النص المفهرس

صفحات 1-20

كتب
الشّعْرُ الْكْتُرى
لِمَامَ أتِيُ عَبْدُ الرَّحْمَنْ أَحْمَدَ ن ◌ُ شعيب النّسائي
المتوفى سَنَّة ٣٠٣هـ
قَلّمْ لَهُ
الدكتور عبدالسّهدين عبد المحسن التركيّ
أُمْشُرُفَ عَليْه
شعيب الأرنؤوط
حَقّقْهُ وفَرَّحَ أحَادِيْتُه
حَسَ معبد المنعم ◌َاتِيٌ
بمساعدة مكتب تحقيق التّراث في مؤسسة الرّسالة
الجزءُ الْرّبُع
مؤسسة الرسالة

◌ِاللَِّ الحب

ر
كِتَبُ
السُّنْبَ لِكْتُرى
٤

بِسْـ
3
-ے
2
٩١-١
-
غاية في كلمة
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وَطِى المُصَيْطَبَة
شارع حبيث أبي شمْلاً
بناء المِسْكِنُ
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٨١٥١١٢
فاكس : ٨١٨٦١٥ (٩٦١١)
ص: ١١٧٤٦٠
بيروت- لبنان
Resalah
Publishers
Tel: 319039 - 815112
Fax: (9611) 818615
P.O.Box: 117460
Beirut - Lebanon
Email:
resalah@resalah.com
Web Location:
Http://www.resalah.com
جَميعُ الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ
الطّبَعَّة الأولىّ
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
١

بسم الله الرحمن الرحيم
٨ كتابُ المناسكِ(١)
١- وجوبُ الحجِّ
٣٥٨٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك - بغداديٌّ، مُخَرِّميٌّ -، قال: حدثنا
أبو هشام - واسُه المغيرةُ بنُ سَلَمَةَ المخزومي ثقةٌ، بصريٍّ ، قال: حدثنا الربيعُ بنُ مسلم،
قال: حدثنا محمدُ بنُ زیاد
عن أبي هريرةَ، قال: خطَبَ رسولُ الله ◌َّه، فقال: ((إن اللهَ قد فرضَ عليكم
الحجَّ) فقام رجلٌ، فقال: أَفي كلِّ عام؟ فسكتَ عنه حتى أعادَه ثلاثاً، فقال: ((لو
قلتُ: نعم، لوَجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ، مَا قُمْتُم بها، ذَروني ما تَرَكُكُم، فإِنما هَلَكَ
مَنِ كان قبلَكُم بكثرةِ سُؤالِهِم، واختلافِهم على أنبيائهم، فإذا أمَرْتُكُم بالشيء،
فخُذُوا به ما استطعتُم، وإذا نهيتُكُم عن شيء، فاحتَنِبوه))(٢).
[المجتبى ١١٠/٥، التحفة: ١٤٣٦٧].
٣٥٨٦- أَخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله النّيسابوريُّ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ
أبي مريمَ، قال: أخبرنا موسى بنُ سَلَمةَ، قال: حدثني عبدُ الجليل بنُ حُميد، عن ابن
شهابٍ، عن أبي سِنان الدُّؤَلِيِّ
عن ابن عبّاس، أن رسولَ اللهِنَّه قام، فقال: ((إن اللهَ كتبَ عليكُم
الحجَ). فقال الأقرعُ بنُ حابس التميميُّ: كُلَّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فسكتَ، ثم
قال: (لو قلتُ: نعم، لوَجَبَتْ، ثم إذاً لا تَسمعونٌ ولا تُطيعونَ. ولكنه حِجَّةٌ
واحدةٌ))(٣).
[المجتبى: ١١١/٥، التحفة: ٣٤٩٤].
(١) هذا العنوان لم يرد في الأصول هنا، وقد جاء في آخر كتاب الحج، فنقلناه إلى هنا للفائدة.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٣٧).
وهو في ((مسند)» أحمد (١٠٦٠٧)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٤٧٢) و(١٤٧٣)، وابن
حبان (٣٧٠٤).
(٣) أخرجه أبو داود (١٧٢١)، وابن ماجه (٢٨٨٦).
وهو في«مسند) أحمد (٢٣٠٤).
٥

٢- وجوبُ العُمرةِ
٣٥٨٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ - وهو ابنُ
الحارث -، قال: حدثنا شعبةُ ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ سالم، قال: سمعتُ عَمرو بنَ أوس
يحدث
عن أبي رَزِين، أنه قال: يا رسولَ الله، إن أبي شيخٌ كبيرٌ، لا يستطيعُ الحجّ،
ولا العُمرةَ، ولا الظّعْنَ، قال: ((فحُجَّ عن أبيكَ، واعتَمِرْ))(١).
[المجتبى: ١١١/٥، التحفة: ١١١٧٣].
٣- فضل الحِجَّة المبرورة
٣٥٨٨- أَخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله - بصريٌّ -، قال حدثنا سُوَيَدٌ - وهو ابنُ عَمرٍو
الكَلِيُّ، كوفيٍّ -، قال: حدثنا زهيرٌ - وهو ابنُ معاويةَ الجَزَرِيُّ -، قال: حدثنا سُهَيلٌ، عن
سُمَيِّ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((الحِجَّةُ المبرورةُ ليس لها جزاءٌ
إلا الجنةُ، والعُمرةُ إلى العُمرةِ كَفَّارٌ لما بينَهُما))(٢).
[المجتبى: ١١٢/٥، التحفة: ١٢٥٦١].
(١) أخرجه أبو داود (١٨١٠)، وابن ماجه (٢٩٠٦)، والترمذي (٩٣٠).
وسيأتي برقم (٣٦٠٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦١٨٤)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٥٤٦)، وابن حبان
(٣٩٩١).
قوله: (ولا الظعن))، قال السندي: بفتحتين أو سكون الثاني ... والظعن: الراحلة، أي: لا يقوى على
السیر ولا علی الر کوب من کبر السن.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٣٤٩)، وابن ماجه (٢٨٨٨)، والترمذي (٩٣٣).
وسیأتي بعده وبرقم (٣٥٩٥).
وهو في «مسند)) أحمد (٧٣٥٤)، وابن حبان (٣٦٩٥).
وقوله ((الحجةُ المبرورة))، قال السندي: قيل: هي التي لا يُخالطها إثمّ، مأخوذ مِن البر، وهو الطاعةُ.
وقيل: هي المقبولة المقابلةُ بالبر، وهو الثوابُ، ومن علامات القَبولِ: أن يرجعَ خيراً مما كان، ولا يُعاود
المعاصي. وقيل: هي التيّ لا رياءَ فيها. وقيل: هي التي لا يعقِبُها معصيةٌ.
٦

٣٥٨٩ - أَخبرنا عَمرو بنُ منصور النّسائيُّ، قال: حدثنا حجاجٌ - يعني ابنَ المِنْهال،
بصريٌّ -، قال: حدثنا شعبةُ، قال: أَخبرني سهَيلٌ، عن سُميِّ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّنَّه قال: ((الحِجَّةُ المبرورةُ ليس لها ثوابٌ إلا
الجنةُ ... )) مثلَه سواءً، إلا أنه قال: ((تُكفِّرُ ما بينَهُما))(١).
[المجتبى: ١١٢/٥، التحفة: ١٢٥٦١].
٤- فضلُ الحجِّ
٣٥٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع النَّسابوريُّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ،
عن الزُّهريِّ، عن ابن مُسَّب
عن أبي هريرةَ، قال: سأل رجلٌّ رسولَ الله وٌَّ، فقال: يا رسولَ اللهِ،
أيُّ الأعمال أفضلُ؟ قال: ((الإِيمانُ بالله)) قال: ثم ماذا؟ قال: ((ثم الجهادُ في
سبيلِ الله)) قال: ثم ماذا؟ قال: ((ثم حَجٌّ مبرورٌ)) (٢) .
[المجتبى: ١١٣/٥، التحفة: ٣٢٨٠].
٣٥٩١ - أخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، عن مَخْرَمَةَ، عن أبيه، قال:
سمعتُ سُهِيلَ بنَ أبي صالح، قال: سمعتُ أَبي يقول:
سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِوَّهُ: ((وَفْدُ اللهِ ثلاثةٌ: الغازي،
والحاجُّ، والمعتمِرُ)) (٢).
[المجتبى: ١١٣/٥و١٦/٦، التحفة: ١٢٥٩٤].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٢٦) و(١٥١٩)، وفي ((خلق أفعال العباد)) له صفحة ٢٠، ومسلم (٨٣)،
والترمذي (١٦٥٨).
وسیأتي برقم (٤٣٢٣).
وهو في «مسند)) أحمد (٧٥٩٠)، وابن حبان (٤٥٩٧).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٨٩٢) بلفظ: ((الحُجَّاج والعُمَّار وفْدُ اللهِ، إن دَعَوْه، أجابهم، وإن
استغفروه، غفَرَ لهم)).
وسيأتي بإسناده ومتنه برقم (٤٣١٤).
وهو في ابن حبان (٣٦٩٢).
٧

٣٥٩٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعَیبٍ، عن اللّیث، قال: حدثنا
خالدٌ - وهو ابنُ يزيدَ، مصريٌّ ، عن ابنِ أبي هلالٍ، عن يزيدَ بن عبد الله، عن محمدٍ بن
إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هريرةَ، عن رسول الله نَّهُ قال: ((جهادُ الكبيرِ، والضعيفِ،
والمرأةِ: الحجُّ والعمرةُ)) (١)
[المجتبى: ١١٣/٥، التحفة: ١٥٠٠٢].
٣٥٩٣ - أَخبرنا الحسينُ بن حُرَيث الَرْوَزِيُّ، قال: أَخبرنا الفُضَيلُ - هو ابنُ عِياض -،
عن منصور، عن أبي حازم
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((مَن حَجَّ هذا البيتَ، فلم
يَرفُثْ، ولم يَفسُقْ، رجَعَ كما ولدَتْهُ أُمُّه)) (٢).
[المجتبى: ١١٤/٥، التحفة: ١٣٤٣١].
٣٥٩٤- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أَخبرنا جريرٌ - وهو ابنُ
عبد الحميد -، عن حبيب - وهو ابنُ أبي عَمْرَةَ -،عن عائشةَ بنتِ طلحةَ، قالت:
أخبرتني أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ألا نخرُجُ،
فتُجاهدَ معك؟ فإني لا أرى عملاً في القرآن أفضلَ من الجهاد، قال: ((لا،
ولكنْ أحسنُ الجهادِ وأَجملُهُ حجُّ البيتِ، حجّ مبرور)) (٢).
[المجتبى: ١١٤/٥، التحفة: ١٧٨٧١].
(١) تفرد به النسائی من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في ((مسند)) أحمد (٩٤٥٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٥٢١) و(١٨١٩) و(١٨٢٠)، ومسلم (١٣٥٠)، وابن ماجه (٢٨٨٩)،
والترمذي (٨١١).
وهو في «مسند)) أحمد (٧١٣٦)، وابن حبان (٣٦٩٤).
وقوله: ((فلم يرقُث ولم يفسُق))، قال السندي: الرَّفَتُ: القول الفاحش. وقيل: الجماع. وقال الأزهري:
الرَّفَثُ: اسم لكل ما يريده الرجلُ من المرأة. والفسقُ: ارتكاب شيء من المعصية. والظاهر أن المراد: نفي
المعصية بالقول والجوارح جميعا. وهو المراد بقوله تعالى: ﴿فَلَاَرَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾. والله تعالى أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (١٥٢٠) و(١٨١٦) و(٢٧٨٤) و(٢٨٧٦)، وابن ماجه (٢٩٠١).
وهو في («مسند)) أحمد (٢٤٣٨٣)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٦٠٨) و (٥٦٠٩)، وابن
حبان (٣٧٠٢).
٨

٥- فضلُ العُمرةِ
٣٥٩٥ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن سُمَيِّ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «العمرةُ إلى العمرةِ كَفَّارَةٌ لما
بِينَهُما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاء إلا الجنةُ))(١).
[المجتبى: ١١٥/٥، التحفة: ١٢٥٧٣].
٣٥٩٦ - أَخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف الحرَّانيُّ، قال: حدثنا أبو عتّاب - وهو
سهلُ بنُ حَمَّد -، قال: حدثنا عَزْرةُ بنُ ثابت، عن عمرو بن دينار، قال:
قال ابنُ عبَّاس: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((تابعُوا بين الحجّ والعُمرةِ، فإنهما
يَنْفيانِ الذَّنوبَ كما يَنْفي الكِيرُ حَبَثَ الحديدِ))(٢).
[المجتبى: ١١٥/٥، التحفة: ٦٣٠٨].
٠٠
٦- فضلُ المتابعةِ بين الحجِّ والعُمرةِ
٣٥٩٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ بن إبراهيمَ المَرْوَزيُّ، قال: حدثنا
سليمانُ بنُ حيَّان أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن عاصم - وهو ابنُ بَهْدَةَ -، عن
شَقيق - وهو ابن سَلَمةَ -
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((تابعُوا بين الحجِّ والعُمرة، فإنهما
ينفيانِ الفقرَ والذَّنوبَ، كما ينفي الكِيرُ حَبَث الحديدِ والذهب والفضةِ،
وليسَ للحجِّ المبرورِ ثوابٌ دونَ الجنَّةِ))(٣).
[المجتبى: ١١٥/٥، التحفة: ٩٢٧٤].
٧- الحجُّ عن الميتِ الذي نذَرَ أن يَحُجَّ
٣٥٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ - وهو ابنُ جعفر، غُنْدَرٌ -، قال:
حدثنا شعبة، عن أبي بِشْرِ، قال: سمعتُ سعیدَ بنَ ◌ُبیر
(١) سلف تخريجه برقم (٣٥٨٨).
(٢) أخرجه الطبراني في (الكبير)) (١١١٩٦) و(١١٤٢٨).
وقوله: ((الكِيرُ))، قال السندي: كِيرُ الحداد المبني من الطين. وقيل: زِقٌ يُنفخُ به النارُ.
(٣) أخرجه الترمذي (٨١٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٦٦٩)، وابن حبان (٣٦٩٣).
٩

يحدثُ عن ابن عبَّاس، أن امرأةً نذرَتْ أن تَحُجَّ، فماتَتْ، فأتى أخوها
النبيَّ ◌ٌَّ، فسأله عن ذلك، فقال: ((أرأيتَ لو كان على أُختِكَ دَيْنٌ، أكُنْتَ
قاضيَه))؟ قال: نعم، قال: ((فاقضُوا اللهَ، فهو أحَقُّ بالوفاءِ))(١).
[المجتبى: ١١٦/٥، التحفة: ٥٤٥٧].
٨- الحجُّ عن الميتِ الذي لم يَحُجّ
٣٥٩٩ - أَخبرنا عِمرانُ بنُ موسى - بصريٌّ -، قال: حدثنا عبدُ الوارث - وهو ابنُ
سعيد -، قال: حدثنا أبو التَّاح - واسمه يزيدُ بنُ حُميد، بصريٌّ-، قال: حدثني
موسى بنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِي
أن ابن عبّاس قال: أمرَتِ امرأةٌ سنان بنِ سَلَمَةَ الْجُهَني أن يَسألَ رسولَ الله
وَلَّ: أن أمَّها ماتَتْ ولم تَحُجَّ، أفيُجْزِئُ عن أُمِّها أن تَحُجَّ عنها؟ قال: ((نعم، لو
كان على أُمِّها دَيْنٌ، فقضَتْه عنها، ألم يكن يُحزِئُ عنها؟! فلتَحُجَّ عن أُمِّها))(٢).
[المجتبى: ١١٦/٥، التحفة: ٦٥٠٥].
٣٦٠٠ - أَخبرني عثمانُ بنُ عبد الله بنِ خُرَّزاذَ - أنطاكيٌّ ـ، قال: حدثنا
عليُّ بنُ حَكيم الأوديُّ، قال: حدثنا حُمَيَدُ بنُ عبد الرحمن الرُّؤاسي، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ
زيد، عن أيوبَ السَّخْتِياني، عن الزُّهري، عن سليمانَ بن يسار
عن ابن عبّاس، أن امرأةٌ سألت رسولَ الله ◌َّه عن أبيها؛ ماتَ ولم
يَحُجَّ، قال: ((حُجِّي عن أبيكِ)) (٣) .
[المجتبى: ١١٦/٥، التحفة: ٥٦٧٠].
(١) أخرجه البخاري (١٨٥٢) و(٦٦٩٩) و(٧٣١٥).
وانظر تخريج الحديث (٣٦٠٧).
وهو في «مسند)) أحمد (٢١٤٠) وابن حبان (٣٩٩٣).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٢) سيأتي تخريجه برقم (٤١٢٢)، والحديث مطوَّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
وانظر ما قبله.
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٣٦٠٧)، وانظر ما بعده.
١٠

٩- الحجّ عن الحيِّ الذي لا يَستَمسِكُ على الرَّحْلِ
٣٦٠١ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ - وهو ابنُ عُيَيْنَةَ -، عن الزُّهري،
عن سلیمان بن یَسار
عن ابن عبّاس، أن امرأةٌ من خَتْعَم سألَتِ النبيَّ ◌َّ غداةَ جَمْعٍ، فقالت:
يا رسولَ الله ، فريضةُ اللهِ في الحج على عباده أدركَتْ أَبي شيخاً كبيراً
لا يَسْتَمْسِكُ على الرَّحْلِ، أَحُجُّ عنه؟ قال: (نعم)) (١).
[المجتبى: ١١٧/٥، التحفة: ٥٦٧٠].
٣٦٠٢ - أَخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن المكِيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ طاووسٍ،
عن أبيه
عن ابنِ عبَّاس ... مثلَه(٢).
[المجتبى: ١١٧/٥، التحفة: ٥٧٢٥].
١٠ - العُمرةُ عن الرجل الذي لا يستطيعُ
٣٦٠٣ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال أخبرنا وَكيعٌ - وهو ابنُ الجرَّح -، قال:
حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أَوس
عن أبي رَزِين العُقيليِّ، أنه قال: يا رسولَ الله، إن أَبي شيخٌ كبيرٌ،
لا يستطيعُ الحجّ والعُمرةَ والظّعنَ، قال: ((حُجَّ عن أبيكَ، واعتَمِرْ)) (٣).
[المجتبى: ١١٧/٥، التحفة: ١١١٧٣].
١١ - تشبيهُ قضاءِ الحَجِّ بقَضاءِ الدَّينِ
٣٦٠٤ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ - وهو ابنُ عبد الحميد -، عن
منصور، عن مُجاهِد، عن يوسف بن الزُّبیر
(١) سيأتي تخريجه برقم (٣٦٠٧)، وانظر ما قبله.
وقوله: (غداةَ جَمْعٍ))، قال ابن الأثير في (النهاية)): جَمْعٌ: عَلَمٌ للمُزْدِلِفة، سُمِّيت به لأن آدم عليه
السلام وحوَّاءَ لما أُهْبِطا،َ اجْتَمَعا بها.
(٢) سيأتي تخريجه برقم ( ٣٦٠٧).
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٥٨٧).
١١

عن عبدِ الله بن الزُّبير، قال: جاء رجلٌ من خَتْعَم إلى رسول الله ◌ِّهه
فقال: إن أَبي شيخٌ كبيرٌ، لا يستطيعُ الرُّكوبَ، وأدركَتْهُ فريضةُ الله في
الحجِّ، فهل يُجزِئُ أن أَحُجَّ عنه؟ قال: ((أنتَ أكبرُ ولَدِه))؟ قال: نعم. قال:
((أرأيتَ لو كان عليه دينٌ، أكُنتَ تَقضيهِ))؟ قال: نعم. قال: ((فَحُجَّ
عنه))(١).
[المجتبى: ١١٧/٥، التحفة: ٥٢٩٢].
٣٦٠٥ - أَخبرنا أبو عاصمٍ خُشَيشُ بنُ أصرَمَ النّسائيُّ، عن عبدِ الرزاق، قال: أخبرنا
مَعْمرٌ، عن الحَكَم بن أَبانٍ، عن عكرمةَ
عن ابن عبَّاس، قال: قال رجلٌ: يا نِيَّ الله، إن أَبي ماتَ ولم يَحُجَّ،
أفأَحُجُّ عنه؟ قال: ((أرأيتَ لو كان على أبيكَ دَينٌ، أَكُنتَ قاضِيَهُ))؟ قال:
نعم. قال: ((فدَيْنُ اللهِ أُحَقُّ)) (٢).
[المجتبى: ١١٨/٥، التحفة: ٦٠٤١].
٣٦٠٦ - أَخبرنا مجاهدُ بنُ موسى - بغداديٌّ -، عن هُشَيم، عن يحيى بن أبي إسحاقَ،
عن سلیمانَ بن يسار
عن عبدِ الله بن عبَّاس، أن رجلاً سأل النبيَّنَ ﴿: إن أَبي أدركَهُ الحجُّ،
وهو شيخٌ كبيرٌ؛ لا يثبتُ على راحِلَتِه، وإنْ شدَدْتُه، خشيتُ أن يموتَ،
أفأَحُجُّ عنه؟ قال: ((أرأيتَ لو كان عليه دَينٌ، فقضَيْتَه، أكان مُجزئاً))؟ قال:
نعم. قال: ((فحُجَّ عن أبيكَ)) (٣) .
[المجتبى: ٢٢٩/٨، التحفة: ٥٦٧٠].
(١) أخرجه الدارمي (١٨٤٣).
وسيأتي مختصراً برقم (٣٦١٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦١٠٢).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
١٢

١٢ - حجُّ المرأةِ عن الرجلِ
٣٦٠٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ أبو الحارث المصري(١) والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ
عليه، وأنا أسمعُ -، عن ابنِ القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن سليمانَ بن يسار
عن عبدِ الله بن عبَّاس، قال: كان الفضلُ بنُ عَبَّاس رديفَ رسولِ الله ◌ِّ،
فجاءَتْه امرأةٌ من خَتْعَمْ تَستَفْتِيه، فجعل الفضلُ ينظُرُ إليها وتنظرُ إليه، وجعلَ
رسولُ الله ◌َّهُ يَصرِفُ وجهَ الفضلِ إلى الشِّقِّ الآخَر، فقالت: يا رسولَ الله،
إن فريضةَ الله على عباده في الحجِّ أُدركَتْ أَبي شيخاً كبيراً، لا يستطيعُ أن
يثبتَ على الراحلة، أفأَحُجُّ عنه؟ قال: ((نعم)). وذلك في حِجَّة الوَداع(٢) .
[المجتبى: ٢٢٨/٨، التحفة: ٥٦٧٠].
٣٦٠٨- أَخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ،
قال: حدثنا أَبي، عن صالح بن كيسانَ، عن ابن شهاب، أن سليمانَ بن يَسار أُخبره
أن ابن عبّاس أخبره، أن امرأةٌ من خَثْعَم استفتَتْ رسولَ الله وَّ في حِجَّة
الوَداع - والفضلُ بنُ عَبَّاس رديفُ رسول الله وَّهــ، فقالت: يا رسولَ الله، إن
فريضةَ الله في الحجِّ على عباده أدركَتْ أَبي شيخاً كبيراً، لا يَستوي على الراحلة،
فهل يقضي عنه أن أَحُجَّ عنه؟ فقال لها رسولُ الله ◌ِّ: ((نعم)). فأخذَ الفضلُ بنُ
عَبَّاس يلتَفِتُ إليها - وكانت امرأةً حسناءَ -، وأخذ رسولُ اللهِ وَِّ الفضلَ،
فحَوَّلَ(٣) وجهَهُ من الشقِّ الآخَرِ(٤).
[المجتبى: ٢٢٨/٨، التحفة: ٥٦٧٠].
(١) تحرف في (ت) إلى: ((المقبري)).
(٢) أخرجه البخاري (١٥١٣) و(١٨٥٤) و(١٨٥٥) و(٤٣٩٩) و(٦٢٢٨)، ومسلم (١٣٣٤)،
وأبو داود (١٨٠٩).
وسيأتي بعده وبرقم (٥٩١٣)و(٥٩١٤)و(٥٩١٧)، وقد سلف برقم (٣٦٠٠)و(٣٦٠١)
و(٣٦٠٢)، وانظر تخريج رقم (٣٥٩٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٩٠)، وابن حبان (٣٩٨٩).
والروايات متقاربة المعنى، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
(٣) في الأصلين: (فيحوِّلُ)) ، والمثبت من (ت).
(٤) سلف تخريجه في الذي قبله.
١٣

١٣- حجُّ الرجلِ عن المرأة
٣٦٠٩ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ الرُّهاويُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا
هشامٌ - وهو ابنُ حسانَ، بصريٌّ ، عن محمد - وهو ابنُ سِيرينَ -، عن يحيى بن أبي
إسحاقَ، عن سليمان بن يسار
عن الفضل بن عبَّاس، أنه كان رديفَ رسول الله وٌَّ، فجاءَه رجلٌ،
فقال: يا رسولَ الله، إن أُمِّي عجوزٌ كبيرةٌ، وإن حملتُها، لم تَستمسِكْ، وإن
ربَطْتُها، خشيتُ أن أقْتُلَها، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((أرأيتَ لو كان على أُمِّكَ
دَينٌ، أَكُنتَ قاضِيَّهُ))؟ قال: نعم. قال: ((فحُجَّ عن أُمِّكَ))(١).
[المجتبى: ١١٩/٥ و٢٢٩/٨، التحفة: ١١٠٤٤].
١٤ - ما يُستحَبُّ أن يَحُجَّ عن الرجلِ أکبرُ ولَدِە
٣٦١٠ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقي، قال: حدثنا عبدُ الرحمن - وهو ابنُ
مَهْدي -، قال: حدثنا سفيانُ - وهو الثوريُّ -، عن منصور، عن مُجاهِد، عن يوسفَ
عن ابن الزُّبِير، أن النبيَّ بِّه قال الرجل: ((أنتَ أكبرُ ولَدِ أبيكَ؟ فحُجَّ عنه))(٢).
[المجتبى: ١٢٠/٥، التحفة: ٥٢٩٢].
١٥- الحجُّ بالصغير
٣٦١١ - أَخبرنا محمدُ بنُ المُشِّى، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ سعيدٍ القطّانُ -، قال:
حدثنا سفيانُ، عن محمد بن عُقبةَ، عن كُریبٍ
عن ابن عبّاس، أن امرأةً رفعَتْ صبيًّا لها إلى النبيِّ ◌ٌَّ، فقالت: يا رسولَ الله،
ألِهذا حَجٌّ؟ قال: ((نعم، ولَكِ أَجْرٌ)) (٣).
[المجتبى: ١٢٠/٥، التحفة: ٦٣٦٠].
(١) سيأتي تخريجه برقم (٥٩١٥) و(٥٩١٦) من طريق سليمان بن يسار، عن ابن عباس،
عن الفضل بنحوه.
(٢) سلف بتمامه برقم (٣٦٠٤).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٣٦)، وأبو داود (١٧٣٦).
وسيأتي برقم (٣٦١٢) و(٣٦١٣)و(٣٦١٤) و(٣٦١٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٩٨)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٥٥٥) و(٢٥٥٦)
و(٢٥٥٨) و(٢٥٥٩) و(٢٥٦٠) و(٢٥٦١) و(٢٥٦٢) و(٢٥٦٣)، وابن حبان(١٤٤).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
١٤

٣٦١٢ - أَخبرنا محمودُ بنُ غَيَلانَ المَرْوَزي، قال: حدثنا بِشْرُ بن السَّريِّ، قال: حدثنا
سفيانُ - وهو ابنُ سعيدٍ الثوريُّ -، عن محمدِ بن عُقبةَ، عن كُرِیب
عن عبدِ الله بن عبَّاس، قال: رفعَتِ امرأةٌ صبيًّا لها من هَودَجٍ، فقالت:
يا رسولَ الله، ألِهذا حَجِّ؟ قال: ((نعم، ولَكِ أجرٌ))(١).
[المجتبى: ١٢٠/٥، التحفة: ٦٣٦٠].
٣٦١٣ - أَخبرنا عَمرو بنُ منصور النّسائيُّ، قال: حدثنا أبو نُعَيم - وهو الفضلُ بنُ
دُكَين -، قال: حدثنا سفيانُ، عن إبراهيمَ بن عُقبةَ، عن كُرَيب
عن ابن عبّاس، قال: رفعَتِ امرأةٌ إلى النبيِّ ◌َّ صبيًّا، فقالت: ألِهذا حَجِّ؟
قال: ((نعم، ولكِ أجرٌ))(٢).
[المجتبى: ١٢٠/٥، التحفة: ٦٣٣٦].
٣٦١٤ - أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن الزُّهريُّ البصريُّ، قال: حدثنا
سفيانُ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ عُقبةَ.
والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ، واللفظُ له ـ، عن سفيانَ، عن إبراهيم بن
عُقبةَ، عن كُرِیب
عن ابن عبَّاس، قال: صَدَرَ رسولُ الله ◌ٌَّ، فلما كان بالرَّوحاءِ، لِقِيَ
قوماً، قال: ((مَن أنتم))؟ قالوا (٣): المسلمون. قالوا: مَنْ أنتم؟ قالوا: رسلُ
رسولِ الله وَ﴿، قال: فأخرجتِ امرأةٌ صبيًّا من المِحَفّة، فقالت: ألِهذا حَجّ؟
قال: ((نعم، ولكِ أجرٌ)) (٤).
[المجتبى: ١٢١/٥، التحفة: ٦٣٣٦].
٣٦١٥ - أَخبرنا سليمانُ بنُ داودَ أبو الربيع، والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا
أسمعُ -، عن ابنِ وَهْب، قال: أخبرني مالكُ بنُ أنس، عن إبراهيمَ بن عُقبةَ، عن كُرَیب
(١) سلف تخريجه برقم (٣٦١١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦١١).
(٣) وقع من الأصلين: (قال))، والمثبت من ((ت)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٣٦١١).
وقوله: ((بالرَّوحاء)» قال السندي: بفتح الراء، اسم موضع.
وقوله: ((الِحفة))، قال السندي: بكسر الميم وحُكي فتحُها، وتشديد الفاء: مركب من مراكب النساء
كالهودج، إلا أنها لا تُقَبَّبُ كما يُقَّبُ الهودجُ.
١٥

عن ابن عبَّاس، أن رسولَ الله لَّه مَرَّ بامرأة وهي في خِدْرها، معها صِيٌّ،
فقالت: ألِهذا حَجِّ؟ قال: ((نعم، ولكِ أجرٌ))(١).
قال أبو عبد الرحمن: إبراهيمُ ومحمدٌ وموسى بنو عُقبةَ ثقاتٌ كلُّهم،
وأكثرُهم حديثاً موسى بنُ عقبةَ، وهُم من أهل المدينةِ.
[المجتبى: ١٢١/٥، التحفة: ٦٣٣٦].
١٦- الوقتُ الذي خرج فيه رسولُ الله ◌ِّ من المدينة للحَجِّ
٣٦١٦ - أَخبرنا هنَّدُ بنُ السَّريِّ، عن ابن أبي زائدةً، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيد، قال:
أخبرتني عَمْرةُ
أنها سمعَتْ عائشةَ تقول: خرَجْنا مع رسولِ الله وَّه لَخَمْسِ بَقِينَ من ذي
القَعْدَةِ، لا نرى إلا الحجَّ، حتى إذا دَنَوْنا - تعنيَ - من مكةً، أمِّرَ رسولُ الله
وَلَه مَن لم يكن معه هَدْيٌّ، إذا طاف بالبيت أن يَحِلَّ (٢).
[المجتبى: ١٢١/٥، التحفة: ١٧٩٣٣].
المواقيتُ
١٧- ميقاتُ أهلِ المدينةِ
٣٦١٧ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن نافع
أن عبدَ الله بن عُمرَ أخبره، أن رسولَ الله وَّ قال: «يُهلُّ أهلُ المدينةِ من
ذي الحُلَيفةِ، وأهلُ الشام من الجُحْفَةِ، وأهلُ نَجدٍ من قَرْنٍ)). قال عبدُ الله: وبلَغَني
أن رسولَ اللهِلَّه قال: ((ويُهِلُّ أهلُ اليمنِ من يَلَمْلَمَ))(٣).
[المجتبى: ١٢٢/٥، التحفة: ٨٣٢٦].
(١) سلف تخريجه برقم (٣٦١١).
(٢) سيأتي برقم (٤١١٨)، وانظر تخريجه هناك.
(٣) أخرجه البخاري (١٣٣) و(١٥٢٢) و(١٥٢٥) و(١٥٢٧) و(١٥٢٨) و(٧٣٣٤)، ومسلم
(١١٨٢) (١٤) و(١٥) و(١٧)، وأبو داود (١٧٣٧)، وابن ماجه (٢٩١٤)، والترمذي (٨١٣).
وسيأتي برقم (٣٦١٨) و(٣٦١٩).
وهو في «مسند) أحمد (٤٤٥٥)، وابن حبان (٣٧٥٩).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى.
١٦

١٨- ميقاتُ أهلِ الشامِ
٣٦١٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ بنُ سعد، قال: حدثنا
نافعٌ
عن عبدِ الله بن عُمرَ، أن رجلاً قام في المسجد، فقال: يا رسولَ الله، من
أينَ تأمُرُنا أن نُهِلَّ؟ فقال رسولُ اللهِوَّةُ: «يُهِلُّ أهلُ المدينةِ من ذي الحُلَيفةِ،
ويُهِلُّ أهلُ الشامِ من الجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهلُ نَحدٍ من قَرْنٍ)). قال ابنُ عمرَ:
ويزعمون أن رسولَ اللهِّه قال: ((ويُهِلُّ أهلُ اليمنِ من يَلَمْلَمَ)). وكان ابنُ
عمرَ يقول: لم أفقَهْ هذا من رسولِ الله وَّةِ (١).
[المجتبى: ١٢٢/٥، التحفة: ٨٢٩١].
١٩- ميقاتُ أهلِ مِصرَ
٣٦١٩ - أَخبرنا عمرو بنُ منصور، قال: حدثنا هشامُ بنُ بَهْرامِ، قال: حدثنا
المُعافى - هو ابنُ عِمرانَ، مَوصليٌّ -، عن أفلحَ بنِ حُمَيد، عن القاسم
عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِوَّهُ وَقْتَ لأهلِ المدينةِ ذا الحُلَيفةِ، ولأهلٍ
الشامِ ومِصرَ جُحْفَةَ، ولأهلِ العراقِ ذاتَ عِرْقٍ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ (٢).
[المجتبى: ١٢٣/٥، التحفة: ١٧٤٣٨].
٢٠- ميقاتُ أهلِ اليمن
٣٦٢٠ - أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ - صاحبُ الشافعيِّ -، قال: حدثنا يحيى بنُ حسَّنَ،
قال: حدثنا وُهَيبٌ - وهو ابنُ خالد، بصريٌّ -، وحَمَّدُ بنُ زيد (٣)، عن عبد الله بن طاووسٍ،
عن أبيه
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٣٩).
وسيأتي برقم (٣٦٢٢).
(٣) جاء بعدها في الأصلين: ((عن أيوب))، ولم يرد في (ت) و((التحفة).
١٧

عن ابن عبّاس، أن رسولَ اللهِنَّهِ وَقَّتَ لأهل المدينة ذا الْحُلَيفةِ، ولأهل
الشام الْجُحْفَةَ، ولأهلِ نجدٍ قَرْناً، ولأهل اليمنِ يَلَمْلَّمَ، وقال: ((هي لهم ولكلَّ
آتٍ أتى عليهنَّ من غَيرِهِنَّ، فمَن كان أهلُه دُونَ الميقات حيثُ يُنشِئُ، حتى
يأتيَ ذلك على أهل مكةً))(١).
[المجتبى: ١٢٣/٥، التحفة: ٥٧١١].
٢١- ميقاتُ أهلِ نَجَدٍ
٣٦٢١- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالم
عن أبيه، أن النبيَّبِّهِ قال: ((يُهلُّ أهلُ المدينةِ من ذي الحُلَيفةِ، وأهلُ
الشامِ من الْجُحْفَةِ، وأهلُ نَجدٍ من قَرْنِ)). وذُكِر لي - ولم أسمعْ - أنه قال:
((ويُهِلُّ أهلُ اليمنِ من يَلَمْلَمَ))(٢).
[المجتبى: ١٢٥/٥، التحفة: ٦٨٣٦].
٢٢- ميقاتُ أهلِ العراق
٣٦٢٢ - أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عمَّار، قال: حدثنا أبو هاشم محمدُ بنُ عليٍّ، عن
الُعافى، عن أفلحَ بنِ حُمَيد، عن القاسم
عن عائشةَ، قالت: وَقَّتَ النِيُّفِ﴿ لأهلِ المدينةِ من ذي الحُلِيفَة، ولأهلِ
الشامِ ومِصرَ الْجُحْفَةَ، ولأهلِ العراقِ ذاتَ عِرْقٍ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ (٣).
[المجتبى: ١٢٥/٥، التحفة: ١٧٤٣٨].
٢٣- مَن كان أهلُه دونَ الميقات
٣٦٢٣- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ، عن محمد بن جعفر - غُنْدَرٌ -، قال:
حدثنا مَعْمَرٌ، قال: أخبرني عبدُ الله بنُ طاووسٍ، عن أبيه
(١) أخرجه البخاري (١٥٢٦) و(١٥٢٩)، ومسلم (١١٨١)، وأبو داود (١٧٣٨).
وسيأتي برقم (٣٦٢٣) و(٣٦٢٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٢٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦١٧) من طريق نافع، عن ابن عمر.
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٦١٩).
١٨

عن ابن عبّاس، قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِّ لأهل المدينة ذا الحُلَيفةِ،
ولأهلِ الشامِ الْجُحْفَةَ، ولأهلِ نَجَدٍ قَرْناً، ولأهلِ اليمنِ يَلَمَلَّمَ. قال: ((هي لهم
ولمَنْ أتى عليهنَّ من سِواهُنَّ، لمن أَرادَ الحجّ والعُمرةَ، ثم من حيثُ بَدأ، ما
يبلغُ ذلك أهلَ مَكَ)(١).
[المجتبى: ١٢٥/٥، التحفة: ٥٧١١].
٣٦٢٤ - وأخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حَمّدٌ، عن عَمرو، عن طاووسٍ
عن ابن عبّاس، أن النبيَّوَّ وَقَّتَ لأَهلِ المدينة ذا الحُلَيفةِ، ولأهلِ الشامِ
الجُحْفَةَ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ، ولأهلِ نجدٍ قَرْناً، فهي لهم ولمَنْ أتى عليهِنَّ
من غير أهلِهِنَّ ممن كان يريدُ الحجّ والعُمرةَ، فمَن كان دونَهُنَّ فمِنْ أهلِهِ،
حتى إنَّ أهلَ مكةَ يُهُلُّون منها (٢).
[المجتبى: ١٢٦/٥، التحفة: ٥٧٣٨].
٢٤- التعريسُ بذي الحُلَيفةِ
٣٦٢٥ - أَخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ بن مَثرود المصريُّ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني
يونسُ - وهو ابنُ يزيدَ الأيليُّ -، قال: قال ابنُ شهاب: أخبرني ◌ُبيدُ الله بنُ عبد الله بن عمرَ
أن أباه قال: باتَ رسولُ اللهِنَّه بذي الحُلَيفةِ مَبْدأَه، وصلَّى في
مسجدِها(٣) (٤).
[المجتبى: ١٢٦/٥، التحفة: ٧٣٠٨].
٣٦٢٦ - أَخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله الصفَّارُ البصريُّ، عن سُوَيد - وهو ابنُ عَمرو
الكلبي -، عن زهير - وهو ابنُ معاويةً -، عن موسى بن عُقبةَ، عن سالم بن عبد الله
(١) سلف تخرجه برقم (٣٦٢٠).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦٢٠).
(٣) في الأصلين: ((مسجد قباء))، والمثبت من (ت) موافقاً لما جاء في رواية مسلم.
(٤) أخرجه مسلم (١١٨٨).
وانظر تخريج ما سيأتي برقم (٣٦٢٦) و(٣٦٢٧)، وقد أورد المصنف هذا الحديث بألفاظ مختلفة،
وسُخرَّج کلُ حديث في موضعه.
وقوله: ((مبدأ)، قال السندي: بفتح الميم وضمِها والباء ساكنة فيها، أي: ابتداء حجِّه، وهو منصوب
على الظرفية.
١٩

عن عبد الله بن عُمرَ، عن رسول الله نَّهِ أنه - وهو في المُعَرَّس بذي
الْحُلَيفةِ - أُتي، فقيل له: إنكَ بَبَطْحاءَ مُبارَكةٍ(١).
[المجتبى: ١٢٦/٥، التحفة: ٧٠٢٥].
٣٦٢٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَّمَةَ المصريُّ، والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا
اسمُ ۔، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن نافع
عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِوَّ أَناخَ بالبطحاءِ التي بذي الحليفةِ، وصلَّى
بها (٢).
[المجتبى: ١٢٧/٥، التحفة: ٨٣٣٨].
٢۵- البيداء
٣٦٢٨ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُويَه، قال: أَخبرنا النّضرُ - وهو ابنُ
شُمَيلٍ -، قال: حدثنا أشعثُ - وهو ابنُ عبد الملك أبو هانئ -، عن الحسن
عن أنس بن مالك، أن رسولَ اللهِوَّهِ صلَّى الظَّهرَ بالبيداءِ، ثم ركِبَ
وصَعِدَ جبلَ البيداءِ، وأهَلَّ بالحجِّ والعُمرةِ حينَ صلَّى الظُّهرَ(٣).
[المجتبى: ١٢٧/٥ و١٦٢، التحفة: ٥٢٤].
(١) أخرجه البخاري)(١٤٣٥) و(٢٣٣٦)، ومسلم (١٣٤٦) (٤٣٣) و(٤٣٤).
وانظر ما قبله وما بعده:ـ
وهو في ((مسند)) أحمد (٥٥٩٥).
وقوله: («المُعَرَّس))، قال السيوطي: هو موضع معروف على ستة أميال من المدينة.
(٢) أخرجه البخاري (١٥٢٢)، ومسلم (١٢٥٧) (٤٣٠) و(٤٣١)، وأبو داود (٢٠٤٤).
وسیأتی برقم (٤١٣٨)، وانظر سابقيه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٨١٩).
(٣) أخرجه أبو داود (١٧٧٤).
وسيأتي بإسناده ومتنه برقم (٣٧٢١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٣١٥٣).
وقوله: ((البيداء)، قال ابنُ الأثير في ((النهاية)»: المفازة التي لا شيء بها، وهي هاهنا: اسم موضع
مخصوص بين مكة والمدينة.
٢٠