النص المفهرس
صفحات 341-360
يأتيَها باغِيها)) وسُئِلَ عن ضالّةِ الغنم، قال: ((هي لكَ، أو لأخيكَ، أو للذئبِ))(١). [التحفة: ٣٧٦٣]. ٥٧٧١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إسماعيل، قال: أخبرنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيد، عن ربيعةً، عن يزيدَ مَولى المنبعِث عن زيدٍ بن خالد الجُّهَني، أن النبيََّ ◌َّ سْئِلٍ عَنَ ضالَّةِ الإِبل، فغضِبَ حتى احمارَّتْ وَجْنتاه، فقال: ((ما لَكَ ولها؟! معها الحِذاءُ والسِّقاءُ، ترِدُ الماءَ، وتأكُلُ الشجرَ، حتى يَلقاها رَبُّها)) وسُئِلَ عن ضالّةِ الغنم، فقال: ((خُذْها، فإنما هي لكَ، أو لأخيكَ، أو للذئبِ))(٢). [التحفة: ٣٧٦٣]. ٥٧٧٢- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن ربيعةً بن أبي عبد الرحمن، عن يزيدَ مَولِى الْمُنبعِث عن زيدٍ بن خالد الجُهَني، أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، ضالَّةُ الغنم؟ قال: ((خُذْها، فإنما هي لكَ، أو لأخيكَ، أو للذئبِ)) قال: يا رسولَ الله، فضالَّةُ الإبل؟ فغضِبَ، فقال: ((ما لَكَ ولها؟! معها حِذاؤُها وسِقاؤُها، دَعْها حتى يَلقاها رَبُّها))(٣). [التحفة: ٣٧٦٣]. تمّ الكتاب الضوالِ (١) سلف مكرراً برقم (٥٧٣٩) وانظر تخريجه برقم (٥٧٣٨)، وانظر لاحقيه. (٢) سلف مكرراً برقم (٥٧٣٨)، وانظر ما قبله وما بعده. (٣) سلف مكرراً برقم (٥٧٤٠)، وقد سلف تخريجه برقم (٥٧٣٨)، وانظر سابقيه. ٣٤١ بسم الله الرحمن الرحيم ٢٦- كتاب اللقطة [١ - باب](١) ٥٧٧٣- الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ -، عن ابنٍ وَهْب، قال: حدثني عَمرو بن الحارث، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشَجِّ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الرحمن بن عثمانَ الّيمي، أن رسولَ اللهِوَّ نهى عن لُقَطِ الحَاجِ (٢). [التحفة: ٩٧٠٥]. ٥٧٧٤- الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ-، عن ابنِ وَهْب، قال: حدثني عَمرو بنُ الحارث، عن بكر(٣) بن سَوادة، عن أبي سالم الجَيْشاني عن زيدٍ بن خالد الجُّهَيِّ، عن رسول اللهِوَّه قال: «مَن أخذ لُقَطَةٌ، فهو ضالٌّ، ما لم يُعرِّفْها))(٤). [التحفة: ٣٧٥٢]. ٥٧٧٥۔ أخبرنا محمودُ بنُ غَیلانَ، قال: حدثنا و کیتٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الخليل (١) في ((الكشاف)) وضع في بداية كتاب اللقطة بين قوسين: (باب النهي عن لقطة الحاج) وأعطاه رقماً مسلسلاً، ولم يرد في الأصل بل ذكر اسم الكتاب، ثم ساق الحديث. (٢) أخرجه مسلم (١٧٢٤)، وأبو داود (١٧١٩). وهو في «مسند» أحمد (١٦٠٧٠)، وابن حبان (٤٨٩٦). (٣) في الأصل: ((بكير))، والمثبت من ((التحفة)) و((التهذيب)). (٤) أخرجه مسلم (١٧٢٥). وهو في «مسند» أحمد (١٧٠٥٥)، وابن حبان (٤٨٩٧). ٣٤٣ عن عليٍّ، قال: كان المغيرةُ بنُ شعبةَ إذا غزا مع النبيِّ بَّهِ، حَمَلَ معه رُمحاً، فإذا رجَعَ، طرَحَه كيما يُحمَلَ، فقال له عليٍّ: لأُذكُرنَّ هذا للنبيِّ ◌ٌَّ، فقال: ((لا تفعَلْ، فإنك إذا فعلتَ بها فلم تُحمَلْ، ضالّةٌ(١)))(٢). [التحفة: ١٠١٨٢]. ٢ - الإشهاد على اللُّقَطة وذِكرُ اختلاف خالدِ الحذَّاء والجُريريِّ على يزيدَ بن عبد الله في حدیث عیاض بن حمار فیه ٥٧٧٦- أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا هُشَيمٌ، عن خالد - وهو الحذّاءُ-، عن يزيدَ بن عبد الله بن الشِّخير، عن مُطرِّف عن عِياض بن حِمَار الأشجعيِّ، أن رسولَ الله وََّه قال: ((مَن أخذْ لُقَطةً، فليُشهِدْ ذَوَيْ عدلٍ، وليحفَظْ عِفاصَها ووٍكاءَها، ولا يكتُمْ، ولا يُغِيِّبْ، فإن جاءَ صاحبُها، فهو أحَقُّ بها، وإن لم يجِئْ صاحبُها، فهو مالُ اللهِ يُؤتيه من يشاء))(٣). [التحفة: ١١٠١٣]. ٥٧٧٧- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرَّحيم، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن الجُرَيريِّ، عن أبي العلاء، عن مُطرِّف، عن أبي هريرةَ. وخالدٍ الحذَّاءِ(٤)، عن أبي العلاء، عن مُطرِّف (١) أي : فهي ضالّةٌ. (٢) أخرجه ابن ماجه (٢٨٠٩). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٧٢). (٣) أخرجه أبو داود (١٧٠٩)، وابن ماجه (٢٥٠٥). وسيأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٤٨١)، وابن حبان (٤٨٩٤). (٤) قوله: ((وخالد الحذاء)) معطوف على الجريري. ٣٤٤ عن عياض بن حِمَار، أن رسولَ اللهِوَّ سُئِل عن اللَّقَطة، فقال: ((تُعرِّفُ، ولا تُغَيِّبْ، ولا تكتُمْ، فإن جاء صاحبُها، فهو له، وإلا فهو مالُ اللهِ يؤتيه من يشاء))(١). [التحفة: ١٤٦١٣ و١١٠١٣]. ٥٧٧٨- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال: حدثنا الجُرَيريُّ، عن أبي العلاء، عن مُطرِّف، عن أبي مسلم عن الجارود، قال: ((بينا نحنُ مع رسولِ الله وَّ في بعض أسفاره، وفي الظَّهْر قِلٌّ، تذاكَرَ القومُ الظَّهْرَ بِينَهم، قلت: يا رسولَ الله، لقد علمتَ ما يَكفينا من الظّهر، قال: ((ما يَكفينا)»؟ قلتُ: ذودٌ - يعني نأتي عليهنَّ - فنتوسَّعُ بظُهور هِنَّ، فقال: ((لا، ضالّةُ المسلمِ حَرَقُ النار، فلا تقرَبَنَّها)) ثلاثاً، قال: ((اللُّقَطةُ والضالَّةُ تجدُها، فأنشِدْها، فإن عُرِفَتْ، فأدِّها، وإلا فمالُ اللهِ يُؤْتيه من يشاء))(٢). [التحفة: ٣١٧٩]. ٣- الأمر بتعريف اللُّقَطة وذِكرُ اختلاف الناقلين للخبر في ذلك ٥٧٧٩- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ وهب، قال: حدثني الضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ، عن أبي النّضر، عن بُسْرِ بن سعيد عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: سُئِلَ رسولُ الله وَّ عن اللَّقَطة، قال: ((عَرِّفْها سنةً، فإن لم تُعرَفْ، فاعرِفْ عِفاصَها ووٍكايَها، ثم كُلُها، فإن جاء صاحبُها، فأدِّها إليه))(٣). [التحفة: ٣٧٤٨]. (١) سلف قبله. (٢) سلف مختصراً برقم (٥٧٦٠). (٣) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٨). وقوله: ((فاعرفْ عِفاصها ووكاءها)): سبق شرحه في (٥٧٤١). ٣٤٥ ٥٧٨٠- [عن هارونَ بن عبد الله، عن ابنِ أبِي فُدَيك وأبي بكرٍ الحنفيِّ، كلاهُما عن الضَّحَّاكِ بن عثمانَ، به](١). [التحفة: ٣٧٤٨]. ٥٧٨١- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرَّحيم، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن يحيى بن سعيد وربيعةً، عن يزيدَ مَولى المنبعِث عن زيدٍ بن خالد، أن رجلاً سأل النبيَّفِ ﴿ عن ضالّةِ الإبل، وسأله عن اللَّقَطة، قال: ((اعرِفْ عِفاصَها ووِكايَها وعدَدَها، ثم عَرِّفها عاماً، فإن جاء صاحبُها، فعرَفَ عِفاصَها وعدَدَها ووِكاءَها، فأعطِهِ إِيَّاهَا))(٢). [التحفة: ٣٧٦٣]. ٥٧٨٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيد، عن ربيعةً، عن يزيدَ مَولى الُنبعِث عن زيدٍ بن خالد الجُهَني، أن النِيَّفِ لِ سُئِل عن اللَّقَطة، فقال: ((اعرفْ عِفاصَها ووِكانَها، وعَرِّفْها سنةٌ، فإن اعتُرِفَتْ، وإلا فاخِطْها بمالِكَ))(٣). [التحفة: ٣٧٦٣]. ٥٧٨٣- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ القاسم، عن مالك، عن ربيعةً، عن يزيدَ مَولى الُنبعِث عن زيدٍ بن خالد، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَّةِ، فسأله عن اللُّقَطة، فقال: ((اعرِفْ عِفاصَها ووِكاَها، ثم عَرِّفْها سنةٌ، فإن جاء صاحبُها، وإلا فشأنكَ بها»(٤). [التحفة: ٣٧٦٣]. ٥٧٨٤- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن ربيعةَ، عن يزيدَ مَولى المنبعِث (١) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وانظر تخريجه برقم (٥٧٣٨). (٢) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٨)، وهو مكرر (٥٧٣٩) و(٥٧٧٠). (٣) سلف مكرراً برقم (٥٧٣٨) و(٥٧٧١). (٤) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٨). ٣٤٦ عن زيدٍ بن خالد الجُهَني، أن رجلاً سأل رسولَ الله وَّه عن اللَّقَطة، فقال: ((عَرِّفْها سنةٌ، ثم اعرِفْ وِكاءَها وعِفاصَها، ثم استنفِقْ، فإن جاء صاحبُها، فأدِّها إليه))(١). [التحفة: ٣٧٦٣]. قال لنا أبو عبد الرحمن: وقد رُويَ هذا الحديثُ، عن إسماعيلَ بن أُميَّةَ، عن ربيعةَ، عن عبد الله بن یزیدَ، عن رجل، مرسلٌ بلفظ آخَرَ. ٥٧٨٥- أَخبرنا يزيدُ بنُ محمد بن عبد الصمد، قال: حدثنا عليٌّ بنُ عيَّاش، قال: حدثني اللّيثُ، قال: حدثني مَن أَرضى، عن إسماعيل بن أُمَيَّةً، عن ربيعةً بن أبي عبد الرحمن، عن عبدِ الله بن يزيدَ مَولى المنبعِث عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ نَّ، عن النبيِّ وَّ أنه سُئِلَ عن الضالّة، فقال: ((اعرِفْ عِفاصَها ووِكاءَها، ثم عَرِّفْها ثلاثةَ أيام على باب المسجد، فإن جاء صاحبُها، فادفَعْها إليه، وإن لم يأتِ، فعرِّفْها سنةً، فإن جاء صاحبُها، وإلا فشأنَكَ بها))(٢). [التحفة: ٣٧٦٣]. قال لنا أبو عبد الرحمن: وقد روى هذا الحديثَ عَبَّادُ بنُ إسحاقَ، عن عبد الله بن یزیدَ، عن أبيه، عن زيد بن خالد. ٥٧٨٦- أَخبرنا أحمدُ بنُ حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ، عن عبَّاد، عن عبدِ الله بن يزيدَ، عن أبيه يزيدَ مَولى المنبعِث عن زيدٍ بن خالد الجُهَني، أنه قال: سُئِلَ رسولُ الله ◌َّ عن الشَّاةِ الضالّة، وسُئِلَ عن اللَّقَطة، فقال: ((تُعَرِّفُها حَوْلاً، فإن جاء صاحبها، دفعتَها إليه، وإلا وقوله: ((فشأنكَ بها))، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٨٤/٥: الشأن: الحال، أي: تصرف فيها، وهو بالنصب، أي: الزَمْ شأنَك بها، ويجوز الرفع بالابتداء، والخبر (بها))، أي: شأنُك متعلق بها. (١) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٨). (٢) سلف مكرراً برقم (٥٧٤١)، وانظر تخريجه برقم (٥٧٣٨). ٣٤٧ عرفتَ وِكاءَها - أو قال: عِفاصَها -، ثم أُفضِها في مالِكَ، فإن جاء صاحبُها، دفعتها إليه))(١). [التحفة: ٣٧٦٣]. ذِكرُ الاختلاف على الوليد بن كثير في خبر سفيانَ بن عبد الله في تعريف اللُّقَطة ٥٧٨٧- أَخبرنا أبو عبيدةً بنُ أبي السَّفَر، قال: حدثنا أبو أُسامةَ، عن الوليدِ بن كثير، عن عمرو بن شُعَيب، عن عمرٍو وعاصمٍ ابن سُفيانَ بن عبد الله عن أبيهما، أنه التقَطَ عَيبةٌ، فلقي بها عمرَ، فقال لي: عَرِّفْها حَوْلاً، فلما كان عند قرن الحَوْلِ، لَقِيتُه بها، فقلتُ: إني قد عَرَّفْتُها، فلم تُعتَرَفْ، فقال لي: هي لكَ، إن رسولَ اللهِنَّهِ أَمَرَنا بذلك، قلتُ: لا حاجةَ لي بها، فأمَرَ بها، فأُلْقِيَتْ في بيتِ المال(٢). [التحفة: ١٠٤٥٦]. ٥٧٨٨ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عيسى - يعني ابنَ يونسَ - قال: حدثنا الوليدُ بنُ كثير - قال عيسى: وكان الوليدُ ثقةٌ في الحديث -، عن عمرو بن شُعَيب، عن عاصم وعمرو ابن سُفیان بن عبد الله أن سفيان بن عبد الله وجَدَ عَيبةً، فأتى بها عُمرَ بن الخطّاب، قال: عَرِّفْها سنةٌ، فإن عُرِفَت فذلك، وإلا فهي لكَ، فلم تُعرَفْ، فَقِيتُه من العام المُقبلِ من (١) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٨). (٢) أخرجه الدارمي (٢٦٠٢)، والبيهقي ١٨٧/٦. وسيأتي بعده. وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٦٩٥) و(٤٦٩٦). وقوله: ((التقطَ عَيبةٌ))، جاء في ((اللسان)) والعَيْبَةُ: وعاءً من أدم يكون فيها المتاع، والجمع عِيابٌ وعِیَبٌ. وقوله: ((عند قرن الحَوْلِ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: عند آخِرِ الحول الأول، وأول الثاني. ٣٤٨ المَوسم، فذكَرَتُها له، فقال: هي لكَ، إن رسولَ الله وٌَّ أمَرَنا بذلك، قال: لا حاجةَ لي بها، فقبَضَها عُمرُ، وجعَلَها في بيتِ المال(١). [التحفة: ١٠٤٥٦]. ذِكرُ اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبيِّ بن كعب في اللَّقَطة ٥٧٨٩- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا حُجَينُ بنُ المُثِنِّى، قال: حدثنا عبدُ العزيز - وهو ابنُ أَبِي سَلَمَةَ الماحِشُونُ -، عن عبدِ الله بن الفضل، عن سَلَمةَ بن گھیل، قال: كان سُوَيَد بنُ غَفَلَةَ وزيدُ بنُ صُوحانَ وثالثٌ معهما في سفَرِ، فوجَدَ أحدُهما سَوطاً، فأخذه، فقال له صاحِباهُ: أَلْقِهِ، فقال: أَستمتِعُ به، فإن جاء صاحبُه، أدَّيْتُه إليه، خيرٌ من أن أتركَه لتأَكُلَه السِّبَاعُ، فَلَقِيَ أُبِيَّ بنَ كعب، فذكَرَ ذلك له، فقال: أصبتَ وأخطأ، فقال أُبيُّ بن كعب: وجدتُ مئةَ دينار في زمن رسول الله ◌َّ، فجئتُ بها إليه، فقال: ((عَرِّفْها عامًا)) فعرَّفْتُها، فلم تُعرَفْ، فرجعتُ، فقال: ((عَرِّفْها عاماً، عَرِّفْها عاماً)) مرتين أو ثلاثاً، ثم قال رسولُ الله ◌َّ: ((اعرِفْ عِدَّتَها ووِعاءَها ووِكِاَها، واخلِطْها لمالِكَ، فإن جاء ربُّها، فأدِّها إليه)) (٢). [التحفة: ٢٨]. ٥٧٩٠- أَخبرني محمدُ بنُ قُدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن سَلَمَةَ عن سُوَيَدٍ بن غَفَلةَ، قال: كُنَّا حُجَّاجاً، فوجدتُ سَوطاً، فأخذتُه، فَلَقِيتُ أَبيَّ بنَ كعب، فذكرتُ ذلك له، فقال: أحسنتَ، ثم قال لي: التقطتُ صُرَّةً، (١) سلف قبله. (٢) أخرجه البخاري (٢٤٢٦) و(٢٤٣٧)، ومسلم (١٧٢٣) (٩) و(١٠)، وأبو داود (١٧٠١) و(١٧٠٢) و(١٧٠٣)، وابن ماجه (٢٥٠٦)، والترمذي (١٣٧٤). وسيأتي برقم (٥٧٩١) و(٥٧٩٢) و(٥٧٩٣) و(٥٧٩٤) و(٥٧٩٥). وهو في ((مسند)) أحمد (٢١١٦٦)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٦٩٨) و(٤٦٩٩) و (٤٧٠٠)، وابن حبان (٤٨٩١) و(٤٨٩٢). ٣٤٩ فيها مئةُ دينار، فأتيتُ بها النبيَّ ◌ٌَّ، فذكرتُ ذلك له، فقال: ((عَرِّفْها حَوْلاً) فعرَّفْتُها حَولاً، فقلت: قد عَرَّفْتُها حَولاً، فقال: ((عَرِّفها سنةٌ أُخُرى)) فعرَّفْتُها سنةٌ أُخرى، ثم أتيتُه، فقلت: عرَّفْتُها سنةٌ، فقال: ((عرِّفها سنةٌ أُخرى)) ثم أتيتُه، فقلت: عرَّفْتُها، قال: ((انتفِعْ بها، واعرِفْ وِكاءَها وخِرِقَتَها، واحصٍ عدَدَها، فإن جاء صاحبُها))(١). قال جريرٌ: لم أحفَظَ بعدَ - يعني - هذا. [التحفة: ٢٨]. ٥٧٩١- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، أن سَلَمَةَ بن كُهَيل أخبرهم، قال: سمعتُ سُوَيَدَ بن غَفَلَةَ يقول: كنتُ أنا وسليمانُ بنُ ربيعةَ وزِيدُ بنُ صُوحانَ في غزوةٍ، فوجدتُ سَوطاً، فأخذتُه، فلما قضَيْنَا غزوتَنَا، حججتُ، فَلَقِيتُ أَبيَّ بنَ كعب، فسألته عن ذلك، فقال: التقطتُ على عهد رسولِ الله وَّ صُرَّةً، فيها مئة دينار، فأتيتُ بها النبيَّ﴿، فقال: ((عَرِّفْها حَوْلاً)) فعرَّفَتُها، فلم أجِدْ أحداً يعرفُها، فأتيتُه، فقال: ((عَرِّفْها حَولاً)) فعرَّفْتُها، فلم أجدْ أحداً يعرِفُها، فأتيتُه، فقال: (عَرِّفْها حَولاً)) فعرَّفْتها، فلم أجدْ أحداً يعرفُها، فأتيتُه، فقال: ((احفَظْ عدَدَها ووِعاءَها ووِ کاءها، واستمتع بها» فاستمتعتُ بها(٢). [التحفة: ٢٨]. ٥٧٩٢- أَخبرنا عمرو بنُ يزيدَ(٣)، قال: حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا شعبةُ، بهذا الإسناد، نحوَه. قال شعبةُ: فسمعتُه بعدَ عشر سنين، فقال: ((عرِّفْها عاماً واحداً)(٤). (١) سلف قبله. (٢) سلف في سابقيه. (٣) في الأصل: ((زيد))، والمثبت من (التحفة)) و((التهذيب)). (٤) سلف تخريجه برقم (٥٧٩٠). ٣٥٠ ٥٧٩٣- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ بهذا الإسناد، نحوَه. قال: فَلَقِيتُه بعد ذلك بمكّةَ، فقال: لا أدري ثلاثةُ أحوال أو حَولٌ واحد(١). [التحفة: ٢٨]. ٤- إذا أخبر صاحبُ اللُّقَطة بصِفَتها، هل تُدفَع إليه ٥٧٩٤- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ نُمَير، قال: حدثنا سفيانُ الثّورِيُّ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، قال: حدثني سُوَيَدُ بنُ غَفَلَةَ، قال: خرجتُ مع زيدٍ بن صُوحانَ وسلمانَ بن ربيعةً، فالتقطتُ سَوطاً بالعُذَيِبِ، فقالا: دَعْهُ، فقلتُ: لا أَدَعُه تأكُّلُه السِّباعُ، أنتفِعُ به، فقدِمتُ به على أُبيِّ بنِ كعب، فحدَّتُه الحديثَ، فقال: أحسنتَ، وجدتُ على عهد رسولِ الله وَّهِ صُرَّةً فيها مئةُ دينار، فأتيتُ رسولَ الله وَّه بها، فقال: ((عَرِّفْها حَوْلاً)) فعرَّفُها حَولاً، ثم أتيته إلى الحَولِ الثاني، فقال: ((عَرِّفها)) فعرَّفْتُها حَولاً، ثم أتيتُه، فقال: ((عَرِّفها)) فعرَّفْتُها، ثم أتيتُه الثالثَ، فقال: ((اعَلَمْ عِدَّتَها ووِعَايَها ووٍكاءَها، فإن جاء أحدٌ يُخبِرُ بعدَدِها ووِعائها ووِكائها، فأعطِها أَيَّاه، وإلا فاستنفِعْ بها)»(٢). [التحفة: ٢٨]. ٥- ما وُجِدَ من اللُّقَطة في القَرية الجامعة ٥٧٩٥- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن ابنِ عَجلانَ، عن عمرو بن شُعَیب، عن أبيه (١) سلف تخريجه برقم (٥٧٩٠). (٢) سلف تخريجه برقم (٥٧٩٠). وقوله: ((بالعُذيب))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وهو اسم ماء لبني تميم على مرحلة من الكوفة مسمّى بتصغير العَذْب. ٣٥١ عن جدِّه عبدِ الله بن عَمرو، عن رسولِ اللهِوَّه، وسُئِلَ عن اللُّقَطة، فقال: ((ما كان منها في الطريقِ المِيتاءِ والقريةِ الجامعة، فعرِّفْها سنةً، فإن جاء صاحبُها، فادفَعْها إليه، وإن لم يأتٍ، فهي لكَ، وما كان في الخَرِبِ، ففيها وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ))(١). [التحفة: ٨٧٩٨]. ٦- ما وُجد من اللَّقَطة في القَرية غير العامرة ولا المسكونة ٥٧٩٦- الحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه، وأنا أسمعُ -، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني عَمرو بنُ الحارث وهشامُ بنُ سعد، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه عن حَدِّه، أن رجلاً أتى رسولَ اللهِنَّ، فقال: كيفَ فيما وُجِدَ في الطريقِ المِيتاء، أو في القريةِ المسكونة؟ قال: ((عَرِّفْ سنةً، فإن جاء باغِيه، فادفَعْه إليه، وإلا فشأنَكَ به)) قال: ((فإن جاء طالبُها يوماً من الدَّهر، فأدِّها إليه، وما كان في الطريق غيرِ المِيتاء، وفي القرية غيرِ المسكونة، ففيه وفي الرِّكازِ الخُمُسُ))(٢). [التحفة: ٨٧٦٩]. ٥٧٩٧- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن عُبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شُعَیب، عن أبيه (١) أخرجه أبو داود (١٧٠٨) و(١٧١٠) و(١٧١١) و(١٧١٢) و(٤٣٩٠)، وابن ماجه (٢٥٩٦)، والترمذي (١٢٨٩). وسيأتي في لاحقيه وبرقم (٧٤٠٥). وهو في ((مسند)) أحمد (٦٦٨٣). والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً. وقوله : ((الطريق الميتاء))، جاء في ((اللسان)): الطريق العامر المسلوك، يسلُكُه كل أحد، وهو مفعالٌ من الإتيان. وقوله: ((الرِّكاز))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض. (٢) سلف قبله. ٣٥٢ عن جَدِّه، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهِ عن اللَّقَطة، فقال: ((ما كان في طريقٍ مأتيٍّ، أو في قريةٍ عامرة، فعرِّفْها سنةً، فإن جاء صاحبُها، وإلا فَلَكَ، وما لم يكن في طريقٍ مأتيٍّ، أو في قريةٍ عامرة، ففيه وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ))(١). [التحفة: ٨٧٥٥]. خالفه محمدُ بنُ عبد الله الأنصاري ٥٧٩٨- أَخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، عن الأنصاريِّ، عن عُبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن حَدِّه عن أبي ثعلبةَ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أفتِنِي فِي اللَّقَطة، قال: ((ما وجَدَتَهُ في طريقٍ مِيتاءٍ، أو قريةٍ عامرة، فعرِّفْه سنةً إن لم تَجدْ صاحبَه ... )) وساق الحديثَ(٢). [التحفة: ١١٨٦٨]. ٥٧٩٩- [عن محمودٍ بن غيلانَ، عن وكيعٍ وقَبِيصةَ، كلاهما عن سفيانَ، عن منصور، عن طلحة بن مُصرِّف عن أنس، قال: مَرَّ النبيُّنَ لْ بَتَمرةٍ، فقال: ((لولا أن تكونَ من الصدَقةِ لأَكلتُها))](٣). [التحفة: ٩٢٣]. [ما وُجد من اللَّقَطة في البحر] ٥٨٠٠- [عن عليٍّ بنِ محمد، عن داودَ بنٍ منصور، عن اللَّيثِ، عن جعفر بن ربيعةً، عن عبد الرحمن الأعرج (١) سلف في سابقيه. (٢) سلف قبله من حديث عبد الله بن عمرو. (٣) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وأخرجه البخاري (٢٠٥٥) و(٢٤٣١)، ومسلم (١٠٧١) (١٦٤) و(١٦٥) و(١٦٦)، وأبو داود (١٦٥١) و(١٦٥٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢١٩٠)، وابن حبان (٣٢٩٦). ٣٥٣ عن أبي هريرةَ، عن رسولِ الله وَِّ أنه ذكر («أن رجلاً من بني إسرائيلَ، سأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسلِفَه ألفَ دينار، [قال: ابْتِني بشُهداءَ أُشهِدُهم، قال: كفى بالله شهيداً، قال: اثْتِني بكَفيلٍ، قال: كفى بالله كَفيلاً، قال: صدقْتَ، فدفَعَها إليه إلى أجَلٍ مُسمَّى، فخرَجَ في البحر، فقضَى حاجَتَه، ثم التمَسَ مَرَكَباً يقدَمُ عليه للأجَلِ الذي أجَلَه، فلم يَجِدْ مركَباً، فأخذ خشَبَةٌ فنقَرَها، فأدخَلَ فيها ألفَ دينارٍ وصحيفةً معها إلى صاحبها، ثم زجَّجَ مَوضعَها، ثم أتى بها البحرَ، ثم قال: اللهُمَّ إِنكَ قد عِلِمْتَ أني استسلفتُ فلاناً ألف دينار، فسألَن كَفيلاً، فقلت: كَفَى باللهِ كَفِيلاً، فرضِيَ بكَ، وسألني شهيداً، فقلتُ: كفَى بالله شهيداً، فرضيَ بكَ، وإني قد جَهَدْتُ أن أجِدَ مَركَباً أبعَثُ إليه بالذي أعطاني، فلم أجِدْ مَركَباً، وإني أُسْتَودِعُكَها، فرمَى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه، ثم انصرَفَ، وهو في ذلك يطُلُبُ مَرَكَباً يخرُجُ إلى بَلَدِهِ، فخرَجَ الرجلُ الذي كان أسلَفَه ينظُرُ لعلَّ مَرَكَباً يجِئُه بمالِه، فإذا بالخشَبَةِ التي فيها المالُ، فأخَذَها لأهلِهِ حَطَباً، فلما كسَرَها، وجَدَ المالَ والصحيفةَ، ثم قَدِمَ الرجلُ الذي كان تسلَّفَ منه، فأتاهُ بألفِ دينار، وقال: واللهِ مازِلْتُ جاهدً في طَلَبِ مَرَكَبٍ لآتَيَكَ بمالِكَ، فما وجدتُ مَرَكَباً قبلَ الذي أتيتُ فيه، قال: هل كنتَ بعثتَ إليَّ بشيء؟ قال: ألم أُخبِرْكَ أني لم أجِدْ مَرَكَباً قبلَ هذا الذي جئتُ فيه؟ قال: فإِنَّ اللهَ قد أدَّى عنكَ الذي بعثتَ به في الخشبة، فانصرِفْ بألفِكَ راشداً)](١). [التحفة: ١٣٦٣٠]. (١) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، ووضعنا له هذا العنوان، حيث إننا لم نجد في كتاب اللقطة - الذي عزاه له المزي - باباً يناسبه، وتتمة نصِّه من ((مسند)) أحمد (٨٥٨٧) عن يونس بن محمد، عن اللیث، به. وأخرجه البخاري (٢٠٦٣)، وعلّقه برقم (٢٢٩١) و(٢٤٠٤) و(٢٤٣٠) و(٢٧٣٤) و(٦٢٦١). وهو في أيضاً عند ابن حبان (٦٤٨٧). ٣٥٤ بسم الله الرحمن الرحيم ٢٧- كتاب الركانز ١- باب ذکر الرِّکاز ٥٨٠١- أَخبرنا عُبيد الله بنُ سعد بن إبراهيمَ بن سعد - إملاءً من كتابه-، قال: حدثني عَمِّي - وهو يعقوب بنُ إبراهيمَ بن سعد- ، قال: حدثنا لَيثٌ - وهو ابنُ سعد -، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه عن عامرٍ بن ربيعةَ، عن النبيِّ نَّ قال: «العَجماءُ جُرْحُها حُبَارٌ، والبترُ جُبَارٌ، والمعدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (١). [التحفة: ٥٠٤٢]. خالفَه قتيبةُ بنُ سعید ٥٨٠٢ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ وابنِ الْمُسَّب عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِوَّه قال: «العَجْمَاءُ [جُرْحُها] (٢) جُبَارٌ، والمعدِن جُبَارٌ، والبِرُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ))(٣). [التحفة: ١٣٢٢٧]. (١) سیأتي بعده من حديث أبي هريرة. وقوله: ((العَجْماءِ جُرحها جُبار)): قال ابن الأثير في (النهاية)): العَجْماء: البهيمة، سُمِيت به لأنها لا تتكلّم. وسبق شرح نحوه في (٥٧٥٧). وقوله: (الرِّكاز))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الرِّكاز عن أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. يقال: ركَزَهُ يَرْكُزه، إذا دفنه، وأَرْكَز الرجلُ، إذا وجد الرِّكاز. (٢) ما بین احاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (هـ). (٣) سلف تخريجه برقم (٢٢٨٦). ٣٥٥ ٥٨٠٣ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيدٍ وأبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِّ قال: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ، والبئرُ جُبَارٌ، والمعدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (١). [التحفة: ١٣٢٣٦]. ٥٨٠٤- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم(٢)، قال: حدثنا هُشَيمٌ، قال: أَخبرنا منصورٌ وهشامٌ، عن ابن سیرینَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَّ لَه: («البئرُ جُبَارٌ، والعَجْمَاءُ جُبَارٌ، والمعدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (٣). [التحفة : ١٤٥٠٦]. ٥٨٠٥- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ القاسم، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، أن رسول اللهِوَ لَّوقال: ((العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والبترُ جُبَارٌ، والمعدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكاز الخُمُسُ)) (٤). [التحفة: ١٣٨٥٨]. تمّ الكتابُ والحمدُ لله كثيراً دائماً وصلَّى الله على محمدٍ وآله وسلّم تسليماً (١) سلف مكرراً برقم (٢٢٨٦) وانظر تخريجه برقم (٢١٩٦). (٢) تحرف في (هـ) إلى: ((يعقوب بن عبد الرحمن)). (٣) سلف مكرراً برقم (٢٢٨٩)، وانظر تخريجه برقم (٢٢٨٦). (٤) هذا الحديث من (هـ) - رواية ابن حیویه - ولم يرد في الأصل، وقد سلف برقم (٢٢٨٦). ٣٥٦ بير ه الرحمن الرحيم وصلَّى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلَّم تسليماً ٢٨- كتاب العلم ١- باب فضل العلم ٥٨٠٦- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيل، عن الزُّهريِّ، عن حمزةَ بن عبد الله عن عبد الله بن عُمرَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَّلَهُ يقول: ((بينا أنا نائمٌ أُتِيتُ بقدَحٍ، فشربتُ منه، ثم أُعطيتُ فَضْلِي عُمرَ بنَ الخطّاب)) قالوا: فما أَوَّلْتَه يا رسولَ الله؟ قال: ((العِلمُ))(١). [التحفة: ٦٧٠٠]. ٥٨٠٧- أَخبرنا نوحُ بنُ حبيب، حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن أبيه: كان النبيُّنَّرَ يحدث، قال: ((بينا أنا نائمٌ رأيتُ أني أُتِيتُ بقدَحٍ، فشربتُ منه حتى إني أرى الرِّيَّ يجري، ثم إني أَعطيتُ فَضْلي عُمرَ)) قالوا: فما أَوَّلْتَهُ(٢) يا رسول اللهِ لَّ؟ قال: ((العِلمُ» (٣). [التحفة: ٦٩٦٣]. (١) أخرجه البخاري (٨٢) و(٣٦٨١) و(٧٠٠٦) و(٧٠٠٧) و(٧٠٢٧) و(٧٠٣٢)، ومسلم (٢٣٩١)، والترمذي (٢٢٨٤) و(٣٦٨٧). وسيأتي بعده وبرقم (٧٥٩٠) و(٧٥٩١) و(٧٥٩٥) و(٨٠٦٨) و(٨٠٦٩). وهو في «مسند) أحمد (٥٥٥٤)، وابن حبان (٦٨٧٨). (٢) في الأصل: ((أوَّلتَ))، والمثبت من (ت). (٣) سلف قبله، وسيتكرر برقم (٨٠٦٨). ٣٥٧ ٥٨٠٨- أَخبرني محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعيبٌ، عن الزُّهريِّ، قال: قال أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن: قال أبو هريرةَ: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((مَن يُرِدِ اللهُ به خيراً يُفقّهْهُ في الدِّين، فإنّما أنا قاسمٌ، ويُعطي اللهُ)) (١). قال أبو عبد الرحمن: خالفه يونسُ، رواه عن الزُّهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرةً. [التحفة: ١٥١٨٥]. ٢- الاغتباطُ في العلم ٥٨٠٩- أَخبرنا سُوَيدُ بنُ نَصْرِ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن إسماعيلَ. وأخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ ووكيعٌ، عن إسماعيلَ، عن قيس عن عبدِ الله بن مسعود، عن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاهُ اللهُ مالاً، فسلّطَهُ على هلكَتِهِ في الحقِّ، ورجلٌ آتاهُ اللهُ حِكمةٌ، فهو يقضي بها ويُعلِّمُها)) (٢). [التحفة: ٩٥٣٧]. ٥٨١٠- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَنبأَنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِّ قال: ((لا تحاسُدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاهُ اللهُ القرآنَ، وهو يتلُوه في آناءِ اللّيل وآناء النهار، فيقول: لو أُوتِيتُ مثلَ ما أُوتِيَ هذا، لَفعلتُ كما يفعَلُ هذا، ورجلٌ آتاهُ الله عِلماً))(٣). [التحفة: ٥٨٤١]. (١) أخرجه ابن ماجه (٢٢٠) وهو في ((مسند)) أحمد (٧١٩٤)، و((شرح مشكل الآثار) للطحاوي (١٦٩١). (٢) أخرجه البخاري (٧٣) و(١٤٠٩) و(٧١٤١) و(٧٣١٦)، ومسلم (٨١٦)، وابن ماجه (٤٢٠٨). وهو في «مسند) أحمد (٣٦٥١)، وابن حبان (٩٠). (٣) أخرجه البخاري (٥٠٢٦) و(٧٢٣٢) و(٧٥٢٨). وسیأتي برقم (٨٠١٩). وهو في ((مسند)) أحمد (١٠٢١٤)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٦٢). ٣٥٨ ٣- الحرصُ على العلم ٥٨١١- أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، عن إسماعيلَ - وهو ابنُ جعفر -، عن عَمرو، عن(١) سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرةَ، قال: قلتُ: يا رسول الله، مَنْ أسعَدُ الناسِ بشفاعتِكَ يومَ القيامة؟ فقال النبيُّ وَله: ((لقد ظننتُ يا أبا هريرةَ أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أَولى منكَ، لِمَا رأيتُ مِن حرصِكَ على الحديث، أسعَدُ الناسِ بشفاعتي يومَ القيامة مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ خالصاً(٢) من قِبَلِ نفسِهِ)) (٣). [التحفة: ١٣٠٠١]. ٤- مَثَلُ مَن فَقِهَ في دِينِ الله تعالى ٥٨١٢- أَخبرنا القاسمُ بنُ زكريا بن دينار، قال: حدثنا حَمّادُ بنُ أُسامةَ، قال: حدثني بُرَيدُ بنُ عبد الله، عن جَدِّه أبي بُردةً عن أبي موسى، عن النبيِّ ◌ِّهِ قال: ((إِنَّ مَثَلَ ما بعَثَني اللهُ به من الهُدى والعِلم، كمثَلٍ غيثٍ أصابَ الأرضَ، فكانت منها طائفةٌ قَبَلَت الماءَ، فأنبتَتِ الكلاَّ والعُشبَ الكثير، وكانت منها أجادِبُ أمسكَتِ الماءَ، فنفَعَ الله بها الناسَ، فشرِبوا منها، ورَعَوْا وسَقَوْا، وأصابَ طائفةً منها أُخرى، إنما هي قِيعانٌ لا تُمسِكُ ماءً، ولا تُنبتُ كلٌ، فذلك مثَلُ مَن فَقِهَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَنفَعَه ما بعَثَني اللهُ به، ونفَعَ بهِ، فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لم يرفَعْ بذلك رأساً، ولم(٤) يقبَلْ هُدى الله الذي أُرسِلتُ به))(٥). [التحفة: ٩٠٤٤]. (١) في الأصل: ((بن))، والمثبت من (ت) و ((التحفة)). (٢) في (ت): ((خالصة)). (٣) أخرجه البخاري (٩٩) و(٦٥٧٠) وهو في ((مسند)) أحمد (٨٨٥٨). (٤) في الأصل: ((ولا))، والمثبت من (ت). (٥) أخرجه البخاري (٧٩)، ومسلم (٢٢٨٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٥٧٣)، وابن حبان (٤). ٣٥٩ ٥- الرِّحلة في طلبِ العلمِ ٥٨١٣- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال حدثنا عبيدُ الله بنُ موسى، قال: أنبأنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس ، قال: حدثني أُبيُّ بن كعب، أنه سِمِعَ رسولَ الله وَ لََّ يقول: ((رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لولا أنه عجِلَ واستَحيا وأخذَتْه ذِمامةٌ من صاحبه، فقال: إن سألتُكَ عن شيء بعدَها، فلا تصاحِبْنٍ، لَرأى من صاحِبِه عجَباً) قال: وكان النبيُّ ◌ِلَّه إذا ذكر نيًّا من الأنبياء، بدأً بنفسه، فقال: ((رحمةُ اللهِ علينا وعلى أخي صالح، رحمة الله علينا وعلى أَخي عادٍ) ثم قال: ((إِنَّ موسى وَّ بِينَما هو يخطُبُ قَومَه ذات يومٍ، إذ قال لهم: ما في الأرض أعلَمُ مني، فأَوحَى اللهُ إليه؛ أن في الأرض مَن هو أُعلَمُ منك، وآيةُ ذلك أن تزوَّدَ حُوتاً مالحاً، فإذا فقدْتَه، فهو حيثُ فقدْتَه، فانطلَقَ هو وفَتَاهُ حتى بلَغَ المكانَ الذي أُمِروا به، فلمَّا انتهَوْا إلى الصخرة، انطلَقَ موسى زِّهِ يطلُبُ، ووضَعَ فَتَاهُ الحُوتَ على الصخرة، فاضطرَب فاتَّخذ سَبِيلَه في البحر سَرَباً، فقال فتاهُ: إذا جاء نِيُّ الله وَّ حدَّثْتُه، فأنساهُ الشيطانُ، فانطلَقا، فأصابَهُما ما يُصيبُ المسافرَ من النَّصَبِ والكَلال، ولم يكن يُصيبُّه ما يُصيبُ المسافرَ من النّصَبِ والكَلال، حتى جاز ما أُمِرَ به، قال موسى لفَتَاهُ: آتِنا غَدَاءَنا، لقد لقِيْنا من سفَرنا هذا نَصَباً، فقال له فتاهُ: يا نِيَّ الله، أرأيتَ إِذْ أُوَيْنا إلى الصخرة، فإني نسِيتُ الحُوتَ أن أُحدِّثَكَ، وما أَنسانيه إلا الشيطانُ أن أذكُرَه، واتخذَ سَبيلَه في البحر عَجَبًا(١)، قال: ذلكَ ما كنّا نبغي، فرَجَعا على آثارهما قَصَصاً، يقُصَّان الأثرَ حتى انتَهَيا إلى الصخرة، فأطافَ بها موسى، فإذا هو مُتَسجِّ ثوباً، فسلَّمَ فرفَعَ رأسَه، فقال: مَن أَنت؟ فقال: موسى، قال: مَن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيلَ، قال: فما لَكَ؟ قال: أُخبرتُ أن عندَكَ عِلماً، فأردتُ (١) في الأصل: ((سربا))، والمثبت من (ت)، وهو الصواب لموافقته النصّ القرآني. ٣٦٠