النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
السنن والأحكام
كان يدهن رأسه بالزيت وهو محرم غير المقتت))(١).
رواه ق(٢) وقد تكلم فيه.
٣٦ - باب في غسل المحرم رأسه وما يجوز أن يفعله
٤٠١٣ - عن عبد الله بن حنين عن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة ((أنهما
اختلفا بالأبواء(٣) ، فقال عبد اللَّه بن عباس: يغسل المحرم رأسه {وقال المسور: لا
يغسل المحرم رأسه}(٤) فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن/ (٢/ ق٩٨ -ب)
ذلك فوجدته يغتسل بين القَرنين(٥) وهو يستر بثوب. قال: فسلمت عليه، فقال:
من هذا؟ فقلت: أنا عبد اللَّه بن حنين، أرسلني إليك عبد اللَّه بن عباس أسألك
كيف كان رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على
الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب: {اصبب} (٤) نصب على
رأسه، ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته علّم
يفعل)).
رواه خ (٦) م(٧) وهذا لفظه.
(١) ورواه الإمام أحمد (٢٥/٢، ٢٩، ٧٢، ١٤٥)، والترمذي (٢٩٤/٣ - ٢٩٥ رقم
٩٦٢)، وقال الترمذي: حديث غريب إلا من حديث فرقد السبخي، وقد تكلم يحيى
ابن سعيد في فرقد، وقد روى عنه الناس. اهـ. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٣٩٨١).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٠ رقم ٣٠٨٣).
(٣) الأبواء: قرية من أعمال الفُرع في المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون
میلاً. معجم البلدان (١/ ١٠٢).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) بفتح القاف، تثنية قرن، وهما الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء،
وتمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به وتعلق عليها البكرة. شرح صحيح مسلم
(٢٤١/٥).
(٦) صحيح البخاري (٦٦/٤ رقم ١٨٤٠).
(٧) صحيح مسلم (٨٦٤/٢ رقم ٩١/١٢٠٥).
:
٦٢
کتاب الحج
وفي لفظ له (١): ((فأمَرَّ أبو أيوب بيديه على رأسه جميعًا على جميع رأسه
فأقبل بهما وأدبر. فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدًا)).
٤٠١٤ - عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه ((أنها سمعت عائشة زوج النبي عد ◌ّبهم
تُسأل عن المحرم: أيحك جسده؟ فقالت: نعم فليحكُك وليشدد. وقالت عائشة:
لو رُبطت يداي ولم أجد إلا (أن تحك برجلي)(٢) لحككت)).
رواه الإمام مالك في الموطأ(٣).
٣٧ - باب الإِقران في الحج
٤٠١٥ - عن سعيد بن المسيب قال: ((اختلف علي وعثمان - رضي اللَّه عنهما -
وهما بعسفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله رسول اللَّه
علَّامِ؟ قال: فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعًا».
رواه خ (٤) - وهذا لفظه - ومسلم(٥) وعنده: ((اجتمع علي وعثمان بعسفان،
فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. فقال علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول اللَّه
عرّلم تنهى عنه. فقال عثمان: دعنا منك. قال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما
رأى علي ذلك أهلَّ بهما جميعًا)).
٤٠١٦ - وعن مروان بن الحكم قال: ((شهدت عثمان وعليًّا، وعثمان ينهى عن
المتعة وأن يُجمع بينهما، فلما رأى علي أهل بهما: لبيك بعمرة وحجة. قال:
(٢/ ق٩٩ -أ) (كنت لا أدع)(٦) سنة / النبي عدَّم لقول أحد)).
(١) صحيح مسلم (٨٦٤/٢ رقم ١٢٠٥/ ٩٢).
(٢) في الموطأ: رجلي.
(٣) الموطأ (١/ ٢٩٠ رقم ٩٣).
(٤) صحيح البخاري (٤٩٤/٣ رقم ١٥٦٩).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٧ رقم ١٥٩/١٢٢٣).
(٦) في صحيح البخاري: ما كنت لأدع.
٦٣
السنن والأحكام
رواه خ (١) .
٤٠١٧ - عن بكر - هو ابن عبد اللَّه المزني - عن أنس قال: ((سمعت النبي
◌ِّلم يلبي بالحج والعمرة جميعًا. قال بكر: {فحدثت بذلك ابن عمر، فقال:
لَّى بالحج وحده. فلقيت أنسًا﴾(٢) فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدونا
إلا صبيانًا، سمعت النبي عدّم يقول: لبيك عمرة وحجًا)).
رواه خ(٣) م(٤) وهذا لفظه.
٤٠١٨ - وعن أبي قلابة عن أنس قال: ((صلى النبي ◌ِّم بالمدينة ونحن معه
الظهر أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى
استوت به على البيداء حمد اللَّه وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس
بهما» .
رواه خ(٥).
٤٠١٩ - وعن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا
أنسًا قال: ((سمعت رسول اللّه علّ السّيم أهل بهما: لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرة
وحجًّا)).
رواه م(٦) .
٤٠٢٠ - عن مطرف - هو ابن عبد اللَّه - قال: قال لي عمران بن حصين أحدثك
بحديث عسى الله أن ينفعك به ((إن رسول اللَّه عدّالشّهم جمع بين حجة وعمرة، ثم
(١) صحيح البخاري (٤٩٣/٣ رقم ١٥٦٣).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح البخاري (٦٦٩/٧ رقم ٤٣٥٣، ٤٣٥٤).
(٤) صحيح مسلم (٩٠٥/٢ رقم ١٢٣٢).
(٥) صحيح البخاري (٤٨١/٣ رقم ١٥٥١).
(٦) صحيح مسلم (٩١٥/٢ رقم ١٢٥١).
٦٤
-
-
کتاب الحج
لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه، وقد كان يُسلم {عليَ}(١) حتى
اكتويت فتُركت، ثم تَركت الكي فعاد(٢)))(٣).
وفي لفظ (٤) «قال فيها رجل برأيه ما شاء)».
كذا رواه مسلم، وروى هو (٥) والبخاري(٦) قال: ((تمتعنا على عهد النبي
ءِّم ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء)).
٤٠٢١ - عن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم بوادي
العقيق(٧) يقول: ((أناني الليلة آت من ربي - عز وجل - فقال: صلِّ في هذا الوادي
المبارك، وقل: عمرة في حجة)).
رواه خ(٨).
٤٠٢٢ - عن البراء بن عازب قال: ((كنت مع علي حين أمره رسول اللَّه عَ لّام
على اليمن، قال: فأصبت معه أواقًا. قال: فلما قدم علي من اليمن على رسول اللَّه
عِدَّم قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابًا صبيغًا، وقد نضحت البيت بنضوح.
فقالت: ما لك، فإن النبي عِّبَّم قد أمر أصحابه فأحلوا؟ قال: قلت لها: إني
(٢/ ق٩٩ - ب) أهللت بإهلال/ النبي علَّم {قال: فأتيت النبي ◌ِّ ◌َّام، فقال لي رسول اللّه
(١) من صحيح مسلم.
(٢) معنى الحديث أن عمران بن الحصين - رضي اللَّه عنه - كانت به بواسير فكان يصبر على
ألمها؛ وكانت الملائكة تُسلم عليه، فاكتوى فانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكي فعاد
سلامهم عليه. شرح صحيح مسلم (٣٤١/٥).
(٣) صحيح مسلم (٨٩٩/٢ رقم ١٢٢٦/ ١٦٧).
(٤) صحيح مسلم (٨٩٩/٢ رقم ١٦٩/١٢٢٦).
(٥) صحيح مسلم (٢ / ٩٠٠ رقم ١٢٢٦ /١٧٠) أيضًا.
(٦) صحيح البخاري (٥٠٥/٣ رقم ١٥٧١).
(٧) هو بقرب البقيع، بينه وبين المدينة أربعة أميال. فتح الباري (٤٥٩/٣).
(٨) صحيح البخاري (٤٥٨/٣ رقم ١٥٣٤).
٦٥
=
السنن والأحكام
عِلَّم: كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلال النبي ◌ِّلام)(١). قال: فإني سقت
الهدي وقرنت. قال: فقال لي: انحر من البدن سبعًا وستين أو ستًّا وستين،
وأمسك لنفسك ثلاثًا وثلاثين أو أربعًا وثلاثين، وأمسك لي من كل بدنة منها
بضعة)).
رواه د(٢) .
٤٠٢٣ - عن الصبي بن {معبد)(٣) قال: ((كنت رجلاً نصرانيًّا فأسلمت، فأهللت
بالحج والعمرة، فسمعني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما جميعًا
بالقادسية، فقالا: لهذا أضل من بعيره. فكأنما حملا علي جبلاً بكلمتهما،
فقدمت على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فذكرت ذلك له، فأقبل عليهما
فلامهما، ثم أقبل عليَّ فقال: هُديت لسنة النبي عَّام، هُديت لسنة النبي
عِدَ ◌ّم )).
صَلى اللّه
رواه الإمام أحمد (٤) د(٥) - مختصر - ق(٦) - وهذا لفظه - س (٧) قال
الدارقطني في كتاب العلل(٨): وهو حديث صحيح.
٤٠٢٤ - عن سراقة قال: سمعت رسول اللَّه عَ لّم يقول: ((دخلت العمرة في
الحج إلى يوم القيامة. وقرن رسول اللَّه في حجة الوداع)).
(١) من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (١٥٨/٢ رقم ١٧٩٧).
٤٠٢٣ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٤٠ - ٢٤٢ رقم ١٣٥ - ١٣٧).
(٣) تحرفت فى ((الأصل)) إلى: سعيد.
(٤) المسند (١٤/١، ٢٥، ٣٤، ٣٧، ٥٣).
(٥) سنن أبي داود (١٥٨/٢ رقم ١٧٩٨).
(٦) سنن ابن ماجه (٩٨٩/٢ رقم ٢٩٧٠).
(٧) سنن النسائي (١٦٠/٥ رقم ٢٧١٨).
(٨) علل الدار قطني (١٦٦/٢).
٦٦
كتاب الحج
رواه الإمام أحمد(١).
٤٠٢٥ - عن أبي قتادة قال: ((إنما جمع رسول اللَّه ◌ِيَّام بين الحج والعمرة؛
لأنه علم أنه لیس بحاج بعدها».
رواه الدار قطني(٢).
٤٠٢٦ - عن أبي طلحة ((أن رسول اللَّه ◌ِوَ الكيم جمع بين الحج والعمرة)).
رواه الإمام أحمد (٣) ق(٤) من رواية حجاج بن أرطاة، وقد تكلم فيه غير
واحد من الأئمة (٥) .
٤٠٢٧ - عن جابر ((أن رسول اللَّه ◌ِّ الشّهم قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافًا
واحدا)).
رواه ت(٦) من حديث الحجاج أيضًا، وقال: حديث حسن.
٣٨ - باب التمتع بالعمرة إِلى الحج
٤٠٢٨ - عن عبد الله بن عمر قال: ((تمتع رسول اللَّه عَ لَيكلم في حجة الوداع
بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول اللَّه
◌ِّم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم بالعمرة
(٢/ ق ١٠٠ -أ) إلى الحج، فكان من الناس/ من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم
رسول اللَّه عَ لّم مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء
(١) المسند (١٧٥/٤).
(٢) سنن الدارقطنى (٢٨٨/٢ رقم ٢٢٤).
(٣) المسند (٢٨/٤، ٢٩).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٠ رقم ٢٩٧١).
(٥) ترجمته في التهذيب (٤٢٠/٥ - ٤٢٨).
(٦) جامع الترمذي (٢٨٣/٣ رقم ٩٤٧).
٦٧
السنن والأحكام
حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا
والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة
أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. وطاف رسول اللَّه ◌ِد ◌َ القيم حين قدم مكة
واستلم الركن أول شيء، ثم خَبًّ(١) ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعة، ثم
ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف، فأتى الصفا
فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى
حجه ونحر هديه، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل
مثلما فعل رسول اللّه حدّ القيم من أهدى فساق الهدي من الناس)).
رواه خ(٢) م(٣) وهذا لفظه.
٤٠٢٩ - عن عائشة زوج النبي علّم عن رسول اللَّه ع ◌َكلم في تمتعه بالحج {إلى
العمرة}(٤) وتمتع الناس معه، قال ابن شهاب: بمثل الذي أخبرني سالم عن ابن
عمر عن النبي عِيَّقم. أخر جاه(٥) أيضًا.
٤٠٣٠ - عن أبي موسى قال: ((بعثني النبي عِّم إلى قومي باليمن، فجئت
وهو بالبطحاء قال: بما أهللت؟ قلت: كإهلال النبي عدّ ◌َّم. قال: هل معك من
هدي؟ قلت: لا. فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللت، فأتيت
امرأة من قومي فمشطتني أو غسّلت رأسي، فقدم عمر فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه
يأمرنا بالتمام؛ قال اللَّه - تعالى -: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾(٢) وإن نأخذ بسنة
(١) الخبب: ضرب من العَدْو. النهاية (٣/٢).
(٢) صحيح البخاري (٦٣١/٣ رقم ١٦٩١).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٠١ رقم ١٢٢٧).
(٤) في ((الأصل)): بالعمرة. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) البخاري (٣/ ٦٣٠ رقم ١٦٩٢)، ومسلم (٩٠٢/٢ رقم ١٢٢٨).
(٦) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
٦٨
کتاب الحج
النبي ◌َِّيّام فإنه لا يحل حتى ينحر الهدي)).
أخرجاه(١) لفظ خ.
وقد تقدم(٢) حديث عمر وفيه: ((قل: عُمرة في حجة)).
٤٠٣١ - عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
(٢/ق ١٠٠ - ب) ((أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان/
وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من
جهل أمر اللَّه. {فقال سعد}(٣) بئس ما قلت يا ابن أخي. قال الضحاك: فإن عمر
ابن الخطاب نهى عن ذلك. قال سعد: قد صنعها رسول اللَّه عَ لّم وصنعناها
معه)) .
رواه س(٤) ت(٥) ، وقال: حديث صحيح.
٤٠٣٢ - عن أبي عمران أسلم أنه قال: ((حججت مع موالي فدخلت على أم
سلمة زوج النبي ◌ِّهم، فقلت: أعتمر قبل أن أحج؟ قالت: إن شئت فاعتمر
قبل أن تحج، وإن شئت فبعد أن تحج. قال: فقلت: إنهم يقولون: من كان
صرورة(٦) فلا يصلح أن يعتمر قبل {أن}(٧) يحج. قال: فسألت أمهات المؤمنين
فقلن مثلما قالت، فرجعت إليها فأخبرتها بقولهن، قال: فقالت: نعم وأشفيك،
سمعت رسول اللَّه عَ لقيم يقول: أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج)).
رواه الإمام أحمد (٨) .
(١) البخاري (٤٨٧/٣ رقم ١٥٥٩)، ومسلم (٨٩٤/٢ - ٨٩٦ رقم ١٢٢١).
(٢) الحديث رقم (٤٠٢١).
(٣) من سنني النسائي والترمذي.
(٤) سنن النسائي (١٥٢/٥ - ١٥٣ رقم ٢٧٣٣).
(٥) جامع الترمذي (١٨٥/٣ رقم ٨٢٣).
(٦) الصرورة: الذي لم يحج قط. النهاية (٢٢/٣).
(٧) من المسند.
(٨) المسند (٢٩٧/٦).
٦٩
السنن والأحكام
٤٠٣٣ - عن سالم بن عبد الله ((أنه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد الله
ابن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبد الله بن عمر: هي حلال. قال
الشامي: إن أباك قد نهى عنها. فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى
عنها وصنعها رسول اللَّه ◌ِوَ الْسّيم أأمر أبي نتبع أم أمر رسول اللّه عَ لَّم؟! فقال
الرجل: بل أمر رسول اللّه عَ الله. فقال: لقد صنعها رسول اللَّه ع ◌َسَم)).
رواه ت(١) .
وروى س(٢): ((العمرة في أشهر الحج تامة؛ قد عمل بها رسول اللّه عَ لَّام
وأنزلها الله - تعالى - في كتابه)).
٣٩ - باب الإفراد
٤٠٣٤ - عن عائشة أنها قالت: ((خرجنا مع رسول اللَّه عَ لّه عام حجة الوداع،
فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ { بحجة وعمرة ومنا من أهلَّ ﴾(٣) بحج، وأهل
رسول اللَّه عَ لَّم بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا
حتی کان یوم النحر)).
رواه خ(٣) م(٤) وعنده: ((وأهلَّ رسول اللَّه عَ لّم بالحج، فأما من أهلَّ بعمرة
فحل)).
(٢ / ق ١٠١ -أ)
وروى مسلم(٥) أيضًا: ((أن رسول اللَّهِيَّامِ أفرد الحج)).
وله (١): ((أن رسول اللَّه عَ ◌ّامِ أهلَّ بالحج مفردًا)).
(١) جامع الترمذي (١٨٥/٣ رقم ٨٢٤) وسكت عنه.
(٢) السنن الكبرى (٤٧٣/٢ رقم ٤٢٢٩).
(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٠ رقم ١٥٦).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٣ رقم ١١٨/١٢١١).
(٥) صحيح مسلم (٢ /٨٧٥ رقم ١٢١١/ ١٢٢).
(٦) صحيح مسلم (٩٠٤/٢ رقم ١٢٣١) عن نافع عن ابن عمر.
(١) الحديث رقم (٤٠١٧).
٧٠
کتاب الحج
وقد تقدم(١) حديث بكر بن عبد اللَّه عن ابن عمر قال: ((لَّى بالحج وحده)).
٤٠٣٥ - عن ابن عباس قال: ((أهل رسول اللَّه ◌ِيَ الكلمه بالحج، فقدم لأربع مضين
من ذي الحجة فصلى الصبح، وقال لما صلى الصبح: من شاء أن يجعلها عمرة
فليجعلها عمرة)). رواه مسلم(٢).
٤٠٣٦ - عن جابر - هو ابن عبد اللَّه - ((أن رسول اللَّه ◌ِّلم أفرد الحج)).
رواه ق(٣) .
٤٠٣٧ - عن ابن عباس عن النبي علّم قال: ((إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم
مكة فطاف بالبيت والصفا والمروة فقد حلّ، وهي عمرة)).
رواه د(٤) من رواية نهَّاس بن قهم وقد ضعفه يحيى بن معين(٥) س (٦).
٤٠ - باب في ذكر المتعة
قد تقدم غیر حدیث فيها .
٤٠٣٨ - عن غنيم بن قيس قال: ((سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة، فقال:
فعلناها. وهذا يومئذ كافر بالعُرُش (٧) . يعني: بيوت مكة، يعني: معاوية)).
(١) الحديث رقم (٤٠١٧).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩١٠ رقم ١٩٩/١٢٤٠).
(٣) سنن ابن ماجه (٩٨٨/٢ رقم ٢٩٦٦).
(٤) سنن أبي داود (١٥٦/٢ رقم ١٧٩١).
(٥) تاريخ الدارمي (٢١٩ رقم ٨٢٤) وغيره.
(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٣٧ رقم ٦٢٧).
(٧) قال أبو عبيد في غريب الحديث (١٧٢/٢): العُرُش: يعني: بيوت مكة، وسُميت
العرش لأنها عيدان تنصب ويظلل عليها، وقد يقال لها أيضًا: عُروش ... فمن قال:
عُرُش فواحدها عريش وجمعه عرش، مثل قليب وقُلُب، وسبيل وسُبُل، وطريق
وطُرُق، ومن قال: عُروش فواحدها عَرش وجمعه عُروش مثل فَلس وفُلُوس، وسَرج
وسروچ.
٧١
السنن والأحكام
رواه م(١) .
٤٠٣٩ - عن عمران بن حصين قال: ((تمتع نبي اللَّه ◌ِدَّ لام وتمتعنا معه)).
كذا رواه مسلم(٢)، وروى البخاري(٣): ((تمتعنا على عهد رسول اللَّهُ عِ السّلام
ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء)).
٤٠٤٠ - وعن مسلم القُري سمع ابن عباس يقول: ((أهلَّ النبي ◌َِّّم بعمرة
وأهلَّ أصحابه بحج، فلم يحلَّ النبي ◌َّيم ولا من ساق الهدي من أصحابه،
وحلَّ بقيتهم، فكان طلحة بن عبيد اللَّه فيمن ساق الهدي فلم يحل)).
رواه مسلم(٤) .
٤٠٤١ - عن أبي جمرة قال: ((تمتعت فنهاني ناس، فسألت ابن عباس فأمرني،
فرأيت في المنام كأن رجلاً يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة. فأخبرت ابن
عباس، فقال: سنة النبي ◌َِّّم فقال لي: أقم عندي فأجعل لك سهمًا من مالي.
قال شعبة: فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيت)).
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ــ م (٦) وعنده: ((تمتعت فنهاني ناس عن ذلك فأتيت
ابن عباس/ {فسألته}(٧) عن ذلك فأمرني بها، قال: ثم (أتيت)(٨) إلى البيت فنمت (٢/ق ١٠١ -ب)
فأتاني آت في منامي، فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور: قال: فأتيت ابن عباس
(١) صحيح مسلم (٨٩٨/٢ رقم ١٢٢٥).
(٢) صحيح مسلم (٨٩٨/٢ رقم ١٢٢٦).
(٣) صحيح البخاري (٥٠٥/٣ رقم ١٥٧١).
(٤) صحيح مسلم (٩٠٩/٢ رقم ١٢٣٩).
(٥) صحيح البخاري (٤٩٤/٣ رقم ١٥٦٧).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ١٢٤٢).
(٧) في ((الأصل)): فاخبرته با. والمثبت من صحيح مسلم.
(٨) في صحيح مسلم: انطلقت.
٧٢
کتاب الحج
فأخبرته بالذي رأيت، فقال: الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم ◌ِدَّيّم)).
وقد رواه البخاري(١) أيضًا: ((سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها، وسألته
عن الهدي فيها جزور أو بقرة أو شرك في دم. قال: وكأن ناسًا كرهوها فنمت
فرأيت في المنام كأن المنادي(٢) ينادي: حج مبرور ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس
فحدثته فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم ◌ِلَّم)).
٤٠٤٢ - وعن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((هذه عمرة
استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله؛ فإن العمرة قد دخلت
في الحج إلى يوم القيامة)).
رواه مسلم(٣).
٤٠٤٣ - عن حفصة زوج النبي ◌ِّلم أنها قالت: ((يا رسول اللّه، ما شأن
الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت
هديي فلا أحل حتى أنحر)).
رواه خ(٤) - وهذا لفظه - ومسلم(٥).
٤٠٤٤ - عن ابن عباس عن معاوية قال: ((قصرت عن رسول اللَّه عَ الشام
بِشْقَص (٦)).
رواه البخاري (٧) - وهذا لفظه - ومسلم(٨).
(١) صحيح البخاري (٦٢٣/٣ - ٦٢٤ رقم ١٦٨٨).
(٢) في صحيح البخاري: إنسانًا.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ١٢٤١).
(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٣ رقم ١٥٦٦).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٢ رقم ١٢٢٩).
(٦) المشْقَص: نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض، فإذا كان عريضًا فهو المِعْبَلة. النهاية
(٢ / ٤٩٠).
(٧) صحيح البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١١٣٠).
(٨) صحيح مسلم (٩١٣/٢ رقم ١٢٤٦).
٧٣
السنن والأحكام
وعنده ((قال لي معاوية: {أعلمت﴾(١) أني قصرت {من}(١) رأس رسول اللَّه
عِّيمِ عند المروة بمشقص؟ فقلت له: لا أعلم هذه إلا حجة عليك)).
٤٠٤٥ - وعن عطاء، عن معاوية قال: «أخذت من أطراف شعر رأس رسول اللَّه
عِّيم بمشقص كان معي بعدما طاف بالبيت وبالصفا والمروة في أيام العشر)).
قال قيس - هو ابن سعد الراوي عن عطاء -: ((والناس ينكرون هذا على
معاوية)) .
رواه س (٢) .
٤٠٤٦ - عن ابن عباس قال: ((تمتع رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم وأبو بكر وعمر وعثمان،
وأول من نهى عنها معاوية)).
رواه الإمام أحمد(٣) ت(٤) وقال: حديث حسن.
صَلى اللّه
عَلوسة
٤١ - باب فيمن أهل كإهلال النبي
٤٠٤٧ - عن أنس بن مالك قال: ((قدم عليّ على النبي/ عَّلم من اليمن فقال: (٢/ق١٠٢ -أ)
بم أهللت؟ قال: بما أهلَّ به النبي ◌ِّم. فقال: لولا أن معي الهدي لأحللت)).
وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج: ((قال له النبي عِيَّام : بم أهللت یا
علي؟ قال: بما أهل به النبي عَ لَّم قال: فأهد وامكث {حرامًا}(٥) كما أنت)).
رواه خ(٦) - وهذا لفظه - ومسلم(٧) إلى قوله: ((لأحللت)).
(١) من صحيح مسلم.
(٢) سنن النسائي (٢٤٥/٥ رقم ٢٩٨٩).
(٣) المسند (٢٩٢/١، ٣١٣، ٣١٤).
(٤) جامع الترمذي (١٨٤/٣ رقم ٨٢٢).
(٥) تحرفت في ((الأصل)) وصوبتها من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٤٨٦/٣ - ٤٨٧ رقم ١٥٥٨).
(٧) صحيح مسلم (٩١٤/٢ رقم ١٢٥٠).
٧٤
كتاب الحج
٤٠٤٨ - وقد روى جابر بن عبد اللَّه حديثًا وفيه: ((وقدم علي من اليمن بيدن
رسول اللَّه عَ ◌ّلام))، وفيه أن النبي عِدَّلَّم قال: ((ماذا قلت حين فرضت الحج؟
قال: قلت: اللَّهم إني أهل بما أهل به رسول اللَّه ◌ِّيه. قال: فإن معي الهدي
فلا تحل)).
كذا رواه مسلم(١) وروى البخاري(٢): ((أمر النبي علِّّم عليًّا أن يُقيم على
إحرامه)) .
وقد رواه(٣) أيضًا - يأتي (٤) في الباب بعده - أطول من هذا.
وقد تقدم حديث أبي موسى(٥) .
٤٠٤٨م - عن أنس بن مالك ((أن عليًّا قدم على رسول اللّه عَ لَّم من اليمن
فقال: بم أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل به رسول اللَّه عَّ القيم. فقال: لولا أن
معي هدیًا لأحللت)).
٤٢ ۔ باب
٤٠٤٩ - عن أبي ذر قال: ((كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد عليَّلهم
خاصة)» .
رواه م(٦) من قول أبي ذر.
٤٠٥٠ - وعن بلال بن الحارث قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت فسخ الحج
(١) صحيح مسلم (٨٨٦/٢ رقم ١٢١٨).
(٢) صحيح البخاري (٤٨٦/٣ رقم ١٥٥٧).
(٣) صحيح البخاري (٥٨٨/٣ - ٥٨٩ رقم ١٦٥١، ٧٠٩/٣ رقم ١٧٨٥).
(٤) الحديث رقم (٤٠٥٤).
(٥) الحديث رقم (٤٠٣٠).
(٦) صحيح مسلم (٨٩٧/٢ رقم ١٢٢٤).
٧٥
السنن والأحكام
في العمرة لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال رسول اللَّه عِدَلّم: بل لنا خاصة)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣) ق (٤).
وروي عن الإمام أحمد(٥) قال: حديث بلال بن الحارث عندي لیس یثبت،
ولا أقول به. وقال: إن أحد عشر رجلاً من أصحاب النبي عدَّيّيم يروون ما
يروون من الفسخ، أين يقع الحارث، وأين بلال منهم؟!
٤٣ - باب فسخ الحج إلى العمرة
٤٠۵١_ / عن ابن عباس قال: «كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر (٢/ق ١٠٢ -ب
الفجور في الأرض، ويجعلون المحرمَ صفر(٦) ويقولون: إذا برأ الدَّبَر(٧)، وعفا
الأثر (٨)، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي ◌ِّيم وأصحابه
صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم،
فقالوا: يا رسول اللّه، أي الحل؟ قال: حل كله)).
(١) المسند (٤٦٩/٣).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٦١ رقم ١٨٠٨).
(٣) سنن النسائي (١٨٩/٥ رقم ٢٨٠٧).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٩٤/٢ رقم ٢٩٨٤).
(٥) انظر تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (٤٢٥/٢)، ونصب الراية (١٠٥/٣).
(٦) قال ابن حجر في الفتح (٤٩٨/٣): كذا هو في جميع الأصول من الصحيحين، قال
النووي: كان ينبغي أن يكتب بالألف، ولكن على تقدير حذفها لابد من قراءته منصوبًا؛
لأنه مصروف بلا خلاف. يعني: والمشهور عن اللغة الربيعية كتابة المنصوب بغير ألف،
فلا يلزم من كتابته بغير ألف أن لا يصرف فيقرأ بالألف، وسبقه عياض إلى نفي الخلاف
فیه، لكن في (المحكم)) كان أبو عبيدة لا يصرفه. اهـ.
(٧) بفتح المهملة والموحدة، أي: ما كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها ومشقة السفر،
فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج. فتح الباري (٤٩٨/٣).
(٨) أي: اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها، ويحتمل أثر الدبر المذكور. فتح الباري
(٤٩٨/٣).
٧٦
كتاب الحج
رواه خ(١) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٢) وعنده: ((من أفجر الفجور)) وعنده:
«قال: الحل کله)).
٤٠٥٢ - عن أبي العالية البراء عن ابن عباس قال: ((قدم النبي ◌ِيَّام وأصحابه
لأربع خلون من العشر وهم يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة))(٣).
وفي لفظ (٤): ((صلى رسول اللَّه عَ لّيم الصبح بذي طوى وقدم لأربع
مضين من ذي الحجة، وأمر أصحابه أن يحلوا(٥) إحرامهم بعمرة إلا من كان معه
الهدي» .
كذا رواه مسلم. وعند البخاري(٦) ((قدم النبي ◌ِّام وأصحابه لصبح رابعة
يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي)).
٤٠٥٣ - وعن مجاهد عن ابن عباس قال: ((أهلَّ النبي ◌ِّلهم بالحج، فلما قدم
طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ولم يقصر ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من
لم يكن ساق الهدي أن يطوف وأن يسعى، ويقصر أو يحلق ثم يحل)).
رواه د (٧) هو من رواية يزيد بن أبي زياد، وفيه كلام(٨).
٤٠٥٤ - عن عطاء عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((أَهلَّ النبي عَ لَّمِ هو وأصحابه
بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي علَّم وطلحة، وقدم عليّ من اليمن
(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٣ رقم ١٥٦٤).
(٢) صحيح مسلم (٩٠٩/٢ رقم ١٢٤٠).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ٢٠١/١٢٤٠).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ٢٠٢/١٢٤٠).
(٥) في صحيح مسلم: يحولوا.
(٦) صحيح البخاري (٦٥٨/٢ رقم ١٠٨٥).
(٧) سنن أبي داود (١٥٦/٢ رقم ١٧٩٢).
(٨) ترجمته في التهذيب (١٣٥/٣٢ - ١٤٠).
٧٧
السنن والأحكام
ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي ◌ِّيَّام. فأمر النبي ◌ِّم أصحابه أن
يجعلوها عمرة، ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، قالوا: ننطلق
إلى منى وذكر أحدنا يقطر! فبلغ النبي عدّ ◌َّهم فقال: لو استقبلت من أمري ما/ (٢/ ق١٠٣ -أ)
استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. وحاضت عائشة فنسكت
المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت. قالت: يا
رسول اللَّه، تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج. فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر
أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج(١) في ذي الحجة، وإن سراقة بن
مالك بن جعشم لقي النبي علّ ◌َام بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا
رسول الله؟ قال: لا، بل للأبد)».
رواه خ - وهذا لفظه ـ م(٢) وعنده: ((فقلنا لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا
خمس: أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني! قال: يقول
جابر بيده كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها. قال: فقام النبي ◌ِّيم فينا فقال: قد
علمتم أني أتقاكم للّه وأصدقکم وأبر کم، ولولا هديي لأحللت کما تحلون، ولو
استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا. فحللنا وسمعنا وأطعنا)).
وعنده(٣): قال: ((أمرنا النبي ◌ِّيم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى،
قال: فأهللنا من الأبطح)). {وعنده}(٤): ((فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا
رسول اللَّه، ألعامنا هذا أم لأبد؟ قال: لأبد)).
(١) إلى هنا لفظ رواية البخاري (٥٨٨/٣ - ٥٨٩ رقم ١٦٥١)، وباقيه في رواية البخاري
(٧٠٩/٣ رقم ١٧٨٥).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٣ - ٨٨٤ رقم ١٢١٦).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٢ رقم ١٣٩/١٢١٤) عن أبي الزبير عن جابر.
(٤) ليست في ((الأصل))، والحديث في صحيح مسلم (٢/ ٨٨٤ رقم ١٤١/١٢١٦) عن عطاء
عن جابر.
٧٨
کتاب الحج
٤٠٥٥ - عن سراقة قال: ((تمتع رسول اللَّه عَ لَّهم وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة
أم لأبد؟ قال: بل لأبد)).
رواه الإمام أحمد(١) ق(٢) س(٣) - واللفظ له - والدار قطني(٤) ولفظه: ((قال:
قلت: يا رسول اللَّه، عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: بل للأبد، دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة)).
وقال: كلهم ثقات.
٤٠٥٦ - عن ابن عمر قال: ((قدم النبي عدّام وأصحابه {مكة}(٥) مهلين بالحج،
فقال رسول اللّه علّمه: من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي. قالوا:
يا رسول اللَّه، أيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيًّا؟ قال: نعم. وسطعت
المجامر)).
رواه الإمام أحمد (٦).
(٢/ ق١٠٣ -ب) ٤٠٥٧ - عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: ((خرجنا مع رسول اللّه ع ◌َ لَّم حتى
إذا كان بعسفان، قال له سراقة بن مالك المدلجي: يا رسول اللَّه، اقض لنا قضاء
قوم كأنما وفدوا اليوم. فقال: إن اللَّه - عز وجل - قد أدخل عليكم في حجكم
عمرة، فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد حل، إلا من
کان معه هدي». رواه د(٧) .
(١) المسند (١٧٥/٤).
(٢) سنن ابن ماجه (٩٩١/٢ رقم ٢٩٧٧).
(٣) سنن النسائي (١٧٨/٥ - ١٧٩ رقم ٢٨٠٥، ٢٨٠٦).
(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٣ رقم ٢٠٨).
(٥) من المسند.
(٦) المسند (٢٨/٢).
(٧) سنن أبي داود (١٥٩/٢ رقم ١٨٠١).
٧٩
السنن والأحكام
٤٠٥٨ - عن عائشة قالت: ((خرجنا مع رسول اللَّه عَ لَّام لا نذكر إلا الحج حتى
جئنا سرف فطمئت، فدخل عليَّ رسول اللَّه ◌ِدَّثلهم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟
فقالت: والله لوددت أني لم أكن خرجت العام. قال: ما لك، لعلك نفست؟
قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله - عز وجل - على بنات آدم - عليه السلام -
افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت: فلما قدمت
مكة قال رسول اللَّه عَ لَّم لأصحابه: اجعلوها عمرة. فأحل الناس إلا من كان
معه الهدي، قالت: فكان الهدي مع رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّيم وأبي بكر وعمر وذوي
اليسار ثم أهلوا حين راحوا قالت: فلما كان يوم النحر طهرت فأمرني رسول الله
عَّيم فأفضت، قالت: فأتينا بلحم بقر فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول اللَّه
عدَّم عن نسائه البقر. فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، يرجع الناس
بحجة وعمرة وأرجع بحجة. قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على
جمله. قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السن أنعس فيصيب وجهي مؤخرة
الرحل، حتى جئنا إلى التنعيم فأهللت منها بعمرة، جزاء لعمرة الناس الذي
اعتمروا)).
كذا رواه م(١) ، وقد رواه خ(٢) بنحوه.
٤٠٥٩ - عن عائشة أنها قالت: ((قدم النبي عدَّم لأربع مضين من ذي الحجة -
أو خمس ـ ودخل عليّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول الله؟ أدخله
اللَّه النار. قال: أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم/ يترددون، ولو (٢/ ق ١٠٤ -أ)
استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه، ثم أحل كما
حلوا)). أخرجه مسلم(٣).
(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٣ - ٨٧٤ رقم ١٢٠/١٢١١).
(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٠ رقم ١٥٦٠).
(٣) صحيح مسلم (٨٧٩/٢ رقم ١٣٠/١٢١١).
٨٠
كتاب الحج
٤٠٦٠ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((خرجنا محرمين فقال رسول الله
ئام : من كان معه هدي فليقم على إحرامه، ومن لم یکن معه هدي فليحلل.
فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع(١) الزبير هدي فلم يحل، قالت: فلبست
ثيابي، ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال: قومي عني. فقلت: أتخشى أن أثب
عليك)) .
رواه م(٢) .
٤٠٦١ - عن أبي سعيد قال: ((خرجنا مع رسول اللَّه عِدَّم نصرخ بالحج
صراخًا، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي، فلما كان يوم
التروية ورحنا إلى منَّى أهللنا بالحج)).
رواه م(٣) .
٤٠٦٢ - عن عكرمة عن ابن عباس ((أنه سُئل عن متعة الحج، فقال: أهلًّ
المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ◌َّم في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة
قال رسول اللَّه ◌ِنَّم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي. طفنا
بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا
يحل حتى يبلغ الهدي محله. ثم أمرنا عشية التروية أن نهلَّ بالحج، فإذا فرغنا من
المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال
اللَّه - عز وجل -: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ فِي
الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾(٣) إلى أمصاركم الشاة تجزئ(٤) فجمعوا نسكين في عام
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن. وهي زيادة مقحمة لم ترد في صحيح مسلم، والزبير هو
ابن العوام حواري رسول اللَّه ◌ِيَّام، زوج أسماء بنت أبي بكر، والله أعلم.
(٢) صحيح مسلم (٩١٤/٢ - ٩١٥ رقم ١٢٤٧).
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة ليست في الصحيح.