النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
السنن والأحكام
يسم عثمان .
٢١٦٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عِد ◌َّم: ((من توضأ فأحسن
الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة
أيام، ومن مس الحصى فقد لغا)).
رواه م(١) .
٢١٦٩ - عن عائشة أنها قالت: ((كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم {من}(٢)
العوالي، فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار، فيخرج منهم الريح، فأتى رسول اللَّه
عِدَّم إنسان منهم - وهو عندي - فقال رسول اللَّه عَّم: لو أنكم تطهرتم
ليومكم هذا)) (٣) .
٢١٦٩م - وعنها أنها قالت: ((كان الناس أهل عمل، ولم يكن لهم كفاة، فكانوا
يكون لهم تفل، فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة)) (٤).
رواهما خ م، واللفظ له .
٢١٧٠ - عن سمرة قال: قال رسول اللَّه عِدّ لهم: ((من توضأ يوم الجمعة فبها
ونعمة، ومن اغتسل فالغسل أفضل)).
رواه الإمام أحمد(٥) د(٦) س(٧) ت(٨)، وقال: حديث حسن. وقال
(١) صحيح مسلم (٥٨٨/٢ رقم ٨٥٧).
(٢) في (الأصل)): وفي. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح البخاري (٤٤٩/٢ رقم ٩٠٣) وصحيح مسلم (٥٨١/٢ رقم ٨٤٧).
(٤) صحيح البخاري (٤٤٧/٢ رقم ٩٠٢) وصحيح مسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧).
(٥) المسند (٨/٥، ١١، ١٥، ١٦، ٢٢).
(٦) سنن أبي داود (١/ ٩٧ رقم ٣٥٤).
(٧) سنن النسائي (٩٤/٣ رقم ١٣٧٩).
(٨) جامع الترمذي (٣٦٩/٢ رقم ٤٩٧).

٣٤٢
-
كتاب الصلاة
(١/ ق١٧٧ -ب) النسائي: الحسن عن سمرة/ كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث
العقيقة .
٢١٧١ - عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي ◌ِّيم قال: ((من توضأ
يوم الجمعة فبها ونعمة، يجزئ عنه الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل)).
رواه ق(١) ، ويزيد بن أبان الرقاشي تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٢).
قلت: وقد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك(٣).
٣٩٨ - باب الطيب والسواك يوم الجمعة وتجمير المسجد
٢١٧٢ - عن سلمان قال: قال رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم: ((لا يغتسل رجل يوم الجمعة،
ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا
يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له {ما }(٤)
بينه وبين الجمعة الأخرى)).
أرواه }(٥) خ (٦).
٢١٧٣ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((غسل يوم الجمعة
على كل محتلم، وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه)).
رواه م(٧) .
(١) سنن ابن ماجه (٣٤٧/١ رقم ١٠٩١).
(٢) ترجمته في التهذيب (٦٤/٣٢ - ٧٧).
(٣) رواه الضياء في المختارة (٥/ ٥٠ رقم ١٦٦٦).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) في ((الأصل)): راها.
(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٨٨٣).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٦).

٣٤٣
السنن والأحكام
٢١٧٤ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه عِ ◌ّم: ((من اغتسل يوم الجمعة
ثم لبس ثيابه ومس طيبًا - إن كان عنده - ثم مشى إلى الجمعة وعليه السكينة، ولم
يتخط أحدًا ولم يؤذ، وركع ما قضي له، ثم انتظر حتى ينصرف الإمام غفر له ما
بین الجمعتین)».
رواه الإمام أحمد(١).
٢١٧٥ - عن نعيم بن عبد اللَّه المجمر: ((أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
أمر أن يجمر المسجد - مسجد المدينة - كل يوم جمعة حين ينتصف النهار)).
رواه سعيد بن منصور.
٣٩٩ - باب اللبس يوم الجمعة
٢١٧٦ - عن عبد الله بن عمر: ((أن عمر بن الخطاب رأى حلةً سيراء (٢) عند باب
المسجد، فقال: يا رسول اللَّه، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا
قدموا عليك. فقال رسول اللَّه عَام: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في (١/ ق١٧٨ -أ)
الآخرة)). ثم جاءت رسول اللَّه علّم منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، فقال
عمر: يا رسول اللَّه {كسوتنيها}(٣) وقد قلت في حلة عطارد ما قلت! قال
رسول اللَّه عَّلام: إني لم أكسكها لتلبسها. فكساها عمر بن الخطاب أخًا له
بمكة مشر گًا».
(١) المسند (١٩٨/٥).
(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٤٣٣/٢): السيراء - بكسر السين، وفتح الياء، والمد - : نوع
من البرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فعلاء من السير: القدّ، هكذا يروى على الصفة،
وقال بعض المتأخرين: إنما هو ((حلة سيراء)) على الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم
يأت فعلاء صفة ولكن اسمًا، وشرح السيراء بالحرير الصافي، ومعناه حلة حرير.
(٣) في ((الأصل)): كسيتينها. والمثبت من صحيح البخاري.

٣٤٤ -
كتاب الصلاة
رواه خ(١) بهذا اللفظ، ورواه م(٢) بلفظ آخر.
٢١٧٧ - عن أبي أيوب قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: ((من اغتسل يوم
الجمعة، ومس من طيب - إن كان له - ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه
السكينة حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج
إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٢١٧٨ - عن عبد الله بن سلام: ((أنه سمع رسول اللَّه عِدَّم يقول على المنبر
في يوم الجمعة: ((ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي
مهنته)) .
رواه د(٤) ق(٥) ، وهذا لفظه.
٢١٧٩ - عن عائشة: ((أن النبي ◌ِّم خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم
ثياب النمار فقال رسول اللّه مد طه: ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين
لجمعته سوی ثوبي مهنته)».
رواه ق(٦) .
٤٠٠ - باب كراهية التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة
٢١٨٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((نهى رسول اللَّه عَ القيم
(١) صحيح البخاري (٤٣٤/٢ رقم ٨٨٦).
(٢) صحيح مسلم (١٦٣٨/٣ رقم ٢٠٦٨).
(٣) المسند (٤٢٠/٥ - ٤٢١).
(٤) سنن أبي داود (٢٨٢/١ رقم ١٠٧٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٤٨/١ رقم ١٠٩٥).
(٦) سنن ابن ماجه (٣٤٩/١ رقم ١٠٩٦).

٣٤٥
-
السنن والأحكام
عن الشرى والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة،
وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة))(١).
رواه الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه ــ د(٣) س(٤) ق(٥) ، ولم يذكر الضالة.
٤٠١ - باب ذكر الصلاة قبل صلاة الجمعة
٢١٨١ - عن ابن عمر: ((أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها
ركعتين، ويحدث أن رسول اللَّه عِي ◌َ ◌ّام كان يفعل ذلك)). رواه / د(٦).
(١/ ق١٧٨ - ب)
٢١٨٢ - عن أبي قتادة عن النبي علَّم: ((كره الصلاة نصف النهار إلا يوم
الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة)).
رواه د(٧) ، قال: وهو مرسل.
٢١٨٣ - عن حجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن ابن عباس قال: ((كان
النبي عِنَّم يركع من قبل الجمعة أربعًا لا يفصل في شيء منهن)).
رواه ق(٨)، عطية (٩) وحجاج (١٠) ضعيفان(١١).
(١) رواه الترمذي (١٣٩/٢ رقم ٣٢٢) أيضًا، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو
حديث حسن .
(٢) المسند (١٧٩/٢).
(٣) سنن أبي داود (٢٨٣/١ رقم ١٠٧٩).
(٤) سنن النسائي (٤٧/٢ - ٤٨ رقم ٧١٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٢٤٧/١ رقم ٧٤٩، ٣٥٩/١ رقم ١١٣٣).
(٦) سنن أبي داود (٢٩٤/١ رقم ١١٢٨).
(٧) سنن أبي داود (٢٨٤/١ رقم ١٠٨٣).
(٨) سنن ابن ماجه (٣٥٨/١ رقم ١١٢٩).
(٩) ترجمته في التهذيب (١٤٥/٢٠ - ١٤٩).
(١٠) ترجمته في التهذيب (٤٢٠/٥ - ٤٢٨).
(١١) ودونهما من هو شر منهما، وهو مبشر بن عبيد الكوفي، قال الإمام أحمد: يضع =

٣٤٦
كتاب الصلاة
٢١٨٤ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللَّه عَل ◌َّم نهى عن صلاة نصف النهار
حتى تزول الشمس {إلا يوم الجمعة﴾(١))).
رواه الشافعي في مسنده(٢) عن إبراهيم بن محمد، - وهو ابن أبي يحيى -
وقد ضعف(٣).
٤٠٢ - باب فضل الجمعة
٢١٨٥ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌ِ لَّم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل
الجنابة، ثم راح(٤) فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة،
ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة
فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج
الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)).
رواه خ(٥) م(٦).
٢١٨٦ - وروى النسائي(٧) عن أبي هريرة عن النبي عِدَّم قال: ((تقعد الملائكة
يوم الجمعة على أبواب المسجد يكتبون الناس على منازلهم، والناس فيه کرجل
قدم بدنة، و کرجل قدم بقرة، و کرجل قدم شاة، و کرجل قدم دجاجة، و کرجل قدم
= الحديث. وقد تفرد عن الحجاج بهذا الحديث، كما قال ابن عدي في الكامل (١٦٦/٨).
(١) من مسند الشافعي.
(٢) مسند الشافعي (ص٦٣).
(٣) ترجمته في التهذيب (١٨٤/٢ - ١٩١).
(٤) زاد أصحاب الموطأ عن مالك: ((في الساعة الأولى)) قاله الحافظ ابن حجر في الفتح
(٤٢٦/٢).
(٥) صحيح البخاري (٤٢٥/٢ - ٤٢٦ رقم ٨٨١) واللفظ له.
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٥٠).
(٧) سنن النسائي (٩٨/٣ - ٩٩ رقم ١٣٨٦).

٣٤٧
-
السنن والأحكام .
عصفورًا، و کرجل قدم بيضة)).
٢١٨٧ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه عِي ◌َ مَّم قال: ((خير يوم طلعت فيه
الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم
الساعة إلا في يوم الجمعة)).
رواه مسلم(١) .
٢١٨٨ - عن أوس بن أوس عن النبي علَّم قال: ((إن من أفضل أيامكم يوم
الجمعة، فيه خلق آدم - عليه السلام - وفيه قبض، وفيه النفخة/ وفيه الصعقة، (١/ ق١٧٩ -أ)
فأكثروا عليّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة عليّ. قالوا: يا رسول اللَّه،
كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - أي: يقولون: قد بليت ـ؟ فقال: إن اللَّه ـ
عز وجل - حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات اللَّه عليهم)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) س (٤) ق(٥).
٢١٨٩ - عن أم عثمان قالت: سمعت عليًّا - عليه السلام - على منبر الكوفة
يقول: ((إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس
بالترابيث - أو الربائث (٦) - ويثبطونهم {عن}(٧) الجمعة، وتغدو الملائكة فتجلس على
(١) صحيح مسلم (٥٨٥/٢ رقم ٨٥٤).
(٢) المسند (٨/٤).
(٣) سنن أبي داود (٢٧٥/١ رقم ١٠٤٧).
(٤) سنن النسائي (٩١/٣ - ٩٢ رقم ١٣٧٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٤٥/١ رقم ١٠٨٥).
(٦) قال ابن الأثير: الربائث: جمع ربيثة، وهي الأمر الذي يحبس الإنسان عن مهامه، وقد
جاء في بعض الروايات: (يرمون الناس بالترابيث)) قال الخطابي: وليس بشيء. قلت:
يجوز - إن صحت الرواية - أن يكون جمع تربيثة، وهي المرة الواحدة من التربيث،
تقول: ربئته تربيئًا وتربيثة واحدة، مثل قدمته تقديمًا وتقديمة واحدة. النهاية (١٨٢/٢).
(٧) في ((الأصل)): يوم. والمثبت من سنن أبي داود.

٣٤٨
كتاب الصلاة
أبواب المسجد، فيكتبون الرجل من ساعة، والرجل من ساعتين، حتى يخرج
الإمام، فإذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر {فأنصت ولم
يلغ كان له كفلان من أجر، فإن نأى وجلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغ كان
له كفل من أجر، وإن جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر﴾(١) فلغا فلم
ينصت كان له كفل من وزر، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صه. فقد لغا، ومن
لغا فليس له في جمعته تلك شيئًا. ثم يقول في آخر ذلك: سمعت رسول اللَّه على الشام
يقول ذلك)).
رواه د(٢) وقال: رواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر قال: ((الربائث)) وقال:
مولى امرأته أم عثمان بن عطاء.
قال الحافظ أبو عبد اللّه: هو من رواية عطاء الخراساني، وقد تكلم فيه (٣).
٢١٩٠ - عن علقمة قال: ((خرجت مع عبد اللّه إلى الجمعة، فوجد ثلاثة قد
سبقوه، فقال: رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد، إني سمعت رسول اللّه عل ◌ّلام
يقول: إن الناس يجلسون من اللَّه - عز وجل - يوم القيامة على قدر رواحهم إلى
الجمعة، الأول والثاني والثالث. ثم قال: رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد)) .
رواه ق (٤) .
٢١٩١ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه علّم: ((أكثروا الصلاة عليّ يوم
الجمعة، فإنه مشهود {تشهده}(٥) الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي عليّ إلا عرضت
عليّ صلاته حتى يفرغ منها)).
(١) من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (٢٧٦/١ - ٢٧٧ رقم ١٠٥١).
(٣) ترجمته في التهذيب (١٠٦/٢٠ - ١١٧).
(٤) سنن ابن ماجه (٣٤٨/١ رقم ١٠٩٤).
(٥) في ((الأصل)): تشهد. والمثبت من سنن ابن ماجه.

٣٤٩
السنن والأحكام
رواه ق(١).
٢١٩٢ - / عن سلمان الفارسي قال: قال لي رسول اللّه عد سلم: «أتدري ما يوم (١/ ق١٧٩ -ب.
الجمعة؟ قلت: هو اليوم الذي جمع اللَّه فيه {أباكم}(٢) قال: {لكني}(٣) أدري ما
يوم الجمعة، لا يتطهر الرجل فيحسن ظهوره، ثم يأتي الجمعة فينصت حتى يقضي
الإمام صلاته إلا كان كفارة له ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت المقتلة)).
رواه الإمام أحمد(٤) - رحمه اللَّه.
٢١٩٣ - عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((إن يوم
الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند اللَّه، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم
الفطر، فيه خمس خلال: خلق اللَّه - عز وجل - فيه آدم، وأهبط اللَّه فيه آدم إلى
الأرض، وفيه توفى اللَّه آدم، وفيه ساعة لا يسأل اللَّه فيها العبدُ شيئًا إلا أعطاه ما
لم يسأل حرامًا، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا
رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة). رواه ق(٥).
٢١٩٤ - عن عطاء الخراساني قال: كان نبيشة الهذلي يحدث عن رسول اللَّه
عِنَّم: ((إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحداً، فإن
لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام خرج جلس فاستمع وأنصت
حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها، أن
تكون كفارة للجمعة التي (تليها))) (٦).
(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٤ رقم ١٦٣٧).
(٢) في ((الأصل)): أبو بكر. والمثبت من المسند.
(٣) في ((الأصل)): لكن. والمثبت في المسند.
(٤) المسند (٤٣٩/٥).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٤٤/١ رقم ١٠٨٤).
(٦) في المسند: قبلها.

٣٥٠
كتاب الصلاة
رواه الإمام أحمد(١) ، قال الحافظ أبو عبد اللَّه المقدسي - رضي الله عنه -:
وعطاء تكلم فيه بعض الأئمة(٢).
٤٠٣ - باب ذكر الساعة في يوم الجمعة
٢١٩٥ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللّه عمي لكلم ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعة
(١/ق ١٨٠ -أ) لا يوافقها/ عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله - عز وجل - شيئًا إلا أعطاه إياه.
وأشار بيده يقللها)).
رواه خ(٣) م(٤)، وزاد: ((يزهدها)) وفي رواية له(٥): ((وهي ساعة خفيفة)).
٢١٩٦ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال عبد الله بن عمر:
((أسمعت أباك يحدث عن رسول اللّه عدّ طهم في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت:
نعم، سمعته يقول: سمعت رسول اللَّه عَ لام يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام
إلى أن يقضي الإمام الصلاة)). رواه م(٦) .
٢١٩٧ - عن عمرو بن عوف المزني عن النبي علَّم قال: ((إن في الجمعة ساعة
لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه اللَّه إياه. قالوا: يا رسول اللَّه، أية ساعة هي؟
قال: حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها)).
رواه ق(٧) ت(٨)، وقال: حديث حسن غريب.
(١) المسند (٧٥/٥).
(٢) ترجمته في التهذيب (١٠٦/٢٠ - ١١٧).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ٤٨٢ رقم ٩٣٥).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ١٤/٨٥٢).
(٥) صحيح مسلم (٥٨٤/٢ رقم ١٥/٨٥٢).
(٦) صحيح مسلم (٥٨٤/٢ رقم ٨٥٣).
(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٠ رقم ١١٣٨).
(٨) جامع الترمذي (٢/ ٣٦١ رقم ٤٩٠).

٣٥١
السنن والأحكام
٢١٩٨ - عن أبي هريرة قال: ((قيل للنبي عدّم: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟
قال: لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم - عليه السلام - وفيها الصعقة والبعثة، وفيها
البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا اللَّه فيها استجيب له)).
رواه الإمام أحمد(١) .
٢١٩٩ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي علَّم قال: ((إن في الجمعة ساعة
لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللَّه فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر)).
رواه الإمام أحمد (٢).
٢٢٠٠ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: ((أن ناسًا من أصحاب رسول الله
اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر
ساعة من يوم الجمعة)).
رواه سعيد بن منصور(٣) .
٢٢٠١ - عن جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه علّم قال: ((يوم الجمعة ثنتا
عشرة - يريد: ساعة - لا يوجد مسلم يسأل اللَّه شيئًا إلا آتاه الله - عز وجل -
/ فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر)).
رواه د(٤) س (٥) .
٢٢٠٢ - عن عبد الله بن سلام قال: ((قلت - ورسول اللَّه عَّلم جالس -: إنا
لنجد في كتاب اللَّه في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله -
عز وجل - فيها شيئًا إلا قضى له حاجته: قال عبد اللَّه: فأشار إليَّ رسول اللَّه
(١/ ق ١٨٠ - بـ
(١) المسند (٣١١/٢).
(٢) المسند (٢٧٢/٢).
(٣) وعزاه له ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٣٧٩).
(٤) سنن أبي داود (٢٧٥/١ رقم ١٠٤٨).
(٥) سنن النسائي (٩٩/٣ - ١٠٠ رقم ١٣٨٨).

٣٥٢
كتاب الصلاة
ع ◌َّم أو بعض ساعة، فقلت: صدقت أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي؟
قال: آخر ساعة من ساعات النهار. قلت: إنها ليست ساعة صلاة. قال: بلى إن
العبد(١) المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة)).
رواه ق(٢) .
٤٠٤ - باب قدر من تنعقد به الجمعة
٢٢٠٣ - عن جابر بن عبد اللَّه: ((أن النبي عدّ ◌َّيم كان يخطب قائمًا يوم الجمعة،
فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً،
فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوَا انفَضُوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ
قَائِمًا ﴾(٣) )).
رواه خ(٤) م(٥)، وزاد: ((حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً، فيهم أبو بكر
وعمر)) وفي رواية له (٦) أيضًا: ((أنا فيهم)) .
٢٢٠٤ - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان قائد أبيه بعدما ذهب بصره
- عن أبيه كعب بن مالك: ((أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن
زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء يوم الجمعة ترحمت لأسعد بن زرارة؟ قال:
لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت: (٧) من حرة بني بياضة في نقيع، يقال له:
(١) زاد بعدها فى ((الأصل)): (و)) وهى زيادة مقحمة.
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ١١٣٩).
(٣) سورة الجمعة، الآية: ١١.
(٤) صحيح البخاري (٢ / ٤٩٠ رقم ٩٣٦).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٠ رقم ٣٨/٨٦٣).
(٦) صحيح مسلم (٥٩٠/٢ رقم ٣٧/٨٦٣).
(٧) الهَزْم - بالفتح ثم السكون -: ما اطمأن من الأرض، والنبيت بطن من الأنصار، وانظر
معجم البلدان (٤٦٥/٥ - ٤٦٦).

٣٥٣
السنن والأحكام
نقيع الخَضِمات(١) . قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال له: أربعون)).
رواه د(٢) - وهذا لفظه - ق (٣) والدار قطني(٤).
٢٢٠٥ - عن جابر بن عبد الله قال: ((مضت السنة أن في كل ثلاثة إمام، وفي
كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر، وذلك أنهم جماعة)).
رواه الدار قطني(٥) / من رواية خصيف، وقد ضعفه جماعة من الأئمة (٦). (١/ق ١٨١ -أ)
٢٢٠٦ - عن أم عبد الله الدوسية قالت: قال رسول اللَّه عَّلام: ((الجمعة واجبة
على كل قرية، وإن لم يكن فيها إلا أربعة)) وفي لفظ: ((إلا ثلاثة رابعهم
إمامهم)).
رواه الدار قطني(٧)، وضعف طرقه كلها.
٢٢٠٧ - عن أبي أمامة أن نبي اللَّه عَ يّم قال: (({على}(٨) الخمسين جمعة،
ولیس فیما دون ذلك)).
(١) الخضمات: بالفتح، ثم الكسر، جمع خضمة، ونقيع الخضمات موضع قرب المدينة.
مراصد الاطلاع (١ / ٤٧٢).
(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ١٠٦٩).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٤٣/١ - ٣٤٤ رقم ١٠٨٢).
(٤) سنن الدار قطني (٥/٢ - ٦ رقم ٧).
(٥) سنن الدار قطني (٣/٢ - ٤ رقم١).
(٦) هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون، ترجمته في التهذيب (٢٥٧/٨ - ٢٦١)،
وروى هذا الحديث عن خصيف عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، وهو شر من
خصيف بكثير، قال عنه الإمام أحمد: اضرب على أحاديثه، هي كذب. أو قال:
موضوعة. كما في الجرح (٣٨٨/٥ رقم ١٨٠٦) والله أعلم.
(٧) سنن الدار قطني (٧/٢ - ٩ رقم ١ - ٣).
(٨) من سنن الدار قطني.

٣٥٤
- كتاب الصلاة
رواه الدارقطني(١)، من رواية جعفر بن الزبير(٢) عن القاسم بن
عبد الرحمن(٣) ، وقد ضُعِّفًا جميعًا.
٤٠٥ - باب من أي موضع تؤتى الجمعة
٢٢٠٨ - عن عائشة أنها قالت: ((كان الناس ينتابون (٤) الجمعة من منازلهم ومن
العَوَالي(٥))). رواه خ (٦) م(٧).
٢٢٠٩ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي عِدَّم قال: ((الجمعة على من سمع
النداء)).
رواه د(٨) والدار قطني(٩)، وقال د: {روى} (١٠) هذا الحديث جماعة عن سفيان
مقصوراً على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه {وإنما}(١٠) أسنده قبيصة.
٢٢١٠ - عن أبي هريرة عن النبي عليَّم قال: ((الجمعة على من آواه الليل إلى
أهله)). رواه ت(١١) وقال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن
(١) سنن الدار قطني (٤/٢ رقم ٢).
(٢) ترجمته في التهذيب (٣٢/٥ - ٣٨).
(٣) ترجمته في التهذيب (٣٨٣/٢٣ - ٤٩١).
(٤) يقال: نابه ينوبه نوبًا وانتابه، إذا قصده مرة بعد مرة. النهاية (١٢٣/٥).
(٥) العوالي - بالفتح، جمع العالي، ضد السافل - ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال،
وقيل: ثلاثة، وذلك أدناها، وأبعدها ثمانية. معجم البلدان (٤/ ١٨٧).
(٦) صحيح البخاري (٤٤٧/٢ رقم ٩٠٢).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧).
(٨) سنن أبي داود (٢٧٨/١ رقم ١٠٥٦).
(٩) سنن الدار قطني (٦/٢ رقم ٢).
(١٠) من سنن أبي داود.
(١١) جامع الترمذي (٣٧٦/٢ رقم ٥٠٢).

٣٥٥
السنن والأحكام
حنبل، فذكروا على من تجب الجمعة، فلم يذكر أحمد فيه عن النبي عزَّيَّامِ شيئًا.
قال أحمد بن الحسن: فقلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة عن النبي
علَّم. فقال أحمد: عن النبي ◌ِن ◌َّم؟! قلت: نعم - فذكر هذا الحديث - قال:
فغضب عليَّ أحمد بن حنبل، وقال: استغفر ربك، استغفر ربك. قال
أبو عيسى: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا؛ لأنه لم يعد هذا الحديث شيئًا،
وضعفه الحال}(١) إسناده.
٢٢١١ - وروى ت(٢) من رواية ثور عن رجل من أهل قباء عن أبيه - وكان من
أصحاب النبي عِيَّم -: ((أمرنا النبي ◌ِيَّام أن نشهد الجمعة من قباء)).
(١/ ق ١٨١ -ب)
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولا يصح
في هذا الباب عن النبي عدّيّم شيء.
٢٢١٢ - عن ابن عمر قال: ((إن أهل قباء كانوا يجمعون مع رسول اللَّه
عِبِّمِ (٣))) .
رواه ق(٤) ، وإسناده إسناد جيد.
٢٢١٣ - و((كان أنس في قصره أحيانًا يجمع، وأحيانًا لا يجمع، وهو بالزاوية
على فرسخين)) (٥) .
رواه خ(٦) معلقًا أَبلا إسناد﴾(٧).
(١) في ((الأصل)): حال. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) جامع الترمذي (٣٧٤/٢ - ٣٧٥ رقم ٥٠١).
(٣) زاد في سنن ابن ماجه: ((يوم الجمعة)).
(٤) سنن ابن ماجه (٣٥٦/١ رقم ١١٢٤).
(٥) قال الحافظ ابن حجر (٤٤٨/٢): قوله: ((وكان أنس .. )) إلى قوله: ((لا يجمع)) وصله
مسدد في مسنده الكبير عن أبي عوانة عن حميد بهذا. اهـ. وراجع باقي كلامه هناك.
(٦) صحيح البخاري (٢ / ٤٤٧) باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب.
(٧) في ((الأصل)): بالإسناد !!.

٣٥٦
كتاب الصلاة
٤٠٦ - باب فضل المشي إلى الجمعة
٢٢١٤ - عن {عباية﴾(١) بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة،
فقال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: ((من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه
حرمه الله على النار)).
رواه خ(٢) ، أبو عبس هو عبد الله بن جبر.
وقد تقدم حديث أوس(٣): ((من مشى ولم يركب)).
٤٠٧ - باب وقت الجمعة
٢٢١٥ - عن أنس بن مالك: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم كان يصلي الجمعة حين تميل
الشمس)). رواه خ (٤) .
٢٢١٦ - وعن أنس بن مالك قال: ((كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة)).
رواه خ (٥) .
٢٢١٧ - وعن أنس بن مالك قال: ((كان النبي ◌ِّم إذا اشتد البرد بَكَّرَ
بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة - يعني: الجمعة)).
أخرجه خ(٦).
(١) في ((الأصل)): عباد. والمثبت من صحيح البخاري، وعباية بن رفاعة هو أبو رفاعة عباية
ابن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري، ترجمته فى التهذيب (٢٦٨/١٤).
(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤٥٣ رقم ٩٠٧).
(٣) الحديث رقم (٢١٦٦).
(٤) صحيح البخاري (٤٤٩/٢ رقم ٩٠٤).
(٥) صحيح البخاري (٤٤٩/٢ رقم ٩٠٥).
(٦) صحيح البخاري (٢ / ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٩٠٦).

٣٥٧
السنن والأحكام
٢٢١٨ - عن سهل - هو ابن سعد - قال: ((ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة
في عهد رسول اللَّه ◌ِيَّامِ)).
رواه خ(١) وليس عنده: ((في عهد رسول اللَّه لِ ◌ّم)). رواه م(٢) بتمامه.
٢٢١٩ - عن سهل قال: ((كانت لنا امرأة تجعل على أربعاء(٣) في مزرعة لها
سلْق(٤)، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر، ثم تجعل
عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه(٥) / وكنا ننصرف من (١/ق ١٨٢ -أ)
صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم
الجمعة لطعامها ذلك))(٦). وفي لفظ (٧): ((وتُكَرْكِر (٨) عليه حبات شعير، واللَّه ما
(١) صحيح البخاري (٤٩٦/٢ رقم ٩٤١).
(٢) صحيح مسلم (٥٨٨/٢ رقم ٨٥٩).
(٣) الربيع: النهر الصغير، والأربعاء: جمعه. النهاية (١٨٨/٢).
(٤) في صحيح البخاري المطبوع: ((سلقًا)) بالنصب على المفعولية، قال القسطلاني في إرشاد
الساري (١٩٤/٢): ولأبي ذر وعزاها القاضي عياض للأصيلي - كما في اليونينية -
((سلق)) بالرفع، وهو يرد على العيني وغيره حيث زعم أن الرواية لم تجئ بالرفع، بل
بالنصب قطعًا، ووجهها عياض - كما في الفرع - بأن يكون مفعولاً لم يسم فاعله لتُجعل
- أو تُحقل - الضم الأول مبنيًّا للمفعول، أو أن الكلام تم بقوله: ((في مزرعة)»، ثم
استأنف ((لها)) فيكون ((سلق)) مبتدأ خبره ((لها)» مقدم.
(٥) قال القسطلاني في إرشاد الساري (١٩٤/٢): بفتح العين، وسكون الراء المهملتين،
بعدها قاف، ثم هاء ضمير، للحم الذي على العظم، أي: كانت أصول السلق عوض
اللحم، وللكشميهني - كما في الفتح - ((غَرِقة)) بفتح الغين المعجمة، وكسر الراء، وبعد
القاف هاء تأنيث، يعني: أن السلق يغرق في المرق لشدة نضجه، ولأبي الوقت
والأصيلي: ((غرفه)) بالغين المعجمة المفتوحة، والراء الساكنة، وبالفاء، أي: مرقه الذي
يغرف، قال الزركشي: وليس بشيء.
(٦) صحيح البخاري (٤٩٤/٢ - ٤٩٥ رقم ٩٣٨).
(٧) صحيح البخاري (٤٥٥/٩ رقم ٥٤٠٣، ٣٥/١١ رقم ٦٢٤٨).
(٨) أي: تطحن. النهاية (٤ /١٦٥).

٣٥٨ -
-
كتاب الصلاة
فيه شحم ولا ودك (١)).
رواه خ، والمعروف: غراقه(٢).
٢٢٢٠ - عن سلمة بن الأكوع قال: ((كنا نصلي مع رسول اللَّه عَ لَّم الجمعة،
ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به)).
رواه خ(٣) - واللفظ له - م(٤)، ولفظه: ((فنرجع ولا نجد للحيطان فيئًا
نستظل به)). وفي لفظ له(٥): قال: ((كنا نجمع مع رسول اللَّه عل ◌ّهم إذا زالت
الشمس، ثم نرجع فنتبع الفيء)).
٢٢٢١ - عن جابر بن عبد الله قال: ({كنا﴾(٦) نصلي مع رسول اللَّه عَ لَامِ، ثم
نرجع فنريح نواضحنا)). قال حسن(٧) : فقلت لجعفر: في أي ساعة ذلك؟ قال:
زوال الشمس».
رواه م(٨) .
٢٢٢٢ - عن عبد الله بن سيدان السلمي قال: ((شهدت الجمعة مع أبي بكر -
رضي اللَّه عنه - فكانت صلاته، وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر -
رضي الله عنه - فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها
مع عثمان - رضي اللَّه عنه - فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال
(١) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يُستخرج منه. النهاية (١٦٩/٥).
(٢) القاف غير منقوطة في ((الأصل)) ويحتمل أن تكون فاءً، والله أعلم.
(٣) صحيح البخاري (٧/ ٥١٤ رقم ٤١٦٨).
(٤) صحيح مسلم (٥٨٩/٢ رقم ٣٢/٨٦٠).
(٥) صحيح مسلم (٥٨٩/٢ رقم ٣١/٨٦٠).
(٦) من صحيح مسلم.
(٧) حسن هو ابن عياش، وجعفر هو ابن محمد، وهما من رجال الإسناد.
(٨) صحيح مسلم (٥٨٨/٢ رقم ٨٥٨).

٣٥٩
السنن والأحكام
النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره)).
رواه الدار قطني (١).
قلت: عبد اللَّه بن سيدان السلمي من أهل الربذة، يروي عن أبي بكر
الصديق وأبي ذر وحذيفة - رضي اللَّه عنهم - قال البخاري(٢): لا يتابع في
حديثه. وقال هبة اللّه الطبري: مجهول، لا تقوم بروايته حجة.
٤٠٨ - باب سلام الإمام إِذا صعد المنبر يوم الجمعة
٢٢٢٣ - عن جابر بن عبد الله: ((أن النبي علَّم كان إذا صعد المنبر سلم)).
رواه ق(٣) من رواية ابن لهيعة.
٢٢٢٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن مَشِّق - ببغداد -
أن أبا أحمد بن المبارك بن أحمد بن بركة الكندي أخبرهم - قراءة عليه -
أبنا/ أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد (١/ ق ١٨٢ -ب)
ابن إبراهيم بن شاذان، أبنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني،
ثنا إبراهيم - هو ابن الهيثم - أبنا محمد بن أبي السري، أبنا(٤) الوليد بن مسلم،
(١) سنن الدار قطني (٢/ ١٧ رقم ١).
(٢) التاريخ الكبير (١١٠/٥ رقم ٣٢٨).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٢ رقم ١١٠٩).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): ((أبو)) وهي زيادة مقحمة، والحديث رواه الطبراني في المعجم
الأوسط (٣٨١/٦ رقم ٦٦٧٧) من طريق محمد بن أبي السري به، ورواه ابن عدي في
الكامل (٦ /٤٤٥) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٢٠٥/٣) وابن عساكر في تاريخ
دمشق (٣٢٢/٤٧ - ٣٢٣ رقم ١٠٢٣٧) من طريق الوليد به، وقال الطبراني: لم يرو
هذا الحديث عن نافع إلا عيسى بن عبد اللّه، تفرد به الوليد بن مسلم، ولا يروى عن
ابن عمر إلا بهذا الإسناد. وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث يرويها الوليد بن مسلم عن
عيسى الأنصاري .

٣٦٠ .
كتاب الصلاة
ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان النبي عد ◌ّسّيم
إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر سلم على
صَلى الله
الناس ◌ِّم)).
٤٠٩ - باب الأذان للجمعة
٢٢٢٥ - عن السائب بن يزيد قال: ((كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام
على المنبر، على عهد رسول اللَّه ◌ِيََّّهِ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر
الناس زاد النداء الثالث(١) على الزوراء (٢) (فثبت الأمر على ذلك)(٣))) (٤) وفي
لفظ(٥): ((ولم يكن للنبي عَّلم {مؤذن}(٦) غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة
حين يجلس الإمام على المنبر)). رواه خ.
٢٢٢٦ - وعن السائب بن يزيد قال: ((كان بلال يؤذن بين يدي رسول اللَّه علي السلام
إذا جلس على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر
وعمر - رضي اللَّه عنهما)).
رواه الإمام أحمد(٧) س(٨)، وهذا لفظه.
(١) قال القسطلاني في إرشاد الساري (١٧٧/٢): سماه ثالثًا باعتبار كونه مزيدًا على الأذان
بين يدي الإمام والإقامة.
(٢) قال البخاري - في رواية أبي ذر -: الزوراء موضع بالسوق بالمدينة، وقال ياقوت:
الزوراء: دار عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بالمدينة. معجم البلدان (١٧٥/٣).
(٣) هذه الجملة لم تقع في هذه الرواية في صحيح البخاري، إنما وقعت في رواية أخرى نحو
هذه، صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٦).
(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٥٧ رقم ٩١٢).
(٥) صحيح البخاري (٤٥٩/٢ رقم ٩١٣).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) المسند (٤٤٩/٣، ٤٥٠).
(٨) سنن النسائي (١٠١/٣ رقم ١٣٩٣).