النص المفهرس
صفحات 1-20
كتب السُّنَل ◌ِكْرِى لِلإِمَامَ أمُ عَبد الرَّحْمنِ أحمدَ بنُ شعيب النسائي المتوفى سَنّة ٣٠٣ هـ قَلّمْ لَهُ الدكتور عبد السهر بن عبد المحسن التركيّ أُشْرِفَ عَليه شعيب الأرنؤوط حَقّقْهُ وفَرَّحَ احَادِيْتُه حَسْنُ عَبْد المنعم شابيٌ بمساعدة مكتب تحقيق التّراث في مؤسسة الرسالة الجزء العاشرُ مؤسسة الرسالة -0 3 3 nye : السُّبْنُالْكْرِى ١٠ ١٠ ◌ِللهِ الرَّحْمِالرَّحِيمِ غاية في كلمة مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع وَطئ المصَّيْطِبَة شارع حَبيت أبي شَهْلًا مشبناء المُسْكِنُ هاتف: ٣١٩٠٣٩- ٨١٥١١٢ فاكس : ٨١٨٦١٥ (٩٦١١) من ١١٧٤٦٠ بيروت- لبنان Resalah Publishers Tel: 319039 - 815112 Fax: (9611) 818615 P.O.Box: 117460 Beirut - Lebanon Email: resalah@resalah.com Web Location: Http://www.resalah.com جَمْعُ الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ الطّبْعَّة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. ١ ۔۔ بسم الله الرحمن الحكم وصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ الكَرِيمِ ٥٤-كتاب التفسير فَاتِحَةُ الكِتَابِ سمعتُ عن الشَّيخ الفقيهِ المشاورِ المحدِّثِ أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدٍ ابنِ عَتّابٍ رضي الله عنه في مسجدِهِ بحاضِرةٍ قرطبةَ حرسَها الله سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وخمسٍ مئٍ، قال: قرأتُ على الشيخِ الفقيهِ أبي القاسمِ حاتمٍ بن محمدِ بن عبد الرحمن الطرابلسي رحمهُ الله ، قال: أخبرنا أبو الحسن عليُّ بنُ محمَّد بن خلفٍ القابسيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسمِ حمزةُ بنُ محمدٍ الكنانيُّ، قال لي ابنُ عَتَّابٍ: وأجازَ لي الفقيهُ الحافظُ أبو عُمر يوسفُ بنُ عبد الله بن محمد بن عبد البرِّ النَّمَري والقاضي أبو عُمر أحمدُ بنُ محمدِ بن يحيى بن الحذّاءِ التَّميميُّ، قالا: أخبرنا أبو محمدٍ القاضي الإِمامُ أبو عليٍّ حسينُ بنُ محمدِ بن فِيِّرَةَ الصَّدَفِيُّ الحافظُ رضي الله عنه إجازةٌ، قال: أخبرني الشيخ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيد بن عبد الله الحَبَّالُ رحمه الله إجازةً، يلفظ لي بها في منزلهِ بمصر؛ إذ كان قد امتنعَ من كتابةٍ إجازةٍ، ونقلتُ هذا الكتابَ من كتابٍ قُرئ عليه وأُريتُ عليه خطَّهُ، أخبر به عن شيخِه أبي الحسن أحمدَ بنِ محمدٍ بن القاسم بن مرزوقٍ الأَنْماطيِّ، قرأهُ عليه، قال: حدثنا أبو القاسمِ حمزةُ بنُ محمدٍ بن عليٍّ بن محمدٍ ابن العباسِ الكِنانِيُّ قراءةٌ عليه من كتابهِ، وأنا أسمعُ منهُ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمنِ أحمدُ بنُ شُعِيبِ بنِ عليٍّ بنِ سنانِ بن بحرِ النّسائيُّ ، قال: سورة الفاتحة (١) بسم الله الرحمن الرحيم ١٠٩١٤ - أخبرنا إسماعیلُ بنُ مسعود، حدثنا خالدٌ ـ- يعني ابنَ الحارث -، حدثنا شعبةُ، عن خُّب بن عبد الرحمن، قال: سمعتُ حفصَ بنَ عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، أَن النبيَّ وَهُ مَرَّ به وهُوَ يُصِلِّي، فدَعاهُ، قال: فصلَّيتُ، ثم أَتيْتُه، قال: ((ما مَنَعَكَ أَن تُجِبَن))؟ قال: كنتُ أُصلِّي، قال: ((ألم يَقُلِ اللهُ عِزَّ وجلَّ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ألا أعلِّمُكَ أَعظَمَ سورةٍ قبلَ أَن أُخرُجَ من المسجد)»؟ قال: فِذَهَبَ لِيخرُجَ، قلتُ: يا رسولَ الله، قولُكَ؟ قال: ((الحمدُ لله رَبِّ العالَمِينَ هي السبعُ المثاني، والقرآنُ العَظيمُ))(١). [التحفة: ١٢٠٤٧] ١٠٩١٥ - أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصر، أخبرنا عبدُ الله، عن مالك. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ منه - ، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ - واللفظُ له -، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمِعَ أَبًا السائب مَولى هشامٍ بن زُهْرَةَ يقول: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((كلُّ صلاةٍ لم يُقرَأُ فيها بأُمِّ القرآن هي خِداجٌ، هي خِداجٌ، هي خِداجٌ غيرُ تمام)) قلتُ: يا أبا هريرةَ، إِني أكونُ أحياناً وراءَ الإِمامِ، فَغَمَزَ ذِراعي، وقال: اقرَأُ بها يا فارسيُّ فِي نَفْسكَ، فإِنِي سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((قال اللهُ عزَّ وجلَّ: قسَمْتُ الصلاةَ بيني وبينَ عبدي نِصِفَين، فِنِصْفُها لي، ونِصْفُها لعبدي، ولِعَبْدي ما سألَ) قال رسولُ الله ◌ِلّ: (اقْرَؤُوا، يقول العبدُ: ﴿اَلْعَمْدُ بِّهِرَبِ الْعَلَمِينَ﴾، يقول اللهُ تبارَكَ وتعالى: (١) سلف مكرراً برقم (٩٨٧). ٦ حَمِدَني عبدي. يقول العبدُ: ﴿الرَّحْمَِ الرَّحِيمِ﴾، يقول اللهُ: أَثَنَى عليَّ عبدي. يقول العبدُ: ﴿مَالِكِ يَوَِّ الّذِينِ﴾، يقول الله: مَجَّدَني عبدي. يقول العَبدُ: ﴿ إِّكَ نَعْبُهُ وَإِنَّكَ نَسْتَعِينٌ ﴾، فهذِهِ الآيةُ بيني وبينَ عبدي، ولِعَبْدي ما سألَ، يقول العبدُ: ﴿أَهْدِنَا الصِرَاطَ الْمُسْتَقِيَ ٥ صِرْطَ الَّذِينَ أَنْعَْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْوَلَا الَّآلِينَ﴾، فَهَؤُلاءِ لِعِبدي، ولِعَبْدي ما سألَ) (١). [التحفة: ١٤٩٣٥] ١ - قولُه جَلَّ ثناؤه: ﴿غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الَّآلِينَ﴾ [الفاتحة: ٧] ١٠٩١٦ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن سُمَيِّ، عن أبي صالح عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَوَّ قال: ((إذا قال الإمامُ: ﴿غَيِّالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الَّالِينَ﴾ فَقُولوا: آمِينَ، فإِنه مَن وافَقَ قولُه قولَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبه)) (٢). [التحفة: ١٢٥٧٦] سورة البقرة (٢) بسم الله الرحمن الرحيم ١ - قولُه تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اْلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١] ١٠٩١٧ - أخبرني إبراهيمُ بنُ الحسن، حدثنا الحارثُ بنُ عطيّةَ، عن هشام الدَّسْتُوائي، عن قتادةً عن أنس بن مالك، أن رسولَ الله وَّه قال: ((يجتمِعُ المؤمنونَ يومَ القيامة، (١) سلف تخريجه برقم (٩٨٣). وقوله: ((خِداج))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الخداج: النقصان. (٢) سلف مكرراً برقم (١٠٠٣). ٧ فيقولون: لَو اسْتَشِفَعْنا إلى ربِّنا حتى يُرِيحَنا من مكاننا هذا، فيأتون آدمَ، فيقولون: يا آدمُ، أنت أبو الناس، خَلقَكَ اللهُ بَيَدِهِ، وأسجَدَ لكَ ملائكَتَه، وعلَّمَكَ أسماءَ كلِّ شيءٍ، فاشفَعْ لنا إلى ربِّكَ حتى تُرِيحَنا من مكاننا هذا .. )) وساق حديثَ الشفاعةِ بِطُولِه(١). [التحفة: ١٣٥٧] ٢ - قولُه جلَّ ثناؤُه: ﴿ أَسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةُ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ [البقرة: ٣٥] ١٠٩١٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا يعقوبُ، عن عَمرو، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((احتَجَّ آدمُ وموسى عليهما السلامُ، فقال له موسى: يا آدمُ، خلقَكَ الله بَيَدِهِ، ثم نفَخَ فيكَ من رُوحه، ثم قال لكَ: كُنْ، فكنتَ، ثم أمَرَ الملائكةَ، فسجدوا لكَ، ثم قال: ﴿أَسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَ مِنَ الظَّلِينَ﴾ فَنَهاكَ عن شجرةٍ واحدةٍ، فعصَيْتَ رَبَّكَ. فقال آدمُ: يا موسى، أَلَمْ تعَلَمْ أن اللّهَ قدَّرَ هذا عليَّ قبلَ أن يخلُقَني؟ )) قال رسولُ الله ◌ِّ: ((لقد حَجَّ آدمُ موسى، لقد حَجَّ آدمُ موسى، لقد حَجَّ آدمُ موسى» (٢). [التحفة: ١٣٩٥٠] (١) أخرجه البخاري (٤٤٧٦) و(٦٥٦٥) و(٧٤١٠) و (٧٥١٠) و (٧٥١٦)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٢) و (٣٢٣) و(٣٢٤) و (٣٢٦)، وابن ماجه (٤٣١٢). وسيأتي برقم (١١٠٦٦) و (١١١٧٩) و (١١٣٦٩). وهو في «مسند)» أحمد (١٢١٥٣)، وابن حبان (٦٤٦٤). والحديث مطوّل، وقد أورده المصنف مطولاً ومختصراً. (٢) أخرجه البخاري (٣٤٠٩) و (٤٧٣٦) و (٤٧٣٨) و(٦٦١٤) و (٧٥١٥)، ومسلم (٢٦٥٢) (١٣) و (١٤) و (١٥)، وأبو داود (٤٧٠١)، وابن ماجه (٨٠)، والترمذي (٢١٣٤). وسيأتي بعده وبرقم (١٠٩٩٤) و (١١٠٦٥) و (١١١٢٢) و(١١١٢٣) و(١١٢٦٦) و(١١٣٧٩). وهو في «مسند)) أحمد (٧٣٨٧)، وابن حبان (٦١٧٩) و(٦١٨٢). ٨ ١٠٩١٩ - أخبرنا عيسى بنُ حَمَّاد، أخبرنا اللّثُ، عن محمد بن عَجْلانَ، عن القعقاع بن حکیم، عن أبي صالح عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ لَّه قال: ((لِقِيَ آدَمُ موسى، فقال له موسى: أنتَ الذي فعلتَ بنا الفِعلَ، كنتَ في الجنّة، فأهبَطْتَنا إلى الأرض، فقال له آدمُ عليه السلامُ: أنتَ موسى الذي آتاكَ اللهُ التوراةَ؟ قال: نعم. قال: في كَمْ تَجِدُ التوراةَ كُتِبَتْ قبلَ خَلْقِي؟ قال موسى عليه السلامُ: بكذا وكذا، قال آدمُ: فَلَمْ تَجِدْ فيها خطيئتيّ؟ قال: بلى. قال: فَتَلُومُني في شيءٍ كَتَبَه اللهُ عليَّ قبلَ خَلْقِي؟!)) قال رسولُ اللهِ لَّ: ((فَحَجَّ آدمُ موسى، فحَجَّ آدمُ موسى)) (١). [التحفة: ١٢٨٧٢] ٣ - قوله تعالى: ﴿ فَلَا تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] ١٠٩٢٠ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل، عن عَمرو بن شُرَحْبيلَ عن عبد الله، قال: سألتُ النبيَّ ◌َ ﴿: أيُّ الذّنْب أعظَمُ عندَ الله؟ قال: ((أن تجعَلَ لله ◌ِدًّا وهو خَلَقَكَ)) قلتُ: إنَّ ذلك لَعظيمٌ، قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: ((ثم تقتُلَ ولدَكَ، أن يطعَمَ معك)) قلتُ: ثم أيٍّ؟ قال: ((أن تُزانيَ حَلِيلَةَ جارِكَ) (٢). [التحفة: ٩٤٨٠] ٤ - قولُه تعالى: ﴿وَأَنْزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىِّ﴾ [البقرة: ٥٧] ١٠٩٢١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ وعلىُّ بنُ حُجْرِ، قالا: أخبرنا جريرٌ، عن مُطَرِّف، عن الحَكَم بن عُتّيةَ، عن الحسن العُرَني، عن عمرو بن حُرَیث (١) سلف قبله. (٢) سلف تخريجه برقم (٣٤٦٢). ٩ عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((الكَمْأةُ من الَنِّ). قال عليٌّ في حديثه: ((الذي أنزلَ اللهُ على بني إسرائيلَ، وماؤُها شِفَاءٌ للعَيْنِ))(١). [التحفة: ٤٤٦٥] ٥ - قوله تعالى: ﴿وَآَدْ خُلُواْالْبَابَ سُجَدًا ﴾ [ البقرة: ٥٨ ] ١٠٩٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن، حدثنا عبدُ الله بنُ المبارَك، عن مَعْمر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرةَ، قال: قيل لبني إسرائيلَ: ادخلوا البابَ سُجَّداً، وقُولوا: حِطَّةٌ، فدَخَلوا البابَ يزحفون على أستاهِهِمْ، وبدَّلوا، فقالوا: حِنْطةٌ ؛ حَبَّةٌ في شعرةٍ(٢). [التحفة: ١٤٦٨٠] ٦ - قولُه تعالى: ﴿ وَقُولُواْحِظَةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] ١٠٩٢٣ - أخبرني محمدُ بنُ عُبَيد بن محمد، حدثنا عبدُ الله بنُ المبارَك، عن مَعْمر، عن هَمَّام عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلَوَ في قوله: ﴿حِطَّةٌ﴾، قال: ((بَدَّلوا، فقالوا: حَبَّةٌ)(٣). [التحفة: ١٤٦٨٠] (١) سلف تخريجه برقم (٦٦٣٢). (٢) انظر ما بعده مرفوعاً. وقوله: ((وقولوا: حِطّةً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي قُولوا: حُطّ عنا، وارتفعت على معنى: مسألتنا حِطّةٌ، أو أمُرنا حِطّةٌ. (٣) أخرجه البخاري (٣٤٠٣) و (٤٤٧٩) و (٤٦٤١)، ومسلم (٣٠١٥)، والترمذي (٢٩٥٦). وهو في ((مسند)) أحمد (٨١١٠)، وابن حبان (٦٢٥١). ١٠ ٧ - قولُه تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَبَ بِأَيْدِبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] ١٠٩٢٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمدَ بن حبيب، حدثنا محمدٌ - وهو ابنُ عبد الله بن نُمَير - ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بن علقمةً، قال: سمعتُ ابنَ عباس يقول: ﴿لِّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِتَبَ بِأَيْدِبِهِمْ﴾ نزلَتْ في أهلِ الکتابِ(١). [التحفة: ٥٨١٩] ٨ - قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧] ١٠٩٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنّى، حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، عن حُمَيد، عن أنس - إن شاء اللهُ - قال: جاء عبدُ الله بنُ سلام إلى رسول الله وَّله مقدَمَه إلى المدينة، فقال: إني سائِلُكَ عن ثلاث لا يعلَمُهنَّ إلا نبيِّ، ما أوَّلُ أشراطِ الساعةِ، وأَوَّلُ ما يَأْكُلُ أهلُ الجنة، والولدُ ينزعُ إلى أبيه وإلى أُمِّه؟ فقال: ((أخبرَني بهِنَّ جبريلُ عليه السلامُ آنفاً) قال عبدُ الله: ذلك رَذْلَةٌ عدوٌّ لليهودِ من الملائكة، قال: ((أَمَّا أوَّلُ أشراطٍ الساعة، فتَارٌ تحشُرُهم من المشرق إلى المغرب، وأما أَوَّلُ طعام يأَكُلُه أهلُ الجنة، فزيادةُ كبدٍ حُوتٍ، وأمَّا الولدُ، فإذا سبَقَ ماءُ الرجُلِ، نزَعَه، وإِذا سبَقَ ماءُ المرأةِ، نزعَتْ)). قال: أَشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهَدُ أنك رسولُ الله، قال يارسولَ الله، إن اليهودَ قومٌ بُهْتٌ، وإن علِمُوا بإسلامي قبلَ أن تسأَلَهم عني، بَهَتُوني عندَكَ، فجاءتِ اليهودُ، فقال لهم رسولُ اللهِنَّ: ((أيُّ رجلٍ فيكم عبدُ الله بنُ سلام)»؟ قالوا: خَيْرُنا وابنُ خَيْرِنا، وسَيِّدُنا وابنُ سَيِّدنا، وأعلِّمُنا، قال: ((أرأَيْتُم إن أسلَمَ عبدُ الله بنُ سلام)) ؟ قالوا: أعاذَهُ الله من ذلك، فخرَجَ إليهم، فقال: أشهَدُ أن (١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. ١١ لا إِلهَ إلا الله، وأشهَدُ أن محمداً رسولُ الله، قالوا: شَرُّنا وابنُ شَرِّنا، وانتَقَصُوه، قال: هذا ما كنتُ أخافُ يا رسولَ الله(١). [التحفة: ٦٤٨] ٩ - قولُه تعالى: ﴿وَمَاكَفَرَ سُلَيْمَنُ﴾ [البقرة: ١٠٢] ١٠٩٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء، حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن المِنْهال ابن عمرو، عن سعيد بن جُبیر ما عن ابن عبَّاس قال: كان الذي أصابَ سليمانَ بنَ داودَ عليه السلامُ في سببِ امرأةٍ من أهله يقالُ لها جَرادةُ، وكانت أحبَّ نسائه إليه، وكان إذا أرادَ أن يأتيَ نساءَه أو يدخُلَ الخلاءَ أعطاها الخاتمَ، فجاء أناسٌ من أهل الجرادةِ يُخاصِمون قوماً إلى سليمان بن داودَ عليه السلامُ ، فكان هوى سليمانَ أن يكونَ الحقُّ لأهل الجرادة، فيقضيَ لهم، فعُوقِبَ حين لم يكن هواهُ فيهم واحداً، فجاء حين أرادَ اللهُ أن يَبْتِيَه، فأعطاها الخاتمَ، ودخَلَ الخلاءَ، ومَثْلَ الشيطانُ في صورة سليمانَ، قال: هاتِي خاتمي، فأعطَتْه خاَتَمَه، فَبِسَه، فلمَّا لَبِسَه ، دانَتْ له الشياطينُ والإنسُ والجنُّ وكلُّ شيء، قال: فجاءها سليمانُ، قال: هاتِي خاتمي، قالت: اخرُجْ، لستَ بسليمانَ، قال سليمانُ عليه السلامُ: إن ذاكَ من أمْر الله ابتلى به، فخرَجَ، فجعَلَ إذا قال: أَنا سليمانُ، رَجَمُوه حتى يُدْمُون(٢) عَقِبَه، فخرَجَ يحمِلُ على شاطئ البحر، ومكَثَ هذا الشيطانُ فيهم مقيماً ينكحُ نساءَه ويقضي بينَهُم، فلمَّا أرادَ الله عَزَّ وجَلَّ أن يرُدَّ على سليمانَ مُلْكَه، انطلقَتٍ الشياطينُ، وكتبوا كُباً فيها سِحْرٌ وفيها كُفْرٌ، فدَغْنُوها تحتَ كرسيٍّ سليمانَ عليه السلامُ، ثم أثارُوها، وقالوا: هذا كان يفتِّنُ الجنَّ والإِنسَ، قال: فأكفَرَ الناسُ سليمانَ حتى بعَثَ اللهُ محمداً وَّهِ، فَأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ على محمدٍ عليه السلامُ: (١) سلف مكرراً برقم (٨١٩٧)، وانظر شرحه فيه. (٢) الجادة بحذف النون . ١٢ ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَنُ وَلَكِنَّ الشَّيَطِينَ كَفَرُوا﴾ يقولُ: الذي صنَعُوا. فخرَجَ سليمانُ يحمِلُ على شاطئ البحر، قال: ولمَّا أنكَرَ الناسُ - لَّا أرادَ اللهُ أن يُرُدَّ على سليمانَ مُلْكَه أنكَرُوا - انطلقَتِ الشياطينُ؛ جاؤُوا إلى نسائه فسألُوهنَّ، فقُلْنَ: إنه لَيَأْتِينا ونحنُ خُيَّضٌ، وما كان يأتينا قبلَ ذلك، فلمَّا رأى الشيطانُ أنه حضَرَ هلاكُه، هرَبَ وأرسَلَ به، فألقاه في البحر، وفي الحديث: فتَلَقَّاه سَمَكُه فأخَذَه، وخرَجَ الشيطانُ حتى لِحِقَ بجزيرةٍ في البحر، وخرَجَ سليمانُ عليه السلامُ يحمِلُ الرجُلِ سَمَكاً، قال: بكَمْ تحمِلُ؟ قال: بسَمَكٍ من هذا السمك، فَحَمَلَ معه حتى بَلَغَ به، أعطاهُ السمكةَ التي في بطنها الخاتمُ، فلمَّا أعطاه السمكةَ، شَقَّ بطنَها يريدُ يشويها، فإذا الخائمُ، فَلَبِسَه، فأقبَلَ إليه الإنسُ والشياطينُ، فأرسَلَ في طلب الشيطان، فجعلُوا لا يُطِيقونه، فَقال: احتالُوا له، فذَهَبُوا، فوجَدُوه نائماً قد سَكِرَ، فَنَّوا عليه بيتاً من رصاص، ثم جائُوا لَيَأْخُذُوه، فوثَبَ، فجعَلَ لا يَشِبُ في ناحية إلا أماطَ الرصاصَ معه، فأخَذُوه، فجاؤوا به إلى سليمانَ، فأمَرَ بحنتٍ من رخامٍ، فُقِرَ، ثم أدخَلَه في حَوْفه، ثم سَدَّه بالنِّحاس، ثم أَمَرَ به، فطُرِحَ في البحر (١). [التحفة: ٥٦٣١] ١٠٩٢٧ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء، عن أبي أسامةَ، حدثنا الأعمشُ، عن المِنْهال، عن سعيد بنُ جُبیر عن ابنِ عبَّس، قال: كان آصِفُ كاتبَ سليمانَ بن داودَ عليه السلامُ، وكان يعلمُ الاسمَ الأعظَمَ، كان يكتُبُ كلَّ شيءٍ يأمُرُه به سليمانُ عليه السلامُ، ويدِفِنُه تحتَ كُرْسِيِّه، فلمَّا مات سليمانُ، أخرجَتْه الشياطينُ، فكتبوا بين كلٌّ سطرٍ من سِحِرٍ وكذِبٍ وكُفرِ، فقالوا: هذا الذي كان يعمَلُ سليمانُ بها، فأكفَرَه جُهَّالُ الناس وسُفَهَاؤُهم وسَبُّوه، ووقفَ عُلَمَاؤُهم، فلم يَزَلْ جُهَّالُهم يَسُبُّونه حتى أَنزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ وَأَتَّبَعُواْمَاتَتْلُواْ الشَّيَطِيْنُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَنَّ وَمَاكَفَرَ سُلَيْمَنُ وَلَكِنَّ الشَّيَطِينَ كَفَرُواْ﴾ (٢). [التحفة: ٥٦٣٢] (١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. ١٣ ١٠ - قوله تعالى: ﴿مَانَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْنُنسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] ١٠٩٢٨ - أخبرنا عَمرو بنُ علي، حدثنا يحيى، حدثنا سفيانُ، عن حبيب، عن سعید بن ◌ُبیر، عن ابن عبّاس، قال: قال عمرُ: أقرَؤُنَا أُبَيِّ، وَأَقْضَانا عليٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ من قَولِ أُتَيِّ؛ وذلك أنه يقولُ: لا أدَعُ شيئاً سمِعْتُه من رسول اللهِ وَّةِ، وقد قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَا نَتْسَخْ مِنْ آيةٍ أو نَتْسأُها نأتِ بخيرِ منها أو مثلها ﴾(١). [التحفة: ٧١] ١٠٩٢٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا النّضْرُ، أخبرنا شعبةُ، عن يَعْلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعةَ، قال: قلتُ لسعدٍ بن مالك: إن سعيد بن المسيَّب يقرأُ: ﴿ مَا نَتْسَخْ مِنْ آيةٍ أو تُنْسَهَا﴾ قال: إن القرآنَ لَمْ يقرأُهُ اللهُ على المُسّب ولا على ايِه، وإنه إنما: نَنْسَخ من آيةٍ أو تَنْساها (٢) يا محمدُ، قال: ﴿ وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ إِذَانَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤](٣). [التحفة: ٣٩١٢] ١١ - قولُه تعالى: فَتْنَمَا تُوَلُواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] ١ ١٠٩٣٠ - أخبرني محمدُ بنُ آدَمَ بن سليمانَ، عن ابن المبارك، عن عبد الملك بن (١) أخرجه البخاري (٤٤٨١) و (٥٠٠٥). وهو في «مسند) أحمد (٢١٠٨٤). وقوله: ((أو نّنْسَأُها)) قال ابن حجر في ((الفتح)) ١٦٨/٨: أي نؤخرها، وهذا يرجح رواية مَن قرأ بفتح أوله وبالهمز. (٢) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٦٧/٨: وكانت قراءة سعد ((أوتّنْساها)) بفتح المثناة، خطاباً للنبي ٣.أ. هـ. خلافاً لما وقع في مصادر التخريج بالموحدة، أي ((ننساها)). (٣) أخرجه أبو داود في ((الناسخ والمنسوخ)) كما في ((التحفة))، وابنه أبو بكر في ((المصاحف» صفحة ٩٦ والحاكم ٢٤٢/٢ و ٥٢١. ١٤ أبي سلیمانَ، عن سعيد بن جُبیر عن ابنِ عمرَ، أن النبيَّ وَّ كان يُصلِّي على راحِلَتِه حيثُ توجَّهَتْ بهِ، ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿فَأَيْتَمَا تُوَلُواْ فَثَمَّ وَجْهُ الَّهِ﴾.(١) [التحفة: ٧٠٥٧] ١٢ - قوله تعالى: ﴿وَّخِذُواْ مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَى﴾ [البقرة: ١٢٥] ١٠٩٣١ - أخبرنا هنّادُ بنُ السَّريِّ، عن ابن أبي زائدةً، أخبرنا حُمَيْدٌ الطويلُ، عن أَنَسٍ عن عمرَ رضي اللهُ عنه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، لَوِ اتَّخَذْتَ من مَقام إبراهيمَ مُصلَّى، فَأَنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى: ﴿وَأَّخِذُواْ مِنْ مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾.(٢) [التحفة: ١٠٤٠٩] ١٣ - قوله تعالى: ﴿ وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِعُمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ﴾ [البقرة: ١٢٧] ١٠٩٣٢ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بنَ محمد بن أبي بكرِ أخبرَ عبدَ الله ابن عمر عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَّ﴿ي قال: ((أَلَمْ تَرَيْ إلى قومِكِ حينَ بَنَوا الكعبةَ اقتصَرُوا عن قواعِدِ إبراهيمَ))؟ فقلتُ: يا رسولَ الله، ألا تَرُدُّها على قواعدٍ (١) أخرجه مسلم (٣٣) و (٣٤) و(٧٠٠)، والترمذي (٢٩٥٨). وانظر بنحوه ما سلف برقم (٩٥٠). وهو في «مسند)) أحمد (٤٧١٤). (٢) أخرجه البخاري (٤٠٢) و (٤٩١٦)، وابن ماجه (١٠٠٩)، والترمذي (٢٩٦٠). وسيأتي برقم (١١٣٥٤) و (١١٥٤٧). وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٧)، وابن حبان (٦٨٩٦). والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً. ١٥ إبراهيمَ؟ فقال: (لَوْلا حَدَثانُ قومِكِ بالكُفْرِ)». فقال عبدُ الله بنُ عمرَ: لئن كانت عائشةُ سمعَتْ هذا من رسول اللهِ وَّهِ، ما أُرَى رَسُولَ اللهِ لَتَّرَكَ استلامَ الرُّكْنَينِ اللذَينِ يَلِيان الحِجرَ، إلا أن البيتَ لم يَتِمَّ على قواعدِ إبراهيمَ(١). [التحفة: ١٦٢٨٧] ١٤ - قوله تعالى: ﴿َسَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّمُهُمْ عَنْ قِبْلَهمُ ﴾ [البقرة: ١٤٢] ١٠٩٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهیمَ، حدثنا إسحاقُ، عن ز کریا، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَّهُ المدينةَ، فصلَّى نحوَ بيت المَقْدِس ستّةَ عشرَ شهراً، ثم إنه وُجِّهَ إلى الكعبةِ، فمَرَّ رجلٌ قد كان صلَّى مع النبيِّ ◌َّرَ على قوم من الأنصار، فقال: أَشهَدُ أن رَسولَ اللهِ وَّلَه قد وُجِّهَ إِلى الكعبة، فانحَرَفُوا إلى الكعبةِ(٢). [التحفة: ١٨٣٥] ١٠٩٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم، أخبرنا حِبَّنُ، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا شَريكٌ، عن أبي إسحاقَ عن البَراء، في قوله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّئُهُمْ عَنْ قِبْلَئِمُ الَِّ كَانُوا عَلَيْهَا﴾ قال: هُمْ أهلُ الكتابِ السُّفَهَاءُ (٣). [التحفة: ١٨٦٧] (١) سلف مكرراً برقم (٣٨٦٩). (٢) سلف مكرراً برقم (٩٤٨). (٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وقد أخرج البخاري (٣٩٩) حديثاً مطوَّلاً ضمنه الحديث السالف قبله وقال فيه: ((السفهاء من الناس هم اليهود)) . ١٦ ١٥ - قولُه تعالى: قَدْ تَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوْلِيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَهَا﴾ [البقرة: ١٤٤] ١٠٩٣٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عبدِ الله بن دینار عن عبد الله بن عمرَ، قال: بينما الناسُ بِقُبَاءَ في صلاة الصُّبح، جاءَهُم آتٍ، فقال: إن رسولَ اللهِ وَ لَه قد أُنزلَ عليه الليلةَ، وَأُمِرَ أن يستقبلَ القِبلةَ، فاستقبلُوها، وكانت وجوهُهُم إلى الشام، فاستَدارُوا إلى الكعبةِ(١). [التحفة:٧٢٢٨] ١٠٩٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِم بن نُعَيم، أخبرنا حِبَّانُ، أخبرنا عبدُ الله، عن شَريك، عن أَبي إسحاقَ عن البراء، قال: صلَّيتُ مع رسولِ اللهِوَ﴿ نحوَ بيت الَقْدِس ستّةَ عشَرَ شهراً، وكان نِيُّ اللهِ نَّهُ يُحِبُّ أن يصلِّيَ نحوَ الكعبة، فكان يرْفَعُ رأسَهُ إلى السماء، فأنزلَ اللهُ عَزَّ وحَلَّ: ﴿قَدْ نَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلْيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَنهَا فَوَّلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قال البراءُ: وَالشَّطْرُ فِينا: قِلُهُ. وقال في قول اللهِ تعالى: ﴿لِيُضِيعَ إِيمَنَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: ما كانَ اللهُ ليُضِيعَ صلاةَ مَن مات وهو يُصلِّي نحوَ بيتِ المَقْدِسِ(٢). [التحفة: ١٨٦٥] ١٠٩٣٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحَكَم، عن شُعيب، أخبرنا اللّيثُ، حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ، عن ابن أبي هلال، قال: أخبرني مروانُ بنُ عثمانَ، أن عبيدَ بن حُنَينٍ أخبره عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، قال: كنا نَغْدو للسُّوق على عهد رسولِ الله ◌ِِّ، فَمُرُّ على المسجد، فتُصلِّي فيه، فمَرَرْنا يوماً ورسولُ اللهِ ◌ّرْقاعدٌ على المِبر، فقلتُ: لقد حدَثَ أمرٌ، فجلستُ، فقرأ رسولُ اللهِّ: ﴿قَدْ تَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ﴾ حتى فرَغَ من الآية، قلتُ لصاحبي: تَعالَ نركَعْ رَكعَتْنٍ قبلَ أن ينزِلَ رسولُ اللهِّ، (١) سلف مكرراً برقم (٩٥١). (٢) سلف تخريجه برقم (٩٤٨)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً. ١٧ فتكونَ أوَّلَ من صِلَّى، فَتَوارَيْنا، فصَلَّيْنا، ثم نزَلَ رسولُ اللهِوَلَهَ، فصلَّى للناسِ الظُّهرَ يومَئذٍ (١). [التحفة: ١٢٠٤٨] ١٠٩٣٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، حدثنا أبو زُيَيد، عن سليمانَ الّيْمي عن أنسٍ، قال: ما بَقِيَ أحدٌ صَلَّى القِبِلَتَيْنِ غَيْرِي(٢). [التحفة: ٨٨١] ١٦ - قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًّا﴾ [البقرة : ١٤٣] ١٠٩٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنّى، عن هشامٍ بن عبد الملك، حدثنا أبو معاويةً، أخبرنا الأعمشُ، عن أبي صالح عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ نَّهِ: ﴿جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا﴾ قال: ((عَدْلاً))(٣). [التحفة: ٤٠٠٣] ١٠٩٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ آدمَ بن سليمانَ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَه: ((يجيءُ النبيُّ يومَ القيامة معه الرجُلُ، ويجيءُ النبيُّ معه الرَّجُلان، ويجيءُ النِيُّ معه أكثرُ من ذلك، فيُقال له: هل بلّغْتَ قومَكَ؟ فيقولُ: نعم. فيُدعَوْنَ، فيقال: هل بلَّغَكُم؟ فيقولون: لا. فيقال: مَن يَشْهَدُ لكَ؟ فيقول: أُمَّةُ محمدٍ نَّهِ، فُتُدعى أُمَّةُ محمدٍ ﴿ِ، فيقال: هل بلَّغَ هذا؟ فيقولون: نعم. فيقال: وما عِلْمُكم بذلك؟ فيقولون: أَخَبَرَنا نِيُّنَا وَ ◌ِّ أن الرُّسُلَ قد بلّغُوا، فصَدَّقْناه، فذلك قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا﴾)) قال: (١) سلف برقم (٨١٣). (٢) أخرجه البخاري (٤٤٨٩). (٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده. ١٨ ((عَدْلاً)) ﴿لِنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾(١). [التحفة: ٤٠٠٣] ١٧ - قولُه تعالى: ﴿فَوَّلِ وَجْهَكَ شَطْرَ أَلْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] ١٠٩٤١ - أخبرنا أبو بكر بنُ نافع، حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، أخبرنا ثابتٌ عن أنس، أن النبيَّ ◌َ﴿ وأصحابَه كانوا يُصلُّون نحوَ بيتِ المَقْلِس، فلمَّا نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ أَلْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، مَّ رَجُلٌ من بني سَلِمَةَ، فناداهُم وهُمْ رُكوعٌ في صلاة الفجر: ألا إن القِبلةَ قد حُوِّلَتْ إلى الكعبة، فمَالُوا رُكوعاً (٢). [التحفة: ٣١٤] ١٨ - قوله تعالى: ﴿ إِنَّالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآيِ اللّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ١٠٩٤٢ - أخبرنا محمدُ بن سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، قال: قلتُ لعائشةَ زوجِ النِّ ◌ِلَّهَ ــ وأنا يومَئذٍ حديثُ السِّنِّ: أرَأيتٍ قولَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ إِنَّالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَيِاللّهِ فَمَنْ حَتَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَاجُنَاحَ عَلَيْهِأَن يََّوَّفَ بِهِمَا﴾ فما أُرَى على أحدٍ شيئاً أَلاَّ يطَّفَ بهما. قالت عائشةُ: كلاَّ، لو كانت كما تقولُ، كانت: لا حُناحَ عليه ألاَّ يطَّوَّفَ (١) أخرجه البخاري (٣٣٣٩) و (٤٤٨٧) و (٧٣٤٩)، وابن ماجه (٤٢٨٤)، والترمذي (٢٩٦١). وقد سلف قبله. وهو في «مسند» أحمد (١١٠٦٨). (٢) أخرجه مسلم (٥٢٧)، وأبو داود (١٠٤٥). وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٠٣٤). ١٩ بهما، إنما أُنزلَتْ هذه الآيةُ في الأنصار، كانوا يُهُّونَ لِمَناةً، وكانت مَنَّاهُ حَذْوَ قُدَيدٍ، وكانوا يتحَرَّجون أن يَطُوفوا بينَ الصَّفا والَرْرة، فلمَّا جاء الإسلامُ، سألوا رسولَ الله وَّه عن ذلك، فأنزلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَِّاللَّهِ فَمَنْ حَجَ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَقِّوَّفَ بِهِمَأَ﴾(١). [التحفة: ١٧١٥٠] ١٩ - قوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] ١٠٩٤٣ - أخبرنا هارونُ بنُ عبد الله ويوسفُ بنُ سعيد - واللفظُ له-، حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني إسماعيلُ بنُ أُميَّةَ، عن أيوبَ بن خالد، عن عبد الله ابن رافع عن أبي هريرةَ، قال: أَخَذَ رسولُ اللهِ وَُّهُ بَيَدِي، فقال: ((خَلَقَ اللهُ الَّرْبَةَ يومَ السَّبْت، وخلق الجبالَ يومَ الأحد، وخلقَ الأشجارَ يومَ الاثْنَين، وخَلَق المكروهَ يومَ الثَّلاثاء، وخلق النُّورَ يومَ الأَرْبعاءِ، وَبَثَّ فيها الدَّوَاباتِ يومَ الخميس، وخلق آدمَ يومَ الجمعة بعدَ العَصر، آخِرَ الخَلْقِ، آخِرَ ساعاتِ النهار)»(٢). [التحفة: ١٣٥٥٧] ٢٠ - قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ١٦٥] ١٠٩٤٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا النّضْرُ بنُ شُمَيل، حدثنا شعبةُ. وأخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى وإسماعيلُ بنُ مسعود، قالا: حدثنا خالدٌ - وهو ابنُ الحارث- ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن أبي وائل (١) سلف تخريجه برقم (٣٩٤٦)، وانظر شرحه فيه. (٢) أخرجه مسلم (٢٧٨٩). وسيأتي برقم (١١٣٢٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٨٣٤١)، وابن حبان (٦١٦١). ٢٠