النص المفهرس

صفحات 341-360

ذُكِرِ عبدُ الله بنُ مسعود عند عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: لا أزالُ
أُحُبُّه بعدَما سمعتُ رسولَ اللهِوَّ يقول: ((استَقْرِئوا أربعةٌ)) فذكَرَ عبدَ الله بنَ
مسعود، وسالماً مولى أبي حُذيفةَ، وأَبيَّ بن كعب، ومعاذَ بنَ جبل(١).
[التحفة: ٨٩٣٢] .
٢٥ - معاذُ بنُ عَمرو بن الجَمُوح رضي الله عنه
٨١٧٣ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا عبدُ العزيز
ابنُ أبي حازم(٢)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله وَّهُ: ((نِعْمَ الرجلُ أبو بكر، نِعْمَ
الرجلُ عمرُ، نِعْمَ الرجلُ أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ، نِعْمَ الرجلُ ثابتُ بنُ قيس،
نِعْمَ الرجلُ معاذُ بنُ عَمرو بن الجَمُوحِ، نِعْمَ الرجلُ معاذُ بنُ جبل، نِعْمَ
الرجلُ سهلُ بنُ بيضاء)).
قال عبدُ الرحمن: كذا قال: سهلُ بنُ بيضاء(٣).
[التحفة: ١٢٧٠٨] .
٢٦ - حارثة بن النَّعمان رضي الله عنه
٨١٧٤ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا حُميدٌ
عن أنس، أن أمَّ حارثةَ أَتَتْ رسولَ اللهِصَلّ - وقد هلك حارثةُ يومَ بدرِ،
وأصابه سهمٌ غَرْبٌ قالت: يا رسولَ الله، قد علمتَ موقعَ حارثةَ من قلبي، فإن
(١) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٢).
(٢) كذا في الأصلين، وكذلك رُوي في ((الحلية)). وفي ((التحفة)): عبد العزيز بن محمد الدراوردي،
وهو الأشبه، وقد رُوي كذلك من طريق عبد العزيز بن أبي حازم كما عند البخاري في ((الأدب المفرد)»
(٣٧٧)، وابن حبان (٦٩٩٧).
(٣) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٣٧)، والترمذي (٣٧٩٥).
وسيأتي برقم (٨١٨٦).
وهو في «مسند» أحمد (٩٤٣١)، وابن حبان (٧١٢٩).
٣٤١

كان في الجنة، لم أَبْكِ عليه، وإلاّ فسوف ترى ما أصنع، فقال لها: ((هَبَلْتِ؟ أوَ
جنةٌ واحدةٌ هي؟! إنها لَحِنانٌ كثيرةٌ، وإنه لَفِي الفردوس الأعلى)) (١).
[التحفة: ٥٧٩].
٨١٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعيم، قال: أخبرنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ الله،
عن سليمانَ بن المغيرة، عن ثابت
عن أنس، قال: انطلَقَ حارثةُ ابنُ عمَّتِي نَظَّاراً يوم بدر، ما انطلَقَ لقتالٍ،
فأصابه سهمٌ، فقتله، فجاءت عمَّ أمُّه إلى النبيِّ وَّرَ، فقالت: يا رسولَ الله، ابني
حارثةُ، إِنْ يَكُنْ في الجنة، أصبرْ وأحتسِبْ، وإلا فسترى ما أصنعُ، فقال النبيُّ ◌ِلّ:
((يا أمَّ حارثةَ، إنها جنانٌ كثيرةٌ، وإن حارثةَ في الفردوس الأعلى))(٢).
[التحفة: ٤٣١].
٨١٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمرٌ.
وأخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ،
عن عَمْرةً
عن عائشةَ، عن رسول اللهِ الرَّه قال: ((نِمتُ، فرأيتُني في الجنة، فسمعتُ
صوتَ قراءة تُقرَأ، فقلتُ: قراءةُ مَنْ هذا؟ فقيل: قراءةُ حارثة بن النعمان)) قال
رسولُ اللهِ وَّ: (( كذاك البرُّ، كذاك البرُّ، كذاك البرُّ» وكان من أبرِّ الناس بأمِّه.
واللفظ لإسحاقَ(٣).
[التحفة: ١٧٩٢٧].
(١) أخرجه البخاري (٢٨٠٩) و (٣٩٨٢) و (٦٥٥٠) و (٦٥٦٧)، والترمذي (٣١٧٤).
وسيأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٢٥٢)، وابن حبان (٩٥٨) و (٤٦٦٤) و (٧٣٩١).
وقوله: ((أصابه سهم غرب)) ، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي لا يُعرف راميه.
وقوله: ((هبلت))، كأنه قال: أفقدت عقلك بفقد ابنك.
(٢) سلف قبله.
(٣) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) صفحة ٦٩.
وهو في «مسند) أحمد (٢٤٠٨٠)، وابن حبان (٧٠١٤) و (٧٠١٥).
٣٤٢

٨١٧٧- أخبرنا محمدُ بنُ نصر، قال: حدثنا أیوبُ بنُ سلیمانَ بن بلال، قال: حدثني
أبو بكر، عن سليمانَ، عن محمد وموسى، قالا: أخبرنا ابنُ شهاب، عن سعيد بن المُسيَّب
عن أبي هريرةَ، قال: قال النِيُّبِ ﴿: ((إني أُراني في الجنة، فبينما أنا فيها
سمعتُ صوتَ رجل بالقرآن، فقلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: حارثةُ بنُ النعمان، كذاك
البِرُّ، كذاك البِرُّ، كذاك البرُ)) (١).
[التحفة: ١٣٢٤٦].
٢٧ - بلال بن رباح رضي الله عنه
٨١٧٨ - أخبرنا نُصَيرُ بنُ الفَرَج، قال: حدثنا شعيبُ بنُ حرب، عن عبد العزيز بن
عبد الله بن أبي سلمةَ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ المُنْكَدِر
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِّه: «أُريتُ أني دخلتُ الجنةَ،
وسمعتُ خَشْفاً أمامي، فقلتُ: مَنْ هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا بلالٌ، فإذا قصرٌ أبيضُ
بفِنائه جاريةٌ، فقلتُ: لِمَنْ هذا يا جبريل؟ قال: هذا لعمر بن الخطاب)) (٢).
[التحفة: ٣٠٥٧].
٨١٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو أسامةَ، قال:
أخبرني أبو حيَّانَ، عن أبي زُرْعةً
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّله لبلال عند صلاة الفجر: «حدِّثْني
بأرجَى عملٍ عملتَهُ عندكَ في الإِسلام، فإني سمعتُ البارحةَ حَشْفَ نعليكَ بينَ
يديَّ في الجنة)) قال: ما عملتُ في الإسلام أرْجَى عندي أني لم أَطَهَّر طُهوراً تاماً
في ساعة من ليلٍ ولا نهارٍ إلا صلِّتُ لربِّي ما كُتِب لي أن أصلِي(٣).
[التحفة: ١٤٩٢٨].
(١) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) صفحة ٦٩.
(٢) سلف بإسناده بخبر عمر فقط برقم (٨٠٧٠) والحديث أورده المصنف مفرقاً.
وقوله: ((سمعت خشفا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الحس والحركة، وقيل: هو الصوت.
(٣) أخرجه البخاري (١١٤٩)، ومسلم (٢٤٥٨).
وهو في «مسند» أحمد (٨٤٠٣)، وابن حبان (٧٠٨٥).
٣٤٣

٨١٨٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عُبيدُ الله بنُ موسى، قال: أخبرنا
إسرائيلُ، عن المِقْدام بن شُرَيْح، عن أبيه
عن سعد بن أبي وقّاص، قال: كنا مع رسول الله ◌ِّل، ونحن ستةُ نَفَر،
فقال المشركون: اطرُدْ هؤلاءِ عنكَ، فإنهم وإنهم، قال: وكنتُ أنا وابنُ مسعود
ورجلٌ من هُذَيل، وبلالٌ، ورجلان نسيتُ أسماءَهُما، قال: فوقع في - يعني -
نفسِه ما شاء الله، وحدَّث به نفسَه، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَا تَطْرُدُ الَّذِينَ
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى: ﴿اُلظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢](١).
[التحفة: ٣٨٦٥] .
٢٨ - أُبيُّ بن كعب رضي الله عنه
٨١٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
قتادةً، قال:
سمعتُ أنساً يقول: قال رسولُ اللهِ لَةِالأُبيِّ بن كعب: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ
أمرَني أن أقرأ عليكَ القرآنَ)) قال: وَسَمَّاني؟ قال: ((سَمَّاكَ))، فبكى(٢).
[التحفة: ١٢٤٧].
٨١٨٢ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ عامر، قال:
سمعتُ الرَّبيعَ بن أنس يقول:
قرأتُ القرآنَ على أبي العالية، وقرأ أبو العالية على أُبيِّ، وقال أُبيِّ: قال لي
رسولُ اللهِ له: ((أُمِرتُ أن أُقرئكَ القرآنَ)) قال: أَوَذُكِرتُ هناكَ؟ قال: ((نعم))
فبكى أبيٌّ. قال: ولا أدري شوقاً، أو خوفاً؟!(٣).
[التحفة: ١٧] .
٨١٨٣ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، قال:
حدثنا سَلَمَةُ بنُ كُهَيْل، عن ذَرِّ، عن سعيد بن عبد الرَّحمن بن أُبْزَی
(١) سلف تخريجه برقم (٨١٦٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٥).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٤).
٣٤٤

عن أبيه، قال: صلّى النبيُّنَّ الفجرَ، فتركَ آيةً، فقال: ((أَفِي القوم أُبيُّ بنُ
كعب)) ؟ فقال: يا رسولَ الله، نسيتَ آيةً كذا وكذا، أَوَنُسِختْ؟ قال:
(ُسِّيْتُهَا))(١).
[التحفة: ٩٦٨٢] .
٨١٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ آدمَ بن سليمانَ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، عن
شقیق، عن مسروق
عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسولُ اللهِ له: «خُذوا القرآنَ من أربعةٍ: ابنِ
مسعود، وأُبيِّ بن كعب، ومعاذٍ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفةً))(٢).
[التحفة: ٨٩٣٢].
٨١٨٥ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عفّانُ بنُ مسلم، قال: حدثنا
وُهَيْبٌ، قال: حدثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي قِلابَةً
عن أنس، أن النبيَّنَّ قال: «أرحمُ أمَّ بأمَّي أبو بكر، وأشدُّهم في أمر الله
عمرُ، وأصدَقُهم حياءً عثمانُ، وأقرَؤُهم لكتاب الله أُبِيُّ بن كعب، وأفرَضُهم زيدُ
ابنُ ثابت، وأعلَمُهم بالحلال والحرام معاذُ بنُ جبل، أَلاَ وإن لكلِّ أمّة أميناً، أَلاَ وإن
أمينَ هذه الأمَّة أبو عبيدة بنُ الجرَّاح)) (٣).
[التحفة: ٩٥٢] .
٢٩ - أُسيْدُ بنُ حُضَيْر رضي الله عنه
٨١٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عمَّار، قال: حدثنا مُعَافَى بنُ عِمرانَ، عن
سلیمانَ بن بلال، عن سُھیل بن أبي صالح، عن أبيه
(١) أخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٩٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٣٦٥) .
وأخرجه أحمد (١٢٩٠٤)، وابن خزيمة (١٦٤٧) من حديث عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيّ.
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٢).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٥٤) و (١٥٥)، والترمذي (٣٧٩٠) و (٣٧٩١).
وسيأتى برقم (٨٢٢٩).
وهو في («مسند)» أحمد (١٢٩٠٤)، وابن حبان (٧١٣١) و (٧١٣٧) و(٧٢٥٢).
٣٤٥

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَهُ: ((نِعْمَ الرجلُ أبو بكر، نِعْمَ الرجلُ
عمرُ، نِعْمَ الرجلُ أبو عبيدةً بنُ الجرَّاحِ، نِعْمَ الرجلُ أُسيْدُ بنُ حُضَيْر، نِعْمَ الرجلُ
معاذُ بنُ جبل، نِعْمَ الرجلُ معاذُ بن عمرو بن الجَمُوحِ)(١).
[التحفة: ١٢٦٨١ ] .
٨١٨٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا
أبي، قال: حدثني يزيدُ بنُ الهاد، أن عبد الله بنَ خَبَّاب حدثه
أن أبا سعيد الخُدريَّ حدثه، أن أُسيْدَ بنَ حُضَيْرِ بَيْنا هو ليلةٌ يقرأ في مِرْبَدِهِ،
إذ جالَتْ فَرَسُه، فقرأ، ثم جالَتْ أخرى، فقرأ، ثم حالَتْ أيضاً، قال أُسيْدٌ:
فخشيتُ أن تطَأَ يحيى، فقمتُ إليها، فإذا مِثلُ الظُّلّة فوق رأسي، فيها أمثالُ
السُّرُج، عَرَجَتْ في الجوِّ حتى ما أراها. قال: فغدَوتُ على رسول الله ◌ِّ﴾
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، بَيْنا أنا البارحةَ من جَوْف اللّيل في مِرْبَدي، إذ جاَلَتْ
فَرَسي، فقال رسولُ اللهِِّ: ((اقرَأُ ابنَ حُضَيْر)) فقرأتُ، ثم جالَتْ أيضاً، فقال
رسولُ اللهِهِ: ((اقرَأُ ابنَ حُضَيْرِ)) فقرأتُ، فكان يحيى قريباً منها، فخشيتُ
أن تطَأَّه، فرأيتُ مِثلَ الظَّلَّة فيها أمثالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ في الجوِّ حتى ما
أراها، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: «تلك الملائكةُ كانت تستمعُ لكَ، ولو قرأتَ
لأصبحَتْ تراها الناسُ لا تستِرُ منهم))(٢).
[التحفة: ١٤٩] .
٣٠ - عبَّادُ بنُ بِشْر رضي الله عنه
٨١٨٨ - أخبرنا أبو بكر بنُ نافع، قال: حدثنا بَهْزُ بنُ أسد، قال: حدثنا حمّادٌ،
قال: أخبرنا ثابتٌ
(١) سلف تخريجه برقم (٨١٧٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٩٦٢).
وقوله: ((مربده))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): ((المربد)): الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم.
٣٤٦

عن أنس، أن أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ وعَبَّدَ بنَ بشر كانا عند رسول الله ◌َّ في ليلة
ظلماءَ حِنْدِسٍ، فخرجا من عنده، فأضاءَتْ عصا أحدِهما، فجعلا يمشيان بضَوئِها،
فلما تفرَّقا أضاءَتْ عصا الآخر(١).
[التحفة: ٣١٩] .
٣١ - جُلَيْبيب رضي الله عنه
٨١٨٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ الهيثم، قال: حدثنا هشامُ بنُ عبد الملك، قال: حدثنا
حَمّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابت، عن كنانةً بن نُعيم
عن أبي بَرْزةً، أن رسولَ اللهِوَّهُ لَقِيَ العدوَّ، فقال: ((هل تفقدونَ من أحد))؟
قالوا: نعم، فقدنا فلاناً وفلاناً، فقال: ((هل تفقدونَ من أحد))؟ في الثانية، قالوا: لا.
قال: ((لكنّي أفقدُ جُلْبِيباً، انطلِقِوا فالْتَمِسوهُ في القتلى)) فإذا هو قُتلَ، إلى جَنْبه
سبعةٌ قد قتلَهُم، ثم قتلوهُ، فَأَتِيَ النِيَّنَّهِ فَأُخبرَ، فجاء حتى قامَ عليه، فقال: ((هذا
منّي وأنا منه، قتَلَ سبعةٌ، ثم قتلوهُ، هذا مني وأنا منه، قَتَلَ سبعةً ثم قَتَلُوهُ)) يقولها
مرتين، ثم حمَلهُ على ساعِدِهِ، ماله سريرٌ إلا ساعِدُ النِيِّ ◌َ حتى حُفِرَ له ودُفِنَ،
ولم يكُنْ له غُسْلاً(٢).
[التحفة: ١١٦٠١] .
٣٢ - فضل عبد الله بن حَرام رضي الله عنه
٨١٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمعتُ شُعبةً، عن
محمد بن المُنكَدِر
(١) أخرجه البخاري (٤٦٥) و (٣٦٣٩) و (٣٨٠٥).
وهو في («مسند)) أحمد (١٢٩٨٠)، وابن حبان (٢٠٣٠).
وقوله: ((حندس))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: شديدة الظلمة.
(٢) أخرجه مسلم (٢٤٧٢).
وهو في المسند» أحمد (١٩٧٧٨).
٣٤٧

عن جابر، قال: جيءَ بأبي قتيلاً يوم أُحُد، فجعَلَتْ فاطمةُ أُختُه تَبْكيه،
فقال رسولُ اللهِ هِ: ((لا تَبْكِيْهِ، ما زالَتِ الملائكةُ تُظلَّه بأجنحتها حتى
رُفِع))(١).
[التحفة: ٣٠٤٤].
٣٣ - فضل جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرام رضي الله عنه
٨١٩١ - أخبرنا سليمانُ بنُ سَلْم(٢)، قال: أخبرنا النَّضْرُ، قال: أخبرنا حَمَّادٌ، قال:
أخبرنا أبو الزبير
عن جابر، قال: استغفَرَ لي رسولُ اللهِ له خمساً وعشرين مرَّةً ليلةَ البعير(٣).
[التحفة: ٢٦٩١] .
٣٤ - عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
٨١٩٢ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا الأسودُ بنُ شيبانَ، عن
خالد بن سُمَيْر، قال: قدِمَ علينا عبدُ الله بنُ رَباح، فأتيتُهُ، وكانت الأنصارُ تُفقّهه، فقال:
حدثنا أبو قتادةَ الأنصاريُّ فارسُ رسول اللهِ لّ، قال: بَعَثَ رسولُ اللهِلَّه
جيشَ الأمراء، فقال: ((عليكم زيدُ بنُ حارثةَ، فإن أُصيبَ زيدٌ، فجعفرُ بنُ أبي
طالب، فإن أُصيبَ جعفرٌ، فعبد الله بنُ رواحةَ)) فوثب جعفرٌ فقال: بأبي أنتَ
وأمي، ما كنتُ أرهبُ أن تستعملَ عليَّ زيداً، فقال: ((امضِ فإِنكَ لا تدري في أيِّ
ذلك خيرٌ)) فانطَلَقوا، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسولَ اللهِّ صعِد المنبرَ، وأمَرَ أن
يُنادى: الصلاةَ جامعةً، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((أَلا أُخبرُكم عن جيشكم هذا
الغازي؟ إنهم انطَلَقوا فَلَقُوا العدوَّ، فأصيبَ زيدٌ شهيداً، فاستَغْفِروا له)) فاستغفر له
(١) سلف تخريجه برقم (١٩٨١).
(٢) في الأصلين: ((سالم))، والمثبت من ((التحفة)) و((التهذيب)).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٥٢).
وهو في ابن حبان (٧١٤٢).
٣٤٨

الناسُ «ثم أخذ الرايةَ جعفرُ بنُ أبي طالب، فشدَّ على القوم حتى قُتِلَ شهيداً،
أُشهدُ له بالشهادة، فاستغْفِروا له، ثم أخذ اللواءَ عبدُ الله بن رواحةَ، فأثبتَ قدميه
حتى قُتِلَ شهيداً، فاستغفِروا له، ثم أخذ اللواءَ خالدُ بنُ الوليد)) ولم يكُنْ من
الأمراء، هو أمََّ نفسه، ثم رفَعَ رسولُ اللهِنَّ إصبعَيْهِ، ثم قال: ((اللهمَّ إنه سيفٌ
من سيوفكَ، فانتَصِرْ به)) ثم قال: ((انفِروا فأمِدُّوا إخوانَكُم، ولا يُخْتَلِفِنَّ أحدٌ)) فنَفَر
الناسُ في حرِّ شديد مُشاةً وَرُكبانً(١).
[التحفة: ١٢٠٩٥] .
٨١٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن محمد، قال: حدثنا محمدُ بنُ موسى بن أعْيَنَ،
قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن إسماعیلَ، عن قيس، قال:
قال عمرُ: قال رسولُ اللهَ وَّلَ لعبد الله بن رواحةَ: (لو حرَّكتَ بنا الرِّكابَ))،
فقال: قد تركتُ قولي، قال له عمرُ: اسَمَعْ وأُطِعْ. قال:
اللهمَّ لولا أنتَ ما اهتدينا ولا تصَدَّقنا ولا صلَّيْنَا
فأنزِلَنْ سكينةٌ علينا وثّبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاقَيْنَا
فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((اللهمَّ ارحَمْهُ))، فقال عمرُ: وجَبَتْ(٢).
[التحفة: ١٠٦٢٧] .
٨١٩٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ أبي عبيد الله، قال: حدثنا عمرُ بنُ علي، عن إسماعيلَ بن
أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم
عن عبد الله بن رواحةَ، أنه كان مع النبيِّ ◌َّ في مسير له، فقال له: يا ابنَ
رواحةَ، انزِلْ فحرِّكِ الرِّكابَ، فقال: يا رسولَ الله، قد تركتُ ذاكَ، فقال له عمرُ:
اسمَعْ وأُطِعْ، قال: فرمى بنفسه، وقال:
(١) سلف تخريجه برقم (٨١٠٣).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وانظر ما بعده من حديث قيس عن عبد الله بن رواحة.
٣٤٩

اللهمَّ لولا أنتَ ما اهْتَدينا ولا تصَدَّقنا ولا صلَّينا
فأنزِلَنْ سكينةٌ علينا وثَبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاَقَيْنًا (١)
[التحفة: ٥٢٥٤].
٣٥ - عبد الله بن سَلَام رضي الله عنه
٨١٩٥ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا أبو مُسْهر، قال: حدثنا مالكٌ،
قال: حدثني أبو النّضْر، عن عامر بن سعد
عن أبيه، قال: ما سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول لأحدٍ يمشي على الأرض: ((إنه
من أهل الجنّة)) إلا لعبد الله بن سَلَامَ(٢).
[التحفة: ٣٨٧٩].
٨١٩٦ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن معاويةً بن صالح، عن
ربيعةً بن يزيدَ، عن أبي إدريسَ الخَولانيِّ، عن يزيد بن عُميرةً، قال:
لمَّا حضرَ معاذاً الموتُ قيل: يا أبا عبد الرحمن، أوصِنا، قال: أجلِسُوني،
فالتَمِسوا العلمَ عند أربعة رَهْط، عند عُوَيمر أبي الدرداء، وعند سلمانَ. قال: إن
العلمَ والإِيمانَ مكانَهُما، مَن ابتغاهُما وجدَهُما، يقولها ثلاثَ مرَّات، الفارسيِّ،
وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سَلام، الذي کان یھودیاً فأسلمَ،
فإني سمعتُ رسولَ الله ◌َّلَو يقول: ((إنه عاشرُ عشرة في الجنة))(٣).
[التحفة: ١٣٦٨].
(١) سيتكرر برقم (١٠٢٨٩)، قال المزي في ((التحفة)): قيس لم يدرك عبد الله بن رواحة.
وانظر ما قبله من حدیث قیس عن عمر.
(٢) أخرجه البخاري (٣٨١٢)، ومسلم (٢٤٨٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٥٣)، وابن حبان (٧١٦٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٠٤).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٢١٠٤)، وابن حبان (٧١٦٥).
٣٥٠

٨١٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حُميدٌ
عن أنس - إنْ شاءَ الله - قال: جاء عبدُ الله بنُ سَلام إلى رسول الله وَل
مَقْدَمَه المدينةَ، فقال: إني سائلُكَ عن ثلاثٍ لا يَعلَمُهِنَّ إلا نِيٌّ، ما أوَّلُ أشراط
الساعة؟ وأوَّلُ ما يأكل أهلُ الجنة؟ والولدُ ينزِعُ إلى أبيه، وإلى أمِّه؟ قال: ((أخبرني
بهنَّ جبريلُ آنفاً)) قال عبدُ الله بنُ سَلام: ذاكَ عدوُّ اليهود من الملائكة، قال: (أمَّا
أوَّلُ أشراط الساعة فتَارٌ تحشُرُهُم من المشرق إلى المغرب، وأمَّا أوَّلُ طعام يأكلهُ
أهلُ الجنة فزيادةُ كَبدِ حوت، وأمَّا الولدُ فإذا سبَق ماءُ الرجل نزَعَ، وإِنْ سَبَق ماءُ
المرأة نزَعتْهُ)) قال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وأنكَ رسولُ الله، قال: يا رسولَ الله،
اليهودُ قومٌ بُهْتٌ، وإِن علموا بإسلامي قبل أن تسألَهم عني بهَتُوني عندكَ، فجاءت
اليهودُ، فقال لهم النبيُّبِّهِ: ((أيُّ رجل عبدُ الله فيكم))؟ فقالوا: خيرُنا وسيِّدُنا
وابنُ سيِّدنا وأعلَمُنا، قال: ((أَرَأَيتم إن أسلمَ عبدُ الله بنُ سَلاَم)) ؟ قالوا: أعاذه الله
من ذاكَ، فخرج إليهم فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أن محمداً رسولُ الله،
قالوا: شَرُّنًا وابنُ شَرِّنا، واستنقَصُوهُ، فقال: هذا كنتُ أخافُهُ يا رسولَ الله(١).
[التحفة: ٦٤٨] .
٣٦ - عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه
٨١٩٨ - أخبرنا محمدُ(٢) بنُ أَبَانَ، عن ابن فُضَيْل، عن الأعمش، عن خَيْثَمَةَ، عن
قیس بن مروانَ
(١) أخرجه البخاري (٣٣٢٩) و (٣٩٣٨) و (٤٤٨٠).
وسيأتي برقم (٩٠٢٦) و (١٠٩٢٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٠٥٧)، وابن حبان (٧١٦١).
وقوله: ((ينزع))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: نزع إليه في الشبه، إذا أشبهه.
وقوله: ((إنهم قوم بهت))، هو جمع بَهوت من بناء المبالغة في البهت، مثل: صبور وصُبُر، ثم
سُكِّن تخفيفاً، والْبُهْتُ: الكذب والافتراء.
(٢) في الأصلين: ((عبد الله))، وهو خطأ صوبناه من ((التحفة)) و (التهذيب)).
٣٥١

عن عمرَ، قال: قال النبيُّبِله: ((مَنْ سرَّهُ أن يقرأ القرآنَ غضًّا كما أُنزل،
فليقرأُهُ على قراءة ابن مسعود))(١).
[التحفة: ١٠٦٢٨] .
٨١٩٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا أبو معاويةً، قال: حدثنا
الأعمشُ.
وأخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن سَلاَّم، قال: حدثنا مصعبُ بنُ المِقْدام، قال:
حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمةً
عن عمرَ، قال: قال النبيُّنَلَهُ: ((مَنْ أحبَّ أن يقرأ القرآنَ غضًّا - وقال
إسحاقُ: رَطْباً - كما أُنزِل، فليقرَأُهُ على قراءة ابن أمِّ عبد))(٢).
[التحفة: ١٠٦١١] .
٨٢٠٠ - أخبرنا أبو صالح المكّيُّ، قال: حدثنا فُضِيلٌ - وهو ابنُ عياض - عن
الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ وخَيْئَمةَ، عن قيس بن مروانَ
جاء رجلٌ إلى عمرَ، فقال عمرُ: من أين جئتَ؟ قال: من العراق، وتركتُ بها
رجلاً يُملي المصحفَ عن ظَهْر قلبه، قال: ومَنْ هو؟ قال: ابنُ مسعود، قال: ما في
الناس أحدٌ أحقُّ بذلك منه، ثم قال: أُحدِّتُكَ عن ذلك: سمَرْنا مع رسول الله وَه
في بيت أبي بكر، فخرجنا فسمعنا قراءةَ رجل في المسجد، فتسَمَّعَ، فقيل: رجلٌ
من المهاجرين يصلّي، قال: ((سلْ تُعْطَه)) ثلاثاً، ثم قال: ((مَنْ أرادَ أن يقرأ القرآنَ
رَطْباً كما أُنزِل، فليقْرَأُهُ كما يقرأ ابنُ أمِّ عبد)(٣).
[التحفة: ١٠٦٢٨] .
(١) سيأتي تخريجه برقم (٨٢٠٠).
(٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٣) أخرجه الترمذي (١٦٩).
وقد سلف في سابقيه.
وهو في «مسند)) أحمد (٣٦)، وابن حبان (٢٠٣٤).
٣٥٢

٨٢٠١ - أخبرنا نَصرُ بنُ عليٍّ، عن مُعْتَمِر - وهو ابنُ سليمانَ - عن أبيه، عن
الأعمش، عن أبي ظَبیانَ، قال:
قال لنا ابنُ عباس: أيَّ القراءتين تقرؤونَ؟ قلنا: قراءةَ عبد الله، قال: إن
رسولَ الله ◌َّ كان يعرِضُ القرآنَ في كلِّ عام مرَّةٌ، وإنه عُرِضَ عليه في العام
الذي قُبضَ فيه مرتين، فشهد عبدُ الله ما نُسِخَ(١).
[التحفة: ٥٤٠٨].
٨٢٠٢ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ الحسن وعبدُ الله بنُ محمد، عن حجَّاج، عن شُعبةَ،
عن عَمرو، عن إبراهيمَ، عن مسروق، قال:
ذكَروا ابنَ مسعود عند عبد الله بن عمرو قال: لا أزال أُحبُّه بعدَما
سمعتُ رسولَ اللهِوٌَّ يقول: ((استَقرِئوا القرآنَ من أربعة: ابنِ مسعود، وسالمٍ
مولى أبي حذيفةً، وأُبيِّ بن كعب، ومعاذٍ بن جبل)). قال شُعبةُ: وسالمٌ، لا
أُدري مَن الثالثُ، أُبِيٌّ أو معاذٌ؟(٢).
[التحفة: ٨٩٣٢].
٨٢٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا قُطْبةُ، عن
الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص، قال:
كنّا في دار أبي موسى في نفَرِ من أصحاب النبيِّ ◌ِّو، وهم ينظرونَ في
مصحف، فقام عبدُ الله، فقال أبو مسعود: ما أعلمُ النبيَّنَّهِ تَركَ بعدَهُ رجلاً أعلمَ
بما أُنزَلَ الله من هذا القائم، فقال أبو موسى: لئن قلتَ ذاكَ، لقد كان يشهدُ إذا
غِبْنا، ويُؤذَنُ له إذا حُجِبْنَا(٣).
[التحفة: ٩٠٢٢] .
(١) سلف مكرراً برقم (٧٩٤٠).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٢).
(٣) أخرجه مسلم (٢٤٦١) (١١٢) و (١١٣).
٣٥٣

٨٢٠٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الواحد، قال: حدثنا الحسنُ بنُ
عبيد الله، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ سُويد، قال: سمعتُ عبد الرحمن بنَ يزيدَ يقول:
قال ابنُ مسعود: قال لي رسولُ اللهِوَ ﴿وَ: ((إذنُكَ عليَّ أن ترفَعَ الحجابَ،
وأن تستمِعَ سِوَادِي حتى أنهاكَ»(١).
[التحفة: ٩٣٨٨].
٨٢٠٥ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، عن عبد الرحمن، عن سفيانٌ، عن الحسن بن
عبيد الله، عن إبراهيمَ بن سُويد، عن عبد الله. مرسلٌ(٢).
[التحفة: ٩٣٨٨].
٨٢٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ،
عن أبي إسحاقَ، عن الأسود
عن أبي موسى، قال: أتيتُ رسولَ اللهِّه وأنا أرى أن عبدَ الله من أهل
البيت(٣).
[التحفة: ٨٩٧٩].
٨٢٠٧ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ،
عن المِقْدام بن شُرَيح، عن أبيه
(١) أخرجه مسلم (٢١٦٩)، وابن ماجه (١٣٩).
وسيأتي بعده مرسلاً.
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٨٣٣)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٥٨٥)، وابن حبان
(٧٠٦٨).
وقوله: ((تستمع سوادي))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): السواد؛ بالكسر: السِّرار. يقال: ساودت
الرجل مساودة إذا ساررته.
(٢) سلف قبله موصولاً.
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٦٣) و (٤٣٨٤)، ومسلم (٢٤٦٠) (١١٠) و (١١١)، والترمذي
(٣٨٠٦).
وسيأتي برقم (٨٣٢٩).
وهو في «مسند» أحمد (١٩٥٨٨).
٣٥٤

عن سعد في هذه الآية: ﴿وَلَا تَطْرُوِ اُلَّذِينَ يَدْعُونَ رَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِ﴾ [الأنعام: ٥٢]
قال: نزَلتْ في سنّةٍ، أنا وابنُ مسعود فيهم، فأُنزلَتْ: أنِ ائذَنْ لهؤلاء(١).
[التحفة: ٣٨٦٥] .
٨٢٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا يحيى، عن شُعبةَ، قال: حدثني أبو إسحاقَ،
عن عبد الرحمن بن يزيدَ، قال:
قُلنا لحذيفةَ: أخبرْنا برجلٍ قريبِ الهَدْي والسَّمْت والدَّلِّ برسول الله ◌َّ حتى
تلزمَه، قال: ما أعلمُ أحداً أشبَهَ سَمْتاً وهَدْياً ودَلاَ برسول اللهِّلُ حتى يوازيَهُ من
ابن أمِّ عبد(٢).
[التحفة: ٣٣٧٤].
٨٢٠٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبيدُ الله بنُ موسى، قال:
أخبرنا [إسرائيلُ، عن](٣) المِقْدام بن شُريح، عن أبيه
عن سعد بن أبي وقّاص، قال: كنّا مع رسول اللهوفض له، ونحنُ ستّةٌ نفَرٍ،
فقال المشركون: اطرُدْ هؤلاء عنكَ، فإنهم وإنهم، قال: وكنتُ أنا، وابنُ
مسعود، ورجلٌ من هُذيل، وبلالٌ، ورجلان نسيتُ أسماءَهما، فأنزَلَ الله عزَّ
وجلَّ: ﴿ وَلَا تَظْرُالَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةَ وَاَلْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله:
﴿الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢](٤).
[التحفة: ٣٨٦٥].
(١) سلف تخريجه برقم (٨١٦٣).
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٦٢) و (٦٠٩٧)، والترمذي (٣٨٠٧).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٣٣٠٨)، وابن حبان (٧٠٦٣).
وقوله: ((الهدي والسمت والدلِّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الحالة التي يكون عليها الإنسان من
السكينة والوقار، وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من الأصلين، وأثبتناه من ((التحفة)) والرواية السالفة برقم (٨١٨٠).
(٤) سلف مكرراً برقم (٨١٨٠)، وانظر تخريجه برقم (٨١٦٣).
٣٥٥

٨٢١٠ - أخبرنا عَمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا المُعافَى، قال: أخبرنا
القاسمُ (١) - وهو ابنُ مَعْنٍ - عن منصور بن المُعتَمِر، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرة
عن عليّ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: «لو كنتُ مُستخِلِفاً أحداً على أمَّتي من
غير مَشُورة، لاستخلَفتُ عليهم عبدَ الله بنَ مسعود))(٢).
[التحفة: ١٠١٤٣] .
٣٧ - عمَّارُ بن ياسر رضي الله عنه
٨٢١١ - أخبرنا محمدُ بنُ أَبَان، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا العَوَّامُ، عن
سَلَمَةَ بن كُهَيْل.
وأخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا العَوَّامُ، عن
سَلمَةَ بن كُهَيْل، عن علقمةً
عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني وبين عمَّار كلامٌ، فأغلَظتُ له في
القول، فانطلَقَ عمَّارٌ يشكو خالدً إلى رسول اللهِ له، فجاء خالدٌ وعمَّارٌ
يشكُوان، فجعل يُغلِظُ له، ولا يزيدُهُ إلا غِلظَةٌ، والنبيُّفِّ ساكتٌ، فبكى
عمَّارٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أَلاَ تَراهُ؟ قال: فَرفَع النبيَُّّهُ رأسَهُ، قال: ((مَنْ
عادى عمَّاراً عاداهُ الله، ومَنْ أبغَضَ عمَّاراً أبغَضَهُ الله)) قال خالدٌ: فخرجتُ،
فما كان شيءٌ أحبَّ إليَّ من رِضى عمَّار، فَلَقَيْتُه فَرَضِيَ. اللفظ لأحمدَ(٣).
[التحفة: ٣٥٠٩] .
(١) وقع في الأصلين: ((أبو القاسم))، وهو خطأ صوبناه من ((التحفة)) و ((التهذيب)).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٣٧)، والترمذي (٣٨٠٨) و(٣٨٠٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٥٦٦).
(٣) أخرجه الطبراني (٣٨٣٠) و (٣٨٣١) و (٣٨٣٢) و (٣٨٣٣) و(٣٨٣٥)، والحاكم
٣٨٩/٣و٣٩٠و٣٩١.
وسیأتي بعده برقم (٨٢١٢) و (٨٢١٣) و(٨٢١٤).
وهو في «مسند) أحمد (١٦٨١٤)، وابن حبان (٧٠٨١).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
٣٥٦

٨٢١٢ - أخبرنا محمودُ(١) بنُ غَيْلانَ، قال: أخبرنا أبو داودَ، عن شُعبةَ، عن سَلَمةً،
قال: سمعتُ محمدَ بنَ عبد الرحمن بن يزيدَ يحدث، عن أبيه، عن الأشتر
عن خالد بن الوليد، قال: قال رسولُ الله ◌ِّلّ: ((مَنْ يُعادِ عمَّاراً يُعادِهِ الله،
ومَنْ يسُبُّ عمَّاراً يسْبُّهُ الله))(٢).
[التحفة: ٣٥٠٩] .
٨٢١٣ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله(٣)، قال: حدثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ، قال:
حدثنا مسعودُ بنُ سعد، عن الحسن بن عبيد الله، عن محمد بن شدَّاد، عن عبد الرحمن بن
یزید، عن الأشتر، قال:
كان خالدُ بنُ الوليد يضربُ الناسَ على الصلاة بعد العصر، قال: فقال خالدٌ:
بعثني رسولُ اللهِّ فِي سَرِّيَّة، فَأَصَبنا أهلَ بيتٍ قد كانوا وَخَّدوا، فقال عمَّارٌ:
هؤلاء قد احتَجَزوا منَّا بتوحيدهم، فلم ألتَفتْ إلى قول عمَّار، فقال عمَّارٌ: أَمَا
لِأُخبرَنَّ رسولَ اللهِ لَّل،فلما قدِمِنا عليه، شكاني إليه، فلما رأى أن النبيَّ وَّ لا
ينتصرُ مني، أدْبَرَ وعيناهُ تدمعان، فرَدَّهُ النِيُّوَّ،ثم قال: ((يا خالدُ، لا تسُبَّ
عمَّاراً، فإنه مَنْ سَبَّ عماراً يسُبُّهُ اللهِ، ومَنْ ينتقِصْ عمَّاراً ينتقِصْهُ اللهِ، ومَنْ سفَّهَ
عمَّاراً يُسفَّهُهُ الله)) قال خالدٌ: فما من ذنوبي شيءٌ أخوفَ عندي من تسفِيْهي
عمَّراً(٤).
[التحفة: ٣٥٠٩] .
٨٢١٤ - أخبرنا عليُّ بنُ المنذر، قال: حدثنا محمدُ بنُ فُضَيل، قال: حدثنا الحسنُ
ابنُ عبيد الله، عن محمد بن شدَّد، عن عبد الرحمن بن يزيدَ، عن الأشتر، قال:
(١) وقع في الأصلين: ((محمد بن غيلان)) وصحح فوقه في (ط)، وهو خطأ وصوبناه من ((التحفة)) و
((التهذيب)) .
(٢) سلف قبله.
(٣) في الأصلين: بن محمد، وصوبناه من ((التحفة).
(٤) سلف في سابقيه.
٣٥٧

سمعتُ خالداً يقول: قال رسول اللهِ ﴿: ((لا تسُبَّ عمَّاراً، فإنه مَنْ يسبُّ
عمَّاراً يسبُّهُ الله، ومَنْ يُغِضْ عمَّاراً يُغِضْهُ اللهِ، ومَنْ سفّهَ عمَّاراً يُسْفِّهْهُ الله)) (١).
[التحفة: ٣٥٠٩] .
٨٢١٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن
الأعمش، عن أبي عمَّار، عن عمرو بن شُرَحْبيل، قال:
حدثنا رجلٌ من أصحاب النبيِّ وَّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((مُلِىءَ
عمَّارُ بنُ ياسر إيماناً إلى مُشاشِه))(٢).
[المجتبى: ١١١/٨، التحفة: ١٥٦٥٣].
٨٢١٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا معاذٌ، عن ابن
عَون، عن الحسن، قال:
قال عَمرو بنُ العاص: إني لأرجو أن لا يكونَ البِيُّفِ لّ مات يومَ مات وهو
يحبُّ رجلاً، فيُدخلُهُ الله النارَ، قالوا: قد كنّا نراهُ يحُبُّكَ، قد كان يستعملكَ، قال:
الله أعلمُ، أحَّنِي أَم تَألْفَني، ولكنّا قد كُنَّ نراهُ يحبُّ رجلاً، قالوا: مَنْ ذاكَ الرجلُ؟
قال: عمَّارُ بنُ ياسر، قالوا: فذَاكَ قتيلُكُم يومَ صفّين، قال: قد - والله - قتلناهُ(٣).
[التحفة: ١٠٧٣٣].
٨٢١٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث، قال: أخبرنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابن عَون، عن
الحسن، عن أمِّه
عن أمِّ سَلَمَةَ، أن رسولَ اللهِّوقال لعمَّار: ((تقتُلُكَ الفئةُ الباغيةُ)) (٤).
[التحفة: ١٨٢٥٤] .
(١) سلف تخريجه برقم (٨٢١١).
(٢) تفرد بن النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: ((مشاشه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): رؤوس العظام.
(٣) هو في ((مسند)) أحمد (١٧٧٨١).
(٤) أخرجه مسلم (٢٩١٦) (٧٢) و (٧٣).
وسيأتي برقم (٨٤٩٠) و (٨٤٩١) و (٨٤٩٢) و (٨٤٩٣).
وهو في «مسند» أحمد (٢٦٥٦٣)، وابن حبان (٦٧٣٦) و (٧٠٧٧).
٣٥٨

٨٢١٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: أخبرنا عبيدُ الله بنُ موسى، قال: أخبرنا
عبدُ العزيز بنُ سِیاه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار
عن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِّله يقول: ((ما خيِّرَ عمَّارٌ بين أمرين إلا
اختارَ أشدَّهُما))(١).
[التحفة: ١٧٣٩٧].
٣٨ - صُهيبُ بنُ سِنان رضي الله عنه
٨٢١٩ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ وإسحاقُ بنُ يعقوبَ بن إسحاقَ، قالا: أخبرنا
عفّانُ، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدثنا ثابتٌ، عن معاويةً بن قُرَّةً
عن عائذ بن عَمرو، أن سلماناً وصُهيباً وبلالاً كانوا قعوداً، فمَرَّ بهم
أبو سفيانَ، فقالوا: ما أخذَتْ سيوفُ الله من عُنُق عدوِّ الله مأخذَها بعدُ،
فقال أبو بكر: تقولونَ هذا الشيخ قريش وسيِّدِها؟ قال: فأتى النبيَّ ◌َِّ
فأخبرَهُ، قال: ((يا أبا بكر، لعلَّكَ أغضبتَهُم، لِئِنْ كنتَ أغضبتَهُم لقد أغضبتَ
رَبَّكَ)) فرجَعَ إليهم، فقال: يا إخوَتَاهُ لَعلِّي أغضبتُكم؟ قالوا: لا يا أبا بكر،
يغفِرُ الله لكَ. اللفظُ لإِبراهيمَ(٢).
[التحفة: ٥٠٥٧] .
٣٩ - سلمان الفارسيُّ رضي الله عنه
٨٢٢٠ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ العزيز، عن ثَوْر، عن أبي الغَيْث
عن أبي هريرةَ، قال: كنّا جلوساً عند النبيِّ وَّ إِذْ نزَلتْ عليه سورةُ الجمعة،
فلما قرأ: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْبِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قال: مَنْ هؤلاء يا رسولَ الله؟
(١) أخرجه ابن ماجه (١٤٨)، والترمذي (٣٧٩٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٨٢٠) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٠٤).
وهو في «مسند» أحمد (٢٠٦٤٠).
٣٥٩

فلم يُراجِعْهُ النبيُّنَ﴿ حتى سألَهُ مرَّةً أو مرَّتين أو ثلاثاً - قال: وفِينا سلمانُ -
فوضع النبيُّنَّه يدَهُ على سلمانَ، ثم قال: ((لو كان الإِيمانُ عند الثَّرِيًّا لَنَالَهُ رجالٌ
من هؤلاء)) (١).
[التحفة: ١٢٩١٧].
٤٠ - سالم مولى أبي حُذيفةَ رضي الله عنه
٨٢٢١ - أخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: حدثنا غُنْدَرٌ، عن شُعبةَ، عن سليمانَ، قال:
سمعتُ أبا وائل، عن مسروق
عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ ◌َّه قال: ((استَقْرِئوا القرآنَ من أربعة: من
عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذيفةَ، ومعاذ بن جبل، وأُبيِّ بن
کعب))(٢).
[التحفة: ٨٩٣٢] .
٨٢٢٢ - أخبرنا أبو صالح المكّيُّ، قال: أخبرنا فُضَيلٌ - وهو ابنُ عِياض - عن
الأعمش، عن خَيْئمةَ
عن عبد الله بن عَمرو، قال: لا أزالُ أُحبُّ ابنَ مسعودٍ بعدَما بدأَ به
رسولُ اللهِ لَإِ، قال: ((خُذوا القرآنَ من أربعة: ابن أمِّ عبد، وأبي بن كعب،
ومعاذ بن جبل، وسالمٍ مولى أبي حُذيفةَ))(٣).
[التحفة: ٨٦٢٤] .
(١) أخرجه البخاري (٤٨٩٧) و (٤٨٩٨)، ومسلم (٢٥٤٦) (٢٣١)، والترمذي (٣٣١٠)
و(٣٩٣٣).
وسیتکرر برقم (١١٥٢٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٩٤٠٦)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٢٩٦) و (٢٢٩٧)،
وابن حبان (٧٣٠٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٢)، وانظر ما بعده.
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٢).
٣٦٠