النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
السنن والأحكام
كتاب الاستسقاء
٢٤١٦ - عن عائشة قالت: ((شكا الناس لرسول اللَّه عَ بَّم قحوط المطر، فأمر
بمنبره فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة:
فخرج رسول اللَّه علي الم حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر علي يام
وحمد الله - عز وجل - ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن
إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله - عز وجل - أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب
لكم. / ثم قال: الحمد لله رب العالمين} (١) الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا (١/ ق ٢٠٥ - بـ
إله إلا اللَّه يفعل ما يريد، اللَّهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل
علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قرة وبلاغًا إلى حين. ثم رفع يديه، فلم يزل في
الرفع حتى أبدا﴾(٢) بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب - أو حوّل -
رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ اللَّه
سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله - عز وجل - فلم يأت مسجده حتى
سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن(٣) ضحك عديم حتى بدت نواجذه،
فقال: أشهد أن اللَّه على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله)).
رواه د(٤) .
٢٤١٧ - عن عبد الله بن زيد المازني قال: ((خرج رسول اللَّه عن بالم إلى المصلى
{فاستسقى}(٥) وحول رداءه حين استقبل القبلة، وصلى ركعتين))(٦) وفي لفظ (٧):
(١) من سنن أبي داود.
(٢) في ((الأصل)): يرى. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) الكنُّ: ما يَرُدُّ الحر والبرد من الأبنية والمساكن. النهاية (٢٠٦/٤).
(٤) سنن أبي داود (٣٠٤/١ رقم ١١٧٣).
(٥) في ((الأصل)): يستسقي. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (٦١١/٢ رقم ١/٨٩٤).
(٧) صحيح مسلم (٦١١/٢ رقم ٢/٨٩٤).

٤٤٢
كتاب الاستسقاء
((وقلب رداءه)) وفي لفظ (١): ((فجعل إلى الناس ظهره يدعو اللَّه)).
رواه خ (٢) م - وهذا لفظه - وفي البخاري(٣): ((ثم صلى {ركعتين}(٤) جهر
فيهما بالقراءة)) .
وله(٥) : ((فقام فدعا الله قائمًا، ثم توجه قِبَل القبلة، وحول رداءه
{فأُسقوا}(٦))).
وفي لفظ له(٧): قال سفيان: وأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعل
اليمين على الشمال. وسفيان هو في الإسناد.
٢٤١٧ م - ورواه الإمام أحمد (٨): ((أن النبي عِدَّلم استسقى، وعليه خميصة
سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه، فقلبها عليه، الأيمن
على الأيسر والأيسر على الأيمن)).
وله (٨) أيضًا: ({إن} رسول اللَّه عَ لشيم حين استسقى لنا أطال الدعاء، وأكثر
المسألة. قال: ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلب ظهرا لبطن، وتحول الناس
معه)) .
وروى ذكر الخميصة د(٩) س(١٠) بنحوه.
(١) صحيح مسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤ /٤).
(٢) صحيح البخاري (٥٧٨/٢ رقم ١٠١٢).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٧ رقم ١٠٢٤).
(٤) في ((الأصل)): لنا. والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٥٩٥/٢ رقم ١٠٢٣).
(٦) تحرفت في ((الأصل)). والمثبت من صحيح البخاري.
(٧) صحيح البخاري (٥٩٨/٢ رقم ١٠٢٧).
(٨) المسند (٤١/٤).
(٩) سنن أبي داود (٣٠٢/١ رقم ١١٦٤).
(١٠) سنن النسائي (١٧٣/٣ رقم ١٥٠٦).

٤٤٣
السنن والأحكام
٢٤١٨ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: ((أرسلني أمير من الأمراء {إلى
ابن عباس}(١) أسأله عن الصلاة في الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أن
يسألني؟ خرج/ رسول اللَّه عِن الم متواضعًا متبذل(٢) متخشعًا مترسلاً متضرعًا(٣)، (١/ ق٢٠٦ -أ)
فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبكم هذه)).
رواه الإمام أحمد (٤) - وهذا لفظه ــ د(٥) س(٦) ق (٧) - كرواية الإمام أحمد -
ت(٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (٩)
وأبو حاتم البستي في كتابه (١٠) .
وفي رواية أبي داود: ((متبذلاً متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فرقى على
المنبر، فلم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم
صلى ركعتين كما يصلي في العيد)).
٢٤١٩ - عن طلحة قال: ((أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة
الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أن النبي عل ◌ّبّام
قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى ركعتين كبر في
الأولى سبع تكبيرات وقرأ ((سبح اسم ربك الأعلى)) وقرأ في الثانية ((هل أتاك
(١) من المسند والسنن.
(٢) التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. النهاية (١١١/١).
(٣) التضرع: التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة. النهاية (٨٥/٣).
(٤) المسند (٣٥٥/١).
(٥) سنن أبي داود (٣٠٢/١ رقم ١١٦٥).
(٦) سنن النسائي (١٥٦/٣ رقم ١٥٠٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٤٠٣/١ رقم ١٢٦٦).
(٨) جامع الترمذي (٤٤٥/٢ رقم ٥٥٨، ٥٥٩).
(٩) صحيح أبي عوانة (١٢٢/٢ - ١٢٣ رقم ٢٥٢٤).
(١٠) موارد الظمآن (٢٦٨/١ رقم ٦٠٣).

٤٤٤
كتاب الاستسقاء
حديث الغاشية)) وكبر فيها خمس تكبيرات)).
رواه الدار قطني(١).
٤٦٦ - ذكر أن صلاة الاستسقاء لا يؤذن لها ولا يقام لها
٢٤٢٠ - عن أبي إسحاق قال: ((خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري وخرج البراء
ابن عازب وزيد بن أرقم، فاستسقي فقام لهم على رجليه - على غير منبر -
فاستغفر، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يُؤذن ولم يُقم)). قال أبو إسحاق:
وروى (٢) عن عبد الله بن يزيد(٣) عن النبي عزَّبّم.
رواه خ (٤).
٢٤٢١ - عن أبي هريرة قال: ((خرج رسول اللَّه عِيَّام بوما يستسقي فصلى بنا
ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعاً
يديه، ثم حول رداءه؛ فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن)).
رواه الإمام أحمد(٥) ق(٦)، وهذا لفظه.
(١) سنن الدار قطني (٦٦/٢ رقم ٤).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة.
(٣) في صحيح البخاري: ((ورأى عبد اللَّه بن يزيد النبي عِّيم)). قال الحافظ ابن حجر في
الفتح (٥٩٦/٢): كذا للأكثر، وللحموي وحده «وروى عبد الله بن يزيد عن النبي
عِنَّلمِ)) ثم وجدته كذلك في نسخة الضغاني، فإن كانت روايته محفوظة احتمل أن يكون
المراد أنه روى هذا الحديث بعينه، والأظهر أن مراده أنه روى في الجملة فيوافق قوله:
(رأى)) لأن كلاً منهما يثبت له الصحبة، أما سماع هذا الحديث فلا.
(٤) صحيح البخاري (٥٩٥/٢ رقم ١٠٢٢).
(٥) المسند (٣٢٦/٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٤٠٣/١ - ٤٠٤ رقم ١٢٦٨).

٤٤٥
السنن والأحكام
٤٦٧ - باب رفع اليدين في الاستسقاء
٢٤٢٢ - عن أنس بن مالك/ قال: ((كان النبي ◌ِّلم لا يرفع يديه في شيء من (١/ ق ٢٠٦ -ب
دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه يرفع حتى يُرى بياض إبطيه)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢).
٢٤٢٣ - وعن أنس بن مالك: ((أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول اللَّه
عِدَّام يوم الجمعة، فقال: يا رسول اللَّه، هلكت الماشية، هلكت العيال، هلكت
الناس. فرفع رسول اللَّه ◌ِنّيم يديه {يدعو﴾(٣) ورفع الناس أيديهم مع رسول الله
عَ لَّم يدعون، قال: فما خرجنا من المسجد حتى مُطِرنا، فما زلنا نُمَطر حتى
كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى النبي عِيَّام، فقال: يا رسول الله،
بشق(٤) المسافر ومنع الطريق)). رواه خ(٥) بهذا اللفظ.
٢٤٢٤ - وعن أنس بن مالك: ((أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة - من باب كان
نحو دار القضاء - ورسول اللَّه عَ م قائم يخطب، فاستقبل رسول اللَّه على الحسام
قائمًا، قال: يا رسول اللَّه، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع اللَّه يغيئنا.
فرفع رسول اللَّه عَ ◌ِّ يديه، ثم قال: اللَّهم أغثنا، اللَّهم أغثنا. قال: لا والله ما
نرى في السماء من سحاب ولا قزعة (وما)(٦) بيننا وبين سَلْع(٧) من بيت ولا دار،
(١) صحيح البخاري (٦٠٠/٢ - ٦٠١ رقم ١٠٣١).
(٢) صحيح مسلم (٦١٢/٢ رقم ٨٩٥).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) قال البخاري: أي انسد. وقال ابن دريد: بشق: أسرع، مثل بشك، وقيل: معناه تأخر،
وقيل: حُبْس، وقيل: ملَّ، وقيل: ضعُف. النهاية (١/ ١٣٠).
(٥) صحيح البخاري (٥٩٩/٢ رقم ١٠٢٩).
(٦) تكررت في ((الأصل)).
(٧) سَلْع: جبل بسوق المدينة. معجم البلدان (٢٦٨/٣).

٤٤٦
کتاب الاستسقاء
قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم
أمطرت، فلا واللَّه ما رأينا الشمس سبتًا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في
الجمعة المقبلة، ورسول اللَّه عِيَّام قائم يخطب فاستقبله قائمًا، فقال: يا
رسول اللَّه، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع اللَّه يمسكها عنا. قال: فرفع
رسول اللَّه عِنَ ◌ّم يديه، ثم قال: اللَّهم حوالينا ولا علينا، اللَّهم على الآكام (١)
والظراب(٢) وبطون الأودية ومنابت الشجر. قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في
الشمس)) .
قال شريك: فسألت أنس بن مالك}(٣) أهو الرجل الأول؟ قال: لا
أدري(٤) .
وفي لفظ(٥): ((من باب كان وجاه المنبر))، وفيه: ((هلكت المواشي))، وفيه:
١/ ق٢٠٧ - أ) ((فرفع رسول اللَّه عِن ◌َّامِ فقال: / اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا. قال
أنس: فلا واللَّه ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئًا)). وفي آخره:
((على الآكام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر)).
رواه خ - واللفظ له ـ م(٦)، وفي لفظ لهما(٧): «اللَّهم حوالينا ولا علينا.
قال: فما جعل يشير بيديه إلى ناحية من السماء إلا تفرجت، حتى صارت المدينة
(١) الإكام - بالكسر - جمع أكمة، وهي الرابية، وتجمع الإكام على أكم، والأكم على آكام.
النهاية (٥٩/١).
(٢) الظراب: الجبال الصغار، واحدها: ظَرِب، بوزن كَتِف. النهاية (١٥٦/٣).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٥٨٩/٢ رقم ١٠١٤).
(٥) صحيح البخاري (٥٨١/٢ - ٥٨٢ رقم ١٠١٣).
(٦) صحيح مسلم (٦١٢/٢ - ٦١٤ رقم ٨٩٧).
(٧) صحيح البخاري (٦٠٣/٢ - ٦٠٤ رقم ١٠٣٣)، وصحيح مسلم (٦١٤/٢ رقم
٩/٨٩٧).

٤٤٧
السنن والأحكام
مثل الجوبة(١) ، حتى سال الوادي قناة شهرًا، فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث
بالجود» .
وفي لفظ أيضًا: ((وتكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها وما تمطر المدينة،
فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل(٢))). لفظ خ(٣) م(٤) نحوه.
٢٤٢٥ - عن عمير مولى آبي اللحم ((أنه رأى النبي عَّم يستسقي عند أحجار
الزيت - قريب من الزوراء - قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه، لا يجاوز
بهما رأسه)).
رواه الإمام أحمد(٥) ((٦) - واللفظ له - ورواه ت(٧) س(٨) عن عمير مولى
آبي اللحم {عن آبي اللحم} (٩).
٢٤٢٦ - عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: ((استسقى رسول اللَّه علّم، فقال:
اللَّهم اسقنا. فقال أبو لبابة: يا رسول اللَّه، إن التمر في المربد، فقال رسول الله
عزَّهِ : اللَّهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا فيسد ثعلب مربده(١٠) بإزاره. قال:
(١) الجَوبة: الحفرة المستديرة الواسعة؛ وكل منفتق بلا بناء جَوبَة، أي حتى صار الغيم
والسحاب محيطًا بآفاق المدينة. النهاية (١/ ٣١٠).
(٢) يريد أن الغيم تقشع عنها واستدار بآفاقها. النهاية (٤/ ١٩٧).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٠٢١).
(٤) صحيح مسلم (٦١٤/٢ - ٦١٥ رقم ٨٩٧ /١٠).
(٥) المسند (٢٢٣/٥).
(٦) سنن أبي داود (٣٠٣/١ رقم ١١٦٨).
(٧) جامع الترمذي (٤٤٣/٢ رقم ٥٥٧) وقال الترمذي: كذا قال قتيبة في هذا الحديث ((عن
آبي اللحم)) ولا نعرف له عن النبي ◌ِيَّام إلا هذا الحديث الواحد.
(٨) سنن النسائي (١٥٨/٣ - ١٥٩ رقم ١٥١٣).
(٩) من سني الترمذي والنسائي.
(١٠) المربد: موضع يجفف فيه التمر، وثعلبه: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر. النهاية
(٢١٣/١).

٤٤٨
کتاب الاستسقاء
وما نرى في السماء سحابًا، قال: فأمطرت، قال: فاجتمعوا إلى أبي لبابة،
فقالوا: إنها إن تقلع حين تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك؛ كما قال
رسول اللَّه عِيَّام. ففعل فاستهلت السماء)).
رواه أبو عوانة الإسفراييني(١) .
٤٦٨ - باب في صفة ما يدعى به في الاستسقاء
٢٤٢٧ - عن جابر بن عبد الله قال: ((أتت النبي ◌ِّ ◌َامِ بواكي(٢)، فقال: اللَّهم
اسقنا غيئًا مغيثًا مريئًا(٣)، مريعًا (٤) نافعًا غير ضار، عاجلاً غير آجل. قال:
فأطبقت عليهم السماء)).
رواه د(٥) .
٢٤٢٨ - عن ابن عباس قال: ((جاء أعرابي إلى النبي عِنَّم فقال: يا رسول اللَّه
١ / ق ٢٠٧ - ب) / لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعي ولا يخطر لهم فحل(٦). فصعد
المنبر فحمد اللَّه، ثم قال: اللَّهم اسقنا غيئًا مغيثًا مريئًا سريعًا طبقًا(٧) غدقًا(٨)
(١) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٠ رقم ٢٥١٥).
(٢) كذا في سنن أبي داود بالباء الموحدة، ورجح الخطابي في معالم السنن وابن الأثير في
النهاية (٢١٨/٥) ((يواكئ)) بالياء المثناة، وهذا الموضع يحتاج إلى بحث وتدقيق، والله
أعلم.
(٣) يقال: مرأني الطعام وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا. النهاية
(٤/ ٣١٣) .
(٤) المريع: المُخْصب الناجع. النهاية (٣٢٠/٤).
(٥) سنن أبي داود (٣٠٣/١ رقم ١١٦٩).
(٦) أي: ما يحرك ذنبه هزالاً لشدة القحط والجدب، يقال: خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه
وحطّه، وإنما يفعل ذلك عند الشبع والسمن. النهاية (٤٦/٢).
(٧) أي: مالئًا للأرض مغطيًا لها. يقال: غيث طبق أي عام واسع. النهاية (١١٣/٣).
(٨) الغدق - بفتح الدال ـ المطر الكبار القطر. النهاية (٣٤٥/٣).

٤٤٩
السنن والأحكام
عاجلاً غير رائث(١) . ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد
أحيينا)) .
ـيبـ
رواه ق (٢) وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في صحيحه (٣).
٢٤٢٩ - عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب: ((يا كعب بن مرة حدثنا عن
رسول اللّه عِدَّ سّيم واحذر. قال: جاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، استسق اللَّه -
عز وجل - فرفع رسول اللَّه عِدَّم يده، فقال: اللَّهم اسقنا غيثًا {مريئًا}(٤) مريعًا
طبقًا عاجلاً غير رائث نافعًا غيرضار. قال: قال: {فما جمعوا}(٥) حتى أجيبوا (٦).
قال: فأتوا فشكوا إليه المطر، فقالوا: يا رسول اللَّه، تهدمت البيوت. فقال:
اللَّهم حوالينا ولا علينا. قال: فجعل السحاب ينقطع يمينًا وشمالاً)).
رواه الإمام أحمد(٧) ق (٨) - وهذا لفظه ــ وعند الإمام أحمد: ((أحيوا)) بدل
((أجيبوا)).
٢٤٣٠ - عن أنس بن مالك: ((أن النبي ◌ِّبالم خرج للاستسقاء، فتقدم فصلى
بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة
الأولى بفاتحة الكتاب و((سبح اسم ربك الأعلى)) وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب
((وهل أتاك حديث الغاشية)) فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه، وقلب رداءه،
(١) أي: غير بطيء متأخر، راث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ. النهاية (٢٨٧/٢).
(٢) سنن ابن ماجه (٤٠٤/١ - ٤٠٥ رقم ١٢٧٠).
(٣) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٠ رقم ٢٥١٦).
(٤) من سنن ابن ماجه .
(٥) في ((الأصل)): فاجتمعوا. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٦) فى سنن ابن ماجه: أحيوا.
(٧) المسند (٢٣٥/٤، ٢٣٦).
(٨) سنن ابن ماجه (٤٠٤/١ رقم ١٢٦٩).

٤٥٠
کتاب الاستسقاء
ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثم قال: اللَّهم اسقنا
وأغثنا، اللَّهم اسقنا غيثًا مغيثًا، رحبًا ربيعًا، وجدًا طبقًا، غدقًا مغدقًا، مربعًا (١)
عامًّا، هنيئًا مريئًا، مريعًا مرتعًا، وابلاً سابلاً (٢)، مسبلاً مجللاً، ديمًا دررًا (٣) ، نافعًا
غير ضار، عاجلاً غير رائث، غيثًا اللَّهم تحيي به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله
بلاغًا للحاضر منا والباد، اللَّهم أنزل علينا في أرضنا زينتها، وأنزل علينا في أرضنا
سكنها، اللَّهم أنزل علينا من السماء ماءً طهورًا؛ فأحبي به بلدة ميتًا، واسقه مما
خلقت لنا أنعامًا وأناسي كثيرًا)).
رواه ابن قتيبة في ((غريب / الحديث))(٤) من طريق مجاشع بن عمرو (٥) عن
(١/ ق٢٠٨ -أ)
ابن لهيعة (٦) ، وكلاهما متكلم فيه .
٢٤٣١ - عن عائشة بنت سعد أن أباها حدثها: ((أن رسول اللَّه عَ لّم نزل واديًا
{دهسًا﴾(٧) لا ماء فيه، وسبقه المشركون إلى الفلاة فنزلوا عليها، وأصاب العطش
المسلمين، فشكوا إلى رسول اللّه عدّللم ونجم النفاق، فقال بعض المنافقين: لو
كان نبيًّا كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه. فبلغ ذلك النبي
(١) أي: عامًّا يغني عن الارتياد والنجعة، فالناس يربعون حيث شاءوا أي: يقيمون ولا
يحتاجون إلى الانتقال في طلب الكلأ. النهاية (١٨٨/٢) وفي ((الأصل)) تشبه أن تكون
«موبعًا» بالواو.
(٢) أي: هاطلاً غزيرًا، يقال: أسبل المطر والدمع إذا هطلا. النهاية (٢/ ٣٤٠).
(٣) هو جمع دِرَّة، يقال للسحاب: درة أي: صب واندقاق، وقيل: الدرر الدارُّ كقوله
تعالى: ﴿دينًا قيمًا﴾ أي: قائمًا. النهاية (٢/ ١١٢).
(٤) لم أجده في غريب الحديث لابن قتيبة، والحديث رواه الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٢٠ -
٣٢١ رقم ٧٦١٩) من هذا الطريق.
(٥) ترجمته في الجرح (٨/ ٣٩٠ رقم ١٧٨٥) والكامل (٢١٧/٨ -٢١٨) وغيرهما.
(٦) ترجمته في التهذيب (٤٨٧/١٥ - ٥٠٣).
(٧) في ((الأصل)): دهشًا. بالشين المعجمة، والدهاس والدهس: ما سهل ولان من الأرض،
ولم يبلغ أن يكون رملاً. النهاية (١٤٥/٢).

٤٥١
السنن و الأحكام
مِّمِ فقال: أو قالوها، عسى ربكم أن يسقيكم. ثم بسط يديه، وقال: اللَّهم
جللنا سحابًا {كثيفًا}(١) قصيفًا، دلوقًا حلوقًا، ضحوكًا زبرجًا (٢) تمطرنا منه رذاذًا
قطْقطًا(٣) سجلاً(٤) بُعاقًا(٥) ، يا ذا الجلال والإكرام. فما رد يديه من دعائه حتى
٠
أظلتنا السحاب التي وصف، تتلون في كل صفة وصف رسول اللَّه عَ لّم من
صفات السحاب، ثم أمطرنا كالضروب التي سألها رسول اللَّه عَ لَّم فأفعم(٦)
السيلُ الواديَ وشرب الناس {من}(٧) الوادي فارتووا».
رواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (٨) ..
٢٤٣٢ - وروى أبو عوانة (٩) أيضًا عن سمرة: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم
استسقى قال: اللَّهم أنزل على أرضنا زينتك وسكنها)).
کان إذا
٢٤٣٣ - ورواه (١٠) أيضًا: عن {جعفر}(١١) بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده
قال: ((خرجنا مع رسول اللَّه عَام نستسقي، فصلى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه
(١) في ((الأصل)): كسفًا. والمثبت من صحيح أبي عوانة.
(٢) الزبرج: السحاب الرقيق فيه حمرة. المعجم الوسيط (٤٠٢/١).
(٣) القطْقط: المطر المتتابع، والقطقط: صغار البَرَد. المعجم الوسيط (٧٧٦/٢).
(٤) السَّجُّل: الصب، يقال: سجلت الماء سجلا إذا صببته صبًا متصلاً. النهاية (٣٤٤/٢).
(٥) البُعاق - بالضم -: المطر الكثير الغزير الواسع. النهاية (١٤١/١).
(٦) أي: ملأه. النهاية (٣/ ٤٦٠).
(٧) من صحيح أبي عوانة.
(٨) صحيح أبي عوانة (١١٩/٢ رقم ٢٥١٤).
(٩) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٢ رقم ٢٥٢٣).
(١٠) صحيح أبي عوانة (١٢٣/٢ - ١٢٤ رقم ٢٥٢٨).
(١١) في ((الأصل)): حفص. والمثبت من صحيح أبي عوانة، وجعفر بن عمرو بن حريث
ترجمته في التهذيب (٦٩/٥ - ٧٠) وسيأتي على الصواب.

٤٥٢
كتاب الاستسقاء
ورفع يديه، فقال: اللَّهم ضاحت(١) {جبالنا﴾(٢) واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا،
معطي الخيرات من أماكنها، ومنزل الرحمة من معادنها، ومجري البركات على
أهلها بالغيث المغيث، أنت المستغفر الغفار؛ فنستغفرك للحامات من ذنوبنا ونتوب
إليك من عوامٍ خطايانا، اللَّهم فأرسل السماء علينا مدراراً، واصل بالغيث، واكفًا
من تحت عرشك حيث ينفعنا، ويعود علينا غيئًا {مغينًا}(٣) عامًّا طبقًا مجللاً غدقًا
خصيبًا رابعًا ممرع النبات)).
هو من حديث المسيب بن شريك عن جعفر بن عمرو، وقد تكلم في المسيب
غير واحد من الأئمة.
(١/ ق٢٠٨ -ب) ٢٤٣٤ - / وروى (٤) أيضًا عن عامر بن خارجة بن سعد عن جده سعد ((أن قومًا
شكوا إلى رسول اللّه علّ قحط المطر، قال: فقال: اجثوا على الركب، ثم
قولوا: يا رب يا رب. قال: ففعلوا، فسُقوا حتى أحبوا أن (يكشف)(٦) عنهم)).
٢٤٣٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((كان رسول اللَّه عَّامِ إذا
استسقى، قال: اللّهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك
المیت)).
رواه د(٧) ، ومن رواية مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن
رسول اللَّه عَ لَّل. ومن رواية سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب
(١) ضاحت البلاد ونحوها ضيحًا: خلت جدبًا. المعجم الوسيط (١ / ٥٦٧).
(٢) في ((الأصل)): جبالها. والمثبت من صحيح أبي عوانة .
(٣) من صحيح أبي عوانة.
(٤) ترجمته في الجرح والتعديل (٢٩٤/٨ رقم ١٣٥٣).
(٥) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٤ رقم ٢٥٣٠).
(٦) في صحيح أبي عوانة: يكف.
(٧) سنن أبي داود (٣٠٥/١ رقم ١١٧٦).

٤٥٣
السنن و الأحكام
عن أبيه عن جده. قال أبو داود: وهذا لفظ حديث مالك.
٢٤٣٦ - عن الشعبي قال: ((خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار، فقالوا:
ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح(١) السماء الذي يستنزل به
المطر. ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ (٢) الآية)).
رواه سعيد بن منصور.
٤٦٩ - باب منه
٢٤٣٧ - عن عبد الله بن دينار: ((وسمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
ثِمال(٣) اليتامى عصمة للأراملِ
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
وقال عمرو بن حمزة: ثنا سالم عن أبيه: ((وربما ذكرت قول الشاعر - وأنا
أنظر إلى وجه رسول اللّه عليّ ◌َلم يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب -:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وهو قول أبي طالب)).
رواه خ (٤) .
٢٤٣٨ - عن أنس {أن}(٥) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((كان إذا
(١) قال أبو عُبيد في غريب الحديث (٣٢/٢ - ٣٣): المجاديح واحده مجدح، وهو كل نجم
من النجوم ... والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء بتأول قول اللَّه
تبارك وتعالى ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدراراً﴾ وإنما نرى أن
عمر تكلم بهذا على أنها كلمة جارية على ألسنة العرب، ليس على تحقيق الأنواء، ولا
على التصديق بها .
(٢) سورة هود، الآية: ٥٢ .
(٣) الثمال - بالكسر - الملجأ والغياث، وقيل: هو المعظم في الشدة. النهاية (٢٢٢/١).
(٤) صحيح البخاري (٥٧٤/٢ رقم ١٠٠٨، ١٠٠٩).
(٥) في ((الأصل)): بن. والمثبت من صحيح البخاري.

٤٥٤
كتاب الاستسقاء
قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - فقال: اللَّهم إنا كنا
نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا(١) فاسقنا. فيسقون).
رواه خ(٢) .
٢٤٣٩ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّام يقول: ((خرج نبي من
الأنبياء يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا
فقد استجيب لكم، من أجل شأن النملة)).
رواه الدار قطني (٣).
٤٧٠ - / ذكر استشفاع المشركين
عند القحط
صَلى الله
عَلَوْسَةٍ
إلى النبي
(١/ ق٢٠٩ -أ)
٢٤٤٠ - عن ابن مسعود قال: ((إن قريشًا أبطئوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي
عدَّم، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، فجاءه أبو سفيان
فقال: يا محمد، جئت تأمر بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله. فقرأ:
﴿فَارْتَقَبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ (٤) ، ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك
م
قوله: ﴿يوم نبطش﴾(٥) يوم بدر، فدعا رسول اللَّه علّ ◌َم فسقوا الغيث فأطبقت
(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٧٥/٢): ((وقد روى عبد الرزاق من حديث ابن
عباس: ((أن عمر استسقى بالمصلى، فقال العباس: قم فاستسق. فقام العباس ... )) فذكر
الحديث، فتبين بهذا أن في القصة المذكورة أن العباس كان مسئولاً، وأنه ينزل منزلة الإمام
إذا أمره الإمام بذلك.
(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠١٠).
(٣) سنن الدارقطني (٦٦/٢ رقم ١).
(٤) سورة الدخان، الآية: ١٠.
(٥) سورة الدخان، الآية: ١٦.

٤٥٥
السنن والأحكام
عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. فانحدرت
السحابة عن رأسه، فسُقوا الناس حولهم))(١).
وفي لفظ (٢): ((أن النبي عَّام لما رأى من الناس إدبارًا قال: اللَّهم سبع
كسبع يوسف. فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف،
وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع، فأتاه أبو سفيان فقال: يا
محمد، إنك تأمرنا بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله
لهم. قال الله - عز وجل -: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ إلى
﴿﴿ يَوْمَ نَبطش الْبَطْشَةَ﴾(٣) يوم بدر، وقد مضت الدخان
قوله: ﴿عَائِدُونَ
والبطشة واللزام، وآية الروم)).
رواه خ - وهذا لفظه ـ م(٤) .
٤٧١ - باب
٢٤٤١ - عن عائشة زوج النبي عَّم قالت: ((كان رسول اللَّه عَّام إذا كان
يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرّ به، وذهب
عنه ذلك. قالت عائشة: فسألته فقال: إني خشيت أن يكون عذابًا سلط على
أمتي. ويقول: إذا رأى المطر: رحمة))(٥).
ولفظ لفظ (٦) ((كان رسول اللَّه ◌ِ ◌ّم إذا عصفت الريح قال: اللَّهم إني
أسالك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من / شرها، وشر ما (١ / ق ٢٠٩ - بـ
(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٢ رقم ١٠٢٠).
(٢) صحيح البخاري (٥٧٢/٢ رقم ١٠٠٧).
(٣) سورة الدخان، الآيات: ١٠ - ١٦.
(٤) صحيح مسلم (٤ /٢١٥٥ - ٢١٥٦ رقم ٢٧٩٨).
(٥) صحيح مسلم (٦١٦/٢ رقم ١٤/٨٩٩).
(٦) صحيح مسلم (٦١٦/٢ رقم ١٥/٨٩٩).

٤٥٦
کتاب الاستسقاء
فيها، وشر ما أرسلت به. قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل،
وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك {في وجهه. قالت﴾(١) عائشة
فسألته فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرْنَا ﴾(٢) )).
رواه خ(٣) م، وهذا لفظه.
٢٤٤٢ - ولهما (٤) - واللفظ لمسلم - عن عائشة أنها قالت: ((ما رأيت رسول الله
عَّلم مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته(٥) {إنما كان يبتسم}(١)، قالت:
وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول اللَّه، أرى
الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك
الكراهية. قالت: فقال: يا عائشة، ما يؤمني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم
بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرْنَا﴾(٦))).
٢٤٤٣ - وعن عائشة: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم كان إذا رأى المطر قال: صيبًا
نافعًا)).
رواه خ(٧) .
٢٤٤٤ - عن أنس قال: ((أصابنا ونحن مع رسول اللَّه عَ لَّم مطر فحسر ثوبه
(١) من صحيح مسلم.
(٢) سورة الأحقاف، الآية: ٢٤.
(٣) صحيح البخاري (٣٤٧/٦ رقم ٣٢٠٦).
(٤) صحيح البخاري (٨/ ٤٤١ رقم ٤٨٢٨، ٤٨٢٩)، وصحيح مسلم (٦١٦/٢ - ٦١٧ رقم
١٦/٨٩٩).
(٥) اللَّهوات: جمع لهاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (٤/ ٢٨٤).
(٦) سورة الأحقاف، الآية: ٢٤.
(٧) صحيح البخاري (٦٠١/٢ - ٦٠٢ رقم ١٠٣٢).

٤٥٧
=
-
السنن والأحكام
حتى أصابه من المطر، فقلت: يا رسول اللَّه لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث
عهد بربه)).
رواه م(١) .
٢٤٤٥ - عن ابن عباس أن النبي علّ م قال: ((نصرت بالصّبًا(٢)، وأهلكت عاد
بالدبور)).
رواه خ (٣) م(٤).
٢٤٤٦ - عن أنس بن مالك قال: ((رأيت الريح الشديدة إذا {هبت}(٥) عرف ذلك
في وجه النبي ◌ِّ ◌َامِ)).
رواه خ(٦).
٢٤٤٧ - عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: ((صلى لنا رسول اللَّه عَلَّاقليم صلاة
الصبح بالحديبية - على إثر سماء كانت من الليلة - فلما انصرف النبي عدّيّم أقبل
على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:
أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك
مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن
بالکو کب)».
(١) صحيح مسلم (٦١٥/٢ رقم ٨٩٨).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٦٠٥/٢). بفتح المهملة بعدها موحدة مقصورة، يقال
لها: القبول - بفتح القاف - لأنها تقابل باب الكعبة إذ مهبها من مشرق الشمس، وضدها
الدبور، وهي التي أهلكت بها قوم عاد.
(٣) صحيح البخاري (٦٠٤/٢ رقم ١٠٣٥).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦١٧ رقم ٩٠٠).
(٥) في ((الأصل)): ذهبت. والمثبت من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٦٠٤/٢ رقم ١٠٣٤).

٤٥٨
كتاب الاستسقاء
رواه خ(١) / - وهذا لفظه ــ م(٢).
(١/ ق ٢١٠ -أ)
٢٤٤٨ - عن ابن عمر قال: قال النبي علَّم: ((مفتاح الغيب خمس لا يعلمها
إلا اللَّه: لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا
تعلم نفس ما تکسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متی
يجيء المطر)).
رواه خ(٣) له.
٢٤٤٩ - عن علي - عليه السلام - عن النبي عِنَّم قال: ((﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ
أَنَّكُمْ تُكَذَّبُونَ ﴾ (٤) قال: ((شكركم {تقولون}(٥) مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا
و كذا)».
رواه الإمام أحمد(٦) ت(٧) وقال: حديث حسن غريب (٨).
(١) صحيح البخاري (٦٠٦/١ - ٦٠٧ رقم ١٠٣٨).
(٢) صحيح مسلم (٨٣/١ - ٨٤ رقم ٧١).
(٣) صحيح البخاري (٦٠٩/٢ رقم ١٠٣٩).
٢٤٤٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٩١ رقم ٥٧١).
(٤) سورة الواقعة، الآية: ٨٢.
(٥) من جامع الترمذي، واللفظ له.
(٦) المسند (١٠٨/١، ١٣١).
(٧) جامع الترمذي (٣٧٤/٥ رقم ٣٢٩٥).
(٨) كذا في تحفة الأشراف (٤٠٢/٧ رقم ١٠١٧٣) وتحفة الأحوذي (١٨٢/٩ رقم ٣٣٤٩)،
وفي جامع الترمذي: حسن غريب صحيح.

الفهارس العلمية
١- فهرس الأحاديث والآثار.
٢ - فهرس الموضوعات.
٤٥٩