النص المفهرس

صفحات 401-420

مؤمنين، وإنّا وإِيَّاكم مُتواعِدون غداً ومُوكَّلون، وإنا إن شاءَ الله بكم
لاحِقون، اللهم اغفِرْ لأهلٍ بَقيعِ الغَرْقَدِ)»(١).
[التحفة: ١٧٣٩٦].
٣١١- ما يقول عند الموت
١٠٨٦٦ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: حدثني اللّيثُ، عن ابن
الهاد، عن موسى بن سَرْجِسَ، عن القاسم
عن عائشةَ، قالت: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّرِ وهو يموتُ، وعنده قدَحٌ فيه
ماء، يُدخِلُ يدَه في القدح، يمسَحُ وجهَه بالماء، ثم يقولُ: ((اللهم أعِنّي على
سكَراتِ الموت))(٢).
[التحفة: ١٧٥٥٦].
١٠٨٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارَك، قال: حدثني وكيعٌ، قال: حدثنا شعبةُ،
عن سعد بن إبراهيمَ، عن عروةَ
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أُسَمَعُ أن رسولَ اللهِ وَلَوْ لا يموتُ حتى يَخَّرَ
بين الدنيا والآخرة، فأخذَتْه بُحَّةٌ في مرضِه الذي مات فيه، فسمِعتُه
يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالنُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَّ وَحَسُنَ
أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] فظنَنْتُ أنه خُيِّر(٣).
[التحفة: ١٦٣٣٨].
١٠٨٦٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبدةُ، عن هشامٍ، عن عبَّادِ بن
عبد الله بن الزُبير
(١) سلف مكرراً برقم (٢١٧٧).
(٢) سلف مكرراً برقم (٧٠٦٤).
(٣) سلف مكرراً برقم (٧٠٦٦).
٤٠١

عن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه وهو يقولُ عند وفاته: ((اللهم
اغفِرْ لي وارحَمْني، وألحِقْني بالرفيقِ الأعلى))(١).
[التحفة: ١٦١٧٧].
١٠٨٦٩- أخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: حدثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن أبي
الضُّحى، عن مسروق
عن عائشةَ، أن النبيَّ وَّ لمَّا مرِضَ مرضَه الذي ماتَ فيه، قال: ((اللهم
اغفِرْ لي، واجعَلْنٍ في الرفيق))(٢).
[التحفة: ١٧٦٥١].
١٠٨٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عليٍّ بن ميمون الرَّقِّي، قال: أخبرنا الفِرْیائیُّ، قال: حدثنا
سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن أبي بُردةً
عن عائشةَ، قالت: أُغمِيَ على النِيِّ ◌ِلٌ وهو في حِجْري، فجعلتُ
أمسَحُه، وأدعو له بالشِّفاء، فأفاقَ، فقال: ((بَلْ أسألُ الله الرفيق الأعلى
الأسعدَ، مع جبريل وميكائيل وإسرافيلَ عليهم السلامُ))(٣).
[التحفة: ١٧٦٩٥].
١٠٨٧١ - أخبرنا يحيى بنُ موسى حَتُّ البَلْخِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ نُمِير، قال:
حدثنا مُحالدٌ، عن الشعبيِّ، عن جابر بن عبد الله، قال:
سمعتُ عمرَ بن الخطّاب يقولُ لطلحةً بن عُبيد الله: ما لي أراك شَعِئاً - أو
أغْبَرَ - رَّا(٤) منذُ تُوفّى رسولُ اللهِ وَّ، لعلَّكَ إنما بكَ يا طلحةُ إمارةُ ابن
عمِّكَ؟ قال: مَعاذَ الله، إني لأَجدَرُكم أن لا أفعَلَ ذلك، إني سمعتُ
رسولَ اللهِ وَّ﴿ل يقول: ((إني لأعلمُ كلمةٌ لا يقولُها رجلٌ يحضُرُه موتٌ، إلا
وجَدَ رُوحَه لها رَوْحاً حين تخرُجُ من جسده، وكانت له نوراً يومَ القيامة»
(١) سلف مكرراً برقم (٧٠٦٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٠٦٨).
(٣) سلف مكرراً برقم (٧٠٦٧)، وانظر تخريجه برقم (٧٠٦٨).
(٤) وفي نسخة في حاشيتي الأصلين: ((شعِثْتَ أَو اغبرَرْتَ)).
٤٠٢

فلم أسأل رسولَ اللهِ وَّ﴿ عنها، ولم يخبرْني بها، فذاك الذي دخَلَني، فقال
عمرُ: فأنا أعلَمُها، قال: فللهِ الحمدُ، فما هي؟ قال: هي التي قالها لعمِّه:
((لا إلهَ إلا الله)) قال طلحةُ: صدقتَ(١).
[التحفة: ٤٩٩٥].
١٠٨٧٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن مُطَرِّفٍ، عن الشعبيِّ، عن
ابنٍ لطلحةَ بن عُبيد الله، قال:
رأى عمرُ طلحةً حزيناً، فقال: ما لكَ يا فلانُ؟ قال: سمعتُ رسولَ الله
وَلَه يقول: ((إني لأعلَمُ كلمةٌ، لا يقولُها عبدٌ عندَ موتِه إلا نَفْسَ اللهُ عنه
كَرْبَه)) فما منَعَني أن أسألَه عنها إلا القدرةُ عليها حتى مات، قال: إني
لأَعلَمُها، هل تعلَمُ مِن كلمةٍ هي أعظَمُ من كلمةٍ أَمَرَ بها عمَّه؛ لا إلهَ إلا
الله؟ قال: هي والله هي(٢).
[التحفة: ٥٠١٨].
١٠٨٧٣ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، قال: حدثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن مُطَرِّف، عن الشعبيِّ،.
عن یحی بن طلحةً
عن أبيه، أن عمرَ رآه كئيباً، فقال: يا أبا محمد، ما لي أراكَ كئيباً، لعلَّه
ساءَكَ أمرُ ابنِ عمِّك - يعني أبا بكر -، قال: لا - وأثنى على أبي بكر - ولكِنْ
كلمةٌ سمعتُها من رسول الله وَّ، لا يقولُها عبدٌ عند موتِه، إلا فرَّجَ الله عنه
كُرِبَتَه، وأشرَقَ لونُه، فما مَنَعني أن أسألَ عنها إلا القدرةُ عليها حتى ماتَ،
قال عمرُ: إني لأعرِفُها، قال: طلحةُ: وما هي؟ قال: هل تعلمُ كلمةٌ أعظَمَ
من كلمةٍ عَرَضَها على عمِّه عندَ الموت، قال طلحةُ: هي هي (٣).
[التحفة: ٥٠١٦].
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٧٩٦).
وسیأتي برقم (١٠٨٧٢) و(١٠٨٧٣) و(١٠٨٧٤) و(١٠٨٧٥).
وهو في «مسند) أحمد (١٨٧)، وابن حبان (٢٠٥).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف في سابقيه.
٤٠٣

١٠٨٧٤ - أخبرنا هارونُ بنُ إسحاقَ الحَمْدانيُّ الكوميُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد
الوهَّاب، عن مِسْعَر، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن الشعبيِّ، عن يحيى بن طلحةَ
عن أُمِّه سُعدَى، قالت: مرَّ عمرُ بطلحةً بعد وفاة رسولِ الله وَّر فقال:
ما لكَ مُكتباً؟ أساءَكَ إمرةُ ابنِ عمِّكَ؟ قال: لا، ولكنِّي سمعتُ رسولَ الله
رَّه يقول: ((إني لأعلَمُ كلمةٌ لا يقولُها عبدٌ عند موتِه، إلا كانت نوراً
لصحيفتِهِ، وإن جسدَه ورُوحَه لَيجِدانِ لهَا رَوْحاً) فقُبِضَ، ولم أسأله، قال: أنا
أعلَمُها، هي التي أرادَ عليها عمَّهِ، ولو عِلِمَ شيئاً أنَحَى منها(١) لأَمَرَه(٢).
[التحفة: ٥٠٢١].
١٠٨٧٥- أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا محمدُ بن عُبيدٍ، قال: حدثنا إسماعيلُ،
عن رجلٍ
عن عامرٍ، قال: مرَّ عمرُ بطلحةَ، فرآه كئيباً ... نحوَه(٣).
[التحفة: ٤٩٩٩].
١٠٨٧٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيمُ بنُ
طَهْمانَ، عن الحجّاج، عن قتادةً، عن أبي بکرِ بن أنس، عن محمود بن عُمَیر بن سعد
[عن أبيه](٤)، أنه قال: إن عِتبانَ بنَ مالك أُصِيبَ بصرُه في عهدِ رسول الله
وَّل، فأرسَلَ إلى رسول الله ◌ِ لَّ: إني لا أستطيعُ أن أُصلِّيَ معكَ في
مسجدِك، وإني أُحبُّ أن تصلَّيَ معي في مسجدي فأَأُتِمَّ بصلاتِك، فأتاه
رسولُ الله ◌ِّهِ، فذكَرُوا مالكَ بن الدُّخْشُم، قالوا: ذلك كهفُ المنافقين - أو
قال: أهلِ النفاق - وملحَؤُهم الذي يلجَؤُون إليه، ومَعقِلُهم، فقال رسولُ الله
بِّ : ((يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأن محمداً عبدُه ورسولُه)»؟ قالوا: بلى، ولا
(١) في الأصلين: (منه)) والمثبت من حاشيتيهما.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٨٧١).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٠٨٧١).
(٤) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من ((التحفة).
٤٠٤

خيرَ في شهادتِهِ، قال: ((لا يشهَدُهما عبدٌ صادقاً من قِبَلِ قلبه، فيموتُ، إلا
حُرِّمَ على النَّار))(١).
[التحفة: ١٠٨٩٣].
١٠٨٧٧ - أخبرنا عُبيدُ بنُ آدمَ بن أبي إياس، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شيبانُ، عن
قتادةً
عن أنسٍ، قال: ذكر أصحابُ النبيِّ وَّ مالكَ بنَ الدُّخْشُم عند رسولِ الله
وَّر، فوقعوا فيه، وشتَمُوه، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((دَعُوا لي أصحابي))
فقالوا: يا رسولَ الله، إنه كهفُ المنافقين وملجَؤُهم الذي يلجَؤُون إليه، فقال
رسولُ اللهِ وَّلٌ: «أليس يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَني رسولُ الله))؟ قالوا:
بلى، ولا خيرَ في شهادتِه، فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((لا يشهَدُ بها عبدٌ صادقاً
من قلبه، ثم يموتُ على ذلك، إلا حرَّمَه الله على النَّار))(٢).
[التحفة: ١٣٠٧].
١٠٨٧٨ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ نافع، قال: حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، قال:
حدثنا ثابتٌ، عن أنس، قال:
حدثني عِتْبانُ بنُ مالك، أنه عَمِيَ، فأرسلَ إلى رسول الله وَّر، فقال:
تعالَ، فخُطْ لي مسجداً، فجاء رسولُ الله ◌ِ لَّ وجاء قومُه، وتغَّبَ رجلٌ
منهم، يقال له: مالكُ بنُ الدُّخْشُم، قالوا: يا رسولَ الله، إنه ... ، وإنه ...
- يقَعُون فيه -، فقال رسولُ الله: ((أليس يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأني
رسولُ الله))؟ قالوا: إنما يقولها متعوِّذً، قال: ((والذي نَفْسي بَيَدِه، لا يقولُها
أحدٌ صادقاً، إلا حُرِّمَتْ عليه النَّارُ))(٣).
[التحفة: ٩٧٥٠].
(١) سلف تخريجه برقم (٨٦٥)، وهذا أتم منه.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٣٨٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (٨٦٥).
٤٠٥

١٠٨٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عليٍّ بن ميمون الرَّقّي، قال: حدثني القَعْنِيُّ، قال: حدثنا
سلیمانُ بنُ المغیرة، عن ثابتٍ، عن أنس
عن عِتبانَ بن مالك، قال: قال رسولُ الله ◌ِّله: ((لا يشهَدُ أحدٌ أن لا إلهَ
إلا اللهُ، وأني رسولُ الله، فيدخُلُ النارَ)) أو قال: ((تطعَمُه النارُ)) قال أنسٌ:
فأعجَبَني هذا الحديثُ، فقلتُ لابْنِي: اكتُبْهِ، فكتَبَه(١).
[التحفة: ٩٧٥٠].
١٠٨٨٠- أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سليمانُ بنُ
المغيرة، عن ثابتٍ، عن أنس، قال: حدثني محمودُ بنُ الربيع، قال:
حدثنا عِتِبانُ بنُ مالك - فَلَقِيتُ عِتبانَ بن مالك، فحدَّثَني به - أن
رسولَ اللهِ وَّه قال: ((ليس أحدٌ يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، فتأكُلَه النارُ - أو فتطعَمُه
النارُ -)) قال أنسٌ: فأعجَبَني هذا الحديثُ، فقلتُ لابْنِي: اكتُبْه، فكتَبَه(٢).
[التحفة: ٩٧٥٠].
١٠٨٨١- أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصْر، قال: حدثنا عبدُ الله - يعني ابنَ المبارَك -، عن مَعْمَر،
عن الزهريِّ، قال: أخبرني محمودُ بنُ الربيع - زعَمَ أنه عقَلَ رسولَ اللهِ وَّلَه وعقَلَ بَّةٌ جَّها
من دلوٍ كانت في دارِهم - قال:
سمعتُ عِتِبانَ بنَ مالك الأنصاريَّ، ثم أحدَ بني سالم يقول: كنتُ أُصلِّي
لقَومي بني سالم، فأتيتُ رسولَ الله ◌ِّ، فقلتُ له: إني قد أنكرتُ بصري،
وإنَّ السيولَ تَحَولُ بيني وبين مسجدٍ قومي، فَلَودِدْتُ أنك جئتَ، فصلَّيتَ في
بيتي مكاناً أَتَّخِذُه مسجداً، فقال النبيُّ وَلَّ: ((أَفعَلُ إن شاء الله تعالى)) فغدا
عليَّ رسولُ اللهِ وَلَّ وأبو بكر معه بعدَما اشتدَّ النهارُ، فاستأذَنَ النِيُّ ◌ِلَّه
فأذِنْتُ له، فلم يجلِسْ حتى قال: ((أين تُحبُّ أن أُصلِّيَ من بيتك))؟ فأشرتُ له
(١) سلف تخريجه برقم (٨٦٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٦٥).
٤٠٦

إلى المكان الذي أُحبُّ أن يصلّيَ فيه، فقام رسولُ اللهِ وَّ وصفَفْنا خلفَه، ثم
سلَّمَ، وسلَّمْنا حين يُسلِّمُ، فحبَسْناه على خَزِيرٍ صُنِعَ له، فسمِعَ به أهلُ الدار،
فئأبُوا حتى امتلأَّ البيتُ، فقال رجلٌ: أين مالكُ بنُ الدُّخْشُم؟ فقال رجلٌ منّا:
ذاك رجلٌ منافقٌ لا يُحبُّ الله ورسولَه، فقال النبيُّ وَله: ((ألا تقُولونه يقول:
لا إلهَ إلا الله يبتغي بذلك وجه الله))؟ قال: أمَّا نحن، فنرى وجهَه وحديثَه إلى
المنافقين، فقال رسولُ الله وَلّ أيضاً: ((ألا تقُولونه يقول: لا إلهَ إلا الله يبتغي
بذلك وجه الله))؟ قال: بلى، أُرَى يا رسول الله، فقال النبيُّ وَلَر: ((لن يوافِيَ
عبدٌ يومَ القيامة وهو يقول: لا إلهَ إلا الله يبتغي بذلك وجهَ الله، إلا حرَّم الله
عليه النارَ)).
قال محمودٌ: فحدَّثْتُ قوماً فيهم أبو أيوبَ صاحبُ رسول الله وَلاول في
غزوته التي تُوفّي فيها مع يزيد بن معاويةَ، فأنكَرَ ذلك عليَّ، وقال: ما أظنُّ
رسولَ اللهِ وَ﴿ل قال ما قلتَ قَطُّ، فكبُرَ ذلك عليَّ، فجعلتُ اللهِ عليَّ؛ إن
سلَّمَني حتى أقفُلَ من غزوتي، أن أسألَ عنها عِتبانَ بنَ مالك إن وجدتُه حيًّا،
فأهللتُ من إيلياءَ بحجٍّ وعُمرةٍ حتى قَدِمِتُ المدينةَ، فأتيتُ بني سالم، فإذا
عِتبانُ بنُ مالك شيخٌ كبير قد ذهَبَ بصرُه، وهو إمامُ قومِه، فلمَّا سلَّمَ من
صلاِه، جئتُه، فسلَّمتُ عليه، وأخبرتُه مَن أنا، فحدَّثَني كما حدَّثني به أوَّلَ
مرَّةٍ(١).
[التحفة: ٩٧٥٠].
١٠٨٨٢ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبِ، عن يونسَ، عن ابن شهاب،
قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٨٦٥).
وقوله: ((على خَزِيرٍ صُنِعَ له)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): لحمّ يقطّع صغاراً ويصبُّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ
عليه الدقيقُ، فإن لم يكنّ فيها لحم، فهي عَصيدة، وقيل: هي حَساً من دقيق ودسَمٍ، وقيل: إذا كان من دقيق، فهي
حريرة، وإذا كان من نُخالة، فهو خَزيرة.
وقوله: «فأهللتُ من إيلياء»، قال ياقوت الحموي في (معجمه)): اسم مدينة بيتٍ المقدس؛ قيل: معناه بيت الله.
٤٠٧

سألتُ الْحُصَيْنَ بنَ محمد الأنصاريَّ - وهو أحدُ بني سالم، وهو من
سَراتِهم - عن حديث محمودٍ، فصدَّقَه بذلك(١).
[التحفة: ٩٧٥٠].
١٠٨٨٣ - أخبرنا هارونُ بنُ إسحاقَ وأحمدُ بنُ سعد بن أبي مريمَ، قالا: حدثنا قدامةُ بنُ
محمد، قال: حدثنا مَخْرَمَةُ، عن أبيه، عن أبي حربِ بنِ زيد بن خالد الجُهَيِّ، قال:
أَشهَدُ على أبي زيدٍ بن خالد الجُهَيِّ لَسَمِعتُه يقول: أرسَلَني رسولُ الله
وَّه، فقال لي: ((بَشِّرِ الناسَ، أنه مَن قال: لا إلهَ إلا الله وحده لا شَريكَ له،
فله الجنةُ))(٢).
[التحفة: ٣٧٦٤].
١٠٨٨٤- أخبرنا أحمدُ بنُ سعد، قال: حدثنا قدامةُ بنُ محمد، قال: حدثنا مَخْرَمةُ بن
بُگیر، عن أبيه، عن أبي حربِ بنِ زید بن خالد
عن أبيه، عن النبيِّ نَّهِ أنه قال: ((مَن دخَلَ القبرَ بلا إلهَ إلا الله، خلَّصَه اللهُ
من النّار))(٣).
[التحفة: ٣٧٦٥].
١٠٨٨٥ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، أن
عبد ربِّه بن سعید حدَّثُه
عن أبي أمامةَ بن سهل بن حُنَيف، أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((بَشِّرِ الناسَ
أنه مَن قال: لا إلهَ إلا الله، وجَبَتْ له الجنَّةُ))(٤).
[التحفة: ١٤٤ ].
(١) سلف تخريجه برقم (٨٦٥).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وانظر ما بعده.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وانظر ما قبله.
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
٤٠٨

١٠٨٨٦- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ، قال: أنبأنا شعبةُ، عن خالدٍ
الحذاءِ، عن الوليد أبي بِشْرِ، عن حُمران بن أبان
عن عثمانَ بن عفّانَ، عن النِيِّ نَِّ قال: ((مَن ماتَ وهو يشهَدُ أن لا إلهَ
إلا الله، دخَلَ الجنَّةَ)(١).
[التحفة: ٩٧٩٨].
١٠٨٨٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، قال:
سمعتُ خالداً، عن أبي بِشْرٍ، عن حُمرانَ بن أبان
عن عثمانَ بن عفّانَ، أن رسولَ الله ◌ِّ قال: ((مَن ماتَ وهو يعلَمُ أن لا
إلهَ إلا الله، دخَلَ الجنَّةَ))(٢).
[التحفة: ٩٧٩٨].
خالفهما عبدُ الله بنُ حُمرانَ
١٠٨٨٨ - أخبرنا عبدةُ بنُ عبد الله الصفّار، عن عبد الله بن حُمرانَ، قال: حدثنا شعبةُ،
عن بيانٍ بن بِشْر، قال: سمعتُ حُمرانَ يقول:
سمعتُ عثمانَ يقول: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن ماتَ وهو يعلمُ أن لا إلهَ
إلا الله، دخَلَ الجنَّةَ))(٣).
قال لنا أبو عبد الرحمن: حديثُ عبدِ الله بن حُمرانَ خطأٌ، والصوابُ
حديثُ غُنْدٍ.
[التحفة: ٩٧٨٨].
(١) أخرجه مسلم (٢٦).
وسيأتي في لاحقیه.
وهو في «مسند) أحمد (٤٦٤)، وابن حبان (٢٠١).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف في سابقيه.
٤٠٩

ذِكرُ اختلافٍ ألفاظ الناقلين لخبر أبي ذَرّ في ذلك
١٠٨٨٩- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن واصلٍ، عن
المعرور، قال:
سمعتُ أبا ذَرِّ، عن النبيِّ نِِّ قال: ((أتاني جبريلُ، فبشَّرَني أنه مَن مات
[من أُمَّتِكَ)(١) لا يُشرِكُ بالله شيئاً، دخَلَ الجنّةَ)) قلتُ: وإن سرَقَ، وإن زَنى؟
قال: ((وإن سرَقَ وإن زنَى)(٢).
[التحفة: ١١٩٨٢].
١٠٨٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ، قال: حدثنا السَّهميُّ - وهو عبدُ الله بن
بكر -، قال: حدثني مَهديُّ بن ميمون، عن واصلٍ الأحدَب، عن معرور بن سُوَید
عن أبي ذَرِّ، قال: كنّا مع رسول الله حضّرُ في مَسيرٍ له، فلمَّا كان في
بعض اللِّل، تنخَّى، فلبثَ طويلاً، ثم أتانا، فقال: ((أتاني آتٍ من ربِّي،
فأخبرني أنه من مَات يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، أنَّ له الجنّةَ) قلتُ: وإن زنى،
وإن سرَقَ؟ قال: ((نعم))(٣).
[التحفة: ١١٩٨٢].
ذِكرُ الاختلافِ على زيد بن وَهْبٍ في ذلك
١٠٨٩١- أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ بكر، قال: حدثنا حاتِمٌ،
عن حبيب بنِ أبي ثابت، أن أبا سليمانَ الجُهَيَّ حدَّئه
(١) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (ط).
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٨٨) و(٣٢٢٢) و(٦٢٦٨) و(٦٤٤٣) و(٦٤٤٤)، وفي (الأدب المفرد)) له
(٨٠٣)، ومسلم ٦٨٧/٢ (٣٢) و(٣٣)، والترمذي (٢٦٤٤).
وسیأتي برقم (١٠٨٩٠) و(١٠٨٩١) و(١٠٨٩٢) و(١٠٨٩٣) و(١٠٨٩٤) و(١٠٨٩٥) و(١٠٨٩٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٣٤٧)، وابن حبان (١٦٩) و(١٧٠) و(٣٣٢٦).
والحديث أتم من ذلك، وقد اقتصر المصنف على ما ذكره.
(٣) سلف قبله.
٤١٠

أن أبا ذرٌّ حدَّثه، أن رسولَ اللهِ وَلَّه قال: ((أخبرني الملَكُ، أنه مَن ماتَ
يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، فإن له الجنّةَ)) فما زِلْتُ أقولُ: وإن ... حتى قلتُ: وإن
زنَى، وإن سرَقَ؟ قال: ((نعم)). مختصر(١).
[التحفة: ١١٩١٥].
١٠٨٩٢ - أخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: حدثنا غْدرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن زيدِ بن وَهْب
عن أبي ذرِّ، عن النبيِّ وَّه قال: ((بشَّرَني جبريلُ، أنَّ مَن ماتَ من أُمَّتِّكَ
لا يُشرِكُ بالله شيئاً، دخَلَ الجنّةَ)) قلتُ له: وإن زنَى، وإن سرَقَ؟ قال: ((وإن
زنَی، وإن سرق)»(٢).
[التحفة: ١١٩١٥].
١٠٨٩٣ - أخبرني حسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي بُکَیر، قال: حدثنا
شعبةُ، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعتُ زيدَ بن وَهْب يحدِّثُ
عن أبي ذرِّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((بَشَّرَني جبريلُ، أنه مَن ماتَ من أُمَّتِّكَ
لا يُشرِكُ بالله شيئاً، دخَلَ الجنّةَ)) قلتُ: وإن زنى، وإن سرَقَ؟ قال: ((وإن
زنَی، وإن سرَقَ))(٣).
[التحفة: ١١٩١٥].
١٠٨٩٤- أخبرنا عبدةُ بنُ عبد الرحيم، قال: أخبرنا ابنُ شُمَيل، قال: أخبرنا شعبةُ، قال:
حدثنا حبيبُ بنُ أبي ثابت وسليمانُ الأعمشُ وعبدُ العزيز بنُ رُفَيع، قالوا: سمِعْنَا زِيدَ بنِ وَهْب
عن أبي ذرِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إن جبريلَ أتاني، فَبَشَّرَني أنه
مَنْ ماتَ من أُمَّي لا يُشرِكُ بالله شيئاً، دخَلَ الجنّةَ)) قلتُ: وإن زنى، وإن
سرَقَ؟ قال: ((وإن زنَى، وإن سرَقَ))(٤).
[التحفة: ١١٩١٥].
(١) سلف في سابقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٨٨٩).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٠٨٨٩).
(٤) سلف تخريجه برقم (١٠٨٨٩).
٤١١

١٠٨٩٥ - أخبرني عمرانُ بنُ بِكَّار، قال: حدثنا يزيدُ بنُ عبد ربِّه، قال: حدثنا بقيَّةُ، عن
شعبةً، عن حبیب، عن زيد بن وَهْب.
وعن عبد العزيز بن رُفَيَع وسليمانَ بن مِهِرانَ وبلالِ، قالوا: سمِعْنا زيدَ بن وَهْب قال:
سمعتُ أبا ذرٍّ قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ ◌َّ، فقال: يا محمدُ، خبِّرْ(١)
أُمَّتَكَ أنه مَن ماتَ منهم يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، دخَلَ الجنّةَ، قيل: وإن زنَى،
وإن سرَقَ؟ قال: ((وإن زنَى، وإن سرَقَ))(٢).
[التحفة: ١١٩١٥].
١٠٨٩٦-أخبرنا عُبیدُ الله بنُ سعید، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي، عن
حمّاد، قال: حدثني زيدُ بنُ وَهْب أبو سليمانَ الجُهَيُّ
عن أبي ذرِّ، أنه سمِعَ - لعله أن يكونَ قال: النبيَّ ◌ِّ ر؛ فإنه يعني - قال: ((إن
جبريلَ أتاني فَبَشَّرَني، أنه مَن ماتَ من أُمَّي لا يُشرِكُ بالله شيئاً، فله الجنّةُ))
قلتُ: وإن زنَى، وإن سرَقَ؟ قال: ((نعم)). قلتُ: يا رسول الله، يقول - يعني
جبريلَ -: وإن زنَى، وإِن سرَقَ؟ قال: ((نعم))(٣).
[التحفة: ١١٩١٥].
خالفهما الحسنُ بنُ عُبيد الله
١٠٨٩٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الواحد بن زياد، عن الحسنِ بن
عُبيد الله - قال قتيبةُ في حديثه : - حدثنا زيدُ بنُ وَهْب - قال لنا أبو عبد الرحمن(٤): ولم
أُفهَمْہ کما أُرَدْتُ ۔ قال:
سمعتُ أبا الدَّرداء يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن ماتَ لا يُشرِكُ بالله
(١) في نسخة في حاشيتي الأصلين: (أخبِرْ)).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٨٨٩).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٠٨٨٩).
(٤) أبو عبد الرحمن هو المصنف.
٤١٢

شيئاً، دخل الجنَّةَ)) قلتُ: يا رسولَ الله، وإن زنَى، وإن سرَقَ؟ قال: ((نعم،
وإن زنَى، وإن سرَقَ)) مرَّتَين أو ثلاثاً ((وإن رَغِمَ أنفُ أبي الدَّرداء))(١).
[التحفة: ١٠٩٣٤].
تابعه عیسی بنُ عبد الله بن مالك
١٠٨٩٨ - أخبرني عمرو بنُ هشام، قال: حدثني محمدٌ - وهو ابنُ سلمةَ -، عن ابن
إسحاقَ، عن عيسى بنِ عبد الله بن مالك، عن زيد بن وَهْب الجُهَنِيِّ
عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((مَن شهد أن لا إلهَ إلا الله،
وأن محمداً عبدُه ورسولُه مُخلِصاً، دخلَ الجنّةَ)) قلتُ: وإن زنى، وإن سرَقَ يا
رسولَ الله؟ قال: ((وإن زنى، وإن سرَقَ)) قلت: وإن زنى، وإن سرَقَ يا
رسولَ الله؟! قال: ((وإن زنَى، وإن سرَقَ، وإِن رَغِمَ أنفُ أبي الدَّرداء))(٢).
[التحفة: ١٠٩٣٤].
ذِكرُ اختلافِ ألفاظ الناقلين لخبر أبي الدَّرداء في ذلك
١٠٨٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَرب، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح
عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسولُ الله ◌ِّله: ((يا أبا الدَّرداء، اذهَبْ، فَنَادٍ:
مَن شهِدَ أن لا إلهَ إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، فقد وجبَتْ له الجنَّةُ)) قلتُ:
يا رسولَ الله، وإن زنَى، وإن سرَقَ؟ قال: ((وإن زنَى، وإن سرَقَ)) فأعَدْتُ عليه
ثلاثَ مرَّات، فقال: ((وإن زنَى، وإِن سرَقَ، وإِن رَغِمَ أنفُ أبي الدَّرداء)(٣).
[التحفة: ١٠٩٣٤].
(١) أخرجه البخاري (٦٢٦٨).
وسيأتي في لاحقيه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٥٢٧)، وابن حبان (١٧٠).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف في سابقيه.
٤١٣

١٠٩٠٠- أخبرنا هارونُ بنُ محمد بن بكّار بن بلال، قال: حدثنا محمدُ بنُ عیسی، قال:
حدثنا زيدُ بنُ واقد، قال: حدثنا بُسْرُ بنُ عُبيد الله، عن أبي إدريسَ الخَولانِيِّ
عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((مَن أقام الصلاةَ، وآتى
الزكاةَ، وماتَ لا يُشرِكُ بالله شيئاً، كان حقًّا على الله أن يغفِرَ له، هاجَرَ، أو
ماتَ في مولدِه))(١).
[التحفة: ١٠٩٤٣].
ذِكرُ اختلافٍ ألفاظ الناقلين لخبر عبادةَ في ذلك
١٠٩٠١ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن محمدِ بن
یحیی بن حبّان، عن ابن مُخیریز
عن عُبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((مَن شهدَ أن
لا إلهَ إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، حرَّمَ الله عليه النارَ))(٢).
[التحفة: ٥٠٩٩].
١٠٩٠٢ - أخبرني محمودُ بنُ خالد، قال: حدثنا الوليدُ، قال: أخبرني أبو محمد عيسى بنُ
موسى وغيرُه، قالوا: أخبرنا إسماعيلُ بنُ عُبيد الله، أن قيسَ بن الحارث الَّحِجيُّ حدَّته
أن عبادةَ بنَ الصامت قال: سمعتُ رسولَ الله وََّ يقول: ((مَن ماتَ لا
يُشرِكُ بالله شيئاً، فقد حرَّمَ الله عليه النارَ))(٣).
[التحفة: ٥١٠٧].
١٠٩٠٣- أخبرنا عمرو بنُ منصور، قال: حدثنا أبو مُسهِرٍ، قال: حدثني صدقةُ بنُ
خالد، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ يزيد بن جابر، قال: حدثني عُمَيرُ بنُ هانئ، عن حُنادةً بن
أبي أُميَّةَ
(١) سلف تخريجه برقم (٤٣٢٥).
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٣٥)، ومسلم (٢٨)، والترمذي (٢٦٣٨).
وسيأتي برقم (١٠٩٠٢) و(١٠٩٠٣) و(١٠٩٠٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٧١١).
(٣) سلف قبله.
٤١٤

عن عُبادة بن الصامت، عن رسولِ الله ◌ِّ قال: ((مَن قال: أَشهدُ أن لا
إلهَ إلا الله وحدَه، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، وأن عيسى عبدُ الله وابنُ أُمَتِه،
وكلمته ألقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منه، وأن الجنةَ حقٌّ، وأن النارَ حقٌّ، أدخَلَه الله
من أيِّ أبوابِ الجنةِ الثمانيةِ شاءَ)(١).
[التحفة: ٥٠٧٥].
١٠٩٠٤ - أخبرني محمودُ بنُ خالد، قال: حدثنا عمرُ، عن الأوزاعيِّ، عن عُمَير بن
هانئ، قال: حدثني حُنادةُ بنُ أبي أُميَّةً
عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((من شهد أن لا إلهَ
إلا الله، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، وأن عيسى عبدُ الله، وكلمته ألقاها إلى
مريمَ ورُوحٌ منه، وأن الجنةَ حقٌّ، والنارَ حقٌّ، أدخَلَه الله الجنةَ على ما كان
من عملٍ)(٢).
[التحفة: ٥٠٧٥].
٣١٢- ثوابُ مَن ماتَ يشهدُ أن لا إلهَ إلا الله
وذِكرُ اختلافِ الناقلين لخبر معاذٍ بن جبل فيه
١٠٩٠٥- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ قال: سمعتُ أبا
حمزةَ جارَنا
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله وَّ لمعاذِ بن جَبَل: ((اعلَمْ أنه
مَن ماتَ يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، دخَلَ الجنّةَ))(٣).
[التحفة: ٩٨٤].
(١) سلف في سابقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٩٠١).
(٣) أخرجه البخاري (١٢٩).
وسيأتي برقم (١٠٩٠٦) و(١٠٩٠٨) وبرقم (١٠٩٠٧) من حديث أنس عن معاذ.
٤١٥

١٠٩٠٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهیمَ، قال: حدثنا النّضْرُ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثنا
أبو حمزةَ، قال:
سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ لمعاذِ بنِ جَبَل: ((اعلَمْ
أن مَن شهِدَ أن لا إلهَ إلا الله، دخَلَ الجنَّةَ)(١).
[التحفة: ٩٨٤].
١٠٩٠٧ - أخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن
قتادة، عن أنس بن مالك
عن معاذ بن جبل، أن رسولَ الله وَلَوَ قال: ((مَن ماتَ يشهَدُ أن لا إلهَ
إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، مُوقِناً من قلبه، دخَلَ الجنَّةَ)) قال شعبةُ: لم
أُسأَلْ قتادةَ: سمعتَه من أنس؟(٢).
[التحفة: ١١٣٠٩].
١٠٩٠٨ - أخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال: حدثنا سليمانُ
النّْميُّ، قال:
حدثنا أنسٌ، قال: وذكَرَ لنا أن النبيَّ ◌ََّرَ قال لمعاذِ بن جَبَل: ((مَن لقِيَ الله
لا يشركُ به شيئاً، فله الجنّةُ)) قال: ألا أُبشِّرُ الناسَ؟ قال: ((لا، يَتْكِلُون))(٣).
[التحفة: ١١٣٠٩].
١٠٩٠٩- أخبرنا زيادُ بن أيوبَ، قال: حدثنا ابنُ عُلَّةَ، قال: حدثنا يونسُ، عن
حُمَيد بن هلال، عن هِصَّان بنِ كاهل، قال: دخلتُ المسجدَ، فجلستُ إلى شيخ، فقال:
حدثني معاذُ بنُ جَبَل، عن رسولِ الله ◌ِّر قال: ((ما من نفسٍ تموتُ،
تشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأني رسولُ الله، يرجعُ ذلك إلى قلب صدق، إلا
٠,٥
غفَرَ الله لها)) قلتُ: أنت سمعتَه من معاذٍ بن جَبَل؟ فكأن القومَ عنْفُوني،
(١) سلف قبله.
(٢) سلف في سابقیه من حديث أنس.
(٣) سلف تخريجه برقم (١٠٩٠٥).
٤١٦

قال(١): لا تُعنّفُوه، أنا سمعتُ ذلك من معاذٍ بن جَبَل، عن رسول الله وَله
قلتُ لبعضِهم: مَن هذا؟ قالوا: هذا عبدُ الرحمن بنُ سَمُرَةَ(٢).
[التحفة: ١١٣٣١].
١٠٩١٠- أخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، قال: حدثنا يونسُ، عن
حُمَيد بن هلال، عن هِصَّانَ بن الكاهن - وكان أبوه كاهناً في الجاهلية ...
أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن الحجّاج الصوَّاف، قال: حدثني
حُمَيَدُ بنُ هلال، قال: حدثني هِصَّانُ بنُ الكاهن العدويُّ، قال: جلستُ مجلساً فيه عبدُ الرحمن
ابنُ سَمُرةَ ولا أعرِفُه، قال:
حدثنا معاذُ بنُ جبل، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ما على الأرض
نفسٌ تموتُ لا تُشرِكُ بالله شيئاً، تشهَدُ أني رسولُ الله، يرجِعُ ذاكم إلى
قلبٍ مُوقِنٍ، إلا غُفِرَ لها)) قلتُ: أنتَ سمعتَه من معاذٍ؟ فعنّفَني القومُ، فقال:
دَعُوه فإنه لم يُسِىءِ القولَ، نعم، أنا سمعتُه من معاذٍ، زعَمَ أنه سِعَه من
رسولِ الله ◌ِچء(٣).
[التحفة: ١١٣٣١].
١٠٩١١ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديِّ، قال: حدثنا حبيبُ بنُ
الشهيد، عن حُمَيد بن هلال، عن هِصَّانَ بن الكاهن، عن عبد الرحمن بن سَمُرةً
عن معاذٍ بن جَبَل، عن النبيِّ وَّ .... مثله(٤).
[التحفة: ١١٣٣١].
(١) في نسخة في حاشيتي الأصلين: ((قال: فقال: لا)).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٧٩٦).
وسيأتي في لاحقيه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٩٩٨)، وابن حبان (٢٠٣).
(٣) سلف قبله.
(٤) سلف في سابقيه.
٤١٧
:

ذِکرُ حدیثِ أبي عَمرةً فيه
١٠٩١٢ - أخبرنا سُريدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله - يعني ابنَ المبارَك-، عن
الأوزاعيِّ، قال: حدثني الْمُطَّلِبُ بنُ خَنْطَبِ المخزوميُّ، قال: حدثني عبدُ الرحمن بنُ أبي عَمرةً،
قال:
حدثني أَبي، قال: كنّا مع رسول الله و﴿ ﴿ في غَزاةٍ، فأصاب الناسَ
مَخْمَصةٌ، فاستأذَنَ الناسُ رسولَ اللهِ وَّه في نحرِ بعضِ ظهرِهم، وقالوا: يُبلِّغُنَا
الله به، فلمَّا رأى عمرُ بن الخطّاب أن رسولَ اللهِوَ ﴿ قد هَمَّ أن يأذَنَ لهم في
نحرِ بعض ظهرهم، قال: يا رسولَ الله، كيف بنا إذا نحن لَقِيْنا العدوَّ جياعاً
رجالاً؟ ولكن إن رأيتَ يا رسولَ الله، أن تدعوَ الناسَ ببقايا أَزوادِهم،
فتجمَعَها، فتحمُلَها، ثم تدعوَ الله فيها بالبركة، فدَعا رسولُ الله ◌ِلّه
بأزوادِهم، فجعل الناسُ يجيئون - يعني - بالحْيةِ من الطعام، وفوقَ ذلك، وكان
أعلاهم مَن جاء بصاعٍ من تمر، فجمَعَها رسولُ الله ◌ِِّ، ثم قامَ، فدَعا ما
شاء الله أن يدعوَ، ثم دعا الجيشَ بأوعيَتِهم، وأمَرَهم أن يحتّثُوا فما بقِيَ في
الجيش وعاءً إلا مَلَؤوه، وبقيَ مثلُه، فضحِكَ رسولُ الله ◌ِّلُ حتى بدَتْ
نَواجذُه، ثم قال: «أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أني رسولُ الله، لا يلقى الله
عبدٌ يؤمِنُ (١) بهما إلا حجَبَ عنه النارَ يومَ القيامة))(٢).
[التحفة: ١٢٠٧٣].
٣١٣- ذِكرُ خبر أبي سعيد في فضل لا إلهَ إلا الله
١٠٩١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو بن السَّرْح في حديثه، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني
عَمرو بنُ الحارث، أن درَّاجاً أبا السَّمْحِ حدَّته، عن أبي الهَيثم
(١) في نسخة في حاشيتي الأصلين: ((موقن)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٧٤٢).
٤١٨

عن أبي سعيد، عن رسول الله وَّ قال: ((قال موسى: يا ربِّ، علِّمْني
شيئاً أذكُرُكَ به، وأُدْعُوكَ به، قال: يا موسى، لا إلهَ إلا الله، قال موسى: يا
ربِّ، كلُّ عبادِكَ يقول هذا، قال: قُلْ: لا إلهَ إلا الله، قال: لا إلهَ إلا أنتَ،
إنما أريدُ شيئاً تخصُّني به، قال: يا موسى، لو أن السماواتِ السبعَ وعامِرَهِنَّ
غيري، والأرضينَ السبعَ في كِفّةٍ، ولا إلهَ إلا الله في كِفّةٍ، مالَتْ بهِنَّ لا إلهَ
إلا الله)) (١).
[التحفة: ٤٠٦٥].
(١) سلف مكرراً برقم (١٠٦٠٢).
جاء بعد هذا الحديث ما نصه: كملَ السفرُ الثالث، وبتمامه كمَلَ ديوانُ النسائي رحمه الله تعالى، والله سُبحانَه
وتعالى أعلَمُ بالصواب، وإليه المرجعُ والمآبُ.
٤١٩

[ انتهى - بعون الله - الجزء التاسع
ويليه الجزء العاشر وأوله: كتاب التفسير]