النص المفهرس

صفحات 381-400

١١٧٧٨ - وعن محمد بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، عن .... (١)، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، به(٢).
١١٧٧٩ - عن قُتِيَةَ بنِ سعيد، عن اللّيث بنِ سعدٍ، عن سعيد المَقْبُريِّ
عن أبي شُريح الخزاعيِّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ كان يؤمِنُ بالله واليومِ
الآخرِ، فلَيَقُلْ خيراً أو لِيصمُت))(٣).
[التحفة: ١٢٠٥٦]
١١٧٨٠ - وعن عليٍّ بن شُعيبٍ، عن مَعْنِ بنِ عيسى، عن مالكٍ، عن سعيدٍ
الْمَقْبُريِّ، به(٤).
[التحفة: ١٢٠٥٦]
١١٧٨١ - وعن الحارث بنِ مسكينٍ، عن ابنِ القاسم، عن مالكٍ، عن المَقْبُرُيِّ، به(٥).
[التحفة: ١٢٠٥٦]
١١٧٨٢ - عن سُويد بن نَصرٍ، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزُّهريِّ، عن
أبي سلمةً
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((مَنْ كان يؤمِنُ بالله، واليومِ الآخر،
فليَقُلْ خيراً، أو لِيصمُت))(٦).
[التحفة: ١٥٣٠٠]
(١) كذا في المطبوع من ((التحفة)) بياض، وأشار المحقق الأستاذ عبد الصمد إلى أنه كذلك بالأصل.
(٢) انظر سابقيه.
(٣) أخرجه البخاري (٦٠١٩) و(٦١٣٥) و(٦٤٧٦)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٧٤١) ومسلم
(٤٨)، وأبو داود (٣٧٤٨)، والترمذي (١٩٦٧) و(١٩٦٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٣٧٠)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٧٧٤) و(٢٧٧٥)
و(٢٧٧٦) و(٢٧٧٧) و(٢٧٧٨) و(٢٧٧٩)، وابن حبان (٥٢٨٧).
(٤) انظر ما قبله.
(٥) انظر سابقيه.
(٦) أخرجه البخاري (٦٤٧٥)، ومسلم (٤٧)، وأبو داود (٥١٥٤)، وابن ماجه (٤٩٧١)،
والترمذي (٢٥٠٠).
وسيأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (٧٦٢٦)، وابن حبان (٦٤٧٥).
٣٨١

١١٧٨٣ - عن سُويد بنِ نصرٍ، عن عبد الله بنِ المبارك، عن محمد بنِ عَجْلانَ، عن
سعيدٍ المَقْبُريّ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّ قال: ((مَنْ كان يؤمِنُ بالله، واليومِ الآخرِ،
فَلَيَقُلْ خيراً، أو لِيصمُت))(١).
[التحفة: ١٣٠٦٠]
١١٧٨٤ - عن عليٍّ بن حُجْرٍ، عن جرير، عن منصور، عن الشَّعِيِّ، عن ورَّادٍ كاتبٍ
المغيرةِ بنِ شُعبةَ
عن المغيرةِ بنِ شُعبةَ، أنه كتب إلى معاويةً: سمعتُ النبيَّ وَ لَو يقول: ((إن الله
كره لكم ثلاثاً: قيلَ وقالَ، وإضاعةَ المالِ، وكثرةَ السؤالِ، ونهى عن عقوقِ
الأَمَّهاتِ، ووَأُدِ البناتِ، ومَنْعَ وهاتٍ))(٢).
[التحفة: ١١٥٣٦]
١١٧٨٥ - عن عبد الرحمن بن محمد بن سَلّم، عن حجَّاج بنٍ محمدٍ، عن الليث بنِ
سعٍ، عن معاويةَ بنِ صالح، عن عبد الرحمن بنِ جُبيرٍ بن نُغَيرٍ، عن أبيه
عن أبي ذَرِّ، قال: [قال رسولُ اللهِ وَّ: ((يا أبا ذرُ، أَترى كثرةَ المال هو
الغِنى))؟ قلتُ: نعم يا رسولَ الله، قال: ((فَتَرِى قِلَّةَ المالِ هو الفقرَ)؟ قلتُ: نعم
يارسولَ الله، قال: ((إنما الغِنَى غِنَى القلب، والفقرُ فقرُ القلب)» ثم سألني عن رجلٍ
من قريش، فقال: ((هل تعرفُ فلانً)؟ قلتُ: نعم يارسولَ الله، قال: ((فكيف تراه
- أو تُرَآه )؟ قلتُ: إذا سأل أُعطِيَ، وإذا حضَرَ أُدخِلَ، ثم سألني عن رجلٍ من
أهل الصُّفَّةِ، فقال: ((هل تعرف فلانً)؟ قلتُ: لا واللهِ، ما أعرفُه يا رسولَ الله،
قال: فما زال يُحلِّه، وينعَتُه، حتى عرَفْتُه، فقلتُ: قد عرفتُه يا رسولَ الله، قال:
((فكيف تَراه - أو تُراه _)؟ قلتُ: رجلٌ مسكينٌ من أهل الصُّفّةِ، فقال: ((هو خيرٌ
(١) انظر ما قبله.
(٢) أخرجه البخاري (١٤٧٧) و(٢٤٠٨) و(٥٩٧٥)، ومسلم (٥٩٣) (١٢) و(١٣) و(١٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨١٤٧)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣١٩٦)، وابن حبان
(٥٥٥٥) و(٥٥٥٦).
٣٨٢

من طِلاعِ الأرضِ مِنَ الآخَرِ)) قلتُ: يا رسولَ الله، أفلا يُعطى من بعض ما يُعطَى
الآخَرُ؟ فقال: ((إذا أُعطِيَ خيراً، فهو أهلُه، وإِنْ صُرِفَ عنه، فقد أُعطِيَ
حَسَنَةٌ))(١).
[التحفة: ١١٩٠٥]
١١٧٨٦ - عن هارونَ بنِ عبد الله، عن مَعْن بنِ عيسى، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ،
عن الأعرج
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَ لِ قال: ((ليس الغِنَى عن كثرة العَرَضِ، إنما الغِنَى
غِنَى النفس))(٢).
[التحفة: ١٣٨٦١]
١١٧٨٧ - عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، عن معاذ بنِ هشام، عن أبيه، عن يونسَ بن أبي
الفُرات الإِسكافِ، عن قتادةً
عن أنسٍ، قال: ما أكل رسولُ اللهِ وَ﴿ في خُوان، ولا سُكْرُّجَةٍ، ولا حُبِزَ
له مُرقّقٌ.
قال: وقلتُ لقتادةَ: على أيِّ شيءٍ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَرِ(٣).
[التحفة: ١٤٤٤]
١١٧٨٨ - عن قُتِيةَ بنِ سعيدٍ، عن يعقوبَ بنِ عبد الرحمن القاري، عن أبي حازمٍ
قال:
سألتُ سهلَ بنَ سعدٍ: هل أكل رسولُ اللهِ وَّ النَّقْيَّ؟ [فقال: سهلٌ: ما
رأى رسولُ اللهِ وَّ النَّقيَّ من حين ابتعثَه اللهُ حتى قبضَه اللهُ. قال: فقلتُ:
هل كانت لكم في عهدٍ رسول الله وَ ﴿ مَناخِلُ؟ قال: ما رأى رسولُ اللهِ وَل
(١) أخرجه ابن حبان (٦٨٥) من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح، به، وأثبتنا لفظه.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٤٦)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٧٦)، ومسلم (١٠٥١)، وابن ماجه
(٤١٣٧)، والترمذي (٢٣٧٣).
وهو في («مسند)) أحمد (٧٣١٦)، وابن حبان (٦٧٩).
(٣) الحديث مكرر في الوليمة برقم (٦٥٩٢).
٣٨٣

مُنْخُلاً من حين ابتعثَه اللهُ حتى قبضه اللهُ، قال: قلتُ: كيف كنتُم تأكلونَ
الشعير، غيرَ منخول؟! قال: كنا نطحنُه، ونَنفُحُهُ، فيطيرُ ما طار، وما بقي ثَرَّيناهُ،
فأكلْناه](١).
[التحفة: ٤٧٨٥]
١١٧٨٩ - عن قُتِيةَ، عن يحيى بنِ زكريا بنِ أبي زائدةً، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد،
عن قيس بنِ أبي حازم
عن سعد بنِ أبي وقّاص، قال: كنّا نغزو مع رسول الله وضّل، ما لنا طعامٌ
نأكله إلا ورقَ السَّمُر (٢).
[التحفة: ٣٩١٣]
١١٧٩٠ - عن سُويدِ بنِ نصر، عن عبد الله بنِ المبارك، عن سليمانَ بنِ المغيرة، عن
حُميد بنِ هلال، عن خالد بنِ عُميرٍ، العدويِّ، قال:
[خطبنا عُتبةُ بنُ غزوانَ، فحمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإن
الدنيا قد آذَنَتْ بصُرْمٍ، وولَّتْ حَذَّاءَ، فإنه لم يبقَ منها إلا صُبابةٌ، كصُبابةِ الإِناء،
يصطبها صاحِبُها، وأنتم تنتقِلُونَ منه إلى دارٍ لا زوالَ لها؛ فانتقِلُوا بخيرٍ ما
بحضرتِكُم، فإنه قد ذُكِرَ لنا أن الحَجَرَ يُلقَى من شَفِيرِ جهنْمَ، فَيَهْوي فيها سبعينَ
عاماً، لا يُدركُ لها قَعْراً، واللهِ لْتُملأنَّ، فعجِبْتُم؟ وقد ذُكِرَ لنا أن ما بينَ
مِصْراعينٍ من مَصاريعِ الجنة، مسيرةُ أربعينَ عامً، وليأتينَّ عليه يومٌ وهو كَظِيظُ
الزِّحام.
ولقد رأيتني وإني سابعُ سبعةٍ مع رسول الله ربِّهه ما لنا طعامٌ إلا ورقُ
الشَّجر، حتى قَرِحَت أشداقُنا، والتقطتُ بُردةً، فاشتقَقتها بيني وبين سعد بنِ
(١) أخرجه البخاري (٥٤١٠) و(٥٤١٣)، وابن ماجه (٣٣٣٥)، والترمذي (٢٣٦٤)، وفي
(الشمائل) له (١٤٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٨١٤)، وابن حبان (٦٣٤٧) و(٦٣٦٠)، وأثبتنا لفظ البخاري (٥٤١٣)
عن قتيبة بهذا الإسناد.
وقوله: ((النّقي)): هو دقيق القمح الأبيض، وتَرَّيناه: أي بللناه وعجنّاه.
(٢) سلف تخريجه في المناقب برقم (٨١٦١).
٣٨٤

مالك، واتّزُرْتُ بنصفِها، وأتزَرَ بنصفِها، فما أصبحَ منَّ اليومَ أحدٌ حيًّا، إلا أصبحَ
أميراً على مِصْرٍ من الأمصار، فإني أعوذُ بالله أن أكونَ في نفسي عظيماً وعند الله
صغيراً - وإنها لم تكن نبوَّةٌ قطَّ إلا تناسخَتْ، حتى تصيرَ عاقبتُها مُلكاً، وستَبْلُونَ
- أو ستُجرِّبُونَ - الأُمراءَ بعدي](١).
[التحفة: ٩٧٥٧]
١١٧٩١ - عن قُتِيةَ، عن يعقوبَ بنِ عبد الرحمن القاري، عن أبي حازمٍ
عن سهل بن سعدٍ، قال: [إنْ كُنَّا لَنَفرَحُ بيوم الجمعة، كانت لنا عجوزٌ
تأخُذُ من أصولِ سِلْقِ لنا كنّا نغرِسُه في أربعائنا، فتجعلُه في قِدْرٍ لها، فتجعلُ فيه
حَبَّاتٍ من شعير - لا أعلم إلاّ أنه قال: ليس فيه شَحمٌ ولا وَدَكٌ - فإذا صلَّينا
الجمعةَ، زرناها، فقرَّبَتْه إلينا، فكنّا نفرَحُ بيوم الجمعة من أجل ذلك، وما كنّا
نتغدَّى ولا نَقِيلُ إلاّ بعدَ الجُمعةِ](٢).
[التحفة: ٤٧٨٤]
١١٧٩٢ - عن عَمرو بنِ منصور، عن آدمَ، عن الليث بنِ سعدٍ، عن معاويةَ بنِ
صالح، عن عبد الرحمن بنِ جُبَير بنِ نُفير، عن أبيه
عن عبد الله بنِ عَمرو بنِ العاص، قال: بينا أنا في المسجد، وحَلْقةٌ من قفراء
المهاجرين قُعودٌ، إذ قعَدَ إليهم رسولُ الله ◌ِّ، فقمتُ إليهم، فقال: ((لِيُبشِرْ فقراءُ
المهاجرينَ بما يَسُرُّ وجوهَهم، فإنهم يدخلون الجنةَ قبلَ الأغنياء بأربعينَ عامً» فلقد
رأيتُ ألوانَهم أَسفرَتْ، حتى تمنيتُ أن أكونَ منهم(٣).
[التحفة: ٨٦١٤]
(١) أخرجه مسلم (٢٩٦٧)، وابن ماجه (٤١٥٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٥٧٥)، وابن حبان (٧١٢١)، وأثبتنا نصه من كتاب ((الزهد)) لابن المبارك
عن سليمان بن المغيرة، به.
وقوله: ((بصرم))، أي: بالانقطاع والذهاب.
و((حذاء))، أي: مسرعة الانقطاع.
و((صُبابة)): هي البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء.
و((كظيظ))، أي: ممتلئ. انظر شرح النووي على مسلم ١٠٢/١٨.
(٢) أخرجه البخاري (٩٣٨) و(٥٤٠٣) و(٦٢٤٨) وبرقم (٢٣٤٩) عن قتيبة بن سعيد، به وأثبتنا لفظه.
(٣) الحديث مكرر في العلم برقم (٥٨٤٥).
٣٨٥

١١٧٩٣ - عن سُويد بنِ نصر، عن عبد الله بنِ المبارك، عن حَيْوةَ بنِ شُريح، عن أبي
هانئ الخَولانيٌّ، عن أبي عليٌّ الجَنْيِّ
عن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ، عن النبيِّ وََّ قال: ((طُوبِى لِمَن هُدِيَ للإسلام، وكان
عيشُهُ كَفَافاً وقِنِعَ)(١).
[التحفة: ١١٠٣٣]
١١٧٩٤ - عن سُويدٍ بن نصرٍ، عن عبد الله بنِ المبارك، عن حَيْوَةَ بنِ شُريح، عن أبي
هانئ، الخَولاني، عن أبي عليٍّ الجَنْيُّ
عن فَضالةَ بنِ عُبَيدٍ، عن النِيِّ وَّ قال: «المجاهدُ مَنْ حاهَدَ نفسَه للهِ
عزَّ وجلَّ)(٢).
[التحفة: ١١٠٣٨]
١١٧٩٥ - عن عمرو بنِ منصور، عن آدمَ، عن اللّيث بنِ سعد، عن معاويةَ بنِ
صالح، عن عبد الرحمن بنِ جُبَير بنِ نُغَيرٍ، عن أبيه
عن كعب بن عياضِ الأشعريِّ، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((إن لكلِّ أمةٍ فتنةٌ، وفتنةُ
أمنيّ المالُ))(٣).
[التحفة: ١١١٢٩]
١١٧٩٦ - عن سُويدِ بن نصرٍ، عن ابنِ المبارك، عن زكريا بنِ أبي زائدةً، عن محمد
ابنِ عبد الرحمن بنِ سعد بنِ زُرارةً، عن ابن كعب بنِ مالكٍ الأنصاري
عن أبيه، قال: قال رسول الله وَ ه: ((ما ذئبان جائعانِ أُرسِلا في غَنَمٍ بِأَفْسَدَ
لها من حِرْصِ المرءِ على المالِ والشَّرفِ لدِينِه)) (٤).
[التحفة: ١١١٣٦]
(١) أخرجه الترمذي (٢٣٩٤).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٣٩٤٤)، وابن حبان (٧٠٥).
(٢) أخرجه الترمذي (١٦٢١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٢٣٩٥١) وابن حبان (٤٦٢٤) و(٤٧٠٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٣٣٦).
وهو في ((مسند) أحمد (١٧٤٧١)، وابن حبان (٣٢٢٣).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٣٧٦) عن سويد بن نصر، به. وقد أثبتنا لفظه.
وهو في ((مسند) أحمد (١٥٧٨٤).
٣٨٦

١١٧٩٧ - عن سُويدِ بنِ نصرٍ، عن عبد الله بنِ المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ،
عن قيس بنِ أبي حازمٍ
عن الْمُستَورِد بن شدَّادِ الفِهِريِّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((ما الدنيا في الآخرةِ إلا
كمِثْلِ ما يجعلُ أحدُكم إصبعَه في الَيَمِّ، فلينظُرْ بِمَ ترجِعُ)) (١).
[التحفة: ١١٢٥٥]
١١٧٩٨ - عن سُويدٍ بنِ نصرٍ، عن عبد الله بنِ المبارك، عن عُبَيد الله بن عمرَ، عن
خُبِيب بنِ عبد الرحمن، عن حفصٍ بن عاصم بنِ عمرَ بن الخطاب
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((سبعةٌ يُظلِّهمُ اللهُ يوم القيامة في
ظِلِهِ، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلَّه: إمام عادلٌ، وشابٌّ نشأ في عبادةِ الله، ورجلٌ ذكَرَ اللهَ
في خلاء، ففاضَتْ عيناه، ورجلٌ قلبُه معَلَّقٌ بالمسجد، ورجلان تحاَبًّا في الله،
ورجلٌ دعتْهُ امرأةٌ ذاتُ منصِبٍ وجمال إلى نفسها، فقال: إني أخافُ اللهَ،
ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلَمَ شِمالُه ما صنعَتْ يِمِينُه))(٢).
[التحفة: ١٢٢٦٤]
١١٧٩٩ - عن سُويدٍ بِنِ نصرٍ، عن عبد الله بنِ المبارك، عن حماد بن سلمةَ، عن
ثابتٍ البنَانِيِّ، عن مُطرِّفٍ
عن أبيه، قال: أتيتُ النِيََّ﴿ وهو يصلِّي، ولِحَوفِهِ أزيزٌ كأزيزِ المِرْحَلِ.
يعني: ینکي(٣).
[التحفة: ٥٣٤٧]
١١٨٠٠- عن سُويدٍ بنِ نصرٍ، عن عبد الله بنِ المبارك، عن عبد الله بنِ سعيد بنِ أبي
هندٍ، عن أبيه
عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((نعمتان مَغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس:
(١) أخرجه مسلم (٢٨٥٨)، وابن ماجه (٤١٠٨)، والترمذي (٢٣٢٣).
وهو في «مسند)» أحمد (١٨٠٠٨) وابن حبان (٤٣٣٠) و(٦١٥٩).
(٢) الحديث مكرر في القضاء برقم (٥٨٩٠).
(٣) الحديث مكرر برقم (٥٤٩) في الصلاة.
٣٨٧

الصِّحةُ والفراغُ»(١).
:
[التحفة: ٥٦٦٦]
١١٨٠١ - عن قُتِيةَ بنِ سعيد، عن جعفر، عن الجَعْدِ أبي عثمانَ، عن أبي رجاءِ
العُطارديّ
عن ابنِ عباس، عن رسولِ الله وَّ فيما يَروي عن ربِّه تبارك وتعالى: ((إنَّ
ربّكم رحيمٌ، مَنْ هَمَّ بحسنةٍ فلم يعمَلْها، كُتِبتْ له حسنةً، فإنْ عمِلَها كُتِبتْ له
عشراً، إلى سبعٍ مئةٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ، ومَنْ هَمَّ بسيِّئَةٍ، ولم يعمَلْها كُبتْ له
حسنةً، فإن عمِلَها كُتِبتْ واحدةً، أو يَمْحاها اللهُ، ولا يَهلِكُ على الله إلا
هالكٌ)) (٢).
[التحفة: ٦٣١٨]
١١٨٠٢ - عن سُويدِ بنِ نصرٍ، عن عبد الله بنِ المبارك، عن محمد بنِ يسَارٍ(٣)، عن
قتادةً، عن صفوان بنٍ مُحْرِرٍ
عن ابنِ عمرَ، قال: [بينا أنا أمشي معه، إذ جاءهُ رجلٌ، فقال: يا ابنَ عمرَ،
كيف سمعتَ رسولَ اللهِ وَ ﴿ يذكُرُ في النّجوى؟ قال: سمعتُه يقول: ((يدنو المؤمنُ
من ربِّه عزَّ وجلَّ، حتى يضعَ عليه كَتَفَه))، فذكَرَ صحيفتَه قال: ((فُقرِّرُه ذُنوبَه،
هل تعرِفُ؟ فيقول: ربِّ أعرِفُ، فيقول: هل تعرِفُ؟ فيقول: نعم، ربِّ أعرِفُ،
حتى يَبلُغَه به ما شاء الله أن يبلُغَ، ثم يقول: إني ستّرتُها عليكَ، وأنا أغفِرُها لك
اليومَ) قال: ((فُعطى كتابَ حسناتِهِ، وأما الكافرُ فُنادى على رؤوس الأشْهادِ،
قال اللهُ تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَغْنَةُ اللَّهِ عَلَى
الَّالِمِينَ﴾)) [هود: ١٨](٤).
[التحفة: ٧٠٩٦]
(١) أخرجه البخاري (٦٤١٢)، وابن ماجه (٤١٧٠)، والترمذي (٢٣٠٤).
وهو في («مسند)» أحمد (٢٣٤٠).
(٢) الحديث مكرر برقم (٧٦٢٣) في النعوت.
(٣) تصحف في ((التحفة)) إلى ((بشار)).
(٤) سلف تخريجه برقم (١١١٧٨) في التفسير، ونصه من (الزهد) لابن المبارك (١٦٦). عن محمد بن
يسار، به.
٣٨٨

١١٨٠٣ - عن محمد بن عليٍّ بنِ ميمون، عن محمد بنِ يوسفَ، عن الأوزاعيِّ، عن
عَبْدَةَ بنِ أبي لُبابةَ
عن ابنِ عمرَ، قال: أَخَذَ رسولُ اللهِوَّ ببعضِ جَسَدِي، فقال: ((اعْبُدِ اللّهَ
كأنكَ تَراهُ، وكُنْ في الدنيا كأنكَ غريبٌ، أو عابرُ سبيلٍ))(١).
[التحفة: ٧٣٠٤]
١١٨٠٤- عن سُويد بنِ نَصر، عنِ ابنِ المبارك، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن
محمد بنِ إبراهيمَ الَّيْميِّ، عن علقمةَ بن وقّاص
عن عمرَ بنِ الخطّاب، عن النبيِّ وَّر قال: ((إنَّما الأعمالُ بالنَّةِ، وإنما لامرئ
ما نَوى، فمَنْ كانت هجرته إلى اللهِ وإلى رسوله، فهجرته إلى اللهِ وإلى رسوله،
ومَنْ كانت هجرته إلى دنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ ينكِحُها، فهجرته إلى ما هاجَرَ
إليه))(٢).
[التحفة: ١٠٦١٢]
١١٨٠٥ - عن سُويد بنِ نَصر، عن ابنِ المبارك، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيحٍ، عن بكر بنِ
عَمرو، عن عبد الله بنِ هُبيرةَ، عن أبي تَميمٍ، الجَيْشانيّ
عن عمرَ، عن النبيِّ نَ﴿ قال: ((لو أنّكم تَوَكَّلونَ على الله حقَّ تَوَكَّلِهِ، لَرُزِقْتُم
كما تُرزَقُ الطَّيْرُ، تغدو خِماصاً وتَرُوحُ بطانً»(٣).
[التحفة: ١٠٥٨٦]
١١٨٠٦ - عن سُويد بنِ نَصر، عن عبد الله، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن مصعب
ابن سعد بن أبي وقّاصٍ
أن حفصةً قالت لعمرَ: ألا تلبسُ ثوباً ألينَ من ثوبكَ، وتأكلُ طعاماً
(١) أخرجه الآجري في ((الغرباء)) (٢١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٥/٦.
وهو في «مسند» أحمد (٦١٥٦).
(٢) سلف في الطهارة برقم (٧٨) من طريق سليمان بن منصور البلخي، عن ابن المبارك، به وأثبتنا لفظه.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٤١٦٤)، والترمذي (٢٣٤٤).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٠٥)، وابن حبان (٧٣٠).
٣٨٩

أطيبَ من طعامكَ؟ [فقال: سأُخاصِمُكِ إلى نفسكِ، فجعل يُذكِّرُها ما كان
فيه رسولُ الله ◌ِّ، وما كانت فيه من الجَهْدِ حتى أبكاها، فقال: قد قلتُ لكِ:
إنه كان لي صاحبان سلَكا طريقاً، وإني إن سلكتُ غيرَ طريقِهِما، سُلِكَ بي غيرُ
طريقِهِما، وإني واللهِ، لِأَشارِ كَنْهما في مثلٍ عيشِهما، لعلِّي أن أُدركَ معهما
عيشَهما الرَّحِيَّ](١).
[التحفة: ١٠٦٤٥]
١١٨٠٧ - عن سُويد بنِ نَصر، عن عبد الله بن المبارك، عن شُعبةَ، عن أبي عِمْرانَ
الجَونيِّ، عن عبد الله بن الصَّامتِ
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ نَّهِ: ((إذا طبختَ قِدْراً، فأكثِرْ مَرَقَها، ثمَّ انظُرْ أهلَ
بيتٍ من جيرانِكَ، فأصِبْهُم منها بمعروفٍ))(٢).
[التحفة: ١١٩٥١]
١١٨٠٨ - عن أحمدَ بنِ يحيى، عن أبي نُعَيم، عن عمرَ بنِ ذَرٍّ، عن مجاهد
أن أبا هريرةً كان يقول: آلله الذي لا إلهَ إلا هو، إنْ كنتُ لأعتمِدُ بكَبدي
على الأرض من الجوع وإنْ كنتُ لأَشُدُّ الحَجَر على بطني من الجوع، ولقد
قعدتُ يوماً على طريقِهم الذي يخرجون منه، فمرَّ أبو بكر، فسألتُهُ عن آيةٍ من
كتاب اللهِ، ما سألتُهُ إِلاَّ لِيشِعَني، فمرَّ ولم يفعلْ، ثم مَرَّ بي عمرُ، فسألتُهُ عن آية
من كتاب اللهِ، ما سألتُهُ إلاَّ لِيُشبِعَني، فمرَّ فلم يفعلْ، ثم مَرَّ بِي أبو القاسمِله
فتبسَّمَ حينَ رآني، وعَرَفَ ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: ((أبا هِرِّ) قلتُ:
لَّكَ يا رسولَ الله، قال: ((الْحَقْ) ومضَى، فتبعتُهُ، فدخَلَ، فاستأذَنَ فأذنَ لي،
فدخل، فوجَدَ لبناً في قَدَحِ فقال: ((من أينَ هذا اللََّنُ»؟ قالوا: أهداهُ لكَ فلانٌ -
أو فلانةُ -، قال: ((أبا هِرٍّ) قلتُ: لبيكَ يا رسولَ الله، قال: ((الْحَقْ إلى أهلِ الصُّفّةِ
فادعُهُم لي)) قال: وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإسلامِ، لا يأوُونَ إلى أهلٍ، ولا مالٍ،
(١) أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٥) عن محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
أُخیه، عن مصعب، به، وأُتممنا نصه منه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٦٥٦) في الوليمة.
٣٩٠

ولا على أحدٍ، إذا أَتَّتُهُ صدقةٌ بَعَثَ بها إليهم، ولم يتناوَل منها شيئاً، وإذا أُتَتَهُ
هديَّةٌ أرسل إليهم، وأصابَ منها وأشرَكَهُم فيها، فساءني ذلك، فقلتُ: وما هذا
اللَّبنُ في أهل الصُّفَّةِ؟! كنتُ أحقَّ أنا أنْ أُصِيبَ من هذا اللَّنِ شَرْبَةً أُتقَرَّى بها،
فإذا جاء أمَرَنِي، فكنتُ أنا أُعطيهم، وما عسَى أن يبلُغَني من هذا اللَّبنِ؟! ولم
يكُنْ من طاعة اللهِ وطاعةِ رسولِهِ وَلَهَ بُدُّ، فأتيْتُهُم، فدعوتُهُم، فأقبلُوا، فاستَأَذَنُوا
فأذِنَ لهم، وأَخَذُوا مجالسَهُم من البيت، قال: ((يا أبا هِرِّ) قلتُ: لَّكَ يارسولَ الله،
قال: ((خُذْ فأعطِهم)) قال: فأخذتُ القَدَحَ، فجعلتُ أُعطِيهِ الرجلَ، فيشرَبُ حتى
يَروى، ثم يُردُّ عليَّ القَدَحَ فأعطيه الرجلَ، فيشربُ حتى يَروى، ثم يرُدُّ عليّ
القَدحَ، فيشربُ حتى يَروى، ثم يرُدُّ عليَّ القَدَحَ، حتى انتهيتُ إلى النبيِّ ◌ِلّ
وقد رَويَ القومُ كلَّهم، فأخَذَ القَدَحَ فوضعَهُ على يده، فنظَرَ إليَّ فبتسَّمَ، فقال:
((أبا هِرِّ) قلتُ: لَيك يا رسولَ اللهِ، قال: ((بقيتُ أنا وأنتَ) قلتُ: صدقتَ
يارسولَ اللهِ، قال: ((قعدْ فاشرَبْ)) فقعدتُ فشرِبتُ، فقال: (شربْ)) فشربتُ،
فما زال يقولُ: ((اشربْ)) حتى قلتُ: لا والذي بعثك بالحقِّ، ما أجِدُ له مَسلَكاً،
قال: ((فَأَرِنِي)) فأعطيتُهُ القَدَحَ، فحمِدَ اللّهَ وسَّى، وشَرِبَ الفضلَةَ(١).
[التحفة: ١٤٣٤٤]
١١٨٠٩ - عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، عن أبي أسامةَ، عن الأعمش، عن عمارةَ بنِ
القعقاع بن شُرُمةً، عن أبي زُرْعَةً
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((اللَّهمَّ اجعَلْ رزقَ آل محمَّدٍ كَفَافً)(٢).
[التحفة: ١٤٨٩٨]
١١٨١٠ - عن سُويد بن نصر، عن عبد الله، عن سليمانَ بنِ المغيرة، عن حُميد بنِ
هلال، قال: حدثنا أبو قتادةَ وَأَبو الدَّهماء - وكانا يُكْثِران السَّفْرَ إلى مكةَ - قالا:
(١) أخرجه البخاري (٦٢٤٦) و(٦٤٥٢)، والترمذي (٢٤٧٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٠٦٧٩)، وقد أثبتنا لفظ البخاري (٦٤٥٢)، عن أبي نعيم. به.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (١٠٥٥)، وابن ماجه (٤١٣٩)، والترمذي (٢٣٦١).
وهو في ((مسند» أحمد (٧١٧٣)، وابن حبان (٦٣٤٤).
٣٩١

أتينا على رجلٍ من أهل الباديةِ، فقال البدويُّ: أَخَذَ بيدي رسولُ الله ◌َِّ،
وجعَلَ يُعلِّمني مما علَّمه اللهُ، فكان مما حفِظتُ عنه أنْ قال: ((لا تَدَعُ شيئاً اتْقَاءَ
اللهِ، إلّ أعطاكَ اللهُ خيراً منه) (١).
[التحفة: ١٥٦٦٠]
١١٨١١ - عن إسحاقَ بن إبراهيمَ، عن أبي عامرِ العَقَديِّ، عن سعيد بنِ مسلم بنِ
بَانَك، عن عامر بنِ عبد الله بنِ الزُّبير، عن عوف بنِ الحارث بن الطَّفَيْل رضيعٍ عائشةً
عن عائشةَ، عن النِيِّنَّه قال: ((إيّاكُم ومُحقّراتِ الأعمال، فإنَّ لها من اللهِ
طالبًا)) (٢).
[التحفة: ١٧٤٢٥]
١١٨١٢ - عن الحسن بنِ إسماعيلَ بنِ سليمانَ، عن عُبيد الله بن رجاءِ المكِّيِّ، عن
موسى بنٍ عُقبةَ، عن أبي سلمةً
عن عائشةَ، عن النبيِّ وَ لَ قال: ((سَدِّدُوا وقارِبُوا، واعلموا أنه لن يُدخِلَ
أحدَكم عملُهُ الجنّةَ، [وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدوَمُها، وإنْ قَلَّ))(٣).
[التحفة: ١٧٧٧٥]
١١٨١٣- عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صُھیبٍ
عن أنس، عن النبيِّ ◌ُچے قال:
فبارِكْ في الأنصارِ والمهاجرَة)) (٤).
(اللهُمَّ لاَ خيرَ إلا خيرُ الآخِرةَ
[التحفة: ١٠٤٣]
١١٨١٤- عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، عن النّضْر بنِ شُمَيلٍ، عن شُعبةَ بنِ الحجَّاج،
(١) أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٠٧٤٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٢٤٣).
وهو في «مسند) أحمد (٢٥١٧٧).
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٦٤) و(٦٤٦٧)، ومسلم (٢٨١٨).
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٤٩٤١)، وتتمته من ((صحيح)) البخاري (٦٤٦٤). من طريق سليمان بن
بلال، عن موسى بن عقبة، به.
(٤) سلف بإسناده وأتم من هذا برقم (٨٢٦٠) في المناقب.
٣٩٢

عن قتادةً
عن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله وَله:
اغفِرْ للأنصارِ والمهاجرَة))(١).
(«اللهُمَّ إِنَّ الخيرَ خيرُ الآخِرَة
[التحفة: ١٢٤٦]
١١٨١٥ - عن إسحاقَ بن إبراهيمَ، عن النّضْر بن شُمَيل، عن شُعبةً، عن معاويةَ بنِ
قُرَّةَ
عن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّله:
فأصلِحِ الأنصارَ والمهاجِرَة))(٢).
((اللهُمَّ إِنَّ الخيرَ خيرُ الآخِرَة
[التحفة: ١٥٩٣]
١١٨١٦ - عن قُتِيةَ بن سعيد، عن عبد العزيز بن أبي حازمٍ، عن أبيه
عن سهلٍ بنِ سعدٍ، قال: كنّا مع رسول الله وَّ بالخندق، فقال رسولُ الله
وَّه : («اللهُمَّ لا عيش إلا عيشُ الآخرَة، فاغفِرْ للمُهاجرين والأنصار)»(٣).
[التحفة: ٤٧٠٨]
١١٨١٧ - عن سُويدٍ بن نصر، عن ابنِ المبارك، عن مَعمرٍ ويونسَ، عن الزُّهري، عن
عروةَ بنِ الزبير، عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةً
عن عمرو بنِ عوفٍ الأنصاريِّ، أن رسولَ اللهِ وَهُ بِعَثَ أبَا عُبَيدةَ بنَ
الجرَّاحِ، فقدِمَ بمالٍ من البحرين، وسمِعَتِ الأَنصارُ بقدوم أبي عبيدةَ، فوافَوا صلاةَ
الفجر مع رسولِ الله وَ﴿، فلما صلَّى رسولُ اللهِوَ ﴿وانصرفَ، فتعرَّضُوا له،
فتبسَّمَ رسولُ اللهِوَّهِ حين رآهم، ثم قال: ((أظنّكم سمعتُم أنَّ أبا عُبَيدةَ قدِمَ
بشيء)؟ قالوا: أجَلْ يا رسولَ الله، قال: ((فأبشِرُوا، وأمّلُوا ما يسُرُّكم، فوالله،
ما الفقرَ أخشى عليكم، ولكنّي أخشَى أن تُبُسَطَ الدنيا عليكم كما بُسطَتْ على
(١) الحديث مكرر برقم (٨٢٥٦) في المناقب.
(٢) الحديث مكرر برقم (٨٢٥٥) في المناقب.
(٣) الحديث مكرر برقم (٨٢٥٤)، في المناقب.
٣٩٣

مَنْ قبلَكم، فتنافَسُوها كما تَنَافَسُوها، فتُهلِكَكُم كما أهلَكَتهم))(١).
[التحفة: ١٠٧٨٤]
١١٨١٨ - عن الرَّبيع بن سليمان بن داودَ، عن إسحاقَ بن بكر، عن أبيه، عن عَمرو
ابن الحارث، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسَيَّب وعروةَ بنِ الزبير، كلاهما
عن حكيم بن حزامٍ، قال: سألتُ رسولَ الله ◌ِِّ فأعطاني، ثم سألتُه
فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال رسولُ الله ◌ِّ: ((يا حكيمُ، إِنَّ هذا المالَ
خَضِرَةٌ حُلوّةٌ، فمن أخَذَه بسَخاوةِ نفْسٍ، بُوْرِكَ له فيه، ومَنْ أَخَذَه بإشْرَافٍ
نَفْسٍ، لم يُبارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكلُ ولا يشَبَعُ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ
السُّفْلَى)) قال حكيمٌ: فقلتُ: يا رسولَ الله، والذي بعثَكَ بالحقِّ، لا أَرْزَأُ أَحداً
بعدَكَ حتى أفارِقَ الدنيا شيئاً(٢).
[التحفة: ٣٤٢٦]
١١٨١٩ - عن قُتِيةَ بن سعيد، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن عطاءِ بن يزيدَ
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، أنَّ ناساً من الأنصار سألوا رسولَ الله وَله
فأعطاهم، ثم سألوه، فأعطاهم، حتى إذا نفِدَ ما عنده، قال: ((ما يكونُ عندي
مِنْ خيرِ، فلن أدَّخِرَه عنكم، ومَنْ يستَعَفِفْ، يُعِفَّ اللهُ، ومَنْ يصبرْ، يُصبِّرْه اللهُ،
وما أُعطِيَ أحدٌ عطاءً هو خيرٌ وأوسَعُ من الصَّبِ»(٣).
[التحفة: ٤١٥٢]
١١٨٢٠ - وعن الحارث بنِ مسكينٍ، عن ابنِ القاسم، عن مالكٍ، به(٤).
[التحفة: ٤١٥٢]
١
١١٨٢١ - عن هارونَ بنِ عبد الله، عن مَعْنٍ، عن مالك، عن زيد بنِ أسلمَ، عن
عطاءِ بنِ يسار المدنيِّ
(١) سلف تخريجه برقم (٨٧١٣) في السير، وأثبتنا لفظ الترمذي (٢٤٦٢) فقد رواه عن سويد بن
نصر، به، وهو طريق المصنف نفسه.
(٢) الحديث مكرر برقم (٢٣٩٥) في الزكاة.
(٣) الحديث مکرر برقم (٢٣٨٠) في الزكاة.
(٤) انظر ما قبله.
٣٩٤

عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ وََّ قال: ((إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حلوةٌ، فمَنْ أَخَذَه
بحقِّهِ فِنِعْمَ الْمَعونةُ هو))(١).
[التحفة: ٤١٨٥]
١١٨٢٢ - عن قُتِيةَ بنِ سعيد، عن يعقوبَ بنِ عبد الرحمن، عن أبي حازمٍ سلمةَ بنِ
دينارٍ، عن سعيد المقبريِّ
عن أبي هريرةَ، عن النِيِّ بَوِّ قال: ((مَنْ عَمَّره اللهُ ستينَ سنةً، فقد أعذَرَ
إليه في العُمرِ))(٢).
[التحفة: ١٢٩٥٩]
١١٨٢٣- عن عمرو بنِ يزيدَ، عن سيف بنِ عُبيد الله - وكان ثقةً - ، عن سلمةَ بنِ
عَيَّرٍ، عن سعيد بنِ عبد العزيز، عن الزُّهريِّ، عن سعيد
عن أبي هريرةَ، قال: قلنا: يا رسولَ الله، هل نَرى ربَّنا؟ قال: «هل تَرونَ
الشمسَ في يومٍ لا غيمَ فيه، وتَرونَ القمرَ في ليلةٍ لا غيمَ فيها))؟ قلنا: نعم. قال:
(فإِنَّكم ستَرونَ ربَّكم))(٣).
[التحفة: ١٣١١٩]
١١٨٢٤ - عن سُويد بنِ نَصر، عن ابنِ المبارك، عن حَيَوَةَ بنِ شُريحٍ، عن أبي عثمانَ
الوليدِ بنِ أبي الوليد المديني، أن عقبةَ بنَ مسلم حدَّثَه، أن شُفَيًّا حدَّثَه
أنه دخَلَ المدينةَ، فإذا هو برجلٍ قد اجتمَعَ عليه الناسُ، فقال: من هذا؟ فقالوا:
أبو هريرةَ، فدنوتُ منه حتى قعدتُ بينَ يديهِ وهو يُحدِّثُ النَّاسَ، فلمَّا سَكتَ
وَخَلا، قلتُ له: أسألُكَ بَحَقٌّ وبَحَقٌّ لما حدَّثَنَني حديثاً سمِعَتَهُ من رسولِ اللهِ وَلّ
عقلتَهُ وعلمتَهُ، فقال أبو هريرةَ: أفعلُ، لأُحدِّثَنَكَ حديثاً حدَّثَنِيه رَسولُ اللهِّ
عقلتُهُ وعلمتُهُ، ثم نَشَخَ(٤) أبو هريرةَ نَشْغَةً فمكثنا قليلاً ثم أفاقَ، فقال:
(١) سلف بتمامه في الزكاة برقم (٢٣٧٣).
(٢) أخرجه البخاري (٦٤١٩).
وهو في ((مسند» أحمد (٧٧١٣).
(٣) الحديث مكرر برقم (٧٧١٥) في النعوت.
(٤) نشغَ: أي: ((شهق)).
٣٩٥

لِأُحدِّثَنَكَ حديثاً حدَّثَنِيْهِ رسولُ اللهِ وَ ﴿ في هذا البيتِ، ما معنا أحدٌ غيري
وغيرُهُ، ثم نَشَغَ أبو هريرةَ نَشْغَةٌ شديدةٌ، ثم أفاقَ فمسَحَ وجهَهُ، فقال: أفعلُ
لِأُحدِّثَنَكَ حدثياً حدَّثَنِهِ رسولُ اللهِ وَ ﴿ وأنا وهو في هذا البيتِ، ما معنا أحدٌ
غيري وغيرُهُ، ثم نَشَغَ أبو هريرةَ نَشْغَةً شديدةً، ثم مالَ خارًّا على وجههِ فأسنَدتُهُ
عليَّ طويلاً، ثم أفاق فقال: حدَّثَني رسولُ اللهِ وَّلَهُ: ((أنَّ اللهَ تباركَ وتعالى إذا
كانَ يومُ القيامة ينزِلُ إلى العبادِ لِيقضيَ بينَهُم وكلُّ أمةٍ جاثيةٌ، فأوَّلُ من يَدعُو به:
رجلٌ جمعَ القرآنَ، ورجلٌ قُتِلَ في سبيلِ اللهِ، ورجلٌ كثيرُ المالِ.
فيقولُ اللهُ للقارئ: ألم أُعلِّمْكَ ما أنزلتُ على رسولِي؟ قال: بلى يا ربِّ.
قال: فماذا عمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ قال: كنتُ أقومُ بهِ آناءَ الليل وآناءَ النّهارِ،
فيقولُ اللهُ لهُ: كذبتَ وتقولُ لهُ الملائكةُ: كذبتَ، ويقولُ اللهُ: بل أردتَ أن
يقالَ: إن فلاناً قارئٌّ، فقد قيلَ ذاكَ.
ويؤتى بصاحبِ المالِ فيقولُ اللهُ لهُ: ألم أُوَسِّعْ عليكَ حتى لم أُدَعْكَ تحتاجُ
إلى أحدٍ؟ قال: بلى يا ربِّ. قال: فماذا عَمِلتَ فيما آتِيتُكَ؟ قال: كنتُ أَصِلُ
الرحِمَ وأتصدَّقُ، فيقولُ اللهُ لهُ: كذبتَ، وتقولُ لهُ الملائكةُ: كذبتَ، ويقولُ
اللهُ تعالى: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جوادٌ، فقد قيلَ ذاكَ.
ويُؤْتِى بالذي قُتِلَ في سبيل اللهِ، فيقولُ اللهُ لهُ: في ماذا قُتِلتَ؟ فيقولُ:
أمرتُ بالجهادِ في سبيلكَ، فقاتلتُ حتى قُتِلتُ، فيقولُ اللهُ تعالى لهُ: كذبتَ،
وتقولُ لهُ الملائكةُ: كذبتَ، ويقولُ اللهُ: بل أردتَ أن يُقالَ: فلانٌ حَريءٌ، فقد
قِيلَ ذَاكَ، ثُمَّ ضَرَبَ رَسولُ اللهِوَ﴿ على رُكْبَتِي، فقال: ((يا أبا هريرةَ، أُولئكَ
الثلاثةُ أوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بهمُ النارُ يومَ القيامةِ».
وقال الوليدُ أبو عثمانَ: فأخبرني عُقبةُ بنُ مسلم أن شُفَيًّا هو الذي دخَلَ
على مُعاويةَ فأخبرهُ بهذا.
قال أبو عُثمانَ: وَحدََّني العلاءُ بنُ أبي حكيم أنه كانَ سَّقاً لِمعاویةَ، فدخَلَ علیه
رجلٌ، فأخبرهُ بهذا عن أبي هريرةَ، فقال معاويةُ: قد فُعِلَ بهؤلاءِ هذا، فكيف بمَنْ بقيَ
٣٩٦

من الناس؟ ثم بكى مُعاويةُ بكاءً شديداً حتّى ظنًا أنه هالكٌ، وقلنا: قد جاءنا هذا الرجلُ
بِشَرِّ، ثُمَّ أفاقَ مُعاويةٌ، ومسَحَ عن وجههِ، وقال: صدقَ اللهُ ورسولُه: ﴿مَن كَانَ
يُرِيدُ آلْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَهَا نُوَفِ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُْخَسُونَ شْهُ أُوْلَتْكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَمْ
فِ اَلْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيَهَا وَبَطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥-١٦](١).
[التحفة: ١٣٤٩٣]
١١٨٢٥ - عن محمد بنِ سلمةَ والحارث بنِ مسكينٍ، كلاهما عن ابنِ القاسم، عن
مالكٍ، عن أبي الزِّنادٍ، عن الأعرج
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وٍَّ قال: ((قال رجلٌ لم يعمَلْ خيراً قطُّ: إذا
ماتَ فخَرِّقوه، واذْرُوا نصفَه في البِّ، ونصفَه في البحر، فواللهِ لَئِنْ قدَرَ اللهُ عليه،
لَيُعذّبِنَّهُ عذاباً لا يُعذّبُه أحداً من العالَمين، فأمَرَ اللهُ البحرَ، فجمَعَ ما فيه، وأُمَرَ
البَّ فجمَعَ ما فيه، ثم قال: لِمَ فعلتَ؟ قال: مِنْ خشيتِكَ، وأنتَ أعلمُ، فغفَرَ
له)»(٢).
[التحفة: ١٣٨١٠]
١١٨٢٦ - عن يوسفَ بنِ سعيد، عن حجَّاجٍ، عن ابنِ جُريج، عن موسى بنِ عُقبةَ،
عن نافعٍ
عن عبد الله بن عمرَ، عن النبيِّ رِ ◌ّ قال: [((خَرجَ ثلاثةٌ يمشونَ فأصابَهم
المطرُ، فدخلوا في غارِ في جبلٍ، فانحطّتْ عليهم صخرةٌ، قال: فقال بعضُهم
لبعضٍ: ادْعُوا اللهَ بأفضلِ عملٍ عمِلْتُموه، فقال أحدهم: اللهمَّ، إني كان لي
أُبَوانِ شيخان كبيرانٍ، فكنتُ أخرجُ فأرعَى، ثم أجيءُ فأحلُبُ فأجيءُ
بالحِلابِ، فآتي به أبَويَّ، فيشربانٍ، ثم أسقي الصِّبِيةَ وأهلي وامرأتي، فاحتَبَسْتُ
ليلةٌ، فجئتُ فإذا هما نائمان، قال: فكرهتُ أن أُوقِظَهما، والصِّبيةُ يَتَضاغَونَ عند
(١) سلف تخريجه برقم (٤٣٣٠) في الجهاد، وأثبتنا نصه من الترمذي، (٢٣٨٢)، فقد رواه عن سويد
ابن نصر، به، وهو طريق المصنف نفسه.
(٢) سلف تخريجه في الجنائز برقم (٢٢١٧) وأثبتنا نصه من البخاري (٧٥٠٦) من طريق إسماعيل،
عن مالك، به.
٣٩٧

رِجْلِيَّ، فلم يزَلْ ذلك دَأبي ودَا بَهما، حتى طلعَ الفجرُ، اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أني
فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهكَ، فافرُجْ عنا فُرجَةٌ نرى منها السماءَ، قال: ففرَجَ
عنهم، وقال الآخرُ: اللهمَّ، إنْ كنتَ تعلمُ أني كنتُ أحبُّ امرأةٌ من بناتٍ عمِّي،
كأشدِّ ما يُحبُّ الرجلُ النساءَ، فقالت: لا تنالُ ذلك منها حتى تعطيها مئةَ دينارِ،
فسعَيتُ فيها حتى جمعتُها، فلما قعَدتُ بين رجلَيها، قالت: اتَّقِ اللهَ، ولا تَفْضَّ
الخاَتَمَ إلا بحقّه، فقمتُ وتركتُها، فإنْ كنتَ تعلمُ أنّي فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهكَ،
فافرُجْ عِنَّا فُرْجَةٌ، قال: فَفَرَجَ عنهم الُلفَين، وقال الآخرُ: اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أَنّي
استأجرتُ أجيراً بفَرَقٍ من ذُرَةٍ، فأعطيتُه، وأبى ذاك أن يأخُذَ، فعمَدْتُ إلى ذلك
الفَرَقِ فزرعتُه، حتى اشتريتُ منه بقراً، وراعِيَها، ثم جاء فقال يا عبدَ الله، أُعطِني
حقّي، فقلتُ انطلِقْ إلى تلك البقر وراعِيْها، فإنها لكَ، فقال: أَتستهزِكُ بي؟!
قال: فقلتُ: ما أستَهزئُ بكَ، ولكنَّها لكَ. اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أنّي فعلتُ ذلك
ابتغاءَ وجهِكَ، فافرُجْ عنّا، فكَشَفَ عنهم))](١).
[التحفة: ٨٤٦١]
١١٨٢٧ - عن سُويد بنِ نصر، عن عبد الله بنِ المبارك، عن محمد بنِ عَجْلانَ، عن
عَمرو بنِ شُعِيبٍ عن أبيه
عن جدِّه عبد الله بنِ عَمرو، عن النبيِّ ◌ِّ قال: «يُحشَرُ الْمُتكبِّرُونَ يومَ
القيامة أمثالَ الذَّرِّ، في صورِ الرِّجال، يغشاهُم الذَّلُّ من كلِّ مكانٍ، فُيُساقُونَ إلى
سجنٍ في جهنّم يُسمَّى بُولَسَ، تعلُوهم نارُ الأنْيارِ، يُسقَونَ من عُصارَةِ أهلِ النارِ،
طِينَةِ الْخَالِ))(٢).
[التحفة: ٨٨٠٠]
(١) أخرجه البخاري (٢٢١٥) و(٢٢٧٢) و(٢٣٣٣) و(٣٤٦٥) و(٥٩٧٤)، ومسلم (٢٧٤٣)،
وأبو داود (٣٣٨٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (٥٩٧٣)، وابن حبان (٨٩٧)، وأثبتنا لفظ البخاري (٢٢١٥) من طريق أبي
عاصم، عن ابن جريج به.
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٧)، والترمذي (٢٤٩٢)، وأثبتنا لفظه، حيث أنه رواه
عن سويد بن نصر به، وهو طريق المصنف نفسه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٦٧٧).
٣٩٨

برهم الرحمن الحكم
٥٧-كتاب المواعظ
١١٨٢٨ - عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى بنِ سعيد، عن سليمانَ التَّيْميِّ، عن
أبي عثمانَ
عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن النبيِّ بَّر قال: [«قمتُ على باب الجنَّةِ، فإذا عامَّةُ
مَنْ يدخلُها الفقراءُ، إلا أنَّ أصحابَ الجَدِّ محبوسونَ، إلا أهلَ النَّارِ، فقد أُمِرَ بهم
إلى النّارِ، ووقفتُ على باب النَّارِ، فإذا عامَّةُ مَنْ دَخَلَها النِّسَاءُ)](١).
[التحفة: ١٠٠].
١١٨٢٩ - عن عمرو بنِ عليّ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سَلامِ بنِ أبي مُطِيع،
عن أبي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ
عن جُنْدُبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((اقرَؤُوا القرآنَ، ما ائْتَلَفتْ عليه
قلوبُكم، فإذا اختلَفْتُم عليه، فقُوموا))(٢).
[التحفة: ٣٢٦١].
١١٨٣٠ - عن عليّ بنِ محمد بنِ عليّ، عن داودَ بنِ معاذ، عن حَمَّاد بنِ زيد، عن أبي
عِمْرانَ الجَوْنيِّ، عن عبد الله بنِ رباح الأنصاري
عن عبد الله بنِ عَمرو، قال: هَجَّرتُ إلى رسول الله ◌َّ ذاتَ يومٍ، فسمِعَ
رجلَين يختلفان في آيةٍ من كتاب الله، فخرَجَ والغضبُ يُعرَفُ في وجهه، فقال:
(إنّمَا هَلَّكَ مَنْ كان قبلكم باختلافِهم في الكتاب))(٣).
[التحفة: ٨٨٣٩].
١١٨٣١ - عن سُويد بن نَصر، عن ابنِ المبارك، عن مَعْمٍ ويونسَ، عن الزُّهري، عن
عروة بن الزُّبير، عن المِسْوَرَ بنِ مَخْرمَةً
عن عَمرو بنِ عوفٍ الأنصاريِّ، أن رسولَ اللهِ وَّ لِ بَعَثَ أبا عبيدةَ بنَ
(١) الحديث في عشرة النساء برقم (٩٢٢٠).
(٢) الحديث مكرر برقم (٨٠٤٣) في فضائل القرآن.
(٣) الحديث مكرر برقم (٨٠٤١) في فضائل القرآن.
٣٩٩

الجرَّاحِ، فَقَدِمَ بمالٍ من البحرين، وسمِعَتِ الأَنصارُ بقُدوم أبي عُبَيدةَ، فوَافَوا صلاةَ
الفجر مع رسول الله وَّ، فلما صلَّى رسولُ اللهِ وَّلّ، انصرفَ، فتعرَّضُوا له،
فتبسَّمَ رسولُ اللهِوَّهِ حِينَ رآهم، ثم قال: ((أظنّكم سمعتُم أنَّ أبا عُبَيدةَ قدِمَ
بشيء)؟ قالوا: أجَلْ يا رسولَ الله، قال: ((فأبشِرُوا، وأمِّلُوا ما يسرُّكم، فوالله، ما
الفقرَ أخشى عليكم، ولكنّي أخشَى أن تُبسَطَ الدنيا عليكم كما بُسطَتْ على
مَنْ قبلَكم، فَتَنَافَسُوها كما تَنَافَسُوها، فتُهلِكَكُم كما أهلَكَتهم))(١).
[التحفة: ١٠٦٤٥].
١١٨٣٢ - عن سُويد بنِ نصر، عن عبد الله بنِ المبارك، عن جعفر بنِ بُرْقَانَ، عن
زياد بنِ الجرّاح
عن عمرو بن ميمون، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ لرجلٍ وهو يعِظُهِ: ((اغتَنِمْ
خمساً قبلَ خمس: [شبابَكَ قبل هرمِكَ، وصحََّكَ قبل سقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ
فقرِكَ، وفراغَكَ قبلَ شُغلِكَ، وحياتَكَ قبلَ موتِكَ))](٢).
[التحفة: ١٩١٧٩].
١١٨٣٣ - عن سُويد بن نَصر، عن عبد الله بنِ المبارك، عن شُعبةَ، عن عمرو بنِ
مُرَّةَ، عن أبي الضُّحى
عن مسروقٍ، قال: قال لي رجلٌ من أهل مكّةً: هذا مقامُ أخيك تميم الدَّاريِّ،
لقد رأيتُه ذاتَ ليلةٍ حتى أصبحَ، أو كَرَبَ أن يُصبحَ يقرأ آيةٌ من كتاب الله، یرکَعُ
ويسجُدُ، ويبكي: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ أَجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ .... ﴾ الآية [الجاثية: ٢١](٣).
[التحفة: ٢٠٥٧].
١١٨٣٤ - عن سُويد بن نَصر، عن عبد الله بن المبارك، عن إسماعيلَ، عن قيس بنِ أبي
حازمٍ، قال:
سمعتُ الزُّبِيرَ بنَ العوَّامَ يقول: مَنِ استطاعَ أن يكونَ له خَبِيٍّ من عملٍ
(١) سلف تخريجه برقم (٨٧١٣) في السير.
(٢) أخرجه ابن المبارك (٢)، وتتمة نصه منه.
(٣) هذا الأثر أخرجه المصنف دون الستة.
٤٠٠