النص المفهرس

صفحات 201-220

وأخبرني إبراهيمُ بنُ يونسَ بن محمد، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن
داودَ - وهو ابنُ أبي هند- وحبيبٍ المُعَلِّمِ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسولَ الله وَ ◌ّ قال: ((لا يَجوزُ لامرأةٍ هِبَةٌ في مالِها، إذا مَلَكَ
زوجُها عِصمَتَها)) (١). اللفظُ لمحمدٍ.
[المجتبى: ٢٧٨/٦، التحفة: ٨٦٦٧].
٦٥٥٦- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حسينٌّ المُعَلِّمُ، عن
عَمرو بن شُعیب، أن أباهُ حدَّثَه، عن عبد الله بن عمرو.
وأخبرنا حُميدُ بنُ مَسعدةً، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُريع، قال: حدثنا حسينٌ المُعلِّمُ، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: لما فَتَحَ رسولُ اللهِّ مَكَّةَ، قامَ خطيباً، فقال في خُطِبَته:
(إنه لا يجوزُ لامرأةٍ عَطِيَّةٌ إلا بإذن زوجِها))(٢).
[المجتبى: ٢٧٨/٦، التحفة: ٨٦٨٣].
٦٥٥٧- أخبرنا هنّادُ بنُ السَّريّ، قال: حدثنا أبو بكر بنُ عيَّاش، عن یحیی بنهانئ، عن
أبي حُذيفةَ، عن عبد الملك بن محمد بن بشير
عن عبد الرحمن بن عَلقمةَ الثَّقَفي، قال: قَدِمَ وَفدُ ثَقيفٍ على رسول الله ◌ِ لّ
ومعهُم هَدِيَّةٌ، فقال: ((أهديةٌ أم صَدَقةٌ؟ فإن كان هديةً، فإِنها يُتَغَى بها وجهُ
رسولِ الله وقضاءُ الحاجَة، وإن كانت صَدَقَةً، فإِنما يُبْتَغَى بها وَجهُ اللهِ)) قالوا:
لا. بل هديةٌ، فَتَقَبَّلَها منهُم، وقَعَدَ معهُم يُسائِلُهم ويُسائِلونَهُ حتى صلَّى الظُّهرَ
مع العصر(٣).
[المجتبى: ٢٧٩/٦، التحفة: ٩٧٠٧].
٦٥٥٨- أَخبرنا أبو عاصم، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابن
(١) أخرجه أبو داود (٣٥٤٦)، وابن ماجه (٢٣٨٨).
وانظر ما بعده بنحوه.
وهو في «مسند)) أحمد (٧٠٥٨).
(٢) سلف بإسناده الأول برقم (٢٣٣٢).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
٢٠١

عجلانَ، عن سعيد
عن أبي هريرةَ، أن النِيَّنَِّ قال: ((لقد هَمَمتُ أن لا أقبلَ هَدِيَّةٌ إلا من
قُرَشِيٌّ، أو أنصاريٍّ، أو تَقَفيِّ، أو دَوْسيِّ) (١).
[المجتبى: ٢٧٩/٦، التحفة: ١٣٠٥٣] ..
٦٥٥٩ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس، أن رسولَ اللهِ لَهُ أُتِيَ بَلَحمِ، فقال: ((ما هذا»؟ فقيل: تُصُدِّقَ به
على بَريرةَ، فقال: ((هو لها صَدَقةٌ، ولنا هديةٌ))(٢).
[المجتبى: ٢٨٠/٦، التحفة: ١٢٤٢].
تمَّ الكتابُ
والحمدُ لله رب العالمين
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٦)، وأبو داود (٣٥٣٧)، والترمذي (٣٩٤٥)
و(٣٩٤٦).
وهو في «مسند)) أحمد (٧٩١٨)، وابن حبان (٦٣٨٣).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٩٥) و(٢٥٧٧)، ومسلم (١٠٧٤)، وأبو داود (١٦٥٥).
وهو في «مسند» أحمد (١٢١٥٩).
٢٠٢

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلَّى الله على سيَّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً
٣٨ - كتابُ الوَلِيمَة
١ - الأمرُ بالوَلِيمَة
٦٥٦٠ - حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن حُميد
عن أنس، أن عبد الرحمن بنَ عَوْف تزوَّج امرأةٌ من الأنصار، فَلَقِيتُ
رسولَ اللهِوَّله، فقال: ((مَهْيَمْ))؟ قال: تزوجتُ امرأةٌ منَ الأنصار، فقال
رسولُ اللهِ وَلِّ: ((أَوْلِمْ ولو بشاةٍ))(١).
[التحفة: ٥٧٢].
٢ - عددُ أيام الوَلِيمَة
٦٥٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنّى، قال: حدثنا عفانُ بنُ مسلم، قال: حدثنا همَّامٌ،
قال: حدثنا قتادةُ، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمانَ الثقفي
عن رجلٍ أعورَ من ثقيفٍ - كان يُقال له معروفاً(٢)، أي يُثْنَى عليه خيراً، إن
لم يكُن اسمُهُ زهيرَ بنَ عثمانَ، فلا أدري ما اسمُه-، أن النبيَّ نَّه قال: «الوليمةُ أولَ
يومٍ حقٌّ، والثاني معروفٌ، واليومَ الثالثَ سُمعَةٌ ورِياءٌ)(٣).
[التحفة: ٣٦٥١].
(١) سلف بتمامه برقم (٥٤٨٢).
قوله: (مَهْيَمَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): مهيم، أي: ما أمرُكم وشأنكم، وهي كلمة يمانية.
(٢) کذا في الأصل وسنن أبي داود، وقال صاحب ((بذل المجهود)) : وفي نسخة (معروف)، بالرفع،
أي: يقال في شأنه کلام معروف. و کذا في نسخ «مسند)» أحمد، وهو الوجه.
(٣) أخرجه أبوداود (٣٧٤٥).
وسیأتی بعده مرسلا.
وهو في («مسند)) أحمد (٢٠٣٢٤).
٢٠٣

خالفَهُ یونسُ
٦٥٦٢ ۔أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا یزیدُ، قال:حدثنا يونسُ
عن الحسن، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «الوليمةُ يومَ الأول حَقٌّ، والثاني
معروفٌ، وما فوقَ ذلك رِياءٌ)(١).
[التحفة: ٣٦٥١].
٦٥٦٣ - حدثنا محمدُ بنُ نصر النَّيسابوريُّ، قال: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ بن
بلال، قال: حدَّثَني أبوبكر بن أبي أُويس - مدنيٌّ-، عن سليمانَ بن بلال - مدنيٌّ -، عن
يحيى بن سعيد الأنصاري - مدنيٌّ -، عن حُميد
أنه سِعَ أنساً يقول: إن رسولَ اللهِ وَّهِ أَقامَ على صفيَّةَ بنتِ حُسَيِّ ثلاثةَ
أيام حتى أعرَسَ بها، ثم كانَتْ فيمَن ضُرِبَ عليها الحجابُ(٢).
[التحفة: ٧٩٦].
٣ - الوليمةُ فِي السَّفَر
٦٥٦٤ - أخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ
صُھیب
عن أنس، أن رسولَ الله وَّلَهَ غَزَا خَيبرَ، فأصَبْناها عَنْوَةٌ، فجَمَعَ السَّبِيَ،
فجاء دِخْيَّةُ، فقال: يا نِيَّ الله، أعطِني جاريةٌ منَ السَّبْي، فقال: ((اذهَبْ، فخُذْ
جاريةٌ)) فأخَذَ صفيَّةَ بنتَ حُبَيٍّ، فجاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ◌ِ﴿، فقال: يا نِيَّ الله،
أَعْطيتَ دِخْيَةَ صفيَّةَ بنتَ حِيٌّ سيِّدَةَ قُرِيظَةَ وَالنَّضير! ما تصلُحُ إلا لكَ،قال:
((ادعُوه بها)) فجاءَ بها، فلمَّا نظَرَ إليها النبيُّ وَُّ، قال: ((خُذْ جاريةً من السَّبْي
غيرَها)) قال: وإن البِيَّ وَّهِ أَعْتَقَها، وتزوَّجها.
فقال له ثابتٌ: يا أبا حمزةَ، ما أصدَقَها؟ قال: نفْسَها، أعتَقَها وتزوَّجها،
قال: حتى إذا كانوا بالطّريق، جهَّتْها له أُّ سُلَيم، فأهدَتْها له من الليل،
(١) سلف قبله موصولاً.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٥١٠).
٢٠٤

فأصبحَ النبيُّ نَّه عروساً، قال: (مَن كان عندَه شيءٌ، فلَيَجِئْ به)) وبسَطَ
نِطاعاً، فجَعَلَ الرجلُ يِيُ بالأَقْطِ، وجعَل الرجلُ يُحِيُ بالتّمر، وجَعَلَ الرجلُ
يجِيءُ بالسَّمن، فحاسُوا حَيسةٌ، فكانت وليمةَ رسولِ الله ◌َِّ(١).
[التحفة: ٩٩٠].
تابعَهُ شُعِيبُ بنُ الخَبْحاب
٦٥٦٥ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارث، قال: حدثنا شعيبُ بنُ
الحَبْحاب، قال:
حدثنا أنسٌ، أن النبيَّ بِّهِ أَعتَقَ صفيَّةً وتزوَّجَها، وجعَلَ مَهرَها عِنْقَها، وأَوْ لَمَ
عليها بحَيْسٍ (٢).
[التحفة: ٩١٢].
خالَفَه الزُّهريُّ
٦٥٦٦ - أخبرني محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله النِّيسابوريُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بن الزُّبیر
الُحُميديُّ، عن سفيانَ، قال: حدثنا وائلُ بنُ داودَ، عن ابنه بكر بن وائل - وكان بكرٌ يجالِسُ
الزُّهريَّ-
عن أنس، أن رسولَ الله وَّ أَوْلَمَ على صفيَّةَ بِسَوِيقٍ وتمرِ (٣).
٤ - هل يُولِمُ على بعض نسائه أفضل من سائر نسائه
٦٥٦٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعید، قال: حدثنا حمادٌ، عن ثابت
عن أنس ، قال: ما رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَّ أَوْلَمَ على امرأةٍ من نسائه ما
(١) سلف باسناده بنحوه برقم (٥٥٤٩).
وقوله: ((حيسة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الحَيْسُ: هو الطعام المتّخَذُ من التمر والأقط والسمن.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٤٧٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٧٤٤)، وابن ماجه (١٩٠٩)، والترمذي (١٠٩٥) و (١٠٩٦).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٠٧٨).
٢٠٥

أَوْلَمَ على زِينَبَ، فإنه ذَبحَ شاةً(١).
[التحفة: ٢٨٧].
٦٥٦٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا وكِيعٌ، قال: حدثنا عيسى بنُ
طَهْمانَ، قال:
سمعتُ أنساً يقول: أَوْلَمَ رسولُ اللهِوَّهُ على زينَبَ بُخُبٍ وَلَحمٍ (٢).
[التحفة: ١١٢٦].
٦٥٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزير بن سليمان، قال: سمعتُ ابنَ وَهْب يقول:
حدثني سليمانُ بنُ بلال، عن حُمَيدٍ الطويلِ
عن أنس، قال: أكلتُ لرسول اللهِوَّه وَليمةٌ ليس فيها خُبزٌ ولا لَحمٌ، قيل:
أيُّ شيء يا أبا حمزةَ؟ قال: تمرٌ وسَوِيقٌ(٣).
[التحفة: ٦٨١].
أدخَلَ سعيدُ بنُ كثير بين سليمان بن بلال(٤)وبین حُمَید: یحیی بنَ سعید
٦٥٧٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزير، قال: أخبرنا سعيد بن كثير، أنَّ سليمانَ بنَ
بلال أخبره، عن یحیی بن سعيد، عن حُمَید
عن أنس، قال: شَهدتُ لرسول الله بِّه وَليمةٌ ليس فيها خُبزٌ ولاَلَحمٌ (٥).
[التحفة: ٧٩٨].
(١) أخرجه البخاري (٥١٦٨) و (٥١٧١)، ومسلم (١٤٢٨) (٩٠)، وأبوداود (٣٧٤٣)، وابن
ماجه (١٩٠٨).
وهو في «مسند» أحمد (١٢٧٥٩).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٣٧٩)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقا.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٩١٠).
وسيأتي بعده.
وهو في (مسند)) أحمد (١١٩٥٣).
وقوله: (سَوِيقٍ)): هو طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق، وجمعه
أسوقَة. انظر ((المعجم الوسيط)).
(٤) في الأصل: ((سليمان بن محمد))، والمثبت من ((التحفة)).
(٥) سلف قبله.
٢٠٦

٦٥٧١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حبيب بن الشَّهيد، قال: حدثنا يحيى بن يَمان،
قال: حدثنا سفيانُ، عن منصور ابن صفيَّةَ، عن أُمِّه
عن عائشة، قالت: أَوْلَمَ رسولُ الله ◌َّه على بعض نسائِهِ مُدَّينِ من شَعِيرِ(١).
[التحفة: ١٧٨٦٣ ].
خالفه عبدُ الرحمن، فأرسلَهُ عن سفيانَ
٦٥٧٢ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن
منصور
عن أُمِّه، أن النبيَّ ◌َّةِ ... مُرسَلٌ. وقال: بصَاعَينِ(٢).
[التحفة: ١٥٩٠٧].
٥ - إجابةُ الدَّعوة
٦٥٧٣ - أخبرنا عُبيدُ الله(٣) بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى القطّانُ، عن مالك، قال:
حدثني نافعٌ
عن ابن عمرَ، عن النبيِّبِّه قال: ((إذا دُعِيَ أحدُكُم إلى الوليمة، فليَأْتِها))(٤).
[التحفة: ٨٣٣٩].
(١) أخرجه الحميدي (٢٣٦).
وسیأتی بعده من حديث صفية بنت شيبة.
وهو في «مسند» أحمد (٢٤٨٢١).
(٢) أخرجه البخاري (٥١٧٢).
وقد سلف قبله من حديث عائشة.
(٣) في الأصل: ((عبد الله))، والمثبت من ((التحفة)).
(٤) أخرجه البخاري (٥١٧٣) و (٥١٧٩)، ومسلم (١٤٢٩) (٩٦) و(٩٧) و(٩٨) و(٩٩)
و(١٠٠) و(١٠١) و(١٠٢) و(١٠٣) و(١٠٤)، وأبو داود (٣٧٣٦) و(٣٧٣٧) و(٣٧٣٨)
و(٣٧٣٩)، وابن ماجه (١٩١٤)، والترمذي (١٠٩٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٧١٢)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠٢٢) و(٣٠٢٣) و(٣٠٢٤)
و(٣٠٢٥) و(٣٠٢٦) و(٣٠٢٧)، وابن حبان (٥٢٨٩) و(٥٢٩٠) و(٥٢٩٤).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
٢٠٧

٦ - إجابةُ الدَّعوة إلى ذِراع
٦٥٧٤ - أخبرنا بشرُ بنُ خالد العسكريُّ بالبصرة، قال: أخبرنا غندَرٌ، عن شعبةً، عن
سلیمانَ، عن أبي حازم
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّنَّه قال: «لو دُعيتُ إلى كُراعٍ، أو إلى ذِراعٍ،
ولو أُهدِيَ إليَّ ذِراعٌ، أو كُرَاعٌ، لقِلْتُ))(١).
[التحفة ١٣٤٠٥].
٧ - إجابةُ الدَّعوة وإن لم يأكُل
٦٥٧٥ - أخبرنا سليمانُ بنُ منصور البلْخِيُّ، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سفيانَ، عن
أبي الزُّبیر
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لّ: ((إذا دُعِيَ أحدُكُم، فلُيُحِبْ ، فإن شاء
طَعِمَ، وإن شاء تَركَ))(٢).
[التحفة ٢٧٤٣].
٨ - إجابةُ الصَّائم الدَّعوة
٦٥٧٦ - أخبرنا علىُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن هشام، عن ابن سِيرِينَ
(١) أخرجه البخاري (٢٥٦٨) و (٥١٧٨).
وهو في «مسند)» أحمد (٩٤٨٥)، وابن حبان (٥٢٩١).
وقوله: ((كُراع)»، قال الحافظ في «الفتح» ٢٤٥/٩: بضم الكاف، وتخفيف الراء، وآخره عين مهملة:
مُستَدقُّ الساق من الرجل، ومن حدِّ الرسغ من اليد، وهو من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس
والبعير، وقيل: هو مادون الكعب من الدواب، وقال ابن فارس: كراع كل شيء: طرفه.
ثم قال: وفي الحديث دليل على حسن خُلقه، وتواضعه، وجبره لقلوب الناس، وعلى قبول الهدية،
وإجابة من يدعوه إلى منزله، ولو علم أن الذي يدعوه إليه شيء قليل، وفيه الحضُّ على المواصلة، والتحابِّ
والتآلف، وإجابة الدعوة لما قلَّ أو كثر.
(٢) أخرجه مسلم (١٤٣٠)، وأبو داود (٣٧٤٠)، وابن ماجه (١٧٥١).
وهو في («مسند)) أحمد (١٥٢١٩)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠٣٠)، وابن حبان
(٥٣٠٣).
٢٠٨

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((إذا دُعِيَ أحدُكُم إلى الدَّعوة
فلُيُحِبْ، فإن كان صائماً فلْيُصَلِّ، وإن كان مفطِراً فليَطعَمْ))(١).
[التحفة ١٤٥١٢].
٩ - طعامُ العُرس
٦٥٧٧ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا الطَّفاويُّ، عن أيوبَ، عن الزُّهري،
عن سعید
عن أبي هريرةَ، قال: لاخيرَ في طعام العُرسِ، يُدعَى إليه الأغنياءُ، ويُتَرَكُ
الفقراءُ، ومَن لم يُحِبْ، فقد عَصَى اللهَ ورسولَهُ(٢).
[التحفة ١٣١١٥].
١٠ - التَّشديدُ في تَرك الإجابة
٦٥٧٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن الأعرج
سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: شرُّ الطعامِ طعامُ الوليمةِ، يُدعَى إليها الأغنياءُ، ويُتَرَكُ
المساكينُ، ومَن لم يأتِ الدعوةَ، فقد عَصَى اللهَ ورسولَهُ(٣).
[التحفة ١٣٩٥٥].
٦٥٧٩ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا بشرُ بنُ المُفَضَّل، عن شعبةَ، عن
سلیمانَ، عن أبي وائل
عن أبي مسعود، قال: صنَعَ رجلٌ منّا - يُقالُ له: أبو شُعيب - طعاماً، فأرسلَ
(١) سلف مكرراً برقم (٣٢٥٧).
(٢) سيأتي تخريجه بعده.
(٣) أخرجه مسلم (١٤٣٢) مرفوعاً.
وأخرجه موقوفاً كما أورده المصنف البخاري (٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢) (١٠٧) و(١٠٨)
و(١٠٩)، وأبوداود (٣٧٤٢)، وابن ماجه (١٩١٣).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠١٦)، وابن حبان (٥٣٠٤).
٢٠٩

إلى النبيِّ نَ﴿: تعالَ أنتَ وخمسةٌ، فقال: ((أَتَأْذَنُ لي في السَّادس))؟(١).
[التحفة ٩٩٩٠].
٦٥٨٠ - أخبرني أحمدُ بنُ عبد الله بن الحگمِ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمر، قال: حدثنا
شعبةُ، عن الحكم، عن أبي وائل
عن أبي مسعود، قال: صنَعَ رجلٌ للنبيِّبِطعاماً، فأرسلَ إلى النبيِّ ◌ِ﴿ أَنِ
ائتِني أنتَ وخمسةٌ، قال: فأرسلَ إليه؛ أَنِ اتَذَنْ لي في السادس(٢).
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأٌ، والصَّوابُ الذي قبلَه.
[التحفة ٩٩٩٠].
١١ - ذِكرُ الوقت الذي يُجمَعُ الناسُ فيه للأكل
٦٥٨١ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال: حدثنا
آمي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال:
قال أنسُ بنُ مالك: أصْبَحَ رسولُ اللهِوَّه عَروساً بِزينبَ بنتِ جَحْش، وكان
تزوَّجَها بالمدينة، فدعا الناسَ للطعام بعدَ ارتفاع النَّهار، فجلَسَ رسولُ اللهِّ
وجلَسَ معه رجالٌ بعدَما قام القومُ، حتى قام رسولُ اللهِ وَّهِ فَمَشَى، ومشَيتُ
معه، حتى بلَغَ بابَ حُجرةِ عائشةَ، وظنَّ أنهُم قد خرجُوا، فرجَعَ، ورَجعتُ معه،
فإذا هم مكانَهم، فرجَعَ، ورجَعْت معه الثانيةَ، حتى بلَغَ حُجرةَ عائشةَ، فإذا هم قد
قامُوا، فضُرِبَ بيني وبينَه السِّرُ، وأُنزِلَ الحِجَابُ(٣).
[التحفة ١٥٠٥].
(١) أخرجه البخاري (٢٠٨١) و(٢٤٥٦) و(٥٤٣٤) و(٥٤٦١)، ومسلم (٢٠٣٦)، والترمذي
(١٠٩٩).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٥٢٦٧)، وابن حبان (٥٣٠٠).
(٢) سلف قبله.
(٣) أخرجه البخاري (٥١٦٦) و(٥٤٦٦)، وفي ((الأدب المفرد)) له (١٠٥١)، ومسلم
(١٤٢٨) (٩٣).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٧١٦).
٢١٠

١٢ - استقبالُ مَن قد دعي
٦٥٨٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك بن أنس، عن إسحاقَ بن عبد الله بن
أبي طلحة
أنه سَمِع أنسَ بنَ مالك يقول: قال أبو طلحةَ لُمِّ سُلَيم: لقد سمعتُ صوتَ
رسولِ الله وَ لِّ ضعيفاً، أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عندَكِ شيءٌ ؟ قالت: نعم.
فأخرجَتْ له أقراصاً من شعير، ثم أخذتْ خِماراً لها، فَلَفْت الخبزَ، ثم أرسلْني إلى
رسول اللهوٍَّ، فوحَدتُ رسولَ اللهِوََّ جالساً في المسجد ومعه الناسُ، فَقُمتُ
عليهم، فقال رسولُ الله ◌َّهُ: ((أرسلَكَ أبو طلحةَ)) ؟ فقلتُ: نعم. قال رسولُ الله
وَوَ لِمَن معه: ((قُومُوا)) وانطلقتُ بينَ أيديهم، وجئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُه، قال أبو
طلحةَ: يَا أُمَّ سُلَيم: قد جاء رسولُ اللهِوَّه وليس عندَنا منَ الطَّعام ما
نُطعِمُهم، قالت: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، فانطلَقَ أبو طلحةَ حتى لقِيَ رسولَ الله
وَّلَه، فأقبلَ هو ورسولُ اللهِ وَّلَوْ حتى دخَلًا، فقال رسولُ الله ◌ََّ: ((هَلُمَّ يا أمَّ
سُلَيم ما عندَكِ)) فأَتَّتْ بذلك الخبز، فأمَرَ به رسولُ الله ◌َّهُ، فَقُتَّ، وعصرَتْ أُمُّ
سُلَيم عُكّةً لها ، فأدَمَتْه، ثم قال فيه رسولُ الله وَلَوْما شاءَ أن يقولَ، ثم قال: ((اتذَنْ
العَشَرةٍ)) فأذِنَ لهم، فأكُلُوا حتى شَبِعوا، ثم خَرجوا، ثم قال: ((ائذَنْ لعَشَرةٍ) فأذِنَ
لهم، فأكّلُوا حتى شَبِعوا، ثم خَرجوا، ثم قال: ((ائذَنْ لعَشَرةٍ) فأذِنَ لهم، فأكُلُوا
حتى شَبِعوا، ثم خرجوا، والقومُ سبعونَ، أو ثمانونَ رجلاً(١).
[التحفة ٢٠٠].
(١) أخرجه البخاري (٤٢٢) و (٣٥٧٨) و (٥٣٨١) و (٥٤٥٠) و (٦٦٨٨)، ومسلم (٢٠٤٠)
(١٤٢) و (١٤٣)، والترمذي (٣٦٣٠).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٤٩١)، وابن حبان (٥٢٨٥) و (٦٥٣٤).
وقوله: ((عصرت أُّ سُليم ◌ُكّةً فأدَمتْه))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٠/٦: أي: صيَّرت ما
خرج من العُكّة له إداماً، والعُكّة بضم المهملة، وتشديد الكاف: إناء من جلد مستدير، يُجعل فيه
السمنُ غالباً والعسلُ.
٢١١

٦٥٨٣ - [عن محمدٍ بن عليٍّ بن الحسن بن شَقيق، عن أبيه، عن أبي حمزةَ السُّكّري،
عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هريرة، قال: خرجَ النبيُّ نَّهُ في ساعةٍ لا يُخْرُجُ فيها، ولا يَلقاهُ فيها
أحدٌ، فأتاه أبوبكر، فقال: ((ما جاءَ بكَ يا أبا بكر)) ؟ فقال: خرجتُ أَلْقَى
رسولَ اللهِ وَّهِ وَأَنظُرُ في وجهه والتسليمَ عليه، فلم يلَبَثْ أن جاء عمرُ، فقال:
((ماجاء بك ياعمرُ))؟ قال: الجوعُ يا رسولَ الله، قال: فقال رسولُ الله وَّل: ((وأنا
قد وجدتُ بعضَ ذلك)) فانطَلَقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التّيِّهان الأنصاري -
وكان رجلاً كثيرَ النَّخل والشَّاء، ولم يكن له خدمٌ -، فلم يجِدُوه، فقالوا لامرأتِه:
أين صاحِبُك ؟ فقالت: انطلقَ يَستعذِبُ لنا الماءَ، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقِرْبةٍ
يزعَّبُها، فوَضَعها، ثم جاء يلتزِمُ النبيَّبِّهِ، وَيُفَدِّيه بأبيه وأُمِّه، ثمَّ انطلَقَ بهم إلى
حديقَتِهِ، فبسَطَ لهم بِساطاً، ثم انطلَقَ إلى نخلة، فجاء بقِنٍ، فوضَعَه، فقال النبيُّ ◌َّ:
((أفلا تنقّيتَ لنا من رُطَبه)) ؟ فقال: يا رسولَ الله، إني أُرَدتُ أن تختاروا - أو قال:
تخيّرُوا - من رُطَبه وبُسْره، فأكُلُوا وشَرِبوا من ذلك الماء، فقال رسول الله وِلّ:
((هذا - والذي نفسي بيده - من النّعيم الذي تُسألُون عنه يومَ القيامة: ظِلٌّ بارد،
وَرُطَبٌّ طَيِّبٌ، وماءٌ باردٌ)) فانطَلقَ أبو الهيثم ليصنَعَ لهم طعاماً، فقال النبيُّ ◌َّ:
((لا تذبَحَنَّ ذاتَ دَرِ)) قال: فذبَحَ لهم عَناقاً - أو حَدْياً - فأتاهُم بها، فأكُلُوا، فقال
النبيُِّ هِ: ((هل لك خادمٌ))؟ قال: لا. قال: ((فإذا أتانا سَبْيٌّ، فَائِنا)) فَأَتِيَ النّبِيُّ ◌َل
بِرأسَين ليس معُهما ثالثٌ، فأتاه أبو الهيثم، فقال النبيُّ ◌ََّ: ((اختَرْ منها)) فقال: يا
نبيَّ الله، اختَرْ لي، فقال النبيُّ ◌َّه: (إن المستشارَ مؤْتَمَنٌ، خُذْ هذا، فإني رأيتُهُ
يُصَلِّي، واستَوصٍ به معروفا)» فانطلق أبو الهيثم إلى امرَأتِهِ، فأخبَرَها بقول رسول الله
وَلِّ، فقالت: ما أنتَ ببالغٍ ما قال فيه النبيُّ ◌َّه إلا أن تُعْتِقَهُ، قال: فهو عَتِيقٌ.
فقال النبيُّ بِّهِ: ((إن الله لم يبعَثْ نبيًّا ولاخليفةٌ إلا وله بطانَتان: بطانَةٌ
تأمُرُه بالمعروف، وتَنهاهُ عن المُنكَرِ، وبطانَةٌ لا تألُوْهُ خَبَالاً، ومَن يُوقَ بِطانةً
٢١٢

السُّوءِ، فَقد وُقِيَ))](١).
[التحفة ١٤٩٧٧].
١٣ - الهديةُ لمن عَرَّسَ
٦٥٨٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن الجَعْد أبي عثمانَ
عن أنس بن مالك، قال: تزوَّج رسولُ الله ◌ٌَّ، فدخلَ بأهله، قال: فصنعَتْ
أُمِّي أُمُّ سُليم حَيْساً، قال: فذهبتُ به إلى رسولِ الله وَّل، فقلتُ: إن أُمِّي تُقْرِئُكَ
السلامَ، وتقول: إن هذا لكَ منَّا قليلٌ، قال: ((ضَعْهُ)) ثم قال: ((اذهَبْ فادعُ لي
فلاناً، وفلاناً، وفلاناً، ومَن لقيتَ)) وسَّى رجالاً، فدعوتُ مَن سَّى، ومَن لقيتُ،
قلت لأنس: عدَدَ كم كانوا؟ قال - وذكَرَ كَلمةٌ معناها -: زُهاءَ ثلاثٍ مئة، فقال
رسولُ اللهِوَّه: (لَتحلّقْ عشَرَةٌ عشَرَةٌ، وليأكُلْ كُلُّ إنسان مما يَلِيه)) فأكُلُوا حتى
شَبعوا، فخرجَتْ طائفةٌ، ودخلَتْ طائفةٌ، قال لي: ((يا أنسُ، ارفَعْ)) فرفعتُ، فما
أُدري حينَ رفَعتُ كان أكثرَ، أم حينَ وضعْتُ(٢).
[التحفة ٥١٣].
(١) هذا الحديث لم يرد في الأصل، وأثبتناه من ((التحفة))، وأتممنا متنه من الترمذي(٢٣٦٩)، وقد
عزاه المزي إلى النسائي في الوليمة، وقال: بتمامه، فتعقبه الحافظ في ((النكت الظراف)) بقوله: ظاهره أنه لم
يحذف منه شيئاً، وليس كذلك، بل حذف منه حديثاً أفرده بعض الرواة ... قلنا: يشير إلى قوله وَلو: ((إن
الله لم يبعث نبياً ولا خليفة إلا وله بطانتان ..... )) الحديث، وهو ثابت متصل في رواية الترمذي هذه، كما
هو ظاهر.
وانظر تخريجه برقم (٧٧٧٦).
وقوله: ((بقربة يزعَّبُها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: يتدافع بها ويحملها لِثقلها، وقيل: زَعبَ
بحِمْله: إذا استقام.
وقوله: ((القِنْو))، قال: ابن الأثير في ((النهاية)): العِذْق بما فيه من الرِّطب، وجمعه أقناء.
وقوله: ((ذبح لهم عناقا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هي الأنثى من أولاد الماعز ما لم يتمَّ له سَنَة.
وقوله: ((لا تألوه خَبالاً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي لا تقصِّرُ في إفساد أمره.
(٢) أخرجه مسلم (١٤٢٨) (٩٤) و (٩٥)، والترمذي (٣٢١٨).
وسیأتي برقم (١١٣٥٢).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٦٦٩)، وابن حبان (٤٠٦٢).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
٢١٣

١٤ - خدمةُ النساء
٦٥٨٥ - أخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن الأنطاكيُّ، قال: حدثنا مُبَشِّرُ بنُ إسماعيلَ
الحلبيُّ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميِّ، قال:
حدثني عطیةُ بنُ قیس
عن أبيه، قال: بَيْنا رسولُ اللهِ وَّه بعدَ صلاة المغرب إذ قال: ((يا فلانُ،
انطلِقْ مع فلان، ويا فلانُ، انطلِقْ مع فلان)) حتى بقيتُ في خمسة أنا
خامسُهم، قال: ((قُومُوا معي)) فدخَلْنا على عائشةَ، وذلك قبلَ أن يُضرَبَ
الحِجابُ، قال: ((أطعِمِينا يا عائشةُ)) فقرَّبتْ لنا حَشِيشَةٌ، ثم قال: ((أُطعِمِينا
يا عائشةُ)) فقرَّبتْ لنا حَيساً مثلَ القَطاة، ثم قال: ((اسقينا)» فأتَتْنا بقَعْب، ثم
قال: ((إن شِئتُم نِمِثُم عندنا، وإن شِئْتُم انطلَقْتُم إلى المسجد، فنِمتُم فيه)) قلنا:
بل ننطَلِقُ إلى المسجد، فننامُ فيه(١).
[التحفة ٤٩٩١].
خالفه شعیبُ بنُ إسحاق
٦٥٨٦ - قال: أخبرني شعيبُ بنُ شُعيب بن إسحاقَ، قال: حدثنا عبدُ الوهاب،
قال: حدثنا شعیبٌ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي کثیر، قال: حدثني
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٨٧)، وأبو داود (٥٠٤٠)، وابن ماجه (٧٥٢)
و(٣٧٢٣).
وسيأتي برقم (٦٥٨٦) و (٦٥٨٧) و (٦٥٨٨) و(٦٦٦٢) و(٦٦٦٣) و(٦٦٦٤).
وهو في «مسند) أحمد (١٥٥٤٣)، وابن حبان (٥٥٥٠).
وألفاظ الحديث متقاربة، وقد اختلف في اسم الصحابي، فبعضهم قال: ((قيس بن طخفة))، وبعضهم
قال: ((طخفة بن قیس)).
وقوله: ((فقربت لنا حَشيشةٌ))، قال: ابن الأثير في ((النهاية)): هي أن تُطحنَ الجِنِطَة طحناً حَليلا، ثم
تُجعل في القدور ويلقى عليها لَحْم أو تمر وتُطبخ، وقد يقال لها: دَشيشَة، بالدَّال.
وقوله: (بِقَعْبٍ))، جاء في ((اللسان)»: القعب: القدح الضخم الغليظ الجافي، وقيل: قدحٌ من خشب
مقعٍ، وقيل: هو قدح إلى الصغر، يُشَّبه به الحافِرُ، وهو يُرْوي الرجلَ، والجمع أَقْعُب.
وقوله: ((مثلَ القطاة))، قال السندي في شرحه على ((المسند)): القطاة، بفتح القاف: ضرب من الحمام،
وكأنه شُبِّه في القِلّة.
٢١٤

أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثني قيسُ بنُ طِخْفةَ الغفاريُّ، قال:
حدثني أبي أنه كان من أصحاب الصُّفّة، قال: وكان يأتِيْنا رسول الله وَلّ من
بعد صلاة المغرب، فيقول: ((يا فلانٌ، اذهَبْ مع فلان، وأنتَ يا فلانٌ، اذهَبْ مع
فلان)) حتى بقيتُ في خمسةٍ أنا خامِسُهم، فقال رسولُ اللهِّ: ((انطَلِقُوا معي))
فانطلَقْنا مع رسولِ الله : ﴿ حتى أَيْنا عائشةَ، وذلك قبلَ أن يُضرَبَ عليها الحجابُ،
فقال: ((يا عائشةُ، عَشِينا)) فأَتْنَا بَحَشِيشَةٍ، ثم قال: ((يا عائشةُ، عَشِّينا)) فأَنْنا بحَيس
كالقَطاة، ثم قال: (يا عائشةُ، اسقِينا)) فأتَنْنا بقَعْب، ثم قال: ((ياعائشةُ، اسقِينا)»
فَأَتَّتْنا بقَعْب دونَه، ثم قال: ((إن شِئتُم بِتُّم هاهنا، وإن شِئْتُم أتيتُمُ المسجدَ)) قلنا:
يا رسولَ الله، بل نأتي المسجدَ(١).
[التحفة: ٤٩٩١]
ذکرُ اختلاف هشام وشيبانَ على يحيى بن أبي كثير فيه
٦٥٨٧ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ(٢)، قال: حدثنا الحسنُ بنُ موسى، قال:
حدثنا شيبانُ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، أنَّ يَعيشَ بنَ قيس
ابن طِعْفة حدَّثَه
عن أبيه، قال: وكان من أصحاب الصُّفّة، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ:
.(«يا فلانُ، اذھَبْ بهذا معك، يافلانُ، اذھَبْ بهذا معك» بقيتُ رابعَ أربعةٍ،
فقال لنا رسولُ الله ◌ِّه: ((انطلِقُوا)) فانطلَقْنا حتى أَتَيْنا بيتَ عائشةَ، فقال
رسولُ اللهِنَّوَ لعائشةَ: ((أطعِمِينا)) فجاءت بَحَشِيشَةٍ، فأكَلْنا، ثم قالَ:
((يا عائشةُ، أُطعِمِينا)) فجاءَتْ بَحَيس مثلَ القَطاة، ثم قال: ((ياعائشةُ، اسقِينا)»
فجاءت بعُسِّ، فشربْنا، ثم قال: ((ياعائشةُ، اسقِينا)) فجاءتْ بقدَح صغيرٍ فيه
لبنٌ، فقال لنا رسولُ الله ◌ََّ: ((إن شئتُم بتُّم هاهنا، وإن شِئْتُم انطلِقُوا إلى
(١) سلف قبله.
(٢) في الأصل: ((يعقوب بن إبراهيم))، وهو خطأ صوبناه من (التحفة)) و((التهذيب)).
٢١٥

المسجد))، قلنا: بل ننطَلِقُ إلى المسجد(١).
[التحفة: ٤٩٩١].
٦٥٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الُثِّى، عن معاذُ بن هشام، قال : حدثني أبي، عن يحيى
ابن أبي كَثير، قال : حدثني أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن، عن يعيشَ بن طِخْفة بن قيس
الغفاريِّ، قال:
كان أَبي من أصحاب الصُّفّة، فحَعَلَ الرجلُ ينطلِقُ بالرَّجُل وبالرَّجُلَين،
حتى بقيتُ خامسَ خمسةٍ مع رسول الله وَّ، فقال رسولُ اللهِ له: «انطلِقُوا
بنا إلى بيت عائشةَ)) فانطَلِقْنا، فقال: ((يا عائشةُ، أُطعِمِينا)) فجاءت تَحَشِیشةٍ،
فأكَلْنا، ثم قال : ((يا عائشةُ، أطعِمِينا)) فجاءت بحَيسةٍ مثلِ القطاة، فأكلنا، ثم
قال: ((ياعائشةُ، اسقِينا)) فجاءت بقدح صغير، فشَرِبْنا، ثم قال: ((إن شئتُم
بِتُّم، وإن شئتُم انطلَقْتُم إلى المسجد))(٢).
[التحفة : ٤٩٩١ ]
١۵- خدمةُ العروس
٦٥٨٩ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ عبد الرحمن
الإِسكندرانيُّ، عن أبي حازم، قال :
سمعتُ سَهِلاً يقولُ: أَتَى أبو أُسيد الساعِدِيُّ، فدَعا رسولَ اللهِ وَلّ في
عُرسِه، وكانت امرأتُهُ خادمَهُم يومَئذٍ، وهي العروسُ. قال: أتدْرون
ما سَقِيتُ رسولَ اللهِنَّهُ؟ أَنفَعْتُ له تمراتٍ منَ الليل في كُوْزِ(٣).
[التحفة: ٤٧٧٩].
(١) سلف في سابقيه.
وقوله: ((بُعُسِّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): العُسُّ: القدح الكبير.
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٥٨٥).
(٣) أخرجه البخاري (٥١٧٦) و (٥١٨٢) و (٥١٨٣) و (٥٥٩١) و (٥٥٩٧) و(٦٦٨٥)، وفي
(الأدب المفرد)) (٧٤٦)، ومسلم (٢٠٠٦) (٨٦) و (٨٧)، وابن ماجه (١٩١٢).
وهو في ابن حبان (٥٣٩٥).
٢١٦

١٦ - الأكلُ على الأنطاع
٦٥٩٠ - أخبرنا عليُّ بنُ حجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا حُميدٌ
عن أنس، قال: أقام رسولُ الله ◌َلَّ بِينَ خَيَبرَ والمدينةِ ثلاثاً يبني بصفيَّةَ بنت
حُيَيٌّ، فدعوتُ المسلمين إلى وليمَتِه، فما كان فيها من خبزٍ ولا لحمٍ، أَمَرَ
بالأنطاع، فأُلقِيَ عليها منَ التمر، والأَقطِ، والسَّمن، فكانت وليمَتَهُ(١).
[التحفة : ٥٧٧].
١٧ - السُّفَر
٦٥٩١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ ، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال : حدثني أَبي ، عن
يونسَ - وهو الإسكافُ -، عن قتادةَ
عن أنس، قال: ما أكلَ رسولُ اللهِوَّهُ فِي خُوانٍ، ولا سُكُرُّجَةَ، ولاخُبزَ له
مُرَقَّقٌ، قلتُ : فَعَلامَ كانوا يأكُلُون؟ قال: على هذه السُّفَر(٢).
[التحفة : ١٤٤٤ ]
٦٥٩٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال : حدثنا أَبي،
عن يونس ... نحوَه.
(١) سلف بتمامه برقم (٥٥١٠).
وقوله: ((الأنطاع))، جمع مفرده: نِطْع، بالكسر وبالفتح وبالتحريك وكعِنَب: بساط من الأديم. انظر
((القاموس)).
وقوله: ((الأقط))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الأقط: لبن مُحفّف يابس مستحجر يُطبخُ به.
(٢) أخرجه البخاري (٥٣٨٦) و (٥٤١٥)، وابن ماجه (٣٢٩٢) و(٣٢٩٣) والترمذي
(١٧٨٨) و(٢٣٦٣)، وفي (الشمائل)) له (١٤٧) و (١٥٠).
وسيأتي بعده، وبرقم ( ٦٦٠٠) و(٦٦٠٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٢٥).
وقوله : ((في خِوان ولا سُكُرْجَةَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الخوان : وهو ما يوضع عليه الطعام
عند الأكل، و(سكرجة)): إناء صغير يُؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، هي فارسية.
وقوله : ((السُّفَر))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): السُّفْرة: طعام يتّخذه المسافر، وأكثر ما يُحمل في جلد
مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد، وسُمِّي به كما سُمِيت المزادة.
٢١٧

قال: وقلتُ لقَتادةً: على أيِّ شيء كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر (١).
[ التحفة : ١٤٤٤].
١٨ - الموائدُ
٦٥٩٣ - أخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا حسينٌ، عن زائدةً، قال: حدثنا
واقد، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبَّاس، قال: أُهدِيَ للنِيِّنَّهِ أَقْطٌ وسمنٌ وأضُبٌّ، فقال النبيُّ ◌ِّ:
((أمَّا هذه فليسَ تكونُ بأرضِنا، فمَن أَحَبَّ منكُم أن يأْكُلَ فليأكُلْ)) فأُكِل على
خُوانِهِ، ولم يأكُلْ منه(٢).
[التحفة : ٥٦٤١].
١٩ - الأطباقُ
٦٥٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا الُثنّى، قال :
أخبرنا طلحةُ بنُ نافع
عن جابر، قال: أَخَذَ رسولُ اللهِ وَّه بِيَدي إلى منزله، فلمَّا انتَهينا،
أخرَجُوا طَبَقاً عليه فِلَقٌ من خبز، فأَكَلَ، قال: ((أمَا مِن أُدْم))؟ قالوا : لا، إلا
شيءٌ من خَلِّ، قال: ((الخَلُّ نِعمَ الأُدْمُ)). قال جابرٌ: فما زلتُ أُحِبُّه منذُ
سِعتُه من رسول الله وٌَّ(٣).
[التحفة: ٢٣٣٨].
(١) سلف قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٧١٦).
وقوله: ((أضُبِّ)) : جمع ضَبّ.
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٧١٩).
وقوله : (فِلَقٌّ من خبز))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): فِلَقُ الخبز: حِسَرُهُ.
وقوله: ((أما من أُدْم))، قال: ابن الأثير في (النهاية)): الأُدْم: ما يُؤكل مع الخبز أيَّ شيء كان.
٢١٨

٢٠ - القِصاغُ
٦٥٩٥ - أخبرني عمرو بنُ عثمانَ، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن بَحيرٍ ، عن خالد، عن
جُبَير بن نُفَير
عن أبي أيوبَ ، قال : إن الأنصارَ اقتَرِعُوا منازلَهم أيُّهُم يُؤوِي
رسولَ اللهِ وٌَّ، فقرعَهُم أبو أيوبَ، فأوَى إليه رسولُ اللهِ وَلِ، فكان إذا
أُهدِيَ إليه طعامٌ، أَهدَى إليه، فأَتَى أبو أيوبَ أهَلَه، فوجَدَ قَصْعةٌ فيها بَقْلٌ
وبَصَلٌ أرسَلَ بها رسولُ اللهِوٌَّ، فطلعَ أبو أيوبَ إلى رسول الله وَّل، فقال:
مامنَعَكَ بما في القَصْعة التي أُهدَيَتْ لنا؟ قال: ((رأيتُ فيها بَصَلاً))، قال
أبو أيوبَ : أَوَلا يَحِلُّ الْبَصَلُ؟ قال: ((بلى، فكُلُوه)) ثم قال رسولُ الله ◌َّ:
((إنه يَغْشاني مَا لاَ يَغْشاكُمْ))(١).
[ التحفة : ٣٤٥٦].
خالفَهُ جابرُ بنُ سَمُرَ
٦٥٩٦ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، عن سِماك، عن
جابر بن سَمُرةَ
عن أبي أيوبَ، قال: أُرسِلَ إلى رسول اللهوََّ بَقَصْعةٍ فيها ثُومٌ، لم يأكُلْ
منها، وبعَثَ بها إليَّ، فقلتُ: يارسولَ الله، لم تأكُّلْ منها، وأرسَلْتَ بها إليَّ،
أحرامٌ هو؟ قال: ((لا، ولكن أنا كَرِهتُ رِيحَهُ» قال: فإني أكرَهُ ما كرهْتَ(٢).
[ التحفة : ٣٤٥٥].
٢١ - صِحافُ الذَّهب
٦٥٩٧ - أخبرنا يحيى بنُ مَخلَد البغداديُّ، قال: حدَّثَن المعافَى - وهو ابنُ
عِمِرانَ الموصليُّ -، عن سيف - وهو ابنُ سليمانَ المكِّي -، قال: سمعتُ مجاهداً يحدِّثُ،
(١) انظر تخريجه في الذي بعده، وقد سلف مختصراً برقم (٥٩٩٦).
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٥٣).
وانظر ماقبله.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٣٥١٧).
٢١٩

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن حذيفةَ، قال: سمعتُ النبيَِّ لّه يقول: ((لا تَلْبَسوا الحريرَ، ولا الدِّيباجَ، ولا
تشرَبوا في آنية الذّهَب والفِضَّة، ولا تأكُلُوا في صِحافِهِما، فإنها لكُم في الآخرة،
وهُمْ في الدنيا)(١).
[التحفة: ٣٣٧٣].
٢٢ - صِحافُ الفِضَّة
٦٥٩٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَفْص بن عبد الله النَّيسابوريُّ، قال: حدَّثَني أَبي، قال:
حدَّثَني إبراهيمُ - هو ابنُ طَهمانَ -، عن الحجَّج بن الحجَّاجِ، عن أنس بن سِيرينَ
عن أنس بن مالك، قال: نَهَى رسولُ الله ◌ََّ عن الأَكْلِ والشُّرب في إناء
الذَّهَبِ والفِضَّةِ (٢).
[التحفة: ٢٣٦]
٢٣ - الأقداحُ
٦٥٩٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، قال: أخبرنا عليٍّ - يعني ابنَ مُسْهِر-، عن
سفیانَ، عن أبي الزُّبیر
عن جابر، قال: جاء أبو حُميدٍ الساعِديُّ إلى رسول الله ◌ٌَّ بِلَبَنِ في قَدحٍ،
(١) أخرجه البخاري (٥٤٢٦) و (٥٦٣٢) و(٥٦٣٣) و(٥٨٣١) و(٥٨٣٧)، ومسلم (٢٠٦٧)
(٤) و(٥)، وابن ماجه (٣٤١٤) و(٣٥٩٠).
وسيأتي برقم (٦٨٤١) و(٦٨٤٢) و (٩٥٤٢).
وهو في («مسند)» أحمد (٢٣٢٦٩)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٤١٨) و (١٤١٩)،
وابن حبان (٥٣٣٩) و (٥٣٤٣).
وقوله : (والدِّيباج)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو الثياب المتخَذَة من الإبريسم، فارسي معرَّب، وقد
تفتح داله. انتهى. ولعله نوع من الحرير؛ لأن الإبريسم هو الحرير.
وقوله: ((صِحافها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الصَّحْفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجُمعها
صِحاف.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
٢٢٠