النص المفهرس
صفحات 101-120
حمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: ((إن مكّةَ حرَّمَها اللهُ، ولم يُحرِّمْها الناسُ، فلا يَحِلُّ لامرئ يُؤمِنُ بالله واليوم الآخِرِ أن يَسِفِكَ بها دماً، ولا يَعضُدَ بها شجرةً، فإن ترخّصَ أحدٌ لقتالِ رسولِ الله فيها، فقولوا: إن اللـهَ أذِنَ الرسولِه، ولم يأذَنْ لكم، وإنما أذِنَ لي فيها ساعةً من نَهارِ، وقد عادَتْ حُرْمتُها اليومَ كحُرْمتها بالأمسِ، وليُبلِّغِ الشاهدُ الغائِبَ))(١). [المجتبى: ٢٠٥/٥، التحفة: ١٢٠٥٧]. ١١٣ - حُرمةُ الحَرَمِ ٣٨٤٦ - أَخبرني عمرانُ بنُ بِكَّار بن راشد - حمصيٍّ -، قال: حدثنا بِشْرٌ - يعني ابنَ شُعَيب بن أبي حمزةً -، قال: أخبرني أَبي، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني سُحَیمٌ أنه سَمِع أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ الله ◌ِّ: «يغزو هذا البيتَ جيشٌ، فُيُخسَفُ بهم بالبَيْداءِ» (٢) . [المجتبى: ٢٠٦/٥، التحفة: ١٢٩٢٨]. ٣٨٤٧- أخبرنا محمدُ بنُ إدريسَ الرازيُّ، قال: حدثنا عمرُ بنُ حَفْص بن غياث، قال: حدثنا أَبي، عن مِسْعَر، قال: أخبرني طلحةُ بنُ مُصرِّف، عن أبي مسلمٍ الأغرِ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ، قال: ((لا تنتهي البعوثَ عن غزوِ بيتِ اللهِ حتى يُخسَفَ بجيشٍ منهم)) (٣) . [المجتبى: ٢٠٦/٥، التحفة: ١٢١٩٩]. (١) أخرجه البخاري (١٠٤) و(١٨٣٢) و(٤٢٩٥)، وفي ((خلق أفعال العباد)) له صفحة ٥١، ومسلم (١٣٥٤)، وأبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (٨٠٩) و(١٤٠٦). وسیأتي برقم (٥٨١٦). وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٣٧٣)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٧٩١) و(٤٧٩٢). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض. (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وقوله: «بالبیداء»: سبق شرحه في (٣٦٢٨). (٣) انظر ماقبله. ١٠١ ٣٨٤٨ - أَخبرني محمدُ بنُ داودَ المِصِّيصيُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ محمد بن سابق، قال: حدثنا أبو أُسامةَ، قال: حدثنا عبدُ السلام - يعني ابنَ حَرْب -، عن الدالانيِّ - واسمه يزيدُ أبو خالد -، عن عَمرو بن مُرَّةَ، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أخيه، قال: حدثني ابنُ أبي رَبيعةَ عن حفصة بنت عمرَ، قالت: قال رسولُ اللهِوَّه: ((يُبعَثُ جندٌ إلى هذا الحَرَم، فإذا كانوا بَيْداءَ من الأرض، حُسِفَ بأوَّهم وآخِرِهم، ولم يَنْجُ أوسَطُهم)) قلتُ: أرأيتَ إنْ كان فيهم مُؤمنونَ؟ قال: ((تكونُ لهم قُبُوراً))(١). قال أبو عبد الرحمن: هذا حديثٌ غريبٌ، والذي قبله غريبٌ. [المجبتى: ٢٠٧/٥، التحفة: ١٥٧٩٣]. ٣٨٤٩- أَخبرني الحسينُ بنُ عيسى البسطاميُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أُمَيَّةَ بن صفوان بن عبد الله بن صفوان، أنه سمِعَ جدَّه يقول: حدثَتْني حفصةُ، أنها قالت: قال النبيُِّ ﴿: ((لَيَؤُمَّنَّ هذا البيتَ جيشٌ يغزونَه، حتى إذا كانوا بيَيْداءَ من الأرض، خُسِفَ بأوسَطِهم، فيُنادَى أوَّلُهم وآخِرِهُم، فُيُحسَفُ بهم جميعاً، فلا يَنْجو إلا الشَّرِيدُ الذي يُخبِرُ عنهم)). فقال له رجلٌ: أشهَدُ عليك ما كذبتَ على حَدِّكَ، وأشهَدُ على حَدِّكَ أنه ما كذبَ على حفصةَ، وأشهَدُ على حفصةَ أنها لم تكذِبْ على النبيِِّ ﴿٣ (٢). [المجتبى: ٢٠٧/٥، التحفة: ١٥٧٩٩]. ١١٤- ما يُقتَلُ في الحَرَم من الدوابِ ٣٨٥٠- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن راهُوْيَه، قال: أَخبرنا وَكيعٌ - يعني ابنَ الجرَّاحِ -، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُروةً، عن أبيه (١) أخرجه مسلم (٢٨٨٣) (٦) و(٧)، وابن ماجه (٤٠٦٣). وسیأتي بعده. وهو في «مسند)) أحمد (٢٦٤٤٤). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض. (٢) سلف قبله. وقوله: ((لَيَؤُمَّنَّ)، قال السندي: مِن أَمَّ، بتشديد الميم، إذا قصد، والنون الثقيلة للتأكيد، أي: لَيَقصُدَنَّ هذا البيتَ جیش. ١٠٢ عن عائشةً، عن رسول اللهِنَّ قال: ((خَمسٌ فَواسِقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَم: الغرابُ، والحِدَاةُ، والكلبُ العَقورُ، والعَقربُ، والفَأْرةُ))(١). [المجتبى: ٢٠٨/٥، التحفة: ١٧٢٨٣]. ١١٥ - قتلُ الحَيَّةِ فِي الْحَرَم ٣٨٥١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أخبرنا النّضْرُ بنُ شُمَيل، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةً، قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يحدث عن عائشةَ، عن رسول اللهِوَّه قال: ((خَمسٌ فَواسِقُ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَم: الحيَّةُ، والكلبُ العَقورُ، والغُرابُ الأَبقَعُ، والحِدَأَةُ، والفأرةُ)(٢). [المجتبى: ٢٠٨/٥، التحفة: ١٦١٢٢]. ٣٨٥٢- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ الرُّهاويُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، عن حَفْص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عبد الله، قال(٣): كنا مع رسول الله وَّه بالخَيْفِ من مِنْى حين نزلَتْ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]. فخرجَتْ حيَّةٌ، فقال رسولُ الله ◌ِّ: (١) سلف تخريجه برقم (٣٧٩٨)، وانظر ما بعده. قال الإِمامُ النووي في ((شرح مسلم)) ١١٣/٨-١١٤: اتفق جماهير العلماء على جواز قتل هذه الفواسق الخمس في الحل والحرم والإحرام، واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهن، ثم اختلفوا في المعنى فيهن، وما يكون في معناهن، فقال الشافعي: المعنى في جواز قتلهن كونُهن مما لا يُؤكَلُ ... وأما تسمية هذه المذكورات فواسق، فصحيحةٌ جاريةٌ على وفقِ اللغة، وأصلُ الفسقِ في كلام العرب الخروجُ، وسُمِّيَ الرجل الفاسق، لخروجه عن أمر الله تعالى وطاعته، فسميت هذه فواسقَ لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدواب. (٢) سلف تخريجه برقم (٣٧٩٨)، وانظر شرح غريبه هناك. (٣) وقع في النسخ الخطية: ((عن عائشة قالت)) بدل: ((عن عبد الله قال))، وهو خطأ وأعاده المصنف مُصوَّباً برقم (١١٦٤٣)، وما أثبتناه من تلك الرواية و(التحفة). ١٠٣ (قُلُوها)) فابتَدَرْناها، فدخلَتْ فِي جُحْرِها (١). [المجتبى: ٢٠٨/٥، التحفة: ٩١٦٣]. ٣٨٥٣- أَخبرنا عمرو بنُ علي أبو حَفْص، قال: حدثنا يحيى - يعني القطّانَ -، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبير، عن مُجاهِد، عن أبي عُبيدةً عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله لنَ ◌ّ ليلةَ عَرَفَةَ؛ التي قبلَ يومٍ عَرَفةَ، فإذا حِسُّ الحَيَّةِ، فقال رسولُ الله ◌ُِّ: ((اقْتُلُوها)). فدخلَتْ فِي شَقِّ جُحْرِ، فأدخَلْنا عُوداً، فقلَعْنا بعضَ الْجُحْرِ، فأخَذْنا سَعَفَةً، فأضرَمْنا فيها ناراً، فقال رسولُ الله بٌَّ: ((وفاها اللهُ شَرَّكُم، ووَقَاكُمْ شَرَّها)) (٢). [المجتبى: ٢٠٩/٥، التحفة: ٩٦٣٠]. ١١٦ - قَتَلُ الوَزَغِ ٣٨٥٤- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن یزید المکيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثني عبدُ الحميد بن جُبَير بن شَيبةَ، عن سعيد بن المسيَّب عن أُمِّ شَريك، قالت: أمَرَني رسولُ الله بقتلِ الأوزاغِ (٣). [المجتبى: ٢٠٩/٥، التحفة: ١٨٣٢٩]. ٣٨٥٥ - أَخبرنا وهبُ بنُ بيان المصريُّ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني مالكٌ ویونسُ، عن ابن شهاب، عن عُروةً (١) أخرجه البخاري (١٨٣٠) و(٣٣١٧) و(٤٩٣٠) و(٤٩٣١) و(٤٩٣٤)، ومسلم (٢٢٣٤) و(٢٢٣٥). وسیأتي بعده وبرقم (١١٥٧٨) و(١١٥٧٩). وهو في «مسند)) أحمد (٣٥٨٦). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض. (٢) سلف قبله. (٣) أخرجه البخاري (٣٣٠٧) و(٣٣٥٩)، ومسلم (٢٢٣٧) (١٤٢) و(١٤٣)، وابن ماجه (٣٢٢٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٣٦٥)، وابن حبان (٥٦٣٤). وقوله: «الأوزاغ)»: سبق شرحه في (٣٨٠٠). ١٠٤ عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِلَ ◌ّ قال للوَزَغِ: ((الفُوَيسِقُ)) (١). [المجتبى: ٢٠٩/٥، التحفة: ١٦٥٩٨ و١٦٦٩٦]. ١١٧- قتلُ العَقْرب [في الَحرَم](٢) ٣٨٥٦ - أَخبرني عبدُ الرحمن بنُ خالد الرقّيُّ، قال: حدثنا حجَّاجٌ - يعني ابنَ محمد الأعورَ -، قال ابنُ جُرَيجٍ: أخبرني أبانُ بنُ صالح، عن ابن شهاب، أن عُروةَ أَخبره أن عائشةَ قالت له: قال النبيُّ بِّهِ: ((خَمسٌ من الدوابٌّ، كُلُّهنَّ فاسِقٌ، يُقتَلْنَ في الحَرَمِ: الكلبُ العَقورُ، والغُرابُ، والحِدَأَةُ، والعَقربُ، والفَأْرةُ)) (٣). [المجتبى: ٢٠٩/٥، التحفة: ١٦٤٠١]. ١١٨ - قتلُ الفأرةِ في الحَرَم ٣٨٥٧- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى المصريُّ، قال: أخبرني ابنُ وَهْب، قال: أخبرني یونسُ، عن ابن شهاب، عن عُروةً أن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِوَّ: ((خَمسٌ من الدوابِّ، كُلُّها فاسِقٌ، تُقْتَلُ في الحَرَمِ: الغُرابُ، والحِدَأَةُ، والكلبُ العَقورُ، والفَأْرةُ، والعَقربُ))(٤). [المجتبى: ٢١٠/٥، التحفة: ١٦٦٩٩]. ٣٨٥٨- أَخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ بن مَثرود المصريُّ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره، أن عبد الله بن عمرَ، قال: (١) أخرجه البخاري (١٨٣١) و(٣٣٠٦)، ومسلم (٢٢٣٩)، وابن ماجه (٣٢٣٠). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٥٦٨)، وابن حبان (٣٩٦٣). وقوله: ((الفويسقُ))، قال السندي: تصغير فاسق، وهو تصغيرُ تحقيرِ، ويقتضي زيادةَ الذمِّ. (٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من (ت). (٣) سلف تخريجه برقم (٣٧٩٨). (٤) سلف تخريجه برقم (٣٧٩٨). ١٠٥ قالت حفصةُ زوجُ النِيِّه: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((خمسٌ من الدوابِّ لا حَرَجَ على مَن قَتَلَهُنَّ: الغرابُ، والعَقربُ، والحِدَأَةُ، والفَأْرةُ، والكلب العَقورُ))(١). [المجتبى: ٢١٠/٥، التحفة: ١٥٨٠٤]. ١١٩- قتلُ الحِدَاةِ في الحَرَم ٣٨٥٩- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةً عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِوَّه قال: ((حَمَسٌ فَوَاسِقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الحِدَأَةُ، والغُرابُ، والفَأْرةُ، والعَقربُ، والكلبُ العَقورُ)). قال عبد الرزاق: وذكَّرَ بعضُ أصحابِنا أن مَعْمراً كان يذكُرُه عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن أبيه. وعن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َِّ (٢). [المجتبى: ٢١٠/٥، التحفة: ١٦٦٢٩]. ١٢٠ - قتلُ الغُرابِ فِي الحَرَم ٣٨٦٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عَبدةَ البصريُّ، قال: حدثنا حمَّدٌ - يعني ابنَ زید -، قال: حدثنا هشامٌ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّةُ: ((خَمسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ في الحَرَم: العَقربُ، والفَأْرةُ، والغُرابُ، والكلبُ العَقورُ، والحِدَأَةُ))(٣). [المجتبى: ٢١١/٥، التحفة: ١٦٨٦٢]. (١) أخرجه البخاري (١٨٢٧) و(١٨٢٨)، ومسلم (١٢٠٠) (٧٣) و(٧٤) و(٧٥). وهو في «مسند)» أحمد (٢٦٥٠١). (٢) سلف تخريجه برقم (٣٧٩٨). (٣) سلف تخريجه برقم (٣٧٩٨). ١٠٦ ١٢١- النهيُ عن أن يُنفّرَ صِيدُ الَحَرَمِ ٣٨٦١- أَخبرنا سعيد بنُ عبد الرحمن أبو عبيد الله(١) - مخزوميٌّ -، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو - يعني ابنَ دینار -، عن عكرمةَ عن ابن عبّاس، أن رسولَ اللهِوَّه قال: «هذه مكَّةُ حرَّمَها اللهُ يومَ خَلَقَ السماواتِ والأرضَ، لم تَحِلَّ لأحدٍ قَبْلِي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ بَعْدي، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار، وهي من ساعتي هذه حرامٌ بحرامِ الله إلى يوم القيامة، لا يُختَلَى خلاها، ولا يُعضَدُ شجرُها، ولا يُنَفْرُ صَيْدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطُّها إلا لمُنشدٍ)). فقام العباسُ - وكان رجلاً مُجرِّباً - فقال: إلا الإِذْخِر، فإنه البيوتِنا وقبورِنا وقُيُونِنا، فقال: ((إلا الإِذْخِر))(٢). [المجتبى: ٢١١/٥، التحفة: ٦١٦٩]. ١٢٢ - استقبال الحاجٌ ٣٨٦٢- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الملك بن زَنجويه، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا جعفرُ بنُ سلیمانَ، عن ثابت عن أنس، قال: دخلَ النِيُّ ◌َهُ مكّةَ في عُمْرة القضاء وابنُ رواحةً بين يديه يقول: اليومَ نَضْرِبْكُم على تَنزِيلِهِ خَلُّوا بني الكُفَّارِ عن سَبِيلِهِ ويُذْهِلُ الخليلَ عنِ خَلِيلِهِ ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن مَقيلِهِ قال عمرُ: يا ابنَ رواحةَ، أَفِي حَرَمِ الله، وبين يَدَيْ رسولِهِوَ ◌ٌّ تقولُ هذا (١) في الأصلين: ((عبيدة))، والمثبت من (ت) و(التهذيب)). (٢) أخرجه البخاري (١٣٤٩) و(١٨٣٣) و(٢٠٩٠). وهو في («مسند» أحمد (٢٢٧٩). وقوله: ((قُوننا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): القُيون، جمع قَيْن، وهو الحدَّاد والصائغ. وقوله: ((الإِذْخِر)): سبق شرحه في (٣٨٤٣). ١٠٧ الشِّعرَ؟! فقال النبيُّ نَّه: ((خَلِّ عنه يا عُمْرُ، فوالذي نَفْسِي بَيَدِه لَكلامُه أشَدُّ عليهم من وَقْعِ النّبْلِ)»(١). [المجتبى: ٢١١/٥، التحفة: ٢٦٦]. ٣٨٦٣- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابن زُرَيع - عن خالدٍ الحَذَّاءِ، عن عكرمةَ عن ابن عبّاس، أن النبيَّبِّه لمَّا قَدِمَ مكَّةَ، استقبَلَهِ أُغَيْلِمَةُ بني هاشمٍ، قال: فحمَلَ واحداً بين يديه، وآخَرَ خَلْفَهِ(٢). [المجتبى: ٢١٢/٥، التحفة: ٦٠٥٣]. ١٢٣ - تركُ رفع اليدين عند رُؤية البيت ٣٨٦٤- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار بُنْدَارٌ، قال: حدثنا محمدٌ - يعني غُنْدَراً -، قال: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ أبا قَرَعةَ الباهليّ يحدث عن المهاجر المكِّيِّ، قال: سُئِل جابرُ بنُ عبد الله عن الرجل يرى البيتَ، أيرفَعُ يديه؟ قال: ما كنتُ أظنُّ أحداً يفعلُ هذا إلا اليهودَ، حجَجْنا مع رسول اللهِوٌَّ، فلم نكُنْ نفعلُه(٣). [المجتبى: ٢١٢/٥، التحفة: ٣١١٦]. ١٢٤ - الدُّعاءُ عند رُؤية البيت ٣٨٦٥- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا أبو عاصم - يعني الضَّحَّاكَ بن مَخْلَد النبيل -، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: حدثني عُبيدُ الله بنُ أَبي يزيدَ، أن عبد الرحمن بن طارق بن علقمةً أخبره عن أُمِّه، أن النبيَّنَّهَـ كان إذا جاء مكاناً في دار يَعْلَى، استقبلَ القِبلةَ، ودَعا(٤). [المجتبى: ٢١٣/٥، التحفة: ١٨٣٧٤]. (١) سلف تخريجه برقم (٣٨٤٢). وقوله: (الیوم نَضْرِبْگم): سبق الحديث عنه في (٣٨٤٢). (٢) أخرجه البخاري (١٧٩٨) و(٥٩٦٥) و(٥٩٦٦). وقوله: ((أغيلمة))، قال السندي: تصغير أَغْلِمَة، والمراد: الصبيان، ولذلك صَغّرهم. (٣) أخرجه أبو داود (١٨٧٠)، والترمذي (٨٥٥). (٤) أخرجه أبو داود (٢٠٠٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٤٦٠). ١٠٨ ١٢٥ - فضلُ الصلاة في المسجد الحرام ٣٨٦٦- أَخيرنا عَمرو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ المُثَنِى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن موسى بن عبد الله الجُهَيِّ، قال: سمعتُ نافعاً قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عمرَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وٍَّ يقول: ((صلاةٌ في مسجدي أفضَلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ إلا المسجدَ الحرامَ)) (١). [المجتبى: ٢١٣/٥، التحفة: ٨٤٥١]. ٣٨٦٧- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوُه ومحمدُ بنُ رافع النيسابوريُّ، عن عبد الرزاق، قال: أَخبرنا ابنُ جُرَيج، قال: سمعتُ نافعاً يقول: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبد الله ابن مَعَبد، أن ابن عبّاس حدثه أن ميمونةَ زوجَ النبيِّبِّهِ قالت: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفٍ صلاةٍ فيما سِواهُ إلا المسجدَ(٢) الكعبةَ))(٣). قال أبو عبد الرحمن: رواه اللَّيثُ، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن مَعَبَد، عن ميمونةَ، ولم يذكر ابنَ عِبَّاس. [المجتبى: ٢١٣/٥، التحفة: ١٨٠٥٧]. ٣٨٦٨- أَخبرنا عمرو بنُ علي أبو حَفْص، قال: حدثنا محمدٌ - يعني غُنْدَراً -، قال: حدثنا شعبةُ، عن سعد بن إبراهيمَ، قال: سمعتُ أبا سَلَمَةَ سأل الأغَرَّ عن هذا الحديث، فحدث الأغَرُّ أنه سَمِع أبا هريرةَ يُحدِّث، أن النبيَّ وَلَه قال: ((صلاةٌ في مسجدي هذا أفضَلُ من ألفٍ صلاةٍ فيما سِواهُ من المساجدِ إلا الكعبةَ»(٤). [المحتبى: ٢١٤/٥، التحفة: ١٣٤٦٤]. (١) أخرجه مسلم (١٣٩٥)، وابن ماجه (١٤٠٥). وهو في ((مسند)) أحمد (٤٦٤٦). (٢) في نسخة في حاشيتي الأصلين: ((المسجد الحرام الكعبة)). (٣) سلف برقم (٧٧٢)، وليس فيه (ابن عبّاس)) كما أشار إلى ذلك المصنف. (٤) أخرجه البخاري (١١٩٠)، ومسلم (١٣٩٤) (٥٠٥) و(٥٠٦) و(٥٠٧) و(٥٠٨)، وابن ماجه (١٤٠٤)، والترمذي (٣٢٥) و(٣٩١٦). وانظر تخريج ما سلف بنحوه برقم (٧٧٥). وهو في «مسند)) أحمد (٧٢٥٣)، وابن حبان (١٦٢١). ١٠٩ ١٢٦ - بناءُ الكعبةِ ٣٨٦٩- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلمَةَ المصريُّ. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ - عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق أخبر عبد الله بن عمرَ عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((ألم تَرَيْ أن قَوْمَكِ حينٍ بَنَوُا الكعبةَ، اقتصروا عن قواعِدِ إبراهيمَ؟)) فقلت: يا رسولَ الله، ألا تَرُدُّها على قواعِدِ إبراهيمَ؟ قال: ((لولا حِدْثانُ قومِكِ بالكفُر)). فقال عبدُ الله بن عمرَ: لئن كانت عائشةُ سِمِعَتْ هذا من رسول اللهِوَّه ما أُرَى رسولَ اللهِنَّلَهْ تَرَكَ استلامَ الرُّكِنّينِ اللذينِ يَلِيانِ الحِجْرَ، إلا أن البيتَ لم يَتِمَّ على قواعِدِ إبراهيمَ(١). [المجتبى: ٢١٤/٥، التحفة: ١٦٢٨٧]. ٣٨٧٠- أَخيرنا إسماعيلُ بنُ مسعود الجَحْدَريُّ ومحمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعانيُّ، عن خالد - يعني ابنَ الحارث -، عن شعبةً، عن أبي إسحاقَ، عن الأسود أن أُمَّ المؤمنينَ قالت: إن رسولَ اللهِنَّه قال: ((لولا أنَّ قَوْمي - وفي حديث محمدٍ: قَوْمَكِ - حديثُ عهدٍ بجاهلية، لَدَمتُ الكعبةَ، وجعلتُ لها بابَينِ)). فلما مَلَكَ ابنُ الزُّبير، جعَلَ لها بابَينِ(٢). [المجبتى: ٢١٥/٥، التحفة: ١٦٠٣٠]. ٣٨٧١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا عَبدةُ - يعني ابنَ سليمانَ الكوفي - وأبو معاويةَ، قالا: حدثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه (١) أخرجه البخاري (١٥٨٣) و(٣٣٦٨) و(٤٤٨٤)، ومسلم (١٣٣٣) (٣٩٩) و(٤٠٠). وسيأتي برقم (٥٨٧٤) و(١٠٩٣٢)، وانظر تخريج رقم (٣٧٧٧) و(٣٧٧٩) و(٣٧٨٦). وهو في «مسند) أحمد (٢٥٤٣٨)، وابن حبان (٣٨١٥). وقوله: ((حِدْثان))، قال السندي: المشهور كسر الحاء وسكون الدال، وقيل: يجوز بالفتحتين، أي: لولا قرب عهدهم بالكفر. يريد أن الإسلام لم يتمكن في قلوبهم، فلو هدمتُ، لربما نفروا منه؛ لأنهم يرون تغییره عظيما. (٢) أخرجه البخاري (١٢٦) و(١٥٨٤) و(٧٢٤٣)، ومسلم (١٣٣٣) (٤٠٥) و(٤٠٦)، وابن ماجه (٢٩٥٥)، والترمذي (٨٧٥). وسيأتي بإسناده ومتنه برقم (٥٨٧٣)، وانظر ما قبله وما بعده. وهو في «مسند)» أحمد (٢٤٧٠٩)، وابن حبان (٣٨١٧). ١١٠ عن عائشةَ، قالت: قال لي رسولُ اللهِِّ: ((لولا حَداثةُ عهدٍ قَوْمِكِ بالكُفْر، لنَقَضْتُ البيتَ، فبنَيتُهُ على أساس إبراهيمَ، وجعلتُ له خَلْفاً، فإن قُريشاً لما بَنَتِ البيتَ، استقصَرَتْ)) (١). [المجبتى: ٢١٥/٥، التحفة: ١٧٠٩٣ و١٧١٩٧]. ٣٨٧٢- أَخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن سَلَّم الطَّرَسُوسيُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخبرنا جريرُ بنُ حازم، قال: حدثنا يزيدُ بنُ رُومانَ، عن عُروةً عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِّمِ قال لها: ((يا عائشةُ، لولا أن قَوْمَكِ حديثُ عهدٍ بجاهلية، لأَمَرْتُ بالبيت، فهُدِمَ، فأدخلتُ فيه ما أُخْرِجَ منه، وألزَقْتُه بالأرض، وجعلتُ له بابَين: باباً شَرقيًّا، وباباً غَربِيًّا، فإنهم عَجَزوا عن بُنيانه، فبلغتُ به أساسَ إبراهيمَ))(٢). قال: فذلك الذي حَمَلَ ابنَ الزُّبير على هَدمِه. قال يزيدُ: وقد شَهدتُ ابنَ الزُّبير حين هدَمَهُ وبَناهُ، وأُدخَلَ فيه من الحِجْرِ، ورأيتُ أساسَ إبراهيمَ حجارةٌ كأسِمَةِ الإِبِلِ مُتلاحِكةٌ. [المجتبى: ٢١٦/٥، التحفة: ١٧٣٥٣]. ٣٨٧٣- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن زياد بن سعد، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيَّب (١) سيأتي بعده أتم منه. وقوله: ((وجعلت له خلفاً))، قال السندي: أي: باباً من خلفه مقابلاً لهذا الباب الذي من قُدَّام. (٢) أخرجه البخاري (١٥٨٥) و(١٥٨٦)، ومسلم (١٣٣٣) (٣٩٨). وقد سلف قبله مختصراً، وانظر تخريج رقم (٣٨٦٩) و(٣٨٧٠) و(٣٨٧٩). وهو في «مسند» أحمد (٢٤٢٩٧). وقوله: ((كأسِمَةَ الإِبلِ مُتلاحِكَةٌ))، قال السندي: ((كأسنمة الإبل)): جمع سنام. (ومُتلاحِكة)): أي: متلاصقة شديدة الاتصال. ١١١ 1 عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((يُخرِّبُ الكعبةَ ذوالسُّوَيْقَتَينِ من الحبشةِ))(١). [المجتبى: ٢١٦/٥، التحفة: ١٣١١٦]. ١٢٧-دخولُ البیتِ ٣٨٧٤- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، قال: حدثنا ابنُ عَوْن، عن نافع عن عبد الله بن عُمرَ، أنه انتهى إلى الكعبة وقد دخَلَها النبيُّ نَّه وبلالٌ وأسامةُ بنُ زيد، وأجافَ عليهم عثمانُ بنُ طلحةَ البابَ، فمَكَثوا فيها مَلِيًّا، ثم فَتَحَ البابَ، فخرجَ النبيُّ بِّهِ، وَرَكِبتُ الدَّرَجَةَ، فدخلتُ البيتَ، فقلت: أين صلَّى النبيُّ ◌ٌِّ؟ فقالوا: هاهُنا، ونسيتُ أن أسألَهُم كَمْ صلَّى(٢). [المجتبى: ٢١٦/٥، التحفة: ٢٠٣٧]. ١٢٨ - الصلاةُ فيه ٣٨٧٥- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا ابنُ عَوْن، عن نافع عن ابن عمرَ: دَخَلَ رسولُ اللهِنَّهِ البيتَ، ومعه الفضلُ بنُ عباس وأُسامةُ بن زيد وعثمانُ بنُ طلحةَ وبلالٌ، فأجافوا عليهمُ البابَ، فمَكَثَ فيه ما شاءَ اللهُ، ثم خرجَ، قال ابنُ عُمرَ: وكان أوَّلَ مَن لقيتُ بلالٌ، فقلتُ: أين صلّى النِيُّ نَ لَ؟ قال: ما بين الأُسْطُوانَتَين(٣). [المجتبى: ٢١٧/٥، التحفة: ٢٠٣٧]. (١) أخرجه البخاري (١٥٩١) و(١٥٩٦)، ومسلم (٢٩٠٩) (٥٧) و(٥٨) و(٥٩). وسیأتي برقم (١١٠٨٧). وهو في (مسند)) أحمد (٨٠٩٤)، وابن حبان (٦٧٥١). وقوله: ((ذو السُّوَيْقتين))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: السُّريقةُ: تصغير الساق، وهي مؤنثة، فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها. وإنما صغّر الساقَ؛ لأن الغالب على سُوق الحبشة الدقةُ والحُموشة. (٢) سلف تخريجه برقم (٧٧٣)، من طريق سالم عن أبيه، وانظر ما بعده. وقوله: ((وأجاف))، قال السندي: أي: رَدَّ البابَ عليهم. (٣) سلف تخريجه برقم (٧٧٣) من طريق سالم عن أبيه. وقوله: ((الأسطوانتين)): مثنى الأسطوانة، جاء في (القاموس)): الأسطوانة، بالضم: السَّارية، معرَّبُ أُستون. ١١٢ ١٢٩ - موضعُ الصلاةِ في البيت ٣٨٧٦- أَخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد - يعني القطّانَ -، قال: حدثنا السائبُ بنُ عُمرَ، قال: حدثني ابنُ أبي مُلَيكةً أن ابنَ عمرَ قال: دخَلَ رسولُ اللهِنَّه الكعبةَ، ودَنا خُروجُه، ووجدتُ شيئاً، فذهبتُ، وجِئتُ سَرِيعاً، فوجدتُ رسولَ الله ◌َّ خارجاً، فسألتُ بلالاً: هل صلَّى رسولُ اللهِوَّهُ في الكعبةِ؟ قال: نعم، رَكعَتَينِ بين السَّارِيَتَينِ(١). [المجتبى: ٢١٧/٥، التحفة: ٢٠٣٧]. ٣٨٧٧- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا أبو نُعَيم - يعنيِ الفَضْلَ بنَ دُكَين -، قال: حدثنا سیفُ بنُ سلیمانَ، قال: سمعتُ مُجاهداً يقول: أُذِنَ ابنُ عمر في منزله، فقيل: هذا رسولُ الله ◌َّ قد دَخَلَ الكعبةَ، قال: فأقبلتُ، فأجِدُ رسولَ الله وَّهِ قد خرَجَ، وأجدُ بلالاً على الباب قائماً، فقلتُ: يا بلالُ، صلَّى رسولُ الله ◌َّهِ في الكعَبة؟ قال: نعم. قلتُ: أين؟ قال: ما بينَ هاتَينِ الأُسْطُوانَتَيْنِ رَكعَتَينٍ، ثم خَرَجَ، فصلَّى رَكعَتَينِ في وجه الكعبةِ(٢). [المجتبى: ٢١٧/٥، التحفة: ٢٠٣٧]. ٣٨٧٨- أَخبرني حاجبُ بنُ سليمانَ الَنْبِجِيُّ، عن ابن أبي رَوَّاد، قال: حدثنا ابنُ جُرَيَج، عن عطاء(٣) عن أُسامةَ بن زيد، قال: دخَلَ رسولُ اللهِ وَّ الكعبةَ، فسبَّحَ في (١) سلف تخريجه برقم (٧٧٣) من طريق سالم، عن أبيه. (٢) سلف تخريجه برقم (٧٧٣) من طريق سالم، عن أبيه. وقوله: ((أُذِنَ)): أي: أُعلِمَ. وفي (المجتبى)) ومصادر التخريج: «أُتِيَ)) وقوله: «في وجه الكعبة))، قال السندي: أي: في محاذاة الباب. (٣) وقع في النسخ: ((عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة) بزيادة ابن عبّاس في السند، وهذه الزيادة لم ترد في ((التحفة))، ونصَّ المزي على عدم وجودها في رواية عبد المجيد بن أبي روّاد، والله أعلم. ١١٣ نواحيها، وكَبَّرَ، ولم يُصَلِّ، ثم خرَجَ، فصلى خلفَ المقامِ رَكعَتَينٍ، ثم قال: ((هذه القِبلةُ))(١). [المجتبى: ٢١٨/٥، التحفة: ١١٠]. ١٣٠- باب الحِجْرِ ٣٨٧٩- أَخبرنا هنَّادُ بنُ السَّيِّ، عن ابن أبي زائدةً، قال: أخبرنا ابنُ أبي سليمانَ، عن عطاء، قال: قال ابنُ الزُّبیر: سمعتُ عائشةَ تقول: إن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((لولا أن الناسَ حديثٌ عهدُهُم بكُفْرٍ، وليس عندي من النّفَقة ما يُقَوِّيني(٢) على بُنيانِه، لكنتُ أُدخلتُ فيه من الحِجْرِ خمسَ أذرُعٍ، وجعلتُ له باباً يدخُلُ الناسُ منه، وباباً يَخرُجونَ منه))(٣). [المجتبى: ٢١٨/٥، التحفة: ١٦١٩٠]. ٣٨٨٠- أَخبرني أحمدُ بنُ سعيد الرِّيَاطِيُّ - مَرْوَزِيٌّ -، قال: حدثنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد، عن عبد الحميد بن حُبِير، عن عمَّتَه صفيةَ بنت شَيبةَ، قالت: حدثَتْنا عائشةُ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ألا أدخُلُ البيتَ؟ قال: ((ادخُلي الحِجْرَ، فإنه من البيتِ)) (٤) . [المجتبى: ٢١٩/٥، التحفة: ١٧٨٥٢]. (١) سيأتي بتمامه برقم (٣٨٨٣). (٢) في الأصلين: (تقوَى))، والمثبت من (ت). (٣) أخرجه مسلم (١٣٣٣) (٤٠١) و(٤٠٢). وانظر تخريج ما سلف برقم (٣٨٦٩) و(٣٨٧٠) و(٣٨٧٢). وهو في «مسند» أحمد (٢٥٤٦٣)، وابن حبان (٣٨١٨). (٤) سيأتي بتمامه برقم (٩١٩٠)، وانظر ما بعده. ١١٤ ١٣١- الصلاةُ في الحِجْر ٣٨٨١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن محمد،قال: حدثني عَلقمةُ بنُ أبي عَلقمةَ، عن أُمِّه عن عائشةَ، قالت: كنتُ أُحِبُّ أن أدخُلَ البيتَ فأُصلِّ فيه، فأخَذَ رسولُ اللهِ وَّهِ بَيَدِي، فأدخَلَني الحِجْرَ، فقال: ((إذا أردتِ دخولَ البيت، فصلِّي هاهنا، فإنما هو قطعةٌ من البيتِ، ولكنَّ قَوْمَكِ اقْتَصروا حيثُ بَنَوْهُ))(١). [المجتبى: ٢١٩/٥، التحفة: ١٧٩٦١]. ١٣٢ - التكبيرُ في نواحي الكعبة(٢) ٣٨٨٢- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن عَمرو أن ابنَ عَبَّاس قال: لم يُصَلِّ النبيُّ لَ﴿ في الكعبةِ، ولكنه كبَّرَ في نواحيها(٣)(٤). [المجتبى: ٢١٩/٥، التحفة: ١٧٩٦١]. ١٣٣- الذّکرُ والدعاءُ في البيت ٣٨٨٣- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى - يعني القطّانَ -، قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ أبي سليمانَ، قال: حدثنا عطاءٌ عن أسامة بن زيد، أنه دخَلَ هو ورسولُ اللهِ وَّوَل البيتَ، فأمَرَ بلالاً، فأجافَ البابَ(٥)، والبيتُ إذْ ذاكَ على ستّةِ أعمِدَةٍ، فمضى حتى إذا كان (١) أخرجه أبو داود (٢٠٢٨)، والترمذي (٨٧٦). وانظر ما قبله. وهو في («مسند)» أحمد (٢٤٦١٦). (٢) في (ت): ((البيت)). (٣) في الأصلين: ((نواحيه))، والمثبت من (ت). (٤) أخرجه الترمذي (٨٧٤). وهو في ابن حبان (٣٢٠٧). (٥) في الأصلين: ((البيت))، والمثبت من (ت). ١١٥ بين الأُسْطُوانَتَينِ اللَّتَيْنِ تَلِيانِ البابَ، بابَ الكعبةِ، جلَسَ، فَحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عليه، وسألَه واستغفَرَه. ثم قامَ حتى أتى ما استقبَلَ من دُبُرِ الكعبة، فوضَعَ وجهَه وخَدَّه عليه، وحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وسألَه واستغفَرَه، ثم انصرفَ إلى كُلِّ رُكن من أركان الكعبة، فاستقبَلَه بالتَّكبيرِ والتّهليلِ والتّسبيحِ والتّناءِ على الله، والمسألةِ والاستِغفارِ، ثم خَرَجَ فصلّى رَكعَتَينِ مُستقبِلَ وَجهِ الكعبة، ثم انصرَفَ، فقال: ((هذه القِبلةُ، هذه القِبلةُ))(١). [المجتبى: ٢١٩/٥، التحفة: ١١٠]. ١٣٤- وضعُ الصَّدرِ والوَجهِ على ما استقبَلَ من دُبُرِ الكعبة ٣٨٨٤- أَخبرني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الملك، عن عطاء عن أسامةَ، قال: دخلتُ مع رسول الله وَّ البيتَ فجَلَسَ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وكَبَّر وهلَّل، ثم قام إلى ما بينَ يَديه من البيت، فوضَعَ صَدرَه عليه وخَدَّه ويدَيْه، ثم كبّر وهلَّل ودَعا، فعَلَ ذلك بالأركانِ كُلِّها، ثم خَرَجَ فأقْبلَ على القِبلة، وهو على الباب، فقال: ((هذه القِبلةُ، هذه القِبلةُ)) (٢) . [المجتبى: ٢٢٠، التحفة: ١١٠]. ١٣٥- موضعُ الصلاةِ من الكعبة ٣٨٨٥- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، عن عبد الملك، عن عطاء عن أُسامةَ، قال: خرَجَ رسولُ اللهِ وَّه من البيت، فصلّى رَكَعَتَينِ فِي قُبُلٍ الكعبة، ثم قال: ((هذه القِبلةُ، هذه القِبلةُ))(٣). [المجتبى: ٢٢٠/٥، التحفة: ١١٠]. (١) سيأتي برقم (٣٨٨٦) من طريق ابن عباس، عن أسامة بنحوه مختصراً. (٢) سلف قبله، وانظر تخريجه برقم (٣٨٨٦). (٣) سلف في سابقيه، وانظر تخريجه في الذي بعده. ١١٦ ٣٨٨٦- أَخبرنا حُشَيشُ بنُ أصرَمَ أبو عاصم، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيج، عن عطاء، قال: سمعتُ ابنَ عِبَّاس يقول: أَخبرني أسامةُ بنُ زيد، أن النبيَّ وَّ دخلَ البيتَ، فدَعا في نواحيه كُلِّها، ولم يُصَلِّ فيه حتى خرجَ منه، فلمَّا خرجَ، ركَعَ رَكَعَتَينِ فِي قُبُلِ الكعبة(١). [المجبتى: ٢٢٠/٥، التحفة: ٩٦]. ٣٨٨٧- أَخبرنا عَمرو بنُ علي أبو حَفْص، قال: حدثنا يحيى - يعني ابنَ سعيدٍ القطّانَ -، قال: حدثني السائبُ بنُ عمرَ، قال: حدثني محمدُ بنُ عبد الله بن السائب عن أبيه، أنه كان يقودُ ابنَ عَبَّاس، ويُقيمُه عند الشُّقّْة الثالثة مما يلي الرُّكْنَ الذي يلي الحَجَرَ مما يلي البابَ، فقالَ ابنُ عبَّاس: أمَا أُنْبِئْتَ أن رسولَ اللهِلّه كان يُصلِّي هاهُنا؟ فيقول: نعم، فيقومُ فُيُصلِّي(٢). [المجبتى: ٢٢١/٥، التحفة: ٥٣١٧]. ١٣٦ - باب الطواف على الراحِلة ٣٨٨٨- أَخبرنا عَمرو بنُ علي أبو حَفْص، قال: حدثنا يحيى - هو القطَّانُ -، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبير أنه سَمِعَ جابراً يقول: رأيتُ رسولَ اللهِوَ لَّه طافَ بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمَروةِ على راحِلَتِهِ(٣) . [التحفة: ٢٨٠٣]. (١) أخرجه مسلم (١٣٣٠). وقد سلف بنحوه برقم (٣٨٧٨) و(٣٨٨٣) و(٣٨٨٤) و(٣٨٨٥). وهو في «مسند)) أحمد (٢١٨٠٩)، وابن حبان (٣٢٠٨). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض. (٢) أخرجه أبو داود (١٩٠٠). وهو في «مسند)) أحمد (١٥٣٩١). وقوله: ((عند الشُّقة))، قال السندي: بضم الشين المعجمة وتشديد القاف، بمعنى الناحية. (٣) أخرجه مسلم (١٢٧٣) (٢٥٤)، وأبو داود (١٨٨٠). وسیأتي برقم (٣٩٥٥). وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٤١٥). ١١٧ ٣٨٨٩- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ المصريُّ، والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفل، عن عُروةً، عن زينبَ بنت أبي سَلَمَةً عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: شكَوْتُ إلى رسول الله وَّل أني أشتكي، فقال: ((طُوفِي وراء الناس وأنتِ راكِيةٌ)) فطُفْتُ، ورسولُ اللهِوَّهِ حِينَئِذٍ يُصلّي إلى جَنْبِ البيت، وهو يقرأ بالطّورِ وكتابٍ مَسطورِ (١). [المجتبى: ٢٢٣/٥، التحفة: ١٨٢٦٢]. ٣٨٩٠- أَخبرني محمدُ بنُ آدم المِصِّيصيُّ، عن عَبدةَ - كوليٌّ، وهو ابنُ سليمانَ -، عن هشام بن عُروةً، عن أبيه عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، واللهِ ما طُفتُ طوافَ الخروجِ، فقال النبيُّنَّه: ((إذا أُقيمتِ الصَّلاةُ، فطُوفي على بَعيرِكِ من وراءٍ الناسِ))(٢). [المجتبى: ٢٢٣/٥، التحفة: ١٨١٩٨]. ١٣٧ - طوافُ المُفرِدِ ٣٨٩١- أَخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله الصَّفَّارُ البصريُّ، قال: أخبرنا سُوَيَدُ بنُ عَمرو، عن زهير - هو ابنُ معاويةً -، قال: حدثنا بيانٌ - هو ابنُ بِشْر -، أن وَبَرَةَ - هو الکوفيّ ۔ حدثه، قال: سمعتُ عبدَ الله بن عمرَ وسأله رجلٌ: أنَطوفُ بالبيت، وقد أحرمتُ بالحجِّ؟ قال: وما يمنعُكَ(٣)؟ قال: رأيتُ عبدَ الله بن عبَّاس يَنهى عن ذلك، (١) أخرجه البخاري (٤٦٤) و(١٦١٩) و(١٦٢٦) و(١٦٣٣) و(٤٨٥٣)، ومسلم (١٢٧٦)، وأبو داود (١٨٨٢)، وابن ماجه (٢٩٦١). وسيأتى بعده وبرقم (٣٩٢٩) و(١١٤٦٤). وهو في «مسند)» أحمد (٢٦٤٨٥)، وابن حبان (٣٨٣٠). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض. (٢) سلف قبله. (٣) في (ت): (وما منعك)). ١١٨ وأنتَ أُعجَبُ إلينا منه، قال: رَأَيْنا رسولَ اللهِ لّهِ أَحرَمَ بالحجِّ، فطافَ بالبيت، وسعى بين الصَّفا والمروة.(١) [المجتبى: ٢٢٤/٥، التحفة: ٨٥٥٥]. ٣٨٩٢- أَخبرنا مِنَّدُ بنُ السَّيِّ الكوبِيُّ، عن مُلازِم بن عمرو - وذكر كلمةٌ معناها - حدثني عبدُ الله بنُ بَدر، قال: خرجتُ في ناس مع أصحابي حُجَّاجاً حتى وَرَدْنا مِكَّةَ، فطُفْنا بالبيت أُسبُوعاً، وصَلَّيْنا خلفَ المقام رَكعَتَين، فإذا رجلٌ جالسٌ على زَمْزَمَ، فقال: مَن أنتم؟ قلتُ: من أهلِ المشرق؛ من أهل الْيَمامةِ، فقال: أحُجَّاجاً قَدِمْتُم، أَمْ عُمَّاراً؟ قلنا: حُجَّاجاً، قال: فإنكُمْ نَفَضْتُم حَجَّكُمْ، فقلتُ: قد حجَجْتُ مِراراً، كُلَّ ذلك كنتُ أفعلُ هكذا، فسألتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا ابنُ عِبَّاس. ثم خرَجْنا من وَجهِنا حتى نأتِيَ عبدَ الله بن عمرَ، فأخبَرْناه ما قال لنا ابنُ عبّاس، فقال: أُذكِّرُكُم بالله أحُجَّاجاً قَدِمْتُم، أَمْ عُمَّاراً؟ قلت: حُجَّاجاً، قال: فإن نبيَّ اللهَلَّهُ وأبا بكرٍ وعُمرَ وعثمانَ كُلُّهم قد حَجَّ، ففعَلَ ما فَعَلْتُم(٢). [التحفة: ٧١١٨]. ٣٨٩٣- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع النيسابوريُّ، عن يحيى - وهو ابنُ آدمَ -، قال: حدثنا سفيانُ، - وهو ابن عُيَيْنةَ -، قال: حدثني عبدُ الرحمن بنُ القاسم، عن أبيه القاسم عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا مع رسول الله وَّ لا نُرى إلا أنه الحَجُّ، قالت: فلمَّا أنْ طافَ بالبيت وبين الصَّفا والمروةِ، قال: ((مَن كان معه هَدْيٌ، (١) أخرجه مسلم (١٢٣٣) (١٨٧) و(١٨٨). وسیأتي بعده بنحوه. وهو في ((مسند)) أحمد (٤٥١٢). (٢) سلف قبله. وقوله: ((أسبوعًا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: سبعَ مرات. وجاء في ((القاموس)): وطاف بالبيت سبعاً وأُسبوُعاً وسُّبُوعاً. ١١٩ فلُيُقِمْ على إحرامهِ، ومَن لم يكن معه هَدْيٌ، فَلَيَحْلِلْ))(١). [المجتبى: ٢٤٥/٥، التحفة: ١٧٤٨٢]. ٣٨٩٤- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصَّنَعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ - هو ابنُ الحارث -، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةً، عن أبي حسَّانَ - وإسمه مسلمٌ الأعرجُ -، أن رجلاً من بني الهُحَیْمِ قال لابنٍ عَباس: ما هذه الفُتيا التي تُفتِيها: مَن طافَ بالبيت، فقد حَلَّ؟ قال: سُنَّهُ نبِّكُمْبَّهِ، وإِنْ رَغِمْتُم(٢). [التحفة: ٦٤٦٠]. ١٣٨ - طوافُ المُتَمتع ٣٨٩٥- أَخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله النيسابوريُّ، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ عمرَ الزهرانيُّ، قال: حدثني مالكٌ. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ -، عن ابن القاسم - واللفظُ له -، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن عُروةً عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا مع رسول الله ◌َ﴿ في حِجَّة الوداعِ، فأهلَلْنا بِعُمْرةٍ، ثم قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَن كان معه هَدْيٌّ، فليُهلِلْ بالحجِّ مع العُمرة، ثم لا يَحِلُّ حتى يَحِلَّ منهما جميعًا)) فقَدِمتُ مكَّةَ، وأنا حائضٌ، ولم أَطُفْ بالبيت، ولا بين الصَّفا والمروة، فشَكَوْتُ ذلك إلى رسول الله وَِّ، فقال: ((انقُضِي رأسَكِ وامتَشِطي، وأهِلِي بالحجِّ، ودَعِي العُمرةَ)) ففعلتُ، فلمَّا قضَيْتُ الحجَّ، أرسلَني رسولُ اللهِنَّه مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق إلى التّنعيمِ، فاعتمرتُ، قال: ((هذه مكانَ عُمرتِكٍ)) فطافَ الذين أهُلُّوا بالعُمرة (١) سيأتي بتمامه برقم (٤٢٢٨)، وقد سلف مختصراً برقم (٢٧٩) و(٣٧٠٧)، وقد أورده المصنف مفرقا. (٢) أخرجه مسلم (١٢٤٤) (٢٠٦) و(٢٠٧). وهو في «مسند)) أحمد (٢٥١٣). ١٢٠