النص المفهرس
صفحات 281-300
ابن عبد الله
أن عمرَ سألَ أبا واقدٍ اللَّيثيَّ: ما كان يقرأُ به رسولُ اللهِوَ ﴿ في الأضحَى
والفِطر؟ قال: كان يقرّأُ بـ: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ اَلْسَحِيدِ﴾، و﴿أَفْتَرَتِ السَاعَةُ وَأُنشَقَّ
اُلْقَمَرُ﴾(١).
[التحفة: ١٥٥١٣].
١١٤٨٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يونسُ، قَال: حدثنا فُلَيْحٌ، عن ضَمرةً
ابن سعید، عن عُبيد الله بن عبد الله
عن أبي واقدٍ اللّثِيِّ، قال: سألني عمرُ عمَّا قرَأَ رسولُ اللهِ وَّه في صلاةٍ
العيدَين، فقلتُ: ﴿أَفْتَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ و﴿قَّ وَلْقُرْءَانِ اَلْمَجِيدِ﴾ (٢).
[التحفة: ١٥٥١٣].
١ - قولُه تعالى:
﴿ وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]
١١٤٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، عن خالد - وهو ابنُ الحارث-، قال: حدثنا
شعبةُ، عن سلیمانَ، عن إبراهیمَ، عن أبي معمر
عن عبد الله، قال: انشَقَّ القمرُ على عهد رسولِ اللهِ وَّ شِقْتَين: شِقَّةٌ فوقَ
الجبل، وشِقَةٌ سَتَرَها الجبلُ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: «اللهُمَّ اشهَدْ)) (٣).
[التحفة: ٩٣٣٦].
١١٤٨٩ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، عن أبي مَعْمر
(١) سلف تخريجه برقم (١٧٨٦)، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٧٨٦).
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٣٦) و(٣٨٧١) و(٣٨٦٤) و(٤٨٦٥)، ومسلم (٢٨٠٠) (٤٣) و(٤٤)
و(٤٥)، والترمذي (٣٢٨٥) و(٣٢٨٧).
وسيأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٥٨٣)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٦٩٧) و(٦٩٨) و(٦٩٩) و(٧٠٠)
و(٧٠١) و(٧٠٢) و(٧٠٣)، وابن حبان (٦٤٩٥).
٢٨١
عن عبد الله، قال: انشَقَّ القمرُ على عهد رسول الله وَّلهُ شِقْتَيْن، فقال
رسولُ اللهِ وَ ﴿: ((اشهَدُو))(١).
[التحفة: ٩٣٣٦].
١١٤٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، عن محمد - وهو ابنُ ثور -، عن مَعْمر.
وأخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن قتادةً
عن أنس، قال: سأل أهلُ مكةَ النبيَّ وَّ آيَةٌ، فانشَقَّ القمرُ بمكةَ مَرَّتَين ...
﴿وَإِنْ يَرَوْاْءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمِزٌ﴾، يقولُ: ذاهبٌ(٢).
[التحفة: ١٣٣٤].
٢ - قولُه تعالى:
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]
١١٤٩١ - أخبرنا عمرو بنُ عليّ، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبةٌ، قال: حدثني
أبو إسحاقَ، عن الأسود
عن عبد الله، أن رسولَ اللهِ وَله قرَأَ: ﴿فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ﴾ (٣).
[التحفة: ٩١٧٩].
٣ - قوله تعالى:
﴿إِنَّ أَرْسَلْنَا عَلَهِمْ رِيْحَا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]
١١٤٩٢ - أخبرنا أبو صالح، قال: حدثنا فُضَيالٌ، عن الأعمش، عن مسعود بن
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٣٧) و(٣٨٦٨) و(٤٨٦٧) و(٤٨٦٨)، ومسلم (٢٨٠٢) (٤٦) و(٤٧)،
والترمذي (٣٢٨٦).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٦٨٨).
وقوله: ((ذاهب))، قال ابن حجر في ((الفتح)) ٦١٥/٨: ومعنى ذاهب، أي: سيذهب ويبطل.
(٣) أخرجه البخاري (٣٣٤١) و(٣٣٤٥) و(٣٣٧٦) و(٤٨٦٩) و(٤٨٧٠) و(٤٨٧١) و(٤٨٧٢)
و(٤٨٧٣) و(٤٨٧٤)، ومسلم (٨٢٣) (٢٨٠) و(٢٨١)، وأبو داود (٣٩٩٤)، والترمذي (٢٩٣٧).
وهو في «مسند)) أحمد (٣٧٥٥).
٢٨٢
مالك، عن سعيد بن جبير
عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((نُصِرِتُ بالصَّبَا، وأُهلِكَتْ عادٌ
بالدَّبُورِ))(١).
[التحفة: ٥٦١١].
٤ - قوله تعالى:
﴿َسَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ﴾ [القمر: ٤٥]
١١٤٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الوهَّاب، قال: حدثنا خالدٌ، عن
عكرمةَ
عن ابن عبَّاس، أن رسولَ اللهِ وَّ قال وهو في قَبَّةٍ يومَ بدرٍ: «اللهُمَّ إني
أَنَشُدُكَ عهدَكَ ووعدَكَ، اللهُمَّ إِن شِئتَ لم تُعَبَدْ بعدَ هذا اليومِ، فَأَخَذَ أبو بكر
بَيَدِهِ، وقال: حسبُكَ يا رسولَ الله، فقد أُلحَحْتَ على رَبِّكَ - وهو في الدِّرع - ،
فخرَجَ وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبُرَ يْهِ بَلِ السَّاعَةُ مَّوْعِدُ هُمْ وَالسَّاعَةُ أَذْهَى
وَأَمَرٌ﴾﴾))(٢).
[التحفة: ٦٠٥٤].
٥ - قولُه تعالى:
﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرٌ﴾ [القمر: ٦٤]
١١٤٩٤- أخبرنا يوسفُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيج، قال:
أخبرني يوسفُ بنُ ماهك، قال:
إني لَعندَ عائشةَ أُمِّ المؤمنين إذْ جاءَها عِراقيٌّ، فقال: أيْ أُمَّ المؤمنين، أرِيني
مُصحَفَكٍ، قالت: لِمَ؟ قال: أُريدُ أن أُؤَّفَ عليه القرآنَ، فإنَّا نقرأُه عندنا غيرَ
مُؤْلَّف، قالت: وَيْحَكَ، وما يضُرُّكَ أَيُّهٌ قرأتَ قبلُ؟! إنما نزلَتْ أوَّلَ ما نزَلَ سُورةٌ
(١) سلف مكرراً برقم (١١٤٠٣).
(٢) أخرجه البخاري (٢٩١٥) و(٣٩٥٣) و(٤٨٧٥) و(٤٨٧٧).
وهو في «مسند)) أحمد (٣٠٤٢).
٢٨٣
من المفصَّل، فيها ذِكرُ الجنةِ والنار، حتى إذا ثابَ الناسُ للإسلام، نزَلَ الحلالُ
والحرامُ، ولو نزَلَ أوَّلُ شيءٍ: لا تشرّبُوا الخمرَ، قالوا: لا نَدَعُ شُربَ الخمر، ولو نزَلَ
أوَّلُ شيءٍ: لا تَزْنُوا، لقالوا: لا نَدَعُ الرِّنا، وإنه أُنزِلَتْ: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمٌَّ ﴾ بمكةَ
- وإني جاريةٌ ألعَبُ - على محمد ◌َ﴾ ، وما نزلَتْ سُورةُ البقرةِ إلا وأنا عندَه،
قال: فأخرجَتْ(١) إليه المُصحَفُ، فأمَلَتْ عليه السُّوَرَ(٢).
[التحفة: ١٧٦٩١].
٦ - قولُه تعالى:
﴿يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ [القمر: ٤٨]
١١٤٩٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَیج،
قالَ: حدثني يونسُ بن يوسفَ، عن سليمانَ بن يسار، قال:
تفرَّقَ الناسُ على أبي هريرةَ، فقال له ناتلٌ: أيُّها الشيخُ، حدِّثْني حديثاً سمعتَه،
قال: نعم، سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ل يقول: ((أوَّلُ الناسِ يُقضَى يومَ القيامة عليه
ثلاثةٌ: رجلُ استُشهدَ، فأُتِيَ به، فعرَّفَه نِعَمَه، فعرَفَها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟ قال:
قاتلتُ فيكَ حتى استُشهِدتُ، قال: كذبتَ، ولكن قاتلتَ؛ لأن يقالَ: فلانٌ
جريءٌّ، قد قِيلَ، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهِه حتى أُلْقِيَ في النار، ورجلٌ تعلَّمَ
العلمَ وعلَّمَه، وقرّأَ القرآنَ، فَأَتِيَ به، فعرَّفَه نِعَمَه، فعرَفَها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟
قال: تعلَّمتُ العلمَ وعلَّمْتُه، وقرأتُ فيك القرآنَ، قال: كذبتَ، ولكن تعلَّمْتَ
العلمَ؛ ليُقالَ: عالمٌ، وقرأتَ القرآنَ؛ ليقالَ: قارئٌّ، فقد قِيلَ، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ
على وجهه حتى أُلْقِيَ في النار، ورجلٌ وَسَّعَ اللهُ عليه، وأعطاه من أصناف المال
كلِّهِ، فَأُتِيَ به، فعرَّفَه نِعَمَه، فعرَفَها، قال: ما عمِلْتَ فيها؟ قال: ما تركتُ من
(١) في (هـ): ((فأخرج)) والمثبت من الحديث السالف في فضائل القرآن.
(٢) سلف مكرراً برقم (٧٩٣٣).
وفي (هـ) ((فأمليتُ أنا عليه السور)) والمثبت من الحديث السالف برقم (٧٩٣٣).
وقوله: ((أؤلف عليه القرآن)) تأليف القرآن: جمع آيات السورة الواحدة، أو جمع السور مرتبة في المصحف.
٢٨٤
سبيلٍ تُحِبُّ أن يُنفَقَ فيها، إلا أنفقتُ فيها لكَ، قال: كذبتَ، ولكن فعلتَ؛
ليقال: جوادٌ، فقد قِيلَ، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهه حتى أُلْقِيَ في النار)(١).
[التحفة: ١٣٤٨٢].
سورة الرحمن (٥٥)
تبارك وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٤٩٦ - أخبرنا عليٌّ بنُ حُجر، حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي حَرْملةً،
عن عطاء بن يسار
عن أبي الدَّرداء، أنه سمِعَ رسولَ اللهِ وَ﴿ - وهو يَقُصُّ على المنبر - يقول :
(﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ مََّانٍ﴾)) [الرحمن: ٤٦] فقلتُ: وإِنْ زَنا وَإِنْ سَرَقَ يارسولَ الله؟!
فقال رسولُ اللهِ بَّهُ الثانيةَ: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جََّانٍ﴾)) فقلتُ الثانيةَ: وإِنْ زَنا
وإِنْ سرَقَ يارسولَ الله؟! فقال رسولُ اللهِ وَ له في الثالثة: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِِّ ◌َّثَانِ﴾)) فقلتُ الثالثةَ: وإِنْ زَنا وَإِنْ سرَقَ يا رسولَ الله؟! قال: ((وإنْ
رَغِمَ أنفُ أبي الدَّرْداءِ»(٢).
[التحفة: ١٠٩٥٤].
١١٤٩٧ - أخبرنا مُؤُمَّلُ بنُ هشام، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن الجريريِّ، قال: حدثني
موسی، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص
أن أبا الدَّرداءِ، قال: عن رسولِ الله وَّهُ أنه قرَأَها: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبٍِّ.
بجََّانٍ﴾)) فقلتُ: وإِنْ زَنا وإِنْ سرَقَ يا رسولَ الله؟! قال: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَرَبِّهِ
جَانِ﴾)) قال: قلتُ: وإِنْ زَنا وإِنْ سرَقَ يا رسولَ الله؟! قال: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِِّ ◌َّكَانٍ﴾ وَإِنْ زَنا وإن سرَقَ، وَرَغْمَ أنف أبي الدَّرداءِ» فلا أزالُ أقرَؤُها
(١) سلف تخريجه برقم (٤٣٣٠).
(٢) أخرجه البغوي (٤١٨٩).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (٨٦٨٣).
٢٨٥
كذلك حتى القَاهُ(١).
[التحفة: ١٠٩٦١].
١ - قولُه تعالى:
﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]
١١٤٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا أبو عبد الصمد، قال: حدثنا أبو
عمران الجونيُّ، عن أبي بكرٍ بن عبد الله بن قَیس
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ في الجنةِ لَخيمةٌ من دُرَّةٍ مُحوَّفٍ)(٢).
[التحفة: ٩١٣٦].
٢ - قولُه تعالى:
﴿ذِى الْخَلَلِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨]
١١٤٩٩ - أخبرنا أبو عليّ محمدُ بنُ يحيى، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عثمانَ، قال:
حدثنا عبدُ الله، قال: أخبرنا يحيى بنُ حسَّانَ
عن ربيعةً بن عامر، قال: سمعتُ النِيَّ نَ ◌ّهِ يقول: ((أَلِظُّوا بِذِي الجلال
والإكرامِ»(٣).
[التحفة: ٣٦٠٢].
سورة الواقعة (٥٦)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قولُه تعالى:
﴿وَظِلّ تَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]
١١٥٠٠ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٤٣) و(٤٨٧٩)، ومسلم (٢٨٣٨) (٢٣) و(٢٤) و(٢٥)، والترمذي (٢٥٢٨).
وهو في «مسند)» أحمد (١٩٥٧٦)، وابن حبان (٧٣٩٥).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٦٦٩).
قوله: ((الظَّوا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: الزموه وأثبتوا عليه، وأكثروا من قوله والتلفظ به في دعائكم.
٢٨٦
عن أبي هريرةَ، عن رسول الله وَلَّ قال: ((إنَّ في الجنة شجرةٌ يسيرُ الراكبُ
في ظِلِّها مئةَ سنٍ)(١).
[التحفة: ١٤٣١٤].
٢ - قولُه تعالى:
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَقِع النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]
١١٥٠١ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا المعتمِرُ بنُ سليمانَ ، عن
أبي عَوانةً، عن حُصَین، عن سعيد بن حُبیر
عن ابن عبّاس، قال: نزَلَ القرآنُ جميعاً في ليلة القدر إلى السماء الدُّنيا، ثم
فُصِّلَ، فنزَلَ في السِّينَ، فذلك قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَقِع النُّجُومِ﴾ (٢).
[التحفة: ٥٤٩٤].
٢ - قوله تعالى:
﴿فَرَوْعٌ وَرَتْجَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩]
١١٥٠٢ - أخبرنا بشْرُ بنُ هلال، قال: حدثنا جعفرٌ - يعني ابنَ سليمانَ -، عن
هارونَ الأعورِ، عن بُدَيلٍ - هو ابنُ مَيْسَرةً -، عن عبد الله بن شَقيق
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله :﴿ يقرَأُ: ﴿فَرَوْحٌ وَرَتْحَانٌ وَحَنَّتُ نَعِيمٍ﴾(٣).
[التحفة: ١٦٢٠٤].
سورة الحديد (٥٧)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٠٣- أخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث، قال: أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن سفيانَ بن
سعید، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبیر
(١) أخرجه البخاري (٣٢٥٢) و(٤٨٨١)، ومسلم (٢٨٢٦) (٦) و(٧)، والترمذي (٢٥٢٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٤٩٨)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٨٤٨)، وابن حبان (٧٤١١) و(٧٤١٢).
(٢) سلف بنحوه برقم (٧٩٣٧).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٩٩١)، والترمذي (٢٩٣٨).
وهو في «مسند» أحمد (٢٤٥٢).
٢٨٧
عن ابن عبَّاس، قال: كانت(١) مُلوكٌ بعدَ عيسى بدَّلُوا النَّوراةَ والإنجيلَ، فكان
منهم مُؤْمِنون يقرَؤُون الّوراةَ والإنجيلَ، فقِيلَ لُلوكِهم: ما نَجِدُ شَتماً أشدَّ من
شَتمٍ يشتُمُوننا هؤلاء، إنهم يقرؤون: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنْزَّلَ اللَّهُ فَأُوْلَكَ هُمُ
اُلْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] هؤلاء الآياتِ، مع ما يَعِيُونا به من أعمالنا في قراءتهم،
فادْعُهم فليقرَؤُوا كما نقرَأُ، وليُؤمِنوا كما آمَنَّا، فدَعَاهُم، فجمَعَهم، فعرَضَ
عليهمُ القتلَ، أو يتزُكُوا قراءةَ التَّوراةِ والإنجيل، إلا ما بَدَّلوا منها، فقالوا: ما
تُريدون إلى ذلك؟ دَعُونا، فقالت طائفةٌ منهم: ابْنُوا لنا أُسطوانةً، ثم ارفَعُونا إليها،
ثم أعطُونا شيئاً نرفَعُ به طعامَنا وشرابَنا، فلا نَرِدُ عليكم، وقالت طائفةٌ: دَعُونا
نَسِيحُ في الأرض، ونَهِيمُ ونشرَبُ كما يشرَبُ الوحشُ، فإن قدَرْتُم علينا في
أرضكم، فاقتُلُونا، وقالت طائفةٌ: ابْنُوا لنا دُوراً في الفَياني، ونحتفِرُ الآبارَ، ونحرُثُ
الْبُقولَ، فلا نرِدُ عليكم، ولا نُمُرُّ بكم، وليس أحدٌ من القبائل إلا وله حميمٌ فيهم،
فعَلُوا ذلك، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَرَهْبَانِيَةُ أَبْتَدَعُوهَا مَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَبِغَاءُ
رِضْوَنِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧]. والآخرون قالوا: نتعبَّدُ كما تعبَّدَ
فلانٌ، ونَسِيحُ كما ساحَ فلانٌ، ونَتَّخِذُ دُوراً كما اتَّخَذَ فلانٌ، وهم على
شركِهم، لا علمَ لهم بإيمانِ الذينَ اقْتَدَوْا به، فلمَّا بُعِثَ النِيُّ {4* ولم يَبْقَ منهم
إلا القليلُ، انحَطَّ رجلٌ من صَومعِتِهِ، وجاء سائحٌ من سياحتِه، وصاحبُ الدِّيرِ من
دَيرِه ، فَآمَنُوا به وصدَّقُوه، فقال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِّكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَّحْمَتِهِ﴾ أجرينٍ، بإيمانهم بعيسى ابن مريمَ وتصديقِهم
بالتّوراة والإنجيل، وبإيمانِهِم بمحمدٍ نَّه وتصديقهم، قال: ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ
نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ القرآنَ، واتباعَهم النبيَّ وََّ، قال: ﴿لِثَلَا يَعْلَمَ أَهْلُ اَلْكِتَبِ﴾
الذينَ يتشبَّهُون بكم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ مِّنِ فَضْلِ الَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ
وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ ﴾ [الحديد: ٢٩](٢).
[التحفة: ٥٥٧٥].
(١) في (هـ) ((كانوا))، والمثبت من الحديث السالف برقم (٥٩٠٩).
(٢) سلف برقم (٥٩٠٩).
وقوله: «حميم)) أي: صدیق.
=
٢٨٨
١ - قوله تعالى:
﴿أَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ [الحديد: ١٦]
١١٥٠٤ - أخبرنا هارونُ بنُ سعيد، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ
الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عَون بن عبد الله بن عُتبةَ، عن أبيه
أن ابن مسعود، قال: ما كان بينَ إسلامنا وبينَ أن عاَتَبنا اللهُ بهذه الآية:
﴿أَلَمْ بَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوْأَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلا أربعُ سنينَ(١).
[التحفة: ٩٣٤٢].
٢ - السُّوْرُ
١١٥٠٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ العزيز، عن العلاء، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّلْ قال: ((إذا دخَلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ
النارِ النارَ، أُتِيَ بالموتِ مُلَبَّباً، فيُوقَفُ على السُّوْرِ الذي بينَ أهلِ الجنة وأهل النار،
فُيُذْبَحُ ذَبْحاً على السُّوْرِ، ثم يقال: يا أهل الجنةِ، خلودٌ لا موتَ، ويا أهل النارِ،
خلودٌ لا موتَ ... )) مختصرٌ (٢).
[التحفة: ١٤٠٥٥].
سورة المجادلة (٥٨)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٠٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن الأعمش، عن تميم بن
سَلَمَةَ، عن عروةَ
عن عائشةَ، أنها قالت: الحمدُ لله الذي وسِعَ سَمْعُه الأصواتَ، لقد جاءت
خولةُ إلى رسول اللهِ وَ﴿ تشكو زوجَها، فكان يخفَى عَلَيَّ كلامُها، فأنزلَ اللهُ
وقوله: ((نسيح))، أي نذهب فيها. وأصله من السيح، وهو الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض.
#
(١) أخرجه مسلم (٣٠٢٧).
(٢) سلف تخريجه برقم (١١٢٥٥).
وقوله: (ملبا): من التلبيب: إذا جعلت في عنقه ثوباً أو غيره وحررته به.
٢٨٩
عَزَّ وجَلَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِنْ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكْعَاً.
الآيةَ [المجادلة: ١](١).
[التحفة: ١٦٣٣٢].
١ - قولُه
﴿وَإِذَا جَاءُ وَكَ حَيَّوْلَكَ بِمَا لَمْيُحَيُّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ٨]
١١٥٠٧ - أخبرنا يوسفُ بنُ عيسى، قال: أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، قال: أخبرنا
الأعمشُ، عن مسلم، عن مسروق
عن عائشةَ، قالت: دخَلَ يهوديٌّ على النبيِّ وَ﴿، فقال: السَّامُ عليكَ، فقال
النبيُّ نٌَّ: ((وعليكَ)) فقالت عائشةُ: وعليكَ السَّامُ وغضَبُ الله، قال: فخَرَجَ
اليهوديُّ، فقال النبيُّ ◌ِّ: ((يا عائشةُ، إن اللهَ لا يُحِبُّ الفاحشَ المُتفحِّشَ»
قالت: يا رسولَ الله، أمَا تدري ما قال؟! قال: ((وما قال))؟ قالت: قال: السَّامُ
عليكَ، فهو قولُه: ﴿وَإِذَا جَاءُ وَكَ حَيَّوَكَ بِمَا لَمْيَيْكَ بِ اللّهُ﴾ قال: فخرَجَ الْيهوديُّ وهو
يقولُ بينَه وبين نفسِه، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيَقُولُونَ فِ أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّ بُنَا اللهُ
بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾﴾ (٢).
[التحفة: ١٧٦٤١].
١١٥٠٨- أخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، أن رَهْطاً من اليهود دخَلُوا على النبيِّ نَّ، فقالوا: السَّامُ عليكَ،
قال النبيُّ نِّهِ: ((عليكُم) قالت عائشةُ: فقلتُ: بل عليكُم السَّامُ واللَّعنةُ، قال
النبيُّ ◌ََّ: ((يا عائشةُ، إن اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمر كلِّه)) قالت عائشةُ: فقلتُ:
يا رسولَ الله، ألم تسمَعْ ما قالوا؟! قال: ((قلتُ: عليكُم)) (٣).
[التحفة: ١٦٤٣٧].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٦٢٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠١٤١)، وانظر ما بعده.
(٣) سلف تخريجه برقم (١٠١٤١).
٢٩٠
سورة الحشر (٥٩)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قوله تعالى:
﴿مَا قَطَّعْتُم مِّنْ لِيِنَةٍ﴾ [الحشر: ٥]
١١٥٠٩ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن نافع
عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ حرَّقَ نخلَ بني النَّضيرِ وقطَعَ - وهي البُوَيِرةُ-،
فأنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى: ﴿ مَاقَطَعْتُم مِّنِ لِينَةٍ أَوْتَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا
فَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾(١).
[التحفة: ٨٢٦٧].
٢ - قولُه:
﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]
١١٥١٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، عن عفّانَ، قال: حدثنا حفصُ بنُ غياث، قال:
حدثنا حبيبُ بنُ أبي عمرةً، عن سعيد بن حُبیر
عن ابن عبّاس في قول الله تعالى: ﴿ مَاقَطَعْتُمْ مِنِ لِينَةٍ أَوْتَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةٌ عَلَى
أُصُولِهَا فَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ قال: استنزَلُوهم من حُصونِهم، وأُمِرُوا بقطعِ
النخل، فحاكَ في صُدورِهم، فقال المسلمون: قد قطَعْنا بعضاً وتَرَكْنا بعضاً،
فَلَنَسأَلَنَّ رسولَ اللهِّ: هل لنا فيما قطَعْنا من أجرٍ؟ وهل (٢) علينا فيما ترَكْنا
من وِزرِ؟ فَأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَاقَطَعْتُم مِّنِ لِينَةٍ أَوْتَكْتُمُوهَا قَبِمَةٌ﴾.
قَالَ: كان عفَّنُ حدثنا بهذا الحديث ، عن عبد الواحد ، عن حبيب ، ثم
رجَعَ، فحدَّثَنَاهُ عن حفص(٣).
[التحفة: ٥٤٨٨].
(١) سلف مكرراً برقم (٨٥٥٤).
وقوله تعالى: ((لينة))، أي: نخلة.
وقوله: (الْبُوَيرة))، تصغير بؤرة وهي: الحفرة، وهي: موضع نخل بني النضير.
(٢) في (هـ): ((وما)).
(٣) سلف مكرراً برقم (٨٥٥٦).
٢٩١
٣ - قوله تعالى:
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٦]
١١٥١١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، عن محمد - وهو ابنُ ثور-، عن مَعْمر، عن
الزُّهريِّ، عن مالك بن أَوْسِ بن الحَدَثان
أن عمرَ، قال: سأُخبرُكم بهذا الفَيءٍ، إن اللهَ تعالى خَصَّ نَّهِ وَلِ بشيء لم
يُعطِهِ غيرَه، فقال: ﴿ وَقَاللَّهُ عَلَى رَسُولِهِنْهُمْ فَمَآ أَوْ جَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيّلٍ وَلَارِكَابٍ ﴾
فكانت هذه لرسول الله وَ﴿ خاصَّةٌ، فوَاللهِ ما اختارَها دُونَكم، ولا استأَثَرَ بهَا
عليكم، ولقد قسَّمَها عليكم حتى بقِيَ منها هذا المالُ، فكان رسولُ الله ◌ِلّ
يُنفِقُ منه على أهله سنتهم، ثم يجعَلُ ما بقِيَ في مالِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ. مختصرٌ (١).
[التحفة: ١٠٦٣٣].
١١٥١٢ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد ويحيى بنُ موسى وهارونُ بنُ عبد الله، قالوا:
حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن الزُّهريِّ، عن مالك بن أوْسٍ بن الحَدَثَان
عن عمرَ بن الخطّاب، كانت أموالُ بني النّضيرِ مَّا أفاءَ اللهُ على رسولِه، مما
لم يُوجِفْ المسلمون عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ، فكان رسولُ اللهِ وَّهِ يُنفِقُ منها على
أهلِهِ نفَّةَ سَنَةٍ، وما بقِيَ جعَلَهُ في السّلاحِ والكُراعِ عُدَّةٌ في سبيلِ الله(٢).
[التحفة: ١٠٦٣١].
٤ - ذي القُربی
١١٥١٣- أخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا جريرُ بنُ
حازم، عن قيس بن سعد، عن يزيد بن هُرْمُزَ، قال:
كتب نَجدةُ إلى ابن عبّاس يسألُه عن أشياءً، فشهدتُ ابنَ عبَّاس حين قرَأَ
(١) سلف تخريجه برقم (٤٤٢٦). وانظر ما بعده.
وقوله تعالى: ((أو جفتم)) المقصود سرعة السير.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٤٢٦).
وقوله: ((الكراع)) هو اسم لجميع الخيل.
٢٩٢
كتابَه، وحين كتَبَ إليه: إنكَ سألتَ عن سهم ذي القُربى الذي ذكَرَه اللهُ، مَن
هُمْ؟ وإِنَّا كُنَّا نَرى أن قرابةَ رسولِ الله وَّه هُمْ نحن، فأبَى ذلك علينا قَومُنَا(١).
[التحفة: ٦٥٥٧].
٥ - قولُه تعالى:
﴿وَمَآءَانَنَّكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]
١١٥١٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا منصورُ بنُ حَيَّان،
عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عمرَ وابن عبّاس، أنهما شَهدا على رسول الله وَّل، أنه نهى عن
الدُّبَّاءِ، والحَنْتُم، والنَّقِيرِ، والمزفْتِ، ثم تلا رسولُ اللهِ وَّل هذه الآية: ﴿وَمَآءَانَنَّكُمُ
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَّكُمْ عَنْهُ فَأْنَهُواْ﴾ (٢).
[التحفة: ٥٦٢٣].
٦ - قولُه تعالى:
﴿وَمَا نَهَنَّكُمْ عَنْهُ فَأَنْتَهُواْ﴾ [الحشر: ٧]
١١٥١٥- أخبرنا محمدُ بنُ رافع ومحمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، عن یحی بن آدمَ، قال:
حدثنا الْمُفضَّلُ بنُ مُهلهَل، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ
عن عبد الله، قال: ((لَعَنَ اللهُ الواشماتِ، والموشُوماتٍ، والمُتنمِّصاتِ،
والمُتفلِّجَاتِ للحُسنِ الْمُغيّراتِ خَلْقَ الله))، فبلغَتْ امرأةً من بني أسدٍ يقال لها: أُمُّ
يعقوبَ، فَأَتَنْه، فقالت: بَلِغَني أنك لعنتَ كَيْتَ وكَيْتَ، قال: ألا أُلعَنُ مَن لَعَنَ
رسولُ اللهِ وََّ، وهو في كتاب الله؟ قالت: لقد قرأتُ ما بين لَوحِي الْمُصحفِ،
فما وجدتُه، قال: لئن كنتٍ قَرَأْتِيه، لقد وجَدْتِيه أمَا وجدتِ: ﴿وَمَاً
ءَانَتْكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا تَهَنَّكُمْ عَنْهُ فَأَنْتَهُواْ﴾ قالت: بلى، وإني أظُنُّ أهلَكَ
(١) سلف تخريجه برقم (٤٤١٩).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥١٣٣).
٢٩٣
يفعلون بعض ذلك، فقال: ادخُلِي فانظُرِي، فدخلَتْ، ثم خرجَتْ ، قالت :
ما رأيتُ شيئاً، قال: لو فعَلَتْه، لم تُجامِعْنا (١).
[التحفة: ٩٤٥٠].
٧ - المهاجرون
١١٥١٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا مُبشِّرُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا
سفیانُ بنُ حسین، عن یعلی بن مسلم، عن جابر بن زيد، قال:
قال ابنُ عبَّاس: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ بمكةَ، وإنَّ أبا بكر وعمرَ وأصحابَ
النبيِّ ◌َ﴿ كانوا المهاجرين؛ لأنّهم هجَرُوا المشركين، وكان من الأنصار مهاجرون؛
لأنَّ المدينةَ كانت دارَ شِركٍ، فجاؤُوا إلى رسولِ اللهِ ﴿ ليلةَ العَقَبَةِ(٢).
[التحفة: ٥٣٩٠].
٨ - قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ تَّبَوَّهُ وَالذَّارَ وَالْإِيمَنَ﴾
١١٥١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا حُصَيْنُ بنُ
عبد الرحمن، قال: سمعتُ عَمرو بنَ ميمون يقول:
أوصَى عمرُ بنُ الخطّاب، فقال: أُوصي الخليفةَ من بعدي بتقوى الله،
وأُوصِيه بالمهاجرين الأَوَّلين ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْبِمِن دِيَرِهِمْ﴾ الآية، أن يعرِفَ لهم
هِجرتَهم، ويعرِفَ لهم فضلَهم، وأُوصِيه بالأنصار ﴿ وَالَّذِينَ تَبَّوَّهُ وَالذَّارَ وَالْإِيمَانَ
مِن قِّهِمْ﴾ الآية، أن يعرِفَ لهم فضلَهم، وأن يقبَلَ من مُحسِنِهم، ويتجاوَزَ عن
مُسيئِهم، وأُوصِيه بأهل ذمَّةٍ محمدٍ نَّهِ، أن يُوفِيَ لهم بعَهدِهم، وألا يحمِلَ
عليهم فوقَ طاقِهم، وأن يُقاتِلَ عدوَّهم من ورائِهم(٣).
[التحفة: ١٠٦١٨].
(١) سلف تخريجه برقم (٩٣٢٦).
(٢) سلف مكرراً برقم (٧٧٤١).
(٣) أخرجه البخاري (١٣٩٢) و(٣٠٥٢) و(٣٧٠٠) و(٤٨٨٨).
والحديث مطوَّل، وقد اقتصر المصنف على ما ذكره.
٢٩٤
٩ - قولُه تعالى:
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]
١١٥١٨ - أخبرنا هنّدُ بنُ السَّريِّ، عن وكيع، عن فُضَيل بن غزوانَ، عن أبي حازم
عن أبي هريرةَ، أن رجلاً من الأنصار باتَ به ضيفٌ، فلم يكن عندَه إلا
قُوتُ صِبيانِهِ، فقال لامرأتِه: نَوِّمي الصِّيّةَ، وأَطْفِي السِّراجَ، وقَرِّبي للضيفِ ما
عندَكِ، فنزلَتْ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْكَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (١).
[التحفة: ١٣٤١٩].
١٠ - قوله تعالى:
﴿وَمَن يُوقَ شُحَّنَفْسِهِ﴾ [الحشر: ٩]
١١٥١٩ - أخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله، قال: أخبرنا حسينٌ - يعني ابنَ عليّ الجُعفيَّ -،
عن فُضَيل، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمَرِ
عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((اتّقُوا الظُّلمَ، فإنه
الظُّلُماتُ يومَ القيامة، وأَتَّقُوا الفُحْشَ، فإنَّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ والتَّفخُّشَ،
وإِيَّكُمْ والشُّحَّ، فإنه أهَلَكَ مَن كان قبلَكم، أمَرَهم بالظَّلمِ، فَظَلَموا، وأمَرَهم
بالفُجورِ، ففَجَروا، وأمَرَهم بالقَطيعةِ، فقَطَعوا)) (٢).
[التحفة: ٨٦٢٨].
١١٥٢٠ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عَبْثٌ، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ
عن عبد الله، قال: كنّا نتشهَّدُ في الصلاة، فنقول: السلامُ على الله قبلَ عبادِه،
السلامُ على جبريلَ، السلامُ على ميكائيلَ، نُعدِّدُ الملائكةَ، فقال رسولُ اللهِ وَالّ :
(١) أخرجه البخاري (٣٧٩٨) و(٤٨٨٩)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٧٤٠)، ومسلم (٢٠٥٤) (١٧٢)
و(١٧٣)، والترمذي (٣٣٠٤).
وهو في ابن حبان (٥٢٨٦) و(٧٢٦٤).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٧٤٠) والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
٢٩٥
((إن الله هو السلامُ، فإذا جَلَسَ أحدُكم في الصلاة، فليقُلْ: التحِيَّاتُ للهِ،
والصلواتُ والطِّبَاتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبر كاتُه، السلامُ علينا
وعلى عبادِ الله الصالحِين، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهَدُ أن محمداً عبدُه
ورسولُه، فإنه إذا قال أحدُكم: السلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصالحِين، أصابَتْ
كلَّ عبدٍ صالحٍ في السماءِ والأرضِ» (١).
[التحفة: ٩٢٤٥].
سورة الممتحنة (٦٠)
بسم الله الرحمن الرحيم
١- قوله تعالى:
﴿وَلَا تَتَّخِذُ واْ عَدُوِى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَاءٍ﴾ [الممتحنة: ١]
١١٥٢١- أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حفِظُّه عن عمرو.
وأخبرنا عُبِيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، قال: أخبرني الحسنُ بنُ
محمد، قال: أخبرني عُبيدُ الله بنُ أبي رافع
أن عليًّا أخبره، قال: بعَثَني رسولُ اللهِ وَ﴿ أنا والمقدادُ والزُّبيرُ، فقال:
(انطلِقُوا حتى تأتُوا روضةً خاخٍ، فإن بها ظَعينةٌ معها كتابٌ، فخُذُوا منها»
فانطلَقْنا حتى أتّيْنا الروضةَ، فإذا نُحن بالظّعينة، فقُلْنا: أُخْرِجي الكتابَ، فأخرجَتْه
من عِقاصِها، فإذا فيه: من حاطبٍ بن أبي بَلْتعةَ إلى ناس من أهل مكةَ، يُخبِرُهم
ببعض أمرِ رسولِ اللهِ وَ ﴿ِ، فَأَيْنا به النِيَّ نَّهِ، فقال: ((ما هذا ياحاطبُ))؟
فقال: لا تعجَلَ عليَّ يارسولَ الله، إني كنتُ امرأُ مُلصقاً بقُريشٍ، ولم أكُنْ من
أنفُسِهم، وكان مَن معك(٢) لهم بها قراباتٌ، يحمُون بها قرابتهم، فأحببتُ إذْ فاتّني
ذلك من النّسَبِ أن أتقرَّبَ إليهم بيدٍ يحمُون بها قرابتي، وما فعلتُه كُفراً، ولا
(١) سلف تخريجه برقم (٧٥٩).
(٢) في (هـ): ((تبعك)).
٢٩٦
ارتداداً عن ديني، ولا رِضَّى بالكُفر بعدَ الإِسلام، فقال النبيُّ ◌َّ: ((قد
صدَقَكم)) فقال عمر: يا رسولَ الله، دَعْني أضرِبْ عُنُقَ - يعني - هذا، فقال:
«يا عمرُ، ما يُدرِيكَ؟ لَعَلَّ الله اطَلَعَ على أهلِ بدرٍ، فقال: اعمَلُوا ما شِئْتُم، فقد
غفرتُ لكم)). واللَّفظُ لعُبيدِ الله.
وزاد محمدٌ في حديثه: فَأَنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾
السُّورةَ كلَّها(١).
[التحفة: ١٠٢٢٧].
٢ - قولُه:
﴿ إِذَا جَآءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠]
١١٥٢٢ - أخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ،
قال: ابنُ شهاب قال: وأخبرني عروةُ بنُ الزُّبیر
أن عائشةَ زوجَ النبيِّ ◌َّ، قالت: كان المؤمناتُ إذا هاجَرْنَ إلى رسول الله
وَالله يُمتحَنَّ بقول الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَتُهَا النَِّىُّ إِذَا جَاءَ الْمُؤْمِنَتُ﴾ الآية، قالت
عائشةُ: فَمَن أَقَرَّ بهذا من المؤمناتِ، فقد أقَرَّ بالمِحنة، فكان رسولُ اللهِ وَّ إذا
أقرَرْنَ بذلك من قولِهِنَّ، قال لهُنَّ النبيُّ ◌َطُرُ: ((انطلِقْنَ، فقد بايَعْتُكنَّ) ولا والله،
مامَسَّ رسولُ الله ◌ِّهِ امرأةٌ قَطَّ، غيرَ أنه يُبَايِعُهنَّ بالكلام، قالت عائشةُ: والله ما
أَخَذَ رسولُ اللهِ وَ له على النساء قَطَّ إلا بما أَمَرَه الله، وكان يقول إذا أَخَذَ
عليهِنَّ، قال: ((قد بايَعْتُكنَّ، كلاماً (٢).
[التحفة: ١٦٦٩٧].
(١) أخرجه البخاري (٣٠٠٧) و(٤٢٧٤) و(٤٨٩٠)، ومسلم (٢٤٩٤)، وأبو داود (٢٦٥٠)، والترمذي
(٣٣٠٥).
وهو في «مسند» أحمد (٦٠٠)، وابن حبان (٦٤٩٩).
وقوله: ((الظعينة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الظعن: النساء، واحدتها ظعينة، وأصلها الراحلة التي
يرحل ويظعن عليها، أي: يسار، وقيل للمرأة الظعينة لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت، وقيل الظعينة
المرأة في الهودج، وقيل: للهودج بلا امرأة، وللمرأة بلا هودج.
وقوله: ((عقاصها)) ، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: ضفائرها.
(٢) سلف مكرراً برقم (٨٦٦١).
٢٩٧
١١٥٢٣- أخبرنا أحمدُ بنُ حرب، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن عاصم، عن حفصةً
عن أُمِّ عطيّةَ، قالت: لمَّا نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَيِعْنَكَ﴾ إِلى
قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ﴾، قالت: كان منه النّياحةُ، فقلتُ: إلا آلَ فلان،
فإنهم قد كانوا أسعَدُوني في الجاهلية، فلا بُدَّ لي من أن أُسعِدَهم، قال: ((إلا آلَ
ء
فُلان)»(١).
[التحفة: ١٨١٢٩].
٣ - قولُه:
﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢]
١١٥٢٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن أبي إدريسَ
الخَوْلانِيِّ
عن عُبادة بن الصامت، قال: كنَّا عند النبيِّ نَّه في مجلسٍ، فقال: ((تُبَايِعُوني
على أن لا تُشرِكُوا بالله شيئاً، ولا تسرقُوا، ولا تَزَنُوا)) - قرَأَ عليهم الآيةَ - ((فمَن
وَفِّى منكم، فأجْرُه على الله، ومَن أصابَ من ذلك شيئاً، فستّرَ الله عليه، فهو إلى
الله، إن شاءَ عذّبُه، وإن شاءَ غفَرَ له)) (٢).
[التحفة: ٥٠٩٤].
١١٥٢٥ - الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ -، عن ابن القاسم، قال:
أخبرنا مالكٌ، عن محمد بن المنكدر
عن أُمَيمَةَ بنتِ رُقَيقةَ، قالت: أَتَيْتُ رسولَ اللهِوَله في نسوةٍ نُبايعُه على
الإسلام، فقلتُ: يارسولَ الله، هلُمَّ نُبايعْكَ على أن لا نُشرك بالله شيئاً، ولا
نسرِقَ، ولا نَزْنِيَ، ولانأتِيَ بُهتانِ نَفْتريه بين أيدينا وأرجُلِنا، ولا نعصِيَكَ في
معروف، فقال: ((فيما استطَعْتُنَّ وأَطَقْتُنَّ، فقُلْنا: الله ورسولُه أرحَمُ بنا منّا
(١) أخرجه البخاري (٤٨٩٢) و(٧٢١٥)، ومسلم (٩٣٦)، وأبو داود (٣١٢٧).
وهو في ((مسند» أحمد (٢٠٧٩٦).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٢٥٢).
٢٩٨
بأَنفُسِنا، هُلُمَّ نُبايعْكَ يا رسولَ الله، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((إني لا أُصافِحُ
النساءَ، إنما قَولي لمئةِ امرأةٍ كقولي لامرأةٍ واحدٍ)) - أو - ((مثلُ قَولي لامرأةٍ واحدٍ)) (١).
[التحفة: ١٥٧٨١].
سورة الصَّف (٦١)
بسم الله الرحمن الرحيم
١- قولُه:
﴿وَمُبَشِّرَّ بَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ أَخَذٍ ﴾ [الصف: ٦]
١١٥٢٦ - أخبرنا عليٌّ بنُ شُعيب، عن مَعن بن عيسى، قال: حدثنا مالك، عن
الزُّهريِّ، عن محمد بن جُبير بن مُطعِم
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لي خمسةُ أسماءٍ: أنا محمدٌ، وأحمدُ، وأنا
الحاشرُ الذي يُحشَرُ الناسُ على قَدَمي، وأنا الماحي الذي يَمْحو الله بي الكُفرَ،
وأنا العاقبُ))(٢).
[التحفة: ٣١٩١].
٢ - قوله تعالى:
﴿ فَامَنَت ◌ََّيِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَِّيلَ وَكَفَرَتْ قَبِفَةٌ فَأَدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ [الصف: ١٤]
١١٥٢٧ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن المنهال
ابن عمرو، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: لمَّا أرادَ الله أن يرفَعَ عيسى عليه السلامُ إلى السماء،
(١) سلف تخريجه برقم (٧٧٥٦).
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٣٢) و(٤٨٩٦)، ومسلم (٢٣٥٤)، والترمذي (٢٨٤٠)، وفي (الشمائل)) له
(٣٦٦).
وهو في «مسند)» أحمد (١٦٧٣٤)، وابن حبان (٦٣١٣).
وقوله: ((العاقب))، عقّب الله به الأنبياء، أي خاتم الأنبياء والمرسلين.
٢٩٩
خرَجَ على أصحابه، وهُمْ في بيتٍ اثنا عشرَ رجلاً، ورأسُه يقطُرُ ماءً، فقال:
أَيُّكم يُلقَى شَبَهي عليه، فيُقتَلَ مكاني، فيكونَ معي في درَجتي؟ فقام شابٌّ من
أحدثِهِم سِنًا، فقال: أنا، فقال: اجلِسْ، ثم أعادَ عليهم، فقام الشابُّ، فقال: أنا،
فقال: اجلِسْ، ثم أعادَ عليهم الثالثةَ، فقال الشابُّ: أنا، فقال عيسى عليه السلامُ:
نعم أنتَ، فَأُلْقِيَ عليه شَبَهُ عيسى عليه السلامُ، ثم رُفِعَ عيسى من رَوْزَنةٍ كان في
البيت إلى السماء، وجاء الطّلبُ من اليهود، فأخَذُوا الشابَّ للشَّبَهِ(١)، فقَتُلُوه،
ثم صَبُوه، فتفَرَّقُوا ثلاثَ فِرَقِ، فَقَالت فِرِقَةٌ: كان فينا الله عَزَّ وجَلَّ ما شاءَ، ثم
صعِدَ إلى السماء، وهؤلاء اليَعَقوبيَّةُ، وقالت فِرقةٌ: كان فينا ابنُ الله ما شاءَ الله،
ثم رفَعَه الله إليه، وهؤلاء النِّسطُوريَّةُ، وقالت طائفةٌ: كان فينا عبدُ الله ورسولُه
ما شاءَ الله، ثم رفَعَه، فهؤلاءِ المسلمون، فتظاهَرَتِ الكافرتان على المسلمة،
فقتلُوها، فلم يزَل الإِسلامُ طامساً حتى بعَثَ الله محمدً ◌ٌِّ، فأنزلَ الله عَزَّ
وجَلَّ: ﴿فَامَنَت ◌َكَفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَِّيلَ وَكَفَرَت ◌َِّفَةٌ﴾ يعني الطائفةَ التي كفرَتْ في
زمان عيسى عليه السلامُ، والطائفةَ التي آمَنَتْ في زمان عيسى، ﴿فَأَدْنَا الَّذِينَ
ءَامَنُواأُعَلَى عَدُوٍِّ﴾ بإظهارِ محمدٍ ◌ّ له دِينَهم على دِينِ الكُفَّار، ﴿فَضْبَحُواْمِنَ﴾(٢).
[التحفة: ٥٦٣٣].
سورة الجمعة (٦٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
١- قوله تعالى:
﴿وَءَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]
١١٥٢٨- أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ العزيز، عن ثَور، عن أبي الغَيْث
عن أبي هريرةَ، قال: كُنَّا جُلوساً عند النبيِّ وَ ﴿ إِذْ نزلَتْ سُورةُ الجمعة، فلمَّا
(١) في (هـ): ((الْمُشْبَّه)).
(٢) تفرد به المصنف من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: ((روزنة))، هو الخرق في السقف.
٣٠٠