النص المفهرس

صفحات 161-180

الذين آمنوا، عليكُمُ السَّكينةَ والوَقارَ، فإن البِرَّ ليس في إيضاعِ الإِبِلِ»(١).
[المجتبى: ٢٥٧/٥، التحفة: ٩٥].
٢٠٥ - الأمرُ بالسَّكينةِ في الإفاضة من عَرَفقَ
٤٠٠١- أَخبرني محمدُ بنُ علي بن حَرْب المَرْوَزِيُّ، قال: أخبرنا مُحْرِزُ بنُ الوَضَّاحِ-
هو شيخٌ مَرْوَزِيٌّ-، عن إسماعيلَ - يعني ابنَ أُميَّةَ-، عن أبي غَطَفانَ بن طَریف حدثه
أنه سَمِعَ ابنَ عَبَّاس يقول: لما دَفَعَ رسولُ اللهِ وَل ◌ِشَنَقَ ناقَتَه، حتى إنَّ رأسَها
لَيَمَسُّ واسِطَةَ رَحْلِهِ، وهو يقولُ للناس: ((السَّكينةَ، السكينةَ)) عشيّةً عَرَفةَ(٢).
[المجتبى: ٢٥٧/٥، التحفة: ٦٥٦٨].
٤٠٠٢- أَخبرنا محمدُ بنُ الْمُنِّى، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ - هو الثوريُّ-، عن
عن جابر، قال: أفاضَ رسولُ الله ◌ِّ مِن عَرَفَةَ، وعليه السَّكينةُ، وأَمَرَنا
أبي الزُبير
(١) أخرجه مسلم (١٢٨٦)
وانظر بنحوه ما بعده من حديث ابن عباس.
وهو في «مسند» أحمد (٢١٧٥٦).
وقوله: (يكبح راحلته)) قال السندي: من كبحت الدابةَ، إذا جذبت رأسها إليك وأنت
راكب، ومَنعْتهامن سرعة السير.
وقوله: ((إِن ذِفراها))، قال السندي: ذِفرى البعير، بكسر الذال المعجمة: أصلُ أذُنِه، وهما
ذفريان، والذّفرى مؤنثة، وأَلِفُها للتأنيث أو للإلحاق.
وقوله: ((قادمة الرحل))، قال السندي: أي: طرف الرحل الذي قدَّام الراكب.
وقوله: ((إيضاع الإبل))، قال السندي: أي: إسراعها في السير، ومنه أوضع البعيرَ، إذا حمله
على سرعة السير.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة، وانظر ما قبله من حديث ابن عباس،عن
أسامة بن زيد.
وقوله: ((لما دفع))، قال السندي: الدفع مُتَعدِّ، لكن شاع استعمالُه بلا ذِكْرِ المفعول في موضع
رجَعَ لظهوره، أي: دفع نفسَه أو مَطِيَّه، حتى إنه يفهم منه معنى اللازم، وقيل: سمى الرجوع من
عرفاتٍ ومزدلفة دفعاً؛ لأن الناس في مسيرهم ذاك مدفوعون يدفع بعضهم بعضاً.
وقوله: ((شنق))، قال السندي: بفتح نون خفيفة، من حَدِّ ضَرَب، أي: ضَمَّ وضََّّق زِمامها،
يقال: شَنَقَ الْبَعِيرَ إذا كَفَفَتَ زِمامَه وأنت راكُه.
١٦١

بالسَّکینة، ثم قال: ((خُذُوا مَناسِگگُم، لَعَلِّيَ لا ألقاكُم بعدَ عامي هذا، وارِمُوا
بِمِثْلٍ حصى الَخَذْفِ)) (١).
[التحفة: ٢٧٤٧].
٤٠٠٣- أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف، قال: حدثنا سليمانُ بنُ حَرْب، قال:
حدثنا حمّادُ بنُ زيد، عن أيوبَ، عن أبي الُّبير
عن جابر، أن النبيَّنَّه لما أفاضَ من عَرَفةَ، جعل يقول: ((السَّكينةَ، عبادَ
الله)) يقولُ بَيَدِهِ هكذا - وأشار أبو أيوبَ بباطِنِ كَفُهِ إلى السماءِ -(٢).
[المجتبى: ٢٥٨/٥، التحفة: ٢٧٤٨].
٢٠٦ - كيف السيرُ من عَرَفَ
٤٠٠٤- أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن الزُّهريُّ، قال: حدثنا سفيانُ،
قال: أَخبرنا هشامُ بنُ عُروةً، عن أبيه
أنه سَمِعَ أسامةَ يسألُ، وأنا إلى جَنْبه: كيف كان النبيُّ ◌َلَوْ يسير إذا دَفَعَ من
عَرَفَةَ؟ قال: كان يسيرُ العَنَقَ، فإذا وجَدَ فَجْوَةً، نَصَّ. والنِّصُّ: فوقَ العَنَقِ(٣).
[التحفة: ١٠٤].
(١) أخرجه مسلم (١٢٩٧)، وأبو داود (١٩٤٤) و(١٩٧٠)، وابن ماجه (٣٠٢٣)،
والترمذي (٨٨٦) و(٨٩٧).
وسيأتي بعده وبرقم (٤٠٤٤) و (٤٠٤٥) و(٤٠٥٤) و (٤٠٦٦) و(٤٠٦٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٢١٩).
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وقوله: ((حصى الخذف))، جاء في ((اللسان)): وأما الخذف، بالخاء، فإنه الرمي بالحصى الصغار
بأطراف الأصابع.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه البخاري (١٦٦٦) و(٢٩٩٩) و(٤٤١٣)، ومسلم (١٢٨٦)(٢٨٣) و(٢٨٤)،
وأبو داود (١٩٢٣)، وابن ماجه (٣٠١٧).
وسيأتي بعده وبرقم (٤٠٤٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٧٨١).
وقوله: ((يسيرُ العَنَق))، قال السندي: أي: السير الوسط المائل إلى السرعة.
وقوله: ((فجوة))، قال السندي: بفتح فاء وسكون جيم: الموضع المتّسع بين الشيئين.
وقوله: ((نصَّ))، قال السندي: أي: حرَّك الناقةَ؛ ليستخرج أقصى سيرها.
١٦٢

٤٠٠٥- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورَقِيُّ، قال: حدثنا يحيى - هو القطّانُ-،
عن هشام، عن أبيه
عن أسامة بن زيد، أنه سُئِلَ عن مَسيرِ النبيِّ ◌َّ فِي حِجَّة الوَداع، فقال:
كان يسيرُ العَنَقَ، فإذا وجَدَ فَجْوَةً، نَصَّ. والنّصُّ: فوقَ العَنَقِ(١).
[المجتبى: ٢٥٨/٥، التحفة: ١٠٤].
٢٠٧ - النزولُ بعد الدَّفِعِ من عَرَفَةَ
٤٠٠٦- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا
سفيانُ، عن إبراهيمَ بن عقبةَ، عن كُرَیب
عن أسامةَ بن زيد، أن رسولَ اللهِوَّلَهُ نزل الشِّعْبَ الذي ينزِلُهُ الأُمراءُ،
فبالَ، ثم توضَّأْ وُضوءاً خفيفاً، فقلتُ: يا رسولَ الله، الصلاةَ؟ قال: ((الصلاةُ
أمامَكَ)). فلما أَتَيْنا المزدلفةَ، لم يَحُلَّ آخِرُ الناسِ حتى صلَّى(٢).
[المجتبى: ٢٥٩/٥، التحفة: ١١٥].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٩) و(١٨١) و(١٦٦٧) و(١٦٦٩) و(١٦٧٢)، ومسلم
(١٢٨٠) (٢٦٦) و(٢٧٦) و(٢٧٧) و(٢٧٨) و(٢٧٩) و(٢٨٠)، وأبو داود (١٩٢١) و
(١٩٢٥)، وابن ماجه (٣٠١٩).
وسيأتي بعده برقم (٤٠٠٧) و(٤٠٠٨) و(٤٠١٥)، وقد سلف برقم (١٥٩٢)
وهو في «مسند)» أحمد (٢١٧٤٢)، وابن حبان (١٥٩٤).
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: ((الشِّعْبُ)) قال السندي: بكسر الشين: الطريق بين الجبلين.
وقوله: ((فقلت يا رسول الله، الصلاةَ))، قال السندي: قال أبو البقاء: الوجه النصب على
تقدير: أتريد الصلاةَ، أو أُتُصلِّي الصلاة، وقال القاضي عياض: هو بالنصب على الإغراء ، ويجوز
الرفع بإضمار فعلٍ، أي: حانت الصلاةُ، أو حضرت.
وقوله: «الصلاةُ أمامَك»، قال السندي: بالرفع مبتدأ وخبر، والمراد موضعُ الصلاة، كما في:
المصلّى أمامَك.
وقوله: ((لم يَحُلَّ))، قال السندي: أي: لم يفُكُّوا ما على الجمال من الأدوات.
١٦٣

٤٠٠٧- أَخيرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حَمَّادٌ، عن إبراهيمَ بن عقبةَ، عن
کُرَیب
عن أسامة بن زيد، أن النِيَّ وَلّ حيث أفاضَ من عَرَفَةَ، مال إلى
الشِّعْبِ، فقلتُ له: أُصلِّي المغربَ؟ قال: ((المُصلّى أمامَكَ)) (١).
[المجتبى: ٢٥٩/٥، التحفة: ١١٥].
٤٠٠٨- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ الرُّهاويُّ، قال: حدثنا يزيدُ - هو ابنُ هارونَ-،
قال: أَخبرنا يحيى - وهو ابنُ سعيدٍ الأنصاري-، أن موسى بن عُقبةَ أخبره، عن
کریب
أنه سَمِعَ أسامة بن زيد وهو يذكُرُ أنه دَفَعَ مع رسول اللّهِّ عشيَّةً
عَرَفَةَ، حتى عدَلَ إلى الشِّعْب، فقضى حاجَتَه، فجعل أُسامةُ يَصُبُّ عليه، وهو
يتوضَّأُ، [فقال: يا رسول الله، أتُصلِّي؟ قال: ((المصلَّى أَمَامَكَ)) ](٢)(٣).
[التحفة: ١١٥].
٢٠٨- الجمعُ بين الصلاتَينِ بالمزدَلِفة
٤٠٠٩- أَخبرنا عَمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى - هو القطّانُ-، قال: حدثنا
شعبةُ، قال: حدثني عَديُ بنُ ثابت، عن عبد الله بن یزید
عن أبي أيوبَ، أن رسولَ اللهِّ جَمعَ بين المغربِ والعشاءِ
بالمُزْدَلِفة (٤).
[التحفة: ٣٤٦٥].
٤٠١٠- أَخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عَربيٍّ، عن حمّاد، عن يحيى، عن عَديٍّ بن
ثابت، عن عبد الله بن یزید
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، والمثبت من (ت) و(هـ).
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٠٠٦).
(٤) سلف تخريجه برقم (١٥٨٩)، وانظر ما بعده.
١٦٤

عن أبي أيوبَ، أن رسولَ اللهِوَّوَ جَمَعَ بين المغربِ والعشاءِ بَجَمْعِ(١).
[المجتبى: ٢٦٠/٥، التحفة: ٣٤٦٥].
٤٠١١- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمِرٌ،
عن الزُّهريِّ، عن سالم
عن أبيه، أن رسولَ اللهِّه صلَّى المغرب والعشاءَ بالمُزْدَلِفةِ جميعاً(٢).
[المجتبى: ٢٩١/٥، التحفة: ٦٩٦٧].
٢٠٩ - الأذانُ بالمُزْدَلِفة
٤٠١٢- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارَكُ الْمُخَرِّميُّ، قال: حدثنا وَكيعٌ، قال:
حدثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ وسَلَمَةَ بن كُهَيل، عن سعيد بن جُبَير
عن ابن عمرَ، أنه صلاَّهُما بإقامة واحدة، وقال: هكذا صنعَ رسولُ الله ◌ِلَّه
في هذا المكان(٣).
[التحفة: ٧٠٥٢].
٤٠١٣- أَخبرنا عمرو بنُ منصورِ النَّسائيُّ، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا
سفيانُ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، عن سعيد بن حُبیر
عن ابن عمرَ، قال: صلَّى رسولُ اللهِّهِ المغرب والعشاءَ بَجَمْعٍ بإقامةٍ
واحدةٍ(٤).
[المجتبى: ٢٦٠/٥، التحفة: ٧٠٥٢].
٤٠١٤- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ - يعني غُنْدَراً-، قال: حدثنا
(١) سلف تخريجه برقم (١٥٨٩).
وقوله: ((بَجَمْعِ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): جَمْعٍ: علمٌ للمُزْدَلِفة؛ سميت به لأن آدم عليه
السلام وحوّاء لماً أُهبطا، اجتمعا فيه.
(٢) سلف بتمامه برقم (١٦٣٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٧٦)، وانظر لاحقيه.
(٤) سلف تخريجه برقم (٣٧٦).
وقوله: ((بَجَمْع)) : سبق شرحه في (٤٠١٠).
١٦٥

شعبةُ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، قال: شَهِدتُ سعيد بن جُبَير أقام الصلاةَ يَجَمْعٍ،
فصلَّى المغربَ ثلاثاً، ثم صلّى العَتَّمَةَ رَكعَتینِ
وحدَّثَ أن ابنَ عمرَ فعل مثلَ ذلك، وحدَّثَ عبدُ الله بنُ عمرَ أن
رسولَ اللهِ ﴿ فعل مِثْلَ هذا في هذا المكان(١).
[التحفة: ٧٠٥٢].
٤٠١٥- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن موسى بن عُقبةَ، عن کُریب
عن أسامةَ بن زيد سَمِعَه يقول: دَفَعَ رسولُ اللهِ ◌ّؤْ مِن عَرَفةَ، حتى
إذا كان - يعني - بالشِّعْبِ، بالَ، ثم توضَّأَ، ولم يُسبِغِ الوُضوءَ، فقلتُ:
الصلاةَ يا رسولَ الله، قال: ((الصلاةُ أمامَكَ)) فركِبَ، حتى جاء - يعني - المزدَلِفةَ،
نزَلَ، فتوضَّأَ، فأسبغَ الوُضوءَ، ثم أقيمتِ الصلاةُ، فصلَّى المغربَ، ثم
أناخَ كُلُّ إنسانٍ بَعيرَه في منزله، ثم أُقيمتِ العشاءُ، فصلاًّها، ولم يُصَلِّ
بينَهُما شيئاً(٢).
[التحفة: ١١٥].
٤٠١٦- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ سعيدٍ القطّانُ-، عن
ابن أبي ذِئْب، قال : حدثني الزُّهريُّ، عن سالم
عن أبيه، أن رسولَ اللهِنَّهِ جَمَعَ بين المغربِ والعشاءِ بَجَمْعِ بإقامةٍ واحدةٍ،
لم يُسَبِّحْ بِينَهُما، ولا على إِثْرٍ واحدةٍ منهما (٣).
[المجتبى: ٢٦٠/٥، التحفة: ٦٩٢٣).
٤٠١٧- أَخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ بن مَثرود، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ وَهْب،
عن يونسَ، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره
أن أباه قال: جَمَعَ رسولُ اللهِّ بين المغرب والعشاء بِجَمْعٍ، ليس بينَهُما
(١) سلف تخريجه برقم (٣٧٦)، وانظر سابقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٠٠٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٦٣٦).
١٦٦

سَجِدةٌ، صلَّى المغربَ ثلاثَ ركعات، وصلَّى العشاءَ رَكعَتَينِ، وكان عبدُ الله
ابنُ عمرَ يجمَعُ كذلك حتى لَحِقَ بالله(١).
[المجتبى: ٢٦٠/٥، التحفة: ٧٣٠٩].
٢١٠ - الرُّخصةُ للنساء في الإفاضة من جَمْعٍ قبلَ الصُّبح
٤٠١٨ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، قال أخبرنا
منصورٌ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم
عن عائشةَ، قالت: إنما أَذِنَ رسولُ اللهِ وَّ لِسَوْدَةَ بنتِ زَمْعةَ في الإفاضة
قبلَ الصُّبح من جَمْعٍ؛ لأنها كانت امرأةً تَبطةٌ(٢).
[المجتبى: ٢٦٢/٥، التحفة: ١٧٥٢٧].
٤٠١٩- أَخبرنا محمدُ بنُ آدَمَ المِصِّيصيُّ، عن عبد الرحيم - هو ابنُ سليمانَ-، عن
عُبيد الله - هو ابنُ عمرَ-، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن أُمِّ المؤمنين عائشةَ، قالت: وَدِدتُ لو أني استأذَنْتُ رسولَ اللهِّ
كما استأذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فصَلْتِ الفَجرَ بِمِنَّى قبلَ أن يأتيَ الناسُ، كانت سَوْدَةُ امرأةٌ
ثقيلةٌ تَبطةٌ، فاستأذَنَتْ رسولَ اللهِهِ، فأذِنَ لها، فصلَّتِ الفجرَ بِمَنِّى، ورَمَتْ
قبلَ أن يأتيَ الناسُ (٣).
[المجتبى: ٢٦٦/٥، التحفة: ١٧٥٠٣].
(١) أخرجه مسلم (١٢٨٨).
وانظر تخريج ما سلف برقم (٣٥٤) و(١٦٣٦).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٨٠) و(١٦٨١)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٧٥٦).
ومسلم (١٢٩٠) (٢٩٣) و(٢٩٤) و(٢٩٥) و(٢٩٦)، وابن ماجه (٣٠٢٧).
وسيأتي في لا حقيه.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٠١٥)، وابن حبان (٣٨٦١) و(٣٨٦٤) و(٣٨٦٦).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: ((تَبطَةٌ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: ثقيلة بطيئة، من التثبيط: وهو التعويق
والشغل عن المراد.
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
١٦٧

٤٠٢٠ - أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الضَّعيفُ، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب، عن أیوبَ،
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم
عن عائشةَ، قالت: كانت سَوْدةُ امرأةً ضخمةٌ ثَبطةً، فاستأذَنَتْ
رسولَ اللهِوَ﴿ أن تُفيضَ من جَمْعِ بَلَيلٍ، فأذِنَ لها. قالت عائشةُ: فليتَ
أني كنتُ استأذَنْتُ رسولَ اللهِوَلِ كما استأذَنَتْهُ سَوْدَةُ(١).
[التحفة: ١٧٤٧٣].
٢١١ - تقديمُ النساءِ والصِّبيان إلى مِنى من المُزِدَلِفة
٤٠٢١- أَخبرنا الحسينُ بنُ حُريثٍ المَرْوَزيُّ، قال: أَخبرنا سفيانُ، عن عُبيد الله بن
أبي یزیدَ، قال:
سمعتُ ابنَ عَبَّاس يقولُ: أنا ثَمّن قَدَّمَ النبيُِّّ ليلةَ المزدَلِفَةِ فِي ضَعَفةِ أهلِهِ(٢).
[المجبتى: ٢٦١/٥، التحفة: ٥٨٦٤].
٤٠٢٢- أَخبرنا محمدُ بنُ منصور المكّيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن عطاء
عن ابن عبّاس، قال: كنتُ فيمَن قَدَّمَ النبيُّ نَ له ليلةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفةِ
أهلِهِ(٣).
[المجتبى: ٢٦١/٥، التحفة: ٥٩٤٤].
٤٠٢٣- أَخبرنا نوحُ بنُ حبيب القُوْمَسيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا
مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سالم
(١) سلف تخريجه برقم (٤٠١٨).
وقولها: ((من جَمْعٍ)): سبق شرحه في (٤٠١٠).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٧٧) و(١٦٧٨) و(١٨٥٦)، ومسلم (١٢٩٣) (٣٠٠) و(٣٠١)
و (٣٠٢) و(١٢٩٤)، وأبو داود (١٩٣٩)، وابن ماجه (٣٠٢٦)، والترمذي (٨٩٢).
وسيأتي بعده وبرقم (٤٠٤١)
وهو في «مسند)) أحمد (١٩٢٠)، وابن حبان (٣٨٦٢).
وألفاظ الحديث متقاربة ..
وقوله: ((فِي ضَعَفة أهله))، قال السندي: أي: الضعفاء من أهله، وهو جمعُ ضعيف.
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
١٦٨

عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِوَهُوَ أَذِنَ لِضَعَفةِ الناسِ من الْمُزْدَلِفةِ بَلَيْلٍ(١).
[التحفة: ٦٩٦٤].
٤٠٢٤- أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف الحرَّانِيُّ، قال: حدثنا أبو عاصم وعفانُ
وسليمانُ ـ هو ابنُ حَرْب-، عن شعبةَ، عن مُشَاش، عن عطاء، عن ابن عبّاس
عن الفَضْلِ بنِ عِبَّاس، أن النبيَّنَلّ أُمَرَ ضَعَفةً بني هاشمٍ أن يَنْفِرُوا من
جَمْعٍ بَلَيلٍ(٢).
[المجتبى: ٢٦١/٥، التحفة: ١١٠٥٢].
٤٠٢٥- أَخبرنا عبدُ الجَبَّار بنُ العلاء بن عبد الجبّار، قال: حدثنا سفيانُ، عن
عَمرو، عن سالم بن شَوَّالِ
عن أُمّ حبيبةَ، قالت: كنا نُغَلِسُ على عهد رسول اللهِّه من المزْدَلِفةِ إلى
مِنِّى(٢).
[المجتبى: ٢٦٢/٥، التحفة: ١٥٨٥٠].
٤٠٢٦- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، قال:
حدثنا عطاءً، عن سالم بن شَوَّالِ
أن أُمَّ حبيبةَ أخبرته، أن النبيَّنَ لَّ أَمَرَها أن تُغَلْسَ من جَمْعِ إلى مِنِى (٤).
[المجتبى: ٢٦١/٥، التحفة: ١٥٨٥٠].
٤٠٢٧- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، قال: حدثني مالكٌ،
(١) أخرجه مسلم (١٢٩٥).
وهو في («مسند)» أحمد (٤٨٩٢)، وابن حبان (٣٨٦٧).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يذكر فيه قصة.
(٢) أخرجه أبو يعلى (٦٧٢٥) و(٦٧٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٦٩٥/١٨.
وهو في «مسند) أحمد (١٨١١).
(٣) أخرجه مسلم (١٢٩٢) (٢٩٨) و(٢٩٩).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند» أحمد (٢٦٧٧٦).
وقوله: ((كنا نُغَلِّسُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: نسير إليها ذلك الوقت. والغَلَسُ: ظُلمةُ
آخر الليلِ إذا اختَلَطَت بضَوْء الصباح.
(٤) سلف تخريجه في الذي قبله.
١٦٩

عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، أن مولىٌ لأسماء بنت أبي بكر أخبره،
قال:
جئتُ مع أسماءَ بنتِ أبي بكر مِنِّى بِغَلَسٍ، فقلتُ لها: لقد حِثْنا مِنى
بِغَلَسٍ، فقالت: قد كنا نصنعُ هذا مع مَن هو خيرٌ منكَ(١).
[المجتبى: ٢٦٦/٥، التحفة: ١٥٧٣٧].
٢١٢ - التلبيةُ ليلةَ الْمُزْدَلِفة
٤٠٢٨- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا
سفيانُ الثوريُّ، عن حُصَين، عن كثير بن مُدرِك، عن عبد الرحمن بن یزیدَ، قال:
سمعتُ عبدَ الله يُلِّي ليلةَ الْمُزْدَلِفة، فقال: هاهنا - والذي لا إلهَ إلا هو -
سمعتُ الذي أُنزِلَت عليه سورةُ البقرة يُكَبِّي(٢).
[التحفة: ٩٣٩١].
٢١٣ - الوقتُ الذي يُصلَّى فيه الصبحُ بالمُزْدَلِفة
٤٠٢٩- أَخبرنا أبو كريب محمدُ بنُ العلاء الكوفي، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن
الأعمش، عن عُمارةَ - هو ابنُ عُمَير-، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عبد الله، قال: ما رأيتُ رسولَ اللهِ لَّ صلَّى صلاةٌ قَطَّ إلا لِمِيقَاتِها، إلا
صلاةَ المغربِ والعشاءِ، صلاَّهُما يَجَمْعٍ، وصلَّى الفجرَ يومَئذٍ قبلَ مِيقاتِها(٣).
[المجتبى: ٢٦٢/٥، التحفة: ٩٣٨٤].
(١) أخرجه البخاري (١٦٧٩)، ومسلم (١٢٩١)، وأبو داود (١٩٤٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٩٤١).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
(٢) أخرجه مسلم (١٢٨٣) (٢٦٩) و(٢٧٠) و(٢٧١).
وانظر ماسيأتي برقم (٤٠٣٠) - مطولا - و(٤٠٣٩).
وهو في ((مسند)» أحمد (٣٥٤٩).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٥٩١).
١٧٠

٤٠٣٠- أخبرنى هلالُ بنُ العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسينٌ - هو ابنُ عَيَّاش-،
قال: حدثنا زهيرٌ، قال: حدثنا أبو إسحاقَ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يزيدَ، قال:
حَجَّ عبدُ اللهِ، فأمَرَنِي عَلقمةُ أن ألزَمَه، فَلَزَمتُه، فأَتَيْنا المزدلفةَ، فلمَّا كان
حين طلع الفجرُ، قال: قُمْ، قلتُ: يا أبا عبد الرحمن، إن هذه الساعةٌ ما
رأيْتُكَ صلَّيتَ فيها قَطَّ، قال: إن رسول اللهِّه - قال زهيرٌ: ولم يكن في
كتاب الله - كان لا يُصلِّي هذه الساعةَ إلا هذه الصلاةَ في هذا المكان من
هذا اليوم. قال عبدُ الله: هما صلاتانٍ تُؤَخَّرانٍ عن وقتِهما: صلاةُ المغربِ
بعدما يأتي الناسُ المزدَلِفةَ، وصلاةُ الغداة(١) حين يبزُغُ الفجرُ، فإنّي(٢) رأيتُ
رسولَ اللهِ وَّلَوَل يفعلُ ذلك(٣).
[التحفة: ٩٣٩٠].
٢١٤- في مَن لم يُدرِكْ صلاةَ الصُّبح مع الإمام بالمُزْدَلِفة
٤٠٣١- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود الجَحْدَريُّ، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةً، عن
عبد الله بن أبي السَّفَر، قال: سمعتُ الشَّعِيَّ يقول:
حدثني عُروةُ بنُ مُضرِّسٍ بن أوس بن حارثة بن لامٍ، قال: أتيتُ النبيَّ ◌ِلّ
بجَمْعٍ، فقلتُ: هل لي من حَجُ؟ فقال: ((مَن صلَّى هذه الصلاةَ معنا، ووقَفَ
هذا الموقفَ حتى يُفيضَ، وأفاضَ قبلَ ذلك من عَرَفاتٍ ليلاً أو نهاراً، فقد تَمَّ
حَجُّه، وقضى تَفَنَّه))(٤).
[المجتبى: ٢٦٤/٥، التحفة: ٩٩٠٠].
(١) في الأصل: ((الفجر))، والمثبت من (ت) و (ط) و (هـ).
(٢) في الأصلين و(ت): ((قال))، والمثبت من (هـ).
(٣) أخرجه البخاري (١٦٧٥) و(١٦٨٣).
وانظر رقم (٤٠٢٨) بنحوه مختصراً.
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٨٩٣).
(٤) أخرجه أبو داود (١٩٥٠)، وابن ماجه (٣٠١٦)، والترمذي (٨٩١).
وسيأتي بعده برقم (٤٠٣٢) و(٤٠٣٣) و(٤٠٣٤) و(٤٠٣٥).
وهو في ((مسند)» أحمد (١٦٢٠٨)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٦٨٨)
١٧١

٤٠٣٢- أَخبرنا عليٌّ بنُ الحسين الدِّرْهَمِيُّ، قال: حدثنا أُميَّةُ - هو ابنُ خالد، عن
شعبةً، عن سَيَّر - هو أبو الحَكَم-، عن الشَّعِيِّ
عن عروةَ بن مُضَرِّس، قال: أتيتُ النِّنَّ بَجَمْعٍ، فقلت: يا رسولَ الله،
إني أقبلتُ من جَبَلَيْ طَيِّيٍ، لم أدَعْ حَبْلاً(١) إلا وقفتُ عليه، فهل لي من
حَجْ؟ فقال رسولُ اللهِّهِ: (مَن صلَّى هذه الصلاةَ معنا، وقد وقَفَ قبلَ ذلك
بِعَرَفَةَ ليلاً أو نهاراً، فقد تَمَّ حَجُّه، وقضى تَفْتَه))(٢).
[المجتبى: ٢٦٣/٥، التحفة: ٩٩٠٠].
٤٠٣٣- أَخبرني محمدُ بنُ قُدامةَ المِصِّيصيُّ، قال: حدثني جريرٌ، عن مُطَرِّف، عن
*
الشّعبى
عن عُروةَ بن مُضَرِّس، قال: قال رسولُ اللهِّه: ((مَن أدركَ جَمْعاً مع
الإمامِ والناسِ حتى يُفيضوا، فقد أدركَ الحجَّ، ومَن لم يُدرِكْ مع الناس
والإمام، فلم يُدرِكْ))(٣).
[المجتبى: ٢٦٣/٥، التحفة: ٩٩٠٠].
٤٠٣٤- أَخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن أبو عُبيد الله المخزوميُّ، قال: حدثنا
سفيانُ، عن إسماعيلَ وداودَ بن أبي هِنْد وزكريا، عن الشَّعيِّ
عن عُروةً بن مُضَرِّس، قال: رأيتُ رسولَ اللهِّ واقفاً بالمزدِلِفة، فقال:
#
و(٤٦٨٩) و(٤٦٩٠) و(٤٦٩١) و(٤٦٩٢) و(٤٦٩٣)، وابن حبان (٣٨٥٠) و(٣٨٥١).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: (بجمْع)) : سبق شرحه في (٤٠١٠).
وقوله: ((وقضى تفثه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو ما يفعلُه الحاجُّ إذا حَلَّ كَقَصِ
الشارب، والأظفار، ونتف الإِبْطِ، وحلق العانَةِ. وقيل: هو إذهابُ الشَّعَثِ والدَّرَن والوسخ مُطلقاً،
والرجُلِ تَفِتٌ.
(١) في الأصل و(ت): ((جَبَلاً))، والمثبت من (ط) و(هـ).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
وقوله: ((لم أدع حَبْلاً))، قال السندي: هو المستطيلُ من الرَّملِ، وقيل: الضَّخمُ منه. وقيل:
الحبالُ من الرمل، كالجبالِ في غير الرمل. وقيل: الحبالُ ما دونَ الجبالِ في الارتفاعِ.
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٠٣١).
١٧٢

((مَن صلَّى معنا صلاتَنا هذه هاهنا، ثم أقامَ معنا، وقد وقَفَ قبلَ ذلك بعَرَفةً
ليلاً أو نهاراً، فقد تَمَّ حَجُّه)) (١).
[المجتبى: ٢٦٣/٥، التحفة: ٩٩٠٠].
٤٠٣٥- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى - هو القطّانُ-، قال: حدثنا
إسماعيلُ - هو ابنُ أبي خالد-، قال: أخبرني عامرٌ، قال:
أخبرني عُروةُ بنُ مُضَرِّسِ الطائيُّ، قال: أتيتُ رسولَ اللهِصَ لَّ، فقلتُ:
أتيتُكَ من جَبَلَيْ طَيِىءٍ، أَكلَلْتُ(٢) مَطَِّي وأتعبتُ نفسي، واللهِ ما بقيَ من
حَبْلٍ(٣) إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حَجِّ؟ قال: ((مَن صلَّى الغداةَ هاهنا معنا،
وقد أتى عَرَفةَ قبلَ ذلك، فقد قضى تَفَتَه، وتَمَّ حَجُّه))(٤).
[المجتبى: ٢٦٤/٥، التحفة: ٩٩٠٠].
٤٠٣٦- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، قال:
حدثني بُکَیِرُ بنُ عطاء، قال:
سمعتُ عبد الرحمن بن يَعْمَرَ الدِّيلي، قال: شهدتُ الْنِيَّنَلَوَّ بِعَرَفةَ، وأتاه
ناسٌ من نَجْدٍ، فأمَرُوا رجلاً، فسألَه عن الحجِّ، فقال: ((الحجُّ عَرَفةُ، مَن جاء
ليلةَ جَمْعِ قبلَ صلاة الصُّبح، فقد أدركَ حَجَّه، أيامُ مِنِّى ثلاثةُ أيام، مَن تعجّلَ
في يومَينٍ، فلا إثمَ عليه، ومَن تأخّرَ، فلا إثمَ عليه)) ثم أردَفَ رجلاً، فجعَلَ
يُنادي بها في الناسِ(٥).
[المجتبى: ٢٦٤/٥، التحفة: ٩٧٣٥].
٤٠٣٧- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا
جعفرُ بنُ محمد، قال: حدثني أبي، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٤٠٣١).
(٢) في الأصلين: ((أضللت)) والمثبت من (ت) و(هـ).
(٣) في (ت): ((حَبَلٍ)) .
(٤) سلف تخريجه برقم (٤٠٣١).
(٥) سلف تخريجه برقم (٣٩٩٧).
١٧٣

أَيْنا جابرَ بن عبد الله، فحدَّثْنا أن رسولَ اللهِنَّهِ قال: ((المُزْدَلِفةُ كُلُّها
مَوقِفٌ))(١).
[المجتبى: ٢٥٥/٥ و٢٦٥، التحفة: ٢٥٩٦].
٢١٥ - التكبيرُ والتهليل والتحميد(٢) والذكر عند المشعَرِ(٣) الحرام
٤٠٣٨- أَخبرنا إبراهيمُ بنُ هارونَ البَلْخِيُّ، قال: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، قال:
حدثنا جعفرُ بنُ محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، قال:
دخَلْنا على جابر بن عبد الله، فقلتُ: أُخبِرْني عن حِجَّة النبيِّنَلِّ، قال: دَفَعَ
رسولُ اللهِّ، وقد شَنَقَ للقَصْواءِ الزِّمامَ، حتى إنَّ رأسَها لُيُصيبُ مَوْرِكَ
رَحْلِهِ، ويقول بَيَدِهِ اليمنى: ((أيها الناسُ، السَّكينةَ السَّكينةَ)) كلما أتى حَبْلاً من
الحبال، أرخى لها قليلاً حتى تصعَدَ، حتى انتهى إلى المزدَلِفِةِ، فصلَّى بها المغربَ
والعشاءَ بأذانٍ وإقامَتَين، لم يُصلِّ بينَهُما شيئاً، ثم اضطجَعَ رسولُ الله ◌ُلّ حتى
طلع الفجرُ، فَصلَّى الفجرَ حينَ تَبَّنَ له الصُّبْحُ، ثم رَكِبَ القَصْواءَ حتى أتى
الْمَشِعَرَ، فَرَقِيَ عليه، فحَمِدَ اللهَ ووحَّدَه وكَّرَه وهلَّلَه، فلم يزَلْ واقفاً حتى
أُسفَرَ، ثم دَفَع قبل أن تطلُعَ الشمسُ (٤).
[التحفة: ٢٦٣٥].
٢١٦ - التّلبيةُ بالمزدَلِفة
٤٠٣٩- أَخبرنا هنّادُ بنُ السَّريِّ الكوبيُّ في حديثه، عن أبي الأحوص، عن
خُصَين - هو ابنُ عبد الرحمن-، عن كَثير بن مُدْرِك، عن عبد الرحمن بن يزيدَ، قال:
قال ابنُ مسعود، ونحن بِجَمْعٍ: سمعتُ الذي أُنزِلَتْ عليه سورةُ البقرة
يقول في هذا المكان: (لَبَّيكَ اللهُمَّ لَبَّيكَ)) (٥).
[المجتبى: ٢٦٥/٥، التحفة: ٩٣٩١].
(١) سلف تخريجه برقم (٣٧٠٦)، والحديث مطول، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٢) في الأصلين: ((التمجيد))، والمثبت من (ت) و(هـ).
(٣) في الأصلين: ((المسحب))، والمثبت من (ت)و(هـ).
(٤) سلف تخريجه برقم (٣٧٠٦).
(٥) سلف تخريجه برقم (٤٠٢٨).
وقوله: ((ونحن بجَمْعٍ)) سبق شرحه في (٤٠١٠).
١٧٤

٢١٧ - وقتُ الإفاضةِ من جَمْعٍ
٤٠٤٠- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود الجَحْدَريُّ، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا
شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمون، قال: سمعتُه يقول:
شَهِدتُ عمرَ بَجَمْعٍ، فقال: إن أهلَ الجاهلية كانوا لا يُفِيضُون حتى تطلُعَ
الشمسُ، ويقولون: أشرِقْ ثَبِيرُ، وإن رسولَ اللهِّ خالفَهُم، ثم أفاضَ قبلَ
أن تطلُعَ الشمسُ(١).
[المجتبى: ٢٦٥/٥، التحفة: ١٠٦١٦].
٢١٨ - الرُّخصةُ للضَّعَفَة أن يُصَلُّوا يومَ النحرِ الصُّبِحَ بِمَنّى
٤٠٤١- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحَكَم، عن أشهَبَ، أن داودَ بن
عبد الرحمن حدثهم، أن عمرو بن دینار حدثه، أن عطاء بن أبي رباح حدثهم
أنه سَمِعَ ابنَ عَبَّاس يقول: أرسلَني رسولُ الله ◌َّ مع أهلِهِ وضَعَفةِ أهلِهِ،
فصلَّينا الصُّبْحَ بِمِنْى، ورَمَيْنا الجَمْرَةَ(٢).
[المجتبى: ٢٦٦/٥، التحفة: ٥٩٤٤].
٢١٩- كيف السيرُ من جَمْعٍ
٤٠٤٢ - أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن أبي الزُّبير، عن أبي
مَعْبدٍ مولى ابنِ عبَّاس، عن ابن عبّاس
عن الفَضْلِ بن عبَّاس - وكان رَدِيفَ رسولِ اللهِوَ له - أن رسولَ اللهِ وَل
(١) أخرجه البخاري (١٦٨٤) و(٣٨٣٨)، وأبو داود (٩٣٨)، وابن ماجه
(٣٠٢٢)،والترمذي (٨٩٦).
وهو في «مسند» أحمد (٨٤)، وابن حبان (٣٨٦٠).
وقوله: ((أشرِقْ ثبيرُ))، قال السندي: صيغةُ أمر من الإشراقِ، و(ثَبيرُ)): جبل عظيم بالمزدلفة
على يسار الذاهب منها إلى مِنْى، وهو منادى بتقدير: يا ثبيرُ، أي: لتطلُحَ الشمسُ عليك، حتى
نفیض إلی منی.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٠٢١).
١٧٥

قال في عشيّة عَرَفَةَ وغداةِ جَمْعٍ للناسِ حين دَفَعُوا: ((عليكُم السَّكينةَ)) وهو
كافٌّ ناقَتَه، حتى إذا دخلَ مُحسِّراً - وهو من منىٌ -، قال: ((عليكُم بحصى
الخَذْفِ الذي تُرمى به الجَمْرةُ) ولم يَزِلْ رسولُ اللهِنِّ يُلِّي حتى رمى
الجمرةَ(١).
[المجتبى: ٢٥٨/٥، التحفة: ١١٠٥٧].
٤٠٤٣- أَخيرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ-،
عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، قال:
سُئِلَ أُسامةُ بن زيد، وأنا جالسٌ معه: كيف كان رسولُ الله ◌ُِّیسیرُ في
حِجَّة الوَداع حين دَفَعَ؟ قال: كانت تسيرُ ناقَتُه العَنَقَ، فإذا وَجَدَ فَجوةً، نَصَّ(٢).
[التحفة: ١٠٤].
٢٢٠ - الأمرُ بالسَّكينة في السَّیر
٤٠٤٤- أَخبرنا عمرو بنُ منصور النِّسائيُّ، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا
سفیانُ، عن أبي الزُّبیر
عن جابر، قال: أفاضَ رسولُ اللهِّه، وعليه السَّكينةُ، وأَمَرَهم
بالسَّكينة، وأوضَعَ في وادي مُحَسِّرِ، وأَمَرَهم أن يَرموا الجَمْرةَ مثلٍ حصى
الخَذْفِ(٣).
[المجتبى: ٢٥٨/٥، التحفة: ٢٧٤٧].
(١) أخرجه مسلم (١٢٨٢).
وسیأتي برقم (٤٠٥٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٩٤).
وقوله: ((بحصى الخذف)): سبق شرحه في (٤٠٠٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٠٠٤).
وقوله: ((تسير ناقته العنق، فإذا وجد فجوة، نصَّ)): سبق شرحه في (٤٠٠٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٠٠٢).
وقوله: ((وأوضع في وادي مُحَسٌِّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: وَضَعَ البعير يَضَعُ،
وأَوضَعَه راكِبُه إيضاعا، إذا حمله على سرعة السِّير.
١٧٦

٢٢١- الإيضاعُ في وادي مُحَسِّرِ
٤٠٤٥- أَخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد التّيميُّ - قاضي البصرة-، قال: حدثنا يحيى - وهو
القطّانُ-، عن سفيانَ، عن أبي الزُّبير
عن جابر، أن النبيَّنَّ أُوضَعَ في وادي مُحَسِّرٍ (١).
[المجتبى: ٢٦٧/٥، التحفة: ٢٧٥١].
٤٠٤٦- أخبرني إبراهيمُ بنُ هارونَ، قال: حدثنا حائمُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدثنا
جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه، قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله، فقلتُ: أخبِرْني عن حِجَّة النِيِّ ◌ِ لِهِ؟ قال:
إن رسولَ اللهِ ﴿ِ دَفَعَ - يعني من المزدَلِفة - قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ، وأردَفَ
الفَضْلَ ابن عبّاس، حتى أتى مُحَسِّراً، حَرَّكَ قليلاً، ثم سلك الطريقَ الوُسطى
التي تُخرِجُكَ على الجَمْرة الكُبرى، حتى أتى الجمرةَ التي عند الشجرة،
فرَماها بسبعِ حَصَياتٍ، يُكبِّرُ مع كُلِّ حصاة منها حصى الخَذْفِ، رمى من
بَطن الوادي(٢).
[المجتبى: ٢٦٧/٥، ٢٧٤، التحفة: ٢٦٣٦].
٢٢٢- التلبيةُ في السَّير
٤٠٤٧- أَخبرنا حُمَيدُ بنُ مَسْعدةَ البصريُّ، عن سفيانَ - وهو ابنُ حبيب-، عن
عبد الملك بن حُرَيج(٣) وعبدِ الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عبّاس
عن الفَضْلِ بن عبَّاس، أنه كان رَدِيفَ النّبِيِّ ◌ِّ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى
(١) سلف تخريجه برقم (٤٠٠٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٧٠٦)، والحديث مطوَّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٣) في الأصل: ((عبد الله بن جريج)) وفي (ط): ((عبد الله بن خديج)) والمثبت من (ت)
و(هـ) و ((التحفة)).
١٧٧

رمى الجَمْرةَ(١).
[المجتبى: ٢٦٨/٥، التحفة: ١١٠٥٠].
٤٠٤٨- أَخبرنا عَمرو بنُ منصورِ النّسائيُّ، قال: حدثنا أبو نُعَيم
وأخبرنا محمدُ بنُ بشار، عن عبد الرحمن - واللفظُ له-، قال: حدثنا سفيانُ - هو
الثوريُّ۔، عن حبيب۔ هو ابنُ أبي ثابت۔، عن سعيد بن حُبیر
عن ابن عبَّاس، أن رسولَ اللهِ لهِ لَتَّى حتى رمى الجَمْرَةَ(٢).
[المجتبى: ٢٦٨/٥، التحفة: ٥٤٨٥].
٢٢٣ - التقاطُ الحصى
٤٠٤٩- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا ابنُ عُلَّةً، قال: حدثنا
عوف، قال: حدثنا زیادُ بنُ حُصَین، عن أبي العالية، قال:
قال ابنُ عبَّاس: قال لي رسولُ اللهِ لَّ غداةَ العَقَبة، وهو على راحِلَتِه:
((هاتِ التقِطْ لي)) فلقَطْتُ له حَصَّياتٍ، هُنَّ حصى الَخَذْفِ، فلمَّا وضعتُهُنَّ في
يده، قال: ((بأمثالٍ هؤلاءِ، بأمثال هؤلاء، وإِيَّاكُم والغُلُوَّ في الدِّين، فإِنما أهلَكَ
مَن كان قبلَكُم الغُلُوُّ في الدِّين))(٣).
[المجتبى: ٢٦٨/٥، التحفة: ٥٤٢٧].
(١) أخرجه البخاري (١٥٤٤) و (١٦٧٠) و (١٦٨٧)، ومسلم (١٢٨١) (٢٦٧)
و(١٢٨٢)، وأبو داود (١٨١٥)، وابن ماجه (٣٠٤٠)، والترمذي (٩١٨).
وسيأتي برقم (٤٠٧١) و(٤٠٧٢) و(٤٠٧٣) و(٤٠٧٤)، وانظر رقم (٤٠٤٢)، وما بعده
من حديث ابن عبّاس.
وهو في (مسند» أحمد (١٧٩١)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٧١٨)، وابن حبان (٣٨٠٤).
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٠٣٩).
وانظر ما قبله من حديث ابن عباس، عن الفضل.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣١).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٠٢٩).
وسيأتي برقم (٤٠٥١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٥١)، وابن حبان (٣٨٧١).
١٧٨

٢٢٤ -من أين يلتقطُ الحصى
٤٠٥٠- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد أبو قُدامةَ السَّرَحْسيُّ، قال: حدثنا يحيى - هو
القطّانُ-، عن ابن حُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبير، عن أبي مَعْبَد، عن عبد الله بن
عبّاس
عن الفَضْلِ بن عبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴿ للناس حين دَفَعوا عشيَّةَ
عَرَفَةَ وغداةَ جَمْعٍ: ((عليكُم السكينة)) وهو كافٍّ ناقَتَه، حتى إذا دخل
مِنْى حين هَبَطَ مُحَسِّراً، قال: ((عليكُم بحصى [الَخَذْفِ الذي](١) تُرمى به
الجَمْرةُ). قال: والنبِيُّ ◌ِ لَّهِ يُشِيرُ(٢) بَيَدِهِ كما يَخذِفُ الإِنسانُ(٣).
[المجتبى: ٢٦٧/٥، التحفة: ١١٠٥٧].
٢٢٥ - قَدرُ حصى الرمي
٤٠٥١- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عَوْف - هو ابنُ أبي
جَميلةَ-، قال: حدثنا زيادُ بنُ حُصَين، عن أبي العالية
عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِّهِ غداةَ العَقَبة، وهو واقفٌ على
راحِلَتِهِ: ((هاتِ القُطْ(٤) لي)) فلقَطْتُ له حَصَياتٍ من (٥) حصى الَخَذْفِ،
فوَضعتُهُنَّ في يده(٦)، فجعل يقول بهِنَّ في يده - وصَفَ يحيى يُحرِّكُهُنَّ في
يده -: ((بأمثالِ هؤلاء))(٧).
[المجتبى: ٢٦٩/٥، التحفة: ٣٤٢٧].
(١) في الأصلين و(هـ): ((الرمي))، والمثبت من (ت).
(٢) في الأصلين: ((مشير))، والمثبت من (ت) و (هـ).
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٠٤٢).
(٤) في (هـ): ((التقط)).
(٥) في (ت): ((هن)).
(٦) في (ت): ((يديه)).
(٧) سلف تخريجه برقم (٤٠٤٩).
١٧٩

٢٢٦ - الركوبُ إلى الجمار واستظلال الُحرم
٤٠٥٢- أَخبرني عَمرو بنُ هشامِ الحرَّانِيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي
عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنَيسةَ، عن يحيى بن الحُصَّين الأحمسيِّ
عن جَدَّتِهِ أُمِّ حُصَين، قالت: حَججتُ في حِجَّةِ النِيِّ نَّهِ، فرأيتُ بلالاً
أخذ يقودُ بِخِطامٍ راحِلَتهِ، وأسامةُ بنُ زيد رافعٌ عليه ثوبَه يُظِلَّه من الحرِّ، وهو
مُحرٌ، حتى رمى جمرةَ العَقَبة، ثم خطَبَ الناسَ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه،
وذكَرَ قولاً كثيراً (١).
[المجتبى: ٢٦٩/٥، التحفة: ١٨٣١٠].
٢٢٧ - رميُ الجمرةِ راكباً
٤٠٥٣- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا وَكيعٌ، قال: حدثنا أيمنُ بنُ
نابل
عن قُدامةَ بن عبد الله، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ يرمي جمرةَ العَقَبَةِ يومَ
النّحْرِ على ناقةٍ له صَهْباءَ، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليكَ إليكَ(٢).
[المجتبى: ٢٧٠/٥، التحفة: ١١٠٧٧).
٤٠٥٤- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ أبو حَفْص، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال:
حدثنا ابنُ حُریچ، قال: حدثني أبو الزُّبير
أنه سَمِعَ جابراً - هو ابنُ عبد الله - يقول: رأيتُ رسولَ اللهِوَلَّه يرمي
(١) أخرجه مسلم (١٢٩٨) (٣١١) و(٣١٢)، وأبو داود (١٨٣٤).
وهو في «مسند» أحمد (٢٧٢٥٩).
وقوله: ((يقود بخطام)): سبق شرحه في (٣٩٩٣).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٠٣٥)، والترمذي (٩٠٣).
وهو في «مسند)» أحمد (١٥٤١٠).
وقوله: ((لا ضَرْب، ولا طرد، ولا إليك إليك))، قال السندي: تعريض للأمراء بأنهم أحدثوا
هذه الأمور. و((إليك إليك)): اسم فعل، اي: ابتعِدْ وتنحّ.
١٨٠