٦).
(٤) في ((الأصل)): قال. والمثبت من معجم الطبراني.
(٥) من معجم الطبراني والمختارة.
(٦) قُزَح: بالضم، ثم الفتح، وحاء مهملة، هو القرن الذي يقف عليه الإمام بمزدلفة.
مراصد الاطلاع (١٠٨٩/٣).
(٧) المعجم الكبير (١٧٢/١١ رقم ١١٣٩٩).
٢٠٠ -
کتاب الحج
٤٣٧٥ - عن جابر قال: ((راح النبي ◌ِّهم إلى الموقف بعرفة، فخطب الناس
الخطبة الأولى. ثم أذن بلال، ثم أخذ النبي عدَّام في الخطبة الثانية، ففرغ من
الخطبة، وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر)).
رواه الإمام الشافعي(١) - رضي الله عنه.
١٠٢ - باب الدعاء بعرفة
٤٣٧٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي عدَّلم قال: ((خير
الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت {أنا﴾(٢) والنبيون من قبلي: لا إله إلا اللّه
وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).
رواه الإمام أحمد (٣) ت(٤) وهذا لفظه وقال: حديث غريب من هذا الوجه.
ولفظ الإمام أحمد: ((كان أكثر دعاء النبي علّمِ يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، له الملك وله الحمد، بیده الخیر، وهو علی کل شيء قدیر».
٤٣٧٧ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((أكثر ما دعا به رسول اللَّه
عَ لَّمِ عشية عرفة في الموقف: اللَّهم لك الحمد كالذي نقول: وخيرًا مما نقول،
اللَّهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك ربي تراثي(٥) ،
اللَّهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللَّهم إني
أعوذ بك من شر ما تجيء به الربح)».
رواه ت(٦) وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.
(١) مسند الشافعي (ص٣٢).
(٢) من جامع الترمذي.
(٣) المسند (٢/ ٢١٠).
(٤) جامع الترمذي (٥٣٤/٥ رقم ٣٥٨٥).
(٥) التراث: ما يُخَلِّفه الرجل لورثته، والتاء فيها بدل من الواو. النهاية (١٨٦/١).
(٦) جامع الترمذي (٥٠٢/٥ رقم ٣٥٢٠).