النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
السنن والأحكام
١٦٦ - باب فيمن وجد ماء لا يكفي لجميع بدنه
ليستعمل ما وجد ويتيمم لما بقي
٥٦٨ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه علّم قال: ((إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما
استطعتم)). رواه خ(١) م(٢) .
١٦٧ - باب فى المتيمم يجد الماء
في الوقت بعد صلاته بالتيمم
٥٦٩ - عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: ((خرج رجلان في سفر،
فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا، ثم وُجد الماء
في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله
عَ لَّمِ فذكرا ذلك، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك. وقال
للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين)).
أخرجه د(٣) س(٤)، وقال أبو داود (يعني: مروي)(٥) عن عطاء بن يسار/ (١ / ق ٤٣ - أ)
عن النبي ◌ِّم: وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ.
١٦٨ - باب تيمم المجروح
٥٧٠ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجرٌ
(١) صحيح البخاري (٢٦٤/١٣ رقم ٧٢٨٨).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٧).
(٣) سنن أبي داود (٩٣/١ رقم ٣٣٨).
(٤) سنن النسائي (٢١١/١ - ٢١٢ رقم ٤٣١).
(٥) كذا في ((الأصل)).

٢٠٢
كتاب الطهارة
فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لي رخصة في
التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء. فاغتسل فمات، فلما
قدمنا على النبي عدَّي أُخبر بذلك فقال: قتلوه، قتلهم اللَّه، ألا سألوا إذ لم
يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر - أو يعصب،
شك موسى - على جرحه ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده)).
أخرجه د(١) - وموسى هو شيخه - والدار قطني(٢).
٥٧١ - عن الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس
قال: ((أصاب رجلاً جرح على عهد رسول اللّه ◌ِيَّله ثم احتلم، فأمر باغتسال
فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول اللَّه عَ لَّم فقال: قتلوه، قتلهم اللَّه، ألم يكن
شفاء العي السؤال)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) ق(٥) إلا أنه منقطع لم يسمعه الأوزاعي.
١٦٩ - باب التيمم لرد السلام
٥٧٢ - عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري قال: ((أقبل النبي عِيَّام
من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ◌ِّم حتى أقبل
على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام)).
رواه خ(٦) م(٧) إلا أن مسلمًا رواه تعليقًا، قال: و(قال)(٨) الليث بن سعد.
(١) سنن أبي داود (١/ ٩٣ رقم ٣٣٦).
(٢) سنن الدار قطني (١٨٩/١ - ١٩٠ رقم ٣).
(٣) المسند (٣٣٠/١).
(٤) سنن أبي داود (٩٣/١ رقم ٣٣٧).
(٥) سنن ابن ماجه (١٨٩/١ رقم ٥٧٢).
(٦) صحيح البخاري (٥٢٥/١ - ٥٢٦ رقم ٣٣٧).
(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٨١ رقم ٣٦٩).
(٨) في صحيح مسلم: روى.

٢٠٣
السنن والأحكام
فذكر إسناده(١)، وعنده: ((أبو الجهم)) (٢).
٥٧٣ - عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب ((أن رجلاً سلم على النبي عز ◌َّّم وقد
بال، فلم يرد عليه النبي ◌ِيَّامٍ، حتى قال بيده إلى الحائط - يعني: أنه تيمم)).
رواه الإمام أحمد(٣) من طريق رجل لم يسم.
٥٧٤ - عن عبد الله بن عمر قال: ((مر رجل على رسول الله عَ ليه في سكة
من سكك المدينة، وقد خرج من غائط وبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام،
حتى إذا كاد الرجل يتوارى في السكة ضرب بيديه على الحائط، فمسح وجهه،
ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم
يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر)).
رواه د(٤) والدارقطني(٥) ، وهذا لفظه، وقد تقدم هذا الحديث(٦).
(١) قال النووي في شرح مسلم (٤٤٢/١): هكذا وقع في صحيح مسلم في جميع الروايات
منقطعًا بين مسلم والليث، وهذا النوع يسمى: معلقًا. اهـ.
وانظر تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الجياني (٧٩٩/٣ - ٨٠٧) وغرر الفوائد
المجموعة للحافظ رشيد الدين العطار (١١٧ - ١٢٣).
(٢) قال النووي في شرح مسلم (٤٤٢/٢ - ٤٤٣): هكذا هو في مسلم، وهو غلط، وصوابه
ما وقع في صحيح البخاري وغيره: ((أبو الجهيم)) بضم الجيم وفتح الهاء وزيادة ياء، هذا
هو المشهور في كتب الأسماء، وكذا ذكره مسلم في كتابه في أسماء الرجال والبخاري في
تاريخه وأبو داود والنسائي وغيرهم، وكل من ذكره من المصنفين في الأسماء والكنى
وغيرها.
(٣) المسند (٢٢٥/٥).
(٤) سنن أبي داود (١/ ٩٠ رقم ٣٣٠).
(٥) سنن الدار قطني (١٧٧/١ رقم ٧).
(٦) تحت رقم (٥٥٩).

٢٠٥
-
السنن والأحكام
كتاب الحيض
١٧٠ - باب ترك الحائض الصلاة والصوم
٥٧٥ - عن عائشة ((أن فاطمة/ بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت النبي (١/ ٤٣ -ب
علّم ، فقال: ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة،
فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)).
رواه خ(١) م(٢)، واللفظ للبخاري.
٥٧٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((خرج رسول اللَّه ◌ِدَّم في أضحى - أو فطر -
إلى المصلى فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء، تصدقن فإني أريتكن أكثر
أهل النار. فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت
من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان
ديننا و{عقلنا﴾(٣) يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟
قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟
قلن: بلى. {قال} (٤) فذلك من نقصان دينها».
أخرجه خ(٥) - وهذا لفظه - ومسلم (٦).
٥٧٧ - وعن عبد الله بن عمر عن النبي عِدَّم بنحوه وفيه: ((وتمكث الليالي
(١) صحيح البخاري (١ /٤٨٧ رقم ٣٠٦).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٣).
(٣) تحرفت في ((الأصل)) وصوبتها من صحيح البخاري. (٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٤٨٣/١ رقم ٣٠٤).
(٦) صحيح مسلم (٨٧/١ رقم ٨٠).

٢٠٦
كتاب الحيض
ماتصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين)).
رواه م(١) .
١٧١ - باب وجوب قضاء الصوم
على الحائض دون الصلاة.
٥٧٨ - عن معاذة قالت: ((سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا
تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل.
قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة)).
رواه خ(٢) م(٣)، وهذا لفظه، وفي رواية البخاري: ((كنا نحيض مع
رسول اللَّه عَّثيم فلا يأمرنا - أو قالت: فلا نفعله)) ولمسلم(٤): ((قد كانت إحدانا
تحيض على عهد رسول اللَّه مِنَّه ثم لا تؤمر بقضاء)).
١٧٢ - باب أن الحائض لا تطوف بالبيت
٥٧٩ - عن عائشة قالت: ((خرجنا مع رسول اللّه عَ لَّم لا نرى {إلا}(٥) الحج،
فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول اللَّه عِدَّم وأنا أبكي، فقال: ما لك
أنفست؟ قلت: نعم. قال: إن هذا أمر كتبه اللَّه على بنات آدم، فاقضي ما يقضي
الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي. قالت: وضحى رسول اللّه عَ لّام
عن نسائه بالبقر)).
(١) صحيح مسلم (٨٦/١ - ٨٧ رقم ٧٩).
(٢) صحيح البخاري (١/ ٥٠١ رقم ٣٢١).
(٣) صحيح مسلم (٢٦٥/١ رقم ٦٩/٣٣٥).
(٤) صحيح مسلم (٢٦٥/١ رقم ٦٧/٣٣٥).
(٥) في ((الأصل)): إلى. والمثبت من الصحيحين.

٢٠٧
السنن والأحكام
رواه خ(١) م(٢).
ذكر أن الحائض لا تقرأ شيئًا من القرآن تقدم في باب الجنابة(٣).
١٧٣ - باب مباشرة الحيض
٥٨٠ - عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا والنبي ◌ِّلم من إناء واحد، كلانا
جنب/ وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض، وكان يُخرج رأسه إلي وهو (١/ ق ٤٤ -أ)
معتكف فأغسله وأنا حائض)).
رواه خ(٤) - واللفظ له - ومسلم(٥).
٥٨١ - عن أم سلمة قالت: ((بينا أنا مع رسول اللَّه عدي هم مضطجعة في الجميلة
حضت، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال: أنفست؟ فقلت: نعم. فدعاني
فاضطجعت معه في الخميلة)). أخرجاه (٦) أيضًا.
٥٨٢ - عن ميمونة زوج النبي عَّلم قالت: ((كان النبي عَّم إذا أراد {أن}(٧)
يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض)).
أخر جاه(٨) أيضًا، ولفظه للبخاري.
٥٨٣ - عن أنس بن مالك: ((إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها
ولم يجامعوها - وفي رواية : - يجامعوهن - في البيوت، فسأل أصحاب النبي
(١) صحيح البخاري (٤٧٧/١ رقم ٢٩٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٣ رقم ١١٩/١٢١١).
(٣) الحديثان (٥٢٤، ٥٢٥).
. (٤) صحيح البخاري (٤٨١/١ رقم ٢٩٩ - ٣٠١).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٤٤ رقم ٢٩٧، ٢٥٦/١ رقم ٣٢١).
(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٨٠ رقم ٢٩٨) وصحيح مسلم (٢٤٣/١ رقم ٢٩٦).
(٧) من صحيح البخاري.
(٨) صحيح البخاري (٤٨٣/١ رقم ٣٠٣) وصحيح مسلم (٢٤٣/١ رقم ٢٩٤).

٢٠٨
کتاب الحيض
عِّمِ فأنزل اللَّه - تعالى -: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النّسَاءَ
١٠
فِي الْمَحِيضِ ... ﴾(١) إلى آخر الآية فقال رسول اللَّه ◌ِي ◌َّم: اصنعوا كل شيء
إلا النكاح)). رواه م(٢) .
٥٨٤ - عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي عليَّبِّم ((أن النبي عِدَّم كان إذا أراد
من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا)). رواه د(٣).
٥٨٥ - عن ميمونة ((أن رسول اللَّه من اهم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض
إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين - أو الركبتين - تحتجز به (٤))).
رواه الإمام أحمد(٥) س(٦) د(٧)، واللفظ له، وفي رواية: ((محتجزة به)).
٥٨٦ - عن عمير مولى عمر - رضي الله عنه - قال: ((جاء نفر من أهل العراق
إلى عمر فقال لهم عمر: أباذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فما جاء بكم؟ قالوا:
جئنا نسأل عن ثلاث. قال: وما هن؟ {قالوا﴾(٨): صلاة الرجل في بيته تطوعًا ما
هي، وما يصلح للرجل من امرأته وهي حائض، وعن الغسل من الجنابة. فقال
عمر: أسَحَرَة أنتم؟ قالوا: لا يا أمير المؤمنين ما نحن بسحرة. قال: لقد
سألتموني عن ثلاثة أشياء ما سألني عنهن أحد منذ سألت رسول اللَّه على الشام
عنهن {قبلكم} (٩) أما صلاة الرجل في بيته نور فنور بيتك ما استطعت، وأما الحائض
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٢.
(٢) صحيح مسلم (٢٤٦/١ رقم ٣٠٢).
(٣) سنن أبي داود (١/ ٧١ رقم ٢٧٢).
(٤) أي: تشده على وسطها. النهاية (٣٤٤/١).
(٥) المسند (٣٣٢/٦، ٣٣٥، ٣٣٦).
(٦) سنن النسائي (١٥١/١ - ١٥٢ رقم ٢٨٦).
(٧) سنن أبي داود (١/ ٧٠ رقم ٢٦٧).
(٨) في ((الأصل)): قال.
(٩) في ((الأصل)): قد لكم. والمثبت من إتحاف الخيرة وسنن البيهقي.

٢٠٩
السنن والأحكام
فما فوق الإزار وليس له ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فتفرغ بيمينك على
يسارك، ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم تتوضأ وضوءك
للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات، تدلك رأسك كل مرة، ثم تغسل
سائر جسدك)) .
رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده(١) والبيهقي في سننه(٢).
٥٨٧ - وروى البيهقي (٢) أيضًا عن عبد الله بن / سعد الأنصاري ((أنه سأل رسول الله (١ / ق ٤٤ - بـ
عِ بَّم: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار)).
١٧٤ - باب جواز دخول الحائض المسجد
وقد تقدمت الأحاديث في دخول الجنب المسجد(٣) .
١٧٥ - باب في الأكل والشرب مع الحائض وغيره
٥٨٨ - عن عائشة أنها قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم يتكئ في حجري وأنا
٠(٤) . (٥)
حائض فيقرأ القرآن)). أخرجه خ(٤) م(٥).
٥٨٩ - عن عائشة أيضًا قالت: ((كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي عليَّبّيم
فيضع فاه على موضع في، وأتعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي عدّيّم
فيضع فاه على موضع في)). رواه م(٦).
(١) كما في إتحاف الخيرة (٤٠٢/١ - ٤٠٣ رقم ٣/٧٣٠).
(٢) السنن الكبرى (٣١٢/١).
٥٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤١٢/٩/ رقم ٣٩٠).
(٣) الباب (١٥٣) الأحاديث (٥٣١ - ٥٣٤).
(٤) صحيح البخاري (٤٧٩/١ رقم ٢٩٧).
(٥) صحيح مسلم (٢٤٦/١ رقم ٣٠١).
(٦) صحيح مسلم (٢٤٥/١ رقم ٣٠٠).

٢١٠
کتاب الحيض
٥٩٠ - عن عبد الله بن سعد قال: ((سألت النبي ◌ِّيَّام عن مؤاكلة الحائض
فقال: واكلها)) .
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ت(٣)، وقال: حديث حسن غريب.
١٧٦ - باب إِثم من أتى حائضًا
٥٩١ - عن أبي هريرة عن النبي علّم قال: ((من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها،
أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله على محمد عزّلام)).
رواه ق(٤) ت(٥)، وليس عنده ((فصدقه بما يقول)) وقال: لا نعرف هذا
الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة، عن أبي هريرة. وضعف
محمد هذا الحديث من قبل إسناده.
قال الحافظ المصنف - رحمه الله -: وروي عن خ(٦) قال: حكيم الأثرم
بصري، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة ((من {أتى كاهنًا))(٧) لا يتابع في
حديثه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة.
١٧٧ - باب كفارة إتيان الحائض
٥٩٢ - عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّم ((في الذي يأتي امرأته وهي حائض
٥٩٠ - خرجه الضياء فى المختارة (٤٠٩/٩، ٤١١ - ٤١٢ رقم ٣٨٥، ٣٨٩، ٣٩٠).
(١) المسند (٣٤٢/٤، ٢٩٣/٥).
(٢) سنن أبي داود (٥٥/١ رقم ٢١٢).
(٣) جامع الترمذي (١/ ٢٤٠ رقم ١٣٣).
(٤) سنن ابن ماجه (٢٠٩/١ رقم ٦٣٩).
(٥) جامع الترمذي (١/ ٢٤٢ رقم ١٣٥).
(٦) التاريخ الكبير (١٦/٣ - ١٧ رقم ٦٧).
(٧) في ((الأصل)): أتاك هذا. والمثبت من التاريخ الكبير وتهذيب الكمال (٢٠٨/٧) ولعل
المؤلف نقله من الكمال في أسماء الرجال لشيخه عبد الغني المقدسي.

٢١١
-
السنن والأحكام
قال: یتصدق بدینار أو نصف دینار)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) ق (٣) ت (٤) س(٥) ، وقال أبو داود: هكذا الرواية
الصحیحة قال: ((دینار أو نصف دینار)).
٥٩٣ - عن ابن عباس أن رسول اللَّه عَ الم قال: ((يتصدق بدينار، فإن لم يجد
دینارًا فنصف دینار)).
رواه الإمام أحمد (٦) .
٥٩٤ - عن ابن عباس ((أن النبي عِنَّم جعل في الحائض تصاب دينارًا، فإن
أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار)).
رواه الإمام أحمد(٧) .
٥٩٥ - وعن ابن عباس عن النبي علَّم قال: ((إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا
کان/ دمًا أصفر فنصف دینار)).
رواه د(٨) ت(٩) إلا أنه من رواية أبي داود موقوف من قول ابن عباس، وقال
ت: روي عن ابن عباس، رفعه بعضهم، وبعضهم موقوف.
( ١ / ق ٤٥ - أ)
(١) المسند (٢٣٠/١).
(٢) سنن أبي داود (٦٩/١ رقم ٢٦٤).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٠ رقم ٦٤٠).
(٤) جامع الترمذي (٢٤٤/١ رقم ١٣٦).
(٥) السنن الكبرى (١٢٧/١ رقم ٢٨٢).
(٦) المسند (٣٠٦/١، ٣٦٣).
(٧) المسند (٣٦٧/١).
(٨) سنن أبي داود (٦٩/١ رقم ٢٦٥).
(٩) جامع الترمذي (٢٤٥/١ رقم ١٣٧).

٢١٢
كتاب الحيض
١٧٨ - باب الصفرة والكدرة بعد الطهور
٥٩٦ - عن {أم}(١) عطية قالت: ((كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهور شيئًا)).
رواه خ(٢) د(٣) لم يقل البخاري ((بعد الطهور)).
٥٩٦م - وذكر البخاري(٤) بلا إسناد ((وكن نساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها
الكرسف فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء(٥) . تريد
بذلك الطهر من الحيضة)) (٦) و((بلغ بنت زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح
من جوف الليل ينظرن إلى الطهر، فقالت: ما كان النساء يصنعن هذا. وعابت
علیهن))(٧).
١٧٩ - باب ذكر الأقراء
٥٩٧ - عن فاطمة بنت أبي حبيش ((أنها أتت النبي علَّم فشكت إليه الدم،
فقال لها رسول اللَّه عَ لَّم: إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي،
فإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء)).
رواه الإمام أحمد(٨) و(٩) س(١٠).
(١) في ((الأصل)): فاطمة. والمثبت من صحيح البخاري وسنن أبي داود.
(٢) صحيح البخاري (٥٠٧/١ رقم ٣٢٦).
(٣) سنن أبي داود (٨٣/١ رقم ٣٠٧).
(٤) صحيح البخاري (١/ ٥٠٠) كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره.
(٥) هو أن تخرج القطنة أو الخرقة - التي تحتشي بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا يخالطها
صفرة، وقيل: القصة شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله. النهاية (٧١/٤).
(٦) رواه مالك في الموطأ (١/ ٧٨ رقم ٩٧). (٧) رواه مالك في الموطأ (٧٨/١ رقم ٩٨).
(٨) المسند (٦ /٤٢٠، ٤٦٣).
(٩) سنن أبي داود (٧٢/١ رقم ٢٨٠).
(١٠) سنن النسائي (٢٠١/١ رقم ٣٥٦).

٢١٣
السنن والأحكام
٥٩٨ - وعن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: ((أتيت عائشة فقلت لها: أم المؤمنين
قد خشيت أن لا يكون لي حظ في الإسلام، وأن أكون من أهل النار، أمكث ما
شاء اللَّه من يوم أستحاض فلا أصلي لله - عز وجل - صلاة. قالت: اجلسي
حتى يجيء رسول اللَّه عَ ◌ّلهم. فلما جاء النبي عَ لَّم قالت: يا رسول اللَّه، هذه
فاطمة بنت أبي حبيش تخشى أن لا يكون لها حظ في الإسلام، وأن تكون من
أهل النار، تمكث ما شاء اللّه من يوم تستحاض فلا تصلي للَّه فيه صلاة. فقال:
مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل
وتحتشي وتستثفر وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة. وتصلي فإنما ذلك ركضة من
الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها)).
رواه الإمام أحمد(١).
٥٩٩ - عن عائشة ((أن أم حبيبة بنت جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف،
وأنها استحيضت فلا تطهر، فذكر شأنها لرسول اللَّه علّيم {فقال}(٢): ليست
بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر قرئها الذي كانت تحيض له فلتترك
الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة)).
رواه الإمام أحمد(٣) - واللفظ له - س(٤) والدار قطني(٥).
٦٠٠ - عن أم سلمة/ قالت: ((جاءت فاطمة إلى رسول اللَّه عَ لَّم، فقالت: إني (١/ ق ٤٥ - بـ
أستحاض. قال: ليس ذلك الحيض، إنما هو عرق، لتقعد أيام أقرائها، ثم لتغتسل
ثم تستثفر بثوب ولتصلي».
(١) المسند (٢٦٤/٦).
(٢) في ((الأصل)): فقالت. والمثبت من المسند.
(٣) المسند (١٢٨/٦ - ١٢٩).
(٤) سنن النسائي (١٨٣/١ رقم ٣٥٤).
(٥) سنن الدارقطني (٢٠٦/١ رقم ١، ٢).

٢١٤
کتاب الحیض
رواه الإمام أحمد(١).
١٨٠ - باب في أقل الحيض وأكثره
٦٠١ - عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللّه عَل ◌َّم: ((لا يكون الحيض
للجارية والثيب التي قد يئست من المحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة
أيام، وإذا رأت الدم فوق عشرة أيام فهي مستحاضة، فما زاد على أيام أقرائها
قضت، ودم الحيض أسود خائر تعلوه حمرة، ودم المستحاضة أصفر رقيق، فإن
غلبها فلتحتشي كرسفًا، فإن غلبها فتعليها بأخرى، فإن غلبها في الصلاة فلا تقطع
الصلاة وإن قطر، ويأتيها زوجها وتصوم)).
رواه الدارقطني(٢)، من رواية عبد الملك عن العلاء بن كثير. قال:
وعبدالملك مجهول، والعلاء هو ضعيف الحديث(٣).
٦٠٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللَّه عِد ◌َّم: ((أقل الحيض ثلاثة
أيام، وأكثره عشرة أيام)).
رواه الدارقطني(٤) من رواية محمد بن أحمد بن أنس عن حماد بن منهال.
قال: وحماد مجهول، ومحمد بن أحمد ضعيف.
١٨١ - باب صفة غسل الحيض
٦٠٣ - عن عائشة ((أن أسماء ــ وهي بنت شكل - سألت النبي عدّام عن غسل
(١) المسند (٣٠٤/٦).
(٢) سنن الدار قطني (٢١٨/١ رقم ٥٩، ٦٠).
(٣) زاد في سنن الدارقطني: ومكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئًا. وقال قبلها: لا يثبت،
عبد الملك والعلاء ضعيفان، ومكحول لا يثبت سماعه.
(٤) سنن الدار قطني (٢١٩/١ رقم ٦١).

٢١٥
السنن والأحكام
الحيض، فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب
على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى يبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم
تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان
اللَّه، تطهرين بها. فقالت عائشة - كأنها تخفي ذلك -: تتبعين أثر الدم. وسألته
عن غسل الجنابة فقال: تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور - أو تبلغ الطهور - ثم
تصب على رأسها فتدلكه حتى يبلغ شئون رأسها، ثم تفيض عليها الماء. قالت
عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين)).
رواه م(١) ، وذكرخ(٢) منه ذكر الفرصة والتطهر بها .
٦٠٤ - عن أم سلمة: ((أنها سألت رسول اللَّه عَبَّم إني أشد ضفر رأسي
أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا)).
رواه م(٣) .
٦٠٥ - عن عائشة ((أن النبي عِيَّيّم قال لها وكانت حائضًا: انقضي شعرك
واغتسلي)).
رواه ق (٤)
.
١٨٢ - باب / في الحائض إِذا طهرت في وقت العصر (١/ ق ٤٦.
أو في وقت العشاء الآخرة ما يلزمها من الصلاة
٦٠٦ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: ((إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب
(١) صحيح مسلم (٢٦١/١ رقم ٣٣٢).
(٢) صحيح البخاري (١/ ٤٦٤ رقم ٣١٤).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٠ رقم ٣٣٠).
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٠ رقم ٦٤١).

٢١٦
کتاب الحيض
الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا {طهرت}(١) قبل الفجر صلت المغرب
والعشاء)).
٦٠٧ - وعن ابن عباس أنه كان يقول: ((إذا طهرت الحائض بعد العصر صلت
الظهر والعصر، وإذا {طهرت}(١) بعد العشاء صلت المغرب والعشاء)).
رواهما سعيد بن منصور وأبو بكر الأثرم في سنتهما (٢).
١٨٣ - باب ذكر الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض
٦٠٨ - عن أم عطية أن رسول اللَّه عَّم قال: ((لا تحد امرأة على ميت فوق
ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب
عصب(٣)، ولا تكتحل ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت نُبذة من قُسط - أو
أظفار(٤)). وفي رواية لهما: ((إذا اغتسلت إحدانا من محيضها))
رواه خ (٥) م(٦).
(١) في ((الأصل)): طهر. والمثبت هو الصواب، وقد نقله على الصواب المجد بن تيمية في
المنتقى - كما في نيل الأوطار (٢٨١/١) - وقد روى أثر عبد الرحمن بن عوف عبدالرزاق
في مصنفه (٣٣٣/١ رقم ١٢٨٥) عن ابن جريج قال: حُدثت عن عبد الرحمن بن عوف
به، وفيه: ((طهرت)) على الصواب.
(٢) عزاه لهما المجد ابن تيمية في المنتقى مع النيل (١/ ٢٨١).
(٣) العصب: برود يمانية يعصب غزلها، أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيًا لبقاء
ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، وقيل: هي برود مخططة. النهاية (٢٤٥/٣).
(٤) قال النووي في شرح مسلم (٦/ ٣١٤): النبذة بضم النون: القطعة والشيء اليسير، وأما
القسط فبضم القاف، ويقال فيه: كست - بكاف مضمومة بدل القاف، وبتاء بدل الطاء -
وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه
للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم، لا للتطيب، والله أعلم.
(٥) صحيح البخاري (٤٩٢/١ رقم ٣١٣).
(٦) صحيح مسلم (١١٢٧/٣ - ١١٢٨ رقم ٩٣٨).

٢١٧
السنن والأحكام
وقد تقدم(١) في باب صفة غسل الحائض: ((ثم {تأخذ}(٢) فرصة ممسكة فتطهر
بها)).
١٨٤ - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة
٦٠٩ - عن فاطمة بنت أبي حبيش ((أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي عد ◌ّيلم:
إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا
کان الآخر فتوضئي وصلي، فإنه دم عرق)».
رواه د(٣) س(٤).
١٨٥ - باب أحكام المستحاضة
٦١٠ - عن عائشة زوج النبي ◌ِّبلم ((أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت
رسول اللَّه عَّام عن ذلك، فأمرها أن تغتسل، فقال: هذا عرق. فكانت تغتسل
لكل صلاة .
رواه خ(٥).
٦١١ - وروى م(٦) عن عائشة زوج النبي علَّم ((أن أم حبيبة - ختنة رسول الله
عَ لَّمِ وتحت عبد الرحمن بن عوف - استحيضت سبع سنين، فاستفتت
رسول اللّه ◌ِن ◌َّالم في ذلك، فقال رسول اللَّه عَ لّم: إن هذه ليست بالحيضة،
(١) الحديث رقم (٦٠٣).
(٢) في ((الأصل)): (تا)). فقط، والمثبت هو الصواب، كما تقدم.
(٣) سنن أبي داود (٧٥/١ رقم ٢٨٦).
(٤) سنن النسائي (١٢٣/١ رقم ٢١٥).
(٥) صحيح البخاري (٥٠٨/١ رقم ٣٢٧).
(٦) صحيح مسلم (٢٦٣/١ رقم ٦٤/٣٣٤).

كتاب الحيض
٢١٨
ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي. قالت عائشة: فكانت تغتسل من مركن(١) في
حجرة أختها زينب بنت جحش، حتى تعلو حمرة الدم الماء)).
قال ابن شهاب: فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال:
١/ق ٤٦ - ب) يرحم اللَّه هندًا، لو سمعت بهذه الفتيا، واللَّه/ إن كانت لتبكي؛ لأنها كانت
{لا﴾(٢) تصلي.
٦١٢ - عن عائشة أنها قالت: ((استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول اللَّه علّ السّلام،
فقالت: إني أستحاض. فقال: ذلك عرق، فاغتسلي ثم صلي. فكانت تغتسل عند
كل صلاة))(٣).
قال الليث بن سعد: لم يذكر ابن شهاب أن رسول اللَّه عِن ◌َّم أمر أم حبيبة
بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي.
٠٠
٦١٢°م - وفي رواية: (({إن} (٤) أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبدالرحمن
ابن عوف - شكت إلى رسول اللَّه علّم الدم، فقال لها: امكثي قدر ما كانت
تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة))(٥).
رواه م.
٦١٣ - عن عائشة ((أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي عِي ◌َّام، فقالت: إني
أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة
قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي)».
(١) المركن - بكسر الميم -: الإجانة التي يغسل فيها الثياب. النهاية (٢/ ٢٦٠).
(٢) من صحيح مسلم، وبها يستقيم الكلام.
(٣) صحيح مسلم (٢٦٣/١ رقم ٣٣٤/ ٦٣).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٢٦٤/١ رقم ٦٦/٣٣٤).
...

٢١٩
السنن والأحكام
رواه خ(١)، وفي رواية له (٢): ((إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت
الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي)).
٦١٤ - وروى مسلم(٣) عن عائشة قالت: ((جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى
النبي ◌ِّم، فقالت: يا رسول اللَّه، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع
الصلاة؟ فقال: لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي
الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)».
٦١٥ - عن عائشة قالت: ((اعتكفت ـ وهي مستحاضة - مع رسول اللَّه عل ◌ّم
امرأة من أزواجه، فكانت ترى الدم والصفرة، والطست تحتها، وهي تصلي)).
.(٤)
رواه خ (٤) .
٦١٦ - عن أم سلمة زوج النبي عدَّم ((أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد
رسول اللّه عَ لَّم، فاستفتت لها أم سلمة رسول اللَّه عَلَّم، فقال: لتنظر عدة
الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر - قبل أن يصيبها الذي كان أصابها -
فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب،
ثم لتصلي)).
رواه الإمام أحمد(٥) ق(٦) س(٧) د(٨)، واللفظ له.
(١) صحيح البخاري (٥٠٧/١ رقم ٣٢٥).
(٢) صحيح البخاري (١ / ٤٨٧ رقم ٣٠٦).
(٣) صحيح مسلم (٢٦٢/١ رقم ٣٣٣).
(٤) صحيح البخاري (١/ ٤٩٠ رقم ٣١٠).
(٥) المسند (٢٩٣/٦، ٣٢٠، ٣٢٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٢٠٤/١ رقم ٦٢٣).
(٧) سنن النسائي (١١٩/١ - ١٢٠ رقم ٢٠٨، ١٨٢/١ - ١٨٣ رقم ٣٥٢، ٣٥٣).
(٨) سنن أبي داود (٧١/١ رقم ٢٧٤).

٢٢٠
·كتاب الحيض
٦١٧ - عن عمران بن طلحة بن عبيد اللّه عن أمة حمنة بنت جحش قالت:
أستفتيه وأخبره،
صَلى الله
((كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي .
فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول اللَّه، إني أستحاض
(١/ق ٤٧ -أ) حيضة كثيرة/ شديدة، فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: أنعت
لك الكرسف {فإنه يذهب الدم}(١) قالت: هو أكثر من ذلك، {قال: فتلجمي.
قالت: هو أكثر من ذلك﴾(١) قال: فاتخذي ثوبًا. قالت: هو أكثر من ذلك، إنما
أثج ثجًا. فقال النبي عدّ ◌َّم: سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزا عنك، فإن قويت
عليهما فأنت أعلم. فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة
أيام في علم اللَّه ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي (أربعة
وعشرين ليلة أو ثلاثة وعشرين ليلة)(٢) وأيامها، وصومي وصلي؛ فإن ذلك
يجزئك، فكذلك فافعلي كما يحيض النساء وكما يطهرن، لميقات حيضهن
وطهرهن، فإن قويت على (أن تؤخرين الظهر وتعجلين)(٣) العصر ثم تغتسلين
حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين
العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الصبح
وتصلين، وكذلك فافعلي، وصومي إن قويت على ذلك، فقال رسول اللَّه على الشام:
وهو {أعجب}(٤) الأمرين إليّ)).
(١) من جامع الترمذي.
(٢) في جامع الترمذي: أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة. وذكر الشيخ أحمد شاكر -
رحمه اللَّه - أنه أثبتها كذلك من نسخة الشيخ محمد عابد السندي، وأن هذا هو
الصواب، وأن فى سائر الأصول: أربعة وعشرين ليلة أو ثلاثة وعشرين ليلة كما هنا.
(٣) في جامع الترمذي: أن توخري الظهر وتعجلي. بإعمال أن، وما في ((الأصل)) على لغة
من يرفع الفعل بعد أن حملا على أختها قال ابن مالك فى ألفيته :
ما أختها حيث استحقت عملاً
وبعضهم أهمل أن حملا على
وانظر بحث الشيخ أحمد شاكر في هذا في شرح الترمذي (١٧٦/١ - ١٧٧).
(٤) تشبه أن تكون في ((الأصل)): يحجب. والمثبت من جامع الترمذي.