النص المفهرس
صفحات 121-140
121 السنن والأحكام الفصل الأول توثيق نسبة كتاب ((الأحكام)) إلى الحافظ الضياء لا يتطرق أدنى شك في صحة نسبة كتاب ((الأحكام)) إلى الحافظ الضياء؛ ومن أدلة صحة هذه النسبة: ١ - ما ورد في مقدمة الكتاب فقد نسبه الناسخ إلى مؤلفه الحافظ الضياء فقال: ((أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الناقد محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن عبد الرحمن أبو عبد الله المقدسي - رحمه الله ورضي عنه في كتابه)). ٢ - ما ورد في أثناء الكتاب من التصريح بذلك؛ كقول الناسخ في أول كتاب البيوع: ((أخبرنا شيخنا الإمام العالم الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي - رحمه اللَّه تعالى - فيما أذن لنا في الرواية عنه قال: كتاب البيوع)). ٣ - الأسانيد التي روى بها المؤلف الأحاديث المسندة في الكتاب هي أسانيد الحافظ الضياء وعن شيوخه المعروفين، وبعض هذه الأحاديث بعينها رواها الضياء بنفس الإسناد في كتابه ((الأحاديث المختارة)) وغيره. ٤ - ما ورد في الوقفية المكتوبة على الورقة الأولى من المجلدتين الخطيتين التي تنص على تسمية الكتاب بـ ((أحكام الضياء)). ٥ - نسب الكتاب للحافظ الضياء جمع كبير من أهل العلم منهم: الحافظ أبو الحسين اليونيني، في سؤال رفعه إلى الحافظ شرف الدين الدمياطي، ذكره تاج الدين السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١٠٥/١٠ - ١٠٦). والحافظ الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) و((سير أعلام النبلاء)) (١٢٨/٢٣) و((المعجم المختص بالمحدثين)) (ص ٢٠٠، ٢٣٩) و((زغل العلم)) (ص١٢). والحافظ ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٢٨٤/١٧) و((الفصول في سيرة 122 المقدمة الرسول)) (ص١٣٩). والعلامة الصفدي في ((الوافي بالوفيات)) (٦٦/٦). والعلامة الكتبي في ((فوات الوفيات)) (٤٢٧/٣). والحافظ ابن رجب في ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٣٨/٢). والعلامة الزركشي في ((عقود الجمان)) (ق٢٩٣ - ب). والحافظ ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٢٧٩/١، ٣٥٥). والحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٣٨٢/٧) و((الدرر الكامنة)) (٤ / ٤٧٦) . والحافظ بدر الدين العيني في ((عقد الجمان)). والحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص١٧٦). والعلامة ابن تغري بردي في ((المنهل الصافي)) (٣/ق١٧٩ - أ، ق٢٠٥ - أ). وابن العماد في ((شذرات الذهب)) (٤٠٦/٥). والزركلي في ((الأعلام)) (٢٥٥/٦). وكحالة في ((معجم المؤلفين)) (١٠/ ٢٦٣). وغيرهم كثير نسبوا أن للضياء كتاب ((الأحكام)» ٦ - نقل من هذا الكتاب جمع كبير من أهل العلم في كتبهم، منهم: الحافظ ابن سيد الناس في ((شرح الترمذي)) (٦٨٥/٢) من النسخة المطبوعة، وكذا في موضع آخر (١/ ق٧٤ - ب) من النسخة الخطية. والإمام الحافظ ابن القيم في (زاد المعاد)) (٢٤٨/٢ - ٢٤٩). والعلامة جمال الدين المرداوي في ((كفاية المستنقع)) (ق٩ - أ، ١٨ - ب، ٤٠ - ب). والحافظ ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (٣٣٣/١، ٩٠/٢، ١٣٥، ١٤٦) و ((البداية والنهاية)) (٢١٣/٥ - ٢١٤). 123 السنن و الأحكام والحافظ مغلطاي بن قليح في ((شرح سنن ابن ماجه)) في عدة مواضع. والعلامة المنبجي الحنبلي في ((تسلية أهل المصائب)) (ص٨٢، ١٤٠) وفى ((المصباح في أدعية المساء والصباح)) (١٣٥). والحافظ ابن الملقن في كثير من كتبه مثل: ((البدر المنير)) (٣٣٢/٢، ١٣٠/٣، ٢١٢، ٢١٥، ٢٥٤)، ومواضع أخرى كثيرة في باقي الكتاب الذي لا يزال مخطوطًا، و((خلاصة البدر المنير)) (٦٠/١، ٤٦/٢، ١١٣، ١٨٠، ٣٠٠، ٣١٦) و((تحفة المحتاج)) (١٧٨/١، ٢١٥، ٥٠٥، ٥٢٣، ٣٢٣/٢). والحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (١١٨/١، ١٢٠، ٢١٦) ومواضع أُخر، و((تغليق التعليق)) (٤٦٠/٢ - ٤٦١). والحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص١٧٦). والحافظ برهان الدين الناجي في ((عجالة الإملاء)) (ص٣٢٢). والعلامة المناوي في ((فيض القدير)) (٢/ ٨٠). والعلامة ابن ضويان الحنبلي في ((منار السبيل)) في خصال الفطرة. وقد وقع النقل منه في ((كشف الخفا)) و((سبل السلام)) و((نيل الأوطار)) و((تحفة الأحوذي)) وغيرها في مواضع نقلاً بواسطة كتاب آخر. وقد استفاد منه الحافظ محمد بن عبد الهادي في كتابه ((تنقح التحقيق)) في مواطن كثيرة دون التصريح به، وقد كان للحافظ ابن عبد الهادي خصوصية بأحكام الضياء؛ فألف عليه ((الأحكام الكبرى)) المرتبة على أحكام الحافظ الضياء، قال ابن رجب(١) : كمل منها سبع مجلدات. فأنت ترى أنه قد تواترت نسبة كتاب ((الأحكام)) للحافظ الضياء، وتواتر النقل منه؛ بما لا يجعل مجالاً للشك في صحة نسبة الكتاب إلى الحافظ الضياء، والحمد لله رب العالمين . (١) ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٤٣٧/٢). 124 المقدمة الفصل الثاني اسم الكتاب وحجمه أولاً: اسم الكتاب: اشتهر هذا الكتاب باسم ((الأحكام)) ذكره بهذا الاسم جماعة كثيرة من أهل العلم منهم : الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) و((سير أعلام النبلاء)) (١٢٨/٢٣) و((زغل العلم)) (ص١٢). وابن كثير في («البداية والنهاية)) (٢٨٤/١٧) و((الفصول)) (ص١٣٩). والصفدي في ((الوافي بالوفيات)) (٦٦/٦). والكتبي في ((فوات الوفيات)) (٤٢٧/٣). والمنبجي الحنبلي في ((تسلية أهل المصائب)) (ص٨٢) و(المصباح)) (١٣٥). وابن رجب في ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٣٨/٢، ٣٢١). والزركشي في ((عقود الجمان)) (ق٢٩٣ - ب). وابن الملقن في ((البدر المنير)) (٢٧٩/١، ٣٥٥) وغيره. وابن حجر في ((الفتح)) (٣٨٢/٧) و((الدر الكامنة)) (٤٧٦/٤) و((تغليق التعليق)) (٢/ ٤٦٠) والعيني في ((عقد الجمان)). والسخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص١٧٦). وابن تغري بردي في ((المنهل الصافي)) (٣/ق١٧٩ - أ، ق٢٠٥ - أ). والناجي في ((عجالة الإملاء)) (ص٣٢٢). وابن العماد في ((شذرات الذهب)) (٤٠٦/٥). 125 السنن والأحكام والزركلي في ((الأعلام)) (٢٥٥/٦). وكحالة في ((معجم المؤلفين)) (٢٦٣/١٠). وسماه الذهبي في ((المعجم المختص بالمحدثين)) ص (٢٠٠): ((الأحكام الكبرى» . وسماه ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٢١٣/٥): ((الأحكام الكبير)). وسماه الحافظ أبو الحسين اليونيني: ((السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام)) فقال: وذكر شيخنا الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي - رحمه الله - في كتابه المسمى بـ ((السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام)). اهـ. نقله تاج الدين السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١٠٥/١٠ - ١٠٦). فهذا ما وقفت عليه في تسمية الكتاب، وليس هذا - بحمد الله - اختلافًا؛ فالظاهر أن اسم الكتاب ((السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام)) ويدل على صحة ذلك قول المؤلف - رحمه الله - في مقدمة الكتاب: ((أما بعد فقد سئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسناد؛ ء لأجل الحفظ والمعرفة))، وقد صرح الحافظ اليونيني - وهو تلميذ الحافظ الضياء - بأن الكتاب مسمى بذلك، فمن سماه ((الأحكام)) فإنما اختصر الاسم، ومن سماه (الأحكام الكبرى)) أو ((الأحكام الكبير)) فلعله جعل ذلك وصفًا لكبر حجم الكتاب، والله أعلم. ثانيًا: حجم الكتاب: قال الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) والصفدي في ((الوافي بالوفيات)) (٦٦/٤) وابن تغري بردي في ((المنهل الصافي)) (٣/ق٢٠٥ - أ): كتاب ((الأحكام)) يعوز قليلاً في ثلاث مجلدات. وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (١٢٨/٢٣) والكتبي في ((فوات 126 المقدمة الوفيات)) (٤٢٧/٣): كتاب ((الأحكام)) ولم يتم في ثلاث مجلدات. وقال ابن رجب في ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٣٨/٢): كتاب ((الأحكام)) يعوز قليلاً في نحو عشرين جزءًا في ثلاث مجلدات. وقال ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٢٧٩/١): أحكام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد - المعروف بـ ((الضياء المقدسي)) - ولم يتمم كتابه، وصل فيه إلى أثناء الجهاد. فتحصَّل من كلام الأئمة أن الكتاب لم يتمه الضياء، وأنه يقع في ثلاث مجلدات، وأنه في نحو عشرين جزءًا، وأن المؤلف وصل فيه إلى أثناء الجهاد، وأن القدر الذي لم يتمه الحافظ الضياء قليل. والقدر الذي وصلنا من الكتاب مجلدتان كبيرتان، فيهما تسعة عشر جزءًا، ينتهي آخر كتاب الجنايات، قال الناسخ: يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد. اهـ. فعلى هذا فإن الجزء المفقود الذي لم نعثر عليه من الكتاب جزء صغير يحتوي على بعض كتاب الجهاد، مع العلم بأن المؤلف - رحمه الله - لما تكلم على المغازي ضم إلى الكتاب جزءًاً له كان قد ألفه في أسماء البدريين، قال الحافظ ابن كثير في ((الفصول في سيرة الرسول)) (ص١٣٨ - ١٣٩) وهو يتكلم عن البدريين: ومن أَجَلَّ من اعتنى بذلك من المتأخرين الشيخ الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي - رحمه اللّه تعالى - فأفرد لهم جزءًا، وضمنه في أحكامه أيضًا. اهـ. وقال الحافظ أبو الحسين اليونيني: ذكر شيخنا الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي - رحمه الله - في كتابه المسمى بـ ((السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام)) في كتاب غزوات النبي عِدَّم أسماء من شهد بدرًا، ورتب أسماءهم على حروف المعجم، وبيَّن ما وقع فيهم من الخلاف. اهـ. نقله السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١٠٥/١٠ - ١٠٦). 127 السنن والأحكام وعلى طرة النسخة الخطية للمجلدتين جميعًا وقفية المقر الأشرف العالي السيفي صرغتمش(١) رأس نوبة الأمر الحمدارية الملكي الناصري، وفي الوقفية نص على أن النسخة جزءان فقط . وقد أتم كتاب ((الأحكام)) الإمام المحدث الزاهد شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي أبو عبد الله بن الكمال(٢) ابن أخي الحافظ الضياء، قال الذهبي في ((المعجم المختص)) (ص٢٣٩): لازم عمه الحافظ ضياء الدين وتخرج به، وكتب الأجزاء وانتخب وقرأ للمقادسة على الشيوخ وتمم أحكام عمه، وكان شيخ الحديث بالضيائية. اهـ. وكذا قال ابن رجب في ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٢١/٢). وقال الصفدي في ((الوافي بالوفيات)) (٢٤٧/٣) وابن تغري بردي في ((المنهل الصافي)) (٣/ق١٧٩ - أ) وابن العماد في ((شذرات الذهب)) (٤٠٦/٥): وتمم تصنيف ((الأحكام)) الذي جمعه عمه الحافظ ضياء الدين. وقد كان للإمام شمس الدين بن الكمال اهتمام زائد بكتاب ((الأحكام)) لعمه الحافظ الضياء، قال الحافظ ابن حجر في ((الدرر الكامنة)) (٤٧٦/٤) في ترجمة يوسف بن محمد بن منصور بن عمر الحوراني الكفري: نسخ ((أحكام الضياء)) وقرأه على ابن الكمال. اهـ. هذا آخر ما عندي من الكلام على حجم الكتاب بحول الملك الوهاب. (١) توفي سنة (٧٥٩هـ) ترجمته في (الدرر الكامنة)) (٢٠٦/٢ - ٢٠٧). (٢) توفي سنة (٦٨٨ هـ) ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) (ص٢٣٩ - ٢٤٠) و((الوافي بالوفيات (٢٤٧/٣) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٢٠/٢ - ٣٢٢) و((المنهل الصافي)) (٣/ ق١٧٩ - أ) و((الدارس في تاريخ المدارس)) (٩٦/٢ - ٩٧) و((شذرات الذهب)) (٤٠٥/٥ - ٤٠٦). 128 المقدمة الفصل الثالث منهج الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) من خلال استقراء كتاب ((الأحكام)) يمكن رسم المعالم الرئيسية لمنهج الحافظ الضياء كالتالي: ألَّف الحافظ الضياء هذا الكتاب بناءً على رغبة أبناء زمانه وتكرار سؤالهم له؛ كما قال في مقدمة الكتاب: ((أما بعد، فقد سُئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسناد؛ لأجل الحفظ والمعرفة، والإشارة إلى من رواها من الأئمة الأعلام)). بدأ الضياء كتابه بمقدمة وجيزة أثنى فيها على اللَّه بما هو أهله، ثم شهد لله سبحانه بالوحدانية، وشهد لرسوله عِيَّام بالرسالة والاصطفاء على جميع الأنام، وصلى على النبي ◌ِّم وعلى آله وصحبه صلاة دائمة من غير انقطاع ولا انعدام، ثم بيّن الداعي إلى تأليف الكتاب، ثم أشار إلى بعض الخطوط العريضة في منهج تأليفه للكتاب، ثم ختمها باستمداد العون من اللَّه تعالى، وسأل اللَّه أن يجعله خالصًا وأن ينفع به؛ فقال: ((وبالله التوفيق والعون، وأسأل اللَّه تعالى أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه، وأن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو نظر فيه بفضله وكرمه؛ إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل)). : انتقى الحافظ الضياء لكتابه من الأحاديث النبوية ألوفًا - انتقاء حافظ جهبذ واسع الاطلاع، وفقيه بارع محيط بالأحكام - من كتب الأئمة المشهورين والحافظ المصنفين كـ: الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم - سيأتي بيانهم في الفصل التالي. لم يرد الحافظ الضياء استقصاء أحاديث الأحكام، بل في كتاب ((الأحاديث المختارة)) أحاديث كثيرة في الأحكام لم يذكرها الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)»، والله أعلم. 129 السنن والأحكام رتب الحافظ الضياء كتابه على الموضوعات الفقهية، فقسم هذه الأحاديث إلى كتب فقهية، وهي: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الاعتكاف، كتاب الحج، كتاب البيوع، كتاب الوصايا، كتاب الفرائض، كتاب العتق، كتاب النكاح، كتاب الجنايات، كتاب الجهاد . ربما قسم بعض هذه الكتب إلى كتب فرعية فذكر مثلاً في كتاب الطهارة: كتاب التيمم، وكتاب الحيض، وذكر في كتاب الصلاة: كتاب الجمعة، وكتاب العيدين، وكتاب الكسوف، وكتاب الاستسقاء، وذكر في كتاب النكاح: كتاب الطلاق وكتاب اللعان، وكتاب النفقات. قسم بعد ذلك كل كتاب من هذه الكتب إلى أبواب فرعية - فأحسن التبويب وأجاد التريب - تقل هذه الأبواب وتكثر على حسب الأحكام الفقهية الفرعية في هذا الكتاب، وهذا بيان بتعداد الأبواب الفقهية لكل كتاب: كتاب الطهارة: (٢٠٣) باب، كتاب الصلاة (٥٣٩) بابًا، كتاب الجنائز (٦٣) بابًا، كتاب الزكاة (٦٣) بابًا، كتاب الصيام (٧٨) بابًا، كتاب الاعتكاف (٣) أبواب، كتاب الحج (١٤٤) بابًا، كتاب البيوع (١٢٩) بابًا، كتاب الوصايا (١٣) بابًا، كتاب الفرائض (١٩) بابًا، كتاب العتق (٢٢) بابًا، كتاب النكاح (١٢٤) بابًا، كتاب الجنايات (٩١) بابًا . يختلف حجم الأبواب باختلاف عدد الأحاديث الواردة في كل باب قلة وكثرة، وقد رتب الحافظ الضياء الأحاديث في الأبواب الكبيرة ترتيبًا بديعًا، فذكر الأحاديث المتفق عليها أولاً، تم ما رواه البخاري منفردًا به عن مسلم، ثم ما رواه مسلم منفردًا به عن البخاري، ثم ما رواه غيرهما، وهذا هو منهجه في أغلب الكتاب، ولم يكن يقدم أحاديث غير الصحيحين على أحديثهما إلا إذا كانت أحاديث غير الصحيحين أوضح في الدلالة على حكم الباب من أحاديث 130 المقدمة الصحيحين، فراعى الحافظ الضياء - رحمه الله - قوة الأسانيد وقوة الدلالة في ترتيب أحاديث الباب الواحد، والله أعلم. بعد أن يبوب الضياء الباب المناسب للحديث ينقل الحديث من كتب الأصول بغير إسناد - كما ذكر في مقدمة كتابه - محافظًا محافظة دقيقة على لفظ الحديث، فإن تصرف فيه باختصار أو نحوه ذكر ذلك، ثم يعزو الحديث إلى الأصل الذي نقله منه، فإن عزا الحديث لأكثر من كتاب نبَّه على أن هذا لفظ فلان في الغالب وربما نَبَّه على اختلاف الألفاظ؛ كما قال في مقدمة الكتاب: ((وربما جاء الحديث الواحد بألفاظ كثيرة، فربما اقتصرت على رواية بعض الأئمة وذكرت أن ذلك لفظه، وربما نبهت على بعض الألفاظ)). إن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما لم يذكر له راويًا غيرهما؛ لأن المقصود صحة الأخبار؛ كما قال في مقدمة الكتاب، لكن إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما وفي رواية غيرهما زيادة فائدة أو حكم نبّه على ذلك. وقد كان الحافظ الضياء يعمل على أطراف الصحيحين، وذكر ((أطراف)) أبي مسعود الدمشقي في كتابه عدة مرات، وذكر ((الجمع بين الصحيحين)) للحميدي عدة مرات، وربمااستدرك عليهما بعض الألفاظ. إن كان الحديث في السنن الأربعة فإن الحافظ الضياء - رحمه الله - يستوفي العزو إليها مستخدمًا في ذلك طريقته المعروفة في العزو على أطراف الحديث - وهذه الطريقة تظهر جلية في كتابه ((المختارة))؛ لأنه كتاب مسند - فبتتبعي لتخريج أحاديث الكتاب وضح لي جليًا أن الحافظ الضياء يعمل على طريقة كتب الأطراف، بمعنى أن الحديث قد يكون مرويًا عن الصحابي الواحد من عدة طرق فإذا قال الحافظ الضياء: ((رواه فلان وفلان)) فهذا يعني: اتحاد الطريق - في الغالب الأعم - وهذه الطريقة طريقة علمية منهجية دقيقة، وظني أن الحافظ الضياء كان يستخدم كتاب ((الإشراف على معرفة الأطراف)) للحافظ أبي القاسم بن عساكر؛ 131 السنن والأحكام وذلك لأني وجدت بعض الأحاديث التي استدركها الحافظ أبو الحجاج المزي في كتابه (تحفة الأشراف)) من بعض الكتاب على الحافظ ابن عساكر، ونبّه أن ابن عساكر لم يذكرها، هي مما يُستدرك على الحافظ الضياء أيضًا(١)، والله أعلم. وكذلك مما يلفت الانتباه في هذا الكتاب دقة العزو إلى مسند الإمام أحمد، فمع ضخامة حجم المسند، وصعوبة استخراج الأحاديث منه خصوصًا في مسانيد المكثرين من الصحابة - ومع علمي بعدم وجود ترتيب للمسند، ولا أطراف مرتبة ولا فهارس(٢) إلى زمن الحافظ الضياء - فإن عزو الحافظ الضياء للمسند كان في غاية الدقة حتى يخيل إليك أنه كان يحفظ مسند الإمام أحمد، أو أنه كان قد رتبه لنفسه، والله أعلم. قد يكرر الحافظ الحديث الواحد في أكثر من مواضع لتعدد دلالته. ربما ذكر الحافظ بعض الأحاديث بأسانيدها من الكتب التي روتها، مثل الأحاديث (٢٣٢، ٨٦١، ١٧٠٦، ٥٠٧٥). إذا لم يكن الحديث في الكتب المشهورة ووقع للحافظ الضياء بإسناده فإنه يرويه بإسناده هو، كما قال في مقدمة الكتاب: ((فإن جاء حديث لم يكن في هذه الكتب ذكرته بإسناد إن وقع لي)) وقد أفردت أطراف هذه الأحاديث التي رواها الضياء بإسناده في آخر الكتاب. إذا ذكر المؤلف حديثًا من خارج الصحيحين وكان لمن خرجه من الأئمة كلام على الحديث تصحيحًا وتضعيفًا أو على رواته توثيقًا وتجريحًا فإن الحافظ الضياء ينقله عقب الحديث؛ فنقل الضياء أغلب كلام الترمذي على الأحاديث التي ذكرها (١) انظر الأحاديث (٦٤٩، ١٢٨٦، ١٦٣٦) مثلاً. (٢) إلا كتاب الحافظ ابن عساكر ((ترتيب أسماء الصحابة في مسند الإمام أحمد)». (٣) كنقله عن ابن ماجه توهيم الحديث رقم (٣٣) ونقله عنه عن شيخه الإمام محمد بن = 132 المقدمة في كتابه، ونقل كلام أبي داود والنسائي وابن ماجه - على قلته(٣) - في سننهم على الأحاديث، وكذلك نقل كلام ابن خزيمة والدارقطني وابن شاهين والبيهقي وغيرهم على الأحاديث التي نقلها من كتبهم. إن لم يكن لمن أخرج الحديث من الأئمة كلام على الحديث ربما نقل الحافظ الضياء كلام غيره من الأئمة، مثل الإمام أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيان والدارقطني وغيرهم. تعقب الحافظ الضياء كلام بعض الأئمة على الأحاديث في مواضع كثيرة. تكلم الحافظ الضياء على كثيرٍ من أحاديث الكتاب تصحيحًا وتضعيفًا، فمن كلامه في التصحيح: ((إسناده على شرط الصحيح)). الأحاديث ٤٣، ٢٣٨، ٦٤٤، ١٧٠٠) ٢٠٤٨) . ((إسناده على رسم البخاري)). الحديث (١٧٣٤). ((إسناده على شرط مسلم)) (٧٧، ٢٢٦٦). ((إسناده هذا الحديث إسناد جيد)) (٢٣٧، ٢٢١٢، ٢٥٩٤). ((إسناده حسن)) (١٤٦). ((إسناده لا بأس به)) (٤٨٠). ((هذا إسناد لا أرى به بأسا)) (٢١٧). ((لا أعلم بإسناد حديث جابر بأسًا» (٤١٥). وأما كلامه في تضعيف الأحاديث فقليلاً ما كان يطلق الكلام بالتضعيف كقوله في إثر الحديث (٢١٩): ((وقد رُوي هذا الحديث عن ربيعة بن أكثم بن = يحيى الذهلي تضعيف الحديث رقم (١٩٨٢). 133 السنن والأحكام سخبرة عن النبي ◌ِّم، وإسناده ضعيف)). وإنما كان يعدل في هذه الحالة إلى الكلام على الرواة، وسأفرد في آخر الكتاب معجمًا أجمع فيه - إن شاء الله - كل ما وقع في الكتاب من جرح أو تعديل للرواة . ولما كان استقصاء كل ما قيل في الراوي من جرح أو تعديل يؤدي إلى تضخم حجم الكتاب جدًّا؛ فقد حرص الحافظ الضياء على أن يذكر ما يبين حال الراوي من حيث القبول أو الرد في أقل الكلمات؛ سواءً نقل ذلك من كلام الأئمة، أم قاله من قِبَل نفسه. لم يكن الحافظ الضياء ليقبل قول كل أحد في الرواة، بل كان يجمع كلام الأئمة في الراوي ويقارن بينه؛ فيقبل المعتبر منه، ويرد ما يخالفه، وربما ناقش بعض الأئمة في قوله؛ بما يظهر قوة الحافظ الضياء العلمية وسعة اطلاعه؛ فمثلاً قال الحافظ الضياء (٥٢٥٨): مبارك بن حسان وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي، قال الخطيب أبو بكر: حدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح وضع حديثًا، وكان يضعفونه. قال الحافظ الضياء: فكيف يُقبل قول من هذا حاله؟! وقال الحافظ الضياء (٨٢٠): الوليد بن عبد الله بن جميع قال أبو حاتم ابن حبان: لا يحتج به. وقل: قال يحيى بن معين ثقة، وقال الإمام أحمد: ليس به بأس. وكذلك قال أبو زرعة، وقال أبو حاتم الرازي: صالح في الحديث. ورواه م في صحيحه، وهؤلاء أعرف من ابن حبان، والله أعلم. إذا تكرر ذكر الراوي الواحد في الكتاب مرتين أو مرات فإما أن يقول الحافظ الضياء في الموطن الثاني منهما ((وتقدم الكلام فيه)) أو نحوها، وإما أن يذكر بعض ما قيل فيه في الموطن الثاني، وربما أطال في أحد المواضع أكثر من غيره، لذلك 134 المقدمة فجمع كلام الحافظ الضياء على الراوي الواحد من كل المواضع التي يذكره فيها في غاية الأهمية والإفادة، والله أعلم. وقد كان الحافظ الضياء أحيانًا يطلق ألفاظًا مثل ((تكلم فيه)) أو ((متكلم فيه)) أو ((فيه كلام)) ويريد بذلك مطلق الكلام في الراوي؛ فربما كان الكلام شديدًا وربما كان غير ذلك، فعليك في هذه الحالة بمراجعة المطولات، ولم يكن من سبيل لتفصيل مثل هذا الكلام في الهوامش؛ لأن به يطول التكاب جدًّا، فأحلت القارئ على الكتاب المطولات مثل ((تهذيب الكمال))؛ فربما يجمع الحافظ الضياء بين رجلين ويقول ((فيهما كلام)) فإذا بحثت وجدت أحدهما متكلمًا في حفظه، ووجدت الآخر متكلمًا في عدالته. سكت الحافظ الضياء عن بعض الأحاديث فلم يتكلم عليها بتصحيح ولا تضعيف، وكثير من هذه الأحاديث قد قواه الضياء نفسه بإيراده في كتابه ((الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما)) وقد حرصت على الربط بين الكتابين ((الأحكام)) و((المختارة)) فخرجت كل حديث ذكره الضياء في ((الأحكام)) وذكره في (المختارة)) من ((المختارة)) وعزوته إليها، فظهر الترابط الكبير بين الكتابين؛ فإنك ربما وجدت حديثًا في المختارة قد تكلم عليه الحافظ الضياء في ((الأحكام))، وربما وجدته سكت عليه في ((الأحكام)) وتكلم عليه في ((المختارة)). ربما ذكر الحافظ الحديث الواحد في موضعين فتكلم عليه في أحد الموضعين وسكت عليه في الموضع الآخر؛ كحديث ابن عباس قال: قال رسول اللَّه علَّم: ((لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا)) ذكره الحافظ الضياء في الطهارة رقم (٤٣) وقال: وإسناده عندي على شرط الصحيح. وذكره في الجنائز رقم (٢٨٠٤) وسكت عليه. 135 السنن والأحكام وحديث أنس ((أن يهوديًّا دعا رسول اللّه عَ لَّم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه)) ذكره الحافظ في موضعين: في الطهارة رقم (٧٧) وفي الهدايا رقم ( )، وقال في الموضع الأول: ((إسناده على شرط م)) وسكت عليه في الموضع الثاني. وحديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم ... ))، وفيه: ((ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول اللَّه، أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يُوفى أجره إذا قضى عمله)). ذكره في الصيام رقم (٣٤٨٢) وسكت عليه، وذكره في البيوع رقم (٥٠٠٣) وضعفه بهشام بن أبي هشام. ربما ذكر الحافظ الضياء بعض أحاديث الباب وأشار إلى باقي أحاديث الباب؛ كما ذر حديث جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي ... )) الحديث (٩٣٣)، وذكر حديث أبي هريرة أن النبي عِ السّلامِ قال: ((فُضلت على الأنبياء بست ... )) الحديث (٩٣٤) ثم قال: ((وقد رُوي نحو هذا عن علي وحذيفة وأبي ذر وأبي أمامة وأبي موسى وابن عمر وابن عباس وابن كعب وأنس بن مالك والسائب بن يزيد - رضي الله عنهم أجمعين))(١). ربما أحال الحافظ الضياء على حديث ذكره في باب آخر، سواءً كان هذا الحديث تقدم - وهو الغالب - أم سيأتي . أشار الحافظ الضياء إلى الجمع بين الأحاديث التي يُتوهم التعارض بينها في الظاهر، كما في الأحاديث (٢١٩، ٥٤٦، ٨١٩، ١٨٢٩، ٤٥٦٨). ربما أطال الحافظ في توجيه بعض الروايات وبيان وجهها، مثل الأحاديث (١) وكأن هذا الإجمال هو اختصار للجزء الذي ألفه الحافظ الضياء وسماه «ذكر ما أُعطي نبينا محمد علّ ◌َّلم دون الأنبياء)) الذي تقدم ذكره. 136 المقدمة (٦٣٥، ٧٧٠، ١٧٠٥). زيَّن الحافظ الضياء كتابه ببعض الفوائد الأصولية والحديثية واللغوية وغيرها، کقوله: ((وتفسير الصحابة كالمسند؛ لأنهم شاهدوا التنزيل، والله أعلم)) (٤٤٣). ((هذا من رواية الصحابة عن التابعين)) (٤٦٦). (قيل: العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف)) (٣٨١). ((قد روى مسلم بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا)) (٨٠٥). ((الجط: ماء في طريق البصرة)). هذه هي المعالم الرئيسية لمنهج الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) والله سبحانه وتعالى أعلم. 137 : السنن والأحكام الفصل الرابع مصادر كتاب ((الأحكام)) لقد تنوعت مصادر كتاب ((الأحكام)) تنوعًا كبيرًا، ويمكن تقسيم هذه المصادر إلى قسمين رئيسيين: القسم الأول: مصادر النصوص: الأحاديث والآثار. القسم الثاني: مصادر التعليق على هذه النصوص. أما مصادر الأحاديث والآثار فهي كتب معروفة مصرح باسماء أكثرها في الكتاب، أما مصادر التعليق على هذه الأحاديث والآثار، فإن بعضها معروف مصرح به، وكثير منها لا يمكن تحديده بدقة، بمعنى أن الحافظ الضياء ينقل عن عدد كبير من الأئمة تعليقات على الأحاديث والآثار؛ لا يمكن تحديد مصادر بعض هذه التعليقات تحديدًا دقيقًا؛ لذلك رأيت أن أرتب هذه المصادر على أسماء الأئمة النقاد الذين نقل الحافظ الضياء عنهم، مع الاعتراف أن بعض هؤلاء الأئمة ليس لهم كتب، إنما ينقل الحافظ الضياء كلامهم بواسطة كتب أخرى، واللّه أعلم. أولاً: مصادر الأحاديث والآثار: وهي مصادر النصوص التي بُني عليها الكتاب، ومن أجلها أُلُّف، وتنقسم هذه المصادر إلى قسمين أيضًا، هما: أ - مصادر الأحاديث والآثار المسندة . ب - مصادر الأحاديث والآثار التي ذكرها الحافظ الضياء بغير إسناده. فأما مصادر الأحاديث والآثار التي رواها الحافظ الضياء بإسناده فلم يُصرح 138 المقدمة في كثير منها باسم الكتاب إنما ساق الحديث بإسناده، ومن خلال دراسة هذا الإسناد يمكن تحديد الكتاب، أما مصادر الأحاديث والآثار غير المسندة فقد صرح الحافظ الضياء بأسماء أغلبها؛ والحمد لله. أ - مصادر الأحاديث والآثار المسندة (وهي أحاديث قليلة ليست في الكتب المشهورة؛ فهي من الفوائد). ١ - كتاب ((الأموال)) لابن أبي عاصم. روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) ثلاثة أحاديث هي (٥٠٨٣، ٥٠٨٤، ٥٠٨٥) وصرح باسمه عند الحديث الأول منها. رواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني، عن محمود الصيرفي، عن ابن شاذان، عن القباب، عن ابن أبي عاصم. ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، والله أعلم. ٢ - كتاب ((الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم التيمي الأصبهاني. روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٦٦٢). رواه الحافظ الضياء عن أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، عن جده الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني المؤلف. والكتاب مطبوع لكن لا تطوله يدي الآن. ٣ - ((التفسير المسند)) لأبي بكر بن مردويه. روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٢٣٠٣). رواه الحافظ الضياء(٢) عن أبي بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي (١) سمعه الضياء في مجلسين آخرهما يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ((ثبت المسموعات)» (ص٢٤١). (٢) ومن طريقه رواه الحافظ ابن حجر، كما في ((المعجم المفهرس)) (١١ رقم ٣٧٤). 139 السنن والأحكام المؤدب، عن أبي الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس، عن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، عن ابن مردويه. ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، والله أعلم. ٤ - كتاب ((الصيام)) لابن أبي عاصم. روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) ستة أحاديث (٣٥٤٩، ٣٥٥٠، ٣٥٥١، ٣٦٥٤، ٣٦٥٤م، ٣٦٦٣). رواه الحافظ الضياء عن الصيدلاني، عن محمود الصيرفي، عن ابن شاذان، عن القباب، عن ابن أبي عاصم(١). وهذا الكتاب كسابقه لا أعلم عن وجوده شيئًا، والله أعلم. ٥ - ((غرائب حديث شعبة)) للحافظ محمد بن المظفر. روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًاً (٣٦٠٣). رواه الحافظ الضياء عن عبد الله بن دهبل بن علي بن كاره الحريمي، عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء، عن الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن المظفر بن موسى أبي الحسين الحافظ(٢). وهذا الكتاب لا أعلم عن وجوده شيئًا أيضًا، والله أعلم. (١) قرأه الضياء على الصيدلاني يوم الاثنين حادي عشر محرم سنة تسع وتسعين وخمسمائة (الثبت)) (ص١٦١). (٢) وروى الحافظ الضياء من هذا الكتاب في ((الأحاديث المختارة)) عدة أحاديث، منها (٢٦٥/١ رقم ١٥٤، ٧٥/٢ رقم ٤٥٣، ١٦/٥ رقم ١٤٧١، ٢٥١/٦ رقم ٢٢٦٨). وروى شيخ الإسلام ابن دقيق العيد من هذا الكتاب في كتابه القيم ((الإمام في جمع أحاديث الأحكام)) (١/ق ــ ب) حديثًا من هذا الكتاب ومنه عرفنا اسم الكتاب، والله أعلم. 140 المقدمة ٦ - ((الفوائد)) لسموّيه إسماعيل بن عبد الله العبدي. روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) ستة أحاديث (٧٤٢، ٢٣٠٨، ٤٤٥١، ٤٤٥٢، ٥٠١٥، ٦٣٢٩). رواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن عبد الله بن جعفر بن فارس عن سمويه. وقد ذكر الحافظ الضياء هذا الكتاب في ((ثبت مسموعاته)) (ص٢٣١) وقال: وهي تشمل على ثمانية أجزاء. ويوجد منه بعض الثالث في المكتبة الظاهرية، وعليه خط الذهبي، ولدي مصورة منه . ٧ - كتاب ((المسند)) لأبي يعلى الموصلي: روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثين (٢١٥، ٧٩٧٨). رواه الحافظ الضياء عن زاهر بن أحمد الثقفي، عن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي والحسين بن عبد الملك الأديب، عن إبراهيم بن منصور سبط بحرويه، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلي. ومن المعلوم أن للحافظ أبي يعلى الموصلي مسندين: مسند كبير، وهو الذي يرويه عنه ابن المقرئ، ومسند صغير؛ وهو الذي يرويه عنه أبو عمرو بن حمدان، وهو المطبوع المتداول الآن. ٨ - كتاب ((المصاحف)) لابن أبي داود. روى منه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثين (٥٢٧، ٥٢٨). رواه الحافظ الضياء عن أبي الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع الأزجي، عن أبي الفضل الأرموي، عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن