النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ق(٣) ت (٤) - وقال: حديث حسن صحيح -
ولفظه: ((أن النبي عِّ ◌َّم قبّل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي {أو}(٥) قال:
عيناه تهراقان(٦))).
ولفظ أبي داود: ((رأيت رسول اللَّه عَ لّلم يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت
حتى رأيت الدموع تسيل)).
٢٧٦٢ - عن جابر بن عبد الله قال: ((لما قتل أبي جعلت أكشف الثياب عن
وجهه، أبكي وينهوني، والنبي ◌ِّام لا ينهاني، فجعلت عمتي فاطمة تبكي،
فقال النبي عِدَّم: تبكين أو لا تبكين، لا زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى
رفعتموه)). رواه خ(٧) - وهذا لفظه ـ م(٨).
١٣ - باب ذكر الدين على الميت
٢٧٦٣ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: ((نفس المؤمن {معلقة}(٩) بدينه
حتى يُقضى عنه)). رواه الإمام أحمد(١٠) ق (١١) ت(١٢) ، وقال: حديث حسن.
(١) المسند (٤٣/٦، ٥٥ - ٥٦).
(٢) سنن أبي داود (٢٠١/٣ رقم ٣١٦٣).
(٣) سنن ابن ماجه (٤٦٨/١ رقم ١٤٥٦).
(٤) جامع الترمذي (٣١٤/٣ _ ٣١٥ رقم ٩٨٩).
(٥) في ((الأصل)): ((و)). والمثبت من جامع الترمذي.
(٦) في جامع الترمذي: تذرفان.
(٧) صحيح البخاري (١٣٧/٣ رقم ١٢٤٣).
(٨) صحيح مسلم (١٩١٧/٤ - ١٩١٨ رقم ٢٤٧١).
(٩) في ((الأصل)): معلق.
(١٠) المسند (٤٤٠/٢، ٤٧٥).
(١١) سنن ابن ماجه (٨٠٦/٢ رقم ٢٤١٣).
(١٢) جامع الترمذي (٣٨٩/٣ - ٣٩٠ رقم ١٠٧٨، ١٠٧٩).
١٢٢
کتاب الجنائز
٢٧٦٤ - عن سلمة بن الأكوع قال: (كنا جلوسًا عند النبي ◌ِّم إذا أُتي بجنازة
فقالوا: صل عليها، قال: هل عليه دين؟ قالوا: لا. قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا:
لا. {فصلى عليها﴾(١) ثم أتي بجنازة أخرى، قالوا: يا رسول الله، صل عليها.
قال: هل عليه دين؟ قيل: نعم. قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: ثلاثة دنانير. فصلى
عليها، ثم أُتي بالثالثة، قالوا: صل عليها. قال: {هل}(١) ترك شيئًا؟ قالوا: لا.
قال: فهل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو
قتادة: صل عليه يا رسول اللّه وعلي دينه {فصلى}(٢) عليه)).
رواه خ(٣).
٢٧٦٥ - عن سمرة بن جندب قال: ((صلى النبي ◌ِّ الصبح، فقال: ها هنا
أحد من بني فلان؟ قالوا: نعم. قال: فإن صاحبكم يحبس على باب الجنة في
دین علیه)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) س(٦).
وفي لفظ لأحمد (٧) أيضًا: ((كنا مع النبي عدَ لَّم في جنازة فقال: أها هنا من
١/ ق٢٤٤-ب) بني فلان أحد؟ قالها ثلاثًا. فقام رجل فقال له النبي عدّلام: / ما منعك في المرتين
الأوليين أن تكون أجبتني؟ أما إني لم أنوه بك إلا لخير، إن فلانًا - لرجل منهم
مات - إنه مأسور بدینه. قال: لقد رأيت أهله ومن یتحزن له قضوا عنه، حتى ما
(١) من صحيح البخاري.
(٢) في ((الأصل)): لي. والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) صحيح البخاري (٥٤٥/٤ رقم ٢٢٨٩).
(٤) المسند (١١/٥).
(٥) سنن أبي داود (٢٤٦/٣ رقم ٣٣٤١).
(٦) سنن النسائي (٣١٥/٧ رقم ٤٦٩٩).
(٧) المسند (٢٠/٥).
١٢٣
السنن والأحكام
جاء أحد يطلبه بشيء)).
٢٧٦٦ - عن أبي موسى عن النبي عَّم قال: ((إن أعظم الذنوب عند اللَّه أن
يلقاه عبد بها - بعد الكبائر التي نهى عنها - أن يموت الرجل وعليه دين لا يدع
قضاء)). رواه الإمام أحمد (١).
٢٧٦٧ - عن {سعد﴾(٢) بن الأطول: ((أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم، وترك
عيالاً فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي عدّ القيم: إن أخاك محبوس بدينه
فاقض عنه. فقال: يا رسول اللَّه، فقد أديت عنه إلا دينارين، ادعتهما امرأته(٣)
وليس لها بينة. قال: فأعطها فإنها محقة)).
رواه الإمام أحمد (٤) ق(٥).
٢٧٦٨ - عن جابر قال: ((مات رجل، فغسلناه وكفناه وحنطناه، ووضعناه
لرسول اللَّه من القلم حيث توضع الجنائز - عند مقام جبريل، عليه السلام - ثم آذنا
رسول اللَّه ◌ِدَ الله في الصلاة فجاء { معنا﴾(٦) خطى، ثم قال لعلي - عليه السلام -:
على صاحبكم دين؟ قالوا: نعم، ديناران. فتخلف، فقال له رجل منا - يقال له:
أبو قتادة -: يا رسول اللَّه، هما عليَّ. فجعل رسول اللَّه عَ لّلم يقول: هما
عليك وفي مالك، وحق الرجل عليك، والميت منها بريء. فقال: نعم. فصلى
عليه، فجعل رسول اللَّه عَّم إذا لقي أبا قتادة {يقول}(٦): ما صنعت في
(١) المسند (٤/ ٣٩٢).
(٢) فى ((الأصل)): سعيد. والمثبت من المسند وسنن ابن ماجه، وسعد بن الأطول صحابي
ليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث، ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١).
(٣) في المسند وسنن ابن ماجه: امرأة.
(٤) المسند (٧/٥).
(٥) سنن ابن ماجه (٨١٣/٢ رقم ٢٤٣٣).
(٦) من سنن الدار قطني.
١٢٤
كتاب الجنائز
الدينارين؟ حتى كان آخر ذلك، قال: قد قضيتهما يا رسول اللَّه. قال: الآن حين
بردت علیه جلده».
رواه الإمام أحمد (١) والدار قطني (٢)، واللفظ له.
٢٧٦٩ - عن علي - عليه السلام - قال: ((كان رسول اللَّه عَ لام إذا أتي بجنازة
لم يسأل عن شيء من عمل الرجال ويسأل عن دينه، فإن قيل: عليه دين. كف
عن الصلاة عليه، وإن قيل: ليس عليه دين. صلى عليها، وأُتي بجنازة، فلما قام
(١/ق ٢٤٥ -١) ليكبر سأل رسول اللّه عَ لَام أصحابه/ هل على صاحبكم دين؟ قالوا: ديناران.
فعدل رسول اللّه ◌ِدَّمِ وقال: صلوا على صاحبكم. فقال عليَّ: هما عليَّ، برئ
منهما. فتقدم رسول اللَّه عَ لَّم فصلى عليه، ثم قال لعلي: جزاك الله خيراً، فك
الله رهانك کما فککت رهان أخیك، إنه ليس من میت یموت وعلیه دین إلا وهو
مرتهن بدينه، ومن فك رهان ميت، فك اللَّه رهانه يوم القيامة. فقال بعضهم: هذا
لعلي - عليه السلام - خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: بل للمسلمين عامة)).
رواه الدارقطني(٣).
٢٧٧٠ - وروى(٤) أيضًا عن أبي سعيد الخدري نحوه، وفيه أن عليًّا قال: ((أنا
ضامن لدینه» .
١٤ - الأمر بالتعجيل بالميت
٢٧٧١ - عن حصين بن وحوح: ((أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي عليََّلام
يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به وعجلوا؛ فإنه
(١) المسند (٣٣٠/٣).
(٢) سنن الدار قطني (٧٩/٣ رقم ٢٩٣).
(٣) سنن الدار قطني (٤٦/٣ - ٤٧ رقم ١٩٤).
(٤) سنن الدارقطني (٧٨/٣ - ٧٩ رقم ٢٩٣).
١٢٥
السنن والأحكام
لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله)).
رواه د(١) .
١٥ - باب غسل الميت
٢٧٧٢ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((من غسل ميتًا فأدى فيه
الأمانة، ولم یفش عليه ما يكون منه عند ذلك، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وقال: ليله أقربكم {منه﴾(٢) إن كان يعلم، فإن {كان لا يعلم}(٣) فمن ترون عنده
حظًّا من ورع وأمانة)).
رواه الإمام أحمد(٤).
٢٧٧٣ - عن عبد الله بن عمر أن النبي عد ◌ّ ◌َّم قال: ((من ستر مسلماً ستره الله
يوم القيامة)). رواه خ(٥) م(٦).
٢٧٧٤ - عن علي - عليه السلام - قال: قال رسول اللّه ◌ِدَّم: ((من غسل ميتًا
وكفنه وحنطه {وحمله}(٧) وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى، خرج من خطيئته
مثل یوم ولدته أمه)).
رواه ق(٨)، وفي إسناده عمرو بن خالد، وهو متكلم فيه (٩).
(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٠ رقم ٣١٥٩).
(٢) من المسند.
(٣) في ((الأصل)): لم يكن عنده. والمثبت من المسند.
(٤) المسند (١١٩/٦ - ١٢٠).
(٥) صحيح البخاري (١١٦/٥ رقم ٢٤٤٢).
(٦) صحيح مسلم (١٩٩٦/٤ رقم ٢٥٨٠).
(٧) من سنن ابن ماجه.
(٨) سنن ابن ماجه (٤٦٩/١ - ٤٧٠ رقم ١٤٦٢).
(٩) ترجمته في التهذيب (٦٠٣/٢١ - ٦٠٧).
٠
١٢٦
كتاب الجنائز
(١/ ق ٢٤٥ -ب) ٢٧٧٥ - عن ابن عمر: أن رسول اللَّه عَّللم قال: ((اذكروا محاسن موتاكم،
و کفوا عن مساوئهم».
رواه ت(١) ، وقال: حديث غريب.
٢٧٧٦ - عن أم عطية قالت: ((دخل علينا النبي عدّلم ونحن نغسل ابنته فقال:
اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في
الأخيرة كافورًا - أو شيئًا من كافور - فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا آذناه، فألقى
إلينا حقوه(٢)، وقال: أشعرنها(٣) إياه)) (٤).
وفي رواية(٥) ((ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)).
وفي لفظ(٦): ((لما ماتت زينب بنت رسول اللَّه عَ لّم)).
وفي لفظ (٧): ((قالت: فضفرنا ثلاثًا ثلاثًا قرنيها وناصيتها)).
رواه خ(٨) م، وفي لفظ للبخاري(4): ((ضفرنا شعر بنت النبي عمر بم ثلاثة
قرون، فألقيناها خلفها))، وعنده: ((ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك)).
٢٧٧٧ - وروى أبو داود(١٠) من رواية محمد بن سيرين: ((أنه كان يأخذ الغسل
(١) جامع الترمذي (٣٣٩/٣ رقم ١٠١٩).
(٢) أي: إزاره، والأصل في الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء، ثم سمي به الإزار
المجاورة. النهاية (٤١٧/١).
(٣) أي: اجعلنه شعارها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره. النهاية
(٢/ ٤٨٠).
(٤) صحيح مسلم (٦٤٦/٢ - ٦٤٧ رقم ٣٦/٩٣٩).
(٥) صحيح مسلم (٦٤٨/٢ رقم ٤٢/٩٣٩، ٤٣).
(٦) صحيح مسلم (٦٤٨/٢ رقم ٤٠/٩٣٩).
(٧) صحيح البخاري (٦٤٨/٢ رقم ٤١/٩٣٩).
(٨) صحيح البخاري (٣/ ١٥٠ رقم ١٢٥٣).
(٩) صحيح البخاري (١٦٠/٣ - ١٦١ رقم ١٢٦٣).
(١٠) سنن أبي داود (١٩٨/٣ رقم ٣١٤٧).
١٢٧
السنن والأحكام
عن أم عطية، يغسل بالسدر مرتين والثالثة بالماء والكافور)).
٢٧٧٨ - عن عائشة تقول: ((لما أرادوا غسل رسول اللَّه عَ الَّيم قالوا: والله ما
ندري أنجرِّد رسول اللَّه عَ لَّلهم من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟
فلما اختلفوا ألقى اللَّه عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم
كلمهم متكلم من ناحية البيت - لا يدرون من هو -: أن غسلوا النبي عد ◌ّم
وعليه ثيابه. فقاموا إلى رسول اللَّه عَ لّام فغسلوه وعليه (ثيابه)(١) يصبون الماء من
فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت
من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه)) .
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣)، واللفظ له.
٢٧٧٩ - عن علي - رضي اللّه عنه - أن النبي عدَّهلم قال: ((لا تبرز فخذك}(٤)
ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)).
رواه د(٥) ق(٦)، وهو رواية ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت، في
رواية أبي داود عن ابن جريج قال: ((أُخبرت/ عن حبيب)) فكأنه لم يسمعه منه، (١/ق٢٤٦ -أ)
والله أعلم.
٢٧٨٠ - عن بريدة قال: ((لما أخذوا في غسل النبي ◌ِ ◌ّم ناداهم منادٍ من
(١) في سنن أبي داود: قميصه.
(٢) المسند (٢٦٧/٦).
(٣) سنن أبي داود (١٩٦/٣ - ١٩٧ رقم ٣١٤١).
٢٢٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٤٥/٢ - ١٤٦ رقم ٥١٥، ٥١٦).
(٤) في ((الأصل)): تجددوا. والمثبت من سنن ابن ماجه، وفي سنن أبي داود نحوه.
(٥) سنن أبي داود (١٩٦/٣ رقم ٣١٤٠، ٤٠/٤ رقم ٤٠١٥) وقال أبو داود: هذا الحديث
فيه نكارة.
(٦) سنن ابن ماجه (٤٦٩/١ رقم ١٤٦٠).
١٢٨
کتاب الجنائز
الداخل: لا تنزعوا عن النبي ◌َِّّلم قميصه)).
رواه ق(١) .
٢٧٨١ - عن علي - عليه السلام - قال: ((لما غسل النبي عِزَّلم ذهب يلتمس {منه
ما يلتمس}(٢) من الميت فلم يجده، فقال: بأبي الطيب {طبت}(٢) حيًّا ومطبت}(٢)
مینًا)».
رواه ق(٣) .
٢٧٨٢ - وروى(٤) عن علي قال: قال رسول اللّه عَلَّم: ((إذا أنا مت
{فاغسلوني بسبع}(٥) قرب من بشري، بثر غرس)».
٢٧٨٣ - عن أبي بن كعب قال: ((إن آدم عدّيم لما حضره الموت قال لبنيه: أي
بني إني أشتهي من ثمار الجنة. فذهبوا {يطلبون له}(٦) فاستقبلتهم الملائكة، ومعهم
أكفانه وحنوطه ومعهم الفئوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما
تريدون، وما تطلبون - أو ما تريدون - وأين تذهبون؟ قالوا: أبونا مريض فاشتهى
من ثمار الجنة. فقالوا: ارجعوا، فقد قضي {قضاء}(٧) أبيكم. فجاءوا، فلما رأتهم
(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧١ رقم ١٤٦٦).
٢٧٨١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٠٢ رقم ٤٧٦) ونقل عن الدارقطني تصحيح
إرساله.
(٢) من سنن ابن ماجه.
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧١ رقم ١٤٦٧).
٢٧٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٥٦٢).
(٤) سنن ابن ماجه (٤٧١/١ رقم ١٤٦٨).
(٥) في ((الأصل)): فاغسلن بثلاث. والمثبت من سنن ابن ماجه.
٢٧٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٨/٤ - ٢٠ رقم ١٢٥٠، ١٢٥١).
(٦) في ((الأصل)): يطلبونه. والمثبت من المسند والمختارة.
(٧) من المسند والمختارة.
١٢٩
السنن والأحكام
حواء عرفتهم، فلاذت بآدم، فقال: إليك عني، فإني إنما أوتيت من قبلك، خلي
بيني وبين ملائكة ربي - تبارك وتعالى - فقبضوه، وغسلوه، وكفنوه، وحنطوه،
وحفروا له، وألحدوا له، وصلوا عليه، ثم دخلوا قبره فوضعوه في قبره، ووضعوا
عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر، ثم حثوا عليه(١) ، ثم قالوا: يا بني آدم هذه
سنتكم)). رواه عبد الله بن أحمد(٢) عن غير أبيه كذا {موقوفًا}(٣).
٢٧٨٣ م - وقد روى أبو بكر الروياني في مسنده(٤) عن أبيُّ عن النبي عدّم
ـى الـ
قال: ((لما توفي آدم ألحد له، وغسلته الملائكة بالماء وترًا وقالوا: هذه سنة ولد آدم من
بعده)).
قال الشيخ - رحمه الله -: وهو من رواية روح بن أسلم، وقد تكلم فيه غير
واحد من الأئمة(٥) ، والمشهور غير مرفوع، والله أعلم.
١٦ - ذكر غسل المحرم
٢٧٨٤ - عن ابن عباس قال: ((بينما رجل واقف مع رسول اللَّه عَ لَّم بعرفة إذ
وقع من راحلته فأقصعته(٦) - أو قال: فأقعصته(٧) - فقال رسول اللَّه عَ لام /: (١/ ق٢٤٦ - بـ
(١) زاد في المسند بعدها: ((التراب)).
(٢) المسند (١٣٦/٥).
(٣) في ((الأصل)): مرفوعًا.
(٤) مسند أبي غير موجود في القطعة المطبوعة من مسند الروياني، واستدركه المحقق في ذيله
(٣١/٣) من المختارة.
٢٧٨٣ م - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢٠ رقم ١٢٥٢) من طريق الروياني، وقال هناك عن
روح ما قاله هنا.
(٥) ترجمته في التهذيب (٢٣١/٩ - ٢٣٣).
(٦) أي: هشمته، يقال: أقصع القملة إذا هشمها.
(٧) القعص أن يضرب الإنسان فيموت مكانه، يقال: قعصته وأقعصته إذا قتلته قتلاً سريعًا.
النهاية (٨٨/٤).
١٣٠
كتاب الجنائز
اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإن الله -
عز وجل - يبعثه يوم القيامة ملبيًا)).
رواه خ (١) - وهذا لفظه ـــ م (٢).
١٧ - باب في غسل الرجل زوجته وغسل المرأة زوجها
٢٧٨٥ - عن عائشة قالت: ((رجع رسول اللَّه عِي ◌ُّه من البقيع، فوجدني وأنا
أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه، فقال: بل أنا يا عائشة وا رأساه.
{ثم قال}(٣): ما ضرك لو مت قبلي، فقمت عليك فغسلتك وكفنتك، وصليت
علیك ودفنتك)).
رواه الإمام أحمد(٤) ق(٥) - وهذا لفظه - والدارقطني (٦).
تقدم حديث عائشة(٧): ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله
صَلى الله
عِد ◌َّللم إلا نساؤه)).
٢٧٨٦ - عن أسماء بنت عميس: ((أن فاطمة - عليها السلام - أوصت أن يغسلها
زوجها علي وأسماء، فغسلاها».
رواه الدار قطني(٨).
(١) صحيح البخاري (١٦٣/٣ رقم ١٢٦٦).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٥ رقم ١٢٠٦).
(٣) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٤) المسند (٢٢٨/٦).
(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٠ رقم ١٤٦٥).
(٦) سنن الدار قطني (٧٤/٢ رقم ١١ - ١٣).
(٧) تحت رقم (٢٧٧٨).
(٨) سنن الدار قطني (٧٩/٢ رقم ١٢).
١٣١
السنن والأحكام
١٨ - باب ترك غسل الشهداء
٢٧٨٧ - عن جابر بن عبد اللّه: ((أن النبي عدّ كان يجمع بين الرجلين من
قتلى أحد في ثوبٍ واحد، ثم يقول: أيهما كان أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى
أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم
بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم {يغسلهم}(١) )).
رواه خ(٢).
٢٧٨٨ - وللإمام أحمد (٣): ((أن النبي ◌ِّم قال في قتلى أحد: لا تغسلوهم؛
فإن كل جرح - أو كل دم - يفوح مسكًا يوم القيامة. ولم يصل عليهم)).
٢٧٨٩ - وعن جابر قال: ((رُمي رجل بسهم في صدره - أو في حلقه - فمات،
فأدرج في ثيابه كما هو، ونحن مع رسول اللَّه عَلَّم)).
رواه د(٤) .
٢٧٩٠ - وروى(٥) عن ابن عباس قال: ((أمر رسول اللَّه علّ الشّهم بقتلى أحد أن
ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم)).
٢٧٩١ - وروى(٦) عن أنس بن مالك: ((أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا
بدمائهم، ولم يصل عليهم)) .
(١) في ((الأصل)): يغسلوه. والمثبت من صحيح البخاري.
(٢) صحيح البخاري (٢٥٢/٣ رقم ١٣٤٧).
(٣) المسند (٢٩٩/٣).
(٤) سنن أبي داود (١٩٥/٣ رقم ٣١٣٣).
(٥) سنن أبي داود (١٩٥/٣ رقم ٣١٣٤).
(٦) سنن أبي داود (١٩٥/٣ رقم ٣١٣٥).
١٣٢
كتاب الجنائز
٢٧٩٢ - عن أنس قال: ((افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقال الأوس: منا
(١/ ق ٢٤٧ -أ) أربعة. وقالت/ الخزرج: منا أربعة. قال الأوس: منا من اهتز له عرش الرحمن:
سعد بن معاذ، ومنا من عدلت شهادته شهادة رجلين: خزيمة بن ثابت، ومنا من
غسلته الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من {حمى}(١) لحمه الدبر: عاصم بن
ثابت بن أبي الأقلح. وقال الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله
◌ِّام لم يجمعه غيرهم: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو
زيد. قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي)).
رواه سليمان الطبراني(٢).
٢٧٩٣ - وروى(٣) أيضًا عن ابن عباس قال: ((أصيب حمزة بن عبد المطلب
وحنظلة {بن}(٤) الراهب، وهما جنبان، فقال رسول اللّه عَ لّم: رأيت الملائكة
تغسلهما)).
وقد روى البخاري الذين جمعوا القرآن، وقد تقدم ذكره(٥) .
٢٧٩٤ - وقد رُوي: ((أن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد، فقال النبي عِيَّام:
ما شأن حنظلة فإني رأيت الملائكة تغسله؟ فقالوا: إنه جامع ثم سمع الهيعة فخرج
إلى القتال))(٦).
(١) من المعجم الكبير.
٢٧٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (١٣٧/٧ - ١٣٨ رقم ٢٥٧٠ - ٢٥٧١).
(٢) المعجم الكبير (٤/ ١٠ رقم ٣٤٨٨).
(٣) المعجم الكبير (٣٩١/١١ رقم ١٢٠٩٤).
(٤) من المعجم الكبير.
(٥) الحديث رقم (٢٦٥٨).
(٦) رواه ابن حبان - الإحسان (٤٩٥/١٥ - ٤٩٦ رقم ٧٠٢٥) - والحاكم (٢٠٤/٣ - ٢٠٥)
والبيهقي (١٥/٤) عن عبد الله بن الزبير، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
مسلم، ولم يخرجاه.
١٣٣
السنن والأحكام
١٩ - باب فيمن ارتد عليه سلاحه وهو شهيد لا يغسل
٢٧٩٥ - عن سلمة بن الأكوع قال: ((خرجنا مع رسول اللّه عَ لَّم إلى
خيبر ... )) وذكر الحديث، وفيه: ((فلما تصاف القوم، كان سيف عامر - هو ابن
الأكوع - فيه قصر، فتناول يهوديًّا ليضربه، فرجع ذباب سيفه، فأصاب ركبته
فمات منها، فلما قفلوا رآني رسول اللّه ،ٹلم شاحبًا(١) ساكنًا، قال سلمة - وهو
آخذ بيدي -: فقلت: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرًا حبط عمله. فقال: من
قاله؟ قلت: فلان وفلان وأسيد بن الحضير. فقال رسول اللَّه محمد هشام: كذب من
قاله، إن له لأجرين - وجمع بين أصبعيه - إنه لجاهد(٢) مجاهد، قل عربي نشأ بها
مثله)».
رواه خ(٣) - وهذا لفظه ـ ورواه م(٤) بنحوه.
٢٧٩٦ - عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي عدَّم قال: ((أغرنا على
حي من جهينة، فطلب رجل/ من المسلمين رجلاً منهم فضربه فأخطأه وأصاب (١/ ق ٢٤٧ -ب)
نفسه، فقال رسول اللّه عدَ الله: {أخوكم يا معشر المسلمين. فابتدره الناس،
فوجدوه قد مات، فلفه رسول اللَّه عمّالسّام﴾(٥) بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه،
فقالوا: يا رسول اللّه، أشهيد هو؟ قال: نعم، وأنا له شهيد)).
رواه و(٦)
(١) الشاحب: المتغير اللون والجسم لعارض من سفر أو مرض ونحوهما. النهاية (٤٤٨/٢).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٣٤/٧): قال ابن دريد: رجل جاهد أي: جاد في
أموره. وقال ابن التين: الجاهد من يرتكب المشقة، ومجاهد أي لأعداء الله.
(٣) صحيح البخاري (٥٥٣/١ - ٥٥٤ رقم ٦١٤٨).
(٤) صحيح مسلم (١٤٢٧/٣ - ١٤٢٩ رقم ١٨٠٢).
(٥) من سنن أبي داود.
(٦) سنن أبي داود (٢١/٣ رقم ٢٥٣٩).
١٣٤
كتاب الجنائز
٢٠ - ذكر المرأة إذا ماتت مع الرجال
٢٧٩٧ - عن أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن واثلة قال: قال رسول الله
عدَّم: ((إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس بينها وبينهم محرم تيمم كما ييمم
صاحب الصعید)).
رواه تمام الرازي في فوائده(١) ، أيوب بن مدرك الحنفي الشامي الدمشقي عن
مكحول، قال يحيى بن معين(٢): كذاب ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي(٣)
س(٤) والدار قطني(٥) : متروك.
٢١ - ذكر الغسل من غسل الميت وغيره
٢٧٩٨ - عن عائشة: ((أن النبي عِيَّام كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم
الجمعة، ومن الحجامة، وغسل الميت)).
رواه د(٦) من رواية مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب. قال الإمام
أحمد(٧) : روى أحاديث مناکیر.
٢٧٩٩ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِدَّبهم أنه قال: ((من غسلها الغسل، ومن
حملها الوضوء)) (٨).
(١) فوائد تمام (٢/ ٩٥ رقم ١٢٣٠).
(٢) تاريخ الدروي (٨٨/٤ رقم ٣٢٨٠) والجرح والتعديل (٢٥٨/٢ رقم ٩٢٥).
(٣) الجرح والتعديل (٢٥٨/٢ - ٢٥٩ رقم ٩٢٥).
(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٥٠ رقم ٢٧).
(٥) الضعفاء والمتروكون (١٥١ رقم ١١٠).
(٦) سنن أبي داود (٩٦/١ رقم ٣٤٨).
(٧) الجرح والتعديل (٣٠٥/٨ رقم ١٤٠٩).
(٨) المسند (٢٧٢/٢ - ٢٧٣) والحديث رواه الترمذي (٣١٨/٣ رقم ٩٩٣) وابن ماجه
(١/ ٤٧٠ رقم ١٤٦٣).
١٣٥
السنن والأحكام
٢٨٠٠ - وعنه قال: قال رسول اللّه علّ القيم: ((من غسل ميتا فليغتسل))(١)
فيه عن رجل غير مسمى، رواه الإمام أحمد.
٢٨٠١ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه عَ لَّم قال: ((الغسل من الغسل،
والوضوء من الحمل)».
رواه حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي، وأسامة تكلم
فیه بعضهم، وقد روی له مسلم(٢) ].
٢٨٠٢ - عن أبي هريرة: أن رسول اللّه عَ لَّم قال: ((من غسل الميت فليغتسل،
ومن/ حمله فلیتوضأ)).
(١/ ق ٢٤٨ - أ)
رواه د(٣) - وهذا لفظه - ت(٤)، وقال: حديث حسن. وهذا روي عن أبي
هريرة موقوفًا، وقال أبو داود: هذا منسوخ.
٢٨٠٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم: ((ليس عليكم في ميتكم
غسل إذا غسلتموه، وإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم)).
رواه الدار قطني(٥) .
٢٨٠٤ - وروى(٦) أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ القلم: ((لا تنجسوا
موتاكم؛ فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا».
(١) المسند (٢/ ٢٨٠).
(٢) ترجمته في التهذيب (٣٤٧/٢ - ٣٥١) وقال المزي: استشهد به البخاري في الصحيح،
وروی له في الأدب، وروى له الباقون.
(٣) سنن أبي داود (٢٠١/٣ رقم ٣١٦١، ٣١٦٢).
(٤) جامع الترمذي (٣١٨/٣ - ٣١٩ رقم ٩٩٣).
(٥) سنن الدارقطني (٧٦/٢ رقم٤).
(٦) سنن الدار قطني (٢/ ٧٠ رقم ١).
......- -..... ...
١٣٦
کتاب الجنائز
٢٢ - باب في ذکر الکفن
٢٨٠٥ - عن جابر بن عبد اللَّه: ((أن النبي عدّام خطب يومًا فذكر رجلاً من
أصحابه قُبض فكُفن في كفن غير طائل، وقبر ليلاً، فزجر النبي ◌ِّم أن يقبر
الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي
عزَّلام: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفته)). رواه م(١).
٢٨٠٦ - عن أبي قتادة قال: قال النبي ◌َِّّام: ((إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن
کفنه)».
رواه ق(٢) ت(٣)، وقال: حديث غريب.
٢٨٠٧ - عن عائشة قالت: ((كفن النبي ◌ِّم في ثلاثة أثواب بيض سحولية (٤)
من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة، أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها
اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية،
فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ثم قال: لو
رضيها اللَّه لنبيه عِدَّاللهم لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها))(٥)
وفي لفظ(٦): قالت: ((أدرج رسول اللَّه عَ لقيم في حلة يمنية كانت لعبد الله
(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٣).
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٤).
(٣) جامع الترمذي (٣٢٠/٣ رقم ٩٩٥).
(٤) قال ابن الأثير في النهاية (٣٤٧/٢): يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى
السَّحول، وهو القصَّار، لأنه يسحلها: أي يغسلها، أو إلى سَحول وهي قرية باليمن،
وأما الضم فهو جمع سَحْل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفيه
شذوذ لأنه نسب إلى الجمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضًا.
(٥) صحيح مسلم (٦٤٩/٢ - ٦٥٠ رقم ٤٥/٩٤١).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٠ رقم ٤٦/٩٤١).
١٣٧
السنن والأحكام
ابن أبي بكر، ثم نزعت {عنه}(١))).
رواه خ(٢) م - واللفظ له - ولم يذكر البخاري الحلة.
قد تقدم كفن المحرم في ثوبيه(٣).
٢٨٠٨ - عن خباب قال: ((هاجرنا مع رسول اللّه عَّمِ نلتمس وجه الله - عز
وجل - فوقع أجرنا على اللّه، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئًا/ منهم (١/ق٢٤٨ -ب)
مصعب بن عمير، ومنا من أينعت(٤) له ثمرته فهو يهدبها(٥) ، قُتل يوم أحد فلم
نجد ما نكفنه به إلا {بردة }(٦) إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه
خرج رأسه، فأمرنا رسول اللّه عَ لَّم أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه من
الإذخر)).
رواه خ (٧) - وهذا لفظه ـ م(٨)، وعنده: ((فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا
نمرة)).
وفي لفظ الإمام أحمد(٩): ((لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء،
إذا جُعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جُعلت على قدميه قلصت عن
رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر)).
(١) في ((الأصل)): عنها. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري (١٦١/٣ - ١٦٢ رقم ١٢٦٤).
(٣) الحديث رقم (٢٧٨٤).
(٤) أينع الثمر يونع، وينع بينع، فهو مونع ويانع، إذا أدرك ونضج، وأينع أكثر استعمالاً.
النهاية (٣٠٢/٥ - ٣٠٣).
(٥) أي: يجنيها. النهاية (٥/ ٢٥٠).
(٦) في ((الأصل)): بردًا. والمثبت من صحيح البخاري.
(٧) صحيح البخاري (٣/ ١٧٠ رقم ١٢٧٦).
(٨) صحيح مسلم (٦٤٩/٢ رقم ٩٤٠).
(٩) المسند (٣٩٥/٦ -٣٩٦).
١٣٨
كتاب الجنائز
٢٨٠٩ - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم: ((أن عبد الرحمن بن عوف أُتي
بطعام - وكان صائمًا - فقال: قُتل مصعب بن عمير - وهو خير مني - كفن في
بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة - أو
رجل آخر - خير مني فلم يوجد ما يكفن فيه إلا بردة، لقد خشيت أن نكون قد
عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام)).
رواه خ(١).
٢٨١٠ - عن ابن عمر: ((أن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي عِدّيّم،
فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له. فأعطاه قميصه، فقال:
آذني أصلي عليه. فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر - رضي الله عنه -
فقال: أليس الله - عز وجل - نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين
خيرتين، قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةٌ فَلَنْ يَغْفِرَ
اللَّهُ لَهُمْ﴾ (٢) فصلى عليه فنزلت: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًّا ﴾(٣)).
رواه خ (٤) - وهذا لفظه ـ م(٥).
٢٨١١ - عن عَمْرو سمع جابرًا قال: ((أتى النبي علّ ◌َّلم عبد الله بن أبي بعدما
دفن فأخرجه، فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه)).
رواه خ(٦) - وهذا لفظه ـ م(٧).
(١) صحيح البخاري (١٦٨/٣ رقم ١٢٧٤).
(٢) سورة التوبة، الآية: ٨٠.
(٣) سورة التوبة، الآية: ٨٤.
(٤) صحيح البخاري (١٦٥/٣ رقم ١٢٦٩).
(٥) صحيح مسلم (٢١٤١/٤ رقم ٢٧٧٤).
(٦) صحيح البخاري (١٦٥/٣ رقم ١٢٧٠).
(٧) صحيح مسلم (٤/ ٢١٤٠ رقم ٢٧٧٣).
١٣٩
السنن والأحكام .
٢٨١٢ - عن سهل - هو ابن سعد - ((أن امرأة جاءت إلى النبي ◌ِيَّام ببردة
منسوجة فيها حاشيتاها، تدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة. قال: نعم/ {قالت}(١)(١/ ق٢٤٩-أ)
نسجتها بيدي فجئت {الأكسوكها﴾(٢) فأخذها النبي عَ لّم محتاجًا إليها، فخرج
إلينا وإنها إزاره، فحسنها فلان، فقال: اكسينها ما أحسنها. قال القوم: ما
أحسنت، لبسها النبي ◌ِّلم محتاجًا إليها، ثم سألته وعلمت أنه (ما)(٣) يرد.
قال: إني والله ما سألته الألبسها﴾(٤) إنما سألته لتكون كفني قال سهل: فكانت
کفنه)). رواه خ(٥).
٢٨١٣ - عن أنس بن مالك قال: ((أتى رسول اللَّه عَ لَّم على حمزة يوم أحد،
فوقف عليه فرآه قد مثل به، قال: لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله
العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها. قال: ثم دعا بنمرة فكفنه بها، فكانت
إذا مُدت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر
القتلى وقلت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم
يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول اللّه ◌ِيَ الشام يسأل عنهم أيهم أكثرهم قرآنًا،
فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول اللَّه علّه ولم يصل عليهم)).
رواه د(٦) ت(٧) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن غريب.
(١) في ((الأصل)): قال. والمثبت من صحيح البخاري.
(٢) في ((الأصل)): لأكسوها. والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) في صحيح البخاري: ((لا)). قال الحافظ في الفتح (١٧٢/٣): قوله: ((إنه لا يرد)) كذا
وقع هنا بحذف المفعول، وثبت فى رواية ابن ماجه بلفظ: ((لا يرد سائلاً)) ونحوه في
رواية يعقوب في البيوع، وفي رواية أبي غسان في الأدب: ((لا يسأل شيئًا فيمنعه)).
(٤) في ((الأصل)): لألبسه. والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ١٢٧٧).
(٦) سنن أبي داود (١٩٥/٣ - ١٩٦ رقم ٣١٣٦).
(٧) جامع الترمذي (٣٣٥/٣ - ٣٣٦ رقم ١٠١٦).
١٤٠
كتاب الجنائز
٢٨١٤ - عن جابر قال: ((كفن رسول اللَّه عَ لَّم حمزة في ثوب {واحد}(١) قال
جابر: ذلك الثوب نمرة)).
رواه الإمام أحمد (٢) .
٢٨١٥ - عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت: ((كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت
رسول اللَّه عَلّم عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول اللَّه عَ لَّم الحِقاء، ثم
الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله
عِلَّم جالس عند الباب معه كفنها، يناولنا ثوبًا ثوبًا)».
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤)، وهذا لفظه.
٢٨١٦ - عن ابن عباس أن النبي علّم قال: ((البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها
من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق(٧) ت(٨)، وقال: حديث حسن صحيح.
٢٨١٧ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه ◌ِدََّاء: ((البسوا من ثيابكم
(١/ ق٢٤٩ -ب) البيض وكفنوا/ فيها موتاكم))(٩).
(١) من المسند.
(٢) المسند (٣٥٧/٣).
(٣) المسند (٦/ ٣٨٠).
(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٠ رقم ٣١٥٧).
٢٨١٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩٧/١٠ - ١٠١ رقم ١٩٩ - ٢٠٦).
(٥) المسند (٢٤٧/١، ٢٧٤، ٣٢٨).
(٦) سنن أبي داود (٨/٤ رقم ٣٨٧٨، ٥١/٤ رقم ٤٠٦١).
(٧) سنن ابن ماجه (٤٧٣/١ رقم ١٤٧٢، ١١٨١/٢ رقم ٣٥٦٦).
(٨) جامع الترمذي (٣١٩/٣ - ٣٢٠ رقم ٩٩٤).
(٩) المسند (١٠/٥) وسنن النسائي (٤ /٣٤ رقم ١٨٩٥).