النص المفهرس

صفحات 101-120

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّل: ((قال موسى لآدمَ: أنت الذي
خَيَّبْتَ الناسَ وأخرَجْتَهم من الجنة. فقال آدمُ: أنت الذي اصطَفاكَ الله،
وكَتَبَ لك بِيَدِهِ التوراةَ، أَتَلُومُني على أمرٍ قد قَدَّرَهُ اللهُ عليَّ قبلَ أن يَخْلُقَني
بأربعينَ سنٍ))(١).
[التحفة: ١٣٥٢٩]
٦ - قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿الْمَرَّ وَالسَّلْوَى﴾ [الأعراف: ١٦٠]
١١١٢٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا النّضْرُ، أخبرنا شعبةُ، أخبرنا عبدُ الملك
ابنُ عُمَیر، قال: سمعتُ عمرو بن حُریث یقول:
سمعتُ سعيدَ بنَ زيد بن عمرو بن نُفَيل، يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَُّ
يقول: ((الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْنِ»(٢).
[التحفة: ٤٤٦٥]
١١١٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنّى وعمرو بنُ يزيدَ، عن محمد، حدثنا شعبةُ، أخبرني
الحَكَمُ، عن الحسن العُرَنِيِّ، عن عمرٍو بن حُرَيث
عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ ◌َلَّةٍ ...
قال شعبة: لمَّا حدثني به الحَكَمُ، لم أُنكِرْه من حديث عبدِ الملك(٣).
[التحفة: ٤٤٦٥]
٧ - قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ وَإِذْأَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَفِىّءَآدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢]
١١١٢٦ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن زيد بن أبي أُنيسةَ، عن عبد الحميد
ابن عبد الرحمن بن زيد، عن مسلم بن يسارِ الجُهَيِّ
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٩١٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٦٣٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٦٣٤).
١٠١

أن عمرَ بن الخطّاب سُئِلَ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْأَ خَذَرَبُّكَ مِنْ بَنِىّءَآدَمَ مِنْ ظُهُورِهِ
ذُرِّيََّهُمْ وَأَشْهَدَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلُّ شَهِدْتَأْ أَنْ تَقُولُواْيَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ
هَذَا غَفِلِينَ﴾، فقال عمرُ: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يُسألُ عنها، فقال رسولُ الله ◌َّ:
(إن اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ آدَمَ، فمسَحَ ظَهْرَه بَيَمِينِهِ، فاستخرَجَ منه ذُرِّيةٌ، فقال:
خلقتُ هؤلاء للجنة، وبعمَلِ أهلِ الجنةِ يعملون، ثم مسحَ ظَهْرَه، فاستخرَجَ منه
ذُريّةٌ، فقال: خلقتُ هؤلاء للنار، وبعمَلِ أهلِ النارِ يعملونَ) فقال رجلٌ: يا
رسولَ الله، فَقِيمَ العملُ؟! فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إن اللهَ عَزَّ وجَلَّ إذا خَلَقَ
العبدَ للجنة، استعمَلَه بعمَلِ أهلِ الجنةِ، حتى يموتَ على عمل أهل الجنةِ، فُدخِلَه
به الجنةَ، وإذا خَلَقَ العبدَ للنارِ، استعمَّلَه بعمَلِ أهلِ النارِ، حتى يموتَ على عمل
أهلِ النارِ، فُدخِلَه به النارَ)(١).
[التحفة: ١٠٦٥٤]
١١١٢٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحيم، أخبرنا الحسينُ بنُ محمد، أخبرنا جريرُ بنُ
حازم، عن كُلْثوم بن حَبْر، عن سعيد بن جُبَير
عن ابن عباس، عن النبيِّ بَّهُ قال: ((أَخَذَ اللهُ تبارَكَ وتعالى الميثاقَ من ظَهْرٍ
آدمَ بِنْعْمانَ - يعني عَرَفَةَ -، فأخرَجَ من صُلْبه كلَّ ذُرِّةٍ ذرَأَها، فَثَرَهم بين يَدَيه
كالذَّرِّ، ثم كُلِّمَهم، فَتَلا قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْبِلٌّ شَهِدَنَُّ أَن تَّقُولُواْيَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّا.
كُنَّاعَنْ هَذَا غَفِلِينَ﴾)) إلى آخر الآية(٢).
قال أبو عبد الرحمن: وكُلْثُومٌ هذا ليس بالقوي، وحديثُه ليس بالمحفوظ.
[التحفة: ٥٦٠٢ ]
(١) أخرجه أبو داود (٤٧٠٣) و (٤٧٠٤)، والترمذي (٣٠٧٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣١١)، وابن حبان (٦١٦٦).
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٠٢)، والحاكم ٥٤٤/٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) صفحة
٣٢٦.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٥٥).
١٠٢

٨ - قوله تعالى:
﴿ءَاتَّيْنَهُ ءَايَئِنَا فَأَنْسَلَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]
وذِكرُ الاختلاف فيه
١١١٢٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا خالدٌ، حدثنا شعبةُ، أخبرني يعلى بنُ
عطاء، قال: سمعتُ نَافَعَ بنَ عاصم يقول:
قال عبد الله: قوله: ﴿ءَاتَيْنَهُ ءَايَئِنَا فَأَنْسَلَغَ مِنْهَا﴾، قال: نزلَتْ فِي أُمَيَّةَ(١).
[التحفة: ٨٩٤١]
١١١٢٩ - أخبرنا حميدُ بنُ مَسعدةَ، حدثنا بِشْرٌ - يعني ابنَ المفضلِ -، أخبرنا شعبةٌ،
عن منصور، عن أبي الضُّحى، عن مسروق
عن عبد الله في قوله: ﴿ وَآَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَ الَّذِى ءَاتَّيْنَهُ ءَايَتِنَا فَأَنْسَلَغَ مِنْهَا﴾،
قال: هو بَلْعَمٌ، وقال: نزلَتْ فِي أُمَيَّةَ(٢).
[التحفة: ٩٥٨٢]
١١١٣٠ - أخبرنا عمرو بنُ علي، حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سعيدُ بنُ السائب، عن
غُطَيف بن أبي سفيانَ عن يعقوبَ ونافعٍ انَيْ عاصمٍ
عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية: ﴿ءَاتَّيْنَهُ ءَايَيْنَا فَأَنْسَلَ مِنْهَا﴾، قال:
هو أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْتِ(٣).
[التحفة: ٨٩٤١]
٩ - قَولُهُ تعَالى:
﴿خُذِالْعَفْوَوَأْمُنْ يِاَلْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩]
١١١٣١ - أخبرنا هارونُ بنُ إسحاقَ، حدثنا عَبدُ، عن هشام، عن أبيه
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي في لاحق ما بعده.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسلف في سابق ما قبله.
١٠٣

عن ابن الزُّبير، قال: إنَّمَا أَنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى: ﴿ خُذِ اٌلْعَفْوَ﴾ من أخلاق
الناس(١).
[التحفة: ٥٢٧٧]
سورة الأنفال (٨)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١١٣٢ - أخبرنا منّادُ بنُ السَّريِّ في حَدِيثِهِ، عن أبي بكر، عن عاصم، عن مصعب بن
سعد
عن أبيه، قال: جئتُ يومَ بدرٍ بسَيْفٍ إلى رسول الله وَّلَه، فقلتُ: إن اللهَ
قد شفا صدري اليومَ من العدُوِّ، فَهَبْ لي هذا السيفَ، فقال: ((إن هذا السيفَ
ليس لي، ولا لكَ، فذهبتُ وأنا أقول: يُعطي اليومَ مَن لم يُّيْلِ بلائي، فبينما أنا، إذْ
جاءني الرَسولُ، فقال: أجبْ، فَظَننتُ أنه نزَلَ فيَّ شيءٌ لِكَلامي، فجئتُ، فقال
النبيُّ ◌ٌِّ: «إنك سألَنِي هذا السيفَ، وليس هوَ لي، ولا لكَ، وإن اللهَ قد جَعَلَه
لي، وهو لكَ، ثم قرأ: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إلى
آخر الآية(٢).
[التحفة: ٣٩٣٠]
١١١٣٣ - أخبرنا الهيثمُ بنُ أيوبَ، حدثنا المعتمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ داودَ بن أبي
هندٍ يحدث، عن عكرمةً
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: ((مَن أتى مكانَ كذا وكذا،
أو فعَلَ كذا وكذا، فله كذا وكذا)». فسارَعَ إليه السُّبَّانُ، وثبَتَ الشيوخُ
(١) أخرجه البخاري (٤٦٤٣) و (٤٦٤٤)، وأبو داود (٤٧٨٧).
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤)، ومسلم (١٧٤٨) (٣٣) و (٣٤) و١٨٧٧/٤، وأبو داود
(٢٧٤٠)، والترمذي (٣٠٧٩) و(٣١٨٩).
وهو في «مسند)» أحمد (١٥٣٨).
والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مختصراً.
١٠٤

تحتَ الرايات، فلمَّا فَتَحَ اللهُ لهم، جاء الشبابُ يطلُبُونَ ما جُعِلَ لهم، فَقَال
الأشياخُ: لا تَذهبوا به دُونَنا، فإنما كُنَّا رِدْءاً لكم ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ:
﴿ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١](١).
[التحفة: ٦٠٨١]
١ - قوله تعالى:
﴿ إِذْيُغَشِيَكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَّةً مِنْهُ﴾ [الأنفال: ١١]
١١١٣٤ - أخبرنا عمرو بنُ علي، حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابت،
عن أنس
عن أبي طلحةَ، قال: رفعتُ رأسي يومَ أُحُدٍ، فجعلتُ لا أرى أحداً من
القومِ إلا تحتَ حَجَفتِهِ يميلُ من النّعاسِ(٢).
[التحفة: ٣٧٧١]
١١١٣٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعید، حدثنا ابنُ أبي عَديِّ، عن حُميد، عن أنس
عن أبي طلحةَ، قال: كنتُ ثَمّنْ أُنزِلَ عليه النَّعاسُ أَمنَةٌ يومَ أُحُدٍ، حتى سقَطَ
سیفي من یدي مراراً (٣).
[التحفة: ٣٧٧١]
٢ - قولُه تعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْإِذَا لَقِيتُهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا﴾ [الأنفال: ١٥]
١١١٣٦ - أخبرنا أبو بكرٍ بنُ إسحاقَ، حدثنا حسَّانُ بنُ عبد الله، حدثنا خلاّدُ بنُ
(١) أخرجه أبو داود (٢٧٣٧) و (٢٧٣٨) و (٢٧٣٩).
وهو عند ابن حبان (٥٠٩٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (١١٠١٤).
وقوله: ((حجَفته)، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الحجّفةُ: التَّرسُ.
(٣) سلف تخريجه برقم (١١٠١٤).
١٠٥

سلیمانَ، حدثني نافعٌ
أنه سأل عبدَ الله بنَ عمرَ، قال: قلتُ: إنَّا قومٌ لا نثبُتُ عند قتالٍ عدُوِّنا، ولا
ندري مَنِ الفئةُ؟ قال لي: الفئةُ رسولُ اللهِ وَ له، فقلتُ: إن اللهَ يقولُ في كتابه:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوْزَحْفَا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾، قال: إنما
أُنزِلَتْ هذه لأهلِ بَدْرٍ، لا لِقَيْلِها، ولا لِبَعْدِها (١).
[التحفة: ٧٦٥٩]
٣ - قولُه تعانى:
﴿إِن تَسْتَفْئِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ اَلْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩]
١١١٣٧ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعدٍ بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عَمِّي، حدثنا أبي، عن
صالح، عن ابن شهاب، قال:
حدثني عبدُ الله بنُ ثعلبةَ بن صُعَير، قال: كان المُستفتِحَ يومَ بدرٍ أبو
جهل، وإنه قال حين التقى القومُ: اللهُمَّ أُنا كان أقطَعَ للرَّحِمِ، وآتى لِمَّا لا
نَعرِفُ، فافتَح الغدَ، وكان ذلك استِفْتَاحَه، فأنزَلَ اللهُ: ﴿إِن تَسْتَفْئِحُوا فَقَدْ
جَآءَكُمُ الْفَتْحِ﴾ (٢).
[التحفة: ٥٢١١ ]
٤ - قوله تعالى:
وَإِن تَعُودُ واْنَعُدْ ﴾ [الأنفال: ١٩]
١١١٣٨ - أخبرنا بشرُ بنُ خالد، أخبرنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ ومنصور، عن أبي
الضُّحى، عن مسروق، قال:
قال عبدُ الله: إن رسولَ اللهِ وَّوْ لَّا رأى قُرَيشاً قد استعصَوْا، قال: «اللهُمَّ
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
١٠٦

أُعِّي بِسَبْعِ كسَبْعِ يوسفَ)، فأخذَتْهُمُ السَّنَةُ حتى حَصَّتْ كلَّ شيء، حتى
أكلوا الجُلودَ، وجعل يخرُجُ من الأرض كَهَيئَةِ الدُّخَان، فأتاهُ أبو سفيانَ، فَقال:
أَيْ محمدُ، إنَّ قومَكَ قد هَلَكوا، فَادْعُ اللهَ أن يكشِفَ عنهم، فدَعا وقال:
((إِن يَعُودوا نَعُدْ) - هذا في حديث منصور-، ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى
السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ قال: عذابُ الآخرة، فقد مضى الدُّخَانُ والبَطْشَةُ واللِّزَامُ،
وقَال أحدُهما: القمَرُ، وقال الآخرُ: والرُّومُ.(١)
[التحفة: ٩٥٧٤]
٥ - قولُهُ تعالى:
﴿وَمَنْ يُوَلِهِمْ يَوْمَيِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦]
١١١٣٩ - أخبرنا أبو داودُ، قالَ: أخبرنا أَبو زيدٍ الْحَرَوي، حدثنا شعبةُ، عن داود بن أبي
هند، عن أبي نَضْرَةً
عن أبي سعيد: ﴿وَمَن يُّوَلِّهِمْ يَوْمَيِذٍ دُبُرَهُ﴾ قال: نزلَتْ في أهل بَدْرِ(٢).
[التحفة: ٤٣١٦]
١١١٤٠ - أخبرنا حميدُ بنُ مَسعدةَ، عن بِشْر، حدثنا داودُ بنُ أبي هند، عن أبي نَضْرَةَ
عن أبي سعيد: أُنزِلَتْ في يوم بَدْرِ: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾(٣).
(١) أخرجه البخاري (١٠٠٧) و (١٠٢٠) و (٤٦٩٣) و (٤٧٦٧) و(٤٧٧٤) و (٤٨٠٩) و (٤٨٢١)
و (٤٨٢٢) و (٤٨٢٣)، ومسلم (٢٧٩٨) (٣٩) و (٤٠)، والترمذي (٣٢٥٤).
وسيأتي برقم (١١٣١٠) و (١١٣٢٤) و (١١٤١٧) و (١١٤١٩).
وهو في «مسند) أحمد (٣٦١٣)، وابن حبان (٤٧٦٤) و (٦٥٨٥).
والحديث أورد المصنف مطولاً ومغرقاً.
وقوله: ((حتى حصَّت كلِّ شيءٍ) قال السندي في حاشيته على ((المسند): أي: أذهبَتْه، وأصل الحصِّ:
إذهابُ الشعر عن الرأس بحلق أو مرض.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٦٠٠).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٦٠٠).
١٠٧

٦ - قولُه تعالى:
﴿َأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤]
١١١٤١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى، حدثنا يزيدُ، حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم، عن العلاء
ابن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ ◌َّ على أُبيِّ بن كعب وهو يُصلِّي،
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِيهِ أُبِيُّ))، فالتفَتَ أُبِيٌّ ولم يُجِبْهِ، ثم صلَّى أُبِيُّ فخَفْفَ،
ثم انصرفَ إلى رسول الله وَّ﴿، فقال: سلامٌ عليكَ يا رسولَ الله، قال:
((وَيْحَكَ، ما منعَكَ أُبِيُّ أنْ دعَوتُكَ أنْ لا تُجِبَني))؟ قال: يا رسولَ الله، كنتُ في
صلاة، قال: ((فليس تَجِدُ فيما أوْحى اللهُ إليَّ أنِ ﴿أَسْتَجِيبُواْلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا
دَعَاكُمْ لِمَا يُحِيكُمْ﴾))؟ قال: بلى يا رسولَ الله، لا أعودُ. وإن رسولَ الله وَلـ
قال: ((أُتُحِبُّ أن أُعلِّمَكَ سورةٌ لم يَنزِلْ في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في
الزَّبُور، ولا في الفُرْقان مثلها»؟ قال: نَعم أي رسولَ الله، قال رسولُ الله ◌ِّه:
((إني لأرجو ألا تخرُجَ من هذا الباب حتى تعلَمَها)). أخذ رسولُ اللهِ وَ﴾ُ بيّدي
يحدِّنْني، وأنا أتباطأُ مخافةً أن تبلُغَ البابَ قبل أن ينقضيَ الحديثُ، فلمَّا دنَوْنا من
الباب، قلت: يا رسولَ الله، ما السورةُ التي وعدتَني؟ قال: ((كيفَ تقرَّأُ في
الصلاة)) ؟ فقرأتُ عليه أُمَّ القرآنَ، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((والذي نَفْسي بيده،
ما أُنزِلَ في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزَّبُور، ولا في الفُرْقان مثلُها، إنها
السَّبْعُ المثاني والقُرآنُ العظيمُ الذي أعْطِيتُ))(١).
[التحفة: ١٤٠١٨]
٧ - قوله تعالى:
﴿ وَأَتَّقُواْفِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٥]
١١١٤٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، حدثنا جريرُ بنُ
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٧٥) و (٣١٢٥).
وهو في ((مسند» أحمد (٨٦٨٢)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٥١٠) و(١٥١١).
١٠٨

حازم، قال: سمعتُ الحسنَ
عن الزبير بن العَوَّام، قال: لمَّا نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَأَثَّقُواْفِتْنَةٌ لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ
ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَضَةٌ﴾ الآية، قال: ونحن يومَئذٍ مُتَوافِرونَ، قال: فجعلتُ أَتَعَجَّبُ
من هذه الآية، أيُّ فِتْنَةٍ تُصِيبُنا؟! ما هذه الفِتْنَةُ؟! حتى رأيناها(١).
[التحفة: ٣٦٢١]
٨ - قولُه تعالى:
﴿وَقَائِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩]
١١١٤٣ - أخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله، أخبرنا سُوَيِدٌ، عن زهير، حدثنا بيانٌ، أن وَبرةَ حدثه
سعیدُ بنُ حُبیر
أن رجلاً قال لعبدِ الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، كيف ترى في القتال في
الفِتنة؟ قال: وهل تَدْرِي ما الفِتْنَةَ؟! تَكِلَتْكَ أُمَّكَ، كان محمدٌوَهُ يُقاتِلُ
المشركين، وكان الدُّخولُ فيهم فِتْنَةً، وليس قِتَالُكم إلا على المُلْكِ(٢).
[التحفة: ٧٠٥٩]
٩ - قوله تعالى:
حَلَا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩]
١١١٤٤ - أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ سعيد، حدثَنَا معاذُ بنُ هشام، حدثني أبي، عن قتادةً، عن
سعيد بن المسيَّب
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: ((إن اللهَ أَطعَمَنا الغنائمَ رحمةٌ
رَحِمَنا بها وتخفيفاً، وخَفَّفَ عنا لِمَا عَلِمَ من ضَعْفِنا)»(٣).
[التحفة: ١٣١٠٠]
(١) أخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٢).
وهو في «مسند)) أحمد (١٤٣٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٩٥٩).
(٣) سلف بإسناد بتمامه برقم (٨٨٢٧).
١٠٩

١١١٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((لم تَحِلَّ الغنائمُ لقومٍ سُودٍ
الرُّؤُوسِ قَبْلَكم، كانت تَنزِلُ نارٌ من السماء فتأكُلُها، فلما كان يومُ بَدْرِ أُسرَعَ
الناسُ في الغنائم، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَّوْلَا كِتَبٌ مِنَ اَللَّهِ سَبَقَ﴾)) [الأنفال: ٦٨] إلى
آخِرِ الآيةِ: ﴿فَكُو ◌ْمِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَّا طَيِّبَأَ﴾(١).
[التحفة: ١٢٥٤٢ ]
١٠ - قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعَا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٣]
١١١٤٦ - أخبرني محمدُ بنُ آدمَ بن سليمانَ، عن حفص - وهو ابنُ غياث -، عن فُضّيل
ابن غَزْوانَ، قال:
ضَمَّني إليه أبو إسحاقَ، فقال: إني لأُحِبُّكَ في الله، حدثني أبو الأحوص،
عن عبد الله، قال: لمَّا أُنزِلَتْ هذه الآيةُ: ﴿لَوْأَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ
قُلُوبِهِمْ﴾، قال: هُمُ الْمُتَحُبُّونَ في الله(٢).
[التحفة: ٩٥١٧]
١١ - قوْلُهُ تعالى:
﴿لَوْلَا كِتَبُ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨]
١١١٤٧ - أخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، حدثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ، حدثنا عبدُ الله بنُ سالم،
حدثنا عليٌّ بنُ أبي طلحةَ، عن مُجاهِد
(١) أخرجه الترمذي (٣٠٨٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٤٣٣)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٣١٠) و(٣٣١١) و (٣٣١٢)،
وابن حبان (٤٨٠٦).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٦٣)، والبزار (٢٢١٥) (زوائد)، الحاكم ٣٢٩/٢.
١١٠

عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَّوْلَا كِتَبٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْ تُمْ عَذَابٌ
عَظِيمٌ﴾، قال: سبقَتْ لهم من الله الرحمةُ، قبلَ أن يعمَلُوا بالمعصيةِ(١).
[التحفة: ٦٤١٤]
سورة التوبة (٩)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١١٤٨ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، أخبرنا محمدٌ، حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال:
سمعتُ البرَاء يقول: آخِرُ آيةٍ نزلَتْ آيَةُ الكَلالةِ، وآخِرُ سورةٍ نزلَتْ بَراءة(٢).
[التحفة: ١٨٦٩]
١ - قولُه تعالى:
﴿يَوْمَ الْحَجْ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]
١١١٤٩ - أخبرنا هنّادُ بنُ السَّريٍ، عن أبي الأحوص، عن ابن غَرْقِدةً، عن سليمانَ بن
عمرو
عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله وَّ فِي حِجَّة الوَداع يقول: ((يا أيها الناسُ»
ثلاثَ مرَّات ((أيُّ يومٍ هذا)؟ قالوا: يومُ النحرِ يومُ الحجِّ الأكبر، قال: ((فإن
دماءَكُم، وأموالَكُم، وأعراضَكم بينكم حرامٌ، كحُرْمةِ يومِكُم هذا، ألا لا يَجني
جانٍ على وَلَده، ولا مَولودٌ على والده، ألا وإن الشيطانَ قد أيسَ أن يُعْبَدَ في
بلدكم هذا أبداً، ولكن سيكونُ له طاعةٌ في بعض ما تحتقِرُون من أعمالكم
فَيَرْضى، ألا وإن كلَّ ربا الجاهليةِ موضوعٌ، لكم رُؤُوسُ أموالِكم لا تَظِمُون
ولا تُظْلَمونَ، ألا وإن كلَّ دمٍ من دماء الجاهليةِ موضوعٌ، وأوَّلُ ما أَضَعُ منها دَمُ
الحارثِ بن عبد المُطَّلِب، كان مُسترضَعاً في بني لَيْثٍ، فقتلَتْ هُذَيلٌ ، ألا
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٢٩٢).
١١١

يا أُمَّتَاهُ، هل بَلَّغْتُ؟)) ثلاثَ مرَّات، قالوا: نعم. قال: («اللهُمَّ اشهَدْ))(١).
[التحفة: ١٠٦٩١ ]
٢ - قولُه تعالى:
﴿فَسِيحُواْ فِى الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ﴾ [التوبة: ٢]
١١١٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، حدثني محمدٌ وعثمان(٢) بن عمرَ، قالا: حدثنا شعبةُ،
عن المغيرة، عن الشعبيِّ، عن المُحَرَّر بن أبي هريرةَ
عن أبيه، قال: كنتُ مع عليٍّ بن أبي طالب حين بعثَه رسولُ اللهِ وَلَّ إلى
أهل مكةَ بَبراءةٍ، قال: ما كنتُم تُنادُون؟ قال: كنا نُنادي أنه لا يدخُلُ الجنةَ إلا
نَفْسٌ مؤمنةٌ، ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ، ومَن كان بينَه وبين رسول الله وِ ◌ّ
عهدٌ، فَأَجَلُه وأَمَدُه إلى أربعة أشهر، فإذا مضَتِ الأربعةُ الأشهر، فإن اللهَ بريءٌ
من المشركين ورسولُه، ولا يُحُجُّ بعد العام مُشرِكٌ، وكنتُ أُنادي حتى صَحِلَ
صوتي(٣).
[التحفة: ١٤٣٥٣]
٣ - قوله تعالى:
﴿فَقَدِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢]
١١١٥١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا المعتمِرُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن زيد
ابن وَهْب، قال:
سمعتُ حُذَيفةَ، وهو يُقَلِّبُ يدَهُ، قال: ما بَقِيَ من المنافقينَ إلا أربعةٌ، إن
(١) سلف مكرراً برقم (٤٠٨٥).
(٢) وقع في (التحفة)) (بشر بن عمر)) بدل: ((عثمان بن عمر)) وما هنا يعضده ما في ((تهذيب الكمال))
حيث ذكر في شيوخ محمد بن بشار: ((عثمان))، ولم يذكر ((بشر)).
(٣) سلف مكرراً برقم (٣٩٣٥).
وقوله: ((صَحِل صوتي))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الصَّحَل: هو بالتحريك كالْبَحَّة، وألا يكون حادًّ
الصوت.
١١٢

أحدَهمُ اليومَ لَشيخٌ كبيرٌ، لو شَرِبَ الماءَ الباردَ، لما وجَدَ بردَهُ(١).
[التحفة: ٣٣٣٠ ]
٤ - قولُه تعالى:
﴿﴿وَالَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]
١١١٥٢ - أخبرنا عمرانُ بنُ بگّار بن راشد، حدثنا عليٌّ بنُ عَّاش، حدثنا شعيبٌ، حدثني
أبو الزِّناد، مما حدثه عبدُ الرحمن الأعرجُ
مما ذكَرَ أنه سمِعَ أبا هريرةَ يحدث به، قال: قال النبيُّ نَلَهُ: («يكونُ كَنْزُ
أحدِهِم يومَ القيامة شُجاعاً أقرَعَ، يَفِرُّ منه صاحبُه، ويطلُبُه: أنا كَنُزُكَ، فلا يزالُ
به حتى يُلقِمَه أصبعَهُ»(٢).
[التحفة: ١٣٧٣٢]
١١١٥٣ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، أخبرنا الليثُ، عن ابن عجلانَ، عن القَعْقاع، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِ وَلّ أنه قال: ((يكونُ کَنزُ أُحدِ كُم يومَ
القيامة شجاعاً أقرَعَ ذا زَبِبَتَينِ، يتبَعُ صاحبَه، وهو يتعوَّذُ منه، ولا يزالُ يتبَعُه
حتى يُلقِمَه أصبعَهُ»(٣).
[التحفة: ١٢٨٧٣]
١١١٥٤ - أخبرنا أبو صالح المكيُّ، حدثنا فُضَيلٌ (٤) - يعني ابنَ عِياض - ، عن حُصَین،
عن زيد بن وَهْب، قال:
أَتَيْتُ الرَّبذةَ، فدخلتُ على أبي ذَرِّ، فَقلتُ: ما أنزَلَكَ هذا؟ قال: كنتُ
بالشام، فقرأتُ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾
(١) أخرجه البخاري (٤٦٥٨).
(٢) سلف بتمامه برقم (٢٢٤٠)، وانظر ما بعده.
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٢٤٠) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
وقوله: (ذا زَبِبَتَين))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الزَّبيبةُ: نُكتة سوداءُ فوقَ عين الحيّة، وقيل: هما نقطتان
تكتنفان فاها، وقيل: هما زبَدتان في شدقَيْها.
(٤) وقع في ((التحفة)): ((محمد بن فضيل)).
١١٣

إلى آخِرِ الآية، فقال معاويةُ: ليست هذه الآيةُ نزِلَتْ فينا، إنما هي في أهل
الكتاب، فقلتُ: إنها فِينا وفي أهلِ الكتاب، إلى أَنْ كان قَوْلٌ وَتَنَازُعٌ، وكَتَبَ إلى
عثمانَ يَشْكُوني، كَتَبَ إليَّ عثمانُ رَحِمَهُ اللهُ؛ أنِ اقدَمْ، فقَدِمِتُ المدينةَ، فكثُرَ
ورائي الناسُ، كأنهم لم يَرَونِي قَطَّ، فدخلتُ على عثمانَ، فشكوتُ إليه ذلك،
فقال: تَنَحَّ، وكُنْ قريباً، فنزلتُ هذا المنزلَ، واللهِ لو أُمِّرَ عليَّ حبشيٌّ ما عصَيْتُه،
ولا أُرجِعُ عن قَوْلِي(١).
[التحفة: ١١٩١٦ ]
٥ - قولُه تعالى:
﴿ثَانِى أَثْنَكِنِ إِذْهُمَا فِى الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠]
١١١٥٥ - أخبرنا نَصْرُ بنُ علي، حدثنا عبدُ الله بنُ داودَ، قال سَلَمَةُ بنُ نُبَيط: أخبرنا نُعَيمُ
ابنُ أبي هند، عن نُبِيط بن شَريط
عن سالم بن عُبيد، أن رسولَ اللهِ وَ هْ لَّ قُبضَ، قالتِ الأنصارُ: مِنَّا أميرٌ،
ومنكم أميرٌ، فقال عمرُ: مَن له مِثْلُ هذه الثلاث؟: ﴿إِذْهُمَا فِى الْغَارِ﴾ مَن
هُما؟، ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَحِبِهِ﴾ مَن هو؟، ﴿لَا تَحْزَنُ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ مَن هُما؟
ثم بسَطَ يدَهُ، وبايَعَه الناسُ بَيْعَةً حَسَنةٌ جميلةٌ (٢).
[التحفة: ١٠٤٤١ ]
٦ - قَولُه تعالى:
وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ ﴾ [التوبة: ٥٨]
١١١٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا محمدٌ - يعني ابنَ ثَوْر-، عن مَعْمر، عن
الزُّهري، عن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن بن عَوْف
(١) أخرجه البخاري (١٤٠٦) و (٤٦٦٠).
وقوله: ((أتيتُ الرَّبذةَ)) ، قال ياقوت الحموي في ((معجمه)): من قرى المدينة على ثلاثة أيام، قريبة من ذات
عِرْقٍ على طريق الحجاز.
(٢) سلف بتمامه برقم (٧٠٨١).
١١٤

عن أبي سعيد، قال: بينما رسولُ الله ◌ِّلَّ يَقسِمُ قَسْماً، إذا جاء ابنُ أبي
الُوَيصِرةِ الَّتَّميمي، فقال: اعدِلْ يا رسولَ الله، قال: ((وَيْحَكَ، ومَن يعدِلُ إذا
لم أعدِلْ؟» فقال عمرُ: يا رسولَ الله، ائذنْ لي، فأضرِبَ عُنْقَه، قال: ((دَعْهُ، فإن له
أصحاباً يَحقِرُ أحدُكُم صلاَهُ مع صلاته، وصيامَهُ مع صيامه، يمرُّقُونَ من الدِّين
كما يمرُقُ السهمُ من الرَِّيَّةِ، فُنظَرُ في قُذَذِهِ، فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثم يُنظَرُ في
نَضِيِّه، فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثم يُنظَرُ في رِصافِهِ، فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثم يُنظَرُ في
نَضْلِهِ، فلا يوجد فيه شيءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ، آيْتُهُم رجلٌ أسودُ في إحدى يده
- أو إحدى يدَيْه ◌ِ مِثْلُ تَدْيِ المرأة، أو مِثْلُ الْبَضْعةِ، تَدَرْدَرُ، يخرُجُون على حين
فَتْرةٍ من الناس). قال: فنزلَتْ فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ﴾ قال
أبو سعيد: أشهَدُ أني سمعتُ هذا من رسولِ اللهِ وَّهِ، وأشهَدُ أن عليًّا حين
قتَلَّهُم جِيءَ بالرجُلِ على النِّعْتِ الذي نَعَتَ رسولُ الله ◌ِِّ(١).
[التحفة: ٤٤٢١]
٧ - قوله تعالى
﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ فُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]
١١١٥٧ - أخبرنا هنّادُ بنُ السَّريّ، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق،
عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم
عن أبي سعيدٍ الْخُذْري، قال: بعَثَ عليٍّ عليه السلامُ، وهو باليمن بذُهَيْبةٍ
يُهديها إلى رسول الله وَّه، فقسَمَها بين أربعة: بين الأقرع بن حابس الحنظلي،
(١) سلف تخريجه برقم (٨٠٣٥).
وقوله: ((فينظر في ◌ُذَذِه ... ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) القُذَد: ريش السهم، واحدتها: قُذّة.
و(انَضِّه))، الّضِيُّ: نصل السهم، وقيل: هو السهم قبل أن يُنحت إذا كان قِدحاً. وارِصافه)): رصَفَ
السهمَ، إذا شدَّه بالرِّصاف، وهو عقبٌ يُلوَى على مدخل النصل فيه.
وقوله: ((أو مثلُ الْبَضْعةِ تدَرْدَرُ))، البَضْعة، بالفتح: القطعة من اللحم، وقد تكسر، و ((تدَرْدَرُ)) أي:
تَرَجْرَجُ، تَجِيءُ وتذهب، والأصل: تتدَرْدَرُ، فحذف إحدى التاءين تخفيفاً.
١١٥

وعُيَينةَ بن بدرِ الفَزاري، وعلقمة بن عُلاثةَ العامري، ثم أحدٍ بني کِلاب، وزیدٍ
الطائي، ثم أحدٍ بني نَّبْهانَ، فَغَضِبَتْ قريشٌ - وقال مرَّةً أُخرى: صَنَاديدُ قريشٍ -،
فقالوا: يُعطي صَناديدَ نَجْدٍ، وَيَدَعُنا؟! فقال: ((إني إنما فعلتُ ذلك لأَتَلَّفَهُم)) فجاء
رجلٌ كَثُّ اللّحْية، مشرفُ الوَحْنَتَين، غائرُ العَينين، ناتِئُ الْجَبِين، مَحلوقُ الرأس،
فقال: اتَّقِ اللهَ يا محمدُ، قال: ((فمَن يُطِعِ اللهَ إنْ عصَيْتُه، يأمَني عَلى أهل
الأرض، ولا تأمَنُوني)) قال: وأدَبَرَ الرجلُ، فاستأذَنَ رجلٌ من القوم في قَتْلِه
- يَرَوْنَ أنه خالدُ بنُ الوليد، فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((لا، إن مِن ضِئْضِئٍ هذا
قوماً يقرَؤُونَ القرآنَ، لا يُحاوِزُ حَناجِرَهم، يقتلون أهلَ الإِسلام، ويَدَعُون أهلَ
الأوثان، يمرُّقُون من الإسلام كما يمرُقُ السهمُ من الرَّبِيَّة، لئن أدرَكْتُهم،
لِأَقْتُلْنَّهم قَتْلَ عادٍ)(١).
[التحفة: ٤١٣٢]
١١١٥٨ - أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ سعد بن إبراهيمَ، حدثنا عَمِّي، حدثنا أبي، عن
صالح، عن ابن شهاب
حدثني أنسُ بنُ مالك، أنه قال: لما أفاءَ اللهُ على رسوله ما أفاءَ من أموالٍ
- يقولون: يومَ حُنَيْنِ -، طَفِقَ رسولُ اللهِوَل﴿ يُعطي رجالاً من قريش المئةَ من
الإبل، فقال رجلٌ من الأنصار: يغفِرُ اللهُ لرسول الله، يُعطي رجالاً من قريش
ويتُكُنا، وسُيُوفُنا تقطُرُ من دمائهم؟! فقال رسولُ اللهِوَلّ: ((إني لأُعطي رجالاً
حديثٌ عَهْدُهم بالكُفْرِ، فَأَتَلَّفُهم، أَوَلا ترضَونَ أن يذهَبَ الناسُ بالأموال،
وترجِعُون إلى رِحالكم برسول الله وََّ؟ فواللهِ لما تنقلِبُون خير، خيرٌ مما ينقلِبُون
به)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، قد رَضِينا. مختصرٌ(٢).
[التحفة: ١٥٠٦]
(١) سلف تخريجه برقم (٢٣٧٠)، وانظر ما قبله.
وقوله: ((إنَّ من ضِئضيئ هذا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الضِّعْضئُ: الأصلُ ... يريد أن يخرج من
نسله وعقبه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٢٧٧).
١١٦

٨ - قوله تعالى
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُعَلَّوْعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٧٩]
١١١٥٩ - أخبرنا بشْرُ بنُ خالد، حدثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن أبي وائل
عن أبي مسعود، قال: لَّا أَمَرَنا رسولُ اللهِوَ لَّ بِالصَّدَقة، تصدَّقَ أبو
عَقيل بنصفِ صاعٍ، وجاء إنسانٌ بشيءٍ أكثرَ منه، فقال المنافقون: إن اللهَ
لَغنيٌّ عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخرُ إلا رِياءً، فنزلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِرُونَ
الْمُطَلَوْعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِ الصَّدَقَتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهْ﴾(١).
[التحفة: ٩٩٩١]
٩ - قولُه تعالى:
۵
[التوبة: ٨٠ ]
١١١٦٠ - أخبرنا عمرو بنُ علي، حدثنا یحیی، حدثنا عُبَیدُ الله، حدثني نافعٌ
عن عبد الله بن عمرَ، قال: لَّا مات عبدُ الله بنُ أُبيِّ، جاء ابنُه إلى النبيِّ ◌ِلّه
فقال: أَعْطِي قميصَكَ حتى أُكفِّنَه، وصَلِّ عليه، واستغفِرْ له، فأعطاهُ قميصَهُ، ثم
قال: ((إذا فرَغْتُم، فآذِنُوني أُصلِّي عليه)) فجذَبَه عمرُ، وقال: قد نَهاكَ اللهُ
أن تُصلِّي على المنافقين، قال: ((أنا بين خِيرَتَين، قال: ﴿أَسْتَغْفِرْلَمْ أَوْلَا
تَسْتَغْفِرْ لَمْ﴾ فصلَّى عليه، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَاتُصَلِّ عَلَىَ أَحَدٍمِنْهُم مَاتَ
أَبَدَّا وَلَاتَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَتَرَكَ الصلاةَ عليهم(٢).
[التحفة: ٨١٣٩]
(١) سلف تخريجه برقم (٢٣٢٠).
(٢) سلف مكرراً برقم (٢٠٣٨).
١١٧

١٠ - قَولُهُ تَعالى:
﴿ وَلَا تُصَلّ عَلَىَّ أَحَدٍمِنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]
١١١٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع ومحمدُ بنُ عبد الله بن المبارك (١)، قالا: حدثنا
حُجَيْنُ بنُ الْمُنْتَّى، حدثنا لَيْثٌ، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن
غُتْبةَ، عن عبد الله بن عبَّاس
عن عمرَ بن الخطّاب رَحِمَةُ الله، قال: لَّا ماتَ عبدُ الله بنُ أُبيِّ ابنُ سَلُول،
دُعِيَ له رسولُ اللهِ وَِّ لُيُصلِّيَ عليه، فلمَّا قام رسولُ اللهِ وَّ، وَتَّبْتُ إليه، ثم
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتُصلِّي على ابنٍ أُبيِّ؟ وقد قال يومَ كَذَا وكذا كذا وكذا،
أُعَدِّدُ عليه قولَه، فتبسَّمَ رسولُ اللهِصلَّ، أو قال: ((أَخْرْ عني ياعمرُ)) فلمَّا أكثرتُ
عليه، قال: ((إني خَيِّرْتُ، فاخترتُ، لو أعلَمُ أني إن زدْتُ على السبعينَ غُفِرَ له،
لزِدْتُ عليها)) فصلَّى عليه رسولُ اللهِّهِ، فلم يمكُثْ إلا يسيراً حتى نزلَت
الآيتان من بَراءة: ﴿وَلَا تُصَلّ عَلَىْ أَحَدٍمِّنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا﴾ فَعَجِبْتُ من حُرْآتي على
رسولِ اللهِ مَ﴿، واللهُ ورسولُه أعلَمُ(٢).
[التحفة: ١٠٥٠٩]
١١ - قولُه تعالى:
﴿فَلَطُواْعَمَلًا صَالِحًا وَءَاخَرَ سَبِئًا﴾ [التوبة: ١٠٢]
١١١٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا يحيى وابنُ أبي عَديّ ومحمدُ بنُ جعفر
وعبدُ الوهَّاب، عن عَوْف، عن أبي رَجاء
حدثنا سَمُرةُ بنُ جُندُب، قال: كان رسولُ الله ◌َّلل يقول لأصحابه: ((هل
رأى أحدٌ منكم رُؤْيا))؟ فَيَقُصُّ مَن شاء أن يَقُصَّ، وإنه قال لنا ذاتَ يوم: ((إنه
(١) وقع في (التحفة)): محمد بن عبد الله بن عمار، وما هنا يعضده ما في (تهذيب الكمال)) حيث لم
يذكر في الرواة عن حجين بن المثنى: ((محمد بن عبد الله بن عمار)) وذكر ((محمد بن عبد الله بن المبارك)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢١٠٤).
١١٨

أتاني آتِيَانِ الليلةَ، وإنهما ابْتَعَثاني، فقالا لي: انطلقْ، وإني انطلقتُ معهما، فانْتَهَيْنا
إلى مدينة مَبِنَّةٍ بَلَبنِ ذهبٍ وفضةٍ، فَأَتَيْنا بابِ المدينة، فاستفتَحْنَا، فَفُتِحَ لنا،
فدخَلْنَا، فَتَلَقَّانا فيها رجالٌ شَطْرٌ مِن خَلْقِهِم كأحسنِ ما أنت راءٍ، وشطرٌ كأقبَحِ
ما أنت راءٍ، فقال لهم: اذهْبُوا فقَعُوا في ذلك النهر، وإذا هو معرضٌ يجري، كأن
ماءَه الَحْضُ في البياض، فذهبوا فَوقَعوا فيه، ثم رَجَعوا إلينا قد ذهَبَ ذلك السُّوءُ
عنهم، وصاروا كأحسنٍ صورةٍ، فقالا لي: هذه جنةُ عَدْنٍ، وذلك منزلُكَ، فبينما بصري
صَعْداً، فإذا قصرٌ، قالا لي: هذا منزِلُكَ، قلتُ لهما: بارَكَ اللهُ فيكُما، ذَراني أدخُلْه، قالا:
أمَّا الآنَ فلا، وأنت داخلُه، فقال: القومُ الذينَ كان شطرٌ منهم حسناً، وشطرٌ منهم
قَبِيحًاً، فإنهم ﴿خَطُواْ عَمَلًا صَلِهًا وَءَاخَرَ سَبِنَا﴾، فتجاوَزَ اللهُ عنهم)) مختصرٌ (١).
[التحفة: ٤٦٣٠]
١٢ - قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [التوبة: ١٠٤]
١١١٦٣ - أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن سعيد
المَقْبُريِّ، عن أبي الحُبَاب
عن أبي هريرةَ، عن رسول الله وَّلِ قال: ((ما من مؤمن يتصَدَّقُ بصَدَقةٍ من
كسبٍ طَيِّبٍ - ولا يقبَلُ اللهُ إلا طَيِّباً -، إلا كان اللهُ يَأْخُذُها منه بَيَمِينِهِ،
فُرَيِيها كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّهِ، أو فَصِيلَه، حتى تبلُغَ الثمرةُ مِثْلَ أُحُدٍ))(٢).
[التحفة: ١٣٣٧٩]
١٣ - قوله تعالى:
لِمَسْجِدٌ أُسِسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة: ١٠٨]
١١١٦٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا الليثُ، عن عمران بن أبي أنس، عن ابن
أبي سعيد الخدريِّ
(١) سلف تخريجه برقم (٧٦١١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٣١٦).
١١٩

عن أبي سعيدٍ الْخُدْريِّ، أنه قال: تَمارى رجُلانٍ في المسجد الذي أُسِّسَ
على التّقوى من أوَّلِ يومٍ، فقال رجلٌ: هو مسجدُ قُبَاءَ، وقال الآخَرُ: هو مسجدُ
رسولِ الله وَلِّ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((هو مَسْجدي هذا))(١).
[التحفة: ٤١١٨]
١١١٦٥ - أخبرني زكريا بنُ يحيى، حدثنا ابنُ أبي عُمرَ، حدثنا سفيانُ، عن أبي
الزِّناد، عن خارجةً بن زید
عن أبيه، قال: المسجدُ الذي أُسِّسَ على التَّقْوى مسجدُ رسول اللّه ◌َلٍ.(٢)
[التحفة: ٣٧١٢]
١٤ - قوله تعالى:
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوَأَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]
١١١٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا محمدٌ - يعني ابنَ ثَوْر -، عن
مَعْمر، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيّب
عن أبيه، قال: لَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ، دخل عليه النبيُّ وٌَّ، وعنده
أبو جهلٍ وعبدُ الله بنُ أبي أُميَّةَ، فقال: ((أَيْ عَمِّ، قُلْ: لا إلهَ إلا اللهُ، كلمةٌ أحاجُ
لكَ بها عندَ الله)) فقال له أبو جهلِ وعبدُ الله بنُ أبي أُميَّةَ: يا أبا طالب، أترغَبُ عن
مِلَّةِ عبدِ المُطَِّب؟! فلم يَزالا يُكُلِّمانه حتى قال آخِرَ شيءٍ كُلَّمَهُم به: على مِلَّة عبدٍ
المُطِّبِ، فقال النبيُّ ◌َ﴿ (لَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مالم أَنْهَ عنكَ)، فنزلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
وَالَّذِينَ ءَامَنُوَأَنْ يَسْتَغْفِرُوالِلْمُشْرِكِينَ﴾ ونزَلتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبَتَ﴾
[القصص: ٥٦](٣).
[التحفة: ١١٢٨١]
(١) سلف تخريجه برقم (٧٧٨).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٤٨٢٨) و (٤٨٥٣) و (٤٨٥٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢١٧٣).
١٢٠