النص المفهرس

صفحات 341-360

إلى النبيِّوَِّ، فذكَرَ ذلك له، فقال: ((أردتَ أن تَقَضَمَ ذراعَ أخيكَ كما يَقضَمُ
الفحلُ))؟! فأبطَلَها(١).
[المجتبى: ٢٩/٨، التحفة: ١٠٨٢٣].
١٦ - الرجلُ يدفعُ عن نفسه
٦٩٣٩- أَخبرنا مالكُ بن الخليل البصريُّ، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديِّ، عن شعبةَ، عن
الحگم، عن مجاهد
عن يَعلى بن مُنْيَةً، أنه قاتَلَ رجلاً، فعَضَّ أحدُهُما صاحِبَهُ، فانتزَعَ يدَهُ من فِيهِ،
فَقَلَعَ سِنَّهِ، فَرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ ◌َّرِ، فقال: ((يَعَض أحدُكُم أخاه كما يَعَضُّ
البَكُ)) !! فأبطّلَها(٢).
[المجتبى: ٢٩/٨، التحفة: ١١٨٤٧].
٦٩٤٠ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن عُبيد بن عَقيل البصري، قال: حدثنا جَدِّي(٣)،
قال: حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن مُجاهد
عن يَعلى بن مُنْيَّةَ، أن رجلاً من بَنِي تَميم قاتَلَ رجلاً، فعَضَّ يدَهُ، فانتَزَعَها،
فألقَى ثَنَّهُ، فاختَصَما إلى رسول الله وََّ، فقال: ((يَعَضُّ أحدُكُمْ أخاهُ كما يَعَضُّ
البَكُر (٤) !! فأطَلّها، أي: أبطَلَها(٥).
[المجتبى: ٣٠/٨، التحفة: ١١٨٤٧].
ذكر الاختلاف على عطاءٍ في هذا الحديث
٦٩٤١- أخبرني عمرانُ بن بَكَّار الحمصيُّ، قال: حدثنا أحمدُ بن خالد، قال: حدثنا
محمدُ - وهو ابنُ إسحاقَ-، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوانَ بن عبد الله
(١) سلف تخريجه برقم (٦٩٣٤).
(٢) سيأتي تخريجه برقم (٦٩٤١).
(٣) في الأصل و(ق): ((حدثنا عدي)) وهو تحريف، والمثبت من ((التحفة)) و(المجتبى)).
(٤) في (ق): ((الفحل)).
(٥) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
وقوله: ((البكر))، قال السندي: بفتح فسكون: هو الفتيّ من الإبل بمنزلة الغلام من الإنسان.
٣٤١

عن عَمَّيهِ سَلَمَةَ بنِ أُمَيَّةَ ويَعَلَى بن أُمَيَّةَ، قالا: خَرَجنا مع رسول الله وَّ في
غزوة تبوكَ، ومعنا صاحبٌ لنا، فقاتَلَ رجلاً من المسلمين، فعَضَّ الرجلُ ذراعَهُ،
فجَذَبَها من فيهِ، فطرَحَ ثَبِّتَهُ، فَأَتَى النِيَّ ◌َّهِ يَلْتمِسُ العقلَ، فقال: ((يَنطَلِقُ أحدُكُم
إلى أخيه، فَيَعَضُّهُ عَضيضَ الفحل، ثم يأتي يطلُبُ العقلَ !! لا عقلَ لها)) فأبطّلَها
رسولُ الله ◌ٍَّ(١).
[المجتبى: ٣٠/٨، التحفة: ٤٥٥٤].
٦٩٤٢- أَخبرنا عبدُ الجَبَّار بن العلاء بن عبد الجبّار، عن سفيانَ، عن عَمرو، عن عطاء،
عن صفوان بن یعلی
عن أبيه، أن رجلاً عَضَّ يَدَ رجلٍ، فانْتُزِعَتْ ثَنِّتُهُ، فأتى النِيَّ ◌ِّ،
فأهدَرَها(٢).
[المجتبى: ٣٠/٨، التحفة: ١١٨٣٧].
٦٩٤٣- أَخبرنا عبدُ الجَبَّار بن العلاء- مَرَّةً أخرى-، عن سفيانَ، عن عَمرو، عن عطاء،
عن صفوانَ بن يَعلى، عن يَعلى. وابنِ جُريج، عن عطاء، عن صفوان بن يَعلى
عن يَعلى، أنه استأجَرَ أخيراً، فقاتَلَ رجلاً، فعَضَّ يدَهُ، فانْتُرِعَتْ ثَّتُهُ،
فخاصَمَهُ إلى النبيِّ ◌َِِّ، فقال: ((يَدَعُها تَقْضَهُما كَقَضْمِ الفَحل))؟!(٣).
[المجتبى: ٣٠/٨، التحفة: ١١٨٣٧].
٦٩٤٤- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا سفيانُ، عن ابن جُريج، عن عَطاء، عن
صفوان بن یعلی
(١) أخرجه البخاري (١٨٤٨) و(٢٢٦٥) و(٢٩٧٣) و(٤٤١٧) و(٦٨٩٣)، ومسلم (١٦٧٤)
(٢٢) و(٢٣)، وأبو داود (٤٥٨٤) و(٤٥٨٥)، وابن ماجه (٢٦٥٦).
وسيأتي برقم (٦٩٤٢) و(٦٩٤٣) و(٦٩٤٤) و(٦٩٤٥) و(٦٩٤٦)، وقد سلف في سابقيه.
وهو في «مسند» أحمد (١٧٩٤٩)، وابن حبان (٥٩٩٧) و(٦٠٠٠).
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض، وسائر الروايات من حديث يعلى بن أمية وحده،
ولم يُذكر سلمة بن أمية إلا في هذه الرواية.
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف في سابقيه.
٣٤٢

عن أبيه، قال: غزوتُ مع رسول الله وَّ في غزوة تبوكَ، فاستأجَرتُ أجيراً،
فقاتَلَ أجيري رجلاً، فعَضَّ الآخَرُ، فسَقَطتْ ثَنُِّهُ، فَأَتَى النبي ◌َِّ، فذكَرَ ذلك له،
فأهدَرَهُ النِيُّ ◌ٍَّ (١).
[المجتبى: ٣١/٨، التحفة: ١١٨٣٧].
٦٩٤٥- أَخبرنا يعقوبُ بن إبراهيمَ الدَّوْرَقِي، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةً، قال: أخبرنا ابنُ
جُريج، قال: أَخبرني عطاءً، عن صفوانَ بن يَعلَى
عن يَعلى بن أُمَّةَ، قال: غزوتُ مع رسول الله جيشَ العُسْرة، وكان أُوثَقَ
أعمالي في نفسي، وكان لي أجيرٌ، فقاتلَ إنساناً، فعَضَّ أحدُهُما إصبَعَ صاحِبِهِ،
فانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَندَرَ ثَنِّتَهُ، فَسَقِطَتْ، فانطَلَّق إلى النبيِّوََّ، فأُهدَرَ ثَنَّتَهُ، وقال:
((أَفَيَدَعُ يدَهُ فِي فِيكَ تَقَضَمُها))؟! (٢)
[المجتبى: ٣١/٨، التحفة: ١١٨٣٧].
٦٩٤٦- أَخبرنا سُوَيَدُ بن نَصْر في حديثه، عن عبدِ الله بن المبارك، عن شعبةَ، عن قتادةَ،
عن عطاء، عن ابن يَعلی
عن أبيه يمثلٍ: في الذي عَضَّ، فندَرَتْ ثَنِيُّهُ، أن النبيَّ ◌َّوقال: ((لا دِيَةً
لكَ))(٣).
[المجتبى: ٣١/٨].
٦٩٤٧- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا مُعاذُ بن هشام، قال: حدَّثَني أَبِي، عن
قتادة، عن بُدیل بن مَیسَرةً، عن عطاء
عن صفوانَ بن يَعَلَى بن مُّنْيَّةً، أن أجيراً لَيَعلَى بن مُنْيَةَ عَضَّ آخَرُ ذراعَهُ، فانْتَزَعَها
مِن فِيهِ، فَرَفَعَ ذلك إلى النبيِّفِّ، وقد سَقطَتْ ثَنَُّهُ، فأبطّلَها رسولُ الله ◌ِّ، وقال:
(١) سلف تخريجه برقم (٦٩٤١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٩٤١).
وقوله: ((فأندر))، أي: أسقط.
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٩٤١).
وانظر ما سلف برقم (٦٩٣٧).
٣٤٣

(أَدَعُها فِي فِيهِ يَقْضَمُها كَقَضْمُ الفَحلِ)؟!(١).
[المجتبى: ٣١/٨، التحفة: ١١٨٣٧].
٦٩٤٨- أخبرني أبو بكر بن إسحاقَ الصَّاغاني، قال: حدثنا أبو الجوَّاب - واسمه أحوصُ
ابن جوَّاب-، قال: حدثنا عمَّارٌ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحَكَم، عن
محمد بن مسلم الُّهري
عن صفوانَ بن يَعَلَى، أن أباهُ غَزا مع رسول اللّهِوَ لّ في غزوة تَبَوكَ، فاستأجَرَ
أجيراً، فقاتَلَ رجلاً، فعَضَّ الرجلُ بذراعِهِ، فلما أوجَعَهُ، نَتَرَها، فأندَرَ ثَّتَهُ، فَرُفِعَ
ذلك إلى رسول اللهِ وٌَّ، فقال: ((يَعمَدُ أحدُكُم، فَيَعَضُّ أَخاهُ كما يَعَضُّ
الفَحِلُ) !! فأبطَلَ ثََّهُ(٢).
[المجتبى: ٣٢/٨، التحفة: ١١٨٣٧].
١٧ - القوَدُ من الطَّعنة
٦٩٤٩- أَخبرنا وَهْبُ بن بيان المِصريُّ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني
عَمرو بن الحارث، عن بُكير بن عبد الله، عن عَبيدةً بن مُسافِع
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: بينا رسولُ الله ◌ِّ يَقْسِمُ شيئاً، أقبَلَ رجلٌ،
فأكبَّ عليه، فطَعَنَهُ رسولُ اللهِِّ بِعُرْجُونٍ كان معه، فخَرَجَ الرجلُ، فقال
رسولُ اللهِوَّ: ((تعالَ، فاستَقِدْ)) فقال: بل عَفَوتُ(٣).
[المجتبى: ٣٢/٨، التحفة: ٤١٤٧].
٦٩٥٠- أَخبرني أحمدُ بن سعيد المَرْوَزي، قال: حدثنا وهبُ بن جرير، قال: حدثنا أَبي،
(١) سلف قبله موصولاً، وانظر تخريجه برقم (٦٩٤١).
(٢) سلف قبله، وانظر تخريجه برقم (٦٩٤١).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥٣٦).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (١١٢٢٩)، وابن حبان (٦٤٣٤).
وقوله: ((فاستَقِدْ))، قال السندي: أي: فاطُبْ مني القَوَد، وخُذْه مني. وقال ابن الأثير في ((النهاية):
القَوَد: القِصاص وقتلُ القاتل بدلَ القتيل.
٣٤٤

قال: سمعتُ يحيى يحدِّثُ، عن بُكير بن عبد الله، عن عَبيدةَ بن مُسافع
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: بَينا رسولُ اللهِوَ يَقْسِمُ شيئاً، إذ أكَبَّ
عليه رجلٌ، فطَعَنَّهُ رسولُ اللهِ له بعُرجونٍ كان معه، فصاحَ الرجلُ، فقال له
رسولُ اللهِِّ: ((تَعالَ، فاستَقِدْ) فقال الرجلُ: بل عَفَوتُ يا رسولَ الله(١).
[المجتبى: ٣٢/٨، التحفة: ٤١٤٧].
١٨ - القَوَدُ من اللُّطْمة
٦٩٥١- أَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ الرُّهاويُّ، قال: حدثنا عُبيدُ الله، عن إسرائيلَ، عن
عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جُبیر یقول:
أخبرني ابنُ عبَّاس أن رجلاً وَقَعَ في أب كان له في الجاهلية، فَلَطَمَه العباسُ،
فجاء قَومُهُ، فقالوا: لَيَلْطِمَنَّهُ كما لَطَمَهُ، فَلَبِسوا السلاحَ، فَبلَغَ ذلك النبيََّّ،
فِصَعِدَ المنبرَ، فقال: ((أُّها الناسُ، أيُّ أهل الأرض - تعلمون - أكرَمُ على الله))؟
قالوا: أنتَ، قال: ((فإن العَبَّاسَ منيٍّ وأنا منه، لا تَسُبُّوا أمواتَنَا، فَتُؤذوا أحياءَنا)»
فجاءَ القومُ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، نَعوذُ بالله من غَضَبِكَ، اسْتَغْفِرْ لنا(٢).
[المجتبى: ٣٢/٨، التحفة: ٥٥٤٤].
١٩ - القَوَدُ من الجَبْذَة
٦٩٥٢- أخبرني محمدُ بن علي بن ميمون الرَّقِيُّ، قال: حدَّثَني القَعْنَيُّ، قال: حدَّثَني
محمدُ بن هلال، عن أبيه
عن أبي هريرةً، قال: كنا نَقعُدُ مع رسول الله ◌ِّ في المسجد، فإذا قامَ
قُمنا، فقامَ يوماً فقُمنا معه، حتى لما بلَغَ وسَطَ المسجد أدرَكَهُ أعرابيٌّ، فجَبذَ
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٥٩).
وسيأتي بإسناده مختصراً برقم (٨١١٧).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٧٣٤).
٣٤٥

برِدائِهِ من ورائه، وكان رِداؤُهُ خَشِناً، فحَمَّرَ رَقَبَتَهُ، قال: يا محمدُ، احمِلْ لي على
بَعِيرَيَّ هذين، فإنك لا تَحمِلُ من مالِكَ ولا من مال أبيكَ، فقال رسولُ الله
وَلَّ: (لا، وأُسْتَغْفِرُ اللهَ، لا أحمِلُ لكَ حتى تُقِيدَني مما جَبَذْتَ برَقَبَيْ)) فقال
الأعرابيُّ: لا واللهِ لا أُقِيدُكَ، فقال رسولُ اللهِ وَِّذلك ثلاثَ مَرَّات، كُلُّ ذلك
يقول: لا واللهِ لا أُقِيدُكَ، فلما سَمِعنا قولَ الأعرابِيِّ، أقبَلنا إليه سِراعاً، فالتَفَتَّ
إلينا رسولُ اللهِهِ، فقال: ((عزَمْتُ على مَن سَمِع كلامي أن لا يبَرَحَ مَقامَهُ
حتى آذَنَ له)) فقال رسولُ اللهِوَلَو لرجلٍ من القوم: ((يا فُلانُ، احمِلْ له على
بَعير شَعيراً، وعلى بَعير تمرًا)) ثم قال رسولُ اللهِّ: ((انصَرِفُوا))(١).
[المجتبى: ٣٣/٨، التحفة: ١٤٨٠].
٢٠ - القِصاصُ من السَّلاطين
٦٩٥٣- أَخبرنا مُؤَمَّلُ بن هشام - بصريٌّ-، قال: حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا
أبو مسعود سعيد بن إياس الجريريُّ، عن أبي نضرةً، عن أبي فراس
أن عمرَ قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ِّ يُقِصُّ من نفسِهِ(٢).
[المجتبى: ٣٤/٨، التحفة: ١٠٦٦٤].
٢١ - السلطان يُصابُ على يده
٦٩٥٤- أَخبرنا محمدُ بن رافع النَّسُبُوريُّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمَر، عن
الزُّهري، عن عروةً
عن عائشةَ، أن النبيَّنَّ بَعَثَ أبا جَهْم بن حُذَيفةَ مُصَدِّقًاً، فَلاحَّهُ(٣) رجلٌ في
(١) أخرجه أبو داود (٣٢٦٥) و(٤٧٧٥)، وابن ماجه (٢٠٩٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٨٦٩).
وقوله: ((فجَبَذَ بردائه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الجبْذُ: لغة في الجذْبِ، وقيل: هو مقلوب.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٥٣٧).
وهو في (مسند)) أحمد (٢٨٦).
(٣) في (ق): ((فلاجَّه))، وعليها شرح السندي فقال: بتشديد الجيم، أي: نازعه وخاصمه، أو بتشديد
=
٣٤٦

صَدَقَته، فضرَبَهُ أَبُو جَهْم، فَأَتَوا النبيَّ ◌ِّ، فقالوا: القَوَدُ يا رسولَ الله، فقال: ((لَكُمْ
كذا وكذا)) فَرَضُوا، فقال رسولُ اللهِلَى: ((إني خاطبٌ على الناس ومُخبِرُهُم
برضاكُمْ) قالوا: نعم. فخطَبَ النِيُّنَّهِ، فقال: ((إن هؤلاء أَتَوني يُرِيدونَ القَوَدَ،
فَعَرَضتُ عليهم كذا وكذا، فرَضُوا)) قالوا: لا. فَهَمَّ المُهاجرون بهم، فأَمَرَهُم
النِيُّنَِّ أن يَكُفُّوا، فَكَفُوا، ثم دعَاهُم، فقال: (أَرضِيْتُم))؟ قالوا: نعم. قال: ((فإني
خاطِبٌ على الناسِ ومُخبِرُهُم برِضاكُم)»، قالوا: نعمَ. فخطَبَ الناسَ، ثم قال:
((أَرضِيْتُم)؟ قالوا: نعم(١).
[المجتبى: ٣٥/٨، التحفة: ١٦٦٣٦].
٢٢ - القَوَدُ بغير حَديدَةٍ
٦٩٥٥- أَخبرنا إسماعیلُ بن مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةً، عن هشام بن زيد
عن أنس، أن يهوديًّا رأى على جاريةٍ أوضاحاً، فقَتَلَها بحَجَر، فأُتيَ بها
النبيُّنَّ وبها رَمَقٌ، فقال: ((أَقْتَلَكِ فُلانٌ))؟ فأشارَ شعبةُ برأسه يَحكيها؛ أَنْ لا.
قال: ((أقْتَلَكِ فُلانٌ))؟ فأشارَ شعبةُ برأسه يَحكيها؛ أَنْ لا. فقال: (أَقْتَلَكِ فُلانٌ))؟
فَأَشَارَ شعبةُ برأسه يحكيها؛ أَنْ نعم. فدَعا به رسولُ اللهِوَلّ، فقتَلَهُ بينَ
حَجَرَین(٢).
[المجتبى: ٣٥/٨، التحفة: ١٦٣١].
٦٩٥٦- أَخبرنا محمدُ بن العلاء، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيلَ
عن قَيْس، أن رسولَ اللهِوَّ بَعَثَ سَرِيَّةٌ إلى قوم من خَثْعِمِ، فاستَعْصَموا
بالسُّجُودِ، فَقُتِلوا، فَقَضَى رسولُ اللهِوَّ بنصف العقلِ، وقال: (أنا بريءٌ من كُلِّ
الحاء المهملة، قريب منه.
(١) أخرجه أبو داود (٤٥٣٤)، وابن ماجه (٢٦٣٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٩٥٨)، وابن حبان (٤٤٨٧).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٩١٦).
٣٤٧

مسلم مع مُشركٍ)) ثم قال رسولُ اللهِ وَله: ((ألا لا تراءَى ناراهما)) (١).
[المجتبى: ٣٦/٨، التحفة: ٣٢٢٧].
٢٣ - تأويلُ قول الله جلَّ ثناؤه:
﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨]
٦٩٥٧- الحارثُ بن مسكين- قراءةً عليه-، عن سفيانَ، عن عَمرو، عن مجاهد
عن ابن عبّاس، قال: كان في بَني إسرائيلَ القِصاصُ، ولم تكن فيهمُ الدِّيَةُ،
فأنزل الله عز وجل: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِ الْقَدْلِ الْحُرِّيَ لْحُرٍ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨].
إلى قوله: ﴿فَمَنْ يُفِىَ لَهُمِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَانْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ فالعَفُو أن
يَقبَلَ الدِّيَةَ في العَمْد و﴿فَنِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ يقول: يَتَّبِعُ هذا بالمعروف
﴿ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ وَيُؤَدِّي هذا بإحسان ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ما كُتِبَ على
مَن كان قبلكُمْ إنما هو كان القِصاصُ، وليس الدِّيَةَ(٢).
[المجتبى: ٣٦/٧، التحفة: ٦٤٥١].
٦٩٥٨- أَخبرني محمدُ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا عليُّ بن حفص، قال: حدثنا
ورقاءُ، عن عمرو
عن مجاهد، قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ اَلْقَبْلِ اَلْحُرُّبِاَ لْحُرِّ﴾ [البقرة: ١٧٨]. قال:
كان بنو إسرائيلَ عليهم القصاصُ، وليس عليهم الدِّيَةُ، فَأَنزَلَ اللهُ الدِّيَةُ، فَعَلَها
على هذه الأُمَّة تخفيفاً على ما كان على بني إسرائيل(٣).
[المجتبى: ٣٦/٨، التحفة: ٦٤١٥].
(١) أخرجه موصولاً من حدیث قیس، عن جرير أبو داود (٢٦٤٥)، والترمذي (١٦٠٤).
وقوله: ((فاستعصموا بالسُّجود))، قال السندي: أي: طلبوا لأنفسهم العصمةَ بإظهار السجود.
وقوله: ((لا تراءى ناراهما))، قال السندي: وكان أصله تتراءى، بتائين، حذفت إحداهما، أي:
لا ينبغي للمسلم أن ينزل بقرب الكافر، بحيث يقابل نارَ كل منهما نارُ صاحبه، حتى كأن نار
كل منهما ترى نارَ صاحبه.
(٢) أخرجه البخاري (٤٤٩٨).
وسیأتي برقم (١٠٩٤٧)، وانظر ما بعده مرسلاً.
(٣) سلف قبله موصولاً.
٣٤٨

٢٤ - الأمرُ بالعَفو عن القصاص
٦٩٥٩ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا
عبدُ الله - وهو ابنُ بكر بن عبد الله المُزَنِيُّ-، عن عطاء بن أبي ميمونةَ
عن أنس، قال: أَنِيَ رسولُ اللهِّفي قِصاصٍ، فَأَمَرَ فيه بالعَفوِ (١).
[المجتبى: ٣٧/٨، التحفة: ١٠٩٥].
٦٩٦٠- أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن مهديٍّ وبَهزُ بن أسد
وعقّنُ بن مسلم، قالوا: حدثنا عبدُ الله بن بكر المزَنِيُّ، قال: حدثنا عطاءُ بن أبي ميمونةً
ولا أعلَمُهُ إلا عن أنس بن مالك، قال: قال: ما أُتي رسولُ الله ◌ِّ في شيء
فيه قِصاصٌ إلا أمَرَ فيه بالعَفو(٢).
[المجتبى: ٣٧/٨، التحفة: ١٠٩٥].
٢٥ - هل يُؤْخَذُ من قاتِلِ العَمْدِ الدِّيَةُ إذا عفا وليُّ المقتول عن القَوَد
٦٩٦١- أَخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن بن أشعثَ الدمشقيُّ، قال: حدثنا أبو
مُسْهِر، قال: حدثنا إسماعيلُ - وهو ابنُ عبد الله-، أخبره الأوزاعيُّ، قال: حدثنا يحيى،
قال: حدَّثَني أبو سَلَمَةَ، قال:
حدَّثَني أبو هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((مَن قُتِلَ له قتيلٌ، فهو بخير
النَّظَرَين، إما أن يُقادَ، وإما أن يُفدَى))(٣).
[المجتبى: ٣٨/٨، التحفة: ١٥٣٨٣].
٦٩٦٢ - أَخبرنا العباسُ(٤) بن الوليد بن مَزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعيُّ،
قال: حدَّثَن يحيى، قال: حدَّثَني أبو سَلمةً، قال:
(١) أخرجه أبو داود (٤٤٦٧)، وابن ماجه (٢٦٩٢).
وسيأتي بعده.
وهو في ((مسند) أحمد (١٣٢٢٠).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٨٢٥)، وانظر ما بعده.
(٤) في الأصل: ((أبو العباس)) وهو خطأ صوبناه من (ق)، و((التحفة)).
٣٤٩

حدَّثَني أبو هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ◌ّ: ((مَن قُتِلَ له قتيلٌ، فهو بخير
النَّظَرَين، إما أن يُقادَ، وإما أن يُفادَى))(١).
[المجتبى: ٣٨/٨، التحفة: ١٥٣٨٣].
٦٩٦٣۔ أخبرنا أحمدُ بن إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا ابنُ عائذ، قال: حدثنا یحی ۔ هو
ابنُ حمزةَ-، قال: حدَّثَني الأوزاعيُّ، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال:
حدََّني أبو سَلَمَةَ، أن رسولَ اللهِّقال: ((مَن قُتِلَ له قتيلٌ ... )). مُرسلٌ(٢).
[المجتبى: ٣٨/٨، التحفة: ١٥٣٨٣].
٢٦ - عَفْو النّساء عن الدَّم
٦٩٦٤- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوزاعيِّ، قال: حدَّثَني
حِصنٌّ، قال: حدَّثَني أبو سَلَمَةَ.
وأخبرني الحسينُ بن حُريث، قال: حدَّثَني الوليدُ، قال: حدَّثَني الأوزاعيُّ، قال: حدََّني
حِصنّ، أنه سَمِع أبا سَلَمةَ يُحدِّثُ
عن عائشة، أن رسولَ اللهِ ◌ّ وقال: ((وعلى الْمُقْتَتِلِين أن يَنْحَجِزُوا الأوَّلَ
فالأوَّلَ، وإن كانت امرأةٌ)(٣).
[المجتبى: ٣٨/٨، التحفة: ١٧٧٠٦].
٢٧ - مَن قُتِل بَحَجَر أو بِسَوط
٦٩٦٥- أَخبرني هلالُ بن العلاء، قال: حدثنا سعيدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا سليمان
ابن کثیر، قال: حدثنا عمرو بن دینار، عن طاووسٍ
(١) سلف تخريجه برقم (٥٨٢٥).
(٢) سلف في سابقيه موصولاً.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥٣٨).
وقوله: ((أن ينحَجزوا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: يَكُفُّوا عن القَوَد، وكل مَن ترك شيئاً، فقد
انحجز عنه، والانحجاز مطاوعُ حَجزهُ، إذا منعه، والمعنى: أن لورثة القتيل أن يعفُوا عن دمه، رجالهم
ونساؤهم، أيهم عفا - وإن كان امرأة - سقط القَوَد، واستحقُّوا الدِّية.
٣٥٠

عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِوَ ﴿َ: «مَن قُتِلَ في عِمِيا، أو رِمِّيًا، تكون
بِينَهُمْ بَحَجَر، أو بسَوْط، أو بِعَصاً، فَعَقْلُه عقلُ خطأ، ومَن قَتَلَ عَمْداً فقَوَدُ يَدَيهِ،
فَمَن حالَ بينه وبينه، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه صَرفٌ
ولا عَدلٌ))(١).
[المجتبى: ٣٩/٨، التحفة: ٥٧٣٩].
٦٩٦٦- أَخبرنا محمدُ بن مَعْمر، قال: حدثنا محمدُ بن كثير، قال: حدثنا سليمانُ بن
کثیر، عن عمرو بن دینار، عن طاووسٍ
عن ابن عبّاس يَرفَعُه، قال: ((مَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّةٍ، أو رِمِّيَّةٍ، بَحَجَر، أو بسَوْط، أو
بِعَصاً، فعَلَيهِ عَقلُ الخطأ، ومَن قَتَلَ عَمْدًاً، فهو قَوَدٌ، ومَن حالَ بِينَهُ وبِينَهُ، فعليه لعنةُ
الله والملائكة والناس أجمعينَ، لا يُقبَلُ منه صَرفٌ ولا عَدلُ))(٢).
[المجتبى: ٤٠/٨، التحفة: ٥٧٣٩].
٢٨ - کم دِیةُ شبه العمد
وذِكرُ الاختلاف على أيوبَ في حديث القاسم بن ربيعةً فيه
٦٩٦٧- أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا شعبةُ، عن أيوبَ
السَّخْتِياني، عن القاسم بن رَبيعة
عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ نَّهِ قال: قَتِيلُ الخطأ شِبْهِ العَمْد؛ بالسَّوط،
(١) أخرجه أبو داود (٤٥٤٠) و(٤٥٩١)، وابن ماجه (٢٦٣٥).
وسیأتي بعده.
وقوله: ((في عِمِّيا أو رِمِّيا))، قال ابن الأثير في (النهاية)): العِمِيا، من العمى، كالرِّمِيا، من الرَّمْي،
والخِصِّيصى، من التخصيص، وهي مصادر. والمعنى: أن يوجد بينهم قتيل يَعمى أمرُهُ، ولا يتبيّنُ قاتِلُه،
فحُكمه حكم القتيل الخطأ، تجبُ فيه الدِّيةُ.
وقوله: ((فقود يديه)، قال السندي: أي: فحكم قتله قود نفسه، وعبر باليد عن النفس مجازاً، أي فهو
قود جزاء لعمل يده الذي هو القتل، فأضيف إلى اليد مجازاً.
(٢) سلف قبله.
٣٥١

أو العَصا، مئةٌ من الإبل، أربعونَ منها في بُطونِها أولادُها(١).
[المجتبى: ٤٠/٨، التحفة: ٨٩١١].
٦٩٦٨ - أخبرني محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدثنا يونسُ - وهو ابنُ محمد الْمُؤدِّب-،
قال: حدثنا حمّادٌ، عن أيوبَ
عن القاسم بن رَبيعةَ، أن رسولَ اللهِّ خَطَبَ يومَ الفتحِ. مُرسلٌ(٢).
[المجتبى: ٤٠/٨، التحفة: ٨٩١١].
ذِكرُ الاختلاف على خالد الحَذَّاء
٦٩٦٩- أخبرني يحيى بن حبيب بن عربيٍّ، قال: حدثنا حمّادٌ، عن خالد، عن القاسم
ابن ربيعةً، عن عُقبةَ بن أوس
عن عبد الله، أن رسولَ اللهِ ◌ُّقال: ((ألا وإن قتيلَ الخطأ شِبْهِ العَمْد؛ ما كان
بالسَّوط والعَصا، مئةٌ من الإبل، منها أربعونَ في بُطونها أولادُها))(٣).
[المجتبى: ٤١/٨، التحفة: ٨٨٨٩].
٦٩٧٠- أَخبرنا محمدُ بن كامل المروزي، قال: حدثنا هُشيمٌ، عن خالد، عن
القاسم بن رَبيعةً، عن عُقبةً بن أوس
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّ، قال: خطَبَ النبيُّ ◌ِ لَهُ يومَ فتح مكَّةَ،
فقال: ألا إن قتيلَ الخطأ العَمْد(٤)؛ بالسَّوط، والعَصا، والحَجَر، مئةٌ من الإبل ،
(١) سيأتي تخريجه برقم (٦٩٦٩).
(٢) انظر ما بعده موصولاً.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥٤٧) و(٤٥٤٨) و(٤٥٨٨) و(٤٥٨٩)، وابن ماجه (٢٦٢٧).
وسيأتي برقم (٦٩٧٠) و(٦٩٧٢) و(٦٩٧٣).
وهو في «مسند)» أحمد (٦٥٣٣)، وابن حبان (٦٠١١).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض، وفي إسناده اضطراب، فقد روي موصولاً
ومرسلاً، وقد اختلف في اسم عقبة بن أوس، بل وقد أُسقط من بعض الروايات، وبعض الروايات أيضاً لم
يسم فيها الصحابي.
(٤) في (ق): ((خطأ العمد)). والخطأ العمد، قال السندي: أي شبه العمد بتقدير مضاف.
٣٥٢

منها أربعونَ ثَنِيَّةً إلى بازلِ عامِها، كُلُّهُنَّ خَلِفةٌ)(١).
[المجتبى: ٤١/٨، التحفة: ٨٨٨٦].
٦٩٧١- أَخبرنا محمدُ بن بشار، عن ابن أبي عَديٍّ، عن خالد، عن القاسم
عن عُقبةَ بن أوس، أن رسولَ الله وَّ ◌ُوقال: ((ألا إن قتيلَ الخطأَ؛ قتيلَ السَّوط
والعَصا، فيه مئةٌ من الإِبل مُغلّظةٌ، أربعونَ منها في بُطونِها أولادُها))(٢).
[المجتبى: ٢٤١/٨، التحفة: ٨٨٨٩].
٦٩٧٢ - أَخبرنا إسماعيلُ بن مسعود، قال: حدثنا بِشرُ بن المُفَضَّل، عن خالد الحَذَّاء، عن
القاسم بن ربيعةً، عن ابن أوس(٣)
عن رجل من أصحاب النبيِّبِّ، أن رسولَ اللهِ وَّوْلما دخَلَ مكّةً يومَ الفتح،
قال: ((ألا وإن كُلَّ قتيلِ خَطَأْ العَمْدِ، أو شِبْهِ العَمْد، قتيلَ السَّوط، والعَصا، [فيه مئةً
من الإبل](٤)، منها(٥) أربعونَ في بُطونِها أولادُهَا))(٦).
[المجتبى: ٤١/٨، التحفة: ٨٨٨٩].
٦٩٧٣- أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن بَزیع، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا خالدٌ، عن
القاسم بن ربيعةً، عن يعقوب بن أوس
أن رجلاً من أصحاب النبيِّ ◌ِِّ حدَّثَه، أن النبيَّ ◌َّ لمَّا قَدِمَ مكّةَ عامَ الفتح،
(١) سلف قبله.
وقوله: ((أربعون ثنَّة إلى بازل عامِها، كلهنَّ خَلِفَةٌ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الثنيَّةُ من الغنم ما
دخل في السنة الثالثة، ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة. و((بازل عامها)): البازل من الإبل الذي
ثمَّ ثماني سنين ودخل في التاسعة، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته، ثم يقال له بعد ذلك بازلُ عامٍ وبازلُ
عامَين. و(خَلِفة)): الحامل من النّوقِ، وتُجمع على خَلِفات وخَلَائف.
(٢) سلف في سابقيه موصولاً.
(٣) في الأصل و(ق) لم يسمه، وهو يعقوب بن أوس السدوسي كما في ((التحفة)) و(المجتبى))، ويقال
فيه أيضاً: عقبة بن أوس.
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و(ق)، وكذلك ((المجتبى)) وما أثبتناه الصواب كسائر الروايات
عند المصنف وغيره، انظر سابقيه وما بعده.
(٥) في (ق): ((فيها)).
(٦) سلف تخريجه برقم (٦٩٦٩).
٣٥٣

قال: ((ألا وإن قَتِيلَ الخطأ شِبْهِ العمْد؛ قتيلَ السَّوطِ والعَصا، [فيه مئة من الإبل](١)
منها(٢) أربعونَ - يعني - في بُطونِها أولادُها))(٣).
[المجتبى: ٤٢/٨، التحفة: ٨٨٨٩].
٦٩٧٤- أَخبرني محمدُ بن المُثِّى، قال: حدثنا سهلُ بن يوسفَ، قال: حدثنا حُميدٌ
عن القاسم بن رَبيعةَ، أن رسولَ اللهِِّ قال: ((الخطأُ شِبْهُ العَمْد - يعني بالعَصا
والسَّوط - فيها مئةٌ من الإبل، منها أربعونَ في بطونِها أولادُها))(٤).
[المجتبى: ٤٢/٨، التحفة: ٨٨٨٩].
٦٩٧٥- أَخبرنا محمدُ بن منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا ابنُ جُدْعَانَ، سَمِعهُ
من القاسم بن ربيعةً
عن ابن عمرَ، قال: قامَ رسولُ اللهِ لهِ يومَ فتح مكّةً على دَرَجَة الكعبةِ،
فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه، وقال: ((الحمدُ لله الذي صدَقَ وَعْدَهُ، ونصَرَ عَبدَهُ، وهزَمَ
الأحزابَ وحدَهُ، ألا إن قتيلَ العَمْدِ الخطأ؛ بالسَّوط والعَصا، شِبْهِ العَمد، فيه مئةٌ
من الإِبل مُغلَّظةٌ منها أربعونَ خَلِفَة في بُطونِها أولادُها))(٥).
[المجتبى: ٤٢/٨، التحفة: ٧٣٧].
٦٩٧٦- أَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا يزيد بن هارونَ، قال: حدثنا محمدُ بن
راشد، عن سليمان بن موسی، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسولَ اللهِوَ ◌ّ قال: ((مَن قَتَل قتيلاً، فدِيَتُهُ مئةٌ من الإبل،
ثلاثونَ ابنةَ مَخاضٍ، وثلاثونَ ابنةَ لَبونٍ، وثلاثونَ حِقّةٌ، وعَشْرَةٌ بنو لَبون
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و(ق) وكذلك ((المجتبى)) وما أثبتناه الصواب كسائر الروايات
عند المصنف وغيره.
(٢) في (ق): ((فيها)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٩٦٩).
(٤) سلف في سابقيه موصولاً، وانظر تخريجه برقم (٦٩٦٩).
(٥) أخرجه أبو داود (٤٥٤٩)، وابن ماجه (٢٦٢٨).
وهو في «مسند)» أحمد (٤٥٨٣).
٣٥٤

ذُكُورٌ)) قال: وجَدْنا رسولَ اللهِّ يُقَوِّمُها على أهل القرى أربعَ مئةٍ دينار،
أو عِدَلَها من الوَرِق، ويُقَوِّمُها على أهل الإِبل، إذا غَلَتْ، رفَعَ في قِيمَتِها،
وإذا هانَتْ، نقَصَ من قيمَتِها على نحو الزَّمان ما كان، فبلَغَ قيمَتُها على عهد
رسولِ اللهِوَّما بينَ الأربعِ مئة دينار إلى ثمان مئةٍ دينار، أو عِدَلَها من الوَرِق،
وقَضَى رسولُ اللهِ وَهِ أَنَّ مَن كان عَقلُهُ في البقر، على أهل البقر مثَتَيْ بقرة،
ومَن كان عَقلُهُ فَيَ الشَّة، ألفَي شاةٍ(١)، وقَضَى رسولُ اللهِّ أن العقَل مِيراثٌ
على فَرائِضِهِم، فما فضَلَ فِلِعَصَبةِ، وَقَضَى رسولُ اللهِ وَّ أَن يَعْقِلَ على المرأةِ
عَصَبَتُها مَن كانوا، ولا يَرِثُون منه شيئاً، إلا ما فضَلَ عن وَرَتَّتها، وإن قُتِلَتْ،
فِعَقْلُها بينَ ورَثَتها، وهُم يَقْتُلون قاتِلَها(٢).
[المجتبى: ٤٢/٨، التحفة: ٨٧١٠].
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديثٌ منكرٌ، وسليمانُ بن موسى ليس بالقوي في
الحدیث، ولا محمدُ بن راشد.
٢٩- ذِكرُ دِيَة أسنان الخطأ
٦٩٧٧- أَخبرنا عليُّ بن سعيد بن مسروق، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدةً،
عن حَجَّاج، عن زيد بن جُبير، عن خَشْف بن مالك، قال:
سمعتُ ابنَ مسعود يقول: قَضَى رسولُ اللهِ ل ◌َوْ دِيَةَ الخطأ عشرينَ بنتَ
(١) من قوله: ((وَقَضَى رسول اللهِّل)) إلى هنا مكررة في الأصل و(ق).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٥٠٦) و (٤٥٤١) و(٤٥٤٢) و(٤٥٦٣) و(٤٥٦٤) و(٤٥٦٥)
و(٤٥٨٣)، وابن ماجه (٢٦٢٦) و(٢٦٣٠) و(٢٦٤٤) و(٤٦٤٧) و(٢٦٥٣) و(٢٦٥٥)،
والترمذي (١٣٨٧).
وسيأتي مفرقاً في رقم (٦٩٨٠) و(٦٩٨١) و(٦٩٨٢) و(٧٠١٦) و(٧٠١٧).
وهو في «مسند)» أحمد (٦٦٦٣)، وابن حبان (٦٥٥٩).
والحديث مطوّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
وقوله: ((ثلاثون ابنة مخاض، وثلاثون ابنة لبون، وثلاثون حِقّة)»، قال السندي: ((ابنة مخاض)»: هي التي
أتى عليها الحول. و((ابنة لبون)): التي أتى عليها حَولان. و(الحِقّة)): هي التي دخلت في الرابعة.
٣٥٥

مَخاضٍ، وعشرينَ بني مَخاضٍ ذُكُوراً، وعشرينَ بنتَ لَبونٍ، وعشرينَ جَذَعةٌ،
وعشرينَ حِقّةً(١).
قال أبو عبد الرحمن: الحجَّاج بن أرطاةَ ضعيفٌ لا يُحتَجُّ به
[المجتبى: ٤٣/٨، التحفة: ٩١٩٨].
٣٠ - كم الدِّيَةُ منَ الوَرِق
٦٩٧٨ - أَخبرنا محمدُ بن الُثّى، عن معاذ بن هانئ، قال: حدَّنا محمدُ بن مسلم، قال:
حدثنا عمرو بن دينار.
وأخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا معاذُ بن هانئ، قال: حدثنا محمدُ بن مسلم، عن
عَمرو بن دينار، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قَتَلَ رجلٌ رجلاً على عهد رسول الله وٌَّ، فجعَلَ
النبيُّنَّ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ ألفاً، وذكَرَ قوله: ﴿وَمَا تَقَمُواْ إِلَّ أَنْ أَغْنَنُهُمُ الَّهُوَرَسُولُ.
مِن فَضَّلِهِ ﴾ [التوبة: ٧٤]. في أخذِهِم الدِّيَةَ. اللفظُ لأبي داود(٢).
[المجتبى: ٤٤/٨، التحفة: ٦١٦٥].
٦٩٧٩ - أَخبرنا محمدُ بن ميمون، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن عكرمة، سَمِعناهُ
مَرَّةً يقول:
عن ابن عبّاس، أن النبيَّنَّ قَضَى باثنَيْ عَشَرَ ألفاً، يعني في الدِّيَّةِ(٣).
[المجتبى: ٤٤/٨، التحفة: ٦١٦٥].
قال أبو عبد الرحمن: محمدُ بن مسلم ليس بالقوي، والصوابُ مرسلٌ، وابنُ
ميمون ليس بالقوي أيضاً.
(١) أخرجه أبو داود (٤٥٤٥)، وابن ماجه (٢٦٣١)، والترمذي (١٣٨٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٦٣٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٥٤٦)، وابن ماجه (٢٦٢٩) و(٢٦٣٢)، والترمذي (١٣٨٨).
وسیأتي بعده.
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٥٢٩).
(٣) سلف قبله.
٣٥٦

٣١ - عقلُ المرأة
٦٩٨٠- أَخبرنا عيسى بن يونسَ الرَّمْليُّ، قال: حدثنا ضَمرةُ بن رَبيعةَ الرَّمْليُّ، عن
إسماعيلَ بن عيَّش، عن ابن حُريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِّ: «عقلُ المرأةِ مِثلُ عقلِ الرجلِ، حتى تَبَلُغَ
الثِّلُثَ مِن دِيَتِهَا)) (١).
قال أبو عبد الرحمن: إسماعيلُ بن عيَّاش ضعيفٌ كثيرُ الخطأ.
[المجتبى: ٤٤/٨، التحفة: ٨٧٤٩].
٣٢ - كم دِيةُ الكافر
٦٩٨١- أَخبرنا عمرو بن عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، عن محمد بن راشد، عن
سليمانَ بن موسى - وذكر كلمةٌ معناها : - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن حَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((عقلُ أهلِ الذَّمَّةِ نِصفُ عقلِ المسلمين،
وهُمُ اليهودُ والنِّصارى)) (٢).
[المجتبى: ٤٥/٨، التحفة: ٨٧١٤].
٦٩٨٢- أَخبرنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني أسامةٌ
ابن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسولَ اللهِ لّ قال: ((عقلُ الكافرِ
نِصفُ عقلِ المؤمنٍ)) (٣).
[المجتبى: ٤٥/٨، التحفة: ٨٦٥٨].
٣٣ - دِيَةُ المُكاتَب
٦٩٨٣ - أَخبرنا محمدُ بن المُثَنِّى، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا عليّ بن المبارك،
(١) سلف تخريجه برقم (٦٩٧٦)، والحديث مطوَّل، وقد أورده المؤلف مفرقاً، وانظر لاحقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٩٧٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٩٧٦)، وانظر سابقيه.
٣٥٧

عن يحيى، عن عكرمةً
عن ابن عبّاس، قال: قَضَى رسولُ اللهِوَّهِ فِي المكاَتَب يُقْتَلُ بدِيَةِ الْحُرِّ على
قَدْرٍ ما أدَّى(١).
[المجتبى: ٤٥/٨، التحفة: ٦٢٤٢].
٦٩٨٤- أَخبرنا محمدُ بن عُبيد الله بن يزيدَ(٢)، قال: حدثنا عثمانُ، قال: حدثنا معاويةُ،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة
عن ابن عبّاس، أن نِيَّ الله ◌َِّ قَضَى في المكاتب، أن يُودَى بِقَدْرما عتَقَ منه
دِيَّةَ الحُرِّ(٣).
[المجتبى: ٤٥/٨، التحفة: ٦٢٤٢].
٦٩٨٥ - أخبرنا محمدُ بن إسماعيل بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يَعلى، عن الحجَّاج الصوَّاف،
عن یحی، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، قال: قَضَى رسولُ اللهِّه في المكاتَب يُودَى بَقَدْر ما أدَّى من
المُكاتَبَةِ (٤)، دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِيَ دِيَةَ العبدِ(٥).
[المجتبى: ٤٥/٨، التحفة: ٦٢٤٢].
٦٩٨٦ - أخبرنا محمدُ بن عيسى الدمشقيُّ(٦)، قال: حدثنا يزيدُ(٧)، قال: أخبرنا حمّادٌ،
عن قتادةً، عن خِلاس، عن عليّ.
وعن أيوبَ، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، عن النبيِّوَّ قال: ((المكاتَبُ يَعْتِقُ منه بقَدْر ما أدَّى، ويُقامُ
(١) سلف تخريجه برقم (٥٠٠٠).
(٢) في الأصل و(ق): ((محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن يزيد))، وهو خطأ صوبناه من ((التحفة)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٠٠٠).
(٤) في (ق): (( کتابته)).
(٥) سلف تخريجه برقم (٥٠٠٠).
(٦) في ((التحفة)): ((النقاش))، وهو محمد بن عيسى النقاش، أبو جعفر البغدادي، نزيل دمشق.
(٧) في (ق): ((يزيد بن زريع))، وفي ((التحفة)): ((يزيد بن هارون)).
٣٥٨

عليه الحَدُّ بقَدْرِ ما عتَقَ (١) منه، ويَرِثُ بِقَدْرِ ما عتَقَ منه(٢))(٣).
[المجتبى: ٤٦/٨، التحفة: ٥٩٩٣ و ١٠٠٨٦].
٦٩٨٧- أَخبرنا القاسمُ بن زكريا، قال: حدثنا سعيدُ بن عمرو، قال: حدثنا حَمَّادُ بن
زيد، عن أيوبَ، عن عكرمةَ. وعن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمةً
عن ابن عبّاس، أن مُكاتباً قُتِلَ على عهد رسولِ الله ◌ِّ، فأمَرَ أن يُودَى ما
أدَّى (٤) دِيَةَ الحُرِّ، ومالا دِيَةَ الممُلُوكِ (٥).
[المجتبى: ٤٦/٨، التحفة: ٥٩٩٣].
٣٤ - دِيَةُ جنين المرأة
٦٩٨٨- أَخبرنا إبراهيمُ بن يعقوبَ وإبراهيمُ بن يونسَ، قالا: حدثنا عُبِيدُ الله بنُ موسى،
قال: حدثنا یوسفُ بن صُهيب، عن عبد الله بن بُريدةً
عن أبيه، أن امرأةً حذَفَت امرأةً، فأسقَطَتْ، فجعَلَ رسولُ اللهِ ◌ِّفِي وَلَدِها
خمسَ مئةٍ(٦) شَاةٍ ونَهَى يومئذٍ عن الحذْفِ(٧).
[المجتبى: ٤٦/٨، التحفة: ٢٠٠٦].
قال أبو عبد الرحمن: أرسلَهُ أبو نُعيم.
٦٩٨٩ - أَخبرني أحمدُ بن يحيى، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا يوسفُ
(١) في الأصل و(ق): ((أعتق)) والمثبت من (المجتبى))
(٢) في الأصل: ((عتق فيه))، وفي (ق): ((أعتق منه))، والمثبت من ((المجتبى)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٠٠٠).
(٤) في الأصل و(ق): ((فأمر أن يرد إلى ما أدى .... )) والمثبت من (المجتبى)).
(٥) سلف تخريجه برقم (٥٠٠٠).
(٦) كذا في الأصل، وفي ((المجتبى)): ((خمسين))، وفي أبي داود: ((خمس مئة))، وقال أبو داود عقب
الحديث: ((كذا الحديث خمس مئة، والصواب مئة شاة)).
(٧) أخرجه أبو داود (٤٥٧٨).
وسيأتي بعده مرسلاً.
وقوله: ((حذفت))، قال السندي: أي: رمَتها، والذال معجمة، وفي الحاء الإهمال والإعجام، ذكره
السيوطي في حاشية أبي داود.
٣٥٩

ابن صُھیب، قال:
حدَّثَني عبدُ الله بن بُريدةَ أن امرأةً خذَفَت امرأةً، فأسقَطَت المَخذُوفةُ، فرُفِعَ
ذلك إلى النبيِّوَّ، فجعَلَ عقلَ ولَدِها خمسَ مئةٍ من الغَنَمِ، وَهَى يومئذٍ عن
الخَذْفِ(١).
[المجتبى: ٤٦/٨، التحفة: ٢٠٠٦].
قال لنا أبو عبد الرحمن: هذا وهمٌ، وينبغي أن يكونَ أرادَ مئةً من الغنم، وقد
رُوِيَ النهيُ عن الَخَذْف عن عبد الله بن بريدةَ، عن عبد الله بن مُغَفِّل.
٦٩٩٠- أَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا كَهْمَسُ، عن عبد الله
ابن بريدةَ
عن عبد الله بن مُغَفّل، أنه رأى رجلاً يَخذِفُ، فقال: لا تَخْذِفْ، فإن
نِيَّ اللهِّ كان يَنَهى عن الَخَذْف، - أو يَكْرَهُ الْخَذْفَ - شَكَّ كَهْمَسُ (٢).
[المجتبى: ٤٧/٨، التحفة: ٩٦٥٩].
٦٩٩١- أَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حَمَّدٌ، عن عَمرو، عن طاووس(٣)
أن عمرَ استشارَ الناسَ في الْجَنين، فقال حَمَلُ بن مالك: قَضَى رسولُ الله ◌ِالثّ
في الجَنِين غُرَّةً. قال طاووسٌ: الفَرَسُ غُرَّةٌ(٤).
[المجتبى: ٤٧/٨، التحفة: ٣٤٤٤].
٦٩٩٢- أَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن ابن شهاب، عن ابن المسَيَّب
عن أبي هريرةَ، قال: قَضَى رسولُ اللهِّهِ فِي جَنِين امرأة من بَنِي لِحْيانَ
سقَطَ مَيِّناً بِغُرَّةٍ؛ عبدٍ، أو أمَةٍ، ثم إن المرأةَ التي قَضَى عليها بالغُرَّةِ تُوُفِيَتْ،
(١) سلف قبله موصولاً.
(٢) أخرجه البخاري (٥٤٧٩) و(٦٢٢٠)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٩٠٥)، ومسلم (١٩٥٤)
(٥٤) و(٥٥) و(٥٦)، وأبو داود (٥٢٧٠)، وابن ماجه (١٧) و(٣٢٢٦) و(٣٢٢٧).
وهو في «مسند) أحمد (١٦٧٩٤)، وابن حبان (٥٩٤٩).
(٣) جاء على هامش الأصل ما نصه: ((صوابه: عمرو بن دينار، عن طاووس عن ابن عباس)).
(٤) سلف بتمامه برقم (٦٩١٥).
٣٦٠