النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١
السنن والأحكام
والحديثان من رواية عمرو بن شمر (١) عن جابر الجعفي(٢)، وهما قد ضعفا.
٢٣٨٦ - وروى(٣) أيضًا من طريقهما عن جابر بن عبد الله قال: ((كان النبي
عِنَّم إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه، فيقول: على مكانكم،
ويقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر {اللَّه أكبر)(٤) ولله الحمد.
فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر في آخر أيام التشريق)).
٢٣٨٧ - وروى(٥) عن سعيد بن أبي هند عن جابر بن عبد اللَّه: ((سمعه يكبر في
الصلوات أيام التشريق: اللَّه أكبر اللَّه أكبر {اللَّه أكبر﴾(٤) ثلاثًا)).
٢٣٨٧م - وعن(٦) داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس مثله.
(١) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (٣٤٤/٦ رقم ٢٥٨٣) والجرح والتعديل (٢٣٩/٦ -
٢٤٠).
(٢) ترجمته في التهذيب (٤٦٥/٤ - ٤٧٢).
(٣) سنن الدار قطني (٢ / ٥٠ رقم ٢٩).
(٤) من سنن الدارقطني.
(٥) سنن الدار قطني (٢/ ٥٠ - ٥١ رقم ٣٢).
(٦) سنن الدار قطنى (٥٠/٢ - ٥١ رقم ٣٢) أيضًا.
٤٢٢
كتاب الكسوف
كتاب الكسوف
٤٦٠ - الأمر بالصلاة والدعاء في الكسوف
(١/ق١٩٩ -أ) ٢٣٨٨ _ / عن ابن عمر: ((أنه كان يخبر عن النبي عدّ ◌َّم: إن الشمس والقمر
لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما
فصلوا)) .
رواه خ(١) م(٢).
٢٣٨٩ - عن أبي مسعود قال: قال النبي عِ لَّم: ((إن الشمس والقمر لا
ينكسفان لموت أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات اللَّه؛ فإذا رأيتموهما
فقوموا فصلوا)).
رواه خ(٣) م(٤)، ولفظه عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول اللَّه
عل ◌ّم: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا
ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا حتى ينكشف
ما بکم)).
وفي لفظ له(٥): ((انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس:
انكسفت الشمس لموت إبراهيم».
٢٣٩٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: ((انكسفت الشمس على عهد رسول الله
علي ◌َّم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال
(١) صحيح البخاري (٢/ ٦١١ رقم ١٠٤٢).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٠ رقم ٩١٤) واللفظ له .
(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦١١ رقم ١٠٤١).
(٤) صحيح مسلم (٦٢٨/٢ رقم ٩١١).
(٥) صحيح مسلم (٦٢٨/٢ رقم ٢٣/٩١١).
٤٢٣
السنن والأحكام
رسول اللَّه عَّم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد
ولا لحياته، فإذا رأيتموه فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف)).
رواه خ(١) م (٢)، وعند البخاري: ((وصلوا حتى تنجلي))، وليس عند مسلم:
((فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم)).
٢٣٩١ - عن أبي {بكرة﴾(٣) قال: ((خسفت الشمس على عهد رسول اللَّه على الشام
فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب (٤) إليه الناس، فصلى بهم
ركعتين، فانجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما
لا يخسفان لموت أحد، فإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. وذلك
أن ابنًا للنبي عِلَّم {مات}(٥) يقال له إبراهيم فقال الناس {في ذلك}(٥))).
رواه خ(٦) .
٤٦١ - باب الأمر بصلاة الكسوف جماعة
٢٣٩٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص/ أنه قال: ((لما انكسفت الشمس على (١/ق ١٩٩ -ب
عهد رسول اللَّه عَ ◌ّالمانودي: الصلاة جامعة. فركع رسول اللّه عليهللم ركعتين
في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلي عن الشمس. قالت
عائشة: ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط أطول منه)) .
(١) صحيح البخاري (٦٣٦/٢ رقم ١٠٦٠).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٠ رقم ٩١٥).
(٣) في ((الأصل)): هريرة. والمثبت من صحيح البخاري، ولأبي هريرة حديث في صلاة
الكسوف، انفرد بإخراجه النسائي في سننه (١٣٩/٣ - ١٤٠ رقم ١٤٨٢). والله أعلم.
(٤) أي: رجع. النهاية (٢٢٧/١).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٧ رقم ١٠٦٣).
٤٢٤
كتاب الکسوف
رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه.
٤٦٢ - باب صفة صلاة الكسوف
٢٣٩٣ - عن عائشة أنها قالت: ((خسفت الشمس في عهد رسول اللَّه علّالّيم،
فصلى رسول اللّه ◌ِوَسّيم بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم
قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون
الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثلما فعل
في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى
عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا
لحياته (فإذا رأيتم)(٣) ذلك فادعوا اللَّه وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة
محمد، واللَّه ما من أحد أغير من اللَّه - عز وجل - أن يزني عبده أو تزني أمته، يا
أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبکیتم کثیرًا».
رواه خ (٤) - وهذا لفظه - م(٥) وفي رواية (٦): ((ثم سجد، ثم قام فأطال
القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول،
ثم رفع رأسه فقام فأطال {القيام}(٧)، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال
الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف رسول اللَّه عَ لَّم وقد
تجلت الشمس)). وفي آخره: ((ألا هل بلَّغت)).
(١) صحيح البخاري (٦٢٦/٢ رقم ١٠٥١).
(٢) صحيح مسلم (٦٢٧/٢ - ٦٢٨ رقم ٩١٠).
(٣) تكررت في ((الأصل)).
(٤) صحيح البخاري (٦١٥/٢ رقم ١٠٤٤).
(٥) صحيح مسلم (٦١٨/٢ - ٦٢١ رقم ٩٠١).
(٦) صحيح مسلم (٦١٨/٢ رقم ١/٩٠١).
(٧) من صحيح مسلم.
٤٢٥
السنن والأحكام
وفي لفظ له(١): ((أما بعد، فإن الشمس)) وفي آخره: ((ثم رفع يديه فقال:
ے
اللَّهم هل بلَّغْت)).
٢٣٩٤ - عن عائشة قالت: ((خسفت الشمس في حياة رسول اللَّه عَ لَّام،
فخرج رسول اللَّه عَّ إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس/ وراءه، فاقترا (١/ ق ٢٠٠ -أ)
رسول اللَّه عَ لَّم قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع رأسه،
فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى
من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، هو أدنى من الركوع الأول، ثم
قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم فعل في الركعة
الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس
قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: إن
الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، لايخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإإذ
رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة)). وقال أيضًا: ((فصلوا حتى يُفْرِّج(٢) عنكم)). وقال
رسول اللَّه عَ لَّم: ((رأيت في مقامي هذا كل شيء وُعدتُم، حتى لقد رأيتني أريد
أن آخذ قطفًا من الجنة، حين رأيتموني جعلت أقدم - وفي رواية -: أتقدم - ولقد
رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي،
وهو الذي سیب السوائب)).
رواه خ(٣) إلى قوله: ((فافزعوا إلى الصلاة)) ورواه م(٤) بتمامه، وهذا لفظه .
٢٣٩٥ - وعن عائشة: ((أن يهودية جاءت تسألها، فقالت: أعاذك اللَّه من عذاب
القبر. فسألت عائشة رسول اللّه عَ لّم: أيعذَّب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله
(١) صحيح مسلم (٦١٩/٢ رقم ٢/٩٠١).
(٢) في صحيح مسلم: ((يُفُرِّج الله)).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٢٠ رقم ١٠٤٦).
(٤) صحيح مسلم (٦١٩/٢ رقم ٣/٩٠١).
٤٢٦
کتاب الکسوف
عَّلام: عائذاً بالله من ذلك. ثم ركب رسول اللّه عَ لّلم ذات غداة مركبًا فكسفت
الشمس فرجع ضحّى، فمر رسول اللَّه عَ لَّم بين ظهراني الحجر، ثم قام
فصلى، وقام الناس وراءه، فقام قيامًا طويلاً، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع
وقام قيامًا طويلاً، وهو دون قيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع
الأول، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلاً، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام
الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو
(١/ ق ٢٠٠ -ب) دون القيام الأول، ثم سجد، وهو دون السجود الأول، ثم انصرف/ فقال رسول الله
عِدَّمِ ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢)، ولم يذكر السجود وما بعده، وعنده: (ثم
رفع وقد تجلت الشمس، فقال: إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال.
قالت عائشة: فكنت أسمع رسول اللَّه عَ لَّهم بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار
وعذاب القبر)).
٢٣٩٦ - وعن عائشة: ((أن رسول اللَّه عَ لليه جهر في صلاة الخسوف بقراءته،
فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات)).
رواه خ(٣) م(٤)، وهذا لفظه.
٢٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس قال: ((انخسفت الشمس على عهد رسول الله
عِدَّم، فصلى رسول اللّه عَ لَيهِ، فقام قيامًا طويلاً نحوًا من قراءة سورة البقرة،
ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع فقام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع
ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون
(١) صحيح البخاري (٦٢٥/٢ رقم ١٠٤٩، ١٠٥٠).
(٢) صحيح مسلم (٦٢١/٢ - ٦٢٢ رقم ٩٠٣).
(٣) صحيح البخاري (٦٣٨/٢ - ٦٣٩ رقم ١٠٦٦).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٠ رقم ٥/٩٠١).
٤٢٧
السنن والأحكام
القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا
طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول،
ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من
آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا:
يا رسول اللّه، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكَعْكَعْت(١). فقال:
إني رأيت الجنة؛ فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأُريت
النار، فلم أر منظراً كاليوم قط {أفظع}(٢) ورأيت {أكثر أهلها}(٣) النساء. {قالوا: بم
يا رسول الله؟!(٤) قال: بكفرهن. قالوا: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير
ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت:
ما رأيت منك خيراً قط)).
رواه خ (٤) - وهذا لفظه ــ م(٥) .
٢٣٩٨ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: ((أتيت عائشة زوج النبي علي ◌َّّم -
حين/ خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون - فإذا هي قائمة تصلي، فقلت: (١/ ق ٢٠١ -أ)
ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟
فأشارت أن (٦) نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب فوق
رأسي {الماء﴾(٧)، فلما انصرف رسول اللَّه ◌ِلَ ◌ّم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما
(١) أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء. النهاية (٤/ ١٨٠).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) في ((الأصل)): أكثرها. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٦٢٧/٢ - ٦٢٨ رقم ١٠٥٢).
(٥) صحيح مسلم (٦٦٢/٢ رقم ٩٠٧).
(٦) هذه رواية الكشميهني - من رواة صحيح البخاري - بنون بدل الياء، ولغيره ((أي)) بالياء
كما في الفتح (٦٣٢/٢) وإرشاد الساري (٢٧٤/٢).
(٧) من صحيح البخاري.
٤٢٨
کتاب الکسوف
من شيء كنت لم {أره}(١) إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد
أوحي إليّ أنكم تفتنون في القبور مثل - أو قريبًا من - فتنة الدجال - لا أدري
أيتهما قالت أسماء -: يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن
أو الموقن - لا أدري {أي}(١) ذلك قالت أسماء - فيقول: محمد رسول اللَّهُ عَّامِ،
جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحًا، فقد علمنا إن
كنت لمؤمنً(٢)، وأما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول:
لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته)).
رواه خ (٣) - وهذا لفظه ــ م(٤).
وفي لفظ: ((فانصرف رسول اللَّه عَّهم وقد تجلت الشمس، فخطب فحمد
اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد)).
أخرجاه(٥) أيضًا، ولفظه للبخاري، وزاد (٦): ((قالت: لقد {أمر}(٧) النبي
عد ◌ّلم بالعتاقة في كسوف الشمس)) .
ولمسلم (٨) ((قالت: فزع النبي عِّم يومًا - قالت: تعني يوم كسفت الشمس -
فأخذ {درعًا﴾(٩) حتى أُدرك بردائه فقام (الناس) (١٠) قيامًا طويلاً؛ لو أن إنسانًا أتى
(١) من صحيح البخاري.
-
(٢) في صحيح البخاري: ((لموقنًا)) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢٧٤/٢): ولأبوي ذر
والوقت والأصيلي: ((لمؤمنًا)).
(٣) صحيح البخاري (٦٣١/٢ - ٦٣٢ رقم ١٠٥٣).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٤ رقم ٩٠٥).
(٥) صحيح البخاري (٦٣٦/٢ رقم ١٠٦١) وصحيح مسلم (٦٢٤/٢ رقم ٩٠٥).
(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٢ رقم ١٠٥٤).
(٧) في ((الأصل)): أمرني. والمثبت من صحيح البخاري.
(٨) صحيح مسلم (٢ / ٦٢٥ رقم ٩٠٦).
(٩) من صحيح مسلم.
(١٠) في صحيح مسلم : للناس.
٤٢٩
السنن والأحكام
لم يشعر أن النبي ◌ِّيم ركع ما حدث أنه ركع؛ من طول القيام)).
وفي لفظ له(١): ((فجعلت أنظر إلى المرأة أسن مني وإلى الأخرى أسقم
مني)) .
وفي لفظ له (٢): ((فرأيت رسول اللَّه عَ امِ قائمًا، فقمت معه، فأطال القيام
حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة الضعيفة، فأقول: هذه أضعف
مني فأقوم، فركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى {لو﴾(٣) أن رجلاً
جاء خيّل إليه أنه لم یرکی)).
٢٣٩٩ - عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -: ((أن النبي عد بم صلى
صلاة الكسوف، فقام فأطال القيام/ ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، (١/ ق ٢٠١ -ب)
ثم ركع فأطال الركوع {ثم رفع}(٤) ثم سجد فأطال السجود {ثم رفع، ثم سجد
فأطال السجود﴾(٤) ، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال
القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم {رفع، ثم}(٥) سجد فأطال السجود، ثم رفع ثم
سجد فأطال السجود، ثم انصرف فقال: قد دنت مني الجنة لو اجترأت عليها
لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب أو (٦) أنا معهم؟
فإذا امرأة - حسبت أنه قال -: تخدشها هرة، قلت: ما شأن هذه؟ (قال)(٧):
(١) صحيح مسلم (٦٢٥/٢ رقم ١٥/٩٠٦).
(٢) صحيح مسلم (٦٢٥/٢ - ٦٢٦ رقم ١٦/٩٠٦).
(٣) من صحيح مسلم.
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) من صحيح البخاري، وانظر إرشاد الساري (٧٨/٢).
(٦) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٧٠): ((أو أنا معهم)) كذا للأكثر بهمزة الاستفهام بعدها
واو عاطفة وهي على مقدر، وفي رواية كريمة بحذف همزة الاستفهام، وهي مقدرة.
(٧) في صحيح البخاري: قالوا.
٤٣٠
كتاب الكسوف
حبستها حتى ماتت جوعًا لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل - قال نافع: حسبت أنه
قال : - من خَشيش - أو خَشاش(١) - الأرض)).
رواه خ (٢).
٢٤٠٠ - عن جابر بن عبد الله قال: ((خسفت الشمس على عهد رسول اللَّه
عِدَّم - في يوم شديد الحر - فصلى رسول اللَّه عَّام بأصحابه، فأطال القيام
حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع
فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوًا من ذلك، فكانت أربع ركعات
وأربع سجدات، ثم قال: إنه عرض عليّ كل شيء تولجونه، فعرضت عليّ الجنة
حتى لو تناولت منها قطفًا أخذته - أو قال: تناولت منها قطفًا فقصرت يدي عنه -
وعرضت عليّ النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذَّب في هرة لها ربطتها،
فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن
مالك يجر قُصْبه(٣) في النار، وأنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان
إلا لموت عظيم. وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا خسفا فصلوا حتى
تنجلي)). رواه م(٤).
٢٤٠١ - عن أبي موسى قال: ((خسفت الشمس فقام النبي عِدَّم فزعًا؛ يخشى
أن تكون الساعة حتى {أتى}(٥) المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط
(١) أي هوامها وحشراتها، الواحدة خشاشة، وفي رواية: ((من خشيشها)) وهي بمعناه. النهاية
(٣٣/٢).
(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٧٠ رقم ٧٤٥).
(٣) القُصب - بالضم - المعى، وجمعه أقصاب، وقيل: القصب اسم للأمعاء كلها، وقيل:
هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء. النهاية (٤/ ٦٧).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٢ رقم ٩٠٤).
(٥) من صحيح مسلم.
٤٣١
السنن والأحكام
يفعله، وقال: هذه الآيات التي يرسلها اللَّه لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن
يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى دعائه وذكره
واستغفاره)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢).
٢٤٠٢ - عن عبد الرحمن بن/ سمرة - وكان من أصحاب رسول اللَّه على طمام - (١/ق٢٠٢-أ)
قال: ((كنت أرتمي(٣) بأسهمٍ لي بالمدينة في حياة رسول اللَّه عَ ◌ّم إذا كسفت
الشمس فنبذتها، فقلت: والله لأنظرن إلى ما حدث - وفي لفظ: يحدث -
لرسول اللَّه عَّم في كسوف الشمس قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع
يديه، فجعل يسبح ويهلل ويحمد ويكبر ويدعو. حتى حُسِر عنها، قال: فلما
حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين)).
رواه م(٤) .
٢٤٠٣ - عن الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشًا، عن علي - عليه السلام -
قال: ((كسفت الشمس فصلى علي للناس فقرأ ((ياسين)) أو نحوها، ثم ركع نحوًا
من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع اللَّه لمن حمده، ثم قام قدر السورة
يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضًا، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم قام
أيضًا قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر ذلك أيضًا، حتى صلى أربع ركعات،
ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في
(١) صحيح البخاري (٦٣٤/٢ رقم ١٠٥٩).
(٢) صحيح مسلم (٦٢٨/٢ رقم ٩١٢).
(٣) يقال: رميت بالسهم رميًا، وارتميت وتراميت تراميًا، وراميت مراماة، إذا رميت بالسهام
عن القسي، وقيل: خرجت أرتمي إذا رميت القنص، وأترمى إذا خرجت ترمي في
الأهداف ونحوه. النهاية (٢٦٨/٢ - ٢٦٩).
(٤) صحيح مسلم (٦٢٩/٢ رقم ٩١٣).
٤٣٢
كتاب الكسوف
الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن
رسول اللَّه علَّسّيم كذلك فعل)).
رواه الإمام أحمد(١).
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: وحنش هو ابن المعتمر الكناني الصنعاني، قال
البخاري(٢): يتكلمون في حديثه. وقال النسائي(٣): ليس بالقوي.
٤٦٣ - باب جواز صلاة الكسوف بأكثر من ركوعين
٢٤٠٤ - عن عائشة: ((أن الشمس انكسفت على عهد رسول اللَّه ◌ِي ◌َام فقام
قيامًا شديدًا، يقوم قائمًا ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ركعتين
في ثلاث ركعات، وأربع سجدات، فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع
قال: الله أكبر. ثم يركع، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده. فقام فحمد
اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته،
١/ ق٢٠٢ - ب) ولكنهما من آيات الله، يخوف الله/ بهما عباده، فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله
حتى ينجليا)). رواه م(٤) .
٢٤٠٥ - عن جابر قال: ((انكسفت الشمس في عهد رسول اللَّه علّم يوم مات
إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليهما، فقال الناس: إنما انكسفت الشمس
لموت إبراهيم. فقام النبي ◌ِّالم فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ
فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ
قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ
(١) المسند (١٤٣/١).
(٢) التاريخ الكبير (٩٩/٣ رقم ٣٤٢).
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٩١ رقم ١٦٨).
(٤) صحيح مسلم (٢ / ٦٢٠ - ٦٢١ رقم ٦/٩٠١).
٤٣٣
السنن و الأحكام
قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم
انحدر بالسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضًا ثلاث ركعات، ليس فيها
ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحواً من سجوده، ثم تأخر
وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا إلى النساء، ثم تقدم وتقدم الناس معه حتى
قام في مقامه، فانصرف حين انصرف وقد آضت(١) الشمس، فقال: يا أيها
الناس، إنما الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من
الناس، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلي، ما من شيء توعدونه إلا قد
رأيته في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار، وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن
يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار؛ كان
يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجنه، وإن غفل عنه ذهب به،
وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم أتدعها}(٢) تأكل من
خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا، ثم جيء بالجنة، وذلكم حين رأيتموني تقدمت
حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا
إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه)).
رواه م(٣).
٢٤٠٦ - عن ابن عباس عن النبي عليَّم: (أنه صلى}(٤) في كسوف/ قرأ ثم (١/ ق ٠٣
ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى
مثلها)).
رواه م(٥)، وفي لفظه له (٦): ((صلى رسول اللَّه عَ لّم حين كسفت الشمس
(١) أي: رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف، قاله النووي.
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٦٢٣/٢ - ٦٢٤ رقم ٩٠٤/ ١٠). (٤) من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٦٢٧/٢ رقم ٩٠٩).
(٦) صحيح مسلم (٦٢٧/٢ رقم ٩٠٨).
٤٣٤
كتاب الكسوف
{ثمان}(١) ركعات في أربع سجدات)). وعن علي - رضي الله عنه - مثل ذلك.
٢٤٠٧ - عن أبي بن كعب قال: ((انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه عَ لَّامِ،
وأن رسول اللَّه عَ لَّيم صلى بهم، فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات،
وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات،
وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها)).
رواه د(٢) وعبد الله بن أحمد في المسند(٣) عن غير أبيه، وعنده: ((فقرأ
بسورة)) في الموضعين .
٤٦٤ - صفة أخرى بصلاة الكسوف
٢٤٠٨ - عن ثعلبة بن عباد العبدي - من أهل البصرة - قال: ((شهدت يومًا خطبة
لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثًا عن رسول اللّه عَ لَليم، قال: بينا أنا
وغلام من الأنصار نرمي في غرضين لنا - على عهد رسول اللَّه عَّم - حتى إذا
كانت الشمس قيد رمحين - أو ثلاثة - في عين الناظر اسودت حتى آضت (٤) كأنها
تنومة (٥) ، قال: قال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن في
شأن هذه الشمس لرسول اللَّه عَ طهم في أمته حديثًا. قال: فدفعنا {إلى المسجد}(٦)
فإذا هو بارز، قال: ووافقنا رسول اللَّه مَ ◌ّام حين خرج إلى الناس، فاستقدم
(١) تشبه أن تكون في ((الأصل)): ثلاث. والمثبت من صحيح مسلم.
٢٤٠٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣٤٨/٣ - ٣٤٩ رقم ١١٤١، ١١٤٢).
(٢) سنن أبي داود (٣٠٧/١ - ٣٠٨ رقم ١١٨٢).
(٣) زوائد المسند (١٣٤/٥).
(٤) أي: رجعت وصارت. النهاية (١/ ٥٣).
(٥) هي نوع من نبات الأرض، فيها وفي ثمرها سواد قليل. النهاية (١٩٩/١).
(٦) من المسند.
٤٣٥
-
السنن والأحكام
فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم ركع كأطول ما
ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، قال: ثم سجد كأطول ما سجد في
صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي
الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال: فسلم فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن
لا إله إلا اللَّه وشهد أنه عبده ورسوله، ثم قال: / أيها الناس، أنشدتكم باللّه، إن
كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي - عز وجل - لما (١/ ٢٠٣ - بـ
أخبر تموني ذلك. فقام رجال فقالوا: نشهد أنك بلغت رسالات ربك، ونصحت
لأمتك، وقضيت الذي عليك. {ثم سكتوا}(٢) ثم قال: أما بعد، فإن رجالاً
يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال {هذه}(٣) النجوم عن
مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم قد كذبوا ولكنهما آيات من
آيات الله - تبارك وتعالى - يعتبر بها عباده فينظر من يحدث له منهم {توبة} (٤) ،
وايم اللَّه، لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لا قوه في أمر دنياكم وآخرتكم، وإنه
والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الدجال، ممسوح
العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى(٤) - لشيخ حينئذٍ من الأنصار بينه وبين حجرة
عائشة - رضي الله عنها - وأنه قال: متى خرج - أو قال: متى يخرج - فسوف
(١) في المسند بعدها: ((فبلغت رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني
بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني ذاك)).
(٢) من المسند .
(٣) في ((الأصل)): هذا. والمثبت من المسند.
(٤) من المسند.
(٥) أبو تِحْيَى الأنصاري، قيده الخطيب البغدادي وأبو عبد الله الصوري وغيرهما بفتح أوله،
وقيده ابن ماكولا والذهبي بكسر أوله، وقال أبو الفضل بن ناصر: أصحاب الحديث
يقولون: (تحيى)) بكسر التاء، وأهل اللغة يقولون: ((تحيى)) بفتح التاء. انظر الإكمال
(٥٠٢/١) وتوضيح المشتبه (١٣/٢).
٤٣٦
كتاب الكسوف
يزعم أنه اللَّه، فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن
كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر - أو قال: سوف
يظهر ــ على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت
المقدس، فيزلزلون زلزالاً شديدًا، ثم يهلكه الله - تبارك وتعالى - وجنوده حتى إن
جذم الحائط - أو قال: أصل الحائط - وأصل الشجرة لينادي - أو قال: يقول - يا
مؤمن - {أو قال}(١) يا مسلم - هذا يهودي - أو قال: هذا كافر - تعال فاقتله. قال:
ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم
هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟ وحتى {تزول﴾(٢) جبال عن مراتبها، ثم على
أثر ذلك القبض. قال: ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم
كلمة ولا أخرها عن موضعها)).
كذا رواه الإمام أحمد (٣) ، وروى أبو داود(٤) والنسائي(٥) أوله، (وروى منه
ت(٦): ((صلى بنا النبي عِلَّم في كسوف لا نسمع له صوتًا))، وقال: حديث
غريب حسن صحيح)(٧).
(١/ق ٢٠٤ -أ) ٢٤٠٩ - عن قبيصة الهلالي قال: ((كسفت الشمس على عهد/ رسول اللّه عدّالشّام
(١) من المسند.
(٢) في ((الأصل)): تروا. والمثبت من المسند.
(٣) المسند (١٦/٥).
(٤) سنن أبي داود (٣٠٨/١ رقم ١١٨٤).
(٥) سنن النسائي (٣/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ١٤٨٣) (١٤٨/٤ - ١٤٩ رقم ١٤٩٤، (١٥٢/٤
رقم ١٥٠٠).
(٦) جامع الترمذي (٢/ ٤٥١ رقم ٥٦٢).
(٧) وضعت في ((الأصل)) بعد حديث قبيصة التالي، وموضعها الصحيح هنا، فلم يرو
الترمذي لقبيصة شيئًا، لا في الكسوف ولا في غيره، كما في تحفة الأشراف (٢٧٤/٨ -
٢٧٦). والله أعلم.
٤٣٧
السنن و الأحكام
فخرج فزعًا يجر ثوبه - وأنا معه يومئذ بالمدينة - فصلى ركعتين، فأطال فيهما
القيام، ثم انصرف وانجلت الشمس، فقال: إنما هذه الآيات يخوف الله - عز
وجل - بها فإذا رأيتموها فصلوا كأقرب صلاة صليتموها من المكتوبة))(١).
وفي لفظ: ((أن الشمس كسفت حتى بدت النجوم)) (٢).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٢) - واللفظ له، مع قوله: ((حتى بدت النجوم)) -
س (٤).
٢٤١٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: ((انكسفت الشمس على عهد رسول الله
مِنَّله، فقام رسول اللَّه ◌ِيَّم إلى الصلاة وقام الذين معه، فقام (قائمًا)(٥)
فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود، ثم
رفع رأسه وأجلس}(٦) فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه
وقام، فصنع في الركعة الثانية مثلما صنع في الأولى من القيام والركوع والسجود
{والجلوس}(٧)، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي، ويقول:
لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك. ثم رفع رأسه، وانجلت
الشمس، فقام رسول اللَّه عَ لَّم فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر
اللَّه، والذي نفس محمد بيده، لقد أُدْنيتْ الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت
(١) سنن أبي داود (٣٠٨/١ - ٣٠٩ رقم ١١٨٥).
(٢) سنن أبي داود (٣٠٩/١ رقم ١١٨٦).
(٣) المسند (٥/ ٦٠ - ٦١).
(٤) سنن النسائي (١٤٤/٣ - ١٤٥ رقم ١٤٨٥، ١٤٨٦).
(٥) في سنن النسائي: قيامًا .
(٦) في ((الأصل)): سجد. والمثبت من سنن النسائي.
(٧) من سنن النسائي.
٤٣٨
كتاب الكسوف
من قطوفها، ولقد أُدنيتْ النار مني {حتى}(١) لقد جعلت أنقيها خشية أن تغشاكم،
حتى رأيت فيها امرأة من حمير - وفي لفظ (٢): امرأة سوداء طويلة - تُعذَّب في
هرة ربطتها فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها
حتى ماتت؛ فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت، فإذا ولت تنهش أليتها، وحتى رأيت
فيها صاحب السبتتين أخا بني الدعداع يدفع بعصا ذات شعبتين في النار، حتى
/ ق ٢٠٤ -ب) رأيت فيها صاحب المحجن الذي/ كان يسرق الحاج بمحجنه {متكئًا على
محجنه﴾(١) في النار، ويقول: إنما سرق المحجن)).
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) - ولم يذكر آخره ــ س(٥) ، واللفظ له.
٢٤١١ - عن النعمان بن بشير قال: ((انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه
عِدَّمِ فخرج يجر ثوبه فزعًا حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي حتى انجلت، فلما
انجلت قال: إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من
العظماء، وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته،
ولكنهما آيتان من آيات الله، إن الله - عز وجل - إذا بدا لشيء من خلقه خشع له،
فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث {صلاة}(١) صليتموها من المكتوبة)).
رواه الإمام أحمد(٦) ولفظه: ((كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه علّالشَّام.
قال: فكان يصلي ركعتين ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين ثم يسأل، حتى انجلت
الشمس، قال: فقال: إن ناسًا من أهل الجاهلية يقولون - أو يزعمون - أن الشمس
(١) من سنن النسائي.
(٢) سنن النسائي (١٤٩/٣ - ١٥٠ رقم ١٤٩٥).
(٣) المسند (١٥٩/٢، ١٨٨).
(٤) سنن أبي داود (٣١٠/١ - ٣١١ رقم ١١٩٤).
(٥) سنن النسائي (١٣٧/٣ - ١٣٩ رقم ١٤٨١).
(٦) المسند (٢٦٧/٤، ٢٦٩).
٤٣٩
السنن والأحكام
والقمر إذا انكسف واحد منهما فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض،
وإن ذلك ليس كذلك، ولكنهما خلقان (كذلك)(١) من خلق اللَّه، فإذا تجلى الله -
عز وجل - لشيء من خلقه خشع له)).
وروى منه أبو داود(٢): ((كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه عِ ◌ّم فجعل
يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت)) .
ورواه النسائي(٣)، ولفظه الذي ذكرناه، ورواه ابن ماجه (٤) كنحو رواية
النسائي، وآخره: ((خشع له)).
ولم يقل: ((ولكنهما آيتان من آيات الله)).
٢٤١٢ - عن أبي هريرة قال: ((كسفت الشمس على عهد رسول اللّه علّام،
فقام فصلى للناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو
دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد
فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم
قام فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك، ثم سجد سجدتين، يفعل فيهما مثل
ذلك، حتى فرغ من صلاته، ثم قال: إن الشمس / والقمر آيتان من آيات الله، (١/ ق ٢٠٥ -أ)
وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله -
عز وجل - وإلى الصلاة)).
رواه س(٥) كذا ثم قال: ((فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك)).
(١) ليست في المسند.
(٢) سنن أبي داود (١/ ٣١٠ رقم ١١٩٣).
(٣) سنن النسائي (١٤١/٣ - ١٤٤ رقم ١٤٨٤).
(٤) سنن ابن ماجه (٤٠١/١ رقم ١٢٦٢).
(٥) سنن النسائي (١٣٩/٣ - ١٤٠ رقم ١٤٨٢).
٤٤٠
کتاب الکسوف
٢٤١٣ - عن الحسن {عن}(١) ابن عباس: ((أن القمر كسف ـ وابن عباس بالبصرة -
فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين، في كل ركعة {ُركعتان﴾(٢) ثم ركب فخطبنا،
وقال: إنما صليت كما رأيت رسول اللّه ◌ِدَ لِيم يصلي، وقال: إنما الشمس والقمر
آيتان من آيات اللَّه، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئًا منها خاسفًا
فلیکن فزعكم إلى الله)).
رواه الإمام الشافعي(٣) - رحمه الله - عن إبراهيم بن محمد، وهو متكلم
فيه(٤) ، والحسن قيل: لم يسمع من ابن عباس(٥).
٢٤١٤ - وروى(٦) أيضًا عن إبراهيم بن محمد من رواية عبد الله بن صفوان قال:
((رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم لخسوف الشمس والقمر ركعتين، في كل
ركعة {ركعتان}(٧))).
٤٦٥ - باب الصلاة عند الظُّلْمة ونحوها
٢٤١٥ - عن عبيد الله بن النضر قال: حدثني أبي قال: ((كانت ظلمة على عهد
أنس بن مالك، قال: فأتيت أنسًا فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم هذا على
عهد رسول اللَّه عَ لَّم؟ قال: معاذ اللَّه، إن كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد
مخافة القيامة))(٨)
(١) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند الشافعي ومعرفة السنن والآثار.
(٢) في ((الأصل)): ركعتين. والمثبت من مسند الشافعي.
(٣) مسند الشافعي (ص٧٨) ومعرفة السنن والآثار (٨٩/٣ - ٩٠ رقم ١٩٩٢).
(٤) ترجمته في التهذيب (١٨٤/٢ - ١٩١).
(٥) قاله الإمام أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهم، انظر المراسيل لابن
أبي حاتم (ص٣٣ - ٣٤ رقم ٩٧ - ١٠١).
(٦) مسند الشافعي (ص٧٩) ومعرفة السنن والآثار (٧٧/٣ - ٧٨ رقم ١٩٧٧، ١٩٧٨).
(٧) في ((الأصل)): ركعتين. والمثبت من مسند الشافعي.
(٨) رواه أبو داود (٣١١/١ رقم ١١٩٦).