النص المفهرس
صفحات 41-60
شعيرٍ، أَو صاعاً من تمٍ، أَو صاعاً من أَقِطٍ (١). [المجتبى: ٥١/٥، التحفة: ٤٢٦٩]. ٤٠- الزبيبُ في زكاةِ الفِطرِ ٢٣٠٣- أَخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن المباركِ الْمُخَرِّميُّ، - ثقةٌ -، قال: حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عِیاضٍ بن عبد الله عن أبي سعيدٍ، قال: كنّا نُخرجُ زَكاةَ الفِطرِ - إذ كان فينا رسولُ اللهِ وَلّ - صاعاً من طعام، أَو صاعاً من شعيرٍ، أَو صاعاً من تَمرِ، أَو صاعاً من زَبيبٍ، أَو صاعاً من أَقِطٍ(٢). [المجتبى: ٥١/٥، التحفة: ٤٢٦٩]. ٢٣٠٤ - أَخبرنا هنَّادُ بن السَّرِيِّ، عن وكيعٍ، عن داودَ بن قيسٍ، عن عياضٍ بن عبد الله عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: كُنَّا نُخرِجُ صَدَقَةَ الفِطرِ - إذ كان فينا رسولُ الله ◌َ﴿ - صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعيرِ، أَو صاعاً من تمر، أَو صاعاً من زبيبٍ، أَو صاعاً من أَقِطٍ، فلم نَزَلْ كذلك حتى قَدِمَ معاويةُ الشامَ، فكان فيما علَّم النّاسَ به أَنْ قال: ما أُرى مُدَّينٍ من سَمْراءِ الشَّامِ إِلا تَعدِلُ صاعاً مِن هذا، قال: وأَخَذَ النَّاسُ بِذلكَ(٣). [المجتبى: ٥١/٥، التحفة: ٤٢٦٩]. (١) سيأتي تخريجه برقم (٢٣٠٤) لتمام لفظه. وقوله: ((أقط))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو لبن مجففٌ یابسٌ مُسْتَححِرٌ، يُطبخُ به. (٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده. (٣) أخرجه البخاري (١٥٠٥) و (١٥٠٦) و(١٥٠٨) و (١٥١٠)، ومسلم (٩٨٥) (١٧) و (١٨) و (١٩) و (٢٠) و(٢١)، وأبو داود (١٦١٦) و (١٦١٧) و (١٦١٨)، وابن ماجه (١٨٢٩)، والترمذي (٦٧٣). وسيأتي بعده، وبرقم (٢٣٠٨) و(٢٣٠٩)، وقد سلف برقم (٢٣٠٢) و(٢٣٠٣). وهو في «مسند» أحمد (١١١٨٢) و(١١٦٩٨)، وابن حبان (٣٣٠٥) و(٣٣٠٦) و(٣٣٠٧). والرويات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه ما نسب إلى معاوية. وقوله: ((سمراء الشام))، قال السندي: أي: القمح الشامي. ٤١ ٤١- الدَّقيقُ في زكاةِ الفِطْرِ ٢٣٠٥- أَخبرنا محمدُ(١) بنُ منصورٍ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا ابنُ عَجْلانَ، قال: سمعتُ عياضَ بنَ عبد الله يُخبرُ عن أَبي سعيد الخدريِّ، قال: لم نُخرِجْ على عَهدِ رسولِ الله ◌ِّ إِلا صاعاً من تَمر، أَو صاعاً من شعير، أَو صاعاً من زَبِيبٍ، أَو صاعاً من دقيقٍ، أَو صاعاً من أَقِطٍ، أَو صاعاً من سُلْتٍ. ثم شَكَّ سفيانُ في هذا الحديثِ، فقال: دقيقٌ أَو سُلْتَ(٢). قال أَبو عبد الرحمن: لا أَعلمُ أَحداً قال في هذا الحديث: ((دقيق)) غيرَ ابن عُيينة. [المجتبى: ٥٢/٥، التحفة: ٤٢٦٩]. ٤٢- الحِنْطَةُ في زكاةِ الفِطرِ ٢٣٠٦ - أَخبرنا عليُّ بِنُ حُجْرِ، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أخبرنا حُميدٌ، عن الحسنِ أَن ابن عباسٍ خَطَبَ بالبصرةِ، فقال: أَدُّوا زكاةَ صَومِكُم، فَجَعَل النّاسُ يَنظُرُ بعضهُم إلى بعضٍ، فقالَ: مَنْ هاهنا مِن أَهل المدينةِ؟ قُوموا إلى إخوانِكُم فعلِّمُوهم، فإِنّهُمْ لا يعلمونَ أَنَّ رسولَ اللهِوَّ فَرض صدقةَ الفِطرِ على الصَّغِيرِ والكبيرِ، والحُرِّ والعَبدِ، والذّكرِ والأُنثى: نصفَ صاعٍ بُرِّ، أو صاعاً من تمرٍ أَو شعيرٍ. قال الحسنُ: فقال عليٌّ: أَمَّا إذا أَوسعَ اللهُ عليكم، فأَوسِعوا، اجعلوا صاعاً من بُرِّ أَو غَيْرهِ(٣). [المجتبى: ١٩٠/٣ و٥٢/٥، التحفة: ٥٣٩٤]. (١) في الأصلين: ((محمود)) وهو تحريف. (٢) سلف تخريجه في الذي قبله. (٣) سلف تخريجه برقم (١٨١٥)، وهذا أتم منه. ٤٢ ٤٣ - السُّلْتُ في زكاةِ الفِطْرِ ٢٣٠٧- أَخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا حسينٌ، عن زائدةً، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن أَبِي رَوَّادٍ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: كان النّاسُ يُخرِجُون عن صَدَقَةِ الفِطرِ في عهدِ رسول الله ونَ﴿ صاعاً من شعيرٍ، أَو تَمرٍ، أَو سُلتٍ، أَو زبيبٍ(١). [المجتبى: ٥٣/٥، التحفة: ٧٧٦٠]. ٤٤- الشَّعيرُ في زكاةِ الفِطرِ ٢٣٠٨- أَخبرنا عمرُو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا داودُ بنُ قيسٍ، قال: حدثنا عياضٌ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: كُنّا نُخْرِجُ في عهدِ رسولِ اللهِ وَلَّ صاعاً من شعيرٍ، أَو تمرٍ ، أو زبيبٍ ، أَو أَقِطٍ، فلم نَزَلْ كذلك حتى كان في عهدٍ معاويةً، قال: ما أُرى مُدَّينِ من سمراءِ الشامِ إِلا تَعْدِلُ صاعاً من شعير (٢). [المجتبى: ٥٣/٥، التحفة: ٤٢٦٩]. ٤٥- الأَقِطُ في زكاةِ الفِطرِ ٢٣٠٩- أَخبرنا عيسى بنُ حَمَّادِ بنِ زُغبةَ المصريُّ، قال: أَخبرنا الليثُ، عن يزيدَ، عن عبدِ الله بن عبد اللهِ بن عثمانَ، أَنَّ عياضَ بنَ عبد الله بن سعدٍ حدَّثه أنَّ أَبا سعيدٍ الخدريِّ، قال: كُنَّا نُخرجُ على عَهدِ رسولِ الله ◌ِّ صاعاً من تمرٍ، أَو صاعاً من شعيرٍ، أَو صاعاً من أَقِطٍ، لا تُخرِجُ غَيْرَهُ(٣). [المجتبى: ٥٣/٥، التحفة: ٤٢٦٩]. (١) سلف تخريجه برقم (٢٢٩٥). (٢) سلف تخريجه برقم (٢٣٠٤)، وانظر ما بعده. (٣) سلف تخريجه برقم (٢٣٠٤)، وانظر ما قبله. ٤٣ ٤٦- كَم الصَّاعُ ٢٣١٠ - أَخبرنا عمرُو بن زرارةَ النَّيْسَابوريُّ، قال: حدثنا القاسمُ - وهو ابن مالكٍ -، عن الجُعَيْدِ، قال: سمعتُ السائبَ بنَ يزيدَ يقولُ: كان الصَّاعُ على عهدٍ رسولِ اللهِ وَلَّ مُدًّا وثُلُثاً بُدِّكُم اليومَ، وقد زِيدَ فيهِ(١). قال أبو عبد الرحمن: وحدَّثَنِه زيادُ بن أيوبَ، عن القاسمِ. [المجتبى: ٥٤/٥، التحفة: ٣٧٩٥]. ٢٣١١- أَخبرنا أَحمدُ بن سليمانَ الرُّهاويُّ، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيانُ، عِن حَنْظَةَ بن أبي سفيانَ المكيِّ، عن طاووسٍ عن ابن عمرَ، عن النبيِّ وَّرِ قال: «المِكيالُ مكيالُ أَهلِ المدينةِ، والوزنُ وزنُ أَهلِ مكةً»(٢). [المجتبى: ٥٤/٥، التحفة: ٧١٠٢]. ٤٧- الوقتُ الذي يُستَحَبُّ أَن تُؤْدَّى فيه زكاةُ الفِطرِ ٢٣١٢- أَخبرنا محمدُ بنُ مَعْدَانَ بن عيسى، قال: حدثنا الحسنُ بن أَعْينَ، قال: حدثنا زهيرٌ، قال: حدثنا موسى بن عُقبةً وأَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن بَزِيعٍ، قال: حدثنا الفُضَيلُ - هو ابن سليمانَ -، قال: حدثنا موسى بن عُقبةَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ أَنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ أَمَرَ بصدقَةِ الفِطرِ أن تؤدَّى قَبلَ خروجِ النّاسِ إلى الصلاةِ. وقال ابنُ بَزِيعٍ في حديثه: بزكاةِ الفطرِ(٣). [المجتبى:٥٤/٥، التحفة: ٨٤٥٢]. [قال أبو عبد الرحمن: فُضيلُ بن سليمانَ هذا كان يحيى بنُ معينٍ يُضَعِّفُهُ، (١) أخرجه البخاري (٦٧١٢) و (٧٣٣٠). (٢) أخرجه أبو داود (٣٣٤٠). وسیأتي برقم (٦١٤٢). (٣) سلف تخريجه برقم (٢٢٩٥). ٤٤ وكان عليُّ بن المديني يُحدِّث عنه، وقول يحيى عِندَنا أَولى بالصوابِ، لأنّا وجدنا عند فُضيلٍ بن سليمانَ أَحاديثَ مناكيرَ. وبالله التوفيق](١). ٤٨- إخراجُ الزَّکاِ من بلدٍ إلی بلدٍ ٢٣١٣- أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّميُّ، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا زكريا بن إسحاقَ - وكان ثقةً -، عن يحيى بن عبد الله بن صَيْفِيٍّ، عن أَبي مَعَبَدٍ عن ابن عباسٍ، أنَّ النبيَّ وَّل بعثَ معاذَ بنَ جبل إلى اليمنِ، فقال: ((إنّك تَأْتِي قوماً أَهلَ كتابٍ، فَادْعُهُم إلى شهادَةٍ أن لا إلهَ إلّ اللهُ وأَنّي رسولُ الله، فإن هم أَطاعوا لك(٢)، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افَتَرِضَ عليهم خَمسَ صَلواتٍ في كُلِّ يومٍ وليلةٍ، فإن هم أَطاعوا لَكَ(٢)، فأعلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قد افترضَ عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤْخَذُ من أَغْنِيائِهِم، وتُرَدُّ(٣) في فُقَرائِهم، فإن هُمْ أَطاعوكَ لذلكَ، فإِيَّاكَ وكرائِمَ أَموالِهم، واتّقِ دعوةَ المظلومِ، فإنّها ليسَ بينها وبينَ اللهِ حجابٌ)) (٤). [المجتبى: ٥٥/٥، التحفة: ٦٥١١]. ٤٩- إذا أَعْطِى صَدَقَتَهُ غَنِيّاً وهو لا يَشِعُرُ ٢٣١٤- أَخبرني عِمْرَانُ بن بكّارٍ الحمصيُّ، قال: حدثنا عليُّ بنُ عَيَّاشِ، قال: حدثنا شعيبٌ - وهو ابن أبي حمزةً -، قال: حدثني أَبو الزنادِ، مما حدثه عبدُ الرحمن الأَعرجُ مما ذكَر أَنه سَمِعَ أبا هريرةَ يُحدِّثُ به عن رسولِ الله ◌ٍِّ، وقال: ((قال رجلٌ: لاَتَصَدَّقِنَّ بصَدقةٍ، فَخرِجَ بَصَدَقَتِهِ، فوضَعَها في يدِ سارقٍ، فأَصبحوا يتحدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على سارقٍ، فقالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ على سارقٍ، لأَنَصَدَّقَنَّ (١) ما بين حاصرتين زيادة من (هـ). (٢) في نسخة في حاشية الأصلين: ((أطاعوك)). (٣) في (هـ) و(ت) وحاشيتي الأصلين: ((وتوضع)). (٤) سلف تخريجه برقم (٢٢٢٦). وقوله: ((وكرائم أموالهم))، قال السندي: أي: خيارها فإن الحق يتعلق بالوسط. ٤٥ بصدقةٍ. فَخرِجَ بصدقَتِهِ، فوضَعَها في يدِ زانيةٍ، فَأَصبحوا يتحدثونَ: تُصُدِّقَ الليلةَ على زانيةٍ، فقالَ: اللهمَّ لك الحمدُ على زانيةٍ، لأَتصدَّقنَّ بصدقةٍ، فَخرِجَ بِصدقَتِه، فوضعها في يدِ غنيٌّ، فَأَصْبَحوا يتحدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على غنيٌّ، قال: اللهمَّ لكَ الحمدُ على زانيةٍ وعلى سارقٍ وعلى غنيٌّ، فأُتِيَ، فقيل له: أَمَّا صَدَقْتُكَ فقد تُقْبِلَتْ، أَما الزانيةُ، فَعَلَّها تَسْتَعِفُّ به عن زِناها، ولعلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ به عن سَرِقِتِهِ، ولعلَّ الغنيَّ أَن يعتبرَ، فَيُنفِقَ مَّا أَعطاهُ اللهُ))(١). [المجتبى: ٥٥/٥، التحفة: ١٣٧٣٥]. ٥٠- الصَّدَقَةُ من غُلول ٢٣١٥- أَخبرنا الحسينُ بنُ محمد البصريُّ الذَّارعُ، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابن زُریعٍ - قال: حدثنا شعبةُ وَأَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ، قال: حدثنا بِشرٌ - وهو ابن الْمُفضَّلِ -، قال: حدثنا شعبةُ - واللفظُ لبشرٍ -، عن قتادةً، عن أَبِي الَلِيح عن أَبيِهِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَّ يقول: ((إنَّ اللهَ لا يَقبَلُ صلاةٌ بغير ◌ُهُورٍ، ولاصَدقةٌ من غُلُولٍ)(٢). [المجتبى: ٥٦/٥، التحفة: ١٣٢]. ٢٣١٦- أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا الليثُ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ، عن سعید بن يسار أَنه سمع أبا هريرةَ يقول: قال رسول الله ◌ِ لّ: ((ما تَصدَّقَ أَحدٌ بصدقةٍ من (١) أخرجه البخاري (١٤٢١)، ومسلم (١٠٢٢). وهو في (مسند)) أحمد (٨٢٨٢)، وابن حبان (٣٣٥٦). (٢) أخرجه أبو داود (٥٩)، وابن ماجه (٢٧١). وسلف برقم (٧٩). وهو في «مسند)) أحمد (٢٠٧٠٨)، وابن حبان (١٧٠٥). وقوله: ((من غلول))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الغلول: هو الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. وقال السندي: المراد الحرام. ٤٦ طَيِّبٍ - ولا يقبلُ اللهُ إلا الطِّبَ - إلا أَخَذها الرحمنُ بَيَمِينِهِ وإن كانت تمرةٌ، فَستَربو في كفِّ الرحمنِ حتى تكونَ أَعظمَ من الجبلِ، كما يُربِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أو فَصِیلَهُ»(١). [المجتبى: ٥٧/٥، التحفة: ١٣٣٧٩]. ٥١- صَدَقَةُ جُهْدِ الْمُقِلِّ ٢٣١٧ - أَخبرنا عبدُ الوهَّاب الورَّاقُ بنُ الحكمِ الرَّقيُّ، عن حجَّاجٍ - وهو ابن محمدٍ -، قال ابنُ حُريجٍ: أَخبرني عثمانُ بن أبي سليمانَ، عن عليِّ الأَزديِّ، عن عُبيدٍ بن عُمیر عن عبدِ اللهِ بن حُبْشِيِّ الْخَتْعَمِيِّ، أَنَّ النبيَّ وَّ سُئِلَ: أَيُّ الأَعمالِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ لا شَكَّ فيه، وجهادٌ لا غُلُولَ فيه، وحِحَّةٌ مبرورةٌ)) قيل: فأيُّ الصلاةِ أَفضلُ؟ قال: ((طولُ القنوتِ)) قيل: فأيُّ الصَّدقةِ أَفضلُ؟ قال: ((جُهدُ المُقلِّ). قيل: فَأَيُّ الهجرةِ أَفضلُ؟ قال: (مَنْ هَجَرَ ما حرَّمَ اللهُ عليه)) قيل: فأيُّ الجهادِ أَفضلٌ؟ قال: ((مَنْ جاهدَ المشركينَ بمالِهِ ونَفْسِه)) قيلٍ: فأيُّ القَتْلِ أَشْرِفُ؟ قال: ((من هُرِيقَ دمُهُ وعُقِرَ جوادُه))(٢). [المجتبى: ٥٨/٥، التحفة: ٥٢٤١]. ٢٣١٨- أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ والقعقاعِ (١) أخرجه البخاري (١٤١٠) وبرقم (٧٤٣٠) تعليقا، ومسلم (١٠١٤)، وابن ماجه (١٨٤٢)، والترمذي (٦٦١) و (٦٦٢). وسیأتي برقم (٧٦٨٧) و (٧٦٨٨) و(٧٧١١) و (١١١٦٣). وهو في ((مسند)) أحمد (٧٦٣٤)، وابن حبان (٢٧٠) و (٣٣١٦) و (٣٣١٩). وقوله: ((فلوه أو فصيله))، قال السندي: فلوه: بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو: الصغير من أولاد الفرس. فإن تربيته تحتاج إلى مبالغة في الاهتمام به عادة والفصيل: ولد الناقة. (٢) أخرجه أبو داود (١٣٢٥) و (١٤٤٩). وهو في «مسند)) أحمد (١٥٤٠١). وقوله: ((جهد المقل)) قال السندي: أي: قدر ما يحتمله حال من قل له المال، والمراد ما يعطيه المقل على قدر طاقته. ٤٧ عن أَبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّه قال: ((سَبَقَ دِرِهَمٌ مئةَ أَلْفِ دِرِهَمْ)). قالوا: وكيفَ؟ قال: ((كان لرجلِ دِرهمانٍ، فَتَصَدَّقَ بأَجودِهما، وانطلقَ رجلٌ إلى عُرضٍ مالِهِ، فَأَخَذَ منه مئةَ أَلِفِ دِرهمٍ، فَتَصَدَّقَ بِها))(١). [المجتبى: ٥٩/٥، التحفة: ١٣٠٥٧]. ٢٣١٩- أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعيدٍ، قال: حدثنا صفوانُ بن عيسى، قال: أخبرنا ابنُ عَجْلانَ، عن زيدِ بنِ أَسلمَ، عن أَبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((سَبَقَ دِرِهَمٌ مِئَةَ ألفِ دِرْهَمٍ)) قالوا: يا رسولَ الله، وكيف؟ قال: ((رجلٌ له دِرِهمان، فَأَخَذَ أَحَدَهُما، فَتَصَدَّقَ به، ورجلٌ له مالٌ كثيرٌ، فَأَخذ من عُرضِ مالِهِ مئةَ أَلْفٍ، فَتَصَدَّقَ بِهِ)»(٢). [المجتبى: ٥٩/٥، التحفة: ١٣٠٥٧]. ٢٣٢٠- أَخبرنا الحسينُ بن حُريثٍ، قال: حدثنا الفضلُ بن موسى، عن الحسين - وهو ابن واقدٍ الَرْوَزي -، عن منصورٍ، عن شَقيقٍ عن أبي مسعودٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّ يأمُرُنا بالصَّدقةِ، فما يَجِدُ أَحَدُنا شيئاً يتصدَّقُ به حتى يَنطِلِقَ إلى السوقِ، فيحمِلَ على ظَهرِهِ، فيجيءَ بالُدِّ، فَيُعطيَه رسولَ اللهِ وََّل، إني لأَعرِفُ اليومَ رجلاً له مثَةُ أَلْفٍ، ما كان له يومئذٍ دِرْهمٌ(٣). [المجتبى: ٥٩/٥، التحفة: ٩٩٩١]. ٢٣٢١ - أَخبرنا بِشْرُ بن خالد العسكريُّ، قال: أَخبرنا عُندَرٌ، عن شعبةً، عن سلیمانَ، عن أبي وائلٍ عن أبي مسعودٍ، قال: لمَّا أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّ بِالصَّدقةِ، فَتَصَدَّقَ أَبو عَقِيلٍ (١) سيأتي تخريجه في الذي بعده. (٢) أخرجه ابن خزيمة (٢٤٤٣)، والحاكم ٤١٦/١، والبيهقي ١٨١/٤ و١٨٢. وانظر ما سلف قبله. وهو في «مسند) أحمد (٨٩٢٩)، وابن حبان (٣٣٤٧). (٣) أخرجه البخاري (١٤١٦) و (٢٢٧٣) و (٤٦٦٩)، وابن ماجه (٤١٥٥). وسيأتي برقم (١١١٥٩) وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٣٤٦). ٤٨ بنصفِ صاعٍ، وجاء إنسانٌ بشيءٍ أَكثرَ منه، فقال المنافقونَ: إنَّ اللهَ لغيُّ عن صَدَقَةٍ هذا، وما فَعَلَ هذا الآخرُ إلا رياءً، فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوْعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلََّ جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] الآية(١). [المجتبى: ٥٩/٥، التحفة: ٩٩٩١]. ٥٢- اليدُ العُليا ٢٣٢٢- أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، قال: أخبرني سعيدٌ وعروةٌ سمعا حَكِيمَ بن حِزامٍ يقولُ: سألتُ رسولَ الله وَّلَ، فَأَعطاني، ثم سأَلتُه، فَأَعطاني، ثم سألتُه، فأعطاني، ثم قال: ((إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلوةٌ، فمن أخَذَهُ بطيبٍ نَفْسٍ بُوركَ له فيهِ، ومن أَخَذَهُ بإشرافٍ نفسٍ لم يُبارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكُلُ ولا يَشْبَعُ، واليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى)»(٢). [المجتبى: ٦٠/٥، التحفة: ٣٤٢٦]. ٥٣- أَيَّتُهُما اليدُ العُليا ٢٣٢٣ - أَخبرنا يوسفُ بن عيسى المَرْوَزِيُّ، قال: أَخبرنا الفضلُ بنُ موسى (١) أخرجه البخاري (١٤١٥) و (٤٦٦٨)، ومسلم (١٠١٨). (٢) أخرجه البخاري (١٤٧٢) و (٢٧٥٠) و (٣١٤٣) و (٦٤٤١)، ومسلم (١٠٣٥)، والترمذي (٢٤٦٣). وسیأتي برقم (٢٣٩٣) و (٢٣٩٤) و (٢٣٩٥). وهو في «مسند)» أحمد (١٥٣٢٦)، وابن حبان (٣٢٢٠) و(٣٤٠٢) و (٣٤٠٦). والروايات متقاربة المعنی وبعضهم یزید فيه على بعض. وقوله: ((إن هذا المال خضرة)) أنّث الخبر، لأن المراد الدنيا. وقوله: ((خضرة حلوة)). شبّهه بالرغبة فيه، والميل إليه، وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء المستلذة؛ فإن الأخضرَ مرغوبٌ فيه على انفراده بالنسبة إلى اليابس، والحنوَ مرغوبٌ فيه على انفراده بالنسبة إلى الحامض، فالإعجاب إذا اجتمعا أشد. اهـ. أفاده الحافظ في (الفتح)) ٣٣٦/٣. وقوله: ((بإشراف نفس))، قال السندي: أي: تطلع إليه، وتطمع فيه. وقوله: (اليد العليا))، قال السندي: المشهور تفسيرها بالمنفقة. ٤٩ المروزيُّ السِّيّنانيُّ، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابن زيادِ بن أَبي الْجَعْدِ -، عن جامعٍ بن شدَّادٍ عن طارقٍ الْمُحَارِبِيِّ، قال: قَدِمِنا المدينةَ، فإذا رسولُ اللهِ وَّه قائمٌ على المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، ويقول: ((يَدُ المُعطي العُليا، وابدأُ بِمَن تعولُ: أُمَّكَ وَأَباكَ، وأُخْتَكَ وأَخاكَ، ثم أَدناكَ أَدْنَاكَ)) مختصرٌ(١). [المجتبى: ٦١/٥، التحفة: ٤٩٨٨]. ٥٤- بابُ الیدِ السُّفلَی ٢٣٢٤ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ عن عبد الله بن عمرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّ قال وهو يَذكُرُ الصدقةَ والتعفُّفَ(٢) عن المسألةِ: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى، واليدُ العليا المُنفِقَةُ، والسُّفلى السَّائِلُ»(٣). [المجتبى: ٦١/٥، التحفة: ٨٣٣٧]. ٥٥- الصَّدَقَةُ عن ظَهْرِ غِىٌ ٢٣٢٥ - أَخبرنا قتيبةٌ بن سعيدٍ، قال: حدثنا بكرٌ - يعني ابنَ مُضَرَ-، عن ابن عَجْلانَ، عن أَبيه عن أبي هريرةَ، عن رسول الله ◌ِّ، قال: ((خيرُ الصَّدَقَةِ ما كانَ عن ظَهْرِ غِنِىٌّ، واليدُ العُليا خيرٌ مِنَ اليدِ السُّعلى، وابْدَأُ بِمَنْ تَعولُ))(٤). [المجتبى: ٦٢/٥، التحفة: ١٤١٤٤]. (١) أخرجه الدار قطني ٤٤/٣ - ٤٥، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٧٥). وهو في ابن حبان (٣٣٤١) وبرقم (٦٥٦٢) بحديث مطول أورده ضمنه. (٢) في (هـ): ((المتعفف)». (٣) أخرجه البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣)، وأبو داود (١٦٤٨). وهو في «مسند)) أحمد (٤٤٧٤) و(٥٣٤٤) و (٥٧٢٨) و (٦٠٣٩) و (٦٤٠٢)، وابن حبان (٣٣٦١) و (٣٣٦٤). (٤) سیأتی تخريجه في الذي بعده. ٥٠ [قال أبو عبد الرحمن: عجلانُ هذا هو والدُ محمدِ بنِ عجلانَ، روى عنه بُكيرٌ. وعجلانُ مولى الْمُشْمَعِلِّ روى عنه ابن أبي ذئبٍ، كلاهُما يَرويان عن أَبي هريرةَ](١). ٢٣٢٦ - وأَخبرنا محمدُ بن حاتم بن نُعيم، قال: حدثنا حِبَّنُ، قال: حدثنا عبدُ الله، عن عبد الملك بن أَبي سليمانَ، عن عطاءٍ عن أبي هريرةَ، عن النِيِّ نَّهُ: ((لا صَدَقَةَ إلا عن ظَهْرِ غِنَّى، واليدُ العُليا خيرٌ من الَيَدِ السُّعلى، وابْدَأُ بِمَنْ تَعولُ)(٢). [التحفة: ١٤١٨٦]. ٥٦- تفسيرُ ذلك ٢٣٢٧ - أَخبرنا عَمَرُو بنُ عليٍّ ومحمدُ بن المثنِّى، قالا: حدثنا يحيى، عن ابنِ عَجْلانَ، قال: حدثني سعيدٌ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((تَصَدَّقُوا)) فقال رجلٌ يا رسولَ الله، عِندي دينارٌ، قال: ((تَصدَّقْ به على نَفسِكَ)) قال: عندي آخرُ، قال: ((تَصَدَّقْ به على زَوجَتِكَ)) قال: عندي آخرُ، قال: ((تَصَدَّقْ به على وَلَدِكَ)) قال: عندي آخرُ، قال: ((تَصَدَّقْ به على خادِمِكَ)) قال: عندي آخرُ، قال: ((أَنتَ أَبِصَرُ به))(٣). [المجتبى: ٦٢/٥، التحفة: ١٣٠٤١]. (١) ما بين حاصرتين زيادة من (هـ). (٢) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة وهو في «مسند)) أحمد (٧١٥٥). وقد رُويَ هذا الحديث بألفاظ مختلفة من طرق عن أبى هريرة وسيخرج كل حديث في موضعه. وانظر تخريج ما سيأتي برقم (٢٣٣٦). وهذا الحديث مثبت من نسخة (هـ) ومن (التحفة)) ولم يرد في سائر النسخ. (٣) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٩٧)، وأبو داود (١٦٩١). وسيأتي برقم (٩١٣٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٧٤١٩)، وابن حبان (٣٣٣٧) و (٤٢٣٣) و (٤٢٣٥). ٥١ ٥٧- إذا تَصَدَّقَ وهو مُحتاجٌ إليه، هل يُرَدُّ عَليهِ؟ ٢٣٢٨ - أَخبرني عمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابنُ عَجْلانَ، عن عِیاضٍ، - وهو ابن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح- عن أبي سعيدٍ، قال: إن رجلاً دَخَلَ المسجِدَ في يومِ الجُمُعةِ ورسولُ اللهِ نَّ يَخطُبُ، فقال: ((صلِّ ركعتينٍ)) ثم جاءَ الْجُمُعَة الثانيةَ والنبيُّ وَلَهُ يَخْطُبُ فقال ((صلِّ ركعتين)) ثم جاء الجمعة الثالثةَ، فقال عليه السلامُ: ((صلِّ رَكعتينٍ)) ثم قال: (تَصَدَّقوا)) فتصدقوا، فأَعطاهُ ثَوبينٍ، ثم قال: ((تَصَدَّقُوا)) فَطَرَحَ أَحدَ ثَوبيه، فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: «ألم تَرَوا إلى هذا الرجلِ؟! إنّه دَخَلَ المسجدَ في هيئةٍ بَذَّةٍ، فَرَجُوتُ أن تَفْطُنوا له، فَتَصَدَّقوا عليه، فلم تَفعلوا، فقلت: تصَدَّقوا، فتصَدَّقْتُم، فَأَعطيتُه ثوبَين، ثم قلتُ: تصَدَّقوا، فَطَرَحَ أحدَ ثوبَيه، خُذْ ثَوبَكَ)) وَانتَهَرَهُ(١). [المجتبى: ٦٣/٥، التحفة: ٤٢٧٤]. ٥٨- صَدَقَةُ العَبدِ ٢٣٢٩- أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا حاتِمٌ، عن يزيد بن أبي عُبيدٍ، قال: سمعتُ عُميراً مولى آبي اللحم، قال: أَمرني مَولايَ أَن أُقدِّدَ له لَحْمَاً، فجاء مِسكينٌ، فَأَطعَمْتُهُ منه، فَعِلِمَ بذلك مولايَ، فَضَرَبَنِي، فَأَتَيتُ رسولَ اللهِّ، فدعاهُ، فقال: ((لِمَ ضَرَبْتَهُ))؟ قال: يُطْعِمُ طَعامي بِغيرِ أَن آمُرَهُ - وقال مرَّةً أُخرى: بغير أَمْري - قال: ((الأَجرُ بَيْنَكُمَا))(٢). [المجتبى: ٦٣/٥، التحفة: ١٠٨٩٩]. ٢٣٣٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى البصريُّ الصَّنْعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارثِ -، قال: حدثنا شعبةُ، قال: أَخبرني ابن أَبِي بُردةً، قال: سمعتُ أَبي (١) سلف تخريجه برقم (١٧٣١). (٢) أخرجه مسلم (١٠٢٥) (٨٢) و (٨٣)، وابن ماجه (٢٢٩٧). وهو في ابن حبان (٣٣٦٠). والروايات متقاربة المعنى، وإن كان في لفظه بعض الاختلاف. ٥٢ يُحدِّثُ عن أَبي موسى، عن النبيِّنَّ قال: ((على كُلِّ مُسلمٍ صَدَقَةٌ)) قيل: أَرَأَيتَ إن لم يَجِدْها؟ قال: ((يَعَتَمِلُ بِيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ)) قيلَ: أَرَأَيتَ إن لم يفعلُ؟ قال: ((يُعينُ ذا الحاجةِ الملهوفَ)) قيل: فإن لم يفعلْ؟ قال: ((يأمُرُ بالخير)) قال: أَرَأَيتَ إن لم يفعلُ؟ قال: ((يُمسِكُ عن الشرِّ، فإنَّهَا صَدَقَةٌ)(١). [المجتبى: ٦٤/٥، التحفة: ٩٠٨٧]. ٥٩- صدقةُ المرأةِ من بيتِ زَوچِها ٢٣٣١ - أَخبرنا محمدُ بنُ المشّى ومحمدُ بن بشارِ، قالا: حدثنا محمدُ بن جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعتُ أَباً وائلٍ يُحدِّث عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إذا تَصَدَّقَتِ المرأةُ من بيتِ زَوجِها كان لها أَجرٌ، وللزوج أَجرٌ مثلُ ذلك، وللخازِنِ مثلُ ذلك، ولا يَنقُصُ كُلُّ واحدٍ منهُما من أَجرِ صاحِبِهِ شيئاً، للزوجِ بما كَسَبَ، ولها بما أَنفَقَتْ))(٢). [المجتبى: ٦٥/٥، التحفة: ١٦١٥٤]. ٦٠ - عَطِيَّةُ المرأَةِ بغيرِ إِذنِ زَوجِها ٢٣٣٢ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: حدثنا حُسينٌ المُعَلِّمُ، عن عمرو بن شعيبٍ، أَن أَباه حدَّثُه عن عبد الله بن عمرو، قال: لما فَتَحَ رسولُ اللهِ وَلَرَّ مكةَ قامَ خطيباً، فقالَ في (١) أخرجه البخاري (١٤٤٥) و (٦٠٢٢)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٢٢٥) و (٣٠٦)، ومسلم (١٠٠٨). وهو في «مسند)) أحمد (١٩٥٣١). (٢) أخرجه البخاري (١٤٢٥) و (١٤٣٧) و(١٤٣٩) و (١٤٤٠) و (١٤٤١) و (٢٠٦٥)، ومسلم (١٠٢٤)، وأبو داود (١٦٨٥)، والترمذي (٦٧١) و (٦٧٢). وسيأتي برقم (٩١٥٢) وبرقم (٩١٥٣) و (٩١٥٤) و (٩١٥٥) من طريق مسروق عن عائشة. وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١٧٧)، وابن حبان (٣٣٥٨). ٥٣ خُطَيَتِه: ((لا يجوزُ لامرأَةٍ عَطِّةٌ إلا بإذن زَوجِها)) ... مختصرّ(١). [المجتبى: ٦٥/٥و٥٧/٨ و ٢٧٨/٦، التحفة: ٨٦٨٣]. ٦١- فضلُ الصَّدَقَةِ ٢٣٣٣- أَخبرنا أَبو داودَ الحرانيُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ حمادٍ، قال: حدثنا أَبو عَوانةَ، عن فراسٍ، عن عامٍ، عن مسروقٍ عن عائشةَ، أَنْ أَزواجَ النبيِّ لَّهَ اجَتَمَعْنَ عِندَه، فقُلْنَ: أَيْنَا أَسرعُ لُحُوقاً بك؟ قال: ((أَطوَلُكُنَّ يدا)) فَأَخَذْنَ قَصَبَةٌ، فجَعَلْنَ يَذْرَعَنَها، وكانت سودةُ أَسَرَعَهُنَّ به لُحُوقً، وكانَت أَطوَلَهُنَّ يدً، فكان ذلك من كَثْرةِ الصَّدَقَةِ(٢). [المجتبى: ٦٦/٥، التحفة: ١٧٦١٩]. ٦٢- أَيُّ الصَّدقة أَفْضَلُ ٢٣٣٤ - أَخبرنا محمودُ بن غَيْلانَ المَرْوَزيُّ، قال: حدثنا و کیعٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عُمارةَ بنِ القعقاعِ، عن أَبي زُرعةً عن أبي هريرةَ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أيُّ الصَّدقةِ أَفضل؟ قال: ((أَن تَصَدَّقَ وأَنت صحيحٌ شحيحٌ، تَأْمُلُ العيشَ وتَخشى الفَقْرَ)(٣). [المجتبى: ٦٨/٥، التحفة: ١٤٩٠٠]. (١) أخرجه أبو داود (٢٢٧٤) و (٣٥٤٧) و (٤٥٦٢) و (٤٥٦٦)، والترمذي (١٣٩٠). وسیأتی برقم (٦٥٥٦) و (٧٠٢٦) و (٧٠٢٧) و (٧٠٢٨). وهو في «مسند)) أحمد (٦٦٨١). والحديث مطول بخطبة النبي ◌َّ في فتح مكة، واقتصر المصنف على ما ذكره، وقد روي مطولاً ومفرقاً. (٢) أخرجه البخاري (١٤٢٠). وهو في «مسند)» أحمد (٢٤٨٩٩)، وابن حبان (٣٣١٥). (٣) أخرجه البخاري (١٤١٩) و (٢٧٤٨)، ومسلم (١٠٣٢)، وأبو داود (٢٨٦٥)، وابن ماجه (٢٧٠٦). وسیأتي برقم (٦٤٠٥). وهو في ((مسند)) أحمد (٧١٥٩)، وابن حبان (٣٣١٢) و (٣٣٣٥). ٥٤ ٢٣٣٥ - أَخبرنا عمرُو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ سعيدِ القطانُ -، قال: حدثنا عمرُو بن عثمانَ، قال: سمعتُ موسى بنَ طلحةً أَنَّ حكيم بن حزامِ حدَّثه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «أَفضلُ الصَّدقةِ ما كانَ عن ظهرٍ غِنَّى، واليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السُّعلى، وابدأُ بمن تَعولُ))(١). [المجتبى: ٦٩/٥، التحفة: ٣٤٣٥]. ٢٣٣٦ - أَخبرنا عمرُو بنُ سَوَّاد بن الأسود بن عمرو، عن ابن وَهْبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، قال: حدثني سعيدُ بنُ المسيَّبِ أَنه سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ لَه: ((خَيْرُ الصَّدقةِ ما كان عن ظَهْرِ غِنِىٌّ، وابدَأُ بِمَنْ تَعُولُ))(٢). [المجتبى: ٦٩/٥، التحفة: ١٣٣٤٠]. ٢٣٣٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عَديِّ بن ثابتٍ، قال: سمعتُ عبدَ الله بن يزيدَ الأَنصاريَّ يحدث عن أَبي مسعودٍ، عن النبيِّ نَ ◌ّ قال: ((إذا أَنْفَقَ الرجلُ على أَهلِهِ وهو يَحْتَسِبُها، كانت له صَدَقةٌ)(٣). [المجتبى: ٦٩/٥، التحفة: ٩٩٩٦]. (١) أخرجه مسلم (١٠٣٤). وهو في ((مسند)» أحمد (١٥٣١٧). وقوله: ((عن ظهر غنى))، قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ٧٦٣/١: والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعاً للكلام، والمعنى: أنَّ أفضلَ الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قَدرَ الكفاية لأهله وعياله، ولذلك يقول: ((وابدأ بمن تعول)). وقال البغوي في ((شرح السنة))١٧٩/٦: أي: غنّى يعتمده ويستظهر به على النوائب التي تنوبُه. (٢) أخرجه البخاري (١٤٢٦) ، (٥٣٥٦). وانظر تخريج ما سلف برقم (٢٣٢٦). وهو في «مسند)) أحمد (٩٢٢٣). (٣) أخرجه البخاري (٥٥) و (٤٠٠٦) و (٥٣٥١)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٧٤٩)، ومسلم (١٠٠٢)، والترمذي (١٩٦٥). وسيأتي برقم (٩١٦١). وهو في («مسند)) أحمد (١٧٠٨٢)، وابن حبان (٤٢٣٩). ٥٥ ٢٣٣٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا الليثُ، عن أَبي الزبيرِ عن جابرٍ، قال: أَعْتَقَ رجلٌ من بني عُذْرَةَ عبداً له عن دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذلك النبيَّ وَّ، فقال: ((أَلَكَ مالٌ غيرُه))؟ قال: لا، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن يَشْتَريه مِنِّي))؟ فاشتَراهُ نُعيمُ بن عبد الله العدويُّ بثمانِ مئةِ دِرْهمٍ، فجاءَ بها رسولُ اللهِ وَ﴿ه، فدَفَعها إليه، ثم قال: ((ابدأُ بنفسِكَ، فَتَصَدَّقْ عليها، فإن فَضَلَ شيءٌ، فلأَهلِكَ، فإن فَضَلَ عن أَهلِكَ شيءٌ، فَلِذِي قَرايَتِكَ، فإن فَضَلَ عن ذي قرابتكَ شيءٌ فهكذا وهكذا)) يقول: بينَ يَديكَ وعن يمينِكَ وشِمالِكَ(١). [المجتبى٦٩/٥و ٣٠٤، التحفة: ٢٩٢٢]. : ٦٣- صَدَقَةُ البخيلِ ٢٣٣٩- أَخبرنا محمدُ بنُ منصور الجوَّازُ المكيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن جُريجٍ، عن الحسنِ بن مسلمٍ، عن طاووسٍ، قال: سمعتُ أَبا هريرةَ. ثم حدَّثْنَاهُ(٢) أَبو الزنادٍ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((إنَّ مَثلَ الُنفِقِ والمَتَصَدِّقِ والبَخيلِ، كَمَثَلِ رَجُلينِ عليهما حُبَّتَان أَو جُنْتَانِ من حديدٍ مِن لَدُنْ تُدِيِّهِما إلى تراقيهما، فإذا أراد المُنفِقُ أَن يُنفقَ، أَتَّسعتِ عليهِ الدِّرْعُ، أَو مَرَّتْ حتى تُحِنَّ بنانَه وتَعَفُوَ أَثَرَهُ، وإذا أَرادَ البَخِيلُ أَن يُنفِقَ، قَلَصَتْ وَلَزِمَت كُلُّ حَلْقَةٍ مَوضِعَها حتى أَخذت بِتَرْقُوَتِهِ أَو بِرَقَّتِه)) يقولُ أَبو هريرةَ: أَشهَدُ أَنْه رأى رسولَ الله ◌َلَّ كذا قال (١) أخرجه البخاري (٢٢٣١) و (٢٤١٥) و (٢٥٣٤) و (٦٧١٦) و (٦٩٤٧)، ومسلم (٩٩٧) و (٩٩٧) صفحة ١٢٨٩ (٥٨) و (٥٩)، وأبو داود (٣٩٥٥) و (٣٩٥٦) و (٣٩٥٧)، وابن ماجه (٢٥١٢) و (٢٥١٣)، والترمذي (١٢١٩). وسيأتي برقم (٤٩٨٨) و (٦٢٠٣) - سنداً ومتناً - وبرقم (٤٩٨٧) (٦٢٠٤)، وانظر تخريج رقم (٤٩٧٩) و (٤٩٨١) و (٤٩٨٩). وهو في «مسند)) أحمد (١٤٢٧٣)، وابن حبان (٣٣٣٩) و (٣٣٤٥) و (٤٢٣٤) و (٤٩٣٠) و (٤٩٣١) و (٤٩٣٢) و (٤٩٣٣). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً. (٢) القائل هو: سفيان بن عيينة. ٥٦ (يُوسِّعُها ولا تَتَّسِعُ)). قال طاووسٌ: سمعتُ أبا هريرةَ يُشيرُ بيدِهِ وهو يُوسِّعُها، فلا تَتَسِعُ(١). [المجتبى ٧٠/٥، التحفة: ١٣٥١٧و١٣٦٨٤]. ٢٣٤٠ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ سُليمانَ، قال: حدثنا عفَّانُ، قال: حدثنا وُهَيبٌ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ طاووسٍ، عن أَبيه عن أبي هريرةً، عن النبيِّ نَّهُ: قال: ((مَثَلُ البَخِيلِ والمتصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلينٍ عليهما جُبَّتانِ من حديدٍ قد اضطُرَّتْ أَيدِيهما إلى تَراقِيهما، فكُلُّما همَّ المتصَدِّقُ بصدقةٍ، أَتَّسَعَتْ عليه حتى تُعَفِّيَ أَثَرَهُ، وكُلِّمَا هَمَّ البَخيلُ بصدقةٍ، تَقَبَّضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إلى صاحِبَتِها، وتَقُلِّصَتْ عليهِ، وانضَمَّتْ يداهُ إلى تَراقيهِ)) وسمعتُ رسولَ الله وَلَّ يقول: ((فَيَجْهَدُ أَن يوسِّعَها، فلا تَتَسعُ))(٢). [المجتبى ٧٢/٥، التحفة: ١٣٥٢٠]. (١) أخرجه البخاري (١٤٤٣)، ومسلم (١٠٢١). وسيأتي بعده. وهو في («مسند)) أحمد (٧٤٨٣)، وابن حبان (٣٣١٣) و (٣٣٣٢). قوله: ((جبتان أو جنتان))، قال السندي: جبتان تثنية جبة، وهو ثوب مخصوص. أو جنتان بنون بدل باء تثنية جنة، وهي الدرعُ وهذا شك من الراوي، وصوَّبوا النون لقوله من حديد، وتواسعت عليه الدرع، وغير ذلك. نعم، إطلاق الجبة بالباء على الجنة بالنون مجازاً غير بعيد فينبغي أن يكون الجنة بالنون هو المراد في الروايتين. وقال القاضي عياض في ((إكمال المعلم)) ٥٤٥/٣: والصواب بالنون، كما جاء في الحديث الآخر بغير شك. وقوله: ((من لدن ثديهما))، قال السندي: بضم المثلثة وكسر الدال المهملة وتشديد الياء، جمع ثدي. وقوله: ((إلى تراقيهما»، قال السندي: جمع ترقوة، وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر. وقوله: (حتی تجن))، قال السيوطي: أي تستر. وقوله: ((تعفو))، قال السندي: أي: تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها. وقوله: «قلصت)»، قال السندي: أي: انقبضت. قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ٧٧٠/١: وحقيقة المعنى أن الجواد إذا هم بالنفقة، اتسع لذلك صدره، وطاوعته يداه، فامتدتا بالعطاء والبذل، وأن البخيل يضيق صدره، وتنقبض يده عن الإنفاق في المعروف والصدقة. (٢) سلف تخريجه في الذي قبله. ٥٧ ٦٤- الإحصاءُ في الصدقةِ ٢٣٤١ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكمِ، عن شُعيبٍ، قال: حدثنا الليثُ، قال: حدثنا خالدٌ - هو ابن يزيدَ -، عن ابن أَبي هلالٍ، عن أميةَ بنِ هنْدٍ، عن أَبي أُمامةً ابن سَهل بن حُنَيف، قال: كُنَّا يوماً في المسجدِ حُلوساً ونَفَرٌ من المهاجرين والأنصارِ فَأَرسَلْنَا رَجلاً إلى عائشةَ لِيَستأُذِنَ، فدَخَلْنا عليها، قالت: دَخَلَ عليَّ سائلٌ مَرَّةً وعندي رسولُ اللهِ وَلَّ، فَأَمَرتُ له بشيءٍ، ثُمَّ دَعوتُ به، فَنَظَرتُ إليه، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَما تُرِيدينَ أَن لا يَدخُلَ بيتَكِ شيءٌ ولا يَخْرُجُ إلا بعلمِكِ؟)) قلتُ: نعم، قال: ((مَهلاً يا عائشةُ، لا تُحصِي، فُيُحصِيَ اللهُ عليكٍ))(١). [المجتبى ٧٣/٥، التحفة: ١٥٩٢٣]. ٢٣٤٢- أَخبرنا محمدُ بنُ آدمَ، عن عَبدةَ، عن هشامٍ بن عُروةَ، عن فاطمةً عن أَسماءَ، أَنَّ النبيَّ ◌ِّ قال لها: ((لا تُحصي، فُيُحِصيَ اللهُ عليكٍ))(٢). [المجتبى: ٧٣/٥، التحفة: ١٥٧٤٨]. ٢٣٤٣- أَخبرنا الحسنُ بن محمد، عن حجاجٍ، قال ابن جُريجٍ: أَخبرني ابنُ أَبي مُلَیْکَةً، عن عبَّاد بن عبد الله بن الزبيرِ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، أنها جاءتْ النبيَّ ◌َِّ، فقالت: يا نبيَّ اللهِ، ليسَ لي شيءٌ إلا ما أَدخَلَ عليَّ الزبيرُ، فهل عليَّ جُنَاحٌ فِي أَن أَرْضَخَ مِمَّا يُدخِلُ عليَّ؟ (١) أخرجه أبو داود (١٧٠٠). وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٤١٨)، وابن حبان (٣٣٦٥). وقوله: ((لا تحصى))، قال السيوطي: قال الكرماني: الإحصاء: العَدُّ، قالوا: المراد منه عَدُّ الشيء للتبقية. والادخار: ترك الإنفاق في سبيل الله. وإحصاء الله يحتمل وجهين، أحدهما: أنه يحبس عنك مادة الرزق، ويقلله بقطع البركة حتى يصير كالشيء المعدود، والآخر أنه يناقشك في الآخرة عليه. (٢) أخرجه البخاري (١٤٣٣) و (٢٥٩١)، ومسلم (١٠٢٩). وسيأتي برقم (٩١٥٠)، وانظر تخريج ما بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٩٢٢)، وابن حبان (٣٢٠٩). ٥٨ قال: (ارضَخِي ما استَطَعْتٍ، ولا تُوكي، فيوكيَ اللهُ عَلَيكٍ))(١). [المجتبى: ٧٤/٥، التحفة: ١٥٧١٤]. ٦٥- القليلُ في الصدقةِ ٢٣٤٤ - أَخبرنا نصرُ بنُ عليٍّ، عن خالدٍ - وهو ابنُ الحارثِ -، قال: أخبرنا شعبةُ، عن المُحِلِّ بنِ خليفةَ - كولٌّ ثقةٌ - عن عَديِّ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((اتّقُوا النَّارَ ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ)(٢). [المجتبى: ٧٤/٥، التحفة: ٩٨٧٤]. ٢٣٤٥- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ، قال: حدثنا خالدُ بن الحارثِ، قال: حدثنا شعبةُ، أَنَّ عمرو بن مُرَّةً حدثهم، عن خَيْئَمَةَ عن عَديٌّ بن حاتم، قال: ذكرَ رسولُ اللهِ وَّ النَّارَ، فَأَشاحَ بوجهِهِ، وتَعَوَّذَ منها - ذَكَرَ شعبةُ أنه فَعَلَهُ ثلاثَ مَرَّاتٍ - ثَم قال: «اتَّقُوا النَّارَ ولو بِشِقِّ تمرةٍ، فإِنْ لم تَجِدوا، فَبِكَلِمَةٍ طِّةٍ))(٣). [المجتبى: ٧٥/٥، التحفة: ٩٨٥٣]. (١) أخرجه البخاري (١٤٣٤) و (٢٥٩٠)، ومسلم (١٠٢٩) (٨٩)، وأبو داود (١٦٩٩)، والترمذي (١٩٦٠). وسيأتي برقم (٥١٤٩)، و(٥١٥١) و(٩١٤٨)، وانظر ما قبله. وهو في «مسند)» أحمد (٢٦٩١٢). وقوله: ((أرضخ))، قال السندي: الرضخ: العطية القليلة. وقوله: (ولا توكي))، قال السندي: من الإيكاء بمعنى الشد والربط، أي: لا تمنعي ما في يدك. (٢) أخرجه البخاري (١٤١٣) و (١٤١٧) و (٣٥٩٥) و (٦٠٢٣) و (٦٥٣٩) و (٦٥٤٠) و (٦٥٦٣) و (٧٤٤٣) و (٧٥١٢)، وفي ((خلق أفعال العباد)) له صفحة ٥٣، ومسلم (١٠١٦) (٦٦) و(٦٧) و (٦٨)، وابن ماجه (١٨٥) و (١٨٤٣)، والترمذي (٢٤١٥). وسیأتي بعده. وهو في «مسند)) أحمد (١٨٢٥٤)، وابن حبان (٤٧٣) و (٦٦٦) و(٢٨٠٤) و (٧٣٦٥). والحديث مطول، واقتصر المصنف على ما ذكره. (٣) سلف تخريجه في الذي قبله. ٥٩ ٦٦- التّحريضُ على الصَّدَقَةِ ٢٣٤٦ - أَخبرنا أَزهرُ بن جَميلٍ، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: حدثنا شعبةُ، وذكَرَ عونُ بن أَبِي جُحيفةَ، قال: سمعتُ المنذر بن جریرٍ عن أبيهِ، قال: كنّا عند رسولِ اللهِ نَّهِ فِي صَدرِ النهارِ، فجاءَ قومٌ عُرَاةٌ حفاةٌ مُتَقَلِّدي السيوفِ، عامّتُهم من مُضرَ، بل كُلُّهُم من مُضَرَ، فتغيرَّ وجْهُ رسول الله وَلَ﴿ لِما رأَى بهم مِن الفاقَة، فدَخَلَ، ثم خَرَجَ، فَأَمَرَ بلالاً، فَأَذْنَ، ثم أَقَامَ الصلاةَ، فَصَلَّى، ثم خَطبَ، فقال: ((﴿يَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْرَّكُمُ الَّذِ خَفَّكُمْ مِن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَارِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَأَتَّقُواْ اللّهَ الَّذِى تَسََّلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ إِنَّاللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] و﴿ أَّقُواْ اللّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّاقَّذَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] تَصَدَّقَ رَجُلٌ من دينارِهِ، مِن دَرَاهِمِهِ، مِن ثَوبِهِ، من صاع بُرِّهِ، من صاعٍ تَمْرِه)» حتى قال: ((وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ» فجاءَ رجلٌ من الأَنصارِ بصُرَّةٍ كادَتْ كَفَّهُ تَعْجِزُ عَنْها، بل قد عَجَزتْ، ثم تَتَابَعَ النّاسُ حتى رَأَيتُ كَوْمَينِ من طَعامٍ وثيابٍ، حتى رأيتُ وَجهَ رسول اللهِلّ يَتَهِلَّلُ كَأَنّه مُذْهَبَةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَن سَنَّ فِي الإِسلامِ سُنّةٌ حَسَنَةً، فله أَجْرُها وأَجرُ مَن عَمِل بها من غيرِ أَن يَتَقِصَ من أُجُورهِم شيئاً. ومَن سَنَّ في الإِسلامِ سِنَّةً سَيِّئَةٌ، فَعَلَيهِ وِزْرُها وَوِزْرُ من يَعْمَلُ بها مِن غَيْرٍ أَن يَتْقِصَ من أوزارهم شيئاً)(١). [المجتبى: ٧٥/٥، التحفة: ٣٢٣٢]. ٢٣٤٧- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن مَعْبَدٍ بن خالدٍ (١) أخرجه مسلم (١٠١٧) (٦٩) و (٧٠) و (٧١)، وابن ماجه (٢٠٣)، والترمذي (٢٦٧٥). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩١٧٤)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٤٣)، وابن حبان (٣٣٠٨). وقوله: ((مذهبة))، قال السندي : ... ومعناه: فضة مذهبة، أي: مموهة بالذهب، فهذا أبلغ في حسن الوجه وإشراقه، أو هو تشبية بالمذهبة من الجلود، وهي شيء كانت العرب تصنعه من جلود، وتجعل فيه خطوطاً. وضبط بعضهم بدال مهملة وضم الهاء بعدها نون، قالوا: هو إناء الدُّهن. ٦٠