النص المفهرس

صفحات 41-60

41
السنن والأحكام
أخذ عنه جماعة من شيوخه، وروى عنه: الحافظ أبو عبد اللَّه البرزالي،
والحافظ أبو عبد الله بن النجار، وجماعة (١).
ومن شيوخنا: أبو العباس بن الظاهري، وأبو الفدا إسماعيل بن الفراء،
والتقي أحمد بن مؤمن، والشيخ محمد بن حازم، والشيخ علي بن بقا، والنجم
موسى الشقراوي، والنّجم إسماعيل بن الخباز، وداود بن حمزة، ومحمد بن علي
ابن الموازيني، وعثمان الحمصي، والشهاب أحمد الدشتي، وأبو علي بن الخلال،
وعيسى بن المطعم، وأبو بكر بن عبد الدائم، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار،
وزينب بنت عبد الله ابن الرضي، والقاضي المجد سالم بن أبي الهيجا، ومحمد
ابن يوسف الذهبي، ومُسند الشام القاضي تقي الدين سليمان فأكثر عنه، فإنيّ
سمعته يقول: سمعت من شيخنا الضياء ألف جزء.
وقرأت بخط المحدث محمد بن الحسن بن سلام قال: محمد بن عبد الواحد
شيخنا، ما رأيت مثله فيما اجتمع له، كان مقدَّمًا في علم الحديث، فكأن هذا
العلم قد انتهى إليه وسلم له، ونظر في الفقه وناظر فيه، وجمع بين فقه الحديث
ومعانيه، وشدا طرفًا من الأدب وكثيرًا من اللغة والتفسير، وكان يحفظ القرآن
واشتغل مدة به، وقرأ بالروايات على مشايخ عديدة، وكان يتلوه تلاوةً عذبة،
وجمع كل هذا مع الورع التام والتقشف الزَّائد، والتعفف والقناعة والمروءة
والعبادة الكثيرة، وظلف النَفْس وتجنبها أحوال الدنيا ورعوناتها، والرفق بالغرباء
والطلاب، والانقطاع عن الناس، وطول الروح على الفقير والغريب، وكان محبًّا
(١) ذكر منهم الذهبي في السير (١٢٩/٢٣) ممن لم يذكره هنا: ابن نقطة، وسيف الدين ابن
المجد، وابن الأزهر الصريفيني، وشرف الدين بن النابلسي، وابني أخويه: الشيخ فخر
الدين علي بن البخاري، والشيخ شمس الدين بن الكمال عبد الرحيم. وغيرهم.
وسأفرد فصلاً لمشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء - إن شاء الله تعالى.

42
المقدمة
لمن يأخذ عنه، مكرمًا لمن يسمع عليه، وكان يُحرِّض على الاشتغال، ويعاون
بإعارة الكتب، وكنت أسأله عن المشكلات فيجيبني أجوبةً شافية عجز عنها
المتقدمون، ولم يدرك شأوها المتأخّرون، قرأتُ عليه الكثير، وما أفادني أحدٌ
كإفادته، وكان ينبّهني على المهمات من العوالي، ويأمرني بسماعها، ويكرمني
كثيرًا، وقرأت عليه ((صحيح مسلم)). كانت له أُرَيْضَة بباب الجامع ورِثها من أبيه،
وكان يبني فيها قليلاً قليلاً على قدر طاقته، فيسر بناء كثيراً منها بهمّه، وحُسْن
قصده وإجابة دعوته، ونزل فيها المشتغلين بالفقه والحديث؛ وكان ما يصل إليه من
رفق يوصله إليهم ويصرفه عليهم، ورام بعض الكبار مساعدته ببناء مصنع للماء،
فأبى ذلك، وقال: لا حاجة لنا في ماله. وكان من صغره إلى كبره موصوفًا
بالنُّك، مشتغلاً بالعِلم.
قلت: تُوفي يوم الإثنين الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، وله أربعٌ
وسبعون سنة وأيام، رحمه اللَّه ورضي عنه. اهـ.

43
السنن والأحكام
الفصل الثالث
ثناء العلماء على الحافظ الضياء
لقد أطبق أهل العلم على الثناء على الحافظ الضياء - رحمه الله - ولا أعلم
أحدًا غمزه بشيء، وقد تقدم معنا باقة من ثناء الذهبي، وابن الحاجب،
والبرزالي، وابن النجار، والمزي، والعز عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ،
والشرف بن النابلسي، والمحدث محمد بن الحسن بن سلام، وغيرهم على الحافظ
الضياء، وأنا أنقل لك هنا باقة أخرى من الثناء العطر والذكر الحسن للحافظ
الضياء - رحمه الله - رحمة واسعة.
قال الإمام سيف الدين بن المجد(١) وذكر الحافظ الضياء: هو شيخنا الإمام
العالم الحافظ الناقد عمدة النقلة.
وقال أبو إسحاق الصريفيني(٢): كان الحافظ الزاهد العابد ضياء الدين
المقدسي رفيقي في السفر، وصاحبي في الحضر، وشاهدت من كثرة فوائده وكثرة
حديثه وتبحره فيه.
وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر(٣) : رحم اللَّه شيخنا ابن عبد
الواحد، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم
صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله.
وقال الحسيني(٤) : الإمام الحافظ، سمع ببلده من جماعة كثيرة من شيوخها
(١) نقله ابن عبد الهادي في ((مختصر طبقات علماء الحديث)) (١٨٩/٤).
(٢) نقله ابن رجب في ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٣٨/٤).
(٣) نقله الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (١٢٨/٢٣ - ١٢٩).
(٤) ((صلة التكملة لوفيات النقلة)) (ق٣١ - ب) باختصار.

44
المقدمة
والقادمين إليها، ورحل إلى بغداد وأصبهان وخراسان، ودخل ديار مصر، وسمع
من خلق كثير يشق حصرهم، وحدَّث بالكثير مدة، وخرَّج تخاريج كثيرة مفيدة،
وصنف تصانيف حسنة، وكان أحد أئمة هذا الشأن، عارفًا بالرجال وأحوالهم،
والحديث صحيحه وسقيمه، ورعًا متدينًا، طارحًا للتكلف.
وقال ابن عبد الهادي(١) عنه: الإمام الحافظ الحجة الزاهد العابد محدث
الشام ضياء الدين، صاحب التصانيف.
وقال الذهبي (٢) عنه: الشيخ الإمام الحافظ القدوة المحقق المجود الحجة بقية
السلف، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة، بقي في الرحلة المشرقية مدة
سنين، تخرج بالحافظ عبد الغني، وبرع في هذا الشأن، وكتب عن أقرانه ومن
هو دونه، وحصَّل الأصول الكثيرة، وجرَّح وعدَّل، وصحَّح وعلَّل، وقَيَّد
وأهمل، مع الديانة والأمانة والتقوى والصيانة والورع والتواضع والصدق
والإخلاص وصحة النقل، ولم يزل ملازمًا للعلم والرواية إلى أن مات، وتصانيفه
نافعة مهذبة، أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده،
ويتقنع باليسير، ويجتهد في فعل الخير ونشر السُّنة، وفيه تعبد وانجماع عن
الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد، أمَّارًا بالمعروف، بهي المنظر،
مليح الشيبة، محببًا إلى الموافق والمخالف، مشتغلاً بنفسه - رضي الله عنه.
وقال الذهبي(٣) أيضًا عنه: الإمام العالم الحافظ الحجة، محدث الشام، شيخ
السنة، صاحب التصانيف النافعة، رحل مرتين إلى أصبهان، وسمع بها ما لا
يُوصف كثرة، وحَصِّل أصولاً كثيرة، ونسخ وصنف، وصحح ولين، وجرَّح
(١) ((مختصر طبقات علماء الحديث)) (١٨٨/٤).
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) (١٢٦/٢٣ - ١٢٨) باختصار.
(٣) ((تذكرة الحفاظ)) (١٤٠٥/٤) باختصار.

45
السنن والأحكام
وعدَّل، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن.
وقال الذهبي(١) أيضًا: الشيخ الضياء الحافظ أحد الأعلام، أفنى عمره في
هذا الشأن، مع الدين المتين والورع، والفضيلة التامة، والثقة والإتقان، انتفع
الناس بتصانيفه، والمحدثون بکتبه، فالله يرحمه ویرضى عنه.
وقال الذهبي(٢) أيضًا: الحافظ الضياء شيخ المحدثين.
وقال ابن كثير(٣) عنه: سمع الحديث، وكتب كثيرًا وطوّف، وجمع وصنف،
وألّف كتبًا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك كتاب ((الأحكام)) ولم يتمه،
وكتاب ((المختارة)) وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من ((مستدرك الحاكم)) لو
كملت، وله ((فضائل الأعمال))، وغير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه
واطلاعه وتضلعه من علوم الحديث متنا وإسنادًا، وكان رحمه اللّه في غاية العبادة
والزهادة والورع والخير، وقد وقف كتبًا كثيرة عظيمة لخزانة المدرسة الضيائية التي
وقفها على أصحابهم من المحدثين والفقهاء.
وقال ابن رجب (٤) : الحافظ الكبير ضياء الدين، محدث عصره، ووحيد
دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والإسهاب(٥) في أمره، رحل مرتين
إلى أصبهان، وسمع بها ما لا يُوصف كثرة، وكتب بخطه الكثير، من الكتب
الكبار وغيرها، ويقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ، وحصل أصولاً
(١) ((العبر في خبر من عبر)) (٢٤٨/٣) باختصار.
(٢) ((دول الإسلام)) (١٤٩/٢).
(٣) ((البداية والنهاية)) (١٧ /٢٨٤) ونقل هذه الترجمة بنصها العلامة بدر الدين العيني في
تاريخه ((عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان)» دون إشارة إلى ابن كثير.
(٤) ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٣٦/٤ - ٢٣٨) باختصار.
(٥) في ((ذيل الطبقات)) والاشتهار. والتصويب من (المنهج الأحمد)) وغيره.

46
المقدمة
كثيرة، ومناقبه أكثر من أن تُحصر.
وقال الزركشي(١) : الحافظ الإمام ضياء الدين، لزم الحافظ عبد الغني، وفاق
أبناء زمانه، ورحل وسمع في البلاد، وحصَّل أصولاً نفيسة.
وقال ابن دقماق(٢): الحافظ ضياء الدين كان إمامًا فاضلاً، زاهدًا عابدًا
ورعًا، سمع الكثير من الحديث وأسمعه.
وقال ابن الجزري(٣): الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد
المقدسي، الحافظ أحد الأعلام.
وقال ابن ناصر الدين(٤) عنه: محدث الشام وأحد الأئمة الأعلام، كان
حافظًا عَلَمًا، حجة وحيدًا، ناقداً نبيلاً، عمدة مقيِّدًا، جمع وصنف، وخرَّج
وأَلَّف، وأفاد ونصح، وضعف وصحح، وجرَّح وعدَّل، ونقَّب وعلَّل، مع الورع
والنزاهة، والعفة الدقيقة، والاجتهاد في العبادة، وكثرة الذكر، وحُسن الطريقة.
وقال سبط ابن العجمي(٥) : محمد بن عبد الواحد صاحب الضيائية بسفح
قاسيون الحنبلي، صاحب التصانيف المفيدة، وهو إمام حافظ، حجة زاهد،
محدث الشام .
وقال ابن مفلح (٦) : الحافظ الكبير ضياء الدين أبو عبد اللَّه، محدث عصره،
ووحيد دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، يقال: إنه كتب عن أزيد من
(١) «عقود الجمان» (ق٢٩٣ - ب) باختصار.
(٢) ((نزهة الأنام)) (ق٦٥ ب - ٦٦أ).
(٣) ((مختصر تاريخ الإسلام)) (ق٣٩٥ - ب).
(٤) ((التبيان لبديعة البيان)) (ق ١٤٦ - أ) باختصار.
(٥) ((نهاية السول)) (ق٦٦ - ب).
(٦) ((المقصد الأرشد)) (٢/ ٤٥٠).

47
السنن والأحكام
خمسمائة شيخ، وحصَّل أصولاً كثيرة.
وقال ابن تغري بردي(١) عنه: الحافظ الحجة صاحب التصانيف، حفظ القرآن
وتفقه وحصَّل طرفًا من الأدب وكثيرًا من اللغة والتفسير.
وقال ابن تغري بردي(٢) أيضًا: الحافظ ضياء الدين صاحب التصانيف
المشهورة، سمع الكثير، ورحل البلاد، وكتب وصنف، وحصَّل شيئًا كثيرًا من
الأجزاء والمسانيد.
وقال السيوطي(٣) عنه: الإمام العالم الحافظ الحجة، محدث الشام، شيخ
السنة، صاحب التصانيف، رحل وصنف، وصحح ولين، وجرح وعدل، وكان
المرجوع إليه في هذا الشأن، جبلاً ثقة دينًا زاهدًا ورعًا.
وقال الغزي (٤) : الإمام الحبر الحافظ الرحلة ضياء الدين.
(١) (المنهل الصافي)) (٣/ ق٢٠٤ - ب).
(٢) ((النجوم الزاهرة)) (٣١٣/٦ - ٣١٤).
(٣) ((طبقات الحفاظ)) (ص٤٩٧).
(٤) ((ديوان الإسلام)) (٢١٧/٣).

48
المقدمة
الفصل الرابع
شيوخ الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام))
إن شيوخ الحافظ الضياء من الكثرة بمكان حتى قال الحافظ ابن رجب(١)
وغيره: يقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ. اهـ. بل قال الشريف
الحسيني(٢): وسمع من خلق يشق حصرهم. اهـ. لذا سأكتفي في هذا الفصل
بذكر شيوخه في كتاب ((الأحكام) فقط.
:
روى الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) عن ستة عشر شيخًا، منهم واحد
فقد بالإجازة - وهو أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء الأصبهاني - ونقل عن
شيخ واحد - وهو أبو الفرج بن الجوزي نقل من كتابه ((التحقيق)) - فمجموع
شيوخه في كتاب «الأحكام)) سبعة عشر شيخًا، هذه تراجمهم:
١ - أبو الفخر أسعد بن أبي الفتوح سعيد بن محمود بن محمد بن رَوْح
الأصبهاني التاجر (٥١٧ - ٦٠٧):
قال الذهبي(٣): الشيخ الصالح المعمر مسند أصبهان.
وقال ابن نقطة (٤): سمع من فاطمة بنت عبد اللَّه كتاب ((المعجم الصغير))
للطبراني وأكثر ((المعجم الكبير)) وسمع أيضًا من زاهر بن طاهر الشحامي، وسعيد
ابن أبي الرجاء الصيرفي، سمعت منه بأصبهان، وسماعه صحيح، وهو آخر من
حدَّث عن فاطمة سماعًا فيما نعلم، أخرج إلينا مولده في كتابٍ، وهو في ثاني ذي
(١) ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٣٧/٤).
(٢) ((صلة التكملة)) (ق٣١ - ب).
(٣) ((سير أعلام النبلاء)) (٤٩١/٢١).
(٤) ((التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد)) (٢١٥ رقم ٢٥٦).

49
السنن والأحكام
الحجة من سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكان شيخًا صالحًا، صحيح السماع. اهـ.
وقال الضياء في ((ثبت مسموعاته))(١): توفي - رحمه الله - في يوم الخميس
الرابع من ذي الحجة سنة سبع وستمائة، وهو آخر من روى عن فاطمة الجوزدانية
فيما أعلم من الرجال.
وقال الذهبي(٢): انغلق بموته باب علو حديث الطبراني، وكان آخر من
روى عنه بالإجازة الشيخ تقي الدين إبراهيم بن الواسطي، وقد أكثر عنه الحافظ
الضياء في تواليفه. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) خمسة أحاديث (١٦، ٢١٩،
١٣٠١، ٣١٧٢، ٦٣٧٨) كلها من ((المعجم الكبير)) للطبراني، سمع منه
بأصبهان .
٢ - أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل محمود بن خلف العجلي الأصبهاني
(٥١٥ - ٦٠٠):
قال الذهبي (٣): الإمام العلاَّمة، مفتي العجم، منتخب الدين، الفقيه
الشافعي الواعظ، ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة.
وسمع من فاطمة الجوزدانية ((المعجم الصغير)) وبعض ((الكبير)) أو جميعه،
وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وغانم بن أحمد وجماعة، وسمع ببغداد
في الكهولة من ابن البطي.
حدَّث عنه: أبو نزار ربيعة اليمني، والحافظ الضياء، وابن خليل، وجماعة.
وأجاز لابن أبي الخير، وابن البخاري.
(١) ((ثبت المسموعات)) (ص٧٨).
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) (٤٩٢/٢١).
(٣) ((سير أعلام النبلاء)) (٢١/ ٤٠٢ - ٤٠٣).

50
المقدمة
وكان من أئمة الشافعية، له تصانيف.
قال ابن الدبيئي: كان زاهدًا له معرفة تامة بالمذهب، وكان يأكل من النسخ،
وعليه كان المعتمد في الفتوى بأصبهان.
وقال القاضي ابن خلكان: هو أحد الفقهاء الأعيان، له كتاب في شرح
مشكلات ((الوجيز)) و((الوسيط)) للغزالي، وكتاب ((تتمة التتمة)) توفي بأصبهان في
الثاني والعشرين من صفر سنة ستمائة.
وقال الحافظ الضياء: شيخنا هذا كان إمامًا مصنفًا، أملى ووعظ، ثم ترك
الوعظ، جمع كتابًا سماه (آفات الوعاظ)) سمعت منه ((المعجم الصغير)) للطبراني.
اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٤١٤) من
((المعجم الصغير)) للطبراني، سمع منه.
٣ - أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس أبو طالب
الدمشقي (٤٩٢ - ٥٧٨):
قرأ القرآن على أبي الوحش سُبَيْع بن قيراط صاحب أبي عليّ الأهوازيّ،
وهو آخر من قرأ في الدّنيا عليه، وآخر من سمع من الشّريف أبي القاسم
النّسيب، وأبي الحسن عليّ بن طاهر.
ومولده في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
وكان أبوه وجده من كبار المقرئين.
روى عنه: أبو المواهب بن صَصْرى، وأخوه أبو القاسم.
وقال أبو القاسم: تُوُفّي في ثامن شوّال.
وروى عنه أيضًا: موفّق الدّين بن قُدَامة، والشّمس والضّياء ابنا عبدالواحد،

51
السنن والأحكام
والبهاء عبد الرحمن، وزين الأُمَناء، وطائفة سواهم، وأحمد بن الحسن بن
ريش، والعز النسابة، وإبراهيم بن الخشوعي(١).
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٧٧٤).
٤ - أبو المجد زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثقفي
الأصبهاني (٥٢١ - ٦٠٧):
قال الذهبي(٢): الشيخ الجليل الصالح المسند المعمر.
وقال ابن نقطة(٣) : سمع بالحضور من جعفر بن عبد الواحد الثقفي، وثنا
عن أبي بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وأبي الفرج سعيد بن أبي
الرجاء المصيرفي، والحسين بن عبد الملك الخلال، وزاهر بن طاهر الشحامي،
وقوام السنة إسماعيل بن محمد بن الفضل الخوزي في جماعة، وأفاده أبوه
وسمعه ((مسند أبي يعلى الموصلي))، و((مسند محمد بن هارون الروياني)) من أبي
عبد اللَّه الحسين بن عبد الملك الخلال، وكان شيخًا صالحًا، أضر على كبر، وكان
صبوراً بالطلبة مكرمًا لهم - رحمه الله - أخذ له أبوه الإجازة في سنة إحدى
وعشرين وخمسمائة، وتوفي يوم الأحد ثاني عشرين ذي القعدة من سنة سبع
وستمائة بأصبهان. اهـ.
روى الحافظ الضياء عنه عدة كتب (٤) ، وقال(٥) : توفي شيخنا زاهر بن
أحمد الثقفي يوم الأحد الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة سنة سبع وستمائة،
(١) ((تاريخ الإسلام)) (٢٥٧/٤٠ - ٢٥٨) وفيات سنة ٥٧٨هـ.
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) (٤٩٣/٢١).
(٣) ((التقييد)) (ص٢٧٣ رقم ٣٣٧).
(٤) انظر ((ثبت المسموعات)) (٥٢ - ٦٠، ٧٤، ١٦٩).
(٥) ((ثبت المسموعات)) (ص٥٨).

52
المقدمة
ودفن يوم الاثنين، وهو آخر من روى - فيما أعلم - عن جعفر الثقفي، وأبي نصر
القارئ، ومحمد بن سعدويه، وجماعة غيرهم. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في ((الأحكام)) حديثين (٢١٥، ٢٩٧٨) من ((مسند
أبي يعلى)).
٥ - أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي الأصل
البغدادي المؤدب (٥٢٣ - ٦٠٣):
كان يؤدّب بقراح أبي الشّحم.
سمع من: أبيه، وأبي بكر قاضي المارستان، وأبي القاسم ابن السَّمَرقنديّ،
وأبي الحسن بن عبد السّلام الكاتب، وأجازَ له هِبَةُ اللَّه بن الحُصَيْن.
كتب عنه: أبو المحاسن عمر بن عليّ في أيام شُهْدَة. وروى عنه: الدّبَيْثِيّ،
وابنُ خليل، والضّيَاءُ، والنّجيبُ عبدُ اللّطيف، والتّقّيّ اليَلْدَانِيُّ، وآخرون.
وأجاز لابن أبي الخَيْر، وللشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن، وللكمال
عبد الرحيم، وللفخر عليّ.
وتوفي في ثاني ربيع الآخر، وله نيف وثمانون سنة (١).
روى عنه الحافظ الضياء في ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٤٥٣٦).
٦ - أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم بن النخاس
البغدادي الو کیل، ویعرف بابن جوالق (٥٢٧ - ٦٠٠):
ولد سنة سبع وعشرين وخسمائة، وأسمعه أبوه الفقيه أبو عبد الله من
القاضي الأنصاري، وأبي القاسم السمر قندي، وأبي منصور القزاز، وأبي البركات
الأنماطي، وجماعة .
(١) ((تاريخ الإسلام)) (١١٤/٤٣ - ١١٥) وفيات سنة ٦٠٣هـ.

53
السنن والأحكام
وحدَّث بالكثير.
روى عنه: الدُّبِيثِيّ وقال: سمعتُ منه سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة؛ وابن
خليل، والضّاء، واليَلْدانيّ، وابن عبد الدّائم، والنّجيب عبد اللّطيف.
وأجاز لابن أبي الخير، وشمس الدّين بن أبي عمر، والفخر عليّ، والكمال
عبد الرحيم ابن عبد الملك.
وكان يروي ((تاريخ الخطيب))، سوى جزءين منه، عن القزّاز.
تُوُفّي في العشرين من رمضان. وأبوه مُسْلم مخفّف، والنّخّاس بمعجمة(١).
روى عنه الحافظ الضياء في ((الأحكام)) حديثًا وحدًا (٨٦٠).
٧ - أبو الفرج بن الجوزي (٥٠٩ أو ٥١٠ - ٥٩٧)(٢):
الإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين عبد الرحمن
ابن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن الجوزي البغدادي الحنبلي الواعظ المفسر
صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم.
وسمع في سنة تسع عشرة من ابن الحصين وأبي غالب بن البناء وخلق
عدتهم سبعة وثمانون نفسًا، كتب بخطه ما لا يوصف كثرة.
حدَّث عنه: الحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين بن قدامة، وابن
النجار، وابن خليل، والضياء وخلق سواهم.
قال الذهبي: ما علمت أحدًا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل.
وكانت جنازته مشهودة، شيعه الخلائق يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان
(١) ((تاريخ الإسلام)) (٤٣٩/٤٢ - ٤٤٠) وفيات سنة ٦٠٠هـ.
(٢) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (٣٦٥/٢١ - ٣٨٤)، و«تذكرة الحفاظ)) (١٣٤٢/٤ -
١٣٤٨)، و((التقييد لمعرفة رواه السنن والمسانيد)) (٣٤٣ - ٣٤٤) وغيرها كثير.

54
المقدمة
إلى مقبرة حرب سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وقد قارب التسعين.
ذكره الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) مرة واحدة، فقال إثر حديث ابن
عباس ((الحدث حدثان ... )) (٤٥٠): ذكره شيخنا أبو الفرج بن الجوزي في كتاب
((التحقيق)) وقال: هذا حديث لا يصح، وبقية مدلس. اهـ.
٨ - أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن عبد الواحد
الأصبهاني:
روى عنه الحافظ الضياء في ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٥٤٧٧).
٩ - أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البغدادي الأزجي
(ت٦٠٤):
قال الذهبي(١) : عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان أبو الفضل الأزجي
البيع المقرئ المعدل، قرأ القراءات الكثيرة على أبي محمد سبط الخياط، وأبي
الكرم الشهرزوري، وسمع منهما ومن جماعة.
وتصدر للإقراء، فقرأ عليه جماعة منهم الشيخ مجد الدين بن تيمية وإبراهيم
ابن الخير.
وحدَّث عنه: يوسف بن خليل، والضياء المقدسي، والنجيب عبد اللطيف.
وكان صالحًا خيراً بصيراً بصناعة الإقراء عالي الإسناد.
توفي في ربيع الأول سنة أربع وستمائة، ودُفن بباب حرب، وله ثلاث
وثمانون سنة. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في ((الأحكام)) حديثين (٥٢٧، ٥٢٨) من كتاب
«المصاحف» لابن أبي داود، سمع منه ببغداد.
(١) ((معرفة القراء الكبار)) (٥٨٤/٢).

55
السنن والأحكام
١٠ - أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الأصبهاني الصيدلاني
(٥١٤ _ ٦٠٥):
قال الذهبي(١): الشيخ الجليل المسند الرُّحلة أبو القاسم الأصبهاني
الصيدلاني سمع من أبيه، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وفاطمة الجوزدانية،
وإسماعيل الإخشيد، وابن أبي ذر الصالحاني، وسمع حضورًا من عبد الواحد
الدشتج صاحب أبي نعيم، وعمر دهرًا؛ فإن مولده في ذي الحجة سنة أربع عشرة
و خمسمائة .
حدَّث عنه الحافظان الضياء وابن خليل، وجماعة، وأجاز للشيخ شمس
الدين عبد الرحمن، والكمال عبد الرحيم، وأحمد بن أبي الخير، وأحمد بن
شيبان، والفخر علي.
تُوفي بأصبهان في جمادى الأولى سنة خمس وستمائة. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٨٦٣) من ((المعجم الصغير))
للطبراني.
١١ - أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح حسين بن محمد بن
خالويه الأصبهاني (٥٠٩ - ٦٠٣):
قال الذهبي (٢): الشيخ الصدوق المعمر مسند الوقت، سبط حسين بن منده.
ولد ليلة النحر سنة تسع وخمسمائة.
وسمع حضوراً في الثالثة شيئًا كثيرًا من أبي علي، وكان يمكنه السماع منه
فما اتفق، وحضر محمود بن إسماعيل الأشقر، وعبد الكريم بن علي فورجة،
(١) ((سير أعلام النبلاء)، (٤٣٥/٢١).
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) (٤٠/٢١ - ٤٣١).

56
المقدمة
وحمزة بن العباس، وعبد الجبار بن الفضل الأموي، وجعفر بن عبد الواحد
الثقفي، وأبا عدنان محمد بن أبي نزار، وسمع من فاطمة بنت عبد اللَّه ((المعجم
الكبير)) للطبراني بكماله وهو ابن إحدى عشرة سنة، وتفرد بالرواية عن المذكورين
سوی فاطمة .
وكان يعرف بسلفة.
روى عنه الشيخ الضياء فأكثر وبالغ، ومحمد بن عمر العثماني وعبد الله بن
الحافظ، وبدل التبريزي، ومحمد بن أحمد الزنجاني، وابن خليل، وحسن بن
يونس سبط داود بن معمر، وعبد الله بن يوسف بن اللمط، وأبو الخطاب بن
دحية، وخلق .
وأجاز لابن الدرجي وابن البخاري وابن شيبان، وطائفة.
توفي في سلخ رجب سنة ثلاث وستمائة فيما قرأت بخط الضياء. اهـ.
سمع منه الحافظ الضياء كتبًا كثيرة جدًّا(١).
وروى عنه الحافظ في كتاب ((الأحكام)) عشرين حديثًا من عدة كتب كالأتي:
ستة أحاديث من ((فوائد سمويه)) (٧٤٢، ٢٣٠٨، ٤٤٥١، ٤٤٥٢،
٥٠١٥، ٦٣٢٩).
ستة أحاديث من كتاب ((الصوم)) لابن أبي عاصم (٣٥٤٩، ٣٥٥٠،
٣٥٥١، ٣٦٥٤، ٣٦٥٤م، ٣٦٦٣).
ثلاثة أحاديث من كتاب ((الأموال)) لابن أبي عاصم (٥٠٨٣، ٥٠٨٤،
٥٠٨٥).
(١) انظر ((ثبت المسموعات)) (١٤٣، ١٤٧ - ١٥٠، ١٥٦، ١٥٨، ١٥٩، ١٦١ _ ١٦٥،
١٨٩ - ١٩٤، ٢٠٠، ٢٢٠ - ٢٣٥، ٢٣٩ - ٢٤١).

57
السنن والأحكام
حديثان من ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٤٢، ٢٧١١).
حديثان من ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٣٣٨٨، ٣٥٨٣).
حديث من كتاب آخر لابن أبي عاصم (٦٣٥٧).
سمع منه الضياء بأصبهان .
١٢ - أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي(١) (ت٥٩٩)(٢):
ويقال: أبو عبد الله صالح بن دهبل بن كاره، أسمعه أبوه الكثير من
القاضي أبي بكر الأنصاري، وأبي غالب ابن البناء، وطبقتهما، وحدَّث بالكثير،
ولم يكن لأبيه ابن سواه، وسبب الاختلاف في اسمه أنه وُجد اسمه في طبقات
السماع كثيرًا: عبد اللّه، وكان يُكتب له ذلك إذا لم يحضر معه أبوه، فإذا كان
مع أبيه كتب له: أبو عبد الله صالح، تُوفي ببغداد في شهر رمضان سنة تسع
وتسعين وخمسمائة .
روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثين (٣٦٠٣، ٤٣٨٥)
سمع منه ببغداد.
١٣ - أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن حسين البغدادي البيع
عُرف بابن مَشِّق(٣) (٥٣٣ _ ٦٠٥):
قال الذهبي(٤): الإمام الفاضل المحدث مفيد بغداد، ولد سنة ٥٣٣،
(١) بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف، نسبة إلى الحريم الطاهري،
محلة كبيرة ببغداد بالجانب الغربي منها. الأنساب (٢١١/٢).
(٢) ترجمته في ((توضيح المشتبه)) (٤٢/٤ - ٤٣).
(٣) مَشِّق: بفتح الميم، وكسر الشين المعجمة المشددة، تليها قاف ساكنة. ((توضيح المشتبه))
(١٧٥/٨).
(٤) ((سير أعلام النبلاء)) (٢١/ ٤٤٠).

58
المقدمة
وسمّعه والده، ثم طلب بنفسه، سمع أبا بكر أحمد بن الأشقر، والقاضي محمد
ابن عمر الأرموي، وسعيد بن البناء، وسعد الخير الأندلسي، فمن بعدهم.
روى عنه: ابن النجار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، وطائفة، وأجاز
للفخر علي ولإسماعيل العسقلاني.
وكان صدوقًا متودِّدًا جميل السيرة.
قال الدبيئي: لم يرو إلا اليسير، وقد عمل ((المعجم)) وبلغت أثباته ست
مجلدات، واختلط قبل موته بنحو من ثلاث سنين حتى كان لا يأتي بشيء على
وجه الصحة؛ فتركه الناس.
مات في حادى عشر شعبان سنة خمس وستمائة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٢٢٢٤)،
سمع منه ببغداد.
١٤ - أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدب (ت٦١٢):
قال الذهبي(١): المحدث المفيد أبو عبد اللَّه (٢) محمد بن محمد بن أبي
القاسم المِلَنْجي(٣) الأصبهاني القطان المؤدب، ولد نحو سنة أربعين.
وسمع من إسماعيل الحمامي، ومحمد بن أبي نصر بن هاجر، وحج.
(١) ((سير أعلام النبلاء)) (٥٩/٢٢ - ٦٠).
(٢) قال الذهبي في ((المختصر المحتاج إليه من تاريخ الحافظ أبي عبد اللَّه ابن الدبيثي))
(٧٣/١): قلت: روى عنه الحافظان أبو عبد اللَّه المقدسي وأبو عبد اللَّه البرزالي، وروى
عنه أيضًا أبو الحجاج الأدمي فكناه أبا عبد اللّه، وكان حافظًا مكثراً، وكنياه - يعني:
المقدسي والبرزالي - أبا بكر، ونسباه ابن أبي شكر التميمي.
(٣) قال ياقوت في ((معجم البلدان)) (٢٢٦/٥): مِلَنْج: بالكسر، ثم الفتح، ونون ساكنة
وجيم، محلة بأصبهان، ينسب إليها محمد بن محمد بن أبي القاسم المؤذن أبو عبد
اللَّه الملنجي. اهـ.

59
السنن و الأحكام
وروى عنه ابن المفضل الحافظ - ومات قبله - والحافظ الضياء، وابن خليل،
وأجاز لابن البخاري.
وكان حافظًا مكثراً، مكرمًا للطلبة، ذا مروءة، محبًّا للرواية.
تُوفي في جُمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٢٣٠٣)
من كتاب (تفسير ابن مردويه))، سمع منه بأصبهان .
١٥ - محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرويدشتي:
قال الضياء في ((ثبت المسموعات)) (ص٨٤): سمعت على الشيخ الإمام
العالم أبي البركات محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرويدشتي ((العوالي
وعدد الناقلين)) شيوخ الحافظ أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي
النقاش الحنبلي ... وسماعنا في نسخة الوقف للعلاء بن البهاء حسن، وسمع
ذلك إبراهيم الصريفيني في ثلاث مجالس آخرها سلخ جمادي الأولى سنة ثمان
وستمائة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (١٣٧٦)
أظنه من كتب المحاملي، والله أعلم، سمع منه بأصبهان.
١٦ - أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني (٥١٤ -
٥٨٤):
قال الذهبي(١) : الشيخ المسند الجليل العالم.
وقال(٢): حضر في أول عمره على الحداد وجماعة، وسمع من جعفر بن
(١) ((سير أعلام النبلاء)) (٢١/ ١٣٤).
(٢) ((العبر في خبرمن عبر)) (٨٩/٣).

60
المقدمة
عبد الواحد الثقفي وفاطمة الجوزدانية، وجده لأمه أبي القاسم (١) صاحب
((الترغيب والترهيب)) وروى الكثير بأصبهان والموصل وحلب ودمشق، توفي
بنواحي همذان، وله سبعون سنة. اهـ.
قلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٦٦٢) من
كتاب ((الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم التيمي الأصبهاني.
١٧ - أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم (ت٥٩٧هـ):
قال الضياء في ((المختارة)) (٢٥٢/٧ رقم ٢٦٩٩): يُعرف بابن الطويلة.
قلت: هو عبد الله بن أبي بكر المبارك بن هبة اللَّه أبو محمد ابن الطّويلة
الدَّارَقَزّيّ.
قال الذهبي(٢): سمع: ابن الحُصَيْن، وأبا القاسم بن الطّبر، وأبا المواهب
ابن ملوك، والقاضي أبا بكر، وجماعة.
والطّويلة لَقَبٌ لجدّه هبة الله بن محمد.
روى عنه: الدُّبيِيّ، وابن خليل، والضّياء، واليَلْدانيّ، وابن عبد الدّائم،
والنّجيب عبد اللّطيف، وغيرهم.
وآخر من روى عنه بالإجازة الفخر بن البخاري توفي في تاسع رمضان،
ويُعرف بابن الأخرس أيضًا. اهـ.
روى عنه الحافظ الضياء في ((الأحكام)) حديثًا واحدًا (٢١٧) سمعه منه
ببغداد .
هذا آخر من وقفت عليه من شيوخ الحافظ الضياء في كتاب ((الأحكام)).
(١) وقال الذهبي في ((السير)): وعنده عنه كتاب ((الترغيب والترهيب)).
(٢) ((تاريخ الإسلام)) (٢٨٥/٤٢ - ٢٨٦) وفيات سنة ٥٩٧هـ.