النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
السنن والأحكام
يا نبي الله، أصابتني جنابة. فأمره رسول اللَّه ◌ِيَّلم فتيمم بالصعيد فصلى، ثم
عجلني في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عطشنا عطشًا شديدًا، فبينا نحن نسير
إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين(١) ، فقلنا: أين الماء؟ قالت: أيهاه
أيهاه (٢) لا ماء لكم. قلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة.
قلنا: انطلقي إلى رسول اللَّه عِّالّيم. قالت: وما رسول اللَّه؟ فلم نملكها من
أمرها شيئًا حتى انطلقنا بها، فاستقبلنا بها رسول اللَّه علي الم فسألها فأخبرته مثل
الذي أخبرتنا، وأخبرته أنها مؤتمة (٣) لها صبيان أيتام، فأمر براويتها (٤) فأنيخت
فمج في العزلاوين(٥) العلياوين، ثم بعث براويتها، فشربنا ونحن أربعون رجلاً
عطاش حتى روينا وملأنا كل قربة معنا وإداوة، وغسَّلنا صاحبنا، غير أنا لم نسق
بعيرًا وهي {تكاد﴾(٦) تنضرج (٧) من الماء - يعني: المزادتين - ثم قال: هاتوا ما كان
عندكم. فجمعنا لها من كسر وتمر، وصر لها صرة، فقال لها: اذهبي فأطعمي
هذا عيالك، واعلمي أنا لم نَرْزاً(٨) من مائك شيئًا، وإنما اللَّه سقانا. فلما أتت
(١) المزادة: معروفة، وهي أكبر من القربة، والمزادتان حمل البعير، سميت مزادة لأنه يزاد
فيها من جلد آخر من غيرها. قاله النووي في شرح مسلم (٣٧٩/٣).
(٢) هكذا هو في الأصول، وهو بمعنى هيهات هيهات، ومعناه البعد من المطلوب واليأس
منه، كما قالت بعده : ((لا ماء لكم)) أي: ليس لكم ماء حاضر ولا قريب. قاله النووي
أيضًا .
(٣) بضم الميم وكسر التاء، أي: ذات أيتام. قاله النووي أيضًا .
(٤) الراوية عند العرب هي الجمل الذي يحمل الماء. قاله النووي.
(٥) العزلاء: فم المزادة الأسفل. النهاية (٢٣١/٣).
(٦) من صحيح مسلم.
(٧) أي تنشق، وهو بفتح التاء وإسكان النون وفتح الضاد المعجمة وبالجيم، وروي بتاء أخرى
بدل النون، وهو بمعناه، والأول هو الأشهر. قاله النووي في شرح مسلم (٣/ ٣٨٠).
(٨) بنون مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاي ثم همزة، أي: لم ننقص من مائك شيئًا. قاله
النووي .

٢٨٢
كتاب الصلاة
{أهلها}(١) قالت: لقد رأيت أسحر البشر، أو إنه لنبي كما زعم، كان من أمره
ذيت وذيت(٢). فهدى اللَّه ذلك الصرم(٣) بتلك المرأة، فأسلمت وأسملوا)).
رواه خ(٤) م(٥) ، وهذا لفظه.
٧٧٠ - عن أبي قتادة قال: ((ذكروا للنبي عِدَّمِ نومهم عن الصلاة، قال: إنه
ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من {لم يصل}(٦) الصلاة حتى يجيء وقت
الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند
وقتها)).
كذا رواه م(٧) .
وقيل: إن قوله: ((فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها)) وهم من عبد اللَّه بن
رباح - الذي روى عن أبي قتادة - أو من أحد الرواة في إسناد حديثه، واللَّه
أعلم. وفي آخر حديث أبي قتادة: قال عبد اللَّه بن رباح: ((إني لأحدث هذا
الحديث في مسجد الجامع إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث،
فإني أحد الركب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن
أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدثت
(١/ق ٦٠ - أ) القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت/ أن أحدًا حفظه كما
حفظته .
(١) في ((الأصل)): أهل. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) قال أهل اللغة: هو بمعنى كيت وكيت، وكذا وكذا. قاله النووي.
(٣) الصرم: الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء. النهاية (٢٦/٣).
(٤) صحيح البخاري (٥٣٣/١ - ٥٣٤ رقم ٣٤٤).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٧٤ - ٤٧٦ رقم ٦٨٢).
(٦) في ((الأصل)): يصلي. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) صحيح مسلم (٧٢/١ - ٧٣ رقم ٦٨١).

٢٨٣
السنن والأحكام
وحكي عن خ(١) أنه قال: لا يتابع في قوله: («فليصل إذا ذكرها ولوقتها
من الغد)).
٧٧١ - وقد روى الإمام أحمد (٢) عن عمران بن حصين قال: ((سرت مع
رسول اللَّه عِدَّم فلما كان في آخر الليل عرسنا، فلم نستيقظ حتى (أيقظتنا
الشمس)(٣) فجعل الرجل {منا(٤) يقوم دهشًا إلى طهوره، قال: فأمرهم النبي
عد ◌ّيَّم أن يسكنوا، ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ، ثم أمر بلالاً
فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا فقالوا: يا رسول اللَّه، ألا
نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: أينهاكم ربكم - تبارك وتعالى - عن الربا ويقبله
منکم)).
وفي هذا دليل على ما قال البخاري؛ لأن عمران بن حصين كان حاضرًاً
ولم يذكر ما قال عبد الله بن رباح عن أبي قتادة في إعادة الصلاة، والله أعلم.
٧٧٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((أقبل النبي عِدَّم من الحديبية ليلاً فنزلنا
{دهاسًا}(٥) من الأرض، فقال: من يكلؤنا؟ قال بلال: أنا. قال: إذًّا تنام. قال:
لا. فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ فلان وفلان، فيهم عمر، فقال:
أهضبوا (٦). فاستيقظ النبي عِيَّام، فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون. فلما فعلوا،
(١) التاريخ الكبير (٨٤/٥ رقم ٢٣١).
(٢) المسند (٤ / ٤٤١).
(٣) في المسند: أيقظنا حر الشمس.
(٤) من المسند.
(٥) في ((الأصل)): دهاشًا. بالشين المعجمة، والمثبت من المسند، والدهاس: ما سهل ولان
من الأرض؛ ولم يبلغ أن يكون رملاً. النهاية (١٤٥/٢).
(٦) أي: تكلموا وامضوا، يقال: هضب في الحديث وأهضب إذا اندفع فيه، كرهوا أن
يوقظوه عليهم، فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم. النهاية (٢٦٥/٥).

٢٨٤
كتاب الصلاة
قال: هكذا فافعلوا لمن نام منکم أو نسي».
رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه - د(٢) س(٣).
٧٧٣ - عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: ((أدلج رسول اللّه عد مه ثم
عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس - أو بعضها - فلم يصل حتى ارتفعت
الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى)).
رواه س(٤) .
٢٠ - باب فيمن نسي صلاة فلم يذكرها
إِلا وهو يصلى آخرى
٧٧٤ - أخبرنا أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس -
بدمشق - أن أبا الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي أخبرهم - قراءة عليه -
أبنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قال: قُرئ على
القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس الميانجي - وأنا حاضر
أسمع - قيل له: أخبركم أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي(٥) - قراءة
عليه - ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد بن عبد الرحمن
الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله
◌ِّم: ((من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام(٦) فإذا فرغ من صلاته
(١) المسند (٣٨٦/١).
(٢) سنن أبي داود (١/ ١٢٢ رقم ٤٤٧).
(٣) سنن النسائي الكبرى (٢٦٧/٥ -٢٦٨ رقم ٨٨٥٣).
(٤) سنن النسائي (٢٩٨/١ - ٢٩٩ رقم ٦٢٤).
(٥) المطالب العالية (١/ ٢٠١ رقم ٤٦٠) وإتحاف الخيرة (٢٣٩/٢ رقم ١٤١٨).
(٦) زاد في المطالب والإتحاف بعدها: ((فليصل مع الإمام)).

٢٨٥
السنن والأحكام
فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام)).
قيل: تفرد به سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.
قلت: وسعيد روى/ عنه مسلم(١) ، ووثقه يحيى بن معين(٢)، وتكلم فيه (١ / ق ٦٠ - ب)
ابن حبان(٣) ، ولا يلتفت إلى كلام ابن حبان مع تعديل من هو أعلم منه وأثبت،
والله أعلم.
ورواه البيهقي(٤) وقال: تفرد به أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث
مرفوعًا. والصحيح أنه من قول ابن عمر موقوفًا، كذا رواه غير إبراهيم عن
سعيد. ورواه من طريق مالك بن أنس وعبيد الله بن عمر موقوفًا.
٧٧٥ - وروى البيهقي(٥) أيضًا من طريق بقية عن عمر بن أبي عمر، عن
مكحول، عن ابن عباس أن رسول اللّه علّم قال: ((إذا نسي أحدكم صلاة
فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها، فإذا فرغ صلى التي نسي)).
قال ابن عدي(٦) : عمر بن أبي عمر مجهول، لا أعلم يروي عنه غير بقية.
٢١ - باب في ترتيب قضاء الفوائت
٧٧٦ - عن جابر بن عبد الله ((أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس،
فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول اللَّه، ما كدت أصلي العصر حتى
كادت الشمس تغرب. فقال النبي علَ ◌ّم: والله ما صليتها. قال: فقمنا إلى
(١) قال المزي في التهذيب (٥٣٢/١٠): روى له البخاري في أفعال العباد، والباقون سوى
الترمذي .
(٢) تاريخ الدارمي (١٢٥ رقم ٣٨٨).
(٣) كتاب المجروحين (٣١٩/١).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (٢٢٢/٢).
(٤) سنن البيهقي الكبرى (٢٢١/٢).
(٦) الكامل (٤٥/٦) وقال في أول ترجمته: ليس بالمعروف، حدث عنه بقية، منكر الحديث
عن الثقات .

٢٨٦
كتاب الصلاة
بُطْحان(١)، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس،
ثم صلى بعدها المغرب)).
رواه خ(٢) م(٣).
٧٧٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد
المغرب بهويِّ من الليل حتى كفينا، وذلك قول اللَّه - عز وجل -: ﴿وَكَفَى اللَّهُ
الْمُؤْمِنينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾(٤) قال: فدعا رسول اللَّه ◌ِ ◌ّم بلالاً فأقام
صلاة الظهر، فصلاها وأحسن صلاتها - كما كان يصليها في وقتها - ثم أمره فأقام
العصر فصلاها وأحسن صلاتها - كما كان يصليها في وقتها - ثم أمره فأقام
المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك، قال: وذلك قبل أن يُنزل اللَّه
في صلاة الخوف ﴿فَرِجَالاً أَوْ رَكْبَانَا﴾(٥))).
رواه الإمام أحمد(٦) س(٧)، ولفظه لأحمد.
٧٧٨ - عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه قال: قال عبد اللَّه: ((إن المشركين شغلوا
رسول اللَّه عِنَّم عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله
فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى
المغرب، ثم أقام فصلى العشاء)).
(١) بالضم ثم السكون، كذا يقوله المحدثون أجمعون، وهو واد بالمدينة. معجم البلدان
(٥٢٩/١).
(٢) صحيح البخاري (٢/ ٨٢ رقم ٥٩٦).
(٣) صحيح مسلم (٤٣٨/١ رقم ٦٣١).
(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٢٥.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٣٩.
(٦) المسند (٤٩/٣).
(٧) سنن النسائي (١٧/٢ رقم ٦٦٠).

٢٨٧
-
السنن والأحكام
رواه ت(١) س(٢)، واللفظ للترمذي، وقال: حديث عبد اللَّه ليس بإسناده
بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد اللَّه.
٢٢ - / باب متى يؤمر الصبي بالصلاة
(١/ق ٦١ - أ)
٧٧٩ - عن سبرة بن معبد قال: قال النبي عيَّبيّم: ((مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ
سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها)).
رواه الإمام أحمد (٣) د(٤) - وهذا لفظه - والدار قطنى(٥) ت(٦) وقال: حديث
حسن .
٧٨٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه عَ لَّمِ:
((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر،
وفرقوا بينهم في المضاجع)).
رواه الإمام أحمد (٧) و(٨) والدار قطني(٩) من رواية سوار بن داود أبي حمزة
الصيرفي، قال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه، يُعتبر به. ثم قال: يحدث عنه
وكيع يخطئ في اسمه، فيقول: داود بن سوار.
٧٨١ - عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني قال لامرأة: ((متى يصلي الصبي؟
(١) جامع الترمذي (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٩).
(٢) سنن النسائي (١٧/٢ - ١٨ رقم ٦٦١).
(٣) المسند (٤٠٤/٤).
(٤) سنن أبي داود (١٣٣/١ رقم ٤٩٤).
(٥) سنن الدار قطني (٢٣٠/١ رقم ١).
(٦) جامع الترمذي (٢٥٩/٢ رقم ٤٠٧).
(٧) المسند (٢ / ١٨٠، ١٨٧).
(٨) سنن أبي داود (١٣٣/١ رقم ٤٩٥).
(٩) سنن الدار قطني (٢٣٠/١ رقم ٢).

كتاب الصلاة
٢٨٨
فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول اللَّه عَ اليوم أنه سئل عن ذلك فقال: إذا
عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة)).
رواه د (١) .
(١) سنن أبي داود (١٣٤/١ رقم ٤٩٧).

٢٨٩
السنن والأحكام
باب الأذان
٢٣ - ذكر بدء الأذان وتثنيته وإفراد الإقامة
٧٨٢ - عن أنس بن مالك قال: ((لما كثر الناس قال: ذكروا أن يعلموا وقت
الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن ينوروا نارًاً أو يضربوا ناقوسًا فأُمر بلالٌ أن يشفع
الأذان ويوتر الإقامة)).
رواه خ(١) م(٢)، زاد البخاري: ((إلا الإقامة)).
٧٨٣ - عن عبد الله بن عمر قال: ((كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون
فيتحينون الصلاة ليس ينادي لها أحد فتكلموا يومًا في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا
ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال
عمر: أو لا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة. قال رسول اللّه عام : يا بلال، قم فناد
بالصلاة».
أخرجاه(٣) أيضًا، وفي لفظ م: ((ينادي بها أحد))، وقال بعضهم: ((قرنًا مثل
قرن اليهود)) .
٧٨٤ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: ((لما أمر رسول اللَّه عَ الَّه
بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل
ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد اللَّه، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت:
ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: / بلى (١ / ق ٦١ - ب)
قال: فقال: تقول: اللَّه أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله،
(١) صحيح البخاري (٩٨/٢ رقم ٦٠٥، ٦٠٦).
(٢) صحيح مسلم (٢٨٦/١ رقم ٣٧٨).
(٣) البخاري (٩٣/٢ رقم ٦٠٤) ومسلم (٢٨٥/١ رقم ٣٧٧).
٧٨٤ - خرجه الضياء في المختارة (٣٧٣/٩ - ٣٧٧ رقم ٣٤٤ - ٣٤٧).

٢٩٠
كتاب الصلاة
أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه،
حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، اللَّه
أكبر الله أكبر، لا إله إلا اللَّه. ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: (ثم تقول إذا
قمت إلى الصلاة)(١): اللَّه أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن
محمداً رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد
قامت الصلاة، اللَّه أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله
عِدَّم فأخبرته بما رأيت فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء اللّه؛ فقم مع بلال فألق عليه
ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك. فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه
ويؤذن به. قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - وهو في بيته
فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول اللَّه لقد رأيت مثل الذي
رأى. فقال رسول اللّه عَ لَّم: فلله الحمد)).
١
أخرجه الإمام أحمد (٢) د(٣) - وهذا لفظه - ق(٤)، وأخرج الترمذي(٥)
بعضه، وقال: حديث حسن صحيح. وزاد أحمد: ((فكان بلال مولى أبي بكر
يؤذن بذلك، ويدعو رسول اللَّه علّم إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة
إلى الفجر، فقيل له: إن رسول اللّه ◌ِّيَّام نائم. قال: فصرخ بلال بأعلى
صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب فأدخلت هذه الكلمة في
التأذين إلى صلاة الفجر)).
٧٨٥ - عن ابن عمر قال: ((إنما كان الأذان على عهد رسول اللَّه علّم مرتين
(١) في سنن أبي داود: ((وتقول إذا أقمت الصلاة)).
(٢) المسند (٤٢/٤ - ٤٣).
(٣) سنن أبي داود (١٣٥/١ - ١٣٦ رقم ٤٩٩).
(٤) سنن ابن ماجه (٢٣٢/١ - ٢٣٣ رقم ٧٠٦).
(٥) جامع الترمذي (٣٥٨/١ - ٣٥٩ رقم ١٨٩).

٢٩١
السنن والأحكام
مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة)).
رواه الإمام أحمد(١) د(٢) س(٣)، ولفظه لأبي داود.
٧٨٦ - عن سعد القرظ - مؤذن رسول اللَّه عَ لَّم - ((أن أذان بلال كان مثنى
مثنى، وإقامته مفردة)» .
رواه ق(٤) - وهذا لفظه - والدار قطني(٥).
٧٨٧ - عن أبي رافع قال: ((رأيت بلالاً يؤذن بين يدي رسول الله علي الم مثنى،
ويقيم واحدة)) .
رواه ق(٦) والدار قطني(٧).
٧٨٨ - عن سلمة بن الأكوع قال: ((كان الأذان على عهد رسول اللَّه عل ◌ّم مثنى
مثنى، والإقامة فرد)).
رواه الدار قطني(٨) .
(١/ق ٦٢ - أ)
٢٤ - باب/ الترجيع فى الأذان
٧٨٩ - عن أبي محذورة ((أن نبي اللَّه عَ لَّم علمه الأذان: اللَّه أكبر اللَّه أكبر،
أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه،
(١) المسند (٨٥/٢، ٨٧).
(٢) سنن أبي داود (١٤١/١ رقم ٥١٠).
(٣) سنن النسائي (٢/ ٣ رقم ٦٢٧).
(٤) سنن ابن ماجه (٢٤١/١ رقم ٧٣١).
(٥) سنن الدار قطني (٢٣٦/١ رقم ١).
(٦) سنن ابن ماجه (٢٤٢/١ رقم ٧٣٢) واللفظ له.
(٧) سنن الدار قطني (٢٤١/١ رقم ٢٨).
(٨) سنن الدار قطني (١/ ٢٤١ رقم ٢٥).

٢٩٢
كتاب الصلاة
أشهد أن محمداً رسول اللَّه، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه مرتين،
أشهد أن محمداً رسول اللَّه مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح
مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا اللَّه)).
كذا رواه م(١) وقد أخرجه الإمام أحمد(٢) د(٣) ق(٤) س(٥) وذكر التكبير في
أوله أربعًا، وفي رواية الإمام أحمد في آخره: ((والإقامة مثنى مثنى بالترجيع)).
٧٩٠ - عن عبد الله بن محيريز - وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة بن معير حين
جهزه إلى الشام - ((فقلت لأبي محذورة: أي عم، إني خارج إلى الشام وإني
أسأل عن تأذينك. فأخبرني أن أبا محذورة قال: نعم، قال: خرجت في نفر فكنا
ببعض الطريق فأذن مؤذن رسول اللَّه مِنَ ◌ّام { بالصلاة عند رسول اللَّه علّم}(٦)
فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه تهزؤًا، فسمع رسول الله
عِدَّم فأرسل إلينا قومًا، فأقعدونا بين يديه، فقال: أيكم الذي سمعت صوته قد
ارتفع؟ فأشار إليَّ القوم كلهم، وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، وقال لي: قم
فأذن. فقمت ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله عِدَّم ولا مما يأمرني به، فقمت
بين يدي رسول اللَّه عَ لَّمِ فألقى عليَّ رسول اللَّه عَّل التأذين هو بنفسه،
فقال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر (٧) أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد
أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه، ثم
(١) صحيح مسلم (١/ ٢٨٧ رقم ٣٧٩).
(٢) المسند (٤٠٨/٣).
(٣) سنن أبي داود (١٣٦/١ رقم ٥٠٠).
(٤) سنن ابن ماجه (٢٣٥/١ رقم ٧٠٩).
(٥) سنن النسائي (٦/٢ - ٨ رقم ٦٣٢).
(٦) من سنن ابن ماجه.
(٧) زاد الناسخ بعدها: اللَّه أكبر. وهي زيادة مقحمة.

٢٩٣
السنن والأحكام
قال لي: ارفع فمد من صوتك: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه،
أشهد أن محمداً رسول اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي
على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا اللَّه.
ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده
على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه (من بين يديه) (١) على كبده حتى
بلغت يد رسول اللّه ◌ِي ◌َّام سرة أبي محذورة، ثم قال رسول اللَّه عِد ◌َّم: بارك
اللَّه لك وبارك عليك. فقلت: يا رسول اللّه، أمرتني بالتأذين بمكة؟ قال: نعم
{قد}(٢) أمرتك. فذهب كل شيء كان لرسول اللَّه عدي هم من كراهية / وعاد ذلك (١/ ق ٦٢ -ب
كله محبة لرسول اللَّه عَلِلم، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله
عَّلمِ بمكة، فأذنت معه بالصلاة (على)(٣) أمر رسول اللّه ◌ِّ ◌َلامِ)).
رواه الإمام أحمد(٤) س(٥) ق(٦)، وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد س:
((عن أمر رسول اللَّه عَ لَام)).
٢٥ - باب في تثنية الإقامة
٧٩١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: ((كان أذان
(١) كذا في ((الأصل)) ونسخة دار الكتاب الخطية من سنن ابن ماجه (١٤٢/١)، وفي مصباح
الزجاجة (١ / ٢٥٠ رقم ٢٦٢): من بين تدنيه ثم. وفى سنن ابن ماجه المطبوعة والنسخة
التي مع شرح السندي (١/ ٢٤٢) ثم على ثدييه ثم.
(٢) في ((الأصل)): قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٣) في سنن ابن ماجه: عن. وفي نسخة دار الكتب الخطية من السنن (١٤٣/١) ((على)) كما
في ((الأصل)).
(٤) المسند (٤٠٩/٣).
(٥) سنن النسائي (٥/٢ - ٦ رقم ٦٣١).
(٦) سنن ابن ماجه (٢٣٤/١ - ٢٣٥ رقم ٧٠٨).

٢٩٤
كتاب الصلاة
رسول اللَّه عَ لَّم شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة)).
رواه ت(١) وقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد.
٧٩٢ - عن أبي محذورة ((أن رسول اللَّه عَ لم علمه الأذان تسع {عشرة}(٢)
كلمة، والإقامة سبع عشرة}(٢) كلمة، الأذان: اللَّه أكبر الله أكبر، اللَّه أكبر {اللَّه
أكبر}(٣) أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه،
أشهد أن محمداً رسول اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه،
أشهد أن محمداً رسول اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه، حي على الصلاة،
حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، اللَّه أكبر اللَّه أكبر،
لا إله إلا اللَّه. والإقامة: اللَّه أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله
إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللّه، أشهد أن محمدًا
رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على
الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا اللَّه)).
رواه د(٤) ق(٥) س(٦)، وروى منه ت(٧): ((الأذان تسع عشرة}(٢) كلمة،
والإقامة سبع {عشرة}(٢) كلمة)) وقال: حديث حسن صحيح.
وروى الإمام أحمد (٨) - وهذا لفظه ـ د(٩) س(١٠) في حديث أبي محذورة:
(٢) فى ((الأصل)) عشر. والمثبت من السنن.
(١) جامع الترمذي (٣٧١/١ رقم ١٩٤).
(٣) سقطت من ((الأصل)).
(٤) سنن أبي داود (١/ ١٣٧ رقم ٥٠٢) واللفظ له.
(٥) سنن ابن ماجه (٢٣٥/١ رقم ٧٠٩).
(٦) سنن النسائي (٤/٢ - ٥ رقم ٦٣٠).
(٧) جامع الترمذي (٣٦٧/١ رقم ١٩٢).
(٨) المسند (٤٠٨/٣).
(٩) سنن أبي داود (١٣٦/١ رقم ٥٠٠).
(١٠) سنن النسائي (١٣/٢ - ١٤ رقم ٦٤٦).

٢٩٥
السنن والأحكام
((فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، اللَّه
أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)).
٢٦ - باب ذكر أن المؤذن يلتفت يميناً وشمالاً
في الأذان ويجعل أصبعيه في أذنيه
٧٩٣ - عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه («أنه رأى بلالاً يؤذن فجعلت أتتبع فاه
هاهنا وهاهنا - يقول يمينًا وشمالاً - يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح)).
رواه خ(١) م(٢)، ورواه د(٣)، وفيه «فلما بلغ حي على الصلاة، حي على
الفلاح لوى عنقه يمينًا وشمالاً ولم يستدر)) .
وفي رواية أحمد(٤) ت(٥): ((رأيت بلالاً يؤذن وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا
وأصبعاه في أذنيه)) وقال/ الترمذي: حديث حسن صحيح.
( ١ / ق ٦٣ - أ)
ولابن ماجه(٦): ((فاستدار في أذانه، وجعل أصبعيه في أذنيه)).
٧٩٤ - عن سعد القرظ ((أن رسول اللَّه عَّلم أمر بلالاً أن يجعل أصبعيه في
أذنيه، وقال: إنه أرفع لصوتك)).
رواه ق(٧) .
(١) صحيح البخاري (١٣٥/٢ رقم ٦٣٤).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣).
(٣) سنن أبي داود (١٤٣/١ - ١٤٤ رقم ٥٢٠).
(٤) المسند (٣٠٨/٤).
(٥) جامع الترمذي (٣٧٥/١ - ٣٧٦ رقم ١٩٧).
(٦) سنن ابن ماجه (٢٣٦/١ رقم ٧١١).
(٧) سنن ابن ماجه (٢٣٦/١ رقم ٧١٠).

٢٩٦
كتاب الصلاة
٢٧ - باب في التثويب في صلاة الفجر
٧٩٥ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: ((أمرني رسول اللَّه عَ لَّام
أن أثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في العشاء)».
رواه الإمام أحمد(١) ت(٢) ق(٣)، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث
أبي إسرائيل الملائي، واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق، وأبو إسرائيل لم يسمع
هذا الحديث من الحكم. (يقال)(٤) : إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم.
وأبو إسرائيل ليس بذلك القوي.
قلت: والحسن بن عمارة كذبه شعبة(٥) ، ورواه الدار قطني(٦) من حديث أبي
مسعود عبد الرحمن بن الحسن الموصلي الزجاج قال أبو حاتم الرازي(٧): لا
يحتج به .
٧٩٥م - وقد تقدم في حديث عبد الله بن زيد (٨) في ذكر الأذان ((فكان بلال
مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول اللَّه عِدّام إلى الصلاة، قال: فجاءه
فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول اللَّه عَ لّلم نائم. قال: فصرخ
بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه
الكلمة في التأذين في صلاة الفجر)). رواه الإمام أحمد(٩).
(١) المسند (١٤/٦).
(٢) جامع الترمذي (٣٧٨/١ رقم ١٩٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٣٧/١ رقم ٧١٥) واللفظ له.
(٤) في جامع الترمذي: قال.
(٥) الجرح والتعديل (٢٧/٣ رقم ١١٦).
(٦) سنن الدار قطني (٢٤٣/١ رقم ٤١).
(٧) الجرح والتعديل (٢٢٧/٥ رقم ١٠٧١).
(٨) الحديث رقم (٧٨٤).
(٩) المسند (٤٢/٤ - ٤٣).

٢٩٧
السنن والأحكام
٧٩٦ - وعن سعيد بن بن المسيب عن بلال ((أنه أتى النبي عدّيلم يؤذنه بصلاة
الفجر، فقيل: هو نائم. فقال بلال: الصلاة خير من النوم - مرتين - فأقرت في
تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك)).
رواه ق(١) ، وقد تقدم في حديث أبي محذورة(٢).
٧٩٧ - عن محمد بن سيرين، عن أنس قال: ((من السنة إذا قال المؤذن في أذان
الفجر: حي على الفلاح. قال: الصلاة خير من النوم)).
رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٣).
٢٨ - باب رفع الصوت بالأذان
وأن يؤذن على مكان مرتفع وذكر الأذان وهو راكب
٧٩٨ - عن عبد الله بن عبد الرحمن {بن}(٤) أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني
((أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك
أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن
جن ولا إنس / ولا شيء إلا شهدت له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من (١ / ق ٦٣ -
رسول اللّه عَّمِ)).
رواه خ (٥) .
(١) سنن ابن ماجه (٢٣٧/١ رقم ٧١٦).
(٢) الحديث رقم (٧٩١).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٢٠٢/١ رقم ٣٨٦).
٧٩٧ - خرجه الضياء فى المختارة (٧/ ١٦٠ رقم ٢٥٨٩).
(٤) تحرفت في ((الأصل)) إلى: ((عن)) والتصويب من صحيح البخاري، وعبد اللَّه بن
عبدالرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ترجمته في التهذيب (٢٠٨/١٥).
(٥) صحيح البخاري (٢/ ١٠٤ رقم ٦٠٩).

٢٩٨
كتاب الصلاة
٧٩٩ - عن أبي هريرة عن النبي عدَّيَّام قال: ((المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد
لە کل رطب ویایس».
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) س(٣) ق(٤) وعنده: ((ويستغفر له كل رطب
ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما)).
وعند الإمام أحمد: ((يُصدقه كل رطب ويابس سمعه، وللشاهد عليه
خمس وعشرون درجة)).
وعنده وعند أبي داود: «مدی صوته)).
٧٩٩م - وقد تقدم في حديث عبد الله بن زيد (٥) أن النبي عد ◌ّام قال له: ((قم
مع بلال فألق عليه ما رأيت؛ فإنه أندى صوتًا منك)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ق (٨).
٨٠٠ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لام: ((يغفر للمؤذن مدَّ
صوته، ویشهد له کل رطب ویابس يسمع صوته)).
رواه الإمام أحمد(٩).
٨٠١ - عن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - عن امرأة من بني النجار قالت:
(١) المسند (٤٢٩/٢، ٤٥٨).
(٢) سنن أبي داود (١٤٢/١ رقم ٥١٥).
(٣) سنن النسائي (١٢/٢ - ١٣ رقم ٦٤٤).
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٤).
(٥) الحديث رقم (٧٨٣).
(٦) المسند (٤ / ٤٢ - ٤٣).
(٧) سنن أبي داود (١٣٥/١ - ١٣٦ رقم ٤٩٩).
(٨) سنن ابن ماجه (٢٣٢/١ رقم ٧٠٦).
(٩) المسند (١٣٦/٢).

٢٩٩
السنن والأحكام
((كان بيتي أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر
فيجلس على البيت ينظر الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللَّهم إني أحمدك
وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته
كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات)).
رواه د(١).
٨٠٢ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: ((كنت مع النبي عِي ◌َّام في سفر
فحضرت صلاة الصبح فقال لي: أذن يا أخا صداء. فأذنت وأنا على راحلتي)).
رواه عبد الرزاق في كتاب الصلاة (٢) من رواية عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم، وفيه كلام(٣).
٨٠٢م - وفي حديث يعلى بن مرة ((أنهم كانوا مع رسول اللَّه عَ بّيم في مسير
فانتهوا إلى مضيق)) وفيه: ((فأذن رسول اللَّه عَ القلم(٤) على راحلته ... )) الحديث.
رواه ت(٥) ، وهو يأتي إن شاء اللَّه فيما بعد (٦) .
٢٩ - باب الكلام في الأذان
٨٠٣ - عن عبد الله بن الحارث قال: ((خطبنا ابن عباس في يوم ذي
(١) سنن أبي داود (١٤٣/١ رقم ٥١٩).
(٢) المصنف (١ / ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ١٨١٧).
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).
(٤) أي أمر المؤذن فأذن؛ ففي لفظ مسند أحمد (١٧٣/٤ - ١٧٤): ((فأمر المؤذن فأذن
وأقام)).
(٥) جامع الترمذي (٢٦٦/٢ - ٢٦٧ رقم ٤١١) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، تفرد به
عمر بن الرماح البلخي، لا يعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل
العلم .
(٦) الحديث رقم (١١٤٢).

٣٠٠
كتاب الصلاة
ردغ(١) ، فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمره أن ينادي: الصلاة في الرحال.
فنظر بعضهم إلى بعض، فقال: كأنكم أنكرتم هذا، قد فعل هذا من هو خير
(١/ق ٦٤ -أ) مني، وإنها/ عزمة)).
رواه خ(٢) م(٣).
٨٠٤ - عن نعيم {بن}(٤) النحام قال: ((كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة،
فنادى منادي رسول اللّه عِدَّام إلى صلاة الصبح، فلما سمعت قلت: لو قال
رسول اللَّه عَّالسليم: ومن قعد فلا حرج. فلما قال: الصلاة خير من النوم، قال:
ومن قعد فلا حرج)).
هكذا رواه البيهقي(٥)، ورواه الإمام أحمد (٦) قال: ((سمعت مؤذن النبي
عِدَّم في ليلة باردة وأنا في لحافي، فتمنيت أن يقول: صلوا في رحالكم، فلما
بلغ حي على الفلاح قال: صلوا في رحالكم. ثم سألت عنها، فإذا النبي علَّم
قد أمره بذلك)).
٣٠ - باب تعاهد أوقات الأذان
٨٠٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ بّم: ((الإمام ضامن والمؤذن
مؤتمن، اللَّهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين)).
(١) الردغة: بسكون الدال وفتحها، طين ووحل كثير، وتجمع على رَدَغْ ورِداغ. النهاية
(٢١٥/٢).
(٢) صحيح البخاري (١١٦/٢ رقم ٦١٦).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩).
(٤) من سنن البيهقي ومسند أحمد.
(٥) سنن البيهقي الكبرى (٣٩٨/١).
(٦) المسند (٢٢٠/٤).