النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١٠
السنن والأحكام
أربعة - فقال: من يعرف أصحاب هذا الأقبر؟ فقال رجل: أنا. قال: متى مات
هؤلاء؟ قال: قالوا: في الإشراك، فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن
{لا﴾(١) تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. ثم أقبل
علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. فقالوا: نعوذ بالله من عذاب
النار. قال: تعوذوا بالله من عذاب القبر. قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال:
تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. فقالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر
منها وما بطن. قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال. {قالوا﴾(٢): نعوذ بالله/ من (١/ق٢٦٧ -أ)
فتنة الدجال)). رواه م(٣).
٢٩٨٢ - عن عائشة: ((أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر، فقالت لها:
أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول اللَّه عَ لّم عن عذاب القبر؟
قال: نعم عذاب القبر(٤). قالت عائشة: فما رأيت رسول اللَّه عِدَ الشيم بعد صلى
صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر، وقال: عذاب القبر حق)).
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ـ م(٢)، وفي لفظ(٧): ((إنهم يعذبون عذابًا تسمعه
البهائم کلها)).
٢٩٨٣ - عن أم خالد بنت خالد قالت: ((سمعت النبي ◌ِّيَّام يتعوذ من عذاب
(١) من صحيح مسلم.
(٢) في ((الأصل)): قال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٦١٩٩/٤ رقم ٢٨٦٧).
(٤) قال الحافظ ابن حجر في (الفتح)) (٢٧٩/٣): كذا للأكثر، زاد الحموي والمستملي:
(حق) ولیس بجید.
(٥) صحيح البخاري (٢٧٤/٣ رقم ١٣٧٢).
(٦) صحيح مسلم (١ / ٤١١ رقم ٥٨٦).
(٧) صحيح البخاري (١٧٨/١١ رقم ٦٣٦٦).
٢٠٢
كتاب الجنائز
القبر)). رواه خ(١) .
٤٥ - باب ضمة القبر
٢٩٨٤ - عن {ابن}(٢) عمر عن رسول اللّه علّم قال: «هذا الذي تحرك له
العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضُم
ضمة ثم فرج عنه».
رواه س (٣).
٤٦ - باب كراهية الذبح عند القبور
وأن يصنعوا لهم طعامًا
٢٩٨٥ - عن أنس قال: قال رسول اللَّه ◌ِّ الشام: ((لا عقر في الإسلام)).
رواه الإمام أحمد(٤) ۔ في حدیث هذا منه - د(٥) ت(٦) - لفظه من الحديث -،
وهي في الحديث الذي هذا لفظ منه - وقال: حديث حسن صحيح غريب - وابن
حبان البستي(٧) .
وفي رواية أبي داود: قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة.
(١) صحيح البخاري (٢٨٤/٣ رقم ١٣٧٦).
(٢) من سنن النسائي.
(٣) سنن النسائي (١٠٠/٤ - ١٠١ رقم ٢٠٥٤).
٢٩٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٦٥/٥ - ١٦٧ رقم ١٧٨٦ - ١٧٨٧) مطولاً.
(٤) المسند (١٩٧/٣).
(٥) سنن أبي داود (٢١٦/٣ رقم ٣٢٢٢).
(٦) جامع الترمذي (١٣١/٤ رقم ١٦٠١) بلفظ: ((من انتهب فليس منا)).
(٧) موارد الظمآن (٣٢٣/١ رقم ٧٣٨).
٢٠٣٠
السنن والأحكام
٢٩٨٦ - عن جرير بن عبد الله قال: ((كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة
الطعام بعد دفنه من النياحة».
رواه الإمام أحمد(١) ق(٢)، ولم يقل: ((بعد دفنه)).
٤٧ - الأمر بصنعة الطعام لأهل الميت
٢٩٨٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: ((لما نُعي جعفر حين قُتْل، قال النبي
عِدَّمِ: اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) (٥) ق (٦).
٢٩٨٨ - عن أسماء بنت عميس قالت: ((لما أصيب جعفر رجع/ رسول الله (١/ ق٢٦٧ -ب)
◌ِّيم إلى أهله، فقال: إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم فاصنعوا لهم طعامًا)).
رواه الإمام أحمد (٧) ق(٨)، وهذا لفظه.
٤٨ - باب كراهية النعي
٢٩٨٩ - عن عبد اللَّه - هو ابن مسعود - عن النبي ◌ِّم قال: ((إياكم والنعي؛
فإن النعي من عمل الجاهلية. قال عبد اللّه: والنعي أذان بالميت)).
(١) المسند (٢٠٤/٢).
(٢) سنن ابن ماجه (٥١٤/١ رقم ١٦١٢).
٢٩٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٦٦/٩ - ١٦٧ رقم ١٤١ - ١٤٣).
(٣) المسند (٢٠٥/١).
(٤) سنن أبي داود (١٩٥/٣ رقم ٣١٣٢).
(٥) جامع الترمذي (٣٢٣/٣ رقم ٩٩٨) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٦) سنن ابن ماجه (٥١٤/١ رقم ١٦١٠).
(٧) المسند (٦/ ٣٧٠).
(٨) سنن ابن ماجه (٥١٤/١ رقم ١٦١١).
٢٠٤.
كتاب الجنائز
رواه ت(١) ، وقال: حديث غريب.
٢٩٩٠ - عن حذيفة قال: إذا مت (فلا)(٢) تؤذنوا بي أحدًا؛ إني أخاف أن يكون
نعيًا، فإني سمعت رسول اللّه عَ لّام (٣) ينهى عن النعي)).
رواه الإمام أحمد(٤) ق(٥) ت(٦) - وهذا لفظه - وعند ابن ماجه: ((كان
حذيفة إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحدًا؛ إني أخاف أن يكون نعيًا، إني
سمعت رسول اللَّه ◌ِدَّثيم بأذني هاتين ينهى عن النعي)).
قال الترمذي: حديث حسن(٧). ورواه الإمام أحمد(٨) أيضًا كرواية ابن ماجه
ولم يقل: ((بأذني هاتين)).
٤٩ - باب في الصدقة على الميت
٢٩٩١ - عن عائشة: ((أن رجلاً قال للنبي علّم إن أمي افتلتت نفسها، وأراها
لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم)).
رواه خ (٩) م(١٠)
(١) جامع الترمذي (٣١٢/٣ رقم ٩٨٤).
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): يقول. وليست هذه الزيادة في جامع الترمذي.
(٤) المسند (٣٨٥/٥).
(٥) سنن ابن ماجه (٤٧٤/١ رقم ١٤٧٦).
(٦) جامع الترمذي (٣١٣/٣ رقم ٩٨٦).
(٧) كذا في تحفة الأشراف (٢٢/٣ رقم ٣٣٠٣) وتحفة الأحواذي (٥٩/٤ رقم ٩٨٩) وفي
جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ٢٠٧): حسن صحيح.
(٨) المسند (٤٠٦/٥).
(٩) صحيح البخاري (٤٥٧/٥ رقم ٢٧٦٠).
(١٠) صحيح مسلم (٦٩٦/٢ رقم ١٠٠٤).
٢٠٥
السنن والأحكام
٢٩٩٢ - عن ابن عباس: ((أن رجلاً قال للنبي ◌ِدَّم: إن أمي توفيت أفينفعها إن
تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لي مخرفًا (١) فأنا أشهدك أني قد تصدقت به
عنها)) .
رواه خ(٢)، وفي لفظ(٣) : ((أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها،
فأتى النبي ◌ِوَّبِّم فقال: يا رسول اللَّه إن أمي توفيت وأنا غائب فهل ينفعها شيء
إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها)).
٢٩٩٣ - عن أبي هريرة: ((أن رجلاً قال للنبي عَّم: إن أبي مات وترك مالاً
ولم يوص، فهل يكفر عنه إن تصدقت عليه؟ قال: نعم)).
رواه م(٤) .
٢٩٩٤ - عن سعد/ بن عبادة أنه قال: ((يا رسول اللَّه إن أم سعد ماتت، فأي (١ / ق ٢٦٨ -أ)
الصدقة أفضل؟ (قال)(٥): الماء. فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) - وهذا لفظه - س(٨)، وروى ق(٩) منه: ((قلت: يا
رسول اللَّه أي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء)).
٢٩٩٥ - عن عبد الله بن عمرو: (({أن} (١٠) العاص بن وائل نذر من الجاهلية أن
(١) أي: بستانًا من نخل. النهاية (٢٤/٢).
(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٦٥ رقم ٢٧٧٠).
(٣) صحيح البخاري (٤٥٣/٥ رقم ٢٧٥٦).
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٦٣٠).
(٥) تكررت في ((الأصل)).
(٦) المسند (٢٨٤/٥، ٧/٦).
(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٣٠ رقم ١٦٨١).
(٨) سنن النسائي (٢٥٤/٦ رقم ٣٦٦٦).
(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢١٤ رقم ٣٦٨٤).
(١٠) في ((الأصل)): بن. والمثبت من المسند.
٢٠٦
كتاب الجنائز
ينحر مائة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته خمسين، وأن عمرًا سأل النبي
عِدَّم عن ذلك؟ فقال: أمَّا أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه
ذلك)).
رواه الإمام أحمد(١)
٥٠ - باب ما يلحق الميت بعد موته
٢٩٩٦ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه علّم قال: ((إذا مات الإنسان انقطع
عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو
له)).
أخرجه م(٢) .
٢٩٩٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عِ لَّم: ((إن مما يلحق المؤمن من
عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه - أو(٣) نشره - أو ولدًا صالحًا تركه، أو
مصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أكراه، أو صدقة
أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته)) (٤).
رواه ق(٥) .
٥١ - باب فضل الاسترجاع عند المصيبة
٢٩٩٨ - عن أم سلمة زوج النبي عي مهم قالت: سمعت رسول اللَّه على السلام
يقول: ((ما من عبد تصيبه مصيبة - يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللَّهم أجرني في
(١) المسند (١٨١/٢ - ١٨٢).
(٢) صحيح مسلم (١٢٥٥/٣ رقم ١٦٣١).
(٣) في سنن ابن ماجه: ((و)).
(٤) صححه ابن خزيمة (١٢١/٤ رقم ٢٤٩٠).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٨/١ رقم ٢٤٢).
٢٠٧
السنن والأحكام
مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أجره اللَّه في مصيبته، وأخلف له خيراً
منها﴾(١)، قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني النبي عدّهم؛ فأخلف اللَّه
لي خيراً منه رسول اللَّه عَ لّم)).
رواه م(٢) .
٢٩٩٩ - عن أبي أمامة عن النبي ◌ِّ للم قال: ((يقول الله - عز وجل -: ابن آدم
إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثوابًا/ دون الجنة)).
(١/ ق٢٦٨ _ب
رواه ق(٣) من رواية إسماعيل بن عياش(٤) والقاسم بن عبد الرحمن(٥)،
وكلاهما قد تُكلم فيه.
٣٠٠٠ - عن فاطمة ابنة الحسين عن أبيها قال النبي عدَّقلم: ((من أصيب بمصيبة
فذكر مصيبته فأحدث استرجاعًا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثلها يوم
أصیب)».
رواه الإمام أحمد(٦) ق(٧) .
٣٠٠١ - عن أنس بن مالك قال: ((مر النبي ◌ِّلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال:
اتقي اللَّه واصبري. قالت: إليك عني؛ فإنك لم تصب بمصيبتي. ولم تعرفه،
فقيل لها: إنه النبي ◌َِّام، فأتت باب النبي عدّم فلم تجد عنده بوابين،
فقالت: لم أعرفك. فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى)).
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣١ رقم ٩١٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٥٠٩/١ رقم ١٥٩٧).
(٤) ترجمته في التهذيب (١٦٣/٣ - ١٨١).
(٥) ترجمته في التهذيب (٣٨٣/٢٣ - ٣٩١).
(٦) المسند (٢٠١/١).
(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٠ رقم ١٦٠٠).
٢٠٨
کتاب الجنائز
رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظ البخاري.
٣٠٠٢ - عن عائشة أن رسول اللَّه عِّيم قال: ((يا أيها الناس أيما أحد من الناس
- أو من المؤمنين - أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته {بي}(٣) عن المصيبة التي تصيبه
بغيري، فإن أحدًا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي)).
رواه ق(٤) ، من رواية موسى بن عبيدة(٥) ، وقد ضعفه غير واحد من
الأئمة.
٣٠٠٣ - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: ((لما توفي رسول اللَّه
عدّلم وجاءت التعزية، سمعوا قائلاً يقول: إن في اللَّه عزاءً من كل مصيبة،
وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فباللَّه فثقوا وإياه فارجوا؛ فإن
المصاب من حرم الثواب)).
رواه الإمام الشافعي(٦).
٥٢ - باب فيمن مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة
٣٠٠٤ - عن ربيعة بن سيف، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول الله
◌ِدَّم: ((ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه اللَّه فتنة القبر)).
رواه الإمام أحمد(٧) ت(٨)، وقال: حديث غريب، ليس إسناده بمتصل،
(١) صحيح البخاري (١٧٧/٣ رقم ١٢٨٣).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٧ رقم ٦٢٦).
(٣) من سنن ابن ماجه.
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٠ رقم ١٥٩٩).
(٥) ترجمته في التهذيب (١٠٤/٢٩ - ١١٤).
(٦) مسند الشافعي (ص٣٦١).
(٧) المسند (١٦٩/٢).
(٨) جامع الترمذي (٣٨٦/٣ رقم ١٠٧٤).
٢٠٩
السنن والأحكام.
ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد اللَّه الحبلي عن عبد الله بن عمرو، لا
نعرف لربيعة بن سيف سماعًا من عبد الله بن عَمْرو.
ورواه الإمام أحمد(١) في(٢) فتنة/ القبر من رواية أبي قبيل المصري قال: (١/ق٢٦٩ -أ)
سمعت عبد الله بن عمرو.
٥٣ - باب أجر من عزى مصابا
٣٠٠٥ - عن عبد الله - هو ابن مسعود - عن النبي علي السلام قال: ((من عزى مصابًا
فله مثل أجره)».
رواه ق(٣) ت(٤)، وقال: حديث غريب.
٣٠٠٦ - عن عمرو بن حزم عن النبي ◌ِّ يلم أنه قال: ((ما من مؤمن يعزي أخاه
بمصيبة إلا كساه اللَّه - عز وجل - من حلل الكرامة يوم القيامة)).
رواه ق(٥) .
٣٠٠٧ - عن {أبي}(٦) برزة قال: قال رسول اللَّه مد لّم: ((من عزى ثكلى(٧) كسي
بردًا في الجنة)).
رواه ت(٨)، وقال: حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.
(١) المسند (١٧٦/٢، ٢٢٠).
(٢) كذا في ((الأصل)) ولعلها: ((وقي)).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥١١ رقم ١٦٠٢).
(٤) جامع الترمذي (٣٨٥/٣ رقم ١٠٧٣).
(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥١١ رقم ١٦٠١).
(٦) من جامع الترمذي.
(٧) الثُكل: فقد الولد، وامرأة ثاكل وثكلى، ورجل ثاكل وثكلان. النهاية (٢١٧/١).
(٨) جامع الترمذي (٣٨٧/٣ - ٣٨٨ رقم ١٠٧٦).
٢١٠
كتاب الجنائز
٥٤ ۔ باب ذکر البکاء
٣٠٠٨ - عن ابن عمر قال: ((اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي
عِدَّمِ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن
مسعود فلما دخل عليه وجده في غاشية(١) ، فقال: قد قضى؟ قالوا: لا يا رسول
اللَّه، فبكى النبي ◌ِّه، فلما رأى القوم بكاء رسول اللَّه عَ لَّم بكوا، فقال:
ألا تسمعون إن الله لا یعذب بدمع العین، ولا بحزن القلب، ولکن یعذب بهذا ۔
وأشار إلى لسانه ۔ أو يرحم)).
رواه خ (٢) - وهذا لفظه - م(٣)، وعنده: ((وجده في غشيته، فقال: أقد
قضی؟)).
٠
٣٠٠٩ - عن أسامة بن زيد قال: ((كنا عند النبي عدّللم فأرسلت إليه إحدى بناته
تدعوه وتخبره أن صبيًّا لها - أو ابنًا لها - في الموت، فقال للرسول: ارجع إليها
فأخبرها أن للَّه - عز وجل - ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى،
فمرها فلتصبر ولتحتسب. فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها، فقام النبي
عد ◌ّم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فرُفع إليه
الصبي ونفسه تقعقع(٤) كأنها في شنة ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذه يا
/ ق ٢٦٩ -ب) رسول اللَّه؟ فقال: هذه رحمة/ جعلها اللَّه في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من
عبادة الرحماء)).
(١) في الصحيح المطبوع: ((غاشية أهله)) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٠٩/٣): وسقط
لفظ ((أهله)) من أكثر الروايات.
(٢) صحيح البخاري (٢٠٩/٣ رقم ١٣٠٤).
(٣) صحيح مسلم (٦٣٦/٢ رقم ٩٢٤).
(٤) أي: تضطرب وتتحرك، أراد كلما صار إلى حال لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقربه من
الموت. النهاية (٨٨/٤).
٢١١
السنن والأحكام
رواه خ(١) م(٢) ، وهذا لفظه.
٣٠١٠ - عن جابر بن عبد اللّه قال: ((لما قُتل أبي جعلت أكشف الثوب عن
وجهه وينهوني، والنبي علَّم لا ينهاني، فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال
رسول اللَّه عَّم: تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى
رفعتموه)).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه - م(٤)، وعنده: ((فجعلت أكشف الثوب عن وجهه
وأبكي، وجعلوا ينهوني، ورسول اللَّه ◌ِيَّام لا ينهاني)).
٣٠١١ - عن أنس بن مالك قال: ((شهدنا بنتًا لرسول اللَّه ◌ِّيم، قال: ورسول الله
عِّم جالس على القبر. قال: فرأيت عينيه تدمع فقال: هل منكم رجل لم
يقارف الليلة؟ قال أبو طلحة: أنا. قال: فانزل. فنزل في قبرها)).
رواه خ (٥) .
٣٠١٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه مَ لَّم: ((ولد لي الليلة غلام
فسميته باسم أبي إبراهيم ... )) فذكر الحديث، قال أنس: ((لقد رأيته يكيد بنفسه(٦)
بين يدي رسول اللَّه عِّله، فدمعت عينا رسول اللَّه ◌ِدَالله، فقال: تدمع العين،
ویحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا بك يا إبراهيم لمحزونون)).
رواه م(٧) بهذا اللفظ.
(١) صحيح البخاري (٣/ ١٨٠ رقم ١٢٨٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٥ رقم ٩٢٣).
(٣) صحيح البخاري (١٩٤/٣ رقم ١٢٩٣).
(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٩١٧ - ١٩١٨ رقم ٢٤٧١).
(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٨٠ رقم ١٢٨٥).
(٦) أي: يجود بها، يريد النزع. النهاية (٢١٦/٤).
(٧) صحيح مسلم (١٨٠٧/٤ - ١٨٠٨ رقم ٢٣١٥).
٢١٢
كتاب الجنائز
وعند البخاري(١): ((ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت
عينا رسول اللَّه مِنَ ◌ّم تذرفان، فقال له عبد الرحمن: وأنت يا رسول الله!
فقال: {يا ابن عوف: إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال عزَّم: }(٢) إن العين
تدمع، والقلب يحزن، وإنا لا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم
لمحزونون».
٣٠١٣ - عن جابر بن عبد الله قال: ((أخذ النبي ◌ِّم بيد عبد الرحمن بن
عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي عد ◌ّم
فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي، أو لم تكن نهيت عن
البكاء؟ قال: لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين: صوت عند مصيبة، خمش
وجوه، وشق جیوب، ورنة الشيطان)).
رواه ت(٣)، وقال: حديث حسن.
١/ ق ٢٧٠ -أ) ٣٠١٤ - عن أنس بن مالك قال النبي عزّ لام: ((أخذ الراية/ زيد فأصيب، ثم
أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول اللَّه
◌ِّم لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له)».
رواه خ (٤).
٣٠١٥ - عن أسماء بنت يزيد قالت: ((لما توفي ابن رسول اللَّه عِ للم إبراهيم
بكى رسول اللّه علّم فقال {له}(٥) المعزي - إما أبو بكر، وإما عمر -: أنت أحق
من عظم للَّه حقه. قال رسول اللَّه م ◌َلام: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول
(١) صحيح البخاري (٢٠٦/٣ رقم ١٣٠٣).
(٢) حدث في هذه العبارة تقديم وتأخير وسقط في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) جامع الترمذي (٣٢٨/٣ رقم ١٠٠٥) وقال الترمذي: وفي الحديث كلام أكثر من هذا.
(٤) صحيح البخاري (١٣٩/٣ - ١٤٠ رقم ١٢٤٦).
(٥) في ((الأصل)): أن. والمثبت من سنن ابن ماجه.
٢١٣
السنن والأحكام
ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع الأول؛
لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا، وإنا بك لمحزونون)).
رواه ق(١)
٣٠١٦ - عن ابن عباس قال: ((ماتت زينب بنت رسول اللّه عدّالسّم فبكت
النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ رسول اللَّه عَ لَّم بيده، وقال: مهلاً
يا عمر. ثم قال: إياكن ونعيق الشيطان. ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب
فمن الله - عز وجل - ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان)).
رواه الإمام أحمد(٢).
٣٠١٧ - وروى(٣) عن عائشة: ((أن سعد بن معاذ لما مات حضره رسول اللَّه
عِدَّم وأبو بكر وعمر، قالت: فوالذي نفسي بيده {إني}(٤) لأعرف بكاء أبي بكر
من بكاء عمر وأنا في حجرتي)).
٣٠١٨ - عن ابن عمر: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم مر بنساء عبد الأشهل تبكي
هلكاهن يوم أحد، فقال عمرَّم: لكن حمزة لا بواكي له. فجاء نساء الأنصار
يبكين حمزة، فاستيقظ رسول اللّه عَ لّم فقال: ويحهن ما انقلبن بعد! مروهن
فلینقلبن، ولا یبکین علی هالك بعد اليوم)).
رواه الإمام أحمد(٥) ق (٦)، وهذا لفظه.
٣٠١٩ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللّه علّم كان في جنازة فرأى عمر امرأة
(١) سنن ابن ماجه (٥٠٦/١ رقم ١٥٨٩).
(٢) المسند (٢٣٧/١ -٢٣٨).
(٣) المسند (٦/ ١٤٢).
(٤) من المسند.
(٥) المسند (٤٠/٢، ٨٤، ٩٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٥٠٧/١ رقم ١٥٩١).
٢١٤
كتاب الجنائز
فصاح بها، فقال النبي ◌ِلَّم: دعها يا عمر؛ فإن العين دامعة، والنفس ذاهبة،
والعهد قريب))(١) .
رواه ق(٢) .
٣٠٢٠ - عن جابر بن عتيك: ((أن رسول اللّه عدّلم جاء يعود عبد الله بن ثابت
(١/ ق ٢٧٠ -ب) فوجده قد/ غلب، فصاح به رسول اللَّه عَالقيم فلم يجبه، فاسترجع رسول الله
عِدَّم، وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع. فصاح النسوة ببكين، فجعل ابن عتيك
يسكتهن، فقال رسول اللَّه عَ لَّم: دعهن، فإذا وجب لا تبكين باكية. قالوا: وما
الوجوب يا رسول الله؟ قال: الموت)).
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤) - وهذا لفظه - س(٥) ق(٦).
٥٥ - باب النهي عن النياحة وضرب
الخدود وشق الجيوب ونحو ذلك
٣٠٢١ - عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((ليس منا
من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية)).
رواه خ(٧) م(٨)
(١) رواه النسائي (١٩/٤ رقم ١٨٥٨).
(٢) سنن ابن ماجه (٥٠٥/١ رقم ١٥٨٧).
(٣) المسند (٤٤٦/٥).
(٤) سنن أبي داود (١٨٨/٣ رقم ٣١١١).
(٥) سنن النسائي (١٣/٤ - ١٤ رقم ١٨٤٥).
(٦) سنن ابن ماجه (٩٣٧/٢ رقم ٢٨٠٣) وليس فيه هذا اللفظ.
(٧) صحيح البخاري (١٩٥/٣ رقم ١٢٩٤).
(٨) صحيح مسلم (٩٩/١ رقم ١٠٣).
- ٢١٥
السنن والأحكام
٣٠٢٢ - عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ((وجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه
ورأسه في حجر امرأة من أهله(١)، فلم يستطع أن يرد عليها﴾(٢) شيئًا، فلما أفاق
،قال:" إني بريء ممن برئ منه محمد عَ لَّم، إن رسول اللَّه عَلَله برئ من
الصالقة(٣) والحالقة والشاقة)).
رواه خ(٤): م(٥) عن الحكم بن موسى، إلا أن البخاري لم يذكر أنه حدثه به
قال: وقال الحكم بن موسى. فهو عنده معلق.
٣٠٢٣ - عن أم عطية قالت: ((أخذ علينا النبي ◌ِدَّم عند البيعة أن لا ننوح،
فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة - امرأة
معاذ - وامرأتان - أو ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى)).
رواه خ(٦) - وهذا لفظه ــ م(٧).
٣٠٢٤ - عن أبي مالك الأشعري أن النبي ◌ُّم قال: ((أربع في أمتي من أمر
الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء
بالنجوم، والنياحة. وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها
سربال من قطران ودرع من جرب)). رواه م(٨) .
(١) زاد مسلم: ((فصاحت)).
(٢) في ((الأصل)): عليه. والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) الصَّلْق: الصوت الشديد، يريد رفعه في المصائب وعند الفجيعة بالموت، ويدخل فيه
النوح، ويقال بالسين. النهاية (٤٨/٣).
(٤) صحيح البخاري (٣/ ١٩٧ رقم ١٢٩٦).
(٥) صحيح مسلم (١/ ١٠٠ رقم ١٠٤).
(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢١٠ رقم ١٣٠٦).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٥ رقم ٩٣٦).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٤ رقم ٩٣٤).
.
٢١٦
كتاب الجنائز
٣٠٢٥ - عن عائشة قالت: ((لما جاء رسول اللَّه ◌ِّ ◌ََّامِ قَتْلُ زيد بن حارثة وجعفر
(١/ق ٢٧١ -أ) ابن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول اللَّه عَ لم يعرف فيه الحزن،
قالت: وأنا أنظر إليه من صائر الباب(١) - شق الباب - فأتاه رجل فقال: يا رسول الله
إن نساء جعفر - وذكر بكاءهن، فأمره أن يذهب فينهاهن - فذهب فأتاه، فذكر
أنهن لم يطعنه، فأمره الثانية أن ينهاهن، فذهب ثم أتاه فقال: والله لقد غلبننا يا
رسول اللّه، فزعمت أن رسول اللَّه ◌ِو ◌َلَّم قال: اذهب فاحث في أفواههن
التراب، قالت عائشة: أرغم اللَّه أنفك، واللَّه ما تفعل ما أمرك رسول اللَّه، وما
تركت رسول اللَّه عَ لام من العناء)).
ورواه خ(٢) م(٣)، بهذا اللفظ.
٣٠٢٦ - عن عبيد بن عمير قالت أم سلمة: ((لما مات أبو سلمة قالت: غريب
في أرض غربة؛ لأبكينه بكاء يتحدث عنه. فكنت قد تهيئت للبكاء عليه إذا أقبلت
امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني، فاستقبلها رسول اللَّه ◌ِوَ الشّهم، وقال: أتريدين
أن تدخلي الشيطان بيتًا أخرجه اللَّه منه. مرتين، فكففت عن البكاء فلم أبك)).
رواه م(٤) .
٣٠٢٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ القيم: ((النياحة على الميت من أمر
الجاهلية؛ فإن النائحة إذا لم تتب قبل أن تموت فإنها تبعث يوم القيامة عليها
سرابيل من قطران، ثم يعلى عليها بدرع من لهب النار)).
(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٩٩/٣): ((صائر الباب)) بالمهملة والتحتانية، وقع
تفسيره في نفس الحديث شق الباب، وهو بفتح الشين المعجمة أي الموضع الذي ينظر
منه .
(٢) صحيح البخاري (١٩٨/٣ رقم ١٢٩٩).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٤ رقم ٩٣٥).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٥ رقم ٩٢٢).
٢١٧
السنن و الأحكام
رواه ق(١) من رواية عمر بن راشد اليمامي قد ضعفه غير واحد (٢).
٣٠٢٨ - عن أبي أمامة: ((أن رسول اللّه ◌ِيَ الله لعن الخامشة وجهها، والشاقة
جيبها، والداعية بالويل والثبور)).
رواه ق(٣) .
٣٠٢٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((لعن}(٤) رسول اللَّه عَ لّم النائحة
والمستمعة)).
رواه د(٥) من رواية عطية العوفي(٦)، وقد تكلم فيه.
٥٦ - باب ذكر عذاب الميت بالنياحة عليه
٣٠٣٠ - عن عمر - رضي الله عنه - عن النبي عرّم قال: ((الميت يعذب في
قبره بما نیح علیه)).
رواه خ(٧) م(٨).
٣٠٣١ - عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت بنت لعثمان
بمكة، وجئنا نشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس/ وإني لجالس بينهما - أو (١/ ق ٢٧١ -ب:
قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي - فقال عبد الله بن
(١) سنن ابن ماجه (٥٠٤/١ رقم ١٥٨٢).
(٢) ترجمته في التهذيب (٣٤٠/٢١ - ٣٤٣).
(٣) سنن ابن ماجه (٥٠٥/١ رقم ١٥٨٥).
(٤) في ((الأصل)): نهى. والمثبت من سنن أبي داود.
(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٩٣ رقم ٣١٢٨).
(٦) ترجمته في التهذيب (١٤٥/٢٠ - ١٤٩).
(٧) صحيح البخاري (١٨١/٣ رقم ١٢٩٠).
(٨) صحيح مسلم (٦٣٩/٢ رقم ١٧/٩٢٧).
٢١٨
كتاب الجنائز
عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء، فإن رسول اللَّه عَ لَّم قال: إن الميت
ليعذب ببكاء أهله عليه. فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم
حدث، قال: صدرت مع عمر من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت
ظل سمرة(١)، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت فإذا صهيب،
فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحل فالحق أمير (٢)
المؤمنين، فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي، يقول: وا آخاه (وا أخاه)(٣) فقال
عمر: يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول اللَّه ◌ِيَالله: إن الميت يعذب ببعض
بكاء أهله عليه. قال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة، فقالت:
رحم اللَّه عمر، واللَّه ما حدث رسول اللَّه مِنَّلهم أن اللَّه ليعذب المؤمن بيكاء أهله
عليه. ولكن رسول اللَّه عَ لّلم قال: إن اللَّه ليزيد الكافر {عذابًا}(٤) ببكاء أهله
عليه. وقالت: حسبكم القرآن: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أَخْرَى﴾(٥) . قال ابن عباس
عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى، قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر
شيئًا)) .
رواه خ(٦) - وهذا لفظه ـ م(٧) .
٣٠٣٢ - عن المغيرة قال: سمعت النبي ◌ِّم يقول: ((إن كذبًا علي ليس
ككذب على أحد؛ من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. سمعت النبي
(١) السمرة واحدة السَّمُر، وهو ضرب من شجر الطلح. النهاية (٣٩٩/٢).
(٢) في صحيح البخاري: بأمير. وهي رواية أبي ذر عن الكشميهني، ولغيره أمير. إرشاد
الساري (٤٠٣/٢).
(٣) في صحيح البخاري: وا صاحباه.
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) سورة فاطر، الآية: ١٨.
(٦) صحيح البخاري (٣/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٢٨٦ - ١٢٨٨).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٤١ - ٦٤٢ رقم ٩٢٧ - ٩٢٩).
٢١٩
السنن والأحكام
ږڭھ یقول: من نیح علیه یعذب بما نیح علیه)).
رواه خ(١) - وهذا لفظهم(٢).
٣٠٣٣ - عن عائشة: ((ذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت يعذب بیکاء
الحي، قالت عائشة: يغفر اللَّه لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي
أو أخطأ، إنما مر رسول اللَّه عَ لّهم على يهودية يُبكى عليها، فقال: إنهم ليبكون
عليها، وإنها لتعذب في قبرها)).
رواه خ(٣) م(٤)، وهذا لفظه.
٣٠٣٤ - عن عروة قال: ((ذكر عند عائشة أن ابن عمر يرفع إلى النبي عِدَّبّام: إن
الميت يعذب في قبره ببكاء أهله. فقالت: وَهَلَ، إنما قال رسول اللَّه عَ لَّم: إنه (١/ ق٢٧٢ -أ)
يعذب بخطيئته - أو بذنبه - وإن أهله ليكون عليه الآن. وذلك مثل قوله: إن
رسول اللّه ◌ِدَ لّم قام على القليب يوم بدر، وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال
لهم ما قال: إنهم ليسمعون ما أقول. وقد وَهَل، إنما قال: إنهم ليعلمون أن ما
كنت أقول لهم حق. ثم قرأت: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾(٥)، ﴿وَمَا أَنتَ
بِمُسْمِعٍ مِّن فِي الْقُبُورِ﴾ (٦)، تقول حين تبوءوا مقعدهم من النار)).
رواه خ(٧) م(٨).
(١) صحيح البخاري (١٩١/٣ رقم ١٢٩١).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤ رقم ٩٣٣).
(٣) صحيح البخاري (١٨١/٣ رقم ١٢٨٩).
(٤) صحيح مسلم (٦٤٣/٢ رقم ٢٧/٩٣٢).
(٥) سورة النمل، الآية: ٨٠.
(٦) سورة فاطر، الآية: ٢٢.
(٧) صحيح البخاري (٧/ ٣٥١ رقم ٣٩٧٨، ٣٩٧٩).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٣ رقم ٩٣٢).
٢٢٠
كتاب الجنائز
٣٠٣٥ - عن النعمان بن بشير قال: ((أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت
أخته تبكي: واجبلاه وا كذا و كذا - تعدد عليه - فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا
إلا قيل لي: أنت كذلك؟! فلما مات لم تبك عليه)).
رواه خ(١) .
٣٠٣٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((اثنتان في الناس هما بهم
كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت)).
رواه م (٢) .
٣٠٣٧ - عن أبي موسى أن النبي عدّم قال: ((إن الميت يعذب ببكاء الحي، إذا
قالت النائحة: وا عضداه، واناصراه، واكسباه؛ جبذ الميت، فقيل له: أنت عضدها،
أنت ناصرها، أنت کاسبها)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٣٠٣٧م - وروى الترمذي(٤) عن أبي موسى أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((ما من
{میت}(٥) بموت فیقوم {باکیه}(٦) فيقول: وا جبلاه واسیداه، أو نحو ذلك، إلا و کل
به ملكان يلهزانه، أهكذا {كنت}(٧)؟!)).
وقال: حديث حسن غريب.
(١) صحيح البخاري (٥٨٩/٧ رقم ٤٢٦٧، ٤٢٦٨).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٨٢ رقم ١٢١).
(٣) المسند (٤١٤/٤).
(٤) جامع الترمذي (٣٢٦/٣ - ٣٢٧ رقم ١٠٠٣).
(٥) من جامع الترمذي.
(٦) في (الأصل)): باكيهم. والمثبت من جامع الترمذي.
(٧) في (الأصل)): أنت. والمثبت من جامع الترمذي.