النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٧٥ - الرُّخصةُ للرِّعاء في البيتوتة عن مِنى
٤١٦٤- أَخبرنا إسحاقُ بن منصور، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن
عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح بن عاصم بن عَديِّ
عن أبيه، أن رسولَ الله ◌َّهَ رخَّصَ لِرعاء الإِبلِ فِي البَيْتُوتة عن مِنَّى، يرمون
يومَ النَّحر، ثم يرمُون الغدَ أو من بعد الغدِ ليومين(١)، ثم يرمُون يومَ النّفْرِ(٢).
[التحفة: ٥٠٣٠].
٢٧٦ - الصلاةُ بِمَنّى
٤١٦٥- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، عن يونسَ، عن ابن
شهاب، قال: أخبرني عُبیدُ الله بنُ عبد الله بن عمر
عن أبيه، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَلَّ بمنّى رَكعَتَّين، وصلاَّها أبو بكرٍ
رَكَعَتَين(٣).
[المجتبى: ١٢١/٣، التحفة: ٧٣٠٧].
٢٧٧۔ أیامُ مِنِی
٤١٦٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا سهلُ بنُ يوسفَ وحَمَّادُ بنُ مَسعدةَ،
قالا: حدثنا شعبةُ، عن بُگیر بن عطاء
عن عبد الرحمن بن يَعْمَرَ، عن النبيِّ وَ﴿، أنه سُئِلَ عن الحجِّ، فقال:
((الحجُّ عَرَفَةُ، وأيامُ مِنِّى ثلاثةُ أيام، فمَن تَعَجَّلَ فِي يَومينٍ، فلا إثمَ عليه، ومَن
تأخّر، فلا إثمَ عليه)) (٤) .
[التحفة: ٩٧٣٥].
(١) في الأصلين و (ت): ((ثم يرمون الغد و من بعد الغدِ يومين))، والمثبت من (هـ).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٠٦٠).
(٣) سلف بإسناده وأتم منه برقم (١٩٢٢).
(٤) سلف تخريجه برقم (٣٩٩٧).
٢٢١
٢٧٨ - النهي عن صوم أيامٍ مِنى
٤١٦٧- أَخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث أبو عمار، قال: حدثنا سعيدُ بنُ سالم، عن
موسى بن عُليّ ، عن أبيه
عن عُقبةَ بنُ عامر، أن النبيِ ﴿ قال: ((يومُ عَرَفَ، ويومُ النَّحر، وأيامُ
التشريقِ عيدُنا أهلَ الإسلامِ، أيامُ أكلٍ وشُربٍ))(١).
[التحفة: ٩٩٤١].
٤١٦٨- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، عن هُشَيم وابن عُلَّةَ، عن خالد، عن أبي الَِّيح
عن نُبيشةَ الهُذَلِي، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: (أيامُ التشريقِ أيام أكلٍ
وشُربٍ وذِكرِ اللهِ)(٢).
[المجتبى: ١٦٩، ١٧٠ و ١٧١، التحفة: ١٥٨٧].
٤١٦٩- أَخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ إبراهيمَ، عن يزيد بن إبراهيمَ،
قال: سمعتُ عطاء يحدث
عن ابن عبّاس، قال: كنتُ فيمَن تعجَّلَ في ثقلِ رسولِ الله ﴿ فِي يَومَین.
قال عطاءً: وأنا أفعَلُه(٣).
[التحفة: ٥٩٦٨].
٤١٧٠- أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال حدثنا سليمانُ الأحولُ.
والحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمعُ -، عن سفيانَ، عن سليمانَ
الأحول، عن طاورسٍ
عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَنْفِرَنَّ أحدٌ حتى يكونَ
آخِرَ عهدِهِ الطوافُ بالبيت)). واللفظُ لمحمدٍ(٤).
[التحفة: ٥٧٠٣].
(١) سلف تخريجه برقم (٢٨٤٢) و (٣٩٨١).
(٢) سيأتي بتمامه برقم (٤٥٤٢).
(٣) سلف برقم (٤٠٢٢)، وانظر تخريجه برقم (٤٢٠١).
(٤) أخرجه مسلم (١٣٢٧)، وأبو داود (٢٠٠٢)، وابن ماجه (٣٠٧٠).
وانظر تخريج الحديث (٤١٨٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٣٦)، وابن حبان (٣٨٩٧).
٢٢٢
٤١٧١- أَخبرنا قتيبة بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن يَعْلى بن عطاء، عن
الوليد بن عبد الرحمن
قال الحارثُ بنُ عبد الله: أتيتُ عمرَ بن الخطاب، فسألتُه عن امرأةٍ
تطوفُ بالبيتِ، ثم تحيضُ، قال: يكونُ آخِرُ عهدها بالبيت، فقال الحارثُ:
كذلك أفتاني رسولُ اللهِ وَ﴾، قال عمرُ: أُفِّ لكَ، سألتَني عما سألتَ عنه
رسولَ الله لكيما أُخالِفَه (١).
[التحفة: ٣٢٧٨].
٢٧٩- الإباحةُ للحائض أن تَنْفِرَ إذا كانت قد أَفاضت يومَ النَّحر
٤١٧٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبر ناسفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ
عن عائشةَ، قالت: حاضَتْ صفيَّةُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله وَلَّ فقال:
((أحابسَتْنا هي))؟ قلتُ: لا، إنها قد أفاضَتْ، ثم حاضَتْ، قال: ((فلا
إذاً))(٢).
[التحفة: ١٦٤٥٠].
٤١٧٣ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ
وعُروةَ
أن عائشةَ زوجَ النِيِّ ◌َ﴿ قالت: حاضَتْ صفيةُ بنتُ حُيَي بعدما
أفاضَتْ، قالت عائشةُ: فذكَرتُ حيضَتَها لرسول الله :* ، فقال رسولُ الله
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٠٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٤٤٠).
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٨) و (١٧٣٣) و (١٧٥٧) و (٤٤٠١)، ومسلم صفحة ٩٦٤ - ٩٦٥
(١٢١١) و(٣٨٢) و(٣٨٣) و(٣٨٤) و (٣٨٥) و (٣٨٦) و (٣٨٧)، وأبو داود (٢٠٠٣)، وابن
ماجه (٣٠٧٢)، والترمذي (٩٤٣).
وسيأتى بعده برقم (٤١٧٣) و(٤١٧٤) و(٤١٧٥) و(٤١٧٦) و(٤١٧٧) و(٤١٧٨) و(٤١٧٩)
(٤١٨٠) و(٤١٨١)، وانظر رقم (٣٧٧١) مطولاً.
وهو في ((مسند) أحمد (٢٤١٠١)، وابن حبان (٣٩٠٠) و(٣٩٠٢) و(٣٩٠٣) ز (٣٩٠٤) (٣٩٠٥).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
٢٢٣
*: ((أحابسَتْنا هي))؟ فقلتُ: يا رسولَ الله، إنها قد كانت أفاضَتْ وطافَتْ
بالبيت، ثم حاضَتْ بعدَ الإِفاضة، فقال رسول الله وَّ: ((فلتَنْفِرْ))(١)
[التحفة: ١٦٥٨٧].
٤١٧٤- أَخبرنا عبدُ الملك بن شُعَيب بن اللِّيث بن سعيد، قال: حدثني أبي، عن
جَدِّي، قال: حدثني جعفرُ بنُ ربيعةً، عن عبد الرحمن بن هُرمُزَ، عن أبي سَلَمَةَ
أن عائشة رضي الله عنها قالت: حجَجْنا مع رسول الله وَّ، فَأَفَضْنا يومَ
النَّحر، وحاضَتْ صفيَّةُ، فأرادَ رسولُ اللهِ ﴿﴿ منها ما يريدُ الرجلُ من أهله.
فقالت: يا رسولَ الله، إنها حائض، فقال: ((أحابسَتنا هي))؟ قالوا: يارسولَ الله،
قد أفاضَتْ يومَ النَّحر، قال: ((اخرُجُوا))(٢).
[التحفة: ١٧٧٣٣].
٤١٧٥- أَخبرنا سليمانُ بنُ عُبيد الله بن عمرو الغيلاني البصري، قال: حدثنا
أُميَّة، قال: حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، قال: حدثنا إبراهيمُ، عن الأسود
عن عائشةَ، أن صفيَّةَ حاضتْ بعدَ ما طافَتْ يومَ النّحرِ بالبيت، فأمَرَها
رسولُ اللهِ﴾ أن تَنْفِرَ(٣).
[التحفة: ١٥٩٤٦].
٤١٧٦- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا سفيانُ،
عن منصور، عن إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشةَ زوج النبيِّ ◌َّهِ أن صفيَّةَ حاضَتْ قبلَ النّفْرِ، فسأَلَتِ النِيَّ ◌ِ،
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢).
وقول عائشة: ((فأراد رسول الله ويّ منها ما يريد الرجل من أهله))، قال الحافظ ابن حجر في ((فتح
الباري)) ٥٨٧/٣: وهذا مشكل لأنه ®1 إن كان علم أنها طافت طواف الإفاضة، فكيف يقول:
أحابستنا هي. وإن كان ما عَلِمَ، فكيف يريد وقاعها قبل التحلل الثاني؟! ويجاب عنه: بأنه وِّ ما أراد
ذلك منها إلا بعد أن استأذنته نساؤه في طواف الإفاضة، فأذن لهن، فكان بانياً على أنها قد حلت، فلما قيل
له: إنها حائض، جَوَّزَ أن يكون وقع لها قبل ذلكَ، حتى منعها من طواف الإفاضة، فاستفهم عن ذلك،
فأعلمته عائشة أنها طافت معهن، فزال عنه ما خَشِيَّهُ من ذلك، والله أعلم.
(٣) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢).
٢٢٤
فقال: ((كنتِ طُفْتِ طوافَ يومِ النّحر))؟ قالت: نعم، فأمَرَها أن تَنْفِرَ(١).
[التحفة: ١٥٩٩٣].
٤١٧٧- أَخبرنا محمدُ بنُ قُدامةَ، عن جرير، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشةَ، قالت صفيَّةُ: ما أراني إلا حابِسَتَكُم، قال: ((عَقْرَى أو
حَلْقَى، أوَ ما كنتِ طُفتِ يومَ النَّحر))؟ قالت: بلى، قال: ((لا بأسَ،
انفِرِي)»(٢).
[التحفة: ١٥٩٩٣].
٤١٧٨- أخبرنا محمدُ بنُ المثنى ومحمدُ بنُ بشار، عن محمد، قال: حدثنا شعبةُ، عن
الحَكَم، عن إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشةَ، قالت: لما أرادَ رسولُ الله ◌ِ﴿ أن يَنْفِرَ، رأى صفيَّةً على
باب خِبائها كئيبةٌ أو حزينةً وحاضَتْ، فقال النبيُّ ◌َ﴿: «عَقْرَى أو حَلْقَى،
إِنكِ لَحَابِسَتْنَا، أفضتِ يومَ النّحر))؟ قالت: نعم، قال: ((فانفري إذا))(٣).
[التحفة: ١٥٩٢٧].
٤١٧٩- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ عن عبد الرحمن بن القاسم،
عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: ذكرتُ لرسول الله :﴿ أن صفيةَ بنتَ حُبَيِّ حاضَتْ
(١) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢)، وانظر لاحقيه ورقم (٣٧٧١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢).
وقوله: ((عَقْرى حَلْقى))، قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٨٩/٣: بالفتح فيهما، ثم السكون
وبالقصر بغير تنوين في الرواية، ويجوز في اللغة التنوين وصوَّبه أبو عبيد؛ لأن معناه: الدعاء بالعقر والحلق،
كما يقال: سَقياً ورَعياً ونحو ذلك من المصادر التي يدعى بها، وعلى الأول هو نعت لا دعاء، ثم معنى
عقرى: عقرها الله، أي: جرحها، وقيل: جعلها عاقراً لا تلد، وقيل: عقر قومَها. ومعنى حلقى: حلقَ
شعرها، وهذه زينة المرأة، أو أصابها وجعّ في حلقها، أو حلق قومَها بشُؤمها، أي: أهلكهم. وحكى
القرطبي أنها كلمة تقولها اليهود للحائض، فهذا أصل هاتين الكلمتين. وقد اتسع العرب في قولهما بغير إرادة
حقیقتهما، کما قالوا: قاتله الله، وتربت يداه ونحو ذلك.
(٣) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢)، وانظر سابقيه.
٢٢٥
في أيام مِنِّى، فقالَ: «أحابستنا هي)»؟ قالوا: إنها قد أفاضَتْ، فقال رسولُ الله ◌ِّ:
((فلا إذا)(١).
[التحفة: ١٧٥١٢].
٤١٨٠- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن أيوبَ، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشةَ، أن صفيَّةَ حاضَتْ بعد ما أفاضَتْ، فقال رسولُ الله ◌ِّ:
((إنها لَحَابِسَتُنَا)) فقالت عائشةُ: فذكَرتُ أنها قد أفاضَتْ، قال: ((فلا إِذَا))(٢).
[التحفة: ١٧٤٧٤].
٤١٨١- أَخبرنا محمدُ بن سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه وأنا أسمعُ - عن
ابن القاسم، قال: حدثني مالكُ بنُ أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم، عن أبيه، عن عَمْرةً
عن عائشةَ، أنها قالت لرسول الله : يا رسولَ الله، إن صفيةً بنتَ
حُبِيٌّ قد حاضَتْ، فقال رسولُ الله ◌َ﴾: ((لعلَّها تحبسُنا، أَلَمْ تكن طافَتْ
معكُنَّ بالبيت))؟ قالوا: بلى، قال: ((فاخرُ جنَ))(٣).
[التحفة: ١٧٩٤٩].
٤١٨٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، قال: حدثنا
عُبید الله - وهو ابنُ عمرَ -، عن نافع
عن ابن عمرَ، قال: مَن حجَّ، فليكن آخِرُ عهدهِ بالبيت إلا الحيَّضَ،
رخّصَ لهنَّ رسولُ اللهِ(٤).
[التحفة: ٨٠٨١].
٤١٨٣- أَخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة،
عن إبراهيمَ بن ميسرةً، قال: سمعتُ طاووساً
(١) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢).
(٣) سلف تخريجه برقم (٤١٧٢).
(٤) أخرجه الترمذي (٩٤٤).
وهو في ابن حبان (٣٨٩٩).
٢٢٦
يحدث عن ابن عمرَ، أنه كان يقول قريباً من سنتين: لا تنفِرُ حتى يكونَ
آخِرُ عهدِها بالبيت، ثم قال ابنُ عمرَ بعدُ: تنفِرُ إنه رخّصَ للنساءِ(١).
[التحفة: ١٦٢٧٥].
١٨٤ ٤- أَخبرنا عبدُ الملك بنُ شُعَيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أبي، عن
جدي، قال: حدثني عُقيلٌ، عن ابن شهاب، عن طاووسٍ اليماني أنه حدثه
أنه سَمِعَ عبدَ الله بن عمر، وهو يُسألُ عن حَبْسِ النساء على الطوافٍ
بالبيت، إذا حِضْنَ قبلَ النّفْرِ، وقد أَفَضْنَ يومَ النَّحْرِ، فقال:
إن عائشةَ كانت تذكُرُ من رسول الله :#ِ رُخصةٌ للنساءِ. وذلك قبلَ
موتِ عبدِ الله بن عمرَ بعامٍ (٢).
[التحفة: ١٦٢٧٥].
٤١٨٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا
أسمعُ، واللفظ لمحمدٍ -، عن سفيانَ، عن ابن طاووسٍ، عن أبيه
عن ابن عبّاس، قال: أُمِرَ الناسُ أن يكونَ آخِرُ عهدِهم بالبيتِ، إلا أنه
رُخْصَ للمرأةِ الحائض(٣).
[التحفة: ٥٧١٠].
٤١٨٦- أَخبرنا جعفرُ بنُ مسافر، قال: حدثنا يحيى بنُ حسَّانَ، قال: حدثنا
وُهيبٌ، قال: حدثنا ابنُ طاووس، عن أبيه
عن ابن عبّاس، قال: رخّصَ رسولُ الله :﴿ للمرأة الحائض أن تنفِرَ إذا
أفاضَتْ.
(١) أخرجه البخاري (٣٣٠) و (١٧٦١).
وسيأتي برقم (٤١٨٦)، وانظر ما بعده من حديث ابن عمر، عن عائشةَ.
وهو في «مسند)» أحمد (٥٧٦٥)، وابن حبان (٣٨٩٨).
(٢) سلف قبله من حديث ابن عمر.
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٩) و (١٧٥٥) و (١٧٦٠)، ومسلم (١٣٢٨) (٣٨٠) و(٣٨١).
وسيأتي في لا حقیه.
وهو في «مسند)) أحمد (١٩٩٠)، وابن حبان (٣٨٩٨).
٢٢٧
قال: طاووس: وسمعتُ ابنَ عمرَ يقول: تَنْفِرُ، رسولُ الله ◌ِ﴾ٌ رَخْصَ
لهن
﴾(١).
[التحفة: ٥٧١٠].
٤١٨٧- أَخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، قال:
حدثني الحسنُ بنُ مسلم، عن طاووسٍ، قال
كنتُ عند ابن عبّاس، فقالَ له زيدُ بنُ ثابت: أنتَ الذي تُفْتِي المرأةَ
الحائضَ أن تَنْفِرَ قبلَ أن يكونَ آخِرُ عهدها بالبيت؟ فقالَ له ابنُ عبَّاس: سَلْ
فلانةَ الأنصارية: هل أمَرَها رسولُ اللهِ وَ﴿ أَن تَنْفِرَ؟ فسألَها، ثم رجعَ وهو
يضحَكُ، فقال: الحديثُ كما حدَّثْتَني(٢).
[التحفة: ٥٦٩٩].
٢٨٠- نزولُ الْمُحَصَّبِ بعدَ النَّفْرِ
٤١٨٨- أَخبرنا محمودُ بنُ خالد، قال: حدثنا عُمرُ - وهو ابنُ عبد الواحد - عن
الأوزاعيِّ، قال: حدثني الزُّهريُّ، عن أبي سَلَمةً
عن أبي هريرةً، أن رسولَ اللهِ وَّ قال حينَ أرادَ أن يَنْفِرَ من مِنِّى: «نحن
نازلون غداً - إن شاء الله - بِخَيْفِ بني كنانة)) يعنيِ الْمُحَصَّبَ. وذلك أنَّ قُريشاً
وبني كنانة تقاسَمُوا على بني هاشم وبني المطّلبِ أن لا يُناكِحُوهم، ولا يكونَ
بينهم وبينهم شيءٌ حتى يُسلِمُوا إليهم رسولَ الله ◌ِّلُ(٣).
[التحفة: ١٥١٩٩].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) أخرجه البخاري (١٥٨٩) و (١٥٩٠) و(٣٨٨٢) و(٤٢٨٤) و (٤٢٨٥) و (٧٤٧٩)،
ومسلم (١٣١٤) (٣٤٣) و (٣٤٤) و (٣٤٥)، وأبو داود (٢٠١١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٢٤٠).
وقوله: ((يَخَيْف بني كنانة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): الخَيْف: ما ارتفع من مجرى السيل، وانحدر عن
غِلَظ الجبل. ومسجد منّى مسجد الخَيف؛ لأنه في سفح جيلها.
٢٢٨
٤١٨٩- أَخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا حسينٌ، عن زائدةً، قال:
حدثنا مالكُ بنُ مِغْوَل، عن عَون بن أبي جُحَيفةً
عن أبيه، قال: دفعتُ إلى النبيِّ ◌َ، وهو بالأبطح في قُبَّةٍ، فلما كان
بالهاجرة، خرجَ بلالٌ، فنادى بالصلاة، ثم دخلَ بلالٌ، فأخرجَ العَنَزَةَ، فخرجَ
النبيُّ - كأني أنظُرُ إلى وَبِيصِ ساقَيه - فركَزَ العَنْزَةَ، وأقامَ الصلاةَ، فصلى بنا
الظَّهرَ رَكعَتين، والعصرَ ركعتين، وتمرُّ بين يدَيْه المرأة والحمارُ(١).
[التحفة: ١١٨١٨].
٤١٩٠- أَخبرنا سليمانُ بنُ داودَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه وأنا أسمعُ -،
عن ابن وَهْب، قال: حدثني عَمرو بنُ الحارث، أن قتادةَ حدثه
أن أنسَ بن مالك حدثه أن النبيَّ لَّهِ صلَّى الظَّهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ،
ورَقَدَ رَقِدةٌ بِالْمُحَصَّبِ، ثم رَكِبَ، وسار إلى البيت، فطافَ به(٢).
[التحفة: ١٣١٨].
٤١٩١- أَخبرنا العباسُ بنُ محمد الدُّوري، قال: حدثنا الأحوصُ بنُ جَوَّاب، قال:
حدثنا عمارٌ - وهو ابنُ رُزَيق -، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشةَ، قالت: أُذْلَجَ رسولُ اللهِ وَلَّ مِن الْبَطحاء ليلةَ النّفْرِ
إذلاجاً (٣).
[التحفة: ١٥٩٦٠].
(١) أخرجه البخاري (٣٥٦٦)، ومسلم (٥٠٣) (٢٥١).
وسلف مختصراً برقم (١٣٥) و (٣٤١).
وقوله: ((فأخرج العَنَزَةَ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): العَنزة: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً، وفيها سنانٌ
مثل سنان الرمح والعُكّازة قريب منها.
وقوله: ((أنظر إلى وبيص ساقيه)): سبق شرحه في (٣٦٥٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٧٥٦) و(١٧٦٤).
وهو في ابن حبان (٣٨٨٤).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٠٦٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٤٩٣).
وقوله: (أدلج))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: أدْنَجَ بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلج،
بالتشدید: إذا سار من آخره.
٢٢٩
٤١٩٢- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ.
وأخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ،
عن سالمٍ
أن ابنَ عمرَ كان ينزِلُ الأبطَحَ
قال الزُّهريُّ: وأخبرني عُروةُ، عن عائشةَ أنها لم تكن تفعلُ ذلك، وقالت:
إنما نزلَهُ رسولُ اللهِ وَ﴿؛ لأنه كان هذا أسَحَ لخروجهِ. واللفظُ لمحمدٍ (١).
[التحفة: ١٦٦٤٥].
٤١٩٣- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونسَ، قال: حدثنا
هشامُ بنُ عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: المُحَصَّبُ ليس بسُنَّةٍ، إنما هو منزِلٌ نزَلَه رسولُ الله ◌ُِّ
ليكونَ أُسَمَحَ خُروچِهِ(٢).
[التحفة: ١٧١٤٠].
٤١٩٤- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدالله بنُ داودَ، قال: أخبرنا
الحسنُ بنُ صالح
قال: سألتُ عَمرو بنَ دينار عن التَّحصيبِ(٣) بالأبطَح، فقال: قال ابنُ
عَبَّاس: إنما كان منزلاً نزَلَهُ رسولُ الله ◌ِ﴾ (٤).
[التحفة: ٦٣٠٩].
(١) أخرجه مسلم (١٣١١) (٣٤٠).
وانظر ما بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٥٨٨٥).
(٢) أخرجه البخاري (١٧٦٥)، ومسلم (١٣١١)، وأبو داود (٢٠٠٨)، وابن ماجه (٣٠٦٧)،
والترمذي (٩٢٣).
وانظر ما قبله.
وهو في «مسند)» أحمد (٢٤١٤٣)، وابن حبان (٣٨٩٦).
(٣) في الأصلين و(ت): (المحصب))، والمثبت من (هـ).
:
(٤) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
٢٣٠
٤١٩٥- أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو، عن عطاء
عن ابن عبّاس، قال: إن المُحَصَّبَ ليس بشيء، إنما هو منزِلٌ نزَلَهُ
رسولُ الله ◌َرِ(١).
[التحفة: ٥٩٤١].
٤١٩٦- أَخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّةَ، قال: حدثنا
يحيى بنُ أبي إسحاقَ، قال:
سألتُ أنسَ بن مالك عن قَصْر الصلاةِ، فقال: سافَرْنا مع رسول الله وَّ
من المدينة إلى مكَّةَ، فصلَّى بنا رَكعَتَين [رَكعَتَين](٢) حتى رجَعْنا، فسألته: هل
أقامَ؟ قال: نعم، أقامَ بمكّةَ عَشْراً(٣).
[التحفة: ١٦٥٢].
٤١٩٧- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، قال:
سألتُ عُروةً بن الزُّبِير: كَمْ أَقَامَ البِيُّ ◌َ﴿ بمكّةَ؟ قال: عَشْراً، قلت: إن
ابنَ عَبَّاس يزعُمُ أنه أقام بضعَ عَشْرةَ، قال: كذبَ ابنُ عَّاس، قال: فمقَتُّهُ (٤).
[التحفة: ٦٣٠١].
٦٨١- مُكْثُ المهاجرِ بمكّةَ بعد قضاءِ نُسُكِه
٤١٩٨- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارَك، قال: حدثنا يحيى، عن عبد الرحمن بن
حُمَيد بن عبد الرحمن، قال:
(١) أخرجه البخاري (١٧٦٦)، ومسلم (١٣١٢)، والترمذي (٩٢٢).
وقد سلف قبله.
وهو في «مسند)) أحمد (١٩٢٥).
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، والمثبت من (هـ) و (ت).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٩٠٩).
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٥٠).
٢٣١
سمعتُ عمرَ بن عبد العزيز يسألُ السائب بن يزيدَ: ما سمعتَ في سُكنى
مكَّةَ؟ فقالَ: حدثنا العلاءُ(١) بنُ الحَضْرمي، أن رسولَ الله بِّه قال: ((للمهاجر
ثلاثاً(٢) بعد الصَّدَرِ))(٣).
[التحفة: ١١٠٠٨].
٤١٩٩- أَخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال:
حدثنا أَبي، عن صالح بن کیسانَ، عن عبد الرحمن بن حميد
أنه سمِعَ عمرَ بن عبد العزيز يسألُ السائب بن يزيدَ، فقال السائبُ:
سمعتُ العلاء بن الحضرمي يقول: سمعتُ رسولَ الله * يقول: ((ثلاثُ ليال
يَمكِّثُهنَّ المهاجر مكَّةَ بعدَ الصَّدَرِ))(٤).
[التحفة: ١١٠٠٨].
٤٢٠٠ - أَخبرنا محمدُ بن رافع، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيج،
قال: أخبرني إسماعيلُ بنُ محمد بن سعد
أنه أخبره حُمَيد بنُ عبد الرحمن بن عَوف، أن السائب بن يزيدَ أخبره،
أنه سَمِعَ العلاءَ بن الحَضْرمي يقول: قال رسولُ اللهِ ﴾: «مُكْثُ المهاجِرِ
بمكّةَ بعدَ قضاء نُسُكهِ ثلاث))(٥).
[التحفة: ١١٠٨].
٢٨٢ - الأشهرُ(٦) الحُرمُ
٤٢٠١ - أَخبرنا عَمرو بنُ زُرارةَ، قال: أخبرنا إسماعيلُ، قال: أخبرنا أيوبُ، عن
محمد بن سيرينَ
(١) في الأصلين: ((المعلى))، والمثبت من (ت) و (هـ) و ((التحفة)).
(٢) في (ت): ((ثلاثٌ)).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٩٢٥)، وانظر لاحقیه.
وقوله: ((بعد الصَّدَر))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: بعد أن يقضيَ نُسُكَه. والصَّدَر، بالتخريك: رجوع
المسافر من مَقصدِهِ .
(٤) سلف تخريجه برقم (١٩٢٥).
(٥) سلف تخريجه برقم (١٩٢٥)، وانظر سابقيه
(٦) في الأصلين و(هـ): ((أشهر))، والمثبت من (ت).
٢٣٢
عن أبي بَكرَةَ أن النبيَّ :﴿ خطَبَ في حِجَّته، فقال: ((ألا إن الزمانَ قد
استدارَ كهِيئَتِه يومَ خَلَقَ الله السمواتِ والأرضَ. السَّنَةُ اثنا عشَرَ شَهراً، منها
أربعةٌ حُرمٌ: ثلاثةٌ متوالياتٌ: ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمحرَّمُ، وَرَجَبٌ الذي بين
جُمادى وشعبانَ))(١).
[التحفة: ١١٧٠٠].
٢٨٣ - أيُّ الأشهرِ (٢) الحرم أفضَلُ؟
٤٢٠٢- أَخبرنا الحسنُ بنُ مُدْرِك، قال: حدثنا يحيى بنُ حَمّاد، قال: حدثنا أبو
عَوانةً، عن داودَ بن عبد الله الأَودي، قال: حدثني حُمَيدُ بنُ عبد الرحمن الحِمْيَري،
قال: حدثني أُهبانُ ابنُ امرأةِ أبي ذرِّ، قال:
سألتُ أبا ذر، قلت: أيُّ الرِّقابِ أزكى؟ وأيُّ الليل خيرٌ؟ وأيُّ
الأشهرِ أفضَلُ؟ فقال أبو ذرٍّ: سألتُ رسولَ الله ◌َ﴿ كما سألتَني وأخبِرُك
كما أخبرني، قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الرقابِ أزكى؟ وأيُّ الليلِ خيرٌ؟
وأيُّ الأشهرِ أفضَلُ؟ فقال لي: ((أزكى الرِّقابِ أغلاها ثمناً، وخيرُ الليلِ
جوفُه، وأفضَلُ الأشهرِ شهرُ الله الذي تدعُونَه المحرَّمَ))(٣).
[التحفة: ١١٩٠٢].
(١) سلف تخريجه برقم (٤٠٧٧).
والحديث مطوَّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
وقوله: ((قد استدار كهيئته)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): دار يدور، واستدار يستدير: بمعنى إذا طاف
حول الشيء، وإذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه. ومعنى الحديث أن العرب كانوا يُؤْخِّرون المحرَّمَ إلى
صَفَر، وهو النّسيءُ؛ ليقاتِلوا فيه، ويفعلون ذلك سنةً، بعد سنة، فينتقل المحرَّمُ من شهر إلى شهر، حتى
يجعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوصِ به قبلَ الثَّقل،
ودارت السنة كهيئتها الأولى.
(٢) في الأصلين و(هـ): ((أشهر))، والمثبت من (ت).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
٢٣٣
٢٨٤- كم عُمرةً اعتمر النبيُّ ﴾؟
٤٢٠٣- أَخبرنى محمدُ بنُ قُدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن مجاهد،
قال:
دخلتُ أنا وعُروةُ بنُ الزُّبيرِ المسجدَ، فإذا عبدُ الله بنُ عمرَ جالس إلى
حُجرة عائشةَ، قال: كم اعتمرَ رسولُ اللهِ﴿؟ قال(١): أربعاً(٢).
[التحفة: ٧٣٨٤].
٤٢٠٤ - أَخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا الحسنُ - هو ابنُ محمد بن أَعْيَنَ -، قال:
حدثنا زهيرٌ، قال: حدثنا أبو إسحاقَ، عن مجاهد
أن ابنَ عمرَ سُئِلَ: كم اعتمرَ رسولُ الله :# ؟ قال: مرَّتين. قالت
عائشةُ: لقد عَلِمَ ابنُ عمرَ أن رسولَ اللهِ وَ﴾﴿ قد اعتمرَ ثلاثاً سوى العُمرةِ التي
قرَنَها بحِجَّة الوَداع(٣).
[التحفة: ٧٣٨٤].
٢٨٥- العُمرةُ
٤٢٠٥- أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثني يحيى بنُ يَعْلَى، قال: حدثنا أَبِي،
قال: حدثنا غيلانُ بنُ جامعٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، قال:
قال ابنُ أبي أوفى: اعتمرتُ مع رسول الله { عُمرتَه، فاستلَمَ الحجرَ،
(١) في (ت): ((قالت)).
(٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٣) أخرجه البخاري (١٧٧٥) و (١٧٧٦) و (١٧٧٧) و (٤٢٥٣) و (٤٢٥٤)، ومسلم
(١٢٥٥)(٢١٩) و (٢٢٠)، وأبو داود (١٩٩٢)، والترمذي (٩٣٧).
وسیأتي برقم (٤٢٠٧)و (٤٢٠٨)، وقد سلف قبله.
وهو في «مسند)) أحمد (٥٣٨٣)، وابن حبان (٣٩٤٥).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
٢٣٤
وطاف سُّبُوعاً، وطافَ بين الصَّفا والمروة، فكنا نستُرُ رسولَ اللهِّ مخافةَ أن
يرميَّهُ بعضُ أهلِ مكّةَ(١).
[التحفة: ٥١٥٥].
٤٢٠٦- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا إسماعيلُ
قال: حدثنا ابنُ أبي أوفى، قال: اعتمرَ رسولُ اللهِ حَ#*، فطاف بالبيت،
ثم خرج بين الصَّفا والمروة يطوفُ، فجعَلْنا نستُرُه من أهل مكَّةَ؛ أن يرميَهُ
أحدٌ منهم أو يُصِيبَه بشيءٍ(٢).
[التحفة: ٥١٥٥].
٢٨٦ - العُمرةُ فِي رَجَبٍ
٤٢٠٧- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن مجاهد
قال: دخلتُ أنا وعُروةُ بنُ الزُّبير، فقال عروةُ لعائشةَ: إن ابنَ عمرَ يقول:
اعتمرَ رسولُ الله :# في رَحَبٍ(٣).
[التحفة: ٧٣٤٨].
٤٢٠٨- أَخبرني عمرانُ بنُ يزيدَ، قال: أخبرنا شُعَيبٌ، قال: أخبرنا ابنُ جُرَیج،
قال: سمعتُ عطاءً يقول: أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبير، قال:
كنتُ أنا وابنُ عمرَ مُستِدَينٍ إلى حُجرةٍ عائشةَ، وإِنَّا لَنسمَعُ صوتَها
بالسِّواكِ تستَنُّ، فقلتُ له: يا أبا عبد الرحمن أَعتمَرَ النبيُّ :* في رجبٍ؟ قال:
(١) أخرجه البخاري (١٦٠٠) و (١٧٩١) و(٤١٨٨) و (٤٢٥٥)، وأبو داود (١٩٠٢)
و(١٩٠٣)، وابن ماجه (٢٩٩٠)
وسیأتي بعده.
وقوله: ((وطاف سبوعاً)): انظر ماذكرناه برقم (٣٨٩٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩١٠٨)، وابن حبان (٣٨٤٣).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٢٠٤)، وانظر ما بعده.
٢٣٥
نعم، قلتُ لعائشةَ: يا أمَّتاه، ألا تسمعينَ ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت:
وما يقولُ؟ قلتُ: يقول: اعتمرَ النبيُّ لَّه في رجَبٍ، قالت: يغفِرُ الله لأبي
عبد الرحمن، لَعَمْري ما اعتمرَ في رجَبٍ، وما اعتمرَ من عُمرةٍ إلا وإنه
لَمَعه، وابنُ عمرَ يسمَعُ، فما قال: لا، ولا نعم، وسكَتَ(١).
[التحفة: ٧٣٢١].
٢٨٧ - فضلُ العُمرة في رمضانَ
٤٢٠٩- أَخبرنا حُمَيدُ بنُ مَسعدةً، قال: حدثنا سفيانُ بنُ حبیب، عن ابن حُرَیج،
عن عطاء، قال:
سمعتُ ابنَ عَبَّاس يقول: قال نبيُّ اللهله لامرأةٍ من الأنصار: ((ما منعكِ
أن تَحُجِّي(٢) معنا))؟ قالت: يا رسولَ الله، كان لنا ناضِحانٍ، فعمَدَ أبو فلان
- لزوجِها وابنِها - إلى ناضِحِ، فرَكِبا عليه، وترَكا لنا ناضحاً ننضَحُ عليه،
فقال نِيُّ اللهِ ﴿ ﴿: «إذا كان رمضانُ، فاعتَمِري، فإن عمرةٌ فيه تعدِلُ
حِجَّةً))(٣).
[التحفة: ٥٩١٣].
(١) سلف تخريجه برقم (٤٢٠٤)، وانظر ما قبله.
(٢) في الأصلين و(هـ): ((تحجين))، والمثبت من (ت).
(٣) أخرجه البخاري (١٧٨٢) و(١٨٦٣)، ومسلم (١٢٥٦) (٢٢١) و (٢٢٢)، وابن ماجه
(٢٩٩٤).
وقد سلف مختصراً برقم (٢٤٣١).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٠٢٥)، وابن حبان (٣٦٩٩) و (٣٧٠٠).
وقولها: ((كان لنا ناضحان))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): والنواضح: الإبل التي يُستَقى عليها،
واحدها ناضح.
٢٣٦
٤٢١٠ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن المُنْكَدِرِ، قال:
سمعتُ يوسفَ بنَ عبد الله بن سلام قال: قال النبيُّ :﴿ لرجلٍ من الأنصار
وامرأتِه: ((اعتَمِرَا في رمضانَ، فإن عُمرةً فيه لكُما كحِجَّة))(١).
[التحفة: ١١٨٥٧] .
٤٢١١- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا سفيانُ،
عن بيان - وذكرَ آخَرَ - عن الشَّبِيِّ
عن وَهْبِ بنِ خَنْبَشِ الطائي، عن النبيِّصلَّ قال: ((عُمرةٌ في رمضانَ تعدِلُ
حِجَّةٌ))(٢).
[التحفة: ١١٧٩٧].
٤٢١٢ - أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشامُ بنُ أبي
عبد الله، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سَلَمةً بن عبد الرحمن
عن مَعْقِل بن أُمِّ مَعْقِل، أرادت أميُّ أن تَحُجَّ، وكان بعيرُها أعجَفَ،
فسألَتْ رسولَ اللهِ وَ﴿ فقال: ((اعتمري في رمضانَ، فإن عُمرةً فيه تعدِلُ
حِجَّةٌ))(٣).
[التحفة: ١١٤٦٤].
٤٢١٣- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ،
عن أبي بكرٍ بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
عن امرأةٍ من بني أسد يقال لها: أُمُّ مَعْقِل، قالت: أردتُ الحجَّ، فَضَلَّ
بعيري، فسألتُ رسولَ اللهِ وَلَه، فقال: ((اعتَمِري في شهر رمضانَ، فإن عُمرةً
في شهرِ رمضانَ تعدِلُ حِجَّةٌ)) (٤).
[التحفة: ١٨٣٥٩].
(١) أخرجه الحميدي (٨٧٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٤٠٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٩٩١) و (٢٩٩٢).
وهو في «مسند)) أحمد (١٧٦٦١).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٤٢١٤) من حديث أبي معقل بنحوه.
(٤) سيأتي تخريجه في الذي بعده من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي معقل بنحوه.
٢٣٧
٢١٤ ٤۔ أخبرنا محمدُ بن یحی بن محمد بن کثیر الحرّانيُّ، قال: حدثنا عمرُ بنُ حفص بن
غياث، عن أبيه، قال: حدثنا الأعمشُ، قال: حدثني عُمارةُ وجامعُ بنُ شدَّد، عن أبي بكرٍ بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
عن أبي مَعقِل، أنه جاء إلى رسول الله وَ﴿، فقال: إن أمَّ مَعْقِلٍ جعلَتْ
عليها حِجَّةٌ معكَ، فلم يتَيَسَّرُ(١) لها ذلك، فما يُجزِىءُ عنها؟ قال: ((عُمرةٌ في
رمضانَ)) قال: فإن عندي جَمَلاً جعلتُه في سبيل الله حَبيساً، فَأُعطِيها إِيَّاه
فتركَبَهُ؟ قال: ((نعم))(٢) .
[التحفة: ١٢١٧٤].
٢٨٨ - العُمرةُ في شهورِ الحجِّ
٤٢١٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمِرٌ، عن
الزُّهريِّ، عن سالم
عن أبيه، قال: العمرةُ في شهورِ الحجِّ تامةٌ، قد عَمِلَ بها رسولُ الله ◌َّ،
وأنزلها اللهُ في كتابه(٣).
[التحفة: ٦٩٦٥].
٢٨٩ - العُمرةُ من التّنعيم
٤٢١٦- أَخبرنا عبيدُ الله بنُ سعید، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو، قال: أخبرني
عمرو بنُ أوس، قال:
(١) في الأصل: ((فما تيسر))، والمثبت من (ت) و (ط) و (هـ)
(٢) أخرجه أبو داود (١٩٨٨) و (١٩٨٩)، وابن ماجه (٢٩٩٣)، والترمذي (٩٣٩).
وقد سلف في سابقيه.
انظر ((مسند» أحمد (١٧٨٣٩).
(٣) أخرجه الترمذي (٨٢٤).
وهو في «مسند» أحمد (٥٧٠٠).
والروايات متقاربة المعنى، وقد رُوي مطولاً ومفرقاً، واقتصر المصنف على ما ذكره.
٢٣٨
أخبرني عبدُ الرحمن بنُ أبي بكر، قال: أُمَرَني رسولُ اللهِ وَلَّذِ أن
أَرْدِفَ(١) عائشةَ، فَأُعْمِرَها من التّنعيمِ(٢).
[التحفة: ٩٦٨٧].
٤٢١٧ - أَخيرنا هنَّادُ بنُ السَّيِّ، عن ابن أبي زائدةً، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيج، عن عضاءِ،
وعن أبي الزُّبیرِ
عن جابر، أن عائشةَ قالت للنبيِّ ◌َ﴿: إني أجدُ في نفسي من عُمرتي أني
لم أكن طُفْتُ، قال: ((فاذهَبْ بها يا عبد الرحمن، فأعمِرُها من التّنعيمِ))(٣).
[التحفة: ٢٤٦٨ و ٨٨٨].
٤٢١٨- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمِرُ، قال: سمعتُ أيمنَ - يعني ابنَ
نابل - يحدث، عن القاسم بن محمد
عن عائشةَ، أنها قالت: يا رسولَ الله، تخرُجُ نساؤُكَ بِعُمرةٍ وحِجَّةٍ، وأنا
أخرجُ بِحَّة، فقال لأخيها عبد الرحمن: ((أعمِرها من التّنعيمِ))(٤).
[التحفة: ١٧٤٤٣].
٤٢١٩ - وفيما قرأ علينا أحمدُ بنُ مَنيع، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن ابن عَون، عن إبراهيمَ،
عن الأسود. وابن عَون عن القاسم.
وأخبرنا الحسنُ بنُ محمد الزَّعفرانِيُّ، قال: حدثنا حسينُ بنُ حسن، عن ابن عَون، عن
إبراهيمَ والقاسم
عن أُمِّ المؤمنين، أنها قالت: يا رسولَ الله، أيصدرُ الناسُ بُنُسُكَيْنِ،
وأصدُرُ بنُسكٍ واحد؟ فقال: ((انتظري، فإذا طَّهُرْت، فاخرجي إلى التّنعيم،
(١) في (ت): ((أَرُدَّ).
(٢) أخرجه البخاري (١٧٨٤) و (٢٩٨٥)، ومسلم (١٢١٢)، وأبو داود (١٩٩٥)، وابن ماجه
(٢٩٩٩)، والترمذي (٩٣٤).
وهو في ((مسند» أحمد (١٧٠٥).
(٣) سلف مطولاً برقم (٣٧٢٩).
(٤) سيأتي تخريجه برقم (٤٢٢٨)، وانظر ما بعده.
٢٣٩
فأهلّ منه(١)، ثم ائْتِينا يجبل كذا وكذا)) واللفظُ لحسن. قال أحمدُ في حديثه
عن إسماعيلَ: قال ابنُ عَون: لا أحفظُ حديثَ هذا من حديثٍ هذا(٢).
[التحفة: ١٥٧١].
٢٩٠ - العُمرةُ من الجِعْرانة(٣)
٤٢٢٠ - الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمعُ -، عن سفيانَ، عن إسماعيل بن
أُميَّةَ، عن مُزاحم، عن عبد العزيز(٤) بن عبد الله بن خالد
عن مُحَرِّشِ الكَعْبي، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ِ﴾﴿ خرج من الجعْرانةَ ليلاً،
فنظرتُ إلى ظهره كأنه سَبيكةُ فِضَّة، فاعتمرَ، وأصبح بها كبائِتٍ (٥).
[التحفة: ١١٢٢٠].
٤٢٢١ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سعيدُ بنُ مُزاحم بن أبي مُزاحم، قال:
حدثني أبي - مُزاحمُ بنُ أبي مُزاحم - ، عن عبد العزيز بن عبد الله
عن مُحَرِّشِ الكَعْبِي، قال: دخل رسولُ الله ◌َّزَ الجِعْرَانَةَ، فَعَلِمَ أهلُ
الجعْرانة مدخَلَه، فاجتمعوا عليه وكثُروا، وكأني أنظُرُ إلى بياض إبْطِهِ وجَنْبه،
كأن بياضَه(٦) قضبانُ فِضَّة، فرفعَ يديه، ثم قال: ((أيها الناسُ، إليكُمْ عنّي))
فتنحَّوْا عنه، حتى جاء إلى المسجد، فركعَ ما شاءَ اللهُ، ثم أحرَمَ، ثم استوى
(١) في (هـ): (به)) .
(٢) أخرجه البخاري (١٧٧٨)، ومسلم (١٢١١) (١٢٦).
وانظر تخريج رقم (٤٢٢٨).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤١٥٩).
وقوله: (ثم انتينا بجبل كذا وكذا)) قال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٦١١/٣: والمكان المبهم - الجبل -
هو الأبطح، کما تبيَّن في غير هذا الطريق.
(٣) (الجعرانة)) سبق شرحها في (٣٦٣٤).
(٤) في الأصلين: ((عبد الرحمن))، والمثبت من (ت) و(هـ) و(التحفة)).
(٥) سلف تخريجه برقم (٣٨٣٢)، وانظر لاحقيه
(٦) في (هـ) ((كأنه بياضُ)).
٢٤٠