النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
السنن والأحكام
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ حتى بلغ ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(١) ثم رجع إلى البيت
فتسوك وتوضأ، أثم قام فصلى، ثم اضطجع}(٢)، ثم قام فخرج فنظر إلى
السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى)).
وعنده(٣): ((فقمت فتمطيت؛ كراهة أن يرى أني كنت أتنبه له)).
وعند البخاري(٤): ((أن يرى أني كنت أتقيه(٥))).
٢٤٩٣ - عن عائشة زوج النبي ◌ِّام {قالت}(٦): ((كان رسول اللَّه عَ لَّم يصلي
فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناس العتمة - إلى الفجر
إحدى عشرة ركعة، ثم يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن
من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم
اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة».
رواه م(٧) بهذا اللفظ.
٢٤٩٤ - عن حميد أنه سمع أنسًا يقول: ((كان رسول اللَّه مَّلم يفطر من الشهر
حتى نظن أن لا يصوم، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء أن
(١) سورة آل عمران، الآيتان: ١٩٠ - ١٩١.
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٥٢٥/١ - ٥٢٦ رقم ٧٦٣).
(٤) صحيح البخاري (١١٩/١١ رقم ٦٣١٦).
(٥) قال ابن حجر في الفتح (١١/ ١٢٠): ((أَّقيه)) بمثناة ثقيلة، وقاف مكسورة، كذا للنسفي
وطائفة، قال الخطابي: أي أرتقبه، وفي رواية بتخفيف النون، وتشديد القاف، ثم
موحدة، من التنقيب والتفتيش، وفي رواية القابسي: ((أبغيه)) بسكون الموحدة، بعدها
معجمه مكسورة، ثم تحتانية، أي: أطلبه، والأكثر ((أرقبه)) وهي أوجه. اهـ. وانظر
النهاية (١٤٧/١) وإرشاد الساري (١٨٣/٩ - ١٨٤) ففيهما روايات أخر.
(٦) في ((الأصل)): قال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) صحيح مسلم (٥٠٨/١ رقم ١٢٢/٧٣٦).
٢٢
كتاب الصلاة
تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا {نائمًا إلا}(١) رأيته)).
رواه خ(٢) .
٢٤٩٥ - عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: ((لأرمقن صلاة رسول اللَّه علّام
(١/ق ٢١٥ -أ) الليلة. فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى/ ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم
صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما،
ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين
قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة)).
رواه م(٣).
٢٤٩٦ - عن ابن عباس قال: ((كان رسول اللَّه حد ◌ّلم يصلي من الليل ركعتين،
ثم ينصرف فيستاك)).
رواه الإمام أحمد(٤) س(٥) ق(٦)، ولفظه: ((كان رسول اللَّه عدّلم يصلي
رکعتین رکعتین)).
باب جماع صلاة النبي
عَّة قبل النوم
صَلىالله
٤٧٧ - ذكر ما كان يصلى النبي
بالليل
صَلىالله
عَلوسة
٢٤٩٧ - عن ابن عباس قال: ((بت في بيت خالتي ميمونة، فصلى رسول الله
(١) من صحيح البخاري.
(٢) صحيح البخاري (٢٧/٣ رقم ١١٤١).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٣١ - ٥٣٢ رقم ٧٦٥).
٢٤٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٣٩/١ - ١٤٠ رقم ١٣٧ - ١٣٩).
(٤) المسند (٢١٨/١).
(٥) السنن الكبرى (٤٢٤/١ رقم ١٣٤٣).
(٦) سنن ابن ماجه (٤١٨/١ رقم ١٣٢١).
٢٣
السنن والأحكام
عدسّم العشاء، ثم جاء فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئت فقمت عن
يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى
سمعت غطيطه - أو قال: خطيطه(١) - ثم خرج إلى الصلاة)).
رواه خ (٢).
٢٤٩٨ - عن زرارة بن أوفى ((أن عائشة سئلت عن صلاة رسول اللَّه عِي لام في
جوف الليل، فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله،
ويركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه وينام)).
رواه د (٣).
٢٤٩٩ - عن شريح بن هانئ عن عائشة - رضي الله عنها - قال: ((سألتها عن
صلاة رسول اللَّه عَ ◌ّل، فقالت: ما صلى رسول اللَّه عَ لام العشاء قط فدخل
عليَّ إلا صلى أربع ركعات - أو ست ركعات - ولقد مطرنا مرةً بالليل فطرحنا له
نطعًا، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من
ثيابه قط)). رواه د (٤).
٤٧٨ - باب عدد ما كان النبي عمَّه / يصلي بالليل
٢٥٠٠ - عن عائشة: ((أن رسول اللَّه ◌ِقَ ام كان يصلي إحدى عشرة ركعة،
كانت تلك صلاته، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل
أن يرفع رأسه، فيركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن
حتى يأتيه المنادي للصلاة)).
(١) الخطيط قريب من الغطيط، وهو صوت النائم، والخاء والغين متقاربان. النهاية (٤٨/٢).
(٢) صحيح البخاري (٢٥٦/١ رقم ١١٧).
(٣) سنن أبي داود (٢/ ٤٢ رقم ١٣٤٦).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠٣).
(١ / ق ٢١٥ - بـ
٢٤
كتاب الصلاة
رواه خ(١) - وهذا لفظه - م (٢)، ولفظه: ((أن رسول اللَّه ◌ِي ◌َ هم كان يصلي
بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه
الأيمن حتى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين)).
٢٥٠١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ((أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول الله
عد ◌َّلم في رمضان؟ قالت: ما كان رسول اللَّه عَ لَّم يزيد في رمضان ولا في
غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم
يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، قالت عائشة:
فقلت: يا رسول اللَّه، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام
قلبي)).
. (٣) . (٤)
رواه خ(٣) م(٤).
٢٥٠٢ - وعن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لَّلم يصلي من الليل ثلاث
عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها))(٥).
وفي لفظ(٦): ((ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر)).
كذا رواه م.
٢٥٠٢م - وروى خ(٧): ((كان رسول اللَّه ◌ِدَّم يصلي بالليل ثلاث عشرة
ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين)).
(١) صحيح البخاري (٣/ ١٠ - ١١ رقم ١١٢٣).
(٢) صحيح مسلم (٥٠٨/١ رقم ٧٣٦).
(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٠ رقم ١١٤٧).
(٤) صحيح مسلم (٥٠٩/١ رقم ٧٣٨).
(٥) صحيح مسلم (٥٠٨/١ رقم ٧٣٧).
(٦) صحيح مسلم (٥٠٩/١ رقم ١٢٤/٧٣٧).
(٧) صحيح البخاري (٥٥/٣ رقم ١١٦٤).
٢٥
السنن والأحكام
٢٥٠٣ - وعن مسروق: ((سألت عائشة عن صلاة رسول اللَّه علّيهمه بالليل،
فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر)).
رواه خ(١)
٢٥٠٤ - وروى(٢) أيضًا عن أبي سلمة عن عائشة قالت: ((صلى النبي عدَّيَّام
العشاء، ثم صلى ثمان ركعات، وركعتين جالسًا، وركعتين بين النداءين، ولم
یکن یدعهما أبدًا».
٢٥٠٥ - عن أبي جمرة عن ابن/ عباس قال: ((كان(٣) صلاة النبي ◌ِّم ثلاث (١/ ق٢١٦ -أ)
عشرة ركعة. يعني من الليل)).
رواه خ(٤) م(٥).
٢٥٠٦ - وعن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة تقول: ((كانت صلاة رسول الله
مِنَّم من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث
عشرة ركعة)).
رواه خ(٦) م(٧)، واللفظ له.
٢٥٠٧ - عن زرارة: ((أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل اللّه،
(١) صحيح البخاري (٢٥/٣ رقم ١١٣٩).
(٢) صحيح البخاري (٥١/٣ رقم ١١٥٩).
(٣) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣١٨/٢): ولأبي ذر ((كانت))، قلت: وهي لفظة
الصحيح المطبوعة .
(٤) صحيح البخاري (٢٥/٣ رقم ١١٣٨) واللفظ له.
(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣١ رقم ٧٦٤).
(٦) صحيح البخاري (٢٦/٣ رقم ١١٤٠).
(٧) صحيح مسلم (١/ ٥١٠ رقم ١٢٨/٧٣٨).
٢٦
· كتاب الصلاة
فقدم المدينة، فأراد أن يبيع عقارًا له بها، فيجعله في السلاح والكراع(١)، ويجاهد
الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسًا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك،
وأخبروه أن رهطًا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي اللَّه عَ لَّم، فنهاهم نبي الله
عِدَ ◌ّم، وقال: أليس لكم في أسوة؟ فلما حدثوه بذلك راجع امرأته - وقد كان
طلقها - وأشهد على رجعتها، فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول اللَّه عَ لَامِ،
فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول اللَّه عَّامِ؟
قال: من؟ قال: عائشة؛ فائتها فسَلها، ثم ائتني. فأخبرني بردها عليك. فانطلقت
إليها فأتيت على حكيم بن أفلح {فاستلحقته﴾(٢) إليها، فقال: ما أنا بقاربها لأني
نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا، فأبت فيهما إلا مضيًّا. قال: فأقسمت
عليه، فجاء فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذنا عليها، فأذنت لنا، فدخلنا عليها،
فقالت: أحكيم؟ فعرفته، فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام.
قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه وقالت: خيراً - قال قتادة:
وكان أصيب يوم أحد - فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خُلق رسول اللَّه
علّم. قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق نبي اللَّه علّ سالم
كان القرآن. قال: فهممت أن أقوم ولا أسأل أحدًا عن شيء حتى أموت، ثم بدا
لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول اللَّه عَ السّلام؟ قالت: ألست تقرأ ((يا أيها
١/ ق ٢١٦ - ب) المزمل))؟/ قلت: بلى. قالت: فإن اللَّه - تعالى - افترض قيام الليل في أول هذه
السورة، فقام نبي الله عَ لّم وأصحابه حولاً، وأمسك اللَّه خاتمتها اثني عشر
شهرًا في السماء، حتى أنزل اللَّه في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل
تطوعًا بعد فريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله
(١) الكراع: اسم لجميع الخيل. النهاية (١٦٥/٤).
(٢) في ((الأصل)): فاستحلقته. والمثبت من صحيح مسلم.
٢٧
السنن والأحكام
عِبّيم؟ فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من
الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة،
فيذكر اللَّه ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم
يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين
بعدما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسن رسول الله
عليّهم وأخذ اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك
تسع يا بني، وكان نبي اللَّه عَ لَّم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان
إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم
نبي اللَّه ◌ِدَّم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام
شهراً كاملاً غير رمضان. قال: وانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال:
صدقت، لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني به. قال: لو علمت
أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها)). رواه م(١) .
٢٥٠٨ - عن زرارة بن أوفى: ((أن عائشة سُئلت عن صلاة رسول اللَّه عِيَ الِّم في
جوف الليل؛ فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله
فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه، وينام وطهوره مغطى عند رأسه،
وسواكه موضوع، حتى يبعثه الله ساعته التي يبعثه من الليل، فيتسوك ويسبغ
الوضوء، ثم يقوم إلى مصلاه فيصلي ثماني/ ركعات، فيقرأ فيهن بأم الكتاب (١/ ق ٢١٧ -أ)
وسورة من القرآن، وما شاء اللّه، ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة،
ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة، ثم يقعد فيدعو ما شاء اللَّه أن يدعو، ويسأله
ويرغب إليه، ويسلم تسليمة واحدة شديدة، يكاد يوقظ أهل البيت من شدة
تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأم الكتاب، ويركع وهو قاعد إثم يقرأ الثانية، فيركع
(١) صحيح مسلم (٥١٢/١ - ٥١٤ رقم ٧٤٦).
:
٢٨
-
كتاب الصلاة
ويسجد وهو قاعد﴾(١) ثم يدعو ما شاء اللَّه أن يدعو، ثم يسلم وينصرف، فلم تزل
تلك صلاة رسول اللَّه عَّه حتى بَدَّن، فنقص من التسع ثنتين فجعلها إلى
الست والسبع، وركعتيه {وهو قاعد﴾(١) حتى قبض على ذلك العِ لم)).
رواه د(٢).
٢٥٠٩ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلاً من أصحاب رسول اللَّه
عِدَّم قال: ((قلت - وأنا في سفر مع رسول اللَّه ◌ِدَّم -: والله لأرقبن رسول الله
عَُّلم الصلاة حتى أرى فعله، {فلما}(٣) صلى صلاة العشاء - وهي العتمة -
اضطجع رسول اللَّه عَ لفيلم هويًّا من الليل، ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال:
﴿ربنا ما خلقت هذا باطلاً﴾ حتى بلغ ﴿إِنك لا تخلف الميعاد﴾ (٤) ، ثم أهوى
رسول اللَّه عَ لَّم إلى فراشه فاستل منه سواكًا، ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده
ماء فاستن، ثم قام فصلى، حتى قلت: قد صلى قدر ما نام، ثم اضطجع، حتى
قلت: قد نام قدر ما صلى، ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة، وقال مثلما
قال، ففعل رسول اللَّه عِدَ لّيم ثلاث مرات قبل الفجر)).
رواه س(٥) .
٢٥١٠ - عن عامر الشعبي قال: ((سألت عبد اللَّه بن عباس وعبد الله بن عمر
عن صلاة رسول اللَّه ◌ِيَّم بالليل {فقالا}(٦): ثلاث عشرة ركعة، منها ثمان،
ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر)).
(١) من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (٤٢/٢ رقم ١٣٤٦).
(٣) في ((الأصل)): ثم. والمثبت من سنن النسائي.
(٤) سورة آل عمران، الآيات: ١٩١ - ١٩٤.
(٥) سنن النسائي (٢١٣/٣ رقم ١٦٢٥).
(٦) في ((الأصل)): فقال. بالإفراد، والمثبت من سنن ابن ماجه.
٢٩
السنن والأحكام
رواه ق(١)
٢٥١١ - عن عبد الله بن أبي قيس قال: ((سألت عائشة: بكم كان رسول اللَّه
عِِّ يوتر؟ {قالت}(٢) بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر
وثلاث، ولم یکن یوتر بأکثر من ثلاث عشرة ولا أنقص من سبع/ وکان لا يدع(١/ق٢١٧-ب
ركعتين))(٣).
رواه الإمام أحمد (٤) .
عايشة يقوم من الليل
صَلى اللّه
٤٧٩ - باب متى كان النبي
٢٥١١م - تقدم في حديث ابن عباس(٥): ((حتى انتصف الليل - أو قبله بقليل،
أو بعده بقليل - استيقظ رسول اللَّه عَ الَمِ)).
٢٥١٢ - عن مسروق قال: ((سألت عائشة أي العمل كان أحب إلى النبي
◌ِّمِ؟ قالت: الدائم. قلت: متى كان يقوم؟ قالت: يقوم إذا سمع الصارخ)).
رواه خ(٦) - واللفظ له ـ م(٧)، وعنده: ((كان إذا سمع الصارخ قام فصلى)).
٢٥١٣ - عن الأسود قال: ((سألت عائشة كيف صلاة النبي ◌ِ ◌ّيَّم بالليل؟
قالت: كان ينام أوله ويقوم آخره، فيصلي ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن
وثب، فإن كانت به حاجة اغتسل وإلا توضأ وخرج)).
(١) سنن ابن ماجه (٤٣٣/١ رقم ١٣٦١).
(٢) في ((الأصل)): قال. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.
(٣) رواه أبو داود (٤٦/٢ رقم ١٣٦٢) أيضًا.
(٤) المسند (١٤٩/٦).
(٥) الحديث رقم (٢٤٩٢).
(٦) صحيح البخاري (٢١/٣ رقم ١١٣٢).
(٧) صحيح مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤١).
٣٠
-
كتاب الصلاة
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢) وعنده قالت: ((كان ينام أول الليل ويحيي
آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثم ينام، فإذا كان عند النداء
الأول قالت: وثب ـ ولا والله ما قالت: قام - وأفاض عليه الماء - ولا والله ما
قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما تريد - وإن لم يكن جنبًا توضأ وضوء الرجل
للصلاة، ثم صلى الركعتين)).
٢٥١٤ - عن عائشة قالت: ((ما ألقى رسول اللَّه عَ لَه بالسّحَر الأعلى في بيتي -
أو عندي - {إلا نائمًا}(٣) )).
رواه خ(٤) م(٥)، وهذا لفظه.
٢٥١٥ - وعن عائشة قالت: (إن كان النبي عرقَّامِ ليوقظه الله - عز وجل -
بالليل فما يجيء السحر حتى يفرغ من {حزبه}(٦))).
رواه د(٧) .
٤٨٠ - باب أن النبي
کان یخص بعض الليالى بالقيام
صَلى الله
عَلوسة
٢٥١٦ - عن مسروق عن عائشة قالت: ((كان النبي علَّم إذا دخل العشر شدَّ
مئزره(٨)، وأحيى ليله، وأيقظ أهله)).
(١) صحيح البخاري (٣٩/٣ رقم ١١٤٦).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٥١٠ رقم ٧٣٩).
(٣) في ((الأصل)): أو قائمًا. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) صحيح البخاري (٢١/٣ رقم ١١٣٣).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤٢).
(٦) في ((الأصل)): جزؤه. والمثبت من سنن أبي داود.
(٧) سنن أبي داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٦).
(٨) المنزر: الإزار، وكنى بشدِّ عن اعتزال النساء، وقيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت
لهذا الأمر مئزري، أي: تشمرت له. النهاية (٤٤/١).
٣١
السنن والأحكام
رواه خ(١) م(٢) / ولفظه: ((إذا دخل العشر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدَ (١/ق٢١٨ -أ)
وشدَّ المنزر».
٢٥١٧ - عن خباب بن الأرت - وكان قد شهد بدراً مع رسول اللّه ◌ِ لَّم - ((أنه
(رأى)(٣) رسول اللَّه عَ لَّم في ليلة صلاها رسول اللَّه عِ يّ كلها حتى كان مع
الفجر، فلما سلم رسول اللّه عَ لّم من صلاته جاءه خباب فقال: يا رسول الله،
بأبي أنت وأمي، قد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها. فقال رسول الله
عد للم : أجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، سألت ربي - عز وجل - فيها ثلاث خصال،
فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم،
فأعطانيها، وسألت ربي ألا يظهر علينا عدوًّا من غيرنا، فأعطانيها، وسألته أن لا
یلبسنا شیعًا، فمنعنیها)).
رواه الإمام أحمد(٤) س(٥) - وهذا لفظه - ت(٦)، وقال: حديث حسن
صحيح .
٢٥١٨ - عن جسرة بنت دجاجة: ((أنها انطلقت معتمرة، فانتهت إلى الربذة،
فسمعت أبا ذر يقول: قام النبي ◌ِنَّم ليلة من الليالي في صلاة العشاء فصلى
بالقوم، ثم تخلف أصحاب له يصلون، فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى
رحله، فلما رأى القوم قد أخلوا المكان رجع إلى مكانه فصلى، فجئت فقمت
{خلفه}(٧) فأومأ إليَّ بيمينه، فقمت عن يمينه، ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي
(١) صحيح البخاري (٣١٦/٤ رقم ٢٠٢٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٣ رقم ١١٧٤).
(٣) في سنن النسائي: راقب.
(٤) المسند (١٠٨/٥ - ١٠٩).
(٥) سنن النسائي (٢١٧/٣ رقم ١٦٣٧).
(٦) جامع الترمذي (٤٠٩/٤ رقم ٢١٧٥).
(٧) في ((الأصل)): أخلفه. والمثبت من المسند.
٣٢ -
كتاب الصلاة
وخلفه، فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله، فقمنا ثلاثتنا، يُصلي كل رجل منا
بنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو، وقام بآية من القرآن يرددها حتى
صلى الغداة، فبعد أن أصبحنا أومأت إلى عبد اللَّه بن مسعود أن سَلْهُ ما أراد إلى
ما صنع البارحة؟ {فقال}(١) ابن مسعود بيده لا أسأله عن شيء حتى يحدث إليَّ.
فقلت: بأبي أنت وأمي، قمت بآية من القرآن ومعك القرآن، لو فعل بعضنا هذا
وجدنا عليه؟ قال: دعوت لأمتي. قال: فماذا أُجبت - أو ماذا رُدّ عليك _؟ قال:
١٠/ ق٢١٨ -ب) أُجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة/ تركوا الصلاة .. قال: أفلا أبشر
الناس؟ قال: بلى. قال: فانطلقت {معنقًا}(٢) قريبًا من قذفة بحجر، فقال عمر: يا
رسول اللّه، إنك إن تبعث إلى الناس بها نكلوا (٣) عن العبادة. فناداه أن ارجع.
فرجع، وتلك الآية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُّكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ﴾(٤)))(٥) .
٢٥١٩ - وعن أبي ذر قال: ((صلى رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم ليلة فقرأ بآية حتى أصبح
يركع بها ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ﴾(٤) فلما أصبح قلت: يا رسول اللَّه، ما زلت تقرأ هذه الآية حتى
أصبحت، تركع بها، وتسجد بها؟ قال: إني سألت ربي - عز وجل - الشفاعة
لأمتي فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء اللَّه لمن لا يشرك بالله شيئًا))(٦).
(١) في ((الأصل): فكان. والمثبت من المسند.
(٢) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من المسند، والمعنق: السريع. النهاية (٣/ ٣١٠).
(٣) نَكَل عن الأمر يَنْكُل، ونَكِل يَنْكَل، إذا امتنع. النهاية (١١٦/٥).
(٤) سورة المائدة، الآية: ١١٨.
(٥) المسند (١٧٠/٥).
(٦) المسند (١٤٩/٥).
٣٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد بهاتين الطريقتين جميعًا، رواه س(١) ق(٢) مختصراً من
غير قول أبي ذر.
٤٨١ - باب في طول الصلاة بالليل
٢٥٢٠ - عن أبي وائل عن عبد الله قال: ((صليت مع النبي ◌ِّام ليلة، فلم
يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء، قلنا: ما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذرَ
النبي ◌ِّلام)».
رواه خ(٣) م(٤)، ولفظه: ((صليت مع رسول اللَّه عَالقلم فأطال حتى هممت
بأمر سوء، قال: قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه)).
٢٥٢١ _ عن حذيفة قال: ((صليت مع النبي ◌ِيَّام ذات ليلة، فافتتح البقرة،
فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى،
فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ
مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ،
ثم رکع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم. فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم قال:
سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم {قام}(٥) طويلاً قريبًا مما ركع، ثم سجد
فقال: سبحان ربي / الأعلى. فكان سجوده قريبًا من قيامه)).
(٦)
رواه م(٦) .
(١) سنن النسائي (٢/ ١٧٧ رقم ١٠٠٩).
(٢) سنن ابن ماجه (٤٢٩/١ رقم ١٣٥٠).
(٣) صحيح البخاري (٢٤/٣ رقم ١١٣٥).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٣٧ رقم ٧٧٣).
(٥) تحرفت في ((الأصل)). والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (٥٣٦/١ - ٥٣٧ رقم ٧٧٢).
(١/ ق ٢١٩ -أ)
٣٤
كتاب الصلاة
٢٥٢٢ - وعن حذيفة: ((أنه صلى مع رسول اللَّه عَ لَّم في رمضان، فركع فقال
في ركوعه: سبحان ربي العظيم. مثلما كان قائمًا، ثم جلس يقول: رب اغفر
لي، رب اغفر لي. مثلما كان قائمًا، فما صلى إلا أربع ركعات حتى جاء بلال إلى
الغداة». رواه س(١) .
٢٥٢٣ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((سئل رسول اللَّه عَّلهم أي الصلاة أفضل؟
قال: طول القنوت(٢))).
رواه م(٣) .
٢٥٢٤ - عن عبد الله بن حبشي {الخثعمي}(٤): ((أن النبي عِدَّم سئل أي
الصلاة أفضل؟ قال: طول (القيام)(٥)))(٦).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨).
٤٨٢ - باب في صلاة النبي ◌َّه قاعدا
٢٥٢٥ - عن عروة عن عائشة أم المؤمنين - رضي اللَّه عنها - أنها أخبرته: ((أنها
(١) سنن النسائي (٢٢٦/٣ رقم ١٦٦٤) وقال النسائي: هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة
ابن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئًا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث:
عن طلحة عن رجل عن حذيفة.
(٢) أي: طول القيام، كما في الحديث التالي، وانظر النهاية (٤/ ١١١).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٦).
(٤) في ((الأصل)): الخطمي. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.
٢٥٢٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢٣٥/٩ - ٢٣٦ رقم ٢١٣ - ٢١٤).
(٥) تكررت في ((الأصل)).
(٦) رواه النسائي (٥٨/٥ - ٥٩ رقم ٢٥٢٥) أيضًا.
(٧) المسند (٤١١/٣ - ٤١٢).
(٨) سنن أبي داود (٣٦/٢ رقم ١٣٢٥).
٣٥
السنن والأحكام
لم تر رسول اللّه عَ لَّه يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن، فكان يقرأ
قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين - أو أربعين - آية، ثم
رکع)).
رواه خ(١) - واللفظ له ـ م (٢).
٢٥٢٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين: ((أن رسول اللَّه
عِدَّلم كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين -
أو أربعين - آية قام فقرأها وهو قائم، ثم يركع، ثم يسجد، ثم يفعل في الركعة
الثانية مثل ذلك، فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي، وإن كنت
نائمة اضطجع)) .
أخر جاه(٣) أيضًا، واللفظ للبخاري.
٢٥٢٧ - عن عمرة عن عائشة قالت: ((كان رسول اللّه عَ لَّلم يقرأ وهو قاعد،
فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية)).
رواه م(٤) .
٢٥٢٨ - عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه ◌ِيّلم يصلي
(١/ ق٢١٩ -ب)
ليلاً طويلاً، فإذا صلى قائمًا / ركع قائمًا، وإذا صلى قاعداً ركع قاعدًا))(٥).
وفي لفظ (٦): ((سألت عائشة عن صلاة رسول اللَّه عَ بسيم بالليل، فقالت:
كان يصلي ليلاً طويلاً قائمًا، وليلاً طويلاً قاعدًا، وكان إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا،
(١) صحيح البخاري (٦٨٦/٢ رقم ١١١٨).
(٢) صحيح مسلم (٥٠٥/١ رقم ٧٣١).
(٣) صحيح البخاري (٦٨٦/٢ رقم ١١١٩)، وصحيح مسلم (٥٠٥/١ رقم ١١٢/٧٣١).
(٤) صحيح مسلم (٥٠٥/١ - ٥٠٦ رقم ١١٣/٧٣١).
(٥) صحيح مسلم (٥٠٤/١ رقم ٧٣٠).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ١٠٩/٧٣٠).
٣٦
کتاب الصلاة
وإذا قرأ قاعدًا {ركع قاعدً﴾(١))) وفي لفظ (٢) ((فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع قائمًا،
وإذا افتتح الصلاة قاعدًا ركع قاعدًا)). رواه م.
٢٥٢٩ - وعن عبد الله بن شقيق قال: ((قلت لعائشة: هل كان النبي عدِّيّم
صَلى اللّه
يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم، بعدما حطمه (٣) الناس)).
رواه م(٤) .
٢٥٣٠ - وروى(٥) أيضًا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة أخبرته ((أن
النبي ،ڤپام لم يمت حتی کان کثیر من صلاته وهو جالس)).
٢٥٣١ - وروى(٦) عن عروة عن عائشة قالت: ((لما بدن رسول اللَّه عَ لَّام وثقل
كان أكثر صلاته جالسًا».
٢٥٣٢ - وروى(٧) عن حفصة أيضًا قالت: ((ما رأيت رسول اللَّه عَّالسّلام مصلى}(٨)
في سبحته قاعدًا، حتى كان قبل وفاته بعام واحد - أو اثنين - وكان يصلي في
سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها)).
٢٥٣٣ - وروى(٩) عن جابر بن سمرة: ((أن النبي ◌ِّم لم يمت حتى صلى
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ١١٠/٧٣٠).
(٣) يقال: حطم فلانًا أهله إذا كبر فيهم، كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخًا
محطومًا. النهاية (٤٠٣/١).
(٤) صحيح مسلم (٥٠٦/١ رقم ٧٣٢).
(٥) صحيح مسلم (٥٠٦/١ رقم ١١٦/٧٣٢).
(٦) صحيح مسلم (٥٠٦/١ رقم ٧٣٢ /١١٧).
(٧) صحيح مسلم (٥٠٧/١ رقم ٧٣٣).
(٨) من صحيح مسلم.
(٩) صحيح مسلم (٥٠٧/١ رقم ٧٣٤).
٣٧
السنن والأحكام
قاعداً)).
٢٥٣٤ - عن أم سلمة قالت: ((ما مات رسول اللَّه عَ ◌ّهم حتى كان أكثر صلاته
قاعدًا إلا المكتوبة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل)).
رواه الإمام أحمد(١) ق(٢) س(٣)، وهذا لفظه.
٢٥٣٥ - وعن عبد الله بن شقيق عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((رأيت
النبي ◌ِدَّمِ يصلي متربعًا)».
رواه س(٤) ، وقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود - يعني:
الحفري - وأبو داود ثقة، ولا أحسب إلا أن هذا الحديث خطأ، والله أعلم.
٢٥٣٦ - عن عمران بن حصين - وكان مَبْسوراً(٥) - قال: ((سألت رسول اللَّه
مِنَّلهم عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: إن صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى
قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى/ نائمًا فله نصف أجر القاعد)).
(١/ ق ٢٢٠ -أ)
رواه خ(٦) .
٢٥٣٧ - عن عبد الله بن عَمْرو قال: ((حُدثت أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: صلاة
الرجل قاعدًا نصف الصلاة. قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا، فوضعت يدي
على رأسه، فقال: ما لك يا عبد الله بن {عَمْرو﴾(٧)؟ فقلت: حُدِّثْتُ يا رسول الله
أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة. وأنت تصلي قاعدًا! قال:
(١) المسند (٣٠٤/٦، ٣٠٥، ٣١٩، ٣٢١، ٣٢٢).
(٢) سنن ابن ماجه (٣٨٧/١ رقم ١٢٢٥).
(٣) سنن النسائي (٢٢٢/٣ رقم ١٦٥٤).
(٤) سنن النسائي (٢٢٤/٣ رقم ١٦٦٠).
(٥) أي: به بواسير، وهي المرض المعروف. النهاية (١٢٦/١).
(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٨٠ - ٦٨١ رقم ١١١٥).
(٧) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من صحيح مسلم.
٣٨
كتاب الصلاة
أجل، ولكني لست كأحد منكم)).
رواه م(١) .
٤٨٣ - باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل
٢٥٣٨ - عن عائشة: ((أن النبي ◌ِّم سمع رجلاً يقرأ من الليل فقال: يرحمه
اللَّه، لقد أذكرني كذا وكذا آية، كنت أسقطت من سورة كذا وكذا)).
رواه خ(٢) م(٣)، وفي رواية للبخاري(٤): ((أسقطتهن)).
ولمسلم(٥) أيضًا: ((كان النبي عِيَّام يستمع قراءة رجل في المسجد، فقال:
رحمه اللَّه، لقد أذكرني آية كنت أُنسيتها)).
٢٥٣٩ - عن أبي قتادة: ((أن النبي عزَّم خرج ليلة، فإذا هو بأبي بكر يصلي
يخفض {من}(٦) صوته، ومر بعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - وهو يصلي
رافعًا صوته، قال: فلما اجتمعا عند النبي ◌ِّم قال النبي عدّله: يا أبا بكر،
مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك. قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله.
قال: وقال لعمر: مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك. قال: فقال: يا رسول اللَّه،
أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان. فقال النبي عِيَّام: يا أبا بكر، ارفع {من}(٦)
صوتك شيئًا. وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئًا)).
رواه و (٧)
(١) صحيح مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٥).
(٢) صحيح البخاري (٧٠٥/٨ رقم ٥٠٤٢).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٨).
(٤) صحيح البخاري (٣١٢/٥ رقم ٢٦٥٥).
(٥) صحيح مسلم (٥٤٣/١ رقم ٢٢٥/٧٨٨).
(٦) من سنن أبي داود.
(٧) سنن أبي داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٩).
٣٩٠
-
السنن والأحكام
٢٥٤٠ - وعن أبي هريرة عن النبي ◌َِّّهم بهذه القصة لم يذكر: ((فقال لأبي
بكر: ارفع {من صوتك﴾(١) شيئًا. وقال لعمر: اخفض شيئًا)) زاد: ((وقد سمعتك
يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة {ومن هذه السورة}(١) . قال: كلام طيب
يجمعه اللَّه بعضه إلى بعض. فقال النبي عِنَّم: كلكم قد أصاب)).
رواه/د(٢).
(١/ ق ٢٢٠ _ب)
٢٥٤١ - عن علي - عليه السلام - قال: ((كان أبو بكر يخافت بصوته إذا قرأ،
وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذكر
ذلك للنبي عدَّام، فقال لأبي بكر: لِمَ تخافت؟ قال: إني لأسمع من أناجي.
وقال لعمر: لِمَ تجهر بقراءتك؟ قال: أقرع الشيطان وأوقظ الوسنان. وقال لعمار:
لمَ تأخذ من هذه السورة وهذه؟ قال: أسمعتني أخلط به ما ليس منه؟ قال: لا.
قال: {فكله}(٣) طیب)).
رواه الإمام أحمد (٤).
٢٥٤٢ - عن ابن عباس قال: ((كانت قراءة النبي ◌ِّيَّام على قدر ما يسمعه من
في الحجرة، وهو في البيت)».
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ت في كتاب الشمائل(٧).
صَلى الله
٢٥٤٣ - عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة أنه قال: ((كانت قراءة النبي مد حلم
(١) من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (٣٧/٢ - ٣٨ رقم ١٣٣٠).
٢٥٤١ - خرجه الضياء في المختارة (٣٩٧/٢ - ٣٩٩ رقم ٧٨٥ - ٧٨٧).
(٣) في ((الأصل)): فكلمه. والمثبت من المسند.
(٤) المسند (١٠٩/١).
(٥) المسند (٢٧١/١).
(٦) سنن أبي داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٧).
(٧) الشمائل المحمدية (٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٣٢٢).
٤٠
كتاب الصلاة
بالليل يرفع طورًا ويخفض طورًا)).
رواه د(١) ، وقال: أبو خالد الوالبي اسمه هرمز.
٢٥٤٤ - عن عبد الله بن أبي قيس قال: ((سألت عائشة - رضي الله عنها - كيف
كانت قراءة رسول اللّه عِدَّم بالليل أيجهر أو يُسرُّ؟ قالت: كل ذلك قد كان
يفعل، ربما جهر، وربما أسر)).
رواه الإمام أحمد(٢) س(٣).
٢٥٤٥ - عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: ((كنت أسمع قراءة النبي عدَّيّم
بالليل وأنا على عريشي)).
رواه الإمام أحمد(٤) ق(٥)، وزاد الإمام أحمد: ((عريشي هذا. وهو عند
الكعبة)) .
٢٥٤٦ - وعن غطيف بن الحارث قال: ((أتيت عائشة، فقلت: أكان رسول اللَّه
عَّامِ يجهر بالقرآن أو يخافت به؟ قالت: ربما جهر، وربما خَفَتَ. قلت: اللَّه
أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة)). رواه د(٦) ق(٧).
٢٥٤٧ - عن عقبة بن عامر أن رسول اللَّه عَ السلام قال: ((الذي يجهر بالقرآن
كالذي يجهر بالصدقة، والذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة))(٨).
(١) سنن أبي داود (٣٧/٢ رقم ١٣٢٨).
(٢) المسند (١٤٩/٦).
(٣) سنن النسائي (٢٢٤/٣ رقم ١٦٦١).
(٤) المسند (٣٤١/٦ - ٣٤٢، ٣٤٣، ٤٢٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٤٢٩/١ رقم ١٣٤٩).
(٦) سنن أبي داود (٥٨/١ رقم ٢٢٦).
(٧) سنن ابن ماجه (٤٣٠/١ رقم ١٣٥٤).
(٨) رواه الترمذي (١٦٥/٥ رقم ٢٩١٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.