النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١٠
السنن والأحكام
بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله فجاء منها بما شاء فأمضاه، وبخل بما بقي فأمسكه)).
وفي لفظ له(١): ((فأكل منه، ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع مثل رجل
يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها)).
١٩ - باب قسم الزَّائر على أخيه بالفطر
٣٥٣٠ - عن أبي جحيفة قال: ((آخى النبي ◌َِّم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار
سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة(٢)، فقال: ما شأنك؟ قالت: أخوك
أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا فقال: كل
فإني صائم(٣). قال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو
الدرداء يقوم {قال: نم. فنام، ثم ذهب يقوم}(٤) فقال: نم. فلما كان من آخر
الليل قال سلمان: قم الآن. فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًّا،
ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، / فأعط كل ذي حق حقه. فأتى النبي (٢/ ق ٥٣ -أ)
مِّمِ فذكر ذلك له، فقال النبي عِدَّلام: صدق سلمان)).
رواه خ(٥).
(١) سنن النسائي (١٩٣/٤ - ١٩٤ رقم ٢٣٢١).
(٢) بفتح المثناة والموحدة وتشديد الذال المعجمة المكسورة، أي: لابسة ثياب البذلة. بكسر
الموحدة وسكون الذال ـ وهي المهنة وزنًا ومعنى، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة،
وللكشمهيني: ((مبتذلة)) بتقديم الموحدة والتخفيف، وزن مفتعلة، والمعنى واحد. فتح
الباري (٤/ ٢٤٨).
(٣) في صحيح البخاري: ((فقال له: كل. قال: فإني صائم)) قال ابن حجر في الفتح
(٤٢٨/٤): كذا في رواية أبي ذر، والقائل ((كل)) هو سلمان، والمقول له أبو الدرداء،
وهو المجيب بإني صائم، وفي رواية الترمذي: ((فقال: كل فإني صائم)) وعلى هذا
فالقائل أبو الدرداء والمقول له سلمان، وكلاهما محتمل. اهـ.
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٢٤٦/٤ - ٢٤٧ رقم ١٩٦٨).
٤٢٢
کتاب الصيام
٣٥٣١ - عن أم هانئ قالت: ((كنت قاعدة عند النبي ◌ِيَّام فأُتي بشراب فشرب
منه، ثم ناولني فشربت منه، فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي. فقال: وما ذاك؟
قالت: كنت صائمة فأفطرت. فقال: أمن قضاء كنت تقضينه؟ قالت: لا. قال:
فلا يضرك».
وفي لفظ: فقال رسول اللَّه مِّ ◌َّم: ((الصائم المتطوع أمير نفسه - أو أمين
نفسه - إن شاء صام وإن شاء أفطر)).
رواه الإمام أحمد (١) وروى و(٢) اللفظ الأول - س(٣) - ق(٤) بنحوه ت(٥) -
وهذا لفظه ـ وقال: وحديث أم هانئ فيه مقال.
٢٠ - باب ما جاء في إِيجاب القضاء
٣٥٣٢ - عن عائشة قالت: «كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعامًا اشتهيناه
فأكلنا منه، فجاء رسول اللَّه عَّيم فبدرتني إليه حفصة - وكانت ابنة أبيها -
فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه. قال:
اقضیا یوما مكانه».
رواه د(٦) س(٧) ت(٨) - وهذا لفظه - وقال: روى مالك بن أنس ومعمر
(١) المسند (٣٤١/٦).
(٢) سنن أبي داود (٣٢٩/٢ رقم ٢٤٥٦).
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٣٣٠٦).
(٤) كذا وقع هذا اللفظ في ((الأصل)) ولم أجد هذا الحديث في سنن ابن ماجه، ولم يعزه له
المزي في تحفة الأشراف، والله أعلم.
(٥) جامع الترمذي (١٠٩/٣ رقم ٧٣١، ٧٣٢).
(٦) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٤٥٧).
(٧) السنن الكبرى (٢٤٧/٢ - ٢٤٨ رقم ٣٢٩٠ - ٣٢٩٤).
(٨) جامع الترمذي (١١٢/٣ رقم ٧٣٥).
٤٢٣
السنن والأحكام
وعبيد اللَّه بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة
مرسلاً، ولم يذكروا فيه: ((عن عروة)) وهذا أصح.
قلت: إلا أن رواية أبي داود عن غير الزهري وهي عن زميل مولى عروة عن
عروة عن عائشة. رواية النسائي من الطريقين، وقال: زميل ليس بالمشهور.
وقال خ(١): لا يُعرف لزميل سماع عن عروة، ولا ليزيد من زميل ولا
{تقوم}(٢) به الحجة.
٢١ - باب قول الله تعالى / ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبيّن (٢/ ق ٥٣-ب)
لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ
أَتمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾
٣٥٣٣ - عن سهل بن سعد قال: ((أُنزِلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ
الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل ﴿ مِنَ الْفَجْرِ﴾ فكان رجال إذا
أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال يأكل
حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله - تعالى - بعد ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فعلموا أنه يعني
الليل والنهار)).
رواه خ(٤) - وهذا لفظه ــ م(٥) وعنده: ((رئيهما)) بدل ((رؤيتهما)).
٣٥٣٤ - عن عدي بن حاتم قال: ((لما نزلت ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ
(١) التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٠ رقم ١٥٠٠).
(٢) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من التاريخ الكبير.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٥٧ رقم ١٩١٧).
(٥) صحيح مسلم (٧٦٧/٢ رقم ٣٥/١٠٩١).
٤٢٤
كتاب الصيام
الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ قال عدي: يا رسول اللَّه، إني جعلت تحت وسادتي
عقالين عقالاً أبيض وعقالاً أسود أعرف الليل من النهار. فقال رسول اللّه عدّلام:
إن وسادك لعريض إنما هو سواد الليل وبياض النهار)).
رواه خ(١) م(٢)، واللفظ له.
ولفظ البخاري: ((لما نزلت ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت
وسادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي، فغدوت على رسول اللَّه مِنَ السّهم
فذكرت ذلك له فقال: «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار)).
٢٢ - باب قول الله - عز وجل -: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ
الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ﴾ (٢) الآية
٣٥٣٥ - عن البراء - هو ابن عازب - قال: ((كان أصحاب محمد عِّم إذا كان
الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى
يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائمًا فلما حضر الإفطار أتى امرأته
(٢/ ق٥٤ -١) فقال لها: عندك طعام؟ قالت: لا، ولكن/ أنطلق فأطلب لك. وكان يومه يعمل
فغلبته عيناه، فجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك. فلما انتصف النهار غشي
عليه فذكر ذلك للنبي عِقَّمِ فنزلت ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى
نِسَائِكُمْ﴾(٣) ففرحوا {بها﴾(٤) فرحًا شديدًا ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَّنَ
لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾.
(١) صحيح البخاري (٤/ ١٥٧ رقم ١٩١٦).
(٢) صحيح مسلم (٧٦٦/٢ - ٧٦٧ رقم ١٠٩٠).
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
(٤) من صحيح البخاري.
٤٢٥
السنن والأحكام
رواه خ(١).
٣٥٣٦ - عن ابن عباس: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتْبَ
عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾(٢) فكان الناس على عهد النبي ◌ِّم إذا {صلوا}(٣) العتمة
حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه
فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر، فأراد اللَّه - عز وجل - أن يجعل ذلك
يسرًا لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾(٤
وکان هذا مما نفع الله به الناس ورخص لهم ویسر)).
رواه د(٥) .
٢٣ - باب فضل السحور وتأخيره والفطر وتعجيله
وتسمية السحور الغداء
٣٥٣٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ◌ِوَ لَّمَ: ((تسحروا؛ فإن في
السحور بر کة».
أخرجاه في الصحيحين(٦).
٣٥٣٨ _ عن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه علّم قال: ((فصل ما بين صيامنا
وصيام أهل الكتاب أكلة السحر)). رواه م(٧) .
(١) صحيح البخاري (١٥٤/٤ رقم ١٩١٥).
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٣ .
(٣) في ((الأصل)): صُلي. والمثبت من سنن أبي داود.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٧ .
(٥) سنن أبي داود (٢٩٥/٢ رقم ٢٣١٣).
(٦) البخاري (١٦٥/٤ رقم ١٩٢٣)، ومسلم (٢/ ٧٧٠ رقم ١٠٩٥).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٠ - ٧٧١ رقم ١٠٩٦).
٤٢٦
کتاب الصيام
٣٥٣٩ - عن العرباض بن سارية قال: ((دعاني رسول اللَّه عَ لَّلمه إلى السحور في
رمضان فقال: هلم إلى الغداء المبارك)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣).
٣٥٤٠ - عن المقداد بن معدي كرب عن النبي عدَّام قال: ((عليكم بغداء
السحور؛ فإنه هو الغداء المبارك)).
رواه س(٤) .
٣٥٤١ - عن رجل من أصحاب النبي ◌ِّيم قال: ((دخلت على النبي عدَّيلم
وهو يتسحر، فقال: إنها بركة أعطاكم اللَّه إياها؛ فلا تدعوه)).
(٢/ ق ٥٤-ب) رواه/ س(٥) .
٣٥٤٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((تسحروا؛ فإن في
السحور بركة)).
رواه س(٦) .
٣٥٤٣ - وروى(٧) عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال رسول اللَّه علّ الشّام
اتسحروا؛ فإن في السحور بركة)).
٣٥٤٤ - عن سهل بن سعد أن رسول اللّه علّيم قال: ((لا يزال الناس بخير ما
(١) المسند (١٢٦/٤، ١٢٧).
(٢) سنن أبي داود (٣٠٣/٢ رقم ٢٣٤٤).
(٣) سنن النسائي (١٤٥/٤ رقم ٢١٦٢).
(٤) سنن النسائي (١٤٥/٤ رقم ٢١٦٣).
(٥) سنن النسائي (١٤٥/٤ رقم ٢١٦١).
(٦) سنن النسائي (٤ /١٤١ - ١٤٢ رقم ٢١٤٦ - ٢١٥٠).
(٧) سنن النسائي (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٢١٤٣، ٢١٤٤).
٤٢٧
السنن والأحكام
عجلوا الفطر)). رواه خ(١) م(٢).
٣٥٤٥ - عن أبي عطية قال: ((دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا: يا أم
المؤمنين، رجلان من أصحاب رسول اللَّه علّم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل
الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة. فقالت: أيهما الذي يعجل الإفطار
ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا: عبد الله بن مسعود. قالت: كذلك كان رسول الله
عزَّم)). رواه م(٣).
٣٥٤٦ - عن أبي هريرة عن النبي علّم قال: ((لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل
الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون». رواه د(٤).
٣٥٤٧ - عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا تزال أمتي بخير ما عجلوا
الإفطار وأخروا السحور)). رواه الإمام أحمد(٥).
٣٥٤٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: ((قال الله - عز وجل -
أحب عبادي إليّ أعجلهم فطرًا)).
رواه الإمام أحمد(٦) ت(٧) ، وقال: حديث حسن غريب.
٣٥٤٩ - وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، أن محمود بن
إسماعيل الصيرفي، أخبرهم وهو حاضر، أبنا محمد {بن}(٨) عبد اللَّه بن شاذان،
(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٤ رقم ١٩٥٧).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٨).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٧١ - ٧٧٢ رقم ١٠٩٩).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٥ رقم ٢٣٥٣).
(٥) المسند (١٧٢/٥).
(٦) المسند (٣٢٩/٢).
(٧) جامع الترمذي (٨٣/٣ رقم ٧٠٠).
(٨) سقطت من ((الأصل)).
٤٢٨
كتاب الصيام
أبنا عبد اللَّه بن محمد القباب، ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا سليمان بن
عبد الجبار، ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم،
عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه
عدَّم: ((أكلة السحر بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء)).
٣٥٥٠ _ وبه قال: أبنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم {نا﴾(١) المقدمي، ثنا
(٢/ ق ٥٥-أ) عبد الواحد {بن}(٢) ثابت، عن ثابت، عن أنس عن النبي عد ◌َّّام /: ((تسحروا ولو
بجرعة من ماء)).
عبد الرحمن بن زيد تكلم فيه بعض الأئمة(٣).
٣٥٥١ - وبه أبنا أحمد بن عمرو، ثنا محمد بن عمار الرازي، ثنا إسحاق بن
سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي
عِنَّم قال لها: ((قربي غداءك المبارك. وربما لم يكن إلا تمرة (٤))).
٣٥٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٣٠ رقم ١٧٥٢).
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المختارة، والمقدمي هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر
ابن علي بن عطاء بن مقدم، شيخ ابن أبي عاصم، ترجمته في التهذيب (٥٣٤/٢٤ -
٥٣٧)، والحديث رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٠)، وأبو يعلى (٨٧/٦ رقم ٣٣٤٠)
والضياء في المختارة (١٣٠/٥ - ١٣١ رقم ١٧٥٣، ١٧٥٤) من طريق محمد بن أبي
بكر المقدمي به.
(٢) في (الأصل)): ثنا. والمثبت من المختارة، وهو كذلك في ضعفاء العقيلي ومسند أبي
يعلى وغيرهما، وقال العقيلي: عبد الواحد بن ثابت الباهلي عن ثابت البناني لا يتابع
علی حديثه.
(٣) ترجمته في التهذيب (١١٤/١٧ - ١١٩ رقم ٣٨٢٠).
(٤) كذا في ((الأصل)) والحديث رواه مسدد في مسنده - كما في المطالب العالية (١/ ٤٠٩ رقم
١٠٧٨) - وأبو يعلى في مسنده (١٣٧/٨ - ١٣٨ رقم ٤٦٧٩) من طريق معاوية بن
يحيى به، وفيه: ((وربما لم يكن إلا تمرتين)) والله أعلم.
٤٢٩
السنن والأحكام
معاوية بن يحيى تكلم فيه بعض الأئمة(١) .
٣٥٥٢ - عن جابر عن النبي ◌ِّم قال: ((من أراد أن يصوم فليتسحر أيشيء}(٢)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٢٤ - باب وقت السحور
٣٥٥٣ - عن ابن عمر قال: ((كان لرسول اللَّه ◌ِوَّلُّم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم
الأعمى، فقال رسول اللّه ◌ِدَّم: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى
(تسمعوا أذان)(٤) ابن أم مكتوم. قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى
هذا)) .
٣٥٥٤ - عن القاسم عن عائشة بمثله.
رواهما خ(٥) م(٦) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: عن نافع عن ابن عمر،
والقاسم بن محمد عن عائشة: ((إن بلالاً كان يؤذن بليل. فقال رسول الله
عِدَّم : كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر.
قال القاسم: لم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى هذا وينزل هذا)).
٣٥٥٥ - عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَ لّم: ((لا يمنعن أحدًاً منكم أذان
بلال - أو قال: نداء بلال - من سحوره فإنه قال: يؤذن - أو قال: ينادي - ليرجع
قائمكم ويوقظ نائمكم. وقال: ليس أن يقول هكذا وهكذا وصوب يده ورفعها
(١) ترجمته في التهذيب (٢٢١/٢٨ - ٢٢٤).
(٢) من المسند.
(٣) المسند (٣٦٧/٣، ٣٧٩).
(٤) في صحيح مسلم: يؤذن.
(٥) صحيح البخاري (١٦٢/٤ رقم ١٩١٨، ١٩١٩).
(٦) صحيح مسلم (٧٦٨/٢ رقم ١٠٩٢).
٤٣٠
كتاب الصيام
حتى يقول هكذا وهكذا. وفرج بين أصبعيه))(١) .
وفي لفظ(٢): ((وليس أن يقول هكذا ولكن يقول هكذا!)) يعني: الفجر هو
المعترض، وليس المستطيل)).
رواه خ(٣) م، وهذا لفظه.
٣٥٥٦ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا يغرنكم من
(٢/ ق ٥٥ - ب) سحوركم/ أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا. وحكاه
حماد بيده قال: يعني معترضًا)).
رواه مسلم(٤) .
٣٥٥٧ - عن زيد بن ثابت قال: ((تسحرنا مع رسول اللَّه عَ لّالم قلت: ثم قمنا
إلى الصلاة. قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية)).
رواه خ(٥) م(٢)، واللفظ له.
٣٥٥٨ - عن سهل بن سعد قال: ((كنت أتسحر في أهلي ثم يكون سرعة بي أن
أدرك صلاة الفجر مع رسول اللَّه عَ لَام)).
رواه خ(٧) .
٣٥٥٩ - عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رسول اللَّه عَ الشام: ((كلوا
(١) صحيح مسلم (٧٦٨/٢ - ٧٦٩ رقم ١٠٩٣).
(٢) صحيح مسلم (٧٦٩/٢ رقم ٤٠/١٠٩٣).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢١).
(٤) صحيح مسلم (٢ / ٧٧٠ رقم ١٠٩٤).
(٥) صحيح البخاري (٦٤/٢ رقم ٥٧٥).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٧).
(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٥ رقم ٥٧٦) ..
٣٥٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٥٨/٨ رقم ١٦٨).
- ٤٣١
السنن والأحكام
واشربوا، ولا يهيدنكم(١) الساطع المصعد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم
الأحمر)) (٢).
٠
رواه الإمام أحمد(٣): ((ليس الفجر بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض
الأحمر)).
٣٥٦٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((إذا سمع أحدكم النداء
والإناء (في)(٤) يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه)).
رواه د(٥) .
٣٥٦١ - عن زر بن حبيش قال: ((تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت
بمنزل حذيفة بن اليمان، فدخلت عليه فأمر لي بلقحة فحلبت {بقدر}(٦) فسخنت،
ثم قال: ادن فكل. فقلت: إني أريد الصوم. قال: وأنا أريد الصوم. فأكلنا
وشربنا، ثم أتينا المسجد فأقيمت الصلاة، ثم قال حذيفة: هكذا فعل بي رسول الله
لِّم . قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس)).
(١) أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الصبح الكاذب، وأصل
الهيد: الحركة، وقد هدت الشيء أهيدُه هَيْدًا، إذا حركته وأزعجته. النهاية (٢٨٦/٥ -
٢٨٧).
(٢) رواه أبو داود (٣٠٤/٢ رقم ٢٣٤٨)، والترمذي (٨٥/٣ رقم ٧٠٥) وابن خزيمة
(٢١١/٣ رقم ١٩٣٠)، والدارقطني (١٦٦/٢ رقم ٧)، وقال الترمذي: حديث حسن
غريب من هذا الوجه. وقال ابن خزيمة: إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف عبد الله بن
النعمان هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف عنه راويًا غير ملازم بن عمرو. وقال
الدار قطني: قيس بن طلق ليس بالقوى.
(٣) المسند (٢٣/٤).
(٤) في سنن أبي داود: على.
(٥) سنن أبي داود (٣٠٤/٢ رقم ٢٣٥٠).
(٦) تحرفت في ((الأصل)). والمثبت من المسند.
٤٣٢
كتاب الصيام
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه - ق(٢) س(٣).
٣٥٦٢ - رواه (٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن زر.
وعن(٥) أبي يعفور، عن إبراهيم، عن صلة، ولم يرفعاه.
وقال(٦): لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم، فإن كان رفعه صحيحًا فمعناه أنه
قرب النهار؛ كقول اللَّه - عز وجل -: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجْلَهُنَّ﴾(٧) معناه إذا قاربن
البلوغ، كقول القائلين(٨): بلغنا المنزل، إذا قاربه.
٢٥ - باب وقت فطر الصائم
(٢/ق ٥٦-١) ٣٥٦٣ - / عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: قال رسول اللَّه
مِّم: ((إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس؛ فقد
أفطر الصائم».
رواه خ (٩) - واللفظ له ـ م(١٠).
٣٥٦٤ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ((سرنا مع رسول اللَّه ◌ِدَّم - وهو
(١) المسند (٣٩٦/٥).
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤١ رقم ١٦٩٥).
(٣) سنن النسائي (١٤٢/٤ رقم ٢١٥١).
(٤) سنن النسائي (١٤٢/٤ رقم ٢١٥٢).
(٥) سنن النسائي (١٤٢/٤ - ١٤٣ رقم ٢١٥٣).
(٦) ليس هذا الكلام في المجتبى ولا في السنن الكبرى (٧٧/٢)، ونقله المزي في تحفة
الأشراف (٣٢/٣ رقم ٣٣٢٥).
(٧) سورة الطلاق، الآية: ٢.
(٨) في تحفة الأشراف: القائل.
(٩) صحيح البخاري (٢٣١/٤ رقم ١٩٥٤).
(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٢ رقم ١١٠٠).
٤٣٣
السنن والأحكام
صائم - فلما غربت الشمس، قال لبعض القوم: يا فلان، انزل فاجدح لنا. فقال:
يا رسول اللَّه، لو أمسيت. قال: انزل فاجدح لنا. قال: إن عليك نهارًا. قال:
انزل فاجدح لنا. قال: فنزل فجدح لهم، فشرب رسول اللَّه عَ لَيكلم، ثم قال: إذا
رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا؛ فقد أفطر الصائم. وأشار بأصبعه قبل المشرق)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ـ م (٢) وعنده: ((كنا مع رسول اللَّه عَ لّم في سفر
في شهر رمضان)) وعنده: ((إذا غابت الشمس من ها هنا، وجاء الليل من ها هنا،
فقد أفطر الصائم)».
قال مسلم: وليس في حديث أحد منهم ((في شهر رمضان)) ولا قوله:
((وجاء الليل من ها هنا)) إلا في رواية هشيم وحده.
٢٦ - باب ما يستحب الفطر عليه
٣٥٦٥ - عن سلمان بن عامر الضبي، عن النبي ◌ِّم قال: ((إذا أفطر أحدكم
فليفطر على تمر؛ فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور)).
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤) ت(٥) س(٦) ق (٧) - لفظ الترمذي - وقال: حديث
حسن صحيح.
٣٥٦٦ - عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول اللَّه عَ بَّلم يفطر قبل أن يصلي
(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٣ رقم ١٩٥٦).
(٢) صحيح مسلم (٧٧٢/٢ - ٧٧٣ رقم ١١٠١).
(٣) المسند (٤ /١٧).
(٤) سنن أبي داود (٣٠٥/٢ رقم ٢٣٥٥).
(٥) جامع الترمذي (٧٨/٣ - ٧٩ رقم ٦٩٥).
(٦) السنن الكبرى (٢٥٤/٢ - ٢٥٥ رقم ٣٣١٩ - ٣٣٢٦).
(٧) سنن ابن ماجه (٥٤٢/١ رقم ١٦٩٩).
٣٥٦٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢١١/٤ - ٢١٢ رقم ١٥٨٤ - ١٥٨٦).
٤٣٤
كتاب الصيام
على رطبات؛ فإن (لم)(١) تكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات
من ماء)) .
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ت (٤) وقال: حديث حسن غريب.
(٢/ ق ٥٦ - ب) ٢٧ - باب ما يقال عند/ الإفطار وفضل الدعاء عنده
٣٥٦٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه مدّم: ((ثلاث لا ترد دعوتهم:
الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله - عز وجل - دون
الغمام يوم القيامة ويفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد
حین)).
رواه الإمام أحمد(٥) ق(٦) س(٧) ٹ(٨) وقال: حديث حسن.
٣٥٦٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللّه عَ لّم: ((إن
للصائم عند فطره لدعوة ما ترد. قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو
يقول إذا أفطر: اللَّهم إني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي)).
رواه ق(٩) .
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) المسند (١٦٤/٣).
(٣) سنن أبي داود (٣٠٦/٢ رقم ٢٣٥٦).
(٤) جامع الترمذي (٧٩/٣ رقم ٦٩٦)
(٥) المسند (٣٠٥/٢، ٤٤٥).
(٦) سنن ابن ماجه (٥٥٧/١ رقم ١٧٥٢).
(٧) كذا وقع هذا الرمز في ((الأصل)) ولم أجده عند النسائي، ولم يعزه له المزي في التحفة
(٩٠/١١ - ٩١ رقم ١٥٤٥٧).
(٨) جامع الترمذي (٥٣٩/٥ - ٥٤٠ رقم ٣٥٩٨).
(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٧ رقم ١٧٥٣).
٤٣٥
السنن والأحكام
٣٥٦٩ - عن مروان - يعني: ابن سالم المقفع - قال: ((رأيت ابن عمر يقبض على
لحيته فيقطع ما زادت على الكف، وقال: كان النبي ◌ِّيم إذا أفطر قال: ذهب
الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء اللَّه)).
رواه د(١) س(٢).
٣٥٧٠ - عن ابن عباس قال: ((كان النبي ◌ِّم إذا أفطر قال: اللَّهم لك صمنا،
وعلى رزقك أفطرنا؛ فتقبل منا إنك أنت السميع العليم)).
رواه الدارقطني(٣)، من رواية عبد الملك بن هارون بن {عنترة} (٤) عن أبيه،
عن جده، عن ابن عباس. وعبد الملك ضعفه غير واحد من الأئمة(٥).
٣٥٧١ - عن معاذ بن زهرة أنه بلغه: ((أن النبي علّ ◌َم كان إذا أفطر قال: اللَّهم
لك صمت، وعلى رزقك أفطرت)).
رواه د (٦) .
٢٨ - باب فيمن أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٣٥٧٢ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((أفطرنا على عهد رسول اللَّه على الشام
يوم غيم ثم طلعت الشمس، قيل لهشام - هو ابن عروة -: فأمروا بالقضاء؟ قال:
(١) سنن أبي داود (٣٠٦/٢ رقم ٢٣٥٧).
(٢) السنن الكبرى (٢٥٥/٢ رقم ٣٣٢٩، ٨٢/٦ رقم ١٠١٣١).
(٣) سنن الدار قطني (١٨٥/٢ رقم ٢٦).
(٤) في ((الأصل)): عبيدة. وهو تحريف.
(٥) قال الإمام أحمد: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: كذاب. وقال البخاري: منكر
الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث. ترجمته في التاريخ الكبير
(٤٣٦/٥ رقم ١٤٢٣)، والجرح والتعديل (٣٧٤/٥ رقم ١٧٤٨) وغيرهما.
(٦) سنن أبي داود (٣٠٦/٢ رقم ٢٣٥٨).
٤٣٦
كتاب الصيام
بُدُّ من قضاء(١))(٢).
٣٥٧٣ - عن خالد بن أسلم(٣): ((أن عمر بن الخطاب أفطر في رمضان في يوم
غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، قد
٢/ ق ٥٧-أ) طلعت الشمس! فقال عمر: الخطب/ يسير)).
رواه الإمام الشافعي(٤) .
٢٩ - باب النهي عن الوصال في الصوم
٣٥٧٤ - عن عبد الله بن عمر قال: ((نهى رسول اللَّه ◌ِد ◌َّلهم عن الوصال،
قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست مثلكم؛ إني أطعم وأسقى)).
رواه خ(٥) وعنده: ((قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست كهيئتكم)).
وفي لفظ لمسلم(٦): ((أن رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم واصل في رمضان فواصل الناس
فنهاهم، قيل له: أنت تواصل! قال: إني لست کھیٹتكم)).
وفي لفظ لمسلم: ((أن رسول اللَّه عَ لَّه واصل في رمضان، فواصل الناس،
فنهاهم}(٧)قيل له: أنت تواصل: قال: إني لست مثلكم؛ إني أطعم وأسقى)).
٣٥٧٥ - عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول اللَّه ◌ِّيه عن الوصال، فقال رجل
من المسلمين: فإنك يا رسول اللَّه تواصل! فقال رسول اللّه عِد الشام: وأيكم مثلي؟
(١) قال ابن حجر في الفتح (٢٣٥/٤): هو استفهام إنكار محذوف الأداة، والمعنى: لابد
من قضاء، ووقع في رواية أبي ذر ((لابد من قضاء)).
(٢) رواه البخاري (٢٣٥/٤ رقم ١٩٥٩).
(٣) خالد بن أسلم القرشي العدوي أخو زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، ترجمته في
التهذيب (٢٨/٨ - ٢٩).
(٤) مسند الشافعي (ص١٠٣).
(٥) صحيح البخاري (١٦٥/٤ رقم ١٩٢٢).
(٦) صحيح مسلم (٧٧٤/٢ رقم ١١٠٢).
(٧) من صحيح مسلم.
-٤٣٧
السنن والأحكام
إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني. فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا
ثم يومًا، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخر الهلال لزدتكم - كالمنكل لهم حين أبوا
أن ينتهوا)).
رواه خ(١) م(٢) واللفظ له.
وفي البخاري: ((لو تأخر لزدتكم. كالتنكيل لهم)).
وفي لفظ: قال: ((إياكم والوصال ـ مرتين. قالوا: إنك تواصل! قال:
{إني}(٣) أبيت يطعمني ربي ويسقيني؛ فاكْلَفُوا(٤) من العمل ما تطيقون)).
لفظ خ(٥)، ولفظ م(٦): «إياكم والوصال. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله!
قال: إنكم لستم في ذلك مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني؛ فاكلفوا من
العمل ما تطيقون».
وفي لفظ: (((فاكلفوا﴾(٧)ما لكم به طاقة)).
٣٥٧٦ - عن عائشة قالت: ((نهى رسول اللَّه عَ الكلم عن الوصال رحمة لهم،
قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست كهيئتكم؛ إني يطعمني ربي ويسقيني)).
رواه خ(٨)م(٩) ولفظه: قالت: ((نهاهم النبي عدَّم عن الوصال ... )) والباقي
مثله .
(١) صحيح البخاري (٢٤٢/٤ رقم ١٩٦٥).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٤ رقم ١١٠٣).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) يقال: كَلفت بهذا الأمر أكلف به، إذا وُلُعت به وأحببته. النهاية (١٩٦/٤).
(٥) صحيح البخاري (٢٤٢/٤ رقم ١٩٦٦).
(٦) صحيح مسلم (٧٧٤/٢ ٧٧٥ رقم ٥٨/١١٠٣).
(٧) في ((الأصل)): فاكفلوا. والمثبت من صحيح مسلم.
(٨) صحيح البخاري (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٤).
(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٦ رقم ١١٠٥).
٤٣٨
كتاب الصيام
٣٥٧٧ - عن أنس، عن النبي ◌ِّم قال: ((لا تواصلوا. قالوا: إنك تواصل!
قال: إني لست كأحدكم، إني أُطعم وأُسقى - أو إني أبيت أُطعم وأُسقى)).
رواه خ(١) بهذا اللفظ.
٢/ق٥٧-ب)
وروى مسلم (٢) / قال: ((واصل رسول اللَّه ◌ِيّبلّم في أول(٣) شهر رمضان،
فواصل ناس من المسلمين، فبلغه ذلك فقال: لو مُدَّ لنا الشهر لواصلنا وصالا يدع
المتعمقون (٤) تعمقهم؛ إنكم لستم مثلي - أو قال: إني لست مثلكم - إني أظل
يطعمني ربي ویسقیني)).
٣٥٧٨ - عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ◌ِّم يقول: ((لا تواصلوا؛
فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى الفجر. قالوا: فإنك تواصل يا رسول اللَّه!
قال: إني لست كهيئتكم ؛إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني)).
رواه خ(٥) .
٣٥٧٩ - عن ليلى امرأة بشير - هو ابن الخصاصية - قالت: ((أردت أن أصوم
يومين مواصلة، فمنعني بشير وقال: إن رسول اللَّه عَ لَّمِ نهى عنه وقال: يفعل
ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله - عز وجل - وأتموا الصيام إلى
اللیل؛ فإذا كان الليل فأفطروا)).
رواه الإمام أحمد (٢).
(١) صحيح البخاري (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦١).
(٢) صحيح مسلم (٧٧٦/٢ رقم ٦٠/١١٠٤).
(٣) قال النووي في شرح مسلم (٧٧/٢): كذا هو في كل النسخ ببلادنا، وكذا نقله القاضي
عن أكثر النسخ. قال: وهو وهم من الراوي، وصوابه: ((آخر شهر رمضان)) وكذا رواه
بعض رواة صحيح مسلم، وهو الموافق للحديث الذي قبله ولباقي الأحاديث.
(٤) المتعمق: المبالغ في الأمر المتشدد فيه، الذي يطلب أقصى غايته. النهاية (٢٩٩/٣).
(٥) صحيح البخاري (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٣).
(٦) المسند (٢٢٥/٥).
٤٣٩
السنن والأحكام
٣٠ - باب فيما ينبغي تركه في الصوم
٣٥٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِي ◌َ ◌ّام: ((من لم يدع قول الزور
والعمل به؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)).
رواه خ(١).
٣٥٨١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّام: ((إذا كان يوم صوم
أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، وإن سابه أحد أو قاتله؛ فليقل: إني امرؤ صائم)).
رواه خ(٢) م(٣).
٣٥٨٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِيّالقيم: ((رُبَّ صائم ليس له من
صیامہ إلا الجوع، ورُبّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر)).
رواه س(٤) ق(٥) .
٣٥٨٣ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، أن أبا علي الحداد
أخبرهم - وهو حاضر - أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه، أبنا أبو القاسم سليمان
ابن أحمد الطبراني، ثنا يعقوب - هو ابن حميد - ثنا أنس بن عياض، عن الحارث
ابن عبد الرحمن، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَلم (٢/ق٥٨ -أ)
قال: (((ليس الصيام بالطعام والشراب)(٦) إنما الصيام من اللغو والرفث)).
(١) صحيح البخاري (١٣٩/٤ رقم ١٩٠٣).
(٢) صحيح البخاري (١٢٥/٤ رقم ١٨٩٤).
(٣) صحيح مسلم (٨٠٦/٢ رقم ١١٥١).
(٤) السنن الكبرى (٢٣٩/٢ رقم ٣٢٤٩، ٣٢٥٠).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٣٩/١ رقم ١٦٩٠).
(٦) كذا في ((الأصل)) والحديث رواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٨٣/١ -
٨٤) من طريق أنس بن عياض وعثمان بن مكتل عن الحارث بن عبد الرحمن بن =
٤٤٠
كتاب الصيام
٣١ - باب كراهية الصوم في السفر
ووضع الصوم عن الحامل والمرضع
٣٥٨٤ - عن ابن عباس: ((أن رسول اللَّه ◌ِيَّللم خرج عام الفتح في رمضان
فصام حتى بلغ الكديد(١) ثم أفطر، قال: وكان صحابة رسول اللَّه عَ لقيم يتبعون
الأحدث فالأحدث من أمره)) .
رواه خ(٢) م(٣) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم خرج
من المدينة ومعه عشرة آلاف - وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه
المدينة - فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد -
وهو ماء بين عسفان ومقديد}(٤) - أفطر وأفطروا)).
وفي لفظ له(٥): ((فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر)).
قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول اللَّه عَ لَّم الآخر فالآخر.
وفي لفظ له (٦): ((أن رسول اللّه ◌ِيَ للم خرج إلى مكة في رمضان {فصام}(٧)
أبي ذباب به، وفيه: ((ليس الصيام من الأكل والشرب فقط)).
=
وكذا رواه ابن حبان - موارد الظمآن (٣٩٣/١ رقم ٨٩٦) - والخطيب في الموضح
(٨٣/١) والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٧٠) وغيرهم من طريق الحارث بن عبد الرحمن،
عن عمه، عن أبي هريرة.
وقال الخطيب: ولعل الحديث عند الحارث عن عمه وعن عطاء بن ميناء جميعًا عن أبي
هريرة؛ فيصح القولان معًا، والله أعلم.
(١) الكديد: موضع بالحجاز على اثنين وأربعين ميلاً من مكة. معجم البلدان (٤/ ٥٠١).
(٢) صحيح البخاري (٧/ ٥٩٥ رقم ٤٢٧٦).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٤ رقم ١١١٣).
(٤) في ((الأصل)): قد. والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٥٩٥/٧ رقم ٤٢٧٥).
(٦) صحيح البخاري (٢١٣/٤ رقم ١٩٤٤).
(٧) من صحيح البخاري.