النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
السنن والأحكام
قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما
بقلبه و وجهه إلا وجبت له الجنة)) .
رواه م(١) .
١٦٤٦ - عن عمرو بن عبسة عن النبي علَّم أنه ذكر فضل الوضوء وفي آخره:
((فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه
لله، إلا انصرف من خطيئته کھیئة یوم ولدته أمه)).
رواه م(٢) .
١٦٤٧ - عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول اللَّه عَيّم يقول: ((ما من
امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا
كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم تؤت کبیرة، وذلك الدهر كله)).
رواه م(٣)، وقد تقدم في حديثه(٤): ((وصلى ركعتين، لا يحدث فيهما
نفسه)) في صفة الوضوء.
١٦٤٨ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: ((أن عمارًا صلى
ركعتين، فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان، ألا أراك قد خففتهما؟
قال: هل نقصت من حدودهما شيئًا؟ قال: لا، ولكن خففتهما. قال: إني بادرت
بهما السهو، إني سمعت رسول اللّه عدّام يقول: / إن الرجل ليصلي ولعله أن (١/ ق١٣١ -أ)
لا يكون له من صلاته إلا عشرها أو تسعها أو ثمنها أو سبعها. حتى انتهى إلى آخر
العدد)).
(١) صحيح مسلم (٢٠٩/١ - ٢١٠ رقم ٢٣٤).
(٢) صحيح مسلم (٥٦٩/١ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).
(٣) صحيح مسلم (٢٠٦/١ رقم ٢٢٨).
(٤) الحديث رقم (٢٤٤).
١٦٢
كتاب الصلاة
رواه الإمام أحمد(١) س (٢).
١٦٤٩ - عن أبي اليسر - صاحب النبي عِيَّام - أن رسول اللَّه عَ لَّم قال:
((منكم من يصلي الصلاة كاملة، ومنكم من يصلي النصف، فالثلث والربع
والخمس. حتى بلغ العشر)).
رواه الإمام أحمد(٣) س(٤).
١٦٥٠ - عن الفضل بن عباس قال: قال رسول اللَّه على الم: ((الصلاة}(٥) مثنى
مثنی، تشهد في كل ركعتين، وتضرع وتخشع وتمسكن، ثم تقنع يديك - يقول:
ترفعهما - إلى ربك مستقبلاً بهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب. فمن لم يفعل
ذلك. فقال فيه قولاً شديدًا)) .
رواه الإمام أحمد (٦) - وهذا لفظه - ت(٧) .
١٦٥١ - ورواه الإمام أحمد(٨) د (٩) س(١٠) ق (١١) والدار قطني(١٢) من رواية
(١) المسند (٣١٩/٤).
(٢) سنن النسائي الكبرى (١/ ٢١١ رقم ٦١١).
(٣) المسند (٤٢٧/٣).
(٤) سنن النسائي الكبرى (٢١٢/١ رقم ٦١٣، ٦١٤).
(٥) من المسند .
(٦) المسند (٢١١/١).
(٧) جامع الترمذي (٢٢٥/٢ - ٢٢٦ رقم ٣٨٥) ونقل عن البخاري تصحيحه، وتخطئته
لحديث المطلب - ويقال: عبد المطلب - الآتي.
(٨) المسند (١٦٧/٤).
(٩) سنن أبي داود (٢٩/٢ رقم ١٢٩٦).
(١٠) السنن الكبرى (٢١٢/١ رقم ٦١٥).
(١١) سنن ابن ماجه (٤١٩/١ رقم ١٣٢٥) وفيه: ((المطلب بن أبي وداعة.
(١٢) سنن الدار قطني (٤١٨/١ رقم ٤).
١٦٣
السنن والأحكام
عبد المطلب بن ربيعة عن النبي عِلَّم، وفي آخره: ((فمن لم يفعل ذلك فهي خداج)).
١٦٥٢ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: ((أنه سئل عن قول اللَّه
تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾(١) قال: الخشوع في القلب وأن تلين
كنفك للمرء المسلم، وأن لا تلتفت في صلاتك)».
رواه البيهقي (٢).
١٦٥٣ - عن مجاهد قال: «كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود، وحدث
أن أبا بكر - رضي الله عنهما - كان كذلك، قال: وكان يقال: ذلك الخشوع في
الصلاة)).
رواه البيهقي (٣).
١٦٥٤ - عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ((في قوله تعالى: ﴿سيماهم في
١
وجوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُود﴾(٤) قال: السمت الحسن)).
رواه البيهقي (٥) .
و ءُ
١٦٥٥ - عن منصور قال: «قلت لمجاهد: ﴿سيماهم في وجوهِهِم مِّنْ أَثْرِ
السُّجُودِ﴾(٤) هو أثر السجود في {وجه﴾(٦) الإنسان: قال: ألا إن أحدهم يكون بين
عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء اللَّه - يعني: من الشر - ولكنه الخشوع)).
رواه البيهقي (٧) .
(١) سورة المؤمنون، الآية: ٢.
(٢) السنن الكبرى (٢٧٩/٢).
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٢٨٠).
(٤) سورة الفتح، الآية: ٢٩.
(٥) السنن الكبرى (٢٨٦/٢).
(٦) في ((الأصل)): وجهة. والمثبت من سنن البيهقي.
(٧) السنن الكبرى (٢٨٧/٢).
١٦٤
كتاب الصلاة
٢٤٣ - باب كراهية أن يصلي الرجل مختصرًا
١٦٥٦ - عن أبي هريرة قال: ((نُهي أن يصلي الرجل مختصرًا)).
رواه خ(١) كذا، ورواه م(٢) ((نهى رسول اللَّه عَل ◌َّم)).
قال بعض الأئمة: يضع يده على خاصرته.
١٦٥٧ - عن زياد بن صبيح الحنفي قال: ((صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت
(١/ ق ١٣١ -ب) يدي على خاصرتي، فلما صلى قال: هذا الصلب في الصلاة/ وكان رسول اللَّه
عِّمِ ينهى عنه)). رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥).
٢٤٤ - باب الاعتماد على اليد في الصلاة
١٦٥٨ - عن ابن عمر قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لِيم أن يجلس الرجل في
الصلاة وهو معتمد على يده)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧)، وفي بعض رواياته(٨): عن ابن عمر: ((أنه رأى
رجلاً يتكئ على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة، فقال له: لا تجلس هكذا؛
فإن هكذا يجلس الذين يعذبون)). وفي رواية له(٩): ((تلك صلاة المغضوب عليهم)).
(١) صحيح البخاري (١٠٦/٣ رقم ١٢١٩).
(٢) صحيح مسلم (٣٨٧/١ رقم ٥٤٥).
(٣) المسند (٢ / ٣٠، ١٠٦).
(٤) سنن أبي داود (٢٣٧/١ رقم ٩٠٣).
(٥) سنن النسائي (١٢٧/٢ - ١٢٨ رقم ٨٩٠).
(٦) المسند (١١٦/٢، ١٤٧).
(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٩٩٢ - ٩٩٤).
(٨) سنن أبى داود (٢٦١/١ رقم ٩٩٤).
(٩) صحيح البخاري (٩٥/٣ رقم ١٢٠٧).
١٦٥
السنن والأحكام
٢٤٥ - باب في تسوية التراب ومسح الجبهة في الصلاة
١٦٥٩ - عن معيقيب: ((أن النبي عِيَّام قال في الرجل يسوي التراب حيث
یسجد، قال: إن كنت فاعلاً فواحدة» .
ء (١) . (٢)
رواه خ(١) م(٢).
١٦٦٠ - عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا قام أحدكم في الصلاة
فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه)).
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤) ت(٥) ق(٦) س(٧)، وفي لفظ للإمام أحمد(٨):
((سألت النبي عَِّبّم عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى، فقال: واحدة
أو دع».
١٦٦١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللَّه علّ الّله: ((لأن يمسك أحدكم
يده عن الحصى خير له من مائة ناقة كلها سود الحدق، فإن غلب أحدكم الشيطان
فلیمسح مسحة واحدة)).
رواه الإمام أحمد (٩).
١٦٦٢ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه عَ ظِيم قال: ((إن من الجفاء أن يكثر
(١) صحيح البخاري (٩٥/٣ رقم ١٢٠٧).
(٢) صحيح مسلم (٣٨٧/١ رقم ٥٤٦).
(٣) المسند (١٤٩/٥، ١٥٠، ١٧٩).
(٤) سنن أبي داود (٢٤٩/١ رقم ٩٤٥).
(٥) جامع الترمذي (٢١٩/٢ رقم ٣٧٩) وقال الترمذي: حديث حسن.
(٦) سنن ابن ماجه (٣٢٧/١ رقم ١٠٢٧).
(٧) سنن النسائي (٦/٣ رقم ١١٩٠).
(٨) المسند (١٦٣/٥).
(٩) المسند (٣٢٨/٣، ٣٨٤، ٣٩٣).
١٦٦
كتاب الصلاة
الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته)).
رواه ق(١) .
٢٤٦ - باب في صف القدمين في الصلاة
١٦٦٣ - عن أبي عبيدة: ((أن عبد اللَّه - هو ابن مسعود - رأى رجلاً يصلي قد
صف بين قدميه، فقال: خالف السنة، ولو راوح بينهما كان أفضل)).
رواه س(٢) ، وقد قيل: إن أبا عبيدة بن عبد اللَّه لم يسمع من أبيه.
١٦٦٤ - عن عبد الله بن الزبير قال: ((صف القدمين ووضع اليد على اليد من
السنة)».
رواه د (٣) .
٢٤٧ - باب كراهية تفقع الأصابع في الصلاة
١٦٦٥ - عن علي - رضي اللَّه عنه - أن رسول اللّه علّم قال: (({لا}(٤) تفقع
(١/ ق ١٣٢ - أ) أصابعك/ وأنت في الصلاة)).
رواه ق(٥) ، من رواية الحارث بن عبد اللَّه الأعور - عن علي - وقد نسبه
الشعبي(٦) وغيره إلى الكذب(٧).
(١) سنن ابن ماجه (٣٠٩/١ - ٣١٠ رقم ٩٦٤).
(٢) سنن النسائي (١٢٨/٢ رقم ٨٩١، ٨٩٢).
(٣) سنن أبي داود (١ / ٢٠٠ رقم ٧٥٤).
(٤) من سنن ابن ماجه.
(٥) سنن ابن ماجه (١ / ٣١٠ رقم ٩٦٥).
(٦) الجرح والتعديل (٧٨/٣ رقم ٣٦٣).
(٧) راجع ترجمته في التهذيب (٢٤٤/٥ - ٢٥٣).
١٦٧٠
السنن والأحكام
١٦٦٦ - عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول اللَّه عَ ◌ّام أنه كان يقول: ((إن
الضاحك في الصلاة والملتفت والمفقع أصابعه بمنزلة واحدة)).
رواه الإمام أحمد(١) ، من رواية ابن لهيعة (٢) عن {زبان}(٣) بن فائد (٤)،
وفيهما كلام، ورواه البيهقي(٥) من رواية الليث بن سعد، عن زبان.
٢٤٨ - باب كراهية تغطية الفم في الصلاة
١٦٦٧ - عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول اللَّه ◌ِيَّام أن يغطي الرجل فاه في
الصلاة)).
رواه د(٦) ق (٧)، من رواية الحسن بن ذكوان، ضعفه يحيى بن معين(٨) س(٩)
والدارقطني(١٠)، وقد روى له البخاري(١١).
٢٤٩ - باب كراهية تشبيك الأصابع في الصلاة
١٦٦٨ - عن كعب بن عجرة: ((أن رسول اللَّه ◌ِوَّام رأى رجلاً قد شبك
(١) المسند (٤٣٨/٣).
(٢) ترجمته في التهذيب (٤٨٧/١٥ - ٥٠٣).
(٣) تحرفت في ((الأصل)) إلى: زياد.
(٤) ترجمته في التهذيب (٢٨١/٩ - ٢٨٣).
(٥) السنن الكبرى (٢٨٩/٢) وقال البيهقي: وزبان بن فائد غير قوي.
(٦) سنن أبي داود (١٧٤/١ رقم ٦٤٣).
(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٦).
(٨) الجرح والتعديل (١٣/٣ رقم ٤٣).
(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٨٨ رقم ١٥٤).
(١٠) العلل (٣٩/٣).
(١١) قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح (ص٤١٦): روى له البخاري حديثًا واحدًا ...
ولهذا الحديث شواهد كثيرة .
١٦٨
كتاب الصلاة
أصابعه في الصلاة، ففرج رسول اللّه عل ◌ّم بين أصابعه)).
رواه الإمام أحمد(١) ت(٢) ق(٣) - بهذا اللفظ - ورواية الإمام أحمد: قال:
((دخل عليَّ رسول اللَّه ◌ِيَّم المسجد وقد شبكت بين أصابعي فقال لي: يا كعب
إذا كنت في المسجد فلا تشبك بين أصابعك، فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة))
ورواية ت: أن رسول اللَّه مَّم قال: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم
خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه؛ فإنه في صلاة)).
١٦٦٩ - عن أبي سعيد أن النبي عِنَّم قال: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فلا
يشبكن؛ فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في
المسجد حتی یخرج منه)).
رواه الإمام أحمد (٤).
١٦٧٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَلَّم: ((إذا كنت في المسجد فلا
تجعلن أصابعك هکذا تشبکها».
رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه(٥) .
١٦٧١ - وقد روى في حديث أبي هريرة في سجود السهو فذكر الحديث، وفيه:
ذكر النبي علَّم قال: ((فوضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه)).
رواه خ (٦).
(١) المسند (٢٤٣/٤ - ٢٤٤).
(٢) جامع الترمذي (٢٢٨/٢ رقم ٣٨٦).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٧).
(٤) المسند (٤٣/٣).
(٥) صحيح ابن خزيمة (٢٢٦/١ - ٢٢٧ رقم ٤٣٩).
(٦) صحيح البخاري (٦٧٤/١ رقم ٤٨٢).
١٦٩
السنن والأحكام
٢٥٠ - باب ذكر النفخ في الصلاة
١٦٧٢ - عن أم سلمة قالت: ((رأى النبي عِدَّلم غلامًا لنا - يقال له: أفلح - إذا
سجد نفخ، فقال: يا أفلح، ترب وجهك)).
رواه ت(١)، من / رواية ميمون(٢) أبي حمزة، وقال: وحديث أم سلمة (١/ ١٣٢ -ب)
إسناده ليس بذلك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم.
١٦٧٣ - عن عبد الله بن عمرو: ((أن النبي ◌ِّلم نفخ في صلاة الكسوف)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س (٥).
١٦٧٤ - عن ابن عباس قال: ((النفخ في الصلاة كلام)).
رواه (٦) سعيد بن منصور في سننه(٧) .
٢٥١ - باب كراهية الكلام فى الصلاة
١٦٧٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((كنا {نسلم}(٨) على رسول اللَّه عَّام
وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمت(٩) عليه، فلم يرد
علىَّ(١٠) ، فقلنا: يا رسول اللَّه، كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال:
(١) جامع الترمذي (٢٢٠/٢ - ٢٢١ رقم ٣٨١، ٣٨٢).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن. وهي زيادة مقحمة، وميمون أبو حمزة هو ميمون الأعور
القصاب الكوفي الراعي، ترجمته في التهذيب (٢٣٧/٢٩ - ٢٤٣).
(٣) المسند (١٥٩/٢، ١٦٣، ١٨٨، ١٩٨).
(٤) سنن أبي داود (١/ ٣١٠ رقم ١١٩٤).
(٥) سنن النسائي (١٣٧/٣ - ١٣٩ رقم ١٤٨١).
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): ((أبو)) وهي زيادة مقحمة.
(٧) وعزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (٣٢٣/٢).
(٨) من صحيح مسلم، ومثله في صحيح البخاري.
(٩) في صحيح مسلم: سلمنا.
(١٠) في صحيح مسلم: علينا.
١٧٠
كتاب الصلاة
إن في الصلاة شغلاً)).
رواه خ(١) م(٢) ، وهذا لفظه.
١٦٧٦ - عن جابر بن عبد الله قال: ((بعثني رسول اللّه ◌ِيَّام في حاجة له
فانطلقت، ثم رجعت وقد قضيتها، فأتيت النبي عِدَّم فسلمت عليه فلم يرد
عليَّ، فوقع في قلبي ما اللَّه أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول اللَّه ◌ِن ◌َّم
وجد عليّ أني أبطأت عليه، ثم سلمت فلم يرد عليّ، فوقع في قلبي أشد من
المرة الأولى، ثم سلمت عليه فرد عليّ، فقال: إنما منعني أن أرد عليك أني كنت
أصلي. وكان على راحلته متوجهًا إلى غير القبلة)).
رواه خ(٣) م(٤) ، ولفظه للبخاري.
١٦٧٧ - عن زيد بن أرقم قال: ((إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي
عَّامِ، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ
وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للَّهِ قَانتِينَ﴾ (٥) فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام)).
رواه خ(٦) م(٧)، وليس في البخاري: ((نهينا عن الكلام)) وفي رواية
للترمذي(٨): ((كنا نتكلم خلف رسول اللَّه عَ هلم في الصلاة)).
(١) صحيح البخاري (٨٧/٣ رقم ١١٩٩).
(٢) صحيح مسلم (٣٨٢/١ رقم ٥٣٨).
(٣) صحيح البخاري (١٠٤/٣ رقم ١٢١٧).
(٤) صحيح مسلم (١٠/ ٣٨٣ رقم ٥٤٠).
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.
(٦) صحيح البخاري (٨٨/٣ رقم ١٢٠٠).
(٧) صحيح مسلم (٣٨٣/١ رقم ٥٣٩).
(٨) جامع الترمذي (٢٥٦/٢ رقم ٤٠٥، ٢٠٣/٥ رقم ٢٩٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
١٧١٠
السنن والأحكام
٢٥٢ - باب فيمن تكلم فى الصلاة
جاهلاً بتحريم الكلام فيها
١٦٧٨ - عن معاوية بن الحكم السلمي قال: ((بينما أنا أصلي مع رسول اللَّه
◌ِ ◌ّم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك اللَّه. فرماني القوم بأبصارهم،
فقلت: واثكل أمياه، (ما لكم)(١) تنظرون إليّ. فجعلوا يضربون بأيديهم على
{أفخاذهم}(٢). فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت/ فلما صلى رسول اللَّه عن القلم (١/ ق١٣٣ -أ)
فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه؛ فوالله ما
أكهرني}(٣) ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من
كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن - أو كما قال رسول اللَّه على السّلام
- قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن
منا رجالاً يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجال يتطيرون. قال: ذاك
شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنكم. قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال:
كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك. قال: وكانت لي جارية ترعى
غنمًا لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من
غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت
رسول اللَّه عَ لَّهِ فِعَظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول اللَّه، أفلا أعتقها؟ قال:
ائتني بها. فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟
قالت: أنت رسول اللَّه عَ الّيه. قال: أعتقها، فإنها مؤمنة)). رواه م(٤).
(١) في صحيح مسلم: ما شأنكم.
(٢) في ((الأصل)): أخفافهم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) في ((الأصل)): كرهني. والمثبت من صحيح مسلم؛ والكهر: الانتهار، وقد كهره يكهره:
إذا زبره واستقبله بوجه عبوس. النهاية (٢١٢/٤).
(٤) صحيح مسلم (٣٨١/١ - ٣٨٢ رقم ٥٣٧).
١٧٢
كتاب الصلاة
١٦٧٩ - عن أبي هريرة قال: ((قام رسول اللَّه عِدَ ◌ّم إلى الصلاة وقمنا معه،
فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللَّهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا فلما
سلم رسول اللَّه عَّم قال الأعرابي: لقد تحجرت واسعًا. يريد رحمة اللَّه)).
رواه خ(١) .
١٦٨٠ - عن {عائشة}(٢) قالت: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا نعس أحدكم في
الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النعاس؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله
یذهب یستغفر فیسب نفسه)).
٠(٣) و(٤)
رواه خ (٣) م(٤) .
١٦٨١ - عن أبي الزبير عن جابر قال: ((التبسم لا يقطع الصلاة ولكن
القرقرة))(٥).
رواه البيهقي(٦)، وقال: هذا هو المحفوظ - يعني أنه من قول جابر - وقد
رفعه ثابت بن محمد الزاهد، وهو وهم.
٢٥٣ - باب كراهية البزاق في الصلاة في القبلة
أو عن يمين المصلي
١٦٨٢ - عن عبد اللَّه بن عمر: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم رأى بصاقًا في جدار
القبلة فحكه، ثم أقبل على الناس، فقال: إذا كان أحدکم یصلي فلا یبزق قبل
(١) صحيح البخاري (٣٨٦/١ رقم ٢٢٠).
(٢) من الصحيحين.
(٣) صحيح البخاري (٣٧٥/١ رقم ٢١٢).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٦).
(٥) القرقرة: الضحك العالي. النهاية (٤٨/٤).
(٦) السنن الكبرى (٢٥١/٢).
-١٧٣
السنن و الأحكام
وجهه، فإن الله - عز وجل - قبل/ وجهه إذا صلى)).
(١/ ق ١٣٣ - ب)
رواه خ(١) م(٢).
١٦٨٣ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي الله عنهما -: ((أن النبي
عِدَ ◌ّم رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن
يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى)).
رواه خ (٣) م(٤).
١٦٨٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا كان أحدكم في
الصلاة فإنه يناجي ربه؛ فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت
قدمه)».
رواه خ(٥) م(٦).
١٦٨٥ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللَّه عَّم رأى نخامة في قبلة المسجد،
فأقبل على الناس، فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب
أن يُستقبل فيتنخع في وجهه، فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه،
فإن لم يجد فليقل هكذا. فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض)).
رواه م(٧) .
١٦٨٦ - عن عبد الله بن الشخير: ((أنه صلى مع النبي عِ ◌ّم قال: فتنجع،
(١) صحيح البخاري (٦٠٦/١ رقم ٤٠٦).
(٢) صحيح مسلم (٣٨٨/١ رقم ٥٤٧).
(٣) صحيح البخاري (٦٠٧/١ رقم ٤٠٨).
(٤) صحيح مسلم (٣٨٩/١ رقم ٥٤٨).
(٥) صحيح البخاري (٦٠٥/١ رقم ٤٠٥).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥١).
(٧) صحيح مسلم (٣٨٩/١ رقم ٥٥٠).
١٧٤
كتاب الصلاة
فدلكها بنعله اليسرى)).
رواه م(١).
١٦٨٧ - عن طارق بن عبد اللَّه المحاربي قال: قال النبي عَّم: ((إذا صليت فلا
{تبزقن﴾(٢) بين يديك ولا عن يمينك، ولكن ابزق عن يسارك أو تحت قدمك)).
رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق(٥) س (٦) ت(٧)، وقال: حديث حسن
صحيح. لفظ ابن ماجه، وفي رواية الإمام أحمد: ((ولكن ابصق تلقاء شمالك إن
کان فارغًا، وإلا فتحت قدمك ثم ادلکه)).
٢٥٤ - باب ذكر التثاؤب في الصلاة
١٦٨٨ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه مِن ◌َّام}(٨) قال: ((التثاؤب من الشيطان،
فإذا تثاءب أحدكم فليكظم(٩) ما استطاع)).
رواه م(١٠)، وقد رواه ت(١١) وفيه: ((التثاؤب في الصلاة من الشيطان)) وقال
حديث حسن صحيح.
(١) صحيح مسلم (٣٩٠/١ رقم ٥٥٤).
١٦٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٢١/٨ - ١٢٤ رقم ١٣٤ - ١٣٩).
(٢) في ((الأصل)): تبزق فيه. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٣) المسند (٣٩٦/٦).
(٤) سنن أبي داود (١٢٩/١ رقم ٤٧٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٢٦/١ رقم ١٠٢١).
(٦) سنن النسائي (٢/ ٥٢ رقم ٧٢٥).
(٧) جامع الترمذي (٢ / ٤٦٠ رقم ٥٧١).
(٨) من صحيح مسلم، ونحوه في جامع الترمذي.
(٩) أي: ليحبسه مهما أمكنه. النهاية (١٧٨/٤).
(١٠) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٩٣ رقم ٢٩٩٤).
(١١) جامع الترمذي (٢٠٦/٢ رقم ٣٧١).
-١٧٥
السنن والأحكام
١٦٨٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عَّبقلم: ((إذا تثاءب أحدكم
في الصلاة فليكظم ما استطاع؛ فإن الشيطان يدخل)). رواه م(١).
٢٥٥ - باب كراهية الصلاة وهو حاقن
١٦٩٠ - عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه عَ لم يقول: ((لا صلاة بحضرة
طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان)). رواه م (٢).
١٦٩١ - عن عبد الله بن أرقم: (أنه خرج/ حاجًا - أو معتمرًا - ومعه الناس (١ / ق ١٣٤ -أ)
وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة - صلاة الصبح - ثم قال: ليتقدم
أحدكم - وذهب الخلاء - فإني سمعت رسول اللَّه عِيَّام يقول: إذا أراد أحدكم
أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء)).
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤) - وهذا لفظه - ق(٥) س(٦) ت(٧)، وقال: حديث
حسن صحيح .
١٦٩٢ - عن أبي هريرة عن النبي عليَّم قال: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم
الآخر أن يصلي وهو حقن (٨) حتى يتخفف)). رواه س(٤).
(١) صحيح مسلم (٢٢٩٣/٤ رقم ٢٩٩٥).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٩٣ رقم ٥٦٠).
١٦٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٤٠٠ - ٤٠٣ رقم ٤٩٤ - ٤٩٩).
(٣) المسند (٤٨٣/٣، ٣٥/٤). (٤) سنن أبي داود (٢٢/١ رقم ٨٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٢٠٢/١ رقم ٦١٦).
(٦) سنن النسائي (٢/ ١١٠ - ١١١ رقم ٨٥١).
(٧) جامع الترمذي (١ / ٢٦٢ رقم ١٤٢).
(٨) الحقن والحاقن: هو الذي حبس بوله، كالحاقب للغائط. النهاية (٤٧٦/١).
(٩) كذا وقع هذا الرمز في ((الأصل)) ولم أجد الحديث في سنن النسائي، بل في سنن
أبي داود (٢٣/١ رقم ٩١) منفردًا به عن باقي الكتب الستة، كما في تحفة الأشراف
(٤٣٥/١٠ رقم ١٤٨٧٩).
١٧٦
كتاب الصلاة
١٦٩٣ - وعن ثوبان عن النبي عدَّام مثله.
رواه د(١) ت(٢)، وقال: حديث حسن.
١٦٩٤ - عن علي - عليه السلام - أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من وجد في بطنه
رزءًا فلینصرف حتی یفرغ من حاجته، ثم يعود إلى صلاته)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٢٥٦ - باب إِذا حضرت الصلاة والعشاء
١٦٩٥ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه على الكلام: ((إذا وضع عشاء
أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء، ولا يعجل حتى يفرغ منه)).
رواه خ (٤) م(٥).
١٦٩٦ - عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه عد ◌َّّم قال: ((إذا قدم العشاء فابدءوا
به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم)). رواه خ(٦) م(٧).
١٦٩٧ - عن عائشة عن النبي عيَّم قال: ((إذا وضع العَشاء وأقيمت الصلاة
فابدءوا بالعشاء)). رواه خ(٨) م(٩).
(١) سنن أبي داود (١/ ٢٢ رقم ٩٠).
(٢) جامع الترمذي (١٨٩/٢ رقم ٣٥٧).
(٣) المسند (٨٨/١، ٩٩).
(٤) صحيح البخاري (٢/ ١٨٧ رقم ٦٧٣).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٩).
(٦) صحيح البخاري (٢/ ١٨٧ رقم ٦٧٢).
(٧) صحيح مسلم (٣٩٢/١ رقم ٥٥٧).
(٨) صحيح البخاري (١٨٦/٢ رقم ٦٧١).
(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٨).
-١٧٧
السنن والأحكام
باب سجود السهو
٢٥٧ - ذكر من سلم قبل تمام صلاته
١٦٩٨ - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: ((صلى النبي عز ◌َّبّام إحدى
صلاة العشي - قال محمد: وأكثر ظني العصر - ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى
خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه،
وخرج سرعان(١) الناس، فقالوا: قصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبي ◌ِّيم ذو (٢)
اليدين {فقال}(٣): أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر. قال: بلى قد
نسيت. فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده - أو أطول - ثم رفع
رأسه فكبر {ثم وضع رأسه فكبر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه
وكبر}(٤))).
رواه خ(٥) - وهذا لفظه - ومسلم(٦) وفي لفظ للبخاري(٧): ((قال ابن سيرين:
قد سماها أبو هريرة، ولكن نسيت أنا، قال: فصلى بنا/ ركعتين، ثم سلم، فقام (١/ ق ١٣٤ -ب
إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على
اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى،
وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قصرت الصلاة - وفي القوم
(١) السرعان - بفتح السين والراء - أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويُقبلون عليه
بسرعة، ويجوز تسكين الراء. النهاية (٢/ ٣٦١).
(٢) قال القسطلاني في إرشاد اساري (٣٦٧/٢): وللأربعة: ((ذا اليدين)).
(٣) في ((الأصل)): فقالوا. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (١١٩/٣ رقم ١٢٢٩).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤ رقم ٥٧٣).
(٧) صحيح البخاري.
١٧٨
كتاب الصلاة
أبو بكر وعمر - رضي اللَّه عنهما - فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يده
طول، يقال له: ذو اليدين، قال: يا رسول اللَّه، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال:
لم أنس ولم تقصر. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فتقدم فصلى ما
ترك، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده - أو أطول - ثم رفع رأسه وكبر،
فربما سألوه ثم سلم فيقول: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم)).
وفي رواية مسلم(١): ((فنظر النبي عِدَّم يمينًا وشمالاً، فقال: ما يقول ذو
اليدين؟ فقالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين وسلم، ثم كبر، ثم
سجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر وسجد، ثم كبر ورفع. قال: وأُخبرت عن عمران
ابن حصين أنه قال: وسلم)). وفي بعض روايات مسلم (٢): ((صلاة العصر)) بغير
شك .
ورواه د(٣): ((فأقبل رسول اللَّه عِدَ الله على القوم فقال: أصدق ذو اليدين؟
فأومئوا أي نعم، فرجع رسول اللَّه عِنَّاللّه مقامه فصلى ركعتين الباقيتين ثم
سلم ... )).
وذکر بقیته، قال د: ولم یذکر «فأومئوا)) إلا حماد بن زيد.
١٦٩٩ - عن عمران بن حصين: ((أن رسول اللَّه عَ الكريم صلى العصر فسلم في
ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام رجل يقال له: الخرباق - وكان في يديه طول
- فقال: يا رسول اللَّه، فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى
الناس، فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم. فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد
سجدتین ثم سلم)) .
(١) صحيح مسلم (٤٠٣/١ رقم ٩٧/٥٧٣).
(٢) صحيح مسلم (٤٠٤/١ رقم ٩٩/٥٧٣).
(٣) سنن أبي داود (٢٦٤/١ - ٢٦٥ رقم ١٠٠٨).
-١٧٩
السنن و الأحكام
رواه م(١)، ولأبي داود(٢) ت(٣): ((أن النبي عِّم {صلى}(٤) بهم فسها،
فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم)). قال ت: حديث حسن غريب.
١٧٠٠ - عن عبد الله بن عمر: ((أن رسول اللَّه مِنَّم سها، فسلم في
الركعتين، فقال له رجل - يقال له: ذو اليدين - يا رسول اللَّه، أقصرت الصلاة،
أم نسيت؟ قال: ما قصرت وما نسيت. قال: إنك صليت ركعتين. قال: أكما
يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي
السهو)) .
رواه د(٥) ق(٦) - وهذا/ لفظه - وإسناده على شرط الصحيح، والله أعلم. (١ / ق ١٣٥ -أ)
١٧٠١ - عن عطاء: ((أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين، ونهض
يستلم الحجر، فسبح القوم، فقال: ما شأنكم؟ قال: فصلى ما بقي وسجد
سجدتين، قال: فذكر ذلك لابن عباس، فقال: ما أماط عن سنة نبيه عليََّّم)).
رواه الإمام أحمد(٧) .
١٧٠٢ - عن معاوية بن حديج: ((أن رسول اللَّه عَّم صلى يومًا، فسلم، وقد
بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فرجع
فدخل المسجد، وأمر بلالاً فأقام الصلاة فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك
الناس، فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه. فمر بي. فقلت: هذا
(١) صحيح مسلم (٤٠٤/١ - ٤٠٥ رقم ٥٧٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٧٣/١ رقم ١٠٣٩).
(٣) جامع الترمذي (٢٤٠/٢ - ٢٤١ رقم ٣٩٥).
(٤) في ((الأصل)): فصلى. والمثبت من سنن أبي داود وجامع الترمذي.
(٥) سنن أبي داود (٢٦٧/١ رقم ١٠١٧).
(٦) سنن ابن ماجه (٣٨٣/١ رقم ١٢١٣).
(٧) المسند (٣٥١/١).
١٨٠
كتاب الصلاة
هو. {فقالوا﴾(١): هذا طلحة بن عبيد اللَّه)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) - واللفظ له - س(٤)، وعند الإمام أحمد: ((فسلم
وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعة)).
٢٥٨ - باب ما يستدل به على أنه لا يجوز أن يكون
حديث ابن مسعود في تحريم الكلام
الذي تقدم ناسخًا لحديث أبي هريرة وغيره(٥)
وذلك لتقدم حديث عبد الله وتأخير حديث أبي هريرة وغيره؛ فإن عبد الله
ابن مسعود رجع من أرض الحبشة قبل هجرة النبي عِدَّم إلى المدينة، ثم هاجر
إلى المدينة وشهد بدرًا مع النبي ◌ِّيَّام، فقصته كانت قبل الهجرة.
١٧٠٣ - عن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود قال: ((بعثنا رسول الله
عزَّم إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلاً، ومعنا جعفر بن أبي طالب ... )).
فذكر الحديث في دخولهم على النجاشي، وفي آخره : ((فجاء ابن مسعود فبادر
فشهد بدراً».
رواه البيهقي (٦) من مسند أبي داود الطيالسي(٧).
وذكر عبد الملك بن هشام في ((السيرة))(٨) عن زياد بن عبد اللَّه البكائي عن
(١) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) المسند (٤٠١/٦).
(٣) سنن أبي داود (٢٦٩/١ رقم ١٠٢٣).
(٤) سنن النسائي (١٨/٢ - ١٩ رقم ٦٦٣).
(٥) انظر مناقشة ابن التركماني لهذا الفصل في الجوهر النقي (٢/ ٣٦٠ - ٣٦٩).
(٦) السنن الكبرى (٣٦١/٢).
(٨) السيرة النبوية (٢٢٩/٢).
(٧) مسند الطيالسي (٤٦ رقم ٣٤٦).