النص المفهرس
صفحات 301-320
عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ الله ◌َّل إذا ذهب إلى قُبَاء، يدخُلُ على أُمِّ حَرامِ بنت مِلْحانَ، فتُطعِمُه، وكانت أُمُّ حرام بنتُ مِلْحانَ تحتَ عُبادةَ بن الصامت، فدخَلَ عليها رسولُ اللهِ وَّلُ يوماً، فأطعَمَتْه، وجلسَتْ تَفْلي رأسَه، فنام رسولُ الله ◌َّهُ، ثم استيقظَ وهو يضحَكُ، قالت: فقلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رسولُ الله؟ قال: ((ناسٌ من أُمَّيَ عُرِضُوا عليَّ غُزاةٌ في سبيل الله، يركبون ثَبَجَ هذا البحرِ مُلوكاً على الأسِرَّة - أو مثلَ الملوك على الأسِرَّة - )) - شكَّ إسحاقُ - فقلتُ: يا رسولَ الله، ادْعُ اللّهَ أن يجعلَني منهم، فدعا لها رسولُ الله وَّل، فنام، ثم استيقَظَ، فضَحِكَ، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما يُضحِكُكَ؟ قال: ((ناسٌ من أُمَّي عُرِضوا عليَّ غُزاةٌ في سبيل الله مُلوكاً على الأسِرَّة - أو مثلَ الملوك على الأسِرَّة -)) كما قال في الأول، فقلتُ: يا رسولَ الله، ادْعُ اللهَ أن يجعلني منهم، قال: ((أنتِ من الأوَّلِينَ)). فركَبَتِ البحرَ في زمن(١) معاويةَ، فصُرِعَتْ عن داَتِها حين خرجَتْ من البحرِ، فَهَلَكَتْ (٢). [المجتبى: ٤٠/٦، التحفة: ١٩٩]. ٤٣٦٦- أَخبرني يحيى بنُ حَبيب بن عربيٍّ، قال: حدثنا حَمَّادٌ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن أنس بن مالك عن أُمِّ حَرامٍ بنت مِلْحانَ، قالت: أتانا رسولُ الله ◌َِّ، وقالَ عندنا، فاستيقظَ وهو يضحَكُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، بأبي وأُمِّي، ما أضحكَكَ؟ (١) في (هـ): ((زمان)). (٢) أخرجه البخاري (٢٧٨٨) و(٢٨٧٧) و(٦٢٨٢) و(٧٠٠١)، ومسلم (١٩١٢)، وأبو داود (٢٤٩١)، والترمذي (١٦٤٥). وسیأتي بعده من حديث أم حرام. وهو في ((مسند) أحمد (١٣٥٢٠)، وابن حبان (٦٦٦٧). وقوله: «تَفْلي رأسَه»، قال السندي: أي: تفرِّقُ شعر رأسه، وتفتّشُ القملَ منه. وقوله: (ثبج البحر))، قال السندي: أي: وسطه ومعظمه. والمراد: البحر المالح، فإنه المتبادر من اسم البحر. ٣٠١ قال: ((رأيتُ قوماً من أُمَّتِي يركبونَ هذا البحرَ كالملوك على الأسِرَّةِ)) فقلتُ: ادْعُ اللهَ أن يجعلني منهم، قال: ((فإنكِ منهم)) ثم نام، ثم استيقظَ وهو يضحَكُ، فسألتُهُ، فقال مثلَ مقالته، قلتُ: فادْعُ الله أن يجعلني منهم، قال: ((أنتِ من الأوَّلِينَ)). فتزوَّجَها عُبادةُ بنُ الصامت، فركب البحرَ، وركِبَ بها معه، فلما قدِمَتْ، قُدِّمَ لها بغلةٌ، فركِبَتْها، فصرَعَتْها(١)، فاندقَّتْ عِنُقُها(٢). [المجتبى: ٤٠/٦، التحفة: ١٨٣٠٧]. ٣٧- غزوةُ الهِندِ ٤٣٦٧- أَخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ بن حَکیم، قال: حدثنا زكريا بنُ عَديِّ، قال: أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ عَمرو، عن زيد بن أبي أُنَيَسةَ، عن سيَّار. قال زكريا: وأخبرنا به هُشَيمٌ، عن سيَّر، عن حَبْر(٣) بن عبيدةَ - وقال عُبيدُ الله: عن حُبیر -(٤) عن أبي هريرةَ، قال: وعَدَنا رسولُ بَّلّ غزوةَ الهند، فإن أُدرِكْها، أُنْفِدْ(٥) فيها نفسي ومالي، فإن أُقْتَلْ، كنتُ من أفضَلِ الشهداء، وإن أُرجِعْ، فأنا أبو هريرةَ المُحرَّرُ(٦). [المجتبى: ٤٢/٦، التحفة: ١٢٢٣٤]. (١) في (هـ): ((فصرعت عنها)). (٢) أخرجه البخاري (٢٧٩٩) و(٢٨٩٤)، ومسلم (١٩١٢) و(١٦١) و(١٦٢)، وأبو داود (٢٤٩٠) و(٢٤٩٢) و(٢٤٩٣)، ابن ماجه (٢٧٧٦). وانظر ما قبله من حديث أنس. وهو في «مسند)» أحمد (٢٧٠٣٢)، وابن حبان (٤٦٠٨). (٣) في (ت): ((حُبَير))، وقال المزي في ((التهذيب)): حَبْر بن عَبيدةَ، الشاعر، وقال بعضهم: جُبير بن عَبیدةً. (٤) في الأصل و(هـ): ((جبر)) والمثبت من (ت) و ((التحفة)). (٥) في (هـ): ((أَنفِقْ)). (٦) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وسیأتي بعده. قوله: (المحرر))، قال السندي: بتشديد الراء الأولى مفتوحة، أي المعتق من النار على مقتضى ذلك العمل. ٣٠٢ ٤٣٦٨- أَخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا هُشَيِمٌ، قال: حدثنا سيَّارٌ أبو الحَكَم، عن حَبْر بن عبيدةً عن أبي هريرةَ، قال: وعَدَنا رسولُ اللهِوَّلَ غَزوةَ الهند، فإِن أُدرِكْها، أُنفِقْ فيها نفسي ومالي، فإن قُتِلْتُ، كنتُ من أفضَلِ الشهداء، وإن رَجَعتُ، فأنا أبو هريرةَ المُحرَّرُ(١). [المجتبى: ٤٢/٦، التحفة: ١٢٢٣٤]. ٤٣٦٩- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليد، قال: حدثني أبو بكر الزُّبَيديُّ، عن أخيه محمد بن الوليد، عن لُقمَانَ بن عامر، عن عبد الأعلى بن عَديِّ البَهْراني عن ثوبانَ مولى رسولِ الله وَّل، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((عِصابتان من أُمَّتِي: عصابةٌ تغزُو الهندَ، وعصابةٌ تكونُ مع عيسى ابن مريمَ))(٢). [المحتبى: ٤٢/٦، التحفة: ٢٠٩٦]. ٣٨- غزوةُ الْتُركِ والحَشة ٤٣٧٠- أَخبرنا عيسى بنُ يونسَ الرَّملي الفاخوري، قال: حدثنا ضَمرةُ، عن أبي زُرعةَ السَّيباني، عن أبي سُكَينةَ - رجلٌ من المحرَّرِينَ - عن رجل من أصحاب النبيِّ ◌َّه، قال: لما أمَرَ النبيُّ نَّوْ بحفر الخندق، عرضَتْ لهم(٣) صخرةٌ حالت بينَهُم وبينَ الحَفْرِ، فقام النِيُّ نَّه وأخذَ المِعِوَلَ، ووضَعَ رداءَه ناحيةَ الخندق، [وضربَ](٤)، وقال: ((﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَيِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥])). فندَرَ ثُلُثُ الحجر، وسلمانُ الفارسي قائمٌ ينظُرُ، فبرَقَ مع ضربة رسول الله وَ﴾٣ برقةٌ، ثم ضربَ (١) سلف قبله. (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في ((مسند)» أحمد (٢٢٣٩٦). (٣) في (الأصل): ((له))، والمثبت من (ت) و (هـ). (٤) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل و (هـ)، والمثبت من (ت). ٣٠٣ الثانيةَ، وقال: ((﴿وَتَّمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لََّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾)). فندَرَ الثُّلُثُ الآخَرُ، فبرقَتْ(١) برقةً يراها سلمانُ، ثم ضربَ الثالثةَ، وقال:((﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَّكَ صِدْقًا وَعَدْلًاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾)). فندَرَ الثلثُ الباقي، [وبرَقَ برقةٌ،](١) وخرجَ رسولُ الله ◌ٌِّ، وأخذَ رِداءَه وجلس، قال سلمانُ: يا رسولَ الله، رأيتُكَ حينَ ضربتَ، لا تَضرِبُ ضربةً إلا كانت معها برقةٌ، قال له رسولُ اللهِ وَله: ((يا سلمانُ، رأيتَ ذلك))؟ قال: إِيْ والذي بعثَكَ بالحقِّ يا رسولَ الله، قال: «فإني حينَ ضربتُ الضربةَ الأُولى، رُفِعَتْ لي مَدائنُ كِسرى وما حولها ومدائنُ كثيرةٌ، حتى رأيتُها بِعَينَيَّ)) فقال له مَنْ حِضَرَه من أصحابه: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أن يفتَحَها علينا، ويُغْنِّمَنا ذَراريهم؛ ويُخرِّبَ بأيدينا بلادَهم، قال: فدعا رسولُ الله ◌ٌَّ بذلك. قال: ((ثم ضربتُ الضربة الثانيةَ، فرُفِعَتْ لي مَدائنُ قِيصَرَ وما حولَها، حتى رأيتُها بعَينَيَّ)) قال: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أن يفتَحَها علينا، ويُغنِّمَنا ذراريهم، ويُخرِّبَ بأيدنا بلادَهم، فدعا رسولُ الله ◌َّ . («ثم ضربتُ الثالثةَ، فرُفِعَتْ لي مَدائنُ الحبشةِ وما حولها من القرى، حتى رأيتُها بعَينَيَّ)) فقال رسولُ الله ◌َّه عند ذلك: ((دَعُوا الحَبَشةَ ما وَدَعُوكم، واتْرُكوا التُّركَ ما تَرَكُوكم))(٢). [المجتبى: ٤٣/٦، التحفة: ١٥٦٨٩]. ٤٣٧١ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعید، قال: حدثنا يعقوبُ، عن سُهَیل، عن أبيه عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهُ بِّلَه قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يُقاتِلَ المسلمونَ الَتَّركَ: قومٌ(٣) وجُوهُهم كالمحانِّ الْمُطْرَقة، يلبَسُون الشَّعَرَ، ويمشون في الشَّعَرِ))(٤). [المجتبى: ٤٤/٦، التحفة: ١٢٧٦٦]. (١) في الأصل و (ت): ((فبرق))، والمثبت من (هـ). (٢) أخرجه أبو داود (٤٣٠٢). (٣) في (هـ): ((فئة)). (٤) أخرجه مسلم (٢٩١٢)، وأبو داود (٤٣٠٣). ٣٠٤ ٣٩ - الاستنِصارُ بالضعيف ٤٣٧٢- أَخبرنا محمدُ بنُ إدريسَ، قال: حدثنا عمرُ - وهو ابنُ حَفص بن غياث -، عن أبيه، عن مِسْعَر، عن طلحةَ، عن مُصعب بن سعد عن أبيه، أنه ظَنَّ أن له فضلاً على مَن دونَه من أصحاب النبيِّ نَّ، فقال نبِيُّ الله وَّهِ: ((إنما نصَرَ اللهُ هذه الأُمَّةَ بضعِيفِها: بدَعوتِهِم وصَلاتِهِم وإخلاصِهِم))(١). [المجتبى: ٤٥/٦، التحفة: ٣٩٣٥]. ٤٣٧٣- أَخبرنا يحيى بنُ عثمانَ بن سعيد بن كَثير، قال حدثنا عمر بنُ عبد الواحد قال: حدثنا ابنُ جابر، قال: حدثنا زيدُ بنُ أرطَةَ الفَزاري، عن جُبير بن نُغَيرِ الحَضْرمي أنه سمِعَ أبا الدَّرْداء يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((ابغُوني الضُّعفاءَ، فإنكم إنما تُرزَقون وتُنصَرون بضعفائِكُم))(٢). [المجتبى: ٤٥/٦، التحفة: ١٠٩٢٣]. ٤٠- فضلُ مَن جَهَّزَ غازياً ٤٣٧٤- أَخبرنا سليمانُ بنُ داودَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه -، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن بُكَير بن الأشجِّ، عن بُسْر بن سعيد وقوله: ((كالمجانِّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو الترس؛ لأنه يُواري حاملَه: أي يستُره. وقوله: (المطرقة))، قال السندي: وهو الترس المطرق الذي جعل على ظهره طِراق، والطراق بكسر الطاء: جلد يقطع على مقدار الترس، فيلصق على ظهره. شبَّه وجوهَهم بالترس لبسطها وتدويرها، وبالمطرقة لغِلَظها وكثرة لحمها. (١) أخرجه البخاري (٢٨٩٦) بلفظ ((هل تُنصرون إلا بضعفائكم)). وهو في «مسند» أحمد (١٤٩٣). (٢) أخرجه أبو داود (٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٠٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٧٣١)، وابن حبان (٤٧٦٧). ٣٠٥ عن زيد بن خالد، عن رسول الله وَّه قال: ((مَن جهّزَ غازياً في سبيل الله، فقد غزا، ومَن خَلَفَه(١) في أهله بخير، فقد غزا))(٢). [المجتبى: ٤٦/٦، التحفة: ٣٧٤٧]. ٤٣٧٥- أَخبرنا محمدُ بنُ الُثَنَّى، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حَرْبُ بنُ شدَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمةَ - وهو ابنُ عبد الرحمن -، عن بُسْر بن سعید عن زيد بن خالدٍ الجُهَني، عن رسول الله ◌َّ قال: ((مَنْ جَهَّزَ غازياً في سبيل الله، فقد غزا، ومَن خلَفَ غازياً في أهله بخيرٍ، فقد غزا(٣)). [المجتبى ٤٦/٦، التحفة: ٣٧٤٧]. ٤٣٧٦- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، قال: سمعتُ حُصَيْنَ بن عبد الرحمن يحدث، عن عمرَ بن جاوان، عن الأحنف بن قيس، قال: خرَجْنَا حُجَّاجاً، فقدِمْنا المدينةَ، ونحن نُرِيدُ الحجَّ، فبينا نحن في منازلنا نضَعُ رحالَنا، إذْ أتانا آتٍ، فقال: إن الناسَ قد اجتمعوا في المسجد، وفَزِعُوا، قال: فانطلَقْنا، فإذا ناسٌ مجتمعون على نَفَرِ في وسَط المسجد، وإذا عليٍّ وطلحةُ والزُّبِيرُ وسعدُ بنُ أبي وقّاص، فإِنَّا لكذلكَ إِذْ جاء عثمانُ، وعليه مُلاءةٌ صفراءُ قد قنْعَ بها رأسَه، فقال: أهاهنا عليٌّ؟ أهاهنا طلحةُ؟ أهاهنا الزبيرُ؟ أهاهنا سعدٌ؟ قالوا: نعم. قال: فإني أَنشُدُكم بالله الذي لا إلهَ إلا هو، أتعلمون أن رسولَ الله وَّ قال: ((مَنْ يبتاعُ مِرْبَدَ بني فلان، غفَرَ اللهُ له)) فابتَعْتُه بعشرين ألفاً أو بخمسةٍ وعشرين ألفاً، فأتيتُ رسولَ الله ◌َّل، فأخبرتُه، فقال: ((اجعَلْه في مسجدِنا، (١) في (الأصل) ((خلف غازياً))، والمثبت من (ت) و (هـ). (٢) أخرجه البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥) (١٣٥) و (١٣٦)، وأبو داود (٢٥٠٩)، والترمذي (١٦٢٨) و(١٦٣١). وسيأتي بعده، وانظر تخريج رقم (٣٣١٦). وهو في ((مسند)» أحمد (١٧٠٥٦)، وابن حبان (٤٦٣١). (٣) سلف قبله . . ٣٠٦ وأجرُهُ لكَ))؟ قالوا: اللهُمَّ نعم. قال: أنشُدُكم بالله الذي لا إلهَ إلا هو، أتعلمون أن رسولَ اللهِلَ ◌ّه قال: ((مَن يبتاعُ بِثْرَ رُومةَ، غفَرَ اللهُ له)) فابتَعتُها بكذا وكذا، فأتيتُ رسولَ اللهِنَّ، فقلتُ: قد ابتَعْتُها بكذا وكذا، قال: ((اجعَلْها سِقايةً للمسلمينَ، وأجرُهَا لكَ))؟ قالوا: اللهُمَّ نعم. قال: أَنشُدُكم بالله الذي لا إلهَ إلا هو، أتعلمون أن رسولَ اللهِ وَِّ نَظَرَ في وجوه القوم، فقال: (مَن جهَّزَ هؤلاء، غفَرَ اللهُ له)) - يعني جيشَ العُسْرة - فجَهَّرْتُهم حتى لم يفقِدوا عِقالاً ولا خِطاماً؟ قالوا: اللهُمَّ نعم. قال: اللهُمَّ اشهَدْ، اللهُمَّ اشهَدْ(١). [المجتبى: ٤٦/٦ و٢٣٤، التحفة: ٩٧٨١]. ٤١- فضلُ النفقةِ في سبيل الله ٤٣٧٧- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن حُمَید بن عبد الرحمن عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ ◌َّه قال: ((مَنْ أَنفَقَ زَوجَينٍ في سبيل الله، نودِيَ في الجنّة: يا عبدَ الله، هذا خيرٌ، فَمَن كان من أهل الصلاةِ، دُعِيَ من باب الصلاة، ومَن(٢) كان من أهل الجهاد، دُعِيَ من باب الجهاد، ومَن كان من أهل الصدقة، دُعيَ من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام، دُعِيَ من باب الريَّان)» فقال أبو بكر: هل على مَن يُدعَى من هذه الأبواب كُلّها من ضرورة؟ فهل يُدعى أحدٌ من هذه الأبواب كلّها؟! قال: ((نعم، وأرجو أن تكونَ منهم))(٣). [المجتبى: ٤٧/٦، التحفة: ١٢٢٧٩]. (١) سيأتي برقم (٦٤٠١)، وانظر تخريجه برقم (٦٤٠٢). وقوله: ((عليه مُلاءَةٍ))، قال السندي: هي الإزار والرَّيطة. وقوله: (مربد بني فلان))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): المربد: الموضع الذي تُحبس فيه الإبلُ والغنم. والمربد أيضاً: الموضع الذي يُجعل فيه التمرُ لَيَنشفَ، كالبيدر للحنطة. وقوله: ((بتر رُومةَ))، قال السندي: اسم بثر بالمدينة. (٢) في (هـ): ((وإن)). (٣) سلف تخريجه برقم (٢٢٣١)، وانظر ما بعده. ٣٠٧ ٤٣٧٨- أَخبرنا عمرو بنُ عثمانَ بن سعيد بن كَثير، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن الأوزاعيِّ، قال: حدثني يحيى، عن محمد بن إبراهيمَ، قال: حدثني أبو سَلَمةً قال: حدثني أبو هريرةَ: قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((مَن أَنفَقَ زَوجَينِ في سبيل الله، دعَتْه [خَزَنَةُ كلِّ باب](١) من أبواب الجنّة: يا فلانُ، هَلُمَّ فادخُلْ)) فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، ذلك الذي لا تَوَى عليه، فقال رسولُ الله ◌ِّر: ((إني لأَرجُو أن تكونَ منهم))(٢). ٤٣٧٩- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا بِشرُ بنُ المفضَّل، عن يونسَ، عن الحسن، عن صَعْصَعَةَ بن معاويةً، قال: لقيتُ أبا ذَرِّ، قال: قلتُ: حدِّثْني، قال: نعم، قال رسولُ اللهِ وَّل: ((ما من عبدٍ مسلم يُنفِقُ من كلِّ مالٍ له زَوجَينِ في سبيل اللهِ، إلا استبَقَتْه(٣) حَجَبَةُ الجنَّة، كلُّهم يَدْعُوه إلى ما عنده)) فقلتُ: وكيف ذاكَ؟ قال: ((إِن كانت إبلاًّ، فَبَعِيرَينٍ، وإن كانت بَقَراً، فبقَرتَينِ))(٤). [المجتبى: ٤٨/٦ تحفة: ١١٩٢٤]. ٤٣٨٠ - أَخبرنا أبو بكر بن أبي النّضْرِ، قال: حدثنا عُبيدُ الله الأشجعي، عن سفيانَ الثّوريِّ، عن الرُّكَينِ الفَزاري، عن أبيه، عن يُسَير بن عَمِيلةً عن حُرَيم بن فاتِكِ الأسدي، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((مَن أَنفَقَ نَفَقةٌ في سبيل الله، كُتِبَتْ بسبعِ مئةٍ ضِعفٍ))(٥). [المجتبى: ٤٩/٦، التحفة: ٣٥٢٦]. (١) في الأصل: ((خزنة من كل باب))، والمثبت من (ت) و (هـ). (٢) سلف تخريجه برقم (٢٢٣١)، وانظر ما قبله. وقوله: ((لا تَوَى عليه))، قال السندي: لا ضياعَ ولا خسارة، والمراد: بأنه فاز كلَّ الفوز. (٣) في الأصل: ((سبقته))، والمثبت من (ت) و (هـ). (٤) سلف تخريجه برقم (٢٠١٤)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً في الموضعين. (٥) أخرجه الترمذي (١٦٢٥). وسيأتي برقم (١٠٩٦٠). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٠٣٦)، وابن حبان (٤٦٤٧). ٣٠٨ ٤٢- فضلُ الصدقة في سبيل الله ٤٣٨١- أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، عن شعبةً، عن سليمانَ، قال: سمعتُ أبا عمرو الشيباني عن أبي مسعود، أن رجلاً تَصَدَّقَ بناقةٍ مَخْطُومةٍ في سبيل الله، فقال رسولُ اللهِنَّهِ: (لَيَأْتِيَنَّ يومَ القيامة بسبع مئةِ ناقةٍ مَخطُومةٍ))(١). [المجتبى: ٤٩/٦، التحفة: ٩٩٨٧]. ٤٣٨٢- أَخبرنا عمرو بنُ عثمانَ، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن بَحِير بن سعد، عن خالد، عن أبي بحريَّةَ عن معاذ بن جبل، عن رسول الله وَّوَ أنه قال: ((الغَزْوُ غَزْوان، فأمَّا مَن ابتغى وجهَ الله، وأطاعَ الإِمامَ، وأنفَقَ الكريمةَ، وياسَرَ الشَّريكَ، واجتنبَ الفسادَ، فإن نومَه ونُبْهَه أجرٌ كُلُّه، وأمَّا مَن غزا رِياءً وسُمعةً، وعصى الإِمامَ، وأفسدَ في الأرض، فإنه لا يرجعُ بالكَفاف)»(٢). [المجتبى: ١٤٩/٦ و١٥٥/٧، التحفة: ١١٣٢٩]. ٤٣ - حُرمةُ نساء المجاهدين ٤٣٨٣- أَخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث ومحمودُ بنُ غَيلانَ - واللفظُ لحسين - ، قال: حدثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن علقمةَ بن مَرْثَد، عن سليمانَ بن بُريدةَ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَه: ((حُرمةُ نساء المجاهدينَ على القاعدينَ كحُرمةِ أُمَّهاتِهم، وما من رجلٍ يخلُفُ امرأةً رجلٍ من المجاهدينَ، (١) أخرجه مسلم (١٨٩٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٠٩٤)، وابن حبان (٤٦٤٩). وقوله: (ناقة مخطومة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): من خطمت البعير، إذا كويتَه خطًّا من الأنف إلى أحد خدَّيه، وتسمَّى تلك السِّمة الخِطامَ. (٢) أخرجه أبو داود (٢٥١٥). وسیأتي برقم (٧٧٧٠). وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٠٤٢). وقوله: ((وأنفق الكريمة))، قال السندي: أي: الأموال العزيزة عليه. وقوله: ((وياسَرَ الشريكَ))، قال السندي: أي: عاملَه باليُسر والسهولة والمعاونة له. وقوله: ((وزُيْهه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): النبه: الانتباه من النوم. ٣٠٩ فَيَخُونُه فيها، إلا وُقِفَ له يومَ القيامة، فيأخُذُ من عملِه ما شاء، فما ظَنَّكُم؟!))(١). [المجتبى: ٥٠/٦، التحفة: ١٩٣٣]. ٤٤- مَن خان غازياً في أهله ٤٣٨٤- أَخبرني هارونُ بنُ عبد الله، قال: حدثني حَرَميُّ بنُ عُمارةً، قال: حدثنا شعبةُ، عن علقمةَ بن مَرْتَد، عن سُليمان بن بُريدةً عن أبيه، أن رسولَ اللهِوَّ لَه قال: ((حُرمةُ نساء المجاهدينَ على القاعدينَ كحُرمةٍ أُمَّهاتِهم، فإذا خلَفَه في أهله، فخانَهُ، قيل له يومَ القيامة: هذا حَانَكَ في أهلِكَ، فخُذْ من حسَناتِهِ ما شئتَ، فما ظَنُّكم؟!))(٢). [المجتبى: ٥٠/٦، التحفة: ١٩٣٣]. ٤٣٨٥۔ أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا قَغْنَبّ - كوفيٌّ -، عن علقمةَ بن مَرْتَد، عن ابن بريدةَ عن أبيه، عن النبيِّفِ ﴿ قال: ((حُرمةُ نساءِ المجاهدينَ على القاعدينَ في الحُرْمةِ كأُمَّهاتِهم، وما من رجلٍ من القاعدينَ يخلُفُ رجلاً من المجاهدينَ في أهله، [فيخونُهُ،](٣) إلا نُصِبَ له يومَ القيامة، فيقالُ: يا فلانُ، هذا فلانٌ، خُذْ من حسَناتِه ما شئتَ)) ثم التفتَ النِيُّ ◌ٌَّ إلى أصحابه، فقال: ((ما ظَنَّكُم، ترَوْنَ يَدَعُ له من حسَناتِه شيئاً؟!))(٤). [المجتبى: ٥١/٦، التحفة: ١٩٣٣]. ثمّ كتاب الجهاد، والحمد لله ربِّ العالمين (١) أخرجه مسلم (١٨٩٧) (١٣٩) و(١٤٠)، وأبو داود (٢٤٩٦). وسيأتي في لاحقیه. وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٩٧٦)، وابن حبان (٤٦٣٤) و(٤٦٣٥). (٢) سلف تخريجه في الذي قبله. (٣) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل و(هـ)، والمثبت من (ت). (٤) سلف تخريجه برقم (٤٢٩٠). ٣١٠ بسم الله الرحمن الحكيم ١٠- كتاب الخيل ١- باب ٤٣٨٦ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عبد الواحد - دمشقيٍّ -، قال: حدثنا مروانُ الطَّاطَرِي، قال: حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ بن صالح بن صُبَيح المُرِّي، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي عَبْلةَ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن حُبير بن نُغَير عن سَلَمَةَ بن نُفَيل الكندي، قال: كنتُ جالساً عند رسول اللّه ◌ِّ، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أذالَ الناسُ الخيلَ، ووضعُوا السلاحَ، وقالوا: لا جهادَ، قد وضعتِ الحربُ أوزارَها، فأقبلَ رسولُ اللهِنَّه بوجهه، فقال: ((كذَبوا، الآنَ جاء القتالُ، ولا يزالُ من أُمَِّيَ أُمَّةٌ يقاتلون على الحقِّ، ويُزِيغُ اللهُ لهم قلوبَ أقوام، ويرزُقُهم منهم (١)، حتى تقومَ الساعة، أو حتى يأتيَ وعدُ الله، والخَيْلُ معقودٌ في نَواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامة، وهو يُوحى إليَّ أني مقبوضٌ غيرُ مُلَبَّثٍ، وأنتم مُتَّعُونِي أفناداً يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض، وعُقْرُ دارِ المؤمنينَ الشامُ))(٢). [المجتبى: ٢١٤/٦، التحفة: ٤٥٦٣]. (١) في (ت): ((منه). (٢) أخرجه ابن سعد ٤٢٧/٧ - ٤٢٨، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٥٧) و(٦٣٥٨) و(٦٣٥٩) و(٦٣٦٠). وسيأتي برقم (٨٣٥٩). وهو في ((مسند)» أحمد (١٦٩٦٥)، وابن حبان (٧٣٠٧) من حديث النواس بن سمعان من الطريق نفسه. وقوله: ((أذالَ الناسُ الخيلَ))، قال السيوطي: أي: أهانوها واستخفُّوا بها. وقيل: أراد أنهم وضعوا أداةً الحرب عنها وأرسلوها. وقوله: ((وُزيغُ الله لهم قلوبَ أقوام))، قال السندي: من أزاغَ، إذا مال، والغالب استعماله في الميل عن الحقِّ إلى الباطل، والمراد يميل الله تعالى لهم، أي: لأجل قتالهم وسعادتهم قلوبَ أقوامٍ عن الإيمان إلى الكفر ليقاتلوهم ويأخذوا مالهم. وقوله: ((وأنتم متبعوني أفنادًا)) ، قال السيوطي: أي: جماعات متفرّقين قوماً بعد قوم، واحدها: فِنْد. وقوله: ((عقر دار المؤمنين الشام))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: أصله وموضعه، كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي: يكون الشام يومئذ آمناً منها، وأهل الشام به أسلم. ٣١١ ٤٣٨٧- أَخبرنا عَمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوبُ بنُ موسى، قال: حدثنا أبو إسحاقَ، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((الخَيلُ معقودٌ فِي نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة، الخَيلُ ثلاثةٌ: فهي لِرِجُل أجرٌ، وهي لرجلٍ سِتّرٌ، وهي على رجلٍ وِزرٌ. فأما التي هي له أجرٌ، فالذي يحتبسُها في سبيل الله، ويَتَّخِذُها له، ولا تُغَيِّبُ في بطونها شيئاً إلا كُتِبَ له بكلِّ شيءٍ غَيَّبتْ في بطونها أجرٌ، ولو عرَضَ لها مَرْجٌ ..... ))(١) وساق الحديثَ. [المجتبى: ٢١٥/٦، التحفة: ١٢٧٩٠]. ٤٣٨٨- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، واللفظُ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن زيد بن أسلَمَ، عن أبي صالحٍ السمَّان عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله وَّهِ قال: ((الخَيلُ لِرِجُلِ أجرٌ، ولرجلٍ(٢) سِتْرٌّ، وعلى رجلٍ وِزْرٌ، فأما الذي هي له أجرٌ، فرجلٌ ربَطَها في سبيل الله، فأطالَ لها بَمَرْجٍ أو رَوْضة، فما أصابت في طِيَلِها ذلك من(٣) المرج أو الرَّوضة، كان له حسناتٍ، ولو أنها قطَعَتْ طِيَلَها ذلك، فاستنْتْ شَرَفاً أو شرَفَين، كانت آثارُها - في حديث الحارث: وأرْوَانُها - حسناتٍ له، ولو أنها مرَّتْ بَنَهْر، فشربَتْ منه، ولم يُردْ أن يسقي، كان ذلك حسناتٍ، فهي له أجرٌ، ورجلٌ ربَطَها تَغنّياً وتعفُّفاً، ولم ينسَ حقَ الله في رِقابها ولا ظُهورها، فهي لذلك سِتْرٌ، ورجلٌ رَبَطَها فخراً ورِياءً، ونِواءً لأهل الإِسلام، فهي على ذلك وِزْرٌ)). (١) سيأتي تخريجه في الذي بعده. وقوله: (مرج))، قال السيوطي: الأرض الواسعة ذات نبات كثير يُمرَجُ فيه الدواب، أي: تُعلّى وتُسرَّح مختلطة كيف تشاء. (٢) في (هـ): ((ولآخرَ)). (٣) في الأصل و (ت): ((في)) ، والمثبت من (هـ). ٣١٢ وسُئِلَ البِيُّ بَّهِ عن الحمير، فقال: ((لم ينزِلْ عليَّ فيها شيءٌ، إلا هذه الآيةَ الجامعة الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًايَرَهُ ﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّقٍ شَرَّايَرَهُ﴾ (١) [الزلزلة: ٧ و٨])). [المجتبى: ٢١٦/٦، التحفة: ١٢٣١٦]. ٢- حُبُّ الخيل ٤٣٨٩- أَخبرني أحمدُ بنُ حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن سعيد بن أبي عروبةَ، عن قتادةً عن أنس، قال: لم يكن شيءٌ أحَبَّ إلى رسول الله نَّ بعدَ النساءِ من الخيل(٢). [التحفة: ١٢٢١]. ٣- دعوةُ الخيل ٤٣٩٠- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الحميد بنُ جعفر، قال: حدثني يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن سُوَيد بن قيس، عن معاوية بن حُدَیج (١) أخرجه البخاري (٢٣٧١) و(٢٨٦٠) و(٣٦٤٦) و(٤٩٦٢) و(٤٩٦٣) و(٧٣٥٦)، ومسلم (٩٨٧) (٢٤) و(٢٦)، وأبو داود (١٦٥٩)، وابن ماجه (٢٧٨٨)، والترمذي (١٦٣٦). وقد سلف قبله. وهو في «مسند» أحمد (٧٥٦٣)، وابن حبان (٤٦٧١) و(٤٦٧٢). قوله: ((في طِيَلها))، قال السيوطي: هو الحبل الطويل يُشدُّ أحد طرفيه في وَتِد أو غيره، والطرف الآخر في ید الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. وقوله: ((نواء لأهل الإسلام))، قال السندي: أي: معادة ومناواة. وقوله: ((الجامعة الفاذة))، قال: الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٦٥/٦: سَمَّاها جامعة لشمولها لجميع الأنواع من طاعة ومعصية، وسماها فاذة لانفرادها في معناها ... وفيه تحقيق لإِثبات العلم بظواهر العموم، وأنها ملزمة حتى يدل دليل التخصيص، وفيه إشارة إلى الفرق بين الحكم الخاص المنصوص والعام الظاهر، وأن الظاهر دون المنصوص في الدلالة. (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وسیتکرر برقم (٨٨٣٨). ٣١٣ عن أبي ذرِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّر: ((ما من فرسٍ عربيٍّ إلا يؤذَنُ له عند كُلِّ فجرِ بِدَعْوَتَيْن: اللهُمَّ خَوَّلْتَني مَن خوَّلْتني من بني آدمَ، وجعلتني له، فاجعَلْني أَحبَّ أهلِهِ ومالِه إليه، أو من أحبِّ أهلِهِ ومالِه إليه))(١). [المجتبى: ٢٢٣/٦، التحفة: ١١٩٧٩]. ٤- ما يُستحبُّ من شِيةِ الخيل ٤٣٩١- أَخيرنا محمدُ بنُ رافع النيسابوريُّ، قال حدثنا أبو أحمدَ البزَّارُ هشامُ بنُ سعيد، قال: حدثنا محمدُ بنُ مهاجر الأنصاري، عن عقيل بن شبيب عن أبي وَهْب - وكانت له صحبةٌ -، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((تسَمُّوْا بأسماء الأنبياءِ، وأحبُّ الأسماء إلى الله: عبدُ الله وعبدُ الرحمن، وارتبطُوا الخيلَ وامسَحُوا بَنَواصِيها وأكفالِها، وقُلِّدُوها، ولا تُقُلِّدوها الأوتارَ، وعليكم بكُلِّ كُمَيْتٍ أُغَرَّ مُحجَّلٍ، أو أشقَرَ أَغَرَّ مُحجَّلٍ، أو أدهَمَ أغْرَّ مُحكَّلٍ)) (٢). [المجتبى: ٢١٨/٦، التحفة: ١٥٥١٩]. ٥- الشِّكالُ من الخيل قال أبوعبد الرحمن: والشِّكال: أن تكونَ ثلاثةُ قوائمَ منه مُحجَّلةٌ، وواحدةٌ مطلقةٌ، أو تكون الثلاثُ مطلقةٌ والرّجلُ مُحجَّلةٌ، وليس يكون الشِّکالُ إلا في الرِّجلِ، ولا یکونُ في الید. (١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٤٩٧). (٢) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد)) (٨١٤)، وأبو داود (٢٥٤٣) و(٢٥٤٤) و(٢٥٥٣) و(٤٩٥٠). وهو في ((مسند)) - أحمد (١٩٠٣٢). وقوله: ((كميت أغرَّ محجل، أو أشقَرَ .... ، أو أدهَمَ))، قال السندي: ((كميت)) : هو الذي لونه بين السواد والحمرة. ((أغرّ)): الذي في وجهه غُرَّة، أي: بياض. و((محجَّل)): وهو الذي في قوائمه بياض. و(أشقر)»: الشَّقْرُ في الخيل: الحُمرة الخالصة. و((أدهم)): أسود. ٣١٤ ٤٣٩٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ. وأخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا بِشْرٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عبد الله بن یزیدَ، عن أبي زُرعةَ عن أبي هريرةَ، قال: كان النبيُّ ◌َّةٌ يَكرَهُ الشِّكالَ من الخيل. اللفظُ لِإسماعيلَ(١). [المجتبى: ٢١٩/٦، التحفة: ١٤٨٩٤]. ٤٣٩٣- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثني سَلْمُ بنُ عبد الرحمن، عن أبي زُرعةَ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ بَّه، أنه كَرِه الشِّكالَ من الخيل(٢). [المجتبى: ٢١٩/٦، التحفة: ١٤٨٩٤]. ٦- شُؤْمُ الخيل ٤٣٩٤- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد ومحمدُ بنُ منصور - واللفظُ له -، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن أبيه، عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال: ((الشُّؤْمُ في ثلاث: المرأةِ، والفرسِ، والدَّارِ))(٣). [المجتبى: ٢٢٠/٦، التحفة: ٦٨٢٦]. ٤٣٩٥- أَخبرني هارونُ بنُ عبدِ الله، قال: حدثنا معنٌ، قال: حدثنامالكٌ. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، واللفظُ له -، عن ابن القاسم، قال: أخبرنا مالكٌ، عن ابن شهاب، عن حمزةً وسالم ابن عبدِ الله بن عمر (١) أخرجه أبو داود (٢٥٤٧)، وابن ماجه (٢٧٩٠)، والترمذي (١٦٩٨). وسیأتي بعده. وهو في «مسند» أحمد (٧٤٠٨)، وابن حبان (٤٦٧٧). (٢) سلف تخريجه قبله. (٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده. ٣١٥ عن عبد الله بن عمرَ، أن رسولَ الله وَّه قال: ((الشُّؤْمُ في الدَّارِ، والمرأةِ، والفَرَسِ)) (١). [المجتبى: ٢٢٠/٦، التحفة: ٦٦٩٩]. ٤٣٩٦- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، عن أبي الزُبير عن جابر، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إن يَكُ [الشُّؤْم](٢) في شيء، ففي الرَّبْعةِ، والمرأةٍ، والفَرَسِ))(٣). [المجتبى: ٢٢٠/٦، التحفة: ٢٨٢٤]. ٧ - برَكةُ الخيل ٤٣٩٧- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا النَّضْرُ، قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي التَّاحِ، قال: سمعتُ أنساً. وأخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثني أبو التَّاح عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((البرَكةُ فِي نَواصي الخيلٍ)) (٤). [المجتبى: ٢٢١/٦، التحفة: ١٦٩٥]. (١) أخرجه البخاري (٢٨٥٨) و(٥٠٩٣) و(٥٧٥٣) و(٥٧٧٢)، ومسلم (٢٢٢٥)، وأبو داود (٣٩٢٢)، وابن ماجه (١٩٩٥)، والترمذي (٢٨٢٤). وسيأتي برقم (٩٢٣٠) و (٩٢٣٢) و (٩٢٣٣) و (٩٢٣٤) و(٩٢٣٦) و (٩٢٣٧) و(٩٢٣٨) و(٩٢٣٩) و(٩٢٤٠)، وقد سلف قبله. وهو في ((مسند) أحمد (٤٥٤٤)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٧٧٦) و(٧٧٧) و(٧٧٨) و(٧٧٩). (٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل و(هـ)، والمثبت من (ت). (٣) أخرجه مسلم (٢٢٢٧). وهو في «مسند)) أحمد (١٤٥٧٤)، وابن حبان (٢٢٢٧). وقوله: (الرَّبْعة)، قال ابن الأثير في (النهاية)): المنزل ودار الإقامة. ورَبَعُ القوم: محِلّتهم، والرِّباع جمعه، والرَّبْعة أخصُّ من الرَّبْع. (٤) أخرجه البخاري (٢٨٥١) و(٣٦٤٥)، ومسلم (١٨٧٤). وهو في «مسند) أحمد (١٢١٢٥)، وابن حبان (٤٦٧٠). ٣١٦ ٨- فتلُ ناصيةِ الفرس ٤٣٩٨- أَخبرنا عمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارث، قال: حدثنا يونسُ، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعةً بن عمرو بن جرير عن جرير، قال: رأيتُ رسولَ اللهِوَ ◌ّه يفتِلُ ناصيةَ فرسٍ (١) بينَ إصبعيه، ويقول: ((الخيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة: الأجرُ والغَنيمةُ))(٢). [المجتبى: ٢٢١/٦، التحفة: ٣٢٣٨]. ٤٣٩٩- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن نافع عن ابن عمرَ، عن النبيِّبَ ◌ٌّ قال: ((الخيلُ في نَواصِيها الخيرُ إلى يوم القيامةِ))(٣). [المجتبى: ٢٢١/٦، التحفة: ٨٢٨٧]. ٤٤٠٠- أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: أخبرنا ابنُ إدريسَ، عن حُصَين، عن عامر عن عُروةَ البارقي، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((الخيلُ معقودٌ فِي نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة)) (٤). [المجتبى: ٢٢٢/٦، التحفة: ٩٨٩٧]. ٤٤٠١ - أَخبرنا محمدُ بنُ الُثَنَّى ومحمدُ بنُ بشار، قالا: حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن شعبةَ، عن حُصَين، عن الشعبيِّ (١) في (هـ): ((فرسه)). (٢) أخرجه مسلم (١٨٧٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩١٩٦)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٢٣) و(٢٢٤)، وابن حبان (٤٦٦٩). (٣) أخرجه البخاري (٢٨٤٩) و(٣٦٤٤)، ومسلم (١٨٧١)، وابن ماجه ٠٢٧٨٧). وهو في ((مسند» أحمد (٤٦١٦)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢١٩) و(٢٢٠) و(٢٢١)، وابن حبان (٤٦٦٨). (٤) أخرجه البخاري (٢٨٥٠) و(٢٨٥٢) و(٣١١٩) و(٣٦٤٣)، ومسلم (١٨٧٣)، وابن ماجه (٢٣٠٥)، والترمذي (١٦٩٤). وسيأتي بعده برقم (٤٤٠١) و(٤٤٠٢) و(٤٤٠٣). وهو في «مسند)» أحمد (١٩٣٥٤). ٣١٧ عن عُروةً بن أبي الْجَعْد، أنه سَمِعَ النِيَّ ◌َّه يقول: ((الخيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة: الأجرُ والَغَنَمُ))(١). [المجتبى: ٢٢٢/٦، التحفة: ٩٨٩٧]. ٤٤٠٢- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن عبد الله بن أبي السَّفَرَ، عن الشعبيِّ عن عُرُوةً، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((الخيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة: الأجرُ والَغَمُ))(٢). [المجتبى: ٢٢٢/٦، التحفة: ٩٨٩٧]. ٤٤٠٣- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثني حُصَيْنٌ وعبدُ الله بنُ أبي السَّفَرِ، أنهما سمعا الشَّعيَّ يحدث عن عُروةَ بن أبي الجُعْد، عن النبيِّ ◌َّه قال: ((الخيلُ معقودٌ فِي نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة: الأجرُ والَغَمُ))(٣). [المجتبى: ٢٢٢/٦، التحفة: ٩٨٩٧]. ٩ - تأدیبُ الرجُلِ فرسَه ٤٤٠٤- أَخبرنا الحسنُ بنُ إسماعيلَ بن سليمانَ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونسَ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني أبو سلاَمٍ الدمشقي، عن خالد بن زيد(٤) الجُھَني، قال: كان يَمُرُّ بي عقبةُ بنُ عامر، فيقول: يا خالدٌ، اخرُجْ بنا نَرْمٍ، فلما كان ذاتَ يوم، أبطأَتُ عنه، فقال: يا خالدٌ، تعالَ أُخبرْكَ ما قال لي رسولُ الله ◌َله فأتيتُه، فقال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إن الله يُدخِلُ بالسهم الواحد ثلاثةَ نفَرٍ الجنَّةَ: صانِعَهُ يحتسِبُ في صنعتِه الخيرَ، والرامي به، ومُنِّلَه، فارمُوا، واركَبُوا، (١) سلف تخريجه في الذي قبله. (٢) سلف تخريجه برقم (٤٤٠٠). (٣) سلف تخريجه برقم (٤٤٠٠). (٤) في (هـ): ((يزيد))، وكلاهما صحيح؛ قال المزي في ((التهذيب)): خالد بن زيد، ويقال: ابن یزید، الجهني. ٣١٨ وأن ترمُوا أحبُّ إليَّ من أن تركَبوا، وليس اللَّهوُ إلا في ثلاثة: تأديبِ الرجلِ فرسَه، ومُلاعَبَتِه امرأتَه، ورَمْيِه بقَوسه ونَبْلِه، ومَن تركَ الرميَ بعدَ ما عَلِمه رغبةٌ عنه، فإنها نعمةٌ كفَّرَها - أو قال: كَفَرَ بها -))(١). [المجتبى: ٢٢٢/٦، التحفة: ٩٩٢٢]. ١٠ - التشديدُ في حملِ الحميرِ على الخيل ٤٤٠٥- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخیر، عن ابن زُرَیر عن عليٍّ بن أبي طالب، قال: أُهدِيَتْ لرسول اللهِوَّ بغلةٌ، فركِبَها، فقال عليٍّ: لو حَمَلْنا الحميرَ على الخيل، لكانَتْ لنا مثلُ هذه، قال رسولُ الله ◌َّ: ((إنما يفعَلُ ذلكَ الذينَ لا يعلمون))(٢). [المجتبى: ٢٢٤/٦، التحفة: ١٠١٨٤]. ٤٤٠٦- أَخبرنا حُمَيدُ بنُ مَسعدةَ، قال: حدثنا حَمَّدٌ، عن أبي جَهْضَم، عن عبد الله بن ◌ُبيد الله بن عبّاس، قال: كنتُ عندَ عبد الله بن عَبَّاس، فسأله رجلٌ: أكان رسولُ الله ◌ِّ يقرأ في الظُّهر والعصر؟ قال: لا. قال: فلعلّه كان يقرأُ في نفسه؟ قال: حَمْشاً، هذه شرٌّ من الأُولى، إن رسولَ اللهِوَّ عبدٌ أمَرَه اللهُ بأمره فبلّغَه، واللهِ ما اخْتَصَّنا رسولُ اللهِ وَّ بشيء دونَ الناس إلا بثلاثة: أمَرَنا أن نُسبِغَ الوضوءَ، وأن لا نأَكُلَ الصدَقَةَ(٣)، وأن لا نُنْزِيَ الحُمُرَ على الخيل(٤). [المجتبى: ٢٢٤/٦، التحفة: ٥٧٩١]. (١) سلف تخريجه برقم (٤٣٣٩). (٢) أخرجه أبو داود (٢٥٦٥). (٣) في (ت): ((من الصدقة)). (٤) سلف تخريجه برقم (١٣٧). وقوله: ((خَمشاً))، قال السندي: مصدر خُمش وجهُه خمشاً، أي: قشر. دعا عليه بأن يُخمَش وجهُه أو جلده، ونصبه بفعل مقدّر. وقوله: (ننزي))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: نحملها عليها للنسل، يقال: نزوت على الشيء أنزو نزواً، إذا وثبت عليه. ٣١٩ ١١ - عَلْفُ الخيل ٤٤٠٧ - الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه -، عن ابن وَهْب، قال: حدثني طلحةُ ابنُ أبي سعيد، أن سعيداً المقبريّ حدثه عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِنَّه قال: ((مَن احتَبَسَ فرساً في سبيل الله إيماناً بالله، وتصديقاً لوَعْدِ الله، كان شِبَعُه ورِيُّهُ وبَولُه ورَوْتُه حسناتٍ في مِيزانِه يومَ القيامة)) (١). [المجتبى: ٢٢٥/٦، التحفة: ١٢٩٦٤]. ١٢ - إضمارُ الخيلِ لِلسَّبْقِ ٤٤٠٨- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن نافع عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِ وَّه سابَقَ بين الخيل التي قد أُضمِرَتْ من الحَفْيَاءِ، وكان أمَدُها ثَنِيَّةَ الوَداعِ، وسابَقَ بينَ الخيل التي لم تُضمَرْ من الثِّيّة إلى مسجدٍ بني زُرَيقٍ، وأن عبدَ الله كان ممن سابَقَ بها(٢). [المجتبى: ٢٢٦/٦، التحفة: ٨٣٤٠]. ١٣ - غايةُ السَّبْقِ للتي لم تُضمَّرْ ٤٤٠٩ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن نافع (١) أخرجه البخاري (٢٨٥٣). وهو في ((مسند)) أحمد (٨٨٦٦)، وابن حبان (٤٦٧٣). (٢) أخرجه البخاري (٢٨٦٩) و(٢٨٧٠) و(٧٣٣٦)، ومسلم (١٨٧٠)، وأبو داود (٢٥٧٥)، وابن ماجه (٢٨٧٧)، والترمذي (١٦٩٩). وسیأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (٤٤٨٧). وقوله: ((قد أُضمِرت))، قال السندي: وإضمار الفرس وتضميرها: تقليل علَفها مدَّةً، وإدخالها بيتاً، وتحليلها لتعرَقَ ويجفَّ عرقها، فيخفَّ لحمها، وتقوى على الجري. وقوله: ((الحفياء)، قال السندي: موضع على أميال من المدينة، وقد يقال بتقديم الياء على الفاء. ٣٢٠