النص المفهرس

صفحات 461-480

رسولُ الله ◌ٌِّ، وصَفَّ الناسُ خَلفَهُ، فَكَّرَ عليها أَربعاً، ثم قال: ((لا يموتَنَّ فيكم
ميتٌ ما دُمْتُ بينَ أَظهُرِكُم إلاَّ - يعني - آذَنْتُموني به، فإِنَّ صلاتي له رحمةٌ))(١).
[المجتبى: ٨٤/٤، التحفة: ١١٨٢٤].
٢١٦١ - أَخبرنا إسماعيلُ بن مسعودٍ، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ
الشيبانيِّ، عن الشعبيِّ، قال:
أَخبرني مَن مَرَّ مع رسولِ الله ◌ِّ على قبرِ مُنْتَبِذٍ، فَأَمَّهُم، وصفَّ خلفه.
قلتُ: مَن هو يا أَبا عَمرِو؟ قال: ابنُ عباسٍ(٢).
[المجتبى: ٨٥/٤، التحفة: ٥٧٦٦].
٢١٦٢ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا هُشيمٌ، قال: الشَّيبانِيُّ أخبرنا عن
الشعبيِّ، قال:
أَخبرني مَن رأَى النبيَّ ◌َِّ مَرَّ بقبرٍ مُنْتَبَذٍ، فَصَلَّى عليهِ، وَصَفَّ أَصحابُهُ خلفَهُ.
قيل: من حدثك؟ قال: ابنُ عباسٍ(٣).
[المجتبى: ٨٥/٤، التحفة: ٥٧٦٦].
٢١٦٣ - وأَخبرني المغيرةُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا زيدُ بنُ عليّ، قال حدثنا جعفرُ بن
بُرْقَان، عن حبيبٍ بنِ أَبِي مَرزوقٍ، عن ابن جُريجٍ(٤)، عن عطاءٍ
(١) أخرجه ابن ماجه (١٥٢٨).
وهو في «مسند)» أحمد (١٩٤٥٢)، وابن حبان (٣٠٨٣) و (٣٠٨٧) و (٣٠٩٢). وقد رواه
بعضهم مختصراً.
(٢) أخرجه البخاري (٨٥٧) و (١٢٤٧) و(١٣١٩) و(١٣٢١) و(١٣٢٢) و(١٣٢٦) و (١٣٣٦)
و (١٣٤٠)، ومسلم (٩٥٤) (٦٨) و(٦٩)، وأبو داود (٣١٩٦)، وابن ماجه (١٥٣٠)، والترمذي (١٠٣٧).
وسيأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٩٦٢)، وابن حبان (٣٠٨٨) و (٣٠٨٩) و (٣٠٩٠) و (٣٠٩١).
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٤) هكذا في النسخ الخطية ياثبات ابن جريج، لكنه سقط في (المجتبى))، وهو سقطٌ قديمٌ، ولذا لم
يذكره المزي في ((التحفة))، إلا أنه تعقب هذه الرواية، فذكر أن ابن السني وأبو الحسن بن حيويه
والحسن بن الأخضر الأسيوطي والطبراني، قد رووا هذا الحديث عن النسائي بإسناده، عن حبيب بن أبي
مرزوق، عن ابن جريج، عن عطاء.
قلنا: وكذلك أثبته أبو عوانة كما في ((اتحاف المهرة)) ٢٤٣/٣.
٤٦١

عن جابرٍ، أَنَّ النبيَّ ◌ِّ صلَّى على قبرِ امرأةٍ بعدما دُفِنت(١).
[المجتبى: ٨٥/٤، التحفة: ٢٤٦٦].
٩٥ - الركوبُ بعدَ الفراغِ من الجنازةِ
٢١٦٤ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا أَبو نُعيمٍ ويحيى بنُ آدمَ، قالا: حدثنا
مالكُ بنُ مِغِوَلٍ، عن سِماكِ بنِ حربٍ
عن جابرِ بنِ سَمُرَةً، قال: خرجَ رسولُ اللهِ لِّ، فصلى(٢) على جنازَةِ ابنِ
الدَحْدَاحِ، فلمَّا رَجَعَ، أَتَيَ بفرسٍ مُعْرَورى، فركِبَه، ومشينا معه(٣).
[المجتبى: ٨٥/٤، التحفة: ٢١٩٤].
٩٦ - الزيادةُ على القبرِ
٢١٦٥ - أَخبرنا هارونُ بنُ إسحاقَ، قال: حدثنا حفصٌ، عن ابن جُريجٍ، عن
سليمانَ بنِ موسى وأَيي الزبيرِ
عن جابرٍ، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَ لَّ أَن يُبنى على القبرِ، أَو يُزادَ عليه، أَو
يُحَصَّصَ. زادَ سليمانُ بنُ موسى: أَو يُكتَبَ عليهِ (٤).
[المجتبى: ٨٦/٤، التحفة: ٢٢٧٤ و٢٧٩٦].
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) زيادة من (ت) و(ز).
(٣) أخرجه مسلم (٩٦٥)، وأبو داود (٣١٧٨)، والترمذي (١٠١٣) و (١٠١٤).
وهو في «مسند) أحمد (٢٠٨٣٤)، وابن حبان (٧١٥٧) و (٧١٥٨).
وقوله: (معروري))، قال السندي: المراد ما لا سرج عليه. وقال السيوطي: قال أهل اللغة: اعروريتُ
الفرس إذا ركبته عُرياً، فهو معرورَى، قالوا: لم يأت افعوعل مُعَدَّى إلا قولهم: اعروريت الفرس، واحلوليت
الشيءَ.
(٤) أخرجه مسلم (٩٧٠) (٩٤) و (٩٥)، وأبو داود (٣٢٢٥) و(٣٢٢٦)، وابن ماجه (١٥٦٢)
و (١٥٦٣)، والترمذي (١٠٥٢).
وسیأتی برقم (٢١٦٦) و (٢١٦٧).
وهو في «مسند» أحمد (١٤١٤٩)، وابن حبان (٣١٦٢) و (٣١٦٣) و(٣١٦٤) و (٣١٦٥).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
٤٦٢

٩٧ - البناءُ على القبرِ
٢١٦٦ - أَخبرنا يوسفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني
أَبو الزبير
أَنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: نَهى رسولُ اللهِ وَثِ عن تَقْصيصِ القُبُورِ،
أَو يُبْنى عليها، أَو يَجِلِسَ عليها أَحدٌ(١).
[المجتبى: ٨٧/٤، التحفة: ٢٧٩٦].
٩٨ - تجصيصُ القُبُورِ
٢١٦٧ - أَخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدثنا أَيوبُ، عن
أبي الزبيرِ
عن جابر بن عبد الله، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَّ عن تَحصيصِ القُبورِ(٢).
[المجتبى: ٨٨/٤، التحفة: ٢٦٦٨].
٩٩ - تسويةُ القبورِ إذا رُفِعَت
٢١٦٨ - أَخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عَمَرُو بن
الحارث، أَنَّ ثُمامةَ بنَ شُغَيِّ حدَّثه، قال:
كُنَّا مع فَضالةَ بنِ عُبيدٍ بأَرضِ الرومِ، فَتُوفّيَ صاحبٌ لنا، فأمرَ فَضالةُ بقبره
فسُوِّيَ، ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِلَّ يَأْمُرُ بتسوِيَتِها(٣).
[المجتبى: ٨٨/٤، التحفة: ١١٠٢٦].
٢١٦٩ - أَخبرنا عَمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، عن حَبِيبٍ،
عن أبي وائلٍ، عن أَبي الهيَّاجِ، قال:
(١) سلف تخريجه في الذي قبله، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢١٦٥).
(٣) أخرجه مسلم (٩٦٨)، وأبو داود (٣٢١٩).
وهو في ((مسند» أحمد (٣٢٩٣٤).
٤٦٣

قال عليٌّ: أَلا أَبعتُكَ على ما بَعَثَني عليه رسولُ اللهِ وَّ؟ لا تدعَنَّ قبراً مُشرفاً
إِلَّ سَوَّيَتَه ولا صورَةٌ فِي بَيْتٍ إلاّ طمستَها(١).
[المجتبى: ٨٨/٤، التحفة: ١٠٠٨٣].
١٠٠ - زيارةُ القبورِ
٢١٧٠ - أَخبرني محمدُ بنُ آدمَ، عن ابن فُضيلٍ، عن أَبي سِنان، عن مُحاربٍ بن دِثَارِ،
عن عبد الله بنِ بُرَيدةَ
عن أَبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وِّ: ((نَهَيْتُكُم عن زيارةِ القبورِ،
فزوروها، ونَهَيْتُكُم عن لحومِ الأَضاحي فوقَ ثلاثةِ أَیامِ، فَأَمْسِكوا ما بدا
لكم، ونَهَيْتُكُم عن النّبيذ إِلا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأَسقيَةِ (٢) كُلِّها، ولا
تشرَبوا مُسكِراً))(٣).
[المجتبى: ٨٩/٤ و٣١٠/٨، التحفة: ٢٠٠١].
٢١٧١ - أَخبرني محمدُ بنُ قُدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن أَبي فَروةَ، عن المغيرةِ بنِ
سُبَيْعٍ، قال: حدثني عبدُ الله بنُ بُریدةً
عن أبيه، أَنَّه كان في مجلس فيه رسولُ اللهِ وَّ، فقال: ((إنّي كنتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ
تأكُلُوا لحومَ الأَضاحي إلا ثلاثاً، فكُلُوا وأَطعِموا وادَّخِروا ما بدا لكُم، وذكرتُ
لكم أَنْ لا تَنْتَبَذوا في الظُروفِ: الدَّاء، والمزفّت، والنقير، والحَنْتُم، انتبذوا فيما
(١) أخرجه مسلم (٩٦٩)، وأبو داود (٣٢١٨)، والترمذي (١٠٤٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٨٣).
(٢) في (ت) و(ز): ((الأوعية)).
(٣) أخرجه مسلم (٩٧٧) و (١٩٧٧) (٣٧)، وأبو داود (٣٢٣٥) و (٣٤٠٥) و (٣٦٩٨)،
والترمذي (١٠٥٤) و (١٥١٠) و (١٨٦٩).
وسیأتي بعده، وبرقم (٤٥٠٣) و (٤٥٠٤) و (٥١٤١) و(٥١٤٢) و (٥١٤٣) و(٥١٤٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٩٥٨)، وابن حبان (٣١٦٨). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد
على بعض.
٤٦٤

رَأَيْتُم، واجتنبوا كلَّ مُسكِرٍ. نهيتُكُم عن زيارة القبورِ، فمن أَرادَ أَن يزورَ قبراً
فَلْزُرْ(١)، ولا تقولوا هُجْرًا)(٢).
[المجتبى: ٨٩/٤، التحفة: ٢٠٠١].
١٠١ - زيارةُ قبرِ المشركِ
٢١٧٢ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، عن يزيدَ بنِ كيسانَ، عن
أبي حازم
عن أبي هريرةَ، قال: زارَ (٣) رسولُ اللهِ وَلَّ قِبَرَ أُمِّهِ، فبكى وأَبكى مَنْ حولَه،
وقال: ((استأذَنْتُ ربي في أَنْ [أَستغفِرَ لها، فلم يَأْذَنْ لي، واستأذَنتُه في أَنِْ(٤) أَزورَ
قبرَها، فَأَذِنَ لي، فزوروا القبورَ، فإنّها تُذكِّرُ الموتَ)(٥).
[المجتبى: ٩٠/٤، التحفة: ١٣٤٣٩].
١٠٢ - النَّهيُ عن الاستغفار للمشركين
٢١٧٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعلى، قال: حدثنا محمدٌ - وهو ابن ثورٍ-، عن مَعْمٍ،
عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسَّبِ
عن أَبيه، قال: لما حَضَرَتْ أَبا طالبٍ الوفاةُ، دَخَلَ عليه رسولُ اللهِ وَر وعندَه
أَبو جهلٍ وعبدُ الله بن أَبِي أُميَّةً، فقال: ((أَيْ عمِّ، قل: لا إله إلا الله، كلمةٌ أُحاجٌ
لك بها عند الله)) فقال له أبو جهلٍ وعبدُ الله بن أبي أُميةَ: يا أَبا طالب، أَتَرغَبُ
(١) في الأصلين: (فلتزوره)، وفي (ت) و(ز): ((فليزره))، والمثبت من (هـ) وحاشيتي الأصلين.
(٢) سلف تخريجه قبل.
وقوله: ((الدباء، والمزفت، والنقير، والحنتم))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الدباء: القرع. والمزفت: هوٍ
الإناء الذي طلي بالزفت. والنقير: أصل النخلة ينقر وسطه، ثم ينتبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا
مسكراً. والحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة.
(٣) في (ت) و(ز): ((أي)).
(٤) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين وأثبتناه من (هـ) و(ت) و(ز).
(٥) أخرجه مسلم (٩٧٦)، وأبو داود (٣٢٣٤)، وابن ماجه (١٥٦٩) و (١٥٧٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٩٦٨٨)، وابن حبان (٣١٦٩).
٤٦٥

عن مِلَّةِ عبدِ المطلب؟ فلم يزالا يُكلِّمانِه حتى قال آخرَ شيءٍ كلّمهم به هو: على
مِلَّةٍ عبد المطلب، فقال النبيُّ وَّ: ((لاَستغفِرَنَّ لك ما لم أُنْهَ عنكَ)) فنزلت:
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْأَن يَسْتَغْفِرُ والِلْمُشْرِ كِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] ونزلت:
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ [القصص: ٥٦](١).
[المجتبى: ٩٠/٤، التحفة: ١١٢٨١].
٢١٧٤ - أَخيرنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن أَبي
إسحاقَ، عن أَبي الخليلِ
عن عليٍّ، قال: سمعتُ رجلاً يستغفِرُ لأبويه وهما مُشر كان، فقلتُ: أتستَغْفِرُ
لهما وهما مشر كان؟! فقال: أوَلَمْ يستغفِرْ إبراهيمُ لأبيه؟ فأتيتُ النبيَّ ◌َّ، فذكرت
ذلك له، فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ أَسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾
[التوبة: ١١٤](٢).
[المجتبى: ٩١/٤، التحفة: ١٠١٨١].
١٠٣ - الاستغفارُ(٣) للمؤمنين
٢١٧٥ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا حجاجٌ - هو الأَعورُ-، عن ابن حُریجٍ،
قال: أخبرني عبدُ الله بنُ أَبي مُليكَةَ، أَنْه سَمِعَ محمَدَ بنَ قِيسٍ بنِ مَخَرَمَةَ يقولُ:
سمعتُ عائشةَ تُحدِّثُ، قالت: أَلا أُحَدِّثُكُم عنّي وعن النِيِّ ◌ِلِّ؟ قلنا: بلى،
قالت: لمَّا كانت ليلتي التي هو عندي - تعني النبيَّ ◌ِّوَّ ◌ِ انقلبَ، فوضَعَ نَعْلِيهِ عندَ
(١) أخرجه البخاري (١٣٦٠) و(٣٨٨٤) و(٤٦٧٥) و(٤٧٧٢) و (٦٦٨١)، ومسلم (٢٤)
(٣٩) و (٤٠).
وسيأتي برقم (١١١٦٦) و (١١٣١٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٣٦٧٤)، وابن حبان (٩٨٢).
(٢) أخرجه الترمذي (٣١٠١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٧١).
(٣) في (هـ): ((الأمر بالاستغفار)).
٤٦٦

رِجْلَيه، وبسَطَ طَرَفَ إزارِهِ على فراشِهِ، فلم يَلْبَثْ إلاَّ رَيَئما ظنَّ أَنِّي قدِ رَقَدْتُ،
ثم انتعلَ رُويدًا، فَأَخذَ رداءَهَ رُويدًا، ثم فتحَ البابَ رويداً، وخرجَ رُويداً، وجعلتُ
دِرْعي في رأسي، واختَمَرْتُ، وتقنْعتُ إزاري، وانطلقتُ في إِثرِهِ، حتى جاءَ
البقيعَ، فرفعَ يديهِ ثلاثَ مِرارِ وأَطالَ، ثم انَحَرَفَ، فانْحَرَفتُ، فأَسرعَ، فَأَسرعتُ،
فهَروَلَ، فَهَرَوَلتُ، فأَحضَرَ، فأَحضَرتُ، وسَبَقْتُه، فدخلتُ، فليس إلا أَن
اضْطَجَعَتُ، فدَخل، فقال: ((ما لكِ يا عائشةُ، حَشْيا رابيَةً؟)) قلتُ: لا، قال:
(ْتُخْبِنِّي، أَو لَيُخْبِرَنِّي اللطيفُ الخبيرُ) قلت: يا رسولَ الله، بأَبِي أَنت وأُمِّي،
فَأَخَبَرتُه الخبرَ، قال: ((فأَنتِ السوادُ الذي رأَيتُ أَمامي))؟ قالت: نعم، قالت:
فَلَهَدَني في صدري لَهْدَةٌ أَوْ جَعَتْني، ثم قال: ((أَظننتِ أَن يَحيفَ الله عليكِ
ورسولُه))؟ قلتُ: مهما يَكُثُمِ الناسُ، فقد عَلِمَه الله، قال: ((نعم))، ثم قال: ((إن
جبريلَ أَتاني حين رأَيتِ، ولم يكن لِيدخلَ عليكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فناداني،
فَأَخفى منك، فأجبتُه، فأَخفيتُ منكٍ، وَظَنْتُ أَنْ قد رَقدْتٍ، وكرهتُ أَن أُوقِظَكِ،
وخشِيتُ أَن تَستوحِشي، فأَمرني أَن آتَيَ أَهلَ البقيعِ، فَأَسْتَغْفرَ لهم)). قلت: كيف
أَقولُ يا رسولَ الله؟ قال: «قولي: السلامُ على أَهلِ الديارِ من المؤمنينَ والمسلمين،
يرحَمُ الله المُستَقدِمِينَ منَّا والمستأخِرِينَ، وإنّا إنْ شاءَ الله بكم لَلاَحِقونَ))(١).
[المجتبى: ٩١/٤ و٧٣/٧، التحفة: ١٧٥٩٣].
٢١٧٦ - أَخبرنا محمدُ بن سَلمةَ والحارثُ بنُ المسكين - قراءةً عليه، [واللفظُ له](٢)،
وأَنا أَسمعُ -، عن ابنِ القاسمِ، قال: حدثني مالكٌ، عن علقمةً بن أَبي علقمةَ، عن أُمِّه
أنّها سمعت عائشةَ تقولُ: قامَ رسولُ اللهِ وَّرِ ذاتَ ليلةٍ فلبِسَ ثيابَهُ، ثم خرَجَ.
قالت: فَأَمَرْتُ جاريِيّ بَرِيرةَ تَتْبَعُهُ، فتبعَتْهُ حتى جاءَ البقيعَ، فوقفَ في أَدْناهُ ماشاءَ الله
(١) أخرجه مسلم (٩٧٤) (١٠٣) وسيأتي برقم (٨٨٦١) و (٨٨٦٢) وانظر ما سيأتي في
بعده مختصراً.
وهو في «مسند) أحمد (٢٥٨٥٥)، وابن حبان (٧١١٠).
وقوله: ((حشيا رابية))، قال السندي: حشيا، أي: مرتفعة النفس، متواترته، كما يحصل للمسرع في
المشى. رابية، أي: مرتفعة البطن.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من (هـ).
٤٦٧

أَن يَقِفَ، ثُمَّ انصرف، فسبَقَتْهُ، بَرِيرَةُ، فأخبرتني، فلم أَذكُرْ له شيئاً حتى أَصبحتُ،
ثمَّ ذكرتُ ذلك له، فقال: ((إنّي بُعِثْتُ إلى أَهلِ البقيعِ لأُصلّيَ عليهم)(١).
[المجتبى: ٩٣/٤، التحفة: ١٧٩٦٢].
٢١٧٧ - أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ - وهو ابن جعفر -. قال: حدثنا
شَرِيكُ بنُ عبدالله بنِ أَبِي نَمِرِ، عن عطاءِ
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ الله ◌ِّ كلما كانت لَيْلَتُها مِنْ رسول الله
وَّه، يخرُجُ مِنْ آخرِ الليلِ إلى البقيعِ، فيقولُ: («السلامُ عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا
وإياكُم متواعِدون غدًا، ومُتَوكِّلُونَ(٢)، وإنّا إنْ شاءَ الله بكم لاحقونَ. اللهمَّ اغفر
لأهلٍ بقيعِ الغَرَقدِ»(٣).
[المجتبى: ٩٣/٤، التحفة: ١٧٣٩٦].
٢١٧٨ - أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا حَرَميُّ بنَ عُمارَةً، قال: حدثنا شعبةُ،
عن علقمةَ بنِ مَرْتَد، عن سليمان بن بُریدة
عن أَبيه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَه كان إذا أَتَّى على المقابر قال: ((السلامُ عليكُم
أَهلَ الديارِ(٤) مِنَ المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنا إن شاءَ الله بكم لَلاَحِقونَ، أَنتم لنا فَرَطٌ
ونحن لكم تَبَعٌ، أَسأَلُ الله العافيةَ لنا ولكم)) (٥).
[المجتبى: ٩٤/٤، التحفة: ١٩٣٠].
(١) أخرجه الحاكم ٤٨٨/١.
وانظر ما قبله مطولا.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٦١٢)، وابن حبان (٣٧٤٨).
(٢) في (ت) و(ز) و(هـ): ((مؤجلون)).
(٣) أخرجه مسلم (٩٧٤).
وسیأتي برقم (١٠٨٦٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٤٧١)، وابن حبان (٣١٧٢).
(٤) في (هـ): ((الدار)).
(٥) أخرجه مسلم (٩٧٥)، وابن ماجه (١٥٤٧).
وسیأتي برقم (١٠٨٦٤).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٩٨٥)، وابن حبان (٣١٧٣).
٤٦٨

٢١٧٩ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن أَبي
سلمةً
عن أَبي هريرةَ، لَّا ماتَ النجاشيُّ، قال النبيُّ ◌ِّ: ((استغفِروا له))(١).
[المجتبى: ٩٤/٤، التحفة: ١٥١٥٢].
٢١٨٠ - أَخبرنا أَبو داودَ، قال: حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أَبي، عن صالحٍ، عن ابن
شهابٍ، قال: حدثني أبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن وابنُ المسَّبِ
أَنَّ أَبا هريرةَ أخبَرِهما أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَعِى لهم النّجاشيَّ صاحبَ الحبشةِ
في اليومِ الذي ماتَ فيه، وقال: ((استغفِروا لأخيكُم))(٢).
[المجتبى: ٢٦/٤ و٩٤، التحفة: ١٣١٧٦].
١٠٤ - التغليظُ في اتخاذِ السرجِ على القبورِ
٢١٨١ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا عبدُ الوارث بن سعيدٍ، عن محمدِ بنِ
وحادةً، عن أَبي صالحٍ
عن ابن عباسٍ، قال: لعنَ رسولُ الله ◌ِوَِّ زائراتِ القبورِ، والمَّخِذِينَ عليها
المساجدَ والسُّرُجَ(٣).
[المجتبى: ٩٤/٤، التحفة: ٥٣٧٠].
١٠٥ - التَّشديدُ في الجلوسِ على القبورِ
٢١٨٢ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بنِ المباركِ، عن وكيعٍ، عن سفيانَ، عْن سُهيلٍ، عن
أبيه
(١) سلف تخريجه برقم (٢٠١٨)، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه (٢٠١٨)، وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٢٣٦)، وابن ماجه (١٥٧٥)، والترمذي (٣٢٠).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٠٣٠)، وابن حبان (٣١٧٩) و (٣١٨٠).
٤٦٩

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («لأَن يجلِسَ أحدُكم على جَمرةٍ
حتى تَحرِقَ ثيابَه خيرٌ له من أَنْ يَجلِسَ على قبر))(١).
[المجتبى: ٩٥/٤، التحفة: ١٢٦٦٢].
٢١٨٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ الحكمِ، عن شعيبٍ، قال: أَخبرنا الليثُ، قال:
حدثنا خالدٌ، عن ابن أبي هلالٍ، عن أَبي بكر بن حزمٍ، عن النّضْرِ بن عبد الله السُّلَمي
عن عمرٍو بنِ حزمٍ، عن رسولِ الله ◌ِِّ، قال: ((لا تَقْعُدوا على
القبورِ))(٢).
[المجتبى: ٩٥/٤، التحفة: ١٠٧٢٧].
١٠٦ - اتخاذُ القبورِ مساجدَ
٢١٨٤ - أَخبرنا عمرُو بن عليّ، قال: حدثنا خالدُ بن الحارثِ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن
قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسَّبِ
عن عائشةَ، عن النبيِّ نَّ، قال: ((لعنَ الله قوماً اتخذوا قبورَ أَنْبيائِهم
مساجد»(٣).
[المجتبى: ٩٥/٤، التحفة: ١٦١٢٣].
٢١٨٥ - أَخبرنا محمدُ بن عبدالرحيم صاعقةُ، قال: أخبرنا أبو سلمةَ الْخُزراعيُّ، قال:
أخبرنا ليثُ بن سعدٍ، عن يزيدَ بن الهادِ، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بنِ المسيَّب
(١) أخرجه مسلم (٩٧١)، وأبو داود (٣٢٢٨)، وابن ماجه (١٥٦٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨١٠٨)، وابن حبان (٣١٦٦).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة
وأخرجه أحمد كما في ((أطراف المسند)) ١٣١/٥ لابن حجر من طرق عن معاوية بن عمرو، عن ابن
وهب، عن سعيد بن أبي هلال بهذا الاسناد.
(٣) أخرجه البخاري (١٣٣٠) و (١٣٩٠) و (٤٤٤١)، ومسلم (٥٢٩)، من طريق آخر عن
عائشة، وبلفظ أتم.
وسيأتي برقم (٧٠٥٦).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٥١٣)، وابن حبان (٢٣٢٧) و (٣١٨٢).
٤٧٠

عن أَبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((لَعنَ اللهُ اليهودَ، اتخذوا قبورَ أَنْبِيائِهم
مساجدَ))(١).
[المجتبى: ٩٥/٤، التحفة: ١٣٣١٨].
١٠٧ - الكراهيةُ في المشي بين القبورِ في النّعالِ السِّبْنِيَّةِ
٢١٨٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن المباركِ، قال: حدثنا وكيعٌ، عن الأسود بن شيبان
- وكان ثقةً -، عن خالد بن سُميرٍ، عن بشير بن نَهيكٍ
عن بَشير بن الخَصَاصِيَةِ، قال: كنتُ أَمشي مع رسولِ اللهِ وَِّ، فمرَّ على
قبورِ المسلمين، فقال: ((لقد سَبَقَ هؤلاءِ شرًّا كثيراً))، ثم مرَّ على قبورِ
المشركينَ، فقال: ((لقد سَبَقَ هؤلاءِ خيراً كثيراً)، فحانَتْ منه التفاتةٌ، فرأَى
رَجُلاً يمشي بين القبورِ في نعليهِ، فقال: ((يا صاحبَ السِّبتَّتِين أَلْقِهما))(٢).
[المجتبى: ٩٦/٤، التحفة: ٢٠٢١].
١٠٨ - التّسهيلُ في غيرِ السِّينِيَّة(٣)
٢١٨٧ - أَخبرنا أحمدُ بن أَبِي عُبيد الله الورّاقُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن سعيدٍ،
عن قتادةً
(١) أخرجه البخاري (٤٣٧)، ومسلم (٥٣٠)، وأبو داود (٣٢٢٧).
وسيأتي برقم (٧٠٥٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٨٢٦)، وابن حبان (٢٣٢٦).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٧٥) و (٨٢٩)، وأبو داود (٣٢٣٠)، وابن ماجه (١٥٦٨).
وهو في ((مسند» أحمد (٢٠٧٨٤)، وابن حبان (١٣٧٠).
وقوله: ((لقد سبق هؤلاء شرًّا كثيراً))، قال السندي: أي: سبقوه حتى جعلوه وراء ظهورهم، ووصلوا
إلى الخير. والكفار بالعكس.
وقوله: (يا صاحب السبتيتين))، قال السندي: بكسر السين، نسبة إلى السبت، وهو جلود البقر المدبوغة
بالقرظ، يتخذ منها النعال، أريد بهما النعلان المتخذان من السبت، وأمره بالخلع احتراماً للمقابر عن المشي
بينها بهما أو لقذر بهما، أو لاختیاله في مشیه.
(٣) في الأصلين: ((السبتيتين)) والمثبت من (ت) و(ز) و(هـ).
٤٧١

عِن أَنْسٍ، أَنَّ نِيَّ اللّهِ وَّ قال: ((إنَّ العبدَ إذا وُضعَ في قبره وتَوَلَّى عنه
أَصحابُه، إنّه لَيَسمَعُ قرعَ نِعالِهم)(١).
[المجتبى: ٩٦/٤، التحفة: ١١٧٠].
١٠٩ - مسألةُ المسلم في القبرِ
٢١٨٨ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن المبارك وإبراهيمُ بن يعقوبَ بن إسحاقَ
الجوزجانيُّ، قالا: حدثنا يونسُ بن محمدٍ، قال: حدثنا شيبانُ، عن قتادةَ، قال:
حدثنا أَنسُ بن مالك، قال: قال نِيُّ اللّهِ وَّ: ((إنَّ العبدَ إذا وُضِعَ في قبره،
وتولّى عنه أَصحابُهُ، إِنَّه لَيَسمَعُ قَرِعَ نعالِهِم)). قال(٢): ((يأْتِيه مَلكان يُقعِدانِهِ،
فيقولان له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤمِنُ، فيقول: أَشْهَدُ أَنَّه عبدُ الله
ورسولُهُ، فيُقالُ له: انظُر إلى مَقْعدِكَ من النّار، قد أَبدَلكَ الله به مَقعَداً من الجنَّةِ»،
قال نبيُّ اللّهِ وَّهُ: ((فَيَراهُما جميعً)(٣).
[المجتبى: ٩٧/٤، التحفة: ١٣٠٠].
١١٠ - مسألةُ الكافرِ
٢١٨٩ - أَخبرنا أحمدُ بن أَبِي عُبيدِ الله البصريُّ الوراقُ، قال: حدثنا يزيدُ بن زُريعٍ، عن
سعیدٍ، عن قتادةً
عن أَنْسٍ، أَنَّ النبيَّ ◌ِّ قال: ((إنَّ العبدَ إذا وُضِعَ في قبره، وتولَّى عنه أَصحابُهُ،
إِنَّه لَيَسْمَعُ قرعَ نعالِهِم، أَتَهُ مَلَكانٍ، فَيُقعِدانه، فيقولان: ما كنتَ تقولُ في هذا
الرجل محمَّد نَّهِ؟ فأَمَّا المؤمنُ، فيقولُ: أَشهدُ أَنَّه عبدُ الله ورَسولُهُ، فيقال له: انظر
إلى مَقعَدِكَ من النّارِ، قد أَبدلَكَ اللهُ خيراً منه)). قال رسولُ الله ◌ِّله: «فيراهُما،
(١) سيأتي تخريجه برقم (٢١٨٩) لتمام الرواية فيه، وانظر ما بعده.
(٢) قوله: (قال)) زيادة من (هـ).
(٣) سيأتي تخريجه بعده، وانظر ما قبله.
٤٧٢

وأَمَّ الكافر أَو المنافِقُ، فيقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ فيقولُ: لا أَدري،
كنتُ أَقولُ كما يقولُ الناسُ، فيُقالُ له: لا دَرَيتَ ولا تَلَيْتَ، ثم يُضرَبُ ضَربةٌ بين
أُذُنَيْهِ، فَيَصيحُ صيحةٌ، فَيَسمَعُهُ(١) من يَلِيهِ غيرَ النَّقَلَيْنِ))(٢).
[المجتبى: ٩٧/٤، التحفة: ١١٧٠].
١١١ - من قتله بطنُه
٢١٩٠ - أَخبرنا محمدُ بن عبدِ الأَعلى، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، قال: أخبرني
جامعُ بنُ شدادٍ، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ يسارٍ يقولُ:
كنتُ جالساً مع سُليمانَ بِنِ صُرَد وخالدِ بنِ عُرْقُطَةَ، فذكروا رجلاً تُوُفِّيَ،
ماتَ بَبَطْنِهِ، فإذا هُما يَشتَهيانِ أَن يكونا شَهدا جنازَتَهُ، فقال أَحدُهُما للآخر: أَلم
يَقُلْ رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَن يَقْتُلُهُ بَطْنُه، فَلَن يُعَذَّبَ في قبره)؟ فقال الآخرُ: بَلى(٣).
[المجتبى: ٩٨/٤، التحفة: ٣٥٠٣].
١١٢ - الشَّهِيدُ
٢١٩١ - أَخبرني إبراهيمُ بن الحسنِ، حدثني حجاجُ بنُ محمدٍ، عن ليثِ بنِ سعدٍ، عن
معاويةَ بنِ صالحٍ، أَنَّ صفوانَ بنَ عمرو حدَّثَهُ، عن راشدِ بنِ سعدٍ
عن رجلٍ من أصحابِ النِّيِّ وَّرَ، أَنَّ رَجُلاً قال: يا رسولَ الله، ما بالُ
(١) في (ت) و(ز) و(هـ): ((فيسمعها)).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٣٨) و(١٣٧٤)، ومسلم (٢٨٧٠) (٧٠) و (٧١) و (٧٢)، وأبو داود
(٣٢٣١) و (٤٧٥٢).
وقد سلف في سابقيه.
وهو في ((مسند) أحمد (١٢٢٧١)، وابن حبان (٣١٢٠).
والروايات مطولة ومختصرة.
(٣) أخرجه الترمذي (١٠٦٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣١٠)، وابن حبان (٢٩٣٣).
٤٧٣

المؤمنينَ يُفتَنون في قُبورهم إلاّ الشهيدَ؟! قال: ((كفى ببارقةِ السيوفِ على
رَأْسِهِ فِتْنَةً)(١).
[المجتبى: ٩٩/٤، التحفة: ١٥٥٦٩].
٢١٩٢ - أَخبرنا عبيدُ الله بن سعيدٍ، قال: حدثنا يحبى، عن التيميِّ، عن أَبي عثمانَ، عن
عامٍ بنِ مالكٍ
عن صفوانَ بنِ أُميةَ، قال: «الطاعونُ والبطنُ والغَرِقُ والنُّفَساءُ شهادةٌ». قال:
حدثنا أبو عثمانَ مَرَاراً، وَرَفَعَهُ مَرَّةٌ إِلَى النبيِّ ◌َِِّ(٢).
[المجتبى: ٩٩/٤، التحفة: ٤٩٤٨].
١١٣ - ضَمَّةُ القبرِ وَضَغْطَتُهُ(٣)
٢١٩٣ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَمرُو بنُ محمدٍ، قال: حدثنا ابنُ
إدریسَ، عن عُبیدِ الله، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، عن رسولِ الله وَّ، قال: «هذا الذي تَحرَّكَ له العَرْشُ، وفُتِحَت
له أبوابُ السماءِ، وشَهِدَهُ سبعونَ أَلْفاً مِن الملائكةِ، لقد ضُمَّ ضمةٌ، ثم فُرِّج عنه))(٤).
[قال أبو عبد الرحمن: يعني سعد بن معاذ هذا](٥)
[المجتبى: ١٠٠/٤، التحفة: ٧٩٢٦].
(١) إسناده قوي وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (٢٣٠)، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٤١٦/٦ - ٤١٧ من طريقين عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقوله: ((كفى ببارقة السيوف))، قال السندي: أي: بالسيوف البارقة، من البروق بمعنى اللمعان،
والإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: ثباتهم عند السيوف، وبذلهم أرواحهم الله تعالى، دليل
إيمانهم، فلا حاجة إلى السؤال. والله تعالى أعلم.
(٢) أخرجه الدارمي (٢٤١٨).
وانظر ما سلف برقم (١٩٨٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٣٠١).
(٣) قوله: ((وضغطته)) زيادة من (هـ).
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه ابن سعد ٤٣٠/٣ و ٤٣٣، وابن أبي شيبة ١٤٢/١٢ و١٤٣، والطبراني
في («الكبير» (٥٣٣٣)، والحاكم ٢٠٦/٣، والبيهقي ٢٨/٤، وفي ((إثبات عذاب القبر)) له (١٠٩).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٧٦)، وابن حبان (٧٠٣٤).
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة من (هـ).
٤٧٤

١١٤ - عذابُ القبرِ
٢١٩٤- أَخبرنا إسحاقُ بن منصورِ ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن ، عن سفيانَ، عن أَبيه ،
عن خَيْئمةَ
عن البراء، قال: ﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾
[إبراهيم: ٢٧] قال: نَزَلَتْ في عذابِ القبر.(١)
[المجتبى: ١٠١/٤، التحفة: ١٧٥٤]
٢١٩٥- أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا محمدٌ ، قال: حدثنا شعبة، عن علقمةَ بنِ
مَرْدٍ ، عن سعدِ بنِ عُبيدةً
عن البراءِ بنِ عازبٍ، عن النبيِّ وَّ، قال: ((﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُواْ
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧])» قال: ((نَزَلَتْ في عذابِ القبر.
يقالُ له : مَنْ رَّبُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّيَ الله، ونَبِّي (٢) محمدٌ، فذلك قولهُ:
﴿ يُثَبِّتُ الَّهُالَّذِينَ ءَامَنُواْبِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فىِ الْحَيَوِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾[إبراهيم: ٢٧])(٣)
[المجتبى: ١٠١/٤، التحفة: ١٧٦٢]
٢١٩٦۔ أخبرنا سُویدُ بنُ نصر ، عن عبدِ الله، عن حُميدٍ
عن أَنْسٍ ، أَنَّ النبيَّ ◌ِّ سَمِعَ صوتاً مِنْ قبرِ، فقال: ((متى ماتَ هذا»؟ قالوا :
ماتَ في الجاهليّةِ، فسُرَّ بذلك، وقال: ((لولا أَنْ لا تَدافَنُوا، لدعوتُ الله أَن
يُسمِعَكُمْ عذابَ القبرِ) (٤).
[المجتبى: ١٠٢/٣، التحفة: ٧١١] .
(١) تخريجه في الذي بعده.
(٢) في الأصلین و (هـ): (ودین))، والمثبت من (ت) و(ز).
(٣) أخرجه البخاري (١٣٦٩) و(٤٦٩٩)، ومسلم (٢٨٧١)(٧٣) و(٧٤)، وأبو داود (٤٧٥٠)،
وابن ماجه (٤٢٦٩)، والترمذي (٣١٢٠).
وسيأتي برقم (١١٢٠٠) وقد سلف قبله وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٤٨٢).
(٤) أخرجه مسلم (٢٨٦٨).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض .
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٠٠٧)، وابن حبان (٣١٢٦) و(٣١٣١)
٤٧٥

٢١٩٧ - أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعيدٍ ، قال: حدثنا يحيى ، عن شُعبةً ، قال : حدثني
عونُ بنُ أَبِي جُحيفةَ ، عن أبيه ، عن البراءِ
عن أَبي أَيوبَ، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهُ بعدما غَرَبَتِ الشَّمسُ، فسَمِعَ
صوتاً ،فقال: ((يَهودُ تُعذّبُ في قُبُورِها))(١)
[ المجتبى: ١٠٢/٤، التحفة: ٣٤٥٤].
١١٥ - التّعوُّذُ من عذابِ القبرِ
٢١٩٨ - أَخيرنا يحيى بن دُرُسْت البصريُّ، قال: حدثنا أَبو إسماعيلَ ، قال: حدثنا يحيى
ابن أبي كثيرٍ ، أنَّ أَبا سلمةَ حدَّثَهُ
عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ِ، أَنَّه كان يقولُ: ((اللهمَّ إنِّي أَعوذُ
بِكَ مِن عذابِ القبرِ، وأَعوذُ بكَ من عذابِ النَّار، وأَعوذُ بك من فِتنةِ المَحْيا
والمماتِ ، وأَعوذُ بك من فتنةٍ (٢) المسيحِ الدَّجَّالِ))(٣).
[المجتبى: ١٠٣/٤و٢٧٥/٨، التحفة: ١٥٤٣٥].
٢١٩٩ - أَخبرنا عَمرُ بنُ سَوَّاد بن الأسودِ المصريُّ، عن ابنٍ وَهْبٍ ، قال: أخبرني
يونسُ ، عن ابن شهابٍ ، عن حُميدٍ بنِ عبد الرحمن
عن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّ بعدَ ذلك يَستعيذُ مِن عذابِ
القبرِ(٤).
[ المجتبى: ١٠٣/٤، التحفة: ١٢٢٨٤].
(١) أخرجه البخاري (١٣٧٥)، ومسلم (٣١٢٤).
وهو في مسند أحمد (٢٣٥٣٩)، وابن حبان (٣١٢٤).
(٢) في و(ت) و(هـ) و(ز): (شر).
(٣) أخرجه البخاري (١٣٧٧)، ومسلم (٥٨٨) (١٣٠) و(١٣١).
وانظر تخريج مابعده وما سلف برقم (١٢٣٤) .
وهو في «مسند)) أحمد (٩٤٤٧)، وابن حبان (١٠١٩).
والروايات متقاربة المعنى ، وقد رُوي هذا الحديث من طرق عن أبي هريرة وبألفاظ مختلفة، وسيخرج
کل حدیث في موضعه .
(٤) أخرجه مسلم (٥٨٥) .
وانظر ماقبله .
٤٧٦

٢٢٠٠ - أَخبرنا سليمانُ بنُ داودَ ، عن ابن وَهْبٍ ، قال: أَخبرني يونسُ ، قال ابن
شهابٍ : أخبرني عروةُ بنُ الزبيرِ
أَنَّ سَمِعَ أَسماءَ بنتَ أَبي بكرٍ تقولُ: قامَ رسولُ اللهِ وَّ، فَذَكرَ الفتنةَ التي
يُفْتَنُ به المرءُ في قَبرِهِ ، فلما ذكر ذلك، ضَجَّ المسلمونَ ضِجَّةٌ حالتْ بيني وبينَ أن
أَفْهَمَ كلامَ رسولِ الله ◌ِّ، فلما سَكَنَتْ ضَجَّتُهُم، قلتُ لرجلٍ قَرِيبٍ منّي : أَي
بارَكَ الله فيكَ، ماذا قالَ رسولُ اللهِ،وََّ في آخرِ قولِهِ؟ قال: قال: ((قد أُوحيَ إليَّ
أَنْكمْ تُفْتَنَونَ في القبورِ (١) قريباً من فِتنةِ الدَّجالِ»(٢).
[المجتبى: ١٠٤/٤، التحفة: ١٥٧٢٨].
٢٢٠١ - أخبرنا قتيبة بن سعيدٍ ، عن مالكٍ ، عن أَبي الزبيرِ، عن طاووسٍ
عن عبدِ الله بن عباس ، أَنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ كان يُعَلِّمُهُم هذا الدعاءَ كما
يُعَلِّمُهُمُ السورةَ من القرآن: ((قُولوا: اللهمَّ إِنَّا نَعوذُ بكَ من عذابِ جَهِنَّمَ ، ونعوذُ
بِكَ من عذابِ القبرِ، ونعوذُ بك مِنْ فِتنةِ المسيحِ الدَّجَّال، ونعوذُ بك من فتنة المحيا
والمماتٍ»(٣).
[المجتبى: ١٠٤/٤، التحفة: ٥٧٥٢].
٢٢٠٢ - أَخبرنا سُليمانُ بن داودَ، عن ابن وَهْبٍ ، قال: أخبرني يونسُ ، عن ابن
شهابٍ ، قال: حدثني عروةُ
أَنَّ عائشةَ قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِوَهُ وعندي امرأةٌ منَ اليهودِ وهي
تقولُ: إِنَّكُمُ تُفْتَنُونَ في القبورِ، فارْتَاعَ رسولُ الله ◌ِّ، وقال: ((تَفْتَنُ يهودُ)) قالت
عائشةُ: فَلَبْنَا لِيالِيَ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ وَّ: ((هل شَعَرْتِ أَنْهُ أُوْخِيَ إليَّ أَنْكُم
(١) جاء بعدها في (هـ): ((فتنة).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٧٣)، وهذا أتم منه .
(٣) أخرجه مسلم (٥٩٠)، وأبو داود (٩٨٤) و(١٥٤٢)، والترمذي (٣٤٩٤).
وسیتکرر برقم (٧٨٩٦).
وهو في («مسند)) أحمد (٢١٦٨)، وابن حبان (٩٩٩).
٤٧٧

تُفْتنونَ في القُبُورِ))؟ قالت عائشةُ: فَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّ بعدُ يستعيذُ من
عذاب القبر(١).
[المجتبى: ١٠٤/٤ التحفة: ١٦٧١٢].
٢٢٠٣- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا سفيانُ ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَمرةً
عن عائشةَ، أَنَّ النبيَّ ◌َّ كان يستعيذُ بالله مِنْ عذابِ القبرِ، ومن فِتنةٍ
الدَّجَّال، وقال: ((إنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في قُبُورِكُمْ)) (٢).
[المجتبى: ١٠٥/٤، التحفة: ١٧٩٤٤].
٢٢٠٤ - أَخبرنا هنَّدُ بنُ السَّرِيِّ، عن أَبي معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ ، عن
مسروق
عن عائشةَ: دخلَتْ يهوديَّةٌ عليها، فاستوهبَتْها شيئاً، فوهَبَتْ لها عائشةُ،
فقالت: أُجارَكِ الله من عذاب القبر ، قالت عائشة : فوَقَعَ في نفسي من ذلك حتى
جاءَ رسولُ الله ◌ِ له، فذكرتُ ذلك له، فقال: ((إنّهمُ لَيُعذّبونَ في قبورِهم عذاباً
تَسمَعُه البَهائمُ)) (٣).
[المجتبى: ١٠٥/٤، التحفة: ١٧٦١١].
٢٢٠٥ - أَخبرنا محمدُ بن قدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أَبي وائلٍ، عن
مسروق
عن عائشةَ، قالت : دَخَلَتْ عليَّ عَجوزان من عُجُزٍ يهودِ المدينةِ، فقالتا: إنَّ
أَهلَ القبورِ يُعذّبونَ في قُبُورِهِم، فكذّبْتُهما، ولم أُنْعِمْ أَنْ أُصدِّقَهُما، فَخَرَجَنَا،
(١) أخرجه مسلم (٥٨٤).
وانظر ما سيأتي برقم (٢٢٠٥).
والروايات متقاربة المعنى، وقد رُوي هذا الحديث بألفاظ مختلفة من طرق عن عائشة ، وسيخرج كل
حديث في موضعه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٥٨٢).
(٢) سيأتي برقم (٧٦٧٤) و(٧٨٨٨)، وانظر ماقبله وما بعده، وانظر تخريجه برقم (٢٢٠٥).
(٣) سيأتي تخريجه بعده ، وانظر ما قبله.
٤٧٨

ودخلَ عليَّ رسولُ الله ◌ِّ، فقلت: يارسولَ الله، إنَّ عجوزَينٍ من عُجُزِ يهودِ
المدينةِ قالتا لي: إنَّ أَهلَ القبور يعذَّبون (١) في قُبُورِهِم، قال: ((صَدَقَتَا، إِنَّهُم يُعَذِّبونَ
عذاباً تسمَعُه البهائمُ كلُّها)). فما رَأَيْتُه صلَّى صلاةٌ إلا تَعَوَّذَ من عذابِ القبر(٢).
[ المجتبى: ١٠٥/٤، التحفة: ١٧٦١١].
١١٦ - وضعُ الجريدةِ على القبرِ
٢٢٠٦ - أَخبرنا محمدُ بن قدامةَ المِصِّيصيُّ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن مجاهدٍ
عن ابن عباس، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَّهِ بحائطٍ من حيطانِ مكةً أَو
المدينة، فسَمِعَ صوتَ إنسانَينِ يُعَذِّبانِ في قُبُورِهِما، فقال رسولُ اللهِ وَلّ:
((يُعذّبانِ، وما يُعذّبان في كبيرٍ)). ثمَّ قال: (بَلى، كان أَحدُهُما لا يَستَتِرُمِن
بَولِه، وكان الآخرُ يَمشي بالنَّمِيمَةِ». ثمَّ دَعا بجريدةٍ، فكَسَرها كِسرتَين،
فَوَضَعَ على كُلِّ قَبر منهما كِسرةٌ ، فقيل له : يارسولَ اللهِ، لِمَ فعلْتَ هذا؟
فقال:((لعلَّهُ أَن يُخفِّفَ عنهما ما لم يَيْبَسا - أَو- إِلى أَن يَيْبَسا)) (٣).
[المجتبى: ١٠٦/٤، التحفة: ٦٤٢٤].
٢٢٠٧ - أَخبرنا هنَّدُ بنُ السَّريِّ في حديثِهِ، عن أَبي معاويةَ، عن الأعمشِ، عن
مجاهدٍ، عن طاووسٍ
عن ابن عباسٍ، قال: مَرَّ النبيُّ وَّه بقبرَين، فقال: ((إنهما لَيُعذّبان وما يُعَذَّبان في
كبير، أَمَّا أَحدُهُما، فكان لا يَستَتِرُ مِن بَولِهِ، وأمَّا الآخرُ، فكانَ يَمشي بالنّمِيمَةِ)). ثمَّ
أَخذَ جريدةٌ رَطْبة، فَشَقَّها نِصفَين، ثمَّ غرَزَ في كلِّ قبرِ واحدةٌ. فقالوا:
يارسولَ الله، لم صَنَعَتَ هذا؟ قال: (لَعَلَّهُما أَن يُخفِّفَ عنهُما مالم يَيَسا))(٤).
(١) في الأصلين: ((يفتنون))، والمثبت من (ت) و(ز).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٧٢) و(٦٣٦٦)، ومسلم (٥٨٦) وانظر تخريج ماسلف برقم
(١٢٣٣) و(٢٢٠٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤١٧٨).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٧) من طريق طاووس، عن ابن عباس، وانظر ما بعده .
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٧)، وانظر ما قبله.
٤٧٩

قال أبو عبد الرحمن : بعضُ حروفِ أَبي معاويةً لم أَفْهَمْه كما أَردتُ.
[المجتبى: ١٠٦/٤، التحفة: ٥٧٤٧].
٢٢٠٨ - أَخيرنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا الليثُ ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ ، أَنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((أَلا إِنَّ أَحدَكُم إذا ماتَ، عُرِضَ عليه
مَقْعَدُهُ بالغَداةِ والعَشيِّ، إن كان من أَهلِ الجنّةِ، فمِن أَهلِ الجنَّةِ ، وإن كان من أَهلِ
النّارِ، فمن أَهلِ النَّارِ، حتى ببعَثَهُ الله يومَ القيامةِ)(١).
[المجتبى: ١٠٦/٤، التحفة: ٨٢٩٢].
٢٢٠٩ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا المعتمرُ، قال: سمعتُ عُبَيْدَ الله
يُحدِّثُ ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، عن رسولِ الله وَّ، قال: ((يُعرَضُ على أَحدِكُم إذا ماتَ
مَقْعَدُهُ بالغداةِ والعشيِّ ، فإن كان من أَهلِ النّارِ ، قيل: هذا مَقعَدُكَ حتى يَبْعَثَه الله
يومَ القيامة))(٢).
[المجتبى: ١٠٧/٤، التحفة: ٨١٢٥ ].
٢٢١٠ - أخبرنا محمدُ بن سلمةَ والحارثُ بن مسكين - قراءةٌ عليهِ، وأنا أسمعُ، واللفظُ
له ۔، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ه قال: ((إنَّ أَحدَكُم إذا ماتَ، عُرِضَ على(٣)
مقعدِهِ بالغَداةِ والعَشِيِّ؛ إن كان من أهلِ الجنّةِ، فمِن أهلِ الجنّةِ، وإن كان من أهلِ
النّارِ، فمِن أهلِ النّار، يقالُ له: هذا مَقعدُكَ حتى يَبْعَثَكَ الله يومَ القيامةِ)) (٤).
[المجتبى: ١٠٧/٤، التحفة: ٨٣٦١].
(١) أخرجه البخاري (١٣٧٩) و(٣٢٤٠) و(٦٥١٥)، ومسلم (٢٨٦٦) و(٦٥)، وابن ماجه
(٤٢٧٠) والترمذي (١٠٧٢). وسيأتي في لاحقيه .
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٦٥٨)، وابن حبان (٣١٣٠).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله ، وانظر ما بعده .
(٣) في (هـ): ((علیه)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٢٠٨) وانظر ما قبله.
٤٨٠